| 1 |
وقفات في سجال د.التويجري وجمال سلطان
بقلم: د. أحمد العمير أكاديمي سعودي
كما أن من هم خارج مصر قد ينظروا نظرة عاطفية يا أستاذ جمال سلطان، فكذلك من هم داخل المعترك والنزاع قد ينظروا نظرة متحيزة ومجحفة إذا تبنوا أحد وجهتي النظر
من الخطأ الاستراتيجي والمبادئي أن يترك الإخوان لوحدهم، فالهجمة تغلّف باسمهم (محاربة الإخوان المسلمين) وهي في حقيقتها محاربة للأغلبية المسلمة
|
|
الأخ الفاضل عبدالعزيز قاسم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
تابعت كما تابع الكثير من القلقين على حاضر مصر ومستقبلها، الحوار الخاص بين الدكتور أحمد التويجري والأستاذ جمال سلطان، ومع الإقرار بالإشارة التي تفضل بها د.التويجري أن قضايا الحوار ليست شأنا خاصا بل هي عامة ويحرص الكثير على الإحاطة برأي ومبررات كل طرف، إنما وللإنصاف يبقى من حق الأستاذ جمال سلطان أن يعترض على النشر دون استئذانه وإعطائه حق مراجعة ردوده وتعديلها. والكل يعلم أن ما يقال في الحوارات الخاصة قد يختلف عما يقال في الطرح العام. وكما ذكر الأستاذ جمال فرأيه حول الإخوان وأدائهم السياسي ليس بجديد وإنما هو منذ فوزهم بالانتخابات، ولكن واضح أن ردوده كانت مختصرة وبصورة برقيات سريعة، بما يناسب أي حوار عبر البريد الإلكتروني.
وبعيدا عن نقاط الاستفسار الكثيرة التي كان يطرحها الدكتور أحمد التويجري، وهي مهمة ووجيهة، لفت نظري جزئية واحدة من إجابات الأستاذ جمال سلطان والمتمثلة بأن العواطف الهائجة التي يتورط فيها أهلنا وإخواننا في الخليج لن تساعدهم على رؤية رشيدة للواقع في مصر. وهنا أود أن أقول للأستاذ جمال، كما أن من هم خارج مصر قد ينظروا نظرة عاطفية، فكذلك من هم داخل المعترك والنزاع قد ينظروا نظرة متحيزة ومجحفة إذا تبنوا أحد وجهتي النظر، وبما يمنعهم من الرؤية فضلا عن المواقف الرشيدة كذلك.
منذ انتخاب الرئيس محمد مرسي، والجميع يعلم أنه قد فاز بأغلبية محدودة وأن هنالك دلائل واضحة على وجود انقسام حقيقي داخل المجتمع المصري، وليس من الصواب أبدا إقصاء أو معاداة بقية المجتمع. والأستاذ جمال عرف بصوته العالي وبالاعتراض الشديد على أداء الإخوان في تلك الفترة. لا أحد يناقش في هذا، بل ربما البعض اتفق مع الأستاذ جمال في بعض مآخذه، واختلف طبعا معه في الأسلوب.
ولكن ما حدث بعد الانقلاب يختلف إختلافا كثيرا، فما أحد كان يتصور أن تتجاوز آفاق معارضة الإخوان وشيطنتهم، حدود المعارضة السياسية التي لا تنطلق إلا من اختلاف في أساليب السياسة وشروطها وتطبيقاتها (وإن اتفقنا جميعا على اختلاف المشاريع التي ينطلق منها كل طرف)، فإذا بنا نفاجأ بانقلاب على هوية مصر وديانة الأغلبية من شعبها ورهن حاضرها ومستقبلها لمشروع يعيد المنطقة بأسرها وليس فقط مصر إلى تجديد عهود الاستبداد والفساد التي ظننا أن يتفق الخيرون الصادقون على تجاوزها إلى غير رجعة، مهما حاول أصحاب الثورات المضادة وشبكات الدول العميقة أن يعيدوها مرة أخرى.
وبكل صراحة، كان المنتظر من الأستاذ جمال بعدما اتضح له طبيعة وحقيقة وخطورة هذا الانقلاب على مصر والمنطقة بأسرها، أن يتجرد ويتحرر من مبررات الخصومة (المعتبرة) مع الإخوان، وأن يعود ليقف في صف الشرعية لذات الشرعية وليس لذات الإخوان (بالنسبة له ربما)، وسيثمن له هذا الموقف عاليا جدا، وهو ما قد ثمن لغيره كثير من المثقفين والمفكرين والمتخصصين الذين تراجعوا عن إظهار خصومتهم للإخوان بعدما اتضح لهم أن الانقلاب أبعد وأخطر من أن يكون مجرد معارضة للإخوان. بل يظهر يوما بعد آخر العديد من المواطنين المصريين المشاركين في (مليونية) ٣٠ يونيو وهم يتراجعون عن تأييد الانقلابيين ومشروعهم الخطير.
والمنصف لقراءة العمل الإسلامي بعمومه، لا بد أن يعترف أنه هو قبل غيره وبكل تياراته قد حذر من الحزبية والتعصب للجماعة أو الشيخ والرمز ومن الإقصاء لعموم المسلمين الذين يختلفون معهم في الاجتهاد. وطالما تردد هذا التحذير باتجاه الإخوان المسلمين وباتجاه غيرهم للعقود الماضية. لكن الموقف اليوم مختلف جدا، فمن يخاصمهم ويعاديهم لا يفعل ذلك انتقادا لشيءٍ من تقصيرهم بالالتزام بالمعايير الإسلامية، وإنما نحن أمام خصم شرس عميق الارتباط بالقوى الدولية يعادي ويظلم ويتجنى على الإخوان المسلمين ويشوه صورتهم ويفجر في خصومتهم بسبب المعاني والمعايير الإسلامية التي يلتزمون بها. وهذا يعني أن وجود غير الإخوان من الإسلاميين في دوائر القرار والحكم، سيقتضي ذات الخصومة والظلم والتجني وربما أشد بحسب ارتفاع الصرامة في الالتزام بأحكام الإسلام.
ومن هنا فمن الخطأ الاستراتيجي والمبادئي أن يترك الإخوان لوحدهم، فالهجمة تغلّف باسمهم (محاربة الإخوان المسلمين) وهي في حقيقتها محاربة للأغلبية المسلمة بإرادتها واختياراتها لنمط حياتها وحاضرها ومستقبلها. ولذلك، لا يجدر بنا أن نقول أننا (لسنا من الإخوان ولم ننتمي لهم من قبل وأننا لطالما اختلفنا معهم، لكننا نتعاطف معهم اليوم لمظلوميتهم في هذه القضية، ونطالبهم بكذا وكذا)، بل الأولى أن نقول: وإن كنا لم نكن من الإخوان من قبل، فإننا ومنذ الانقلاب المشؤوم عليهم فنحن معهم وندافع عنهم ونؤيدهم، ونحن منهم وهم منا وكلنا اليوم إخوان. وليدرك دعاة ورعاة وممولي الاستبداد والطغيان والفساد العالميين والمحليين أن استبانة طريق إجرامهم وافتضاح خداعاتهم المزيفة وعلانية حربهم للإسلام كمنهج للحياة، هي بذاتها من توحدنا جميعا اليوم ولن ننخدع بهم كما خدعنا من قبل. والمنتظر كذلك من الصف الإسلامي، أن يتأمل في بواعث اختلافاته سابقا وكيف يفترض أن تذيبها هذه التطورات، فأصحاب المرونة والمجاملة ومراعاة القوى الوطنية وحقوقها يتضح لهم اليوم كيف أنها لم تنفعهم شيئا إلا كما ينفع السراب، وأصحاب الصرامة والتعنت في بعض القضايا يتضح لهم اليوم أن هذا التعنت لا يزيد إخوانهم فضلا عن خصومهم إلا ابتعادا. ويفترض بتيارات الصف الإسلامي أن تستبين بأن الاعتدال الحقيقي هو ما يسنده الدليل الشرعي إذا توصلنا له بكل علم وفقه وسداد، وليس الاعتدال بحسب النموذج الأمريكي في طوره الجديد ما بعد الربيع العربي والمتحالف مع الثورات المضادة المحرومة من الرصيد الشعبي والمتكأة على الانقلابات العسكرية.
وختاما فالمنتظر منا جميعا وليس فقط من الأستاذ جمال، أن نشد من أزر الإخوان المسلمين في مصر وأن (نحرضهم) على الثبات والإصرار على عودة الشرعية ممثلة بالرئيس والدستور ومجلس الشورى بأعضائه المنتخبين، والإصرار دون تراجع على إنهاء الانقلاب بكل قراراته وأحكامه، فهذه هي الطريق الوحيدة لمنع هذا الاجتياح المخيف بهذا الانقلاب وخارطة طريقه. ولكن وتحقيقا للمرونة التي ينتظر أن تنهجها كل الأطراف السياسية، فمن المتاح أن يترك للإخوة المصريين التفكير في البدء بانتخابات رئاسية تتم تحت رعاية الرئيس مرسي بعد عودته وتضمن فيها كل شروط الشفافية، لا لشيء إلا لأن عودة الرئيس ذات القيمة الاعتبارية بضمان عودة الشرعية الدستورية لما قبل الانقلاب، لن تكون فعالة بتحقيق دوره الرئاسي المنتظر في ظل أزمة الثقة المتبادلة. وحقيقة أن خطوة التعجيل بالانتخابات الرئاسية، ستساعد بتأكيد حيادية الإخوان المسلمين للمرحلة القادمة وتجردهم عن التطلع لمصالح الحكم كما يتهمون، وستسهم بإظهار الفارق الحقيقي بين أخلاقيات الإسلاميين وأخلاقيات خصومهم.
أما التخوف من حدوث حمام دم بحسب تهديدات الانقلابيين ورموز دولة الاستبداد العميقة، فلا يفترض الالتفات إليه، فمحورية مصر وثقل وجودها في ضمائر الشعوب الإسلامية كلها، لن تسمح أن يمر هكذا تهور وبغي دون ردود أفعال ستقلب المنطقة كلها وليس فقط مصر، وسيكون أول المتضررين تلك الجهات التي دعمت ومولت الانقلابيين.
والشرعية الدستورية الانتخابية هي الإرادة الشعبية الحقيقية، وفي هذه المرحلة من تاريخ المنطقة كان قدر الله واختيار الأغلبية الشعبية هو نحو العمق الإسلامي، ومن الخذلان الذي لا يرتضيه أصحاب العزائم فضلا عن أصحاب الحق ودعاة العدالة أن يتم التراجع والنكوص بعد كل هذه التضحيات والدماء وبعد اقتراب ظهور الحق وارتفاع شأنه.
وفق الله أهلنا وأحبتنا في مصر كلهم للاجتماع على الحق، وحماهم من كيد الأشرار.
| |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 2 |
الخلافات السياسية بين الماضي والحاضر
بقلم: يوسف مصطفى باحث شرعي – المدينة المنورة صرح الحسين بن علي برأيه وقراره فنهاه ابن عباس وابن عمر عن الخروج ﻷنهم يعلمون أن ميزان القوى ليس في صالحه وأن اﻻوضاع اختلفت |
|
الخلافات السياسية وقعت بين الصحابة ومارسوها بكل ثقة واقتدار وقد وقع بعضها في حضرة الرسول صلى الله عليه وسلم ولكني سأورد مثاﻻ قريبا مما يحدث اﻵن وهو مثل واضح يمكن اﻻسترشاد به في اﻷزمة السياسية الحالية بين اﻻخوان والانقلابيين..
ومفاده أن الرؤيا السياسية قد تختلف اختلافا بينا وقد يكون متناقضا بين اﻷطراف المشاركة في الحدث سواء في هذا الطرف أو الطرف اﻵخر وليس من الضروري بشكل عام أن يعرف في حينها من المصيب ومن المخطيء ﻷن كلا الطرفين سيحشد من اﻷدلة والبراهين ما يعضد اجتهاده ووجهته ولكن مما ﻻشك فيه أن العلماء اﻷثبات الراسخون في العلم يعلمون الحق بهداية الله لهم ولكن أحداث التاريخ والوقائع تبين بعد ذلك بشكل واضح وصريح ﻻ لبس فيه من كان أصوب رأيا وأبعد نظرا والقصة مشهورة في كتب التاريخ (قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في اﻷرض فانظروا ) ورحم الله القائل اقرأوا التاريخ إذ فيه العبر ضل قوم ليس يدرون الخبر فهذا حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسين بن علي رضي الله عنهما (بعد أحداث يطول ذكرها) جاءته أطمار من رسائل أهل العراق تنصره وتحثه للقدوم الى العراق وتدعوه لتولي زمام اﻷمور ووضع حد للظلم والبغي ، ونصرة الحق وأهله فقرر الخروج إلى العراق . وتبنى هذا الرأي والقرار بناء على ماوصله من معلومات ومعطيات وهو من هو في الفضل والمكانة وخرج في سبيل الله يريد نصرة الحق ولديه كل مبررات الخروج .
ولكن قسما آخر من الصحابة اشهرهم ابن عباس وعبدالله ابن عمر كان لهم رؤية مغايرة وموقف سياسي مختلف بناء على معلومات ومعطيات علموها وفهموها أثبتت اﻷحداث فيما بعد أنهم كانوا يقرأون الموقف بشكل صحيح ورؤية ثاقبة .
وقد صرح الحسين برأيه وقراره فنهاه ابن عباس وابن عمر عن الخروج ﻷنهم يعلمون أن ميزان القوى ليس في صالحه وأن اﻻوضاع اختلفت وأنه سيجابه قوة غاشمة ظالمة ذات مكر ودهاء ﻻ قبل له بها وأن القوة التي يظن أنها معه ليست بتلك الدرجة التي يظن ، ولن تكون سندا قويا له ، وأنه سيدفع ثمنا غاليا لموقفه هذا أﻻ وهو حياته وقد صرحوا له بذلك ومع ذلك أصر الحسين رضي الله على رأيه حتى أن ابن عمر اعتنقه وبكى وقال ودعتك الله من شهيد
والشاهد هنا ان الحسين رضي الله عنه لم يتهم ابن عمر وابن عباس ومن معهما بالتخاذل و التقاعس والركون للسلطة الغاشمة واﻻنحياز لها ومماﻷتها والتخلي عن نصرة الحق.... وغير ذلك وانما تفهم وجهة نظرهم وموقفهم السياسي وأن المسألة اجتهادات لطلب الحق .
كما أن ابن عمر لم ير في موقف الحسين تهورا وجنوحا للخطأ المتعمد بعد أن أوضح له المحاذير المترتبة على قراره وما سيحدث له إن استمر على موقفه وقراره وتفهم موقفه مع يقينه بأنه على خطأ في تقديراته واجتهاداته .
ثم توالت اﻷحداث وحصل بالضبط ماحذر منه ابن عمر وابن عباس فقد عصفت قوى البغي والظلم بحفيد رسول الله صلى الله عليه ولم يراعوا له حرمة وﻻ مكانة وﻻ نسبا
والدرس الذي نستفيده من هذه القصة أن تقدير المواقف السياسية يختلف حسب اجتهادات ورؤية كل طرف تبعا للمعطيات والمعلومات والتقديرات وﻻ يلزم بالضرورة أن يكون صاحب الدين والفضل المكانة هو صاحب الرأي اﻷصوب دائما فقد يقع في خطأ وسوء تقدير كما أنه ﻻيلزم بأن صاحب الموقف الحق المؤيد باﻷدلة والبراهين (الشرعية) هو الذي سينتصر بل ﻻبد أن يقترن بذلك قراءة اﻷحداث وموازين القوى بشكل صحيح حتى تؤمن العثرات والزﻻت والمهالك والسؤال اﻷهم ماهي اﻷثمان التي ستدفع في سبيل هذه المواقف وخاصة إذا ارتبطت المسألة باﻵﻻف من الكوادر والطاقات ؟ وهل هذه المواقف تستحق هذه اﻷثمان الباهظة ؟ أم يمكن التحيز إلى فئة ومعاودة الكرة في ظروف أفضل ؟
هذا فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان والله ورسوله منه بريئان واستغفر الله منه والحمد لله رب العالمين | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 3 |
لا تسمحوا لمصر أن تنقض غزلها !!بقلم: طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي |
| بعد أن تكسرت أغصان الزيتون في أول جهد سياسي يبذل للخروج من الأزمة، عادت طبول الحرب تقرع بشدة في أرض الكنانة، وتحديدا من جانب القابضين على السلطة حيث أعلنت حكومة الثالث من يونيو أنها لن تتراجع عن مسألة عزل الرئيس الشرعي المنتخب محمد مرسي ولا عن خارطة الطريق المثيرة للجدل ولا عن فض الاعتصامات في ميداني رابعة والنهضة، ما يوحي بأنها بصدد استخدام القوة، وهو ما حذرت منه وما زالت جميع الوفود التي زارت القاهرة مؤخرا واضطرت للانسحاب لأن البيئة كما يبدو غير مهيأة حتى الآن لحل وسط. عادت من جديد أجواء الترقب والقلق بعد أيام من تفاؤل حذر. ما كان من المتوقع أن تنجح أول محاولة سياسية بعد انقسام مجتمعي حاد لعب فيه الإعلام المصري صاحب النفوذ دورا تخريبيا تحريضيا استهدف تعميق الانقسام وزرع الشك وتأجيج ثقافة الكراهية والحقد والانتقام بين أبناء الشعب الواحد، مما يجعل مهمة أي وساطة أو أي جهد يبذل في إطار تقريب وجهات النظر محفوفة بالفشل. لكن المصلحة تقتضي أن تتواصل المساعي الداخلية والخارجية في البحث عن مخرج مهما طال الزمن ذلك لأن البديل باستخدام القوة أي العنف، هو الخيار الأخطر لما له من ارتدادات كارثية بعيدة المدى ستصيب مصلحة الأمن القومي لمصر بمقتل، والذين يراهنون على هذا الخيار مدنيين كانوا أم عسكريين هم مدفوعون بقراءة مغلوطة للتاريخ، ذلك أن زمن تدخل العسكر في الحياة المدنية قد ولى، وأن قواعد الاشتباك بين السلطة والمعارضة بامتدادات عابرة للحدود تغيرت هي الأخرى، ولذا لم يعد متوقعا كما كان في السابق أن ترضخ الشعوب أو أن يكيف المجتمع الدولي موقفه بسهولة مع البيان رقم واحد كما كان يجري في السابق، لاحظوا تداعيات الأحداث وانعكاسات بيان الجنرال السيسي في الثالث من يونيو في الداخل والخارج، وستكون ردة الفعل أكثر حدة وسعة فيما لو جازف الجنرال السيسي باستخدام القوة. كعسكري، أذكر الجنرال السيسي أن مهمة الجيش في بلوغ هدف ما قد لا تكون مهمة صعبة لكن الأصعب منها على الدوام هي المحافظة على ذلك الهدف، وهنا تسكب العبرات، ما أريد أن أقوله هو إن الجنرال السيسي بتحريض مراكز قوى وابتزاز الإعلام المتحيز وتحت ضغط الشعور بالقوة المفرطة أمام شعب أعزل قد يتخذ القرار الخطأ بفض الاعتصامات باستخدام القوة، ولكن من يضمن النجاح؟ لا أحد... بعد أن أخطأ الجنرال السيسي بتقديره للموقف في قرار زج الجيش في نشاط مدني هو ليس من اختصاصه ولا يشكل جزءا من عقيدته العسكرية ولا يسمح به دستور سابق أو دستور قائم، الذي حصل بعد ذلك هو أن زخم الاعتصامات والمظاهرات قد تضاعف حتى بعد إن سقط ضحايا أمام المخابرات الحربية أو عند قصر الاتحادية أو في المنصورة، المنطق يقول إن السيسي الضابط الذكي لابد أن يكون قد تعلم مما حصل درسا مستنبطا لا ينبغي أن ينساه إطلاقا، مفاده أن العنف والدم ليس هو الطريق الأمثل في حل خلافات سياسية، إذ إنه يوقد في النفس جذوة التحدي والإصرار إن لم نقل الانتقام والثأر، لاسيَّما عندما يؤمن الطرف المقابل بعدالة قضيته ويبدي استعدادا لا حدود له في تحمل الأذى في الدفاع عنها، إذا لا بديل والحالة هذه إلا السلام والحوار. فض الاعتصامات بالقوة، نعم آنيا قد يربك الاعتصام في ميداني العدوية والنهضة لكن لن ينهيه، وهو لاشك خيار مكلف لأن ثمنه دم وسقوط ضحايا، ناهيك عن مضامينه الكارثية العديدة، إذ سيقود إلى تعميق الانقسام المجتمعي والانزلاق فعلا نحو الفتنة وربما الحرب الأهلية، وربما انطلاق المزيد من الاعتصامات والتظاهرات والفوضى كما يعني دق إسفين تاريخي بين الجيش المصري وشريحة هامة من شرائح المجتمع المصري، كما يعني إجهاض نهج المعارضة السلمية وفتح المجال واسعا كبيرا للتشدد والتعصب على الصعيد الوطني والإسلامي والعالمي، حيث سيعاني منه الجميع... ما يعني أن دولا قريبة وبعيدة سوف يتأثر استقرارها وأمنها بمآلات الأحداث الجارية في مصر، إن خيرا فخير وإن شرا فشر، ولهذا رغم وطنية الأزمة فإن المخاوف من تداعياتها وانعكاساتها على الخارج ولاسيَّما في الدول العربية لابد أن تحفز الجميع وتدعوهم لعرض مساعيهم الحميدة كوسطاء نزيهين هدفهم الأسمى إبعاد مصر، بل والمنطقة برمتها عن كارثة باتت على الأبواب، وربما من بين أفضل الدول المرشحة لتشكيل فريق العمل المشترك هي السعودية وقطر، لكن يبقى الحل من خلال وساطة وطنية مصرية هو الخيار الأفضل. المؤشرات على الأرض لا تدعو للتفاؤل بفضل الإجراءات التي اتخذها السيسي والتي توحي بأنه اختار العصا الغليظة في إدارته للأزمة بديلا عن غصن الزيتون، وهذا ما حصل أمس عندما قطع التيار الكهربائي عن ميدان رابعة وسيتبعه قطع الماء وهكذا بإجراءات تصعيدية ستنتهي بالمواجهة وهو ما ينبغي تجنبه بأي ثمن. والمطلوب أن تغير الحكومة المصرية نهجها وتسمح بالمزيد من جولات الحوار والتفاوض بصرف النظر عن كون الجولة الأولى انتهت إلى لا شيء، أن من مصلحتها التذرع بالصبر وطول النفس حتى لو تعرض الاقتصاد المصري إلى بعض الخسائر في الأمد القصير. انطلاقة مصر الموفقة في إطار ثورة الخامس والعشرين من يناير نحو تشكيل النظام البديل، برئيس منتخب، دستور دائم تم الاستفتاء عليه، ومجلس للشورى.. تجربة سياسية رائعة راقبها العرب بالكثير من التفاؤل والأمل والمطلوب أن تبقى مصر المحروسة مصدر الإلهام والتنوير والثقافة للعرب رغم أن البعض يصر أن تعود مصر ستين سنة للوراء، لكن المأمول أن يراجع القابض على السلطة حساباته بدقة ولا تغريه القوة في المضي في نهج من شأنه أن يضيع على مصر هيبتها ومكانتها المتميزة واستقرارها وكأن حالها حال التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا... ينبغي عدم السماح بذلك لا نصرة لهذا الطرف أو ذاك وإنما لمصلحة مصر لا غير، قد يعترض البعض متذرعا بدواعي السيادة ورفض التدخل فيما هو وطني، لهؤلاء أقول لا داعي للقلق، إذ المطلوب هو إعطاء المساعي الحميدة فرصة ويبقى القرار مصريا أولا وأخيرا، لكن علينا ألا ننسى أن خيار العنف إنما يقود للفوضى ومزيد من الانقسام الذي سيضعف الدولة ويغري الطامعين في التدخل وعندها لن تبقى سيادة... وهذا ما حذر منه ابن خلدون في مقدمته المشهورة بقوله: (حصن قلعتك من الداخل يخشاك العدو).. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 4 |
الراتب_مايكفي_الحاجة .. فتنة أم مشكلة ؟؟
بقلم: حصة أحمد الأسمري إصلاحية مهتمة بشأن المرأة والمجتمع . |
|
(ما أكبر ولاء هذا الشعب وما أوفاه مع وطنه وولاة أمره) قلتها بعد أن رأيت وسم الراتب لا يكفي الحاجة وأسلوبهم الراقي في طرح مشكلتهم وحاجاتهم ، ودهشت أكثر من حجم الوفاء عندما وصلتني رسائل عبر (الواتساب) من أناس أعرف أن رواتبهم قد لا تكفي الحاجة يذكرون بنعمة الأمن والأمان مقارنة بالدول الأخرى ويذكرون بضرورة الاقتصاد والتوفير والصبر وتخفيف الكماليات وطلب الرزق من الرازق بدلا من هذا الوسم الذي قد يضر الوطن ويسبب فتنه !! ظهرت مقالات وتغريدات تتهم الوسم بالفتنة ، ولأنها خرجت من معروفين و ميسورين لا يقدرون حجم المشكلة كانت مثار لغضب الكثيرين ، بعكس الرسائل التي تخرج من متضررين من مشكلة عدم كفاية الراتب وتحذر من الفتنه فهي ترسم أمامي أسمى معاني الوفاء والولاء لهذا الوطن ، ومادامت المطالبة بالحقوق أتت بأسلوب راقي بعيد عن التحريض والفوضى فأين الفتنة ؟
قناعتي أن مشكلة (الراتب لا يكفي الحاجة ) تظل مشكلة سواء تكلمنا بلسان الطبقة المخملية التي لا تراها إلا لهو وتبذير وفتنه !!، أو تكلمنا بلسان الأوفياء الخائفين على وطنهم من الفتنه مع صبرهم و إيمانهم بوجود المشكلة ، وبما أن المشكلة قائمة فمن الأولى البحث عن حلول لها بدلا من الدوران حولها . في الوسم وجدت أن الغالبية لا يؤيدون رفع الرواتب لأنه سيصاحبه ارتفاع في أسعار السلع كما تعودنا من جشع تجارنا ، ولكننا نطالب بأن تعيد الدولة إدارة مصادرها المالية بطرق جديدة وذكية وأن تتخلص من الطرق التقليدية القديمة .
قبل يومين سألت متابعي عن متوسط مصروفاتهم للطاقة (كهرباء وبنزين ) فكانت هناك أجوبة مختلفة وبشكل تقريبي كان متوسط مصروفاتهم الشهرية 1200ر.س أي ما يقارب 14400ر.س سنويا للبنزين والكهرباء ، وبحسب ماذكرت صحيفة الرياض في العدد15666 بأن معدل فواتير استهلاك الكهرباء لا يتجاوز 200 ريال ل 80% من المشتركين ، و مع افتراض أن امتلاك سيارتين هو متوسط ما تملكه الأسرة الواحدة وأن كل سيارة تنفق 500 ريال شهريا ، فإن النتيجة 14400ر.س كمتوسط مصروفات الطاقة سنويا للأسرة الواحدة هي أقرب للواقع.
وبحسب تقرير البنك الدولي –صحيفة الإقتصادية الأحد 21 ذو القعدة 1433 هـ. الموافق 07 أكتوبر 2012 العدد 6936 http://www.aleqt.com/2012/10/07/article_699308.html ،فإن مجموع ما تنفقه الدولة أو ما تخسره حقيقة على دعم قطاع الطاقة (الكهرباء والوقود) هو 163 مليار ريال سنويا ، والوقود هنا يشمل البنزين والديزل ووقود الطائرات والنفط المستخدم لمحطات التحلية ومحطات توليد الكهرباء .
لو افترضنا أن عدد سكان المملكة من مواطنين وأجانب هو 27 مليون نسمة فإن نصيب الفرد من هذه المليارات سيكون 6000ر.س سنويا ،هذا يدل على أن 8 مليون وافد يحصلون على دعم حكومي يقدم لهم على طبق من ذهب بمبلغ 48مليار ر.س سنويا !!! على شكل فواتير كهرباء مخفضة وبنزين مخفض مما صنع من الوطن بيئة مثالية للوافد .
إذا كان نصيب الفرد الغير مباشر من هذه المليارات 6000ر.س سنويا أي 36000ر.س للأسرة من 6 أفراد ، فإن الفرق بين ما تنفقه الأسر واقعياً 14400ر.س وبين الدعم الافتراضي 36000ر.س هو 21600ر.س ، السؤال الذي يطرح نفسه أين يذهب هذا الفرق ؟ في الواقع أنه يذهب لغير مستحقيه من التجار والوافدين والمسرفين .
فالحل هو أن نطالب بأن يكون الدعم مباشر للأفراد (المستحقين) بما يقارب 6000ر.س سنويا لكل فرد أو 500ر.س شهريا لكل فرد كبدل طاقة أي ما يقارب 3000ر.س للأسرة من 6 أفراد ، وما كان يصرف من مليارات للوافدين والتجار والمؤسسات تدعم به شركة الكهرباء كتعويض .
الدعم على السلعة يؤدي للإفراط في استهلاكها وكما نعلم أن النفط والطاقة سلعة ناضبة ، بينما الدعم المادي سيؤدي للاقتصاد والتوفير سواء من المواطن البسيط أومن التاجر الغير مستحق للدعم ، كما أن الدعم المادي سيساوي بين للتاجر وبين الموظف عند هذا التاجر كلاهما سيحصل على (500ر.س مثلا)ولكن التاجر سيدفع مبالغ أكبر لفواتير ووقود تبعا لاستهلاكه التجاري. الدعم الغير مباشر للطاقة يدعم الوافد ويهيئ له البيئة بالمليارات ويعطي التاجر النصيب الأكبر من الكعكة وفي ذلك أمثلة واقعية كثيرة ولا يجد منها المستحق إلا الفتات ، فهل يستحق 8 مليون وافد الحصول على دعم من الحكومة ؟ وهل من العدل أن يحصل التاجر على أضعاف ما يحصل عليه المواطن المستحق ؟
ولأنه وفي ظل عدم وجود شبكة مواصلات عامة ميسرة ولوجود مراحل عمرية متعددة من النساء أوالرجال عجائز وصغار لا يجدي معهن فتح باب قيادة السيارة فإن الوافدين يستغلون حاجتهم لحرية الحركة الآمنة مما يجعلهم في حاجة دائمة لهذا الدعم المادي المباشر وعدم إستفادتهم من الدعم الغير مباشر الذي بالتأكيد يستفيد منه الوافد بدلا منهم!! ، مع العلم أن هناك نساء أرامل ومطلقات أكثر حاجة لهذا الدعم المادي المباشر في تنقلها وقد لاتستفيد من الدعم الغير مباشر.
هناك حلول أخرى لمشكلة عدم كفاية الراتب لأغلب الشعب السعودي كحل دعم الصندوق العقاري ، ومراقبة أسعار السلع التي تتفاوت في نفس المنطقة!! ، وإزالة تشبيك الأراضي وتوزيعها على مستحقيها بعد توفير الخدمات فيها ، ولكني أؤكد على أهمية وضع حد أدنى للرواتب 8000ر.س وحد أعلى50000ر.س مثلا وبدون استثناء لأي فرد سعودي سواء في القطاع الحكومي أو الخاص حتى يتحقق العدل والمساواة وحتى نسيطر على الطبقية المادية التي بدأت في الظهور كمظهر غير صحي لأي بيئة بشرية.
ختاما : لعل وسم الراتب لا يكفي الحاجة يكون سبب في إعادة النظر في طريقة دعم الطاقة ومحاولة تجديدها وترك الطرق التقليدية الغير عادلة . ولا أنسى أن أشكر الأخ محمد سعد ghammsg@ على دعمه المعلوماتي وتزويدي بالمصادر . | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 5 |
مشاركات وأخبار قصيرة
| ||
| |||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 6 |
خلاف العلماء حول رؤية الجن محمد بن عبد اللطيف ال الشيخ |
|
رؤية الجن، وكذلك تلبسهم بالإنسان أيضاً، قضية خلافية قديمة بين فقهاء الإسلام. ولعل أول من أنكر رؤية الجن هو الإمام الشافعي - رحمه الله - بقوله: (من زعم أنه يرى الجن رددنا شهادته إلا أن يكون نبياً)؛ وهو ما يواكب قوله جل وعلا: (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ). العالم السلفي المصري المشهور الشيخ محمد حامد الفقي - رحمه الله - اعتبر ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عن رؤية الجن، أنها كانت تهيؤات وتخيلات وأوهام ولم تكن رؤية طبيعية. كان ذلك في تعليق للشيخ الفقي على مقال نُشر في مجلة (الهدي النبوي) الذي كان يرأس تحريرها، تضمن فتوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (في الرد والإنكار على طوائف من الضُّلال) جاء فيها ذكر للجن ورؤيتهم؛ فعلّق في الهامش بقوله: (ليس ثمّ دليل على صدق أولئك المخبرين. ولعل أكثرهم كان واهماً ومتخيلاً. وقد قال الله: إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ).. فانتفض على تعليقه كثيرٌ من علماء السلف في عصره، وعلى رأسهم العالم والمحدث المشهور آنذاك «الشيخ أحمد محمد شاكر»، وعدّوا ذلك تشكيكاً في صدق ابن تيمية، وانبروا عليه بالردود، وتخطئة مقولته، وأنها تختلف مع أحاديث صحيحة (سنداً) جاءت في أمهات كتب الحديث تثبت رؤية الإنس للجن؛ فنشر الشيخ حامد في مجلته مقالاً وضح فيه رأيه وبواعثه وأسبابه. يقول في توضيحه لموقفه: (لست أدري كيف تطرق إلى ذهن بعض الإخوان اتهامي شيخ الإسلام ابن تيمية بالكذب من تعليقتي في الهدى (عددي رجب وشعبان) التي أقول فيها «ليس ثم دليل على صدق أولئك المخبرين» أي ليس ثمّ دليل من الكتاب والسنة يعتمد عليه في هذه الأمور الغيبية. ونفي الدليل على وقوع ما يذكره الناس من رؤيتهم للجن، لا يعطي مطلقاً رمي شيخ الإسلام بالكذب -حاشاه. وبرأه الله- وما كنت أتصور مطلقاً أن يحملها حامل على أني أرمي شيخ الإسلام بالكذب. فهي والله عندي عجيبة جد عجيبة. ولكني قصدت إلى أن أقطع على الدجالين سبيل اتخاذهم لما يُحكى من ذلك حجة لهم على ما يدجلون به على الدهماء، ويستغلونهم به أسوأ استغلال. كما هو شائع قد ابتلي به أكثر العوام وأشباههم، فاستولت عليهم الأوهام والخرافات حتى فسد تفكيرهم، وفسدت نظرتهم إلى كل شأن في الحياة. وترتب على ذلك ما أصيبوا به في هذه الأعصر من التأخر في ميادين الحياة العملية، وانحلال الأخلاق، ووهن العزائم). وواصل في مقاله: (ونَفي صدق الدليل الشرعي: أقصد منه خطأ من يُثبت تيسّر رؤية الجن، كرؤية المرئيات العادية، فإن «الجن» بلا شك من عالم الغيب الذي نؤمن به، على ما صح وثبت عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولا نزيد بعقلنا ولا بعقل غيرنا. فحديث الشيطان الذي كان يسرق من تمر الصدقة نؤمن به أصدق الإيمان، ونعتقد أنه ليس عاماً بالنسبة إلى كل الناس، وفي جميع الأوقات. فهو كحادثة الجريدة التي شقها الرسول صلى الله عليه وسلم نصفين، ووضع كل واحد من شقيها على قبر من القبرين اللذين كان يُعذب أصحابهما وقال «إن الله يخفف عنهما ما لم ييبسا» أو كما قال. فهي حادثة خاصة، لا تُعطى حكماً عاماً أبداً. وقد روى البيهقي في مناقب الشافعي -رحمه الله- عن الربيع بن سليمان أنه سمع الشافعي يقول «من زعم أنه يرى الجن رددنا شهادته، إلا أن يكون نبياً»، وراجع تفسير المنار لقول الله تعالى: (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ).. (المعلومات هنا من كتاب «كلمة حق» للشيخ أحمد محمد شاكر، تقديم عبد السلام محمد هارون). وختاماً أقول: ما أشبه يومنا الذي نعيشه ببارحة الشيخ الفقي رحمه الله؛ قارنوا ما جاء في رده، وأسباب وبواعث ما قال، بما نعيش فيه هذه الأيام من دجل ومتاجرة بالجن واستغلال للعوام من المرضى النفسيين؛ مثل الراقي الذي قتل صبياً في مكة المكرمة بحجة أنه (ممسوس)، بعد أن غمس رأسه في إناء مملوء بماءٍ قَرَأ الراقي فيه آيات من القرآن، وأبقاه على هذه الحالة بُرهة من الزمن حتى فارق الحياة؛ أو الداعية الآخر في الكويت الذي قتل مريضاً نفسياً بعد أن أوسعه ضرباً ليخرج منه الجني الذي تلبّس به كما زعم هذا الجاهل؛ والقضية منظورة كجريمة في محاكم الكويت. إلى اللقاء. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 7 |
تهافت التعاطف: الإخوان بنكهة سعوديةبقلم: أحمد عدنان إعلامي وباحث سعودي | ||
|
| |||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق