22‏/07‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2768] د.السعيدي يشتبك مع برهامي+د.الصبحي واقترحات لنجيب الزامل+أبو يعرب المرزوقي:

1


تعقيباً على مقال الشيخ ياسر برهامي :


مفترق الطرق بين حزب النور وناقديه

 

بقلم: د. محمد السعيدي


 

من أقرَّ الجماعات الإسلامية على اقتحام العمل الديمقراطي ، ينبغي عليه أن يحاسبها على أخطائها ويُقَيِّم أداءها  وفق المبادئ والمعايير الديمقراطية .


قياس ناقدي حزب (النور) على المنافقين هو قياس قبيح والفارق فيه عظيم ولا يليق نَصْبُه في حق المؤمنين الذين لا نشك في علمهم وتقصدهم الخيرَ مهما اختلفنا معهم في تصور الواقع والحكم عليه



الخطأ المنهجي فيما أرى والذي وقع فيه الإسلاميون عامة راجعٌ إلى مشكلة أعمق وهي مشكلة الشريعة مع الديمقراطية، فالحدود الديمقراطية هي التي ستبقى حاكمة على الشريعة وليس العكس .

 

 

 

كتب الشيخ ياسر برهامي وفقه الله مقالاً يرد فيه على من قاموا بالتشنيع على موقف حزب النور من خارطة الطريق التي أعلنها وزير الدفاع المصري في ٢٤/ ٨/ ١٤٣٤ والتي كانت أولى خطواتها عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي عيسى العياط وتسلم السيد عدلي محمود منصور رئاسة الجمهورية لفترةٍ انتقالية .


وقد نشرت بعضُ كبريات المواقع الإلكترونية وثيقةً يُزعم أنها سرِّية ومسرَّبة يشرحُ فيها حزبُ النور موقفه بشكل أكثر تفصيلاً.


واطَّلعتُ على كلا الورقتين ، وسبق ذلك اطِّلاعي على عدد من ردود الفعل على موقف حزب النور، وأخصُ ما كان من المنتسبين للمنهج السلفي من خارج مصر .


وفي تقديري أن المشكلةَ ليست في الاعتراض على موقف الحزب ، فهو موقف تجاه قضية سياسية تحتمل الاعتراض والتأييد ، وإن كانت حالة الغضب العارم جعلت مواقف التأييد   تكاد تختفي أو يختفي أصحابها مؤثِرِينَ اجتهادَ الصمتِ في هذه الأثناء ، أو منهج السلامة .


نعم :لا تكمن المشكلة في الاعتراض لكنها تكمن  في نظري في المنهج الذي بُنِيت عليه عامة تلك الاعتراضات وعلى أساليبها .


فمن جهة الأساليب : قرأنا لدى عددٍ من  المعترضين قَطْعَاً بصوابِ ما ذهبوا إليه من تجريم حزب النور في موقفه   ، مع أنني لم أجد لدى أحدٍ منهم أيَّ أداة من الأدوات المؤدية إلى العلم القطعي ، وهي الإحاطة التامة بجميع جوانب الموقف حِسَّاً أو ما يقوم مقامَ الحسِ من وسائل المعرفة التي يوُصِلُ توافُرُها إلى القطع  ، كما أن الآياتِ القرآنية والأحاديث الشريفة التي استدلوا بها ليست قاطعة في دلالتها على موقف حزب النور بعينه وإنما تدل عليه دلالة قابلة للاختلاف فيها  ، فلهذا أجد أن العبارات  القاطعة  الواردة في عامة كتابات إلناقدين لموقف الحزب لم تكن في محلها .


وممَّا يبدو لي كونُه خطأ في أساليب عددٍ من ناقدي موقف حزب النور تنزيلُ الآيات الواردة في المنافقين أصحاب الدرك الأسفل من النار على الحزب وموقفه ، كاستشهاد بعضهم بقوله تعالى ( الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم ..) الآية ، وأنا أعلم أن أصحاب مثل هذه الاستشهادات لا يقصدون وصف حزب النور بالنفاق ، وإنما يقصدون قياس فعلهم هذا على ما كان يفعله المنافقون الذين نزلت فيهم الآية ، ومع ذلك فهو قياس قبيح والفارق فيه عظيم ولا يليق نَصْبُه في حق المؤمنين الذين لا نشك في علمهم وتقصدهم الخيرَ مهما اختلفنا معهم في تصور الواقع والحكم عليه.


أما المنهج الذي بَنَى عليه معظمُ الناقدين من السلفيين نقدهم ، فهو محاكمة التصرفات الجزئية السياسية لحزب النور والمنطلقة من مبادئ ديمقراطية إلى الأدلة الشرعية التفصيلية .


وهذا منهجٌ خاطئٌ في التقييم كما يظهر لي .


وتوضيح خطئه يبدأُ من استحضار كون الديمقراطيةِ منظومةً كاملة ذات منطلقات وآليات وأخلاقيات وقواعد كلية وجزئية ، وهذه المنظومة بمجموعها مخالفة للشريعة .


   وحين تصدُر لحزب النور أو لغيره من الأحزاب الإسلامية فتوى بجواز اقتحام العمل الديمقراطي للضرورة أو الحاجة المُنَزَّلة منزلة الضرورة أو لتخفيف ما يمكن أن ينتج عن الديمقراطية من شر فيما لو امتنعت الجماعات الإسلامية من المشاركة فيها، أو لغير ذلك من الأسباب ، فينبغي أن يعلم من أصدر هذه الفتوى : أن الديمقراطية كلٌ لا يتجزأ ، وأن عَمَلَ الحزب ببعض أجزائها دون بعض سيُسقطه في السباق الديمقراطي .


ولهذا فإن المُفتي بين خيارين: إما أن يرفض دخول الأحزاب في العمل الديمقراطي برُمَّتِه ، وإما أن يقبل دخولهم فيه برُمَّتِه .


أما أن يأذن المُفتي للحزب ببعض جوانب العمل الديمقراطي ويمنعه من بعضها ، فمعنى ذلك أنه حكم عليه عاجلاً أو آجلاً بالسقوط في هذا السباق ، وتحمل التبعات الخطيرة لهذا السقوط .


وعليه فإن من أقرَّ الجماعات الإسلامية على اقتحام العمل الديمقراطي ، ينبغي عليه أن يحاسبها على أخطائها ويُقَيِّم أداءها  وفق المبادئ والمعايير الديمقراطية .


وحين يفتي أحدهم لهذه الأحزاب  بجواز العمل الديمقراطي ثم يحاسبها في جزئيات أدائها وفق الأدلة الشرعية فقد أدخل نفسه في تناقض لن يُقِيم معه الشريعة ولن يقيم معه الديمقراطية .


ولهذا أجد أن من أقرُّوا حزب النور على اقتحام العمل الديمقراطي ثم أخذوا بمحاسبته في جزئيات عمله وفق الأدلة الشرعية قد ظلموه وأساؤا إليه .


فأقول لهم : إما أن تفتوه بجواز العمل الديمقراطي وتحاسبوه وفق مبادئها وأحكامها ، وإما أن تفتوه بتحريم العمل الديمقراطي وتعُدُّوا أخطاءه نتاجاً للخطأ الأكبر الذي أقتحمه وليست أخطاء قائمة بذاتها .

 

وحين قرأت ما كتبه الدكتور ياسر برهامي وفقه الله ، وجدته في رده على منتقدي حزبه من السلفيين قد وقع في الخطأ المنهجي نفسه والذي وقع فيه خصومه .

فهو يبرر تصرفات الحزب التي انتقدها مخالفوه بأدلة شرعية .


وكما قلتُ سابقاً في الأدلة الشرعية لمُنْتَقِدي حزب النور ، أقول في أدلة الحزب في تبرير مواقفه ، فهي أدلة أقل ما يُمكن أن نقول فيها : إنه لا يمكن الجزم بانطباقها على تلك الوقائع .


وكان الأجدر بالدكتور ياسر أن يبرر مواقفه بالمنطلقات الديمقراطية التي رضيها لحزبه وجاءته عدة فتاوى من جهات شرعية بها .

 

والحقُ أن هذا الخطأ المنهجي في تقديري ليس مقتصراً على السلفيين وموقفهم من حزب النور ، بل إن الإخوان ومؤيديهم من المشايخ والدعاة غارقون في هذا الخطأ حتى شحمة آذانهم .


بل إن الإخوان كما يظهر لي من مواقفهم يتعاملون من المعطيات الشرعية تجاه التفاصيل الديمقراطية بانتقائية واضحة .


ففيما نجد المفتين منهم يجيزون تولي النصارى حكم الدولة المسلمة ومصر تحديداً ، ويُسمون النصارى إخوة في الوطن ويوجبون لهم الشراكة في اتخاذ القرار، نراهم يركزون في نقدهم لموقف حزب النور من خارطة الطريق بأنه تحالف مع النصارى .


وحين نجدهم يقرون حق التظاهر لكل أحد وفي أي ميدان نجدهم أيضا يحتجون على تظاهرات ٣٠ يونيو وما نجم عنها بأنها خروج على ولي الأمر ، مع أن الديمقراطية ليس فيها مصطلح ولي الأمر ولا تعطي رئيس الدولة أحكامه .

وفي حين كانوا هم المبادرين إلى استئناف العلاقة مع الصهاينة بإرسال سفيرهم  إلى تل أبيب حاملاً خطاب الأخوة والمركب الواحدة إلى رئيس الكيان الصهيوني ويبررون ذلك باحتياجات المرحلة نراهم ينتقدون الانقلابيين في علاقاتهم العملية القديمة مع الكيان نفسه .

 

 

وهذا الخطأ المنهجي فيما أرى والذي وقع فيه الإسلاميون عامة راجعٌ إلى مشكلة أعمق وهي مشكلة الشريعة مع الديمقراطية ، فإننا حين نريد إعمال الشريعة داخل النظام الديمقراطي يجب علينا أن نعي أن الشريعة لا يُمكنها أن تتمدد إلا وفق ما تسمح لها الحدود الديمقراطية ، فالحدود الديمقراطية هي التي ستبقى حاكمة على الشريعة وليس العكس .


 وهذه المعضلة هي التي لم يلحظها دعاةُ أسلمة الديمقراطية والتي ينبغي عليهم أن يكتشفوها من خلال  هذه التجارب اليسيرة والتي لو تمت قراءتُها بعمق وعدم انحياز لكفلت لنا مساراً فكرياً أوضح والله المستعان .

 

 

 

محمد بن إبراهيم السعيدي

١١/ ٩ /١٤٣٤

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2



اقتراحات قد تحل المشكلة

 

الأخ نجيب الزامل وأعمال

الشباب التطوعية

 

بقلم

 

الإستشاري الدكتور كمال بن محمد الصبحي


استشاري ادارة المشاريع التطويرية واتخاذ القرارات وحل المشاكل

استاذ متقاعد مبكرا من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران

مدير مشاريع مهني مسجل بالولايات المتحدة الأمريكية كأول من حصل عليها في الشرق الأوسط 1995

 


اقتراحات قد تحل المشكلة

 

الأخ نجيب الزامل وأعمال

الشباب التطوعية

 

بقلم

 

الإستشاري الدكتور كمال بن محمد الصبحي

استشاري ادارة المشاريع التطويرية واتخاذ القرارات وحل المشاكل

استاذ متقاعد مبكرا من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران

مدير مشاريع مهني مسجل بالولايات المتحدة الأمريكية كأول من حصل عليها في الشرق الأوسط 1995

 

جاءتني دعوة كريمة من الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة لحضور محاضرة للأخ الكريم والزميل سابقا في صحيفة الإقتصادية الأستاذ نجيب الزامل، وقد حضرتها مساء السبت الماضي، وهي مصورة من خلال كاميرا الغرفة التجارية لمن أحب أن يحضرها.

 

قام المحاضر الكريم بتحويلها الى حوار من خلال مداخلات الحضور وتعليقاته عليها.  والرجل يمتلك روحا مرحة، وهذا أمر جميل في المحاضر.

 

طبعا أتمنى ممن يتابع المحاضرة أن ينتبه الى 3 نقاط:

 

-  أن المحاضر ليس موظفا حكوميا ، وبالتالي فهو لايرى القيود الإدارية التي تراها

-  أنه يتحدث على سجيته كإنسان يحب بلاده (كل حرف كان ينطق بهذا)

-  أننا من المفترض أن نأخذ من كل انسان مانشعر أنه مناسب من وجهة نظرنا، وأن ننظر الى الإيجابيات في مايقول.

 

علق المحاضر بأن بعض الجهات الحكومية لاتتعاون كثيرا في مجال أعمال الشباب التطوعية، وأن الدول الأخرى أكثر تطورا في هذا المجال.  سأل الحضور وعلقوا على الموضوع، وكانت جميع أسئلتهم وتعليقاتهم مفيدة ومثرية للموضوع.

 

رفعت يدي وعلقت بما يلي:  أن الجهات الحكومية قد يكون لديها الحق في الخوف من مثل هذه التجارب، وذلك لسببين:

 

أولا:  أن احدى الجهات التطوعية قامت بأخذ 150 شاب وشابة خليجية الى احدى دول أوربا الشرقية، وقامت بإعطاءهم دورات تدريبية حول كيفية تطوير أنفسهم لكي يكونوا أدوات وممثلي تغيير Change Agents في مجتمعاتهم الخليجية بمفهوم الربيع العربي.  وهذا لاشك خطر على مجتمعاتهم.

 

ثانيا:  أنه يوجد شريط فيديو في اليوتيوب ومتداول وكلام منتشر حول أن بعض الشباب يحاولون من خلال هذه الجمعيات التطوعية اقامة علاقات مع المنتسبات من المتطوعات.  وفي هذا تخويف لأهاليهن وللجهات الحكومية.

 

ولذلك: هل حاولتم أن تطمأنوا الجهات الحكومية المختلفة حول كيفية منع مثل هذه الأمور من الحصول؟

 

أجاب المحاضر الكريم بعد اجابته على سؤال آخر:  أنه عندما كان عضوا في مجلس الشورى قاموا بإعداد دراسة لإقتراح هيئة عليا مستقلة للإشراف على العمل التطوعي في بلادنا، وأنهم لم يتلقوا اجابة حتى هذه اللحظة.

 

مثال 1

 

ذكر المحاضر أنهم تعاونوا مع أمانة مدينة الدمام في مسألة مراقبة بعض نشاطات الأسواق مثل المطاعم ونجحوا في ذلك، ثم ذكر أنه قد يكون جاءهم توجيه بإيقاف النشاط التطوعي. 

 

لقد أمر الملك يحفظه الله بتعيين 500 مراقب للأسواق بناءا على اقتراح مرفوع له، وحسب ما أسمع فإن وزارة المالية لاتزال تعد لمثل هذا الأمر.

 

ولذلك ارفع بدوري وجهة نظري، وهو الدنا جميعا، ومن حقه علينا أن نخبره بما نرى، وأوجه عناية مقامه الكريم الى أن الحكومة لو عينت 50 ألف مراقب لما كفاها، وستزيد التكاليف على الحكومة دون مبرر، وذلك للاسباب التالية:

 

(أ)  أن الاسواق عندنا تكبر وأعداد المحلات تكثر بطريقة متسارعة ولن تستطيع الحكومة مراقبة الأسواق المتضخمة لوحدها، واستعانتها ببعض الشباب المتطوع وتحت نظام واضح مما يساعدها على ارضاء المواطنين والمواطنات.

 

وهو نفس الأمر الذي دعا الحكومة الى الإستعانة بالكشافة المتطوعين في أعمال الحج.

 

(ب)  أن هناك شكوى لدى بعض أصحاب المحلات والمطاعم من أن بعض الموظفين

يطلبون المعلوم كي يسكتوا عن مخالفاتهم.  وهو أمر معروف وليس بحاجة الى اثبات. ولم تتحرك الكثير من الأمانات والبلديات مؤخرا الا بعد أن تحركت أمانة مدينة الرياض – بعد تعيين أمينها الجديد - وأوقعت مخالفات وقامت بإغلاق مطاعم شهيرة لديها مخالفات مقززة للنفس في مسألة النظافة وغير ذلك.

 

والحقيقة أن السكوت على مخالفات المطاعم يحوي فاتورة صحية غير مرئية يدفعها المجتمع والدولة للشفاء من أمراض مثل هذه المخالفات مصدرها (التكاليف أكثر بكثير مما تتصورون في أعتقادي).

 

(ت)  أن أعداد المواطنين تتضخم والمدن تكبر والخدمات ستسوء ، والأمر اصبح يحتاج الى وضع رؤية جديدة حتى لاتتضخم ميزانية الرواتب الحكومية، مما قد يورط الدولة في فترة مابعد النفط.

 

مثال 2

 

لدي شخصيا تجربة سابقة أشرفت عليها مع جهة حكومية وأستطعنا من خلالها أن نجعل جهة أخرى تقوم بها ، مما جعل الخدمة تتحسن وتقدم للمواطنين بطريقة افضل.

 

ومع ذلك استطاع الموظفون لاحقا تشويه سمعة من كان يقدم الخدمة حتى يستعيدوا السيطرة عليها، ومايكسبوه منها، وقد عادت الشكوى من سوء الخدمة مرة أخرى.

 

التحليل بإختصار مفيد

 

أقول – وبالله التوفيق – وهذا رأي مني يحتاج الى حوار ونقاش وتوسع للوصول الى حلول للمشكلة:

 

(1)  أن ولاة الأمر والكثير من المسؤولين يريدون تطوير بلادنا، وأنه لايمكن تطوير هذه البلاد بدون سواعد الشباب والشابات ضمن نظام واضح يحفظ لهذه البلاد أمنها وأخلاقياتها الوسطية.

 

(2)  أن هؤلاء الشباب والشابات اذا لم تشغلهم فيما يفيد، فسوف يشغلون البلاد فيما لايفيد، وقد يمس ذلك أمنها واستقرارها.

 

(3)  أن هؤلاء الشباب والشابات مستهدفون بكل وضوح لجعلهم يعملون ضد بلادهم أو يصبحوا في أقل الأحوال مشكلة في بلادهم، ولايمكن الغاء الإستهداف إلا بالقيام بما يفيد. 

 

وحكاية أن المحاكم والأجهزة الأمنية ستعاقب من يسيء هو نظرة سلبية للموضوع، فالشباب لديهم طاقة تحتاج الى تفريغ.

 

(4)  يسعد بعض المتزوجين والمتزوجات بإثارة بعض غرائزهم، ويعتقدون أنه لايوجد ضير في ذلك.  ولايلاحظون شيئا.

 

ويرى بعض الإعلاميين ممن قابلتهم أنه اذا اشغل الشباب والشابات بقنوات التلفاز ونشاطاتها التي تثير غرائزهم فإن هذا يكفي لإبعادهم عن التطرف (شوف التخطيط !!).

 

والحقيقة أن العكس هو الصحيح. فقد أثبتت الدراسات في الدول المتقدمة أن مجموعة من البشر اذا بدأوا في اثارة غرائزهم وفي الإنحلال الخلقي تدريجيا، فإن النزعة الدينية والتطرف تعود الى بعضهم بشكل مبالغ فيه، ويميلون الى التكفير ويكرهون المجتمع ، ويبتعدون عن الوسطية.

 

الولايات المتحدة .. مجتمع الستينات والسبعينات كان هيبيز وانفتاح وتفلت جنسي، وفي الثمانينات خرج مجموعات دينية متطرفة لديها هوس ديني.

 

وفي هذا قال الشاعر قديما

 

واذا أصيب القوم في أخلاقهم          فأقم عليهم مأتما وعويلا

 

لاحظ أن الشاعر طلب اقامة المأتم والعويل بمجرد الإصابة في الأخلاق وبغض النظر عن النتيجة النهائية لأنها معروفة ابتداءا. 

 

ولذلك فإن الوسطية في الأخلاق مطلوبة دائما لكي يظل الإنسان على الطريق المقبول والمعقول، ولايمكن لهذه أن تأتي لشخص لديه فراغ لايستطيع ملئه بما يفيده ويفيد المجتمع.

 

الحاجة

 

هناك حاجة واضحة لإستغلال سواعد الشباب والشابات لخدمة وطنهم تحت اشراف الدولة.  وهناك خوف واضح من انحراف ذلك وتوجهه في الإتجاه السيء. 

 

اذا كنا مقتنعين بهذا الأمر، فإننا نحتاج الى تطوير طريقة لكي يمكن للجهات التالية أن تلتقي عند نقطة اتفاق:

 

(1)  الجهات الحكومية المتخوفة من انحراف مسيرة العمل التطوعي أخلاقيا أو أختراقه من قبل جهات معادية للدولة والمجتمع.

 

(2)  قيادات العمل التطوعي التي ترغب في خدمة بلادها من خلال نظام واضح.

 

(3)  الجهات الممولة من أمثال البنك الأهلي الذي لديه قيادة جيدة مهتمة بالعمل التطوعي والمسؤولية الإجتماعية ولحق به مؤخرا بنك الرياض وربما بعض البنوك الأخرى.

 

الإقتراحات

 

اقترح – والرأي لولاة الأمر – مايلي:

 

أولا:   اعادة النظر في مسألة وزارة الشباب من خلال اشراف وزير مبدع عليها .. وزير مبدع .. وما أكثرهم في بلادنا، وذلك لكي لايتم قتل الفكرة ، ثم تسقط الوزارة في الروتين والبيروقراطية والميزانيات السنوية وتنام مع النائمين.  حاولوا أن تساعدوا ولاة الأمر وتجعلوها تنجح بأي وسيلة.

 

وأوجه العناية الى أنه أتضح أن دور وزارة الشؤون الإجتماعية هو في اعطاء التصاريح للجمعيات دون اشراف حقيقي عليها.  وهذا ماجعلها مصدر للتخوف في التوسع في مثل هذه الأمور.

 

ثانيا:   بإعتباري لاعب في نادي أحد ورياضي سابق عسكرت مع المنتخب السعودي لكرة السلة في الصالة الرياضية بمدينة الدمام ولكثرة معارفي في الرياضة ومتابعتي لأخبارهم حتى هذه اللحظة، فإنني أقول أن الرئاسة العامة لرعاية الشباب هي في الحقيقة متجهة بالكلية الى الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص. 

 

ولم تستطع القيام بالدور المطلوب للشباب ممن لاعلاقة لهم بالرياضة.  وأعترفت الدولة من خلال سحب (الأندية الأدبية) منها وتحويلها الى وزارة الثقافة والإعلام بهذه الحقيقة.

 

لذلك اقترح تسميتها (الرئاسة العامة لرعاية الرياضة).

 

ثالثا:   هناك تخوف من انحراف مسيرة بعض الجمعيات وسيطرة من قد تكون له أفكار غير جيدة على أمن البلد، ولذلك فمن المفترض أن تقدم كل جمعية تطوعية برنامجا متكاملا يحوي كافة أنشطتها ومدخلات ومخرجات كل نشاط بطريقة سنوية، مع مرونة في التغيير دون المساس بالجوهر.

 

كما اقترح تعيين شخص يراقب النواحي الأمنية للجمعية من منسوبي أمارة كل منطقة أو جهاز الشرطة أو جهاز الإستخبارات العامة أو .. أو .. (كما في الغرف التجارية مثلا)، ويكون ذلك جزء من عمله أو يتم مكافأته بمبلغ مقطوع. وهو بذلك يتأكد من عدم أختراق مثل هذه الجمعيات بافكار تمس أمننا واستقرارنا. والأمر ليس صعبا.

 

واقترح تعيين شخص آخر من جامعة دينية أو هيئة الأمر بالمعروف أو قسم اسلامي في جامعة حكومية أو شيخ معروف بوسطيته أو مدرس دين في مدرسة معروف بوسطيته ونشاطه .. أي أن عليه سمات الأخلاق والتدين الوسطي لكي يشارك في مراقبة النواحي الأخلاقية وعدم اقامة علاقات منحرفة بين الشباب والشابات.

 

ولا بأس من امكانية النظر في جمع رأسين بالحلال، ويابخت من فعل ذلك. وبذلك نوجه طاقة اقامة علاقات سيئة بين الجنسين في الإتجاه الحسن.

 

وقد يكون هناك وجهات نظر أخرى تخص الموضوع تحتاج الى تحليل ودراسة، والله الموفق.

 

د. كمال الصبحي – المدينة المنورة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


وثائق أمريكية تكشف تمويل عملية إسقاط مرسي




 كشفت وثائق أمريكية قيام إدارة أوباما بتمويل المعارضين لمرسي بغية إسقاطه، بما يعكس زيف المزاعم التي رددها الرئيس الأمريكي بأن واشنطن لا تدعم أي طرف.

ووفقا للنسخة الإنجليزية لموقع الجزيرة، فإن سلسلة من الأدلة تؤكد ضخ الأموال الأمريكية للمجموعات المصرية التي كانت تضغط من أجل إزالة الرئيس.

والوثائق التي حصل عليها برنامج التحقيقات الصحفية في جامعة كاليفورنيا في بيركلي تظهر قنوات ضخ للأموال الأمريكية من خلال برنامج لوزارة الخارجية الأمريكية لتعزيز الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط، يدعم بقوة النشطاء والسياسيين الذين ظهروا في أثناء الاضطرابات في مصر، بعد الإطاحة بحكم الرئيس المخلوع حسني مبارك الاستبدادي في انتفاضة شعبية في فبراير 2011.

وأضاف الموقع أن برنامج وزارة الخارجية الأمريكية، التي يطلق عليه مسؤولون أمريكيون أنه مبادرة "مساعدة الديمقراطية" ، هو جزء من جهد إدارة أوباما التي تعمل على نطاق واسع في محاولة لوقف تراجع العلمانيين الموالين لواشنطن، وإلى استعادة النفوذ في بلدان الربيع العربي التي شهدت صعودا من الإسلاميين، الذين يعارضون إلى حد كبير مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن من بين هؤلاء النشطاء الذين يتم تمويلهم ضابط شرطة المصري المنفي الذي تآمر على قلب الحكومة بالعنف ضد مرسي، وسياسي مناهض للإسلاميين ممن دعوا إلى إغلاق المساجد و سحب الدعاة بالقوة، فضلا عن زمرة من السياسيين المعارضين الذين ضغطوا من أجل الإطاحة بأول رئيسٍ منتخب ديمقراطيا في البلاد، كما تظهر الوثائق الحكومية.

وتابع أن المعلومات التي تم الحصول عليها تحت قانون حرية المعلومات، والمقابلات، والسجلات العامة تكشف عن أن "المساعدة من أجل الديمقراطية" المقدمة من واشنطن ربما تكون قد انتهكت القانون المصري الذي يحظر التمويل السياسي الأجنبي.

كما قاموا بانتهاك لوائح حكومة الولايات المتحدة التي تحظر استخدام أموال دافعي الضرائب لتمويل السياسيين الأجانب، أو تمويل أنشطة تخريبية تستهدف الحكومات المنتخبة ديمقراطيا.

 http://www.aljazeera.com/indepth/features/2013/07/2013710113522489801.html

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


طبيعة الأزمة السياسية في تونس


أبو يعرب المرزوقي


منزل بورقيبة في 2013.07.22

 

 

لنبدأ بالقول إن للأزمة السياسية في تونس (وفي مصر على حد سواء) وجهين هما مشكلتا بلاد الربيع العربي وبصورة  أدق مشكلة الوضع الذي نتج عن العقود الستة التي خضعت فيها بلادنا لحكم الاستبداد والفساد الحكم الذي صحر الحياة السياسية وكاد يقضي على النخبة السياسية القادرة على قيادة البلاد سواء من بين الذين كانوا في الحكم قبل الثورة أو من نخب الثورة:


 فالأولون يكاد عزرائيل أن يزور أغلبهم دون خلف وذلك بسبب استحواذهم على الحكم عقودا دون تمكين الشباب من الممارسة التي تؤهلهم لخلافتهم حتى إننا يمكن أن نقول إن الدول العربية جميعها لا يكاد يحكمها إلا من بلغ أرذل العمر.


 والثانون تكاد الأمية السياسية ألا تغادرهم بحكم لهفتهم على الحكم بأية طريقة بل هم بدورهم يعانون من نفس المشكل لأن قياداتهم هي بدورها شاخت بالعربي وقد يصح على بعضها  الرغبة في شيخة الكرسي بالمعنى التونس.


ويمكن لتيسير العلاج دون نية تبسيطه يمكن أن نرد  جل المشاكل التي تحدد طبيعة الأزمة السياسية إلى مشكلتين رئيسيتين. وهما مشكلتان ليستا خاصتين بمن يباشر الحكم بل هما تعمان عنصري الحكم في أي مجتمع سوي:


من يباشر الحكم بالفعل أي الأحزاب الحاكمة.

ومن يباشر الحكم بالقوة أي الأحزاب المعارضة.


والمشكلتان تسميتهما من أبسط الأمور. لكن فهم عللهما هو الذي يحتاج إلى شيء من التحليل لن نطيل الكلام عليه حتى لا يدق بالقدر الذي يرفضه القارئ عادة. وذلك ما نحاول القيام به دون الزعم بالذهاب بالتحليل إلى غايته مع التنبيه إلى أن سلسلة المحاولات يمكن أن توفر هذا المطلب لمن يريد أن يعطي للأمر ما يستحقه من صبر وجلد:


المشكل الأول هو مشكل الدستور ومستويا ظهوره الأساسيان:


إن تسمية هذا المشكل الأول رغم يسرها تقتضي أن نعين علة المشكل أعني علة التخبط في حسم مسألة النظام السياسي ما طبيعته بوصفها مجرد تجل سطحي للمرجعية التي تؤسس حضارة الجماعة وهويتها أعني العلاقة السوية بينه ممثلا للإرادة وبين الجماعة منبعا لكل إرادة حتى يحق لها أن تعتبره نظاما لها فتقبل به طوعا لا كرها متحررة من العنف الداخلي والابتزاز الخارجي. من هنا جاءت عقدتا كتابة الدستور تجليا حقيقيا لهذا المشكل المبدئي أعني:


1-النظام السياسي المناسب للوضعية التونسية التي لا يناسبها لا النظام الرئاسي ولا النظام البرلماني ولا حتى المزيج الفرنسي الذي يكون رئاسيا عند غلبة حزب رئيس الدولة وبرلمانيا عند غلبة حزب رئيس الحكومة ومعطلا تماما عند تساكنهما.


2-والمرجعية القيمية المناسبة لشعب لا يتنكر لذاته فيفصل بين ماضيها ومستقبلها بقطيعة حضارية يشترطها التحضير المستبد أو حكم النخب التي تحتاج إلى الفساد والاستبداد لتصل إلى القيادة المفروضة بالعنف الداخلي والابتزاز الخارجي.


المشكل الثاني هو مشكل أهلية القيام بالوظيفة السياسية ومستوياها:


وأما تسمية المشكل الثاني فهي يسيرة كذلك. لكن تحديد علتها يقتضي الاعتراف بمسألة من العسير أن الاعتراف بها. إنها مسألة العقم السياسي الحالي في الساحة العربية عامة والتونسية خاصة. فعدم توفر الشروط التي تحقق الأهلية لتسيير دولة بالمعنى الحديث أمر يسعر أـن تعترف به النخبة السياسية التي تحول الأول الواقع إلى أمر واجب فتخبط خبط عشواء وخاصة عندما تراهم يتناقشون لكأنهم طلبة يتغافصون في معارك المراهقين:


 فالخلل الناتج عن التصحير السياسي يتعلق بتنظيم مؤسسات التعبير عن الإرادة الجماعية بحسب الخيارات القيمية والمصلحية مادية كانت أو معنوية (الأحزاب).

والخلل الناتج عن نفس التصحير يتعلق انتخاب القيادات القادرة على تمثيل الإرادة الجماعية على نحو يتعالى على المستوى الأول من تنظيم الإرادة الجماعية.


ومن الطبيعي أن يكون الأمر كذلك لكن ما ليس طبيعيا هو ألا يتم الاعتراف بهذه الوضعية والقبول بما يترتب عليها من تواضع معرفي وخلقي: فأنت تسمع لبعض المتكلمين في مرجعية الدستور أو في نظام الحكم كلاما تقشعر منه الأبدان لشناعته المعرفية وبذائته الخلقية. لا بد من الاعتراف بالحقيقتين التاليتين والعمل على تداركهما:


1-فليست للبلاد العربية بعد ستين سنة من الاستبداد والفساد حياة حزبية بالمعنى الصارم لكلمة حزب: لا وجود لحزب قادر على الحكم لا وحده ولا مع غيره.


2-وليس في ما يقدم على أنه أحزاب شخصيات وطنية بمعنى التعالى على الحزبيات لتكون في الوعي الجمعي ممثلة للإرادة العامة وقادرة على رعايتها: لا وجود لشخصية شابة قادرة على نيل ما يقرب من الإجماع حولها لقيادة المسيرة.


ومن ثم فلا يمكن أن نقدم حلولا مناسبة للخيارين السابقين (رئاسي برلماني) وحتى للخيار المتردد بينهما (نصف الأول أو نصف الثاني أو وسط بينهما). فما حصل في العهدين المتقدمين على الثورة أعني عهد بورقيبة وعهد ابن علي –ونفس الأمر يقال عن عهود رؤساء مصر الثلاثة قبل الثورة- قضى على الرصيد القيادي والحزبي في الحكم والمعارضة على حد سواء.


وحتى نكون منصفين فإن العهد البورقيبي قد ورث عن حقبة الكفاح التحريري الكثير من الرجالات الذين  كان يمكن أن يكونوا قادرين على قيادة الدولة لو اتصف بورقيبة بأكثر حكمة فتنازل عن الحكم قبل أن يشيخ الجميع مثله ويبتذل دورهم حتى صار جلهم مجرد تابعين لحارزتي القصر وعضاريتهما في الاتحاد والنخب المغتربة والداخلية والدفاع .


ولما أتى عهد ابن علي قضي على منبقي من هؤلاء بإبعاد الصادقين منهم (مثل الأستاذ أحمد المستيري وكثير غيره) وبتوسيخ من اشترى دنياه بآخرته فشارك معه إن طويلا أو قصيرا. وهؤلاء هم الذين يحاولون الآن إرجاع عجلة التاريخ إلى الوراء. لكن هيهات فالشباب بجنسيه ليس بالغفلة التي تجعله يقبل بمثل هذه الألاعيب. وعلى كل فإن لجوء هؤلاء الخرفين إلى العضاريت والبادنية دليل على فقرهم الثقافي والسياسي. والشعب التونسي إذا تحدوه كما تعدى العسكر والبلطجية شعب مصر سيبين لهم أن له ما لشعب مصر من القدرة على المقاومة لتحقيق الصلح المستقل وغير التابع بين مطالب التأصيل ومطالب التحديث المتحررين من الانحطاط والاستعمار في آن.


ومن عجائب ما حصل في الثورة أن الثوار في تونس وكذلك في مصر ربما بسبب ميلهم لتغليب الخيار السلمي والمصالحة على المنطق الثوري سلموا المرحلة الانتقالية إلى أفسد ما أنتج هذان العهدان عندنا وعندالمصريين:


فعند المصريين تسلمت الحكم القيادات العسكرية الفاسدة فحافظت على عنجية الدولة العميقة التي نراها اليوم تستأسد بالعمالة مع أمريكا وإسرائيل وسلاطين التخلف العربي.


وعندنا تسلم شهود الروز ومزيفوا الانتخابات الحكم مثل المبزع الذي مكناه من أن يصبح رئيس جمهورية والسبسي الذي مكناه من أن يكون رئيس حكومة ليحافظ على الدولة العميقة كالحال في مصر.


لذلك كانت مهمة الرجلين شاهدي الزور في عهد ابن علي مهمتهما الأولى والأساسية إعداد أرضية عودة النظام القديم أو ما هو أفسد منه لأن أفسد ما في اليسار لم يعد مجرد فترينة كما كان عند ابن علي بل صار المنظر للتجتمع الجديد أي نداء تونس. وقد كانت الخطة ولا تزال تحقيق الهدفين التاليين:

الهدف الأول هو إغراق الدولة في غياهب التبعية للقريب والبعيد ممن ذهب إليهم متمسحا عساه يجد من يمده بالشرعية فيسنده في مواصلة نظام الاستبداد والفساد الذي ذاق مزاياه بعد ضعف قدرة بورقيبة وبعض الخلص من رجالاته فلم يعودوا قادرين على احترام مهابة الدولة.


الهدف لثاني هو تكوين مجموعة من "التوب" أو المندسين في الأحزاب التي كانت تقاوم في عهد ابن علي لتخريبها من الداخل كما حدث لحزب الشابي. وذلك أمر بين لكل ذي بصيرة من خلال الاستقالات الأخيرة بعد فشل بلع حزبه من الحزب المؤلف من بعض وزراء حكومة السبسي.


وما أظن الشابي  يخفى عنه أن كل ما حدث كان مؤامرة للقضاء على حزبه أو على ما بقي منه بعد هزات الانتخابات. وكان يمكن للشابي رغم أخطائه الكثيرة بعد الثورة أن ينال القبول من غالبية الشعب بسبب نضاله خلال العهدين السابقين ومواقفه في سنوات الجمر ضد كل المضطهدين بخلاف ما آل إليه موقفه عندما أصبح على الأقل خلال الحملة الانتخابية معاديا صريحا للإسلاميين. لكنهم قضوا على حزبه أو على البقية الباقية منه فضلا عن ابتزاز هذه البقية بقطع التمويل.


وعندي أن الشابي يمكن أن يستعيد منزلته لو خرج من الحلف الهجين وحتى من الحزب وأخذ موقف المصدع بالحق بصرف النظر عن طموحه. فلعل التخلي عن الطموح هو الذي سيكون الطريق لتحقيقه. ويمكن لهذا الموقف خاصة إذا صحبه ما يتهم به من شخصانية متضخمة قد تفسد عليه مهمة تجميع القوى من حوله يمكن لهذا الموقف بهذا الشرط أن يجعل الخيار النهائي تميل كفته إليه.


               كيف أصبح الأمر الواقع محددا للواجب


لكن الأخطر هو أن خيار النظام والمرجعية أعني جوهر المشكل الذي ليس هو مشكلا خاصا بتونس وحدها بل هو يشمل كل بلاد الربيع العربي يعالج وتقدم له الحلول ليس من منطلق المبادئ التي تبنى عليها الدول الخادمة لأمتها بل من منطلق هذه الوضعية السياسية بالخلل الذي تعاني منه حزبيا وشخصيا. فسواء أخذنا تونس أو مصر أو أي بلد عربي فإننا سنجد نفس التصحير التام للساحة السياسية ومن ثم الوضعية التي تجعل هذا الأمر الواقع منطلق الحلول المقدمة لذلك الأمر الواجب:


فمن يتصورون أنفسهم زعماء جديرين بكرسي الرئاسة سواء كانوا من أشباه الأحزاب الحاكمة أو من أشباه الأحزاب المعارضة يميلون إلى تضخيم دور رئيس الدولة حتى وإن تنازلوا عن النظام الرئاسي.


ومن يتصورون أنهم فاقدين لمرشح للرئاسة تكون له حظوظ وافرة للنجاح يميلون إلى تضخيم دور رئيس الحكومة بعد يأسهم من فرض النظام البرلماني والقبول بما يقرب منه.


وأصحاب كلا الموقفين مصابون بهوس عجيب. فعلة الموقف الأول الرئاسوي هوس مرضي مفهوم على الأقل نفسيا: ففضلا عن سنهم التي تجعل المعركة عندهم معركة حياة أو موت لئلا تفوت الفرصة فيأخذهم عزرائيل قبل أن يصبحوا رؤساء تراهم يختارون طبيعة النظام والمرجعية بمقتضى ما يحقق هذا الطموح ولا يهمهم البحث في شروط المناسبة مع الوضع فضلا عن شروط المناسبة مع المقومات المحددة لشرط الرضا والقبول من غالبية الشعب. المهم عندهم هو إرضاء من يستمدون منه شرعية تحقيق طموحهم بمنطق التحضير المستبد.


وعلة الهوس الثاني البرلمانوي مفهوم مؤقتا لظنهم أن عدم انتظام المعارضة في حزب منافس ذي مصداقية سيمكنهم من تعيين الحكومة. لكن ذلك لا يأخذ بعين الاعتبار مصلحة الوطن. ففضلا عن أن ذلك ليس بالمضمون فهو خيار خطير على استقرار البلد. فمن العسير أن يحصل حزب أيا كانت مرجعيته على الأغلبية الكافية للحكم وحده. وليس من اليسير تحقيق الحكم الائتلافي حتى في البلاد المتقدمة وذات التقاليد الديموقراطية ناهيك عنه في البلاد التي لا تزال أحزابها نوادي نخبوية أو فرق شبه دينية أو مجموعات شبه قبلية أو تكتلات شبه جهوية.


أما الهوس الجامع والذي هو داهية الدواهي فهو الخضوع للابتزاز عند تحديد الخيارات الجوهرية في بناء الجمهورية الثانية الابتزاز الذي يجعل كل النخب السياسية تعترف دون تصريح بأنها لا تسعى إلى وضع نظام حكم ودستور يستجيب لحاجيات الوطن ويطابق ما يحقق القبول والرضا السلمي بل هم يريدون فرض عقائد سيدهم الذي يستمدون منه الشرعية والرضا بديلا من شعبهم حتى يقبل بهم حكاما يواصلون في جعل الأوطان تزداد تبعية فتعيش بمد اليد والتسول المستمر بحكم التبعية المادية والروحية.


وخاتمة القول: إن غياب النخب السياسية القادرة على تسيير البلاد تسييرا يتجاوز المناكفات السياسوية والحرص على مقومات الدولة المستقرة وذات المهابة والهيبة هو الذي يجعل حل هذين المشكلين لا يعتمد على المبادئ والواجب بل يجعل الأمر الواقع أساسا للحلول فيكون تعفينا للواقع السياسي المتصحر ومواصلة للأنظمة المستبدة والفاسدة في كل البلاد العربية وخاصة في بلاد الربيع العربي-لأن ما عداها من البلاد العربية لم تزل دون الوعي بهذه القضايا إلى أن يحدث فيها زلزال الربيع إن شاء الله.


لكني واثق من أن ما يحصل في مصر بعد الخطأ الاستراتيجي الذي وقع فيه أعداء الأمة بتشجيع الانقلاب العسكري سيجذر الثورة ويجعلها بصراحة ثورة تريد أن تضع نظام حكم ذا مرجعية يقبل بها الشعب نظاما مرجعيته متحررة من المقابلة الزائفة بين قيم التأصيل وقيم التحديث لأن قيم الحرية والكرامة وحقوق الإنسان تبين الآن أن من يدافع عنها ومن يؤمن بها ومن يحميها ليس المتكلمين عليها بل من يتهمون بالابتعاد عنها. أما المتكلمون عليها فهم الذين داسوها بأحذية العسكر المتعطش لعودة أنظمة العقود الستة الماضية.

 

 

 

 

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة


 سارة.. أول سجينة رأي في الكويت

 أيدت محكمة الاستئناف في الكويت حكما يقضي بسجن مغردة عشرين شهرا لإساءتها للشيخ صباح الأحمد الصباح، أمير الكويت على تويتر.
الكويت- «قلتها حين استدعتني النيابة، وأكررها ليلة الحكم بالاستئناف 'إذا ما لم يكن من الموت بد… فمن العار أن تموت جبانا»، بهذه الكلمات ودعت المغردة سارة الدريس متابعيها عبر حسابها في تويتر لتلقى مصير السجن.
فقد أيدت محكمة الاستئناف في الكويت الأربعاء حكما يقضي بسجن فتاة عشرين شهرا متهمة بإطلاق تصريحات مسيئة للشيخ صباح الأحمد الصباح، وفقا لحيثيات الحكم.
وقد مثلت سارة الدريس أمام المحكمة الابتدائية في 29 ايار/ مايو الماضي بسبب تغريدات على تويتر اعتبرت مسيئة للأمير لكن الحكم بقي معلقا مقابل دفع كفالة قيمتها 700 دولار.
ومن المتوقع أن يؤدي تأييد العقوبة إلى سجنها لكن بإمكانها الاعتراض على الحكم أمام محكمة التمييز.
ويعرف مغردون سارة الدريس بأنها «معلمة كويتية وناشطة سياسية، لايكاد يمر تجمع أو مسيرة إلا وتلمحها من بين الناشطات». والدريس هي ثاني كويتية تتعرض للمحاكمة بسبب تعليقات تمس بالأمير.
وكانت المحكمة أدانت هدى العجمي الشهر الماضي بالسجن 11 عاما بسبب تغريدات على تويتر تهاجم الشيخ صباح وتتضمن الدعوة إلى قلب نظام الحكم.
ويعتبر القانون الكويتي انتقاد الأمير جريمة سياسية عقوبتها السجن خمس سنوات كحد أقصى.
وفي الفترة الأخيرة، ازدادت أعداد الناشطين والمعارضين الذين يخضعون للمحاكمة بسبب انتقاد «الذات الأميرية» او إطلاق تعابير مسيئة.
وأدين بالاتهامات ذاتها عدد من الناشطين السياسيين 3 منهم يقضون العقوبة هم: بدر الرشيدي وصقر الحشاش وراشد العنزي.
وتقول المعارضة إن السلطة حركت دعاوى على 200 ناشط سياسي ومغرد خلال السنتين الماضيتين في قضايا «المساس بالأمير» في ما يعتبره المعارضون «محاكمات سياسية».
ويرى مراقبون أن «المحاكمات السياسية» مرتبطة بالأزمة الراهنة، إذ تقاطع المعارضة انتخابات مجلس الأمة (البرلمان) المقررة في 27 الشهر الجاري احتجاجاً على مرسوم أصدره الأمير العام الماضي بتغيير قانون الانتخاب.
وتردد أن السلطة قد تبادر إلى إسقاط الشكاوى واستصدار عفو ضمن صفقة تتضمن قبول المعارضة بالمرسوم وعودتها الى العملية السياسية، لكن المعارضة أكدت أنها لن تقبل تسوية كهذه. وعبرت عضوة المكتب السياسي في الحركة الديمقراطية المدنية (حدم) شيماء العسيري عن «ألمها إزاء الحكم الذي صدر على المغردة سارة الدريس» مبدية أسفها أن يأتي الحكم تزامناً مع شهر رمضان المبارك.
وقالت العسيري «نشعر بالغصة والالم لأننا وفي أيام شهر رمضان المبارك نشهد صدور حكم نهائي بإدانة أول سجينة رأي سياسي في تاريخ الكويت.
وعبر مغردون عن «تضامنهم الكامل» مع سارة  فيما رأى آخرون أن الحكم تطبيق للقانون. ورأوا أنه أسيء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي الإلكترونية في بلداننا العربية لإذكاء النعرات العرقيــــة والطائفيـــة». وبرزت في الفترة الأخيرة في الكويت زعامات شبابية سياسية مرتبطة بتأثير مواقع التواصل الاجتماعي على المجتمعات العربية.
ويصف مغردون  المغردة الكويتية بـ«الرائعة» مؤكدين أن «هناك شباباً رائعين آخرين كثر في الكويت ولديهم قدرات مميزة للتغيير يجب أن تدعم وتطور، لكن هذا لا يعني حرق الأجيال والخبرات والبلاد».

 

------------------------------------------

 

5 ملايين مشترك بالتأمينات الاجتماعية بنهاية عام 1433 بنمو 6%

هتان أبوعظمة ـ جدة

بلغ عدد المشتركين في التأمينات الاجتماعية بنهاية عام 1433هـ، أكثر من 5 ملايين مشترك ممن يعملون في القطاعين الحكومي والخاص، وبلغت نسبة السعوديين منهم 19%، من إجمالي المشتركين، بنسبة زيادة عن العام 1432هـ بلغت 21%، في حين أن متوسط نسبة النمو لم تتجاوز 6%.

جاء ذلك في البيان الإحصائي السنوي الذي أصدرته المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، ويصل عدد المشتركين السعوديين في التأمينات الاجتماعية إلى أكثر من مليون مشترك بقليل فيما يبلغ عدد غير السعوديين أكثر من 4 ملايين مشترك، وفي القطاع الخاص زاد عدد المشتركين السعوديين عن العام السابق بنسبة 25% مقابل زيادة في عدد المشتركين غير السعوديين بلغت نسبتها 11,7% وبلغت نسبة النمو في إجمالي عدد المشتركين 13% بعدد 638 ألف مشترك.

وفي تفصيل المشتركين، قال التقرير: إن عدد المشتركين من القطاع الحكومي بلغ 170.799 مشتركًا، أما مشتركو القطاع الخاص بلغ 5.255.626 مشتركًا.

وأرجع سعيد محمد الهيجاري «خبير توظيف» هذه الزيادة في أعداد توظيف السعوديين والتي بلغت 21%، إلى برنامج نطاقات والذي يهدف إلى توطين الوظائف واستبدال العمالة الأجنية بأخرى وطنية، منوهًا أن زيادة العمالة الأجنبية عن الوطنية أمر طبيعي في القطاع الخاص، وكذلك زيادة السعوديين ونسبة النمو أمر طبيعي كذلك، مشيرًا أن موظفي القطاع الحكومي المشمولين في التأمينات الاجتماعية هم هؤلاء الموظفون العاملون في المنشآت الحكومية ولا يتبعون للجهة الحكومية مثل موظفي بند الأجور.

http://www.al-madina.com/node/467551

------------------------------------------

 

هيئة الاتصالات: بعض الأعذار واهية


أ.د. سالم بن أحمد سحاب


هيئة الاتصالات: بعض الأعذار واهيةمرة عاشرة تؤكد هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات عدم صحة كثير من التبريرات التي تبني عليها قراراتها ذات العلاقة بحياة المواطن المعيشية، خاصة صاحب الدخل المحدود. ولنأخذ مثلا اليوم قرار فرض حد أدنى لأسعار دقيقة الجوال، بحجة مساعدة هذه الشركات على البقاء وتحقيق أرباح معقولة تقابل استثماراتها في نشاطها.

لكن ما شاء الله تبارك الله العين باردة (والأعذار واهية)، إذ صدرت نتائج الربع الثاني لشركات الاتصالات قوية طافحة بالأرباح والأرقام المذهلة. وهذه شركة موبايلي تعلن أن إيراداتها للنصف الأول من 2013م بلغت قرابة 12 مليار ريال بزيادة قدرها مليار ريال عن الفترة نفسها من العام الماضي. أما أرباح الربع الثاني (3 شهور فقط) فبلغت قرابة 3 مليارات ريال بزيادة 9% عن الربع الأول من العام نفسه.

وأما شركة زين الأصغر من بين الشركات الثلاث فبلغت أرباحها 831 مليون ريال خلال الربع الثاني من هذا العام. أما شركة الاتصالات السعودية فلم تعلن أرقامها بعد.

إنه زمن العجائب مؤسسة تُنشأ لحماية مصالح المواطن بصفته الحلقة الأضعف، فإذا هي تؤدي المهمة بالمقلوب تماما. الهيئة أسد على المواطن نعامة على شركات الاتصالات، ولا أحسبها إلا المصالح ولا شيء غيرها.

عتبي هنا ليس على الهيئة، فهي لا تهتم بعتب المواطن ولا بشعوره بالغبن والقهر، والأمل فيها مفقود طالما تُدار بهكذا طريقة تنضح بالاستعلاء واللامبالاة. عتبي على جهازنا التشريعي (مجلس الشورى) الذي يغض الطرف هو الآخر عن ممارسات هيئة الاتصالات. لا يجوز لمجلس يمثل ضمير المواطن الوقوف متفرجا دون حراك في حين تجني شركات الاتصالات مليارات كثيرة مقابل خدمات متوسطة ورسوم باهظة جعلتنا من الأكثر كلفة في العالم فضلاً عن المنطقة.

http://www.al-madina.com/node/467496

------------------------------------------

 

الشرطة نفت وقوع جريمة قتل

القبض على 24 شاباً اعتدوا على رجال الأمن بحائل


حائل – خالد العميم

    ألقت شرطة منطقة حائل القبض على 24 شاباً اعتدوا على رجال الأمن برميهم بالحجارة بعد أن قاموا بإزعاج أهالي أحد أحياء المنطقة.

كما نفت الشرطة وقوع أي جريمة قتل ناتجة عن تجمع للشباب في أحد المواقع والتي تداولته وسائل الاعلام، واستبعد الناطق الإعلامي للشرطة العقيد عبدالعزيز الزنيدي وجود أي حوادث قتل في هذا الامر.

وأشار الى ان الجهات الأمنية قبضت بحي قفار جنوب حائل على 24 شاباً، أعمارهم بين 16 و 20 عاما إثر إزعاجهم الحي، وشدد العقيد الزنيدي على ان الدوريات باشرت مهمة الموقع، فتم مهاجمتها من قِبل الشباب خلال رميهم بالحجارة، مؤكداً أنه جرى إيقافهم رهن استكمال إجراءات التحقيق وإحالتهم لهيئة التحقيق حسب الاختصاص.

http://www.alriyadh.com/2013/07/22/article853913.html

------------------------------------------

 

الحريري في " ورطة " مالية

«سعودي أوجيه» تبدو كبئر بلا قرار، وسوء أوضاعها ينعكس من جديد شحّاً على مؤسسات الرئيس سعد الحريري في لبنان. شحّ له انعكاساته السياسية، فيما يبدو التيار في شبه غيبوبة، بين مجموعة من المزايدين عليه سنّياً. بين ضغط المال والسياسة، أفضل طريقة لإعادة الحريري من غيبته هي أن تُحمل كتلته النيابية إليه ليرأسها .

مع بداية شهر رمضان، «غرّد» الرئيس سعد الحريري على موقع تويتر بتهنئة للبنانيين والمسلمين لمناسبة «حلول الشهر الفضيل». الرّد الأول على تهنئته كان من أحد «المتتبّعين» لصفحته، وقد جاء على شكل «تغريدة» طالبت الرئيس المهاجر بـ«توفير أموال موظفيه في لبنان بدل التسكّع على مواقع التواصل الاجتماعي».
تغريدة الحريري لا تشي بالتسكّع أبداً. فهو، منذ ألزم نفسه بالمنفى، لا يجد سوى مواقع التواصل الاجتماعي للإطلال على جمهوره. لكن تعليق «المتتبع» يوحي بأن الأمور المالية لـ«الشيخ سعد» لا تزال «ملخبطة». فقبل أقلّ من شهر، سرّحت شركة «سعودي أوجيه» أكثر من 20 موظفاً جديداً، بحجّة أن المملكة العربية السعودية لم تعُد تُسهّل عملية تجديد الإقامات، و«باتت تفرض على الشركات توظيف أشخاص مقيمين بنحو دائم، والأفضل أن يكونوا من الجنسية السعودية».

لاكمال الخبر على الرابط:
 



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


في مسألة الخلط بين الدين والسياسة


د. جاسر عبدالله الحربش


أولئك الدعاة والمشايخ وطلبة العلم الشرعي الذين أداروا ظهورهم لبلدهم وأهلهم وأتباعهم المخلصين في السعودية، ما الذي يبحثون عنه عندما استقبلوا مصر واستدبروا وطنهم؟ هل يبحثون هناك عن فضاء دعوي أكثر تقبلاً لهم من بلادهم الأصلية؟ هل ينطلقون من سعة آفاق شرعية وعقائدية أكثر منها سياسية، أم يبحثون عن أمجاد شخصية يظنون المجتمع السعودي أصغر حجماً وأقل وزناً من أن يوفره لعبقرياتهم وطموحاتهم ونفسياتهم المتضخمة؟


إذا كان ذلك صحيحاً وفي المسألة سعة آفاق شرعية عقائدية، لماذا إذاً عنونوا منشورهم السياسي ضد بلدهم باسم المثقفين السعوديين، وليس باسم صادق يعبِّر عن انتماء شرعي عقائدي بحت؟ هم يعرفون أنهم غير محسوبين محلياً على فئات المثقفين، فهؤلاء جلهم أصحاب مشروع تنويري وطني تآلفي، يحبون الفنون والآداب والفلسفة النقدية والتحليل العلمي لمشاكل المجتمع. أما هم فعلى النقيض من كل ذلك، لديهم مشروع طوباوي مذهبي انتقائي، ولا يمتون للثقافة التنويرية بأية صلة، أما الأوطان فهي في أدبياتهم مجرد أوثان.


إنها السياسة التي جعلتهم يلبسون لهذه المرحلة المضطربة لباس الثقافة، تهرباً من المواجهة مع المخزون الشرعي الوطني، ومحاولة إيحاء بأن فكرهم صالح لكل المهتمين بالشأن العام، بغض النظر عن بضاعتهم المذهبية والطائفية، وهذه سياسة ميكيافيلية ليس لها من المصداقية نصيب.

ما زلنا هنا نصدِّق ما يقال لنا بأن السياسة لا يمكن ولا يجوز فصلها عن الدين، وكأنهما توأمان ملتصقان بقلب واحد لا يعيش أحدهما بدون الآخر. عندما كان الخليفة معاوية بن أبي سفيان على فراش المرض جمع أعيان الدولة من مشايخ وأئمة وولاة أقاليم وطلب من أحدهم أن يتكلم فنهض هذا والسيف في يده وقال: خليفتنا هذا (وأشار إلى معاوية) فإن هلك فهذا (وأشار إلى يزيد) ومن أبى فله هذا، وأشار إلى السيف بيده. تلك كانت جملة دخلت التاريخ، أما تفكيكها إلى مجموعة حقائق فهو التاريخ البشري بعينه، أي السياسة على أرض الواقع المعاش وقد انفصلت عن الدين منذ صدر الإسلام.

جميع تلك الحروب التي اشتعلت في صدر الإسلام الأول كانت حروباً سياسية لا يقبلها الدين، وكلها حملت رايات دينية. احتال المؤرِّخون في العالم الإسلامي وما زالوا يحتالون، فسموها حروب الفتن الكبرى والصغرى، بمعنى أن المسلمين الأوائل حينما رفعوا السيوف على بعضهم كانوا مفتونين في دينهم، والحقيقة أنهم كانوا مفتونين بالسياسة وكلهم مسلمون. الدين الحق كما هو معروف بالضرورة تنزيلاً وسنة صحيحة، لا يجيز الاقتتال بين المسلمين، لكن السياسة تحتال على الدين بتحوير النصوص حسب الظرف التاريخي والأطماع البشرية، وليس ذلك من الدين الإسلامي الصحيح في شيء.

ما زلنا نعاني من نفس الخلط بين الديني والسياسي، فلا يستقر لنا في العالم الإسلامي حال حتى ننتقل من حرب إلى أخرى تحت رايات دينية لأهداف سياسية.

نعم، هناك لقاء مصالح مرحلية بين الدين والسياسة عندما تقوم على ذلك المصالح المعيشية العليا للناس، وذلك مقبول وشرعي. أما الافتراق بينهما باسم الدين كغطاء لأجندات خارج الوطن، فذلك كفر صريح وسياسة نفعية وخيانة وطنية.

أحب أن أذكر الشرعيين الباحثين عن توسيع أمجادهم الشخصية في الخارج، بأن زعماءهم وقدواتهم وقادتهم هناك يتلاعبون بهم باسم الدين لمنافع دنيوية سياسية، وإليهم بعض الأمثلة:

تركيا الدولة الإسلامية السنية الكبيرة، بقيادة حزب العدالة والتنمية، حزب رجب أردوغان وعبدالله غول وداود أوغلو، تركيا هذه علمانية لها مشاركة ميدانية خدماتية في أفغانستان مع التحالف الأمريكي الغربي ضد طالبان الإسلامية. كل وعودها الإسلامية للثوار السوريين تبخرت وتحولت إلى استغلال بعض الفصائل الكردية والسنية لتوسيع نفوذها في سوريا في فترة ما بعد بشار الأسد. هديرها وزمجرتها الإعلامية ضد إسرائيل إثر الهجوم على سفينة إمرلي وهي في طريقها إلى غزة، تحولت إلى مصالحة ودية وقبول ديات عن القتلى الأتراك من الطرف الإسرائيلي وعادت الأمور سمنا على عسل.

قيادة الجماعة الإخوانية في مصر من نفس الطينة والعجينة. حزب الحرية والعدالة الإخواني المصري له علاقات واضحة ومعروفة مع إسرائيل وأمريكا والاتحاد الأوروبي وإيران، يحرص عليها أكثر من حرصه على المصالح المشتركة وحسن الجوار مع الدول العربية، الخليجية منها على وجه الخصوص. عندما قال عصام العريان لأهل الخليج لكم الخيار إما أن تصبحوا عبيداً للفرس أو تنظّموا إلينا، كان يعبّر بوقاحة عن غرور واستعلاء على أهل الخليج وعلى أغلب مكونات الشعب المصري التي لا يؤيِّد جماعته منها سوى عشرين بالمائة.

كل مواطن سعودي مستنير ومهتم بالشأن الاجتماعي الوطني وبمستقبل أبنائه له ملاحظات ومآخذ على دولته وحكومته في مجالات كثيرة وهامة، لكنه يلتزم بمصلحة الوطن، ولذلك يوجه بوصلة مساهماته وآماله نحو المستقبل التضامني التكافلي لجميع الأطياف والمكونات الوطنية. أما من يديرون ظهورهم لأوطانهم ويحاولون ابتزاز مستقبلها بنقائص حاضرها فليس قليلاً في حقهم أن يتهموا بالتنكر للوطن والأهل والولد. القائد الإنجليزي أثناء احتلال إيرلندا رمى للعميل الإيرلندي الخائن صرة النقود على الأرض ورفض مصافحته قائلاً: إن يدي لا تستطيع مصافحة خائن لوطنه.

http://www.al-jazirah.com/2013/20130722/lp4.htm

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


استراتيجية الحشد وتقمص دور الضحية




الأحد 12 رمضان 1434هـ - 21 يوليو 2013م

ارتكبت جماعة الإخوان المسلمين أخطاء لا تعد ولا تحصى، بسبب المبالغة فى تقدير قوة الذات، والاستهانة بقوة الخصم. وقد بلغ جنوح الجماعة فى تقدير قوتها الذاتية حداً دفعها للاعتقاد بأن الظروف المحلية والدولية باتت مواتية لفرض هيمنتها المنفردة على مقاليد الدولة والمجتمع فى مصر، دون مقاومة تذكر، كما بلغ بها الجنوح فى التقليل من قوة الخصم حداً دفعها للتصرف وكأن قوى المعارضة غير موجودة أصلاً.

ولم يكن إحساسى الشخصى بفداحة تلك الأخطاء نابعاً من انطباعات عابرة بقدر ما كان نابعاً من قناعة استخلصتها من تجربة شخصية مباشرة، فقد أتيح لى أن أدخل فى مناقشات واسعة النطاق مع قيادات إخوانية عديدة، شغل بعضها مواقع حساسة وقريبة من مراكز صنع القرار، بعد فوز الدكتور مرسى فى الانتخابات الرئاسية. وعندما كانت هذه المناقشات تحتدم وتتطرق إلى قرارات أو سياسات أستشعر خطورتها، وأنبه، من ثَمَّ، إلى عواقبها وتأثيراتها السلبية المحتملة، كانت الإجابة التى أسمعها تبدو لى جاهزة ونمطية ومن النوع المعلب: «لا تقلق، فالأمور تحت السيطرة، والجماعة تدرك وتعى ما تفعل وتتحسب لكل العواقب». وعندما كنت أجادل بأن ردود الأفعال المتوقعة قد تكون غير قابلة للسيطرة، كنت أقابل بابتسامة ساخرة تعكس ثقة مفرطة فى النفس، مصحوبة بإجابة تبدو جاهزة ونمطية ومعلبة أيضا: «لا تقلق، فالمعارضة لن تستطيع أن تفعل شيئاً، وإذا استطاعت أن تحشد ألفاً فسيكون بمقدورنا أن نحشد عشرة آلاف، وإذا استطاعت أن تحشد مليوناً فسيكون بمقدورنا أن نحشد أضعاف هذا الرقم».

أعتقد أن هذه المبالغة فى الإحساس بالذات وفى الاستهانة بالخصم حالت دون تمكين الجماعة من الاكتشاف المبكر للأخطاء المرتكبة، وأدت إلى الاستهانة بالتحذيرات من العواقب المحتملة لهذه الأخطاء، وتسببت، بالتالى، فى حالة المكابرة والعناد التى تسلطت على الجماعة، وأدت إلى إصرارها على الاستمرار فى فرض سياسة الهيمنة المنفردة إلى أن وقعت الواقعة، وتم عزل أول رئيس إخوانى فى تاريخ مصر، بعد عام واحد على توليه.

لم تستطع الجماعة فى الواقع أن تميز بين قوتها التنظيمية، التى لا ينكر أحد فعاليتها، خصوصاً إذا ما قورنت بمثيلتها عند الأحزاب والحركات السياسية الأخرى، وبين قدرتها التأثيرية على الجماهير، فحتى وقت قريب كانت الجماعة تتمتع بالحسنيين: قدرة تنظيمية جبارة، وتعاطف جماهيرى واضح فتح أمامها الطريق لممارسة شؤون الدولة والحكم، بدليل حصولها منفردة على حوالى ٤٥% من إجمالى مقاعد البرلمان، فى أول انتخابات تشريعية تجرى بعد الثورة، غير أن مظاهر العجرفة التى بدت على الجماعة، منذ ذلك الحين، وقرارها المفاجئ بالتنصل من تعهد كانت قد قطعته على نفسها بعدم خوض انتخابات الرئاسة، كانا من بين عوامل أخرى كثيرة أثارت القلق لدى المواطنين.

لم تتوقف الجماعة بما فيه الكفاية عند دلالة فوز هزيل حققه مرشحها فى الانتخابات الرئاسية بفضل أصوات لا تنتمى إليها سياسياً أو أيديولوجياً.

وبدلاً من أن يدفعها ذلك إلى الانفتاح على القوى السياسية التى أبدت استعداداً للتعاون معها، من أجل التأسيس لنظام ديمقراطى حقيقى، اعتبرت أن الفرصة باتت سانحة أمامها لإحكام هيمنتها المنفردة على شؤون الدولة والمجتمع، فبدأ الدكتور مرسى يتنكر لوعوده السابقة بأن يكون رئيسا لكل المصريين، وسعى جاهدا إلى تهميش كل القوى الأخرى، بما فى ذلك القوى التى صوتت له فى الانتخابات أو أحجمت عن منح أصواتها للفريق شفيق، وهكذا راحت القرارات الكارثية تتوالى: قرار إعادة مجلس الشعب المنحل الذى أدى إلى صدام مباشر مع المحكمة الدستورية العليا، وإصدار إعلان دستورى يمنح به لنفسه سلطات شبه إلهية مكنته من تحصين قراراته فى مواجهة القضاء، وإقالة النائب العام، وتحصين الجمعية التأسيسية ومجلس الشورى اللذين كانا على وشك الحل، فاتحاً بذلك الطريق أمام صدور دستور مختَلف عليه، ومنح سلطة التشريع لمجلس لم ينتخب أصلا لهذا الغرض.

كانت هذه الإجراءات غير الديمقراطية جميعاً لحشد وتعبئة وتوحيد كل القوى المعارضة للجماعة. والأهم من ذلك أن الجماعة لم تنتبه بما فيه الكفاية إلى مدى التآكل فى شعبيتها لدى المواطن العادى، أى عند المواطن غير المنخرط فى أحزاب أو حركات سياسية رسمية، إما بسبب الارتباك الحادث فى إدارة مؤسسات الدولة، أو بسبب عجز الحكومة عن إيجاد حلول للمشكلات التى يواجهها المواطن العادى فى حياته اليومية، فقد بدأ المواطن العادى يكتشف تدريجيا أن الجماعة ليس لديها من الكفاءات والخبرات ما يُمَكِّنها من إدارة أفضل للشأن العام، بل على العكس تماما، وأن حكومة الجماعة تبدو عاجزة عن إيجاد حلول لما يعانيه المواطن فى حياته اليومية، كما لم يكن بإمكانها حتى أن تمنحه أملا فى أن هذه المشكلات يمكن أن تجد حلولا فى المستقبل القريب.

مع تصاعد المعارضة والاحتجاجات فى الشارع بدت المطالب فى البداية محدودة: تغيير الحكومة، وإشراك قوى المعارضة فيها حتى يمكن الاطمئنان إلى نزاهة الانتخابات البرلمانية المقبلة، وتعيين نائب عام جديد يرشحه المجلس الأعلى للقضاء. وعندما ركبت الجماعة رأسها، ورفضت الاستجابة إلى أى من هذه المطالب، بدأت تظهر مطالب جديدة بسحب الثقة من الرئيس، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وهى المطالب التى تبنتها حركة «تمرد».

ولولا تخلى الكتلة غير المنظمة من المواطنين، وهى الكتلة التى يطلق عليها فى علم السياسة اصطلاح «الأغلبية الصامتة» عن الجماعة لما التف الناس حول حركة «تمرد»، ولماتت هذه الحركة فى المهد كفقاعة صغيرة، أى أن تخلى الحاضنة الشعبية عن الجماعة هو الذى أدى فى النهاية إلى عزلها جماهيريا، وتمهيد الطريق نحو الخروج الجماهيرى الكبير فى ٣٠ يونيو، للمطالبة بسحب الثقة من الدكتور مرسى، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وهو الخروج الذى أدى فى نهاية المطاف إلى عزل الرئيس، وطرح خارطة طريق لمرحلة انتقالية جديدة يفترض أن تنتهى بانتخاب رئيس جديد للبلاد.

وبدلاً من اعتراف الجماعة بالأخطاء التى ارتكبتها، والقيام بالمراجعات التى تساعدها على تصحيح تلك الأخطاء، وتبنى استراتيجية تقوم على الحوار والمصالحة، كى تضمن لنفسها موقع ومكانة الشريك الفعال مع الجماعة الوطنية فى صناعة المستقبل، بدلا من موقع المهيمن أو الوصى الوحيد، اختارت الجماعة استراتيجية مواجهة تقوم على العناصر الآتية:

١- محاولة الإيحاء بأن ما حدث هو مجرد انقلاب عسكرى غير شرعى تم لحساب «فلول النظام السابق»، واستهدف إعادة شبكة مصالحه القديمة إلى موقع السلطة والنفوذ، وأن الأخطاء التى وقعت فيها الجماعة وتعترف ببعضها لا تبرر ما حدث.

٢- حشد وتعبئة الأعضاء والأنصار والحلفاء، ودفعهم للخروج إلى الشوارع والميادين فى مظاهرات احتجاجية، لإثبات أن الجماعة لاتزال تتمتع بالشعبية الجماهيرية الأكبر، وأنها لاتزال تحظى بالأغلبية التى تمنحها شرعية الحكم.

٣- الإصرار على المطالبة بالإفراج عن الدكتور مرسى، وإعادته إلى السلطة من جديد، باعتباره الرئيس الشرعى للبلاد. ٤- استغلال الاحتكاكات المتوقعة أو المحتملة مع أجهزة الأمن أو رجال القوات المسلحة، والتى قد تقع بسبب استفزازات متعمدة أو مشاعر غضب وهياج تنتاب البعض، خصوصا إذا ترتبت عليها إسالة دماء غزيرة، لتقمص دور «الضحية» و«المظلوم»، وإزاحة صورة «الفاشل» أو «المهزوم» التى كانت قد بدأت ترسخ فى أذهان الكثيرين، اعتقاداً منها أنها تستطيع بذلك تغيير الأمر الواقع، واستعادة زمام المبادرة.

وتنطوى هذه الاستراتيجية، فى تقديرى، على مخاطر كبيرة ليس فقط على الوطن ولكن أيضا على الجماعة نفسها، فالاعتقاد بأن بمقدور الجماعة إعادة الدكتور مرسى إلى السلطة من خلال ضغط الشارع ليس سوى وهم كبير لا مكان له إلا فى عقول القيادة الحالية للجماعة، التى فشلت فشلا ذريعا فى انتهاز فرصة أتيحت أمامها، لإعادة الاعتبار للجماعة، وتصحيح تاريخها، والعمل على إعادة دمجها فى الحركة الوطنية كشريك وليس كمهيمن، فالإصرار على تحريك الشارع قد يؤدى إلى مواجهة دموية مع الجيش، وهو ما تسعى إليه قوى عميلة فى الداخل وقوى إقليمية ودولية فى الخارج.

ولأن مواجهة كهذه، والتى لن يقف فها الجيش وحيداً، وإنما سيكون مدعوماً بالكامل من جانب الشعب، لن تكون فى صالح الجماعة أبدا، أظن أنه بات محتماً على الجماعة أن تتبنى استراتيجية بديلة.

أظن أن هناك أطرافاً فى الداخل والخارج تريد أن تتحين الفرصة لاستئصال الجماعة ومحوها من الوجود تماما، بدعوى أن الأحداث أثبتت أنها أصبحت عبئاً على الوطن آن أوان التخلص منه، فلا هى نجحت فى قيادة الوطن نحو بر الأمان، حين أتيحت أمامها الفرصة، ولا هى تريد للوطن أن يستقر كى تغطى على عجزها وفشلها، لذا آمل أن ينتصر صوت العقل داخل الجماعة، وأن تتغلب لغة الحوار على لغة المواجهة، وأظن أنه مازال هناك دور تستطيع الجماعة أن تقوم به للمشاركة فى إدارة المرحلة الانتقالية الراهنة وفقا لخارطة طريق جديدة نأمل فى أن تنجح فى التأسيس لنظام سياسى يتسع للجميع، وليس نظاماً مصنوعاً على مقاس طرف أو تيار بعينه.

نقلاً عن صحيفة "المصري اليوم المصرية".

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق