| 1 |
هيكل.. موسم السقوط الكبير | ||||||||||
لا ينفك الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل يسقط سقوطا مدويا على مختلف الأصعدة والمستويات. بين فترة وأخرى، يبرز هيكل في إطلالات جديدة تنبئ ببعض مخبوءات نفسه التي تحاول قلب الحقائق وإشاعة الأباطيل من جهة، واجترار الماضي وتصفية الحسابات مع الحركة الإسلامية والمشروع الإسلامي من جهة أخرى.
ولعل أخطر السهام التي أصابت هيكل ما رمته به أوساط التيار الإسلامي المصري من كونه أحد أركان الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي، وقضائه ما لا يقل عن اثنتي عشرة ساعة يوميا في مقر وزارة الدفاع بهدف تعبئة وتحشيد وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي ضد الرئيس مرسي وجماعة الإخوان المسلمين.
السؤال الملحّ الذي لا يفارق الكثيرين: ما الذي يُجبر رجلا بقامة محمد حسنين هيكل على الإساءة لتاريخه المهني، واستجلاب عداء قطاعات واسعة من أبناء الأمة عبر اصطفافه المذموم إلى طرف سياسي على حساب الطرف الآخر؟!
حين يبلغ المرء من العمر عتيّا، وتداعبه نسمات نهاية الأجل، ويقترب من القبر والدار الآخرة، فإن حرصه على مراجعة الذات وتصحيح الحال والمسار يغدو شغله الشاغل، ويستغرق عليه كل تفاصيل حياته، ويهيمن على تفكيره وعقله ووجدانه دون أي عوارض أو مُلهيات.
وفي حالة هيكل فإن الرجل يزداد هبوطا يوما بعد يوم، ويستغرق أكثر فأكثر في تناقضاته الذاتية وسيوله الفكرية التي تجرف العقل السويّ والمنطق السليم، وينتصر لذاته التي تحجزه عن احترام تاريخه المهني الطويل واحتضان قيم العدالة والموضوعية التي تشكل قوام المشتغلين بشؤون الفكر والتحليل السياسي.
" من أطرف مواقف هيكل رفضه وصف ما جرى بـ"الانقلاب" واعتباره حراكا شعبيا باهرا اجترحته حشود شعبية خرجت لتسترد ما سُرق منها، ونجحت في استعادة مصر وروح الوطن " حين تحدث هيكل مؤخرا عن معركة وجود خسرها الإخوان في مصر فإنه يتجاوز الواقع الذي تشهد فصوله مواجهات حامية الوطيس بين جماعة الانقلاب من جهة وجماعة الإخوان ومؤيدو الشرعية من جهة أخرى، ويتغاضى عن ترمومتر الواقع المصري الذي ترتفع مؤشراته الشعبية لصالح الإخوان ومؤيدي الشرعية يوما بعد يوم في مواجهة أهل الانقلاب ودعاة الاستبداد.
ومن أطرف مواقف هيكل رفضه وصف ما جرى بـ"الانقلاب" واعتباره حراكا شعبيا باهرا اجترحته حشود شعبية خرجت لتسترد ما سُرق منها، ونجحت في استعادة مصر وروح الوطن!
لا تبدو أي مشكلة في إطلاق الأوصاف والنعوت الجميلة على حشود 30 يونيو التي خرج فيها جزء من الشعب المصري، لكن ما الذي يمنع هيكل من إطلاق ذات الأوصاف والنعوت الجميلة على الحشود الأخرى التي خرج فيها -ولا يزال- الجزء الآخر من الشعب المصري، وخاصة أن تقديرات وكالات الأنباء العالمية أشارت إلى بلوغ الحشود المؤيدة للرئيس مرسي ما يزيد عن 37 مليونا في جمعة العاشر من رمضان، أم أن هذه الحشود الضخمة لا يُعتدّ بها أو لا يمكن نسبها إلى الشعب المصري العظيم؟!
في الساعات الأولى للانقلاب لم يكن هيكل يتخيل، مجرد تخيل، أن تنتفض الجموع الهادرة المدافعة عن مكتسباتها الثورية والدستورية، ومن هنا فإن الرجل لم ينبس ببنت شفة، وابتلع لسانه السياسي وتصريحاته الصحفية في زحمة الأمواج الشعبية الهادرة التي تخرج يوميا للدفاع عن الشرعية المكلومة، وحاول جاهدا اختلاق مبررات واهية لتبرير الإجراءات التعسفية الأولية التي شملت الحقوق والحريات العامة والشخصية، وأُغلق بموجبها العديد من القنوات الفضائية واعتقل المئات.
والأدهى أن هيكل لم يكلف نفسه سوى عناء التمنّي على الجيش بعدم اللجوء إلى ما أسماه الحل السلطوي، داعيا لما قام به ودعا إليه الرئيس مرسي في السابق من إصدار إعلان دستوري وتشكيل حكومة قوية يقودها اقتصادي قدير ويعقبها تعديل الدستور (حدث فعلا)، دون أن يدري أن الساعات والأيام التالية سوف تترك في النفوس فاجعة لا توصف وجروحا لا تندمل بفعل الرصاص الغادر الذي استهدف صدور المدنيين الآمنين المتسلحين بسلمية العمل والحراك بعيدا عن العنف والبلطجة التي يتقنها ويبدع فيها أنصار المعسكر الآخر.
وليت الأمر وقف عند هذا الحد، فقد بالغ هيكل في سفور مواقفه واستعدائه للإسلاميين، حين امتنع عن إدانة وتجريم أعمال القتل والإجرام والسحل التي استهدفتهم وأسالت دماءهم وأزهقت أرواحهم بالعشرات، فلم نسمع له صوتا في الوقت الذي حصدت فيه رصاصات السيسي عددا كبيرا من خيرة أبناء مصر في ميدان النهضة، واستهدفت جموع المصلين المعتصمين بالعشرات أمام نادي الحرس الجمهوري في الركعة الثانية من صلاة الفجر، وفي رمسيس والإسكندرية والمنصورة وغيرها.
" بالغ هيكل في سفور مواقفه واستعدائه للإسلاميين، حين امتنع عن إدانة وتجريم أعمال القتل والإجرام والسحل التي استهدفتهم وأسالت دماءهم وأزهقت أرواحهم بالعشرات، فلم نسمع له صوتا " في عُرف هيكل تبدو الشرعية الشعبية حكرا على التيارات العلمانية والليبرالية والقومية واليسارية، ويُستثنى منها الإسلاميون، فهي حق لازم لفئة وتيار سياسي دون آخر، ويتم استدعاؤها وقت الحاجة، ويتم تغييبها فيما بعد لصالح الشرعية الدستورية وقت الحاجة أيضا، كي يتمتع الانقلابيون اليوم بسيماء الشرعية الدستورية القائمة على حكم الدستور والمؤسسات، بينما لا تعدو الملايين التي ترابط في الشوارع والميادين اليوم أكثر من جموع معتدية تزرع الفوضى والخلاف والشقاق الوطني. ما لكم كيف تحكمون؟!
كيف يمكن أن يبرر هيكل إسقاط الدستور الحائز على القبول الشعبي في الوقت الذي يقبل فيه تعيين رئيس المحكمة الدستورية رئيسا مؤقتا للبلاد، الذي أدى بدوره اليمين الدستورية مقسما على احترام القانون والدستور، فأي قانون أو دستور يحتكم إليه هؤلاء؟! وهل أضحى لكل فئة أو حزب أو تيار قانونه ودستوره الخاص الذي يتماهى مع أهوائه الشخصية ورؤاه السياسية وأجنداته المصلحية؟!
وحين يتحدث هيكل عن علاقة الإخوان بالإدارة الأميركية تأخذك الرهبة والاندهاش، فالرجل يتحدث عن خسارة الإخوان للرهان على الإدارة الأميركية، ويؤكد أن أوباما مندهش من الموقف المصري الحالي، ويورد ادعاءً لزعيم تركي نقل عن الإخوان أنهم سوف يكونون أكثر "مباركية" من مبارك نفسه، وأنهم سيكونون أفضل من يخدم المصالح الأميركية في مصر.
ما الذي يملكه هيكل من أدلة موثقة تدلل على رهانات الإخوان على الإدارة الأميركية، وخصوصا أن المشروع الإسلامي الذي يتبناه الإخوان يقع في موقع الضدّ والنقيض من المشروع السياسي الأميركي في المنطقة ككل؟!
ولماذا يفترض هيكل أن يكون الإخوان، أو أية قوة ثورية تتسلم مقاليد الحكم، في موقع العداء الصارخ مع السياسة الأميركية في ظل أولوية الانشغال بإصلاح الواقع المصري الداخلي والأزمات الطاحنة التي تعصف بالمصريين؟!
وهل بقي لكل ذي لبّ ذرة شك في طبيعة المخطط الذي حاكت فصوله الإدارة الأميركية بقيادة أوباما، ونفذته أدوات مصرية وعربية، للانقلاب على الشرعية الدستورية في مصر، وقيامها بترتيب مسرح السياسة والحكم هناك لقوى ذات طبيعة ليبرالية أكثر تماهيا مع متطلبات النظام الإقليمي والدولي وإرادة الدول الكبرى، القائمة على تفصيل خريطة العمل السياسي والديمقراطي في الدول العربية على مقاساتها الخاصة؟!
" يحق لهيكل أن يعارض الرئيس مرسي، ويحق له أيضا أن يكون خصما سياسيا لجماعة الإخوان، لكن ممارسة الخصومة بشرف ونزاهة شيء، وتعمد الكذب والتضليل شيء آخر تماما " إن الشمس التي يحاول هيكل حجب إشعاعات حقيقتها عن عقول وأفهام الناس لا يمكن أن تغطى بغربال بعض التصريحات الساذجة والمواقف المتهافتة حول طبيعة الدور الأميركي في مصر، والعلاقة المتبادلة بين مرسي والإخوان والإدارة الأميركية، وخصوصا في ظل بعض المعطيات التي أعقبت الانقلاب، والتي تحدثت عن عناد مرسي وتحديه لإرادة التدخل الأميركي في الشأن المصري الداخلي.
هل يريد منا هيكل أن نصدق أن مرسي كان رجل الإدارة الأميركية الأول في مصر قبل أن تنقلب عليه ويخسر الرهان؟! أو أن نصدق أن البرادعي والسيسي وبقية الرموز السياسية المعروفة تتمركز في الخندق المضاد للإرادة الأميركية؟!
ماذا يقول هيكل في البرادعي الذي كانت إسرائيل قبلته الأولى بعد تعيينه نائبا للرئيس المؤقت؟! وماذا يقول في الحملة الخطيرة التي ينفذها الجيش المصري حاليا على حدود قطاع غزة لتجويع وتركيع أهله الصامدين، ويتولى بموجبها هدم كافة الأنفاق الحدودية مع غزة التي تشكل شريان الحياة الوحيد فيها، في إجراء بالغ العسف والظلم والاضطهاد تنزّه نظام مبارك عن إتيانه والقيام به فيما مضى رغم كل تفاصيل ومفاصل العلاقة السيئة التي ربطته بغزة في تلك الفترة؟!
في كل الأحوال، يحق لهيكل أن يعارض الرئيس مرسي، ويحق له -أيضا- أن يكون خصما سياسيا لجماعة الإخوان، فهذا جزء من أدبيات الاختلاف وأبجديات الحرية والعمل الديمقراطي، وخصوصا في ظل الأخطاء الواضحة التي وقع فيها مرسي والإخوان، لكن ممارسة الخصومة بشرف ونزاهة شيء، وتعمد الكذب والتضليل شيء آخر تماما.
كلام كثير تفوه به هيكل بحق مرسي والإخوان، ولست هنا في معرض الدفاع عن مرسي والإخوان، إلا أن أكثر ما لفت ناظري ما حفلت به تصريحاته وعباراته من خصومة شخصية لمرسي والإخوان بموازاة خصومته السياسية والفكرية.
وعلى ما يبدو فإن منْ يتفرس في معالم التصريحات التي يدلي بها هيكل لوسائل الإعلام بين الحين والآخر يلمس بوضوح نزعة التشفي والمبالغة في الخصومة التي تفيض من قريحته وتنساب من وجدانه، ويدرك تماما كيف انهار هذا الرمز الصحفي بفعل نزغاته الشخصية وأجنداته الخاصة، وكيف يكون السقوط مريعا بحق ذلك الرجل الذي بنوا له صنما في سابق الأيام، ولم تلبث الأيام أن أبانت عقم نتاجه وتجربته، ومدى تناقضه مع القيم الكبرى والمبادئ الأخلاقية التي تشكل رافعة الكبار وعنوان العظماء.
" يذهب هيكل في خصومته بعيدا حين تشمل غمزاته ولمزاته تركيا وما شهدته من احتجاجات ترافقت مع سقوط المشروع الإخواني في مصر، ليؤسس بذلك -من زاوية نظره- رؤية تُنذر بسقوط المشروع الإسلامي الإخواني في عموم المنطقة بشكل عام " بل إن هيكل يذهب في خصومته بعيدا حين تشمل غمزاته ولمزاته تركيا وما شهدته من احتجاجات ترافقت مع سقوط المشروع الإخواني في مصر، ليؤسس بذلك -من زاوية نظره- رؤية تُنذر بسقوط المشروع الإسلامي الإخواني في عموم المنطقة بشكل عام.
لا شك أن لهيكل الكثير من المعجبين، فهذا وجه أول للحقيقة، ووجهها الآخر أن الرجل يبني أمجاد إعجاب بعض الناس به على أرضية تاريخه المعروف ومواقفه العدائية تجاه الإخوان المسلمين بشكل خاص، والتيار الإسلامي بشكل عام.
مشكلة المشاكل أن هيكل يُنظّر لسقوط الإسلاميين، ويتمنى لهم دوام السقوط، ويُمعن في الانحياز إلى أعدائهم وخصومهم السياسيين والفكريين، ولا يحفر لنفسه موقعا وسطيا في إطار التعاطي الموضوعي مع الظاهرة الإسلامية بشكل عام، ولا يحسن نقد وتقويم تجربة الإسلام السياسي الحالية من موقع التسديد المنهجي والنصح الموضوعي، في وقت كان يُفترض فيه أن يشكل مرجعية فكرية وسياسية كبرى لكل التيارات والتجارب السياسية والفكرية الراهنة استنادا إلى تجربته الواسعة وتاريخه المعروف.
وأخيرا.. بإمكان هيكل أن يلغي حقائق الواقع ويتجاوز الأصول القيمية والموضوعية ويغرد خارج السرب كما يشاء، ولنا أن نتصدى -على أساس قيمي موضوعي- لشطحاته البيّنة وانحرافاته الكبرى كما نشاء. المصدر:الجزيرة
| |||||||||||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | بين تخابر مرسي.... وتخابر الانقلابيين!! |
| 2013-7-24 | إبراهيم الخليفة بعد عزل الرئيس المنتخب واختطافه وعزله عن العالم بدأت تنهال الدعاوى ضده، وهو الذي لم يملك إلا شقة بالإيجار، ولم تدخل عائلته القصر، وبقي أحد أبنائه عاطلاً والآخر مغترباً. فما هي أهم التهم الموجهة إليه؟!. إنها تهمة الخيانة العظمى، فقد تخابـر مع أطراف خارجية للخروج من السجن أثناء انطلاقة الثورة. ولننظر هنا إلى أين تصل حدود التشبع بثقافة ومنطق وأسلحة الثورة المضادة، فبدلاً من أن يكون اعتقاله أثناء انطلاقة الثورة وساماً على صدره، وبدلاً من أن يكون إخراج المعتقلين السياسيين من سجون الدولة البوليسية في أجواء الدفع باتجاه إنجاح الثورة وساماً على صدر كل من أسهم في هذا الجهد، أصبح خروج المعتقلين السياسيين خيانة عظمى!! ما هي الأدلة ومن أين أتت؟ من أجهزة الدولة البوليسية ورجال مخابراتها وشهاداتهم!! وكأن ثورة يناير بكاملها لم تكن بموجب دعاية الدولة البوليسية وخطابها مجرد مؤامرة لأطراف خارجية!! هكذا يُنتقى من خطاب الدولة البوليسية ودعايتها ما يسمح بتجريم أحد أطراف ثورة يناير الذي أصبح في موقع الشيطنة، مع أنه لو تم أخذ خطاب الدولة البوليسية ودعايتها، فيجب أن يكون كل من أسهم في ثورة يناير مجرماً، فقد أسقط النظام كله، ولم يخرج فقط من السجن. ثم لنقارن هنا بين تهمة التخابر الآتية من خطاب الدولة البوليسية ودعايتها وشهادة بعض رموز أجهزتها القمعية، ولنقارنه بتخابر آخر لم يأت من هذه المصادر المضادة للديمقراطية والثورة، بل أتى من الاعترافات الصريحة لمن قاموا بالتخابر أو من الواقع العملي الذي يتجاوز التخابر، فقد اعترف أحد رموز "ثورة التصحيح" أنه حاول إقناع الغرب بإسقاط الرئيس المنتخب!! فهنا اعتراف بالسعي –وليس مجرد التخابر– لدى أطراف خارجية لإسقاط الرئيس الذي اختاره الشعب، ألا توجد خيانة عظمى هنا؟. أليست ثابتة ومؤكدة، وتتجاوز مسألة الخروج من سجن دولة بوليسية ونظام جثم على الصدور ثلاثة عقود بغير اختيار؟! يوجد آخر لاذ بالفرار إلى إحدى الدول الخارجية، وكان مطلوباً للقضاء، وعمل فعلياً خلال عام كامل على التحريض والتخطيط لقلب نظام الحكم لرئيس منتخب، وباعترافات كثيرة بالصوت والصورة. ألا توجد خيانة عظمى هنا؟ أليست ثابتة ومؤكدة، وتتجاوز مسألة الخروج من سجن دولة بوليسية في أجواء ثورة لتغيير النظام بكامله إلى هدم نظام الحكم لرئيس لم يأت على ظهر الدبابة ولم تورثه أجهزة الدولة البوليسية؟!. ثم ماذا عن بقية الفاعلين في "ثورة" العودة إلى زمن الدولة البوليسية ممن انهمرت عليهم المليارات الخارجية فور انقلابهم، ومن أنظمة لا تكاد تعادي شيئاً قدر عدائها للديمقراطية والثورة؟!. ألا توجد خيانة عظمى هنا؟ وألا تتجاوز التخابر إلى التخطيط والتعاون والتمويل وتلقي الجوائز من أطراف خارجية شديدة العداء للديمقراطية والثورة؟! وإذا أضفنا إلى هذه الصورة ما أكدته الأطراف الدولية المستقلة من أن أحداث الحرس الجمهوري كانت مجزرة حقيقية لإنهاء الاعتصام وتثبيت الانقلاب، وما أبدته الأطراف المشاركة في نظام الوصاية الجديد من الأخذ برواية الدولة البوليسية والدفاع عنها والانقطاع عن كل ما عدها، فكيف يمكن أن يؤتمن أمثال هؤلاء على المستقبل؟!. كيف يمكن أن ينتجوا العدل والديمقراطية والشفافية والانتخابات النزيهة والمصالحة؟!. إنها حقاً ثورة، ولكنها ثورة مضادة بمقاييس نموذجية لصورة وطبيعة الثورات المضادة. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | "فاينانشال تايمز": يصعب أن تنشأ مسلماً في الولايات المتحدة |
| الإثنين 22 يوليو 2013 / 23:27 إعداد: طارق عليان تناولت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية في تقرير لها الصعوبات التي تواجه المسلمين بشكل عام في الولايات المتحدة.وقالت الصحيفة إنه على الرغم من أن مشاعر الخوف العميق من ''الإرهاب الإسلامي'' الذي انتشر بعد هجمات سبتمبر (أيلول) ربما تكون قد زالت الآن، إلا أنها خلّفت، وبصورة ثابتة، مستوى من الشعور بجنون الارتياب المنتشر في الحياة اليومية لدى العرب المسلمين الأمريكيين. ويقول بعض قادة المسلمين إن ''الإسلامفوبيا'' أو الخوف من المسلمين أصبح متأصلاً في الولايات المتحدة. وتقول فايزة علي، إحدى الناشطات في رابطة العرب الأمريكيين: ''نحن نعيش في بيئة تعتبر من أكثر البيئات المدنية عدوانية بالنسبة للمجتمع الإسلامي. وقد ازدادت سوءاً منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر". وتشير إحصائيات جرائم الكراهية التي جمعها مكتب التحقيقات الفيدرالية، إلى تزايد حاد في عدد حالات العنف الموجه ضد المسلمين بعد هجمات عام 2001، ثم استقرت الأعداد حتى عام 2009، قبل أن تعاود الارتفاع من جديد. ودائماً ما تحدث مشاكل بعد أحداث يقوم بها مسلمون، مثل هجمات بالقنابل على سباق ماراثون في بوسطن في مارس (آذار) الفائت. وتشير تقارير نشرتها هيئة المساواة في فرص العمل الأمريكية عام 2011 إلى أن 21 في المائة من الشكاوى المرتبطة بالدين تلقتها من المسلمين، على الرغم من نسبتهم البالغة أقل من 1 في المائة من السكان. وتقول فايزة، باكستانية الأصل تبلغ من العمر 28 ربيعاً، وأصبحت ناشطة طلابية بعد أن تعرضت لمضايقات في أعقاب هجمات 2001: ''أصبحت الإسلاموفوبيا ظاهرة لها طابع مؤسسي في نيويورك من قبل الشرطة والمسؤولين المنتخبين والسياسيين المرشحين للمناصب''. وتضيف: ''هذه بيئة صعبة فعلاً. إننا كما لو كنا نتحرك في مدينتنا، لكننا نشعر بأننا غرباء''. وكانت تتحدث في مكتبها، حيث علقت عليه لافتات تحمل شعارات مثل: ''أن تصلي حين تكون مسلماً ليس جريمة". وأشار التقرر إلى العديد من الأمثلة التي توضح أسباب وضع فايزة هذا الشعار. ففي نيويورك ثارت معارضة شديدة ضد مراكز الجالية الإسلامية، مثل مركز بارك 51 المخطط لبنائه بالقرب من منطقة جراوند زيرو (منطقة برجي مركز التجارة المنهارين). وفي فلوريدا يريد القس تيري جونز حرق المصاحف. وفي ولاية تنيسي تم توجيه تهديدات بالقنابل ضد خطط لافتتاح مسجد في ميرفريسبورو. ثم كانت هناك محاولات بذلها مشرعون في ولايتي نورث كارولينا وأوكلاهوما لمنع الاعتراف بالشريعة الإسلامية. ونقلت الصحيفة عن مصطفى بيومي، أستاذ الآداب في كلية بروكلين وناشر كتاب ''كيف تشعر عندما تصبح مشكلة لأنك عربي ومسلم في أمريكا'' قوله: ''أشعر أن مشاعر العداء للمسلمين أصبحت واضحة فعلاً في السنوات الأخيرة''. ويستشهد بيومي بإحصاءات أجرتها صحيفة ''واشنطن بوست'' ومجلة ''الإيكونومست'' أظهرت أن عدد الأشخاص الذين اعترفوا بأن لديهم مشاعر سلبية تجاه المسلمين ارتفع من 20 في المائة عام 2002 إلى أكثر من 50 في المائة عام 2010. ويحدث كل هذا، وفقاً للتقرير، على الرغم من حقيقة أن ''الإرهاب الإسلامي'' يعتبر في أسفل قائمة التهديدات الموجهة للحياة في الولايات المتحدة. ويقول شارلز كورزمان، أستاذ علم الاجتماع في جامعة نورث كارولينا: ''قتل إرهابيون مسلمون أمريكيون 33 أمريكياً في الفترة بين هجمات 2001 ونهاية العام الماضي، بينما قتل مهاجمون غير مسلمين ضعف ذلك العدد (66 أمريكياً) في عمليات إطلاق نار جماعية في عام 2012 وحده. وسردت الصحيفة بعض المضايقات التي يتعرض لها المسلمون هناك والاشتباه في أنهم إرهابيين أثناء عمليات التفتيش ''العشوائية''. ويروي كثير من الشباب الأمريكيين المسلمين في بروكلين حكايات عن اتهامهم على الملأ بأنهم إرهابيون وكيف تقذف عليهم الأحجار من خلال نوافذ السيارات. وأحياناً يستهدفون لأنهم ''مهاجرون ولأنهم مسلمون''. وكل واحد منهم يعرف شخصاً سمع طرقاً على الباب وفتحه ليجد المباحث الفيدرالية. تجدر الإشارة إلى أن أكثر من ثلث السكان الأمريكيين المسلمين ( 36 في المائة) متوسط أعمارهم بين 18 و29 سنة، مقارنة بـ 22 في المائة فقط من السكان بصورة عامة، وفقاً لمركز بيو للأبحاث. وهذا يعني أن جيلاً بأكمله من العرب المسلمين الأمريكيين لم يعرفوا لحظة واحدة في حياتهم الراشدة لم تكن فيها أحداث 11/9 في الخلفية. ووفقاً لتقرير الصحيفة، فإن بعض المسلمين الأمريكيين الشباب يحاولون إخفاء دينهم، بإخفاء أي مظاهر خارجية تدل عليهم، وتغيير أسمائهم من محمد إلى مو ومن أسامة إلى سام. ويرجو بعضهم أن يظنهم الناس من مواطني بورتوريكو. لكن الأبحاث الأكاديمية، بما فيها أبحاث نادين النبر من جامعة ميتشيجن، ولوري بيك من جامعة كولورادو ستيت، تشير إلى أن عدداً أكبر بكثير من الشباب المسلمين اعتنقوا دينهم بقوة وصمدوا في وجه العداء الواسع النطاق. وفي بيئة البطالة الحالية، حيث عدد الأشخاص الذين يحملون مؤهلات تفوق ما تتطلبه الوظائف أكثر من عدد الوظائف الشاغرة، يشعر المسلمون بالقلق من أن اسمهم سيكون له تأثير سلبي لدرجة عدم الإقدام على إجراء مقابلة شخصية معهم، وفقاً للتقرير. ورغم أن كثيراً من الشباب يعتزون بدينهم، إلا أن مناخ الارتياب الذي يحيط بالإسلام يؤدي إلى آثار سلبية في الأمريكيين المسلمين الصغار. وتشير أبحاث أجرتها أستاذة علم النفس، منى عمرو، من الجامعة الأمريكية في القاهرة، وجو هوفي، من جامعة توليدو، إلى أن هناك مستويات مرتفعة من الاكتئاب بين العرب الأمريكيين، ومعظمهم من المسلمين. ويخشى البعض أن يسهم عزل المجتمع للشباب الأمريكي المسلم في خروج بعضهم عن المسار. وليس هناك من يربط بصورة مباشرة بين عضوية منظمات الجالية والتطرف لدى الشباب، لكن هناك من يتساءل عما إذا كان عزل قطاع كامل من المجتمع سيقلب الميزان بالنسبة للأشخاص القابلين لأن يصبحوا متطرفين. ويقول جيمس زغبي، رئيس المعهد الأمريكي العربي، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن: إن مناخ الارتياب يخلق خطراً يتمثل في غرس عقلية تقوم على ''نحن وهم'' لدى الشباب المسلم. ويضيف: ''ما الذي سيفعله هذا لتطورهم ونفسياتهم حين يفكرون، إنهم لا يريدون أن يكونوا هنا''. وزغبي مسيحي ماروني من أصل لبناني، وكان اسمه في عناوين الأخبار التي كانت ترمي إلى ربطه بالمتطرفي .......... http://www.24.ae/Article.aspx?ArticleId=28484 | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 4 |
حسن فرحان وصوت الطائفية فهد العيلي | ||
| |||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| |
مشاركات وأخبار قصيرة |
السعيدي لديه لبس في فهم موقف المعارضين لحزب النور اطلعتُ على مقال فضيلة الشيخ الدكتور محمد السعيدي (مفترق الطرق بين حزب النور وناقديه) ووجدتُ عنده لبس في فهم موقف المُعارضين لحزب النور، وأودّ إزالته بهذه الأسطر.
إنّ كثيراً من المراقبين وطلبة العلم والمهتمين بقضايا الأُمّة لم يُشنّعوا على حزب النور انطلاقاً من داخل المنظومة الديمُقراطية؛ كي يُلزَموا بالاحتكام إلى مبادئها وقواعدها وأنظمتها.
بل إنّهم يكْفُرون بالديمُقراطية وبمن رضي بها أو استحسنها أو فضّلها على شريعة الله، ولا يصحّ أن يُفهم بأنّ انخراطهم في السّجال الديمُقراطي هو علامة قَبول أو رضى، وقد أشار الشيخ إلى بعض المسوّغات التي جعلتهم يدخلون في العمل الديمُقراطي ولا داعي لتكرارها، ونسأل الله التوفيق للصواب.
إنّ زاوية الرؤية لدى المُشنّعين على حزب النور -من السلفيين- شرعيّة صِرفة، وموقفهم يقوم على مبدأ نُصرة أقرب الطائفتين إلى الحقّ، ولا داعي لبيان كون الإخوان – بعُجَرهم وبُجَرهم – أقرب الطائفتين إلى الحقّ، فالخلاف معهم هو في (كيفيّة تطبيق الإسلام) ومع العلمانيين في (إمكانية تطبيق الإسلام).
وأمّا حصره المُفتي بالديمقراطية بين خيار قبولها بكاملها أو رفضها بكاملها؛ فلأنّ موقف المُعارضين لم يتضح له جيدا، فهم كما أسلفتُ ينظرون من زاوية خارج المنظومة الديمقراطية برُمّـتها، ولا يعترفون فضلاً أن يخضعوا لقواعدها ومبادئها، بل هو قائمٌ على أساس شرعيّ كما بيّنتُ أعلاه، ومقاصدهم في التعاطي مع الديمُراطية هو تحقيق أقصى ما يُمكن من المكاسب الشرعية.
والله أعلم عبدالله الفيفي ---------------------------------------- الجيش الحر يقترب من غرفة العمليات الرئيسية لنظام بشار الأسدأنحاء) – وكالات : ــ تمكن الجيش الحر من مهاجمة أكبر حاجز عسكري لنظام بشار الأسد في شمال البلاد وهو معسكر القرميد, وذلك بعد أن سيطر على خان العسل بريف حلب. ويتيح السيطرة على خان العسل قطع إمدادات جيش الأسد من دمشق, وفتح الطريق أمام الجيش الحر للتقدم نحو أكاديمية الأسد التي تعتبر غرفة العمليات الأساسية لجيش الاسد في حلب. وبحال سقوط هذه الغرفة بيد الجيش الحر، تصبح الطريق مفتوحة إلى منطقتي حلب الجديدة والفرقان، ما يعني تحرير حلب بشكل كامل لقيادة الثورة في حلب. ويضم معسكر القرميد في ريف إدلب، الذي يعتبر أكبر حاجز لقوات النظام في المنطقة، 20 دبابة، و4 عربات شيلكا، و6 مدافع من نوع فوزليكا، و300 عنصر من جيش النظام، في الخاصرة الشرقية للطريق بين إدلب وأريحا، ومنه يقصف جيش النظام قرى إدلب وبلدات الريف. .................................................. مفكرة الإسلام : يلتقي الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر شباب حملة تمرد في اجتماع مغلق؛ للاستماع إلى وجهة نظرهم بشأن المرحلة القادمة، وكيفية إنجاح المصالحة الوطنية. وقام أمن المشيخة بتشديد إجراءات الحراسة، ولأول مرة تم منع الصحافيين من دخول المشيخة، مما أثار استياء الإعلاميين. وفي الوقت الذي يلتقي شيخ الأزهر حملة تمرد، يتجاهل دماء أنصار مرسي ومؤيدي الشرعية، ويخرج من اعتكافه قبل حل القضية بخلاف ما وعد به من قبل. يشار إلى أن شيخ الأزهر ضالع في الانقلاب العسكري، وهو الذي أضفى عليه الشرعية، واستغله وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي في الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي. ويذكر أن لفيفًا من علماء الأزهر يعارضون موقف أحمد الطيب، ويشاركون بقوة في فعاليات الاعتصامات والمليونيات بميادين مصر الكبرى. ........................................................ الكويت: معارضة قوية لمنح مصر 4 مليار دولار الإسلام اليوم/ وكالات تواصل المعارضة في الكويت وقطاع عريض من المواطنين رفضهم لمنحة المساعدات المقررة لمصر، والبالغ قوامها 4 مليارات دولار، والتي أُعلن عنها عقب الإجراءات التي اتخذها الجيش لعزل الرئيس المنتخب محمد مرسي. وفي أول رد فعل معارض للمنحة الكويتية لمصر أقام المحامي الكويتي عبد الله الكندري، دعوى إدارية مستعجلة طالب فيها بإيقاف تنفيذ القرار الوزاري الصادر من الكويت بمنح مصر 4 مليارات دولار، وقيدت الدعوى تحت رقم: 2013/2952 إداري/ 3. ودفع الكندري في حيثيات الدعوي ببطلان القرار لمخالفته القانون وعدم مشروعيته، حيث إنه لم يسمح الدستور ولا القوانين السارية بدولة الكويت منح الدول الأخرى مبالغ مالية نقدية لا ترد على شكل منح، وكذلك لم يسمح الدستور ولا القوانين السارية التنازل عن الثروات الطبيعية أو جزءً منها. وأشارت وكالة الأناضول إلى أن الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية حددت جلسة الخميس المقبل، 25 يوليو الجاري، للنظر فيها. وتوقع مراقبون قانونيون رفض الدعوى استنادًا إلى مساعدات قدمتها الكويت في السابق مشابهة لما ستقدمه لمصر، منها ما قدمته لأمريكا في إعصار كاترينا، وما قدمته لليابان في أزمة المفاعل النووي. وفي حين جدد نائب رئيس الوزراء وزير المالية، مصطفى الشمالي، تأكيده على تنفيذ المنحة المالية والنفطية إلى مصر، مؤكدًا على أن مجلس الوزراء أقر المساعدات العاجلة بقيمة 4 مليارات دولار، وقال باقتضاب: "مجلس الوزراء قال كلمته والمساعدات في طريقها للتنفيذ". في المقابل، قال رئيس مجلس الأمة الأسبق أحمد السعدون ـ زعيم المعارضة ـ عقب كلمة نائب رئيس الوزراء: إن "صوت الشعب سيعلو فوق صوت الشمالي وصوت حكومته"، في إشارة إلى رفضه لفرض المنحة على الكويتيين دون موافقة مجلس الأمة ...................................... صحيفة : سلطنة عمان تعفو عن أفراد في خلية التجسس الإماراتية ايماسك:متابعات: قالت صحيفة الزمن التي تصدر باللغة العربية أن عفواً سلطانياً عن بعض أفراد خلية تجسس الإماراتية التي تم كشفها عام 2011 . وقالت وكالة الأنباء العمانية آنذاك إن خلية التجسس مرتبطة بالإمارات وكانت تستهدف الجيش والحكومة العمانيين. ونفت الإمارات أي صلة بأي شبكة لكن القضية عكرت صفو العلاقات بين الجارتين. وتحسنت العلاقات فيما بعد.
وأصدر قابوس كذلك عفوا عن بعض العمانيين الذين سجنوا بتهمة الاساءة للسلطان أو المشاركة في احتجاجات في مارس آذار الماضي.<
وتعهدت عمان بتوفير عشرات آلاف من الوظائف في القطاع العام. لكن التأخر في تنفيذ الوعود ترك الاحتجاجات تتفاعل وتركز بعض الغضب على السلطان البالغ من العمر 72 عاماً ................................................. عضو باتحاد الكتاب : السجن الحربي يعج بكبار الضباط الرافضين للانقلابنشرت: الثلاثاء 23 يوليو 2013 عدد القراء : 5162 وقال السبيلي في تغريدة على حسابه الشخصي بموقع "تويتر": إنه "بعد خطاب عصام سلطان بمنصة رابعة الذي يتحدى أن السجن الحربي يعج بكبار ضباط معارضين للانقلاب فقمت بالاتصال بضابط هناك أسأله عن ذلك فأكد لي الخبر!!. وكان السياسي المصري نائب حزب الوسط الأستاذ عصام سلطان قد وجه خلال كلمته الليلة من على منصة رابعة العدوية ، سؤالاً للفريق عبر الفتاح السيسي وزير الدفاع قائلاً : لو راجل اطلع رد على سؤال: "كم عدد الضباط والجنود في السجن الحربي الآن لرفضهم الانقلاب؟!" وأكد "عصام سلطان" وجود تخبط تخبط فى مواقع الانقلابيين ، وأضاف أن الضابط اللي في مكتب السيسي بعت خبر "حبس الرئيس" للأهرام، ونسي يبعت الأوامر للنائب العام، فاتفضحوا!. ................... طارق الزمر: من الممكن قبول التيار الإسلامي بمرحلة انتقالية جديدةقال الدكتور طارق الزمر، رئيس حزب البناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، إنه من الممكن أن يقبل التيار الإسلامي بمرحلة انتقالية جديدة، معتبرًا أنه لم تتوافر ضمانات حتى الآن بعدم حدوث إقصاء. وكتب «الزمر»، في حسابه على «تويتر»، الثلاثاء، أنه «من الممكن أن يقبل التيار الإسلامي لمرحلة انتقالية جديدة.. لكن لم تتوفر له ضمانات عدم الإقصاء بعد». وأضاف: «من الضروري ألا يتحمل الشعب المصري تبعة فشل النخبة السياسية في التوافق». كلمتي ................................................................. بريطانيا تحجب المواقع الإباحية أعلن رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، أن شركات تزويد خدمات الإنترنت في البلد ستحجب تصفح المواقع الإباحية بشكل آلي عن معظم الأسر البريطانية إلا إذا اختارت هذه الأسر تصفحها. وأضاف كاميرون أن الدخول إلى المواقع الإباحية التي تصور حالات الاغتصاب سيصبح غير قانوني في إنجلترا وويلز كما هو الشأن في اسكتلندا. وحذر كاميرون في خطاب له من أن الدخول إلى المواقع الإباحية على الإنترنت "يقضي على الطفولة". وستُطبق الإجراءات الجديدة على المشتركين الحاليين والمستقبليين. ودعا رئيس الوزراء البريطاني إلى وضع بعض مفردات البحث "المثيرة" في الإنترنت على "القائمة السوداء"، ما يعني أن نتائج البحث في موقعي غوغل وبينغ لن تأتي بشيء ذي بال. وقال للبي بي سي إنه يتوقع حدوث "خلاف" مع بعض شركات تزويد خدمات الإنترنت التي قال في خطابه "إنها لا تقوم بما يكفي لتحمل مسؤوليتها" رغم أنها "ملزمة أخلاقيا" بالقيام بذلك. وحذر كاميرون أيضا من أنه قد يضطر لاتخاذ "إجراءات قسرية" من خلال تغيير القوانين السارية، مضيفا أنه إذا وُجِدت "صعوبات فنية"، فإن الشركات المعنية ينبغي أن تستخدم "عقولها الجبارة" لتذليلها. وقال كاميرون في خطابه إن المشتركين الجدد في الإنترنت ستركب لهم بشكل آلي أجهزة غربلة سهلة الاستخدام بحلول نهاية السنة، ولو أنهم قد يختارون إغلاقها وعدم تفعيلها. وفي هذا السياق، ستتصل شركات تزويد خدمات الإنترنت بملايين المشتركين الحاليين وعرض إمكانية تركيب أجهزة لغربلة المواد الإباحية تكون سهلة الاستخدام. وقالت مستشارة كاميرون لبي بي سي، كلير بيري، إذا اختار بعض المشتركين عدم الضغط على أي من الخيارين أي خيار تفعيل جهاز الغربلة أو عدم تفعيله، فإن الجهاز يُفعل بشكل آلي. وأضافت بيري أن أجهزة الغربلة ستحدث فرقا، مضيفة أن قتلة تلميذات المدارس في بريطانيا دخلوا قبل ارتكاب جرائمهم إلى مواد إباحية مسموح بها قانونا قبل الانتقال إلى صور استغلال الأطفال والإساءة إليهم. ووافقت كبريات شركات تزويد خدمات الإنترنت على تركيب أجهزة غربلة، ما يعني أن 95 في المئة من الأسر البريطانية ستكون مشمولة بهذا المشروع. ودعا كاميرون أيضا إلى ضرورة وجود صفحات تحذيرية مزودة بأرقام هاتفية إذا حاول الناس البحث عن مواد غير قانونية. وقال كاميرون في خطابه "لا أريد أن ألقي هذا الخطاب لأكون واعظا أخلاقيا أو أثير المخاوف ولكن أشعر، وبعمق، بصفتي سياسيا وأبا بأن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات معينة. يتعلق الأمر بكل بساطة بكيفية حماية أطفالنا وبراءتهم". ومضى كاميرون للقول إن امتلاك مواد إباحية تصور الاغتصاب سيصبح غير قانوني. ويرى بعض الخبراء أن "خيار بشكل آلي" قد يولد شعورا خطيرا بالرضا، حسب مراسل بي بي سي لشؤون التكنولوجيا، روري سيلان-جونز. ويضيف مراسلنا أن مقدمي خدمات الإنترنت من المرجح أن يعترضوا على فهم كاميرون للإجراءات الجديدة، مؤكدا أنهم لا يرغبون في النظر إليهم كممارسي رقابة على الإنترنت. ........................................ بعد تعليق الرياض لاستقدام "المنزلية" بشكل موقت اثيوبيا توقف إرسال عمالتها للمملكة نهائيا وتلغي 40 ألف تأشيرة جدة: محمد القشيري في رد على وقف المملكة التعامل في استيراد العمالة المنزلية من إثيوبيا مؤقتا، أوقفت أديس أبابا تصدير العمالة بكافة أنواعها، سواء المهن الرجالية والنسائية نهائيا، بما فيها التأشيرات السابقة التي تم التعامل معها من قبل مكاتب الاستقدام بالمملكة وصدر فيها قبول قبل قرار الحظر، والتي تقدر بـ40 ألف تأشيرة. وقال عضو لجنة الاستقدام بغرفة جدة صالح حرندة لـ"الوطن" "أوقفت إثيوبيا التعامل نهائيا مع المملكة حتى التأشيرات التي صدرت في السابق، بعد أن أخبرنا مكاتب السماسرة في العاصمة أديس أبابا بأن دولتهم رفضت استكمال الأوراق، بعد قرار الحظر مؤقتا من قبل المملكة". وقدر حرندة عدد التأشيرات التي حصلت مكاتب الاستقدام على الرسوم تمهيدا لاستقدام عاملة منزلية بـ40 ألف تأشيرة، وهذه الرسوم ستسترد للمواطنين في حال استمرار إثيوبيا في المنع. ويأتي قرار منع تصدير العمالة للمملكة بعد أيام من وقف الاستقدام بشكل مؤقت من قبل وزارة العمل، بعد الأحداث المأساوية في التعامل مع الأطفال، وكان آخرها طفل توفي قبل يومين إثر إدخاله في قدر يحوي حليبا مغليا من قبل عاملة إثيوبية. فيما اعتبر المتعامل عبدالعزيز الحربي هذه الحالات أحداثا فردية ولا يمكن أن تقاس بالجرائم التي ارتكبها عدد من الجنسيات في الدول التي سمحت بالاستقدام للمملكة، ويمكن القضاء عليها مع التشديد بالفحص النفسي وغيرها من الإجراءات، دون أن يساهم ذلك في وقف التعامل نهائيا مع إثيوبيا وهي الدولة الوحيدة حاليا التي تستطيع توفير أعداد مناسبة للطلب المتزايد من قبل الأسر السعودية. فيما كشفت مصادر أن وزارة العمل تبحث جديا لفتح قنوات جديدة مع عدد من الدول في شرق آسيا لتغطية النقص في توفير العمالة، بينما دعا أعضاء في مكاتب الاستقدام في مجالس الغرف وزارة العمل إلى الإسراع في عمل شركات تأجير العمالة، وخاصة العمالة المنزلية، لتكون بديلا من عمليات الاستقدام التقليدية، والتي أثبتت نجاحها في الدول المجاورة وحدت من الجرائم والمخالفات لأنظمة الإقامة والعمل. يذكر أن وزارة العمل وبالتنسيق مع وزارة الداخلية أوقفت الاستقدام من إثيوبيا بصفة مؤقتة حتى يتم إجراء الدراسات اللازمة وتحليل البيانات المتاحة للتحقق من الأحداث التي وقعت مؤخرا، من بينها حالات قتل للأطفال ومخالفات لأنظمة الإقامة والعمل، وأكدت الوزارة أنه سيتم على ضوء ذلك تقييم الوضع واتخاذ القرار النهائي بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة. http://www.alwatan.com.sa/Economy/News_Detail.aspx?ArticleID=154096&CategoryID=2---------------------------------فوائد الذرة المسلوقةوالذرة تؤكل في اوروبا و أمريكا مسلوقه بينما في البلاد العربية مشوية على الفحم وصنع منها أنواع عديدة من رقائق الكورن فليكس. ودراسات حديثة أشترك فيها فريق من الباحثين النرويجيين و الأمريكيين أكدت أن الذرة غذاء يطيل العمر ويقي من خطر الإصابه باالسرطان وأمراض القلب . وقد أجريت الدراسات على 34 ألف أمريكي ونرويجي يعتمدون في غذائهم اليومي على الذرة مقارنة بغيرهم ممن لا يتناولون الذرة مطلقا فوجدت أن من يأكلون الذرة كل يوم يصبحون أكثر تحصنا من الإصابه باالسرطان بنسبه تزيد عن 21 % وذلك بسبب ماده تحتويها الذرة وتزيد من تقوية جهاز المناعة بشكل طبيعي ........................................................... أحد أعضاء حركة تمرّد : الفاشية بدأت يوم فتح مكة وهي التي أدت إلى ظهور ابن تيمية ومحمد بن عبدالوهاب, ومشكلتنا مع الإسلام. http://www.youtube.com/watch?v=1MpAy4AgxZU ................... سماوية | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | |||||
محمد هديب-الجزيرة لماذا جرى ما جرى وفي أي سياق سياسي اجتماعي يمكن مقاربته؟ هذا بعض مما يثار من أسئلة حيال حملة الكراهية والتعميم التي شملت الفلسطينيين والسوريين القاطنين في مصر، والتي تقودها وسائل إعلام وبالتحديد الفضائيات. وتنادى المثقفون والكتاب للتوقيع على البيان من خلال دعوة أطلقها كتاب على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك. ضد الحملة ولفت البيان الانتباه إلى أن بعض الإعلاميين المصريين يحرضون على القتل والضرب والإهانة والطرد ضد الفلسطينيين والسوريين في مصر.ودعا البيان للوقوف بحزم ضد ما وصفها بـ"الحملة البشعة التي تنال من الشقيق العربي، وتغض الطرف عن العدو القومي وتُسقط لغة المحبة الّتي هي إحدى شِيم المصريين على مد تاريخهم العظيم". الناقد المصري صبري حافظ قال للجزيرة نت "أنا بالقطع ضد أي هجوم عربي مهما كان منطقه ومهما كانت تبريراته على أي شعب عربي، ناهيك عن الشعب الفلسطيني الذي أعتبر قضيته العادلة محور القضايا العربية كلها".
ومع هذا المخطط يرى حافظ أنه ليس مصادفة أن ينصب الهجوم على فلسطين وسوريا مهد الفكرة القومية، محملا حالة الاستقطاب الجارية الآن في مصر إلى ما سماها تيارات التأسلم السياسي التي "خلقت مرتعا خصبا لتلك العداوات التي تشيطن شعوبا بأكملها بغية الإجهاز على أي أمل في النهضة العربية تحت دعاوى وهمية بشأن الخلافة". اختطاف آخر من جهته قال الروائي الفلسطيني إبراهيم نصر الله إن البيان لم يكن دفاعا عن الشعبين الفلسطيني والسوري "بقدر ما هو دفاع عن جوهر الشعب المصري وضميره الذي لم يكن بحاجة لاختبار في أي يوم من الأيام، وبخاصة في علاقته مع القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، فكلنا نعلم تماما ما الذي حدث لفلسطين حينما اختطفت مصر بالقوة من شعبها عبر اتفاقيات كامب ديفد". وقال نصر الله إن الحملة على الشعبين الفلسطيني والسوري جاءت استمرارا لنوع آخر من الاختطاف، اعتبره أخطر، متمثلا في اختطاف الشعب المصري وشحنه ليكون ضد الفلسطينيين، كل الفلسطينيين، وكل السوريين.ورأى أن الحملة التي قادها إعلاميون يتمتعون بشهرة كبيرة، كانت تحمل في جوهرها "هدفا بغيضا هو تفريغ ثورة تمرد من ضميرها القومي بشحنها في اتجاه معاكس لنصاعتها، أكثر مما تهدف إلى الهجوم على جماعة الإخوان، كما أن المسألة تجاوزت حدود الهجوم على واقعة أو مجموعة بعينها من الفلسطينيين والسوريين، بحيث شملت شعبين عربيين بل تكويناتهما، وهذا شكل من أشكال العنصرية". سلوك مرفوض الروائي المصري عزت القمحاوي وصف الحالة الإعلامية في مصر بالانفلات، مفيدا بأنها ليست وليدة هذه اللحظة، بل تزايدت بشكل كبير في ظل الاستقطاب السياسي الحاد. وقال القمحاوي إن التجاوز في الإعلام المرئي والمكتوب كان يتوالى بحق الفرقاء السياسيين ثم تدهور إلى أن بلغ شعوبا عربية، يمكن أن يكون بعض أفرادها تداخل في الأزمة السياسية بشكل مباشر و"هذا السلوك مرفوض تماما بالمعيار الأخلاقي والإنساني والثقافي". وفي المعيار القومي قال القمحاوي إنه سلوك ضار بحق العرب جميعا، "حتى على صعيد المصالح والأمن الوطني المصري الذي لا ينفصل عن أمن كل بلاد الوطن العربي وبالتحديد سوريا وفلسطين اللتين كانتا منذ الفراعنة الجبهتين المصريتين المتقدمتين". المصدر:الجزيرة | |||||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | هامش على "اخرس يا سعودي!"
– المدينة المنورة |
قرأت المقالة التي كتبها الأستاذ نجيب الزامل تحت عنوان (اخرس يا سعودي!). طرح الأستاذ الكريم قضية (انحسار سمعتنا في العالم الإسلامي، جرسٌ يجب أن يُدقّ بصراحة من أجل الحقِّ والحقيقة. وسمعتنا أقصد بها السمعةُ السعودية كدولةٍ تمثل الإسلامَ، وإن لم نفتح هذا الموضوع الآن ونفاتح أنفسنا بصراحةٍ فإن الوقتَ سيكون فيما بعد متأخراً، وأسوأ أنواع تناول أي مرض هو التأخر في العلاج، فما رأيك في التأخر بالاعتراف؟!){ رسائل مجموعة الدكتور عبد العزيز قاسم البريدية}.
القضية التي أشار إليها الكاتب الكريم .. تستحق طرحا مفصلا .. ونعلم أولا أن هذا هو الجزء السيئ من الصورة،وللصورة وجه آخر أي من يحب السعوديين ويحترمهم،ولكن المشكلة في أن الشر يعم .. وثانيا : معلوم أن صورتنا السيئة لم تحدث فجأة .. وإنما هي (صورة) تكونت عبر عقود ممتدة .. ولعلي أبدأ بالإشارة إلى مقالة كتبها كاتب سعودي عن طالب سعودي يدرس في أمريكا وقد أخبره الطالب أنه يطلب إدخال خدمة الهاتف إلى شقته،ولا يسدد،فإذا فصل الهاتف،اتصل مرة وأخرى وسجل طلبا جديدا باسم جديد،وكان آخر اسم هو – بالأحرف الإنجليزية طبعا – (والله ما أسدد)!!
هذه نقطة أو تصرف لفرد من 19 مليون فرد .. ولكنها تعطي تصورا سلبيا .. ونضع إلى جوار هذه اللقطة لقطة عن السوداني الذي كان يشتري (علكة) من عجوز إنجليزية،ومرة وجدها تضع صفين من نفس العلكة،ولكل صف ثمن،وحين سألها أخبرته أن الصف الأول بالسعر القديم أما الثاني فهو من الدفعة الجديدة بالثمن الجديد الأغلى .. فسألها – مازحا – لماذا لا تبيع الجميع بالثمن الجديد؟ .. فهبت فيه غاضبة .. متسائلة : هل أنت حرامي!!
هذه أيضا صورة لفرد من شعب كامل .. وشتان بين الموقفين. إذا أردنا تتبع مراحل تكون صورتنا السيئة لدى الآخرين – قدر المستطاع بطبيعة الحال،وضمن وجهة نظري الشخصية – فسوف نعثر على عدة لقطات :
اللقطة الأولى : عندما بدأت الطفرة .. وكثر المال .. وسهلة الحياة .. في بلد محافظ لا توجد فيه (خمارات) ولا (كبريهات) ..إلخ. حينها تحركت قوافل من (سفراء النوايا السيئة) .. لغزو تلك الأماكن المفقودة و التي أشرنا إليها من قبل. اللقطة الثانية : في المقابل انطلقت قوافل من الباحثين عن فرص العمل .. من جنسيات مختلفة .. وكانت الأنظمة – ولا يزال بعضها – سيئا ومذلا للعامل وكأنه مشتبه به أو (سجين) .. إلى وقت قريب كانت الأنظمة تمنع سفر (العامل) إلى بموافقة (كفيله)!!
اللقطة الثالثة : المجتمع القبلي – أي مجتمع قبلي – فيه درجة من الاستعلاء بطبيعة تركيبته .. ثم أضيف إليها هذا الثراء المادي .. وقبله الإحساس بتملك (العقيدة الصحيحة) .. وهذا طبيعي لو لم يصل إلى حد جعلها مقتصرة على أهل هذه البلاد .. بصورة تبدو وكأنها تنفي تلك الصفة عن الآخرين .. وتوج ذلك – كما ذكرنا الدكتور محسن العوجي قريبا – بتلك المقولة التي قال صاحبها أن (أهل نجد) هم (الفرقة الناجية) .. ويبدو أن الفكرة ليست جديدة على كل حال .. كتب محمد أسد : (قبل محمد بن عبد الوهاب،كان عرب نجد أكثر بعدا عن الإسلام من أي مجموعة أخرى في العالم الإسلامي،بينما أخذوا منذ ظهور محمد بن عبد الوهاب يعتبرون أنفسهم لا أبطال الدين وفرسانه فحسب،بل تقريبا أصحابه الوحيدين أيضا. إن معنى الوهابية الروحي – الجهد بسبيل تجديد روحي وديني للمجتمع الإسلامي – قد أفسد في اللحظة نفسها عندما تحقق هدفها الظاهري – إدراك القوة السياسية والاجتماعية – بتأسيس المملكة السعودية في نهاية القرن الثامن عشر وتوسعها في الجزء الأكبر من الجزيرة العربية في القرن التاسع عشر. فحالما تحقق أتباع محمد بن عبد الوهاب بالقوة،{هكذا،ولعلها :فحالما تحققت أفكار محمد - محمود } أصبحت فكرته مومياء : ذلك أن الروح لا تستطيع أن تكون عبدا للقوة،و القوة لا تريد أن تكون عبدا للرواح.){ص 200 ( الطريق إلى الإسلام) - نقله إلى العربية : عفيف البعلبكي / بيروت / دار العلم للملايين / الطبعة الخامسة 1977م }. اللقطة الرابعة : من اللقطتين الأولى والثانية .. بدأت ملامح الصورة السلبية تكتب عبر وسائل الإعلام في الخارج .. وبطبيعة الحال كانت – في معظمها – تتحدث عن السلبيات و تضخمها أحيانا .. وعبر طرف واحد هو المتضرر أو المدعي .. دون الرجوع للمدعى عليه .. اللقطة الخامسة : الفن (المصري) تحديدا .. قام الفن،عبر القصص والروايات .. والأفلام برسم صورة سيئة للإنسان الخليجي .. المبذر .. المستهتر .. المتلاعب بنساء تلك البلدان .. إلخ.
بما أن (خليجنا واحد) .. والسعودية هي (الشقيقة الكبرى) .. فإنها تخطر في البال بمجرد مشاهدة (دشداشة) أو (غترة وعقال). للرد على أعمال (سفراء النوايا السيئة) صدرت أعمال كثيرة لا ترسم تلك الصورة السيئة التي أشرنا إليها من قبل فقط،بل تحاول الانتقام .. بالإساءة إلى المرأة الخليجية .. التي تبيع (نفسها)!! وهنا يبدو البحث عن الإذلال والإساءة واضحا،إذ معلوم أن (المومس) – أجلكم الله – تقدم جسدها،وتقبض نقودا .. هنا في الرواية تقدم (الخليجية) نفسها إما مجانا أو وتدفع ما لها كذلك .. ونكتفي بمثال عن ضابط يحكي لزميله سبب نقله إلى الصعيد ..
(وأصبح دخلي اليومي من هذا الموضوع حوالي خمسمائة دولار وبدأت أعرف السائحات – الخليجيات. وبينما كانت معي واحدة منهن سمعت طرقا عنيفا على الباب وفتحت الباب فوجدت مدير الإدارة،ومعه اثنان من الضباط. المهم ساوموني على كتابة استقالة فرفضت،وبالطبع كان يستحيل عمل محضر بالواقعة لأن الخليجية كانت في مهمة رسمية ومعها زوجها وهو مسؤول كبير. ولكنهم بلغوا الوزير عن الواقعة الأخيرة فقط فأصدر قرارا بنقلي إلى الصعيد.) { (يوميات ضابط في الأرياف)/ حمدي البطران/ روايات الهلال / فبراير 1998 }. اللقطة السادسة : الفن أيضا .. ولكن هذه المرة عبر الفن الخليجي .. على أحد جانبي الصورة نجد سيلا من المسلسلات الخليجية التي ترسم صورة أكثر من سيئة للمجتمعات الخليجية .. وعلى الوجه الآخر للصورة تبرز الرواية السعودية .. وقد قدمت تلك الروايات – ومعظمها يرسم صورة سيئة أيضا – ما يشبع نهم الآخرين .. للتعرف على المجتمع السعودي المنغلق .. وقد كتبت إحدى السيدات أنها لم تكن تعرف شيئا عن المجتمع السعودي لذلك سعدت برواية (بنات الرياض)!! وسوف تسعد أكثر وأكثر بـ( ترمي بشرر) و (طوق الحمام) و (الحمام لا يطير في بريدة ) و (القارورة) .. إلخ.
اللقطة السابعة : أما هذه اللقطة فهي (الطامة الكبرى) حيث انطلقت (سفيرات النوايا السيئة) مرة أخرى .. ولكن هذه المرة عبر فضائيات سعودية .. أو مملوكة جزئيا لسعوديين ... مجموعة (إم بي سي) و(روتانا) .. وهنا لمحة معبرة .. حين انتقد الشيخ سليمان العودة سيولا عمت العاصمة الرياض،ورد على أمين العاصمة .. مباشرة تم إيقاف برنامج الشيخ في قناة (إم بي سي) .. بما شي أن الزعم بأنها قنوات حرة ولا سلطة لنا عليها ليس صحيحا ..
أعوام وأعوام .. وسفيرات النوايا السيئة .. تبث سيلا من العري والفواحش .. وهي لدى الناس قنوات سعودية .. فماذا ننتظر غير الصورة السيئة ؟!!!
بعد هذه اللقطات نعود لنأخذ لمحتين من مقالة أخينا الأستاذ (نجيب) .. اللمحة الأولى : (وشكوتُ لأصدقائي السعوديين في مانيلا عن صرّافٍ مسلم (وتكاد مهنة الصرافة في العاصمة الفلبينية أن تـُحتكـَر من قبل المسلمين) طردني من محلـِّه الصغير، وأنا أريد أن أصرف عُمـْلة لديه.. وقال لي حرفيا: "قو آوت يا كافر!" فتنفستُ الصعداءَ ظنا مني أنه يظن أني لستُ مسلماً، فحاولت التصحيح ورددتُ عليه: "ولكني أنا سعوديٌ مسلم.." وأجاب: "لا، السعوديون كافرون، يساندون النصارى واليهود.. إيران هي المسلمة تحارب اليهود والنصارى.. اخرج". خرجتُ، وزوجته تتابع الشتمَ بعد أن توقف هو. ومع الموقف المحرج كنت أتساءل مديراً أصابعي مذهولا: "ربي، ما الذي حدث؟!")
اللمحة الثانية : (كنت في مجلس فكري في تونس وأكرموني بالحديث حول مواضيع تخص الشأنَ العربي، فإذا رجلٌ ستيني ملتحٍ يرتجّ غضباً كزلزالٍ مفاجئ ويقول لي: "اخرس أيها السعودي".. وبين دهشتي وارتباك الحاضرين تابع مزبداً ومرعداً: "لقد خربتم أبناءَ الأمةِ وشباب وشابات هذه البلاد بمحطاتكم الفضائية وخربتم وقوضتم الأخلاق، وتأتي هنا بمسوح الفضيلة. يا ويلكم أيها المنافق".). سوف أضيف من عندي بعض اللمحات .. اللمحة الثالثة : كنت أتحاور مع أحد إخواننا حول مقالة الأستاذ (نجيب) فأخبرني أنه قرأ – قبل ما يدنو من ثلاثة عقود – خبرا عن سيدة تونسية طلبت – عبر البرلمان أو شيء من هذا القبيل – منع (الخليجيين) من دخول تونس .. لأنهم يأتون من أجل الفساد .. والفسق بالنساء.
اللمحة الرابعة : سبق لي أن كتبت تعقيبا تحت عنوان (هامش على "السعوديون "أخبث شعب فوق أطهر أرض) ومما جاء فيه : ("السعوديين" أخبث شعب فوق أطهر أرض)،وهي مقالة كتبتها حكيمة أحاجو،ونُشرت في أسبوعية المشعل،سنة 2008م.
سوف أكتفي بنقل بعض عبارات – تحديدا العبارات التي جاءت على لسان تلك (المومس) التي تتعمد نقل الإيدز لبعض العرب - تلكم المقالة،,كما جاءت باللون الأحمر في الرسالة – إحدى رسائل مجموعة الدكتور "قاسم"- : (فهؤلاء القوم أي 'السعوديين' أشعر بأنهم أخبث شعب فوق أطهر أرض، لا يتورعون عن ممارسة ساديتهم فوق جسدك كأنهم لم يروا امرأة من قبل، أحدهم من فرط إعجابه بجسمي خاطبني:' بدون شك أكاد أحسم أنه كانت من بين نساء هارون الرشيد مغربيات، وإذا لم يكن فتأكدي أنه لم يكن ملكا بتلك الصورة التي قدمها لنا عنه التاريخ (..)بنوع من الفخر عندما خاطبت أحد السعوديين الذي استهزأ منها ذات مرة بالقول' إن المغاربة لا يتمتعون بالشهامة لأنهم هم من يشجعون بناتهم على الدعارة بحجة الفقر والعوز'، إذ لم تتمالك عائشة نفسها وصاحت في وجهه 'على الأقل نحن نمارس الدعارة بسبب العوز أما نساؤكم فلا ينكحهن إلا خدامكم من الآسيويين المخنثين، وإلا بماذا تفسرون كون جل مواليدكم أشباه خدامكم من الهنود والباكستانيين، فقبل أن تسبوا المغاربة انظروا خلفكم لتكتشفوا ماذا يجري في بيوتكم '،){رسائل مجموعة الدكتور عبد العزيز قاسم البريدية،رسالة رقم (1309)}. أول ما خطر في بالي،بعد انتهائي من قراءة المقالة،هو أحد أسباب إسلام أخينا مراد هوفمان،أعني قول الحق سبحانه وتعالى: (ولا تزر وازرة وزر أخرى)،فهذه الآية الكريمة،تنسف عقيدة (الخطيئة الأولى)،في المسيحية المحرفة. إذا نحن جميعا،سعوديين،مغاربة،مصريين .. إلخ،ضحية جعل (الكل) أو جعل شعب بأكمله يتحمل جناية مجموعة من أفراده!!! فإذا (احتال) مائة مصري - أو ألفا – على سعودي،حُملت تلك الجريمة لثمانين مليونا من المصريين!!!! وإذا عاثت مجموعة من السعوديين في مصر – أو المغرب – فسادا،وصم الشعب السعودي كله بتلك الجريرة!!!!!!
بعد هذه اللقطات واللمحات،نأخذ عينة من إحدى الروايات .. ونستطيع أن نتخيل القارئ المسترخي ليتسلى .. أو يتلذذ ... بينما تُزرع في وعيه ولا وعيه .. صرخات ذلك الإنجليزي .. وتينك الصغيرتين ..
الرواية التي سنأخذ منها بعض النماذج هي رواية (اهبطوا مصر) للمهندس عبد السلام العمري،وهو مهندس عمل في السعودية فترة،وقد حاولت الرواية أن تخفي أنها تتحدث عن السعودية،وذلك أولا عبر الحديث على غلاف الرواية بأن الروائي يصنع عالما متخيلا .. وكذلك عبر تسمية (مكة المكرمة) بـ(رون) – حيث يمارس الناس التحايا – أي الحج والعمرة – أما جدة فقد سُميت(رون) .. رغم أن البطل كتب مرة عن الهواء اللافح في (ج) .. كما تسمي الرواية (عمارة الملكة) بـ(عمارة العظيمة) .. وفي نفس الوقت تذكر (شارع قابل) .. و(طريق المدينة). ستأخذ عدة مشاهد من الرواية .. باستثناء ما يتعلق بالمرأة .. المشهد الأول : (فور أن أطل برأسه من الطائرة تراجع،كأنه الجحيم.صباح من جهنم،يحيطه هبو ألسنتها ويلفه (..) فأل حسن،فالثروة قريبة منه،وشاهد إثبات أول على دخول هذه البلاد،فما الذي يكبل خطاك ويجعلك مترددا،طأ هذه المدينة بقدمك،بحذائك){ص8 (اهبطوا مصر)}. المشهد الثاني : ( كانت تجتاح البلد حمى شراء الأراضي والعقارات والبناء،بدا أن للرمال والخيام والرياح تأثيرا رهيبا،فمن كثرة صفع الرمال لوجوههم،وتطاير وبر الخيام،وتعرض حريمهم وعائلاتهم لصفع الريح،بات من المؤكد أن رد الفعل الوحيد هو الاحتماء بالعقارات والبناء خوفا من المستقبل){ ص 36 (اهبطوا مصر)}. المشهد الثالث : (يجلس الشيخ،يمر عليه العاملون،يمد يده بالنقود،لمحت أماني خضر بينهم فخذلتها شجاعتها،استدارت،كانوا ينحنون إلى الشيخ الذي تعمد خفض يده حتى يسلموا ويقبلوا ويأخذوا عطاياه فرحين) {ص 51 (اهبطوا مصر)}. المشهد الرابع : ( اندفع خارجا،رأى الجمع واقفا في جانب،وضابطين قصيرين وأربعة مساعدين في جانب آخر،عرف الضابط أنهم ضيوف معرض (جارثيا) الدولي،حاولوا الكلام معهم بلا جدوى،لم يقبضوا عليهم لان التعليمات واضحة وصريحة،ممنوع منعا باتا توقيف أي أوربي وأمريكي بصفة خاصة. خاب ظن الضباط والعثور على سكارى مصريين يمارسون عليهم سلطاتهم،وما أقلقهم حقيقة هو فتح محضر قبل أن يعرفوا جنسية المتهم،أسقط في أيديهم،أرقهم أنهم لن يستطيعوا إغلاقه،فكروا في ضحية ما بعيدا عن مكتب الشريف الذي تماسك قليلا،أعطاهم زجاجتين وسكي،لم يترددوا في قبولهما) {ص 64 (اهبطوا مصر)}. المشهد الخامس : رب العمل السعودي يقول عن المصري .. ( لو جاءت كل أمة بخبثها وجئنا بخضر لغلبناهم.يقول الشيخ هذا الكلام أمام خضر الذي يضحك .. حاضر يا عمي .. تأمر يا عمي،وقال ذات مرة لاماني : إن المجازفة لا تعني الخسارة أبدا،لكن لم يكن مجازفا،بل ذليلا وخنوعا،) {ص 74 (اهبطوا مصر)}. المشهد السادس : (في صباح أيام الجمع يتابع التلفزيون فلا يجد إلا برنامج تلي ماتش،وشاهد فيلما مصريا جديدا لفريد شوقي وصلاح السعدني وعادل أدهم وبوسي،يقول فيه عادل أدهم لفريد شوقي "سأحرق قلبك على ابنك"،وتحتضن بوسي أباها عادل أدهم حضنا فاجرا،فيعيد التلفزيون لقطة الحضن عدة مرات) {ص 160(اهبطوا مصر)}.
المشهد السابع : ( ترك السيارة بالقرب من سوق قابل،وجد الدكاكين مغلقة،سمعا أذان العشاء،يجدهم يهرولون إلى المسجد،البعض منهم يتوارى في مداخل العمارات أو في الأزقة المظلمة،المطوع يجوب السوق وآخرون ماسكون العصي والمقصات (..) فور انتهاء الصلاة اندفعوا من المخابئ التي بدت تشغل كل أماكن المدينة،وأن لا أحد في المسجد إلا قليلا،ازداد حر"ج" اللزج الذي لا يطاق،(هل يخجل من قول "جدة"؟!! - محمود )..(..) قال الرسام عيد مستر عمرو .. عيد،وقفا بعيدا (..) رأيا جمعا مندفعا ومتلاحما،يتمايل في عدة اتجاهات ،تبينا صوت استغاثات تستجدي المساعدة،رجل بدا إنجليزيا يحمل طفلة إلى أعلى باكيا،صارخا ومتشنجا(لا بأس عليه،ففي السوق(سوبر مان،سوف يتدخل الآن!! – محمود ) يحيط زوجته بذراعه الأخرى، في حالة انهيار تام وهستيريا وصراخ،يحيطون به من جميع الجهات،سمة هذه الموقعة هي الجلابيب البيضاء،وغترها الحمراء التي انزلقت،يندفع الرجل باكيا ثم يتوقف آخذا زوجته في حضنه،ابنته تستغيث،الجمع يقف من بعيد يشاهد بلا حراك،رجال أصابهم السعار،يتقاتل البدو للالتصاق بها واحدا بعد الآخر بلا أي خوف. اندفع عمرو والرسام في نفس الوقت بلا سابق ترتيب قال عمرو g ive me your daughter قبل أن يتردد أخذها منه،ابتعد،انتابت الإنجليزي قوى القهر الجبارة فبدا عاتيا،يحطم الرؤوس في بعضها،وبدا كجلفر في بلاد الأقزام،يدوس رؤوسهم بالحذاء ويفركها،خلع قميصه،مزق كل الجلابيب التي اعترضته،خلع جلبابا ألبسه زوجته،وسع حولها محيط دائرة قطرها ثلاثة أمتار على الأقل،كانوا يجرون ويهرولون كالفئران،اختفوا في الأزقة والشقوق (طبيعي، ما داموا فئرانا – محمود ) والأركان،وقف الجمع البعيد مبهورا،مذهولا،بدا أن الطفلة عاقت حركته وقيدتها، فبان مغلوبا على أمره،لو لم يكن المصري ساعده كما قال أحدهم لاغتصبوه هو أيضا. تحركا مع الرجل وزوجته التي احتضنت ابنتها،قال له الإنجليزي : لم أخف على ابنتي وهي معك،لا يفعل هذا في هذه البلاد إلا مصري،حاولنا الخروج أكثر من مرة،كانوا يزدادون ضغطا ومضايقة (هل خرجت الفئران من الشقوق؟!! – محمود ) لن أستيطع أن أرد لك هذا الجميل مدى عمري،سنتذكرك ما حيينا،وسأذكر هذه الحادثة في الكتاب الذي أعده عن خفايا هذا البلد،فقط أريد أن أوثق معرفتي بك، نظر إلى زوجته التي قالت:اننا سنغادر قريبا بلا رجعة،ركب الانجليزي وزوجته سيارتهما،وركب عمرو سيارته،قبل ان يتحرك قال الرسام : حقيقة لم يفعل هذا غيرك منذ قدومي الى هذه البلاد،تحدث هذه الأشياء يوميا،وبصورة وضيعة،يبدو انهم يشجعون على ذلك،لماذا تختفي الشرطة؟أين العسكر؟إنك تجدهم في كل مكان بين خطوة وأخرى،قد تجدهم ضمن الذين هاجموا الانجليزي واصل: منذ أسبوعين هجم رجل على امرأة منقبة،انهال عليها ضربا ويقول زوجتي وأنا حر فيها،خرجت عن طوعي،والسيدة تصرخ ليس زوجي ليس زوجي،تقدم رجال الامر بالمعروف واجبروها على المشي معه وهي تصرخ،اللعنة ثم بصق ومشى) {ص 144 – 146}. المشهد الثامن : المشهد الأخير .. وقد انتقلت أسرة الكفيل إلى مصر لقضاء الإجازة،ولم يستطع المهندس المصري،أن يتابع مع الأسرة بذكورها وإناثها مشاهدة (نجوى فؤاد) وهي ترقص لهم .. وتعليقات الأبناء الذكور البذيئة أمام والدهم وأخواتهم البنات !! انصرف المهندس ثم عاد مرة أخرى .. (دق جرس الفيلا،لم يفتح له أحد،أصر على الدق وبعد مدة طويلة فتح له أحد الشباب،مرتعدا تبدو عليه الصفرة والمخاوف ،كان يفترس الراقصة بعينيه،استباح لنفسه تعليقات جريئة إلى حد الوقاحة على بعض الأجزاء من جسدها أمام الشيخ،أمام أخواته البنات،يقول ما هي إلا عاهرة،ليس لها إلا الرجم،الشيخ ما زال نائما،( الشيخ،يستمع إلى التعليقات،أم أنه نائم؟!!!وعندما جلس جاءت إلى أذنيه من الطابق الاعلى استغاثة وأصوات ذبيحة تستجدي وتسترحم،وحسب عمرو أن في الأمر شيئا يتطلب سرعة وجوده لإنقاذ أحد ما من كارثة ما،(إذا كان أنقذ الإنجليزي، في "جارثيا" في عقر دارهم، فكيف وهو في القاهرة،؟!!- محمود)،لم يتردد فاندفع إلى سلم الفيلا الداخلي إلى أعلى ولقد ذهل لهول ما رأى. انتابت عمرو حالة هستيرية،اندفع إليهم بكل ما يملك من قوة محاولا منع هذه الجريمة،قلوب صحراوية،بدوية،جافة عنيدة،تشي وجوههم بملامح غضب مكتوم،وعنف متواصل،دفعوه إلى الخارج،كاد ينطرح إلى درابزين السلم،وكان من المستحيل عليه احتمال المزيد من صرخات الذعر الصادرة من هذا المكان،تسلل إلى السلم العلوي يريد إيقاظ الشيخ،حاول يائسا التفكير في طريقة للتدخل،في تلك اللحظة رن جرس الفيلا،انتفض أحدهم خارجا لابسا جلبابا نازلا،فتح لامرأة في الأربعين من عمرها،أعطاها مبلغا من المال،سألها عما إذا كان لديها بنات أخريات،ردت بالإيجاب ووعدت بالحضور في اليوم التالي. فيما ينزل الشيخ،خرجت الفتاتان إلى أمهما المنتظرة أسفل،وعندما رآهما لم يبد أي نوع من أنواع التساؤل أو الدهشة،بدا أنه يعرف،وأنه شيء عادي،وأن هذا يحدث بموافقته ورغبته،نادى الشيخ على عمرو عندما لمحه خارجا،تقبض السيدة على يدي البنتين اللتين تبكيان،خارجة بهما لا تبدي أي اهتمام،متبلدة المشاعر والأحاسيس،عند سماعها صوت الشيخ رجعت إليه مقبلة يده. ذهول يفوق حد الوصف والخيال،الرجل هادئ،فقد عمرو القدرة على النطق والكلام. قال الشيخ فاردا الخرائط : سنسافر غدا،(..) وكانت تراوده أفكار جنونية،ماذا لو استطاع هؤلاء الناس اختراق هذه الأجهزة الامنية،ما الذي سيحدث،لهم حساباتهم وثأرهم المتراكم،تجسدت أفكاره وتخلقت نتيجة مداومة التفكير ومرور الوقت،(..)في لحظة ما قرر أن يقول ما شاهده في الفيلا،يود أن يشاركه أحد هذا الحمل وهذا الهم،الدماء تتناثر على أرضية الباركيه،ملطخة بدماء الصغيرتين الذبيحتين،فلا مجيب،سيطرت هذه الحادثة على وجدانه وشلت تفكيره،محت الحوادث الغرائبية والعجيبة التي شاهدها هناك،ها هم ينقلون عاداتهم وسلوكهم إلى القاهرة،وهاهي بما يتسع قلبها تفتح لهم أذرعتها مرحبة ليعيثوا فيها،إنهم لا يأتون ليستمتعوا بمشاهدة النيل أو دار الآثار أو المتحف أو يرتادون المكتبات والمعارض،يذهبون دون أن يشاهدوا الأقصر أو السد العالي أو الأهرامات،لا يشاهدون المعابد ووادي الملوك ومعابد الدير البحري،والكرنك،هذه الآثار تتعارض مع الفقه البدوي،لا يأتون إلا للاستمتاع بالجو والعاهرات والطعام،الملاهي الليلية والفنادق الفخمة. الأسعار في القاهرة رخيصة جدا بالنسبة لدخل الثروة الذي يقفز ويتنطط،ورغم هذه الهجمة فإن الناس لديهم ما يقيم أودهم بكرامة،يعيشون بطريقة مستورة،يملكون ثمن ما يودون شراءه،يشاهد المصريون هؤلاء الناس بلا مبالاة،لأنهم فتحوا عيونهم على الأرض الأكثر إبهارا في العالم،فبات كل جديد عاديا. ) {ص 271- 275 (اهبطوا مصر)}. قبل الختام .. أشار أخونا الأستاذ (نجيب) إلى مسالة مهمة .. السعودية أكثر بلد متبرع .. فأين أثر ذلك؟ لذلك – من وجهة نظري - عدة أسباب .. التبرعات تمنح للدول .. وربما يتم (شفطها) قبل أن تصل إلى المواطن العادي .. ونذكر بما كتبه الدكتور جلال أمين في مذكراته .. (وقبل أن يدخل رئيس الوزراء،كثيرا ما يأتي موظف إلى الوزير فينحني هامسا في أذنه ليخبره بآخر ما وصل إلى الجمعية التعاونية من سلع،للوزير الأولوية في الحصول عليها،وكان آخر ما يذكره ( يقصد الوزير إسماعيل غانم – محمود ) هو شحنة من البطاطين الصينية كانت قد أرسلت كجزء من معونة صينية لبعض المحتاجين في مصر (!!!!! – محمود) فإذا بالموظف يسأله عما إذا كان الوزير يرغب في إرسال بعضها إلى بيته.) ص 234 ((ماذا علمتني الحياة : سيرة ذاتية) / الدكتور جلال أمين / دار الشروق بالقاهرة / الطبعة الرابعة /2008م}.
من الأسباب أيضا .. وجود نوع من (الحساسية) بين العرب .. فقبل عقدين – تقريبا – حصل فيضان في إحدى الدول الشقيقة،فقامت السعودية بعمل جسر جوي،كانت أخباره تبث يوميا في نشرة الأخبار .. أخبرني أحد إخواننا أن مقيما من تلك الشقيقة قال له : ليتهم تركونا نموت ولم يذلونا بمعونتهم!!
لم يبق إلا أن نختم بمؤتمر غريب .. قبل الحديث عن المؤتمر نعود إلى أجواء فن الرواية .. ونأخذ هذه اللقطة .. (وكان أكثر ما يثير توترا في الجو كلام فكري عن وجود استعمار مزدوج في مصر الاستعمار الأمريكي – السعودي بدأ هذا الموضوع بالإشارة إلى أن الحكومة السعودية تتدخل في الحياة الداخلية فتقول ماذا يجب أن ينشر أو لا ينشر في الصحف وتقترح سن قوانين رجعية){ص 278 ( الرحيل بين السهم والوتر ) / حليم بركات}. في الفن الصدق والكذب غير مهمين .. على كل حال نعود إلى المؤتمر .. ( الغريب الذي شهدته"دهاليز"واشنطن. اسم المؤتمر : "لماذا يكره العالم الثالث أمريكا"؟ والمؤتمر ينعقد بواسطة الجمعية العالمية للطب النفسي بالاشتراك مع الجمعية الأمريكية للطب النفسي) {ص 40 ( مسافة بين القبلات ) / منير عامر / بيروت / دار العلم للملايين / الطبعة الأولى / 1990م}. وقد شارك في المؤتمر العالم المصري الدكتور أحمد عكاشة .. ومما قال للمؤلف .. (المسألة أعمق من أن تكون مجرد نصف العقل هنا ونصف العقل هناك. إن نصف الوجدان مع أمريكا ونصف الوجدان ضد أمريكا. إننا نتوحد مع الذي يبهرنا بتقدمه العلمي،ونعترف لأمريكا بالسيادة،ولكن عندما تتصرف أمريكا بما يضمن مصالحها إننا نكيل لها السباب ونقول إنها سبب المشاكل دائما،ونحلم بأن"الإيدز"لابد أن يقضي عليها،ونقول إنها مجتمع منحل،ثم يدلف كل منا إلى حجرة نومه ليدير شريط فيديو قادما من أمريكا (..) إنها سياسات ذات وجهين،وجه براق،ووجه قذر . وذلك ما يجعل إنسان العالم الثالث يحس بالكراهية لأمريكا ){ص 45 - 46}.
وبعد .. ختم الأستاذ نجيب الزامل مقالته بالقول : (إذن هنا أشياء يجب أن تصلح .. هناك عربات خرجت عن الطريق ويجب أن تعاد .. فإني أؤمن بأننا ما زلنا نملك الطريق ،وكل ما علينا هو أن نلتزم بالسير عليه!).
قطعا أشارك الأستاذ الكريم في النظرة المتفائلة .. وقلت في المقدمة أن ما نتحدث عنه هو الجانب السيئ .. والجانب الجيد والمضيء موجود أيضا .. ولكن (الشر يعم) .. مثلا .. هل نستطيع أن نكف شرور وفسق قنواتنا – الإمبيسيات والروتانات – عن عباد الله ؟!! ومنهم من يشتمنا ثم يشاهدها!!
أشك في ذلك. أبو أشرف : محمود المختار الشنقيطي – المدينة المنورة | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق