26‏/07‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2776] وورلد تربيون:أردوغان مرعوب من سيناريو إسقاط الإخوان+الحركيون المتأسلمون





عبدالعزيز قاسم:

طارت فكرة الزواج من رأسي وتبت توبة نصوحا

* أدعو الغذامي وحمد القاضي ونجيب الزامل لإفطار رمضاني

* هذه رسالتي الخاصة لعبدالرحمن الراشد




قاسم مع أبنائه في البتراء بالأردن  (الوطن)
قاسم مع أبنائه في البتراء بالأردن (الوطن)

أبها: الوطن 2013-07-26 12:15 AM     

في هذه الزاوية الرمضانية، نحاول أن نأخذ قراء "الوطن" إلى حياة كتابها، ليعرفوا عنهم أكثر من معرفتهم بتوجهاتهم ورؤاهم وأساليبهم.. باختصار؛ نأخذ القراء إلى جوانب خفية من حياتهم.. وضيفنا اليوم هو الكاتب عبدالعزيز قاسم.

لماذا تكتب؟
الكتابة نوع من أنواع الممارسة الإصلاحية المطالب بها المثقف، والكتابة متنفس وبوح وتواصل.

هل تقرأ قبل أن تكتب، أم أنك تكتب بناء على الرؤى المختزنة والمكتسبة من مصادر كثيرة؟
أقرأ كثيرا جدا، وما يساعدني أنني أقدم برنامجا أسبوعيا فكريا، أقرأ أثناء إعداده، مادة علمية كبيرة، وألتقي خبراء متخصصين.

إذا تصفحت "الوطن"، ولك فيها مقال منشور، فهل تقرأ مقالا قبل مقالك، أم أنك تبدأ بمقالك؟
مباشرة لقراءة مقالتي، لأنني وقت قراءتها من الصحيفة، كأني أقرؤها للمرة الأولى.

هل تزعجك اتصالات الصحيفة بك؟
للأمانة، كتبت في صحف أربع، ولكن احترام "الوطن" لكتابها لم أجد له نظيرا، لذلك إذا رأيت رقم الصحيفة أجفل، لأنها لا تتصل إلا للاعتذار عن المقالة، ومطالبتي بمقالة جديدة، وعلى كل تاريخي من سنوات خمس، لم تحجب لي سوى ست مقالات فقط، مما جعل أحد الزملاء في صحيفة أخرى يحسدني على ذلك.

هل تحرص على تصحيح مقالاتك نحويا وإملائيا، أم أنك تترك ذلك لقسم التصحيح؟
حريص جدا على التصحيح، ولكن تركيز الكاتب على الفكرة يُخفت لديه الحس النحوي والإملائي، فأطمئن إلى المصحح اللغوي، ولا أبالي كثيرا.

هل يهمك مكان مقالك وطريقة إخراجه، أم أن نشره يكفيك؟
بالتأكيد، عندما تختار الصحيفة مقالتي لتكون الرئيسية في صدر الصفحة، أفرح جدا، فأنا مهني، مارست الصحافة، وأعلم أن مكان المقالة تشريف للكاتب.

من هم الذين تحرص على أن تتناول معهم إفطار اليوم الأول من رمضان؟
الوالدة الغالية، ومذ وعيت في الحياة والحمد لله، إفطار اليوم الأول من رمضان مع الوالدة.

ومن هو الشخص الذي تتمنى دعوته على مائدة إفطارك الرمضاني؟
ثلاثة نفر كرام من مدينة عنيزة، مفكرنا الكبير عبدالله الغذامي، وأستاذ الخلق والأدب حمد القاضي، والنبيل نجيب الزامل، فلا أنسى مروءتهم معي، لا أدري قصة عنيزة وأصالتهم، فلا أعرف أحدا ينتمي لهذه المدينة إلا ويتقطر نبلا، ودونكم د.عزيزة المانع.

هل أنت شخص ملتزم بالمواعيد، أم أن المزاجية هي التي تحكمك؟
تخصصي في الرياضيات انعكس على حياتي، فأنا رجل أبتعد جدا عن المزاجية، ولا أمشي إلا بترتيب مسبق، وتخطيط يومي أكتبه كل صباح.

هل تهتم بتفاصيل المنزل وتموين الأسرة واحتياجاتها و"مشاويرها"، أم أنك تترك ذلك كله لـ"المدام"؟
أبدا، ولا أتدخل فيها، أخصص ميزانية لشراء الحاجيات، وأم أسامة تتكفل بكل تلك التفاصيل.

هل تفكر في الزواج من أخرى غيرها؟
طارت تماما الفكرة من رأسي، وتبنا توبة نصوحا.

لماذا؟
سأصرخ بما صرخ به ذياك التونسي:"هرمنا..هرمنا".

لو عاد بك الزمن عشرين عاما إلى الوراء، ثم سار بك إلى الأمام من جديد.. فما القرار الذي لن تكرره؟
اعتصرت ذاكرتي لأتذكر قرارا كبيرا ندمت عليه، ولم أجد سوى موضوعات يسيرة.

ما أكثر شيء يغضبك؟
غدر من ائتمنت، وخذلان من وثقت به.

وما أكثر شيء يسعدك؟
مساندة محتاج رجا عوني في ساعات ضعف يمر بها، واستطعت مساعدته.. يا لله! كم تتلبسني الفرحة والسعادة وأنا أراه متهللا قد سرّي عنه.

وجه رسالة قصيرة إلى شخصية حقيقية أو اعتبارية؟
إلى عبدالرحمن الراشد: أشكر لك نبلك ووقفتك الأخوية إبان ما مررت به وعائلتي، فرغم اختلافي الفكري معك، إلا أنك تجاوزت بخلقك ذلك ووقفت معي بشهامة لن أنساها، وقد ضربت مثالا نادرا في العلاقة الإنسانية والأخوية.


http://www.alwatan.com.sa/Citizen_Journalist/News_Detail.aspx?ArticleID=154300&CategoryID=9




مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



من يذكر فوجيموري؟


علاء الاسواني


 

هل سمعت عن السيد فوجيموري Fujimori؟ السيد البيرتو فوجيموري كان رئيساً لجمهورية بيرو (في أميركا الجنوبية) خلال التسعينيات من القرن الماضي. وصل فوجيموري الى السلطة عن طريق انتخابات نزيهة وبعد عامين من الرئاسة في يوم 5 نيسان 1992 أصدر إعلاناً رئاسياً حل فيه البرلمان وعطل القانون والدستور وحصن قراراته الرئاسية ضد القانون، بحيث لا يمكن إلغاء قراراته عن طريق النظام القضائي. ما أن أصدر فوجيموري هذا الاعلان الاستبدادي حتى ثار ضده المجتمع الدولي بشدة: سارعت الولايات المتحدة إلى قطع علاقاتها الديبلوماسية مع بيرو ومنعت عنها مساعداتها الاقتصادية والعسكرية وأدانت إعلان فوجيموري باعتباره انقلاباً على النظام الديموقراطي تحول بموجبه فوجيموري من رئيس منتخب الى ديكتاتور، وقد حذت معظم الدول حذو الولايات المتحدة فقطعت فنزويلا علاقاتها مع بيرو وسحبت الأرجنتين وشيلي سفيريهما وقطعت ألمانيا وإسبانيا كل مساعداتهما عنها (ما عدا المساعدات الانسانية) كما أدانت منظمة الدول الأميركية انقلاب فوجيموري على الديموقراطية وهددت بطرد بيرو من عضويتها.. لم يستطع فوجيموري أن يتحمل كل هذه الضغوط الدولية فتراجع بعد شهور قليلة عن الاعلان الدستوري وقام بإجراءات ديموقراطية استعادت بها بيرو علاقاتها مع المجتمع الدولي.

 

هذه الواقعة تؤكد الحقيقة: عندما يقدم الرئيس المنتخب على إلغاء القانون ويضع ارادته المنفردة فوق النظام القضائي ويحصن قراراته ضد الطعن أمام المحاكم، فإنه يتحول من رئيس منتخب الى ديكتاتور، ويفقد شرعيته فوراً، لأنه تم انتخابه بموجب النظام الديموقراطي، فاذا هدمه سقطت شرعيته.

 

لعلك أيها القارئ العزيز تلاحظ مثلي، أن ما فعله فوجيموري هو بالضبط ما فعله محمد مرسي في تشرين الثاني الماضي عندما أصدر اعلانا ألغى فيه القانون والدستور وحصن قراراته ضد أحكام القضاء. لقد ارتكب مرسي جريمة فوجيموري نفسها. كلاهما بدأ رئيساً منتخباً وتحول الى ديكتاتور. وكان جديراً بالبرلمان أن يسحب الثقة من مرسي فور إصداره لإعلانه الاستبدادي. ولأن مصر بلا برلمان ولأن البرلمان وكيل الشعب في ممارسة سلطته، فإن غياب البرلمان يعيد السلطة الى صاحبها الأصلي وهو الشعب. من هنا جاءت أهمية حملة «تمرد» التي وقع عليها 22 مليون مصري لسحب الثقة من محمد مرسي، ثم جاء يوم «30 يونيو» لينزل أكثر من ثلاثين مليون مصري، يطالبون بعزل مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، الأمر الذي وضع مصر على حافة الحرب الأهلية وجعل الجيش يتخذ موقفاً وطنياً عظيماً من أجل تنفيذ ارادة الشعب ومنع الدولة المصرية من السقوط.

الانقلاب على الديموقراطية اذن لم يقم به الجيش وانما الذي انقلب على الديموقراطية هو محمد مرسي نفسه، عندما أصدر الاعلان الاستبدادي. إن اعلان مرسي يتطابق شكلاً ومضموناً مع اعلان فوجيموري، لكن الغريب أن الولايات المتحدة أقامت الدنيا اعتراضاً على اعلان فوجيموري بينما تغاضت تماما عن اعلان مرسي. السبب ان السياسة الخارجية للولايات المتحدة لا تعبأ بالمبادئ أبدا وانما تحركها المصالح الأميركية دائما. لقد دعمت الولايات المتحدة حسني مبارك ثلاثين عاما وهي تعلم أنه ديكتاتور فاسد. كانت أميركا تعلم بتزوير الانتخابات والقمع وتعذيب آلاف المصريين في أمن الدولة لكنها ظلت تعتبر مبارك زعيماً عاقلا لأنه كان حليفاً يحقق مصالحها. لقد فعلت أميركا مع مرسي نفس ما فعلته مع مبارك. لم تكن مصالح أميركا مع فوجيموري وبالتالي فقد استعملت الوصف الصحيح لما فعله: انقلاب على النظام الديموقراطي بينما كانت مصالح أميركا دائماً مع الاخوان المسلمين فقد راهنت على شعبيتهم وتنظيمهم وقدرتهم على السيطرة على حركة «حماس» مما يوفر لإسرائيل حلاً رائعاً لمشكلة عمليات المقاومة. وبالتالي عندما أعلن مرسي اعلانه الاستبدادي لم تدنه الولايات المتحدة بكلمة واحدة بل ظل أوباما وسفيرته آن باترسون يدعمان «الاخوان المسلمين» ضد ارادة الشعب المصري.

 

أتمنى من كل مصري يعرف الانكليزية أن يدخل موقع البيت الأبيض على الإنترنت ويكتب السؤال الآتي:

«لماذا أدانت الولايات المتحدة انقلاب فوجيموري على القانون والدستور العام 1992 ولم تنطق بكلمة إدانة في العام 2012 عندما فعل مرسي في مصر ما فعله فوجيموري في بيرو»؟

إن نفاق السياسة الأميركية ليس جديداً لكن العجيب فعلا أن يعجز «الاخوان» حتى الآن عن رؤية حقيقة ما حدث.. الغريب هو استمرار قيادات «الاخوان» حتى الآن في انكار الحقيقة وحشد أتباعهم لكي يخوضوا جهادا وهميا لا يوجد الا في خيالهم. الغريب أن يعمل قادة «الاخوان» على إحداث الفوضى في وطنهم وأن يعتبروا الاعتداء على الجيش المصري في سيناء عقابا مقبولا له على عزل مرسي. العجيب أن يستنجد مشايخ «الاخوان» بالولايات المتحدة وهم الذين طالما اتهموا الأقباط والليبراليين واليساريين بالاستقواء بالخارج.. الغريب أن يلعن مشايخ الاخوان «اميركا» على المنابر ويعتبروها عدواً للاسلام ويحملوها دماء المسلمين في العراق وأفغانستان ثم ينقلبون الآن ويستنجدون علناً بأميركا حتى تعيدهم الى السلطة.

 

لقد أثبت قادة «الاخوان» أنهم مستعدون لفعل كل شيء من أجل السلطة من أول حشد أتباعهم الى حيث يقتلون، وحتى المطالبة بتدخل الغرب في شؤون بلادهم.

 

السؤال هنا: كثيرون من أعضاء «الاخوان» متعلمون وأذكياء، فكيف يعجزون حتى الآن عن رؤية حقيقة ما حدث؟ كيف لا يفهمون أن الانقلاب الحقيقي ليس ما فعله الفريق السيسي وانما ما فعله مرسي عندما عطل القانون والدستور وحصّن قراراته ضد القضاء (تماماً كما فعل فوجيموري) كيف عجز «الاخوان» عن رؤية ملايين المتظاهرين المطالبين بعزل مرسي؟ أسئلة عديدة اجابتها واحدة: أن «الاخوان» يمارسون السياسة من منطلق ديني. ان الانسان يمكنه غالبا أن يتقبل النقد لأفكاره وتصرفاته لكنه يستحيل أن يتقبل أي نقد يتم توجيهه الى عقيدته الدينية. الدين ليس وجهة نظر نتقبل نقدها وابراز سلبياتها لكن الدين عقيدة تعتمد على العواطف الدينية قبل العقل. العقل يستعمله المتدينون لإثبات صحة عقيدتهم الدينية لكنهم غالباً ما يرفضون تقييم دينهم بطريقة عقلية محايدة. الدين اعتقاد حصري قد يقبل التعايش مع أصحاب الأديان الأخرى لكنه يستحيل أن يعترف بصحة معتقداتهم. كل من يتبع ديناً يؤمن أنه وحده الصحيح أما الأديان الأخرى فهي في رأيه إما وهمية أو محرفة، وبالتالي فإن أذكى الناس وأكثرهم تسامحاً وتقبلا للنقد في الأمور العادية اذا تعلق الأمر بدينه سيكون مستعدا لإنكار الحقيقة الساطعة وتبني مغالطات بلا نهاية، بل انه قد يسلك سلوكا عدوانيا حتى يحتفظ بدينه فوق النقد والتشكيك.. هكذا حال الأديان منذ بدء الخليقة، ولهذا كان صراع الأديان دائماً سبباً في كوارث وحروب ومذابح بشعة راح ضحيتها ملايين الناس على مر التاريخ. من هنا فإن السماح بقيام أحزاب دينية هو أكبر خطأ يقع فيه أي مجتمع، لأن من يمارس السياسة من منطلق ديني يستدعي تلقائياً كل آليات الدفاع عن الدين ليدافع بها عن قرارات سياسية تقبل الخطأ والصواب.. هذه هي المشكلة التي تعيشها مصر الآن. ليس من قبيل الصدفة أن يطلق معتصمو «الاخوان» على أنفسهم جيش محمد وأن يعتبروا بقية الشعب المصري أعداءً للمشروع الاسلامي. لم يعتبر الاخوان وصول مرسي للرئاسة فوزاً سياسياً وانما اعتبروه تمكيناً ونصراً من الله عزّ وجل «للاخوان» ليرفعوا كلمة الله ويستعيدوا مجد الاسلام القديم.. ان انعزال «الاخوان» عن الحقيقة وانغماسهم في هذه الحالة الجهادية الوهمية هي نفس المشكلة التي يعاني منها السلفيون وستكون مشكلة كل من ينشئ أحزابا سياسية على أساس ديني.

 

سيكون دائما عاجزا عن رؤية الواقع وسيكون مستعدا لتبرير الأخطاء والجرائم التي يرتكبها زعماؤه لأنهم في عقيدته ينفذون أوامر الله؟ لقد رفض المصريون الاسلام السياسي وازداد تمسكهم بالاسلام الذي يحبونه ويعرفونه. ان مشهد ملايين المصريين المطالبين بعزل مرسي وهم يؤدون صلاة الجماعة في ميادين مصر كان يحمل في رأيي دلالة عظيمة. كأنما المصريون يثبتون في تلك اللحظة أنهم حريصون على اسلامهم بقدر ما يرفضون استعمال الدين من أجل السلطة. لذلك نرجو من لجنة تعديل الدستور أن تمنع إنشاء أية أحزاب على أساس ديني.. اذا كنا نريد بناء الدولة الديموقراطية فلا مكان فيها لأحزاب تعتبر أنها وحدها تتحدث باسم الله. ان السماح بأحزاب تفرق بين المصريين على أساس الدين، كما رأينا بأنفسنا، لن يؤدي الا الى تمزيق الوطن وبث التعصب والطائفية والفوضى والخراب. أمامنا فرصة حقيقية لإصلاح مسار الثورة العظيمة التي ضلت طريقها على مدى عامين. آن الاوان لكي نبدأ المستقبل بداية صحيحة. الثورة مستمرة حتى تحقق أهدافها جميعاً بإذن الله.

 

الديموقراطية هي الحل

 





إستراتيجية الإعلام الإيراني في نشر التشيّع!


سعد بن عبدالقادر القويعي


سعد بن عبدالقادر القويعي


   

في حديث للسياسي العراقي عوض العبدان لصحيفة الشرق قبل أيام، قال بأن: «الشعب العراقي يعاني من مشكلة كبيرة، أدت إلى تضليله، فهناك مؤسسات تعمل، من أجل نجاح المشروع الإيراني، حيث إن أكثر من (50) قناة تليفزيونية فضائية، تعمل في العراق، وبتمويل إيراني. وأكثر من (60) إذاعة، وأربعمائة صحيفة، إضافة إلى آلاف المواقع الإلكترونية، وكلها تعمل في العراق، وبتمويل إيراني.

فتخيّل: أنه عندما تعمل كل هذه الوسائل في وقت واحد، بالتأكيد ستعطي انطباعاً جيداً، ويشكلون رأيا عاما كما تتصوره إيران».

معظم هذه القنوات الإيرانية إن لم تكن كلها، تبث من خلال الأقمار الصناعية السنية، دون أن تجابه بما يستحق، لتعكس السياسة الإيرانية، وإستراتيجياتها العامة، بين المسكوت عنه، وما خلف المنطوق، وذلك وفق ثوابتها العقدية، وتكتيكاتها السياسية المرحلية في النهج، والتخطيط، والتكتيك، والأسلوب، والعرض.

والتي تهدف مع الأسف إلى إذكاء التعصب، والتشدد المذهبي، والطائفي من جهة، ومحاولة استمالة الشعوب نحو التشيع الإيراني من جهة أخرى.

لا زلت أذكر تقريرا أعده الأستاذ أحمد عمرو، عندما تحدث بحيادية عن مخاطر تلك القنوات الإيرانية، باعتبارها لا تقف عند حدود العقيدة، والدين، بل تمتد لتلامس الأوضاع السياسية للدول السنية، وأمنها القومي.

ومن ذلك حين تحدث عن محتوى تلك القنوات الشيعية، وكيف أن المستهدف يستطيع أن يلحظ من هذه القنوات، أنها ليست موجهة للجمهور المعتنق للمذهب الشيعي فقط، بل لمعتنقي المذاهب، والديانات الأخرى، فقناة «أهل البيت» على سبيل المثال، تستهدف في معظم برامجها عقد المقارنات المذهبية، والإلحاح على مناطق الخلاف بين المذهبين بشكل عام، والوهابية خاصة، مثل: قضايا العقيدة، والموقف من الصحابة، والأئمة على الجانبين، مع نفي فكرة تقديس الصحابة لدى السنة، واعتبار أغلب الروايات السنية مأخوذة عن صحابة غير ثقات، ولا يجوز الأخذ منهم مع وجود آل البيت، والهجوم اللاذع على المذهب الحنبلي، بوصفه كان بداية التشدد، وتغييب العقل أمام النقل من وجهة نظرهم، وكذلك كان مفتتحًا للوهابية بعد ذلك.

ولا يتوقف خطر منظومة القنوات الشيعية على الجانب العقدي فقط، بل يمتد إلى الجانب السياسي، فتعرض العديد القنوات الشيعية، لمناقشة قضية ولاية الفقيه، وضرورة قيادته في العديد من برامجهما، مثل: قناة «المعارف» التي تبث من البحرين، وقناة «الكوثر الإيرانية» التي تبث باللغة العربية.

كما تروج القنوات الشيعية ذات المنشأ العراقي، إلى أن المقاومة العراقية للاحتلال الأمريكي، تتم على يد الفصائل الشيعية في العراق دون غيرها، وكذلك الترويج للمقاومة اللبنانية تحت قيادة حزب الله، وإيران، في محاولة لتهميش كل الأدوار الوطنية المشاركة في مقاومة الاحتلال الأمريكي، والإسرائيلي، أو دمجها تحت لواء المقاومة الشيعية.

كما يحظى مصطلح «الوهابية» بمعناه السياسي لهجوم مستمر، والمقصود به النظام السياسي للدول الخليجية، وخاصة السعودية، ويتم تحميله كل أوزار المشكلات، التي تعاني منها المجتمعات العربية، والإسلامية.

كما تقوم تلك القنوات بتقديم جرعة من البرامج الممجدة للثورة الخمينية، والممهدة لما أسموه بالدولة الإسلامية العالمية، والتي سيقيمها مهديهم المفقود في السرداب منذ 1200 سنة، وأنه لن يقبل في دولته إلا بمن ينتمي إلى الشيعة.

كما تسخر بشكل واضح من أي مشاريع أخرى غير المشروع الشيعي، وتنهج في ذلك أساليب عدة، منها: الجرح، والهجوم عليه بشكل مباشر، كما تفعل مع الوهابية، لتبقى النظرية الشيعية هي وحدها القابلة للبقاء، كما يظهر ذلك بوضوح من خلال «قناة المنار» التي تظهر حزب الله، بوصفه النموذج الحركي للشيعة، الذي يدافع عن الأمة، ويقود جهادها، وأنه امتداد لجهاد أهل البيت.

خلاصة القول: إن المشروع الإعلامي الإيراني مغلف بنزعة مذهبية، وقومية، تعكس وجهة نظرهم كمحررين، وفاتحين.

ولأنني أدين الله، بأن المشروع الإيراني يتماثل مع المشروع الصهيوني، في تقويض إرادة الأمة العربية في النهوض، والتقدم، وامتلاك زمام المبادرة، باعتبار المشروع فارسي الإمبراطورية، له أطماعه، وأحقاده، وضغائنه التاريخية، ومن ذلك: زرع الفتن في دول العالم العربي دون استثناء، فإنني أدعو إلى مجابهة تلك القنوات، بإنشاء قنوات إعلامية، تمتلك سلطة المساهمة الإيجابية في إعادة تشكيل الآراء، والمفاهيم، وأنماط التفكير السليم، وهو ما أكدت عليه وزيرة إعلام مملكة البحرين سميرة رجب قبل أيام، في تصريحاتٍ إلى صحيفة الوطن: «إن إيران لا تمتلك أي قوة لزعزعة أمن منطقة الخليج، عدا بعض وسائل الإعلام، التي تخدم أهدافها الـعقائدية، بالإضافة إلى خلايا نائمة في المنطقة، تُحركها طهران كيفما شاءت، ووقت ما شاءت»، معتبرة تلك الخلايا بمثابة: «أذرعة تخدم الأجندة الإيرانية، لتحقيق أهدافها في المنطقة».

drsasq@gmail.com
باحث في السياسة الشرعية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



قوائم الإرهاب الغربية تستثني الأسد ونصر الله


2013-7-26 | د. عوض السليمان قوائم الإرهاب الغربية تستثني الأسد ونصر الله

من المضحك إدراج الاتحاد الأوروبي للجناح العسكري لحزب الله على قائمة الإرهاب، وذلك لسببين اثنين:

الأول: ذكّرنا هذا الموقف، بحكاية تنسب خطأ لتوما الحكيم. إذ يقال: إن رجلاً رمى رمحاً فأصابت رميته بقرة في حقل قريب فقتلتها، فتحاكم الناس إلى توما، فأمر بكسر الرمح الذي قتل الدابّة جزاء على فعلته اللعينة، وأقفل القضية.

اليوم الاتحاد الأوروبي يدين بندقية حزب الله وصواريخه لكنه لا يدين الأشخاص الذين خططوا وأمروا بإطلاقها. ثم كيف يتم التمييز بين السياسي والعسكري في منظمة ميليشياوية كحزب الله. فالسياسي ذو العقل الرشيد بينهم، يرسل لجنوده رسائل تقول: "لا تتركوا زينب تسبى مرتين"، و"يالثارات الحسين".

هناك أخطر من كل هذا، فحسن نصر الله يدعو الفرقاء اللبنانيين إلى التقاتل في سورية وتصفية حساباتهم على أرضها. فهل زعيم التنظيم إرهابي بذاته، أم جنوده الحمقى الذين ذهبوا ليقاتلوا السنة تحت غطاء عقائدي وطائفي ضيق.

يعامل المحرض على القتل في أغلب قوانين العالم تقريباً كما يعامل القاتل نفسه، فعلى أي أساس يُصنّف الجناح العسكري على أنه إرهابي ويستثنى السياسي الأشدّ إرهاباً.

الثاني: أن "المنظمات الإرهابية" في مالي استدعت قصفاً فرنسياً منقطع النظير ثم تدخلاً عسكرياً. و"المنظمات الإرهابية" في أفغانستان استدعت احتلالاً أمريكياً للبلد كله لا يزال مستمراً إلى اليوم.

فما بال منظمة حزب الله الإرهابية تدخل سورية وتقتل أطفالها ثم تمثل بجثثهم وتسرق أعضاءهم، ثم تحرق ما تبقى منهم، أو تقذف بهم في الحقول والآبار، ثم لا يريد الغرب إثارة القلاقل في لبنان كما قال في معرض دفاعه عن عدم إدراج الجناح السياسي للحزب على قائمة الإرهاب.

نشرت بعض الصحف العربية والعالمية وكذلك راديو عمان تقريراً عن زيارة سريّة قام بها "جيرهارد شندلر" رئيس الاستخبارات الاتحادية الألمانية إلى دمشق برفقة رئيس قسم الإرهاب في الاستخبارات الألمانية وأجريا خلالها محادثات سرية في سورية أوائل أيار الماضي، وقد ذكرت مصادر ألمانية أن الهدف من الزيارة هو استئناف  التعاون الاستخباري بين البلدين.

كما أشارت صحف أخرى إلى أن المسوؤل الألماني طرح موضوع معتقلي جبهة النصرة للنقاش، إلا أن المادة الأهم للمحادثات كانت حزب الله اللبناني، إذ قدم السيد شندلر ضمانات لحزب الله، بأن "إسرائيل" لن تقوم بقصف أرتاله العسكرية المتجهة إلى سورية طالما أن الهدف هو قتال جبهة النصرة.

علينا أن نتساءل على الدوام لماذا لم يدرج الغرب حزب الله على قائمة الإرهاب حتى اليوم، ثم لماذا اكتفى بالجناح العسكري فحسب. علماً أن العسكريين يتلقون أوامرهم من السياسيين، ولعل الجندي الذي يطلق النار على أطفال سورية أقل إجراماً، على إجرامه، من حسن نصر الله الذي يأمره بإطلاق النار وقتل الأبرياء.

بينما سارعت بريطانيا وفرنسا بالطلب إلى مجلس الأمن بإدراج جبهة النصرة على القائمة السوداء، علماً أنها تقاتل الأسد وعلى أرض سورية وليس كما يفعل حزب الله في بلغاريا ودول أمريكا اللاتينية.

وسؤال آخر: طالما أن الغرب يطلب تنحي بشار الأسد، ويقول في تصريحاته أن بشاراً يقتل شعبه، فلماذا إذاً لم يدرجه وجيشه وشبيحته على قائمة الإرهاب، مع أن إرهابه واضح عياناً؟.

نحن نعلم يقيناً أن حزب الله هو جزء من حلف باطني- غربي ضد الشعب السوري وضد أهل السّنّة خاصة.

ونعلم أنه ما كان لحزب الله أن يدخل سورية ويتغلغل بها إلا بموافقة أمريكية صهيونية. ونعلم أيضاً أن الشعب السوري لا تعنيه التصنيفات الأوروبية لحزب الله أو بشار الأسد وشبيحته فقد عقد العزم، على أن يجعل أرض سورية مقبرة لهؤلاء القتلة.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


 

الحركيون المتأسلمون


                                    محمد بن عبد اللطيف ال الشيخ



 

الحركيون المتأسلمون في التعريف السياسي هم (كل من يختزل دين الإسلام في جعله حركة سياسية أولاً وعقيدة ثانياً). تقديم السياسة على العقيدة هو شرط ضرورة للمتأسلم السياسي، لأنه لو قدم العقيدة، ثم عمل بمقتضياتها، لكانت قدرته على المناورة السياسية في غاية الضيق؛ لذلك كان علماء السلف، قبل أن تقتحم السياسة مجال الدين مؤخراً لتنافس العقيدة، لا يُدخلون أنفسهم في قضايا السياسة تورعاً، ويبتعدون عنها، وعن الحديث فيها، ويقفون بشدة وحزم في وجه كل من سعى إلى إقحام السياسة وتجاذباتها وجدلها في مجالسهم العلمية؛ ويكتفون بالعمل على دفع الفتن وما يُؤدي إليها، وترسيخ الاستقرار الاجتماعي، وطاعة من في يده السلطة السياسية، براً كان أو فاجرا، طالما أنه - أي من في يده السلطة - لم يُشرع «كفراً» واضحاً جلياً عليه برهان قطعي انعقد على قبوله الإجماع؛ أو أنه أخَّرَ الصلاة عن مواقيتها لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم في صحيحه: (خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم؛ قالوا: قلنا: يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال: لا؛ ما أقاموا فيكم الصلاة، لا ما أقاموا فيكم الصلاة؛ ألا من ولى عليه والٍ فرآه يأتي شيئا من معصية الله، فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يداً من طاعة).


وهذا ما تقتضيه (نظرية الطاعة السياسية) عند السلفيين التقليديين؛ وهو ما يؤكدها بشكل قطعي ما رواه عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - وجاء في صحيح مسلم: (بايعْنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة. في العسرِ واليُسرِ. والمَنشطِ والمَكرهِ. وعلى أَثَرةٍ علينا. وعلى «أن لا ننازعَ الأمر أهلَه». وعلى أن نقول بالحقّ أينما كنّا. لا نخاف في الله لومة لائم)، أي لا ننازع من في يده السلطة السياسية سلطته.


وهو قول الإمام «الطحاوي» - رحمه الله - في عقيدته التي يُجمع عليها السلفيون؛ يقول رحمه الله: (ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ولا ندعو عليهم ولا ننزع يدا من طاعتهم فإن طاعتهم من طاعة الله عز وجل، فريضة ما لم نؤمر بمعصية وندعو لهم بالصلاح والمعافاة). ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (المشهور من مذهب أهل السنة أنهم لا يرون الخروج على الأئمة وقتالهم بالسيف وإن كان فيهم ظلم، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة «المستفيضة» عن النبي صلى الله عليه وسلم، لأن الفساد في القتال والفتنة أعظم من الفساد الحاصل بظلمهم بدون قتال ولا فتنة، فلا يدفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما).


وهو ما أكد عليه الشيخ إبراهيم بن عبداللطيف - رحمه الله - في قوله: (وأما ما قد يقع من ولاة الأمور من المعاصي والمخالفات التي لا توجب «الكفر « والخروج عن الإسلام فالواجب فيها مناصحتهم على الوجه الشرعي برفق، وإتباع ما كان عليه السلف الصالح من عدم «التشنيع» عليهم في المجالس ومجامع الناس، واعتقاد أن ذلك من إنكار المنكر الواجب إنكاره على العباد، وهذا «غلط فاحش» وجهل ظاهر لا يعلم صاحبه ما يترتب عليه من المفاسد العظام في الدين والدنيا، كما يعرف ذلك من نوَّر الله قلبه، وعرف طريقة السلف الصالح وأئمة الدين).


الحركيون وبالذات الإخوان - بناؤون وقطبيون - ويرقاتهم من السروريين - أيضاً - يعرفون بدءاً أن موقف السلف التقليديين، من السياسة والسياسيين يقف لهم، ولطموحاتهم السياسية بالمرصاد، وينسف كل نظرياتهم، وما (ابتدعوه) من اتخاذ الدين مطية لتحقيق أغراضهم السياسية؛ لذلك (لفّوا) - كعادتهم - على هذا الإرث بعرض هذه المقولات على معايير «عقيدة الإرجاء» بعد لي أعناقها كعادتهم طبعاً، وانتهوا إلى أن من يقول بهذا القول هم (المرجئة)؛ فما إن تقول بهذه المقولات، وتواجههم بها، حتى تُتهم رأساً بأنك (مُرجئ)؛ وإذا أرادوا تلطيفها قالوا: (أنت من غلاة الطاعة)؛ ولأن كثيراً من فقهائنا - إلا من رحم ربك - ترتعد فرائصهم خوفاً وهلعاً من تشنيعات الحركيين المتأسلمين سكتوا عما يُثيره هؤلاء الحركيون من شبهات خوفاً من ألسنتهم، وطلبا للسلامة؛ فخلا لهم الجو ليعيثوا فساداً في أذهان الشباب، ويحشوا أذهانهم ووجدانهم لتحقيق مآربهم، وما يعملون على الوصول إليه، والذي هو بالمختصر المفيد (كرسي السلطة) من خلال امتطاء الدين.


إلى اللقاء

http://www.al-jazirah.com/2013/20130726/lp4.htm




مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة


أمريكا تتفادي اتخاذ قرار بشأن قطع المعونة عن مصر

واشنطن (رويترز) - تفادت حكومة الرئيس الأمريكي باراك أوباما اتخاذ قرار بشأن قطع معظم المعونات السنوية الأمريكية لمصر والتي تبلغ قيمتها 1.55 مليار دولار وذلك بقولها يوم الخميس إنها لا تنوي تقييم ما حدث في مصر وهل تعتبره انقلابا عسكريا أم لا.
ويحل هذا الموقف المأزق الذي يواجهه البيت الأبيض وهو أنه عليه أن يمتثل لقانون أمريكي يقضي بقطع معظم المعونات في حالة وقوع انقلاب عسكري أو أن يخلص إلى أن إطاحة القوات المسلحة بالرئيس محمد مرسي كانت في الواقع انقلابا.
غير ان قرار الامتناع عن وصف ما حدث بأنه انقلاب الذي نقل إلى أعضاء الكونجرس في جلسات إحاطة مغلقة أزال عامل نفوذ مهما لواشنطن للضغط على قادة الجيش للسير نحو إجراء انتخابات جديدة.
وبموجب القانون الأمريكي يتعين وقف معظم المساعدات الى "أي بلد يتم خلع (رئيسه) أو رئيس حكومته المنتخب في انقلاب عسكري أو بمرسوم... أو يتم الاطاحة به في انقلاب أو بمرسوم يلعب فيه الجيش دورا حاسما."
غير ان المسؤول الذي تحدث شريطة ألا ينشر اسمه قال "القانون لا يلزمنا باتخاذ قرار رسمي فيما يتصل بما حدث وهل هو انقلاب وليس في مصلحتنا اتخاذ مثل هذا القرار
تتمة
http://ara.reuters.com/article/topNews/idARACAE9B2A0A20130726

............................

جارديان: لا مصالحة بدون الإفراج عن الرئيس مرسي


مفكرة الإسلام : ذكرت صحيفة "جارديان" البريطانية أنه على السلطات المصرية الإفراج عن الرئيس محمد مرسي إذا كانت ترغب في عودة الهدوء والاستقرار للبلاد، معتبرة إطلاق سراحه الحل الوحيد لنزع فتيل الأزمة المتفاقمة منذ انقلاب الجيش.

وقالت الصحيفة: إنه لا يوجد سند قانوني لاحتجاز الرئيس مرسي، وهو ما تعتبره منظمات دولية بمثابة "اختفاء قسري"، مشيرة إلى أنه منذ انقلاب الجيش على الرئيس مرسي أوائل الشهر الجاري وهو محتجز دون توجيه أية اتهامات إليه.

وأضافت أن عدم معرفة مكانه ومصيره يأتي وسط أدلة جديدة على أن الجنرالات يخططون لحملة دموية واسعة ضد الإسلاميين والمؤيدين لمرسي، لافتة إلى أن قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح السيسي دعا المصريين للتظاهر يوم الجمعة لإعطاء الجيش تفويضًا لمواجهة ما أسماه "العنف والإرهاب".

وأكدت أن اعتقال مرسي وكبار مساعديه يتم دون سند قانوني، إلا أن التوقعات تشير إلى أنه محتجز في قاعدة للجيش في مكان ما، موضحة أن اختفاء مرسي جزء لا يتجزأ من الفشل المنهجي المستمر من السياسة والمؤسسات في مصر منذ 30 يونيو، فالسلطات تسعى لتخريب المحاكم وسيادة القانون لتحقيق أغراضها الخاصة.

وشددت الصحيفة على أن الإفراج عن مرسي وقادة الإخوان - كما طالب الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي - ينبغي أن يكون ضمن سياسة السعي لتحقيق الاستقرار والعدالة للذين يدَّعون أنهم انقلبوا لتحقيقها في مصر.

وذكرت الصحيفة أنه قبل شهرين فقط من 3 يوليو، أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز "بيو" للأبحاث أنه بينما كان المصريون متشائمين إزاء قضايا – مثل القانون والنظام الاقتصادي - كانوا غير راضين بشكل متزايد عن طريقة الديمقراطية الجديدة.

وتساءلت: "هل يكون احتجاز مرسي هو الحل لأزمة مصر؟"، مؤكدة أن احتجاز مرسي والحملة على التيار الإسلامي لا يمكن أن تجلب الاستقرار الحقيقي لمصر، ولا يمكن أن تسمح بعملية سياسية من إخراج الجنرالات الذين حتى الآن يخدمون مصالحهم الخاصة.

وقالت الصحيفة: يجب على السلطات المصرية الاستفادة من عمليات المصالحة الناجحة - مثل تلك التي جرت في جنوب إفريقيا وأيرلندا الشمالية - التي كانت قائمة على إشراك الجميع في الحوار، وإطلاق سراح الزعماء المعتقلين، مطالبة الجيش بالإفراج عن مرسي إذا رغب في تحقيق مصالحة حقيقية.


.........................................

"وورلد تربيون": أردوغان مرعوب من تكرار سيناريو إسقاط الإخوان معه


أ ش أ ( صدى ) : أفادت صحيفة "وورلد تربيون" الأمريكية، أن "سقوط نموذج الحكم الإسلامي المتمثل في جماعة الإخوان المسلمين في مصر يثير مخاوف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من حدوث نفس الأمر ضد حكمه في تركيا".
وذكرت الصحيفة -على موقعها الإلكتروني- أن مصادر دبلوماسية أشارت إلى أن "أردوغان هو الزعيم الوحيد ضمن قادة دول الناتو والشرق الأوسط الذي وقف علنا إلى جانب الإخوان المسلمين ضد الجيش في مصر".
ونقلت الصحيفة عن أحد الدبلوماسيين، تأكيده أن "أردوغان تفاخر، خلال العام الماضي، بأن مصر تتابع النموذج الإسلامي الذي ينتهجه، ويرى الآن كيف أن الجيش في مصر دمر كل شيء بالنسبة له".
..................................................................




الادعاء التركي ينظر دعوى ضد السيسي والبرادعي




مفكرة الإسلام : بدأ المدعي العام في تركيا إجراءات النظر في شكوى قدمتها منظمة حقوقية تركية للدفاع عن المظلومين ضد الانقلابيين وأعوانهم في مصر، ورفعت المنظمة التي تحمل اسم "مظلومدار" لحقوق الإنسان والدفاع عن المظلومين دعوى قضائية في المحاكم التركية ضد الانقلابيين، متهمة إياهم بارتكاب مجزرة ضباط الحرس الجمهوري، ودعم الانقلاب العسكري الذي أدى إلى عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي.

وفي هذا الصدد، قدمت المنظمة للادعاء العام في مدينة أنقرة لائحة تضم 11 متهمًا، على رأسهم وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، وعدلي منصور، بالإضافة إلى محمد البرادعي وزياد بهاء الدين، وشيخ الأزهر أحمد الطيب، والبابا تواضروس الثاني.

وأصدرت المنظمة بيانًا للتعليق على الأمر، أكدت فيه رفضها "سياسة الانقلابات العسكرية" ضد الحكومات أيًّا كانت؛ لأنها تدخل البلاد في مرحلة مظلمة وتنتهك خلالها الحقوق والحريات الإنسانية.

ومن جانبه، قال أحمد فاروق أونسال رئيس المنظمة: إنهم اعتمدوا في تقديم الشكوى على المادة 13 من قانون العقوبات التركي، التي تخول للمدعي العام بتركيا تقديم شكوى جنائية لوزير العدل، للحصول على إذن بمقاضاة الجناة في المحاكم التركية.

وأفاد بأن هذه المادة تتعلق بالجرائم المرتكبة ضد الإنسانية حتى لو كانت خارج تركيا وحتى لو كان مرتكبها لا يحمل الجنسية التركية.

في حين أشار أحد القضاة في وزارة العدل التركية إلى إمكانية إصدار مذكرة توقيف في حق الجناة ليتم اعتقالهم فور دخولهم الأراضي التركية لمحاكمتهم أو إصدار "مذكرة حمراء" بحقهم؛ حيث إن قرار المحكمة بملاحقة مرتكبي مثل هذه الجرائم لا يسقط بمرور الزمان.


.................................

اللاجئون السوريون يواجهون رد فعل عنيف بعد الإطاحة بمرسي


الرئيس السابق مرسى
 
ترجمة-علاء الدين وجيه

ذكرت صحيفة الجارديان الإنجليزية اليوم أن من الآثار غير المتوقعة عن الإطاحة بالرئيس السابق مرسى  موجة  الخوف المفاجئ التى اصابت الاجئيين السوريين أثناء إقامتهم فى مصر.

حيث قامت الحكومة الجديدة ,بعد سقوط مرسى, بإبعاد المئات من السوريين عن حدود مصر, و فى بعض الأوقات أرسلت الطائرات المحملة بالاجئيين السوريين من حيث جاءت. وأشارت الصحيفة أن ضيوف التلفزيون المصرى قدوجهوا تهديدات بنبرة حادة إلى السوريين بسبب تأييدهم بشكل غير عادل إلى الرئيس السابق المكروه.

يخشى السوريون ,فى ظل التطورات الراهنة, مواجهة خطر الترحيل إلى بلادهم بعد إلقاء القبض على عدد من الاجئيين الذين فقدوا أوراقهم اثناء الحكومة السابقة المتراخية.

وأزداد الوضع سوءا بعد رحيل مرسي حيث تم إلقاء القبض على شاب سوري متهم بالمشاركة فى مظاهرات الإسلاميين. و فى الأسيوع الماضى وضعت قوات الجيش حواجز طرق بالقرب من مكان الإعتصام ليسمح لهم بإستجواب السوريين المنضمين والخارجين من الإعتصام.

و نادى نشطاء لحقوق الإنسان لأعطاء الاجئيين السوريين شهر لتقنين أوضاعهم فى مصر.

http://al-mashhad.com/Articles/310099.aspx#sthash.8mzrtPtm.dpuf


............................................................................

القبض على ثلاثة إسلاميين في الإمارات

بيل لو

محلل لشؤون الخليج_ بي بي سي


لم يسمح للمنظمات الحقوقية أو وسائل الإعلام الاجنبية بتغطية المحاكمة

ألقت السلطات الاماراتية الأسبوع الماضي القبض على 3 أعضاء في جمعية الاصلاح الإسلامية المرتبطة بجماعة الاخوان المسلمين، وفقا لما ذكره ناشط في الإمارات.

يذكر أن الإمارات قد شددت من إجراءاتها ضد جمعية الاصلاح خلال العام الماضي.
ومن بين الثلاثة المقبوض عليهم المهندس عثمان الشيحي.
وقال الناشط الذي لم يرغب في الكشف عن هويته، إن الشيحي محتجز في مكان غير معلوم، وهو إجراء كثير الشيوع في الإمارات.
وادين 68 شخصا معظمهم ينتمون للجمعية بالتآمر لقلب نظام الحكم، في الثاني من الشهر الجاري.
وكانت المنظمة الدولية لحقوق الإنسان "هيومان رايتس واتش" قد اعربت عن تحفظها حول المحاكمة، وقالت إن القاضي الذي نظر القضية، فشل في التحقيق في مزاعم" موثوق فيها" بتعرض المتهمين للتعذيب.
وفي قضية أخرى، قالت عائلة المعتقل القطري الدكتور محمود الجيدة لبي بي سي إنهم لا يعرفون مكانه بعد مرور ستة أشهر على اعتقاله.
واعتقل الجيدة في مطار دبي في 26 فبراير/ شباط الماضي.
وقال حسن نجل الجيدة إن والده، الذي لم توجه له اتهامات بعد، لا علاقة له بالإخوان المسلمين.
وقالت الحكومة الاماراتية إن كل السجناء يعاملون وفقا للقانون وإن أي مزاعم بسوء المعاملة تخضع للتحقيق.
يشار إلى أن قطر تدعم الإخوان المسلمين بينما ترى الامارات أنهم تهديدا خطيرا.
وكان التقرير السنوي للخارجية الاميركية حول أوضاع حقوق الانسان في العالم قد انتقد "الاعتقالات التعسفية والحجز الانفرادي وفترات الاعتقال الطويلة التي تسبق المحاكمات" في الإمارات.
واعتبرت وزارة الخارجية الاماراتية أن التقرير "غير متوازن" ويغض النظر عن "التقدم" الذي احرزته الدولة الخليجية في هذا المجال.


...................................


من ندوة "المقاطعة.. أم شرعنة الفساد"

البراك: السيسي صاحبكم يدعو للنزول إلى الشارع.. طلع غوغائي


البراك: يدعمون الانقلابات العسكرية بالمليارات.. ويقولون للكويتيين عن احتمالية تخفيض رواتبهم للعجز المالي



كان رابع المتحدثين النائب السابق "مسلم البراك" الذي قال: "مهما فعلوا ومهما فسدوا وفي أي معركة فإن المنتصر الأخير سيكون الشعب، وين الطغاة الآن الذين تخاصموا مع شعوبهم؟ وين بن علي ومبارك والقذافي؟ هذا صاحبكم الذي دعمتموه يطلب من المصريين الخروج للشارع، وأنتم تقولون لمن ينزل الشارع غوغائي".

كما قال: "هم يستطيعون اعتقالنا واغتيالنا وعمل أي شيء لإيقافنا، لكنهم والله لا يستطيعون إيقاف إرادتنا وكسرها، وكذبت السلطة حين قالت أن غاية الصوت الواحد لإزالة النزاعات والفساد، وهما الآن أكثر انتشارًا.. وأبارك زيادة المتقاعدين 4 دنانير، في ظل دعم السلطة الخارجي بـ17 مليار دينار".

وأضاف: "في انتخابات فبراير 2012 لم يلتفت أحد للفرعية، والآن نراها في فخوذ القبيلة، ولدى الشيعة.. واستاد جابر من 2007 نسمع عن افتتاحه ولم يفتتح، والجامعة أحرقت ولم نسمع السبب.. هذه الحكومة فاسدة، ولا تنمي البلد، ولد عمي وولد خالي نفزعله من حر مالنا، ولا نعطيه من خير الكويت بالفساد.. ستة سبعة من أبناء الأسرة يسيطرون على أراضي الدولة، والشعب ينتظر الإسكان".

وقال كذلك: "نقول "لا" بعد صدور المرسوم"، ونقول "لا" بعد تحصينه، لأننا والله لن نسلم إرادتنا.. يدعمون الانقلابات العسكرية بالمليارات، ويقولون للكويتيين عن احتمالية تخفيض رواتبهم للعجز المالي، نحن اليوم وصلنا للمرتبة الـ44 في مدركات الفساد، من الرشاوي وتشريع الفساد، ونقول لوسائل الإعلام لا تصدقوا هذه الحكومة، وحاولوا نقل هذه الانتخابات لتعرفوا، وأقول لوسائل الإعلام العالمية، لا تصدقوا كذب الحكومة والمسؤولين عالكراسي، وخذوا العلم من الشعب.. يوم الانتخابات ستكون درجة الحرارة عالية جدًا، حتى الطقس لم يقف مع انتخاباتهم".

واختتم بتوجيه دعوة للحضور: "أدعو الشعب الكويتي للحضور غدًا في ديوان البراك بالأندلس، لوقفة الوفاء مع المعتقلين".


........................................................


النائب العام يأمر بضبط أيمن نور

الجمعة 18 رمضان 1434 الموافق 26 يوليو 2013
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
الإسلام اليوم/ وكالات
تحدثت أنباء عن إصدار النائب العام المصري أمرا بضبط وإحضار رئيس حزب غد الثورة أيمن نور على خلفية مطالبته للسيسي بالكف عن الدعوة إلى التظاهر أو خلع بزته العسكرية والتفرغ للسياسة.
وفي سياق متصل دعا نشطاء معارضون للجيش ولجماعة الإخوان المسلمين الشعب المصري إلى الخروج في مظاهرة الجمعة لرفض ما سموه الانقلاب ودولة العسكر ولرفض عودة مرسي إلى منصبه وحكم الإخوان.


.............................................................................................




حماس تغلق مكتب قناة العربية لاتهامها بنشر "أخبار كاذبة" عن تورط الحركة فى مصر
أ ف ب
 

أغلقت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة اليوم الخميس مكتب قناة العربية الإخبارية ومكتب وكالة معًا المحلية للأنباء بحسب ما أعلن مصدر مسئول في الحركة.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس: "قرر النائب العام إغلاق مكتب قناة العربية ومكتب شبكة معًا الإخبارية في قطاع غزة بسبب نشرهما لأخبار كاذبة تتعلق بحملة التشويه ضد حكومة حماس وغزة فيما يتعلق بالأوضاع في مصر".

وأكد مراسل القناة إسلام عبد الكريم لوكالة فرانس برس هذا الإغلاق.
الأهرام

............




..........................................................................


استجداء لا يجدي!

أ.د. سالم بن أحمد سحاب
الجمعة 26/07/2013
استجداء لا يجدي!
كم هي مسكينة أمّة الإسلام.. هي ضعيفة حد الهشاشة، واهنة لا تملك من أمرها شيئًا، لأنها وثقت فيمن لا يُريد لها إلاّ الضعف والهشاشة والوهن، وهذه صحيفة الحياة (12 يوليو) تشير إلى مناشدة الدول الإسلامية الأمين العام للأمم المتحدة الكوري الجنوبي السيد (بان كي مون) بذل جهد أكبر لوقف (الظلم) الواقع على مسلمي الروهنجيا في بورما.
هذا الاستجداء لم ولن يجدي مع عصبة الأمم؛ التي ثبت بلا ريب أن لغة القوة هي وحدها التي تحكمها، ثم لغة المصالح، وليس في ذلك جديد، فقد عَلمته الحكومات قبل الشعوب، لكن الشعوب مغلوب على أمرها، وهي في أحسن الأحوال تحسن الظن بحُكّامها، وكثير من حكامها يغطون في نوم عميق.
ولو شاءت عصبة الأمم فعل شيء يحفظ شيئًا من مصداقيتها لفعلت من قبل في العراق، وفي الشام الجريح الذي أوشك أن ينهي عامه الثالث ومسلسل الإبادة اليومية لا ينتهي، ولا يبدو أنه سينتهي قريبًا، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
التساؤل الذي لا يجد جوابًا هو: إلى متى ستستمر هذه المعاناة التي تثبت أن الدم المسلم هو الأرخص على الإطلاق؟ وهل يمكن عمل شيء في ظل الظروف الحالية الدولية؟.
في ظني أن البداية تنطلق من ديار المسلمين أنفسهم! لا بد أن يرتفع سقف دم المسلم في بلاده أولا قبل أن يصبح باهظًا في غير دياره! وذلك يعني بالطبع حفظ حقوقه الأساسية وترسيخ حرياته واحترام خياراته وإشعاره أنه جزء مهم من الأرض التي عليها يعيش، والتراب الذي فيه يُدفن، والراية التي في سبيلها يُقاتل ويُقتل.
وأما المنظمات الدولية الإسلامية وعلى رأسها منظمة التعاون الإسلامي، فلا بد أن تُمنح قدرًا أكبر من حجمها الحالي حتى يتسنّى لها رفع صوتها ضد ما يُحاك للمسلمين في بقاع كثيرة. هي اليوم منظمة مُكبّلة بحبال السياسة، والسياسة تسير في اتجاهات مختلفة، لكل منها أولوية لا تربطها بغيرها رابط، مع أن الكل يعلم أن خير رابط هو حبل الله المتين: (واعتصموا بحبل الله جميعًا).
لو فعل المسلمون ذلك لكان خيرًا لهم، ولكانت حياتهم أقوم، وعزّهم أعظم.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



مصر

الانقلاب على ثورة شعب

والشروع في اغتيال الربيع العربي

 


د. عبدالصمد محمد البرادعي


الأستاذ المساعد في تخصص الحديث وعلومه بجامعة أم القرى


 


 

يظهر لي أنه لا يمر يوم إلا وتظهر فيه حقائق جديدة، تؤكد أن هذه المواجهة الحالية في مصر، ليست بين الإخوان وحركة تمرد (المعارضة ضد الرئاسة المنتخبة)، وليست بين الإسلاميين وحركة تمرد، بل هي بين شعب يسعى إلى الحرية والعدالة والتحرر من النفوذ الأجنبي، وبين قُوى متعددة داخلية وخارجية، يجمعهم هدف واحد مشترك، وهو قطع الطريق على هذا الشعب في الوصول إلى غايته السامية.

وهذه القُوى المتعددة تعلم أنها لن تستطيع أن تنزع هذا الحق من هذا الشعب العريق إلا بحيلة، وهي حيلة معروفة لدى أي نظام مستبد في العالم، تتمثل في صناعة عدوٍ وهمي للشعب وتضخيمه، ويدفع إعلامه المأجور، لكي يُلبِّس على الشعب: أنه لا أمان له من هذا العدو الغاشم إلا بالبقاء في كنف هذا النظام.

فكان الخصم التي صنعته هذه القوى المتعددة هم الإخوان، أو الإسلاميون، وأحياناً الإسلام نفسه.

إذاً ما حدث هو انقلاب على الديمقراطية، لا ثورة لأجل الديمقراطية، وهل سمعتم على مرِّ التاريخ بأن انقلاباً عسكرياً أتى بالديمقراطية وحرية الشعوب؟! هل سمعتم بثورة شعبية قامت في الساعة الأولى من نجاحها بإغلاق بضعة عشر قناة فضائية واعتقلت العاملين فيها؟! هل سمعتم بثورة وطنية قامت بعد أيام من نجاحها، بحصد المئات من المتظاهرين العزَّل من السلاح بالسلاح الناري، وهم يؤدون إحدى شعائرهم التعبدية؟! لم يحدث ذلك ولا في القصص الخيالية.

وسأذكر هنا بعض الأدلة ـ وليست كلها ـ، التي تؤكد أن ما حدث في مصر هو انقلاب على الديمقراطية، والعودة بالحياة في مصر إلى ما قبل ثورة 25 يناير 2011م:

 

الأول: أن هذه المعارضة التي عملت على إسقاط هذه الرئاسة المنتخبة، هم أنفسهم الذين كانوا من أركان نظام مبارك في يوم من الأيام، أو كانوا من المناصرين له، ولنستعرض الآن أبرز قيادات هذه المعارضة:

1-              د. محمد البرادعي: ليس هو من أركان النظام السابق، ولا من مؤيديه، لكنه أسوء حالاً منهم؛ فهو عميل من الدرجة الأولى لواشنطن (وفي هذه الحالة لا فرق بين أن نقول: عميل لواشنطن أو تل أبيب)، وقد رشحته واشنطن لمنصب رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية مقابل مرشح مصري لحسني مبارك، وفاز بها البرادعي، وليس له قبول لدى عامة الشعب المصري، حيث عاش أكثر حياته في أمريكا بعيداً عنهم، ولذا لم يتجرأ على تشكيل حزب، ليدخل به انتخابات مجلس الشعب بعد ثورة  يناير، ثم رشح نفسه في الانتخابات الرئاسية بعد أن شكَّل حزب الدستور، ثم عاد وسحب ترشيحه؛ ويظهر أنه لم يُرِد أن يُحرج نفسه في الداخل والخارج بالنتيجة الهزيلة المتوقع أن يحصل عليها، ولذا كان هو من أشد المطالبين بانقلاب الجيش؛ لأنه يستطيع بعد ذلك أن يصل بسهولة إلى الرئاسة أو الحكومة عن طريق التعيين، مع الدعم الأمريكي له، وقد أصبح هذا الرجل ـ الذي ليس قبول لدى الشعب ـ رئيساً لحركة تمرد، وتم تعيينه بعد الانقلاب نائباً لرئيس الدولة، وهذا لا يحدث عادة إلا لمن لديه دعم خارجي قوي يسنده.

2-              الفريق أحمد محمد شفيق: كان قائداً للقوات الجوية في عهد مبارك، ثم وزيراً للطيران المدني، ثم عينه مبارك رئيساً للوزراء أثناء ثورة يناير، وفي مقابلة تلفزيونية معه، أثناء حملته الانتخابية بعد الثورة، زلَّ بلسانه فقال: "وللأسف الثورة نجحت!". يعني: يتمنى عدم نجاحها! وبعد خسارته سافر إلى إحدى الدول مستشاراً لرئيسها، ووُجِّهت له وهو في الخارج تُهم بالفساد الإداري والمالي أثناء عمله مع مبارك، وما زالت منظورة لدى القضاء، وهو لم يكن من أقطاب المعارضة داخل مصر ضد الرئاسة المنتخبة، لكن قدم لها الدعم اللوجستي الكبير وهو في الخارج، وقام بدعمها مادياً أيضاً، بمساندة جهات خارجية، ويغلب على الظن أنه كان رئيس هيئة العمليات في الخارج لإسقاط هذه الرئاسة، كما أن البرادعي رئيسها في الداخل.

3-              عمرو موسى: مكث مدة طويلة (عشر سنوات) متقلداً منصباً رفيع المستوى في نظام مبارك، وهو وزارة الخارجية، واتهمه الإعلام أثناء حملته الانتخابية بعد الثورة، بأنه وافق على تصدير الغاز لإسرائيل عندما كان وزيرا للخارجية، وقد نفى هو ذلك، وذكر بأن الوثيقة المنشورة تشير فقط إلى اتفاقه في الرأي آنذاك مع وزير البترول فى أهمية البدء فى الدراسات الأولية لتصدير الغاز إلى منطقة غزة وإسرائيل. وأرى أن ذلك شبيهاً بالموافقة، وعلى أية حال فقد أصبح بعد ذلك أميناً عاماً لجامعة الدول العربية، وكانت له مواقف جيدة تجاه القضايا العربية واستقلالها من التبعية للغير، لكن لم أجد له في تاريخه السياسي أثناء عمله مع مبارك، ولا عندما أصبح أمينا للجامعة العربية، معارضة لسياسة مبارك أو انتقاداً لها.

4-              د. السيد البدوي: رئيس حزب الوفد، ورجل أعمال، كانت له علاقة وطيدة بنظام حسني مبارك، وله مع بعض أركانه صفقات تجارية، ولذا عندما تم حلَّ الحزب الوطني الحاكم بعد سقوط النظام، انضم بعض المنتمين له إلى حزب الوفد، ليتمكنوا من ممارسة السياسة تحت مظلته، وهو أيضا استفاد منهم في حملاته الانتخابية، صدرت ضده العديد من الأحكام القضائية، في هذا العام والذي قبله، بسبب تحريره شيكات من غير رصيد، وقضايا مالية أخرى، وحُكم في أحدها بالسجن لمدة ثلاث سنوات، وكان دوره ودور القنوات التي يملكها سلبي أثناء ثورة يناير، ولذا عندما حضر مع مرافقيه إلى ميدان التحرير أثناء المظاهرات ضد الإعلان الدستوري أثناء الرئاسة المنتخبة، تم طرده من قِبل بعض الجموع من المعتصمين، وقالوا له: "بره الفلول بره". وإن كان هو وإعلامه يروجون له أنه كان هو وحزبه من المشاركين في ثورة يناير.

أما بالنسبة لحمدين صباحي، فيختلف عن سابقيه، حيث كان معارضاً حقيقياً في عهد السادات ومبارك، ونشط في الدفاع عن القضايا الوطنية، وهو ناصري، ولديه ميل نحو الشيعة، ويُقال: إن الشيعة وإيران هما من قاما بتمويل حملته الانتخابية.

أكتفي بذكر هؤلاء، الذين هم من أبرز قيادات حركة تمرد، ويوجد العشرات غيرهم من القيادات غير البارزين، تاريخ أكثرهم سلبي تجاه الشعب والوطن، وقليل جداً منهم كان له دور إيجابي أثناء حكم النظام السابق، لكن هؤلاء الذين كانوا إيجابيين دورهم ضعيف في توجيه دفة الأحداث في مصر قبل الانقلاب وبعده.

وسأذكر الآن مواقف من كفاح الدكتور مرسي لأجل شعبه ووطنه أثناء نظام مبارك، ونقارن بينه وبين مواقف أكثر أقطاب المعارضة، الذين سعوا في إسقاطه.

فقد أدى الخدمة الإلزامية بالجيش المصري كجندي بسلاح الحرب الكيماوية بالفرقة الثانية مشاة.

وانتُخِب عضواً بمجلس الشعب المصري عام 2000 – 2005 م، وكان من أبرز أعضاء مجلس الشعب، وصاحب أشهر استجواب في مجلس الشعب عن حادثة قطار الصعيد، وأدان الحكومة، وخرجت الصحف المصرية في اليوم التالي تشيد باستجوابه، واختير أيضاً كأحسن برلماني على مستوى العالم، وتم اختياره عضوًا بالمؤتمر الدولي للأحزاب والقوى السياسية والنقابات المهنية، وهو عضو مؤسس للجنة المصرية لمقاومة المشروع الصهيوني.

قضى سبعة أشهر في السجن بعد أن اعتقل عام 2006م، من أمام محكمة شمال القاهرة، أثناء مشاركته في مظاهرات شعبية تندِّد بتحويل اثنين من القضاة ـ ليسا من الإخوان ـ إلى لجنة الصلاحية، بسبب موقفهما من تزوير انتخابات مجلس الشعب 2005م، كما اعتقل صباح يوم 28 يناير 2011م، مع غيره من القيادات، أثناء إعدادهم لجمعة الغضب في ثورة يناير.

وقد شارك اثنين من أبنائه على الأقل في ثورة يناير، وتعرضوا لضرب شديد من البلطجية ورجال الأمن، نتج عنه قطع وكسور، في حال لا تكاد تجد واحداً من أبناء قيادات المعارضة، وقف ساعة واحدة تحت الشمس في مظاهرة أو مسيرة.

ولا يجد الباحث دليلاً واحداً علي الدكتور مرسي في تاريخه، أنه سعى أو طالب بتقييد الحريات ـ كما يُتهم الإسلاميون بذلك ـ أو التفريق بين أبناء الشعب الواحد، ففي كثير من مقاطع اليوتيوب عنه، أثناء نشاطه السياسي، عندما كان عضواً في مجلس الشعب، وقبل ذلك وبعده، تجده يدافع عن الوطن وعن الشعب بجميع أطيافه من غير تفريق بين إسلامي وغيره، بل بين مسلم وغيره.

وكان أثناء معارضته لنظام مبارك يسكن في شقة بالإيجار، ولا يملك سيارة، وكان هذا حاله حتى بعد أن تولّى الرئاسة، في حال أن أكثر قيادات المعارضة الذين سعوا في الإطاحة به، يسكنون في بيوت فاخرة أشبه بالقصور، أو في الفنادق خمسة نجوم أثناء تنقلاتهم.

 

الثاني (من الأدلة على أن ما حدث هو انقلاب على الثورة في مصر): أن الإعلاميين في المؤسسات الإعلامية المختلفة داخل مصر، وتحديداً القنوات الفضائية، الذين قاموا بجهد منقطع النظير لإسقاط الرئاسة المنتخبة، هم أنفسهم الذين كانوا يُطبّلون للنظام السابق قبل ثورة يناير، ويكيلون له المدائح، وأحسنهم حالاً من اكتفى بالصمت، واستمروا على ذلك حتى عندما بدأت الثورة، ولم يقفزوا من السفينة إلا قبل يوم واحد من قرار التنحي، بعد البيان الأول للقوات المسلحة.

 

الثالث: المليشيات الخفية التي كان يستعين بها النظام السابق عند الحاجة (البلطجية)، واستعان بهم أيضاً لإفشال ثورة يناير، هؤلاء هم أنفسهم الذين قاموا بالبلطجة لإسقاط الشرعية، والاعتداء على المسيرات الموالية لها بالسلاح الأبيض والناري، وتخريب وإحراق مرافقها، ليس فقط في 30 يونيو، بل على امتداد أشهرٍ قبل ذلك، وقد ذكر منسق حركة تمرد بالإسكندرية محمود العربي، المنشق عن الحركة، في اتصال له بإحدى القنوات: أن الدكتور محمد البرادعي هو الذي قام بتمويل البلطجية في الإسكندرية، وأن رئيس مباحث الإسكندرية هو من قام بتأجيرهم. ويظهر أن الأول هو من قام أيضاً بتمويل البلطجية في القاهرة وباقي المحافظات.

 

الرابع: أن الدكتور محمد مرسي وبعض القيادات معه، الذين تم اعتقالهم صبيحة 28 يناير ـ كما ذكرت ـ أثناء إعدادهم لجمعة الغضب، وأثناء تلك الثورة قام الأهالي وغيرهم باقتحام بعض السجون في مصر، عندما غادرها رجال الأمن، وقاموا بتحرير المساجين، وكان ممن خرجوا على إثر ذلك مرسي وبعض القيادات معه، في 30 يناير، وبالنسبة لسجناء الرأي والسياسيين، الذين لم يتم إيقافهم جراء تُهمٍ جنائية، وبالذات الذي تم اعتقالهم أثناء مشاركتهم في ثورة يناير، نظر إليهم الشعب كأبطال ضحوا بحريتهم لأجل حرية شعوبهم، والآن بعد هذا الانقلاب عاد الحال على ما كان عليه قبل قرار التنحي، وأصبح يُنظر إلى هؤلاء على أنهم مجرمون هربوا من السجن، ولابد من إرجاعهم إلى السجن، والتحقيق في كيفية خروجهم، ومعاقبتهم على ذلك.

 

الخامس: إن بعض الدول العربية التي وقفت مع مبارك ونظامه قبل الثورة، ثم دعمته بقوة أثناء الثورة لئلا يتم إسقاطه، هي نفسها التي قامت بجهد كبير جداً، مالي وإعلامي ولوجستي، لإسقاط هذه الرئاسة المنتخبة، ودعم الانقلاب العسكري.

 

السادس: العدو الصهيوني هو من مؤيدي نظام مبارك قبل الثورة وأثنائها ، وبعد فوز مرسي بالرئاسة عمل العدو الصهيوني كغيره على إسقاطه، وبعد انقلاب الجيش، نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم"، عن المفكر الإسرائيلي بوعاز بسموت، قوله: "إن إسقاط الرئيس المصري محمد مرسي يمثل نهاية الربيع العربي". مضيفاً: "أن تلك الخطوة تمثل تحولا استراتيجيا يفوق في أهميته هزيمة مصر ونكستها عام 1967م". يعني بذلك: أن إسرائيل انتصرت على مصر وباقي الدول العربية انتصارا ساحقا في حرب 67م، ويذكر هذا المفكر: أن انتصار إسرائيل بسقوط مرسي يفوق انتصارها عام 67م. وقد نقل مركز بيجين، عن البرفسور هليل فريتش، قوله: "ما شهدته مصر بمثابة زلزال كبير، فقد عادت أرض النيل لديكتاتورية عسكرية على غرار ديكتاتورية مبارك، وانتهى الفصل الأخير من الثورة المصرية".

وقد أجرت MBC لقاءً مع اللواء المصري المتقاعد عبدالحميد عمران ـ وهو ليس من الإسلاميين ـ، وأثناء المقابلة قرأ مقالاً له، يقول فيه: "أسقطوا الرئيس المنتخب، لتحققوا حلم إسرائيل في التخلص من أول رئيس مصري منتخب، يفتح لمصر وللشعوب العربية طريق الأمل نحو الحياة الديمقراطية! أسقطوا الرئيس المنتخب، لتحققوا حلم إسرائيل بالتخلص من أول رئيس مصري يجرؤ على رفع الحصار عن قطاع غزة، وهو ما فشل فيه كل دول العالم خلال عشر سنوات! أسقطوا الرئيس المنتخب، لتحققوا حلم إسرائيل في التخلص من أول رئيس منتخب، يجرؤ على تحدي الرئاسة الإسرائيلية والأمريكية، ونقض اتفاقية كامب ديفيد، ودفع القوات المسلحة إلى داخل سيناء". وهو طبعاً لا يُطالب بذلك، بل يستنكر هذا الفعل.

 

السابع: يظهر أن هذا المشروع، الذي اجتمعت على إدارته وتنفيذه العديد من القوى الداخلية والخارجية، وانتهى بالانقلاب العسكري، الهدف منه هو اغتيال الربيع العربي كله، لا الثورة المصرية، فلا شك أن مصر هي الدولة الرائدة في المنطقة، وما يحدث فيها ينجر على بقية الدول العربية، ومما يُدلل على ذلك: قيام بعض المتظاهرين ضد الرئاسة المنتخبة في 30 يونيو، برفع صور بشار الأسد، أو عبارات مؤيدة لبشار الأسد، ولم يبق إلا رفع صور زين العابدين، وعلي عبدالله صالح، الذين أسقطهما الربيع العربي. وعندما أعلن الفريق السيسي إقالة مرسي، قام الرئيس اليمني السابق "علي عبدالله صالح" فوراً بالاتصال على الفريق أحمد شفيق، وهنئه بذلك. ومرَّ بنا في الدليل السادس أن أحد الأكاديميين في إسرائيل يقول: "إن سقوط مرسي يمثل نهاية الربيع العربي".

 

هذه بعض الأدلة ـ وغيرها كثير ـ تؤكد على أن ما حدث هو انقلاب على الديمقراطية في مصر، وقد حرصت أن أكون محايداً وموضوعياً، ولذا لم أعرض في هذا التقرير أي معلومة إلا بعد بحث دقيق، والتأكد من مصداقيتها، مع الحرص على الأخذ من المصادر المحايدة، أو التي تأتي على لسان العديد من المصادر الإعلامية المتباينة.

 

 

 




مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




هل يقلب ثوار سوريا قواعد اللعبة؟

هل يقلب ثوار سوريا قواعد اللعبة؟

مهنا الحبيل





الثورة السورية تمر بمرحلة انتقالية صعبة بلا شك ورغم نشوة المحور الإيراني والإسرائيلي بأجواء صعوبات الثورة إلا أنها قياسات مرحلية لا إستراتيجية لمصالحهما, فالثورة لا تزال قوية على الأرض ولا تزال تملك المبادرة وإن طال أمدُ الحرب.

ومع التسليم بأن حجم الخسائر من الشهداء والضحايا الأطفال اللذين فتك بهما تحالف المحورين فضلا عن تدمير سوريا هو ضريبة مكلفة للغاية للشعب, إلا أن مدار الصعود بأهداف الثورة السورية هو حبل الخلاص الوحيد ولا يوجد في سوق المزايدات السياسية من روسيا إلى الخليج ما يحمل مشروعاً حقيقياً للإنقاذ وهو ما تعيه كل أضلاع الثورة في الجيش السوري الحر وحلفائه وفي حراكها المدني وقواعدها الشعبية.

وأمام هذا المشهد فإن التقدم نحو ترتيب فكر وبرنامج البيت الداخلي للثورة هو المدار الذي يصنع التقدم للنصر, وهذه الدراسة تطرح إمكانية الثورة لتغيير قواعد اللعبة الجديدة في المنطقة لصالحها بدل التحالف عليها.

إن أول ما نحتاج للتعرض له في فهم المحيط الإقليمي والدولي للثورة السورية هو التغيرات المركزية وتقدم التحالف الدولي الإقليمي الذي يجمع مصلحيا تل أبيب وطهران ومحورا خليجيا وواشنطن في جبهة موحدة لمواجهة الربيع العربي في معركة مركزية مع مصر وإن كانت بدأت من قبل ذلك مع الثورة السورية وأشرنا لها في مقالات سابقة, من خلال الحد من قوة الزحف العسكري للثوار بحجب التسليح والغطاء السياسي لمذابح المحور الإيراني.

غير أننا نرى أنه من الخطأ أن تُحسب كل تفاصيل المشهد المصري على أنها برنامج موحّد يوجّه للثورة السورية, فأطراف التحالف ضد مصر وربيعها تبدو كتلة صلبة ضد الديمقراطية الوليدة, فيما الوضع في سوريا يختلف لمخاوف أطراف التحالف من التقدم الإيراني المركزي للمنطقة العربية, والقول بأن فكرة إعاقة مشروع الحرية والسيادة الشعبية للوطن العربي بعد الربيع هو قائم في الاتجاهين المصري والسوري صحيح, لكن هناك فروقا تفصيلية مهمة للغاية تحتاج الثورة السورية أن تعبر من خلالها في مساحاتٍ صعبة لأجل تجميع كل عناصر تحييد الخصوم والإفادة من تقاطعاتهم وصراعهم لتجييره لمخزون النصر المركزي بإزالة نظام الأسد.

ومؤكد أن الترقب في المشهد المصري يؤثّر على الملف السوري خاصة بعد أن وضعت رابعة العدوية عصاً غليظة في دولاب الانقلاب وأربكت تقدمه وبرزت على السطح القومي المصري بوضوح عودة الدولة العميقة ونظام الرئيس مبارك إعلاميا وأمنياً, وهو ما جعل التحالف الإقليمي الدولي في وضع متردد وقلق تجاه قدرات الفريق السيسي ونتائج الحسم الدموي الذي يُعّد له وأين سيتجه.

وفي ظل هذا الوضع أعلن وزير الخارجية الجديد في القاهرة مجموعة مواقف إذا أضفناها لما تعرضت له الجالية والقضية السورية معيشيا وإعلاميا بعد الانقلاب, فهي تؤشّر لتوجه ضد الثورة وتقارب مع ايران التي يتبنى موقفها في الأصل التيار الناصري أحدُ أهم أركان العمل السياسي المساند للانقلاب.

ولكنّ كل هذا الموقف في القاهرة لا يملك الكثير على الساحة الإستراتيجية للإضرار بالثورة السورية, والأهم من ذلك موقف المحور الخليجي المساند للانقلاب والذي ينظر إلى مصر بعين وإلى سوريا بالعين الأُخرى بقلقٍ وترقب, وذات هذا المحور المشكّل من أربع دول يختلف في تقييمه للوضع في سوريا.

فهناك ضلعٌ حسمَ موقفه مبكراً ولديه علاقة وجسور مع إيران حتى ولو أظهر بعض الملاعنةِ لها في إعلامه وهو يعتقد أن هزيمة الثورة في سوريا مهمة ضرورية له ومكملة لمشروع تصفية الربيع المصري ومن ثم العربي, أما الضلع الآخر فهو قلقٌ جداً ومع تحفزه ضد الإسلاميين وضد حرية سيادة الربيع العربي إلا أنّه يخشى بالفعل من حسم إيران للمعركة السورية بفضل الغطاء الإسرائيلي الذي سيرتد عليه قطعاً.

ولذلك تحتاج الثورة السورية إلى إدارةٍ سياسية حكيمة لهذه الملفات تضغط على الجراح وتعبر الجسور لإعادة هيكلة الزحف الجديد للثورة وهي تبرز لنا في العناصر التالية:

1- أول ما تحتاجه الثورة هو تجديد رسم الخريطة الفكرية لها ثم السياسية وتسخير القدرات القتالية لها وأمام ذلك تحتاج إلى ترتيب الأفكار عبر القناعات الشرعية الثابتة والمصالح الوطنية والقدرات التدريجية لها وليس القفز عند كل خبرٍ أو إشاعة, ولا تغير منهجيتها المحكمة لأجل اضطراب سياسي أو دعم شعبيٍ خليجي له غيرةٌ دينية محمودة لكن لا يمكن أن تَجعل بوصلة إدارة الثورة المعقدة في يده أو في تصريحاته أو في بثه المعنوي الإعلامي وتكون الثورة خاضعةً له بدلاً من أن يخضع الرأي العام العربي إلى رؤية الثورة الإستراتيجية للتحرير.

2- العقيدة القتالية للجيش السوري الحر والفصائل الحليفة هي تخليص سوريا من هذا النظام الطاغي كمهمة مركزية, مع ما يحتاجه من ترتيب تدريجي وترحيل بعض الأولويات, وهذا من فقه الشريعة وليس تخلياً عنها, وما نقصده أنّ مصلحةَ إزالة هذا النظام القاتل في فقه الشرع يخضع لمدارات الأصول والقياس كضرورات عملية ولا يُربط بالضرورة بمستقبل سياسي فكري محدد, مع تسجيل أن ذلك حقٌ للشعب السوري انتخابيا, لكن بعثرة الجدل حوله الآن وهل الدستور مدنيٌ أم إسلامي رغم أن الجمع بينهما ممكن لا يجوز أن تُشعل وتُشغل الثورة عن الهدف الإستراتيجي.

3- مع تأمين الجسم المركزي للثورة السورية في ألوية ومجالس عسكرية رئيسية بقيادة لواء التوحيد وخاصة بعد انضمام كتائب إسلامية لهذه المجالس العسكرية, وحتى مع وجود ضعف واختراقات فإن دعم هذا التشكيل للجيش السوري الحر هو الضامن بعد رعاية الله لمنع التشظي والاضطراب عبر مشروع دولي يسعى لمصادمة مع جبهة النصرة أو عبر حماقات القاعدة في فصيل دولة العراق والشام, ولقد أظهر الجسم المركزي قدرةً للعبور بين المضيقين وتأمين سلامة الثورة, فيما تشتيت الدعم عبر تطوع خليجي لا يصب في توحيد الجبهة تبين آثاره السلبية وخاصة في نموذج القصير, ولذلك يجب أن يوجه الدعم الشعبي مركزيا.

4- إذا تم هذا التأمين بهذا المستوى فليس على الثورة خوفٌ من أن تعبر بممثلين سياسيين من المجلس الوطني السوري والائتلاف إلى مصالحها وتأمين سلاح من محور خليجي أو دولي, ولا يجب أن تنخرط في جدل ولا مواجهات حول من يمثل الائتلاف ما دام هذا المحور أو ذاك سيدعم تسليحيا وسياسيا بحسب مزاعمه.

وفي كل الأحوال فإن الثورة السورية ليست بحاجة إلى عداءات جديدة بل إلى تحييدٍ وكسبٍ للمواقف, وفقهُ التخذيل أصلٌ في السياسة الشرعية لمن وعى حروب المدينة النبوية, وليس من الحكمة أن تُعطي فرصةً لأي طرفٍ ليغير موقفه ضد الثورة ما دمتَ ملتزما بمبدئك.

5- ستبقى تركيا أردوغان هي المحور الأكثر ثقةً حتى مع وجود مصالح لها ومخاوف من آثار التدخل الإيراني الإسرائيلي وتحريك القضية الكردية في سوريا, ومن المهم لجسم الثورة الرئيسي البقاء على تواصله الخاص الذي يساعده وجود تركيا على طول الحدود لتأمين مرحلة التقدم والتوازن للحسم المتدرج.

6- إن المنهج الفكري للثورة يجب أن يرتفع عن المناقشات الحادة العاصفة والدورية التي يسببها نزف الدماء المروّع وتشظي بعض الأطراف الثورية وأن يكون خطابه المعنوي موجِّها لا خاضعا لجدل الحالة الخليجية الدينية الشعبية وترديد أخبارها أو إشاعاتها, وبات من المهم جدا الإعلان عن كتيبة للتوجيه المعنوي للجيش السوري الحر وحلفائه يشارك فيها نخبة الفكر والرأي والإعلام من أبناء الشعب السوري.

7- مفهوم الهوية وحق الشعب السوري في خياره التشريعي أمر مؤكد لكن هناك تفاصيل تحتاج وعيا من قيادات الفصائل وما هو ما يتوجب المواجهة من عدمها من التدرج, وما هو الأنموذج الذي يُرجى لتطبيق الشريعة الإسلامية هل هو نموذج عدالة الراشدين الخمسة ومعاوية بن يزيد وعمر بن عبد العزيز وتحقيقهما في بناء دستوري مدني معاصر والإفادة من نقاط الوعي والقوة في تاريخ الدولة الإسلامية, أم هو نموذج الاستبداد الأموي والعباسي أم الدول التي تقول إنها تُطبق الشريعة وتغيب عنها شمس العدالة؟

إن على قيادات الثوار أن يُرتبوا التفكير في هذا المسار ولا يجنح بهم الجدل لخلق أرضية صراع جديدة في حين المسألة لم تُحرر.

بعد تأمين التصور الشامل فإن جمع أطراف اللعبة من جديد وفهم قواعدها وإعادة رسم خارطة الطريق في التعامل معها بتوحيد أكبر مسارات الثورة وهياكلها, سيَحول دون مؤامرات الأعداء ويحوّل الجهد إلى خطة عمل متكاملة تأخذ من كل طرف ما يُطيقه وتُخذّل عن الثورة ما تستطيعه, وترسم هي قواعد اللعبة التي تبني خطة التحرير الواثقة وخطة البناء الواضحة, ولا تزال عناصر القوة الميدانية التي هي الفصل متماسكة بيدِ الثوار رغم بعض الخسائر ومهمتهم الآن تحشيد الرأي مع السلاح لترفع المشروع الواضح بثقة وتعبر جدل الخلاف لتعيد جدولة الحرب للنصر الكبير ولو طال الطريق.

( الجزيرة )








مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق