13‏/08‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2812] أحمد عدنان:تهافت التعاطف..موقف عوض القرني نموذجا+د.العمير:وقفات في سجال التويجري وجمال سلطان

1


وقفات في سجال د.التويجري وجمال سلطان

 

بقلم: د. أحمد العمير

أكاديمي سعودي

 

كما أن من هم خارج مصر قد ينظروا نظرة عاطفية يا أستاذ جمال سلطان، فكذلك من هم داخل المعترك والنزاع قد ينظروا نظرة متحيزة ومجحفة إذا تبنوا أحد وجهتي النظر


من الخطأ الاستراتيجي والمبادئي أن يترك الإخوان لوحدهم، فالهجمة تغلّف باسمهم (محاربة الإخوان المسلمين) وهي في حقيقتها محاربة للأغلبية المسلمة


 

 


 

الأخ الفاضل عبدالعزيز قاسم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

تابعت كما تابع الكثير من القلقين على حاضر مصر ومستقبلها، الحوار الخاص بين الدكتور أحمد التويجري والأستاذ جمال سلطان، ومع الإقرار بالإشارة التي تفضل بها د.التويجري أن قضايا الحوار ليست شأنا خاصا بل هي عامة ويحرص الكثير على الإحاطة برأي ومبررات كل طرف، إنما وللإنصاف يبقى من حق الأستاذ جمال سلطان أن يعترض على النشر دون استئذانه وإعطائه حق مراجعة ردوده وتعديلها. والكل يعلم أن ما يقال في الحوارات الخاصة قد يختلف عما يقال في الطرح العام.

وكما ذكر الأستاذ جمال فرأيه حول الإخوان وأدائهم السياسي ليس بجديد وإنما هو منذ فوزهم بالانتخابات، ولكن واضح أن ردوده كانت مختصرة وبصورة برقيات سريعة، بما يناسب أي حوار عبر البريد الإلكتروني.

 

وبعيدا عن نقاط الاستفسار الكثيرة التي كان يطرحها الدكتور أحمد التويجري، وهي مهمة ووجيهة، لفت نظري جزئية واحدة من إجابات الأستاذ جمال سلطان والمتمثلة بأن العواطف الهائجة التي يتورط فيها أهلنا وإخواننا في الخليج لن تساعدهم على رؤية رشيدة للواقع في مصر.

وهنا أود أن أقول للأستاذ جمال، كما أن من هم خارج مصر قد ينظروا نظرة عاطفية، فكذلك من هم داخل المعترك والنزاع قد ينظروا نظرة متحيزة ومجحفة إذا تبنوا أحد وجهتي النظر، وبما يمنعهم من الرؤية فضلا عن المواقف الرشيدة كذلك.

 

منذ انتخاب الرئيس محمد مرسي، والجميع يعلم أنه قد فاز بأغلبية محدودة وأن هنالك دلائل واضحة على وجود انقسام حقيقي داخل المجتمع المصري، وليس من الصواب أبدا إقصاء أو معاداة بقية المجتمع. والأستاذ جمال عرف بصوته العالي وبالاعتراض الشديد على أداء الإخوان في تلك الفترة. لا أحد يناقش في هذا، بل ربما البعض اتفق مع الأستاذ جمال في بعض مآخذه، واختلف طبعا معه في الأسلوب.

 

ولكن ما حدث بعد الانقلاب يختلف إختلافا كثيرا، فما أحد كان يتصور أن تتجاوز آفاق معارضة الإخوان وشيطنتهم، حدود المعارضة السياسية التي لا تنطلق إلا من اختلاف في أساليب السياسة وشروطها وتطبيقاتها (وإن اتفقنا جميعا على اختلاف المشاريع التي ينطلق منها كل طرف)، فإذا بنا نفاجأ بانقلاب على هوية مصر وديانة الأغلبية من شعبها ورهن حاضرها ومستقبلها لمشروع يعيد المنطقة بأسرها وليس فقط مصر إلى تجديد عهود الاستبداد والفساد التي ظننا أن يتفق الخيرون الصادقون على تجاوزها إلى غير رجعة، مهما حاول أصحاب الثورات المضادة وشبكات الدول العميقة أن يعيدوها مرة أخرى.

 

وبكل صراحة، كان المنتظر من الأستاذ جمال بعدما اتضح له طبيعة وحقيقة وخطورة هذا الانقلاب على مصر والمنطقة بأسرها، أن يتجرد ويتحرر من مبررات الخصومة (المعتبرة) مع الإخوان، وأن يعود ليقف في صف الشرعية لذات الشرعية وليس لذات الإخوان (بالنسبة له ربما)، وسيثمن له هذا الموقف عاليا جدا، وهو ما قد ثمن لغيره كثير من المثقفين والمفكرين والمتخصصين الذين تراجعوا عن إظهار خصومتهم للإخوان بعدما اتضح لهم أن الانقلاب أبعد وأخطر من أن يكون مجرد معارضة للإخوان. بل يظهر يوما بعد آخر العديد من المواطنين المصريين المشاركين في (مليونية) ٣٠ يونيو وهم يتراجعون عن تأييد الانقلابيين ومشروعهم الخطير.

 

والمنصف لقراءة العمل الإسلامي بعمومه، لا بد أن يعترف أنه هو قبل غيره وبكل تياراته قد حذر من الحزبية والتعصب للجماعة أو الشيخ والرمز ومن الإقصاء لعموم المسلمين الذين يختلفون معهم في الاجتهاد. وطالما تردد هذا التحذير باتجاه الإخوان المسلمين وباتجاه غيرهم للعقود الماضية.

لكن الموقف اليوم مختلف جدا، فمن يخاصمهم ويعاديهم لا يفعل ذلك انتقادا لشيءٍ من تقصيرهم بالالتزام بالمعايير الإسلامية، وإنما نحن أمام خصم شرس عميق الارتباط بالقوى الدولية يعادي ويظلم ويتجنى على الإخوان المسلمين ويشوه صورتهم ويفجر في خصومتهم بسبب المعاني والمعايير الإسلامية التي يلتزمون بها. وهذا يعني أن وجود غير الإخوان من الإسلاميين في دوائر القرار والحكم، سيقتضي ذات الخصومة والظلم والتجني وربما أشد بحسب ارتفاع الصرامة في الالتزام بأحكام الإسلام.

 

ومن هنا فمن الخطأ الاستراتيجي والمبادئي أن يترك الإخوان لوحدهم، فالهجمة تغلّف باسمهم (محاربة الإخوان المسلمين) وهي في حقيقتها محاربة للأغلبية المسلمة بإرادتها واختياراتها لنمط حياتها وحاضرها ومستقبلها.

ولذلك، لا يجدر بنا أن نقول أننا (لسنا من الإخوان ولم ننتمي لهم من قبل وأننا لطالما اختلفنا معهم، لكننا نتعاطف معهم اليوم لمظلوميتهم في هذه القضية، ونطالبهم بكذا وكذا)، بل الأولى أن نقول: وإن كنا لم نكن من الإخوان من قبل، فإننا ومنذ الانقلاب المشؤوم عليهم فنحن معهم وندافع عنهم ونؤيدهم، ونحن منهم وهم منا وكلنا اليوم إخوان.

وليدرك دعاة ورعاة وممولي الاستبداد والطغيان والفساد العالميين والمحليين أن استبانة طريق إجرامهم وافتضاح خداعاتهم المزيفة وعلانية حربهم للإسلام كمنهج للحياة، هي بذاتها من توحدنا جميعا اليوم ولن ننخدع بهم كما خدعنا من قبل.

والمنتظر كذلك من الصف الإسلامي، أن يتأمل في بواعث اختلافاته سابقا وكيف يفترض أن تذيبها هذه التطورات، فأصحاب المرونة والمجاملة ومراعاة القوى الوطنية وحقوقها يتضح لهم اليوم كيف أنها لم تنفعهم شيئا إلا كما ينفع السراب، وأصحاب الصرامة والتعنت في بعض القضايا يتضح لهم اليوم أن هذا التعنت لا يزيد إخوانهم فضلا عن خصومهم إلا ابتعادا. ويفترض بتيارات الصف الإسلامي أن تستبين بأن الاعتدال الحقيقي هو ما يسنده الدليل الشرعي إذا توصلنا له بكل علم وفقه وسداد، وليس الاعتدال بحسب النموذج الأمريكي في طوره الجديد ما بعد الربيع العربي والمتحالف مع الثورات المضادة المحرومة من الرصيد الشعبي والمتكأة على الانقلابات العسكرية.

 

وختاما فالمنتظر منا جميعا وليس فقط من الأستاذ جمال، أن نشد من أزر الإخوان المسلمين في مصر وأن (نحرضهم) على الثبات والإصرار على عودة الشرعية ممثلة بالرئيس والدستور ومجلس الشورى بأعضائه المنتخبين، والإصرار دون تراجع على إنهاء الانقلاب بكل قراراته وأحكامه، فهذه هي الطريق الوحيدة لمنع هذا الاجتياح المخيف بهذا الانقلاب وخارطة طريقه.

ولكن وتحقيقا للمرونة التي ينتظر أن تنهجها كل الأطراف السياسية، فمن المتاح أن يترك للإخوة المصريين التفكير في البدء بانتخابات رئاسية تتم تحت رعاية الرئيس مرسي بعد عودته وتضمن فيها كل شروط الشفافية، لا لشيء إلا لأن عودة الرئيس ذات القيمة الاعتبارية بضمان عودة الشرعية الدستورية لما قبل الانقلاب، لن تكون فعالة بتحقيق دوره الرئاسي المنتظر في ظل أزمة الثقة المتبادلة.

وحقيقة أن خطوة التعجيل بالانتخابات الرئاسية، ستساعد بتأكيد حيادية الإخوان المسلمين للمرحلة القادمة وتجردهم عن التطلع لمصالح الحكم كما يتهمون، وستسهم بإظهار الفارق الحقيقي بين أخلاقيات الإسلاميين وأخلاقيات خصومهم.

 

أما التخوف من حدوث حمام دم بحسب تهديدات الانقلابيين ورموز دولة الاستبداد العميقة، فلا يفترض الالتفات إليه، فمحورية مصر وثقل وجودها في ضمائر الشعوب الإسلامية كلها، لن تسمح أن يمر هكذا تهور وبغي دون ردود أفعال ستقلب المنطقة كلها وليس فقط مصر، وسيكون أول المتضررين تلك الجهات التي دعمت ومولت الانقلابيين.

 

والشرعية الدستورية الانتخابية هي الإرادة الشعبية الحقيقية، وفي هذه المرحلة من تاريخ المنطقة كان قدر الله واختيار الأغلبية الشعبية هو نحو العمق الإسلامي، ومن الخذلان الذي لا يرتضيه أصحاب العزائم فضلا عن أصحاب الحق ودعاة العدالة أن يتم التراجع والنكوص بعد كل هذه التضحيات والدماء وبعد اقتراب ظهور الحق وارتفاع شأنه.

 

وفق الله أهلنا وأحبتنا في مصر كلهم للاجتماع على الحق، وحماهم من كيد الأشرار.

 

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


الخلافات السياسية بين الماضي والحاضر

 

بقلم: يوسف مصطفى

باحث شرعي – المدينة المنورة

 

صرح الحسين بن علي برأيه وقراره فنهاه ابن عباس وابن عمر  عن الخروج  ﻷنهم يعلمون أن ميزان القوى ليس في صالحه وأن اﻻوضاع اختلفت

 

الخلافات السياسية وقعت بين الصحابة ومارسوها بكل ثقة واقتدار وقد وقع بعضها في حضرة الرسول صلى الله عليه وسلم  ولكني سأورد مثاﻻ قريبا مما يحدث اﻵن  وهو مثل واضح يمكن اﻻسترشاد به في اﻷزمة السياسية الحالية  بين اﻻخوان والانقلابيين..


ومفاده أن الرؤيا السياسية قد تختلف اختلافا بينا  وقد يكون متناقضا بين اﻷطراف المشاركة في الحدث   سواء في هذا الطرف أو الطرف اﻵخر


وليس من الضروري بشكل عام أن يعرف في حينها  من المصيب ومن المخطيء ﻷن كلا الطرفين سيحشد من اﻷدلة والبراهين ما يعضد اجتهاده ووجهته  ولكن مما ﻻشك فيه أن العلماء اﻷثبات الراسخون في العلم يعلمون الحق بهداية الله لهم


ولكن أحداث التاريخ والوقائع  تبين بعد ذلك بشكل واضح وصريح ﻻ لبس فيه من كان أصوب رأيا  وأبعد نظرا


والقصة مشهورة في كتب التاريخ  (قد خلت من قبلكم سنن  فسيروا في اﻷرض فانظروا )


ورحم الله القائل


اقرأوا التاريخ  إذ فيه العبر       ضل قوم ليس يدرون الخبر





فهذا حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم  الحسين بن علي رضي الله عنهما (بعد أحداث يطول ذكرها)  جاءته أطمار من رسائل أهل العراق تنصره وتحثه للقدوم الى العراق وتدعوه لتولي زمام اﻷمور ووضع حد للظلم والبغي ، ونصرة الحق وأهله  فقرر الخروج إلى العراق .


وتبنى هذا الرأي والقرار بناء على ماوصله من معلومات ومعطيات   وهو من هو في الفضل والمكانة وخرج في سبيل الله  يريد نصرة الحق  ولديه كل مبررات الخروج .

 

ولكن قسما آخر من الصحابة اشهرهم  ابن عباس وعبدالله ابن عمر كان لهم رؤية مغايرة وموقف سياسي  مختلف بناء على معلومات ومعطيات علموها وفهموها   أثبتت اﻷحداث فيما بعد أنهم كانوا يقرأون الموقف  بشكل صحيح  ورؤية ثاقبة .

 

وقد صرح الحسين برأيه وقراره فنهاه ابن عباس وابن عمر  عن الخروج  ﻷنهم يعلمون أن ميزان القوى ليس في صالحه وأن اﻻوضاع اختلفت وأنه سيجابه  قوة غاشمة ظالمة ذات مكر ودهاء ﻻ قبل له بها وأن القوة التي يظن أنها معه  ليست بتلك الدرجة التي يظن ، ولن تكون سندا قويا له ،  وأنه سيدفع ثمنا  غاليا لموقفه هذا  أﻻ وهو حياته وقد صرحوا  له بذلك


ومع ذلك أصر الحسين رضي الله على رأيه  حتى أن ابن عمر اعتنقه وبكى  وقال ودعتك الله من شهيد

 

والشاهد هنا ان الحسين رضي الله عنه لم  يتهم  ابن عمر وابن عباس ومن معهما  بالتخاذل و التقاعس  والركون للسلطة الغاشمة واﻻنحياز لها ومماﻷتها والتخلي عن نصرة الحق.... وغير ذلك  وانما تفهم  وجهة نظرهم وموقفهم السياسي وأن المسألة اجتهادات لطلب الحق .

 

كما أن ابن عمر لم ير في موقف الحسين تهورا وجنوحا للخطأ المتعمد بعد أن أوضح له المحاذير المترتبة على قراره وما سيحدث له إن استمر على موقفه وقراره  وتفهم موقفه  مع يقينه بأنه على خطأ في تقديراته واجتهاداته .

 

ثم توالت اﻷحداث  وحصل بالضبط  ماحذر منه ابن عمر وابن عباس  فقد عصفت قوى البغي والظلم بحفيد رسول الله صلى الله عليه ولم يراعوا له حرمة وﻻ مكانة وﻻ نسبا

 

والدرس الذي نستفيده من هذه القصة  أن تقدير المواقف السياسية يختلف حسب اجتهادات  ورؤية كل طرف تبعا للمعطيات والمعلومات والتقديرات  وﻻ يلزم بالضرورة أن يكون صاحب الدين والفضل المكانة   هو صاحب الرأي اﻷصوب دائما  فقد يقع في خطأ  وسوء تقدير


كما أنه ﻻيلزم بأن صاحب الموقف الحق المؤيد باﻷدلة والبراهين (الشرعية) هو الذي سينتصر بل ﻻبد أن يقترن بذلك قراءة اﻷحداث وموازين القوى بشكل صحيح  حتى تؤمن العثرات والزﻻت والمهالك


والسؤال اﻷهم ماهي اﻷثمان التي ستدفع في سبيل هذه المواقف وخاصة إذا ارتبطت المسألة باﻵﻻف من الكوادر والطاقات ؟ وهل هذه المواقف تستحق هذه اﻷثمان الباهظة  ؟ أم يمكن التحيز إلى فئة ومعاودة الكرة في ظروف أفضل ؟

 

هذا فإن أصبت فمن الله  وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان  والله ورسوله منه بريئان  واستغفر الله منه  والحمد لله رب العالمين 



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


لا تسمحوا لمصر أن تنقض غزلها !!



بقلم:  طارق الهاشمي

نائب الرئيس العراقي


بعد أن تكسرت أغصان الزيتون في أول جهد سياسي يبذل للخروج من الأزمة، عادت طبول الحرب تقرع بشدة في أرض الكنانة، وتحديدا من جانب القابضين على السلطة حيث أعلنت حكومة الثالث من يونيو أنها لن تتراجع عن مسألة عزل الرئيس الشرعي المنتخب محمد مرسي ولا عن خارطة الطريق المثيرة للجدل ولا عن فض الاعتصامات في ميداني رابعة والنهضة، ما يوحي بأنها بصدد استخدام القوة، وهو ما حذرت منه وما زالت جميع الوفود التي زارت القاهرة مؤخرا واضطرت للانسحاب لأن البيئة كما يبدو غير مهيأة حتى الآن لحل وسط. عادت من جديد أجواء الترقب والقلق بعد أيام من تفاؤل حذر.

ما كان من المتوقع أن تنجح أول محاولة سياسية بعد انقسام مجتمعي حاد لعب فيه الإعلام المصري صاحب النفوذ دورا تخريبيا تحريضيا استهدف تعميق الانقسام وزرع الشك وتأجيج ثقافة الكراهية والحقد والانتقام بين أبناء الشعب الواحد، مما يجعل مهمة أي وساطة أو أي جهد يبذل في إطار تقريب وجهات النظر محفوفة بالفشل.

لكن المصلحة تقتضي أن تتواصل المساعي الداخلية والخارجية في البحث عن مخرج مهما طال الزمن ذلك لأن البديل باستخدام القوة أي العنف، هو الخيار الأخطر لما له من ارتدادات كارثية بعيدة المدى ستصيب مصلحة الأمن القومي لمصر بمقتل، والذين يراهنون على هذا الخيار مدنيين كانوا أم عسكريين هم مدفوعون بقراءة مغلوطة للتاريخ، ذلك أن زمن تدخل العسكر في الحياة المدنية قد ولى، وأن قواعد الاشتباك بين السلطة والمعارضة بامتدادات عابرة للحدود تغيرت هي الأخرى، ولذا لم يعد متوقعا كما كان في السابق أن ترضخ الشعوب أو أن يكيف المجتمع الدولي موقفه بسهولة مع البيان رقم واحد كما كان يجري في السابق، لاحظوا تداعيات الأحداث وانعكاسات بيان الجنرال السيسي في الثالث من يونيو في الداخل والخارج، وستكون ردة الفعل أكثر حدة وسعة فيما لو جازف الجنرال السيسي باستخدام القوة.

كعسكري، أذكر الجنرال السيسي أن مهمة الجيش في بلوغ هدف ما قد لا تكون مهمة صعبة لكن الأصعب منها على الدوام هي المحافظة على ذلك الهدف، وهنا تسكب العبرات، ما أريد أن أقوله هو إن الجنرال السيسي بتحريض مراكز قوى وابتزاز الإعلام المتحيز وتحت ضغط الشعور بالقوة المفرطة أمام شعب أعزل قد يتخذ القرار الخطأ بفض الاعتصامات باستخدام القوة، ولكن من يضمن النجاح؟ لا أحد... بعد أن أخطأ الجنرال السيسي بتقديره للموقف في قرار زج الجيش في نشاط مدني هو ليس من اختصاصه ولا يشكل جزءا من عقيدته العسكرية ولا يسمح به دستور سابق أو دستور قائم، الذي حصل بعد ذلك هو أن زخم الاعتصامات والمظاهرات قد تضاعف حتى بعد إن سقط ضحايا أمام المخابرات الحربية أو عند قصر الاتحادية أو في المنصورة، المنطق يقول إن السيسي الضابط الذكي لابد أن يكون قد تعلم مما حصل درسا مستنبطا لا ينبغي أن ينساه إطلاقا، مفاده أن العنف والدم ليس هو الطريق الأمثل في حل خلافات سياسية، إذ إنه يوقد في النفس جذوة التحدي والإصرار إن لم نقل الانتقام والثأر، لاسيَّما عندما يؤمن الطرف المقابل بعدالة قضيته ويبدي استعدادا لا حدود له في تحمل الأذى في الدفاع عنها، إذا لا بديل والحالة هذه إلا السلام والحوار.

فض الاعتصامات بالقوة، نعم آنيا قد يربك الاعتصام في ميداني العدوية والنهضة لكن لن ينهيه، وهو لاشك خيار مكلف لأن ثمنه دم وسقوط ضحايا، ناهيك عن مضامينه الكارثية العديدة، إذ سيقود إلى تعميق الانقسام المجتمعي والانزلاق فعلا نحو الفتنة وربما الحرب الأهلية، وربما انطلاق المزيد من الاعتصامات والتظاهرات والفوضى كما يعني دق إسفين تاريخي بين الجيش المصري وشريحة هامة من شرائح المجتمع المصري، كما يعني إجهاض نهج المعارضة السلمية وفتح المجال واسعا كبيرا للتشدد والتعصب على الصعيد الوطني والإسلامي والعالمي، حيث سيعاني منه الجميع... ما يعني أن دولا قريبة وبعيدة سوف يتأثر استقرارها وأمنها بمآلات الأحداث الجارية في مصر، إن خيرا فخير وإن شرا فشر، ولهذا رغم وطنية الأزمة فإن المخاوف من تداعياتها وانعكاساتها على الخارج ولاسيَّما في الدول العربية لابد أن تحفز الجميع وتدعوهم لعرض مساعيهم الحميدة كوسطاء نزيهين هدفهم الأسمى إبعاد مصر، بل والمنطقة برمتها عن كارثة باتت على الأبواب، وربما من بين أفضل الدول المرشحة لتشكيل فريق العمل المشترك هي السعودية وقطر، لكن يبقى الحل من خلال وساطة وطنية مصرية هو الخيار الأفضل.

 المؤشرات على الأرض لا تدعو للتفاؤل بفضل الإجراءات التي اتخذها السيسي والتي توحي بأنه اختار العصا الغليظة في إدارته للأزمة بديلا عن غصن الزيتون، وهذا ما حصل أمس عندما قطع التيار الكهربائي عن ميدان رابعة وسيتبعه قطع الماء وهكذا بإجراءات تصعيدية ستنتهي بالمواجهة وهو ما ينبغي تجنبه بأي ثمن. والمطلوب أن تغير الحكومة المصرية نهجها وتسمح بالمزيد من جولات الحوار والتفاوض بصرف النظر عن كون الجولة الأولى انتهت إلى لا شيء، أن من مصلحتها التذرع بالصبر وطول النفس حتى لو تعرض الاقتصاد المصري إلى بعض الخسائر في الأمد القصير.

انطلاقة مصر الموفقة في إطار ثورة الخامس والعشرين من يناير نحو تشكيل النظام البديل، برئيس منتخب، دستور دائم تم الاستفتاء عليه، ومجلس للشورى.. تجربة سياسية رائعة راقبها العرب بالكثير من التفاؤل والأمل والمطلوب أن تبقى مصر المحروسة مصدر الإلهام والتنوير والثقافة للعرب رغم أن البعض يصر أن تعود مصر ستين سنة للوراء، لكن المأمول أن يراجع القابض على السلطة حساباته بدقة ولا تغريه القوة في المضي في نهج من شأنه أن يضيع على مصر هيبتها ومكانتها المتميزة واستقرارها وكأن حالها حال التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا... ينبغي عدم السماح بذلك لا نصرة لهذا الطرف أو ذاك وإنما لمصلحة مصر لا غير، قد يعترض البعض متذرعا بدواعي السيادة ورفض التدخل فيما هو وطني، لهؤلاء أقول لا داعي للقلق، إذ المطلوب هو إعطاء المساعي الحميدة فرصة ويبقى القرار مصريا أولا وأخيرا، لكن علينا ألا ننسى أن خيار العنف إنما يقود للفوضى ومزيد من الانقسام الذي سيضعف الدولة ويغري الطامعين في التدخل وعندها لن تبقى سيادة...

وهذا ما حذر منه ابن خلدون في مقدمته المشهورة بقوله: (حصن قلعتك من الداخل يخشاك العدو)..


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4



الراتب_مايكفي_الحاجة .. فتنة أم مشكلة ؟؟


بقلم: حصة أحمد الأسمري

إصلاحية مهتمة بشأن المرأة والمجتمع .




 

(ما أكبر ولاء هذا الشعب وما أوفاه مع وطنه وولاة أمره) قلتها بعد أن رأيت وسم الراتب لا يكفي الحاجة وأسلوبهم الراقي في طرح مشكلتهم وحاجاتهم ، ودهشت أكثر من حجم الوفاء عندما وصلتني رسائل عبر (الواتساب) من أناس أعرف أن رواتبهم قد لا تكفي الحاجة يذكرون بنعمة الأمن والأمان مقارنة بالدول الأخرى ويذكرون بضرورة الاقتصاد والتوفير والصبر وتخفيف الكماليات وطلب الرزق من الرازق بدلا من هذا الوسم الذي قد يضر الوطن ويسبب فتنه !!

ظهرت مقالات وتغريدات تتهم الوسم بالفتنة ، ولأنها خرجت من معروفين و ميسورين لا يقدرون حجم المشكلة كانت مثار لغضب الكثيرين ، بعكس  الرسائل التي تخرج من متضررين من مشكلة عدم كفاية الراتب وتحذر من الفتنه فهي ترسم أمامي أسمى معاني الوفاء والولاء لهذا الوطن ، ومادامت المطالبة بالحقوق أتت بأسلوب راقي بعيد عن التحريض والفوضى فأين الفتنة ؟

 

قناعتي أن مشكلة (الراتب لا يكفي الحاجة ) تظل مشكلة سواء تكلمنا بلسان الطبقة المخملية التي لا تراها إلا لهو وتبذير وفتنه !!، أو تكلمنا بلسان الأوفياء الخائفين على وطنهم من الفتنه مع صبرهم و إيمانهم بوجود المشكلة ، وبما أن المشكلة قائمة فمن الأولى البحث عن حلول لها بدلا من الدوران حولها .

في الوسم وجدت أن الغالبية لا يؤيدون رفع الرواتب لأنه سيصاحبه ارتفاع في أسعار السلع كما تعودنا من جشع تجارنا ، ولكننا نطالب بأن تعيد الدولة إدارة مصادرها المالية بطرق جديدة وذكية وأن تتخلص من الطرق التقليدية القديمة .

 

  قبل يومين سألت متابعي عن متوسط مصروفاتهم للطاقة (كهرباء وبنزين ) فكانت هناك أجوبة مختلفة وبشكل تقريبي كان متوسط مصروفاتهم الشهرية 1200ر.س أي ما يقارب 14400ر.س سنويا  للبنزين والكهرباء ، وبحسب ماذكرت صحيفة الرياض في العدد15666 بأن معدل فواتير استهلاك الكهرباء لا يتجاوز 200 ريال ل 80% من المشتركين ، و مع افتراض أن امتلاك سيارتين هو متوسط ما تملكه الأسرة الواحدة وأن كل سيارة تنفق 500 ريال شهريا ، فإن النتيجة 14400ر.س كمتوسط مصروفات الطاقة سنويا للأسرة الواحدة هي أقرب للواقع.

 

وبحسب تقرير البنك الدولي –صحيفة الإقتصادية الأحد 21 ذو القعدة 1433 هـ. الموافق 07 أكتوبر 2012 العدد 6936 http://www.aleqt.com/2012/10/07/article_699308.html ،فإن مجموع ما تنفقه الدولة أو ما تخسره حقيقة على دعم قطاع الطاقة  (الكهرباء والوقود) هو 163 مليار ريال سنويا ، والوقود هنا يشمل البنزين والديزل ووقود الطائرات والنفط المستخدم لمحطات التحلية ومحطات توليد الكهرباء .

 

لو افترضنا أن عدد سكان المملكة من مواطنين وأجانب هو 27 مليون نسمة فإن نصيب الفرد من هذه المليارات سيكون 6000ر.س سنويا ،هذا يدل على أن 8 مليون وافد يحصلون على دعم حكومي يقدم لهم على طبق من ذهب بمبلغ 48مليار ر.س سنويا !!! على شكل فواتير كهرباء مخفضة وبنزين مخفض مما صنع من الوطن بيئة مثالية للوافد .

 

إذا كان نصيب الفرد الغير مباشر من هذه المليارات 6000ر.س سنويا أي  36000ر.س للأسرة من 6 أفراد ، فإن الفرق بين ما تنفقه الأسر واقعياً 14400ر.س وبين الدعم الافتراضي  36000ر.س هو 21600ر.س ، السؤال الذي يطرح نفسه أين يذهب هذا الفرق ؟ في الواقع أنه يذهب لغير مستحقيه من التجار والوافدين والمسرفين .

 

فالحل هو أن نطالب بأن يكون الدعم مباشر للأفراد (المستحقين) بما يقارب 6000ر.س سنويا لكل فرد أو 500ر.س شهريا لكل فرد كبدل طاقة أي ما يقارب 3000ر.س للأسرة من 6 أفراد ، وما كان يصرف من مليارات للوافدين والتجار والمؤسسات تدعم به شركة الكهرباء كتعويض .

 

الدعم على السلعة  يؤدي للإفراط في استهلاكها وكما نعلم أن النفط والطاقة سلعة ناضبة ، بينما الدعم المادي سيؤدي للاقتصاد والتوفير سواء من المواطن البسيط أومن التاجر الغير مستحق للدعم ، كما أن الدعم المادي سيساوي بين للتاجر وبين الموظف عند هذا التاجر كلاهما سيحصل على (500ر.س مثلا)ولكن التاجر سيدفع مبالغ أكبر لفواتير ووقود تبعا لاستهلاكه التجاري.

 الدعم الغير مباشر للطاقة يدعم الوافد ويهيئ له البيئة بالمليارات ويعطي التاجر النصيب الأكبر من الكعكة وفي ذلك أمثلة واقعية كثيرة ولا يجد منها المستحق إلا الفتات ، فهل يستحق 8 مليون وافد الحصول على دعم من الحكومة ؟ وهل من العدل أن يحصل التاجر على أضعاف ما يحصل عليه المواطن المستحق ؟

 

ولأنه وفي ظل عدم وجود شبكة مواصلات عامة ميسرة ولوجود مراحل عمرية متعددة من النساء أوالرجال عجائز وصغار لا يجدي معهن فتح باب قيادة السيارة فإن الوافدين يستغلون حاجتهم لحرية الحركة الآمنة مما يجعلهم في حاجة دائمة لهذا الدعم المادي المباشر وعدم إستفادتهم من الدعم الغير مباشر الذي بالتأكيد يستفيد منه الوافد بدلا منهم!! ، مع العلم أن هناك نساء أرامل ومطلقات أكثر حاجة لهذا الدعم المادي المباشر في تنقلها وقد لاتستفيد من الدعم الغير مباشر.

 

 هناك حلول أخرى لمشكلة عدم كفاية الراتب لأغلب الشعب السعودي كحل دعم الصندوق العقاري ، ومراقبة أسعار السلع التي تتفاوت في نفس المنطقة!! ، وإزالة تشبيك الأراضي وتوزيعها على مستحقيها بعد توفير الخدمات فيها ، ولكني أؤكد على أهمية وضع حد أدنى للرواتب 8000ر.س وحد أعلى50000ر.س مثلا وبدون استثناء لأي فرد سعودي سواء في القطاع الحكومي أو الخاص حتى يتحقق العدل والمساواة وحتى نسيطر على الطبقية المادية التي بدأت في الظهور كمظهر غير صحي لأي بيئة بشرية.

 

ختاما : لعل وسم الراتب لا يكفي الحاجة يكون سبب في إعادة النظر في طريقة دعم الطاقة ومحاولة تجديدها وترك الطرق التقليدية الغير عادلة .

 ولا أنسى أن أشكر الأخ محمد سعد  ghammsg@ على دعمه المعلوماتي وتزويدي بالمصادر .

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة



 

 

  البدعة التي أحدثها السلفيون في الدين

 

لا حديث للناس في أواخر شهر رمضان المبارك في مكة والمدينة - وربما في خيرهما - إلا حديث ( التختيم ) وأهمية حضور ذلك ( التختيم ) وما يجري فيه من البكاء والعويل..  وقد علمتُ أنه قد جرى تحديد وتعيين من يتولى   دعاء ذلك التختيم في كل من حرم مكة وحرم المدينة ، بل وتحديد الوقت المخصص لدعاء ختم القران ، وهو ( أربعون دقيقة ) ... ولئن صدق ذلك فهو لعمر الحق، البدعة الصلعاء والإضافة المكشوفة التي أضافها السلفيون من أهل السنة والجماعة إلى  دين محمد صلى الله عليه وسلم، بإحداثهم في دينه ، مالم يفعله، ولم يأمر به، ولم يقره، ولم يفعله خلفاؤه الراشدون، ولم يأمروا به، ولم يقروه ......!!


لقد أصبح عامة الناس اليوم ودهماؤهم، على يقين من أن ( التختيم ) وما يجري فيها من الدعاء المنغّم والمسجوع، وما يجري فيه من التباكي والبكاء، هو من صلب دين الله وشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، في حين أن ذلك جلّه من المحدث، الذي يُخشى على من أحدثه ونافح عنه ورضيه، أن يكون قد استدرك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما لم يأت به، مما يرى أنه هو الأصوبُ والأتم والأكمل.... !!


أما الطامة الكبرى، والداهية الدهياء،فهي في كون تلك البدعة تُمارس في مهبطي الوحي ( مكة والمدينة ) وتنقلها الفضائيات إلى مشارق الأرض ومغاربها، فإن ذلك، مما لا يترك مجالا للشك لدى عامة المسلمين، أنها من صلب الدين وتمامه، وإلاّ لما كانوا حُماةُ دين الله في حرم الله وحرم رسوله صلى الله عليه وسلم، هم من يتولون ذلك ( التختيم ) وشعائر وطقوس تباكيه  واستدرار دموعه من المآقي.. فلا حول ولا قوة إلاّ بالله...!!!



عبد الرحمن الأنصاري

        الرياض

 

 

------------------------------------------

 

 

 

مع فيض من الشكر والتقدير للفاضل فؤاد أبو الغيث

 

أخي أبا أسامة السلام عليك – وعلى اعضاء المجموعة الكرام – ورحمة الله تعالى وبركاته .. وكل عام وأنتم – ومن تحبون – إلى الله أقرب.

 

وبعد .. فقد قرأت ما تفضل به حبيبنا الشيخ  فؤاد أبو الغيث والذي نشر تحت عنوان :

 

( تعليق موجز على مقال صاحبنا أبي أشرف : هل الإخوان هم مشكلة مصر الوحيدة؟!! والموقف الشرعي من النزاع على الحكم في مصر ).

 

أولا : الجزء المتعلق بالتأصيل الشرعي .. فلا تعليق لي عليه .. سوى الدعاء أن يجزيك الله خيرا.

 

ثانيا : ما يتعلق بي .. فقد جاءت أحرف حبيبنا الشيخ هكذا :

 

(قال صاحبنا أو أشرف :

 

عندما ترحب إسرائيل بالانقلاب العسكري .. وتغض أمريكا عنه الطرف .. ويحتفل به بشار الاسد .. ويأتي الدعم المالي من الخليج .. فالأمر أكبر من الإخوان.

 

القضية هي إقصاء الإسلام السياسي ..

 

قد يفهم من هذه المقارنة  أن المقصود بالدعم المالي من السعودية  لمصر بعد عزل الإخوان المسلمين عن الحكم = دعم من عزل الإخوان المسلمين عن الحكم وإقصاء الإسلام السياسي.){ الرسالة رقم(2808) من رسائل مجموعة الدكتور عبد العزيز قاسم البريدية}.

 

كلي أمل أن تكون "قد"هنا تلك التي لـ"التوقع"وليست تلك التي لـ"التحقيق" .. وذلك أنني سعيت لتقديم بعض (اللقطات) من أجل السعي نحو رسم صورة للمشهد .. وكانت الإشارة للدعم المالي الخليجي .. مجرد (لقطة) .. ولم تكن أبدا تعني سعي السعودية لإقصاء الإسلام السياسي والإخوان  .. فالسعي نحو عزلهما  يتمثل في كلام د.حلمي النمنم .. و الذي دعا صراحة لإخراج الإسلام السياسي من اللعبة وإلا (نكون ما عملناش حاجة) .. وكذلك حديث البابا عن حذف عبارة (الإسلام الدين الرسمي للدولة) – وهذا يعني سعيا لإقصاء الإسلام كله – وكذلك ما نقله الدكتور أحمد بن سعيد عن الصحف الغربية إبان فوز الإسلاميين بالانتخابات في الجزائر .. إلخ.


 

هؤلاء هم الذين يسعون لإقصاء الإسلام السياسي إخوانا وغير إخوان.

 

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.



أبو أشرف : محمود الشنقيطي – المدينة المنورة

 

------------------------------------------


حول ختمة القرآن الكريم وبدعيتها


كثر الكلام هذه الأيام عن حكم دعاء ختمة القرآن في الصلاة.  والذي ظهر لي والعلم عند الله أن لها ثلاثة أحوال:


1-أن تكون بعد ختم القرآن مباشرة وقبل الركوع فهذه غير مشروعة وهي التي أنكرها من أنكرها من المتأخرين كابن عثيمين وغيره، واستحسنها الشيخ ابن باز لورودها عن الإمام أحمد...

2-أن يكون الدعاء بعد الركوع بنية ختم القرآن فهذا أيضاً غير مشروع وأخف من الحال الأولى.

3-أن يكون الدعاء بعد الركوع بنية القنوت المشروع المعتاد وجاءت الختمة تبعا لا أصالة فهذا لا بأس به وهو الذي أجازه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله


ولاينبغي التشديد في الإنكار فيها وفرق بينها وبين الاحتفال بالمولد النبوي من جهة وروده عن جمع من السلف كما نقله الإمام أحمد عن أهل مكة وعن سفيان بن عيينة بخلاف الاحتفال بالمولد فلم يقل أحد من السلف ولا أئمة الفقه الأعلام بمشروعيته حسب علمي.


قال حنبل سمعت أحمد يقول: في ختم القرآن إذا فرغت من قراءة الناس فارفع يديك في الدعاء قبل الركوع وادع بنا (وقال مرة وأطل القيام) قلت: قلت إلى أي شيء تذهب في هذا قال رأيت أهل مكة يفعلونه.  وكان سفيان بن عيينة يفعله معهم بمكة) ينظر: المغني 1/ 838

وعليه فلا يقال بأنه بدعة ولكن الأدق أن يقال (غير مشروع) .


‏وفي ثمرات التدوين من مسائل ابن عثيمين: ما الذي يخرج ذلك(الختمة)عن حدّ "البدعة" ؟

فأجاب : هم يروون في ذلك حديثاً ضعيفاً : "مع كل  ختمة دعوة  مستجابة"ولو حكمنا على كل مسألة جرى فيها الخلاف بالبدعة لصار كثير من مسائل الفقه من البدع).

قلت وهذا من دقيق فقه ابن عثيمين .


 والله تعالى أعلم

د: عبد المجيد بن صالح المنصور

 

--------------------------------------

 

 

 

12 مليون سعودي بالخارج..أنفقوا 40 بليون ريال في صيف 2013

 

الرياض - غازي القحطاني

 

قدّر خبراء سياحة وسفر سعوديون أعداد السياح السعوديين بالخارج في صيف العام الحالي 2013، بنحو 12 مليون سائح، من المتوقع أن ينفقوا 40 بليون ريال، مشيرين في حديثهم لـ«الحياة» إلى أن دبي كانت الوجهة الأولى للسياح السعوديين عربياً.

 

وقال المستثمر في السياحة عبدالمحسن الحكير: «جميع الدول الخليجية المجاورة تستعد في كل عام لاستقبال السياح السعوديين، إذ إننا البلد العربي الوحيد المصدر للسياحة وليس مستوردها، على رغم أن المملكة تعتبر قارة مترامية الأطراف وتوجد بها العديد من المناخات، ولديها حدود بحرية على البحر الأحمر والخليج العربي».

 

وأضاف: «عدد السياح السعوديين في الخارج هذا العام يقارب 12 مليون سائح سعودي، يصرفون ما يقدر بـ40 بليون ريال»، مؤكداً أهمية تهيئة المملكة لتكون جاذبة للسعوديين للبقاء فيها وإنفاق هـــذه المبالغ الكــبيرة فيها»، معتبراً أن ما تشهده السياحة الخارجية من إقبال ليس له علاقة بأسعار السياحة في الخارج.

 

وقال: «المشكلة لا تكمن في الأسعار، إذ تعتبر السعودية من الدول الأقل كلفة السياحة، ولكن الجهات الرسمية في المملكة لم تعترف بالسياحة حتى الآن ولا تعاملها مثل معاملة الصناعة أو الزراعة».

 

ولفت إلى أن دبي كانت خلال فترة صيف هذا العام 2013 هي الوجهة الأولى للسياح السعوديين، مشيراً إلى أنه لولا الأحداث السياسية في مصر لكانت القاهرة الوجهة الثانية للسعوديين، موضحاً أن «50 في المئة من السياح السعوديين المتوجهين لدبي من أجل السـياحة يمتلكون وحـدات ســكنية هناك».

 

من جانبه، أكد المدير العام لشركة الصرح للسياحة والسفر مهيدب المهيدب، أن توجهات السياح السعوديين تركزت إلى جانب دبي في الدول الأوروبــية ثم الولايات المتحدة الأميركية.

 

كما أن هناك طلباً كبيراً على ماليزيا، مشيراً إلى أن الرحلات السياحية للسعوديين بعد عيد الفطر شهدت ارتفاعاً بنسبة 30 في المئة.

 

ولفت إلى أن دبي تتمتع بالعديد من الخدمات التي لا توجد في الدول الخليجية من فنادق فخمة وشــقق راقية والأسواق والمدن الترفيهية، مشيراً إلى أن أسعار الفنادق في دبي شهدت ارتفاعاً في أسـعارها مقارنة بالفنادق في الدول الأوروبية وشـرق آسيا بسبب زيادة الطلب.

 

وذكر المهيدب أن مدينة شرم الشيخ لا تزال وجهة الكثير من السعوديين لقضاء إجازاتهم لانخفاض الأسعار بنسبة 50 في المئة مقارنة بدبي، بينما انخفضت أعداد السياح المتوجهين إلى القاهرة بنسبة 90 في المئة بسبب الأحداث السياسية والتظاهرات التي تشهدها حالياً، كاشفاً تراجع عدد السياح السعوديين إلى لبنان بنسبة 90 في المئة.

 

واعتبر أن السعودية من أكبر الدول المصدرة للسياحة الخارجية في العالم، سواء من ناحية العدد أم من ناحية المبالغ التي تصرف، إذ إن السائح السعودي يصرف في أوروبا ما يعادل ثلاثة أضعاف ما يصرفه الأوروبي، و35 في المئة من مبيعات المحال التجارية العالمية المشهورة يشتريها سعوديون، ويراوح معدل ما يصرفه السائح السعودي في الخارج ما بين 10 آلاف إلى 100 ألف دولار.

 

http://alhayat.com/Details/541308

 

------------------------------------------

 

 

 

اعترضت على "الحكم الابتدائي" لمداني تجاوزات "تربية حائل"

 

"الرقابة" لـ"الإدارية": غلظوا أحكام متورطي "فساد التعليم"

 

حائل: فريح الرمالي      

 

فيما أنهت هيئة الرقابة والتحقيق لائحة اعتراضها على الأحكام الابتدائية الصادرة بحق المدانين في قضية فساد تعليم حائل، مطالبة بتغليظها، تتجه تربويتان لمقاضاة إدارة تعليم المنطقة على خلفية تجاوزات إدارية.

 

وأبلغت مصادر مطلعة "الوطن" أن هيئة الرقابة والتحقيق أعدت مذكرة للاعتراض وعدم القناعة على "الحكم الابتدائي" الصادر من المحكمة الإدارية بحق المدانين بـ"فساد تعليم حائل"، وتضمنت حكما بسجن وتغريم 16 من المتهمين، منهم 9 قياديين بتعليم حائل و7 مقاولين سعوديين وأجانب، بإجمالي 34 عاما، وتغريمهم 700 ألف ريال، وإعادة 7 ملايين ريال لخزينة الدولة.

 

وأضافت المصادر أن المحكمة الإدارية حددت يوم الأحد 25 شوال موعدا لعقد جلسة للنظر في قضية إحدى التربويات ضد مدير التعليم السابق لإنهاء تكليفها بطريقة غير نظامية، لافتة إلى أن التربوية التي كانت تعمل مسؤولة عن أحد مكاتب الإشراف بحائل، اعترضت على قرار إنهاء تكليفها لمخالفته الأنظمة التي تنص على أن يكون إنهاء التكليف من منطلق انخفاض الأداء الوظيفي أو وجود قضية أخلاقية، في حين تقدمت تربوية أخرى تعمل مسؤولة بأحدث مكاتب الإشراف بحائل بشكوى مماثلة لزميلتها، كانت قد رفعتها شعبان الماضي للمحكمة الإدارية وتنتظر موعد أول جلسة.

 

http://www.alwatan.com.sa/Local/News_Detail.aspx?ArticleID=156106&CategoryID=5

 

------------------------------------------

 

 

 

السكري يهدّد الصغار.. ويكلّف السعودية 88 مليار ريال سنوياً

 

عبد الرحمن العقيل من الرياض

 

بيّنت استبيانات أكاديمية أُجريت أخيراً أن المجتمع السعودي وصل إلى ما نسبته 60 في المائة من التوعية بمرض السكري بعد أن كان أقل من 20 في المائة في الفترة القريبة الماضية.

 

وقال في تصريحات خاصة لـ "الاقتصادية" عبد العزيز الحميدي رئيس جمعية السكري السعودي، إن ما يتم دفعه لعلاج مرض السكري 88 مليار ريال، والمجتمع السعودي بدأ يتحسّس خطورة هذا المرض الخطير، وذلك بسبب زيادة التوعية، حيث إن التوعية زادت فوق 60 في المائة وهذا مؤشر نعتبره جيداً، وبدأنا هذا النهج في الجمعية في عام 1424 وكانت التوعية لدى المجتمع وقتها قليلة جداً، ولكنها تحسّنت كثيراً فيما بعد.

 

وطالب بتكاتف المجتمع للسيطرة على مرض السكري، موضحاً أن ما تدفعه الدولة لعلاج مرضى السكري خلال العام الواحد من خلال ما أعرفه وسمعته من إحصائيات نحو 88 مليار ريال في السنة الواحدة، وهذا يعد مبلغاً كبيراً جداً.

 

وأضاف الحميدي: "يجب أن يتكاتف أفراد المجتمع والجهات الإعلامية المرئية والمقروءة والمدارس والمصالح الحكومية يداً واحدة وتحت دائرة معينة لنستطيع السيطرة على تفشي هذا المرض بين أبنائنا"، مبيناً أن الجمعية تسعي لنشر الوعي والتثقيف بين جميع فئات المجتمع بداء السكري ومضاعفاته وتسعى للحد منه ومساعدة المصابين على التعايش مع المرض.

 

وعن أسباب انتشار المرض وبكثرة خلال هذه الفترة الأخيرة، قال: "السبب الرئيس هو الترف الذي يجده المجتمع الخليجي ككل، وعدم التغذية الصحية الجيدة وعدم ممارسة الرياضة، فالسيارة أصبحت الصديق الدائم للرجل السعودي، ومضاعفات السكري ستشكل خطراً كبيراً علينا في المستقبل وتهدّد حياتنا الاجتماعية، حيث أصبح هذا يهدّد الصغار كثيراً وانتشر خلال هذه الفترة بشكل كبير".

 

وكان رئيس مجلس إدارة جمعية السكري السعودية الخيرية وعدد من المثقفات ومجموعة من أطفال الجمعية قد زاروا للأطفال المرضي المنوّمين في مدينة الملك فهد الطبية بمناسبة عيد الفطر المبارك، حيث قدّموا باقات الورد والهدايا للأطفال المنوّمين.

 

وأوضح الحميدي أن الزيارة تأتي من منطلق المسؤولية الاجتماعية التي أخذتها الجمعية على عاتقها لنشر الوعي وزرع البسمة على الشفاه ومد جسور التواصل بين فئات المجتمع، مشيراً إلى أن الجمعية تشارك في المناسبات الرسمية كالأعياد والمناسبات الوطنية، إضافة إلى أنشطة الجمعية التثقيفية والتوعوية المستمرة في الأسواق والمدارس والجامعات والمركز التجارية والمستشفيات، ووجّه الشكر لمدينة الملك فهد الطبية لتعاونها مع الجمعية في إدخال الفرحة على قلوب الأطفال المرضى المنوّمين في المدينة.

http://www.aleqt.com/2013/08/13/article_777926.html

 

------------------------------------------

حزب "النور": لا يتصور إلغاء إرادة الأمة بجرة قلم من فرد لم ينتخبه الشعب

 

قال حزب النور، في بيان له اليوم الاثنين، أنه سبق وأبدى اعتراضات على طريقة تنفيذ خارطة الطريق التي انحرفت بها عن مقاصدها فسيطر فصيل واحد (معين) على مقاليد الأمور واجتهد في صبغ الحياة السياسية بلونه الخاص.

 

وأضاف أن أخطر هذه الانحرافات هو ما شاب عملية تعديل الدستور، مؤكدا على عدد من النقاط كالتالي:

 

أولاً : يعترض حزب النور على مبدأ تتميم التعديلات الدستورية في ظل رئيس معين وعن طريق لجنة يهيمن على أعمالها أفراد معينون من قبل نفس الرئيس وكان المنطقي انتظار وجود أي كيان منتخب قبل البدء في تعديل دستور مستفتى عليه . وكل ذلك بالمخالفة لإرادة الشعب والتي تجلت في إستفتائين, الأول: اشترط وجود هيئة منتخبة للتعامل مع مسألة الدستور ,

 

والثاني: حدد آليات تعديل الدستور وقصرها على هيئة منتخبة هي التي تناقش وتستفتي الشعب.

 

وقال الحزب في بيانه أنه "لا يتصور إلغاء إرادة الأمة الموثقة بجرة قلم من فرد لم ينتخبه الشعب , بل عين في ظروف استثنائية".

 

كما سجل حزب النور اعتراضه على جو التكتم الذي جرى فيه عمل لجنة العشرة فى حين كانت مناقشات تأسيسية دستور 2012 تنقل على الهواء ومع هذا اتهمت من معارضة الأمس (حكومة اليوم) بأنها اختطفت الدستور.

 

واستنكر الحزب السلفي تفويض الرئيس المؤقت لرئيس الوزراء لتحديد معايير لجنة الخمسين وهي في النهاية تهميش للأحزاب السياسية (خمسة من خمسين) رغم أن الأحزاب السياسية هي عماد النظم السياسية المستقرة وكأن الحكومة الحالية تنتهج نفس نهج نظام مبارك في إضعاف دور الأحزاب .

 

وقال الحزب أنه لا يمانع من المشاركة في لجنة الخمسين للدفاع عن حق الأمة في الحفاظ على دستورها شريطة التزام القائمين على المرحلة الانتقالية بأمور منطقية و ضرورية من أهمها :

 

1- تعديل دستور 2012 يعنى أن المواد الأساسية التي قام عليها الدستور لا يمكن تعديلها وإلا لصار هذا بمنزلة الإلغاء ويأتي على رأس هذه المواد:

 

أ‌- مادة 1: الخاصة بانتماء الدولة المصرية .

 

ب‌ - مواد الهوية 2-4-81-219 .

 

وهذه المواد بالذات تعهد الفريق السيسي ود.البرادعى والأنبا تواضروس بعدم المساس بها فضلاً عن الأزهر وحزب النور اللذين اشتركا في وضعها في دستور 2012 ومن ثم صار هذا التعهد التزاماً أخلاقياً وسياسياً يستحيل استمرار اعتبار خارطة الطريق معبرة عن ضرورة شعبية وتوافق سياسي بدون الوفاء به .

 

ج - المواد الخاصة بحرية إنشاء الأحزاب واقتصار المنع على الأحزاب القائمة على التمييز بين المواطنين وليس القائمة على أساس مرجعية الشريعة الإسلامية.

 

د- المواد المتعلقة بتحقيق العدالة الاجتماعية .

 

2- الالتزام باقتصار التعديل على :

 

أ‌- ضبط الصياغة للمواد التي انتقدت صياغتها (في غير المواد السالفة الذكر( .

 

ب‌ - المواد التي توجد حاجة ملحة لتعديلها وعلى رأسها المواد المتعلقة بالانتخابات والمواد المتعلقة بصلاحيات الرئيس وصلاحيات رئيس الوزراء ، وترك ما سوى ذلك ليتم عبر مؤسسات منتخبة لاسيما وأن مجموع ما تم طرحه سابقا من اعتراضات لم يتجاوز الثلاثين مادة.

 

3- اعتبار الدستور القائم أصل مستفتى ولا يتم طرح أي مادة للتعديل إلا بتوافق بالمعنى الذي دعت إليه (الحكومة الحالية ) حينما كانت في مقاعد المعارضة.

 

و من ثم فحزب النور ينتظر من السلطة المؤقتة أمرين :

 

الأول : تعديل معايير اختيار أعضاء لجنة الخمسين بصورة تعطي للأحزاب السياسية وضعها الذي يتناسب مع أي دولة تبحث عن بناء حياة سياسية سليمة .

 

الثاني : الدعوة إلى مؤتمر للتوافق حول المبادئ التي أشرنا إليها.

 

ويؤكد حزب النور أن هذا هو الطريق لضمان التوافق على التصويت على التعديلات الدستورية بالموافقة مما يتيح اختصار المرحلة الانتقالية والعبور إلى حالة الاستقرار السياسي التي تعتبر شرطاً أسياسياً لتحقيق النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية .



- See more at: http://www.islamion.com/post.php?post=9150#sthash.mehpRp6z.dpuf




مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


خلاف العلماء حول رؤية الجن


محمد بن عبد اللطيف ال الشيخ

رؤية الجن، وكذلك تلبسهم بالإنسان أيضاً، قضية خلافية قديمة بين فقهاء الإسلام. ولعل أول من أنكر رؤية الجن هو الإمام الشافعي - رحمه الله - بقوله: (من زعم أنه يرى الجن رددنا شهادته إلا أن يكون نبياً)؛ وهو ما يواكب قوله جل وعلا: (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ).

العالم السلفي المصري المشهور الشيخ محمد حامد الفقي - رحمه الله - اعتبر ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عن رؤية الجن، أنها كانت تهيؤات وتخيلات وأوهام ولم تكن رؤية طبيعية.

كان ذلك في تعليق للشيخ الفقي على مقال نُشر في مجلة (الهدي النبوي) الذي كان يرأس تحريرها، تضمن فتوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (في الرد والإنكار على طوائف من الضُّلال) جاء فيها ذكر للجن ورؤيتهم؛ فعلّق في الهامش بقوله: (ليس ثمّ دليل على صدق أولئك المخبرين.

ولعل أكثرهم كان واهماً ومتخيلاً.

وقد قال الله: إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ)..

فانتفض على تعليقه كثيرٌ من علماء السلف في عصره، وعلى رأسهم العالم والمحدث المشهور آنذاك «الشيخ أحمد محمد شاكر»، وعدّوا ذلك تشكيكاً في صدق ابن تيمية، وانبروا عليه بالردود، وتخطئة مقولته، وأنها تختلف مع أحاديث صحيحة (سنداً) جاءت في أمهات كتب الحديث تثبت رؤية الإنس للجن؛ فنشر الشيخ حامد في مجلته مقالاً وضح فيه رأيه وبواعثه وأسبابه.

يقول في توضيحه لموقفه: (لست أدري كيف تطرق إلى ذهن بعض الإخوان اتهامي شيخ الإسلام ابن تيمية بالكذب من تعليقتي في الهدى (عددي رجب وشعبان) التي أقول فيها «ليس ثم دليل على صدق أولئك المخبرين» أي ليس ثمّ دليل من الكتاب والسنة يعتمد عليه في هذه الأمور الغيبية.

ونفي الدليل على وقوع ما يذكره الناس من رؤيتهم للجن، لا يعطي مطلقاً رمي شيخ الإسلام بالكذب -حاشاه.

وبرأه الله- وما كنت أتصور مطلقاً أن يحملها حامل على أني أرمي شيخ الإسلام بالكذب.

فهي والله عندي عجيبة جد عجيبة.

ولكني قصدت إلى أن أقطع على الدجالين سبيل اتخاذهم لما يُحكى من ذلك حجة لهم على ما يدجلون به على الدهماء، ويستغلونهم به أسوأ استغلال.

كما هو شائع قد ابتلي به أكثر العوام وأشباههم، فاستولت عليهم الأوهام والخرافات حتى فسد تفكيرهم، وفسدت نظرتهم إلى كل شأن في الحياة.

وترتب على ذلك ما أصيبوا به في هذه الأعصر من التأخر في ميادين الحياة العملية، وانحلال الأخلاق، ووهن العزائم).

وواصل في مقاله: (ونَفي صدق الدليل الشرعي: أقصد منه خطأ من يُثبت تيسّر رؤية الجن، كرؤية المرئيات العادية، فإن «الجن» بلا شك من عالم الغيب الذي نؤمن به، على ما صح وثبت عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولا نزيد بعقلنا ولا بعقل غيرنا.

فحديث الشيطان الذي كان يسرق من تمر الصدقة نؤمن به أصدق الإيمان، ونعتقد أنه ليس عاماً بالنسبة إلى كل الناس، وفي جميع الأوقات.

فهو كحادثة الجريدة التي شقها الرسول صلى الله عليه وسلم نصفين، ووضع كل واحد من شقيها على قبر من القبرين اللذين كان يُعذب أصحابهما وقال «إن الله يخفف عنهما ما لم ييبسا» أو كما قال.

فهي حادثة خاصة، لا تُعطى حكماً عاماً أبداً.

وقد روى البيهقي في مناقب الشافعي -رحمه الله- عن الربيع بن سليمان أنه سمع الشافعي يقول «من زعم أنه يرى الجن رددنا شهادته، إلا أن يكون نبياً»، وراجع تفسير المنار لقول الله تعالى: (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ)..

(المعلومات هنا من كتاب «كلمة حق» للشيخ أحمد محمد شاكر، تقديم عبد السلام محمد هارون).

وختاماً أقول: ما أشبه يومنا الذي نعيشه ببارحة الشيخ الفقي رحمه الله؛ قارنوا ما جاء في رده، وأسباب وبواعث ما قال، بما نعيش فيه هذه الأيام من دجل ومتاجرة بالجن واستغلال للعوام من المرضى النفسيين؛ مثل الراقي الذي قتل صبياً في مكة المكرمة بحجة أنه (ممسوس)، بعد أن غمس رأسه في إناء مملوء بماءٍ قَرَأ الراقي فيه آيات من القرآن، وأبقاه على هذه الحالة بُرهة من الزمن حتى فارق الحياة؛ أو الداعية الآخر في الكويت الذي قتل مريضاً نفسياً بعد أن أوسعه ضرباً ليخرج منه الجني الذي تلبّس به كما زعم هذا الجاهل؛ والقضية منظورة كجريمة في محاكم الكويت.

إلى اللقاء.

http://www.al-jazirah.com/2013/20130813/lp3.htm

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


تهافت التعاطف: الإخوان بنكهة سعودية


بقلم: أحمد عدنان

إعلامي وباحث سعودي




أرسل الزميل أحمد عدنان الاعلامي المعروف هذه المقالة للمجموعة البريدية، ورغم تحفظنا على كثير من فقراتها، إلا أنني من باب حرية الرأي ننشرها، ومن حق الشيخ العزيز عوض القرني أو محبيه الرد وتفنيد ما جاء في هذه المقالة.. عبدالعزيز قاسم

مدخل:

في هذه التدوينة، أقرأ ردود فعل المتعاطفين مع الاخوان – من الشخصيات العامة – عبر تغريداتهم في موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) مركزا على الدكتور عوض القرني الذي اتهم في عهد نظام الرئيس حسني مبارك في قضية التنظيم الدولي للإخوان المسلمين وتمت تبرئته بعد ثورة 25 يناير بحكم من محكمة جنايات أمن الدولة العليا، وتداولت الأخبار أن من حيثيات الدفاع أن "جماعة الإخوان لم تعد محظورة بعد الثورة وأصبح لها حزب ومرشح رئاسي". (القرني) عبر صفحته في (تويتر) – وعبر أكثر من تصريح في زمن القضية – نفى علاقته بتنظيم الإخوان مؤكدا تعاطفه وتأييده للأحزاب والجماعات الإسلامية. مسألة انتماء (القرني) لـ الإخوان ليست موضع بحث، فمن حق أي فرد أن ينتمي لأي تنظيم سياسي أو أن يتعاطف مع أي تيار فكري. الحديث – هنا – عن التغريد المباشر، وهذا يعني أنني لن أتطرق لنقاشات (القرني) مع متابعيه أو إعادة التغريد (ريتويت). وقد انتقيت (القرني) تحديدا لأنه الأكثر ملاءة وذكاء وتهذيبا، ورغم كل الأنفاس الشعبوية التي تتخلل خطابه، يظل هو الأقل شعبوية مقارنة بغيره.

الثنائيات المتناحرة

في 28 يونيو، كتب (القرني) سلسلة من التغريدات تتحدث عن الحدث المنتظر في 30 يونيو 2013 ، الموعد الذي تقرر لمظاهرات ضد الرئيس د. محمد مرسي وجماعة الإخوان الحاكمة في مصر، وفيما يلي ما كتب نصا:

- يا شعب مصر لقد استبان الصبح لذي عينين القوم لا يرضون بغير تنحية الإسلام عن مقاليد الأمر ورد دعاته للزنازين والمشانق وتحوليه لأضرحة وموالد

- ياشعب مصرلأول مرة يتوحد غلاة اليسار واليمين والقوميين ومطلبهم رؤوسكم ودماؤكم وآخرين من دونهم لاتعلمونهم الله يعلمهم فلا تهنوا ولا تحزنوا ولاتتفرقوا

- إن العالم كله يرقب نتائج معركة سوريا ونتائج أحداث مصركما ترقبوا القادسية واليرموك أوحطين وعين جالوت مع فارق الزمن والأشخاص اللهم إنا نسالك نصرك

- لقد صدّع العلمانيون العرب رؤوس الشعوب بدعاوى الديمقراطية واتهام الإسلاميين بالإستبداد فلما حان الجد واختارت الشعوب وتبين الحق كفروا بذلك كله

- يا أهل مصرإن ترك المجرمين يصولون ويجولون يقتلون وينهبون ويسرقون ويخطفون ويخيفون وينتهكون إنه معصية لله ورسوله وإضاعة للأمانة وتضييع لحقوق الشعب

- إن من أفضل العبادات الدعاء ويعظم كل ما عظم مايطلب به فألحوا بالدعاء أخر نهارالجمعة لإخوانكم في سوريا ومصر وفلسطين وأركان وأفغانستان وغيرها

من أخطأ في البداية أخطأ في النهاية، لقد نظر (القرني) إلى الدعوة لسحب الثقة من (مرسي) والإخوان والمطالبة بانتخابات مبكرة على أنها ثورة على الإسلام، ورغبة في تنحيته ونصب المشانق لدعاته، وتحويل الإسلام نفسه إلى أضرحة وموالد.

من هذه الرؤية، تظهر المشكلة الأساسية بين الإسلامويين وبين المدنيين (علمانيون، ليبراليون، يسار…الخ). الإسلاموية (الإسلام السياسي) تختصر وتختزل الإسلام في نفسها، لم يترك (القرني) – كما (الإخوان) – أي فرجة لتفسير آخر غير الصراع بين الكفر والإسلام، لم تحضر – مثلا – في أي تغريدة لـ (القرني) بين (28 يونيو – 9 أغسطس) أي إشارة إلى: تدهور قيمة الجنيه بنسبة 20%، أزمة الغاز والبنزين والكهرباء، الصدام الإخواني مع القضاء، التخبط في ملفات داخلية وخارجية كسد النهضة. ليس المطلوب تقرير أسباب ما جرى في 30-6،  لكن  إيعازها إلى سبب واحد – أيا كان السبب – فهذا هو الوقوع في مشكلة التسطيح، وحين يكون هذا السبب هو الصراع بين الكفر والإسلام، فهذا يعني أننا أمام كارثة حدية وإلغاء. كتب (القرني) في 2 يوليو " قضية مصرباختصارهي صراع بين مشروع مرجعيته إسلامية وفاز في جميع الإنتخابات يحبو ويتعثريصيب ويخطئ ومشروع جمع كل التيارات الرافضة مرجعية الإسلام" ثم يكرس رؤيته في تغريدة أخرى بتاريخ 4 يوليو "شعب مصر بثقلها العربي والإسلامي يخوض حرب هوية بين أصالتها واستقلالها منذ إحتلال نابليون ثم الإحتلال الإنجليزي وامتداداتها في مفاصل الدولة" ليمسح الصراع بين الكفر والإسلام بنكهة سياسية – ثقافية: الأصالة والاستقلال (الاسلاموية) مقابل التغريب والتبعية (الآخر).

……….

(( كان (القرني) في أقصى حالاته ابتعادا عن الحدية والإلغاء، يشير إلى أن الأمر يجب أن يؤول إلى أهل الصلاح، وأن أهل الصلاح يقع منهم الصواب والخطأ)).

……….

استحضار الثقافة المحلية وإسقاطها على واقع مغاير ربما لا يكون جزء من خلل التوصيف إذا كان (القرني) قد حدد سلفا من يخاطب: هل يريد أن يخاطب متابعيه المصريين أم يريد أن يخاطب متابعيه السعوديين. الإشارة إلى "الأضرحة والموالد" من قبيل الاستصغار أو الامتهان مفهومة حين يكون الهدف شريحة سعودية مشبعة بالمعتقدات الوهابية، أو أنه يريد شريحة مصرية مشبعة بنفس المعتقدات، وهنا لن يخرج عن مخاطبة فصيل السلفية المصرية – وهو فصيل أقلوي داخل الاسلامويين المصريين أنفسهم – والشريحة الأكثر تطرفا داخل الإخوان التي تتشابه في بعض الجذور مع الفكر الوهابي (التيار القطبي المهيمن على مكتب الإرشاد)، لكن حين يكون الهدف شريحة مصرية عامة، فإن استحضار لون من الثقافة المحلية غير منطقي لأكثر من سبب: أن الثقافة المصرية السائدة متصالحة مع الأضرحة والموالد، بل وهي ملمح أصيل في السلوك المعتاد والموسمي، حتى أن خطاب الإخوان – في مصر – إذا أراد أن يكون سلبيا من الإضرحة والموالد، فإنه يكتفي بالتنظير.

أعتقد أن (القرني) يخاطب بتغريداته متابعه السعودي – المشابه له – أولا، وجزء ضيق من المشهد المصري يعتقد بمنهج الحدية والإلغاء، ليس لأن (القرني) يستهدف هذه الشرائح، لكن لأنه لا يستطيع أن يخرج بخطابه إلى غيرها.

يشير (القرني) إلى اتحاد الغلاة من اليمين واليسار والقوميين – وهنا خلل واضح في التوصيف لأن الإخوان والجماعات الإسلاموية موقعها هو اليمين إلا إذا كان (القرني) يوصّف من منظور اقتصادي لليمين واليسار – من أجل رؤوس ودماء المصريين، أشار إلى ذلك وهو يوجه نداءه إلى شعب مصر. وهذه التغريدة تشير إلى عدة معان جديرة بالانتباه:

-  اتحاد الغلاة يعني ان المقابل هو اتحاد المعتدلين، ومن مطالعة سريعة لمجموع تغريدات ورتويت (القرني) لا نجد أثرا للمعتدلين إلا نادرا حسب مفهوم أن اتحاد الاعتدال يضم الإخوان وغيرهم أو الإسلامويين وغيرهم. مادة اتحاد الاعتدال عند (القرني) – ظاهريا ومبدئيا – هي جماعة الإخوان وحلفاؤها. كان (القرني) رقيقا في معاتبة حزب النور على انحيازه لرؤية الجيش، واستشهد بتصريح لقيادي في حزب الغد – وصفه بالليبرالي – بأن هدف "الانقلاب" هو استئصال المشروع الإسلامي نهائيا من مصر. هذه التغريدة التي كتبت في 10 يوليو – إذا أراد (القرني) أن يطبق فيها نظرية "من فمك أدينك" – تدل على جهل فادح بالمشهد السياسي المصري، لأن حزب الغد – الذي أصبح غد الثورة بعد 25 يناير – وزعيمه أيمن نور كانا الحليف "الليبرالي" الرئيس لمحمد مرسي وجماعة الإخوان، أما إذا قصد بحزب الغد الجسم الأصل الذي خرج منه أيمن نور فهو يشير إلى كيان لم يعد له أي حضور باستثناء الحضور الورقي.

- في التغريدة الأولى حقق (القرني) صراعا بين الإسلام (الإسلاموية وعلى رأسها جماعة الإخوان)، والكفر (الآخرون)، وفي التغريدة التالية ضاقت الحلقة أكثر لتكون الإسلاموية والإخوان هي الاعتدال والآخرون هم التطرف، ثم تضيق الحلقة أكثر وأكثر ليصبح الشعب المصري هو الإسلاموية والإخوان وما عدا ذلك هم خارج دائرة المصرية.

- من دون أن يقصد، حين أبعد (القرني) القوميين عن خانتي اليسار واليمين، وضعهم في خانة الوسط، وكأنه يقول – من دون أن يقصد – أن الوسط واليسار واليمين ضد الإسلامويين، وحين يكون الكل ضد طرف، فهذا يعني انه يضع التيار الذي يتعاطف معه في موقع الاقلية أو في موقع التعالي، وهنا يتعرض (القرني) لخيانة ذكائه الذي حضر في تغريدات أخرى,

- استطاع (القرني) بذكاء أن يصيغ تغريدته الثانية بروح تجييشية راسخة، فمطلب الفريق المضاد هو رؤوس ودماء المصريين، لأنه لو نبه إلى أن المطلب هو السلطة لكان أكثر منطقية لكنه فضل التجييش والعاطفة على المنطق.

-  يستمر التجييش في تغريدة تالية: "إن ترك المجرمين يصولون ويجولون يقتلون وينهبون ويسرقون ويخطفون ويخيفون وينتهكون إنه معصية لله ورسوله وإضاعة للأمانة وتضييع لحقوق الشعب"، ونلاحظ ان تاريخ التغريدة سابق لمظاهرات 30-6، لقد قرر (القرني) سلفا أن الداعين لسحب الثقة والانتخابات المبكرة والمتظاهرون من اجل ذلك هم مجرمون (مع العلم ان ما ذكره من قتل وخطف وإرهاب مرتبط – شبه حصريا –  في الوجدان المصري بممارسات الجماعات الإسلاموية)، وبالتالي فإما ان (القرني) يتحلى بملكة علم الغيب – وهذا مستبعد وهو لم يدع ذلك – أو انه ينظر الى الطرف المضاد/ الآخر – بتعميم صارم واستباقي ونهائي – على أنه مجرم!.

"لقد صدّع العلمانيون العرب رؤوس الشعوب بدعاوى الديمقراطية واتهام الإسلاميين بالإستبداد فلما حان الجد واختارت الشعوب وتبين الحق كفروا بذلك كله" هذه التغريدة، التي تكررت بنفس المعنى عند (القرني) وعند إسلامويين آخرين تؤكد خللا جوهريا في استيعاب الإسلامويين للديمقراطية:

- فالدعوة إلى سحب الثقة من الحزب الحاكم أو الرئيس المنتخب حق ديمقراطي أصيل، لأن التفويض الذي نالته الفئة الحاكمة – عبر الانتخابات – تفويض مشروط ومحدد ومحدود وليس تفويضا مطلقا ونهائيا.

- الحديث عن أن (مرسي) هو أول رئيس منتخب يتم إسقاطه بغير الانتخابات غير صحيح: فالرئيس الصربي المنتخب سلوبودان ميلوسوفيتش والرئيس الجورجي إدوارد شيفرنادزه سقطا عبر ثورة شعبية ولم يعتبر ذلك انتهاكا للديمقراطية. الرئيس مبارك نفسه – المنتخب نظريا – سقط عبر ثورة 25 يناير التي ساندها الجيش (هناك هوس إخواني بالأفضليات والاوليات: فدستورهم "أفضل" دستور عرفته البشرية، ورئيسهم "أول" رئيس معزول!).

- يميل (القرني) – وهذا حقه – إلى وصف ما جرى في مصر على أنه "انقلاب"، في حين أن الرأي الآخر يرى أن ما جرى "ثورة" من منطق أن تحرك الجيش إذا لم يحظ بغطاء شعبي لكان (مرسي) عاد إلى كرسيه كما جرى – على سبيل المثال – قبل سنوات مع هوجو تشافيز.

- انتقاص (القرني) من "العلمانيين" و"الليبراليين" في غير محله، فخصوم (الإخوان) حين ينظرون للأحداث المصرية بعين "الثورة" لا يتناقضون مع  مناداتهم وإيمانهم بالديمقراطية.

الدهاء القرني

لا بد من الاعتراف بأن الدكتور عوض القرني يتحلى بمعدل عال من الذكاء، يتجلى هذا الذكاء في مساحات الصمت والتجاهل:

-  لم يدل (القرني) بأي تغريدة مباشرة عن الشأن المصري في 30-6، اليوم الذي شهد – ربما – أكبر تظاهرة بشرية في تاريخ مصر.

- لم يشر (القرني) – مطلقا – إلى رسالة الملك عبدالله إلى الرئيس المؤقت عدلي منصور بعد عزل (مرسي).

- لم يتحدث مباشرة عن الدعم الذي قدمته السعودية والكويت والإمارات الى مصر عقب عزل (مرسي) مكتفيا بإشارات عابرة إلى "الأموال الخليجية" التي تمول ما يجري في مصر، لتكون صيغة أكثر تهذيبا من تصريحات الشيخ يوسف القرضاوي التي لم يتطرق لها (القرني) مباشرة "تراق دماء المصريين بأموال السعودية والكويت والإمارات".

- استطاع (القرني) بدهاء لامع ان يغطي تباين موقفه عن النظام السعودي حين كتب في هاشتاق (لماذا أرفض الانقلاب) في 6 يوليو: "لأني أرفض قيام ظابط في بلدي بإسقاط الحاكم والإستيلاء على السلطة وتنصيب دمية في يده والمسلم من أحب للمسلمين ما يحب لنفسه" و "لأن المفتين بالقطعة سيفتون غدا لأي ضابط يستطيع القيام بانقلاب في بلدي فهم تحركهم المصالح وليس المبادئ وإلا أين عدم الخروج"، وقياسا على الظروف المحلية لم يقع (القرني) فيما وقع غيره من الإسلامويين الذي يعتقدون بالطاعة العمياء للحاكم في الداخل واختلفوا معه في الخارج، ولم يسجل نفسه مع المتصادمين مع المؤسسة التقليدية في المملكة سواء كانت سياسية أو دينية ولم يسجل نفسه – أيضا – في صفوف الجامية.

- حين وقعت ما تسمى بـ "مذبحة الحرس الجمهوري" لم يشر (القرني) مطلقا إلى بيان الجيش، ولم يثر مسألة تزوير صور الأطفال التي اتهم الجيش المصري بقتلهم، في حين أن الصور تعود لأحداث الثورة السورية.

-  يتجاهل تماما (القرني) خارطة الطريق لأنها تنسف دفاعه عن الديمقراطية، خارطة الطريق واضحة وحاسمة في توقيت انتخابات برلمانية ورئاسية – خلال الأشهر المنظورة.

- حين يتحدث (القرني) عن إغلاق القنوات الإسلاموية، يتجاهل تماما التبرير الرسمي الذي تحدث عن تجاوزات طائفية والتحريض المادي والمعنوي المتحقق قبل الإغلاق لا المتوقع بعد عزل (مرسي).

- لا ينسب (القرني) أي خبر إلى نفسه، وحين يكذب الخبر لا يشير إلى التكذيب، مثلا تغريدته في 5 يوليو: " أنباء من مطار القاهرة عن مغادرة البرادعي إلى دولة خليجية ، تيار في قيادة الجيش يطالب بإستخدام أقصى درجات القوة وآخر يضغط للتراجع عن الإنقلاب " (لا يسمي السعودية في زيارة البرادعي كما قالت الشائعة)، و " الصحف الإسرائيلية تؤكد وصول وفد أمني عال للقاهرة"، وفي 7 يوليو "اتصال من ميدان التحرير بقناة اليرموك بأن الجيش ينزل العساكرفي الميدان بثيابهم المدنية بسبب عدم إستجابة الناس والسلطة تمنع الجزيرة من تصويرهم"وهي أخبار مكذوبة.

- ما سبق لا يمنع وقوع (القرني) في أخطاء الترويج لمعلومات غير دقيقة " معلومة مهمة المسلماني الناطق باسم الريس الدمية هو من كتب خطاب حسني مبارك قبل الآخيرقبل سقوطه وهو من كتب خطاب السيسي الإنقلابي بتوجيه البرادعي" وهي معلومة لا يعترف بها إلا (القرني).. و(المسلماني)!.

……….

((لـ (القرني) – ولغيره – الحق في الاختلاف مع الموقف الرسمي أو مع النظام الرسمي نفسه، لأن مبدأ رفض امتلاك الحقيقة واحتكار الصوار ينطبق على السلطة كما ينطبق على الإسلامويين وأي تيار آخر))

………..

دمشق والطائفيات

منذ اللحظة الأولى التي خاض فيها (القرني) إلى أبواب السجال المصري، اتسق مع خطاب الإخوان في مصر والمتعاطفين معهم خارجها في خلق ربط بين ما جرى ويجري في مصر وبين الثورة السورية التي تحظى بتعاطف واسع. استخدم في الثالث والثامن من يوليو إشارة لانقلابات تركيا وأحداث الجزائر ليستعيد صورة الضحية التي تستمتع التيارات الإسلاموية بإطارها، لكنه لم يوغل كما فعل مع سوريا استثمارا للتعاطف القائم.

في تغريداته الافتتاحية دعا لأهل مصر وسوريا وأفغانستان وأراكان، ثم كتب في 2 يوليو "حسبما ورد في الجزيرة مصدر عسكري مصري يقول أن العسكر غيروا موقفهم من مرسي وتخلوا عن تأييده بعد خطاب قطع العلاقات مع سوريا !!! ماذا يعني هذا؟؟" وفي 8 يوليو غرد: "أول قرار اتخذه الإنقلابيون خارجيا إعادة فتح سفارة بشار وحصار غزة وداخليا إيقاف الصحف والفضائيات الإسلامية واعتقال قيادات إسلامية وقتل الناس"، ثم عاد مغردا في 9 يوليو: "لا أستبعد أن من أهداف إنقلاب مصر إشغال الناس عن مايجري في سوريا وبخاصة إبادة حمص وبالذات بعد إعادة فتح سفارة بشار ولذلك لا يجوز إهمال أمرها". ثم يشير في سياق آخر، أن من أسباب رفضه الانقلاب تأييد بشار له.

غابت عن (القرني) عدة حقائق لا بد من تذكيره بها:

- لم يصدر أي بيان مصري رسمي يتحدث عن إعادة فتح سفارة بشار، لم يتحدث عن هذا "الخبر" إلا تغريدات ومواقع اخوانية يتداولها الاخوان والمتعاطفون معهم، كما ان النظام الجديد في مصر لم يبد أي تعاطف أو تأييد رسمي او عملي لبشار الأسد.

- من ساق دشن هذا التمسح هو الرئيس (مرسي) نفسه، حين تغاضى عن متحدث في مؤتمر العلماء لنصرة السوري أشار إلى أن من سيخرج على الرئيس في 30-6 مرتد وكافر.

- يقول (القرني) في 5 يوليو: "الآن في الجزيرة (مصدر عسكري رفيع المستوى يؤكدوجود إنقسام داخل الجيش رفضا للإنقلاب على الشرعية وتدخل العسكر بالحياة السياسية/ماذا فعلت ياسيسي؟" ثم يغرد في 8 يوليو: "انقلابيو مصر يقتلون المصلين كما يفعل صديقهم بشار الذي أعادوا فتح سفارته وهتفوا باسمه في ميدان التحرير ثم اتهموا الإرهابيين!!! كما فعل بشار"، وهنا يسير (القرني) على نسق الخطاب الإخواني الذي يقابل بين بشار الأسد ووزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي ويحاول المماثلة بين الجيش الحر ومنشقين محتملين أو وهميين في الجيش المصري. (القرني) يسلم بخبر الانشقاق الذي اتضح لاحقا أنه وهمي (وكما أشرت لا إشارة صريحة لرد الجيش عند القرني سواء على ما يسمى بـ "مجزرة الحرس الجمهوري" ولا الانشقاق الذي لا أساس له إلا الاختلاق).

……….

((أقول "ما يسمى بمجزرة الحرس الجمهوري" حتى انتهاء التحقيق وصدور الأحكام القضائية))

……….

-  ينسى (القرني) تصريح محمد مرسي الشهير، بأن رؤية مصر لما يجري في سوريا متقاربة مع الرؤية الروسية، وهذا النسيان مريح للابتعاد عن المتاهات التي سببها موقف (مرسي) الملتبس من الثورة السورية: إضافة إلى تصريحه الروسي كان (مرسي) قد أعلن انه لن يتحاور مع الداعمين لبشار الأسد، لكنه فعل وزار واتصل مع روسيا والصين وإيران (مغرد آخر كمحمد الحضيف كان يبرر هذا الالتباس بأن السياسة هي فن الممكن!). إذن، ليس هناك خيار أمام (القرني) إلا الاكتفاء بالمشهد الأخير من تقلبات (مرسي) السورية وحضوره لمؤتمر العلماء لنصرة سوريا الذي يحتمل تفسير الاستهلاك والتسويق المحلي المصري وفق المشهد العام.

- كما يؤكد (القرني) – مرة تلو أخرى – على أخبار تأييد بشار الأسد لما جرى في مصر، يتغاضى تماما عن تعاطف إيران مع (مرسي) في 7 يوليو 2013 حين صدر بيان رسمي عن وزارة الخارجية الإيرانية ينتقد الإطاحة بالرئيس (مرسي) واصفا ما فعله الجيش بـ "خطوات غير ملائمة". الطريف أن (القرني) بحث عن أي ذريعة لوضع إيران في موقع العداء مع (مرسي) فأشار في 6 يوليو إلى تأييد الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي لما جرى في مصر مع العلم أن (خاتمي) محسوب على الخط المعارض لأحمد نجاد والمرشد الأعلى خامنئي.

- الربط بين إيران وسوريا في خطاب (القرني) مهم، لانتماء (القرني) إلى تيار يرى أن المحرك في الأحداث السورية هو الصراع بين "الكفر والإسلام"، وفي هذه الدائرة تمتد القراءة لتكون صراعا بين العلوية والشيعة من جهة والسنة من جهة أخرى.

- يتحقق الربط أيضا، لأن (القرني) نفسه يربط بين سوريا وإيران في بناء موقفه مما يجري في مصر، يغرد (القرني) في 6 يوليو: "#لماذا_أرفض_الإنقلاب لأنه أجمع على تأييده أعداءالأمة إسرائيل وبشار وإيران وأمريكا وروسيا وغلاة علمانيي العرب من يسار ويمين وفاسدي الأخلاق والمال"، وإذا الجانب السياسي حاضرا في الربط في التحالف بين سوريا وإيران، فإن الجانب الطائفي حاضر هو الآخر في صراع بين السنة وبين العلوية والشيعة، في 12 يوليو يغرد (القرني): " إذا دختلم في حسابات كثيرمن شباب الشيعة وأتباع بشار وجبهة الإنقاذ في مصر ستجدون المواقف واحدة تجاه (الإخوان-السلفيين-الخليج-ثورة سوريا) فهل نستيقظ" و "مع الأسف كثيرمن إعلام الخليج ولبرالييه  وبقايا يسار وقوميين نكاية بالإسلاميين يتراقصون على أنغام إيران وبشاروإسرائيل وحتى أمريكا كيف اجتمعوا".

- يقرر عوض القرني الموقف الإيراني على أنه موقف سلبي حتى يتسق مع موقف بشار الأسد، لكن الحقائق توضح أن تجاهل (القرني) للعلاقة بين مرسي وإيران يسهل التجييش الطائفي المطلوب: بعد لقائه نجاد بـ (مرسي) بدا ان بوصلة مصر تتحرك عكس ما كانت عليه في عصر مبارك، فدشنت الرحلات السياحية من إيران إلى مصر، حتى أن الشيخ السلفي محمد حسان اعتبرها فاتحة تشيع، إضافة إلى المحادثات الاقتصادية التي أشير لها بين الاخوان وإيران (كان التقارب المصري – الإيراني في عهد مرسي هو المحرك لتصريح ولي العهد السعودي "يجب إعطاء (مرسي) فرصته كاملة على هامش القمة الإسلامية في محاولة تنبيه وإيجابية قد تدفع الرئيس المصري لتدارك بوصلته).

- من ثنائية السنة/ الشيعة، يتحرك (القرني) إلى ثنائيات أخرى (السلفي/ الصوفي – المسلم/ القبطي – الليبرالي والعلماني/ الإسلاموي) ، ليكتب في 2 يوليو: "تحالف صليبي علماني فحسب الجزيرة مباشر مصر الباباتواضروس يقول:الشعب المصري استعاد ثورته المسلوبة بواسطة حركة تمرد وعنان مستعد للترشح للرئاسة" و"يجب على العالم كله أن يستوعب أن الإسلاميين في مصرلم يأتواعلى ظهر دبابة إنقلابية ولم يأتوا تحت بيارق صليبية وأنهم لن يفرطوا في أمانة وكلت لهم" ثم يغرد في 3 يوليو: "ما جرى في مصرإنقلاب عسكري ورأه الناصريون والفلول ولافتة تسويقه شيخ صوفي معمم وبابا أرثوذكسي وبرادعي ليبرالي متأمرك لقد فتح الباب لكن متى سيغلق". وأهمية هذه الثنائيات – كما أسلفت –  أنها تجسد الحدية والإلغاء في أكثر من مستوى إلى طرف يمثل – منفردا – الحق والإسلام والاعتدال والمصرية وطرف آخر يجسد النقيض والصفرية.

التناقض بعين واحدة

يفتتح (القرني) تناقضاته في الأول من يوليو " على جميع القوى التي لها مصلحة في استقرارمصر أن ترفع يدهاعن مثيري الشغب وسفاكي الدماء ومشعلي الحرائق لأن شعب مصر صمم على حماية إختياره وحقوقه"، هذه التغريدة لم تحصل لها أي مراجعة بعد تصريحات قياديي الإخوان (عصام العريان ومحمد البلتاجي) بأن الهدوء في سيناء لن يتحقق إلا بعد عودة (مرسي) في إشارة إلى الصدام المسلح بين الجيش والجماعات الإرهابية.

- يتساءل (القرني) في 2 يوليو " لماذا لم تقم أي صلاة عند معتصمي المعارضة؟"، هذا رابط لصلاة العصر أثناء حصار الاتحادية في 30-6 من هنا.

وهذا رابط آخر لصلاة المعتصمين في ميدان التحرير في 28-6 من هنا.

وغير ما في هذه التغريدة من ضعف المتابعة، فإنها تعكس مفاهيما ملتبسة عند (القرني) عن المواطنة والحكم، فإن أداء الصلاة أو عدم أدائها لا يؤثر على الحقوق السياسية للمواطنين، كما ان الصلاة إذا كانت ركنا من أركان الإسلام، فهي ليست – مطلقا – ركنا أو أساسا للمواطنة. للمواطنة أساس المساواة والنهائية، وللحكم أساس العدل والكفاءة، إن التزام الرئيس محمد مرسي بأداء الصلوات المفروضة والنافلة ليست سببا كافيا او مقنعا لوصوله إلى الحكم أو بقائه فيه، لم ينتخبه الناس لأنه يصلي، بل جرى انتخابه من فئتين: فئة أيدت برنامجه وتوجهه، وفئة رفضت انتخاب خصمه. ما يهمنا هنا، أن (القرني) رأى مؤيدي الرئيس يصلون ولم ير الآخرين، وهذا ما سنلاحظه تباعا.

- في 3 يوليو ينبه (القرني): "لقد كان أمام نخب مصر فرصة تاريخية للخروج من حكم عسكري مستبد حكم مصر ستين عاما بالإشتراكية والقومية واللبرالية إلى حكم مدني إنتخابي تداولي". المشكلة أن (القرني) يتحدث عن التداول في ظل ثنائية حدية تصنف الآخر على أنه: كافر، مجرم "لماذا_أرفض_الإنقلاب لأنه تجمع تحت رايته الشبيحة والبلطجية في الشوارع والنبيحة في الفضائيات والأشباح في التويتر والفيسبوك والأجراءفي الصحافة". كما انه غرد لاحقا "على الإسلاميين في كل مكان أن يعيدوا النظر في مبدأ التعاون الوطني مع العلمانيين وبخاصة الشيوعيين والقوميين والمرتبطين من اللبراليين بالإستخبارات". وفي السادس من يوليو يقول: "لأنه إبعاد للصالحين الممثلين لهوية الأمة برضاها وتمكين للماركسيين والناصريين واللبراليين والأقباط والفاسدين غصباعن الأمة". إن الثنائية التي تكرس الحدية والإلغاء في خطاب (القرني) تنتهي – كما أشرت سابقا – إلى نسف المواطنة "المصرية"، وحين تنسف المواطنة ينتفي التنوع والتداول، إلا إذا كان القصد التنوع والتداول داخل الفصيل الإسلاموي وحده.

- في 6 يوليو و2 اغسطس بدأ (القرني) في حيلة شعبوية أخرى تتمثل في الربط بين الجيش ومعارضي الإخوان وبين إسرائيل: "#لماذا_أرفض_الإنقلاب لأني أقرأ الآن على الشاشة قول شامي هافي زعيم صهيوني إن إنقلاب السيسي أكثرالأخبارسرورالإسرائيل من سنين وكان بالتنسيق معنا"،  "لم تعرف منطقتنا قبولا لإسرائيل وتطبيعا معها وحربا للمقاومة إلا بجهود نظام السادات وحسني وميليشياتهم الإعلامية والاقتصادية"، " لم يتحول جيش مصر حليفا لإسرائيل يحمي حدودها ويقتل أي متسلل إفريقي لها وهو لم يمنع من التسلل داخل مصر إلا في عهد حسني"، "لم يتحول جيش مصر العظيمة إلى وسيلة إسرائيلية لحصار الفلسطينيين وقتلهم بالجوع والمرض إلافي عهد حسني وعمرسليمان ورجالهم".

- يفوت على (القرني) – ربما لضعف المتابعة ونقص المعلومات أكثر من حقيقة: أن الجيش مصري خاض أربعة حروب ضد إسرائيل وان الربط بينهما غير ممكن، أن الرئيس مبارك نفسه – بعد تولي الرئاسة – رفض تغيير عقيدة الجيش المصري "إسرائيل هي العدو" رغم معاهدة السلام، لم يزر (مبارك) إسرائيل إلا في جنازة إسحاق رابين ورفض كل دعوات الزيارة الأخرى التي منها ما شمل القاء خطاب في الكنيست ،  أن شريحة مهمة من الأخبارالإسرائيلية تأتي في سياق الحرب النفسية (وهذا معروف عند أقل المتابعين معرفة بالشأن الإسرائيلي). وأخيرا، الإشارة إلى إغلاق معبر رفح خلال عهد مبارك، ثم إغلاقه بعد 30-6: تم اغلاق معبر رفح خلال عهد (مبارك) لأسباب تنظيمية تتحمل حركة (حماس) نصيبا منها ومع ذلك فقد فتح أكثر من مرة لأسباب إنسانية، كان نظام (مبارك) يعلم – تماما – بالأنفاق التي تتصل من مصر مع غزة ولم يغلقها، أن السلطات أعلنت مؤخرا أن إغلاقها للمعبر إجراء مؤقت وليس نهائيا.

- يحمل (القرني) الجيش ومبارك مسؤولية كل صلة بإسرائيل، في حين يتغاضى تماما عن عصر (الإخوان): ليس هناك أي تصريح إخواني معتبر يشير إلى إلغاء أو تعديل معاهدة كامب ديفيد، خلال أحداث غزة الأخيرة ضمنت (مصر) أمن إسرائيل من داخل غزة وهو ما لم يحدث إطلاقا في عهد (مبارك) ورفضه أكثر من مرة. وطبعا لا بد أن يتناسى – كأي متعاطف مع (الإخوان) –  رسالة (مرسي) الشهيرة إلى الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز التي استفتحت بـ "صديقي العظيم".

- الربط بإسرائيل استدعة عمند (القرني) الربط بنظام (مبارك)، وهذا مردود عليه، فالرئيس المصري ما زال في السجن، ومعارضوه هم الركيزة الأساس في كيانات معارضي الإخوان، وحتى رئيس وزراء مبارك – المرشح الرئاسي السابق – أحمد شفيق لم يعد إلى الآن إلى مصر.

- في 5 يوليو غرد (القرني) " اللهم أحقن دماء المصريين وألف بين قلوبهم السفارة الأميركية لن يكون من ورائها إلا البلاء!!؟". لينتقل من الربط بإسرائيل ومبارك إلى الولايات المتحدة. يبدو أن (القرني) لم يتابع أو لا يريد أن يتابع تصريحات السفيرة الأميركية (باترسون) المتعاطفة مع الإخوان واتصالاتها الوثيقة بهم، كما تغاضى تماما عن التوجه الأميركي الذي دعم الإخوان والإسلامويين في أكثر من دولة من دول الربيع العربي! (والاتصالات قبل ثورة 25 يناير بين الإخوان والولايات المتحدة لم تعد خافية على أحد، ويجري النظر قضائيا – في إجراء سابق لثورة 30-6 –  في قضية التخابر مع دولة أجنبية – إضافة إلى تهريب المساجين – وأبرز المتهمين في القضية هم محمد مرسي وبعض قيادات الإخوان).

- في 3 يوليو يقول (القرني): "هيومن رايتس وتش تقول أنه وقع في ميدان التحريرفي ثلاثة أيام أكثر من مائة حادثة إغتصاب  واعتداء جنسي هذاهو  منهج الثورة المضادة الذي تدعو له"، لم يشر (القرني) لاحقا إلى تكفين الأطفال والتمترس وراءهم الذي مارسه الإخوان وحلفاؤهم في رابعة، وتلك من أبشع صورة ممكنة لاستغلال الطفولة. وبالتأكيد سيتجاهل بيان المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن رصد حالات تعذيب في اعتصامات رابعة والجيزة الموالية للإخوان ومرسي إضافة إلى ضبط مخازن الأسلحة داخل بعض مقار الإخوان والاعتداءات المتكررة – والموثقة – على الصحافيين في تقاطع رابعة العدوية.

-  في السابع من يوليو يقول: "لاحظت أن أغلب المدافعين عن الإنقلاب في تويتر أشباح إسما وصورة وربما أيضا كانواشبيحة وأكثرهم لا يحسن إلا السب والشتم مع الإعتذار للمحترمين منهم، وإن كان الجيد استثناء الاحترام، فإنه من الواضح أن (القرني) ضعيف الاطلاع حتى في (تويتر) إن لم يتعمد تجاهل آلاف المغردين المصريين.

- وفي تغريدة أخرى يكتب: " مئات الآلاف من مؤيدي الشرعية تدخل ميدان التحريروحول القصورالرئاسية وأضعافهم في الصعيد والإسكندرية الآن وعشرات الآلاف تقترب من ماسبيرو حسب الجزيرة". لم ير (القرني) في كل تغريداته الحشود البشرية التي تظاهرت ضد (مرسي) والتي فوضت الجيش.

- "أسئلة تبحث عن إجابة لماذا كل القتلى من مؤيدي مرسي فقط؟ لماذا أكثر من مائة مقر أحرقت هي للإسلاميين فقط؟". لم ير (القرني) أي قتلى من الجيش المصري، ولا حادثة رمي الأطفال من الأسطح.

- في الثاني من أغسطس يقول (القرني): "من جرائم انقلابات_مصر: هذه الديون فوائدها الربوية التي تستقطع من قوت الشعب المصري سنويا أكثر من مائة مليار جنيه ويستنزف الفساد ثلاثمائة مليار"، وهنا السؤال له: هل تناسى مفاوضات (مرسي) والإخوان مع صندوق النقد الدولي؟.

- وفي نفس التاريخ يشير (القرني) إلى ديون مصر في عهد عبدالناصر والسادات، ويتناسى الحالة الاقتصادية التي آلت لها (مصر) خلال عام حكم الإخوان وغياب أي رؤية لمعالجة الموقف، قبل أن يتناسى الظروف العسكرية والسياسية في عهدي عبدالناصر والسادات (وفي أكثر من تغريدة ساوى "القرني" بين نظامي عبدالناصر والسادات في ملمح آخر يدل على ضعف الاطلاع في الشأن المصري: كان نظام عبدالناصر نسخة مشوهة من اليسار كما كان نظام السادات نسخة مشوهة من اليمين)..

بين (القرني) وغيره

حين تقارن تغريدات عوض القرني بتغريدات غيره من المتعاطفين مع الإخوان، فلا شك أنه سيبدو الأكثر ذكاء والأقل شعبوية، فإذا كان البعد الطائفي حاضرا عند (القرني) فإنه لا يبدو فاقعا كما يبدو عند باسم عالم الذي كتب – مثلا – في 1 يوليو: "عندما تنتفخ أوداج الأقباط ويتعاملون مع المشهد كأسياد له ويعلنون ألا شريعة بعد اليوم عندها يعلم الأحرار من المتظاهرين حقيقة من يوجههم ويقودهم" قد لا يختلف (القرني) مع (عالم) لكن فطنته تحميه من الرعونة، وكأن (عالم) يريد أن يقول أن الأقباط يجب أن يعيشوا أذلاء – خارج أو داخل المواطنة –  وان أي تحرك يشاركون فيه تجب مقاطعته. في 29 يونيو غرد عالم " استقالة مجموعة من اعضاء الشورى، هو قفز من القطار ظنا انه سيخرج عن قضبانه.الحقيقة القطار مستمر، وسيعين غيرهم دون مجاملة هذه المرة" لا يضع (القرني) نفسه في خانة السخرية على عكس التغريدة السابقة التي توحي بأن (عالم) على علم بنوايا (مرسي) أولا بأول أو أن (مرسي) ينتظر تغريدات (عالم) ليتخذ قراراته. باسم عالم مثال ناصع على التابع حين يكون عبء على المتبوع، خلال إنذار الـ 48 ساعة الذي منحه الجيش لـ (مرسي) لم يتطرق الاخوان ولا المتعاطفون معهم إلى فكرة تنحي (مرسي) والدخول في انتخابات مبكرة، لكن باسم عالم – بعد خطاب (مرسي) الأخير –  رد على تغريدة للدكتورة فاتنة شاكر رأت فيها أن (مرسي) تشبث بالكرسي على حساب مصر: "عودي يا دكتورة لمفهوم الولاية التي أسسها سيدنا عثمان" ثم عاد في 14 يوليو وأشار في تغريدة "ولكن هناك عثمان قال لا أخلع الخلافة فتصبح أداة لكل غوغاء"، ما زال باسم عالم – إلى اللحظة – يعيش في زمن الخلافة مساويا بين (مرسي) وعثمان، وبمنطق (عالم) يصبح بقاء (مرسي) وغيره من الحكام إلى وفاتهم او اغتيالهم واجبا دينيا!. في 15 يوليو غرد (عالم): " مشكلة القوم انهم يغضبون من ذكر تدين الرئيس محمد مرسي، يستفزهم ذكر خلقه. والحق ان ذكر تدينه لنؤكد انه لم يأت بكفر بواح يستوجب نزع البيعة عنه" ما لا يعرفه (عالم) أن تدين (مرسي) أمر بينه وبين ربه، لا بينه وبين الناس، وإلا دخل في دائرة الرياء أو دخل في الدستور. ما نسيه (عالم) – أيضا –  ان الناس انتخبت (مرسي) ولم تبايعه. بعد هذه الأفكار الحجرية والمشوشة – التي يحاول الإخوان التبرؤ النظري من بعضها – لا يجد (عالم) أي حرج في التنظير للديمقراطية والعقد الاجتماعي!.

هناك فرق أساسي بين (القرني) ومحمد الحضيف، يعتبر (القرني) أن وصف الآخر بغير الإسلاموية كاف للانتقاص منه ودمغه بختم الإلغاء، أما (الحضيف) لا بد أن يستدعي الأحكام الأخلاقية ليجهز معنويا وقيميا على خصمه، حين أعلن (السيسي) والقوى الوطنية عن خارطة الطريق، كتب (الحضيف) في 3 يوليو: " سترقص العاهرات"، يبدو (عالم) أكثر قربا للحضيف من القرني – لذلك هما أكثر تورطا منه في نشر الأخبار المكذوبة والتعليق عليها – ، يصف (عالم) – في 11 يوليو– المشروع الليبرالي "المعارض للإخوان" بأنه مشروع إباحي. استدعاء الأحكام الأخلاقية  نادر عند (القرني)، لم يستخدمه – وفق تغريدات ممتدة من 28 يونيو إلى 9 أغسطس – إلا في الثاني من أغسطس " لم تتحول أرض إبن العاص و صلاح الدين وقطز والعز وابن حجر وعرابي والأزهر إلى منتجعات لبغايا الصهاينة إلا في عهد حسني" واتجه بإجهازه الأخلاقي إلى الصهاينة لا خصوم الإخوان في مصر. يسرف (الحضيف) في استحضارالنعوت السلبية في نقله أو تعليقاته على الأخبار "اللصوص، الخونة، المجرمون، العهر…الخ" ليبدو (القرني) أكثر تهذيبا. يتحلى (القرني) برصانة وواقعية تحميه من التسرع، فحين تقرأ تغريدات (الحضيف)  و(عالم) لا يتوقف الحديث عن الليلة المفصلية واليوم المفصلي والتظاهرة الحاسمة والنصر القريب، على عكس (القرني) الذي يحرص على الاقتراب أكثر من أرض الواقع (من أسباب ذلك – أيضا – أن النفس النضالي والبكائي أكثر ارتفاعا لدى "عالم" و"الحضيف"). حرص (القرني) على حفظ الأدنى من المواءمة المؤسسات التقليدية السياسية والدينية يغيب عند (الحضيف) و(عالم).

فرق آخر يتجلى بين (القرني) و(الحضيف)، في 3 يوليو كتب الأول "أتمنى في هذا الظرف أن الإسلاميين في مصرلا يلجؤون للعنف وأن يتحدوا ولايتفرقوا في مقاومة سلمية للإنقلاب تعلي مصالح الوطن وتحافظ على حقوق الأمة" في حين يغرد (الحضيف) في نفس اليوم: "إنْ كانت الديمقراطية سيئة، لأنها جلبت الإسلاميين للحكم، فالفوضى والحرب الأهلية لن تكون أحسن"!، ومن نفس المنطق الدموي أشار باسم عالم مبكرا – في 1 يوليو –  إلى اللجوء إلى العنف عقب بيان الجيش الأول (إنذار لـ 48 ساعة) – قبل الإخوان أنفسهم – : "أقول بكل ثقة تدخل الجيش إلغاء لإرادة شعب وخفر لعقد إجتماعي توافق عليه المصريون دستوريا والنتيجة سيحل العنف كوسيلة وحيدة لتحقيق الهدف السياسي" وعقب سجاله مع الكاتب سعود كابلي أكد على أن "العنف يكون الحل الطبيعي لوأد التجربة الديمقراطية وإرادة الشعب"، ربما لا يقصد (عالم) التحريض، لكن خواءه المعرفي واللغوي  وضعه – في أكثر من مناسبة – في ذلك الموقع – على عكس الحضيف الغارق في وحل الأيديولوجيا والثقافة الحركية –  خصوصا حين يصف "العنف" كـ "حل"!. (القرني) حاسم تماما في رفض العنف، وحين يتطرق اليه فإنه يلجأ إلى خزانة لغوية متينة ترفع عنه أي شبهة فيبدو المحذر لا المحرض.

(الحضيف) أكثر تناقضا بلا جدال، فحين يصف الانقلابيين بالخونة وبالمتآمرين مع الغرب، يحتفي في تغريداته بأي جهة غربية تتعاطف مع (مرسي) كتفسيره لطلب آشتون لقاء حلفاء (مرسي) وزيارته. (القرني) في هذه النقطة أكثر اتساقا مع موقفه.

متعاطف آخر مع (مرسي) و(الإخوان) هو إبراهيم السكران أكثر حرصا الغوص في التفاصيل الفقهية في مداخلاته المصرية، في حين يتمسك (القرني) بموقع فكري أو سياسي. من يقرأ تغريدات (عالم) و (الحضيف) و(السكران) يشعر لوهلة أن بعضهم يعتقد أن لديه القدرة – عبر حساباتهم في (تويتر) – على مخاطبة المتظاهرين في الشارع المصري وقيادات الأطراف المختلفة عبر التحذير أو النصح أو التوجيه أو حتى محاولات الايقاع بين وجوه الفصيل الواحد، هذه "البارانويا" لا تظهر عند (القرني).

لا بد من التأكيد هنا، على أن الفروقات بين (القرني) وغيره هي فروق درجة لا فروق منطق، هي فروق مظهر لا فروق جوهر:

- تشترك  الأسماء المذكورة مع (القرني) في تأصيل الصراع كمعركة بين الكفر والإسلام، وأغلب الثنائيات التي تنتهي إلى فصيل يمثل الخير والحق والاعتدال والشرف والصلاح والأصالة والفضيلة والاستقلال (الإسلاموي) وفصيل مضاد يمثل كل رذيلة ومنقصة.

- وتشترك معه في إعلان عدم الانتماء للإخوان، إنما التعاطف من أجل الإسلام والحق.

- وتشترك معه في التمسح بثورة سوريا وفي اعتماد المنطق الطائفي.

-  وتشترك معه في التجاهل المطلق لخارطة الطريق التي تقود إلى انتخابات شاملة.

- وتشترك معه في ضعف الالمام بالشأن المصري ومتابعة الأخبار أو التجاهل المتعمد لبعضها (وهناك تجاهل دائم عند الاخواني والمتعاطف معه في التطرق للعلاقة الملتبسة بين مرسي ومحمد بديع وخيرت الشاطر).

مخرج:

لا يمكن أن تأتي هذه القراءة من منطق الحياد، لكنها تحاول الاقتراب من مبدأ الموضوعية. قد تبدو هذه القراءة – في بعض المواقع – موافقة على بعض القيم السلبية التي يحملها الخطاب المتعاطف مع الإخوان، لكن هذا الظن في غير محله لأن القصد هو محاكاة المنطق المضاد وقراءته من نفس منطلقاته. إن تعاطف د. عوض القرني مع الرئيس المعزول محمد مرسي وحركة الإخوان – كما معاداة الفكر الإخواني – ليس مثلبة، وهدف قراءة هذا التعاطف هو كشف بعض الحقائق التي ظهرت بوضوح في تحليل المشهد الخارجي لنفهم اتجاهات البعض ومنطلقاتهم في تحليل و"تحريك" المشهد الداخلي في المملكة.

هؤلاء بعض المتعاطفين، أما الكوادر الاخوانية السعودية فهي تستميت في الدفاع عن التنظيم الأم لسببين: أن إزاحة التنظيم الأم عن السلطة في مصر يئد مشروع أخونة السعودية قبل أن يبدأ، وفوق هذا أنهم أصبحوا أهدافا مكشوفة في مرمى عقاب أو استئصال محتملين، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق