22‏/07‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2766] ديلي تليجراف: الحرب السورية قد تستمر لسنوات+عبدالرحمن الراشد:أكثر من أوجع الاخوان هم السلفيون


1


العودة لمبادئ عمر التلمساني أيتها "الجماعة"



عبد العزيز محمد قاسم  


* ما قاله برهامي في مقالته المدوية قبل أيام مهم؛ لأنه يشرح لنا سبب انحياز سلفيي مصر -على الأقل أكبر فصيل فيهم- إلى جبهة العسكر


* وكلنا رأينا كيف كانت المعارضة السورية في بداياتها، تصيح: "سلمية..سلمية"، ومع البطش التي نالها، تحوّلت للسلاح، فلا يضمن أحد أبدا عدم تحوّل هؤلاء المتظاهرين السلميين للسلاح، في ظل وجود استخبارات دول مدسوسة

أجزم بأن معظم مجالس النخب السعودية، منقسمة حيال ما يجري في مصر، بين مؤيدين لما قام به العسكر من تصحيح لمسار الثورة بما يدّعون، وبين مظلومية الرئيس الشرعي محمد مرسي، بتنحيته عن الرئاسة التي فاز بها بالانتخاب.

الإشكال أن كلا الطرفين يتشنج وينفعل وقتما يطرح الموضوع للنقاش،
فتهمة التخوين والانتماء لجماعة (الاخوان) جاهزة، فيما الطرف الثاني يرميك بتهمة "العمالة الأمنية"، أو "التغريب"، وتضيع الأصوات الأخرى التي تخرج عن الرؤيتين، في خضم هذا الترادح. وتضيع الأصوات الأخرى التي تخرج عن الرؤيتين، في خضم هذا الترادح. ومبدأ (بوش) الشهير: "إما أن تكون معي، أو أنت ضدي" يسربل هاته الحوارات البتراء، لذلك يجفل كثير ممن لهم رؤية مغايرة في هذا الخضم الهائج أن يبديها؛ خوفا من التصنيف الجارح، وبرأيي أن هذا موقف جبان ومتخاذل للمثقف، إذ يجب الجأر بالرأي، وإن أغضب بعض أحبتك.

ما قاله نائب رئيس حزب (الدعوة السلفية) ياسر برهامي في مقالته المدوية قبل أيام التي عنونها بـ(عتاب هادئ للإخوة المخالفين في الداخل والخارج) مهم؛ لأنه يشرح لنا سبب انحياز سلفيي مصر -على الأقل أكبر فصيل فيهم- إلى جبهة العسكر، وأعادنا الرجل لبدايات ما اتفق عليه الإسلاميون المصريون بفصيليهم الإخواني والسلفي، حيث قال برهامي: "أول هذه المواقف التي أذكِّر نفسي وإخواني بها: ما كنا اتفقنا فيه مع (الإخوان) في أول الثورة، أن المرحلة لا تحتمل أن يتقدم الإسلاميون بمرشح لهم من الرئاسة؛ لأن احتمالات السقوط أكبر، للانهيار الذي تركت فيه البلاد والتجريف للكفاءات الذي تم في العهد البائد، وأتذكر أن أحد الأساتذة الأفاضل من جماعة (الإخوان) هو محمد حسين، قال لي: "لن نرشح رئيسًا لمدة دورتين على الأقل -وقت أن كانت الدورة 6 سنوات أي 12 سنة- ولن نرشح رئيسًا للحكومة لمدة دورة على الأقل -5 سنوات- ومعلوم أن مقتضى ذلك أن يكون الرئيس الذي نختاره إما ليبراليًّا أو من المدرسة القومية، فهل كان هذا الرأي خيانة للأمة؟! ألم تظل جماعة (الإخوان) على موقفها حتى قررت بأغلبية ضئيلة "56: 53" تقديم مرشح للرئاسة، مع أننا أرسلنا لهم عدة رسائل بالنصيحة بعدم تقديم مرشح، وهو الموقف الذي التزمت به الدعوة طيلة هذه المرحلة، وما زالت!".

كان هذا الرأي هو الأصلح للإسلاميين، ولمصر، ولكل الدول العربية، وحتى الغرب. لكن للأسف، انقلب (الإخوان)، وطمعوا بعد أن رأوا شعبيتهم في انتخابات البرلمان المصري، وكان أحد الفضلاء من الدعاة السعوديين، يرد عليّ عندما خطّأتهم في هذه النقطة المحورية، بأن: "جماعة (الإخوان) رأت ما لم يره من يقول برأيك يا أخ عبدالعزيز، إضافة إلى أن المرشح الأقوى كان أحمد شفيق". فأجبته: "لو كان حقا ما تقول، لم تكن النسبة التي فاز بها مؤيدو دخول انتخابات الرئاسة بهذا الفارق الضئيل، فضلا على أن ثمة مرشحين مناسبين، كعمرو موسي، وهو الذي له مواقف معتدلة من كل التيارات، ومواقف قومية قوية تجاه إسرائيل، بل ثمة إسلامي مقبول من معظم الأحزاب المصرية، وهو عبدالمنعم أبو الفتوح، ولو وقف (الإخوان) بثقلهم خلفه لفاز، ولكنهم للأسف غلّبوا الروح الحزبية، ووقعوا في ذلك الخطأ القاتل".

وأكملت لصديقي الداعية: "بل حتى عندما حكم (الإخوان)، قاموا بتقديم رجالاتهم، وتجاوزوا بقية الأحزاب المصرية، وأتذكر شكوى السلفيين من عنادهم واستئثارهم بالمناصب، في خطوة تنمّ عن قلة إدراك سياسي بأساليب الحكم".
بعيدا عن لغط الشرعية، وأحقية مرسي بالرئاسة، والتي يتترس بها مؤيدو (الإخوان)، فأمامنا واقع موجود، وتأزيم مقلق في (رابعة العدوية)، ستظل نهايته غير معروفة، وقد نشرت صحيفة (الوطن) الرائدة، تقريرا قبل يوم أمس السبت، عن سيناريوهات ومفترق الطرق أمام إخوان مصر، وربما السيناريو الكارثة الذي يتخوّف منه أمثالي عندما يكتبون؛ استمرار هذه التظاهرات، وتحوّلها بشكل تدريجي من سلميتها للعنف وحمل السلاح، عبر استفزاز العسكر، فيجد العالم نفسه أمام سورية أخرى في مصر.

كثير من المراقبين يستبعدون هذا السيناريو، بيد أنني مصرّ على واقعيته، إن لم يتدخل حكماء وعقلاء مصر و(الإخوان)، ويتوصلوا لاتفاق مع العسكر، بالخروج بأقل الأضرار – هذا المكسب المتاح أمام الجماعة في ظل السيناريوهات الأخرى- والعودة للمعارضة من جديد، وكلنا رأينا كيف كانت المعارضة السورية في بداياتها، تصيح: "سلمية..سلمية"، ومع البطش التي نالها، تحوّلت للسلاح، فلا يضمن أحد أبدا عدم تحوّل هؤلاء المتظاهرين السلميين للسلاح، في ظل وجود استخبارات دول مدسوسة، لا تريد الخير لمصر.

ثمة سيناريو، أراه معقولا، مال إليه المحامي المنشق عن (الإخوان) مختار نوح، الذي قال في تقرير (الوطن) بأن: "عودة جماعة الإخوان المسلمين إلى الحياة السياسية تتوقف على عودتها إلى مبادئ عمر التلمساني، المرشد الراحل، التي تهتم بالدعوة قبل السياسة، وتبتعد عن محاولات التمكين والسيطرة، وأنه لا بد من تغيير الفكر وقيادات الصف الأول مثل المرشد الحالي محمد بديع، والمهندس خيرت الشاطر، ويجب على الإخوان الانفصال التام عن (الجماعة الإسلامية)، ونبذ العنف لأن الشعب يكره العنف والداعين له مهما كانت الأسباب".


سأكرّر للأحبة الذين عارضوني بشدة في مقالاتي عن مصر، بأنني أقرّ بالشرعية للرئيس محمد مرسي، وأعلم أنه ظُلم، ولكننا أمام واقع يا سادة، ومن الضروري الترفّع عن الحزبيات الضيقة، أمام مصلحة مصر، بل الأمة جميعا، فـ "سوررة" ما يحدث في مصر كارثة علينا جميعا، والمطلوب من (الإخوان) لملمة التبعات، والخروج بأقل الخسائر، وقد علموا أن الغرب والجيران، لا يريدونهم في الحكم، فضلا عن انعدام خبرتهم في حكم دولة كبيرة كمصر.


الاستجابة لدعوات الصلح، كي تمضي مصر، وتعبر هذه الأزمة، هي الخيار الأحكم والأسلم للجميع..ليتهم ينتصحون قبل فوات الأوان.


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



الحقيقة.. لا أحد يحكم مصر وحده

الحقيقة.. لا أحد يحكم مصر وحده

عبد الرحمن الراشد




أكثر ما أوجع الإخوان المسلمين المصريين ليس الجيش، ولا حركة تمرد، ولا الأزهر، أو دار الإفتاء، ولا أحدا من الاثنين وعشرين مليون مصري الذين يقال وقعوا على إسقاط الرئيس محمد مرسي، بل أكثر ما آلمهم وقوف السلفيين ضدهم، وجلوسهم شهودا ومبايعين في حفل خلع مرسي وترئيس عدلي منصور، ثم الاستمرار حتى هذا اليوم في مواجهتهم دينيا وسياسيا في ساحات الإعلام.

أبلغ الدروس من سقوط مرسي من الرئاسة، أنه لا يوجد فريق له الغلبة يملك الشارع المصري، وأن لبوس الدين ليس ضمانة ضد غضب الناس وثورتهم. فقد ظهر جليا أن المصريين ليسوا ملكا لـ«الإخوان» مهما طالت لحاهم، أو رددوا من اتهامات تكفيرية لخصومهم. وأن الجيش لا يتجرأ أن يخلع رئيسا منتخبا من دون تأييد الشارع بالأغلبية الساحقة.

اتضح أن المصريين كقوى، وكشارع من الناخبين، لا يمكن فرزهم كمتدينين وكفار، بدليل خروج السلفيين على الإخوان وانضمامهم لـ«تمرد» و«الإنقاذ». وبعد عام من محاولات الهيمنة، اكتشف الإخوان أنهم فشلوا لأنهم رفضوا المشاركة السياسية. الإخوان، والنور، والإنقاذ، ومصر القوية، والوسط، وستة أبريل، وتمرد، وعشرات غيرها من الحركات والأحزاب تملك أسهما مهمة في سوق السياسة تجعلها شريكة في الحكم، وإن لم يكونوا في الحكومة.

وأتوقف تحديدا عند حزب النور السلفي. من كان يصدق أن للسلفيين في مصر صوتا وجماعة وقدرة على العمل السياسي؟ هم مفاجأة الساحة المصرية، بقدرتهم على العمل والمناورة وتطوير خطابهم والانخراط البراغماتي. ومن لم يقرأ ورقتهم أنصحه أن يفعل، http://gate.ahram.org.eg/News/374324.aspx وهي عبارة عن مرافعة ذكية في الدفاع ضد من اتهمهم من الإخوان أنهم خذلوا مرسي بالجلوس مع «الانقلابيين».

تقول الوثيقة السلفية إنهم اتفقوا مع مكتب الإرشاد الإخواني على عدم النزول يوم 28-6 بناء على أن رؤيتهم «أن الجيش من المستحيل أن يتخلى عن د. مرسي؛ ونحن كنا نرى أنه من المستحيل أن يتخلى عن القصر، لكن الممكن أن ينحاز الجيش إلى المتظاهرين إذا زاد عددهم عن حد معين، وهو ما حدث، ولم يكن لمعتصمي رابعة أي دور حتى تم إعلان 3 يوليو (تموز)». ولاحظ السلفيون كيف أن الإخوان يعبثون بعقول أتباعهم يتهمونهم بنقض البيعة، بمعناها الديني، مدعين أن الانتخاب بيعة، ووصف معارضيهم بالعلمانيين والنصارى، للإنكار عليهم التحالف معهم. عن «بيعة» الرئيس يقولون في وثيقتهم إذا كان مرسي أنزل الانتخابات منزلة البيعة، فهذا يعني عليه الالتزام بالدستور. وهنا الدستور يبيح المظاهرات، والتصدي لمن خرج وتظاهر ضد مرسي أمر يخالف الدستور. ورد السلفيون على الإخوان أيضا مستغربين، لماذا ينكرون عليهم الجلوس مع العلمانيين والنصارى، والإخوان أنفسهم يفاخرون بأن معهم على منصة رابعة العدوية علمانيين ونصارى؟

طبعا، هذا النوع من النقاش يصلح فقط للمشتغلين في الجدل السياسي الديني، أما عامة المصريين يريدون استقرارا ووظائف ومعيشة أقل ضنكا، أمر لن يتأتى من خلال إقصاء الحزب الحاكم القوى السياسية الأخرى، وهي التي شاركته في الثورة، وكانت شريكة في الانتخابات والفوز بها، وشريكته في الحياة السياسية. فالنهاية الحزينة للرئيس مرسي، خلعه واعتقاله، جاءت وسط أهازيج واحتفالات كل القوى السياسية الأخرى، مع ملايين المصريين الذين سدوا الشوارع في أنحاء مصر يهتفون بإسقاط مرسي وحكومته. وقد كشفت الأحداث الماضية أوزان القوى شعبيا أنه لا واحدة منها في هذه المرحلة تستطيع تحريك الشارع لوحدها، لا الجيش ولا الدينيون ولا الليبراليون ولا الشباب. في زمن حكم حسني مبارك كان الإخوان يزعمون أن لهم أكثر من 60% من تأييد الشعب المصري، وبعد الثورة فازوا بأغلبية ضئيلة، وبعد أن سلفتهم قوى يسارية وناصرية أصواتها. الآن، وبعد عام من الحكم الفاشل، يستحيل أن يحصل الإخوان على ما جمعوه قبل عام مضى.

ما حدث من خلع لرئيس منتخب، واضطراب خطير في النظام، درس موجع لكل القوى السياسية، لا الإخوان وحدهم، إن احترام الدستور والمؤسسات هو في صالح الحاكم والمحكوم معا. مرسي، وفريقه من الإخوان، لما ألغوا الدستور الأصلي وأهانوا القضاء، ليفاجأوا أن الشارع والجيش استولوا على الحكم نتيجة ذلك. الآن، وبعد نكبتهم، سيقتنعون بحاجتهم لمظلة دستور يحترم حقوق من في الشارع ومن في القصر، وأنهم يدفعون ثمن غبائهم بعدم احترام الشرعية التي جاءت بهم للحكم.

........
الشرق الأوسط






مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



تسقط النخبة المعسكرة

 

وائل قنديل


أكرر: إن أفدح خسائر ذلك الذى جرى فى 30 يونيو أنه جعل مصر أقل إنسانية ونبلا.
لقد صارت الجلود أكثر سماكة، والضمائر أكثر بلادة، والبصائر تحت البيادة، بحيث لم يعد الدم يستفز بعضهم أو يهز إنسانيتهم التى كانت.

فعلا انخفض مؤشر الإنسانية وتراجع منسوب الأخلاقية فلم يبق للدماء حرمة وللحياة قدسية، فصار للدم ألف لون ولون، أرخصه ثمنا هو الأحمر، وأغلاه هو الكاكى بالطبع.

إنهم يلعبون على استثارة مناطق الوضاعة فى الشخصية، وترويج مدلولات شديدة الفساد لمفاهيم مستقرة، فيصبح رفض الانقلاب نشاطا إرهابيا، والتظاهر السلمى خيانة للوطن، وقتل المتظاهرات النقيات انتصارا عن مدنية الدولة.
إن الأبشع من جريمة قتل متظاهرات المنصورة هو هذا الغائط المتدفق من أفواه استقالت من إنسانيتها وأخلاقيتها، فراحت تحمل الداعين للتظاهر ضد الانقلاب مسئولية عن مقتل الصغيرات.

لقد رأينا قفزات بهلوانية من مستشارات ومستشارى الرئيس مرسى إبان أحداث الاتحادية، عقب واقعة تعرى ذلك «الحمادة الغامض» بين يدى الشرطة، وسمعنا وصلات من النواح الكذوب على كرامة الإنسان وصون حياة المصريين.
سمعنا منذ أيام طعنا واتهاما لسيدات فاضلات مصريات شاركن فى مظاهرات رابعة العدوية بأنهن مستأجرات للتظاهر، قادمات من سوريا وتركيا، كما ذهبت الفاضلة التى كانت مستشارة للمجلس العسكرى دون أية غضاضة، ثم مستشارة للرئيس محمد مرسى، دون أى مانع، ثم مستشارة للرئيس المعين من جانب وزير الدفاع، دون أى اندهاش أو استشعار للتناقض.. لكننا لم نسمع زفرة أسى ولم نلمح دمعة حزن على أرواح فتيات فى عمر الزهور اللاتى قتلن على أيدى بلطجية الزمن الوغد، كما لم تتحرك المشاعر المرهفة قبل ذلك مع تساقط نحو ثمانين شهيدا وشهيدة فى مذبحة الحرس الجمهورى.

إن المقارنة تفرض نفسها بين واقعتين: الأولى إحالة خمسة شبان إلى الجنايات فى لمح البصر لأنهم حاولوا إنقاذ حياة شخص متهم بأنه لص تليفونات ونقله للمستشفى بعد ضبطه داخل اعتصام رابعة العدوية متهمين ببتر إصبع اللص وفوقها اتهامات بالتخابر، وبين واقعة نحر عشرات المصريين بالرصاص الحى فى موقعة الحرس الجمهورى، وقتل أكثر من عشرين فى مجزرة اعتصام ميدان نهضة مصر.. فى الواقعة الأولى رأينا حملة تشويه شعواء تقودها صحافة الكاكى تدعى أن اثنين من الشبان المتهمين ببتر إصبع سارق الموبايلات، وهما محمد ومصطفى الفرماوى، فلسطينيان جهاديان، إلى آخر هذه المحفوظات الأمنية التى تلوكها الصحف بلا وعى (هناك صفحة على فيس بوك باسم الحرية لمحمد الفرماوى تفند كل الأكاذيب الخاصة بالواقعة).

أما فى الواقعة الأخرى فالاسترخاء سيد الموقف، لم نعرف أن تحقيقا تم أو اتهاما وجه، بل إن أصواتا من نخبة ليبرالية المدرعات وديمقراطية الأفارول لم تخجل وهى تتهم منظمة «هيومان رايتس ووتش» بالتأخون لأنها أدانت فى تقريرها عن مذبحة الحرس الجمهورى الجيش والشرطة.

أين ذهبت أصوات الذين كانوا يغردون أتوماتيكيا مثل فوانيس رمضان القادمة من الصين «شرعية النظام سقطت» مع كل نقطة دم تسيل؟
.......
الشروق

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4



عند التورط السياسي يلجأ الليبرالي للقاموس السلفي

عند التورط السياسي يلجأ الليبرالي للقاموس السلفي


محمد عبدالله الهويمل

09-13-1434 08:01
: يبرز مثقفو ونشطاء الإصلاح الليبرالي في المنابر الإعلامية منظرين للإصلاح والسعودية الجديدة ,وتنبسط على لغتهم نبرة من الترفع إزاء التعامل مع اللغة الشرعية أو السلفية الخصمة ,لا سيما المواجهة الحوارية مع عالم أو داعية أو مثقف يمثل خطاً آخر وما يند عنه من مفاهيم ومصطلحات وتعبيرات تدعم موقفه المكشوف دون مواربة أو تحايل فـ(طاعة ولي الأمر) و(البيعة) و(الخروج) كلّها ربيبة العلم الشرعي والقاموس السلفي في حين أن (الحرية) و(الديمقراطية) و(المساواة) و(الشفافية) و(المساءلة) تمثل الموقف الليبرالي أو هي من منجزاته على صعيد اللغة الحوارية المتداولة بين الطرفين وتُستثمر على نحو تلقائي وطبيعي في حالة ثقة الليبرالي بنفسه لا سيما إذا برز ضيفاً وحيداً في برنامج أو كتب مقالاً فتجري على لسانه بطلاقة دون تلكؤ أو تردد ,ولكن ما أن يشاركه الحوار طرف
ذكي يدفعه إلى مربعات حرجة حتى يحتمي على نحو هزلي فاضح إلى ما كان يترفع عنه قبيل التورط وتتجلى هذه التورطات أكثر في التوغل أكثر في الإشكال السياسي الذي انتدب الليبرالي نفسه مدافعاً عنه بشكل مرائي وتمثيلي وكأنه يسجّل جميلاً ينتظر ردّه سريعاً وجزلاً على شكل تمكينه من مكتسبات جديدة لا يرتضيها إلا خندق الانتصار وكسب النقاط ضد خصمه المحافظ.


الأزمة تكمن في أن القاموس الليبرالي أحياناً لا ينسجم والخطاب ذاته ,وعندها يفشل أي خطاب ليس له لغة محددة تمثله وتتحدث وتدافع عنه ويحتمي بها دون أن يلجأ أو ينهب بلصوصية فاضحة من قاموس خصمه السلفي لاضطراره أن يتفق معه في هذه المساحة المضطربة من الجدل بعد أن أوقفه السلفي الذكي في مواجهة مع العقدي أو السياسي ليظهر المهرج ويؤدي وصلة من الألاعيب البلهوانية للتخلص من مواجهة هذا الاستدراج غير المتكافئ ,فيتخلص درجة التبرؤ من (الديمقراطية) إلى (الشورى) و(الشفافية) إلى (طاعة ولي الأمر) و(الانتخابات) إلى (البيعة) ولله في خلقه شؤون.

ويتضاعف هذا التوتر والحرج حد تفصد العرق ساعة يتصدى الليبرالي لمواجهة المعارض السياسي فيتورط الليبرالي بقاموسه الإنسانوي المحدود حججاً لا سيما عند الحديث عن حقوق الإنسان -وليس حقوق المرأة بالطبع -وكذلك حقوق الأقليات ,فلا يحسن الليبرالي توريط الديني وتنزيه السياسي، كما هو دأبه في مواجهة الهجمة الغربية على السعودية بإحالة التهم الموجهة للسياسي إلى الديني دون تحفظ وتوتر من حوارية عميقة فينجح باقتدار في رمي التهمة على من يشاء بكل مهارة لأن الآخر الغربي متحالف معه لتوجيه ضربة إلى خصم مشترك فليس ثمة مواجهة أصلاً وبالتالي لا حاجة إلى الاحتماء بأي لغة غير اللغة الليبرالية المشتركة مع الغربي الليبرالي.

هذا اللون من الاحتماء لا يتمظهر فقط على صعيد اللغة بل على مستوى التاريخ وشواهده ,فالليبرالي يلجأ بصدق إلى عصر صدر الإسلام للاحتجاج مثلاً على جواز كشف وجه المرأة لإضفاء شرعية على مذهبه في التحرر دون أن يستحضر أي اعتبار لتبدل المعطيات التي رفض معظم ثقافة عصر صدر الإسلام من أجلها - أعني تغير المعطيات - ,وهكذا يتعامل مع الخطاب الشرعي على نحو استثماري , فهو يورط الديني ثم يحتمي به لينقذه من ورطة اللغة والشاهد والتاريخ وقد بلغت هذه البلهوانية أشدها زيادة الاحتقان بين الليبراليين والمحافظين خصوصاً ما يتعلق بقضايا الاختلاط ,فتصاعد التعبير السلفي على ألسنة الليبراليين المطالبين ب (إقالة الشيخ...) ,لأنه خالف (ولي الأمر) ,ويلخص الكاتب نواف القديمي المشهد والانتهازية في مقال: إنترنتي يصف الليبرالية بالسلفية والخلط بينهما ينتهي رياضياً إلى النفاق الناصع ,وهذا ما يستدعي أوصاف (منافق) و(انتهازي) لوصف هذه اللصوصية الغبية والانفصامية التي تحكم علاقة الخطاب بخصومه ,بل وربما بأنصاره وحلفائه والافتراضيين.
لا أشك أن هذا التورط الليبرالي يفشو أكثر في منطقتنا الخليجية بسبب وضوح الخطاب الديني ولغته وعلاقته بالسياسي والانسجام بين السياسي والديني وثبات القاعدة الشرعية للديني في علاقته بالسياسي ,فعندما يستخدم الديني مصطلح (ولي الأمر) ,فهو يضعه في موضعه الطبيعي واستناداً إلى نصوص آمن بها ودافع عنها ومكن لها في علاقته مع السياسي والاجتماعي في حين أن هذا المصطلح منبوذ في الثقافة الليبرالية الحرّة التي تعمل على قدمٍ وساق لضرب مفاصل هذا الخطاب السلفي وعزله عن السياسي ,حيث لا تلبث أن تستخدم مفرداته الخاصة لتعزيز وتأكيد ولاءها للسياسي دون أن تكافئه بعبارة شكر.

إن الخطاب الليبرالي سيبقى مضطرب الهوية ما بقي يقتات على لغة ليست له ساعة الاضطرار ,فليس ثمة لغة اختيار وأخرى اضطرار على العكس من الديني الذي لا تتبدل لغته في كل حالاته بسب عمق الانسجام بين اللغة والفكرة وأعمالها في الجدل الثقافي ووضوح علاقته بالاجتماعي والسياسي, وعليه فالليبرالي سيبقى متهماً بالانتهازية والنفاق حتى تستقر له لغةٌ ثابتة يتحدث بها في كل فصول السنة.
............
المثقف الجديد

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة


خادم الحرمين يوجه بصرف 1.4 مليار ريال كمعاش إضافي لمستفيدي الضمان الاجتماعي

خادم الحرمين يوجه بصرف 1.4 مليار ريال كمعاش إضافي لمستفيدي الضمان الاجتماعي
أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أمرا عاجلا بصرف مساعدة مقدارها 1.402 مليار ريال للأسر المشمولة بنظام الضمان الاجتماعي في المملكة، لمساعدتها على تلبية مستلزماتها الطارئة في رمضان، وكذلك مستلزمات عيد الفطر المبارك.
جاء ذلك على لسان الدكتور يوسف العثيمين، وزير الشؤون الاجتماعية السعودي، الذي أوضح أن الوزارة ستشرع فورا في اتخاذ الإجراءات الضرورية لإنفاذ التوجيه السامي لصرف هذه الإعانة لتستفيد منها أسر الضمان في هذا الشهر، وستودع في حساباتهم خلال 72 ساعة، مشيرا إلى أن هذه الإعانة الرمضانية العاجلة تأتي إضافة إلى المعاش الشهري الذي ستتسلمه أسر الضمان كل شهر. (تفاصيل ص 2) وقال العثيمين إن «قطاع الشؤون الاجتماعية والضمان الاجتماعي يحظى، على وجه الخصوص، برعاية ومتابعة خاصة من خادم الحرمين الشريفين، كون الضمان الاجتماعي يقوم على تسديد الاحتياجات المعيشية الملحة، لأكثر الفئات حاجة في المجتمع السعودي من العجزة، وكبار السن، والمرضى، والأرامل والمطلقات، والمهجورات، والأيتام، وأسر السجناء».
ودعا الوزير المستفيدين من المساعدة الرمضانية لعدم مراجعة مكاتب الضمان الاجتماعي، حيث ستودع تلك المساعدة في حساباتهم مباشرة دون الحاجة لمراجعة مكاتب الضمان.


......................................................


تكليف الدكتور بندر بليلة بإمامة المصلين في الحرم المكي

محمد رابع سليمان - مكة
الإثنين 22/07/2013
صدر قرار بتكليف القارئ الدكتور بندر بن عبدالعزيز بليلة، لإمامة الحرم المكي الشريف خلال شهر رمضان المبارك، وسيبدأ إمامة المصلين في صلاة التراويح غدا (الثلاثاء).
الشيخ «بليلة» كان يؤمّ المصلين في جامع الشيخ عبدالعزيز بن باز بحي الششة بمدينة مكة المكرمة من بداية شهر رمضان الجاري.
وقد تصدر للإمامة في عدد من المساجد، منها مسجد الشيخ محمد بن عبد الله السبيل، ومسجد الملك عبد العزيز، ومسجد المنشاوي، وآخرها إمام وخطيب مسجد الأميرة نوف آل سعود بحي العزيزية بمكة المكرمة.

سيرة ذاتية

-ولد في مكة المكرمة في عام 1395هـ
-تخرج من جامعة «أم القرى»
-حصل على الماجستير في عام 1422 هـ في الفقه من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية من «أم القرى»..
-حصل على الدكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في الفقه من كلية الشريعة عام 1429هـ
...........................





الفوزان: كاريكاتير "السخرية من اللحية" عمل إجرامي واستهزاء بالسنة وأهلها


سعد اليامي ( صدى ) : أبدى عضو هيئة كبار العلماء الشيخ صالح الفوزان استياءه من كاريكاتير نشرته قبل أسبوع صحيفة "الوطن" لرجل ملتح صورت لحيته مسدساً يوجهه نحو الآخرين، مشيرا إلى أن هذا العمل يحمل استهزاء بالسنة وأهلها ويعد عملا إجراميا.
وقال في بيان أصدره اليوم (الأحد) تحت عنوان "سخرية بالسنة وأهلها": "نشرت صحيفة الوطن منذ أسبوع صورة كاريكاتيرية ساخرة لملتح يحمل مسدساً، والصورة تحكي مظهراً ساخراً ممن يعمل بالسنة ويعفي لحيته على أنه إرهابي يهدد الناس بالسلاح".
وذكّر الفوزان بقوله تعالى (إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون)، وعقّب بأن السخرية من أهل الإيمان سنة المجرمين والكفار، وأن مضمون ذلك أن حلق اللحية مستحسن، قائلا إنه "لا يليق بصحيفة تصدر في بلاد التوحيد ومهبط الوحي ومنطلق الإسلام أن تنشر مثل هذا المنظر المسيء إلى الإسلام وأهله".
وأضاف أنه إذا قدر أنه كان هناك إرهابي بهذه الصفة فهو لا يمثل الإسلام والمسلمين الذين يعملون بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مشيرا إلى أن الرسول كان ذا لحية وأصحابه كانوا ذوي لحى ونشروا السلام والعدل في الأرض بينما الذين يحلقون لحاهم ماذا حققوا للإسلام.
وقال إن "الواجب على القائمين على هذه الصحيفة أن يكون لهم موقف يبرئ ساحاتهم من هذه الجريمة وممن عملها في صحيفتهم وإلا فإنهم قد رضوا بهذه الجريمة فليتحملوا إثمها وإثم من اقتدى بها"، سائلا الله العافية والسلامة والبراءة إليه من هذا العمل الإجرامي وممن عمله.

...............................................................................................


"خبير عسكري": ما يحدث فى سيناء هو حرب من مليشيات السيسى على الجيش المصرى

قال الخبير العسكرى العميد صفوت الزيات: إن الفريق عبد الفتاح السيسي، قد نجح في تقسيم الجيش المصرى الى قسمين: القسم الأول هو ما يسمى بمليشيات السيسي، وعددهم قليل، والقسم الثانى: يمثل الجيش المصرى وقياداته الحربية الوطنية.
وأضاف الزيات، في مقابله له علي فضائية "الجزيرة مباشر مصر"، أن ما يحدث فى سيناء هو حرب من مليشيات السيسى على الجيش المصري، تحت غطاء الجماعات التكفيرية، وأعتقد أنه ليس هناك فى سيناء ما يسمى بالجماعات التكفيرية الجهادية، ولكن هناك مجموعات تدار من المخابرات الحربية، يلبسون زي تنظيم القاعدة، ويحملون رايته، لكنهم لا ينتمون إلي تنظيم القاعدة .
وقال الخبير العسكري: تلك المجموعات تابعوة لمكتب السيسى، فى وزارة الدفاع، تحت ما يسمى بالجماعات الجهادية، وإن مليشيات السيسى هي التى تقتل الجيش المصرى والشرطة وشعب العريش، في محاولة منهم لإلصاق التهم بالإخوان، وإقناع الرأي العام أنهم هم من فعلوا ذلك. حسب قوله.
..كلمتي


.........................................................




ديلي تليجراف: الحرب السورية قد تستمر لسنوات

ترجمة – منار مجدي

 
حذر مسئول بارز في المخابرات الأمريكية من أن تستمر الحرب الأهلية السورية لعدة سنوات وقال بأن هذا الصراع يحي تنظيم القاعدة في العراق. فقد سلم ديفيد شيد نائب مدير وكالة مخابرات الدفاع واحد من تقييمات الرأي العام الأمريكي المؤسفة كما وصفها بأنها تزايد لقوة المتطرفين الإسلاميين هناك. وقد ألقى تحليله الواقعي بصداه على ديفيد كاميرون بالأمس حيث صرح لبرنامج أندرو مار الذي تذيعه هيئة الإذاعة البريطانية أن سوريا تمثل صورة كئيبة للغاية وتقع هذه الصورة على مسار خاطئ. وأضاف بأن هناك مزيد من التطرف في صفوف الثوار ولكنه مازال يساوره القلق من السلوك المروع من هذا النظام الذي يستخدم الأسلحة الكيميائية فضلا عن امتداد العديد من المشاكل إلى البلاد المجاورة. 
 
وقال كاميرون بأن يعتقد أن الأسد الآن أقوى مما كان عليه قبل بضعة أشهر ولكنه مازال يصف الوضع بأنه طريق مسدود. وقد أوجز شيد خلال حديثه أمام منتدى الأمن أسبن أن النتائج الدموية ستكون على قدم المساواة سواء تم الإطاحة بالديكتاتور السوري أم لا. وقال بأنه إذا تمسك الأسد بالسلطة فسوف تبقى ذكرى مقتل عشرات الألاف من شعبه. وتوقع بأنه إذا تم الإطاعة به فسيوسع ذلك الصراع الطائفي بين المسلمين السنة والشيعة مما سيسفر عن تقسيم سوريا السنوات القادمة. وأشار شيد بأن تنظيم القاعدة في العراق وهي القوة التي قامت الولايات المتحدة بمحوها عام 2007 قد تم احيائها ويتضح ذلك من دورها في الصراع. وسوف تبرز قوة تنظيم القاعدة أكثر مما كانت عليه نتيجة لخبراتها داخل سوريا
الفجر

..............................................

وثائق أمريكية تكشف تمويل عملية إسقاط مرسي

الاثنين 14 رمضان 1434 الموافق 22 يوليو 2013






الإسلام اليوم/ وكالات
كشفت وثائق أمريكية قيام إدارة أوباما بتمويل المعارضين لمرسي بغية إسقاطه، بما يعكس زيف المزاعم التي رددها الرئيس الأمريكي بأن واشنطن لا تدعم أي طرف.
ووفقا للنسخة الإنجليزية لموقع الجزيرة، فإن سلسلة من الأدلة تؤكد ضخ الأموال الأمريكية للمجموعات المصرية التي كانت تضغط من أجل إزالة الرئيس.
والوثائق التي حصل عليها برنامج التحقيقات الصحفية في جامعة كاليفورنيا في بيركلي تظهر قنوات ضخ للأموال الأمريكية من خلال برنامج لوزارة الخارجية الأمريكية لتعزيز الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط، يدعم بقوة النشطاء والسياسيين الذين ظهروا في أثناء الاضطرابات في مصر، بعد الإطاحة بحكم الرئيس المخلوع حسني مبارك الاستبدادي في انتفاضة شعبية في فبراير 2011.
وبحسب وكالة "أمريكان إن أرابيك" فإن برنامج وزارة الخارجية الأمريكية، التي يطلق عليه مسؤولون أمريكيون أنه مبادرة "مساعدة الديمقراطية" ، هو جزء من جهد إدارة أوباما التي تعمل على نطاق واسع في محاولة لوقف تراجع العلمانيين الموالين لواشنطن، وإلى استعادة النفوذ في بلدان الربيع العربي التي شهدت صعودا من الإسلاميين، الذين يعارضون إلى حد كبير مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن من بين هؤلاء النشطاء الذين يتم تمويلهم ضابط شرطة المصري المنفي الذي تآمر على قلب الحكومة بالعنف ضد مرسي، وسياسي مناهض للإسلاميين ممن دعوا إلى إغلاق المساجد و سحب الدعاة بالقوة، فضلا عن زمرة من السياسيين المعارضين الذين ضغطوا من أجل الإطاحة بأول رئيسٍ منتخب ديمقراطيا في البلاد، كما تظهر الوثائق الحكومية.
وتابع أن المعلومات التي تم الحصول عليها تحت قانون حرية المعلومات، والمقابلات، والسجلات العامة تكشف عن أن "المساعدة من أجل الديمقراطية" المقدمة من واشنطن ربما تكون قد انتهكت القانون المصري الذي يحظر التمويل السياسي الأجنبي.
كما قاموا بانتهاك لوائح حكومة الولايات المتحدة التي تحظر استخدام أموال دافعي الضرائب لتمويل السياسيين الأجانب، أو تمويل أنشطة تخريبية تستهدف الحكومات المنتخبة ديمقراطيا.
.....................


د. زغلول النجار: البرادعي "مشبوه" وفي رقبته دم 2 مليون عراقي

نشرت: الإثنين 22 يوليو 2013   عدد القراء : 2517

  مفكرة الاسلام: ذكر الدكتور زغلول النجار، رئيس مركز الإعجاز العلمي بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، في لقائه على فضائية الجزيرة مباشر مصر، أن دخول الجيش فى المعركة السياسية وصمة عار على القوات المسلحة، وأن وزير الدفاع عبدالفتاح السيسى "خان وعده" ويمينه الذى أقسمه للرئيس محمد مرسي.

وأشار النجار إلى أن ماحدث في مصر انقلاب عسكري ضد كل القيم الديمقراطية والأخلاقية، وأن الاستعمار الغربي نجح في تكوين كوادر لا تؤمن بشمولية الإسلام، مؤكدا أن الإسلام نظام متكامل يشمل الحياة كلها.

وتابع: "إن الهيئة المعينة الحالية غير شرعية، متهما البرادعى بقتل مليوني عراقي وقال "إن فى رقبة البرادعي دم 2 مليون عراقى وتدمير وتخريب العراق".

وتساءل: "بأى حق يتولى البرادعى نائب رئيس الجمهورية! هو رجل مشبوه وعليه علامات استفهام كثيرة، والتاريخ سيكشف دور البرادعى فى العراق وهو يعادى هذا الدين بصراحة وببجاحة"


...............................................................................................


شركة إيرانية تعتذر عن إساءتها لعمر بن الخطاب


وكالات

أعلنت شرکة الاتصالات الإيرانية "إيرانسل" عن اعتذارها الرسمي لكافة المسلمين في
العالم، لاسيما أهل السنة في إيران، من الإساءة للخليفة عمر بن الخطاب
(رضي الله عنه) في إحدى مسابقاتها الرمضانية.

وأكدت الشركة سعيها لتوفير خدماتها في الاتصالات والإعلانات للإيرانيين
جميعاً، مشددة على التلاحم بين المسلمين واجتناب الفرقة الطائفية أو
المذهبية، وأن ما حصل كان خطأً عابراً ولم يكن مقصوداً على الإطلاق.

وبعثت "إيرانسل" رسالتي اعتذار إحداهما للمدرسة الدينية "عين العلوم" في
مدينة "كشت" الواقعة في محافظة بلوشستان إيران، والثانية لموقع أهل السُّنة
"سني آنلاين" نشرها الموقع على صفحته الرئيسية اليوم الأحد.

وكانت شركة اتصالات في إيران تدعى "إيرانسل" أساءت للخليفة عمر بن الخطاب
في مسابقة رمضانية. الأمر الذي أثار المواطنين السُّنة في إيران، وأطلقوا
حملة لمقاطعة الشركة، كما أدان العالم السُّني الشهير في إيران مولوي
عبدالحميد، إمام جمعة مدينة زاهدان عاصمة إقليم بلوشستان, تصرّف الشركة
وطالب السلطات بمعاقبتها.

كما رفع المدعي العام في محافظة بلوشستان دعوى قضائية ضد الشركة طالب فيها السلطات الإيرانية بمعاقبة مديري الشركة ووقف نشاطها.



..................................................



القرفة ..تعالج الصلع وتقوى المناعة وتحارب الشيخوخة

استكمالاً لسلة 30 عشبة فى 30 يومًا التى نقدمها خلال شهر رمضان نقدم لكم "القرفة"، وهى عشبة تعالج أمراضًا عديدة وتقوى جهاز المناعة، كما تعتبر مضادًّا للأكسدة قويًّا جدًّا أكثر من الأعشاب الأخرى وأكثر من المواد الحافظة، فهى تقتل البكتريا والفطريات وبعض الفيروسات؛ لذلك ينصح الخبراء بإضافتها بمقادير ضئيلة لكثير من الأطعمة خاصة اللحوم المفرومة والمخبوزات؛ لأنها تحفظها وتكسبها نكهة طيبة، ولمعرفة المزيد عن هذه العشبة يقول الدكتور عاطف أبو زيد أستاذ التغذية العلاجية بالمركز القومى للبحوث:

إنها تنشط الدورة الدموية، خاصة في الأطراف، وتزيد من تحويل السكر إلى طاقة، وتحتوي على ألياف وكربوهيدرات وكالسيوم وفوسفور وحديد وصوديوم وبوتاسيوم وثيامين وريبوفلافين ونياسن وفيتامين (ج) وفيتامين (أ).

وتعالج زيادة إفراز البول، وتمنع الشد العصبي، وتقوي الذاكرة، وهى مطهرة قابضة، وتعالج الالتهابات البولية الميكروبية. لكن ينبغي الحذر منها أثناء الحمل؛ لأنها تسبب سقط الجنين، وبصفة عامة يجب عدم الإكثار منها.

ويضيف أبو زيد أن القرفة تستخدم لعلاج نزلات البرد، وذلك بغليها في الماء مع إضافة الفلفل والعسل له، وتساعد في علاج الإنفلونزا واحتقان الحلق، وزيت القرفة يخلط مع العسل ليعطي نتيجة فعالة مع نزلات البرد، وتساعد القرفة على الهضم، وتمنع الإصابة بالغثيان والقىء والإسهال، وبإذابة ملعقة واحدة صغيرة من القرفة في ماء ساخن تؤخذ بعد نصف ساعة من تناول الوجبات تخفف من الانتفاخ وعسر الهضم.

وتعالج حب الشباب، فيستعمل معجون مسحوق القرفة مع بضع قطرات من عصير الليمون يوضع على الحب والرءوس السوداء فيأتي بالفائدة النافعة.

والقرفة تتحكم في مستويات الأنسولين في الدم، وتساعد على التمثيل الغذائى.

وتستخدم عجينة القرفة كوسيلة طبيعية تعالج الصلع والتقصف وتقلل كمية الشعر المتساقط عند وضعها عليه، حيث نضع مزيجًا واحدًا ملعقة شاي من القرفة وملعقة كبيرة واحدة من العسل في زيت الزيتون الدافئ، ونترك العجينة على فروة الرأس لمدة  "5 إلى 15" دقيقة ثم نشطف الشعر.

ويضيف أبو زيد "ومن المعرف علميًّا أن تناول كمية صغيرة من القرفة يوميًّا مع وجبة الإفطار يقلل من عدد الخلايا السرطانية في سرطان الدم والغدد الليمفاوية، ولكنها لا تغنى عن الأدوية، إلا أن الأبحاث الحديثة في اليابان وأستراليا أظهرت أن القرفة بالعسل تساعد فى الشفاء التام من سرطان المعدة والعظام".

وبالنسبة لأمراض القلب يقول أبو زيد "أثبتت الدراسات أن مزيج العسل ومسحوق القرفة يشفي من أمراض القلب، ويقي من النوبات القلبية، ويقوي نبضات القلب، ويحافظ على مرونة الأوعية الدموية، ويقلل من الإصابة بتصلب الشرايين".

وتقلل القرفة من مخاطر السكري، وتحسن صحة القلب والأوعية الدموية، حيث تأخذ ملعقة شاي يوميًّا للتمتع بالفوائد الصحية الوقاية، وتخلص الجسم من نزلات البرد وأعراضه من خلال تناول مزيج "ملعقة من عسل فاتر وربع ملعقة من مسحوق القرفة "يوميًّا لثلاثة أيام.

ويضيف أبو زيد "تناول القرفة بشكل يومي يقوي جهاز المناعة ويسيطر على مسببات الشيخوخة، ويستخدم أيضًا لإزالة البثرات الجلدية من جذورها، بحيث نحضر ثلاث ملاعق من العسل وملعقة من مسحوق القرفة، وتوضع العجينة على البثرة الجلدية قبل النوم، ونغسلها في الصباح بماء دافئ وذلك لمدة أسبوعين".

كما أن عجينة العسل ومسحوق القرفة تشفي من الأكزيما والقوباء وكثير من الالتهابات الجلدية إذا تم وضعها عليها. أما لتخسيس الوزن فيجب تناول كوب من الماء المغلي بالعسل والقرفة صباحًا قبل وجبة الفطور بنصف ساعة، وقبل النوم مساء كل يوم.

وتوجد طرق عديدة لإضافة القرفة للنظام الغذائي والوجبات اليومية ومنها رش القليل منها على أى نوع فاكهة وتناولها كوجبة خفيفة. ويمكن أيضًا إضافة القليل منها إلى كوب من الزبادي أو القهوة أو الشاي.

البديل

..........................................


الحب الأكبر

محمد الدحيم

الإثنين ٢٢ يوليو ٢٠١٣
الحب حال ذوقية تفيض على قلوب المحبين، لا يفشيها وفسرها سوى الذوق. وكل ما قيل في المحبة ما هو إِلا بيان لآثارها، وتعبير عن ثمارها، وتوضيح لأسبابها.
والإنسان مجبول على الحب، وإذا لم يُحب ضاع قلبه، فهو بحاجة إلى حب كبير يملأ وجوده، ولا حب على الكمال إلا حب الله جل جلاله. ووفقاً لقانون «الصوت والصدى» فإذا امتلأ قلبك بحب الله امتلأ الكون بحبك، ذلك أن التعرف على الله، وإحسان الظن به، والتوكل عليه، قوة في التسامي تخلق السكينة وتنتج الوعي، وهذا ما يجعلك في حال اتصال كوني. يقول الإمام ابن القيم: «علو الهمة ألا تقف دون الله». ويقول: «إذا غُرست شجرة المحبة في القلب، وسُقيت بماء الإخلاص ومتابعة الحبيب أثمرت أنواع الثمار، وآتت أكلها في كل حين بإذن ربها. أصلها ثابت في قرار القلب وفرعها متصل بسدرة المنتهى». اهـ.
لقد كان السلوك إلى الله بالحب هو طريق الوصول، لكن ثقافات تهمش الحب وتقلل من أهمية بناء السلوك الداخلي، وتجعل اهتمامها في بناء السلوك الخارجي، هذه الثقافة أنتجت الجفاف الروحي لدى الإنسان، وإنسان هذا العصر بالذات الذي لا تنقصه حُجُب الروح!
إذا كنت حريصاً على وجودك الحقيقي فلا يكون ذلك إلا بـ«السلوك إلى الله، والوصول إليه، والوجود به»، وهي منازل السائرين، كما يعبر الإمام ابن القيم. وقد وجدت من واقع تجربة أن «الحمد لله والثناء عليه» طريق تتجلى فيه قوة الحب الإلهي.
اهتمام الإنسان بحقيقته وكينونته يجعله لا يسمح بالخصومة والجدل، فالطريق إلى الله هو السلام (اللهم أنت السلام ومنك السلام)، (يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ)، فكل ما يشتت القلب وينقله من الحب إلى الكراهة فليس من طريق الله في شيء، ولم تسم بعلم أو غيره. ونحن في هذا العصر، وفي ظل الوجود المتصل مطالبون بإعادة (يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)، ونحن في هذا العصر مطالبون خدمة للإنسانية وارتقاءً بها، مطالبون بإعادة بناء «نظرية الحب الإلهي»، وهي تحويل الإنسان إلى الشعور بمحبة الله له، ليدفعه ذلك إلى مقابلة الحب بالحب. ليكون هذا الإنسان قائماً بحقيقة وجوده في الحياة. ولأجل بناء «نظرية الحب الإلهي» لابد من درس الأسباب التي أدت إلى خفوت هذا الشعور معرفياً واجتماعياً، ثم الرجوع للحال الجميلة التي كان عليها الأنبياء والحكماء ومحاولة قراءتها من جديد وبروح العصر الذي نعيشه، وتقديمها (رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ).
 الحياة



.........................


سماوية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




لماذا رفض أردوغان الحديث إلى البرادعي؟


مراد بطل الشيشاني
مراد بطل الشيشاني
كاتب ومحلل سياسي


صفحة الكاتب على تويتر

حالة الاستقطاب الشديد والصارخ في الشارع المصري اليوم تنعكس على معظم التحليلات السياسية، سواء صدق وصفنا بها بالتحليلات أم لا، وسواء كان ذلك يرتبط بالأزمة المحلية في مصر أو تداعياتها الاقليمية. وهذا يصدق على حادثة رفض رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الحديث إلى نائب الرئيس المصري الجديد للعلاقات الخارجية محمد البرادعي معتبراً أنه «غير منتخب»، وعين من قبل «قادة الانقلاب»، في إشارة إلى قرار الجيش المصري إقالة الرئيس السابق محمد مرسي. الرد الرسمي –بالإضافة إلى حالة الهجوم على المستوى الصحفي والشعبي- أظهر الاستياء، -وهو حق للدولة المصرية بكل الأحوال- مما وصفه بالتدخلات التركية، وذكر أردوغان «أن مصر دولة كبيرة».
حقيقة الأمر أن تركيا أردوغان، وعلى مستوى السياسة الخارجية، وتحديداً في الموقف من سوريا، أبدت تصريحات نارية كبيرة، ولم تتبعها دوماً بسياسات حازمة، ولعل هذه الموقف من البرادعي يفهم في سياق مثل هذه التصريحات، حتى يتبين الموقف في مصر.

ولكن المهم في الموقف الرسمي المصري، بالتذكير بمصر كدولة كبيرة، وهو ما لا يختلف عليه اثنان، سواء أكانا يتحدثان عن دور تاريخي فرضته طبيعة مصر الجغرافية والسياسية، أو كانا يتحدثان من باب «الينبغيات» أو ما يجب أن تكون عليه الأمور، ولكن من المؤكد أن مصر تعرضت طوال سنوات طويلة من الاستبداد والفساد إلى انتاج خطاب رسمي هدفه إرضاء رجل الشارع العادي أكثر من كونه موقفاً سياسياً. ويبدو أن أردوغان يدرك ذلك.

مع الانشغال بحادثة أردوغان-البرادعي، لم ينتبه كثيرون إلى تقرير دولي يشير إلى أن تركيا باتت في المركز الرابع في العالم من حيث تقديم المعونات الدولية بعد الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي مجتمعاً، وبريطانيا. وهو ما يدلل على زيادة الوزن النسبي في العلاقات الدولية عملياً، وفي التأثير في السياسات. يذكر أن الزيارات الرسمية التركية لمناطق أفريقية كانت تتم بوجود رجال أعمال، ورجال دين يقدم الإسلام الرسمي التركي المعتدل كأسلوب للتواصل، وهو ما سهل كثيراً من «الأعمال التركية هناك». وبالمقابل اذا ما قورن هذا في مصر فإنها تتلقى معونة من الولايات المتحدة بمقدار مليار ونصف المليار دولار –غالبه كمعونة عسكرية-.

وخلال البحث لكتابة هذا المقال، فوجئت أن تركيا ذاتها كانت تلقت دينا من صندوق النقد الدولي عام 2001 مقداره مليار ونصف، كما أن الولايات المتحدة كانت تقدم له معونة بنحو 26 مليار دولار أي أضعاف ما تتلقاه مصر الآن. ولكن تركيا الآن تعرض إقراض صندوق النقد الدولي نفسه، وهو ما يدلل على وجود فارق كبير بين الدولتين.

مثلاً، إذا ما قورن الناتج القومي الإجمالي لمصر مع تركيا، يلاحظ أنه في مصر (إحصائيات 2011) 230 مليار دولار، بينما هو في تركيا 775 ملياراً للعام ذاته، أي بنحو ثلاثة أضعاف.

نجاح أردوغان في النهوض بالدولة التركية -وبالمناسبة على أردوغان الكثير من المآخذ التي كتب الكثير عنها، وليس بالضرورة أن يفوز في الانتخابات القادمة في تركيا- يحسب له ولحزبه العدالة والتنمية، ولكن علمانية الدولة وديمقراطيتها بطبيعة الحال لعبت دوراً أساسياً في هذا النجاح، فمثلاً تظاهرات تقسيم المحتجة على أردوغان، ما كانت لتهدأ لولا أن الدولة التركية أسست لآليات لحل التناقضات السياسية، وهذا هو أس الديمقراطية الأصيل.

حادثة «أردوغان-البرادعي» تظهر أن الشرعية –وخاصة القائمة على الإنجاز-، ووجود آليات ديمقراطية للحكم، من العوامل الأساسية في رسم السياسات الدولية، أكثر من الخطاب الإنشائي الذي يفقد الدولة وزنها النسبي شيئاً فشيئاً في العلاقات الدولية، ويساهم في إضعافها.

..........
العرب القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




الترجمة العربية الكاملة لقصة الجارديان البريطانية عن مذبحة الحرس الجمهوري وبدأالهجوم عند الركعة الثانية



القتل في القاهرة


في ساعات مبكرة من ٨ يوليو ٢٠١٣ قُتل ٥١ شخصا من انصار الاخوان المسلمين خارج مقر نادي الحرس الجمهوري من قبل قوات الامن. ويدعي الجيش المصري ان المعتصمين حاولوا اقتحام المبنى بمساعدة راكبي دراجات نارية مسلحين. 

وبعد فحص العديد من مقاطع الفيديو و مقابلة شهود عيان من المسعفين والمعتصمين فقد وجد باتريك كينقزلي قصة مختلفة ؛ هجوم منسق على عدد كبير من المدنيين المسالمين. " لو ارادوا فض الاعتصام لوجدوا طريقة اخرى لفعل ذلك ، لكنهم ارادوا قتلنا " حديث لاحد الناجين .

في حوالي الساعة ٣.١٧ من فجر الاثنين الثامن من يوليو كان الدكتور يحي موسى راكعا في صلاة الفجر . كان موسى متحدثا رسميا لوزارة الصحة وكان في ذلك اليوم خارج مبنى الحرس الجمهوري مع نحو ٢٠٠٠ شخص من انصار الاخوان المسلمين. وكان موسى قد نص خيمة للاعتصام خارج المبنى في اعتصام ضد ازاحة الرئيس السابق محمد مرسي الذي كان يُعتقد انه مسجون بداخل المبنى .

وكالجميع كان موسى جاثما على ركبته وظهره للحاجز الشائك امام مدخل المبنى ، وعلى بعد عدة اقدام كان يجلس الدكتور رضا محمدي وهو محاضر تربوي في جامعة الازهر وخلفه البروفيسور ياسر طه استاذ الكيمياء العضوية بجامعة الازهر وثلاثتهم كانوا اصدقاء في الجامعة وتشاركوا نفس الخيمة في تلك الليلة.

وخلال ساعة قُتل طه برصاصة في رقبته ومحمدي فقد وعيه عندما اخترقت رصاصة فخذه وموسى اصيب بطلق في كلتا قدميه وفقد جزءً كبيراً من سبابته. والثلاثة كلهم كانوا ضحايا لاكثر المجازر الدموية التي نفذتها الحكومة منذ رحيل حسني مبارك والتي قُتل فيها على الاقل ٥١ شخصاً واصيب نحو ٤٣٥ اخرين وفقا لمصادر رسمية، فيما قُتل رجلي امن وجندي واصيب ٤٢ آخرون .

ويقول الجيش ان الهجوم عمل ارهابي ، وانه حوالي الساعة ٤ فجرا كما ذكر التقرير الرسمي للجيش تقدم ستة اشخاص مسلحون في درجات نارية بإتجاه المبنى وحاول المعتصمون اقتحام المبنى فما كان من الجنود الا ان دافعوا عن ممتلكاتهم. ومع ذلك فإن تحقيقا استمر لمدة اسبوع شمل الحديث مع ٣١ شاهد من الحشد المتواجد والاطباء بالاضافة الى تحليل محتوى مقاطع الفيديو وجدنا لا اثر للدراجين المسلحين بل ان لرواية مختلفة تماما ثبت فيها ان الجيش قام بهجوم منظم على مجموعة كبيرة من المدنيين الغير مسلحين والمسالمين.

ورفض الجيش اربع طلبات لمقابلة بعض الجنود الذين كانوا متواجدين في ذلك الوقت. وعرض متحدث بإسم الجيش صور لثلاثة اشخاص من انصار مرسي يحملون اسلحة بعد بداية المجزرة، لكن ما عرضه الجيش على انه مشاهد مستفزة للمتظاهرين يرمون الحجارة في الساعة الرابعة وخمس دقائق تقريبا يأتي بعد اكثر من نصف ساعة من بداية الهجوم على مخيم المعتصمين.

تمام الساعة ٣:١٧ دقيقة فجراً. 

تجمع عدد من انصار الرئيس مرسي في باحة مبنى الحرس الجمهوري منذ الساعة الثالثة ضمن اعتصام يقومون به منذ الجمعة الذي سبقه. وقد اغلقوا شارع صالح سالم وهو احد الشوارع الرئيسة في مدينة القاهرة وأقاموا خيامهم. وفي اليوم الاول لتجمعهم تم اطلاق النار على ثلاثة اشخاص لقوا حتفهم على يد ضباط في الجيش ، وفي تمام الساعة الثالثة وسبعة عشر دقيقة فجراً نادى الامام لصلاة الفجر وكان كل شي هادئ، وسارت النساء والاطفال للمخيمات. فيما وقف فصيل من الجيش امام المبنى خلف السياج ، وقام نحو ١٢ شخصاً من المعتصمين بتحصين المتظاهرين الذين استقامو لاداء الصلاة على جانبي الشارع وبإمتداد ثلاثمئة متر من كلا الجانبين بينما كان البعض لازالوا نائمون . لكن الاغلب تجمعوا للصلاة منتشرين في تقاطع طريقي طريق صالح سالم وشارع الطيران والطريق الممتد الى رابعة العدوية مقر الاعتقام الاكبر لمناصري مرسي.

يقول الدكتور مصطفى حسنين وهو الطبيب الذي كان مناوباً في المساء والذي كان عائداً الى رابعة العدوية لينام قليلاً حوالي الساعة الثالثة فجراً : " لقد كان كل شي هادئاً وكان الجميع يؤدون الصلاة وكان افراد الجيش هادئون ايضاً والبعض منهم كان يتحدث مع المعتصمين من خلف السياج. ما حدث بعد ذلك  يبدو مثار جدل لكن معظم الشهود يؤكدون ان هناك هجوما شُن على المعتصمين بعد الثالثة والنصف تماماً وعندما كان الجميع راكعون في الركعة الاخيرة من الصلاة.

يقول موسى مااكده الكثيرين ممن حضر المشهد: " كان المصلون في الركعة الثانية وعندما سمع الامام ضجة في الصفوف القريبة من الاعتصام اضطر لقطع الدعاء وختم الصلاة سريعاً". وفي طرفي المعتصمين قام رجال المراقبة بضرب قطع من المعدن لتنبيه المعتصمين وهو عرف استخدمه المعتصمون في ٢٠١١ كدلالة على اقتراب وقوع خطر. 

وعلى بعد ٢٠٠ متر غرباً في احدى الشقق في اعلى احد المباني استيقظ سيف جمال وهو مهندس في الاربعين من العمر مع عائلته على صوت الضجيج.  ولا يصنف سيف نفسه لاي تيار من التيارات المتصارعة في مصر، وجمال وعائلته الذين لم يأبهوا لوجود المتظاهرين من قبل خرجوا لمشاهدة ما يجري. وكانت هناك العشرات من سيارات الامن وخلفها العشرات من الجنود المرتجلين والمسلحين يسيرون شرقاً بإتجاه مسجد مصطفى على شارع صلاح سالم.

يقول جمال :" كان هناك عشرات السيارات المسلحة التابعة للامن تتقدم ومعها العديد من الجنود. وتقدموا ببطء وتوقفوا على بعد نحو ١٠٠ متر قبل البدء في اطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع وبعد ذلك اصبح من الصعب رؤية ما اذا كان هناك اطلاق نار حي على المعتصمين" وبدأ جمال بتصوير الاحداث بالكاميرا الشخصية الخاصة .وابتدأ جمال التصوير في تمام الساعة ٣:٢٦ دقيقة تماماً. وقد تم تنزيل الفيديو لاحقا من احد اصدقاء جمال الذي غير اسمه هربا من ملاحقة السلطات له.

عندما بدأ كل ذلك كان المشهد ضبابياً نتيجة لانتشار الغاز بكثافة وكان مشهد المتظاهرين الذين تجمعوا لمشاهدة مايحدث واضحاً. وفي الاتجاه الاخر كانت مجموعة اخرى من المتظاهرين تحتشد لمشاهدت هجوم آخر على المعتصمين قرب مسجد السيدة صفية. 

يقول الدكتور محمدي :" عندما انتهينا من الصلاة هرعنا الى مصدر الصوت ووجدنا القوات تطلق قنابل الغاز من السيارات بينما تقدم الجنود سيراً لاطلاق النار على المتظاهرين. جمال كان يشاهد كل ذلك ويؤكد ان الهجوم لم يسبقه استفزاز. ويقول جمال : " انا متأكد من ذلك ، الامن بدأو بالهجوم ولم اشاهد اي درجات نارية ولم اسمع اطلاق نار من قبل" واضاف ان العصي هي الاداة الوحيدة التي كان يحملها المعتصمون آنذاك ويضيف " الهجوم لم يكن رد فعل ضد هجوم ، فالمعتصون لم يهاجموا فقد كانوا يصلون ، وقد تقدمت قوات الامن منهم ببطء وثبات ، لقد كانت خطة "

وتعارضت تفسيرات جمال مع تفسيرات شاهدين اخرين يسكنان في نفس الشارع. حيث قالت نهى الاسعد ان قوات الامن تجاوبت مع اطلاق نار من بندقيات حملها المتظاهرون فيما قالت جارتها الصحفية ميرنا الهلاباوي " انه من الواضح ان المعتصمين بدأو بإطلاق النار"  إلا انه غير واضح كيف استطاعت الشاهدتان معرفة مصدر من بدأ الهجوم اولا، حيث يؤكد المسعفون في ميدان رابعة العدوية ان اول الجثث وصلت في تمام الساعة ٣:٤٥ فيما قالت الهلاباوي انها لم تستطع مشاهدة الوضع من بلكونة شقتها الا بعد الساعة ٣:٤٦ فيما ظهرت تغريدتها باللغة العربية في تمام الساعة ٣:٤٢ حيث كان قد بدأ اطلاق النار مما يدعو للتساؤل عن كيفية معرفتها بمن بدأ بإطلاق النار.

بينما تقول الاسعد انها لم تنظر للخارج الا بعد الساعة ٣:٥٥ وهذا يعارض جملتها التي شهدت فيها عبر الفيس بوك التي قالت فيها ان اطلاق النار حصل تمام الساعة ٤:١٥ .

ويظهر في تسجيل جمال بعد ٩٠ ثانية احد المعتصمين الذي كان واضحاً انه يطلق النار بإتجاه قوات الامن غير ان مسار الصوت في الفيديو يدل على انها لم تكن المرة الاولى   لاطلاق النار.

طه حسين خالد وهو معلم لغة انجليزية جاء من كفر الشيخ لمقر الاعتصام. عندما سمع صوت ضجيج المعدن للتنبيه كان من اوائل من وصل للجانب الشرقي وكان يخشى ان يكون معارضوا مرسي قد هاجموا المعتصمين لكن حال وصوله وجد ان الواقع اكثر رعباً حيث كانت قوات الامن تهاجم المعتصمين بقنابل الغاز اولاً ثم بالذخيرة الحية . ويقول خالد :" وقفنا في اماكننا في البداية لكن بعد ان اُطلقت قنابل الغاز تراجعنا قليلاً ، وسرت وسط الحشد في منتصف الطريق لكي لا يتمكن احد من رؤيتي وعندها اصبت وكان ذلك في تمام الثالثة واربعين دقيقة، وعندها ركضت في طريق سالم صالح واخطط للذهاب يمينا لطريق الطيران وعندها اصبت مرة اخرى في الفخذ الايسر.

 

وعلى بعد امتار خلفه كان يحي محفوظ وهو معلم من سوهاج ثابتا مكانه عندما رأى قوات الامن تتقدم ، يقول محفوظ : " بقيت في مكاني وكنت اريد ان اخبرهم ان النساء والاطفال كانوا يصلون الا ان جندياً اصابني في رجلي ، احسست بعدها بالدوار وسقطت على الارض ، سقطت على فكي واحاط بي تسعة جنود وكانوا يضربونني بالعصي." 

ويمكن مشاهدة احد المعتصمين يتم ضربه من قبل قوات الامن في المشهد الذي التقطه جمال بالكاميرا خاصته.

وبالعودة لمكان الاعتصام أمام مدخل الحرس الجمهوري كانت هناك فوضى عارمة فالاباء مذعورون ويركضون هنا وهناك بحثاً عن ابنائهم الذين خرجوا مذعورين على صوت محمد وهدان احد قادة الاخوان الذي كان يرجو القوات عبر مكبر الصوت الخاص بالامام ان يرحموا المعتصمين.

وعلى مقربة من ذلك وحوالي الساعة ٣:٣٠ شكل ٣٠ شخصاً منهم الدكتور يحي موسى حاجزا بشريا على طول الحاجز الشائك امام المبنى لحماية المقر. ويقول الدكتور موسى :" اردنا ان نتأكد ان لا احد يرمي على الجنود الحجارة او القوارير لكي لا يستفزونهم ، وبعد نحو دقيقتين او ثلاث قام الجنود امام الحرس الجمهوري  بوضع اقنعة الغاز وبعدها خرجت سيارتين للشرطة من المبنى وكان الضباط في داخل السيارات يرتدون اقنعة الغاز ايضاً وبدأو بإطلاق قنابل الغاز بإتجاه نهاية الحشد ثم بدأو بالاطلاق بشكل عمودي ادى الى اصابة البعض مباشرة بقنابل الغاز."

وبعد عشر دقائق وعندما ازداد الغاز كثافة وانتشر في الارجاء سقط العديد من الرجال الذين كانوا يشكلون الحاجز البشري على ركبهم واستطاع موسى الفرار لتهدئة لسعات الغاز التي يحس بها. ووجد عند التقاطع ماء واستطاع ان يغسل وجهه وعينيه وحاول العودة بإتجاه السياج لكن الغاز كان كثيفاً فلجأ خلف احد العربات واستطاع رؤية سيارة مسلحة لقوات الامن على الحافة الشرقية وخلفها جنود وافراد من الامن قاموا بإقتحام الاعتصام وزملاء آخرين لهم يقتحمون من جهة اخرى. ويقول موسى :" استطعت مشاهدتهم وهم يطلقون الرصاص الحي وكانوا على بعد نحو ٢٠ متراً فقط "

وبناءً على شهادات المتواجدين في المخيم فإن القوات المقتحمة تقدمت بسرعة وبكثافة شديدة . ويقول محمد صابر السباعي انه كان يحمل سجادة الصلاة عندما اصيب. ويقول :" اختبأت انا واحدهم خلف بعض الركام عندما احسست بإصطدام شي ما برأسي ، وعندها حملت سجادتي ووغطيت بها رأسي الا انها لم توقف النزيف الذي كان شديداً ".

ويقول محمد عبد الحافظ احد المحتجين الذي اصيب برصاص حي حول المعدة  انه كان نائما في خيمته دقائق قليلة قبل الهجوم وانه استيقظ ليجد نفسه في المستشفى.

وفي وسط الفوضى العارمة ، تدفق نحو ١٠٠ شخص من المعتصمين بإتجاه المساكن القريبة طلباً للجوء وطالبين الخل الذي يفيد كعلاج منزلي في حالة الاختناق بالغاز. وقادهم السكان لأسطح العمارات حيث تم اعتقالهم لاحقاً من قوات الامن وبقي احدهم في حالة ذعر وعمرة ١١ سنة حيث تسمر في مكانه هناك الى بعد العصر.

وكان موسى من اوائل من اصيبوا ببندقيات رجال الامن في ركبته اليسرى وكان يحاول السيطرة على الالم وبقي في المركبة الى ان اصيب مرةً اخرى برصاص حي حول الركبة اليمنى وكانت الاصابة الثانية لا تُحتمل فأتجه الى شارع الطيران ليجد حماية مناسبة. ويقول موسى "وعندها حصلت الاصابة الثالثة حيث نظرت الى اصبعي السبابة فوجدت ان ثلثيها قد اصيب " وعندها حمله بعض المعتصمين الى سيارة اقلته الى اقرب مركز طبي. 

وبعد ساعات ، اراد بعض مراسلوا القنوات الرسمية اجراء لقاء معه كما هي العادة في مثل هذه الاحداث ، وقال لهم انه كان هناك بنفسه وان ما حدث هو مجزرة  وحينها تم قطع الاتصال من طرف القناة. وبعدها بفترة بسيطة تم ابلاغه بفصله من عمله كمتحدث رسمي لوزارة الصحة نظراً لنشره معلومات مغلوطة .

ويقول الدكتور علاء محمود ابو زيد الذي كان يستقبل الحالات في المستشفى الميداني في رابعة العدوية ، ويقول ان اول الحالات وصلت نحو ٣:٤٥ فجراً .وكان الاطباء قد اعدوا قبل ايام غرفة كبيرة في باحة المسجد جهزوها بعدد ٦ اسرة طبية ورفوف تحوي بعض الادوية ومستلزمات طبية استعداداً لحالات كالانفلونزا او ضربات الشمس ولكن ليس لما حصل في ذلك الصباح.

ويقول ابو زيد الذي عمل طبيباً متطوعا سابقا في عام ٢٠١١ وفي الاحداث الاخيرة ان اول الحالات اصيبت في الرأس وأن جزءً من الجمجمة قد فُقد وتدلى الدماغ من الرأس وكان الرجل قد تُوفي. وعندها ادرك مدير المستشفى الميداني خطورة الوضع فأيقظ جميع الاطباء وطلب منهم الاستعداد لحالة طوارئ قصوى. إلا انهم لم يكونوا مستعدون للقادم ، فلم يكن هناك غير ستة اسرة وفي اسوأ الظروف كان يمكن ان يتعامل الاطباء مع ٢٥ حالة في نفس الوقت. ويقول ابو زيد : " هذه كانت مجزرة ، لم نكن نستطيع ادارة الوضع وكنا نتسائل متى ينتهي كل ذلك ، لكنه لم ينتهي." وبحلول الرابعة فجراً كانت هناك ثلاث جثث لاشخاص متوفين في المستشفى الميداني ويقول انه مابين الثالثة والنصف فجراً للسابعة والنصف وصلت ١٢ جثة تم نقلهم بالسيارات او الدراجات الخاصة كما وصل نحو ٤٥٠ اصابة. ويقول ابو زيد ان البعض تعرض لاصابتين في الرقبة من الخلف وفي الصدر من الامام مما يفسر انهم تلقوا رصاصات في الخلف ثم استداروا بإتجاه مصدر الرصاص فأصيبوا مرةً اخرى من الامام.

الدكتور محمد لطفي هو احد المسعفين المتطوعين في الميدان والذي سبق ان تطوع في الازمة الليبية سابقاً . يقول الدكتور لطفي : " كل الحالات كانت من نفس النوع ، كما لو كنا في ميدان معركة" إلا ان شعور لطفي تجاه الموقف كان مختلفاً فبينما كان في المستشفى آمناً فقد كانت والدته وزوجته وبنتيه وولده في ميدان الحرس الجمهوري ويقول :" لك ان تتخيل كيف يمكن ادارة الامور من هنا وقلبك وعقلك مع المجزرة هناك"

وبحلول الرابعة والنصف كانت التجهيزات من المستشفى الميداني قد بدأت في النفاد. لأجل ذلك تم ارسال بعض الحالات الخفيفة لمستشفيات ومراكز طبية مجاورة واشتكى المصابون من ساعات الانتظار الطويلة وفي بعض الحالات تم رفض استقبالهم في بعض المراكز الاهلية لكي لا يدخل المركز في هذه الدوامة السياسية المتأزمة. وبحلول السابعة بلغ الوضع بالدكتور ابو زيد ان اضطر الى ثني بنطلونه من الاسفل لكثرة الدماء على الارض. ويقول ابو زيد " بغض النظر ان شح التجهيزات في المستشفى الميداني، لم يكن احد ليستطيع التعامل مع ما حدث فقد كنا نعمل ونبكي في نفس الوقت"

ويقول ابو زيد ان اكثر الحالات حبساً للانفاس هي حالة لطفل يبلغ من العمر ١٠ سنوات اصيب ببندقية وطفلة رضيعة اخرى عمرها ٦ اشهر فقدت الوعي بسبب الغاز ويقول ابو زيد ان هذه الحالات تبدد الرواية التي يرددها الجيش حول عدم استهدافهم للاطفال والنساء. ويؤكد جراح اخر عمل في المستشفى الميداني يدعى د. خالد عبد اللطيف انه عالج عشرون امرأة من حالات اختناق بسبب الغاز  فيما التقت الصحيفة ( القارديان ) بإمرأتين اصيبتا في الهجوم.

و فوجئ الجميع بالدكتور ياسر طه الذي كان وجهاً مألوفاً للجميع محمولاً على النقالة وهو الامر الذي يقول الدكتور ابو زيد اننا لم نستطع تصديقه. وامام هذه المشاهد انهار طبيب امراض القلب الذي اعتاد مشاهدة الدماء في غرف العمليات الدكتور سامر ابو زيد ودخل في حالة بكاء هستيري.

ويقول الدكتور مصطفى حسنين الذي كان عائدا في الساعة الثالثة فجراً الى رابعة ليخلد للنوم ان مديره اوقظه في تمام ٣:٤٥ وقال له ان هناك حالة طوارئ ( هجوم )" ويقول :" هرعت لهناك حاملاً حقيبتة الاسعافات الاولية التي تحوي القطن ومرهم مضاد وضمادات وبخاخ الخل لحالات الاختناق بالغاز ، ووصلت هناك حدود الرابعة فجراً، وفي ٤:١٠ اتجهت لطريق الطيران وكنت استطيع سماع اصوات اطلاق قنابل الغاز والذخيرة الحية ولكني لم استطع مشاهدتها، واستمريت في الركض واشاهد المصابين يتم نقلهم للجهة المقابلة،، وعندها اتجه الي احد المعتصمين وذراعه مصابة وكان يصرخ بصوت عالي جداً ، وكان الجزء السفلي من ذراعه معلقاً بالجلد فقط ، لكني لم استطيع فعل اي شي لاجله" واضاف : " رأيت النساء والاطفال يركضون للخلف وآخرون يحاولون حماية المصابين بالحجارة وقنينات الغاز والاطارات المحروقة لزيادة كثافة الدخان الى اعلى حد لكي لا يتمكن القناصون من تحديد اهدافهم."

في خضم المعركة كان الدكتور محمدي يحاول مساعدة اكبر عدد ممكن من الناس ليسلكوا طريق الطيران الذي يعيدهم لرابعة العدوية. وفي هذه الاثناء شاهد امرأة كبيرة في السن مختنقة من الغاز وتبحث في الارجاء قائلةً لمحمدي : " انا ابحث عن ابني ، لا استطيع ان اجد ابني " واجابها : " نحن كلنا ابناءك، دعيني اساعدك " الا انها رفضت وقالت : " لا يهم اذا ما حدث لي شيئاً ، لكن ابني هو حياتي ، لابد ان اجد ابني." 

فتركها محمدي واتجه لشارع الطيران حيث اصيب هناك اصابة في الفخذ الايمن، ويقول : " لقد شاهدت الضابط الذي اطلق النار ، لقد كان واحداً من اولئك الذين قدموا من جهة مسجد السيدة صفية وقد استطاع شق طريقه عبر شارع الطيران وكان على بعد ٣٠ متراً مني."

وقريباً من ذلك الوقت كان الدكتور حسنين قد وصل الى تقاطع الطيران مع صالح سالم الذي اصبح شبه خالٍ الان ويؤكد انه استطاع مشاهدة احد المعتصمين مصابا في الرأس ويقول :" انه بحلول ٤:١٥ عندما شاهدت ذلك الشخص مصاباً في الرأس ، لم يكن هناك اي من المعتصمين مسلح ، بعضهم كان يحمل عصي ويلبس خوذة ولكن هذا كل ما في الامر  وأقسم بأن اولئك الذين اصيبوا في الرأس لم يكونوا يحملوا اي سلاح.

وفي قلب الحدث كان الدكتورة اهنام عبدالعزيز غريب وهي استاذ مساعد في علم الاحياء الدقيقة في جامعة الزقازيق وكانت الدكتورة اهنام محجبة وتدور هنا وهناك بحثاً عن ابنها البالغ ٢١ عاما والذي يعاني من الربو وتقول : " كنت ادور من خيمة لاخرى بحثاً عن ابني وكانوا يطلقون علينا من جميع الاتجاهات ولكني لم اجده وكان الجميع مستلقين على الارض ليحتموا فتلقيت رصاص في الظهر من بندقية واصبحت اكح دماً، واضهرت الاشعة لاحقاً اصابتي ب ٧٥ طلقة في الظهر بعضها لازالت في الرئة حتى الان " وتضيف: " اقترب مني ضابط يرتدي زياً اسوداً وطلب مني النهوض فأخبرته بأني لا استطيع لاني مصابة فوجه بندقيته الى وجهي وقال انهضي والا قتلتك فنهضت" وتؤكد انه تم اخذها مع آخرين بإتجاه المركبة التي تم اطلاق الرصاص منها وبالقرب من منها مركبة اخرى للامن المركزي وانها كانت تتوسل اليهم ليتركوها فهي ام واستاذ في الجامعة وترجتهم ليتركوها تذهب لسيارة الاسعاف، غير انهم لم يكن لديهم رحمة واخبروها انه لا يمكن ان تدخل سيارات الاسعاف بسبب الجدران التي بنوها وانه لا يمكن لهم الرحيل الا بعد شروق الشمس وهذا ماحدث بالفعل فلم تتمكن من المغادرة الا بعد شروق الشمس.

وبعض من هؤلاء المحتجزين لم يكونوا محظوظين، فقد كان هناك مسجدين استطاع الكثير من المعتصمين الوصول لهما وهما مسجد مصطفى في الغرب ومسجد السيدة صفية في الشرق. إسلام لطفي البالغ من العمر ١٩ عاماً الذي يدرس الصيدلة كوالده محمد المتواجد في المستشفى الميداني، كان اسلام في دورات المياه الخاصة بمسجد مصطفى الساعة ٣:٣٠ عندما كان يغسل وجهه ويده وفجأة سمع صوت اطلاق النار واطل برأسه من باب دورات المياه لباحة المسجد ليشاهد بضعة جنود امروه في الحال ان يعود للداخل ،وبعد ذلك بفترة بسيطة تم ادخال بندقيتين عبر نوافذ دورات المياه رغم انه لم يفعل شيئا حينها الا غسل . ويقول لطفي الابن :" دخل احدهم وكسر الباب الى دورات المياه وقد كنا اربعة في الداخل وامرنا بالخروج والاستلقاء ارضاً ثم قام بربط ايدينا برباط بلاستيكي وتم اخذنا مقيدين الى سيارة الشرطة، وقد أُجبرنا على خفض رؤوسنا فلم نكن نشاهد اطلاق النار لكننا كنا قادرين على سماعه" ويضيف : " كان ضباط الأمن المركزي والشرطة يضربون سيارات الناس بقوة في كلا الجانبين. وكان الامر في سيارة الشرطة الفان كالجحيم ، فقد كانت طاقتها الاستيعابية ١٥ شخصاً الا انه تم الزج بنحو ٥٠ شخصاً فيها وكان الازدحام شديداً والرطوبة عالية، وقد ادخلنا بالسيارة داخل مبنى الحرس وبقينا هناك الى التاسعة صباحاً " ويستطرق: " كنا نظن ان الناس قد بدأوا يموتون لذا كنا نطرق بقوة شديدة  فاطلقوا سراحنا مع مجموعتين اخرى "

وكانت جولة اخرى من الاعتقالات قد حدثت في مسجد السيدة صفية واعتقالات اخرى في مسجد مصطفى غير ان المتواجدين في مسجد مصطفى لم يعتقل منهم الا القليل وذلك لان الاغلب منهم احكموا اغلاق المسجد وتحصنوا في الداخل ( وتدعي ميرنا الهلباوي أن اثنين من المعتصمين تسلقوا المنارة وبدأوا بإطلاق النار على قوات الامن ) لكن في مسجد السيدة صفية تم اعتقال الجميع. ويقول محامي الدفاع عن المعتصمين خالد نور الدين "ان الشرطة امرت المعتصمين بشكل غير محترم بالمشي في محيط المسجد على اطراف اصابعهم وأن يلقون هواتفهم بعيداً كما لو كانوا مجرمين." وكؤلائك المتواجدين في مسجد مصطفى تم وضع خمسين شخصاً في سيارة فان لا تستوعب الا خمسة عشر شخصاً. وتم ادخالهم كالاخرين لمبنى الحرس الجمهوري وقد طرقوا اطراف الشاحنة بقوة ليتم فتح منفذ للتنفس ثم تم اقتيادهم وطلب منهم ان يستلقوا على الارض وسار بعض الجنود عليهم بالاحذية العسكرية ويقول نور الدين :" ان احد الضباط جاء لاحد المعتصمين بصورة مرسي وسأله: من هذا ؟! فقال: هذا الرئيس مرسي ، فرد الضابط : هو ليس رئيساً بل خروف وقام بضرب المعتصم."

لقد تم في ذلك اليوم اعتقال ٦٠٠ شخص وكالبقية اُعتقل اسلام لطفي ليوم الاربعاء.. بلا محامي وتم اتهامه بالقتل والشروع في القتل وحيازة السلاح. ويقول اسلام :" لم اقم ابداً باي عنف، لم ارم حتى الحجارة ،، لقد كنت معتصماً بطريقة سلمية للغاية." وكان بعض من رفاق لطفي قد قاموا قطعاً برمي الحجارة . ففي الساعة ٤:٣٠ بعد ساعة تماماً من بداية اطلاق النار لاول مرة فقد انتقلت الاحداث بالكامل من شارع صالح سالم لشارع الطيران وهو الطريق المؤدي الى موقع الاعتصام الاكبر في رابعة العدوية. وقد انتشر قناصة الجيش من اسفل الطريق ومن اسطح البنايات العسكرية المجاورة. وقام مئات الاسلاميين خشية ان يتم الهجوم على رابعة العدوية برمي الحجارة وتشكيل حواجز بشرية وحرق بعض الاطارات لحجب الرؤية.

وأظهرت الصور التي قدمتها الشرطة لصحيفة القارديان أن انصار الرئيس بدأوا حرب شوارع من بعد ٤:٥٩ وظهر في الصور ثلاثة اشخاص مسلحين بمسدسات يدوية فيما قام اخرون بقذف قنابل البنزين على قوات الامن، بينما قال انصار مرسي ان هناك رجلان شنوا هجوما بالالعاب النارية على قوات الامن فيما تسلق اخرون اعلى برج سكني قريب ليلقوا قذائف مولوتوف كما اظهرت الصور المعتصمين وهم يلقون احواض واغطية المراحيض من الاعلى. لكن القوات كانت لاتزال تستخدم القوة المفرطة مع السواد الاعظم من المعتصمين المسالمين. 

واستمر قناصوا الجيش في استهداف مواطنين غير مسلحين، وقد اظهرت الصور التي التقطها الصحفي احمد عاصم الذي يعمل في احدى الصحف التابعة للاخوان وفاته على يد احد قناصي الجيش. ويقول ابراهيم رؤوف صانع افلام لا ينتمي للاخوان ان اخيه الغير مسلح الذي كان يقف في الصفوف الخلفية قد اصيب برصاصة في المعدة . وكان رؤوف قد ابلغ ان عدة مستشفيات شهيرة و قريبة رفضت استقبال المصابين لاجل سمعتها. ويقول رؤوف :" حملت اخي طول الطريق الى مستشفى رابعة الميداني ووجد الاطباء انه قد اصيب بالرصاص الحي فما كان مني الا ان اخذته الى مستشفيين في القاهرة وكلهم رفضوا استقبالة فأضطررت لقيادة السيارة بلا رعاية طبية الى مدينة ٦ اكتوبر لمستشفى الزهور".

وكان حازم ممدوح، مبرمج حواسيب ، على وشك مغادرة مقر الاعتصام بسيارة اجرة عندما وقع الهجوم في الثالثة والنصف وقد ابلغ ايضاً عن استهدافه من قبل قناصي الجيش رغم انه كان بعيد نسبيا عن موقع التصادم. ويقول :" بدأوا بإطلاق النار علينا نحن البعيدين عن الموقع وقد استطعت ان اخفض رأسي لتجنب القناصة الا ان شخص آخر خلفي اصيب في الرأس لانه لم يحتمي." وعلى مقربة من شارع الطيران كان الدكتور خالد عبداللطيف خارجاً من عمله في مستشفى الزقازيق في ذلك اليوم وقام بإعداد مستشفى ميداني مصغر حيث توفي هناك ثلاثة اشخاص، وقد لاحظ الدكتور عبداللطيف اساءات متكررة من ضباط الجيش حيث حاولوا مراراً ازالة الخيمة وكان الغاز يملأ ارجاء المكان مما صعب المهمة اكثر، وخرج عبداللطيف من الخيمة في تمام السابعة تاركاً خلفه رجل كبير في السن يحاول انعاش صديقة المتوفى. وقد اعتقلت الشرطة صديقه الدكتور اشرف الذي كان يعالج احد المرضي وقال له الشرطي :" اما ان تأتي معنا او ستُقتل."

انتهى القتال اخيراً في تمام السابعة بعد ان استمر ثلاث ساعات ونصف ونتج عنه ٥٤ قتيلاً ، الا ان القتل لم ينتهي ذلك اليوم، ففي صباح يوم الاربعاء  حوالي الساعة السادسة تم العثور على جثة المهندس البالغ من العمر ٣٧ عاماً فريد شوقي، وقد وجدت الجثة مرمية في شارع الطيران وهناك اثار تعذيب وندبات واضحة على جسده واثار صعق كهربائي ورضوض في اماكن متفرقة من جسده.

وأعلن عدلي منصور الرئيس المؤقت القيام بتحقيقيات قضائية في الحادث بناءً على المعطيات الاولية للقضية مظهراً ان الجيش لا يرغب في ان يعرض نفسه لاستقصاء من الخارج. وقد عزف الجيش عن اعطاء بيان كامل عن الحادث وهناك ايضاً غياب للنقد ولوسائل الاعلام المحايدة فيما تم اقفال قنوات الاخوان 

وفي جو سياسي مشحون وفي ظل استقطاب  حاد وحيث ينتشر شعور بأن الاخوان قد تمت معاقبتهم وان الجيش المصري منيع ضد اي دعوى قد ترفع ضده، هناك حنق يرتفع من قبل الضحايا لان الحقيقة قد لا تظهر ابداً.

يقول الدكتور علاء ابو زيد من مستشفى رابعة الميداني :" اريد ان اؤكد ان ماحدث كان مجزرة بالفعل ، كانت القصة متطابقة في كل الحالات التي استقبلناها ، يستحيل ان يكونوا جميعاً اتفقوا على نفس الكذبة."

وبينما يتعالج الدكتور يحي موسى من جراحه الثلاثة يؤكد من مستشفى القاهرة  قائلاً : " لو ارادوا تفريقنا من موقع الاعتصام لاستطاعوا فعل ذلك بأي طريقة لكنهم ارادوا قتلنا

.....................

رابط المقال كاملاً بمقاطع الفيديو والصور

http://www.guardian.co.uk/world/interactive/2013/jul/18/cairo-republican-guard-shooting-full-story?CMP=twt_gu#part-one

ترجمة: زانة الشهري





مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com




--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق