20‏/08‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2820] الغارديان:مجزرة الجنود تثير مخاوف زيادة الاعتداءات الجهادية بمصر+أبو يعرب المرزوقي:المتخلفون من هم ؟


1


هل تصمد تركيا في وجه عاصفة الشرق الأوسط؟



لقد اجتاحت دورة من العنف الرهيب قسما كبيرا من الشرق الأوسط. وقد تحول مركز العنف من العراق (حيث تصاعدت حدة الصراع الطائفي هناك من جديد) إلى سوريا، ولكنه يمتد الآن إلى مصر واليمن وليبيا وتونس أيضا. وإلى مسافة أبعد في الشرق، تعاني أفغانستان عقدها الثاني من الصراع العنيف، في حين تبدو باكستان بشكل مزمن على شفا الحرب، أو الحرب الأهلية، أو الانهيار الاجتماعي.

والواقع أن التهديد الأساسي الأكثر إثارة للقلق يتمثل في تزايد حدة الاقتتال بين السُنّة والشيعة المسلمين. وعلى نحو مماثل سنجد أن الشباب من المحافظين المتدينين والليبراليين والعلمانيين اليساريين، الذين وحدوا قواهم في القاهرة وتونس في الفترة 2010-2011 في تحدي الطغاة، انقلبوا الآن كل منهم على الآخر: ولنشهد المجازر المروعة التي ارتكبتها قوات الأمن المصرية ضد المتظاهرين الإسلاميين في القاهرة مؤخرا، في أعقاب الانقلاب العسكري الذي تم تنفيذه بدعم من الليبراليين. وينزلق أهل المنطقة إلى معسكرات العدو، فيعمقون جروح مجتمعاتهم في هذه العملية.
كثيراً ما زعمت أن تركيا لا ينبغي لها أن تتدخل في الشؤون الداخلية لجيرانها أو أن تتبنى سياسة تتمحور حول الشرق الأوسط. بل ينبغي للحكومة والمعارضة أن تستمرا في التركيز بثبات على أوروبا، برغم العقبات التي وضعها الاتحاد الأوروبي في طريق تركيا في أثناء مفاوضات العضوية.

ولكن تركيا لا تملك أن تتعامل بعدم اكتراث مع المأساة التي تجتاح جيرانها في الجنوب. إن آلام العالم العربي محسوسة بشدة، نظراً للروابط التاريخية والدينية والعاطفية بين تركيا وهذه البلدان. وعلاوة على ذلك فإن الروابط الاقتصادية وأوجه التقارب الكبيرة تعني أن ازدهار تركيا يعتمد على ازدهار الشرق الأوسط، إلى حد ما على الأقل.
في الأعوام الأخيرة، كان هناك أمل في أن تتمكن تركيا من المساعدة من خلال العمل كنموذج لاقتصاد ناجح وديمقراطية عاملة بشكل جيد؛ ولكن الأحداث الأخيرة زادت من الشكوك. والواقع أن تركيا لا بد أن تتغلب على أربعة مصادر للتوتر الداخلي إذا كان لها أن تتمكن من مواصلة ازدهارها الاقتصادي، وتوطيد ديمقراطيتها، والعمل كمثال مقنع للآخرين.

ينبع المصدر الأول والأكثر خطورة للتوتر من ضرورة الاعتراف بالهوية الكردية باعتبارها جزءاً مشروعاً بالكامل من الجمهورية التركية. وأولئك الذين يرغبون في التعبير عن هوية تركية، وكذلك جميع المواطنين، فلا بد أن يكونوا على ثقة من أنه في حين يظل الجميع ملتزمين بالهوية الوطنية، فإن تركيا بلد حيث يمكن للتنوع أن يزدهر.
وثانيا، هناك توتر تاريخي كامن بين الأغلبية السُنّية الكبيرة وبين الأقلية العلوية البكداشية التي ترتبط من بعيد بالإسلام الشيعي.

وثالثا، هناك فارق بين أولئك الذين يلتزمون بتقاليد الإسلام السياسي وهؤلاء الذين يتمسكون بالعلمانية الصارمة التي جاءت مع الجمهورية. وكثيراً ما يتقاطع هذا «الانقسام» المجتمعي مع الانقسام بين السُنّة والعلويين، مع اصطفاف العلويين على نحو متزايد مع اليسار السياسي.
وأخيراً هناك تصور متزايد الانتشار للشراكة داخل الإدارة العامة. فقد كان بناء هيئات تنظيمية مستقلة وغير حزبية إحدى الركائز الأساسية لبرنامج الإصلاح في الفترة 2001-2002. ولكن هذه الإصلاحات تراجعت مؤخرا، مع خضوع السلطات التنظيمية المستقلة مرة أخرى لسيطرة الوزارات الحكومية (ولو أنه يبدو أن البنك المركزي احتفظ بقدر كبير من استقلاله). ومع تراجع احترام مبدأ عدم الحزبية في الإدارة العامة، أصبح القرب من أهل السلطة مصدراً للتوتر.

إن تركيا تستفيد من القيم الجمهورية التي بنيت على مدى عقود من الزمان، فضلاً عن الحكمة الإنسانية المتأصلة في قرون من التاريخ. ولكن برغم هذا، ونظراً للسياق الإقليمي، فإن التوترات الداخلية في تركيا تمثل الآن تهديداً خطيراً.
ويتعين على جميع الأطراف أن تتعامل مع هذه التوترات بقدر كبير من العناية والحذر. ولا بد أن تكون المبادئ التوجيهية هنا احترام التنوع والحريات الفردية، والاهتمام بتوليد النمو وتوفير فرص العمل في جو من السلام الاجتماعي. ولا بد أن يكون المبدأ الحاكم مداواة الجراح التي أسهمت كل الأطراف في إحداثها، وممارسة التسامح والغفران. ولا ينبغي لنا أن نسمح لدوامة من الإحباط والعداوة بأن تستمر وتنمو.

ويتعين على تركيا أن تنظر بحرص إلى الكارثة التي تتكشف من حولها في الشرق الأوسط. والمساعدات الإنسانية ضرورية، وتركيا تقدم المساعدات بسخاء، وبطرق لا بد أن تكون مثالاً تقتدي به الدول الغربية. ولكن القادة السياسيين وزعماء الرأي والمواطنين يدركون أيضاً أن الحماية الوحيدة ضد كارثة مماثلة في الداخل هي الديمقراطية النشطة، والإدارة العامة المهنية بالكامل، والمجتمع المتسامح الذي يجسد الاعتزاز والفخر بالتنوع الذي تتسم به البلاد.

ولن يحمي الآخرون تركيا؛ بل إن البعض قد يشجعون على الفتنة داخل حدودها (الأمثلة التاريخية لهذه التكتيكات وفيرة). إن تركيا وحدها قادرة على حماية نفسها، ولن يتسنى هذا إلا من خلال السلوك الديمقراطي الحقيقي في الداخل واتباع سياسة خارجية تروج للسلام والديمقراطية ولكنها لا تنحاز إلى أي جانب في المعارك الجارية في المنطقة، خاصة بين السُنّة والشيعة.

ومن حسن الحظ أن الأمل قائم. إن المتظاهرين في حديثة جيزي الذين احتجوا في يونيو سلمياً ضد استخدام القوة المفرطة من جانب الشرطة بالوقوف ساكنين ببساطة احتجوا سلمياً أيضاً قبل أعوام ضد الحظر المفروض على غطاء الرأس (الحجاب) والذي كان سارياً في جامعات تركيا آنذاك. وهذا النوع من الاهتمام بحقوق الجميع هو السمة المميزة للجيل الشاب في تركيا.

وعلى نحو مماثل، عندما بعث محافظ فان المنتهية ولايته برسالة وداع في الشهر الماضي إلى السكان الناطقين باللغة الكردية في محافظته الجنوبية الشرقية، فقد وجهها إليهم باللغة الكردية- وتلقى تمنيات مخلصة في المقابل.
إن الغالبية العظمى من المواطنين الأتراك يتقاسمون هذه الروح السخية. لهذا السبب وبرغم الصعوبات الخطيرة فإن تركيا لديها فرصة طيبة للتغلب على توتراتها الداخلية وإعطاء القدوة التي يحتاج إليها بشدة جيرانها في الشرق الأوسط (وربما بعض جيرانها في أوروبا أيضا).

بالتنسيق مع « بروجيكت سنديكيت»
وزير الشؤون الاقتصادية السابق في تركيا

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




دم المصريين الرخيص

 

فهمي هويدي |



لو أن مواطنا بريئا وحسن النية يتابع أخبار مصر من الخارج قرأ تصريحات الدكتور حازم الببلاوى التى أعلن فيها رفض المصالحة ومصافحة الذين تلوثت أيديهم بالدماء، فاننى لا استبعد ان تدفعه براءته إلى إحسان الظن به، متصورا انه سوف يلحق بالدكتور محمد البرادعى، ويعلن استقالته إعرابا عن رفضه فض الاعتصام بالقوة، ومن ثم رفضه مصافحة الفريق عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع واللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، باعتبارهما مسئولين عن قتل أكثر من ألف مواطن مصرى حتى الآن، وجرح أكثر من أربعة آلاف. وربما شجعه على ذلك الظن أن الدكتور الببلاوى سبق أن استقال من حكومة الدكتور عصام شرف احتجاجا على قتل بعض الأقباط فى أحداث ماسبيرو. وإذا ما قيل لصاحبنا هذا ان رئيس الوزراء شكر الرجلين واثنى على دور رجال الشرطة كما قدم عزاءه لأسر شهدائهم الذين بلغ عددهم نحو ستين شخصا، فأغلب الظن أنه سيبدى دهشته ويتساءل: ماذا عن دماء الألف الآخرين؟

هذا السيناريو ليس كله افتراضيا، لأنه من وحى الأجواء الراهنة التى يذكر فيها شهداء الشرطة بخير يستحقونه لاريب، إلا انه يتم تجاهل الألف مواطن الذين قتلوا خلال الأسبوع الأخير، وحين تطرق وزير الداخلية إلى الموضوع فى مؤتمره الصحفى فإنه اعتبر الأولين شهداء لكنه تحدث عن الآخرين بحسبانهم موتى. ولم يذهب إلى ما ذهب إليه آخرون ممن اعتبروا ان هؤلاء الاخيرين مصيرهم الجحيم!

الخلاصة التى يخرج بها المرء من هذا المشهد ان الدم المصرى عند أركان السلطة القائمة ليس شيئا واحدا، بحيث انه إذا كان كل المصريين مواطنين، إلا أنهم ليسوا سواء، فهناك مواطنون مرضى عنهم من ذوى الدم الغالى، وهناك آخرون من المغضوب عليهم دمهم رخيص. وهذا بدوره ليس افتراضا أو افتراء، لأن أحد الصحفيين كتب قائلا انه ليس كل دم المصريين واحدا، لأن دمهم ــ يقصد الإخوان ــ صار ملوثا بحكم انتمائهم، وبالتالى فإنه لم يعد فى صفاء وطهارة دماء بقية المصريين

مثل هذا الكلام الذى يردد خطاب النازيين يمر على كثيرين ويقبل به وربما أيده البعض، دون إدراك خطورته أو مآلاته، خصوصا تأثيره على التعايش والسلم الأهلى، ثم اننى لا أعرف بالضبط صداه فى أوساط ذوى الدماء الملوثة حين يريدون أن يستردوا اعتبارهم ويدافعوا عن وجودهم.

أفهم ان شيطنة المخالفين مطلوبة فى الوقت الراهن ليس فقط لإقصائهم وإخراجهم من الحياة السياسية، وانما أيضا لتبرير اجتثاثهم واقتلاعهم من الواقع المصرى. إذ حين يتظاهر أولئك المخالفون أو ينظمون اعتصاما سلميا فإنه يصبح مطلوبا اتهامهم بالإجرام والإرهاب وممارسة القتل والتعذيب وحيازة الأسلحة الثقيلة والكيماوية وغير ذلك، باعتبار ان الترويج لمثل هذه الشائعات يوفر الغطاء السياسى والقانونى للتعامل معهم بقوة السلاح، لأنه فى هذه الحالة يصبحون فى مواجهة حالة جنائية وليست سياسية، لكن الغلو فى هذا الاتجاه إلى الحد الذى تجرح فيه قيمة المواطنة لدى المخالفين يزرع بذور فتنة كبرى تفتح الباب لشرور لها أول له ولا آخر.

ان الدعايات المسمومة التى يروج لها داخل مصر لتمزيق أواصر المجتمع والنيل من إنسانية بعض مكوناته تقابل بالدهشة من جانب السياسيين الغربيين الذين يتوافدون على القاهرة هذه الأيام. ومن يقرأ التقرير الذى نشرته جريدة نيويورك تايمز يوم السبت 17 أغسطس الحالى، وأعده ثلاثة من كبار محرريها، يلحظ تلك الدهشة والاستغراب من المنطق الذى يتحدث به مع الأجانب بعض كبار المسئولين المصريين هذه الأيام، وهو منطق اعتبروه «كارثيا». وقد روى أولئك الصحفيون كيف أن واحدا من أولئك «الكبار» حث ضيفا أمريكيا قدم إلى مصر مؤخرا على عدم مخاطبة الإخوان بحجة انهم لا يحترمون القانون. فما كان من الضيف  الأمريكى إلا أن قال له انه ليس بوسعك أن تحاضرنى فى القانون لأنك توليت منصبك من خارج القانون ولم تأت بك أصوات الناخبين.

ان غرور القوة وحسابات اللحظة التاريخية التى جعلت المسئول لا يرى أبعد من موضع قدميه تكون أحيانا على حساب المشاعر الإنسانية التى ينبغى ألا يتخلى عنها العقلاء والراشدون، الأمر الذى يدعونا إلى تذكيرهم بأنه ليس المهم أن يكون الشخص مؤيدا أو معارضا، وإنما الأهم ان يظل فى كل حالاته إنسانا له الحق فى الكرامة، حتى إذا أجهض حقه فى الحلم.
...........
الشروق

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




صحف غربية



الغارديان:مجزرة الجنود تثير مخاوف زيادة الاعتداءات الجهادية في مصر


تشهد سيناء الكثير من الاعتداءات في الآونة الأخيرة

اهتمت الصحف البريطانية بالعديد من المواضيع والتحليلات السياسية ومن اهمها الشأن المصري وتداعيات قتل 25 عنصراً من الأمن المركزي ولجوء آلاف السوريين إلى المقاطعات الكردية والضغوط البريطانية على واشنطن لإخفاء دورها في الانقلاب الايراني في عام 1953.
ونطالع في صحيفة الغارديان مقالاً لمحرر شؤون الشرق الأوسط بعنوان "مجزرة الشرطة المصرية تثير مخاوف من اعتداءات جهادية". وقال بلاك إن "مصر تعهدت بإلقاء القبض على المجموعة المسلحة التي قتلت 25 جندياً في سيناء أمس في حادثة قد تؤجج مخاوف من انزلاق البلاد في أسوء أزمة سياسية وتوريطها باعتداءات شبيهة بحركة المجاهدين".
ونقل التلفزيون المصري من موقع قريب من الحادثة بالقرب من الحدود مع إسرائيل وقطاع غزة أن "الارهابيين أجبروا عناصر من قوات الأمن المركزي على النزول من حافلتين تابعتين للشرطة شمال شبه جزيرة سيناء وقتلوهم".
وأضاف التلفزيون إن هذا الاعتداء "ربما يكون ردا على اعتقال محمد الظواهري شقيق أيمن الظواهري قائد تنظيم القاعدة، فيما رأت بعض القنوات العربية إنه "يأتي رداً على ما حدث خلال فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة التي راح ضحيتها المئات من الموالين للرئيس المعزول لمحمد مرسي".
وقال محللون سياسيون لمراسل صحيفة الغارديان إن من شان هذه الأحداث جر مصر إلى أزمة سياسية كبيرة والعمل على انهيار هذا البلد.
وأضاف بلاك أن مصادر من القاهرة وصفت القتلة بأنهم من "التكفيريين"- وهو مصطلح يستخدم لعناصر من القاعدة.
وتشتهر سيناء بأنها مركز لتهريب البضائع والأسلحة والمخدرات لقطاع غزة المحاصر.

السوريون إلى كردستان

التايمز: تدفق الآلاف السوريين إلى كردستان شمال العراق

ونقرأ في صحيفة التايمز تحليلاً لمايكل بينيون يصف فيه لجوء الآلاف السوريين في الأيام الخمسة الأخيرة إلى الأقاليم الكردية في شمال العراق والتي تنعم منذ الإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين بالاستقرار والازدهار الاقتصادي والذي أضحى مؤخراً أول موطن مستقل للأكراد.
وقال بينيون إن أكثرية اللاجئين هم من الأكراد السوريين الفارين من موجة العنف التي تعصف بالبلاد والقمع والجوع. وأضاف بينيون إن زيادة حدة الاشتباكات بين السوريين الأكراد والقوات النظامية دفع بالعديد من المواطنين إلى التوجه إلى الحدود للمرة الأولى منذ ايار/مايو الماضي.
وفر الآلاف السوريين إلى الحدود الكردية حيث تقدم جماعات الاغاثة المعونات للعديد من الفارين من أتون الصراع الدائر في سوريا.
وأضاف المحلل أن ما يجري اليوم هو نقيض ما حدث منذ 22 عاماً عندما فر الآلاف من العراقيين الأكراد عبر الحدود بعدما تعرضوا لقصف بناء على أوامر الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وأشار بينيون إلى أن الاقاليم الكردية الثلاثة تحكم نفسها بنفسها منذ تنحية صدام حسين، مضيفاً أن هناك ثلاثة عوامل ساهمت في إشاعة الاستقرار وهي ازدهار تجارة النفط، فكردستان العراق لديه سادس أكبر احتياط في العالم، وجهود تركيا لإنهاء الصراع مع حزب العمال الكردستاني الانفصالي وتحسين العلاقات مع الأكراد العراقيين، كما أن الاستقرار السياسي والاقتصادي جذب مشاريع استثمارية أجنبية، مما أدى إلى دعم التعليم وسرع بإقامة دولة مستقلة.

الديلي تلغراف: بريطانيا والانقلاب الإيراني

جهود حثيثة لبريطانيا لمنع الكشف عن دور جهاز استخباراتها في الانقلاب في ايران

ونشرت صحيفة الديلي تلغراف مقالاً لراف شنسيز بعنوان "كيف ضغطت بريطانيا على الأمريكيين لإخفاء دور MI6 في الانقلاب الإيراني. وقال كاتب المقال إن جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني حاول إقناع الولايات المتحدة لإخفاء "تفاصيل" محرجة لدورها في الانقلاب الايراني.
وقال الاكاديمي الأمريكي الذي كان وراء تسريب هذه المعلومة للديلي تلغراف إن بريطانيا ما زالت بعد مرور 6 عقود على الانقلاب الإيراني تعمل خلف الكواليس على إخفاء تفاصيل العملية السرية المعروفة بـ "عملية التمهيد".
ويعتقد مالكوم بيرني نائب مدير أرشيف وكالة الأمن القومي في جامعة واشنطن أن "التأخير في الكشف عن دور الدبلوماسية البريطانية مرتبط بتغطية نشاطات جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني، مشيراً إلى أنه بعد 60 عاماً من الانقلاب ما زلنا غير قادرين على تحديد الصورة الكاملة لدور الاستخبارات البريطانية والأمريكية في الانقلاب في إيران".
وقال كاتب المقال إنه في منتصف التسعينات عمل المؤرخون في وزارة الخارجية الأمريكية على كتابة تاريخ وتفاصيل الانقلاب الايراني في 1953 والذي يلقي الضوء على دور الاستخبارات الغربية في هذا الانقلاب، وتم مراجعة هذه التفاصيل والانتهاء منها في 2006، إلا انه لم ير الضوء نتيجة لضغوط من بريطانيا.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


4


هل تتجه مصر صوب حرب دينية؟


فرانك غاردنر

المراسل الأمني لبي بي سي






طرح هذا السؤال سيزعج الكثيرين.

بعيدا عن المناطق المضطربة، يواصل ملايين المصريين حياتهم بصورة طبيعية. ومشاكل مصر الاكثر إلحاحا اقتصادية اكثر منها سياسية.

ولكن في الاسبوع الذي دعا فيه حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي للاخوان المسلمين، "لانتفاضة للشعب المصري العظيم ضد الذين يحاولون سرقة الثورة بالدبابات" والذي قتل فيه العشرات في اشتباكات بين الجيش والإسلاميين والذي حذر فيه الامام الاكبر شيخ الازهر من حرب أهلية، يلوح سؤال في الأفق:

هل مصر تتجه صوب حرب دينية يشنها الإسلاميون ضد السلطات.

أقلية متطرفة

هناك الكثير من دواعي التفاؤل ألا تنزلق اكثر دولة عربية من حيث عدد السكان إلى عنف ديني متطرف واسع النطاق عقب عزل الرئيس محمد مرسي الاسبوع الماضي.

فبعدما عشت في مصر مرتين على مدة عدة أعوام، خبرت طيبة وكرم وتسامح المصريين.

هناك بعض المتطرفين ولكنهم أقلية، ومهما كانت آراء هؤلاء القلة واضحة وبارزة، فإنهم لا يمثلون أغلبية المصريين.

كما أن مصر عاصرت ونجت من أزمات اشد في الماضي غير البعيد: اغتيال الرئيس انور السادات على يد خلية جهادية عام 1981 وعمليات مسلحة إسلامية في التسعينيات راح ضحيتها نحو 700 شخص، والتي انتهت بمذبحة قتل فيها 58 سائحا اجنبيا في الاقصر عام 1997.

ولكن مع اجتماع الاحداث والنزعات التي ظهرت في مصر الأسبوع الجاري، ليس من الحكمة تجاهل بذور حرب دينية محتملة.

ولنتأمل عناصر هذه الحرب الدينية المحتملة:

لافتات وشعارات تدعو للـ "الاستشهاد"

نقلت صحيفة الحياة عن مصري ملتحي قوله في اعتصام الاخوان المسلمين "سنقوم بتفجيرات وسنحمل السلاح ولن يثنينا شيء سوى الموت عن اعادة الرئيس مرسي إلى قصره".

وتشاهد أعداد ضئيلة من الشباب يحملون أكفان الشهادة، في إشارة إلى المدى الذي يعتزمون الوصول إليه لإعادة رئيس الاخوان المسلمين المنتخب إلى السلطة.

ومنذ عزل مرسي دعت بعض المنتديات على الانترنت الى الثأر من الجيش المصري وأسمته "عدو الإسلام" وطالبت باستهداف الشرطة والجيش في هجمات كما حدث في التسعينيات.

وحتى الآن لم تتعد التصريحات حد الكلام، على الرغم من تعرض قوات الامن لعدة هجمات في سيناء.

والتهديد لمصر لن يصبح حقيقيا إلا في حال ترجمة هذه الهجمات إلى أفعال.

توفر الأسلحة

تدهور الأمن في سيناء بدرجة كبيرة منذ الاطاحة بالرئيس الديكتاتوري حسني مبارك عام 2011، ولكن مقارنة مع سوريا وليبيا والعراق واليمن تبين أن الاسلحة متوفرة بشكل محدود نسبيا مع عامة الشعب.

ولكن الأراضي المصرية توجد بين منطقتين مليئتين بالاسلحة المهربة والاسلحة غير القانونية، وهما ليبيا وشبه جزيرة سيناء.

وأدت الإطاحة بالعقيد معمر القذافي في ليبيا المجاورة إلى فتح أبواب ترساناته، وانتشار كم ضخم من الأسلحة النارية، التي وصلت إلى ايدي الجماعات الجهادية العاملة في الصحراء الكبرى وشرقي ليبيا.

وخلص تقرير للامم المتحدة نشر في ابريل/نيسان الماضي إلى أن "الأسلحة المستخدمة في الحرب الأهلية الليبية ضد معمر القذافي يتم تسريبها بصورة مثيرة للقلق إلى دول أخرى في المنطقة".

وقال التقرير إن الأسلحة تتفاوت بين الأسلحة الصغيرة والمتفجرات والالغام واجهزة الدفاع الجوي المحمولة.

ويقول التقرير إن تدفق الأسلحة إلى مصر يهدد امنها الداخلي لأن الكثير منها يصل إلى أيادي الجماعات المناهضة للحكومة في سيناء.

اشتباكات دينية

نحو 10 بالمئة من المصريين أقباط.

وهم في معظم الأحوال يعيشون في تناغم مع الأغلبية المسلمة ولكن بعض الاسلاميين المتطرفين يريدون إبعادهم، كما حدث مع مسيحيي العراق.

ووقعت هجمات منفصلة ولكنها دامية على كنائس واقباط، وفي العام الماضي الذي امضاه مرسي في السلطة، أعرب الكثير من الأقباط عن قلقهم ازاء عدم التزامه بحمايتهم.

والآن بعد عزله، يوجد تشكك من الإخوان في أن الاقباط كان لهم يد في عزله.

وإذا سقطت مصر في العنف الجهادي، فسيكون الأقباط أهدافا سهلة.

إحباط سياسي

يوجد شبه اجماع وسط محللي الشرق الأوسط أنه مهما كانت درجة افتقار مرسي إلى الكفاءة، فإن عزله يبعث برسالة خطرة للإسلاميين.

ويقول المحللون إن عزل مرسي يجعل الاسلاميين يخلصون إلى أن العملية الديمقراطية التي يروج لها الغرب مسار موصد في وجههم، مما يدفع بعضهم إلى اختيار السلاح بدلا من صندوق الاقتراع.

اقتصاد متداع

وآخر الأسباب، ولكنه ليس أقلها أهمية، تواجه مصر أزمة سياسية شديدة.

ومنذ انتفاضة 2011 تتفاقم المشاكل الاقتصادية والمالية التي تعاني منها مصر.

انخفضت السياحة وارتفعت معدلات البطالة والجريمة بدرجة كبيرة وتلاشت الثقة وتوشك الاموال بحوزة الحكومة على النفاد.

وكانت عدم قدرة مرسي على حل هذه المشاكل سببا رئيسيا في عدم شعبيته ولكن المشكلة باقية لمن سيخلفه.

واجتماع الاقتصاد المنهار وانعدام فرص العمل والاحباط السياسي العميق قد تؤدي إلى احساس خطير باليأس، مما يجعل البلاد أرضا خصبة للساعين لتجنيد عناصر لأغراض ارهابية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل





مشاركات وأخبار قصيرة



رسالة صريحة وحساسة من خالد بن طلال إلى العلماء ويخص فيها موقفهم الصامت من أحداث فتنة مصر

لجينيات - رسالة إلى أصحاب الفضيلة علمائنا الأجلاء نعلم أن ما سنطلبه منكم هو محرج لكم من ناحية دنيوية...ولكنكم ورثة الأنبياء على هذه الأرض وعليكم واجب من ناحية ربانية وشرعية أن تنصحوا بالسر وكذلك أن تصدعوا بالحق وأن تبقوا شعرة معاوية ! .. ومنذ وفاة الوالدين سماحة الشيخين الفاضلين إبن باز وإبن عثيمين يرحمها الله فقد اخترتم استخدام أسلوب الصمت من باب درأ المفسدة وسد الذريعة في أغلب قضايا الوطن والأمة الإسلامية  وقد أساء ذلك لكم كثيراً ‎ووضع الشك وزعزع ثقة المواطن بعلمائنا فأصبحوا يستفتون من هم أقل منهم علمأ وخبرة بل من هم ذووغايات وتوجهات خطيرة .. فالقلة أفتوهم بالحق والآخرين أفتوهم ببعض الحق أو حسب أهوائهم أو توجهاتهم أو بالباطل .. فحتى لو كان بعض ما يصدر منكم من فتاوى وبيانات تناقض سياسة البعض في الدولة فمكانتكم هي بذمتكم وأمانة في رقابكم أمام ربكم ثم ولاة الأمر والشعب والأمة .. وفي النهاية مصداقيتكم هي استمرارية لتحكيم وتطبيق وتثبيت الشريعة في بلاد الحرمين وقوة وعضد وسند لولاة الأمر بإذن الله للحكم بالحق والعدل والإنصاف خاصة على من تسول له نفسه التوجه لغير ذلك أيا كان وأخص بذلك بعض أصحاب المناصب والنفوذ والسلطة ... فعدم إصدار فضيلتكم فتوى أو بيان وصمتكم عن جميع أحداث مصر خاصة الأخيرة منها ! .. يضع الشعبين السعودي والمصري في كثير من الشك  بل يضع الأمتين العربية والإسلامية والعالم أجمع عن ما هو موقفكم الشرعي الحازم من هذه الفتنة العظيمة ... فندعوا الله عز وجل ثم نرجوا بيان موقفكم بشكل واضح  حول هذه الفتنة براءة لذمتكم وترسيخ لمكانتكم العلمية والشرعية بين أبناء الشعبين السعودي والمصري الشقيق وأن تبينوا الحق من الباطل وأن لا تكتمونه أسوة بالسلف الصالح والله الموفق .

 
خالد بن طلال بن عبد العزيز


......................................................................................


شيخ الأزهر: قتل جنود رفح حرب حقيقية على مصر



أحمد الطيب-شيخ الأزهر
استنكر فضيلة الإمام الأكبر الدكتور احمد الطيب شيخ الأزهر الحادث الذي وصفه بالإرهابي والإجرامي الذي استهدف الجنود اليوم.
 
وقدم شيخ الأزهر تعازيه لأسر الشهداء و مصر كلها في جنود الأمن المركزى.
 
وأكد شيخ الأزهر أن قتل الجنود يدل على تعرض مصر لحرب حقيقية علي أمنها واستقرارها.
......الدستور الأصلي

..................................................................

اعتقال مرشد الإخوان المسلمين بمصر


اعتقلت الأجهزة الأمنية المصرية فجر اليوم الثلاثاء المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع في شقة سكنية بمدينة نصر شرق القاهرة. وقال مراسل الجزيرة إنه تم القبض أيضا على رجل الأعمال حسن مالك القيادي بجماعة الإخوان وكذلك يوسف طلعت المتحدث باسم التحالف الوطني لدعم الشرعية. وقد نقل التلفزيون الرسمي خبر إلقاء القبض على بديع، ونشر صورا لعملية اعتقاله.

وقال مصدر أمني في وزارة الداخلية "إن أجهزة الوزارة نجحت في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء في تحديد مكان بديع في إحدى العمارات بشارع الطيران وقامت قوة من العمليات الخاصة  والأمن المركزي مع ضباط المباحث والأمن الوطني بحصار العقار والوحدة  السكنية بعد التأكد من وجود بديع فيها، وآخرون معه، وقاموا بالقبض عليه".

واعتبر المصدر في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية أن "القبض على بديع عملية مهمة تؤكد نجاح وزارة الداخلية  في فرض سيطرتها الأمنية ونجاح جهودها في استعادة الأمن والأمان إلى الشارع المصري بعد الأعمال الإرهابية التي قامت بها جماعة الإخوان  المسلمين خلال الفترة الماضية في الشارع المصري". 

وقالت مراسلة الجزيرة في القاهرة كريمة الحلفاوي إنه يجري حاليا نقل بديع إلى سجن العقرب شديد الحراسة، مشيرة إلى أن إحدى الفضائيات المصرية بثت شريط فيديو يظهر بديع لحظة القبض عليه.

وأضافت أن هناك أنباء عن أن معاملة بديع تمت بصورة لائقة، وكان ذلك واضحا من خلال الفيديو الذي بثته، كما نشرت وزارة الداخلية صورا على فيسبوك لمرشد الإخوان لحظة اعتقاله.

وكانت النيابة العامة قد أصدرت أمرا بالقبض على مرشد الإخوان المسلمين بتهمة التحريض على العنف.

ويأتي القبض على بديع بعد ستة أيام من فض السلطات بالقوة اعتصامين لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في رابعة العدوية وميدان النهضة مما أسفر عن ارتكاب مجزرتين راح ضحيتهما مئات القتلى برصاص قوات الأمن والجيش.

وأحيل بديع (70 عاما) لمحكمة الجنايات بتهمة التحريض على قتل ثمانية متظاهرين أمام مقر مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين نهاية يونيو/ حزيران الماضي.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن محاكمة بديع ستبدأ الأحد القادم الموافق 25 أغسطس/آب الجاري.
وكان بديع طالب في الخامس من يوليو/تموز الماضي في خطاب أمام المتظاهرين بميدان رابعة العدوية بإعادة مرسي إلى منصبه، مشددا على أن المتظاهرين سيبقون في ميادين الاحتجاج إلى أن يتحقق مطلبهم، معتبرا أن عزل الرئيس وكل الإجراءات التي تلته "باطلة".

وأكد مرشد الإخوان حينها على سلمية المظاهرات قائلا إن "الإخوان بصدورهم العارية أقوى من الرصاص، وسلميتنا أقوى من الدبابات".

يُشار إلى أن بديع ولد عام 1943 بمدينة المحلة الكبرى، وهو المرشد الثامن لجماعة الإخوان المسلمين حيث انتخب بالـ16 من يناير/كانون الثاني 2010 خلفا للمرشد السابق مهدي عاكف.

وبديع حاصل على الدكتوراه في الطب البيطري، وسُجل ضمن أعظم مائة عالم عربي وفق الموسوعة العلمية العربية. وقد انضم لمكتب الإرشاد بالجماعة في مصر منذ العام 1993.

وقد صدرت بحقه مذكرة ضبط وإحضار بعد الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو/تموز الماضي. وفي قضايا سابقة حكم عليه عام 1965 بالسجن لـ15 سنة حيث سجن مع سيد قطب، قضى منها تسعَ سنوات وراء القضبان، كما سجن لمدة 75 يوما في قضية جمعية الدعوة الإسلامية ببني سويف عام 1998. وحكم عليه عام 1999 بالسجن خمس سنوات في قضية النقابيين.

وألقت السلطات المصرية في السابق القبض على عدد من الأعضاء القياديين بجماعة الإخوان المسلمين، بينهم الرجل الثاني بالجماعة خيرت الشاطر.

المصدر:الجزيرة + وكالات

.............................................................


واشنطن تعارض حل الإخوان وتدعو لمصالحة

وصفت الولايات المتحدة  تلويح السلطة الحاكمة في مصر بحل جماعة الإخوان المسلمين بالفكرة السيئة, ودعت إلى مصالحة في هذا البلد بعد مقتل مئات المحتجين المناهضين للانقلاب العسكري برصاص الأمن والجيش.

وأبدت الخارجية الأميركية اعتراضها على حل الجماعة, كما أبدت قلقها من وفاة ما لا يقل عن 36 من مناهضي الانقلاب العسكري أثناء محاولتهم "الهرب" بينما كانوا ينقلون في عربات للشرطة إلى سجن "أبو زعبل" قرب القاهرة وفق الرواية الرسمية.

وقالت متحدثة باسم الوزارة إن بلادها منزعجة بشدة من الوفيات المشكوك فيها للسجناء الذين تعددت الروايات الرسمية بشأن مقتلهم. وكان رئيس الحكومة المصرية الموقتة حازم الببلاوي قد اقترح عقب اقتحام ميداني رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة والجيزة الأربعاء الماضي حل جماعة الإخوان المسلمين.

وتضع السلطة الحاكمة في مصر القمع الدامي لاحتجاجات الرافضين للانقلاب ضمن ما باتت تسميه مقاومة لـ"التطرف والإرهاب". وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية أيضا إن بلادها لم تقرر بعد ما إذا كانت ستجمد أم لا المساعدات التي تقدمها لمصر.

وأضافت أن المراجعة الجارية تشمل المساعدات العسكرية والأمنية, لكنها قالت إن التمويل الأميركي للمنظمات غير الحكومية في مصر سيستمر حتى لو فُرضت قيود على المساعدات عموما.

وكانت واشنطن لوّحت عقب تصاعد وتيرة القمع ضد مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي بإعادة النظر في المساعدات لمصر, بما فيها المساعدة العسكرية السنوية المقدرة بحوالي 1.3 مليار دولار. ويضغط نواب في الكونغرس لتجميد المساعدات كليا أو جزئيا.

وبعد فض اعتصامي رابعة والنهضة, أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما عن إلغاء مناورات "النجم الساطع" الأميركية المصرية المشتركة التي كان مقررا أن تجري الشهر المقبل.

دعوة للمصالحة
وفي تصريحات متزامنة, دعا وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل السلطات المصرية إلى العمل من أجل المصالحة الوطنية بعد مقتل مئات من مناهضي الانقلاب خلال بضعة أيام.

وقال هيغل خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الصيني الجنرال شانغ وانكوان، بمقر وزارة الدفاع بواشنطن، إن على الحكومة المؤقتة في مصر اعتماد "النهج الجامع لتحقيق المصالحة في مصر".

ودعا الوزير الأميركي مجددا إلى حوار في مصر, مشددا في الأثناء على أن تأثير الولايات المتحدة على الأحداث هناك "محدود".

ومنذ الانقلاب على مرسي في الثالث من الشهر الماضي, أجرى هيغل أكثر من 15 مكالمة هاتفية مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي.

وقال هيغل ردا على سؤال عن عدم قطع واشنطن المساعدة العسكرية السنوية لمصر إن لواشنطن مصالح حيوية في المنطقة.

المصدر:وكالات
...........................................................................

بالصور| بعد رفع "أردوغان" أصابعه الأربعة.. الأتراك يتظاهرون بشعار

 "رابعة" في إسطنبول

 أردوغان يرفع علامة النصر بأصابع اليد الأربعة R4BIAبعد أن تضامن رجب طيب أردوغان، رئيس الوزراء التركي، بإشارة أصابعه الأربعة، مع منطقة "رابعة العدوية"، تظاهر مناصروه ومؤيدو حزب العدالة والتمنية في إسطنبول برفع أصابعهم بنفس العلامة.
وكانت قد انتشر شعار الأصابع الأربعة في وقت لاحق، وهو ما كان يرفعه المحتجون الأتراك في تضامنهم مع جماعة "الإخوان" في مصر.

...................................................................


الرعاية عبر صناديق الصحف

الرعاية عبر صناديق الصحف
محمد بن سليمان الأحيدب
أكتب مقالا مجاملا أو مادحا أو مداهنا لوزير أو أبرز نفسك بحوار صحفي يجريه محرر من جماعتك أو ابن لصديق أو قريب، وكرر المحاولة فربما وقعت عين المسؤول على ما كتبت أو قلت فأعجبته ورشحك لوظيفة تغير مجرى حياتك!!.
ذلك أسلوب قديم قدم الصحافة ولم أبتدعه من عندي، وهو طريقة للتعريف بالذات ولفت الأنظار في كل المجتمعات التي تعتمد على الترشيح للوظائف عن طريق التوصية أو الإعلان عن الذات والتذكير بها إذا ظن الشخص أنه مؤهل وجدير لكنه منسي، وحتى لو خاب ظنه وكانت ثقته بتأهيله وإمكاناته في غير محلها فإن المحاولة قد يحالفها النجاح بل قد نجح بعضها أو قل كثيرا منها.
ذلك لم يكن المأخذ ولا يلام عليه الشخص، طالما اعتمدنا طريقة (إلي تكسب به إلعب به)، لكنني تذكرت أولئك الذين انتقدوا كثيرا طريقة المرشحين للمجالس البلدية في أول تجربة انتخابية وأخذوا عليهم طريقتهم في تنظيم حملاتهم الانتخابية وإعلانهم عن أنفسهم في الصحف واللوحات في الشوارع وعبر عمل مخيمات وإقامة موائد غداء وعشاء وفطور وأمسيات شعرية للتعريف بأنفسهم، مع أن ذلك أسلوب مشروع وطبيعي ومعتاد لا أرى انتقاده والسخرية منه إلا جهلا بتجربة المجالس.
الغريب أن بعض من كانوا ينتقدون أسلوب مرشحي المجالس البلدية للوصول لعضوية المجلس البلدي عبر صناديق الاقتراع وصلوا لوظائفهم أو مناصبهم بنفس أسلوب مرشحي صناديق الصحف!! وهنا يكمن المأخذ الحقيقي على من ينتقد أسلوبا أو سلوكا ويأتي بأسوأ منه.

.......................................................


صور توثيق فض اعتصام رابعة والنهضة

http://www.flickr.com/photos/mosaaberising/with/9508552545/


......................

سماوية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل





في السعودية ..التنوير الشيعي ضد السلفية فقط !

سليمان الخراشي




في السعودية ..التنوير الشيعي ضد السلفية فقط !

المثقف الجديد
المثقف الجديد _
:
عندما يشع " النور " وسط الظلمات المتراكمة ، فإنه يعين على وضوح الرؤية ، ويساهم في التخلص من كل ماهو ضار ، وعندما تخرج طليعة شباب تنويريين من الشيعة تمارس " التنوير " فإنها حتمًا ستوجهه تجاه التراث الشيعي المتراكم عبر مئات السنين ، فتُغربل تراثًا مليئًا بالأكاذيب والخرافات ، وتعبيد الناس لغير خالقهم وإلههم ، فيكون " تنويرها " - بإذن الله - بدايةً ليقظة دينية صحيحة تعيد الشيعة إلى منهج الكتاب والسنة بفهم خير القرون رضي الله عنهم الذين تنزل عليهم الوحي ، وتُحاكم ذاك التراث المتراكم على ضوئه .

ولكن المرء الذي فرح بتلك الطليعة الشبابية الشيعية سيُصاب بخيبة أمل عندما يرى تنويرها ينحرف عن مساره الصحيح ، فبدل أن يقود إلى " التصفية "
والتصحيح كما سبق ، سيجده أصبح إما داعمًا ورافدًا لذاك التراث المتراكم ، أو مجاملاً له على أقل تقدير.

ثم تزداد الخيبة عندما يُوجه ذاك التنوير المنشود ضد دعوة الكتاب والسنة ! فيقلب حسناتها إلى سيئات ، وينسب لها كل تقصير أو تعويق لمسيرة التنوير ! بدل أن يُفيد منها في وثبته التصحيحية .

مثال ذلك :

أن يقول الأستاذ جهاد الخنيزي – هداه الله – في كتابه " السلفية والشيعة " ( ص164) : ( الشيعة يميلون للتصالح مع السلفية ، إلا أن موقف هذه هو الذي جعلهم يتطرفون في العداوة معها ) !!

ويقول ( ص196) : ( المشكلة مع السلفية هي في نظرتها السلبية لما يعتقده المسلمون سنة وشيعة في الأئمة والأولياء ) !! فبدلاً من أن يُشيد بالسلفية التي انتشلت المسلم من الخضوع لغير الله تكون عنده مجرد نظرة سلبية ! ولاحظ أنه – متذاكيًا – جعل السلفية في مقابل السنة ! ويقصد بالسنة مَن انحرف من أهلها إلى تعظيم القبور – وهم قلة ولله الحمد - ، وذلك ليُبين أن السلفية تخالف " الجميع " وليس طائفته فقط !

ويؤلف الشيعيان بدر الإبراهيم ومحمد الصادق – هداهما الله - كتابًا بعنوان " الحراك الشيعي في السعودية " ، يقولان فيه (ص301) : ( لا يمكن مثلًا تجاهل دور المؤسسة الدينية الرسمية في السعودية ذات الهوية السلفية الوهابية في خلق الأزمة الطائفية داخل البلاد ) !! فهو ينسب الأزمة للأمة ، ولا ينسبها لمن شذ وفارقها !

ونعود إلى الأستاذ جهاد الخنيزي في كتابه الآخر " الإصلاح والممانعة في المجتمع السعودي " ، فنجده يقلب الحقائق ويقول (ص130) : ( فتوى فقهاء الشيعة الأعلام من قديم الزمان إلى هذا الزمن بإسلام المسلمين مع معرفتهم بالاختلاف معهم في بعض العقائد ) ! متغافلاً أنهم كفّروا خير المسلمين بعد نبيهم صلى الله عليه وسلم ، وهم الصحابة رضي الله عنهم . ولعله يُفيد من هذا الكتاب :

http://www.alburhan.com/main/article...rticle_no=2948

ثم يجعل عدم قبول السلفية للبدع – وهو حسنة من حسناتها – عائقًا أمام التسامح ! فيقول (ص166) : ( ما يُضعف هذا الاتجاه في الواقع هو صعوبة التوافقات السياسية بين مكونات المجتمع السعودي وقوة التيار السلفي الرافض لتوسيع مفهوم العقيدة والتسامح ) ، وصدق الشاعر :

إذا محاسنيَ اللاتي أُدِلُّ بها ** عُدَّتْ ذنوباً فقل لي كيف أعتذرُ

هداهم الله ، ووفقهم لسلوك طريق " التنوير " الصحيح

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




المتخلفون من هم ؟


أبو يعرب المرزوقي

منزل بورقيبة في 2013.08.19

 

إذا أردنا أن نفهم الدلالة الحقيقية للظاهرة التي تجسد الثورة المضادة في أقطار الربيع العربي والتي تعينت باللجوء إلى آخر ما في جعبتها أي الانقلاب على المسار الديموقراطي وعلى الإسلام في آن سواء كان هذا الانقلاب حزبيا نقابيا كما في تونس أو حزبيا عسكريا كما في مصر فينبغي أن نصل ذلك بالحجج التي يستعملها الحكام المستبدون والفاسدون ونخبهم العميلة لإقناع الغرب بضرورة استعمالهم في الحرب على الإسلام الذي يقدم بكونه فاشيا بالجوهر وبالذات باسم الديموقراطية التي انقلبوا عليها جهارا نهارا.

وأصل كل هذه الحجج هو محاولة استمداد شرعية الحكم ليس من الشعب برضاه وقبوله الطوعي بل دور الوكالة التي يسندها لهم الاستعمار لعلمه أنهم قادرون على القيام بكل الجرائم الممكنة بما فيها ما كان الاستعمار نفسه لا يجرؤ عليها ضد الشعب للإبقاء على تأييده لحكمهم المستبد والفاسد. ولعل ما نراه اليوم في مصر هو أوج هذه النزعة الوحشية التي يبررها ويؤيدها جل علمانيينا في حين أن أعتى الاستعماريين لا يستطيعون لها تبريرا على الأقل في العلن فضلا عن التأييد الوقح الذي نراه عند أسخف من رأيت ممن أرادت صدف خطأ المصوتين أن توصلهم إلى المجلس التأسيسي أو صدف فضلات البواقي أو من طحالب الساحة الفكرية والثقافية ممن يريدون إخفاء أصولهم الشعبية المتواضعة للظهور بمظهر الانتساب إلى الطبقات التي تذلهم وتمدهم بفضلات موائدها.

                 جهل الانقلابيين وجهالتهم

عندما نفهم طبيعة هذه الحجج التي يستعملونها لنيل رضا سيدهم وعلة العجز الذي آلت إليه لأنها لم تعد قادرة على تحقيق ما كانت كفيلة به سندرك علة الفشل الحتمي للثورة المضادة بعد أن بلغت أوجها في نوعي الانقلاب الحاصل منهما بالقوة في تونس والحاصل منهما بالفعل في مصر. وتلك هي علامة النجاح الحتمي لثورة الربيع العربي. ذلك أن هؤلاء العملاء ببالغ جهلهم بالمتغيرات لم يفهموا أن الغرب قد فهم طبيعة الأخطار التي يتكلم عليها عملاؤه فلم يعد يراها إلا نتيجة لأعمالهم لا علة لضرورة وجودهم بحيث إنها لم تعد مقبولة عند تبريرا لأعمالهم باعتبارهم عبيدا.

ذلك أن الغرب قد أصبح مجبرا على إعادة النظر في العلاقة بينه وبين العرب والمسلمين بعد هزائمه المادية والرمزية أمام صمودهم ومقاومتهم. أصبح مجبرا على التخلي عن كل إمكانية لإبقاء علاقة الحرب الدائمة التي تكاد توصل أقوى دوله إلى الإفلاس خاصة وهو معرض للتنافس مع عماليق جدد. لذلك فهو  قد بات مضطرا إلى تعديل ينحو إلى ما سيؤول إلى الندية إذا واصلنا سعينا  فحققنا شرط تحقيق أهداف الربيع العربي كاملة: وحدة دول الربيع العربي أو اتحادها. لم يعد أحد من الغربيين يجهل أو حتى قادر على تجاهل أن الإرهابيين هم الحكام المستبدون ونخبهم: فهم  الإرهابيون أو صانعوه لتبرير وجودهم ولتأسيس فاشيتهم لأن هاتين الصفتين تمثلان شرطين لاستبدادهم وفسادهم في خدمة العمالة.

لم يعد أحد في الغرب ولا في الشرق له ذرة من عقل يتصور العرب والمسلمين يرفضون العيش بسلام مع غيرهم أو أنهم يرغبون في حرب مجانية ضد أنظمة سوية تريد الخير لشعوبها وضد شعوب أخرى تحترم شرط الاحترام المتبادل. ولعل العلامة الأساسية لهذا العجز هو الفشل الذريع في تسويق جريمة السيسي وجماعته التي ما تزال تتكلم على تجفيف المنابع الإسلامية في أكثر بلدان العالم تدينا فشل تسويق جريمتهم الكبرى ببعديها رغم جوقة كاذب الإعلاميين ومنبت المثقفين صنفي النخب المرتزقة:

 المادي: العنف والإرهاب المصطنع لاتهام الخصوم مثل حرق الكنائس والمصالح العمومية إلخ...

والرمزي: الإعلام المضلل لشيطنة الخصوم مثل نبش التاريخ وتجريح المقدسات وتشويه الجماعات إلخ..

فلا يوجد في العالم اليوم أحد يصدق الأكاذيب المخيطة بالخيط الأبيض كما يقول المثل الفرنسي حتى لو لجأ السفيه السيسي إلى غاية الحجج التي تستعمل عادة لإقناع الغرب بما لا يحتاج فيه إلى إقناع: حجة السعي لإحياء الخلافة. فالغرب هو الذي يحدد نوع الحجج التي يبرر بها استعماره. وهو الذي يحدد مدى صلوحيتها وتوقيت الاستغناء عنها كالحال في حجة الإرهاب التي لم تعد قابلة للانطلاء على أحد خاصة إذا نبس بها حاكم فاسد ومستبد وإعلامي مرتزق ومثقف منبت: وجميعهم لا يجهلهم الغرب لأنه هو الذي أنتجهم ونصبهم لما كان بحاجة إليهم. فهذه الحجة فقدت مفعولها بعد أن بين الإسلاميون بما لهم من قدرة على الصمود والمقاومة أن استعمالها جلب على الولايات المتحدة المضرة بدلا من الفائدة المرجوة من استعماله. والحجة الأم التي لجأ إليها السيسي هي دعواه أن الإخوان في مصر وفي سوريا وفي ليبيا ومثلهم النهضة في تونس ليسوا وطنيين لأنهم يسعون إلى توحيد الضفة الجنوبية للأبيض المتوسط بنظام الخلافة.

           وحدة الضفة الجنوبية لم تعد مما يخافه الغرب

وهذه الحجة بدأ الثوار يصبحون واعين بها ومدركين لأهميتها. وقد كان مسعاي من أكثر من أربعة عقود يهدف إلى الإسهام في تحقيق ذلك لاعتقادي أنها حتمية بشرط أن تكون بالشكل المناسب للعصر: ولتكن اتحادا فدراليا يمكن أن يسمى بالولايات المتحدة الديموقراطية العربية. ولعل اتحاد أصحاب الثورة المضادة في حربهم على الربيع العربي بشيء من مكر التاريخ هو الذي سيجعل الثوار أحرص على هذه الوحدة. فما هو ممكن لأوروبا وحلال عليها لست أدري لماذا يعتبره البعض مستحيلا على العرب وجريمة إذا حاولوا ما يجانسه؟ فعودة أوروبا إلى الوحدة وجمع المواطن الأوروبي بين مواطنتين أولاهما قطرية والثانية أوروبية لا ينفي الوطنية يمكن تصور مثله للعرب فلا يكون الحرص على وحدة العرب منافيا للوطنية. ففي الحالتين لا يتعلق الأمر بالعودة إلى الماضي إلا باعتباره وحدة حضارية وروحية تمد الجماعة بلاحمة أسمى من لاحمة التراب دون أن تنفيها لأن التاريخ أكثر فاعلية رمزية من الجغرافيا والفاعلية تصبح لا تغلب إذا جمعت بينهما. وليس الأمر إذن متعلقا باستعادة الماضي بل بالانطلاق من الموجب فيه.

 فثلما أن أوروبا لم تعد إلى وحدة روما القديمة ولا إلى وحدة المسيحية الوسيطة بل إلى الانطلاق مما حققته هذه الوحدة الماضية من روابط حضارية وثقافية لتحقيق الأهداف المناسبة العصر الحديث تحقيقها المشروط بحجم لم يعد في مستطاع أي بلد أوروبي بمفرده فإن العرب يمكن أن يحققوا الوحدة بشكل لا يعود إلى وحدة الخلافة إلا بوصفها قد حققت لواحم روحية ورمزية وحضارية تساعد على الأهداف المناسبة للعصر من باب أولى: أعني الحجم المشروط في المناعة والقدرة على التنمية التي لا بد فيها من المناسبة مع العصر. 

وإذن فوحدة الضفة الجنوبية من الأبيض المتوسط ستحصل حتما. وهي غاية ينبغي أن يسعى إليها كل شباب الربيع العربي المتحرر من عقد التبعية. إنها غاية لا فائدة من إخفائها أو نكرانها حتى لا يشوهها أعداء الأمة بالكلام على الخلافة تهويلا مما كان الغرب يعتبره العدو التاريخي ولا يزال له في لا وعيه الجمعي شيء من الخوف منه. فعند فهم هذه الغاية الفهم السليم سيدرك الجميع أنها لن تكون معادية للغرب بل محققة للتوازن المشروط في الاحترام المبادل والتبادل الندي بل هي ستمكن من تحقيق وظيفتين لصالح العرب والغرب في آن. وهما وظيفتان لا ينكرهما إلا جاهل مثل السيسي وكل الذين يتصورون أن الكلام على مواطنتين واحدة قطرية والثانية متجاوزة للقطر تعني التخلي عن الأولى عند السعي للثانية:

فهي أولا ستحرر المنطقة من الغليان الذي يحول دون كل استقرار ناتج عن الرضا والقبول لا على الاستبداد والفساد ومن ثم فهي شرط السلم في ملتقى القارات الثلاث أعني إفريقيا وآسيا وأوروبا: فالأبيض المتوسط كان ولا يزال سرة العالم ولهذه السرة حارسان منذ التاريخ القديم هم ضفتاه الشمالية والغربية.

وهي ثانيا ستحقق ما يمكن اعتباره من أهم صمود الحضارة المتوسطية التي تستند إلى الرصيد الحضاري المشترك روحيا بالأديان السماوية وعقليا بالفلسفات الإنسانية في عالم العماليق الذين لا يمكن لأوروبا وحدها ولا للعرب وحدهم أن يزنوا أمامهم لا بالقوة المادية ولا بالقوة الرمزية.

ويمكن أن نحصي الحجج التي يستعملها نواب الاستعمار للحفاظ على وظائفهم لديه حاكمين وسطاء في دول الاستبداد والفساد من أقطار الوطن العربي. ولن نطيل في دحضها لأنها بطبعها صارت داحضة وخاصة بعد الربيع العربي. وتلك هي علة فشل التسويق الجنوني الذي فشل فيه أعداء الثورة في تونس ومصر على حد سواء بعد فشل القدافي والأسد في الإبقاء على نظاميهما بهذه الحجج ذاتها.

        حجج العملاء لنيل السند الاستعماري وفشلهم

ولنأت الآن إلى تصنيف الحجج. فهي تقبل الحصر في جنس واحد يتفرع إلى خمسة أصناف. وهذا الجنس هو دور العميل في محاولة إقناع سيده بأنه أدرى بمصلحته منه ومن ثم فهو يعتبر نفسه ناصحا لسيده ومنبها إياه إلى الأخطار التي يتمثل دورهم في التعرف عليها (جواسيس على شعوبهم) وحماية مصالحه منها (مرتزقة لدى العدو) حتى يبقى هو سيدا عليهم ومنوبا إياهم على الشعوب المستعمرة (مكافأة الجواسيس والمرتزقة). وإذا حددنا ذلك فعرفناه في علاقة بالشعوب التي يراد استعبادها بالاستبداد والفساد المعتمدين على آليتي النفس السطحية أعني قود الناس بالخوف والطمع فدور هؤلاء الحكام الوسطاء يتمثل في الإبقاء على قابلية المسودين للمسودية أعني إبقاءهم في أضعف حال بتوطيد شروط التبعية البنيوية حتى في شروط العيش النباتي.

وشرط ذلك الذي يقدموه في شكل وطنية مفرطة إلى حد التغزل بالعلم هو الإبقاء على تفتيت مكان الأمة لمنع توسيع دورة إنتاجها المادي وتشتيت زمانها لمنع تجذير دورة إنتاجها الرمزي فتكون حصيلة هذه المساعي الأربعة القضاء على الحصانة المادية والروحية للأمة ومن ثم جعلها في وضع قابلية الاستعمار كما يقول فيلسوف الجزائر.

وكلما تخلى الاستعمار عن حجة وتجاوزها بعد أن يتبين له أنها فقدت صلوحيتها فصارت المحافظة عليها ضارة به بعد أن كانت نافعة أضافوا حجة أخرى إلى أن توصل السيسي وجماعته إلى أخرتها عندما نبه في محاورته مع جريدة أمريكية إلى أن مرسي كان يسعى إلى إعادة الخلافة الإسلامية: وتلك رسالة إلى المسيحية الصهيونية في أمريكا التي لا تعنيها مصالح الغرب عامة وأوروبا خاصة بل حماية إسرائيل لا غير.

والعملاء جميعا يمكن أن ترد حججهم إلى منافسة إسرائيل في وظيفتها التي أغنت الغرب عنهم جوهريا أو بصورة أدق الوظيفة التي أثبتت أن الغرب لا يثق بهم ولا يعتمد عليهم فيها في المقام الأول إلى أن أصبح المطلوب منهم هو حماية إسرائيل نفسها من الشعوب العربية لتكون قادرة على حماية الأنظمة العربية الحامية للمصالح الغربية ضد توق الشعوب للسيادة وعدم التعبية أعني منذ أن بدأ الربيع العربي يمكن الشعوب من اختيار حكامها ومن ثم منذ ظهور إرادة الشعوب الحقيقية والمتمثلة في التحرر من التبعية البنيوية وأدواتها وأهمها هذه الأنظمة وإسرائيل. وذلك هو معنى رمزية مرسي ودلالة اعتبار إسرائيل تنحيته قد وفرت لها ما لم يستطع جيشها تحقيقه حتى في نكسة 67:

1-النوع الأول هو حماية المصالح المادية المباشرة: ويتمثل في القبول بالقواعد والحضور المادي للجيوش الاستعمارية لحماية مصالح الاستعمار حماية مباشرة. وهذه القواعد باتت عبئا عليه فضلا عن كون التقدم التقني بات مغنيا عنها. ويكفي أن يوجد بديل مسكن لحين قد يكون إيران أو أي قوة إقليمية أخرى تقاسمه المنافع.

2-النوع الثاني حماية الأنظمة التي تحكم أحياز المصالح المادية: لكن هذه الأنظمة هشة وهي بحاجة إلى الحماية أكثر من أن تكون حامية للمصالح الغربية. لذلك فالحاجة إلى البديل القريب المشار إليه في النوع الأول له صلة بكلفة هذا النوع الثاني وبالتخفيف منها.

3-النوع الثالث حماية المجال المكاني مثل الممرات والهجرة السرية: الأنظمة المحيطة بها وبأوروبا. وقد كان ذلك متمثلا في العراق (بالنسبة إلى الخليج) ثم في مصر (بالنسبة إلى القناة) ثم في المغرب (بالنسبة إلى المضيق الغربي) وفي اليمن (بالنسبة إلى المضيق الشرقي) وفي الصومال (بالنسبة إلى القرن).

4-النوع الرابع حماية الأقليات غير الإسلامية وغير العربية: الأنظمة ذات العرقيات والأديان المختلفة. وهذه الحجة تبين أن حمايتها بالأنظمة المستبدة والفاسدة لا يمكن أن يكون الحل خاصة والأنواع السابقة كلها فاشلة. ومن ثم فلا بد من البحث على أنظمة سياسية تعددية يكون فيها للأقليات حقوق المواطنة. ومن ثم فالحل جزء من أهداف الربيع العربي التي منها النظام الديموقراطي التعددي وليس في الثورة المضادة.

5-حماية الحداثة والديموقراطية الغربية ضد الظلامية والفاشية الإسلامية: وهذه هي الحجة الأخيرة وقد زينها السيسي باللجوء إلى الحجة الأم أعني عودة خلافة الإسلام الفاشي. وطبعا فالغرب ليس غبيا بحيث يصدق الجريمة المفضوحة للانقلاب على الديموقراطية الفعلية بالفاشية العسكرية التي بالفعل تخويفا من الفاشية الدينية التي بالقوة. ولما كان النظام الذي أطاح به الانقلاب ديموقراطيا فإن العالم كله بدأ يفهم أن الغباء والتخلف هو الذي يريد أن يعود في القرن الحادي والعشرين لما كان يمكن أن يكون مقبولا في منتصف القرن الماضي في خدمة أحد القطبين منعا لتمدد القطب الثاني:

فالإسلاميون اليوم هم الممثلون الحقيقيون للتحديث المتصالح مع أسمى ما في تراثهم من قيم الحرية والعدل والكرامة القيم التي هي جوهر حقوق الإنسان. والغرب لم يقبل بأهداف الربيع العربي ونتائجه تفضلا بل هو أدرك أن ذلك هو شرط السلم العالمية.

والغربيون اليوم مدركون أن ما كان يتهم به الإسلاميون مع تضخيم محاولات المقاومة وصفا إياها بالإرهاب ليس صفة ذاتية لهم ولا هو مطلوب لذاته عندهم بل هو نتيجة للاستبداد والفساد  الذي لا يمكن أن يكون علاجا لأنه يمنع كل حياة إنسانية حرة وكريمة.

          دلالة الربيع العربي لأمن البحر الأبيض المتوسط

ومعنى ذلك أن ما يجهله هؤلاء المتخلفون الذين يدعون الحداثة والتقدمية والديموقراطية لم يفهموا التطابق الحقيقي بين ما يحتاج إليه الغرب الحالي من تعاون ندي مع من يحترم نفسه ولا يقبل بأن يكون في خدمة الاستعمار لأن ذلك هو شروط صموده هو نفسه في وضع تعددت أقطابه يحتاج فيه إلى جيران أحرار يؤمنون بالتعاون الندي والسلمي مع محيطهم:

فالربيع العربي ليس شيئا آخر غير الفهم بأن القيم الحرية والكرامة والعدل الاجتماعي عندما تكون ذات مضمون حقيقي وليست شعارات للخداع وتزيين الاستبداد والفساد هي مطلوبه الوحيد. والثوار المطالبين بذلك هم الإسلاميون هم دون سواهم لأن سواهم يريد الشعار لا الحقيقة: فمن دون شروط التحرر من التبعية لا يمكن تحقيق الحرية والكرامة والعدل الاجتماعي. الشعوب التابعة في شروط حياتها لا يمكن أن تكون حرة ولا كريمة ولا عادلة.

والغرب بدأ يفهم هذه الحقيقة لعلل جوهرية يجهلها الأغبياء الذين يقودون الثورة المضادة لتخلفهم على أحوال العصر. فاليساري منهم ما زال عالقا بما قبل جدار برلين واليميني ما زال عالقا بما يقتضيه التكيف مع ظهور العماليق الجدد حول الأبيض ظهورا قد يهدد ضفتيه إذا بقيا متصارعين. وأوروبا صاحبة الضفة الشمالية من الأبيض المتوسط لا يمكنها أن تصبح عملاقا كما تريد إذا لم تجد طريقة عادلة للصلح مع أصحاب الضفة الجنوبية على أساس الندية والتعامل المفيد للمصالح المتبادلة في الوضع الدولي الجديد:

فأولا الغرب الأوروبي ومعه حاميته أمريكا ومحميته إسرائيل يفهمون جيدا أنهم قد فشلوا في تحقيق ما توهموه ممكنا مع شعب رضع الشعور بالكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية باعتبارها جوهر عقيدته الروحية أعني الإبقاء على الشروط الاستعمارية للمصالح ذات الطرف الواحد. ومن ثم فهم قد بدأوا يفهمون أنه لا يمكنهم أن يحافظوا على الحد المقبول من المصالح إذا واصلوا الحرب علينا ففضلوا الجنوح إلى البحث عن شروط التعامل الندي مع شعوب لا يمكن من أصلها ثم خاصة بفضل ثورة الربيع العربي أن تقبل بأنظمة الاستبداد والفساد التي تقتصر على خدمة المستعمر على حساب المصالح الوطنية.

والغرب ثانيا بدأ يدرك أن مواصلة العلاقة العدائية مع ضفة الأبيض المتوسط الجنوبية ستخرجه نهائيا من أهم ما في آسيا وإفريقيا اللتين ستصبحان جحيما لا يمكنه أن يفيد من التبادل السلمي مع أهلها فضلا عن الاستفادة المعقولة من موادها وخاماتها وممراته. لم يعد بالوسع التجاوز عن طريق رأس الرجاء الصالح وأمريكا كما حصل في نهاية القرون الوسطى لأن المطلوب ليس ما وراء الوطن العربي بل هو ما فيه.

والغرب ثالثا يعلم أن ذلك حاصل لا محالة لو واصل السماع إلى هؤلاء الأغبياء المختلفين الذين يريدون الانقلاب على الديموقراطية للإبقاء على ما أصبح الغرب نفسه يعتبره غير قابل للإبقاء. فلو صار الوطن العربي كله مثل أفغانستان لأصبح الغرب لقمة سائغة للعماليق الجدد أعني الصين والهند واليابان وحتى روسيا.

لكن الأهم من ذلك رابعا وهو ما لم يفهمه هؤلاء الأغبياء هو أن إسرائيل نفسها بهذا المعنى تصبح عبئا على الغرب مما قد يجبره على التضحية بها إذا واصلت نفس السياسة المتجاهلة لهذه الحقائق ولم تقبل الحل الوسط مع الشعب الفلسطيني في دولة ثنائية الهوية فلسطينية إسرائيلية بعد أن جعلت حل الدولتين شبه مستحيل. لذلك فهو يحاول أن يفهمها وإن لزم الأمر سيجبرها على الاندماج في الشرق الأدنى تجبنا للخيار الصعب بين مصالحه وحمايتها. لذلك فحتى إسرائيل لن تساعد الانقلابيين إلا مؤقتا فلا يفرح السيسي كثيرا بما يتصوره مباركة إسرائيلية ووعدا بحمايته ضد رد الفعل الغربي خاصة إذا واصلت صف الديموقراطية في مصر مقاومة الانقلاب لإفشاله: فهي مقامرة لعل وعسى أن ينجح الانقلاب.

لكن الثورة المضادة وذروتها الانقلاب على ثورة الربيع العربي خامسا لا يمكن  أن تنجح حتى لو عادت إلى الحكم وبقيت فيه سنوات. فالشعوب العربية من أصلها ثم بعد الربيع العربي بدأت تسونامي سيعيدهم إلى التاريخ العالمي لا يقل قوة عن التسونامي الأول الذي أدخلهم فيه. وهذا التسونامي سيقضي على كل الأنظمة العميلة خاصة وهي قد أصبح وجودها عبئا على سادتها بعد أن فقدت وظيفتها بل وكذلك بعد أن أصبح الشعب العربي غير قابل للاستعمار وأصبح الغرب مدركا أن محاولة استعماره مكلفة إلى حد يجعل التعامل الندي معه أكثر جدوى لحماية المصالح المعقولة والمتبادلة بين الأجوار.

 وأذكر هنا واقعة لعل الكثير من الزملاء الحاضرين يشهدون بصحتها يوما ما وهي أن غبيين يتصوران نفسيهما طز حكمة حضرا مرة محاضرة قدمتها في نهاية الثمانينات أو في بداية التسعينات خلال ملتقى نظمه قسم العربية في كلية 9 أفريل قلت فيها إن عودة المسلمين إلى التاريخ العالمي حاصلة حتما بدءا بمنطلقها الأول أي الإسلام والأمة العربية وأن مستقبل العالم في القرن المقبل لن يتحدد مضمونه من دون هذه العودة لأنه سيكون ذا صلة متينة بأهدافها فخرجا بوقاحة ساخرين. لكن الربيع العربي جاء ليؤكد أن سخريتهم لم تكن دليلا على الذكاء بل هي عين الغباء فضلا عن احتقارهما لذاتيهما احتقارهما الذي كان يسيل من ذبابة أنفيهم لما مردا عليه من ذل الخدمة تحت حذاء نظام الاستبداد والفساد.

 

 

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق