23‏/07‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2769] طارق البشرى:ما معنى الانقلاب العسكرى+ الصحافة الغربية و الأحداث في مصر


1


ما معنى الانقلاب العسكرى

 

طارق البشرى


(1)

من سمات الانقلابات العسكرية، أن القوى العسكرية التى تقوم بها، بما تشمله من مجموعات ووحدات وأفراد عسكريين، إنما يتحركون بآلاتهم وأجزتهم الحربية للسيطرة على الأوضاع المادية والإحاطة بها والتمكن منها، إنما يفعلون ذلك وهم لا يعرفون أية أهداف سياسية ستتحقق بسبب حركتهم، ولا يعرفون أنهم يقومون بانقلاب عسكرى يستهدف الإطاحة بالنظام السياسى القائم فى الدولة، ولا أنهم يستبدلون به نظاما آخر وسيطرة سياسية أخرى، لا يدرى هؤلاء المتحركون عنها شيئا. ولا يعرفون ما هى المجموعة السياسية التى سيتاح لها بصنيعهم أن تتولى السيطرة على الدولة.
ذلك لأن تحريك الجيوش، وتحريك سائر أجهزة الدولة حتى المدنية منها، إنما يجرى بما نسميه القرار الإدارى والأمر الرئاسى وليس القرار السياسى المباشر. فأجهزة الدولة بأجهزتها المدنية والعسكرية تتكون من العديد من الهيئات ومن المؤسسات المتعددة والمتخصصة فى الجوانب المختلفة لوجوه النشاط الاجتماعى والسياسى، وكل منها منفصل إداريا عن الهيئات الأخرى ولا يتصل بها إلا من خلال التشكيلات الرئاسية الجامعة لها وبالنظم المرسومة سلفا. وكل منها يجمع المعلومات فى إطار تخصصه النوعى والوظيفى ويصعد بهذه المعلومات إلى الرئاسات التى تتجمع لديها الخبرات والمعلومات، ثم تتخذ القرار السياسى أو الاجتماعى فى الإطار الرئاسى العام، ثم تهبط بهذا القرار من خلال مجموعة من الأوامر والتعليمات وبالقرارات الإدارية الرئاسية المتخصصة، إلى كل هيئة نوعية تابعة.
وكل هذه الأجهزة النوعية المتعددة تقوم بعملها بموجب القرارات والتكليفات الخاصة المحددة التى تهبط إليها من رئاستها، وتنجز الجزء الخاص بها فى حدود تخصصها النوعى أو الاقليمى، ثم يتكامل العمل العام وفقا للخطة الرئاسية المرسومة التى تحتكر معرفتها هذه الرئاسة العليا وتحقق بها ما رأته من أهداف سياسية أو اجتماعية عامة.
وهذا التصور العام للعمل العام يصدق بشكل أكثر ضبطا وإحكاما فى القوات المسلحة، لما يتسم به عملها من استخدام وسائل العنف والمحاربة والتحقيق العسكرى للأهداف التى ترسمها القيادة، ولما فى أصل عملها من وجوب التزام بالسرية والتحكم والحذر والتوجس.

●●●

(2)

والعمل الانقلابى فى السياسة تقوم به القوات المسلحة، وفيه بطبيعته العسكرية من الفجائية ما يستلزم القدر العالى من السرية والتكتم حول الأهداف المنشودة، وأن السرية والانضباط والحذر والتوجس يكون أوجب هنا من أى عمل عسكرى آخر، لأن القوات المسلحة هى قسم تابع للدولة ويستمد شرعية قرارات قياداته من خضوعه الرئاسى لرئاسة الدولة التى عينت القيادات العسكرية ومن سلطتها أن تعزلها وتنحيها. والقيادات العسكرية إن عُزلت فقدت شرعية وجودها على رأس التشكيلات العسكرية التنظيمية التى تتلقى أوامر الحركة من هذه القيادات، وفقدت إمكان تحركها الانقلابى. لذلك يتعين أن تتحرك القوات المسلحة بوحداتها بموجب أمر مجهول الهدف أو بموجب هدف صورى غير حقيقى، يمكِّن القيادة العسكرية من التنفيذ قبل انكشاف القرار وظهور الهدف. أى يجب الفصل التام بين قرار الحركة وبين هدف الانقلابى، واتخاذ أساليب من الخديعة والمناورة والمكر.
ويظهر هنا الفارق الواضح بين تغيير نظام الحكم بواسطة ثورة شعبية، وبين تغيير بواسطة الانقلاب العسكرى، لأن حركة الجماهير فى الثورة الشعبية التى يسقط بها نظام الحكم هى حركة ظاهرة الأهداف، وكل من يشارك فى العمل الثورى الجماهيرى إنما ينضم إليه ويشارك فيه عارفا بالأهداف المنشودة من هذا الحراك وهذا التجمع، أما بالنسبة للانقلاب فإن القيادة العليا للقوة المسلحة هى وحدها التى تعرف الهدف السياسى من وراء حركة الجنود، وكل الجنود المشاركين فى العمل حشدا وتوزيعها للمهمات يجهلون تماما ما يكمن خلف صنيعهم من نتائج منشودة. ولا يعرف الهدف السياسى لهذا الحراك العسكرى إلا فرد أو جماعة ضيقة جدا محدودة العدد من القيادات، يسوقون أكبر قوة مادية فى الدولة والمجتمع إلى غير ما تعرفه هذه القوة.
إن أظهر وقائع الانقلابات العسكرية فى مثل بلادنا، هو ما حدث فى سنة 1908؛ الانقلاب العسكرى الذى قامت به فرق من الجيش العثمانى على سلطة السلطات عبدالحميد الثانى فى استانبول. لقد سارت هذه الفرق العسكرية من سالونيك وغيرها فى البلقان، متجهة شرقا فى أراضى الدولة إلى العاصمة استانبول، وكان الجنود يهتفون بحياة السلطان عبدالحميد لما أشاعته القيادة العسكرية من أن هذا الحراك إنما يجرى لبلوغ العاصمة ولحماية السلطات عبدالحميد من مخاطر تحيط به، ولما بلغ الجنود قصر السلطنة وزعهم قادتهم حوله بما أحكم الحصار على القصر، ودخل القادة إلى السلطات وأملوا عليه ما رأوه من شروط وقرارات وأجبروه على قبولها. ثم عزلوه نهائيا فى سنة ١٩٠٨. وهكذا فإن قرار الانقلاب وفكرته كانت حكرا على قيادة فرق الجيش المتحرك، دون أية معرفة بها ممن قاموا بالحركة ونفَّذوها، وحققوا أهداف القيادة بصنيعهم دون أن يعرفوا بها، بل على عكس ما استقر فى وعيهم الجماعى أنهم يصنعوه بحركتهم.
وفى مصر فى سنة 1952، رغم أن البلاد كانت مهيأة للثورة وتنتظر حدوثها، فإن حركة وحدات القوات المسلحة التى قامت فى 22 يوليو، وكان هدفها الحقيقى السيطرة على مقر قيادة الجيش والمواقع الرئاسية فى القاهرة والاسكندرية وإعلان حصول الانقلاب العسكرى ثم إسقاط النظام وعزل الملك، هذه الحركة كان المعروف منها للوحدات المتحركة وضباطها الصغار وجنودها أنهم يتحركون تنفيذا لحالة «طوارئ».

ومفاد حالة الطوارئ فى اللغة السائدة وقتها بين أجهزة الدولة وفى الاستخدام الجارى أنهم يتحركون للدفاع عن الدولة وأمن البلاد ضد أى احتمالات هياج أو اضطراب يهدد الدولة أو منشآتها أو يهدد أمن المجتمع. وكانت حالة الطوارئ معلنة رسمية من قبل الدولة المصرية من الملك والحكومة مع أحداث حريق القاهرة التى جرت فى 26 يناير 1952.
وهكذا فى كلتا الحالتين، تحركت القوات المسلحة بزعم حفظ أمن الدولة ونظامها القائم، وذلك لتحقق عكس ما أعلنته هدفا لها وهو هدم هذه الدولة ونظامها وإنشاء نظام آخر. وكانت حقيقة الأمر مقصور معرفتها على قائد هذه الحركة أو على أفراد قليلين حوله محدودين ومعدودين، أما القوات المسلحة ذاتها بوحداتها ورجالها وقادتها فى الفروع المختلفة المتحركة فلم تكن حركتهم عندهم تستهدف ما ترتب عليها، بل لعل حركتهم كانت فى وعيهم على عكس ما ترتب عليها.
ولذلك فإن صنع الانقلابات، لا يقع عبء حصولها على الوحدات والفرق والمجموعات التى قامت بها، بل يقع عبء ذلك على رأس القيادات التى تتخذ قرار الحركة العسكرية ثم تحوله إلى عمل سياسى.

●●●

 (3)

وهذا ما يلاحظ فى الأحداث التى جرت بيننا اليوم، بما عرف بأحداث 30 يونيو 2013 وما آلت إليه فى 3 يوليو التالى له. وحاصل المسألة أن كانت أعلنت قوى المعارضة، سواء فى تجمعاتهم السياسية أو بأجهزة الإعلام جميعها العاملة معهم وبهم أو من يواليهم من داخل أجهزة الدولة، ــ أعلنت كلها وعملت بدعوة مصرة وصاخبة للحشد ضد من يتولى السلطة من خلال أجهزة الدولة الدستورية، وذلك بهدف إنهاء هذا الحكم. ولم يظهر من هذه الدعوة ولا من أى من صورها كيف يكون الإنهاء ولا ما هى أدوات تحقيقه وأساليب إنفاذه.
ثم فى 23 يونيو، أذيع خطاب لوزير الدفاع الذى يتولى بهذه الصفة منصب القائد العام للقوات المسلحة، وأشار الخطاب إلى أن القوات المسلحة على وعى بما يدور داخل البلاد وهى بعيدة عن العمل السياسى، ولكنها تلحظ وجود حالة انقسام فى المجتمع وأن «استمرارها خطر على الدولة المصرية»، وأنه لابد من التوافق لأن الحالة الحاضرة تهدد الأمن القومى مما لا تكون القوات المسلحة بمعزل عنه و«أننا لن نظل صامتين أمام انزلاق البلاد فى صراع يصعب السيطرة عليه». ثم ذكر الخطاب أنه يخطئ من يظن أن هذه الحالة لا تهدد الأمن القومى أو أنها لا تهدد الدولة المصرية.
وأن مفاد هذا الخطاب أن وزير الدفاع القائد العام ذا المسئولية التضامنية مع الوزارة، أنه فى مواجهة انقسام حاد يعترى الوضع السياسى المصرى، إنما يكون اهتمامه وتدخله لحماية الدول المصرية، وكذلك الأمن القومى الملامس لحماية هذه الدولة. وطالب القوى السياسية بالتوافق خلال الأسبوع التالى.
والحاصل الذى يتبادر فهمه عند الحديث عن حماية الدولة، أن المقصود بذلك ما تتمثل فيه الدولة كهيئة ومؤسسة من أجهزة تنظيمية حاكمة ومؤسسات أساسية، كما تتمثل فى نظمها الدستورية القانونية التى تتشكل هذه الأجهزة والهيئات وفقا لها. لأن الدولة من الناحية النظامية هى أجهزة وهيئات وهى نظم دستورية وقانونية.
ثم حدثت الحشود المعروفة فى 30 يونيو، التى توزعت على حركتين سياسيتين شعبيتين متقابلتين، إحداهما ضد المؤسسات السياسية الحاكمة للدولة وهى رئاسة الجمهورية والمجلس الوزارى والمجلس النيابى، والأخرى تدعم هذه المؤسسات. وأيا ما كانت نسبة أرجحية أى من الحركتين على الأخرى، فهما حركتان شعبيتان سياسيتان متاقبلتان ليس فى مكنة إحداها أن تقضى على الأخرى ولا أن تتجاهلها، ولا يرد مرجح بينهما فى ظل نظام دستورى قائم إلا إنفاذ أحكام هذا الدستور بالنسبة لما يستوجبه من انتخابات تجرى فى مواعيدها، وأولها حسب سياق الأحداث انتخابات مجلس النواب الوشيكة الحدوث التى تتشكل الحكومة وفقا لنتائجها.
وقد أصدر وزير الدفاع والقائد العام فى 1 يوليو 2013 بيانا أمهل فيه القوى السياسية 48 ساعة للاتفاق على مخرج من الأزمة، وذكر أن القوات المسلحة ستعلن «خريطة طريق للمستقبل» إذا لم تتحقق مطالب الشعب مع الإجراءات التى تشرف عليها القوات المسلحة بمشاركة أطياف الاتجاهات الوطنية.
خلال هذه المدة، ومنذ 23 يونيو، تحركت وحدات من القوات المسلحة إلى الأماكن المعدة للسيطرة على المدن المهمة، وذلك باسم حماية المنشآت العامة ومن أهمها طبعا منشآت الدولة، وذلك طبعا يجرى فى إطار ما أورده خطاب وزير الدفاع من أنها حركة تهدف إلى حماية الدولة وهيئاتها ومؤسساتها ونظمها. وكانت كل الوحدات والمجموعات والأفراد والمعدات تتحرك فى إطار هذا الهدف المعلن وهو حماية المنشآت مما قد يحدث من انحرافات بعض المتظاهرين وضمان حماية أجهزة الدولة وهيئاتها، وبحسبان أن ذلك مما يتعلق بالأمن القومى.
ثم فوجئنا فى 3 يوليو بخطاب القائد العام الذى أعلن فيه مستندا إلى حركة الجيش السابقة، أعلن حصول الانقلاب العسكرى متمثلا فى تعطيل الدستور وعزل رئيس الجمهورية والإطاحة بالمؤسسات الدستورية القائمة وتعيين رئيس جمهورية مؤقت، ومنحه القائد العام لا سلطة إصدار القوانين فقط، ولكن منحه سلطة إصدار الأحكام الدستورية، واعتقل رئيس الجمهورية الدستورى المنتخب، ثم حل المجلس النيابى.
معنى هذا أن وحدات القوات المسلحة تحركت لحماية الدولة وأجهزتها وهيئاتها ونظمها، ثم استغل هذا الحراك واستخدم لتحطيم أجهزة الدولة وهيئاتها ونظمها، وانعكس توظيف حركة القوات المسلحة من هدف الحماية والإبقاء إلى هدف الهدم والإنهاء. وأن هؤلاء الذين تحركوا بمعداتهم قبل نحو عشرة أيام لم يكونوا يعرفون أى توظيف سياسى ستستخدم حركتهم فيه من جانب قيادتهم.
هذه بالضبط هى أساليب الانقلابات العسكرية، وهى أساليب تجعل من تحركوا إنفاذا لقرارات قياداتهم ليسوا مسئولين عن الأهداف السياسية التى حققتها قيادتهم بهذا الحراك.
والثورات الشعبية لا تفعل ذلك، لأن كل مشارك فيها من الجماعات والأفراد، إنما شارك وهو يعرف الهدف السياسى الذى ينتج عن حركته وأن الحراك الشعبى السابق فى ٣٠ يونيو كان منقسما بين تيارين شعبيين متعارضين ولم يكن مجتمعا على مطلب واحد كما حدث فى ٢٥ يناير ٢٠١١.

●●●

 (4)

إن ما يتعين التمسك الآن به هو الآتى:
أولا: أن دستور 2012 لايزال قائما معمولا بأحكامه ويتعين إعماله وهو دستور مستفتى عليه شعبيا، ولا يعدل إلا وفق الأحكام التى نص عليها.
ثانيا: إعمال أحكام هذا الدستور يقتضى بقاء المؤسسات السياسية المنشأة وفقا له، وتستكمل بانتخابات مجلس النواب مع سرعة إصدار قانون تنظيم الانتخابات.
ثالثا: تشكل الوزارة وفق نتائج انتخابات مجلس النواب طبقا للدستور وتتولى السلطة الدستورية فى الدولة.
رابعا: يتحدد بعد ذلك وفق أحكام الدستور وإجراءاته ما إذا كان ثمة ما يستدعى إجراء انتخابات سريعة لرئاسة الجمهورية.
والحمد لله.
.........
الشروق

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




الأسد يفقد استقلاليته؟


الأسد يفقد استقلاليته؟
طارق الحميد

وبالعودة إلى التساؤل حول فقدان الأسد لاستقلاليته فإن الإجابة هي أن الأسد قد فقد استقلاليته ليس الآن، أو بسبب الثورة، بل منذ وصوله للحكم، وتدرج ذلك الأمر تباعا بعد سقوط نظام صدام حسين إثر الاحتلال الأميركي للعراق، حيث ارتمى الأسد بأحضان إيران، وعلى عكس والده الذي لعب بالورقة الإيرانية، فإن الأسد الابن تحول إلى مجرد ورقة بيد طهران، مع هامش محدود للحرية، إلى أن سلم الأسد رقبته تماما لإيران بعد اغتيال الحريري، رغم محاولات السعودية وقتها المتكررة لمنحه فرصة، ومحاولة جلبه للجانب العربي، إلا أن الأسد كان مقتنعا بأنه لا نجاة له إلا مع إيران، والغريب أن الأسد نفسه قال لوزير خليجي زاره بعد الثورة بأيام بدمشق إنه أدرك بأنه «لا يمكن حكم سوريا بالتحالف مع إيران، والابتعاد عن العرب»، لكن الأسد، وكالعادة، لم يكن صادقا حيث فعل العكس تماما!


وبحسب ما نقلته «رويترز» بتقريرها الصحافي فإن الأسد فقد حتى القدرة على التواصل مع القيادات العسكرية الميدانية لأن القيادة باتت بيد جنسيات مختلفة، من إيرانيين، وعراقيين، ومقاتلين من حزب الله، كما نقلت «رويترز» عن دبلوماسي بالمنطقة قوله: «سواء بقي الأسد أو رحل فلم يعد ذا صلة بالأمور، الصراع الآن أكبر منه وسيستمر دونه.. إيران هي التي تحرك الأحداث». وهذا هو الواقع فالأسد لا يقاتل بجيشه الذي يقدر بأعداد كبيرة، متطوعين ونظاميين قبل الثورة، بل إنه يقاتل بمجموعات صغيرة من ميليشيات إيران وحزب الله، وشيعة العراق، تتفوق على الثوار بالتدريب، خصوصا الإيرانيين وحزب الله، وكذلك بالغطاء الجوي التابع للنظام، بينما تفرغ الحرس الجمهوري لحماية الأسد شخصيا من أي انقلاب قد يدبر ضده من الدوائر المقربة. ومن شأن هذه المعادلة أن تنقلب رأسا على عقب بمجرد تزويد الثوار بأسلحة نوعية، أو التحرك الدولي الخارجي، جراحيا، ضد الأسد المنتهي فعليا، كما انتهت استقلاليته تماما حيث بات زعيما من زعماء الحرب بسوريا الآن.

وعليه فإن الوقت الآن ليس لحساب خسائر الأسد، بل لحساب خسائر إيران وحزب الله ونظام المالكي، وبكل المنطقة، جراء تورطهم بالقتال دفاعا عنه، والمؤكد أن خسائرهم فادحة، وما هي إلا مسألة وقت ليكتشفوا ذلك بأنفسهم.
.........
الشرق الأوسط

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




الخروج على ولي الأمر




بقلم: عقل إبراهيم الباهلي

المصدر: منبر الحوار والابداع





هل نص العنوان ديني أو سياسي ومتى أستخدم ومتى كتب كما يستخدم اليوم وكيف تدرج معناه ومتى صدر عقوبة بالإسلام على هذا الخروج وكيف تم تكييف تلك العقوبة . هذه أسئلة وددت طرحها فى مقدمة المقال وأتمنى من ذوى الإختصاص الشرعي للإجابة عليها ببحث يستطيع الناس من خلاله معرفة موقفهم الشرعي والوطني والقانوني من أي تصرف يمارسونه كرعيه حتى يتجنبوا سطوة الراعي في حال وقعوا في الزلل لعدم فهمهم لهذا النص الملتبس في نظري !

ما دعاني الى طرح هذا الموضوع هو كثرة إستخدامه هذه الأيام خلال مرافعات الإدعاء العام في محاكمات القضايا الأمنية وقضايا الرأي وحرية التعبير وأصبح هذا النص هو العمود الفقري في إدانه أي متهم في قضايا الشأن العام .

ولأننا كمستمعين وقراء لما تنشره الجهات الرسمية حول مداولات المحاكمات الأمنية ولا نتمتع بحرية الحضور ومعرفة ما يقوله المتهم تجاه قضيته وإنما نسمع ما تنشره وسائل الإعلام سواء ما هو رسمي أو قيل أنه أهلي فإننا لا نستطيع تجريم المتهم ما لم نكون متأكدين من أن ما نشر وافق عليه المتهم . ولذلك سأتجنب فى هذه الإطلاله بخصوص موضوع الخروج بالنسبة لملف القضايا الأمنية .

وبما أنني شهدت عددا معقولا من المحاكمات الخاصة بقضايا الرأي وحرية التعبير وقرأت عنها من أهلها والمهتمين خارج الإطار الرسمي فإنني أستطيع وضع القارئ الكريم في مشهد التهم الموجهه بما فيها وأكثرها ضبابية الخروج على ولي الأمر . فى إعتقادي أن تهمة الخروج بالرغم من تأصيلها شرعا حسبما يتلوه المدعي العام ويمارس القاضي محاججاته مع المتهمين بناء على ذخيرته الشرعية ومايورده المدعي العام من أدله . هذه التهمة لا ترقى الى تهمة الخروج كما أرادها المشرع، وإنما ما اتصوره هو انه تم  توظيف النصوص الدينية حتى يكتسب الحكم السياسي الطهاره الشرعية .

ما جعل هذه الرؤية تتبلور فى قناعتي لأنني قمت بعدد من التطبيقات للتهم المذكورة فى مرافعات محاكمة الشاعر علي الدميني والدكتور متروك الفالح والدكتور عبد الله الحامد وكذلك محاكمات حسم  ومحاكمة الأستاذ وليد أبو الخير وتبين بإماكانية تطبيق هذه التهم على كل كتاب الشأن العام والمثقفين لأنني لم أجد فى تلك المرافعات تهمة واحدة أفاد المدعي العام بأن المتهم إرتكبها سراً وكل ما ذكره المدعي العام فيما سمعت من مرافعات وما قرأت من احكام بناء على مكتوب أو منطوق بشكل علني وكل ما يفعله المدعي العام هو قراءة للنوايا وتوظيف النصوص الدينية لتثبت هذه القراءه شرعاً . ومن ثم يقتنع القاضي أو تقنعه النصوص بان من يمثٌل أمامه هو خارج على ولي الأمر بالإضافة الى ذكر بعض المحفزات مثل عدم وجود ترخيص لما قلته والترخيص ممنوع ! وتعطيل التنمية وهذا إعتراف أن التنمية معطلة وبدل أن يحاسب القضاء المسؤول عن التنمية كلا فى إختصاصه يتحول العقاب الى من قال حاسبوا معطل التنمية علماً أن هذه التهم لا تزال توجه بالرغم أن الملك عبد الله حفظه الله أنشأ هيئة لمكافحة الفساد وطلب من الناس تبليغها عن كل من يعطل التنمية حتى ولو كان التعطيل بسبب سرقة ميزانيتها من قبل سراق المال العام!

خذ مثلاً تهمة تأليب الرأي العام على ولي الأمر  . حينما يكتب أحد مندوبي الصحف خبرا بأن أحد القضاة اصدر صكوك وقبض ملايين الريالات بدون وجه حق.. أي أن القاضي مرتشي. تخيل أنك كتبت هذا الخبر وقدم الإدعاء دعوى ضدك بتأليب الرأي العام وأحضرك الى القاضي وتلى أمامه تهمتك ماذا سيكون الحكم خصوصاً وأن من سيحكم عليك فى نفسه شيئ ما . لأنك تتهم القضاء والقاضي واحد منهم مع ثقتي بأن القضاء فيه خير كثير ونماذج السوء هم أفراد والله حسيبهم .

مناصحة ولى الأمر سراً حسب الأدله الشرعية التي يوردها الإدعاء وهنا أسأل حينما يعترض علماء أعضاء فى هيئة كبار العلماء وآخرين يحسبون على طلبة العلم ومصطلح طلبة العلم لا أعرف الضوابط الشرعية لمن تطلق عليه . اقول حينما يعارض كل هؤلاء قرارات ولي الأمر مثل قضية المسعى وتوظيف النساء والإجازة الأسبوعية علناً على شاشات التلفزه وفى الصحف كيف يطالبون آخرين بالمناصحة السرية وهذا أوردته لتفكيك الحجج ولكني فى زمن المعلوماتية أعرف إستحالة المناصحة السرية  .

 وما قبل الأخير تأييد المظاهرات وتأييد لا يعني المشاركة ولو أن من يؤيد عليه أن يقبل المشاركة لكن الإدعاء يدينهم بتهمة التأييد وإذا كان التأييد تهمة فكم من الناس يؤيدون الجهاد فى سوريا سراً وعلناً ولم أسمع عن إعتقال أو محاكمة أي شخص بخصوص تهمة تأييد الجهاد فى سوريا وحدها .  نعم جرى إدخالها مع تهم أخرى لبعض المواطنين مثل جمع المال أو الإنتقال الى سوريا لكن تهمة التأييد لوحدها لم يُجرم أحد عليها لحد علمي علماً أن كبار العلماء ربطوا الجهاد بولي الأمر إذاً من يؤيد الجهاد هو مثل من يؤيد المظاهرات لكنه التوظيف .

وأخيراً أم الكبائر ما يرد من تهم حول جرائم المعلوماتية وهذه تهمة تجريم سياسية بإمتياز وخصوصاً ما يرفعه الإدعاء العام من تهم نشر فى المواقع الإلكترونية إلا ماكان منه خلفه مواطن أو جهه إعتبارية جرى إصابتها بضرر مصدره الكذب أما الشأن العام ومن يكتبون فيه ما لم يوردوا أكاذيب فهو لا يمكن وصفه بالجرائم الإلكترونية خصوصاً أن نظام الجرائم الألكترونية طبخ بليل وحسب حاجة من تضرر من الإنفتاح الإعلامي والهدف منه هو قمع حرية الرأي والتعبير وما يلفت النظر هو محاكمة النشر في المحاكم الجزائية وهناك نظام للمطبوعات لدى وزارة الإعلام ويحاكم المخالفون للنشر لدى لجنة مشتركة لدى الوزارة .

ولاحظت أن الجرائم المعلوماتية تدخل جزء من ملف التجريم ولا أحد يعترض ! أخيراً كل ما أوردته فى هذه الإطلاله لتسليط الضوء على تهمة أصبحت جاهزة مع أدواتها لكل ناصح خصوصاً حينما لا يغلف نصيحته بكم هائل من النفاق والتشذيب وإحتمالات المعنى . وطني يستحق أكثر من ما نقدم له ولمستقبله النماء والتقدم والحرية .
                                    

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4



القراءة التركية لما حصل في مصر


علي حسين باكير


صفحة الكاتب على تويتر 
ما حصل في مصر لم يكن متوقعاً لدى الأوساط الرسمية التركيّة لا في الشكل ولا في السرعة التي حصل بها. وبغض النظر عمّا إذا كان ذلك فشلاً يسجل على تركيا نظراً لعجزها عن قراءة المعطيات الداخلية والخارجية المتعلقة بمصر بشكل صحيح، أو أنّه ليس كذلك على اعتبار أن عددا كبيرا من الدول لم تتوقع ذلك أيضاً، إلا أنّ الموقف التركي مما جرى كان الأكثر وضوحا وصراحة على الإطلاق بين مواقف الدول التي علّقت مباشرة على ما جرى.
لم يتمتع الموقف التركي بلياقة المداراة الدبلوماسية ولم يكن ضبابيا قابلاً للتفسير على أوجه مختلفة، فقد تم اعتبار ما جرى انقلاباً عسكرياً غير مشروع على السلطة الشرعيّة التي أفرزتها صناديق الاقتراع في انتخابات قال الشعب المصري فيها كلمته، وأنّ أي تغيير في هذه الكلمة إنما يجب أن يتم أيضاً من خلال صناديق الاقتراع.
الموقف التركي مما جرى في مصر يعود في حقيقة الأمر إلى عنصرين أساسيّن، الأول هو المبدئية. فالسياسة الخارجية التركية تقوم في جزء كبير منها على المبدئية، وقد يسميها البعض بالمثالية على اعتبار أنّ هكذا مواقف لا تتمتع بالبراجماتيّة الكافية ولا تأخذ المصالح بعين الاعتبار بالقدر اللازم.

وبغض النظر عما إذا كان ذلك عنصراً إيجابياً في السياسة الخارجية أم لا، عملياً أم لا، فإن تركيا تعتبر نفسها ديمقراطية لا تقل عن غيرها من الديمقراطيات الغربية، ولأنّ ما جرى في مصر ليس بالأمر القليل لا على المستوى الإقليمي والدولي، ولأنّه كان مطلوباً من الدول إبداء موقف تجاه هذا التحوّل الكبير الذي حصل، فإن واجبها كان يقتضي صراحة القول إن تغيير نتائج الانتخابات الشرعية بهذه الطريقة هو انقلاب عسكري، وهذا موقف مبدئي بغض النظر عمن هو موجود في السلطة ومن هو موجود في المعارضة.

أمّا العنصر الثاني، فهو أن تركيا تنظر إلى الأحداث المصريّة من خلال عدسة التاريخ التركي نفسه. ففي تركيا لعب الجيش دوراً سيئاً للغاية في الحياة السياسيّة خلال عقود طويلة، ورغم الشعبيّة التي يتمتّع بها الجيش في تركيا إلا أنّ التدخل في السياسة كان عاملا سيئاً ساعد على تدهور وضع البلاد إلى مستوى غير مسبوق خاصة في فترات الانقلابات العسكريّة التي بلغت مستوى قياسيّاً في أعوام 1960، و1971، و1980، و1997. وفي نظر الأتراك، فإن التاريخ يكاد يكرر نفسه في مصر، فكما حصل مع مرسي، كان الجيش التركي قد أطاح في العام 1960 بـ «عدنان مندريس»، أول رئيس حكومة منتخب ديمقراطياً في الجمهورية التركيّة وقام بمحاكمته وإعدامه مع اثنين من وزرائه.

هذه الأحداث التاريخية التي عانت منها تركيا هي جزء من ذاكرة الشعب التركي وصنّاع القرار أيضاً، ولذلك وبغض النظر عن طبيعة ما حصل في مصر، فإنهم وللوهلة الأولى يقاربونه من هذه الزاوية ويعتبرون أنّ الانقلابات العسكرية وتدخّل الجيش في السياسة لم يكن في أي مرة من المرات في صالح الدولة والشعب، وأنّ الديمقراطية وحدها فقط كفيلة بتصحيح مسار ومصير الدول والشعوب.

في موازاة ذلك، يجري الحديث الآن داخل الغرف المغلقة عن تداعيات مثل هذه الخطوة، وانعكاساتها على مصر وعلى الوضع الإقليمي من خلال دول الربيع العربي وعلى علاقة تركيا مع دول الخليج، وموقع إيران القادم في هذه المعادلة.
وفيما يرى البعض أنّ مثل هذا الانقلاب نفذته بعض دول الخليج بدافع تلقائي نظراً لمواقع هذه الدول الأيديولوجيّة من بعض التوجهات التي لا يحبّذونها، يرى آخرون أنّه ما كان ليحصل لولا الضوء الأخضر الأميركي، وهو إن صح في هذا السيناريو فهذا معناه أنّ الأمور قد تسلك مسلكاً خطيراً على المستوى الإقليمي، وأنّه ليس من المستبعد في ظل هكذا أجواء وإن نجحت الخطّة الغربيّة في مصر أن يتم الانتقال بعدها إلى دول أخرى من بينها تركيا نفسها!

الغريب أنّ هذا الانقلاب الذي حصل خلط أوراق اللعبة الجيوسياسية بشكل غير معقول، إذ إنّ من المعروف أنّ مواقف قيادات النظام الجديد في مصر اليوم ليست سلبية من نظام الأسد، كما أنّ العديد من رموز جبهة الإنقاذ كانوا قد طالبوا باستئناف العلاقات الرسميّة مع إيران خلال مراحل سابقة، والأغرب أن تقوم بعض دول الخليج التي من المفترض على ما يبدو أنّ لديها مشاكل مع الجار المزعج إيران وتشتكي منه على الدوام بدعم هذا الانقلاب لتساعد على تحسين وضع إيران إقليمياً، خاصة أنّ فرح الأخيرة الآن وتوابعها في كل من لبنان وسوريا والعراق بالضربة التي تلقاها الإخوان في مصر لا يوصف.

من المتوقع أن يستقر الاتجاه الراهن في السياسة التركية خلال المرحلة المقبلة في ظل غياب القواعد أو المبادئ الثابتة التي يمكن الاحتكام إليها في مثل هذه التحولات والتغيرات على تأكيد عنصرين أساسيّين، أوّلهما أنّ تركيا ليست مع حزب بعينه أو شخص بعينه أو أيديولوجية بعينها، إنما هي مع من توصله صناديق الاقتراع بشكل شرعي بغض النظر عن انتماءاته وتوجهاته.

أمّا الأمر الثاني، وهو أمر كان فيه تقصير شديد في توضيحه خاصة إزاء هجمة التصنيف الأيديولوجي التي تقودها شريحة واسعة في العالم العربي لترسيخ انطباع يربط بين حزب العدالة والتنمية وبين أيديولوجية الإخوان في العالم العربي، وهو أمر غير صحيح على الإطلاق، فالنسخة التركيّة إذا صح التعبير من الإخوان في العالم العربي هي حزب السعادة وليس حزب العدالة والتنمية، ومن المعروف أنّ حزب العدالة إنما جاء نتيجة خلافات مع هذه التوجهات أفضت إلى ولادة فكر جديد وممارسة جديدة، لكن البعض في العالم العربي يفيده على ما يبدو الربط أكثر مما يفيده التوضيح.

................
العرب القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة



قتلى وجرحى بهجوم على مؤيدي مرسي


قتل أربعة وجرح العشرات بهجومين على مسيرتين مؤيدتين للرئيس المصري المعزول محمد مرسي فجر اليوم، إحداهما في الجيزة والأخرى في القاهرة.

وقال مراسل الجزيرة إن مجموعات من البلطجية هاجمت معتصمين مؤيدين للرئيس المعزول في ميدان النهضة بالجيزة بالقنابل الغازية والأسلحة الآلية.

وأفادت مصادر حزب الحرية والعدالة بأن ثلاثة قتلى وعدة جرحى سقطوا جراء الهجوم. وأضافت المصادر أنه تم إحراق عشرات السيارات التي تعود للمعتصمين في ميدان النهضة.

إطلاق نار
من جهة أخرى تعرضت مسيرة مؤيدة لمرسي لهجوم بالرصاص الحي من قوات الأمن وهي في طريق عودتها إلى ميدان رابعة العدوية بعد محاولتها الوصول إلى مطار القاهرة، مما أدى لمقتل شخص وإصابة العشرات بطلقات نارية.

وقد وصل عدد من الجرحى إلى المستشفى الميداني برابعة العدوية لتقلي العلاجات الأولية بعد الهجوم الذي استهدف المسيرة.

إسعاف أحد المصابين المؤيدين لمرسي في ميدان رابعة العدوية (الجزيرة)

ويحاول المعتصمون بين الفينة والأخرى تنظيم مسيرات من ميدان رابعة، لكن هذه المسيرات بدأت تتعرض للهجوم.

وأكد الصحفي محمد سعيد الذي كان متواجدا في ميدان النهضة أنه تم إلقاء زجاجات المولوتوف على سيارات للمعتصمين بالميدان من طرف بلطجية بحماية من رجال الأمن، وأنه تم استخدام ألعاب نارية وأشعة الليزر للتأثير على المعتصمين.

وتعليقا على الحادث قال القيادي في حزب الحرية والعدالة محمد البلتاجي إن تعرض قوات الأمن والبلطجية للمعتصمين بميدان النهضة يؤكد محاولات "السلطة الانقلابية في مصر" لفض الاعتصامات المؤيدة لمرسي مهما كلف ذلك، ولو على حساب دماء المصريين، مشيرا إلى أن ميدان رابعة العدوية -الذي يعتصم به- يواجه محاولات من بلطجية وقوات الشرطة لدفع المعتصمين لمغادرته.

مظاهرات الأمس
من جهته اعتبر مدير تحرير صحيفة الشروق المصرية وائل قنديل أن حادث ميدان النهضة يؤكد لجوء السلطة الحالية في مصر لخيار فض الاعتصامات مهما كلف ذلك من دماء، معتبرا أن حادثة اليوم التي وقعت قبل أذان الفجر تذكر بما حدث بموقعة الجمل في فبراير/شباط 2011 في أوج الثورة المصرية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

وكانت محافظات مصر المختلفة قد شهدت الاثنين مظاهرات حاشدة استجابة لدعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية في ما سماه مليونية عودة الشرعية.

وعمت المسيرات العاصمة المصرية القاهرة والجيزة والإسكندرية والقليوبية وأسيوط والمنيا والعريش وكفر الشيخ والبحيرة وغيرها من المحافظات.

وكانت وقعت اشتباكات بين مؤيدي ومعارضي مرسي في مدينة قليوب شمال القاهرة وأخرى قرب ميدان التحرير لدى توجه مسيرة مؤيدة لمرسي نحو السفارة الأميركية.

المصدر:الجزيرة


.......................................................................................



كاميرون: الصراع في سوريا وصل إلى طريق مسدود

وصف كاميرون الأسد بأنه شخص "شرير"


قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن الحكومة السورية أصبحت أكثر "قوة" في الأشهر القليلة الماضية، إلا أنه يجب القيام بشيء لمساعدة قوات المعارضة السورية.

وأضاف كاميرون لبي بي سي أن "الوضع على الأرض في سوريا وصل إلى طريق مسدود، إلا أنه يجب التوصل إلى حل على مستوى عالمي".
وأردف قائلاً: "هناك الكثير من التعصب الديني في صفوف المعارضة، إلا أن المجموعات المعتدلة تستحق ان يقدم إليها الدعم".
وقال كاميرون في برنامج اندرو مار على قناة بي بي سي إن " الرئيس السوري بشار الأسد هو شخص شرير، قام بأشياء فظيعة بشعبه".

"صورة قاتمة"

وأشار إلى أن "الصورة قاتمة وقد اتخذت مساراً خاطئاً"، مضيفاً "هناك كم هائل من المتطرفين بين صفوف المعارضة، إضافة إلى أن النظام السوري ما زال يقوم بأفعال مخيفة ويستخدم الأسلحة الكيماوية، كما أن هناك العديد من المشاكل التي انتقلت إلى المدن المجاورة".
وأضاف "أعتقد أن الأسد أصبح أكثر قوة مما كان عليه في الأشهر السابقة، إلا أني ما زالت أجد الوضع في سوريا وصل إلى طريق مسدود".
وتنظر لندن وواشنطن في طرق لتقديم الدعم اللوجيستي لقوات المعارضة السورية، وكانت بريطانيا أعلنت الأسبوع الماضي أنها سترسل سترات واقية لحمايتهم من الاسلحة الكيماوية والبيولوجية بقيمة 650 ألف جنية استرليني.
واشارت بعض التقارير أن هناك تباطؤ في إرسال أسلحة لقوات المعارضة نظراً لرفض القوى السياسية المعارضة من وقوع هذه الأسلحة في الأيدي الخاطئة.


.............................................................................



موظفو الجزيرة يدفعون ثمن حملة التحريض بمصر


أدانت شبكة الجزيرة الإعلامية مواصلة السلطات المصرية للأسبوع الثالث تضييق الخناق على أطقم الشبكة بطرق مختلفة. واستنكر بيان للشبكة حملة التشويه التي تقوم بها مؤسسات ومواقع إعلامية تستهدف الجزيرة وطواقهما. ولفت إلى خطورة التحريض على سلامة وحرية العاملين في الشبكة.

ولفت البيان إلى أن آخر المضايقات كان رفع دعوى عند النائب العام على الجزيرة واتهامها بسرقة محطتي بث تابعتين للتلفزيون المصري، واستخدامهما في نقل أحداث ميدان رابعة العدوية. ولم تقف المزاعم عند هذا الحد، بل تعدتها إلى القول إن مهندسا يدعى مروان بودي يقوم على تشغيل الوحدتين، والادعاء أن هذا المهندس من طاقم الجزيرة.

وأكد البيان على عدم وجود أي صلة لشبكة الجزيرة من قريب أو بعيد بموضوع وحدات البث الخاصة بالتلفزيون المصري في رابعة العدوية. كما أنه ليس هناك موظف في الشبكة يدعى مروان بودي.

وإلى جانب ما تقدم ذكر البيان أن مراسلي الجزيرة منعوا أمس الاثنين من تغطية المؤتمرات الصحفية الرسمية في رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية ومجلس الشورى، فضلا عن التهديدات المستمرة لطواقم العمل والملاحقة القضائية بتهم ملفقة وغيرها من الأساليب التي تتنافى وحرية الإعلام.

محمد بدر المصور بقناة الجزيرة مباشر مصر  لا يزال قيد الاحتجاز (الجزيرة نت)

حملة تشويه
وإزاء الاتهامات التي تروجها بعض وسائل الإعلام المصرية، اعتبرها البيان محض افتراء وتزييف، يجري تسويقه سعيا لترسيخه في أذهان الشعب المصري ضمن حملة ممنهجة لزرع الكراهية والتحريض على الجزيرة وطواقمها.

وأكد البيان عدم صحة ما ينشر في سياق الحملة التي تستهدف الجزيرة حول انحيازها لطرف دون آخر في المعادلة السياسية القائمة، مشيرا إلى أن ما تبثه الجزيرة عبر شاشاتها يدحض هذه الافتراءات.

واستنكر البيان ما تقوم به عدد من المؤسسات الإعلامية والمواقع على شبكة الإنترنت بفبركة أخبار وإدارة حملات مغرضة ضد الجزيرة وموظفيها، معتبرا أن ذلك لا يستند إلى أي أساس مهني أو أخلاقي، ومن شأنه أن يتسبب في تحريض الرأي العام على الشبكة في مصر، "وهو ما يخشى أن يؤدي إلى نتائج سلبية تتحمل السلطات المصرية المختصة تداعياتها".

وقال المتحدث باسم الجزيرة غسان أبو حسين إن الشبكة ترد على حملة التشويه هذه بمزيد من المهنية في تغطياتها للشأن المصري، كما أنها تتعامل مع هذه الادعاءات والتحريض، وفق الأطر القانونية والأصول المرعية لدى القضاء المصري.

وكشف عن أن الجزيرة في مرحلة متقدمة من الإعداد لملف الدعاوى على عدد من المؤسسات سيعلن عنها في حينه.

وأشار المتحدث باسم الجزيرة إلى التناقض الواضح في تعامل السلطات مع ملف أجهزة البث، قائلا: "اليوم .. تضاف إلى الجزيرة تهمة جديدة تتعلق بسرقة وحدتي البث المملوكتين للتلفزيون المصري، وهو ليس فقط مجرد اتهام عار عن الصحة يمكن لأي شخص التأكد من زيفه، بل إن ما يثير السخرية هو أن السلطات المصرية هي التي صادرت أجهزة البث والمعدات الخاصة بالجزيرة من مكتب القناة بالقاهرة يوم الثالث من يوليو/تموز الماضي، ولم تقم بإعادتها حتى اليوم."

الزميل محمد فرحات تعرض لاعتداء أدخله العناية المركزة أسبوعين (الجزيرة نت)
سلامة موظفي الشبكة
ونوّه أبو حسين إلى خطورة نتائج التحريض ضد الجزيرة على حياة وسلامة وحرية العاملين في الشبكة، حيث لا يزال الزميل محمد بدر المصور بقناة الجزيرة مباشر مصر قيد الاحتجاز بعد أن جُدّد حبسه 15 يوما على ذمة التحقيق.

وأضاف أن الزميل محمد فرحات المنتج في القناة نفسها قد تعرض للاعتداء من قبل مجهولين في منطقة المقطم بالقاهرة أدخله العناية المركزة لمدة أسبوعين ولا يزال يعاني من ارتجاج في المخ وكسر في الحوض وجرح عند الرئة.

وختم المتحدث بالقول إن الجزيرة، ورغم ما تواجهه من تحديات في مصر، تؤكد ثباتها على سياستها التحريرية الملتزمة بأعلى درجات المعايير المهنية، التي تتجلى في كل تغطياتها نزاهة وموضوعية وتوازنا.

المصدر:الجزيرة

...........................................................................


«مصر القوية»: تعيين «الدميري» وزيرًا للنقل استمرار للارتداد عن الثورة


اعتبر حزب مصر القوية، فجر الثلاثاء، أن تعيين إبراهيم الدميري وزيرًا للنقل يعد «امتدادًا طبيعيًا للارتداد عن المسار الثوري». وقال المتحدث الإعلامي باسم الحزب، أحمد إمام، في بيان صحفي، إن تعيين «الدميري» يعد «امتدادًا طبيعيًا لحالات الارتداد عن المسار الثوري لتركيبة حكومية قائمة على توازنات النظام السابق وما قبله وكأن ثورة لم تقم». وأضاف أن «(الدميري) أدين سياسيًا من قبل في حادث قطار الصعيد، ما أدى إلى إقالته أو استقالته، لذا فلم يكن من الملائم أن يختار مرة أخرى لنفس المنصب الذي خرج منه


.............................................................................

المختصر \ تزايد في الآونة الأخيرة عدد النساء اللاتي يعتنقن الإسلام في أمريكا اللاتينية بشكل ملحوظ.
وتقول "زينب إسماعيل" - وهي امرأة تبلغ من العمر 44 عامًا من أمريكا اللاتينية وتعيش في "نيويورك" -: إن النساء ما زلن يتأثرن بالقيمة الكبيرة التي أعطاها الإسلام للمرأة منذ مئات السنين؛ لذلك يعتنقن هذا الدين.
وقالت امرأة مسلمة أخرى: بدأ الناس يهتمون كثيرًا بالإسلام بعد أحداث 11 سبتمبر، وكنتيجة لهذا اتجهوا للبحث في هذا الدين، وكثير منهم اتخذ قراره ليصبح مسلمًا، وقالت: عندما كنت أقرأ في الأدب الإسلامي على الإنترنت عرفت عن القيم والحقوق التي تتمتع بها المرأة في الإسلام، وبعد أن قرأت مجموعة من الكتب عن الدين الإسلامي قررت أن أصبح مسلمة.
وأضافت: إن الإسلام خلق توازنًا بين الرجل والمرأة، وأعطى للمرأة القيمة التي تستحقها؛
المصدر: شبكة الألوكة

................................................

برامج رمضانية أسقطت المسلسلات

حسنا فعلت عدد من القنوات الرزينة المحافظة حينما خصصت لأوقات الذروة (بعد الإفطار وقبل السحور) برامج حية ومتنوعة، وليس مسلسلات، فقد حققت نجاحين و ضربت عصفورين بحجر.فالنجاح الأول: هو شد المشاهد وربطه ببرنامج متنوع ينتظره بشغف مثل برنامج (سواعد الإخاء) الذي يشترك في تقديم مائدته الدسمة كوكبة مشهورة من الدعاة يقدمون للشباب تجارب ناجحة وناصعة ونصائح وتوجيهات في شكل حوار بينهم و عرض لتجاربهم في الحياة والمواقف التي واجهتهم وكيف تعاملوا معها، ثم يحاور أحدهم آخر على انفراد حوارا مؤثرا تتعلم منه الأجيال أهمية بر الوالدين والتعامل معهما، و اختيار الرفقة الصالحة والحذر من الفئة الفاسدة والضالة، ويتعلم منه الآباء كيف يتعاملون مع أبنائهم وبناتهم وزوجاتهم وكيف يصبحون فاعلين في مجتمعهم ويخلصون لوطنهم، ويكشف الحوار جانبا من حياة إنسان مستقيم ناجح.أما النجاح الثاني: والذي لا يقل أهمية فهو سحب البساط من متابعة مسلسلات هابطة تهريجية لا تسمن ولا تغني عن جوع، بل اعتادت إثارة النعرات والخلافات، وبث الفرقة وتعليم ألفاظ سوقية بعضها ساقط بهدف محاولة يائسة لانتزاع ضحكة عن طريق تقليد شخص أو السخرية من خلقة آخر.هذا العام ومع غياب مسلسل (طاش ما طاش)، الذي بدأ جاذبا بنقده اللاذع في نسختيه الأولى والثانية في وقت عز فيه النقد، ثم استهلك أبطاله وبدأ مرحلة الترنح ثم السقوط ثم الخلاف والتوقف، لم يظهر على الساحة ما يجذب المشاهد ويعقد معه موعدا، باستثناء برامج القنوات المحافظة الهادفة التي تقدم المفيد منذ أعوام، لكن برامجها الحية هذا العام استقطبت شخصيات متميزة يعقد المشاهد معها موعدا لا يخلف


......................................................................

أُوقفت القنوات الإسلامية في مصر بدعوى درء التحريض والفتنة !

فماذا نسمي هذا  المقطع ؟

مع الاعتذار للكلام الغير لائق فيه ..


http://www.4cyc.com/play-XgxqB7YTBZs


https://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=XgxqB7YTBZs

..........................

سماوية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



الصحافة الغربية و الأحداث في مصر

مركز التأصيل للدراسات والبحوث

 

على الرغم من كون المادة الإعلامية التي تنشر في الصحف الغربية غير مؤثرة تأثيرا واضحا في ردود أفعال السياسيين وخاصة عند اتخاذ المواقف السياسية الهامة إلا أننا نورد هذه التغطيات للصحف ووكالات الأنباء العالمية لنبرز ما يقرؤه القارئ الغربي وما يصله من مفاهيم وأفكار حول المستجدات في مصر ولندرك أن هناك تغيرا وتحولا قد لا يكون قويا لكنه ملموس وبقوة في موقفهم حول التطورات السياسية في الداخل المصري.

ففي صبيحة اليوم التالي للثلاثين من يونيو وما بعده وحتى صدور القرار من وزير الدفاع المصري بعزل مرسي كانت رؤوس عناوين الصحف العالمية وأعمدتها الرئيسية تهيئ المناخ لما أسمته هي "بالانقلاب العسكري" وركزت كلماتها وتحليلاتها لتصب في نفس الإطار العام فكانت كالتالي:

-      صحيفة «أبريمنت إى فاكت» الروسية: المظاهرات التي تجتاح مصر الآن إنذار أخير للرئيس مرسى، ووصفته حرفياً بأنه رسالة فحواها «كش ملك» لمرسى ونظامه.

-      مجلة «فورين بوليسى» الأمريكية قال كبير محرريها «ديفيد كينير» إن الجيش المصري قد استعاد شعبيته بين المتظاهرين بعد انهيار شعبية الإخوان.

-      صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية: جماعة الإخوان تقوم بإلقاء تهديدات لتخفى نقاط ضعفها, الشرطة رفضت تنفيذ أوامر بمهاجمة المتظاهرين أو حماية مقرات الإخوان, «القضاء» أحبط آمال مرسى بإجراء انتخابات برلمانية, قادة الجيش ما زالوا يتمتعون بالسلطة، وربما يؤدى تزايد حدة الاضطرابات إلى دعوة لحدوث انقلاب.

-      صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» الأمريكية: هذه الحشود المصرية تماثل أو تتخطى تلك الأعداد التي خرجت قبل عامين للإطاحة بالرئيس مبارك, ثم تساءلت هل يمكن أن يظل مرسى قادراً على الاحتفاظ بكرسى الحكم فى ظل تلك الاحتجاجات الكبيرة والمستمرة؟

-      مجلة «كريستيان ساينس مونيتور» الأمريكية: على مرسى أن يفهم أن الديمقراطية أكبر من مجرد حكم الأغلبية.

-      وجعلت نفس المجلة من نفسها قاضيا لتقول رايها في ادعاء قاله عصام الحداد مستشار مرسي على حسابه في تويتر حيث قال: هناك مجموعة من البلطجية تهاجم مقرات الإخوان وقام اثنان من قوات الشرطة بالمشاركة فى الهجوم "فعلقت المجلة قائلة إنه" لا يوجد شهود عيان تثبت كلام الحداد "وهذه ليست مهمة الصحافة التي لا يفترض بها أن تقيم ادعاءات ولا تنصب من نفسها جهة تحقيق".

-      صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية: الجيش المصرى قدر عدد المحتجين ضد الرئيس مرسى بالملايين، وأشارت إلى أن جموع المتظاهرين فى التحرير صفقوا لأربع طائرات هليكوبتر عسكرية، حلقت فوق الميدان، فى احتفاء بالجيش لم يحدث منذ الفترة الانتقالية.

-      صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية: حكومة مرسى قد ذهلت من الحشود الهائلة.

-      شبكة وكالة «فرانس برس»: عن مصدر عسكرى رفض ذكر اسمه تصريحه بأن مظاهرة 30 يونيو هى الأكبر فى تاريخ مصر.

وبعد بيان وزير الدفاع بحضور عدد من ممثل جهات دينية واحزاب وتحالفات لم تظهر الصحف الغربية توصيفا ثابتا لما حدث في مصر من حيث كونه انقلابا عسكريا على الشرعية أم انه استجابة عسكرية للإرادة الشعبية التي أظهرت على الشاشات في تغطية يوم الثلاثين من يونيو, فأسمته بعضهم انقلابا وأسماه آخرون ثورة بينما تأرجح كثيرون بين هذه وتلك مع ملاحظة أن معظم وسائل الإعلام التي وصف الأمر بالانقلاب حاولت شرعنته وإضفاء صبغة قانونية ودستورية عليه لينطلي على الناس.

-      مجلة «نيوزويك»، الأمريكية: ما حدث في مصر «يعد انقلاباً لابد من الاحتفال به».

-      صحيفة «واشنطن بوست»: إن الانقلاب يخدم ديمقراطية مصر على المدى الطويل.

-      صحيفة «نيويورك تايمز»، الأمريكية: نتوقع أن يشن الجيش حملة بشكل أكبر على الإخوان المسلمين واتهام قياداتها بالتحريض على العنف.

-      صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» فى افتتاحيتها: مصر الآن تستحق الدعم العالمى، مضيفة أنه من مصلحة الغرب إصلاح المسار الديمقراطى فى البلاد.

-      صحيفة «شيكاغو تريبيون»: مرسى كان يشكل تهديداً حقيقياً للديمقراطية، ما دفع الجيش، مع قدر كبير من الدعم الشعبى، للتدخل لدرء هذا الخطر

-      مجلة «فورين بوليسى»: القوات المسلحة والشعب هما المستفيدان من عزل مرسى.

-      صحيفة «جارديان» البريطانية: تحمل محمد بديع «الزعيم الروحى لجماعة الإخوان المسلمين» أحداث العنف نتيجة مطالبته لأنصاره بالبقاء فى الميادين لحين عودة مرسى.

-      صحيفة «إندبندنت» البريطانية: مصر باتت «على حافة الهاوية»، مشيرة إلى أن الاشتباكات العنيفة والجثث الميتة ودعوات الانتقام التي انتشرت في البلاد تؤكد أن مصر انحرفت إلى مستقبل من الخوف وعدم اليقين.

-      مجلة «الإيكونوميست» البريطانية: تلقي اللوم فى تعطل مسيرة الديمقراطية بمصر، على كاهل مرسى.

-      صحيفة «التايمز» البريطانية: تلقي على مرسي بكل أنواع التهم فتقول: إن الإسلام السياسى فشل كنظام للحكم وأن مرسى فشل كزعيم.

-      ووصفت صحيفة «لوموند» الفرنسية: الجيش المصري بـ«الحامى الغيور على مستقبل مصر»، مشيرة إلى أن المؤسسة العسكرية عادت تلعب دوراً في تشكيل تاريخ البلاد، ذلك الدور المستمر منذ ثورة ١٩٥٢. وقالت الصحيفة إنه بعد مرور ٦٠ عاماً لا يبدو أن شيئاً تغير، ويبقى الجيش هو المحرك الرئيسي للتغيير السياسي في البلاد، حيث أطاح بالملك فاروق، والرجل العجوز الرئيس الأسبق حسنى مبارك، وأخيراً مرسى.

ولكن في الآونة الأخيرة بدأت النغمة في التغير قليلا بعد عدة محاولات من السلطة الجديدة لفض الاعتصامات التي لازالت مستمرة لأكثر من عشرين يوما متصلة في الميدان الرئيسي بالقاهرة لمؤيدي مرسي ميدان رابعة العدوية مع وجود تجمعات أخرى كبيرة متحركة وثابتة في الكثير من ميادين مصر وبعد تسجيلها لمعدلات متزايدة من الضغوط وخاصة بعد سقوط عدة قتلى من مؤيدي مرسي وخاصة بعد ما سميت بمذبحة الحرس الجمهوري التي حاول الجيش اتهام مؤيدي مرسي ببدء الاعتداءات بينما أكد أنصار مرسي بان الجيش هو من بدأ بضربهم بالأسلحة النارية وهم في صلاة الفجر بدون حدوث أية اشتباكات قبلها.

فقامت صحيفة الجارديان بتحليل أثبتت فيه أن هذه المذبحة كانت هجوما منظما من الجيش دون أي هجوم من المتظاهرين عليهم, وجمعت عددا من الأدلة الموثقة على ذلك فقالت أنه "لا دليل على اتهام القوات المسلحة لإرهابيين، بالهجوم على قوات الجيش المرابطة بالقرب من دار الحرس الجمهوري وأنه لا دليل على ما أشاعه الجيش المصري".

وأكدت الصحيفة في تقريرها الذي أعده محررها باتريك كينجسلي والذي شمل 31 مقابلة مع ناجين من الحادث وشهود عيان ومصادر طبية كما شمل تحليلا للفيديوهات التي وثقت الحادث فخلصت منه إلى أن قوات الأمن شنت هجوما منظما على مجموعة من المتظاهرين السلميين والعزل.

وأكد التقرير بحسب ما ورد فيه على لسان أحد شهود العيان من أهل المنطقة: "لقد كان المتظاهرين يصلون، وجاءت قوات الأمن ببطئ واستهدفتهم بإطلاق القنابل المسيلة للدموع، قبل أن تطلق طلقات نارية لا أعلم نوعها, وقد شاهدت الحادث كاملا، ولم يحدث أي استفزازات من قبل المتظاهرين أو وجود دراجات نارية في المكان كما أشيع".

كما قام المركز البريطاني "ميدل إست مونيتر" بتحليل فيديو نسب إلى الإسلاميين بقيام احدهم يقتل صبية بالإسكندرية فانتهت إلى أن هذا الفيديو مفبرك ومصطنع.

وقدم الإعلام المصري هذا الفيديو واقام عليه عدة ساعات بث على مختلف القنوات المصرية ليثبت دموية وإرهاب الإسلاميين أنصار مرسي لتتم شيطنتهم وليبرر للسلطة الجديدة قيامها باستهداف أنصار مرسي ولتبرير موقفهم شعبيا وعالميا عند قيامهم بارتكاب أعمال عنف مع المتظاهرين.

ومن اجل الصورة التي بدأت تتضح للعالم الخارجي من موقف السلطة الحاكمة الحالية من حيث استيلائها الغير شرعي على مقاليد البلاد ولتبرير أعمال العنف الدموية التي ارتكبتها قامت الخارجية المصرية بوضع خطة إعلامية لإقناع العالم بمشروعية ودستورية ما قام به الجيش من الاستيلاء على السلطة وعزل مرسي لإظهار ذلك بعيدا عن حكم الانقلاب الذي لم تعترف به العديد من دول العالم لرفع تلك العزلة العالمية المفروضة على النظام المصري.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



صراع المليونيات بمصر.. الجماهير ضد الجماهير


فاضل الربيعي






 

لم تكن الجماهير في أي وقت من التاريخ كتلة موحدة متراصة الصفوف، وهي بكل تأكيد ليست سبيكة اجتماعية واحدة يمكن التحكم فيها.


على العكس من ذلك، يقدم التاريخ السياسي الكثير من البراهين على أن الجماهير تتمتع بقابلية فريدة للانقسام، خصوصا في لحظات الأزمة الوطنية. أي تتمتع بقابلية الانتظام داخل "جماهيريتين" متصارعتين، إحداهما مع السلطة والأخرى ضدها. وليس دون معنى، أن المجابهة في الشارع المصري، بكل مشاهد العنف المؤلمة التي رافقتها، كانت تبدو -شكليا على الأقل- وكأنها بين جماهيريتين، إحداهما أسمت نفسها بـ"تمرّد" بينما ردت الأخرى باطلاق اسم "تجرّد". وكما لوحت "تمرد" بتسيير مليونية مناهضة لمرسي، ردت "تجرد" بتسيير مليونية مؤيدة له.

إن تخيل الجماهير بوصفها هي "الشعب" وأنها على حق دائما، أو أنها تقدمية وموحدة باستمرار، هو من الأوهام التي أشاعتها أدبيات الأحزاب والقوى "الجماهيرية" بمختلف مشاربها الفكرية وعلى امتداد عقود من النضال الوطني التحرري.

تخيل الجماهير بوصفها هي "الشعب" وأنها على حق دائما، أو أنها تقدمية وموحدة باستمرار، هو من الأوهام التي أشاعتها أدبيات الأحزاب والقوى "الجماهيرية" بمختلف مشاربها الفكرية وعلى امتداد عقود من النضال الوطني التحرري
هذه الحقيقة تجلت في أكمل معانيها في أحداث ميدان التحرير ومسجد رابعة العدوية بمصر. لقد انشطرت الجماهير إلى كتلتين متصارعتين، وتلاشت الفكرة الزائفة القائلة إنها كانت موحدة في مواجهة نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك. وبالتزامن تقريبا مع أحداث مصر كانت الجماهير في تركيا تشهد انقساما مماثلا بين مؤيد ومعارض لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بعد أحداث "ميدان تقسيم".

لقد كانت الجماهير المصرية التي صوتت لصالح الرئيس المعزول محمد مرسي، تبدو في أنظار الكثيرين بما في ذلك قادة جبهة الإنقاذ الوطني "جماهير تقدمية" وثورية لأنها -كما قيل- صوتت لمرشح الثورة ضد مرشح الفلول أحمد شفيق. كان معيار ثورية الجماهير، بالنسبة لقادة جبهة الإنقاذ، أن تصوت لصالح مرسي.

لكن هذه الجماهير -نفسها- تتبدى اليوم رجعية واستبدادية في أنظار قادة الإنقاذ؟ ألم ينظر إلى موقف كل مواطن رفض "مرشح الفلول" باعتباره ثوريا؟ والعكس صحيح، إذ تبدت الجماهير التي صوتت بـ"لا" لمرسي، جماهير "رجعية" ومعادية للديمقراطية؟ أما اليوم فهي بمقاييس ومعايير جبهة الإنقاذ جماهير ثورية لأنها تقول أيضا "لا" لمرسي؟

ألا نجد أنفسنا -في هذه الحالة- أمام مفارقة في طريقة صياغة المفاهيم، وأن الحقيقة التي لا مناص من القبول بها هي أن الجماهير ليست كتلة واحدة، وليست ثورية دائما وأنها لم تكن موحدة في الأصل، وأن نظرة القادة السياسيين حيالها لم تكن موحدة أيضا. فماذا يعني هذا التبدل المذهل في النظرة إلى الجماهير؟

إن تحليل ظاهرة المليونيات في مصر يتطلب منظورا جديدا، يرى الجماهير بوصفها مواد اجتماعية متحللة من طبقات متعارضة المصالح وربما الأهداف والرؤى.

ومع ذلك، هناك باستمرار عاملان مركزيان يجعلان منها قوة متماسكة يمكن أن تلعب دورا حاسما في الأحداث الكبرى، ولكن من دون أن تمكنها من التحول إلى سبيكة اجتماعية واحدة، أولاهما الظروف والتطورات السياسية التي تبلغ درجة "الأزمة الوطنية"، وثانيهما قدرة القادة الجماهيريين على طرح شعارات ذات طابع شعبي عريض (خلاصي) وبحيث تصبح هذه الشعارات هي نفسها البرنامج السياسي الذي يبشر الجماهير بأنها أصبحت هي المخلص.
ويتضح اليوم بجلاء في ضوء التجربة المصرية أن الجماهير انتظمت في "جماهيريتين وأن إحداهما وقفت في نهاية المطاف ضد "الأخرى" بالفعل، وأنهما معا ظلتا في حالة مواجهة مستمرة لتقديم البرهان على أن إحداهما هي "المخلص" وأن الأخرى "شريرة".
كما أن مجريات الأحداث كشفت عن قابلية فريدة عند هاتين الجماهيريتين، فإحداهما يمكن أن تجعل من الأخرى عدوا لا مجرد خصم سياسي، وهذا يعني تعاظم القدرة على ممارسة العنف دون ضوابط. وحين يتفجر الصراع بين هاتين الجماهيريتين سوف تبدو لنا الحقيقة المرة التالية: إن إحداهما رجعية ومناهضة للديمقراطية، وأخرى تقدمية وتنشد التغيير الجذري.
وفي الواقع، لم يتعرض مفهوم سياسي للتلاعب والابتذال، مثلما حدث لمفهوم "القوى الثورية". لقد تعرض هذا المفهوم للتشويه المتعمدّ بصورة مخزية
لقد ظهر هذا الانشطار في "مفهوم الجماهير" في اللحظة التي نزل فيها الشعب (نحو 30 مليون مصري من مختلف المدن) وليندمج في واحدة من الكتلتين المتنازعتين. وبذلك حدث تخلخل في موازين القوى، أفضى بسرعة مذهلة إلى تشكيل وتكوين صورتين جديدتين، إحداهما للجماهير وأخرى للشعب، أي أن إحدى الجماهيريتين لم تعد مجرد "جماهير" بل أضحت هي الشعب.
ألا يؤكد لنا هذا الأمر أن مفهوم الشعب شيء ومفهوم الجماهير شيء آخر؟ وأن ثمة فارقا شديد الحساسية بين المفهومين، يتعين التأمل فيه بعمق على ما رأت الفيلسوفة الألمانية حنة أرندت. بكلام آخر، لم ينقسم الشعب المصري، بمقدار ما حدث الانقسام داخل المجتمع السياسي الذي انتظم في جماعتين متجابهتين.

إن كراهية قطاعات من الشعب المصري للإخوان المسلمين وسياساتهم، وربما رغبة هذه القطاعات في سرعة التخلص منهم، لا تمنع من رؤية القلق والخوف من وجود قوى داخل الجسم السياسي للمعارضة يرى فيها البعض، بحكم تاريخها وارتباطاتها الخارجية، أكثر خطرا على مستقبل مصر من حكم الإخوان، وهذا حقيقي، فلا حركة "تمرد" التي نبتت مثل شجرة في العراء، ولا البرادعي ولا حركة 6 أبريل وحزب أيمن نور، هي خيارات الشعب المصري أو هي من طراز القوى الثورية الموثوق بها.

وفي الواقع، لم يتعرض مفهوم سياسي للتلاعب والابتذال مثلما حدث لمفهوم "القوى الثورية". لقد تعرض هذا المفهوم للتشويه المتعمد بصورة مخزية، فكل من هبّ ودبّ في وسائل الإعلام بات يصف أي قوة وإن كانت "رجعية" بأنها "ثورية" لمجرد أنها نزلت للتظاهر.

بمعنى آخر، أصبح الاحتجاج هو معيار الثورية الوحيد؟

فهل أصبح مفهوم الجماهير مفهوما سياسيا تجريدا؟ وعن أي جماهير نتحدث؟ وكيف يمكن لنا إذن تفسير ظاهرة "المليونيات" المتنازعة في الشارع؟ وهل يمكن مثلا -من منظور سوسيولوجي- رؤية التطور في سلوك الجماهير وقدرتها على التحول إلى قوة في معادلة الصراع داخل المجتمع السياسي، بوصفه أبعد بكثير من مجرد تنامي وتعاظم قدراتها في ميدان التعبير عن نفسها؟ وهل يمكننا أن نرى في هذه "المليونيات" لا مجرد تطور مفاجئ في طاقة الاحتشاد التي يملكها المجتمع السياسي، ولا -كذلك- مجرد تطور في قدرة القادة السياسيين على تحريك الكتل البشرية وتنظيمها في الشارع، بل بوصفه تجسيدا حقيقيا للحظة بلوغ الأزمة الوطنية ذروتها.

لقد دخلت مصر فعليا في قلب أزمة وطنية شاملة مليئة بكل أشكال الصراع والتنافس. ومن المحتمل أننا سنكون أمام أنماط جديدة من العنف الجماهيري.
وهذه المرة قد يتخذ الصراع شكل نزاع دموي بين الشعب والجماهير -وليس بين جماهير وجماهير أخرى- وربما يغدو أكثر بربرية ووحشية مما نتصور. وفي التاريخ السياسي أمثلة مروعة عن الكيفية التي تتحول فيها الجماهير إلى "مضطهد" للشعب.
 تحول الجماهير الثورية إلى قوة رجعية وفاشية لم يعد أمرا نظريا والتجارب التاريخية تقدم أمثلة مؤلمة عن الكيفية التي ينقلب فيها الصراع السياسي التقليدي إلى عنف بربري
في كمبوديا -في الثمانينيات من القرن الماضي- مثلا، اضطهدت الجماهير "الثورية" الشعب الكمبودي بأسره، أثناء حقبة الصراع بين الأمير سيهانوك والخمير الحمر.

إن الصور المرعبة التي نشرت في وسائل الإعلام العالمية لأكداس الجماجم البشرية -على شكل تلال- تفصح عن هذا البعد البربري في سلوك الجماهير، لقد قتلت الجماهير آلاف المعلمين والمثقفين وحتى أشباه المتعلمين دون مبررات سياسية، وفي الكثير من الحالات كان يجري تبرير القتل بأنه ضرورة لعودة المجتمع للفلاحة.

وفي الصين -خلال الستينيات- تعرض الشعب الصيني برمته لأقسى ألوان العنف، حين قادت الجماهير ما عرف بـ"الثورة الثقافية".
إن تحول الجماهير الثورية إلى قوة رجعية وفاشية لم يعد أمرا نظريا، والتجارب التاريخية (ألمانيا الرايخ الثالث، وروسيا الستالينية والصين الماوية وكمبوديا) تقدم أمثلة مؤلمة عن الكيفية التي ينقلب فيها الصراع السياسي التقليدي إلى عنف بربري.
ولعل المثال العراقي في الستينيات حين انقسمت الجماهير وانخرطت في صراع دموي بين الشيوعيين والبعثيين، أي بين جماهير شيوعية وجماهير بعثية وضد رئيس الوزراء عبد الكريم قاسم ومعه، يكشف في أحد أبعاده عن صراع ما دون سياسي، تستبدل فيه الأفكار بشعارات ديماغوجية، ويمارس فيه الغوغاء دور القادة الجماهيريين.
ظهر تعبير "المليونية" لأول مرة في العالم العربي بعد عام واحد فقط من احتلال العراق (9 أبريل/نيسان 2003) عندما أعلن الشيخ مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري عن تسيير "تظاهرات مليونية" مناوئة للدستور الذي كتب مسودته الأولى يهودي أميركي يدعى نوح فيلتمان، لم يعرف عنه أي خبرة سابقة في مجال كتابة الدساتير. ثم توالت المليونيات الصدرية حيث سمع في مرات كثيرة هتاف "كلا... كلا احتلال".
قبل هذا الوقت لم يكن هناك في الأدبيات السياسية العربية قط تعبير سياسي/اجتماعي عنوانه "المليونية".
لقد كان طموح الأحزاب التاريخية "الجماهيرية مثل الشيوعيين والبعث" قبل الاحتلال لا يكاد يتجاوز حدود تنظيم التظاهرات الجماهيرية التقليدية التي تضم بضع مئات من النشطاء السياسيين.
في سماء ميدان التحرير وميدان رابعة العدوية، وحيث احتشدت "تمرد" لمواجهة "تجرد" يبزغ فجر العنف الجماهيري الذي يهدد بصراع مليونيات طويل ومرير
لكن، وبعد وقت قصير فقط من الاحتلال -وحين كان الحزب الحاكم ينهار ولم تكن هناك حركة سياسية واحدة منظمة- ظهرت فجأة قوى اجتماعية جماهيرية جديدة، معظم قادتها من رجال الدين.
ومنذئذ حدث تبدل في مضمون التظاهرات، فهي نادت بوحدة العراقيين مع تزايد أشكال ومظاهر الانقسام السياسي في الشارع، ثم سرعان ما اتخذ هذا الجانب بعدا جديدا، وذلك مع تعاظم مظاهر وتجليات الانقسام، وظهور بوادر عن انشقاق مذهبي خطير، كان يستكمل بشكل أو آخر مظاهر الانقسام المذهبي "الطائفي" ولكن بأدوات غير سياسية.
ولذا سمعت هتافات المليونيات العراقية بقوة "إخوان شيعة وسنة...هذا الوطن ما نبيعه". وبطبيعة الحال لم يكن لهذه الشعارات أي معنى حقيقي أو جدوى أو أدنى تأثير في مجرى الصراع، إذ كان الدم العراقي يسفك فوق صخرة الهوية المذهبية، الصلبة والآخذة في التصلب أكثر فأكثر. لقد تحولت ملايين مقتدى الصدر إلى مصدر قلق ورعب، مع تفجر الصراع على أسس مذهبية بعد أحداث سامراء 2006. بكلام آخر، كانت الجماهير المليونية تقود بنفسها الحرب الطائفية على الشعب بأسره حتى وهي تردد شعار "أخوة في الدين والوطن".
ومنذ ذلك الوقت وحتى اليوم، صار تعبير "تظاهرات مليونية" شائعا في الثقافة السياسية للقوى الاجتماعية والسياسية المتصارعة في العراق.
في سماء ميدان التحرير وميدان رابعة العدوية وحيث احتشدت "تمرد" لمواجهة "تجرد" يبزغ فجر العنف الجماهيري الذي يهدد بصراع مليونيات طويل ومرير.
المصدر:الجزيرة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق