| 1 |
"الاندبندنت" تكشف عن محطة بريطانية سرية في المنطقة للتجسس على الشعوب العربية | ||||||||||
2013-8-23 | خدمة العصر كشف تقرير نشرته صحيفة "الاندبندنت"، اليوم، أن بريطانيا تدير محطة سرية لرصد ومراقبة الانترنت في منطقة "الشرق الأوسط" لاعتراض ومعالجة والتجسس على كميات هائلة من رسائل البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية وحركة المرور على الشبكة بالنيابة عن وكالات الاستخبارات الغربية، واستندت الصحيفة في معلوماتها هذه على الوثائق التي سربها أخيرا المستشار السابق للاستخبارات الأميركية، ادوارد سنودن، وأضاف التقرير أن المحطة قادرة على الاستفادة من البيانات بعد استخراجها من كابلات الألياف البصرية التي تعبر المنطقة تحت الماء. وتتم معالجة المعلومات لاعتبارات وأغراض استخبارية وتمريرها إلى وكالة التنصت الالكتروني البريطانية (GCHQ) "غوفرنمنت كومينيكشن هيدكوارترز" في شلتنهام (جنوب غرب انجلترا) وتقاسمها مع وكالة الأمن القومي (NSA) في الولايات المتحدة. وتدعي الحكومة البريطانية أن المحطة هي طرف أساس في "حرب الغرب على الإرهاب"، ويوفر "الإنذار المبكر"، وهو نظام حيوي للهجمات المحتملة في جميع أنحاء العالم. ولم تكشف الصحيفة عن موقع المحطة، ولكن المعلومات عن أنشطتها وُردت في الوثائق المسربة التي تم تحصل عليها "إدوارد سنودن" (ضابط المخابرات المركزية السابق ومفجر الفضيحة الشهيرة) من وكالة الأمن القومي الأمريكي. وقد أثارت تقارير صحيفة "الغارديان" حول هذه الوثائق في الأشهر الأخيرة نزاعا مع الحكومة وكذا خبراء أمنيين من (GCHQ) لمراقبة تدمير الأقراص الصلبة التي تحتوي على البيانات. وتُعتبر محطة الشرق الأوسط ذات قيمة خاصة من قبل البريطانيين والأميركيين، لأنه يمكن الوصول إلى الكابلات البحرية التي تمر عبر المنطقة، ويتم نسخ جميع الرسائل والبيانات التي تم تمريرها ذهابا وإيابا على الكابلات في "مخازن" الكمبيوتر العملاقة ثم تُمحص البيانات ذات الأهمية الخاصة. وقد وردت معلومات عن المشروع في وثائق 50 ألف (GCHQ) أن السيد سنودن تحميلها خلال عام 2012. جاء كثير منهم من موقع المعلومات على غرار ويكيبيديا داخلية تسمى GC-الويكي. على عكس ويكيبيديا العامة، ويكي GCHQ وتصنف عموما سري أو أعلى. وكشف "سنودن" الذي كان مستشار متعاقدا مع وكالة الأمن القومي الأميركية تفاصيل عن نشاطات تجسسية تقوم بها الولايات المتحدة وبريطانيا، وذلك عبر صحيفة الغارديان مطلع العام الجاري. وقد منحته روسيا لجوءا مؤقتا ليتجنب ملاحقات في الولايات المتحدة. وقد أعلنت صحيفة "الغارديان" مطلع الأسبوع الجاري أن الحكومة البريطانية أجبرتها على إتلاف الملفات السرية التي استندت إليها لتحقيق هذا السبق. وكشف مقال نشره مدير تحرير الصحيفة البريطانية "الان راسبريدغر"، الثلاثاء، أنه تلقى اتصالا من "مسؤول حكومي رفيع جدا" ثم من "شخصيات غامضة في وايتهول"، الحي الذي يضم مكاتب الوزارات في لندن. وقال إن "الطلب نفسه تكرر بتسليم المواد التي وفرها سنودن أو إتلافها". ونشرت "الغارديان" الاربعاء تفاصيل عن الطريقة التي ضغط بها "موظفان بريطانيان كبيران" من دون ذكر اسمهما، على إدارة الصحيفة كي تتلف الوثائق. وكتبت الصحيفة في هذا: "قالا إنهما يخافان من أن تتمكن حكومات أجنبية، وخصوصا روسيا والصين، من قرصنة شبكة الغارديان". ووصفت الصحيفة هذه العملية بأنها "خطوة رمزية عبثية جدا"، لأن هناك نسخا أخرى بحيازة صحف أميركية وبرازيلية.
| |||||||||||
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
حزب الله من شبعا إلى طرابلس! عبد الرحمن الراشد | |
قد لا يكون حزب الله من أطلق الصواريخ على اليرزة والقصر الجمهوري قبل شهر، أو من نفذ تفجيرات طرابلس، أو من أطلق الصواريخ على شمال إسرائيل، لكن الكثيرين يظنونه الفاعل. والادعاء بأن تنظيم زياد بن الجراح، المنسوب إلى «القاعدة»، هو ما قصف إسرائيل، أيضا غير قابل للتصديق، ليس لأن الإعلام المحسوب على حزب الله هو ما روج للرواية فقط، بل لأن الجنوب اللبناني منطقة مغلقة يحكمها الحزب بحواجز وأجهزة أمنية واستخباراتية تجعل من شبه المستحيل لغيره أن يستطيع اختراقه، والقيام بعملية عسكرية، ثم الهرب! إسرائيل، نفسها، ليست في حاجة لمتابعة الإعلام المحسوب على الحزب لتعرف الحقيقة، فهي منطقة تخترقها بالكامل، تحت السمع والبصر. أما انفجار طرابلس فقد كان منتظرا بعد انفجار الضاحية الثاني. وبالتالي حزب الله يرد بطريقته، قتل مدنيين مقابل قتل مدنيين، التي لن تؤدي سوى لتبرير قيام جماعات سنية متطرفة مسلحة موازية لحزب الله. واليوم يوجد جيش من الشباب المستعد للانخراط في مثل هذه الحرب الطائفية بكل أسف، بداية ضد حزب الله ردا على تورطه في الحرب السورية مساندا لنظام الأسد، ثم يصبح حزبا موازيا له. وخارج برنامج الاقتتال اليومي السياسي والعسكري الذي وضع حزب الله نفسه فيه، السؤال الأهم كيف سيخرج حزب الله من هذه الحفرة التي وضع نفسه فيها منذ التصاقه بنظامي الأسد وإيران. حاليا، الجناح الأمني العسكري هو ما يحكم حركة الحزب، لكن كيف سيكون حاله بعد سقوط نظام الأسد، ولجم نظام طهران. حزب الله يعرف جيدا أن نظام الأسد ساقط لا محالة، وإن استغرق الأمر سنة، أو خمس سنوات أخرى، أو أكثر، وهو عمليا لم يعد يحكم سوريا اليوم. وفي إيران الوضع، رغم هدوئه، لن يستمر كما نراه عشر سنوات أخرى، بنفس الوجوه، ونفس السياسة، ونفس السطوة. السؤال، كيف سيكون الحزب عليه لبنانيا، وإقليميا، ودوليا؟! من المحتم أن تتغير موازين القوى في لبنان بسبب سوريا، ومن الطبيعي أن يجد حزب الله نفسه محاصرا أكثر في الزاوية الحرجة، والدليل أن جرأة ووصول من نفذ التفجيرين في الضاحية، المنطقة الأكثر أحكاما وسيطرة في لبنان، يعني أن لبنان تغير، وسيتغير أكثر لاحقا. والكل يعرف أيضا أن الحزب مرتبك على كل الأصعدة، وأن هناك حركة داخل الطائفة الشيعية لا تقر الحزب على أفعاله، إلى درجة لم يعد سرا أن حزب الله أسكت عددا من الأقلام المؤيدة له من الكتابة ناقدة الحزب! علينا أن نعرف أن الأمور ستزداد سوءا، مع ضخامة الحدث السوري وتبدل قواعد اللعبة إقليميا، وحتى شيعيا. وربما لأن حزب الله لا يزال في حالة إنكار، أو أنه عاجز عن التفكير لأبعد من أحداث اليوم، يبقى السؤال ما هي «استراتيجية الخروج» لديه؟ لا أحد ينكر أنه لا يزال يمثل تسعين في المائة من شيعة لبنان، الذين يمثلون كتلة كبيرة من الشعب اللبناني، ولولا أن الحزب متكئ على البندقية أكثر من الصوت الانتخابي، لكان خياره السياسي أفضل من الاستقواء، وفي نفس الوقت التباهي بالسلاح. لم يعد أحد من العرب يصدق حقا رواية مواجهته لإسرائيل، ولم يعد أحد من الشيعة يبالي بالتزام الحزب بقضية المقاومة، وبالتالي لاحقا سيجد الحزب نفسه خاسرا قضاياه الدعائية، ومعها يخسر كل ما بناه! نحن نعتقد أن حزب الله يستطيع التحول أكثر نحو العمل السياسي، وتعزيز وجود الدولة وشرعيتها وفق المفهوم السياسي الانتخابي الذي لا يزال في صالح الحزب. بمثل هذا المشروع السياسي، لا ينقذ الحزب نفسه فقط من الغرق في رمال التغيير المتحركة، بل أيضا سيكون داعما لبلد يحتاج إلى شرعية العمل السياسي لا السلاح ومزاعم المقاومة. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
مسارات ثلاثة محتملة لما يمكن أن تذهب إليه مصر بشير موسى نافع | |
وجهات نظر في الثلاثين من يونيو/ حزيران، احتشد المصريون في موقعين متباينين من العاصمة القاهرة، وبأعداد كبيرة. طالب أحد الحشدين، مؤيداً من أحزاب جبهة الإنقاذ المصرية، المعارضة للرئيس محمد مرسي، بانتخابات رئاسية مبكرة؛ بينما أعلن الحشد الآخر تأييده للرئيس وشرعيته. ثار جدل كبير في مصر وخارجها حول أحجام الحشود في يوم انقسام المصريين الحاد؛ وبالرغم من أن القراءات العلمية المدققة في الأرقام التي تم تداولها حول حجم المعارضين للرئيس أكدت أن تلك الأحجام قد بولغ فيها بصورة سياسية فجة، فما حدد مصير الرئيس مرسي، في ختام العام الأول من ولايته، لم يكن حجم الحشود. لم تكن إطاحة الرئيس مطلباً لمتظاهري 30 يونيو/ حزيران، وليس من الواضح الآن طبيعة العلاقة بين كبار رجال الدولة والقوات المسلحة والحراك الشعبي المعارض للرئيس مرسي. ولكن المؤكد، في ظل الانقسام الذي ساد الساحة السياسية في الأشهر القليلة السابقة على يوليو/ تموز، أن لا القوى السياسية ولا الحشود الشعبية المعارضة لحكم مرسي كانت تملك القدرة أو الشرعية الكافية لإطاحته. بدون الدور الذي تعهدته دوائر الدولة لإظهار إدارة مرسي في صورة الإدارة الفاشلة، وبدون تدخل الجيش، ما كان لمساء الثالث من يوليو/ تموز أن ينتهي إلى ما انتهى إليه. والمرجح، وليس هناك من الأدلة ما يكفي للتيقن، أن التوقع كان أن إطاحة مرسي لن تثير أكثر من معارضة محدودة، جزئية، وقصيرة المدى، سيما أن خارطة الطريق وعدت بالعودة إلى مسار انتخابي خلال شهور وأن الجيش لم يتول الحكم بصورة سافرة، كما هي الانقلابات العسكرية في نسختها الكلاسيكية. ولكن جملة الإجراءات التي رافقت الإعلان عن خارطة الطريق، ابتداء من تعليق العمل بالدستور، حل مجلس الشورى، اعتقال الرئيس وعدد من مساعديه، إغلاق محطات تلفزة وصحف، صدور أوامر من أجهزة النيابة العامة بضبط وإحضار عدد من القيادات الإسلامية، سرعان ما ولدت مفعولاً معاكساً لوعود العودة إلى المسار الانتخابي. مهما كان الأمر، فبدلا من إقرار المصريين بالأمر الواقع الجديد، اندلعت حركة احتجاج شعبية واسعة النطاق، سواء في العاصمة المصرية، أو في مدن المحافظات الأخرى. لم تواجه حركة الاحتجاج بأي درجة من التسامح، وبدأت السلطات الجديدة بمحاولة احتواء الحراك الاحتجاجي بالقوة. لم تعالج إطاحة الرئيس المنتخب حالة الانقسام السياسي، بل فاقمته؛ لم تستطع معالجة جوانب الضعف والتأزم في منظومة مصر الاقتصادية وماليتها العامة، بل جعلتهما أكثر تأزماً؛ ولم تنجح في صناعة استقرار سريع للبلاد، بل تكاد أن تدفع نهو انهيار واسع في السلم العام. فإلى أين تتجه مصر؟ الاحتمال الأول، أن تعود مصر، بصورة أو أخرى، إلى الوضع السابق على 3 يوليو/ تموز، وأن تلتقي قواها السياسية الرئيسية لمحاولة استكشاف خارطة طريق جديدة، تخرج البلاد من واحدة من أكبر الأزمات التي عاشتها منذ عقود طويلة. مثل هكذا مسار ارتجاعي لن يستطيع أن يبدأه سوى الجيش؛ إذ لم يعد ثمة شك، بعد مرور الأيام والأسابيع، أن الجيش هو القوة الرئيسية في نظام مصر السياسي الجديد، وأنه بالرغم من توكيدات القيادات العسكرية المتكررة، في العلن وفي الاتصالات الخاصة، على أن الجيش لا يريد ولا يسعى للحكم، فالواضح أن الجيش لم يعد شريكاً غير مباشر في الحكم وحسب، كما كان عليه الوضع منذ عقود، بل الطرف الرئيس في صناعة القرار. العودة عن قرارات 3 يوليو/ تموز وما بعدها، يعني أن تدرك قيادة القوات المسلحة أن النتائج لم تأت بحجم التوقعات، وأن الخسائر أكبر من المردود، وأن الأزمة تزداد تعقيداً. ما يمكن أن يساعد على التراجع، أن التحالف الوطني لمساندة الشرعية، الذي يشكل الإخوان المسلمون طرفاً رئيسياً فيه، أبدى استعداداً ملموساً منذ 3 يوليو/ تموز للبحث في كافة المطالب التي رفعتها الحركة المعارضة للرئيس مرسي، طالما أن الشرعية الدستورية قد استعيدت، وهو ما يمكن أن يستشف منه أن العودة إلى ما قبل 3 يوليو/ تموز، قد يتبعها رسم خارطة طريق جديدة للخروج من الأزمة، بما في ذلك وضع آلية شرعية لتعديل الدستور والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة . الاحتمال الثاني، أن يبدأ تفاوض جاد بين أطراف الأزمة، مدنيين وعسكريين، من أجل التوصل إلى حل مرض لكافة أطراف الأزمة، يفتح المجال لعودة مصر إلى مسار ديمقراطي، حر، ويخرج الجيش نهائياً، وبصورة قاطعة، من الحياة السياسية. مثل هذا الخيار هو ما حاوله المبعوثان الأميركي والأوروبي، بمساعدة من وزير الخارجية القطري، في جهود الوساطة التي بذلت في الأسبوع الأول من أغسطس/ آب. وطبقاً للمبعوث الأوروبي، فإن اقتراحاً قدم لإجراءات يتخذها الطرفان الرئيسيان، تمهد لبدء التفاوض، قد قبل بالفعل من التحالف الوطني لدعم الشرعية. فشل جولة الوساطة والتفاوض تلك، لا يعني بالضرورة عدم المحاولة من جديد، سيما من قبل الدول العربية والغربية الصديقة لمصر وقواها السياسية الرئيسية، والحريصة على أن تتجنب مصر مزيداً من التدهور السياسي. المسألة الأساسية، أن قنوات التفاوض بين تحالف الشرعية وقيادات الجيش لم تزل مفتوحة، بالرغم من الدماء الغزيرة التي سفكت في الأسابيع الماضية، وبالرغم من فشل جولة التفاوض الأولى، ولكن ما يرشح بهذا الخصوص يشير إلى أن قيادات الجيش لم تبادر بعد إلى طرح أي تصور يمكن أن يصلح لبداية جديدة. وليس ثمة شك أن قيادات الجيش وحكومة الببلاوي، طالما أنها من يمسك بمقاليد الحكم والسلطة، هي المطالبة بالمبادرة . الواضح، على أية حال، أن هذين الاحتمالين هما الأضعف تحققاً في هذه اللحظة. ثمة عدد من التطورات، وعدد من المؤشرات، لا يبعث على التفاؤل. أولاً، خلال الأسابيع السابقة، غرقت البلاد في بحر من الدماء، التي بدا في معظم الحالات أنها تسفك لمجرد إيصال رسالة حزم وقوة وصلابة من حكم يواجه ما لم يتوقعه. ولأن سفك الدماء في عالم اليوم لا يمكن أن يذهب بلا حساب، فمن الصعب على قادة نظام 3 يوليو/ تموز التخلي الآن عن الحكم والسلطة. والدماء، عادة، ما تجر دماء جديدة، تزيد الوضع تفاقماً وتعقيداً. ثانياً، لأن مصر دولة عربية كبرى، فإن شأن مصر لا يخص المصريين وحسب . ثمة دول عربية لم تخف مساندتها لثورة يناير/ كانون ثاني 2011، ودول أخرى اعتبرت أن حركة الثورة العربية، ومضي مصر نحو إقامة نظام ديمقراطي، تعددي، حر، يشكل تهديداً مصيرياً لها. دول المجموعة الثانية، لعبت دوراً لا يخفى في دفع مصر نحو النكوص عن نهج يناير/ كانون ثاني 2011، وتلعب دوراً بارزاً الآن، دبلوماسياً وسياسياً واقتصادياً مالياً، من أجل إيقاع هزيمة قاطعة ليس فقط بالإسلاميين وأنصار الرئيس محمد مرسي، بل وكافة القوى التي تماهت مع ثورة يناير/ كانون ثاني. أما السبب الثالث، فيتعلق ببعض من الشخصيات والقوى السياسية الملتفة حول الانقلاب، سواء وصفوا بالليبرالية أو القومية أو الوطنية المصرية، وسواء كانوا من أنصار نظام مبارك أو معارضيه، الذين ينزعون نزعة استئصالية لا تخفى . يدرك أغلب هؤلاء أن لا أمل له في الوصول إلى الحكم من خلال انتخابات عادلة وشفافة، ويرغب بالتالي في أن تخلو الساحة السياسية كلية من القوى الإسلامية ذات الوزن الشعبي. وتشير حركة اعتقالات واسعة النطاق للمئات، وربما الآلاف، من القيادات الإسلامية والعناصر النشطة في معارضة نظام الانقلاب، ومظاهر الضيق بأي صوت عقلاني في النظام الجديد، كما أظهرت حالة البرادعي، إلى أن توجهات استئصال المعارضين تغلب على توجهات التفاوض والحلول الوسط. وإن استمر النهج الحالي على ما هو عليه، فليس من المستبعد أن تشهد مصر جولة قمع أخرى لنشطي ثورة يناير/ كانون ثاني من غير الإسلاميين، حتى أولئك الذين عارضوا حكم الرئيس مرسي أو شاركوا في المظاهرات ضده . ليس من الصحيح، ولا الحكمة، بالطبع، استبعاد كلا الاحتمالين كلية. لم تزل البلاد تعيش حالة من عدم استقرار واسع وعميق، يمكن أن تدفع في لحظات أياً من الاحتمالات إلى المقدمة. ولكن، إن قبلنا فرضية ضعف هذين الاحتمالين، فإلى أين يمكن أن تذهب مصر؟ أن ينجح نظام 3 يوليو/ تموز في ترسيخ أقدامه بالفعل، لا بالقوة كما هو الوضع الآن، لم يعد احتمالاً مطروحاً، بعد أن عجز عن توكيد شرعيته لدى أغلبية المصريين الساحقة، واختار طريق مواجهة الخصوم بقوة السلاح والاعتقالات وأساليب العزل السياسي غير المعلنة. إن لم تعد البلاد إلى وضع الشرعية الدستورية السابق، وتحاول من هناك البحث عن خارطة طريق جديدة، أو تتوصل أطراف الأزمة إلى حل تفاوضي، كريم، ومقبول من الأغلبية المصرية، فإن المناخ السياسي الحالي يحمل بذور دفع مصر إلى هاوية من انفجار العنف. لا يعني هذا بالضرورة لجوء الإخوان أو حلفائهم من القوى الإسلامية إلى العنف؛ ولكن هذا بلد التسعين مليوناً من البشر، أغلبهم من الشباب، يعيشون الآن مناخاً من المظلومية، وانحسار الحريات، وضيق مساحة التعبير، والثأر. ولأن قدر مصر أن تقود، فإما أن تقود مجالها العربي نحو عهد من الحرية والكرامة الإنسانية، أو إلى مرحلة من العنف والفوضى السياسية وتقويض المعاش الإنساني وانهيار الدولة. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
4 |
فايننشال تايمز: عاصفة العالم العربي لن تهدأ |
| فلسطينيون يتظاهرون ضد الهجمات التي تستهدف المدنيين السوريين ركزت الصحف البريطانية في تغطيتها لمنطقة الشرق الأوسط على التطورات في دول ما يُعرف بـ"الربيع العربي"، كما تساءلت عن طبيعة دور منظمة الأمم المتحدة. ونبدأ من صحيفة "فاينانشال تايمز" التي قالت في افتتاحيتها إن "صيفا سلطويا" جاء في أعقاب الربيع العربي الذي بدأ قبل حوالي عامين ونصف.وقالت الصحيفة إن إخلاء سبيل الرئيس المصري السابق حسني مبارك وخروجه من السجن يرمز إلى عودة النظام القديم في مصر. وأضافت أن الرئيس السوري بشار الأسد انزلق إلى مستوى جديد في سعيه لإحكام قبضته على البلاد، مشيرة إلى أن القوات الحكومية نفذت في دمشق "الهجوم الكيماوي الأسوأ في العالم على مدار حوالي 20 عاما". وقالت الصحيفة إنه على الرغم من أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في عام 2011 سمحت بالإطاحة بمبارك ودعت الأسد للرحيل إلا أن السياسة الأمريكية تبدو حاليا مرتبكة. "كما تراجع نفوذ الولايات المتحدة كثيرا". وطرحت تساؤلات منها: هل سيترك البيت الأبيض النفوذ الأمريكي يتراجع؟ وهل يمكنه صياغة استراتيجية للتعامل مع الوضع الحالي في الشرق الأوسط؟ وتقول الصحيفة إن بعض السياسيين في الغرب إلى الإشارة بأن الأحداث بالمنطقة تسير، في الواقع، في الطريق الصحيح. وأضافت أن هؤلاء يشعرون بالراحة لعودة "مَن يعرفونهم" في مصر وسوريا، معتقدين أن ذلك يحقق استقرارا في نهاية المطاف. "لكن حقيقة الأمر أن حالة الفوضى بالعالم العربي تطرح تحديات قوية أمام العالم، فالقادة القدامى لن يستعيدوا سلطتهم بسهولة"، بحسب المقال. ولفتت الصحيفة إلى أن المجتمع في مصر قد يكون على شفا صراع بين قيادات علمانية وجماعة الإخوان المسلمين تأخذ البلاد إلى وضع أشبه بالجزائر في التسعينات. وأضافت أنه في سوريا لن يستطيع الأسد أبدا استعادة السيطرة الكاملة على دولة أصبحت أشبه بالبلقان بعد حوالي عامين من الصراع. فاينانشال تايمز: "الجنرال المتدين"ينفي وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي رغبته الترشح للرئاسة وجاء في المقال، الذي أعدته مراسلة الصحيفة في القاهرة هبة صالح، أن ظهور أول صور لـ"الجنرال المتدين" بملابس مدنية رآها البعض إشارة على طموح السيسي (57 عاما) في خوض الانتخابات الرئاسية. ولفت المقال إلى أن السيسي لم يدخل دائرة الضوء إلا عندما عينه الرئيس المعزول محمد مرسي وزيرا للدفاع في أغسطس/آب 2012. وأضاف أن السيسي يحظى بشعبية في الجيش المصري بفضل إجراءات عادت بالنفع على أصحاب الرتب الأقل داخل الجيش. لكن المراسلة لفتت إلى أن السيسي ينفي أي رغبة في الترشح للرئاسة. وقالت إن السيسي عرف بتدينه، ولذا ظن البعض أنه سيكون مناسبا في منصب وزير الدفاع في حكومة مرسي، الذي فاز بالرئاسة كمرشح عن جماعة الإخوان المسلمين. وأشارت إلى أن زوجة السيسي ترتدي الحجاب، كما أنه يتردد أن إحدى بناته ترتدي النقاب. ومع ذلك، فقد سمح بإجراءات صارمة ضد خصومه أسفرت عن سقوط مئات القتلى من أنصار جماعة الإخوان المسلمين عقب الإطاحة بمرسي في يوليو/تموز، بحسب المقال. وتشير هبة صالح إلى أن السيسي يقول إن البلاد تسير نحو الديمقراطية، لكن آخرين يخشون من مستقبل أكثر عنفا وبه قدر أكبر من الاستبداد. ونقلت المراسلة مخاوف دبلوماسي غربي من أن تؤدي إجراءات السيسي "إلى دفع جيل جديد من الإسلاميين إلى الراديكالية مما قد يفسد حياة الجميع لـ50 عاما." هل الأمم المتحدة للكلام وحسب؟"الاندبندنت": تقارير عن مقتل حوالي 1300 في "هجوم كيماوي" بدمشق وذكرت أن فريق مفتشين تابعا للمنظمة الدولية كان موجودا في فندق مترف بالعاصمة السورية دمشق على بعد 20 دقيقة فقط بالسيارة من منطقة شهدت أسوأ استخدام للأسلحة الكيماوية منذ هجوم صدام حسين على الأكراد في حلبجة عام 1988. وقالت: "كانوا هناك، لكنهم لم يفعلوا شيئا". ولفتت الصحيفة إلى أن الخطأ لا يقع على عاتق المفتشين، ولا على الأمم المتحدة – على الرغم من أن هذا ما يبدو لمن يتخيلها كمنظمة دولية قادرة على منع ارتكاب أعمال وحشية بحق مدنيين وجمع جميع الأطراف على طاولة التفاوض. لكن ما يتبدى هنا، بحسب الصحيفة، هي الأمم المتحدة على حقيقتها، فهي فقط محصلة لدول خمس لها حق الفيتو بمجلس الأمن الذين حالت خلافاتهم دون الوصول إلى إجراء دولي يوضع نهاية لحرب أهلية في سوريا منذ حوالي 30 شهرا أسفرت على مقتل أكثر من مئة ألف شخص ونزوح ملايين اللاجئين. وأضاف المقال أن المفتشين لا يمكنهم الذهاب إلى مكان الهجوم لأن الحكومة السورية لن تسمح لهم بذلك على الأقل – كما يبدو – حتى تختفي أدلة الإدانة. وذكرت الصحيفة أن الوضع كان سيختلف لو انضمت روسيا والصين إلى الأعضاء الثلاثة الآخرين الدائمين – الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا - في المطالبة بالسماح للمفتشين بالتحقيق في الأمر. وقالت إنه عندما تتحدث القوى العظمى بصوت واحد يصبح للمنظمة نفوذا في الأزمات الكبرى وتستطيع ممارسة "مسؤوليتها المفترضة لحماية" المدنيين الأبرياء. ................. بي بي سي | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
مشاركات وأخبار قصيرة | |
«الإرهاب» يضرب طرابلس بعد الضاحية بيروت: الشرق الأوسط اهتز الأمن اللبناني للمرة الثانية أمس بتفجيرين متتاليين استهدفا مصلين في مسجدين للسنة في مدينة طرابلس، بعد ثمانية أيام على تفجير سيارة مفخخة في معقل حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية. وانفجرت سيارتان مفخختان أمام مسجدي «السلام» و«التقوى» في مدينة طرابلس لدى خروج المصلين منهما بعد انتهاء صلاة الجمعة، ما أدى إلى سقوط العشرات من القتلى والجرحى، وتفاوتت التقديرات بين 27 قتيلا وفقا لوزارة الصحة و50 قتيلا بناء لرئيس بلدية المدينة. وأجمع سياسيون لبنانيون على أن الهدف من التفجيرات «إيقاع الفتنة السنية – الشيعية»، واعتبروا - كل من موقعه - تفجيري الأمس «من تدبير الذين نفذوا تفجير الضاحية الجنوبية». ووصف الرئيس اللبناني ميشال سليمان الحادثتين بـ«المجزرة التي تندرج في إطار مسلسل تفجيري فتنوي يستهدف الوطن ككل». ودعا إلى اجتماع أمني اليوم. من ناحيته، قال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري إن «جريمتي التفجير الإرهابيتين اللتين استهدفتا طرابلس هما من فعل نفس اليد القاتلة التي تركت بصماتها السوداء على أجساد الضحايا في الضاحية»، بينما قال رئيس الحكومة السابق سعد الحريري إن «أهل الفتنة قصدوا طرابلس مجددا ليزرعوا الموت على أبواب المساجد ولينالوا من جموع المؤمنين والمصلين، ولغاية واحدة لا ثاني لها، هي غاية أعداء لبنان بجعل الفتنة والخراب مادة لا تغيب عن يوميات اللبنانيين». .......................................................................... المعارضة السورية تهرب عينات «الغوطة» للمفتشين وأوباما يعتبر التدخل مكلفا واشنطن: هبة القدسي بيروت: الشرق الأوسط أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما عن قلقه البالغ من الهجوم بالأسلحة الكيماوية الذي تعرضت له منطقة الغوطة الشرقية بسوريا الأربعاء الماضي ووصفه بأنه «حدث مهم ومثير لقلق بالغ» لكنه شدد على أن الولايات المتحدة لن تتسرع في التورط في حرب مكلفة في سوريا. وقال نشطاء المعارضة إنهم أجروا اتصالات مع فريق الأمم المتحدة في دمشق وأرسلوا عينات أنسجة مع أشخاص يسعون إلى التسلل عبر منطقة الغوطة إلى قلب دمشق الذي تسيطر عليه القوات الحكومية لتسليم العينات للمفتشين التابعين للأمم المتحدة. وكشف مسؤولون بارزون من وزارة الدفاع ووزارة الخارجية ووكالات الاستخبارات لـ«نيويورك تايمز» أمس تفاصيل مناقشات جرت لمدة ثلاث ساعات ونصف الساعة في البيت الأبيض أول من أمس للتداول بشأن الخيارات التي قال مسؤولون إنها يمكن أن تتراوح بين توجيه ضربات صاروخية وشن هجوم جوي أكثر قوة ضد سوريا. وانتهى الاجتماع من دون اتخاذ أي قرار، وفقا لمسؤولين بارزين، وسط إشارات إلى وجود انقسامات حادة. وقال مسؤولون أميركيون إن الخيارات التي نوقشت شملت هجمات صاروخية، بصواريخ «توماهوك» أو بالطائرات لتدمير الصواريخ أو بطاريات المدفعية التي تنطلق منها الأسلحة الكيماوية أو غاز الأعصاب. ............................................... المفتي: دعاوى احترام أعدائنا لـ"حقوق الإنسان".. تنهار عند "المجازر" الرياض: مروان الطريقي وجه مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ انتقادات لاذعة لبعض القوى الغربية المتشدقة بـ"حقوق الإنسان" التي تدعي محافظتها على تلك الحقوق، مشددا على أن تلك المبادئ والمثل والقيم تنهار ويظهر كذبها وبهتانها وزورها أمام صمتهم تجاه "مجازر" لم يعرف لها التاريخ مثيلا في هذا الزمن، إضافة إلى دعم بعض البلاد الضالة عن أمة الإسلام ومدهم بالسلاح والمال والرجال من أجل تدمير المسلمين والقضاء عليهم بأنواع الأسلحة المبيدة. وتأتي خطبة المفتي، بعد 3 أيام من ارتكاب نظام الأسد مجزرة في الغوطتين الشرقية والغربية، وهي العملية التي قتل فيها 1300 سوري بينهم نساء وأطفال، وأسفر عنها إصابة الآلاف. وأضاف الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ في خطبة الجمعة التي ألقاها في جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض أمس، أن أعداء الإسلام الزاعمين لحقوق الإنسان يتفرجون على هذه المواقع ويشعلون الفتنة ويمدون الطوائف بكل ما أوتوا لأجل إشعال الفتنة وقطع الصلة بينهم والتدمير والقضاء على المسلمين بالألوف المؤلفة، وكل هذا يدل على أن حقوق الإنسان عندهم ممتهنة ولا حقيقة لها. وتابع متسائلاً: "أين حقوق الإنسان من هذه الجرائم الشنيعة، فإنها كذب وافتراء ولو كانت حقاً ما تركوا أولئك يعبثون ويسفكون الدماء ويقضون على الأمة قضاء مبرماً ويضحون بألف من المسلمين في ساعات قليلة بأنواع الأسلحة الفتاكة التي أخذوها من أعداء الإسلام الذين روجوها وباعوها عليهم لأجل القضاء على المسلمين أطفالاً ونساء ومسنين لا ذنب لهم سوى أنهم مسلمون"، مشيرا إلى أن تلك الأسلحة لم تستخدم في بلاد غير المسلمين، فبلادهم في أمن واطمئنان، مخاطباً المسلمين بقوله: "اتقوا الله ولنعلم أن أعداءنا لا يمكن أن ينصحوا لنا فهم أعداؤنا كما كانوا في الأمس ولنعد إلى رشدنا". وأوضح آل الشيخ أن طبيعة الإنسان لا تخلو من الخطأ، وكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، فكل فرد منا يمكن أن يحصل منه خطأ فهذه حكمة الله ولكن يتفاوت الناس في ذلك، فالمؤمن إذا أخطأ عرف ذنبه وتصور جهله واستغفر من ذنبه وأناب إلى ربه. وأكد المفتي أن الخطأ من الإنسان ممكن حتى ولو كان عالماً بذلك بسبب هوى سيطر عليه وشهوة غلبت عليه فعصى ربه، لكنه إذا أفاق علم خطأه وتصور الذنب وعظمه، وكلما تذكر ذنبه ازداد استغفاره وتأسف على ما مضى. http://www.alwatan.com.sa/Local/News_Detail.aspx?ArticleID=157205&CategoryID=5 ------------------------------------------- السيسي يأمر بتجديد ضريح الزعيم الراحل جمال عبد الناصر كتب: خاص البديل صرح الاستاذ رائد نيل عضو الإتحاد الناصرى . ان الفريق أول عبد الفتاح السيسى القائد العام للقوات المسلحة و وزير الدفاع أمر بتجديد ضريح الزعيم جمال عبد الناصر على نفقة القوات المسلحة بتكلفة تصل إلى 300 ألف جنيه .. | |
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
علاقات الخرطوم والرياض بعد أزمة الطائرة | |
يبدو أن هناك خطأ إجرائياً وبرتوكولياً تتحمله الحكومة السودانية في حادثة منع عبور طائرة الرئيس عمر البشير الأجواء السعودية في طريقها إلى إيران لحضور مراسم تنصيب الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني أول أغسطس الجاري، بيد أن هذا "الخطأ" ربما كان للرياض فيه فائدة؛ باعتبار أن السعودية لن تكون سعيدة بأي تقارب أو علاقة حميمية بين الخرطوم وطهران.. لذا كان من السهل تفسير المنع باعتباره قراراً سعودياً قائم على حيثيات سياسية وصادر عن أعلى المستويات. الجهات السودانية المسؤولة ذات الصلة بترتيبات زيارة الرئيس سعت بدورها للتنصل عن مسؤوليتها مما حدث وتعليق فشلها على التفسير السياسي لقرار المنع.. لكنه كان إجراءً صادماً وأثار استياءً كبيراً وسط السودانيين. ومنذ للوهلة الأولى ظهرت صعوبة تفسير الإجراء السعودي. بعد مضي عدة أيام من الحادثة بادرة هيئة الطيران المدني السعودي بإصدار بيان بصبغة فنية بحتة عزت فيه أن منع طائرة الرئيس السوداني من عبور الأجواء السعودية، إلى أربعة أسباب، تتعلق بأنظمة الطيران المحلية والدولية، والبروتوكولات الدبلوماسية. وبينت الهيئة السعودية أن حكومة السودان لم تتقدم بطلب رسمي للحصول على تصريح دبلوماسي للطائرة التي سوف تقل الرئيس، سواء عن طريق سفارة المملكة في الخرطوم، أو سفارة السودان في الرياض. وأشارت تقارير صحفية سعودية شبه رسمية بعد ذلك إلى أن السودان كان قد استأجر طائرة تجارية مسجلة في بريطانيا تعود ملكيتها لمواطن سعودي، وأن السلطات السعودية لم تكن تعلم بأنها تقل الرئيس البشير فتعاملت معها على أساس أنها طائرة تجارية. كثير من حيثيات البيان السعودي تطابقت مع حيثيات ردود الفعل السودانية، فقد أكد بيان صحفي من رئاسة الجمهورية في السودان أن الطائرة الرئاسية كانت في الصيانة وتم الاستعاضة عنها بطائرة تجارية كما أشار بيان لاحق لسلطة الطيران المدني السوداني إلى طاقم الطائرة التجارية كان على علم بأن شخصية مهمة جداً على متن الطائرة دون الإفصاح عنها وبالتالي كانت حدود علم الطيران المدني السعودي في بداية الاتصالات أن شخصية سودانية مهمة على متن الطائرة ولم تفصح السلطات السودانية عن معلومة أن الشخصية المهمة هي الرئيس البشير إلا في اللحظات الأخيرة والطائرة على بعد دقائق من دخول الأجواء السعودية حين تعذر الإذن بسماح عبور الطائرة من جانب سلطات الطيران المدني السعودي.. الأمر غير المبرر أن يترك أمر أخذ إذن العبور لطائر تقل رئيس دولة إلى شركة تجارية، كما أنه من الناحية البرتوكولية لا يمكن قبول عبور رئيس دولة أجواء دولة أخرى دون الإفصاح عن شخصيته لسلطات تلك الدولة إذ التعامل مع رؤساء الدول في مثل هذه الحالات يتطلب إجراءات أمنية وبروتوكولية محددة. لعل هدوء رد الفعل السوداني ربما يشير إلى اعتراف ضمني بالخطأ الإجرائي والبرتوكولي الذي وقع فيه الفريق السوداني المعني بترتيبات الزيارة.. لكن مع تحمل الجانب السوداني مسؤولية ما حدث فإنه يؤخذ على الجانب السعودي عدم اهتمامه بإجراء معالجة سياسية تطمينية تتناسب مع حجم علاقة البلدين وكذلك الحرج الذي صاحب وجود الرئيس السوداني على متن الطائرة التي أجبرت على العودة من حيث أتت. لم يكن من باب المعالجة المقبولة أن يُقدم القائم بالأعمال السعودي في الخرطوم أن يسلم على الرئيس البشير بالأحضان وهو يقدم تهاني العيد الفطر المبارك ضمن تقليد درجت عليه الرئاسة السودانية حيث يتلقى الرئيس تهاني العيد من رؤساء البعثات الدبلوماسية في مناسبات الأعياد، وكتب رئيس تحرير صحيفة "السوداني" المقربة جداً من القصر الجمهوري منتقداً تصرف الدبلوماسي السعودي قائلا: إن السعودية أخذت على السودان أخطاء إجرائية وبروتكولية في حادثة طائرة الرئيس، لكن أيضاً من غير المقبول بروتوكولياً أن يأخذ القائم بالأعمال السعودي الرئيس البشير بالأحضان حتى لو أراد إرسال رسالة اعتذار بشأن ما حدث. على كل حال لم يكن مسار علاقات البلدين قبيل حادثة الطائرة الرئاسية يشي بأن قرار المنع كان قراراً سياسياً فقد وقعت وزارتا العدل السودانية والسعودية في يونيو الماضي، اتفاقاً في إطار التعاون القانوني المشترك بين البلدين وسبق ذلك قيام الملتقى الاستثماري السوداني بالرياض. وكانت السعودية وجهة البشير العلاجية الأخيرة في أكتوبر الماضي حيث أجرى عملية حبال صوتية في أحد مستشفيات جدة. ومن المؤكد أن السعودية تنظر إلى علاقتها بالسودان من منظور إستراتيجي، فللمملكة شواطئ ساحلية تمتد نحو (1670) كم علي البحر الأحمر من ناحية الغرب بينما للسودان شواطئ ساحلية من الناحية الشرقية وإن كانت أقل طولا. وكان اهتمام الرياض مركزاً دائماً على تحقيق الأمن في البحر الأحمر بالاعتماد على نظم عربية صديقة على أن تقدم السعودية المعونات المالية لهذه الدول في سياق التنسيق المشترك في المنطقة. وتزايدت أهمية مصالح السعودية في البحر الأحمر بعد مشروع خط أنابيب ينبع الذي يمتد من حقول أبقيق إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر ويبلغ طوله 1200 كم والذي قصد منه تقليل الاعتماد تصدير بترولها عبر الخليج العربي والاعتماد بشكل أكبر على البحر الأحمر. ....... الشرق القطرية | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
نداءات عزل الإسلاميين بعد شيطنتهم وقتلهم | |
سيكتب التاريخ كما قلنا مرارا أن ما يجري في مصر منذ أكثر من عام هو أضخم عملية شيطنة لتيار سياسي مرت في التاريخ، وهي ذاتها أكبر عملية كذب وبهتان عرفت في التاريخ أيضا، تشارك فيها وتتولى كبرها فضائيات فلولية، وفضائيات عربية تمولها دول لا تكره الإسلام السياسي فقط، بل تريد إهالة التراب على فكرة الثورات والربيع العربي من حيث أتت. ما يعنينا في هذه السطور هو ذلك الخطاب الذي يتحدث عن العزل السياسي، فضلا عن تلك الممارسات المتمثلة في القمع والمحاكمات التي تجري الآن وستتواصل خلال المرحلة المقبلة إذا لم تنجح الاحتجاجات في فرض واقع جديد. ما ينبغي أن يقال ابتداءً هو أن فشل الاحتجاجات في الإطاحة بالانقلاب، أقله إلى الآن لا يعود البتة إلى الشعبية التي يحظى بها من أداروه كما يقول دجالون بلا عدد يتسيَّدون المشهد الفضائي المصري وبعض العربي، بل يعود في الجانب الأكثر أهمية إلى خلل ميزان القوى ضد أنصار الشرعية، والذين لا يواجهون دولة عميقة بمؤسساتها الأمنية والعسكرية والمدنية فحسب، بل يواجهون أيضا معادلة خارجية تقف ضدهم بالكامل، إذ باستثناء تركيا وقطر وبعض الأصوات الإفريقية غير المؤثرة، يقف العالم أجمع بخاصة قواه الأكثر تأثيرا إلى جانب الانقلابيين، الأمر الذي لا تغيره بعض الأصوات الدبلوماسية التي تندد بالقمع خجلا من الرأي العام. مع التذكير بالموقف الأوروبي الخائف من الفوضى خشية تدفق الهجرة والتأثير على الكيان الصهيوني. وإذا تذكرنا الوضع العربي الذي يمنح الغطاء القوي والتمويل السخي للانقلابيين، فضلا عن الدعم الإعلامي، فلا بد أن ندرك أن الموقف بالغ الصعوبة بالنسبة لأنصار الشرعية، من دون التقليل من أهمية الوضع الداخلي في ظل انحياز قوىً سياسية كثيرة للانقلاب، وإن تكن محدودة الحضور من الناحية الشعبية، ففي زمن الكذب والتدليس يتساوى سياسي لا يحصل على بضع مئات من الأصوات في أية انتخابات مع أكبر رمز تلتف الجماهير من حوله. وللتذكير، فقد دخل بعض الذين يصطفون اليوم ضد الإخوان مجلس الشعب على قوائمهم مثل كمال أبو عيطة وأمين إسكندر ووحيد عبدالمجيد، وحتى حمدين صباحي الذي انضم حزبه (الكرامة) إلى تحالف الإخوان من أجل دخول مجلس الشعب الذي لم يكن ليدخله دون ذلك. الآن يتحول هؤلاء، وبعضهم من الفلول كما هو حال عمرو موسى وأمثاله، إلى أسواط تجلد ظهر الإخوان، وعموم الإسلاميين، مع سكوت مؤقت على حزب النور بسبب تشريعه للانقلاب، مع أن الدور سيأتي عليه، حيث نتذكر أن المادة الأكثر إثارة في الدستور كانت تدعى (مادة السلفيين) إنما وضعت من أجل إرضاء الحزب، تماما كما وضعت مادة الأقباط بنص من الكنيسة خلافا لرأي كثير من الأقباط، وفي الجانبين انقلب الحزب، وانقلبت الكنيسة على الإخوان. ولعل السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: ماذا لو جرى حل جماعة الإخوان، فضلا عن استهداف رموزها بالعزل السياسي؟ هل ستنتهي المشكلة ويستتب الوضع للانقلابيين؟ الجواب هو كلا دون شك، ويتذكر الجميع أن الجماعة كانت تسمى «المحظورة» أيام حسني مبارك، لكنها كانت فاعلة في الحياة السياسية، ودخلت مجلس الشعب مرارا، وسيطرت على كثير من اتحادات طلبة ونقابات بالغة الأهمية، جرى وضع اليد على بعضها من قبل الدولة. من العبث أن يعتقد البعض أن جماعة فازت في خمس جولات انتخابية، ولها ذلك الحضور الممتد في سائر المحافظات وكافة الشرائح الاجتماعية يمكن أن تُقتلع من الحياة السياسية بقرار أمني، أو حتى قرار دستوري، فمثل هذه الجماعات لا تتراجع إلا بتراجع الأهداف والمشاريع التي أنشئت من أجلها، وهنا في الحالة الإخوانية، لا وجود لأمر كهذا، بل إنها اليوم تناضل من أجل حق مسلوب حصلت عليه بصناديق الاقتراع، بينما سُرق منها بانقلاب عسكري. يوما إثر آخر سيتأكد المصريون أن ما جرى لم يكن سوى عدوان أسود على خيارهم الديمقراطي، وسينضمون تباعا إلى نضال جديد من أجل استعادة حريتهم وكرامتهم، لاسيَّما أن منظومة القمع والفساد ستعود إلى فعلها التقليدي من جديد، فيما سيمنح شهداء الشرعية دفعة أكبر للشباب لكي يواصلوا المسيرة، وإذا ما بقيت القيادات في السجون، فإن جيلا جديدا من القيادات سيظهر، وسيملأ الفراغ، وأتذكر هنا كيف قامت سلطات الاحتلال نهاية عام 89، وبداية عام 90 باعتقال جميع قيادات الصف الأول والثاني لحركة حماس، فما كان من الحركة إلا أن جددت دماءها بجيل رائع من الشباب الذين حملوا الراية حتى خرج الكبار من السجون، ثم راحوا يستشهدون واحدا إثر الآخر. حركات التغيير التي تملك الإرادة ومثل هذه الجحافل من الشبان المقبلين على التضحية لا تفت في عضدها المطاردة، وسيخرج الإخوان، وعموم الإسلاميين المخلصين مثل حزب الوسط وسواه من هذه المحنة أقوى من ذي قبل، مع أن إمكانية انتصارهم على الانقلاب لم تنته بعد في ظل هذا الإصرار البطولي، فضلا عن إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية تعيد الاعتبار لمسار ثورة 25 يناير. ............ العرب القطرية | |
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق