23‏/08‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2828] الغارديان: نظام الأسد لا يخاف رد فعل الغرب+ردا ع مشاري الذايدي:هذه هي دولة الاخوان العميقة


1


الانتهاكات القانونية الدولية في مصر منذ الانقلاب


محمود المبارك







انتهاكات دستورية
الانتهاكات القانونية الدولية
طرق الملاحقة القضائية

شهدت مصر تطورات خطيرة، منذ الإطاحة بتجربتها الديمقراطية الوليدة، قبل ما يزيد عن شهر. حيث لا تبشر هذه التطورات في مجموعها إلا بعودة النظام الديكتاتوري القمعي ونهاية التجربة الديمقراطية القصيرة التي عاشتها مصر في ظروف غير ديمقراطية.

وبغض النظر عن التبريرات التي يسوقها مبررو إجهاض الديمقراطية المصرية، فإن الآثار القانونية المترتبة على ذلك، تنذر بمستقبل غير واضح المعالم، على المستويين الداخلي والدولي، فيما يتعلق بالقوانين الدولية وقوانين حقوق الإنسان على وجه الخصوص.
انتهاكات دستورية
وقبل الدخول في تفاصيل الانتهاكات القانونية الدولية التي قام بها الانقلابيون في مصر، لابد من الإشارة إلى أن انتهاكات دستورية خطيرة حدثت منذ الثالث من يوليو/تموز الماضي، حيث لا يكتمل الحديث عن الانتهاكات القانونية الدولية، دون الإشارة إليها. وحيث إن هذا المقال معني بالانتهاكات القانونية الدولية، فإن الإشارة إلى الانتهاكات الدستورية ستكون عابرة.

فأول وأخطر انتهاك دستوري وقع فيه وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي، هو الانقلاب العسكري الذي قام به على الرئيس المنتخب. الأمر الذي يُعتبر "جريمة خيانة" في القانون العسكري المصري، ولا يترك القانون المصري استثناء واحدا لقبول قلب نظام الحكم، كتلك التي يزعمها الانقلابيون. كما يحدد القانون بأن عقوبة مرتكب جريمة الخيانة هي الإعدام.
ولعله من المفيد الإشارة إلى أن هذه التهمة لا تقف عند وزير الدفاع وحده، وإنما تتعداه لتشمل كل من يثبت تواطؤهم وإعانتهم على الانقلاب، وعلى وجه الخصوص، الذين ظهروا مع الفريق السيسي ساعة إلقائه خطاب الانقلاب بمن فيهم الدكتور محمد البرادعي، وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ونيافة بابا الكنيسة الأنبا تواضروس وآخرون.
 كل القرارات اللاحقة الصادرة عن الرئاسة المصرية أو مجلس الوزراء أو أي سلطة أخرى، باطلة ما لم تكن موافقة للدستور المصري
انتهاك ثانٍ جاد، وقع فيه الفريق السيسي، هو إيقاف العمل بالدستور الذي صوت عليه الشعب المصري بنسبة تقارب الثلثين. وهذا أمر يتجاوز صلاحيات الفريق السيسي الذي أعلن الانقلاب، إذ بحسب الدستور المصري، لا يحق حتى لرئيس الدولة أن يوقف العمل بالدستور، بل ولا بمادة من مواده. وتبعاً لذلك، فإنه وبحسب القاعدة القانونية المعروفة "كل ما بني على باطل فهو باطل"، فإن كل القرارات اللاحقة الصادرة عن الرئاسة المصرية أو مجلس الوزراء أو أي سلطة أخرى، باطلة ما لم تكن موافقة للدستور المصري.
المثير للسخرية، أن السيد عدلي منصور أقسم يوم توليه على "الحفاظ على الدستور"، الذي تم إبطال العمل به. وقد فعل بقية الركب من رئيس الحكومة والوزراء الفعل ذاته، إذ أقسموا جميعا على الحفاظ على دستور غير موجود أصلا.
وضمن الانتهاكات الدستورية أيضا، فإن حالة الطوارئ التي تم الإعلان عنها قبل أيام، جاءت مخالفة للدستور المصري، حيث ينظم الدستور المصري في المادة 148 إعلان حالة الطوارئ، التي تتطلب موافقة مجلس النواب، أو مجلس الشورى في حالة حل مجلس النواب، بأغلبية أعضاء كل من المجلسين.
في الوقت ذاته، فإن قرار حل مجلس الشورى جاء مخالفا للدستور المصري الذي يحصر حق حل السلطة التشريعية للرئيس وحده في حال وجود قرار مسبب وبعد استفتاء عام للشعب.
انتهاك دستوري إضافي خطير وقعت فيه سلطة الانقلاب ربما دونما علمها، هو تعيين عدلي منصور رئيسا لمصر بصفته رئيس المحكمة الدستورية العليا، في حال تعطيل السلطة التشريعية بمجلسيها النواب والشورى. والحق أن السيد منصور، لم يكن رئيسا للمحكمة الدستورية العليا، وإنما كان نائبا لرئيسها، المستشار ماهر البحيري، الذي انتهت فترته يوم 30 يونيو/حزيران من العام الجاري.
ورغم أنه تم تعيين منصور رئيسا للمحكمة الدستورية العليا، إلا أنه بحسب القانون المصري لا بد لرئيس المحكمة الدستورية العليا الجديد أن يؤدي القسم أمام رئيس الدولة قبل أن يباشر عمله كرئيس للمحكمة. وهو الأمر الذي لم يتم لأن اضطرابات 30 يونيو/حزيران حالت دون ذلك.


تعيين عدلي منصور رئيسا للدولة بصفته رئيس المحكمة الدستورية العليا باطل، وكل ما بني على هذا القرار فهو باطل
وخلاصة القول إن تعيين عدلي منصور رئيسا للدولة بصفته رئيس المحكمة الدستورية العليا، باطل، وكل ما بني على هذا القرار فهو باطل.
وقبل الخروج من الانتهاكات الدستورية، لا بد من الإشارة إلى أنه دستوريا، ليس من الصواب الإشارة إلى الدكتور محمد مرسي بعبارة "الرئيس المعزول"، لأن عزله لم يأت بالطريقة التي نص عليها الدستور. لذا، فإن الرئيس محمد مرسي لا يزال هو "الرئيس الشرعي" لجمهورية مصر العربية دستوريا، وأن تسمية أي شخص آخر في هذا المنصب هي نسبة خاطئة، كونها مخالفة للدستور.
الانتهاكات القانونية الدولية
ربما احتاج حصر انتهاكات القانون الدولي الإنساني وانتهاكات قوانين حقوق الإنسان التي حدثت في مصر منذ الانقلاب العسكري الذي قام به عبد الفتاح السيسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي، إلى مؤلف من الحجم الكبير.

ذلك أن الانتهاكات القانونية الدولية من الدقة بحيث تحتاج إلى سرد كامل وتفصيل دقيق مع شرح لأحكام القانون الدولي الإنساني وأحكام قوانين حقوق الإنسان.

وليس من المبالغة القول إن سلطات الانقلاب قصدت المواد المفصلة للجرائم ضد الإنسانية من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مادة مادة وقامت بخرقها جميعا. وحيث المجال يضيق فسوف يكتفي هذا المقال بسرد أبرز الانتهاكات التي تمثل الأنماط الرئيسة للتجاوزات القانونية الدولية.

فمنذ اللحظات الأولى التي تلت خطاب السيسي الانقلابي، بادرت سلطات السيسي بقطع محطات البث الفضائي لجميع القنوات الإسلامية وقناة الجزيرة بفروعها الثلاثة (الجزيرة، والجزيرة مباشر، والجزيرة مباشر مصر) تلا ذلك القبض على بعض موظفيها ومصادرة أدواتهم.


اختفاء الرئيس المصري الشرعي محمد مرسي، الذي لم يُفصح عن مصيره بعد، يعد اختطافا في القانون الدولي الإنساني وجريمة ضد الإنسانية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة
وفي السياق ذاته، استهدفت قوات الأمن المصرية العديد من الإعلاميين المصريين والأجانب، خصوصاً المصورين. وقد تم قتل عدد من الإعلاميين والمصورين بالرصاص الحي مثل مصور سكاي نيوز البريطانية وعدد آخر من المصورين المصريين الذين كانوا ينقلون الأحداث بالصوت والصورة. وفي ذلك انتهاك لحماية الصحفيين المحمية في القانون الدولي بموجب اتفاقية جنيف الرابعة 1949، وبحسب المادة 79 من البروتوكول الأول لاتفاقيات جنيف الأربع 1949.

غني عن القول إن العمل الشريف الذي يقوم به أولئك الصحفيون هو إيصال الحقيقة للمشاهدين في كل مكان. ولكن خوف سلطات الانقلاب من إظهار الحقيقة هو السبب الأبرز وراء الاعتداءات عليهم ومصادرة كاميراتهم. وتعد انتهاكات الصحفيين هذه "انتهاكات جسيمة" للقانون الدولي الإنساني، حيث لمثلها تشرع أبواب القضاء الأوروبي والدولي.

من ناحية أخرى، فإن اختفاء الرئيس المصري الشرعي محمد مرسي، الذي لم يُفصح عن مصيره بعد، ولم تجرؤ المنظمات الدولية المعنية مثل الصليب الأحمر حتى على مجرد تقديم طلب زيارته حتى الآن، يعد اختطافا في القانون الدولي الإنساني وهو جريمة ضد الإنسانية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة 1949، وبموجب النظام الأساسي للمحكمة الدولية الجنائية. وسوف يبقى تنصل الصليب الأحمر من مسؤوليته القانونية والإنسانية وصمة عار في جبين المنظمة الدولية.

في سياق الانتهاكات القانونية الدولية أيضا، قامت سلطات الانقلاب الجديدة بالقبض على عدد كبير من الرموز الإسلامية، خصوصا من حركة الإخوان المسلمين من دون تهم قانونية، ومن دون السماح لهم بلقاء محامين أو حتى بلقاء ذويهم. ولا يزال مصير الكثير من هؤلاء المقبوض عليهم مجهولا، في حين تتواتر الأنباء عن تعرض الكثير منهم للتعذيب. وتواصل السلطات الانقلابية القبض على الكثير من قيادات حركة الإخوان المسلمين، والقيادات الإسلامية عموما حتى الساعة.

وتمثل هذه الاعتداءات انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وقوانين حقوق الإنسان، بحسب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المنصوص عليه في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 217
(1948)، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المنصوص عليه في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2200 (1966) ومعاهدة مناهضة التعذيب، وقد صدقت مصر على جميع هذه المعاهدات الدولية.

الانتهاك الأكثر جسامةً هو القتل العمد للمدنيين المسالمين الذي خرجوا في مظاهرات واعتصامات سلمية، شهد بسلميتها المراسلون الصحفيون الغربيون، والعديد من المواطنين المحايدين. وقد تكررت مشاهد القتل العمد للمعتصمين المسالمين المرة تلو المرة، ولم يسلم منها حتى جموع المصلين.
القتل العمد للمتظاهرين السلميين، يمثل "جريمة ضد الإنسانية"، بموجب اتفاقية جنيف الرابعة
1949، وبموجب المادة السابعة من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ويوجب المعاقبة، فضلا عن كونه أمرا يتنافى مع أخلاق الأمم المتحضرة والضمير الإنساني.

ولعل أخطر تلك الاعتداءات هو ما تم صباح يوم 14 من أغسطس/آب الجاري حين هاجمت قوات الأمن عشرات الآلاف من المعتصمين في ميداني رابعة العدوية والنهضة وانهالت عليهم بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي والخرطوش، فكان من نتيجة ذلك مقتل الآلاف من المدنيين الأبرياء المسالمين، وفيهم أطفال ونساء، وإصابة أكثر من عشرة آلاف شخص في يوم واحد.
وتوجد قرائن قوية على استخدام أسلحة محرمة دولياً، تنفجر في داخل جسم الإنسان، وقد أدلى عدد من الأطباء بشهاداتهم حول هذه الأسلحة التي كان من نتيجتها خروج الدماغ وخروج بعض أعضاء الجسم من الإنسان بعد دخول الرصاص في جسمه.

وقد أثار هذا العمل حفيظة منظمات حقوق الإنسان والأمين العام للأمم المتحدة، وعدد من الدول الغربية، حيث توالت الإدانات لاستخدام القوة المفرطة.

ثم تكرر المشهد ذاته يوم 16 أغسطس/آب الجاري، في مظاهرات "جمعة الغضب"، حيث قتل مئات المتظاهرين السلميين بالرصاص الحي في مختلف أنحاء مصر، وقد كان ميدان رمسيس أكثرها دموية وعنفا حيث قتل فيه أكثر من مائة شخص ذلك اليوم.

وقد تم توثيق الكثير من هذه الانتهاكات بالصوت والصورة كقرائن يمكن تقديمها لاحقا أمام القضاء المحلي أو الدولي، وإن أنكرتها سلطات الانقلاب. وأحسب أن التهم التي تطوق أعناق المسؤولين العسكريين والسياسيين المتورطين في هذه الجرائم، تضع المحامين المدافعين عنهم في وضع لا يحسدون عليه.

في السياق ذاته، ارتكبت سلطات الانقلاب انتهاكا جسيما حين حاصرت مجموعة من قوى الأمن المصري مدعومة بعدد كبير ممن يسمون "البلطجية" مسجد الفتح في القاهرة، بمن فيه من المصلين من نساء وشيوخ ومدنيين عزل يوما وليلة. ثم قامت السلطات بإلقاء قنابل غاز خانقة داخل المسجد، نتج عنها وفاة امرأة داخل المسجد، وإصابة عدد آخر بالاختناق.

المساجد ودور العبادة محمية في القانون الدولي وتصنف الاعتداءات عليها بأنها جرائم ضد الإنسانية
ثم اقتحمت قوات الأمن ومن معها من "البلطجية" المسجد واعتقلوا المصلين، وقد كانت كل مشاهد الحصار والاقتحام تنقل على الهواء مباشرة من قبل فضائيات عدة. وقد شوهد عدد من "البلطجية" وهم يعتدون على امرأة منقبة بعد خروجها من المسجد المحاصر، في منظر يتنافى مع أدنى درجات الإنسانية، فضلا عن القانونية الدولية.
يُشار إلى أن المساجد ودور العبادة محمية في القانون الدولي بموجب اتفاقية جنيف الرابعة 1949، وبموجب النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وتصنف هذه الاعتداءات على أنها جرائم ضد الإنسانية.

في الوقت ذاته تعرضت العديد من الكنائس في مختلف مدن مصر إلى اعتداءات من مجهولين أضرموا النيران في بعضها واعتدوا بالسرقة على بعضها الآخر. وقد سارعت الداخلية المصرية باتهام "الإرهابيين" من عناصر الإخوان المسلمين بأنهم وراء تفجيرات الكنائس، في حين وجدت شهادات وقرائن عديدة تشير إلى أن الداخلية هي من وكلت إلى "البلطجية" القيام بمهمة الحرق والتدمير، لإلصاق التهمة بالإخوان المسلمين لأجل إثارة الرأي العام ضدهم.

من ذلك ما أدلى به راعي كنيسة ماري جرجرس، القس أيوب يوسف، في حديث مسجل لإحدى الفضائيات بشهادته حين قال إنه رأى "البلطجية" وهم يضرمون النار في كنيسته.

انتهاك قانوني دولي إنساني آخر بدا مخالفا لأبسط قواعد الإنسانية هو رفض سلطات حكومة الانقلاب تسليم جثث القتلى لذويهم إلا بعد التوقيع على تعهد بالمصادقة أن سبب وفاتهم كان نتيجة انتحار أو سكتة قلبية. الأمر الذي اضطرهم إلى التوقيع على ذلك من أجل إكرام موتاهم بدفنهم. ويدخل هذا ضمن انتهاكات القانون الدولي الإنساني كما فصلتها اتفاقية جنيف الرابعة 1949، وتدخل تحت تصنيف جرائم ضد الإنسانية.

طرق الملاحقة القضائية
لعل السؤال الأكثر إلحاحا اليوم هو: كيف يمكن ملاحقة المجرمين المصريين المتورطين في أبشع جرائم القانون الدولي الإنساني وجرائم حقوق الإنسان!؟

يمكن لتونس مثلا التقدم بطلب إحالة الملف المصري إلى المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة المجرمين المصريين
باختصار، يمكن إحالة مرتكبي هذه الجرائم الخطيرة إلى العدالة الدولية إما من خلال المحكمة الجنائية الدولية، أو من خلال تفعيل المادة 146 من اتفاقية جنيف الرابعة 1949، المعروفة باسم "الاختصاص العالمي".
فأما طريق المحكمة الجنائية الدولية، فحيث إن مصر ليست دولة عضوا في الجنائية الدولية، فيمكن أن يتم اللجوء إليها بأحد سبيلين: السبيل الأول هو إحالة الملف المصري عن طريق مجلس الأمن. وهذا طريق سياسي أكثر منه قانوني.

ويستطيع مجلس الأمن عقد جلسة طارئة لدراسة الحالة المصرية، وإحالة هذه الجرائم الخطيرة، بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، إلى المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق تماشيا مع المادة 13 (ب) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وقد تم بالفعل عقد جلسة في مجلس الأمن لدراسة الوضع في مصر، وإن كان من غير المتوقع في الوقت الراهن إحالة هذا الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية من قبل مجلس الأمن. لذا، فإن هذا الطريق لا يعول عليه كثيرا.

السبيل الآخر هو إحالة الملف المصري عن طريق دولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق تماشيا مع المادة 13 (أ) من النظام الأساسي للمحكمة. ويمكن على سبيل المثال أن تقوم تونس بهذا الدور فتتقدم بطلب إحالة الملف المصري إلى المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة المجرمين المصريين. وإن كانت ثقتي في الجنائية الدولية أنها مسيسة. لذا، فأنا لا أرى اللجوء إليها أصلا.

ويبقى الطريق الآخر لمحاكمة المجرمين المصريين من خلال تفعيل المادة 146 من اتفاقية جنيف الرابعة، ويتميز هذا الطريق بأنه لا يحتاج إلى دولة معينة لكي تبدأ بتفعيله كما هو الحال مع الطريق الأول المتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية.

ويمكن لأي مكتب محاماة في أي دولة أوروبية أن يقدم ما لديه من وثائق لتورط مسؤول مصري أو أكثر في ارتكاب أي من الانتهاكات القانونية الدولية المذكورة أعلاه، ليتم بعد ذلك وضع ذلك المسؤول على قائمة المطلوبين لعدالة تلك الدولة ثم يعمم الطلب على بقية دول الاتحاد الأوروبي التي تربطها اتفاقات قانونية مشتركة.


الانتهاكات التي ارتكبت منذ الانقلاب العسكري في مصر جسيمة جدا ولا يليق بالمجتمع الدولي تجاهلها
وقد لجأت منظمات فلسطينية إلى هذا الطريق بعد الحرب على غزة 2008/2009 في محاكم بريطانية، فتم وضع عدد من المسؤولين الإسرائيليين على قائمة المطلوبين للعدالة في بريطانيا، الأمر الذي آل بوزيرة خارجية إسرائيل السابقة تسيبي ليفني أن تُهرب في زي مضيفة طيران، خوفا من القبض عليها، كما أنه ذات الأمر الذي جعل الجنرال الإسرائيلي موفاز يبقى في طائرته في مطار هيثرو ويعود إلى تل أبيب دون النزول حين أعلم أنه سوف يتم القبض عليه في حال نزوله.

الانتهاكات التي ارتكبت منذ الانقلاب العسكري في مصر في الثالث من يوليو/تموز الماضي، جسيمة جدا. ولا يليق بالمجتمع الدولي تجاهل هذه الانتهاكات القانونية الدولية الخطيرة، والحديث عن مصالحة سياسية، والاستهتار بحقوق ومطالب الشعب المصري، الذي ضحى كثيرا في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وما زال يضحي لأجل تحقيق العدالة والحرية.

كما أنه من العيب جدا على العالم الغربي، الذي طالما وعظ الدول المتخلفة بإرساء قواعد الحرية والديمقراطية، أن يكون داعما لانقلاب عسكري، يهدم أهم صروح الديمقراطية في دول الربيع العربي.

وحري بدول العالم الغربي أن تتحمل مسؤوليتها الأخلاقية والإنسانية والقانونية الدولية تجاه ما يحدث في مصر، وأن تقف مع عودة الرئيس الشرعي الدكتور محمد مرسي إلى منصبه، دون تأخير، وأن تطالب بمحاكمة جميع المسؤولين عن ارتكاب الجرائم السالفة محاكمة عادلة أمام القضاء المصري أو الدولي.

وللتذكير فإن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم. وسوف يحاكم المجرمون المصريون إن شاء الله تعالى عاجلاً أم آجلا.
المصدر:الجزيرة





مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




قصة السيف الذي يميز بين المؤمن والكافر!





الجمعة 16 شوال 1434هـ - 23 أغسطس 2013م

ما كان البائس أيمن بن خريم الأسدي يملك غير سيفه الكليل عندما دعاه عبد الملك بن مروان ليقاتل معه «المحل» عبد الله بن الزبير، وأجابه أيمن غير متتعتع: لكن يا أمير المؤمنين هل كل العراقيين والحجازيين الذين مع ابن الزبير هم من المحلين والمرتدين؟! فقال عبد الملك: بالطبع لا! فقال الأسدي: إن سيفي هذا أعمى لا يميز بين المؤمن والكافر، فإن أردت مني مقاتلة رجل يصلي على سلطان آخر من قريش، فأعطني سيفك الذي لا يقتل غير الكفار! فغضب عبد الملك وطرد أيمن وكل بني أسد من مجلسه العامر الذي ما عاد فيه شاك واحد!

هذا ما قاله الأمين العام لحزب الله في آخر خطاباته الصاعقة بعد تفجير الضاحية المهول! قال لحضور مهرجانه الحاشد (الذي ليس فيه شاك واحد) احتفالا بالنصر في «حرب تموز» المجيدة، إنه مصر على مقاتلة «التكفيريين» حتى لو اضطر للذهاب بنفسه، أما الذين لا يندفعون معه للقتال في سوريا ولبنان والعراق فهم في حكم الخونة، والقتلة والمسهلين لأعمال الإرهاب!

ذهب حزب الله للقتال في سوريا منذ عام ونيف. وبشرنا أول ما بشرنا بالانتصار على التكفيريين من أهل بلدة القصير! والإعلاميون الذين أخذهم رجالاته إلى حمص قبل عدة أسابيع، قالوا إنهم لم يروا هناك غير مراكز لحزب الله والحرس الثوري الإيراني، وما رأوا مركزا واحدا لجيش بشار الأسد، مع أنهم طلبوا ذلك وكرروا الطلب. وكل يوم نسمع من هنا وهناك أن مجاهدي الحزب يقاتلون بريف دمشق وبحلب ولا أدري أين وأين. وقد قال لنا الأمين العام للحزب مرارا وتكرارا إنه إنما ذهب للقتال في سوريا ضد التكفيريين ودفاعا عن المراقد المقدسة. وتذكر مرة واحدة في الاحتفال الإيراني السنوي بيوم القدس أن الشيعة الاثني عشرية على وجه الخصوص لن ينسوا مقدسات المسلمين في فلسطين. نعم في فلسطين. ورغم كل تلك التصريحات، فإنه قال لنائب وزير الخارجية الروسي إنه إنما ذهب للقتال في سوريا للحيلولة دون سقوط دمشق في أيدي المتمردين!

ليست هذه هي المرة الأولى التي يقتل فيها الحزب في لبنان وخارج لبنان. فقد بدأ الأمر في الثمانينات من القرن الماضي بالقتل والخطف والتفجير، وليس ضد الأجانب وحسب، بل وضد الشيعة الذين يخالفونه في الرأي، وبعض هؤلاء كانوا قد بدأوا القيام بعمليات ضد المحتل الإسرائيلي. ولماذا نعود إلى الثمانينات؟ فبعد عام 2005 المعروف وإلى قتل اللواء وسام الحسن قبل شهور سقط المئات في لبنان في عمليات قتل مستهدف، تحول بالتدريج إلى قتل عشوائي مثل الذي يحدث في سوريا الآن.

و«الجهادية» القاتلة هذه باسم فلسطين أو باسم مقاتلة أميركا، ما كانت قصرا على أمة حزب الله (هكذا كان الحزب يسمي نفسه أحيانا)، بل ظهر لدينا نحن أهل السنة جهاديونا، وقتلتنا الذين سموا جماعات العنف بمصر في السبعينات، والذين صاروا مشكلة عالمية بعد أن تصدوا للولايات المتحدة بزعامة أسامة بن لادن عام 2001. وقد استتر حزب الله بفلسطين وبالاحتلال الإسرائيلي طويلا، في حين ما استتر جهاديونا ولو للحظة بل قرروا: مقاتلة الكفرة والفجرة في مجتمعاتنا وفي العالم، عالم الفسطاطين، حيث تسود ثنائية الأبيض (بن لادن وأصحابه) والأسود (كل الناس، وأكثر المقتولين هم من المسلمين الذين تناولتهم عواصف الفتك ولا تزال!).

إن التكفيريين الذين اكتشفهم زعيم حزب الله فجأة في سوريا، وقاتلناهم نحن منذ التسعينات ولا نزال، ما صادموا أبدا إسرائيل، ولا اصطدموا بحزب الله، وظلوا يتبادلون مع الحزب الاستحسان والتنافس في الفتك والقتل، وكل يعمل في مجاله القاتل، بل إنه عندما أرسل إلينا بشار الأسد عام 2007 بعض هؤلاء تحت اسم «فتح الإسلام»، وتقدمت الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني لقتالهم، أخبرنا الأمين العام للحزب بأن مقاتلة هؤلاء «خط أحمر»! والمعروف أنه في العام نفسه احتلت حماس غزة، وفي العام التالي (2008) احتل حزب الله بيروت!

بالنسبة لنا وفي فهمنا، وفي وقائع السنوات الماضية المأساوية؛ فإن «القاعدة» وجهادييها المزورين، وحزب الله ومقاومته، الفريقان من طبيعة واحدة، وهم ظاهرة واحدة: القاعديون انشقاق قاتل عن أهل السنة وفي قلبهم، وحزب الله انشقاق قاتل عن الشيعة وفي قلبهم. فلماذا اختلف تعامل العرب والعالم مع القرمطيتين؟ شن الجميع على القاعديين حربا عالمية، بينما لجأ العالم (ولجأنا نحن) للمراوغة والتفاوض وعقد الصفقات مع الحزب ورعاته؟! المنطق الأعوج ذاك ساد باعتبار أن الحزب ترعاه دولة يمكن التفاوض معها لكف عاديته وشره؛ بينما القاعديون لا زمام لهم ولا راع يمكن اللجوء إليه ومساومته. ثم إن الحزب بعد حرب عام 2006 ما عاد بحاجة للاستتار بفلسطين وإسرائيل، وانصرف مع إيران وبقيادتها لشرذمة الدول والمجتمعات في المشرق العربي وما وراءه. ولا أدل على هذه التفرقة في التعامل من السلوك إزاء الحزب في الحرب السورية. في حرب عام 2006 تدخل العالم كله وأصدر مجلس الأمن قرارات. وفي الحرب السورية المستعرة بدماء الشعب السوري وعمرانه وأطفاله ما نجحنا في الوصول إلى قرار دولي واحد، ولا يزال الأكثرون يعتبرون أنه ربما كان الأفضل ترك مهمة مقاتلة الجهاديين لحزب الله، وإجراء صفقة معه ومع رعاته عندما يصبح ذلك ناضجا، أي عندما لا يعود بسوريا عمران ولا سكان كما هو الحال بحمص الآن وبحلب!

إن الذي يحدث للمرة الأولى منذ استفحال ظاهرة الأصوليات القاتلة لدى السنة والشيعة (وللمرة الأولى) يصرخ مهتاجا لاعتداء «التكفيريين» على ما يعتبره منطقة نفوذ. ولأن الطرفين لا يعرفان غير لغة السلاح والقتل ولا ينفعان إلا فيها وبها؛ فإن الأطراف الدولية والإقليمية تستخدمهما بهذه الطريقة للاستمرار في تخريب ديارنا، والاستمرار في تغييب العرب، وهو أمر اعتادوا عليه منذ سنوات حربهم «الكونية» على العراق!

كيف يمكن لبشر أو حجر إقرار أو قبول أو استحسان تفجير الضاحية الفظيع أيّما تكن الجهة التي تقف وراءه. ونحن متأكدون أن الذين قاموا بهذه الفعلة، وسواء بسبب العمالة أو بسبب العقائدية المزورة، مجرمون لا يستحقون غير القتل جزاء ما فعلوا. لكن ما الفرق بين هذه الفظاعة، وفظاعة الحرب الدائرة في سوريا، والتي صارت لسلاح الحزب فيها خاصية التمييز بين التكفيري وغير التكفيري!

السوريون المعتدى عليهم بالقتل والتشريد هم أناس مظلومون وضحايا، مثل أهل الضاحية المعتدى عليهم بالتفجير والإرهاب. ولست أدري في الحالتين ما الفرق إذا كان الضحايا من السنة أو الشيعة أو المسيحيين أو العلويين. لكن الانقسام بين السنة والشيعة واقع يتفاقم ويشتت أسرا ومجتمعات. وعلة ذلك ظهور الانشقاقين في صفوفهما، ثم اصطدام هذين الانشقاقين أحدهما بالآخر على أرض الناس وأجسادهم وأرواحهم وحياتهم ومستقبلهم. والمتشددون هؤلاء وإن يكونوا قلة فإنهم يستطيعون في ظروف الحصار والفتنة إفساد قضية الأكثرية.

في مأساة الضاحية الجنوبية لبيروت قتلت بنت عمي السنية من أم شيعية. أما والدة الفتاة فسكتت، وأما الوالد فاتهم الحزب وأمينه العام بالتسبب في ذلك، في حين أصرت أخوات الفتاة وخالاتها على اتهام التكفيريين السنة. إنه انقسام يهدد بانفصام، ونصر الله لا يزال مصرا على أن مدفعه الرشاش يستطيع التفرقة بين السني الطيب والسني الشرير. ورحم الله أيمن بن خريم الأسدي!
 

نقلاً عن "الشرق الأوسط" الدولية



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



صحف غربية



الغارديان: نظام الأسد لا يخاف رد فعل الغرب

قتل حوالي 1400 سوري من بينهم أطفال في الغوطة

تناولت الصحف البريطانية العديد من موضوعات الشرق الأوسط، لعل أهمها "مقتل مئات" السوريين بالغاز السام، وتجاوز الرئيس بشار الأسد "الخطوط الحمراء" لأوباما، فضلا عن التطورات الأخيرة في مصر.

ونقرأ في صحيفة الغارديان تحليلا لبيتر بيمونت بعنوان "نظام الأسد لا يخاف من رد فعل الغرب".
يقول بيمونت إن "هناك الكثير من القرائن التي تثبت استخدام الأسلحة الكيميائية في قصف منطقة الغوطة بالقرب من دمشق".
ويرى بيمونت أن "عوارض الضحايا أيضا، تؤكد استخدام الغازات السامة بصورة كبيرة".
ويتساءل بيمونت عن سبب استخدام الحكومة السورية للسلاح الكيميائي الآن بعد أيام من وصول الفريق الدولي لمفتشي الأسلحة الكيميائية إلى سوريا.

بيتر بيمونت

"صمت المجتمع الدولي عن الانقلاب في مصر، والتوتر في تونس، وإزدياد حالة عدم الاستقرار في ليبيا لربما شجع الجيش السوري على استخدام الأسلحة الكيميائية"
وينسب الكاتب إلى محللين القول إنهم لمسوا في الآونة الأخيرة تراجعا في استخدام الأسلحة الكيميائية المزعومة في سوريا.
وأشار بيمونت إلى أن هناك تفسيرا محتملا ألا وهو أن القوات النظامية، التي استطاعت إحراز العديد من الانتصارات في الآونة الأخيرة، كانت تحتفي بهذه الإنجازات بهذه الطريقة.
وأوضح أن "صمت المجتمع الدولي حول الانقلاب في مصر، والتوتر في تونس، وإزدياد حالة عدم الاستقرار في ليبيا، لربما شجع الجيش السوري على استخدام الأسلحة الكيميائية".
وأضاف كاتب المقال أن "الغوطة لطالما كانت مشكلة لا تنتهي بالنسبه للنظام السوري نظرا لقربها من العاصمة دمشق ومقاومتها للجيش السوري ومساندتها للمعارضة.. وهو ما قد يكون شجع على اتخاذ خطوات مبالغ فيها".
وختم بيمونت بالقول إنه "مهما كانت الأسباب التي تقف وراء استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، فإنها بلا شك ستغذي الصراع الدائر في البلاد ليتسع شيئا فشيئا إلى الدول المجاورة، وهذا أمر مخيف بلا شك".

الديلي تلغراف: أوباما والخطوط الحمراء

قال أوباما إن هناك "خطوطاً حمراء" على الأسد عدم تخطيها

ونطالع في صحيفة الديلي تلغراف مقالا لديفيد بلير بعنوان "لم يتم فقط اختبار الخطوط الحمراء التي وضعها أوباما بل تم تجاهلها بالكامل".
وقال بلير إن "التحذيرات التي أطلقها الرئيس الأمريكي باراك أوباما كانت واضحة للغاية، إذ أنه أكد منذ عام تقريبا أنه في حال استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية فإنها بذلك تكون قد تجاوزت الخطوط الحمراء وأنه سيكون هناك إعادة للحسابات في المنطقة".
وأضاف "في حال تم تأكيد مقتل المئات من السوريين بالغاز السام بالقرب من دمشق أمس، فإن الرئيس السوري بشار الأسد بذلك يكون قد تجاوز الخطوط الحمراء التي وضعها أوباما".

ديفيد بلير

"لم يتم فقط اختبار الخطوط الحمراء التي وضعها أوباما بل تم تجاهلها بالكامل"
وأوضح بلير أن تصريحات أوباما حول هذه الخطوط "لم تكن ذات أهمية تذكر في الحقيقة"، فبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة أقروا خلال العام الماضي باستخدام الأسد للأسلحة الكيميائية، فما كان من واشنطن إلا أن أعادت رسم "خطوطها الحمراء".
فالتهديد في بادئ الأمر اقتضى بأن كل شيء سيتغير في حال استخدام النظام الأسلحة الكيميائية - بغض النظر إن استخدمها وهو في حالة غضب. إلا أن الأسد عمل على استخدام الغاز ضد أعدائه على نطاق مصغر، وبذلك لا يكون قد تجاوز الخطوط الحمراء الجديدة.
وفي حال أثبتت التقارير الأخيرة صحة استخدام الأسد للأسلحة الكيميائية على نطاق أوسع منذ عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسن، فإنه بذلك يكون بلا شك قد تجاوز "الخطوط الحمراء" أو تجاهلها تماما متحديا عدوه بفعل الأسوأ.
وفي نهاية المقال، يقول بلير إنه في حال ثبات تسمم مئات السوريين بالغاز فإن مصداقية أوباما حول الخطوط الحمراء قد تكون الضحية التالية.

روبرت فيسك: "المأساة المصرية"

مبارك رهن الاقامة الجبرية

وكتب روبرت فيسك مقالا في صحيفة الإندبندنت تناول فيه مستجدات الوضع في مصر، وأحدثها قرار الإفراج عن الرئيس الأسبق حسني مبارك.
وجاء عنوان المقال كالتالي: "لابد أن الرئيس السابق لن يشعر بالغربة في المأساة المصرية اليوم"، وذلك في ما يبدو أنه إشارة على سوء الأوضاع في البلاد من وجهة نظر الكاتب.
وقال فيسك "مبارك سيصبح طليقا، وقد يتراءى للبعض أن هذا الأمر هو ضرب من الخيال إذ أن قرار الإفراج عنه كان يعتبر مستحيلا بعد ثورة 25 يناير، إلا انه أضحى حدثا طبيعيا بعد المجازر التي حدثت مؤخرا والتي راح ضحيتها المئات على أيدي قوات الأمن والشرطة".
وانتقل فيسك للحديث عن أوضاع مصر، فيقول "تنتشر اليوم في القاهرة العديد من الصور الملونة للرئيس الأمريكي باراك أوباما بلحية زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وإلى يمينه الجنرال الأكثر وسامة، عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع ونائب رئيس الوزراء وقائد الجيش المصري."
ويمضي فيسك قائلا "مما لا شك فيه أن الجميع يعلم الشخصيات الجيدة والسيئة في هذه الصور".
وأشار فيسك إلى أن قنوات التلفزيون الرسمية، التي تعمل على مدار الساعة، وضعت أعلى شاشاتها عنوان "مصر تحارب الإرهاب"، مضيفا أن المشاهدين يميلوا إلى تصديق هذا.
ولفت الكاتب إلى أن التغطية الإعلامية لمقتل 25 عنصرا من الشرطة المصرية في سيناء فاقت في أهميتها مقتل 36 سجينا مصريا خلال محاولة نقلهم من سجن إلى آخر.
فضلا عن ذلك، ذكر فيسك أن منظمة هيومن رايتش ووتش تقول في تقرير مزمع نشره اليوم إن بوسعها تأكيد وقوع أضرار بـ37 كنيسة في أرجاء مصر. ففي المنيا على سبيل المثال، قام مناصرون لجماعة الإخوان المسلمين بالاعتداء على مراكز للشرطة ومؤسسات مسيحية.
وبعد هذا الاستعراض، يختم فيسك قائلا إنه إذا غادر مبارك سجن طرة الذي أضحى اليوم مكانا لحبس الإخوان، فإنه سيجد "مصر الجديدة التي تتمتع بنسبة ضئيلة من الحريات الفردية".

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


جرائم الأسد تتخطى كل الحدود باستخدامه الكيماوي ضد شعبه

جرائم الأسد تتخطى كل الحدود باستخدامه الكيماوي ضد شعبه

لم تشبع الآلة العسكرية لبشار الأسد من دماء الشعب السوري بعد, بل تنتقل في كل يوم جديد إلى ما هو أشد واعنف وأكثر شراسة عن ذي قبل, فارتكب الجيش النظامي السوري مذبحة مروعة غير مسبوقة في الغوطة الشرقية بريف دمشق عندما استخدم الغازات السامة الكيماوية المحرمة دوليا ليصل عدد الشهداء فيها إلى نحو 1200 مع توقع ببلوغ العدد إلى أكثر من 1400 بحسب ما أفاد الناطق باسم الجيش الحر الذي أكد أن غالبيتهم من الأطفال والنساء الذين لم تتسع المستشفيات لهم.

وذكر موقع "العربية نت" على لسان طبيب ميداني: "أن أعراض الإصابة بالكيماوي كانت واضحة على الضحايا" وأشار إلى أعداد الشهداء في ازدياد مضطرد بسبب قلة الأدوية الطبية لعلاج المصابين.

وقال الناشط الإعلامي في ريف دمشق محمد صلاح الدين: "إن السلاح المستخدم هو غاز السارين، وذلك كون حالات الضحايا كانت اختناقاً وضيقاً بحدقة العين، وغثياناً وسيلان أنف"، وذكر عدد الإصابات التي أسفر عنها هذا الهجوم قد بلغت  " قرابة الـ "6500 إصابة، منها 1500 شهداء".

ولم يكن غريبا أن تحدث تلك المجزرة أثناء وجود فريق الأمم المتحدة الذي يستهدف التفتيش عن الأسلحة الكيماوية في دمشق, فدعا أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني السوري المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته تجاه وقوع المجزرة وطالب هذا الفريق بالتوجه إلى مكان المجزرة ليحقق في الجريمة الغير مسبوقة, كما تواصل الجربا مع وزراء الخارجية العرب والغرب لكي تقف الجامعة العربية على ما حدث وترى بأم عينها ما يقوم به نظام بشار من إبادة للشعب السوري.

وكعادة النظام السوري ممثلا في أجهزة إعلامه الرسمية خرج بيان التلفزيون السوري ليكذب الأنباء عن القصف بالكيماوي في الغوطة الشرقية رغم وجود فيديوهات توثيقية نشرها ناشطون من زملكا وجوبر وعين ترما والتي أظهرت أطفالا في حالات اختناق وإغماء جنيا إلى جنب مع عدد من الرجال والنساء الذين تنشقوا من تلك الغازات السامة.

ونقلت العربية عن شهود عيان منهم طبيب من مشفى ميداني في زملكا الذي أفاد بأن "الإصابات في زملكا وحدها فاقت الـ200 إصابة، بحسب مشاهداته السريعة، وأن المنطقة لا تحوي إلا على مشفيين ميدانيين غير قادرين على إسعاف الكثيرين مع كثرة أعداد المصابين، وتبدو حالات الأطفال هي الأكثر صعوبة بسبب عدم قدرة الطفل على تنفيذ ما يطلبه منه الطبيب. وأشار إلى أن تضيق حدقة العين والعجز عن الرؤية هما أول أعراض استنشاق الغاز السام، لتتطور الحالة إلى الاختناق والاختلاج" وبحسب الطبيب فانه يعتقد أن الغاز الذي أطلق عليهم هو غاز السارين الذي لا يملكون الأدوية الكافية لإسعاف الجميع وأن الجثث لا تزال ملقاة في الشوارع لا يستطيعون حملها ولا يجدون لها مكانا.

وأوضح المعارض السوري وعضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري كمال اللبواني أن "نظام الأسد يمتلك ١٢٠٠ طن من السلاح الكيميائي، منها ٧٠٠ طن من غاز «السارين» السام، و٢٠٠ طن من غاز «الخردل» وهو غاز يسبب حروقا خطيرة للجلد عند ملامسته, هذا وقد أقر النظام السوري للمرة الأولى في 23 بوليو "تموز " 2012 بأنه يملك أسلحة كيميائية  لكنه أكد –أي النظام السوري- أنه لم يستعملها أبداً ضد شعبه مهدداً باستخدامها إذا حصل تدخل عسكري غربي.

وكانت مصادر الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد كشفت أن سوريا تملك خمسة مصانع لإنتاج الأسلحة الكيميائية، الأول في مدينة "السفيرة" بحلب، والثاني بالقرب من المدينة الصناعية في حمص، والثالث جنوب حماة ويعتقد أنه ينتج غازات "الأعصاب والسارين والتابون"، ويقع الرابع "غرب اللاذقية"، والخامس في "تدمر", وهي تنتج ما يكفي لإبادة الشعب السوري كله, كما توجد أيضا مراكز أبحاث متخصصة لصناعة وتطوير الأسلحة الكيميائية بالقرب من جبل قاسيون في العاصمة دمشق.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها الأسد السلاح الكيماوي ضد شعبه ولكنها كانت الأعنف والأكثر شراسة وفتكا,  فقد ذكر موقع "أورينت نيوز" المعارض أن نظام الأسد استخدم السلاح الكيماوي 20 مرة في خمس مدن سورية بدأها في مدينة حمص والعاصمة دمشق ومدينة حلب ومدينة ريف دمشق التي تعتبر أكثر المدن تلقيا لهذا السلاح فقد تلقت 14 ضربة كيماوية حتى الآن آخرها جريمة اليوم.

وتعتبر سوريا إحدى الدول القلائل اللاتي لم تنضم إلى "اتفاقية الأسلحة الكيميائية" التي تحظر استخدام الأسلحة الكيميائية وإنتاجها وحيازتها ونقلها والتي وافقت عليها وأيدتها ١٨٨ دولة حول العالم.

ومن جانبها قالت الأمم المتحدة إن "آكي سيلستروم رئيس الفريق الدولي لمحققي الأسلحة الكيماوية يجري محادثات مع الحكومة السورية بشأن هذا الهجوم وهو التحقيق الذي يعلم الجميع أنه لن يسفر عن شيئ ولن يكون له أدنى اثر على الحكومة السورية.

إن الاطمئنان الذي يتعامل به بشار الأسد في جرائمه مع الشعب السوري ناتج عن ثقة في عدم وجود رد فعل عالمي وعربي على جرائمه, فعلى المستوى العالمي يسانده الفيتو الروسي والصيني وعلى المستوى العربي لا يوجد تقريبا أي رد فعل حاسم, فالكل إما مشغول بقضاياه وبأزماته الداخلية المتعمدة, وإما يخشى أن يساند الثوار فيتم تصدير الثورة إليه, وليس لإخواننا في سوريا إلا قولتهم الدائمة التي لا يقولون غيرها "مالنا غيرك يا الله".

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة



مشاري الذايدي.. ودولة الإخوان العميقة

محمد بن جماعة

الكاتب السعودي مشاري الذايدي نشر مقالة في الشرق الأوسط، يستهزئ فيها بالإخوان وبشعار انتصار رابعة الذي انتشر في كل مكان..
"دولة الإخوان العميقة".. نعم للإخوان دولة.. دولة عميقة ومتجذرة.. في البيوت وفي القلوب وفي المساجد.. وكل الأماكن الطاهرة..

ورغم أنني لم أنتم إليهم في أي يوم من أيام حياتي.. ولم أنتم لأي حزب سياسي إلا للنهضة لسنة ونصف فقط، استقلت على إثرها لبعض الأسباب.. إلا أنني مدين لهم بكثير من الأمور.. وذو الطبع الخسيس هو الوحيد الذي لا يعترف للناس بجميلهم وفضلهم..

لن أحدثكم عما فعل الإخوان في البلاد العربية، طيلة 80 سنة، من حركة اجتماعية ودعوية وثقافية ومقاومة للاستبداد والتسلط..
وإنما أحدثكم فقط عن فضل الإخوان في بلاد الغرب، وأنا أعيش في كندا منذ 15 سنة تقريبا..
التواجد الإسلامي المنظم في الغرب يعود فضله بالكامل أو يكاد للإخوان..
وأغلب المدارس والمؤسسات التربوية التي حفظت لأجيال المسلمين في الغرب يعود فضلها للإخوان..

وقد رأيت وعايشت عشرات الأسر المنتمية لليسار والماركسية والليبرالية، لا يجدون من ملجأ لحماية أبنائهم من ذوبان الهوية وضياع الأخلاق والدين، والذهاب في مسار المخدرات والفساد، إلا أن يرسلوهم إلى مدارس مؤسسات التي أسسها الإخوان..

ورأيت كيف ينظمون ويديرون المؤسسات الخيرية لإغاثة اليتامى والفقراء والمحتاجين في بلاد الغرب، وفي جميع البلاد الإسلامية.. وكيف يجمعون الأضاحي ليرسلوها للفقراء ايام العيد..

الإخوان الذين عرفتهم ضحّوا بذواتهم ورفاهيتهم المادية وبذلوا الأوقات الثمينة لخدمة الناس بالمجان.. ودون مقابل.. وبعضهم كان يعمل بأقل من الأجر الأدنى الرسمي.. ليديروا مؤسسات ومدارس تربوية يحفظون فيها هوية أبناء المسلمين من الذوبان..

دولة الإخوان العميقة في المهاجر فعلت ما لم تفعله جميع سفارات الدول العربية في الحفاظ على الهوية واللغة والثقافة والانتماء..

دولة الإخوان العميقة دولة أخلاقية وتروبية وثقافية واجتماعية بالأساس.. أما في المجال السياسي، فلا يهمني كثيرا نجاحاتهم وإخفاقتهم.. فهذا مما يمكن الاختلاف حوله..

هذه هي دولة الإخوان العميقة، التي يستهزئ بها مشاري الذايدي..
ويشرفني أنني مواطن في هذه الدولة العميقة..

ناشط تونسي مقيم في كندا

---------------------------------------------------------------------

مؤيدو مرسي يحشدون لجمعة "الشهداء" ومخاوف من اشتباكات



القاهرة، مصر (CNN)-- دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية، الخميس، أنصاره للخروج بمسيرات بعد صلاة الجمعة، دعما "للشرعية" والمطالبة بعودة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي لتولي زمام السلطة.
تحالف الشرعية ينفي إلغاء مسيراته عصر الأحد
وأشار التحالف بحسب البيان ما جاء على الموقع الرسمي للإخوان المسلمين، أن مسيرات الجمعة بعنوان "الشهداء،" تأتي ضمن الفعاليات التي دعا إليها طيلة الأسبوع الماضي.
مصر: ضبط شخص استخدم منزله لتدريب عناصر بالإخوان على السلاح
ويشار إلى أن هذه الدعوات تأتي في الوقت الذي تزيد فيه المخاوف من وقوع اشتباكات بين أنصار مرسي وبين عدد من الأهالي والسكان في بعض مناطق العاصمة المصرية، القاهرة، والمحافظات الأخرى.


....................................................................................

الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في مقر إقامته الجبرية في المعادي بعد الإفراج عنه من سجن طرة



نقل الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على متن مروحية من سجن طرة إلى المستشفى العسكري في حي المعادي حيث سيكون رهن الإقامة الجبرية.
وتأتي هذه الخطوة بعد النظر في الالتماس الذي تقدم به محاميه ضد قرار حبسه احتياطيا.
وبث التلفزيون المصري لقطات للمروحية خلال نقلها مبارك من سجن طرة إلى باحة المستشفى العسكري في المعادي في القاهرة حيث كانت في انتظاره سيارة اسعاف وسط حراسة أمنية مشددة.
وكان الكثير من مؤيدي مبارك قد احتشدوا أمام سجن طرة وحملوا الأعلام المصرية لإظهار دعمهم له

من هو محمود عزت المرشد العام الجديد للإخوان المسلمين؟

بعد اعتقال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، محمد بديع، في وقت مبكر من صباح الثلاثاء في شقة سكنية في منطقة رابعة العدوية شرقي القاهرة، تولى محمود عزت تسيير أعمال الجماعة وفقا لتقاليدها المعمول بها.

وأوضح المنسق الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين، علاء عياد، أنه لم يصدر قرار رسمي باختيار محمود عزت نائب المرشد ليحل محل مرشد الجماعة المعتقل بديع.
وأضاف قائلا إن تقاليد وقواعد الجماعة تقضي أن يتولى نائب المرشد مهامه في رئاسة مكتب الإرشاد وتسيير أعمال الجماعة حال غيابه.

من هو محمود عزت؟

الدكتور محمود عزت من مواليد القاهرة عام 1944 ، وحصل على الثانوية العامة عام 1960، ثم تخرج من كلية الطب عام 1975 ، وحصل على ماجستير كلية الطب عام 1980، ونال درجة الدكتوراه عام 1985.
حصل عزت على دبلوم معهد الدراسات الإسلامية عام 1998.
محمود عزت

لم يصدر قرار رسمي بتعيين محمود لكن تقاليد الجماعة تقضي بأن يتولى نائبه مقاليد الأمور في حال غيابه

انضم عزت للجماعة في سن تسع سنوات وصار عضوا فيها عام 1962 عندما كان يدرس في كلية الطب. اعتقل وحكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات عام 1965 وخرج من السجن عام 1974 وأتم دراسة الطب عام 1976.
وقد اختير المرشد العام الجديد لجماعة الإخوان المسلمين الحالي عضوا في مكتب الإرشاد عندما عاد لمصر في عام 1981.
واعتقل لمدة ستة شهور في القضية المشهورة للإخوان المسلمين والتي عرفت إعلاميا بإسم سلسبيل وكان ذلك على ذمة التحقيقات وخرج عام 1993.
واعتقل مرة أخرى عام 1995 وحكم عليه بالسجن مدة 5 سنوات وكانت تهمته حينها المشاركة في انتخابات مجلس شورى الجماعة واختياره عضوا في مكتب الإرشاد وخرج عام 2000 من السجن.
واعتقل لآخر مرة في 2 يناير/كانون الثاني 2008 بسبب مشاركته في تظاهرة لجماعة الاخوان المسلمين في القاهرة تعترض على قصف إسرائيل على غزة.




...................................

تكتل القوى الثورية: مخطط من الانقلابيين لتصفية مؤسسي «تمرد»

قال محمد عطية- عضو تكتل القوي الثورية-تعليقًا على مقاضاة محمود بدر-مؤسس حركة تمرد- بتهمة إشاعة الفوضي إن الآن تجري عملية التخلص من محمود بدر وحسن شاهين بعد أن قاموا بالدور المطلوب في الانقلاب العسكري.
وأضاف عطية في تصريحاته أن محمود بدر –مؤسس حركة تمرد-، وحسن شاهين-المتحدث باسم الحركة- كانت عندهم الأموال أغلي من الدم وسمحوا أن تستخدمهم المخابرات في تنفيذ الانقلاب العسكري.
وشدد أنه أكرم لمحمود بدر وحسن شاهين أن يعودوا صحفيين يتلقوا تصريحات الناش 
k
.........................................................................


تعديلات علمانية على الدستور المصري


فى مشهد لم يتوقعه احد مسبقا, أعلنت لجنة تعديل الدستور المصري الجديدة عن إلغاء المادة (219) المفسرة للأحكام الشريعة الإسلامية, وهي المادة التي اعتبرت إضافة ومكتسبا كبيرا للإسلاميين من الدستور إذ بها يمنع صدور اي قانون مخالف للشريعة وتوضع احكام الشريعة كمصدر رئيسي للقوانين.

لكن في السلطة العسكرية الجديدة اصبح الأمر مختلفا.

قبل أيام نشرت مقاطع فيديو كان من أبرزها ما قيل فى جلسة للمشاورة على الدستور من ان الدستور به مواد كارثية وأهمها ما يؤكد على الإسلامية!

وأوضح مستشار رئيس الجمهورية ومقرر لجنة تعديل الدستور، إن اللجنة اتجهت الى إلغاء المادة (219) المفسرة للمادة الثانية فى الدستور الخاصة بالشريعة الإسلامية، وذكر ان هذه التعديلات ستترك الى لجنة الخمسين للتصويت النهائى على إلغائها.

وقالت عضوة المجلس المللى المسيحي: إن إلغاء المادة (219) أعاد الأمور لنصابها الصحيح، مشيرة الى ان إلغائها مطلب لكل المصريين، وليس للأقباط فقط ورأى اللجنة توافق مع الجميع.

فهل يقبل المصريون إلغاء تلك المادة؟!

الأحزاب الليبرالية كانت قد وافقت على هذه المادة والأزهر كذلك وافق عليها, فهل ينقلبون عليها؟!

حزب النور هو الآخر كان قد أعلن أنه صارع ليقر هذه المادة وأن حذفها سيكون معناه ثورة سلفية..فهل سيتخذ حزب النور قرارا بالتصعيد؟ أم أنه سيذعن ويسكت؟!

اللجنة التي صاغت الدستور كانت مؤلفة من أطياف الشعب لكن الليبراليين اعتبروها لجنة إسلامية لكون نصف أعضائها من الأحزاب الإسلامية, لكن هذه اللجنة هي لجنة معينة وليست منتخبة, وتمثيل الاسلاميين فيها يكاد يقتصر على أفراد معدودين في مقابل أغلبية كاسحة من العلمانيين والمسيحيين.

فهل ياترى سيقبل بها الشعب المصري عندما يستفتى على دستوره؟

أم أن ذلك كله سيمرر؟!

.....

تأصيل

...................................


"الإنقاذ": المواد الملغاة من الدستور المعطل انتصار للثورة المصرية


الدكتور محمد صلاح، عضو المكتب التنفيذى لجبهة الإنقاذ الدكتور محمد صلاح، عضو المكتب التنفيذى لجبهة الإنقاذ

قال الدكتور محمد صلاح، عضو المكتب التنفيذى لجبهة الإنقاذ، إن المواد التى ألغيت من الدستور المعطل كانت تضر بمصر، وإلغاءها انتصار حقيقى للثورة المصرية، مشيرا إلى أن إلغاء المادة 219 وكذلك إلغاء مجلس الشورى هو من أهم الأشياء التى تحسب للجنة الدستور الحالية.

وأضاف "صلاح" فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" أن المادة 219 وضعها الإخوان المسلمين لوضع بعض الآراء الفقهية من وجهة نظرهم، وليس ما هو عليه إجماع من الفقهاء، ما قد يؤدى لإحداث فوضى كبيرة فى القوانين، وتصدر أحكام قضائية على المصريين بناء على فتوى خاطئة من أحد مشايخ الجماعة.

وتابع "إن أحد أهم مشايخهم وهو السيد سابق أباح فى كتابة فقه السنة القليل من شرب الخمر، وهذا أمر مثير للضحك، خاصة أن رسول الله حسم هذه المسالة فى حديث نبوى شريف بأن قليله حرام".

وأكد "صلاح" أن إلغاء مجلس الشورى كان واجبا، حيث إنه كان يكلف الدولة مبالغ لا طائل لها، ومن الممكن أن نقوم بعمل مجالس استشارية للبرلمان القادم، فى مجالات مختلفة مثل الصحة والعلوم تضم متخصصين ليس لهم صفة التشريع، بل يكونون استشاريين فقط لأعضاء مجلس الشعب.

اليوم السابع

.......................................................



مسرب «ويكيليكس».. يتحوّل إلى امرأة!
واشنطن - إفي
الخميس ٢٢ أغسطس ٢٠١٣
طالب الجندي الأميركي برادلي مانينغ الذي صدر بحقه حكم بالسجن 35 عاماً مع فصله من الجيش بسبب تسريبه 700 ألف وثيقة إلى موقع «ويكيليكس»، بأن يتم مناداته من الآن فصاعدا باسم «تشيلسي» لأنه سيخضع لعلاج هرموني كي يتحول إلى أنثى.
وقال مانينغ في خطاب أرسله اليوم (الخميس) إلى محطة «إن بي سي» التليفزيونية: «أنا اسمي تشيلسي مانينغ، وأنا امرأة. ونظراً لما أشعر به وما شعرت به دوماً منذ طفولتي فإنني أود بدء العلاج الهرموني في أقرب وقت ممكن، وآمل أن تساندوني في عملية تغيير جنسي».
ومن المعروف أن العلاج الهرموني لتغيير الجنس يساهم في تولد المواصفات الجنسية الثانوية للجنس الآخر مثل الثدي، أما العلامات الثانوية والجذرية للجنس الأصلي فتبقى ويلزم استئصالها جراحياً.
يذكر أن مانينغ (25 عاماً) هو المسئول عن أكبر واقعة تسريب وثائق سرية تابعة للحكومة الأميركية.
وقضى مانينغ أكثر من ثلاثة أعوام في السجن منذ اعتقاله في أيار (مايو) 2010 في العراق، ونظراً للمعاملة السيئة التي تعرض لها أثناء اعتقاله فإن القاضية ليند قررت أن يكون الحكم الواقع عليه مخففا ليقتصر على 35 عاماً فقط علماً بأن النيابة طالبت بسجنه 90 عاماً.


.............................................................




رأي الشيخ صالح المغامسي في الاحداث الجارية



http://www.youtube.com/watch?v=9ZIgZxZ0dj8&feature=youtu.be


...............




مَزَاد

شعر/ عيسى جرابا
١٥ / ١٠ / ١٤٣٤هـ


علامَ الصَّمتُ…؟! بعضُ الصَّمتِ رِقُّ؟!
وبعضُ الرِّقِ… مَوتٌ مُسْتَحَقُّ!!!

يُكَذَّبُ صَادِقٌ… ويُطَاعُ غِرٌّ
ويُنْصَرُ بَاطِلٌ… ويُضَامُ حَقُّ

يَسِيرُ بِنا إِلى الإذْعَانِ… طَيشٌ
ويَحْدُونا إلى التَّسْلِيمِ… حُمْقُ

ونَصْنَعُ… مِن تَلافِيفِ الدَّيَاجِي
مَشَانقَ… والـمَصِيرُ الـمُرُّ… شَنْقُ

دِمَاءُ الأَبْرِيَاءِ… لَهَا هَدِيرٌ
رَعَاهُ الغَربُ… حتَّى غَصَّ شَرْقُ

وللأَرْوَاحِ حِينَ تَفِيضُ… رَجْعٌ
تَكَادُ لهَولِهِ الدُّنيَا… تُشَقُّ
 
وأَطْفَالٌ… بَيَاضٌ في بَيَاضٍ
يَشِعُّ… لَهُمْ إِلى الجَنَّاتِ سَبْقُ

دِمَاءٌ… سَوفَ تُعْلِنُ عَن مَزَادٍ
وتَلْعَنُ كُلَّ مَن خَانُوا… وعَقُّوا

سَمَاءُ الشَّرقِ… يَحْجُبُها سَحَابٌ
جَهَامٌ… فِيهِ بَعْدَ الرَّعْدِ… بَرْقُ

سَنَبْكِي… يَومَ لا يُجْدِي بُكَاءٌ
ونَصْرُخُ… مِثْلَمَا صَرَخَتْ دِمَشْقُ

إِلَهِي مَسَّنا ضُرٌّ… وأَنتَ الـ
ـرَّحيمُ… إذَا طَغَى في الخَلْقِ خَلْقُ

وَعَدْتَ بنَصْرِ مَن نَصَرُوكَ… فَامْنُـنْ
عَلَينا… إِنَّ وَعْدَ اللهِ… حَقُّ

سماوية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




 أخطأنا.. وأصاب الفريق ضاحي خلفان للأسف

عبد الباري عطوان


لم يخطر في بالي مطلقا، ان ارى الرئيس المصري السابق حسني مبارك الذي اذل مصر والمصريين لاكثر من ثلاثين عاما يغادر السجن بريئا من كل التهم الموجهة اليه، وان يذهب دم اكثر من الف شهيد سقطوا احتجاجا على ظلمه وفساد حكمه هدرا.
ولكنها الحقيقة للأسف الشديد، وقد رأينا بأعيننا طائرة عمودية تنقله من سجن طرة الى المستشفى العسكري حيث جرى اعداد جناح ملكي خاص به مجهز بكل وسائل الراحة.
انها الهزيمة الاكبر للثورة الشعبية المصرية بل لا نبالغ اذا قلنا انها نقطة نهاية مأساوية لها، ارادها حكم العسكر الذي اعاد بانقلابه مصر الى الوراء اربعة عقود على الاقل ان لم يكن اكثر.
هذا هو التفويض الذي اراده الفريق اول عبد الفتاح السيسي من قطاع عريض من الشعب المصري، تفويض باجهاض الثورة المصرية ورد الاعتبار لرئيس لفظه الشعب كله ونظامه، لانه سحق كرامته، ونهب ومجموعة اللصوص حوله كل ثرواته، وقزم دور مصر، وحولها الى دولة تابعة تتعيش على الصدقات، وفتات المعونات الاجنبية، وهي الدولة الاقليمية العظمى التي كانت تقدم المساعدات للآخرين، وتضرب مثلا في عزة النفس والكبرياء الوطني.
اعترف بانني خالفت الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي في تشكيكه بالقضاء المصري ونزاهته ومصداقيته واستقلاله، ولم اتفق مع بعض انصاره الذين نظموا احتجاجات واعتصامات امام مقر المحكمة الدستورية، لان بعض القضاة وقفوا ضد بعض تجاوزات الرئيس مبارك وحكمه وتصدوا لمحاولة تطويعهم، ولكن الآن، وبعد ان شهدت الرئيس مبارك يغادر السجن، وانصاره يوزعون الحلوى ويرقصون طربا في الشوارع وابتهاجا، ايقنت انه كان على حق في موقفه تجاه هذا القضاء ورجالاته، وزدت يقينا عندما قبل السيد عدلي منصور رئيس هذه المحكمة الدستورية ان يكون شاهد زور على الانقلاب العسكري ويقبل ان يكون واجهة له كرئيس مؤقت للجمهورية ولا يقدم استقالته فهو القاضي الذي يمثل الانتصار للعدالة احتجاجا على مقتل واصابة الالاف مثلما فعل نائبه الدكتور محمد البرادعي الذي لم يتحمل وزر هذه المجازر وفضل ليس فقط الاستقالة وانما الانسحاب من المشهد المصري كليا والعودة الى فيينا.
 
***
انه حكم العسكر الذي قلب المعادلات كلها في مصر وخدع شعبها، وانتزع التفويض الذي اراده، لتوفير الغطاء الشعبي والديني والسياسي لانقلابه، واستخدام هذا التفويض المزور والمغشوش لاجهاض الثورة المصرية، وتبييض صفحة رئيس فاسد ورجالاته.
لن افاجأ شخصيا، وبعد هذا الافراج، واذا ما قرأت غدا، ان النيابة العامة امرت باطلاق سراح نجليه علاء وجمال، واعادة محاكمة الجبيب العادلي وزير الداخلية الاسبق، فمثل هذه المقدمات لا يمكن الا ان تؤدي الى هذه النتائج.
فهل يعقل ان يصبح رئيس خلعه الشعب حرا طليقا يخرج من السجن في طائرة ويبسط له السجاد الاحمر، بينما يظل رئيس منتخب اختاره الشعب عبر انتخابات حرة نزيهة خلف القضبان بتهم ملفقة؟ هل هذه هي عدالة العسكر؟
نسأل عن رأي القادة الليبراليين، وزعماء جبهة الانقاذ، حماة الديمقراطية، ودعاة الدولة المدنية عن رأيهم في هذه الخطوة، وهم الذين ايدوا الانقلاب العسكري، ووفروا الشرعية "الثورية" له عن موقفهم في الانقلاب وفي هذا الافراج في الوقت نفسه.
نسألهم عن رأيهم في عودة حالة الطوارئ التي ظلوا على مدى عشرات السنوات يطالبون بالغائها، لما يرتكب تحت ظلها من جرائم قمعية، قبل ان نسألهم عن رأيهم في قتل اكثر من الف معتصم مسالم في ميداني رابعة العدوية والنهضة وامام مقر قيادة الحرس الجمهوري.
نشعر بالغصة الشديدة، ونحن نرى ردة الفعل الباردة من قبل هؤلاء تجاه تبرئة رئيس حول مصر الى عزبه خاصة به واولاده ومجموعة من رجال الاعمال الفاسدين، واقام دولة لهم داخل الدولة، وجعل اكثر من اربعين مليونا من المصريين الطيبين يعيشون تحت خط الفقر اي يقل دخلهم عن دولارين في اليوم.
انه يوم اسود في تاريخ مصر وشعبها وثورتها التي اعادت الامل للفقراء والمعدومين، وبشرت بفجر جديد من الكرامة والعزة لكل ابناء المنطقة العربية بل والعالم الاسلامي، فمصر هي الزعامة والقاطرة الوحيدة المؤهلة لقيادة الامة العربية، الى مشروع النهضة الذي يتطلع اليه ابناؤها.
***
فليمد الرئيس مبارك لسانه من طائرته العمودية الى الشعب المصري شماته واستفزازا، وليحتفل نجلاه وامهما وكل افراد عصابة الفساد والقمع بهذا الانتصار الكبير الذي ما كان ليتحقق في ظل حكم ديمقراطي نزيه.
ولتفرح الدول الخليجية، التي اعترضت منذ اللحظة الاولى على الثورة المصرية وحاربتها، وحرضت امريكا على اجهاضها وعدم اطاحة مبارك ونظامه وسجنه بالتالي باعتباره شيخ القبيلة، ولان شيخ القبيلة لا يهان، فقد اعطت ضغوطها وتدخلاتها واموالها ثمارها التي نراها اليوم، وكان الفريق ضاحي الخلفان ابعد نظرا منا عندما توقع هذه النهاية بثقة واقتدار.
ربيعنا العربي جاء ربيعا مغشوشا نحجت القوى الغربية وحلفاؤها العرب في تفريغه من كل طموحاته في التغيير الديمقراطي الحقيقي، وبما يخدم مصلحة اسرائيل وامنها واستقرارها وتجذير احتلالها لارضنا ومقدساتنا، وترسيخ الهيمنة الامريكية على مقدراتنا وثرواتنا.
انها وصمة عار في تاريخنا جميعا، انه يوم حزين مؤلم ليس فقط بالنسبة الينا الذين فرحنا بالثورات، وانما ايضا لكل الششهداء الذين ضحوا بحياتهم لفرض التغيير المأمول بدمائهم الزكية الطاهرة.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



مات شيخ الأزهر

بقلم: علي الطنطاوي


مجاهد مأمون ديرانية


ملاحظة: نشر جدي -رحمه الله- هذه المقالة سنة 1954 في ظروف تشبه الظروف التي نعيشها اليوم، إلا أن الأسماء تغيرت؛ كان "إمام" الأزهر عبد الرحمن تاج فصار أحمد الطيب، وكان "إمام" العسكر جمال عبد الناصر فصار عبد الفتاح السيسي، وما زالت الحرب على الإسلام والإخوان هي هي، إلا أن الإخوان كانوا وحدهم في الميدان في ذلك الزمن البعيد فصاروا اليوم قطرة في بحر جمهور أبيّ حُرّ عظيم لا يرضى بديلاً بالحرية والإسلام. ولن يكون اليوم كالأمس إن شاء الله.
توضيح: تولى "الشيخ" عبد الرحمن تاج مشيخة الأزهر بقرار من طاغية مصر البائد، جمال عبد الناصر، في بداية سنة 1954، وهو نموذج للعالِم الذي يبيع دينه بدنيا غيره؛ كان سيفاً في يد جمال عبد الناصر في حربه الهمجية ضد الإخوان، فأصدر في أعقاب "تمثيلية" حادثة المنشية المشهورة بياناً شرساً هاجم فيه الإخوان وحرّض عليهم باعتبارهم "جماعة تعمل على تشويه الدين" واصفاً إياهم بأنهم "خوارج لا تُقبَل منهم توبة ولا شفاعة"! فرَدّ عليه جدي بهذه المقالة.
________________

كتب الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله:
إنْ مات شيخ الأزهر الشيخ عبد الرحمن تاج فليس أول شيخ يموت، ولقد مضى من قبله أئمة فُحولٌ كانوا مصابيح الهدى وكانوا بحار العلم، وكانوا في ثباتهم على الحق جبالاً لا تزول حتى تزول عن مطارحها الجبال... ولكنه أول شيخ للأزهر يموت ونفسُه "حيَّة" تسعى!
إن مَن قبله مات ودُفن، وهذا عاش ولُعن، فما مات في جسده الفاني، ولكن مات قلبُه ومات ضميره ومات إيمانه، وباع الآجلة بالعاجلة، وآثر الدنيا على الآخرة، وفضّل رضا جمال عبد الناصر على رضا الربّ الناصر لأوليائه، القاهر فوق أعدائه، الجبار الذي لا يشاركه كبرياءه أحدٌ إلا قصمه... فحكَمَ -جازاه الله- بتكفير صفوة المؤمنين في هذا العصر، الإخوان المسلمين، الشباب الذين نشؤوا في طاعة الله، وبشّرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنهم ممّن يظلهم عرش الله يوم لا ظل إلا ظله. شباب عرفوا الإسلام وتمسكوا به، أمّوا المساجد على حين يؤم أترابهم الملاهي والمراقص، وصفّوا أقدامهم في هدآت الليل على حين يسهر أولئك في الخزي والعار، وناجَوا ربهم في خلوات الأسحار على حين ينام أولئك نوم العَجْماوات، وحملوا -في سبيل الله- مِن ظلم الظالمين ما تنطحن تحته الرواسي، فما لانوا ولا استكانوا، ولا كفروا بالله مُذ آمنوا به، ولا ضاقوا بمحن الأيام منذ استعذبوا لذائذ الطاعات.
وجاء في بيانه (الذي أذاعته محطة مصر) بالآيات محرَّفات عن مواضعها، والأحاديث مَسوقةً غيرَ مساقها، ليوهم عامة المصريين أنه يدافع عن الدين ويتكلم بلسان العلم، فلم يسعني والله السكوت وأنا أعلم أن الساكت عن الحق شيطان أخرس، وأن على المسلم أن يقول الحق ولو على نفسه أو صديقه أو زميله، وخفت إن سكتنا جميعاً ولم نَرُدّ على هذا الدعيّ المفتري أن يعمّنا الله بعذاب من عنده.
ولا أدري من هو الذي خدع شيخ الأزهر والنّفَرَ من علماء السوء الذين شاركوه خزيه، فأخبرهم أن في الإسلام "إكليروس"، وأن شيخ الأزهر كالبابا في القرون الوسطى، يُدخل الجنة ويحرم منها ويبيعها قراريط وأمتاراً، ولم يعلم أن الإسلام ليس فيه رجال دين، وأن كل مسلم هو رجل الدين، وأن امرأة عجوزاً ردّت على عمر... وما نافق عمر ولا زوّر، ولكن اجتهد فأخطأ. فلماذا لا أردّ على شيخ الأزهر، وهو لا يقاس بعمر ولا يدانيه ولا يوزن بشِراك نعله، وهو قد غيّر وبدل وكذب ونافق، وألزم نفسه قاعدة "من كفّرَ مسلماً فقد كفر"، فكيف بمن يكفّر الملايين من صفوة المسلمين؟
ولو فرضنا (وهو فرض لا يلزم ولا يثبت حقاً) أن الاشتراك في السعي لقلب الحكم في مصر كفر، فكيف حكم بالتكفير قبل صدور الحكم من هذه المحكمة العجيبة، وكيف عمّمه على الإخوان المسلمين جميعاً في آفاق الأرض وهم ملايين وملايين، من كل شاب رجلُه خيرٌ من رأس الشيخ المنافق، وقفاه أفضل من وجهه، وساعة منه في طاعته وعبادته خير من عُمْر في النفاق؟!
وأين شيخ الأزهر؟ وما له خرس عن إنكار المنكرات في مصر: عن الفجور المعلَن، عن الفسق البادي، عن الخمور والشرور، عمّا أحدثه هؤلاء الحاكمون من ألوان المعاصي، من إبعاد الصالحين وإدناء الراقصات والراقصين؟ ما له لم يجد -هو وصحبه هيئة كبار العلماء- ما يثير غضبهم إلا أن يكون في الدنيا هؤلاء الملايين من الشباب المؤمنين الصالحين المصلحين؟
* * *
أنا أعرف مصر من خمس وعشرين سنة، وأعرفها الآن، وأشهد أن ليس فيها من خير جَدَّ إلا كان مصدره دعوة الإخوان. وهل كان فيها من قبلُ شبابٌ يملؤون المساجد، وطلابٌ يقومون الليل ويتلون القرآن، ويتزاحمون على الطاعات تزاحم غيرهم على الراقصات والسينمات؟
وما أنا من الإخوان في قيود السجلات، ولكني منهم في العقيدة والدين. وقد عوّدني الله أن لا أقول إلا الحق، وأن أجهر به إن خرس عنه ضِعاف الإيمان أو صرّح علماء السوء بغيره، كهؤلاء الذين كتبوا هذا البيان. هؤلاء الذين اغترّوا حين سَمّاهم الحاكمون "هيئة كبار العلماء"، وعطس إبليس في مناخرهم وزيّنَ لهم الجاه والمنصب، فبذلوا في سبيله كل شيء، حتى الدين، فجعلوا علمهم مطيّة يصلون به إلى قلب كل حاكم.
قرروا بالأمس أن فاروق من أشراف المسلمين وأنه من نسل الرسول صلوات الله عليه، ذلك لمّا كان فاروق هو الملك الذي يعطي المناصب والرتب، فلما زال لم يستحوا أن يجعلوه شيطاناً مَريداً، بعد أن جعلوه الملك الصالح المصلح والشريف الحسيب النسيب! وهم اليوم يقررون كفر الإخوان (أستغفر الله من رواية هذا الهذر)، ولئن عاد الإخوان غداً وصار لهم الأمر عادوا يتزلفون إليهم ويجعلونهم الهادين المهديين، وسترَون.
شِنْشِنة عرفناها من أَخْزَم وخُلُق في الصَّغار ألفناه وعرفناه. أما الإخوان فقد أثبتت الأيام أنهم صفوة المسلمين في هذا العصر، وأنهم كالذهب المصفَّى لا تزيده النار إلا صفاء. فيا أيها الإخوان: اصبروا واثبتوا، فإنه إن كان شيخ الأزهر عليكم فإن الأمة الإسلامية كلها معكم، والله معكم، ومن كان مع الله فلا يبالِ أحداً.
اصبروا آل عمّار، موعدكم الجنة!
* * *
وبعد، فهذه تعزية بشيخ الأزهر وهيئة كبار العلماء. لقد ماتوا، فلا تذكروا بعد اليوم شيخ الأزهر ولا هيئة كبار العلماء! ولو أنهم ماتوا ودُفنوا لكان خيراً لهم، ولكن ماتت ضمائرهم وماتت قلوبهم، فنطقت ألسنتهم بهذا البيان الذي رضي عنه عبد الناصر وصحبه، وغضب عليهم من أجله الناس جميعاً والملائكة، وغضب عليهم الله المنتقم الجبار.

إلى الله المشتكى، ولا حول ولا قوة إلا بالله.


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق