24‏/07‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2771] ابو يعرب المرزوقي:أعداء الثورة: الخسران المبين +د.السعيدي:من يريد حل القضية المصرية؟



1


مشروع كيري: رحيل الإخوان ومحاصرة حماس

ومظلة عربية لأمن إسرائيل


   مشروع كيري: رحيل الإخوان ومحاصرة حماس ومظلة عربية لأمن إسرائيل

بقلم: بسام البدارين (القدس العربي)



 مسارعة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لزيارة الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور بمعنى مباركة العملية السياسية التي يطرحها الانقلاب الذي حصل على حكم الإخوان المسلمين لا تلفت النظر إلى محاولة إظهار موقف أردني جريء وسريع في دعم التحولات الجارية في المشهد المصري، وفقط، لكنها زيارة تقرأ سياسيا من زاوية مغايرة تماما تهدف في النهاية إلى ترتيب أوراق جميع الأطراف المعنية بعملية السلام في المنطقة والانطلاق مجددا بالمفاوضات المرتبطة بملف الصراع العربي الإسرائيلي.

الأوراق اختلطت بمشروع جون كيري الأخير في المنطقة لإنعاش عملية السلام، وينبغي حسب المعلومات أن تترتب وفي أسرع وقت ممكن وقبل نهاية شهر سبتمبر المقبل المرتبط بأجندة توقيت لقاء جنيف الثاني للملف السوري.

الأردن لم يكن يملك مالا كالكويت والسعودية والإمارات حتى يقدمه للحكم الحالي في التجربة المصرية.. لذلك كان الملك أول زعيم يزور القاهرة في ظل الرئاسة المؤقتة ويلتقي أركانها، في خطوة دعم معنوية ولوجستية لن تقف عند هذه الحدود كما يقال في أروقة القرار الأردنية.

مصر الجديدة الخالية من نفوذ الأخوان المسلمين أصبحت مطلبا مفصليا وحيويا للأردنيين ولكل الأطراف الساعية لاستقرار عملية السلام في المنطقة

ويمكن ببساطة ملاحظة أن جناح "الاعتدال" العربي الدائم، ممثلا بالأردن والسعودية والإمارات، كان دائما يعمل مع الزاوية الرباعية وهي مصر في عهد الرئيس حسني مبارك، الأمر الذي يبرر خطوة مصالحات أردنية ـ مصرية سريعة وانفتاح السعودية ومنظومة الخليج ماليا على النظام الجديد في مصر.

كما يلاحظ السياسي المخضرم عدنان أبو عوده بأن شيئا ما يجري ترتيبه في المنطقة وهو على الأرجح الشيء الذي تطلب زيارة كيري للمنطقة خمس مرات على الأقل في وقت قصير، كما تطلب لاحقا تعيين مبعوث رسمي لعملية السلام والمفاوضات والتمهيد لنقلة عملاقة من المفاوضات.

الشيء الذي يتم الترتيب له متعلق بوضوح بتسارع نبضات التسوية على صعيد عملية السلام والصراع والخطوط العريضة التي اتفق عليها جون كيري مع محمود عباس تعطي منظومة الخليج العربية دورا بارزا في تمويل ما يسميه كيري بـ"الحل التاريخي للصراع".

وهذا التسارع يتطلب برأي الكثير من المحللين تحقيق ثلاث قفزات سريعة تتمثل في ترتيب العلاقة بسرعة مع المؤسسة الحاكمة في مصر حاليا والأردن، مع دفع الأردنيين حصريا ولو نسبيا للاسترخاء ماليا، وتمكينهم من تجنب خيار إفلاس الخزينة، والقفزة الثالثة هي محاصرة حركة حماس في قطاع غزة.

وفقا للاحتمالات التي يمكن استنتاجها من سياقات الدبلوماسية الأردنية، فحركة حماس ستعزل وتخضع لحصار عسكري مصري قاس جدا بالتعاون مع وزير الدفاع الجنرال عبد الفتاح السياسي.

والهدف من خنق غزة مجددا وحصرها اقتصاديا ومنع دخول السلاح والإسمنت وحتى الغذاء والدواء إليها هو إجبار حركة حماس على عدم اعتراض المسار الجديد لإطلاق عملية المفاوضات وهي عملية ستنجو هذه المرة ولأول مرة تحت غطاء التزام المجموعة العربية بأمن إسرائيل.

الأردن بدوره ينبغي أن يرتاح قليلا اقتصاديا في ضوء المخطط الجديد لمشروع كيري عبر تمكينه من خيارات الحصول على كميات من الغاز الإسرائيلي إذا تغيب أو أستمر الغاز المصري بالتغيب بسبب المشكلات الأمنية وتفجيرات الأنابيب في سيناء.

في مسألة الغاز، ومع عدم وجود ما يفيد بتعاون قطر مع عمان، يشير الأردنيون بين الحين والآخر، إلى أن إسرائيل وفي حالات الطوارئ يمكنها أن تساعد في جزئية الغاز على أن الحصة الأردنية من الأدوار في سياق مشروع كيري حصة وفيرة وأكيدة، فعمان هي الطرف الذي سيجلب المجموعة العربية في قيادة مبادرات عربية تعمل على تأمين أمن إسرائيل.

وعمان ستكون محطة أساسية في استقبال ووداع المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين، وستحظى بحصة أساسية من تمثيل مصالحها عندما يتعلق الأمر بقضايا المياه واللاجئين والقدس، والأهم ستعود للعب دور بارز إقليما وسياسيا عبر رعاية مؤسسة الأمن الفلسطينية بعد الاتفاق على صياغة معادلة كونفدرالية.






مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




من يريد حل القضية المصرية؟


 

بقلم: د . محمد بن إبراهيم السعيدي

 

 

ودون الكشف عن نواة هذه الخصومة والاعتراف بها ومن ثَمَّ اجتثاثُها فكل هدوءٍ ستشهده مصر على مدى السنوات القادمة لن يكون إلا نوعاً من استراحة المحاربين أو السكون الذي يسبق العاصفة .



 

 

قالوا لي لماذا لا تكتب رأيك في القضية المصرية ؟


فقلت :وهل أشْعَلَ النارَ في مصر إلا كثرة الآراء ، وكأن مصر أصبحت ميداناً يَخْتَبِرُ فيها كلُ حامل قلم  قدراته ، فالجميع في داخل مصر وخارجها  يريدُ أن يكون على حسابها حكيماً حصيفاً محللاً بارعاً شجاعاً  مقداماً بل وقاضِيَاً أيضاً .

ومعظم الذين يكتبون هنا وهناك يُرَسِّخُون الاصطفاف مع أحد الفريقين هنا أو هناك ، وكأن نهاية الأزمة لا ينبغي أن تكون حتى يقهرَ أحدُ الفريقين صاحبَه. 

 

هذا مع أن الكل يزعم رغبته الوصول إلى حل للأزمة  ، لكن مدى صدقهم يظهر في مقدار استعدادهم للكشف بصراحة تامة عن السبب الأساس لها ، وهذه هي الحلقة المفقودة التي لو أخلص الفُرَقَاءُ لاستحضارها لأنفض الحشد واتحد الفريقان ، لكن شهوةً للعلو كامنةً في النفوس تحْرِفُ الأقلام عن مسارها وتحجب العقول عمَّا يجب أن تغوص إليه .  ومن متابعتي لما يقال وما يُكتب من جميع الأطراف وغير الأطراف من المعنيين بهذا الشأن ، أجد أن الاستعداد لهذا العمل الشجاع الصادق ضعيف جداً ، بل لا نكاد نجده إلا عند جهات بعيدة أو غائبة أو مغيبة .

 

ودون الكشف عن نواة هذه الخصومة والاعتراف بها ومن ثَمَّ اجتثاثُها فكل هدوءٍ ستشهده مصر على مدى السنوات القادمة لن يكون إلا نوعاً من استراحة المحاربين أو السكون الذي يسبق العاصفة .

 

متابعاً ولستُ طرفاً أجدُ أن أزمة مصر اليوم نتيجة لسلسة طويلة من  المظالم تتناتج وتتراكم وتتزاحم ، يشارك فيها معظم المصريين على اختلاف توجهاتهم كما يشارك فيها كل المحيطين بهذه الأزمة خارج مصر من دول ومتعاطفين وسياسيين.

  لقد لبِسَ الجميع قميص  البراجماتية ، وأخذ كلٌ منهم يضرب الآخر تحت خاصرته ، الكلُ  يكذب على الآخر والكل يستغل أخطاء غيره ليشحن بها قذائفه تجاهه .


الكل ليس بريئاً من ذلك مع ان الكل لا يقر بشئ من ذلك ، لأنه لا أحد يريد حقاً أن يصل إلى أصل الصراع لأن أحداً لا يريد أن يتهم نفسه ، أو قل لا يريد أن يفضح نفسه.


ولكلٍ من الفريقين أتباع يصدقُون ما يقوله فريقهم في الآخر دون محاولةٍ للتمييز بين صدقه وكذبه ومطَابقاته ومبالغاته .

فالظلم هو سيد الموقف ، ولو صدق الجميع في نواياهم لجنحوا إلى العدل في مواقفهم ، وهنالك فقط سوف ينجح الحوار وتنجوا السفينة من هذا البحر الخضم المتلاطم الذي يوشك أن يخرقها .


أما الآن والكل باقٍ على موقفه المتكئ على ركام من التصورات الصائبة والخاطئة والمظالم ألمتناتجة فالحل الوحيد هو الطوفان الذي يغرق الجميع .

 

الظلم ليس سجيةً للإنسان لكنه شهوة ، والعدل ليس طبيعة لكنه منقبة ، والشهوات دائماً تحول بين البشر وبين المناقب، لذلك جاءت الشرائع لتقهر الشهوات وتُربي في الناس حاجتهم إلى العدل الذي تهواه نفوسهم ولا تستطيعه .   

 

وفي مصر الآن  ، كيف يُمكن للجميع أن يقروا  بمظالمهم  وكيف يُمكن للجميع أن يجِدُوا في أنفسهم الحاجة  إلى العدل مع إخوانهم ؟

 

 

  يمكن أن نصل إلى الجواب حين نتأمل حال الشعب مع هذه القوى السياسية المتصارعة .


 فهي حين عرفت ما يمتلكه الشعب من قوة وقدرة على التغيير اتخذته ألعوبة بيديها ، فكل الأحزاب السياسية تستخدم الشعب لتعزيز موقفها ضد الآخر وإثبات كونها هي الأقوى والأعظم تأثيراً ، لهذا امتلأت الميادين من المؤيدين والمعارضين .


الجميع خرجوا في مصر يبتغون صالحها وكل منهم اختار حيزاً غير حيز الآخرين ، وآلةُ الدعاية والدعاية المضادة تغذي الفريقين بما يضمن للأحزاب ثباتهم في الشمس الحارقة  وصبرهم في الليل الطويل وتحمل هجرهم لبيوتهم وأطفالهم وسبل معاشهم .


لماذا أيها الشعب تبقى سلاحاً بيد السياسيين وإلى كم تظلُ آلةً يحركها الإعلام والشائعات ، ومتى ستعرف أن الجميع إنما أعطاك نصف الحقيقة ، وهو النصف الذي يضمن ولاءك له وذبَّك عن حياضه ،  ولا أحد من الفرقاء محضك الإخلاص والنصيحة.


نعم أيها الشعب : الكلُ يستخدمُك ولا يخدمك .


وتأمل معي : لو أن الناس لم يخرجوا لما حدثت الثورة ولو أن الناس لم يخرجوا لما عُزل الرئيس ولو أن الناس لم يخرجوا لما استمر الاحتقان حتى هذه الساعة ، ولو ان الناس لم يخرجوا لما تسابقت الدول تدعم فصيلاً ضد آخر .

 

حتى لو رضخ الجيش وسقطت الحكومة الانتقالية ورجع الدكتور مرسي  إلى الحكم فإن الأزمة ستبقى ما بقي الشعب طائعاً للأحزاب تُخرجه متى شاءت وكيف شاءت ، ألم يكن هذا حالهم أثناء حكم الرئيس محمد مرسي ، ألم تكن المليونيات تخرج تلو بعضها مُنَددة بكل شئ غاضبة من أي شئ ؟

 

بلى كانت كذلك ، وإذا لم يعِ الشعبُ أنه إنما يتحرك لصالح أناس لا يسعون لصالحه فلن تقف دوامةُ مصر عند حال .

وإذا ظلت الميادين مليئةً بالطرفين فلن يلتفت السياسيون إلى أنفسهم ولن يجنحوا إلى العدل الذي فيه خلاصهم وخلاص مصر وخلاص الأمة الإسلامية بأسرها .

 

سيصمني أحدهم حين يقرأُ هذا المقال بالظلم أيضاً ، ذاك أني لم أحكم لطرف على الآخر ، وساويت  بين الجميع في التفريع ، وكلُ ظلمٍ لابد أن أحداً قد بدأ به ، فمن الذي بدأ ومن الدي عليه العُتبى أولا؟

 

وأنا أقول : لماذا يُراد من كل صاحب قلم أن ينصب نفسه قاضياً ، ولماذا يتجرؤ أصحاب الأقلام على القضاء ولم يختصم إليهم أحد .

 

إن مَحَل الرأيِ وحريتِه حين لا يُتَّخذ رأيُك سلاحاً يُعَمِّق الفجوةَ ويزيد الاصطفاف وينكأُ الجراح ويزيدُ الخصومة .

 

أما حين تُلقي برأيك والميادين مُتَراصَّة والنفوسُ ممتلئة والشياطين حاضرة فأنت بمثابة الجرس الذي يأذن ببداية الجولة أو الفارس الذي يصيح في أول المعركة : هل من مبارز.  

 

وختاماً أُنشِد قول الشاعر:

أنا يا مِصرُ عاشقٌ لكِ حتى   

لم يعدْ لي من البكا دمعتانِ

نُوب الحُبِّ جرَّحتني كثيراً    

وكثيرٌ صبري على الحدثانِ

قد تقلَّبتُ بين حلوٍ ومُرِّ        

فعيونٌ نُجْلٌ وطعنُ سنانِ

ودخلتُ النزالَ في الحُبِّ لكنْ 

ضَاع سيفي مني وضَاع حصاني

 

د . محمد بن إبراهيم السعيدي

١٥/ ٩/ ١٤٣٤

مكة

 

 


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



أعداء الثورة: الخسران المبين

 

بقلم: أبو يعرب المرزوقي


منزل بورقيبة في 2013.07.23

 

ليست الغرابة في استعمال الانقلابيين بالفعل للبلطجية (بالمصري) وفي سعي الانقلابيين بالقوة للباندية (بالتونسي). إنما الغريب أمر آخر هو ما أريد أن أوجه إليه الانتباه لأني اعتبره من أهم الأدلة على أن ضديد الثورة يحتضر وأن أعداء الثورة بدأوا يعترفون بخسران معركة العمل السياسي المشروع. ومن ثم فهذا الاستعمال للعنف العاري من كل غطاء شرعي هو التعبير الصريح عن اليأس من الديموقراطية والتسليم بأنهم لا يمكن أن يحكموا إلا بالدكتاتورية. ومن ثم فهم مضطرون للمعارضة الصريحة للثورة والدعوة إلى العودة للمخلوعين في مصر بداية وفي تونس غاية استكمالا للاستراتيجية التي لم تغب عن فهم أي مواطن: استراتيجية تخريب الخدمات والأمن بمعناه العام وبمعناه الغذائي والصحي لوضع الشعب أمام المفاضلة بين ما كان قبل الثورة وما ترتب عليها.


وما ذهبوا إلى هذه الغاية القصوى في التصدي للثورة إلا اعترافا بأن هذه الاستراتيجية لم تنجح. فلجوء الانقلابيين إلى البلطجية في مصر ولجوء من يريد أن يحاكيهم إلى الباندية في تونس ظاهرة من طبيعة واحدة لا يستغربها إلا من كان يجهل أن من كانوا يحكمون لم يكن بأيديهم غير وسائل الحكم الأقلي وغير الشرعي لفقدانهم مقومات الحكم ذي الشرعية الشعبية والخلقية. فهم أقلية تعيش في قطيعة تامة مع الشعب وقيمه. ومن ثم فلا بقاء لهم إلا بتوكيل القوة الاستعمارية وسندها. ومقومات الشرعية التي تكلمنا عليها في محاولة سابقة لو كانت موجودة لديهم لأغنتهم عن البدائل الزائفة التي كانت تمدهم بحياة اصطناعية تقضي المرحلة التاريخية بقطعها فأصبح حالهم حال المريض الذي يرى أسلاك الحياة الاصطناعية في سرير المرض تنزع منه الواحد بعد الآخر:


1-سند سيده الأجنبي للقيام بوظيفة الاستعمار غير المباشر بدلا من الشرعية الشعبية سواء كانت هذا التوكيل الاستعماري بالإنابة المباشرة في بعض البلاد التي استقلت ظاهريا (المغرب العربي) أو في البلاد التي أوهموهم بثورات جهازية أعني الانقلابات العسكرية والأمنية لعدم توفر ما توفر في الحالة الأولى (المشرق العربي).


 2-أخطبوط الفساد سهما من خدمة المصالح الاستعمارية وأداة لشراء لضمائر النخب العميلة وهو إذن جهاز مادي رمزي أعني مؤلف من حلف بين فساد الأعمال والإعلام أداتين لتوطيد الثقافة الممكنهة لهذه الأنظمة عديمة الشرعية من تغيير ثقافة الجماعة.


3-أجهزة العنف الرسمية لإسكات كل معارضي الاستبداد والفساد اللذين يحاولان تأبيد التبعية أعني الأدوات التي تساعد على فرض تلك الثقافة بشرط أخذ نصيب من ثمرات الفساد ومن ثم بشرط أن تكون هي بدورها متمعشة من الفساد.


4-وأجهزة العنف الموازية لكل ما لا يمكن أن يعلن من القذارات فضلا عن المراقبة الدائمة لأنفاس المواطنين لأن أجهزة العنف الرسمية يمكن ألا ترضى بالنصيب الذي يترك لها فتكون مشكوكة الولاء ومن ثم فلا بد من جعلها هي بدورها محل مراقبة وخاضعة لجهاز الأجهزة أي جهاز الاستعلام والباندية والفساد الخلقي وأداته الأساسية تجارة الجنس.


5-وأساس ذلك كله فلسفة ثقافية يتصدرها أنصاف المثقفين الذين يحاولون هندسة  نموذج اجتماعي تحكمه غرائزهم البهيمية وتصوراتهم السطحية مع تزيين ذلك كله بشعارات تقدمية وتحديثية يحتاج إليها الوكيل لتلميع صورته ويحتاج إليها سيده لتبرير التناقض البين بين ما يدعيه من قيم إنسانية وما يمارسه من أبشع الشناعات البربرية.



ولما كان صمود المقاومين في الأمة قد شمل المعمورة وبات أكبر خطر على فاعلية هذه المنظومة وبلغ الصمود إلى الانفجار الذي يمثله الربيع العربي فأصبح بنيانها متداعيا بدأ الأساس المادي الأول يتصدع (السند الأجنبي خوفا على مصالحه) وأصبح الأساس الرمزي الأخير أو هذه الثقافة يتآكل (الفلسفة الثقافية التي أثبتت أحداث مصر أنهم متاجرون بها ولايؤمنون بأي قسط منها مهما كان ضئيلا) فإن ما بقي للانقلابيين يقتصر على مقومات الدولة العميقة الثلاث الوسطى أعني:


 1-أخطبوط الفساد الأعمالي والإعلامي خدمة للوكلاء وسادتهم الأجانب


2-وما في جهاز العنف الرسمي من فساد ومن خضوع لجهاز العنف الموازي


3-وجهاز العنف الموازي الذي هو أداة جهاز الاستعلام ليس لحماية المصلحة الوطنية بل لحماية وكلاء الاستعمار.



ولما كان جهاز العنف الرسمي بحكم الوظيفة الاستعلامية لجهاز  العنف الموازي الخانف لأنفاس المواطنين عامة والأحرار منهم خاصة فإن هذا الأخير هو المتغلب وهو مركز الثقل في عمل الدولة العميقة: لا بد من قطع أيدي الدولة العميقة أعني الاستعلامات والبلاطجة في مصر والبوليس السياسي والباندية في تونس. والمهم ألا نتصور هذه الأيدي مقصور وجودها على الأجهزة فهي موجودة في الإدارة وفي الأحزاب وفي منظمات المجتمع المدني المتمعشة من السفارات والمنظمات الدولية التي تدعي الخيرية وتشجيع البحث العلمي. كلها استعلامات واخطبوط نفوذ لتوجيه الرأي العام.


وليس هذا الحكم مجرد تصور نظري فالجميع بات يراه بأم عينيه في ميادين مصر بل هو بات يطل برأسه في كل نواحي تونس وليس مقصورا على العاصمة: إنه إذن الملجأ الأخير للدولة العميقة والعميلة في آن وهو إذ تحدد جعل نفسه عاريا أمام الثورة ومن ثم فالإجهاز عليه وإن لم يكن عسيرا فهو لم يعد مستحيلا:


فلجوء أصحاب الانقلاب الحاصل بالفعل في مصر إلى بلطجية المخابرات.

ولجوء أصحاب الانقلاب الحاصل بالقوة في تونس إلى باندية البوليس السري.


هو في الحقيقة لجوء إلى آخر أدوات البطش والعنف بتغطية من جهاز الفساد بفرعيه الاقتصادي بممثليه (قيادات الأرباب وقيادات العمال) والثقافي بممثليه (ممثلي الإبداع التابع وممثلي الإعلام التابع) دليل على الاعتراف الصريح باللجوء إلى آخر خرطوشة ومن ثم فهو آخر مراحل النهاية. وليس الاعتراف اعترافا بما كان حاصلا قبل الثورة.  فهذا معلوم للجميع بل هو اعتراف بالخط الأخير في معركة أعداء الثورة مع الثورة. وهذا الخط هو أضعف الخطوط أعني القوة المادية الصرفة: والقوة المادية الصرفة تفقد كل فاعليتها بمجرد أن تلجأ إلى آخر ما تملك من أدوات التأثير أي العنف المحض.



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4



القرارات (الهامشية) المهمة!



زياد الدريس


الأربعاء ٢٤ يوليو ٢٠١٣

«تحية إلى: الشاب / فيصل الميموني، الذي شاركني الاهتمام بالقرارات  (الهامشية) والفرحة بها، بوعي يفوق حداثة سنّه وتجربته».

كنت في سنين مضت أسخر من القرارات التي تصدر عن المنظمات الدولية، خصوصاً بشأن فلسطين، وكان تعليقي الدائم على تلك القرارات مستهزئاً: وأخيراً ستتحرر فلسطين بهذا القرار!

جئت للعمل في منظمة اليونسكو ورأيت كيف تصنع الدول المؤثرة هذه القرارات لتجعل منها أرضية لتغييرٍ قد يأتي بعد عشر أو عشرين أو ثلاثين سنة أو أكثر. رأيتهم كيف يزرعون القرار في تربة رطبة ثم يمررونه على تصويت الدول الأعضاء، خصوصاً تلك التي لا تعي متى وأين وكيف سيتم حصد ثمار هذا القرار بعد سنوات طويلة من إقراره .. في تخطيط استراتيجي بعيد المدى وبعيد النظر.

كانت اللحظة الفارقة لي لتحويل نظرتي إلى (أهمية القرارات الهامشية) هي لحظة التصويت على قرار منح فلسطين العضوية الكاملة في منظمة اليونسكو. لم أكن متحمساً بما فيه الكفاية أثناء التحركات التي سبقت التصويت النهائي بعامين اثنين تقريباً، لكن عندما رأيت الغضب الإسرائيلي والقلق الأميركي يتزايد مع اقتراب اللحظة الحاسمة أدركت أن القرارات (الهامشية) لا يمكن أن تثير كل هذا الانشغال لدى الدولة العظمى وحلفائها لو كانت هامشية حقاً. هنا بدأت أعيد حساباتي في وزن القرارات الدولية وتأثيرها، خصوصاً بعد أن وصل الغضب الأميركي ذروته في قرار قطع المساهمة المالية عن المنظمة بسبب التصويت الإيجابي بمنح دولة فلسطين العضوية الكاملة باليونسكو وما قد يشكله هذا القرار من بداية لاعتراف المنظمات الدولية الأخرى بدولة فلسطين.

حين بلغ بنا الفرح والانتعاش مبلغه بعد ذلك التصويت التاريخي، كان هناك بالمقابل أناس يسخرون من فرحنا ويستخفّون بحفاوتنا بالقرار، ويقولون في تعليقاتهم علينا: «خلاص، الآن حررتم فلسطين بهذا القرار؟!».

لم يكن أمامي من خيار سوى استيعاب موقفهم وسخريتهم تلك، فقد فعلتُها من قبل، حين كنت بعيداً عن دلالات تلك القرارات التي كنت أسميها (هامشية)، حين لم أكن أدرك القلق والضيق الذي يمكن أن تسببه تلك القرارات للدول المعتدية ... ولو بعد حين!

أتحدّث هنا، ليس عن قرارات فلسطين أو مناطق الصراع السياسي فقط، بل حتى القرارات التربوية والعلمية والاقتصادية والثقافية الموجهة لخدمة إيديولوجيات أو دول بعينها على المدى البعيد، في ظل غفلة الدول التي لا تجيد العمل إلا على مدى قريب لا يتجاوز أطراف أقدامها!

وردني هذا التأمل في مفعول القرار الدولي واحتفاء البعض به وسخرية البعض الآخر، حين تداولتْ مواقع إخبارية الشهر الماضي نتيجة تصويت لجنة التراث العالمي باليونسكو على قرار جديد بشأن حماية القدس والمسجد الأقصى من عبث المتطرفين اليهود بدعم وتغطية من جنود الجيش الاسرائيلي. القرار الذي انشغلنا به في كمبوديا، مقر المؤتمر، ثم احتفلنا به بعد تمريره بالتصويت، رغم الحشد المضاد له من الدول الراعية لإسرائيل، لقيتْ فرحتنا به نفس الاستخفاف والتعليقات الساخرة في مواقع التواصل الاجتماعي من لدن الشباب الغيور والمحب لفلسطين والمتحمس لتحريرها في أقرب فرصة!

لا بأس، سنظل نعمل من جانبنا على استصدار القرارات الفاضحة لهمجية المحتل ... ريثما يصل «البطل» لذي يستطيع لجم الهمجية الإسرائيلية.

لا حاجة أن ينبهني أحد إلى بديهية أن حروب التحرير أسرع مفعولاً من ألف قرار، وأن النضال الوطني السلمي أو التحريشي (أطفال الحجارة) أقوى تأثيراً من أي قرار، لكن الذي ليس بديهياً عند الناس هو أن مثل هذه القرارات الدولية هي جهدٌ يتكامل ولا يتعارض مع الجهود الأخرى، وهي بلا شك أفضل من الاستسلام للواقع المرير.

فلسطين لن تتحرر بقرار دولي، لكن القرارات الدولية قادرة أن تقوّض مبررات احتلالها.
...........
الحياة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة



استغربت احتجاز مرسي

قطر: احتجاز مرسي يهدد مكتسبات الثورة



أعرب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية القطرية عن قلقه من تطور الأحداث في مصر، لا سيما بعد تزايد الضحايا من المدنيين.
 
واستغرب المصدر "استمرار احتجاز الرئيس المنتخب محمد مرسي بما يحمله من مخاطر تهدد مكتسبات ثورة 25 يناير/كانون الثاني".
ورأى أن السبيل الوحيد للخروج من المأزق هو الحل السياسي القائم على الحوار في إطار الوحدة الوطنية، وقال إن ذلك يتعذر في ظل غياب أحد طرفي الحوار واستمرار احتجاز رموزه.

وفي وقت سابق الثلاثاء، دعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى الإفراج عن الرئيس المعزول محمد مرسي.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن واشنطن تطالب بإنهاء جميع الاعتقالات ذات الدوافع السياسية في مصر، معتبراً أنه لا بد من حل وضع الرئيس المصري المعزول بطريقة تتماشى مع حكم القانون وتسمح بضمان أمنه الشخصي.

وذكر المتحدث أمام عدد من الصحفيين في واشنطن "وعندما أقول ذلك في شأن إنهاء الاعتقالات السياسية، فإن ذلك يشمل الرئيس مرسي أيضا".

وشدد كارني على ضرورة أن تعطى جميع الأحزاب الفرصة للمشاركة في صياغة مستقبل البلاد، وقال إنه تم توضيح ذلك في محادثات مع سلطات الحكومة المصرية الانتقالية, مشددا على ضرورة أن تكون العملية شاملة وتمثل المصالحة وليس الاستقطاب.

وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قد دعوا في وقت سابق إلى إطلاق سراح مرسي، وحثوا القوات المسلحة المصرية على عدم لعب دور في الحياة السياسية، واحترام السلطة الدستورية للحكم المدني، في حين أكدت عائلة مرسي أنها بصدد اتخاذ إجراءات قانونية ضد قائد الجيش بتهمة اختطافه.

وقال الوزراء في بيان صدر بعد لقائهم في بروكسل إن الاتحاد يقدر عاليا علاقته مع مصر، ويواصل الوقوف مع الشعب المصري في نضاله من أجل الكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ويجدد تعبيره عن القلق العميق بشأن الوضع في البلاد.

وكانت أسرة مرسي قد أعلنت أنها بصدد مقاضاة وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي بتهمة اختطاف الرئيس المنتخب واحتجازه في مكان مجهول.

وقال أسامة نجل مرسي إن أسرته تتهم "الفريق عبد الفتاح السيسي وغيره من قادة الانقلاب باختطاف المواطن والرئيس محمد مرسي".

وأكد أفراد العائلة في مؤتمر صحفي عقدوه بالقاهرة الاثنين أنهم لم يتواصلوا نهائيا مع مرسي سواء بطريقة قانونية أو غير قانونية، وأنهم لا يعرفون مكان احتجازه. وناشدت الأسرة منظمات حقوق الإنسان التدخل من أجل الإفراج عن الرئيس المعزول، كما حثت المنظمات على ضمان معاملته وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان التي يكفلها القانون الدولي.

ويخرج أنصار مرسي في مظاهرات حاشدة للمطالبة بعودته بعدما أزاحه الجيش يوم 3 يوليو/تموز الجاري، ويقولون إنه أول رئيس مصري منتخب ديمقراطيا. أما خصومه فيعتبرون أنه فقد موقعه بعد المظاهرات الحاشدة التي نظمت يوم 30 يونيو/حزيران الماضي التي تشير -وفق رأيهم- إلى فقدانه الشرعية.
المصدر:الجزيرة
......................................................


ركز يا دكتور عبدالكريم بكار


الدكتور عبد الكريم بكار من الشخصيات التي احترمها وأتابعها في المجال التربوي، ولكنه الآن خرج عن سياقه، وراح يكتب بدون تركيز. ينادي علينا بالتنازل عن بعض حقوقنا، ومقابلة الخصم في منتصف الطريق، ويهدد بأن البديل خسارة كل شيء!!


ويتحدث من صورة ذهنية رسمها بمعلومات ظنية أو وهمية.


الخصمان يلتقيان في: إملاء، أو تسوية. وقبل هذه أو تلك تكون مفاوضات (والمفاوضات علم مستقل الآن يشارك فيه علم السياسة [وخاصة العلاقات الدولية]، وعلم النفس وغيرهما من العلوم)، ويكون باستعراض كل قوته ومهاراته ثم إن غلب أحدُ الطرفين الآخر أملى عليه ما يريد، وإن كانت "المفاوضات" سجالًا وتعبا جلسا سويًا فيما يعرف بالتسوية؛ وفيها يترك كل واحدٍ من حقه ويلتقي وخصمه في منتصف الطريق. والحالتين تنتهي بصلحٍ مكتوب. وهدنة مؤقتة. ثم يعود الصراع مرة ثانية، وهكذا، فما الحياة إلا صراع .. تدافع كما قال الله "ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض"، ونحن فيها فقط للبحث عن أجر في تعظيم الكبير المتعال، بامتثال أمره واجتناب نهية، ونصرة أوليائه وعداوة أعدائه.


وفي مصر في الفترة الماضية يحدث تفاوض .. صراع ولم يقتنع  "المخالف" إلى الآن بالجلوس على مائدة المفاوضات من أجل تسوية...  يطمع في إملاء ما يريد علينا. إنهم لا يريدوننا مطلقًا. وقد كانت وثبة العسكر الأخيرة علينا جميعًا باستثناء من شاركهم منا _ وهم قلة _ أمارة على ذلك.


فلازال خصمنا في مرحلة الضغط لإملاء ما يريد، وهو عسكري لا يعرف "منتصف الطريق". والله أسأل أن يجعلها قاسمة ظهر له، وأن يريح منه العباد والبلاد عاجلًا غير آجل بغدره وفجره وكذبه.


ركز يا دكتور بكار من فضلك... مش ناقصة والله أو اسكت وأرح واسترح.


محمد جلال القصاص
-----------------------------------------------

 الدكتور محمد الهاشمي الحامدي مؤسس ورئيس تيار المحبة

 يعلن عن إطلاق حملة "بالإنتخاب لا بالإنقلاب"


مبادرة وطنية من "تيار المحبة" للدفاع عن الديمقراطية والإرادة الشعبية والدولة المدنية في تونس

أعلن الدكتور محمد الهاشمي الحامدي مؤسس ورئيس تيار المحبة، اليوم الثلاثاء 14 رمضان 1434 الموافق 23 جويلية 2013، عن إطلاق حملة "بالإنتخاب لا بالإنقلاب"، بهدف جمع مليوني توقيع على الأقل على نص يدعو للتمسك بالديمقراطية والإرادة الشعبية والدولة المدنية في تونس.

وقال الحامدي: إن استبدال مجلس منتخب من الشعب بمؤسسات مفروضة من حزب أو عدة أحزاب خطر كبير على الديمقراطية والإستقرار في تونس، ولا يمكن أن يتحقق عمليا إلا بانقلاب عسكري أو أمني، وبمصادرة الحريات الفردية والسياسية والدينية والإعلامية للتونسيين، وبالإنقلاب الكامل على مبادئ وأهداف ثورة 17 ديسمبر، لذلك يجب التصدي لهذا النهج شعبيا وسلميا، من خلال جمع توقيعات التونسيين المتمسكين بصناديق الإقتراع والإنتخابات الحرة النزيهة أسلوبا وحيدا للتغيير والتداول السلمي على السلطة.

وأضاف مؤسس ورئيس تيار المحبة: "سنبين بالأدلة القاطعة أن الشعب التونسي يرفض بقوة تكرار السيناريو المصري في تونس، ولا يقبل بوصاية أي حزب أو هيئة على إرادته الحرة".

وكان الدكتور محمد الهاشمي الحامدي أشرف مساء أمس الإثنين على اجتماع مطول مع عدد من نشطاء تيار المحبة في ولايات الجمهورية، وأبدى فيه جميع المشاركين حماسا كبيرا للحملة.

وقد كلف الدكتور الهاشمي النائب في المجلس الوطني التأسيسي عن تيار المحبة، السيد اسكندر بوعلاقي، منسقا وطنيا لحملة "بالإنتخاب لا بالإنقلاب". (انتهى البيان)

 

هذا هو النص الذي سيتم جمع توقيعات التونسيين عليه

في حملة تيار المحبة "بالإنتخاب لا بالإنقلاب":

الحمد لله وحده                        

إني الممضي أسفله:   ...........................................المقيم بولاية: ...............................
صاحب بطاقة التعريف الوطنية رقم ....................... الصادرة بتونس في: .......................


إنني، مع جميع التونسيات والتونسيين الموقعين على هذا النص:

1 ـ نعترض بشدة على جميع الدعوات الرامية لحل المجلس الوطني التأسيسي المنتخب والمؤسسات المنبثقة عنه، واستبدالها بحكومة ومؤسسات انتقالية جديدة يختارها حزب أو عدة أحزاب، ونعتبر أن هذه الدعوات، بقطع النظر عن نوايا أصحابها، تمثل خطرا جسيما على التجربة الديمقراطية وعلى الإرادة الشعبية وفكرة الدولة المدنية في تونس، وستكون قطعا في حال تحققت انقلابا صريحا متكامل الأركان، لا فقط على المجلس التأسيسي والحكومة المؤقتة ورئيس الجمهورية المؤقت، وإنما في المقام الأول على ثورة 17 ديسمبر المجيدة التي مكنت الشعب التونسي من إنهاء حكم الإستبداد والوصاية والتغلب، وإقامة نظام ديمقراطي مدني الشعب هو الذي يختار فيه نوابه وحكامه عبر صناديق الإقتراع وفي انتخابات حرة نزيهة.

2 ـ إن موقفنا هذا لا يمكن تفسيره بأي حال من الأحوال على أنه تزكية لأداء المجلس الوطني التأسيسي ورئيس الجمهورية المؤقت والحكومة المؤقتة، وإنما هو دعوة لجميع التونسيين للإحتكام إلى صناديق الإقتراع، والتمديد للترويكا الحاكمة أو استبدالها بالإنتخاب لا بالإنقلاب.

3 ـ نعتبر أن التمديد في عمر المجلس الوطني التأسيسي المنتخب من الشعب، لحين تنظيم الانتخابات المقبلة، أفضل مليون مرة من أن تخضع بلادنا لوصاية حزب أو جبهة من دون تفويض شعبي صريح وواضح عبر صناديق الإقتراع.

لقد وقعنا على هذه الوثيقة حتى لا يقول أحد في الداخل أو في الخارج إن الشعب التونسي يؤيد الإنقلاب على المجلس التأسيسي والمؤسسات المنبثفة عنه، وللتأكيد للجميع بأن الشعب التونسي يؤيد بقوة الحفاظ على الديمقراطية والدولة المدنية، ويتمسك بمبدأ التداول السلمي على السلطة في تونس، وبوجوب أن يتم ذلك، مثلما هو الأمر في الديمقراطيات الغربية  العريقة، بالإنتخابات لا بالإنقلابات. والسلام.  (صيف 2013)


الإمضاء:  .................................   رقم الهاتف (اختياري):


--------------------------------------------




قتيلان وجرحى بإطلاق نار على أنصار مرسي

قتل اثنان من أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي بعدما أطلق بلطجية النار على مسيرة لهم في القاهرة، بينما أصيب 12 فردا ومجندا من الشرطة في انفجار أمام ديوان قسم شرطة أول المنصورة. وأعلن  تحالف دعم الشرعية في مصر مواصلة مظاهرات ما سماها "مليونية عودة الشرعية".
 
وأفاد مراسل الجزيرة بأن عشرين آخرين من أنصار مرسي أصيبوا لدى إطلاق النار على المسيرة التي كانت متوجهة من منطقة شبرا الخيمة في طريقها إلى ميدان رابعة العدوية، حيث يتواصل اعتصام أنصار الرئيس المعزول للمطالبة بعودته.
وأفاد طبيب من المستشفى الميداني بميدان رابعة العدوية في حديث للجزيرة بأن القتلى والجرحى استهدفوا بالرصاص الحي في الرأس والبطن "باحترافية شديدة".
وتوقع مراسل الجزيرة عبد الله الشامي ارتفاع أعداد الضحايا نظرا لأن هناك إصابات ربما لم تجد طريقها إلى المستشفى الميداني وحولت إلى مستشفيات أخرى.
ومن جهته قال القيادي في حزب الحرية والعدالة محمد البلتاجي إن عمليات القتل يقوم بها منسوبون إلى وزارة الداخلية يقومون بالقنص بالرصاص الحي، مشيرا إلى أن "هذه الصورة تكررت أمام السفارة الأميركية، وأمام شرطة أول مدينة المنصورة على متظاهرين عزل لا لذنب إلا أنهم وقفوا يقولون لا للانقلاب، لا لاختطاف رئيس منتخب".
المستشفى الميداني في رابعة العدوية
استقبل عدة مصابين فجر اليوم (الجزيرة)
إصابات في الشرطة
من جهة أخرى أفاد بيان لوزارة الداخلية المصرية بأن 12 فردا ومجندا في الشرطة أصيبوا في انفجار أمام ديوان قسم شرطة أول المنصورة بمحافظة الدقهلية.
وقالت الصحفية غادة عبد الهادي من المنصورة للجزيرة إن الانفجار أدى إلى إصابة 18 شخصا، هم 12 شرطيا وستة مدنيين.
وأفادت بأن قوات الشرطة تعتقد أن جسما ألقي على مبنى قسم الشرطة من مبنى مهجور مقابل، مضيفة أن الشرطة تعاملت مع الأمر وكأن المبنى فيه أشخاص وأطلقت قنابل الغاز المدمع ليتبين لاحقا أن المبنى خال تماما.
وذكرت أن قوات الأمن تفرض الآن حاليا طوقا أمنيا حول المكان، في حين يجري الأمن الجنائي تحقيقا لمعرفة هوية الجسم.
وفي إطار ردود الفعل أعلن التحالف الوطني لدعم الشرعية إدانته للانفجار، مؤكدا التزامه بالسلمية.
من جهة ثانية أعلنت مصادر صحية مصرية ارتفاع قتلى الاشتباكات بين مؤيدي مرسي ومعارضيه إلى 12، بعد وفاة ثلاثة أشخاص أمس الثلاثاء متأثرين بإصابتهم، إضافة إلى إصابة 86 آخرين.
مواصلة المظاهرات
في غضون ذلك شهدت القاهرة ومحافظات مصرية مسيرات ومظاهرات مختلفة للتحالف الوطني لدعم الشرعية والمطالبة بعودة الرئيس المعزول إلى منصبه، في حين يتواصل الاعتصام في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة وميدان النهضة بالجيزة.
وفي مدينة الإسكندرية واصل مؤيدو مرسي مظاهراتهم، وخرج الآلاف في مسيرة حاشدة عقب صلاة التراويح من أمام مسجد القائد إبراهيم.
وطافت المظاهرات عددا من ميادين المدينة لرفض ما أسماه المتظاهرون "الانقلاب العسكري" وللمطالبة بعودة مرسي، ورفعوا صور الرئيس المعزول والأعلام المصرية. وتخللت المسيرة أناشيد وطنية وهتافات ضد القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي.
في غضون ذلك، قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان إنها وجّهت رسالة عاجلة إلى رئيس وأعضاء مجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراءات من أجل وقف استهداف المتظاهرين السلميين في مصر.
المصدر:الجزيرة + وكالات

..........................................................

الفاينانشال تايمز: حزب الله أضحى دولة فوق القانون

الفاينانشال تايمز: حزب الله أضحى دولة فوق القانون



في صحيفة الفاينانشال تايمز مقالاً لديفيد غاردنير بعنوان "حزب الله أضحى دولة فوق القانون". وقال غاردنير إن "الاتحاد الأوروبي أدرج أخيراً الجناح العسكري لحزب الله اللبناني على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية".

وأضاف غاردنير أن قوة حزب الله في لبنان لا تكمن فقط في القوة العسكرية أو القوة السياسية، بل في النفوذ الاقتصادي والاجتماعي بدءاً من الصحة إلى التعليم، وصولاً إلى أموال التقاعد وتأمين المنازل للمحتاجين، كل ذلك في استقلالية تامة عن الدولة اللبنانية، مما جعلها دولة فوق القانون.

وأوضح كاتب المقال، أن هذا الأمر أصبح أكثر وضوحاً، حين أرسل حزب الله عناصره للقتال في سوريا إلى جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد بناء على طلب إيران ومرشدها الأعلى علي خامنئي.

" المقال "
ديفيد غاردنير - مراسل الفاينانشال تايمز

"قوة حزب الله في لبنان لا تكمن فقط في القوة العسكرية أو في القوة السياسية، بل في النفوذ الاقتصادي والاجتماعي."

وهذا القرار يتعارض مع السياسة اللبنانية الملتزمة بـ"النأي بالنفس" عن الصراع الدائر في سوريا، إذ إنها ما زالت تلملم جراحها من جراء الحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد في عام 1975 واستمرت إلى التسعينيات.

وأردف غاردنير أن نجم إيران بزغ في العالم العربي في صيف عام 2006، عندما ساندت إيران حزب الله في حربه ضد إسرائيل، في الوقت الذي جوبه الغزو الأمريكي للعراق بحمام الدم الطائفي.

وأشار غاردنير إلى أن الحزب لديه استراتيجية نحو المؤسسات اللبنانية، ألا وهي العمل على ملئها أو تركها فارغة أو جعلها غير فعالة"، مضيفاً أن "الحكومة اللبنانية الأخيرة، انهارت لأن حزب الله رفض التجديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللبناني الجنرال أشرف ريفي.

وأوضح أن حزب الله عمل لسنوات عديدة على بناء قاعدة ذات نفوذ في لبنان، خاصة على الصعيد الاستخباراتي.

وختم غاردنير مقاله بالقول إن هدف الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا هو إرساء الأمن والاستقرار في لبنان، إضافة إلى إضعاف إيران وحلفائها، لذا وضع الجناح العسكري للحزب في قائمة المنظمات الإرهابية وليس "الجناح السياسي" للحزب، في خطوة وصفها دبلوماسيون أوروبيون بأنه "تصنيف مفيد"


................................................................................

حزب النور يضع شروطا "لابد من تنفيذها" لإجراء مصالحة وطنية في مصر

أكد المهندس جلال مرة، أمين عام حزب النور السلفي في مصر، أنه لا مانع من مشاركة الحزب في جلسات المصالحة الوطنية مشددا علي أنه يجب تنقية الأجواء قبل تلك الجلسات لضمان نجاحها. 

وأشار إلي أن هناك أمور لا بد من تنفيذها للتمهيد لإجراء مصالحة وطنية حقيقة وهي: 

1 ـ ميثاق شرف إعلامى فلا يتصور الكلام على مصالحة فى ظل تبنى بعض وسائل الاعلام لخطاب تحريضى. 

2 ـ عودة القنوات الاسلامية المغلقة. 

3 ـ مراجعة سلوك الأجهزة الأمنية تجاه المظاهرات حيث يلاحظ أنها تحمى مظاهرات المؤيدين للنظام الحالى بينما تتقاعس عن حماية المظاهرات المطالبة بعودة د.محمد مرسى و هذا لا يمكن أن يقود إلى المصالحة. 

4 _ مراجعة موقف القوى التى تطالب بالغاء الدستور المستفتى عليه شعبيا وبما يخالف ما تم الاتفاق عليه مرات. 

5 ـ مراجعة موقف القوى التى تستفز الجموع الشعبية بتعرضها للهوية الإسلامية أو مطالبتها باقصاء الأحزاب التى تنادى بها. 

6 _ لابد أن تتفاعل الإدارة الحالية مع المبادرات التى تم طرحها من العديد من القوى والرموز الوطنية. 

7 _ التوقف عن الملاحقات الأمنية للرموز السياسية. 

8 ـ أن يكون ملف المصالحة تحت مظلة وبرئاسة مؤسسة الأزهر الشريف إحدي مؤسسات الدولة حتي ينضم الفصيل المقصود بالمصالحة. 

وأشار جلال مرة إلي أن كل هذه النقاط كانت محل اتفاق ووعود مغلظة ومواثيق من القوات المسلحة ومن القوى المشاركة فى خارطة الطريق. 

وطالب الجميع بتحمل مسئولياتهم فى منع نزيف الدماء والخروج من المأزق الحالى وإلا فسوف يتحمل الجميع مسئوليته أمام الله أولا ثم أمام الشعب وأمام التاريخ.

- See more at: http://www.islamion.com/post.php?post=8711#sthash.KPRTTafi.dpuf

....................................................................................................................


الكلباني : خلافي مع أحد الأمراء أدى إلى إيقافي 13 عام عن الخطابة
الكلباني : خلافي مع أحد الأمراء أدى إلى إيقافي 13 عام عن الخطابة

نفى الشيخ عادل الكلباني أن يكون قد عُزل من إمامة الحرم المكي، مشيراً إلى أنه لم يعين إماماً للحرم حتى يُعزل.

وقال خلال استضافته أمس (الإثنين) في برنامج (أهم 10) على قناة "روتانا خليجية": "أنا لم أعين إماماً للحرم حتى أعزل، بل كلفت بأداء صلاة التراويح لرمضان خلال ذلك العام".

وفيما يخص موقفه من الأغاني، أوضح الكلباني أن حكم الاستماع إلى الأغاني مختلف عليه، وهو ليس من القضايا الهامة التي تحتاج لكل هذا الخلاف والجدال، لافتاً إلى أن هناك علماء كباراً قالوا بآراء خلاف التي نتبناها حول حرمة الغناء، وأن الأدلة التي طرحوها وجيهة وجديرة بالنظر.

وعن استماع أبنائه له، قال: "أنا من أكثر الآباء ديمقراطية، فأبنائي يسمعون الغناء كغيرهم، وأجد أشرطة الغناء في السيارة، ومؤشر الإذاعة أحياناً على موجة الأغاني"، مشيراً إلى أن توبته في شبابه كانت عن أفعال بعينها، كالتهاون في الصلاة وإسبال الثوب، متابعاً: "كل ما فعلته هو أنني تركت هذه الأشياء".

وحول عمله في الخطوط السعودية، تابع: "عملت فيها بالواسطة، ثم قررت أن أختار إحدى الوظيفتين، فتركت العمل في الخطوط السعودية طوعاً، وكنت إمام مسجد مطار الملك خالد، الأمر الذي جعلني أعاني مادياً لكنني لم أندم".

وأضاف أنه أوقف عن الخطابة 13 عاماً، وأن السبب الظاهر لإيقافه هو الوضوح والصراحة في محاضرة بعنوان (قف وتأمل)، أما السبب الخفي فكان خلاف مواقف بينه وبين أحد الأمراء الذي لم تعجبه جرأته وخلافه معه في النقاش، فاتصل على المسؤولين الذين احتالوا على الإيقاع به وتعللوا بالمحاضرة، مشيداً بدور الأمير سلمان بن عبدالعزيز في إعادته للمنبر.


...................................................................................


حلقة جديدة من برنامج نافس 

بعنوان : روح 



http://www.youtube.com/watch?v=AetE0zxw14I

--------------------------------------------------

ثلاث وصايا لقيام ليلة القدر للشيخ صالح المغامسي



http://www.youtube.com/watch?v=QBMtIsIh9O4&feature=youtu.be&desktop_uri=%2Fwatch%3Fv%3DQBMtIsIh9O4%26feature%3Dyoutu.be&nomobile=1


سماوية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



حلب المقسمة ومعابر الموت بين شطريها


رافد جبوري

بي بي سي ـ لندن


معبر "كراج الحجز" الذي يقع في منطقة بستان القصر التي اصبحت أرضا حراما.

أدت المعارك الدائرة في سوريا بين قوات النظام والمعارضة إلى أن تصبح بعض المدن السورية مقسمة إلى مناطق تحت سيطرة الحكومة وأخرى تحت سيطرة مسلحي المعارضة.
ومن يريد التنقل بين المنطقتين لا بد ان يمر بما بات يعرف بالمعابر في رحلة غير آمنة، علما أن أكبر مظاهر هذا التقسيم تظهر في حلب.
فمنذ اشهر كرست المعارك واقعا اصبحت فيه المناطق الشرقية للمدينة خاضعة لسيطرة قوات المعارضة. وتضم هذه المناطق حلب القديمة بقلعتها الشهيرة. أما المناطق الغربية، فبقيت تحت سيطرة القوات الحكومية الموالية لنظام الرئيس بشار الاسد.
المعبر الرئيسي بين شطري المدينة هو معبر (كراج الحجز) الذي يقع في منطقة بستان القصر التي اصبحت أرضا حراما. ويضطر كثيرون ممن يريدون الوصول إلى محلات عملهم او الحصول على حاجاتهم الاساسية إلى الجري عبر هذه المنطقة معرضين أنفسهم لنيران القناصة.
يقول حسون أبو الفضل وهو ناشط معارض من أهالي حلب أن النظام هو من يزرع قناصته على نقاط العبور.
ويضيف في اتصال مع بي بي سي أن معبر كراج الحجز رغم خطورته يبقى أفضل من باقي نقاط العبور التي يكثف فيها النظام رقابته العسكرية. لكن مع ذلك يقتل العشرات ويجرحون في رحلة الموت عبر هذا المعبر.

مظاهرة لسكان حلب ضد مقاتلي المعارضة احتجاجا على الحصار

لكن محافظ حلب، محمد وحيد عقاد، الذي يقيم في المنطقة التي تسيطر عليها القوات الحكومية يوجه اللوم لمسلحي المعارضة في قتل المدنيين. ويقول في اتصال أجرته معه بي بي سي إن الجيش السوري لا يقتل المدنيين بل أن السلطات المدنية والعسكرية تعمل على تخفيف معاناة أهالي حلب.
ويوضح عقاد أن المدينة تخضع لحصار يفرضه المسلحون لكنه ينفي أن يكون تحت رحمة مسلحي المعارضة وقال إن المدينة تعتمد على الطرق العسكرية في الحصول على امداداتها.
طرق الامداد الرئيسية لحلب تمر بالجزء الذي تسيطر عليه المعارضة. فمنه يتصل الطريق القادم من تركيا كما يطل على المناطق الريفية المجاورة. اما الجزء الذي يقع تحت سيطرة الحكومة فيعتمد على طريق دمشق حلب الذي طالما هددته هجمات المسلحين.
مظاهر التقسيم الأخرى أثرت بعمق على الحياة في المدينة. فمطار حلب توقف عن تسيير الرحلات المدنية فهو يقع قريبا من مناطق المعارضة. رغم أن القوات الحكومية تسيطر عليه الا أنها تعتمد بصورة اساسية على الامداد الجوي العسكري لخطورة الطرق المحيطة.

يعبر السكان المعابر بسرعة خشية اصابتهم برصاص القناصة.

في الوقت نفسه يسيطر المقاتلون الاكراد الذين يتخذون موقفا شبه حيادي في المرحلة الحالية، على منطقة الشيخ مقصود وجوارها من المناطق ذات الغالبية الكردية.
عندما حاول مسلحو المعارضة تصعيد الضغط على النظام بإغلاق معبر كراج الحجز جوبهوا باحتجاج ومظاهرات من قبل سكان المناطق التي يسيطرون عليه. فبالإضافة الى الروابط الأسرية والاجتماعية بين الحلبيين هناك عوامل اقتصادية وراء الاحتجاج.
وإذا كان القتال قد قسم المدينة عسكريا الا انه لم يقسمها اقتصاديا بصورة تامة، فما زال كثيرون يعملون في جانب غير الجانب الذي يسكنون فيه، او أنهم يعتمدون على الجانب الاخر في الحصول على مستلزمات حياتهم.
وفي نهاية الأمر، تراجعت المعارضة المسلحة عن هذا الاجراء واعادت فتح المعبر. لكن القتال ظل مشتعلا في مناطق عديدة من حلب دون وجود مؤشرات على تحقيق أي من الطرفين اختراقا كبيرا.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



ليبراليون على ظهر دبابة


شريف عبد الرحمن سيف

قبل انقلاب 3 يوليو كان المحللون الغربيون يقسمون أطراف المشهد السياسي في مصر إلى فريقين؛ فريق يضم "ديمقراطيين غير ليبراليين"، وتمثلهم من وجهة النظر الغربية جماعة الإخوان المسلمين، وفريق يضم "ليبراليين غير ديمقراطيين" وتمثلهم المعارضة الليبرالية. وينبع منطق هذا التقسيم من أن الجماعة كانت تتبنى الأدوات الديمقراطية كوسيلة للتفاعل السياسي مع خصومها، وتقبل بالاحتكام إلى الصندوق كمعبر وحيد عن إرادة الجماهير، ولكنها وهي تمارس ديمقراطيتها كانت تستخدم معايير غير ليبرالية فتقدم أهل الثقة على أهل الخبرة، وهو ما عرف في حينه بسياسات أخونة الدولة. أما المعارضة فوصفتها هذه التحليلات بالليبرالية لكونها تعلي قيم الحرية السياسية وتؤكد على سيادة القانون وعلى مدنية الحكم، ولكنها في ذات الوقت وصفتها بأنها غير ديمقراطية لكونها تضغط بشدة من أجل اعتماد أساليب لا تحتكم إلى الجماهير، وتمارس نوعا من الوصاية على الناس، حيث ترى أنها الأعلم بما يصلح أحوال البلاد، ولا تثق في ميول الجماهير كونها تنحاز إلى الخطاب الديني وتتشكك إزاء الخطاب المدني الذي تعبر عنه هذه النخب الليبرالية.
الأحداث الأخيرة نزعت عن هذه المعارضة أي صفة ليبرالية كانت توصف بها، لتصبح معارضة غير ديمقراطية وغير ليبرالية في الوقت نفسه، فقد قبلت قوى المعارضة كل ما يتضاد مع الفكرة الليبرالية الأصلية ومارست كل ما يتعارض مع قيمة الحرية التي كانت تعرّف نفسها من خلالها. فبعد الانقلاب ظهر واضحا للعيان كيف أن المعارضة ذات ميول إقصائية تعتبر السياسة مباراة صفرية يفوز فيها طرف ما بكل شيء ويخسر الطرف الآخر كل شيء، كما ظهر كيف أنها معارضة غير سلمية فقد قبلت بالإجراءات القمعية التي تعرض لها خصومها على يد الأمن والمتعاونين معه من البلطجية، وأنها معارضة وصولية تقبل التمويل الخارجي تحت شعارات "دعم الديمقراطية" ليس من أجل تدعيم وضع الحريات وحقوق الإنسان والمشاركة السياسية وإنما لإسقاط أول رئيس مدني منتخب.
أما الانتحار الحقيقي الذي مارسته المعارضة الليبرالية فتمثل في قبولها التحالف مع العسكر لتمرير الانقلاب. فالحشد الجماهيري الذي شهدته مصر في ال 30 من يونيو، لا يمكن الجزم بأنه كان قادرا على الإطاحة بالرئيس المنتخب لولا التنسيق الذي تم بين هذه المعارضة الليبرالية وبين قيادات الجيش وفق ما أصبح الآن معلوما من تقارير بثتها كبريات الصحف العالمية حول اجتماعات تم فيها التحضير لهذا الانقلاب. هذا التحالف بين القوى الليبرالية وبين العسكر عكس اختيارا طوعيا ولم يعكس حالة استثنائية "اضطرت" المعارضة للقبول بها. فلقد كان بإمكان المعارضة أن تطيح بحكم الإخوان من خلال الأدوات الديمقراطية، وكانت التوقيعات التي جمعوها في إطار ما عرف بحملة "تمرد" والتي قدروها بالملايين (!) كفيلة بأن تجلب لهم النصر في أي استحقاق انتخابي قادم، كما كان بإمكانهم استغلال حالة السخط الشعبي؛ والذي كان في قدر كبير منه غضبا حقيقيا، على أداء كل من الرئاسة والجماعة، للتغلب عليهم، ولكن النخبة الليبرالية آثرت أن ترتمي في أحضان العسكر، وقبلت أن تدخل إلى المشهد السياسي على ظهر دبابة، كما قبلت ما تلا ذلك من أعمال اعتقال تعسفي، وتعاطت بمنتهى الأريحية مع كافة مظاهر تسييس القضاء، ومع تقييد الحريات وإغلاق قنوات الإعلام المحلية، والتشويش والتضييق المتعمد الذي شهدته ومازالت تشهده وسائل الإعلام العالمية. أما أخطر ما في الأمر فهو ردود فعلها السلبية إزاء أعمال القتل الذي تورط فيها النظام الانقلابي في مصر، سواء بشكل مباشر كما في مذبحة الحرس الجمهوري، أو عن طريق الوسطاء كما حدث في محافظتي الإسكندرية والمنصورة وقبل ذلك في أحداث ميدان النهضة.
النخبة الليبرالية إذن تتنكر لكل مقولاتها القديمة وقت أن كانت في المعارضة، وسوف تحتاج إلى أن تبذل جهدا كبيرا لاستعادة ثقة الناس بها، خاصة أن المقابلة التي كانت تقيمها بين القيم الليبرالية وبين قيم الدولة الدينية التي أعلنت مرارا وتكرارا عدم استعدادها للعيش في ظلها اتضح للجميع زيفها. فبعد أن كانوا يؤكدون أن الدولة الدينية هي دولة غير مدنية إذا بهم يقبلون أن يستلموا الحكم في ظل هيمنة العسكر، أما الأسلمة التي حذروا من أنها بمثابة خطر داهم على الحقوق والحريات، فإنها لم تفعل طوال عام كامل ما فعلوه هم وحلفاؤهم خلال أيام معدودة من اغتيال الحقوق والحريات، أما زعمهم بأن الإسلاميين لديهم نزوع استبدادي لاستخدام الديمقراطية كوسيلة ثم الإطاحة بها بمجرد الوصول للحكم، فقد دحضه قبولهم أن تخرج شرعيتهم من فوهة مدفع. أما زعمهم بأن الدولة الدينية تستخدم خطابا وصائيا وأبويا، فقد كذبه استخدامهم لخطاب عفا عليه الزمن وترويجهم لنموذج سياسي تستحي منه الشعوب الآخذة في النمو، يحكم فيه العسكر من وراء ستار فيما يتصدرون هم المشهد كديكور، لا يملكون من قرارهم شيئا من دون الرجوع إلى قائدهم العسكري. وإذا كانوا قد وصفوا حكم الإخوان بأنه يقمع الأقليات، ويجبر الناس على الخضوع للحاكم المستبد، فقد باركوا كل الإجراءات الاستثنائية التي قام بها العسكر ضد خصومهم، وتعاموا عن الكتل البشرية التي تمثلهم والتي تغص بها الشوارع، وتمتلئ بها الميادين، معتبرين أن هؤلاء خارجين عن الصف ومن ثم فإن تجاهلهم أمر مبرر ومفهوم.
المعارضة الليبرالية تقدم إذن نموذجا شديد النكارة للفكرة الليبرالية، نموذجا يطرح بدائله في إطار من القوة الباطشة، التي لا تخاطب الناس من خلال القدرة على الإقناع ولكن من خلال القدرة على الإرهاب والإرغام، أو في أحسن الأحوال من خلال الوصاية على الآخرين باسم الحرية!
........
الشرق القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق