26‏/08‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2834] كولن باول:السيسي يقامر بمستقبل مصر +فك ارتباط الريال بالدولار هل يحل مشكلة الراتب لا يكفي؟


1


الراتب لا يكفي

فك ارتباط الريال بالدولار.. هل يحل المشكلة؟




عبد العزيز محمد قاسم 


إمكانات الرقابة الحقيقية في تلك الوزارة العتيدة، ربما تكفي بالكاد إحاطة "حي الجامعة" بمدينة جدة، ونحن نتكلم عن وطن كامل

هل من صالح اقتصادنا ذلك الربط الأبدي مع الدولار، أم آن الأوان للذهاب إلى سلة عملات؟ وهل فك الارتباط معه، يعيد العافية لريالنا العزيز



أشغل وسم "الراتب لا يكفي" أهل "تويتر" طيلة الشهر الفارط، رغم سخونة وتلاطم الأحداث السياسية من حولنا، وانعكس ذلك على صوالين النخب والمجالس الاجتماعية في بلادنا، ليس إلا بسبب أنه موضوع يدخل في صميم حياة أي مواطن.

وقتما أرسل لي كثير من متابعيّ الأحبة في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بضرورة مشاركة إعلامي مثلي في ذلك الوسم، وكتبوا بحرارة بوجوب دعم هذه المطالبة من قبلي، حرت في كيفية الرد، وأنا المواطن والموظف الذي اصطلى بنار الغلاء –ككل المجتمع- وأثخن التجار فينا جراحا، ما ولّد عندي موقفا وجلا وفوبيا تجاه أية زيادة راتب، وآليت التريث في الكتابة بهذا الموضوع، حتى تهدأ تلك الأنفس المشحونة، وتخفت الأصوات الزاعقة، وتبرد حمأة المطالبات، كي يتاح للعقل فرصة في فورة العاطفة..

ابتداء، لست رجلا متخصصا في الاقتصاد، وما أكتبه هنا هو من واقع تجربتي كموظف ومواطن، فزيادة الـ15% التي أتتنا في الأعوام المنصرمة، دفعنا أضعافها لتجارنا الذين ترصدوها، قبل أن ننعم بها، وتستكنّ في جيوبنا الخاوية.

الخشية أن يتكرر ذلك، أمام تجار لا همّ لهم سوى افتراسنا، وقد تحلّبت أفواههم، وإن ردّ أصحاب المطالبات بالزيادة على هذا الرهاب الذي ينتابنا من تجارنا هؤلاء؛ بأن المسؤولية تقع على وزارة التجارة أن تقوم بدورها في حماية المستهلك؛ فأنا أقول لهم: "أبشر بطول سلامة يا مربع"، إذ إمكانات الرقابة الحقيقية في تلك الوزارة العتيدة، ربما تكفي بالكاد إحاطة "حي الجامعة" بمدينة جدة، ونحن نتكلم عن وطن كامل، وحتى ذلك الحين، فمواطن ضعيف مثلي، يثق أن سواطير هؤلاء التجار ستقتطع -رغما عنا- جزءا كبيرا من رواتبنا.

أمر آخر من وحي تجربة الزيادة الآنفة، أسوقه من واقع عائلتي، فبعض إخوتي موظفون في قطاعات أهلية، وهؤلاء لم تشملهم زيادة الـ15%، وتكلموا عن الظلم الذي يشعرون به، وتبرمهم مما حصل. أنا أحد الذين استفادوا من تلكم الزيادة، ولكن ثمة ظلما بيّنا تحقق، بسبب هذه الزيادات، ومن المفترض ألا يستأثر أصحاب الوظائف الحكومية فقط، وتحرم باقي شرائح المواطنين، وعائلتي أنموذج لمعظم العوائل السعودية التي يتوزع أفرادها في العمل الحكومي والقطاع الأهلي وبعضهم لا ينتمون للقطاعين.

هل كلامي الآنف أنني ضد زيادة الرواتب، و"الحمدله" على ما نحن فيه، والقناعة الأكيدة بما نتحصّل عليه من جُعل حكومي في نهاية كل شهر؟ الحقيقة، أن من يقول بهذا؛ مناف لفطرته البشرية، التي تقول بأن الإنسان يتوق لواد ثالث من الذهب، لو كان يمتلك واديين منه، بما جاء في الحديث النبوي.

ولو أخذنا موضوع الصحة مثلا، فكل ربّ أسرة يصرف ميزانية كبيرة، عبر تلك المستشفيات الخاصة التي يلجأ إليها رغما، بسبب اكتظاظ مستشفيات وزارة الصحة، أو تخلفها، وعدم قناعة الكثيرين بأطبائها الذين قدّموا عياداتهم الخاصة على أداء أماناتهم كاملة بتلكم المستشفيات. إن جردة حساب واحدة لما تكبدناه من صرف مالي على مستوى العائلة، طيلة عام كامل؛ لتشي بأن ميزانية لا بأس بها صرفناها، ولو غطت الدولة تلكم المصاريف لكل عائلة سعودية، عبر التأمين الطبي، لوفرنا تلك الميزانية، واعتبرناها زيادة عادلة تمتعت بها معظم الأسر.

هناك موضوع السكن، الذي يستقطع ثلث الميزانية، وأنهك كثيرا من الأسر، ولو مضينا بسرعة أكبر في مشروعات الإسكان العامة، وبطريقة مطردة ووفرناها للسعوديين، فتصوّروا التوفير الذي سوف تحصل عليه. القصد أن ثمة منافع عامة، وخدمات تفيد منها أكثر الشرائح في المجتمع، أما استئثار الموظفين الحكوميين بالزيادة فقط، ففيه حيف على باقي شرائح المجتمع.

لنطالب -يا سادة- بالزيادة لإخواننا وأخواتنا في الضمان الاجتماعي، بحيث لا تقل عن 3 آلاف ريال، فالمبلغ المقدم اليوم متواضع جدا، ولا يفعل شيئا لتلك الأرملة المكلومة أو المطلقة العاطلة، أو الشيخ الكهل.. غير ناسٍ أبناءنا الطلبة في الجامعات السعودية، وقد تمتع المبتعثون بزيادات كبيرة، ونسينا فلذات الأكباد هؤلاء، فألف ريال لم تعد تكفيهم، وهم مطالبون بدفع إيجار السكن، ومصروفات الأكل والبحوث العلمية التي يشتغلون عليها، ومن المفترض أن نتنادى ونطالب الدولة برفع المكافأة لألفي ريال، فهم جيل مستقبل هذا الوطن، ومن سيقوده خلال عقد قادم.

مثل هاته الشرائح تحتاج زيادة في المصروفات التي تقدم لها، لا أن نحدد نسبة 15% ويفيد منها موظف حكومي راتبه 40 ألف ريال أو 60 ألفا، فيقفز براتبه بعيدا عن الشرائح الآنفة، التي هي أحوج ما تكون للزيادة.

وتظل مسألة ربط الريال السعودي بذلك الدولار الهرم، الذي ضعف وأضعفنا معه، في وقت نعيش ازدهارا اقتصاديا، إشكالية برأيي، فتلك العملة الخضراء المهترئة سقطت من أزمنة، ما يجعل عاميا مثلي، يجأر بالشكوى للمتخصصين والكتبة الاقتصاديين أن أعيدوا طرح هذا الموضوع، وهل من صالح اقتصادنا الربط الأبدي مع الدولار، أم آن الأوان للذهاب لسلة عملات؟ وهل فك الارتباط معه، يعيد العافية لريالنا العزيز؟ هذا الموضوع يدخل في صميم حديثنا، إذ لو كان ريالنا بقوته وعضلاته التي أدركنا؛ لكفتنا الرواتب حقا، وفاضت حتى، ومعظم جيلي أدرك الريال قبل عقدين، وكيف كنا بـ200 ريال نتبضع ما يملأ عربة مشتريات كاملة، نتيه بها في ردهات المولات.

لتكن الزيادة بطريقة يفيد الكل منها، لا أن تستأثر بها فئة دون فئات.

..............
الوطن السعودية





مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



الثورة المضادة وكيفية مواجهتها

ياسر الزعاترة








بعد النجاح النسبي الذي حققه أنصار الثورة المضادة لثورات الربيع العربي في مصر، يبدو أن شهيتهم لمزيد من الإنجازات ستتوالى، يحفزهم صمت دولي ملؤه الرضا والسعادة، يأتي بشكل مباشر نتاج رضا الكيان الصهيوني الذي صار الرابح الأكبر من الهجمة المضادة بعد أن تخلص من هاجس تحول مصر إلى قوة إقليمية تقود العرب نحو محطة جديدة عنوانها العزة ورفض التبعية.

من المفيد القول ابتداء إن تداعيات الثورة السورية هي الأكثر وضوحا في خدمة مصالح الكيان الصهيوني، وهي الثورة التي كان يبدو في الظاهر أن أنظمة الثورة المضادة العازمة على مواجهة ربيع العرب تقف في صفها، الأمر الذي لم يكن صحيحا، إذ إن مسارها في دعم وتوجيه الثورة لم يكن يمت إلى حسمها لصالح الثوار، بقدر ما كان يكرس المسار الذي تريده تل أبيب ممثلا في إطالة أمد الاستنزاف، مع حرص على تغيير لاحق يضم سوريا الجديدة إلى معسكر الثورة المضادة، أو محورها الجديد، وهو الأمر الذي بدأت ملامحه تلوح في الأفق من خلال جملة من التطورات التي جاءت عقب مجزرة الغوطة بالسلاح الكيمياوي.
الثورة المضادة تقودها بكل وضوح أنظمة عربية كانت تنتمي سابقا إلى ما يعرف بمحور الاعتدال الذي تهاوى بعد الثورات، وهي أنظمة أصيبت بالرعب خوفا من تمدد الربيع إليها
كانت أكثر الدول العربية التي تدعم الثورة السورية تطيل أمد الاستنزاف، ثم بدأت تتدخل بشكل مباشر في مسارها بوسائل أمنية وسياسية وعسكرية ميدانية مختلفة يعرفها المعنيون، وكل ذلك من أجل أن لا تنتهي نهاية مشرفة تمنح دفعة لربيع العرب، بل من أجل أن تشكل درسا لمن يفكر في الثورة، وهي إلى ذلك تحقق هدفا آخر يتمثل في استنزاف إيران وحزب الله وتركيا (يرضي ذلك الصهاينة بطبيعة الحال)، إلى جانب خلق فتنة سنية شيعية لن يستفيد منها سوى العدو، بصرفها الأنظار عن مواجهته، ثم يأتي بعد ذلك التغيير بالصيغة المشار إليها آنفا، والتي بدأت ملامحها تلوح في الأفق هذه الأيام.

لكن ما ينبغي قوله هنا لتوضيح الجانب الآخر من الصورة، هو أن إيران تبقى صاحبة الدور الأكبر في تكريس هذا المسار البائس للثورة السورية، ولولاها لانتصرت في زمن محدود، ولكان بالإمكان الحديث عن انتقالها إلى محطات عربية أخرى، إذ إنها بدعمها النظام المجرم ارتكبت جريمة نكراء بحق الشعب السوري، وبحق نفسها وبحق الأمة في آن، فقد استنزفت وقد تُستنزف أكثر خلال المرحلة المقبلة دون كثير جدوى، وانتهى حزب الله حزبا شيعيا معزولا، في ذات الوقت الذي أثرت فيه بشكل جوهري على تركيا التي كان بالإمكان الحديث عن علاقات جوار وتعاون حسنة معها، ومع المحور العربي (الثالث في الإقليم، والأهم عمليا) بقيادة مصر.

لو انتصرت ثورة سوريا وبدأ ربيع العرب في التمدد نحو دول أخرى، لما كان للثورة المضادة في مصر أن تنتصر، ولما كان لها أن تطل تاليا برأسها في تونس، ولما كان لليمن أن ينتهي بنصف أو ربع ثورة بسبب ذات الدول، فضلا عن تهديد الثورة الليبية.

الثورة المضادة تقودها بكل وضوح أنظمة عربية كانت تنتمي سابقا إلى ما يعرف بمحور الاعتدال الذي تهاوى عمليا إثر خروج مصر منه، وهي أنظمة أصيبت بالرعب إثر شيوع فكرة الربيع العربي، وإمكانية تمدده نحوها، ولذلك وصلت الليل بالنهار، ودفعت المليارات، وبذلت كل ما يمكن بذله من جهود أمنية، وكل ذلك في سبيل ضرب الربيع في محطته الأهم (مصر)، ويبدو أنها نجحت في المدى القريب على الأقل، وضمت إليها تبعا لذلك قوة كبيرة تجعلها تشعر بأن محور "الاعتدال" القديم قد استعاد قوته.

اليوم وبعد نجاح المحور المذكور في المحطة المصرية، بدأ يعمل بكل قوة على المحطة التونسية، في ذات الوقت الذي واصل فيه العبث بالثورة السورية كي لا تنتهي بانتصار، ولو في الحد الأدنى، على الأقل في المدى القريب، وأكثر أنظمته -للتذكير- لم تدعم الثورة هناك إلا تحت وطأة شارع متفاعل معها من جهة، ومن أجل تحجيم دور إيران من جهة أخرى.
لمواجهة الثورة المضادة لا بد من استمرار الحراك في مصر للإطاحة بالانقلاب، مع قدر كبير من الحذر والإدارة الحكيمة بتونس، وإطلاق حراك شعبي في اليمن يتمرد على استحقاقات المبادرة الخليجية
وقد نجحت في الحالتين، فقد استنزفت إيران وعزلتها عن جمهور الأمة، في ذات الوقت الذي أسكتت فيه شعوبها وحالت بينها وبين المضي في برنامج المطالبة بالإصلاح، باستثناء أصوات محدودة جرى استيعابها بالوسائل الأمنية، مع ضرورة التذكير بأن النار لا تزال تحت الرماد كما يعكس ذلك المزاج العام في مواقع التواصل الاجتماعي.
أما الأسوأ فيتمثل في التداعيات السلبية لذلك على تركيا التي أثر عليها الملف السوري بشكل واضح، والسبب أن تركيا تقف بحسب أنظمة الثورة المضادة ظهيرا للربيع العربي وللإسلام السياسي (في مقدمته الإخوان) الذي يشكل الشيطان الأكبر بالنسبة لأنظمة الثورة المضادة.

اليوم لا يتوقف مسار الثورة المضادة عند تونس واليمن وربما ليبيا عبر عبث واضح هناك، وفي سوريا أيضا، بل تمتد أحلامه إلى محطتين مهمتين، الأولى هي قطاع غزة الذي تجري تهيئته لاضطرابات عبر إعلان حركة تمرد فيه ووضعها تاريخا لإنهاء حكم الحركة (11/11)، وبالطبع كي لا تشكل عقبة في طريق المفاوضات التي يبدو أن لها برنامجا مختلفا هذه المرة، وقد تنتهي إما باتفاق نهائي بائس، أو بدولة مؤقتة في حدود الجدار كما هو برنامج شارون ونتنياهو وأغلب فرقاء السياسة الصهيونية.
لا يتوقف الطموح عند الإطاحة بحكم حماس في قطاع غزة، بل تجاوزه إلى التفكير في الإطاحة بحكومة أردوغان، وذلك عبر مزيد من استنزافه في سوريا، واللعب على تناقضات الحزب (أردوغان-غول)، وربما عبر اضطرابات داخلية، مع تشجيع الأكراد على نقض اتفاقهم مع أردوغان.

والغريب أن أنصار الثورة المضادة العرب يلتقون على هذا الهدف مع إيران أيضا، مما يجعل إمكانية النجاح غير مستبعدة مهما بدت ضئيلة نظرا لقوة أردوغان وتماسك حزبه وإنجازاته.

وليس بعيدا عن ذلك أن عين أنظمة الثورة المضادة تتمدد لتشمل استهدافا شاملا لقوى الإسلام السياسي التي ستغدو مستهدفة بالتحجيم والمطاردة بوصفها الخطر الأكبر.
لقد أصبح مصير الأمة مهددا إلى حد كبير، فالقضية الفلسطينية مهددة بالتصفية، وأحلام الأمة في استعادة قرارها السياسي عبر ثورات الربيع أصبحت مهددة أيضا
ما ينبغي عمله في مواجهة ذلك كله هو استمرار الحراك في مصر من أجل الإطاحة بالانقلاب، مع قدر كبير من الحذر والإدارة الحكيمة في تونس بما يحول دون نجاح مسلسل الانقلاب على الطريقة المصرية، ولن يتم ذلك إلا بحراك شعبي مستمر يحمي الثورة، ويحول دون الانقضاض عليها.

وإلى جانب ذلك لا بد من حراك شعبي في اليمن يتمرد على استحقاقات المبادرة الخليجية التي لا تريد نجاح الثورة.

وفوق ذلك لا بد من حراك شعبي واسع النطاق في سائر الدول العربية يندد بأنظمة الثورة المضادة دون مواربة ويتوجه إليها مباشرة كي تعلم حجم غضب الأمة عليها، لاسيما بعد موقفها الموغل في الاستفزاز حيال الانقلاب في مصر.

أما الأهم، فيتمثل في حراك كبير من القوى الحية في الدول التي تتبنى الثورة المضادة، إذ لن يوقف عبثها غير حراك داخلها، وهذا ما يجب أن ينطلق بداية بمواقع التواصل الاجتماعي عبر "هاشتاقات" يومية أو أسبوعية ترفع شعارات معينة، وصولا إلى النزول إلى الشوارع إذا أمكن ذلك، وهو حراك عنوانه الإصلاح إلى جانب السياسة الخارجية.

لقد أصبح مصير الأمة مهددا إلى حد كبير، فالقضية الفلسطينية مهددة بالتصفية، وأحلام الأمة في استعادة قرارها السياسي عبر ثورات الربيع أصبحت مهددة أيضا، ولا بد أن يلتقي شرفاء الأمة من حركات وعلماء ومفكرين على سبيل ناجع لمواجهة الموقف بكل قوة.

إننا أمام لحظة تاريخية ينبغي أن يأخذ فيها العقلاء والمخلصون دورهم من أجل أن لا يجري وأد أحلام شعوب المنطقة، في حين يتسيَّد الكيان الصهيوني المشهد من جديد بعد أن فشل في ذلك من خلال مسار أوسلو، وتاليا من خلال مشروع احتلال العراق الذي تواطأت معه للتذكير أنظمة الثورة المضادة أيضا، بينما أجهضته المقاومة وصحوة الأمة.
المصدر:الجزيرة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



مصدق لا يزال على قيد الحياة!

مصدق لا يزال على قيد الحياة!

عطاء الله مهاجراني


في الذكرى الستين للإطاحة برئيس الوزراء الإيراني الأسبق محمد مصدق، كشف أرشيف الأمن القومي الأميركي عن وثائق تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية توضح الدور الذي لعبته الولايات المتحدة في هذه العملية المثيرة للجدل. ومن المعروف منذ وقت بعيد أن الولايات المتحدة وبريطانيا لعبتا دورا بارزا في الإطاحة بمصدق، ولكن التاسع عشر من أغسطس (آب) 2013 شهد نشر ما يعتقد أنه أول اعتراف رسمي من قبل وكالة الاستخبارات الأميركية بالدور الذي لعبته في التخطيط لهذا الانقلاب وتنفيذه.
وكشفت الوثائق التي نُشرت على الموقع الرسمي للأرشيف بموجب قوانين حرية المعلومات، بالتفصيل كيف خططت الولايات المتحدة - بمساعدة بريطانيا - الانقلاب الذي حمل الاسم الكودي «تي بي إيه جيه إيه إكس» في وكالة الاستخبارات المركزية و«عملية التمهيد» في جهاز الاستخبارات البريطاني.
وليس سرا أن الإطاحة بمصدق تعد أسوأ حدث في تاريخ إيران الحديث، ولا يزال مصدق خالدا في ذاكرة الأمة الإيرانية كبطل قومي. وكل عام تقريبا، يجري إصدار كتب ودراسات بحثية جديدة حول الإطاحة بمصدق. ومن الغريب قبل الثورة أن الشاه وإدارته حاولوا جاهدين محو اسم مصدق من الذاكرة ومن التاريخ الإيراني. وبعد الثورة، حاولت الحكومة الثورية أيضا النيل من اسمه، ولكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل، ولا يزال مصدق خالدا ولا يزال اسمه يطلق على بعض الميادين والشوارع، وهو ما يعني أن مصدق أصبح على ما يبدو رمزا للديمقراطية والحرية والاستقلال بالنسبة للإيرانيين. ولا يمكن محو اسم مصدق أو الدور الذي قام به من التاريخ الإيراني، ولا يمكن لأي شخص أن يتجاهل هذا الاسم الكبير.
ووجدت صفحة مخزية ومشينة ضمن وثائق وكالة الاستخبارات المركزية التي جرى الكشف عنها، حيث أوضحت تلك الصفحة كيف تمكنت وكالة الاستخبارات المركزية وجهاز الاستخبارات البريطاني من أن يطيحا بمصدق. وفي الخريطة الأولى، نُشر عدد أفراد العصابات المشاركة في ذلك الانقلاب. وقدمت الوثائق هذه المجموعات على أنها «عصابة من الأشرار»، كالتالي: طيب وطاهر حاج رضايي (300 شخص)، حسين ونقي إسماعيل بور (من 300 إلى 400 شخص)، بالإضافة إلى محمود عسكر وبويك صابر اللذين كانا الشخصيتين الأبرز في تنظيم تلك العصابات، التي كانت تستهدف التوبخانة وبهارستان وارك ومنزل مصدق.
وفي هذه الأثناء، يجري استخدام لفظي «البلطجية» أو «الحرافيش»، كما استخدمهما نجيب محفوظ في روايته كثيرا في مصر، والحقيقة أن الأسماء التي كشفت عنها الوثائق الأميركية هي أسماء بلطجية إيران. وبعبارة أخرى، جرت الإطاحة بأهم حركة للديمقراطية والحرية لدينا عن طريق مجموعة من البلطجية أو الأشرار. لقد حدث ذلك قبل 60 عاما من الآن، ولكنه لا يزال خالدا في أذهاننا.
كيف يمكننا أن ننسى هذا الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد عام 1953؟ وكيف يمكننا أن نسامح الولايات المتحدة وبريطانيا على دورهما في الإطاحة بمصدق؟ كان الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي محقا عندما أكد وجود جدار مرتفع من عدم الثقة بين إيران والولايات المتحدة. وقبل الثورة، كانت الحكومة تقيم احتفالا كل عام في التاسع عشر من أغسطس، وكان الشاه دائما ما يشارك في هذا الاحتفال. ومن المثير أن نعرف أن النجم الأبرز لهذا الحفل كان شخصا يسمى شعبان بي مخ أو شعبان المجنون، الذي كان يعد البطل المفضل للشاه، وهو زعيم البلطجية الذين شاركوا في الانقلاب.
ولو فكرنا في السبب الرئيس لنجاح الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، فسوف نكتشف أن جذور ذلك تعود إلى انقلاب عام 1953، حيث كان شعبان بي مخ هو عميل الولايات المتحدة وبريطانيا في الانقلاب، وهو ما دفع الإيرانيين لاختيار آية الله الخميني بصفته شخصية مناوئة للولايات المتحدة ورمزا للثورة.
وكان وزير خارجية بريطانيا آنذاك السير أنتوني إيدن قد كتب فقرة غريبة للغاية في مذكراته بشأن الإطاحة بمصدق في التاسع عشر من أغسطس، حيث قال في الصفحة رقم 314 من هذه المذكرات: «وصلتني أخبار الإطاحة بمصدق بينما كنت في فترة نقاهة، عندما كنت أنا وزوجتي ونجلي نجوب البحر الأبيض المتوسط عبر الجزر اليونانية، ونمت وأنا سعيد في تلك الليلة».
والآن، اسمحوا لي أن أركز على تلك المذكرات وعلى هذا الحدث من وجهة نظر أخرى. وأعتقد أنه يتعين علينا أن نتخلص من عبء تاريخي ثقيل حتى يمكننا إنقاذ المستقبل، ولدينا مثالان على ذلك؛ يتمثل الأول في ألمانيا واليابان اللتين تمكنتا – على الرغم مما حدث في الحرب العالمية الثانية والعدد الهائل من القتلى والتدمير الشديد لكل شيء في البلاد تقريبا – من التركيز على المستقبل، ولذا دخلتا في علاقات جيدة مع الولايات المتحدة وأصبحتا قوتين عظميين.
أعتقد أن الذين يفضلون العيش مع ماضيهم والتركيز على الذكريات هم من يخسرون المستقبل، ولذا يتعين علينا أن ننسى هذه العقبة، لأنه من الخطأ بالنسبة لنا من الناحية السياسية وحتى الآيديولوجية أن نركز على الماضي ونتجاهل المستقبل، ولا سيما أن هناك بلدانا لا تملك تاريخا طويلا مثلنا قد نجحت في بناء مستقبل أفضل لشعوبها.
أما المثال الثاني فيتمثل في اثنين من البلدان الإسلامية وهما ماليزيا واليمن؛ فالأولى ليس لديها تاريخ طويل، في حين اليمن واحد من أقدم بلدان العالم وصاحب حضارة حضرموت، ولكن أيا من هاتين الدولتين نجحت في تقديم نمط حياة أفضل لشعبها؟ ما المعايير الرئيسة للتمييز بين الدولتين؟ إنه التاريخ ولا شيء غيره هو الذي يميز بينهما.
والآن، وبعدما كشف أرشيف الأمن القومي الأميركي النقاب عن وثائق وكالة الاستخبارات المركزية، أصبح لدينا خياران؛ الأول هو استخدام هذه الوثائق للهجوم على الولايات المتحدة كالعادة بسبب ما قامت به ضد الشعب الإيراني، وهو ما سيؤدي بالتالي إلى بناء جدار جديد ومرتفع من عدم الثقة بين الدولتين والشعبين. أما الخيار الثاني فهو استخدام هذه الوثائق كورقة مهمة في المفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة وأن تجري إزالة العقبات والمشكلات القائمة بالفعل. وبعد كل هذا، ما زلت عاجزا عن فهم الأسباب التي تدفع الولايات المتحدة وبريطانيا إلى تفضيل مجموعة من العصابات على مصدق!
..........
الشرق الاوسط

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4



الدولة العميقة إذ تصفعنا جميعًا

 د. هشام الحمامي


الدولة العميقة هى فى حقيقة الأمر مجموعة صلبة من التحالفات النافذة داخل الدولة، وتتكون من عناصر عديدة المستويات داخل أجهزة الدولة والجيش والشرطة والقضاء والجهاز المصرفى ورجال المال الأقوياء والإعلام.. شبكة بالغة الترابط والتعقيد من المصالح والأعمال والعلاقات والمصاهرات والصداقات والفساد والخراب الهائل الذى يفوق الخيال، شبكة مصالح سياسية واقتصادية واجتماعية يختلط فيها المدني بالعسكري.. المحلى بالإقليمي بالدولي، متشعبة للغاية، تمتلك إمكانات وأدوات مادية ضخمة وإعلامًا وقوى ناعمة هائلة (روائيين وشعراء وفنانين).. غير أننا من المهم أن نعلم بداية أن (الدولة العميقة) في مصر بلا أيديولوجيا.. حتى لا نذهب بعيدًا.. كما كان الأمر مثلاً فى الاتحاد السوفيتي ودول أوروبا الشرقية أو كما كان فى تركيا (العلمانية اللادينية).. وأحيلكم إلى مقال كنت قد كتبته من سبع سنوات عما يعرف بشبكة (النومنكلاتورا).. تدافع (الدولة العميقة) عن استمرار ما يعتقدون أنه (هيبة الدولة). وهو تعبير غامض يتم تركيبه على حمولات لفظية فضفاضة لصنع حالة من حالات الغموض والخوف والرهبة.. فى حين أن المسألة ببساطة (كيان يحقق مصالح مجموعات متناثرة تحكم مؤسسات هى أشبه بالنبالات والإقطاعيات الأوروبية القديمة أقيمت في ظل السعي إلى بناء دولة حديثة).. ستظل دائمًا هذه الدولة ليست حديثة ولا مكتملة وتحت الإنشاء وفي الانتظار وتحت الخطر! الدولة العميقة في مصر تعمل بـ(عقيدة مموهة) ترتكن إلى الكهانة والسيطرة.. تقول إن مصر (مستهدفة) وأن الأمن القومي في (خطر دائم). وقد رأينا بدايات تكون التنظيم الطليعى فى الستينيات على يد (حسنين هيكل وعلى صبرى وأحمد فؤاد وسامى شرف)، الذين أجلسهم عبد الناصر أمامه وأحاطهم بالدور التاريخى الممدود الذى سيبدأ على أيديهم.. الدولة العميقة لها رأس ظاهر على السطح من خلال مسئولين وسياسيين وصحافيين وإعلاميين وغيرهم من عناصر مزروعين في مناطق مؤثرة ولها_ وهو الأخطر _ ميليشيات مسلحة تحت سيطرة عناصر نظامية وتضم مجموعات من البلطجية والمسجلين خطر والأشقياء، وهم من يطلق عليهم الإعلام (الأهالي).. نقرأ كثيرًا خبرًا بعنوان (الإسلاميون يشتبكون مع الأهالى).. حين عجزت الدولة العميقة عن الحفاظ على مبارك ليكمل الستة أشهر الباقية له، ثم انتقال السلطة لنائبه وكاتم الأسرار (العميقة) عمر سليمان، اضطرت إلى خلعه مع الحفاظ على النظام نفسه، كما هو بقضه وقضيضه. ونتيجة لحسابات معقدة للغاية ولها امتداداتها الداخلية والخارجية، عجزت أيضًا عن إعادة تركيب (رأس للنظام) من نفس دمه، وذلك حين هزم مرشحها والمعبر عن شبكة مصالحها (أحمد شفيق).. كان لا بد لنا أن نعلم وندرك أنها ليست المعركة الأخيرة.. وكان لا بد لنا أيضًا أن نسأل بعد كل ما رأيناه وعايناه من هول وأهوال.. هل المطلوب تصفيته هو ثورة 25 يناير فقط وما أنتجته من حرية وتفاعل اجتماعي وسياسي وحرث لتربة المجتمع بعد كتم أنفاسه خمسين عامًا؟ هل المطلوب هو تصفية (الحالة الإسلامية) على المستوى الحركي والتنظيمي والدعوي في صورتها (الصلبة) داخل المجتمع.. على أن يترك للناس حرية التدين الشخصي بلا أي ممانعة أو تضييق، كون المجتمع الذي يحوي مكونات تنظيمية (صلبة) داخله مجتمعًا قادرًا على مواجهة (الدولة) في السطح وفي القاع العميق. .. بغض النظر عن حالة هذه التنظيمات.. دينية.. عمالية.. مهنية.. حقوقية.. لكن أخطرها جميعًا بلا ريب التنظيمات الدينية، ليس فقط لامتدادها التاريخي الطويل، ولكن أيضًا لنفاذها ونفوذها الاجتماعي الواسع.. وفقًا لكل ذلك.. أتصور أنه سيمر زمن طويل حتى نعرف (من الذي ألح) على التيار الإسلامي العريض بضرورة تحمل عبء رئاسة الدولة المصرية في هذا التوقيت.. فأنتم التنظيم الشعبي الأقدر والأقوى!!.. وأنتم من يحمل (فكرة أيديولوجية) محببة لدى الجماهير.. وأنتم... وأنتم ... !!سيكون بعدها على مجلس شورى التيار الإسلامي العريض مراجعة (قراره التاريخي العظيم) بعدم الترشح للرئاسة في هذا التوقيت الأخطر على الإطلاق، وهي المراجعة التي استدعت انعقاده ثلاث مرات فى كل مرة يرفض تمامًا التراجع عن القرار الأول.. مع عدم فهمه الأسباب الموضوعية لهذا التراجع!!.. على أن الظنون الكاشفة تقول إن هذا الذى (ذهب هناك وألح..) هو صاحب (المصلحة الأولى) فيما يحدث ويتشكل الآن على أخطر مجالين من مجالات الحركة والتدافع فى تاريخ مصر الحديث. المجال الأول تصفية 25 يناير وكل ما أنتجته.. المجال الثانى تصفية التيار الإسلامى العريض وكسر هالة (الوقار التاريخى) التى صاحبته على مدى ثمانين عامًا ووسمه بكل أنواع السوءات التى كانت والتى ستكون. بعدها سنقرأ فى (الوول ستريت جورنال) دراسة بعنوان (الدولة العميقة تعود في مصر مرة أخرى)، نشرت يوم السبت 13/7/2013، أن عددًا من قادة الجيش اجتمع مع عدد من قادة المعارضة وكانت الرسالة الواضحة: (إذا استطاعت المعارضة حشد عدد كاف من المتظاهرين في الشوارع، فإن الجيش سيتدخل وسيعزل مرسي بشكل قسري).. ستقول الدراسة أيضًا إن من بين حاضري الاجتماعات من المعارضة البرادعي وعمرو موسى وحمدين صباحي.. الصحيفة قالت إنها تنشر هذه الأخبار نقلاً عن شخص اسمه (أحمد سميح) عرفته بأنه أحد المقربين من العديد من رموز المعارضة الذين حضروا هذه الاجتماعات، وأيضًا الدكتورة (رباب المهدي) أستاذة العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية وآخرون ممن هم على مقربة من كبار أعضاء جبهة الإنقاذ الوطني. وقالت الدراسة أيضًا إن اللقاءات بين أحزاب المعارضة العلمانية والمؤسسة العسكرية كانت أساس (لعبة الشطرنج السياسي) التي أدت لعزل مرسي رغم أن هذه الاجتماعات مثلت (تقارب غريب) بين مجموعتين على خلاف قديم، وهما المعارضة وبقايا نظام مبارك، إذ يرى كلاهما مرسي وأيديولوجيته الإسلامية بمثابة تهديد.. وأن هذا هو أوان التخلص من هذا (الصداع التاريخى).. الدراسة ذكرت أيضًا أن مسئولي عهد مبارك والمعارضة بدءوا إصلاح العلاقات في11/2012 بعد أن أصدر مرسي (الإعلان الدستوري) الذي منحه صلاحيات واسعة. وذكرت على لسان نائب سابق من الحزب الوطني الديمقراطي يدعى (لطفي شحاتة) قوله إنه (قاد حملة لدعم حركة تمرد في الزقازيق باستخدام نفس الشبكات السياسية التي جعلته يفوز بمقعده في البرلمان في عهد مبارك). ورأت الصحيفة فى نهاية التقرير أن الإطاحة بمرسي تم التخطيط لها مسبقًا تخطيطًا يفوق قدرات الناس العادية. إذا حذفنا الأوهام لمصلحة تفهم عقلانى للواقع الذى نعيشه.. سنرى أن إنجازات الرئيس مرسي وأخطاءه وكشف حساب فترته الرئاسية القصيرة ليس له دور أو أثر في كل ما حدث.. حقيقة الحقائق فى المشهد كله بعد كل هذا الفوران والغليان هى الخلاص من الإسلاميين ومن 25 يناير.. أو على أقل تقدير السيطرة التامة على معطياتهم الفكرية والاجتماعية والسياسية بما لا يخرج عن حدود المفاهيم العامة لدولة (23 يوليو).. بكل ما تحمله من تسلط واستبداد وقمع وهيمنة وفساد. ثمة وقت ينبغى أن يبدأ الآن.. وحالاً يذكر فيه المصريون ثورتهم.. ويذكر فيه الوطن من أبنائه الأخلص والأوفى.
............
المصريون

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة




دمشق تتراجع وتسمح بزيارة مفتشي «الكيماوي» والغرب يعد الرد متأخرا
 الشرق الأوسط - 
أمام ضغوط دولية «جادة»، تراجع نظام الرئيس السوري بشار الأسد عن موقفه الرافض لدخول مفتشي الأمم المتحدة ريف دمشق للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيماوية فيما يعرف بـ«مجزرة الغوطتين» الأربعاء الماضي والتي أودت بحياة أكثر من 1300 سوري.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية أمس إن دمشق والأمم المتحدة اتفقتا على تفاهم مشترك يدخل حيز التنفيذ على الفور حول السماح لفريق الأمم المتحدة برئاسة البروفسور آكي سيلستروم بالتحقيق في ادعاءات استخدام الأسلحة الكيماوية. ومن المتوقع أن يباشر المحققون الدوليون مهامهم اعتبارا من اليوم (الاثنين).
إلا أن الولايات المتحدة عدت أن موافقة دمشق «جاءت متأخرة لدرجة لا يمكن تصديقها». واستمرت الجهود الدولية للتوصل إلى «رد جدي» على استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا.
وكشفت مصادر الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية جون كيري كان أجرى اتصالا هاتفيا بوزير الخارجية السوري وليد المعلم، أبلغه فيه «لو لم يكن لدى النظام السوري شيء يخفيه كما يزعم لكان عليه أن يسمح بوصول فوري وبلا عراقيل إلى موقع» الهجوم الكيماوي.
من جانبه، قلل وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ من الخطوة السورية، معتبرا ان مرور الوقت منذ الهجوم قد يعني ان الأدلة دمرت. كما ان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أكد ان المؤشرات تدل على مسؤولية النظام السوري عن استخدام الاسلحة الكيماوية.
وأجرى كيري، سلسلة اتصالات مع مسؤولين في المنطقة اول من أمس شملت الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي. وبعد ساعات من هذا الاتصال، دعت جامعة الدول العربية إلى عقد اجتماع طارئ في القاهرة غدا بهدف «تدارس الأوضاع الخطيرة في سوريا».
وبدوره، قال نبيل فهمي وزير الخارجية المصري لـ«الشرق الأوسط» إنه أجرى اتصالا مع كيري وإن الأخير عبر عن قلقه من الخسائر في سوريا وما يراه من استخدام الأسلحة الكيماوية. واستشعرت دمشق وطهران وروسيا، أمس، جدية وخطورة التحركات الدولية والعربية، وحذرت من أن أي هجوم على سوريا ستكون له «تداعيات وخيمة».


......................................................


كولن باول:السيسي يقامر بمستقبل مصر

كولن باول:السيسي يقامر بمستقبل مصر

حث كولن باول، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الإدارة الأمريكية بضرورة التحلي بالصبر مع مصر قائلا: يتعين على الولايات المتحدة أن تكون مستعدة.. عندما تهدأ الأمور.

ورأى "باول" أن القيادة العسكرية، والفريق عبد الفتاح السيسي ورفاقه، يستخدمون لعبة البوكر في جميع مجريات الأمور في البلاد. وأضاف: "لا أعتقد أنه يمكننا فعل أي شيء الآن يمكّننا من إخراج السيسي من هذا الموقف، والمنصب الذي وضع نفسه به لأنه يشعر أن مكانه في الوقت الراهن مهم لإحلال النظام في المجتمع".

ونشرت صحيفة (بوليتيكو) الأمريكية ما قاله "باول" في مقابلة أجراها اليوم الأحد مع شبكة "سي بي أس" الأمريكية، وأكد على ضرورة تحلي بلاده بالصبر والانتظار لإحكام الخناق على الحكومة العسكرية في مصر للعودة إلى الديمقراطية.

وقال "باول": إنه ليس من الجيد ما نراه من إزهاق للأرواح وسقوط قتلى، ولكننا نأمل أن تهدأ الأمور في المستقبل القريب حتى نتمكن من العودة إلى مسار معقول إلى مصر الديمقراطية


الوفد

..........................................
الحكومة الليبية تطلق مبادرة للحوار الوطني برعاية الأمم المتحدة

الحكومة الليبية تطلق مبادرة للحوار الوطني برعاية الأمم المتحدة
أطلقت الحكومة الليبية برعاية الأمم المتحدة مبادرة جديدة للحوار الوطني عبر هيئة مستقلة تضم في عضويتها عددا من الشخصيات العامة. وأعلنت الحكومة أن هذه اللجنة ستكون مستقلة في عملها ولا تخضع لها أو للمؤتمر الوطني (البرلمان المؤقت). وتعهد رئيس الحكومة علي زيدان في مؤتمر صحافي بطرابلس أمس بأن حكومته ستكون محايدة تجاه المجموعة المنوط بها العمل على مبادرة الحوار الوطني.
وأضاف أن الحكومة والبرلمان سيكونان على اطلاع ولن يتدخلا إلا عند الضرورة، مشيرا إلى أن انطلاق المبادرة يهدف لحوار وطني شامل يتناول كافة القضايا الملحة وعلى رأسها إعادة بناء الدولة وكتابة الدستور.
من جانبه ناقش البرلمان الليبي أمس الأوضاع الأمنية خاصة عقب الاشتباكات الدامية التي وقعت غرب طرابلس بين منطقتي ورشفانة والزاوية. وقالت مصادر ليبية لـ«الشرق الوسط» إنه جرى نشر قوات من الجيش للفصل بين المتنازعين في الاشتباكات التي استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وأسفرت عن مصرع وإصابة 13 شخصا وفقا للإحصائيات الرسمية.


...........................................................


محو ثورة يناير من دستور مصر



محت اللجنة التي كلفتها السلطة القائمة في مصر بتعديل الدستور الذي جرى تعطيله عقب انقلاب الثالث من يوليو/تموز الماضي الإشارة الخاصة بثورة 25 يناير من الديباجة في النسخة المعدلة.

وقال مقرر "لجنة العشرة" علي عوض صالح إن اللجنة لم تشر في ديباجة المشروع ولا في أي مادة منه إلى ثورة 25 يناير (كانون الثاني 2011), أو إلى الثلاثين من يونيو/حزيران 2013 التي تعدها السلطة الحالية "ثورة"، بينما يعدها مناهضوها انقلابا على السلطة الشرعية والدستور.

وأضاف صالح -وهو مستشار الرئيس المؤقت عدلي منصور للشؤون الدستورية- أن المشروع النهائي لتعديل الدستور لم يشر لأي ثورة حتى يغطي جميع الثورات السابقة أو اللاحقة، على حد تعبيره.

وكان الدستور المعطل الذي أقر نهاية العام الماضي في استفتاء شعبي بأغلبية قاربت 64% يتضمن إشارات إلى شرعية ثورة 25 يناير.

وأقر الدستور المعطل رغم انسحاب عدد من أعضاء الجمعية التأسيسية التي صاغته احتجاجا لعدم استجابة اللجنة لتعديل مواد محل خلاف، منها ما يتعلق بصلاحيات رئيس الجمهورية، أو بالمادة التي تفسر المادة الخاصة بالشريعة الإسلامية.

ومن المقرر أن يتسلم الرئيس المصري المؤقت اليوم الأحد النسخة المعدلة للدستور المعطل. ونشرت وكالة أنباء الشرق الأوسط النسخة المعدلة من الدستور المعطل الذي كان يتضمن 236 مادة.

ونقلت صحف مصرية عن مقرر لجنة العشرة أن المرحلة الأولى من تعديل دستور 2012 المستفتى عليه انتهت، وأن المرحلة الثانية من التعديلات ستبدأ بعد تشكيل لجنة الخمسين التي لم يقع اختيار أعضائها بعد.

وحين تنتهي هذه اللجنة من صياغة التعديلات نهائيا، سيقدم المشروع برمته للرئيس المؤقت ليدعو إلى الاستفتاء عليه. وتتحدث تقارير إعلامية عن حذف أكثر من ثلاثين مادة من الدستور المعطل، ومن بينها المادة التي تفسر المادة الخاصة بالشريعة الإسلامية.

المصدر:وكالات

....................................


سر تسريبات الجيش لفتاوي الشيوخ الذين حللوا لهم القتل

سر تسريبات الجيش لفتاوي الشيوخ الذين حللوا لهم القتل مذبحة رابعة العدوية وميدان النهضة التي قام بها الجيش المصري ثم أحداث رمسيس بعد ذلك والتي بلغ حصيلة ضحاياها الآلاف قام بها جنود الجيش والأمن المركزي بعد عميلة غسيل مخ مركزة تمت بواسطة أجهزة المخابرات الحربية والعامة وتصوير اعتصامي رابعة والنهضة بالخطر على الأمن ووجود أسلحة ثقيلة فيهما وأن المعتصمين يكفرون الجيش والشرطة وأن اسرائيل تدعم المعتصمين في رابعة وأن هناك العشرات من الجنود يقتلون يومياً بواسطة الإخوان المسلمين والسلفيين وغيرهم من الجماعات الإسلامية ..

بعد ذلك تم عمل محاضرات سرية للقيادات الوسيطة والدنيا حاضر فيها بعض شيوخ ودعاة الإعلام والدولة من أمثال علي جمعة وأحمد عمر هاشم وأحمد الطيب وعمرو خالد ومظهر شاهين وأحمد كريمة وسالم عبد الجليل وياسر برهامي وغيرهم، وكانت النقطة الرئيسية في تلك المحاضرات هي جواز قتل الخارجين على الحاكم ووجوب محاربتهم واعتبارهم من المفسدين في الأرض .. وكان الضباط الذين حضروا المحاضرات ينقلونها إلى صغار الضباط والجنود في الطوابير الصباحية والندوات التي أقيمت في كافة وحدات الجيش ..

بعد كل هذا الحشو السلبي للأدمغة وغسيل المخ الرهيب ذهبت الوحدات المكلفة بالفض وهي تتوقع مقاومة مسلحة مدمرة لهذا كان الاستخدام المفرط للقوة وأثناء العمليات كانت أجهزة اللاسلكي مع الجنود والضباط تذيع كل فترة سقوط عدد من القتلى والجرحى من الجنود المشاركين في العمليات مما يؤدي إلى أن يعيش الجنود والظباط نفسيا حالة الحرب فيكثفون من استخدام النيران ..

بعد انتهاء عمليات الفض للميدانين ومجزرة رمسيس وعودة معظم الجنود إلى أجازاتهم واطلاعهم على الأخبار المتواترة من على الانترنت ووسائل الاعلام الممنوعة من البث في معسكرات الجيش مثل الجزيرة مباشر مصر والبي بي سي العربية وكذلك المناقشات التي تمت مع ذويهم عن حجم القتل وعدد الضحايا الذين سقطوا على أيديهم وافتضاح كذب ما تم ترديده لهم في موجات اللاسلكي أثناء فضهم الاعتصامات من سقوط قتلى بين صفوفهم .. أدى كل هذا الي حالة من السخط بين قواعد الجيش من توريطهم في دماء المتظاهرين السلميين وعمليات التضليل المعلوماتي والكذب التي تمت معهم .. خصوصاً مع الفتاوى التي خرجت من كبار المشايخ أمثال نصر فريد واصل ومحمد حسان ومحمد حسين يعقوب وجبهة علماء الأزهر وكافة مشايخ السلفيين والإخوان والتي مفادها حرمة الدماء وأن معتصمي رابعة والنهضة ومؤيدي الرئيس المعزول هم أصحاب حق وليسوا بخوارج وما إلى ذلك من الفتاوى الكثيرة لشيوخ معتبرين ..

ردت قيادات الجيش بمطالبة المشايخ المؤيدين للانقلاب العسكري بإعادة ما قالوه في الندوات المغلقة لظباط الجيش في وسائل الإعلام والقنوات الحكومية والخاصة وهو ما أدى لرفض معظمهم حتى لا يفتضحوا في الشارع أمام الناس ولأن جلسات الجيش كانت سرية وكان الاتفاق أن مضمونها هو خاص بالجيش فقط وليست لعموم الشعب ..

أدى ذلك إلى حالة من الحرج لقيادات الجيش العليا والوسطى ، خصوصا مع خروج تقارير من المخابرات الحربية عن احتمالية رفض الجنود لتنفيذ أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين إذا ما استدعت الضرورة ..

قامت قوات الجيش بإذاعة اللقاءات السرية الداخلية التي تمت مع علي جمعة وعمرو خالد وسالم عبد الجليل وهي رسالة موجهة إلى قواعد الجيش بأنهم لم يكذبوا عليهم بل الفتاوى صدرت فعلا من هؤلاء ، وهي كذلك رسالة موجهة إلى هؤلاء المشايخ والدعاة بألا ينكروا صدور هذه الفتاوى منهم بل ضرورة الخروج بها لوسائل الإعلام والرأي العام ..

ملخص الموضوع أن هناك فعلا مشكلة داخل الجيش الذي بدأ يفقد السيطرة على قواعده ، ومعظم الجنود والظباط غير مستعدين لارتكاب مجازر جديدة وهو ما يعني عدم فاعيلة القبضة الأمنية وسقوط الانقلاب قريبا خصوصا في حالة تزايد الزخم الشعبي للثورة ، والحشد الكبير لمليونية 30 أغسطس (الجمعة القادمة) ..

بمعنى آخر .. لا مجال لليأس ..
النصر مع الصبر ..

هزيمة الانقلاب العسكري سيأتي بنتائج خطيرة جدا على مستوى مصر والشرق الأوسط لهذا فالثمن كبير ..

هل أنتم مستعدون لدفع الثمن !!!!!!!!!!!!!

...
 k


.........................


عمرو خالد : سجلت الفيديو لدعم الجنود في سيناء

أُشيع عني في الفترة السابقة إشاعتين متناقضتين، والحقيقة التي أريد أن يعلمها الجميع أنني قمت بتسجيل فيديو لدعم الجنود المصريين في حراستهم وحمايتهم لقطعة غالية من أرض مصر وهي سيناء، وهذا واجب وطني أفتخر به، وأما ما قيل عن تأسيسي لحركة "إخوان بلا عنف"، فهذا كلام عارِ تماماً من الصحة وليس له أي سند أو دليل.

وكل ما أؤمن به وأعتقده هو أن دوري و واجبي المساهمة في أن تنطلق مصر بابنائها إلى الأمام لبناء مصر، ومن أجل العمل الجاد وطي صفحة الماضي وأن يكون حب الوطن هو الدافع الأساسي لكل مصري . 

عمرو خالد


......................




بيان من الشيخ "سالم عبد الجليل" .. بخصوص فتوى قتل الإخوان


بيان من الشيخ الشيخ سالم عبد الجليل
بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد. 
بيان للناس
لقد أزعجني كثيرًا عدد من مكالمات الأصدقاء والأحبة الذين يتعجبون من مقطع فيديو اقل من دقيقتين نشر على اليوتيوب يفهم منه أني احل دم المؤيدين للدكتور مرسي والمتظاهرين ضد ما قامت به الدولة بعد 30 / 6 
لعلمهم أني لا يمكن ان احل دم انسان كائنًا من كان. 
والمتابع لكل خطبي ودروسي ولقاءاتي التليفزيونية يدرك بوضوح أني لا اقبل ابدًا إراقة الدماء وإزهاق الأرواح.

تتمة :
 http://klmty.net/2342-%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE__%D8%B3%D8%A7%D9%84%D9%85_%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%84%D9%8A%D9%84_____%D8%A8%D8%AE%D8%B5%D9%88%D8%B5_%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89_%D9%82%D8%AA%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86.html

...........................................

د.التخيفي : يحق توظيف السعوديات في مطاعم الوجبات السريعة والمطابخ المتخصصة





 صحيفة المرصد : أوضح وكيل وزارة العمل المساعد للتطوير الدكتور فهد التخيفي أنه يحق للتجار وأصحاب المحال توظيف النساء السعوديات في المطابخ المستقلة أو المطابخ المرتبطة بالمطاعم أو المطابخ المرتبطة بمحلات تقديم الوجبات السريعة أو المطابخ المرتبطة بالمحلات المتخصصة في صناعة وبيع الحلويات وفقا للضوابط الشرعية والمصلحة العامة.

وبحسب صحيفة الرياض أضاف أن الوزارة تسعى في كل الاشتراطات الخاصة بعمل المرأة بأن يكون عملها في قسم خاص ومستقل عن مكان عمل الرجال، على أن يكون الحد الأدنى المسموح به لتوظيف النساء في المطاعم والمطابخ هو ثلاث موظفات في الوردية الواحدة، وأن يكون عمل النساء في المطبخ في أقسام خاصة بهن ومستقلة، ويحظر على صاحب العمل توظيف عاملين في تلك الأقسام، ويطبق في حق المطابخ التي تخالف أحكام هذا القرار العقوبات التي يقضي بها نظام العمل وزاد أن الوزارة تراجع فعالية تنفيذ هذا القرار بشكل دوري، على أن يتم تحديثه كلما اقتضت الحاجة لذلك وفق مستجدات سوق العمل ووفق ما يردها من اقتراحات تطويرية ليواكب احتياجات المجتمع وبما يحقق الأوامر الملكية وقرارات مجلس الوزراء في هذا الشأن وقال د.التخيفي أن الوزارة تعمل بخطوات جادة على توظيف المرأة في القطاع الخاص تنفيذا للأمر الملكي 121 الصادر في العام 1432 ه والذي تضمن موافقة المقام السامي على الخطة التفصيلية والجدول الزمني للحلول العاجلة قصيرة المدى والحلول المستقبلية لمعالجة تزايد أعداد الراغبات للعمل إذ تضمن أن على وزارة العمل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذا الأمر الملكي، وتنفيذا أيضا لقرار مجلس الوزراء 120 بشأن فتح فرص ومجالات عمل للمرأة. وفي هذا السياق، قامت الوزارة بإصدار عدة قرارات وزارية تنفيذاً للأوامر الملكية لفتح فرص ومجالات عمل للمرأة السعودية

وأكد أن وزارة العمل هي الجهة صاحبة الاختصاص في تطبيق ضوابط تشغيل النساء كأجيرات لدى أصحاب العمل باعتبارها الجهة المعنية بتطبيق نظام العمل.


.......................


فايز المالكي يتبرع بـ "بنتلي" الوليد لطفل فقد أسرته بحادث مروري -فيديو

أخبار 24

تنازل الفنان فايز المالكي عن سيارته من طراز بنتلي - التي أهداها إليه الأمير الوليد بن طلال مؤخراً - إلى طفل فقد أسرته المكونة من والده وأمه وشقيقتين في حادث مروري قبل أسبوع أثناء عودتهم إلى الرياض فيما نجا وحده.

وأفاد المالكي بأن تبرعه بالسيارة إلى الطفل يوسف الأنصاري جاء محاولة منه للتخفيف من معاناته، مبينا أن الطفل يوسف يحمل كتاب الله وأن السيارة جاءت من عند الله وذهبت لله.

وقال المالكي عبر حسابه بموقع تويتر: "لا أستطيع أن أُقدم لحافظ كتاب الله وصابر بالقضاء والقدر إلا هدية متواضعة جاءت من عند الله وذهبت لله"، متابعا: "اليوم يعد من أجمل ايام العمر حيث استطعت ان أُواسي أخي يوسف الأنصاري الذي فُجع بوفاة أهله جميعا بهدية بسيطة تقدم لحافظ كتاب الله".

وأفاد بأنه يعرف جيداً أن فقدان عائلة كاملة لا يعوضها لا سيارة ولا كنوز الأرض، سائلا الله أن يلهمه الصبر والسلوان ويعوضه خيراً.

الجدير بالذكر أن المالكي كان في زيارة للطفل يوسف الذي يرقد في مستشفى المبارك بحي المربع بالرياض حين سمع من مسؤولي المستشفى بفقدان الطفل لكامل أسرته، فقرر التبرع له بالسيارة.

.......................................................



سوريا: أوباما يبحث عن لون جديد!

أ.د. سالم بن أحمد سحاب
الإثنين 26/08/2013
سوريا: أوباما يبحث عن لون جديد!
كتب جي نيوتن سمول مقالاً في مجلة التايم الأمريكية يتحدث فيه عن (الصمم) الذي أصاب الرئيس باراك أوباما تجاه الفظائع التي يرتكبها بشار الأسد وزبانيته ضد الشعب السوري الأعزل خاصة بعد القصف بسلاح دمار شامل ضد الغوطة أسفر عن مقتل 1300 شخص على الأقل.
يقول: وبهذه المناسبة دعا جوش إيرنست (المتحدث باسم أوباما) الأمم المتحدة لإجراء تحقيق في الأمر. هذه قضية قائمة، وجهودنا مستمرة للعمل مع المجتمع الدولي لإزاحة بشار الأسد. ويضيف الكاتب: وترجمة هذه التصريحات: (لا تحبسوا أنفسكم بانتظار ضربات جوية ضد نظام بشار).
المقال طويل ويظهر مدى الملل الذي أصاب حتى المواطن الأمريكي من الخذلان الذي تبديه الولايات المتحدة وكل القوى الدولية الأخرى التي تدور طوعاً أو كرهاً في الفلك الأمريكي، الذي لا يتردد بين فترة وأخرى عن قصف مدنيين في أفغانستان وغيرها باستخدام طائرات بلا طيار، ليحصد مزيداً من الأرواح ويزيد من حجم الكراهية للإدارة الأمريكية الحالية المتخاذلة حيناً الحازمة حيناً آخر. طبعاً الأسباب معروفة، وفتش عن مصالح الصهيونية دائماً لتفسر المواقف الأمريكية خاصة فيما يتعلق بسوريا وما جاورها.
المضحك المبكي هو تعليقات بعض القراء على المقال، فهذا قارئ يقول مستهزئاً: (السيد أوباما لقد تم تجاوز الخط الأحمر! فما هو لون الخط الجديد!). ويقول آخر منتقداً: (لماذا يتصرف أوباما كمهرج في هذه القضية! أن تعني ما تقول، وتقول ما تعني، شيئان أساسيان نتعلمهما منذ الصغر. لقد تحدث أوباما بحزم أمام الكاميرات قبل عام، وها هو بشار اليوم يثبت أن كلام أوباما مجرد تهديد فارغ. عندما تبدأ مشوار تربية أبنائك، من السهل إدراك أن من المهم الالتزام بما تعنيه، ذلك أنه في اللحظة التي تتخلى فيها عن مبادئك، فإنك تفقد كل مصداقية).
وكتب آخر هازئاً: (ربما كان أوباما مشغولاً عن القضية السورية بقراءة ما يصله من بريدنا!). ويصيح قارئ آخر:( عار على إدارة أوباما: يحاكمون الذين يفضحون جرائم الحرب، ويحمون بوضوح الذين يرتكبون جرائم الحرب).
تعليق أخير مني: (الذي كتب المقال والذي علق على المقال وطنيون أمريكيون ولن يُتهموا بالخيانة والعمالة!).

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



خنق الغوطة..اضطراب النظام وتردد الغرب

أمير سعيد  |



لم يرد بشار الأسد أن يري العالم مشهد الدم في مجزرة تغرق المئات بالدم؛فاختار وسيلة أكثر "أناقة" للقتل بخلاف حلفائه العسكريين..
مجزرة بلا دم!! هكذا الغرب "يغضب"، بل يوحي بذلك، لكن ما فاقها من مجازر اعتبر "استخداماً مفرطاً للقوة"
الآلاف في العالم العربي قضوا خنقاً وقنصاً وحرقاً في أيام وجيزة، في مقاتل جماعية فاقت كل جرائم الكيان الصهيوني المباشرة، أما غير المباشرة؛ فتلك أيضاً صنيعة يديه لكن بقفازات محلية..
لكن هل أغضب الغرب خنق مئات الأطفال في الغوطة الشرقية بسوريا ضمن شهداء كادوا أن يلمسوا رقم الألفين؟ المئات يرتقون كل أسبوع في سوريا في جريمة السفاح بشار المتصلة منذ عامين، ولم يصل رجع صدى صرخات وزفرات وشهقات السوريين من الأمم المتحدة ودول مجلس الأمن الدائمة وغير الدائمة إلا عبارات "القلق" بمستوياتها الدبلوماسية المتدرجة.. ألأن النظام الفاشي السوري قد جمع ضحايا الأسبوع في يوم واحد، أم لأنه قد "تجرأ" وارتكبها بالقرب من الحدود مع "إسرائيل" مستخدماً سلاحاً غير تقليدي، أم لأنه بدأ يتجاوز الخطوط الحمر؟!
للغرب سببه أو أسبابه في رفع سقف احتجاجه المعلن على جريمة الغوطة الشرقية، إلى حد التلويح بالتدخل العسكري لأول مرة في سوريا بعد أكثر من عامين من التواطؤ والمعارضة الكلامية لجرائم النظام السوري، ولصافرة الإنذار التي أطلقها ما يبررها أو يقود إليها استراتيجياً، فرد الفعل الغربي ربما متفهم بحسب معطياته المبدئية الراهنة، وجرائم النظام السوري أيضاً متوقعة، غير أن شدتها وتركيزها الآن حول دمشق له أكثر من احتمال؛ فالبعض كرئيس أركان الجيش السوري الحر إسليم إدريس ذهب إلى أن المقتلة لم تكن إلا رداً على محاولة قتل الرئيس السوري نفسه أوائل الشهر الجاري، وهي الرواية التي راجت في الأسبوعين الماضيين ولم يتسن التأكد من صحتها، والبعض يراها كحالة اعتيادية يعتمدها المحشورون في زوايا العسكرية باللجوء إلى المجازر لصدمة العدو وحمل المدنيين على الرحيل من مناطق القتال ودفع المقاتلين إلى البروز في ساحة مكشوفة، لاسيما أن النظام السوري مشرب بالقلق الشديد من وضع ريف دمشق المحيط بالعاصمة والذي لم يفلح في تحقيق النصر فيه على الثوار مع شدة الحصار المضروب من النظام على المنطقة في كسر قوته، ويعزز ذلك التهاوي المستمر في قدرة جيش بشار على الصمود مع اتساع رقعة القتال خصوصاً مع عدم تمكنه من حسم معركة حمص، وفتح جبهة الساحل على مصراعيها، وتحقيق الثوار لانتصارات واضحة في الشمال..
وغير بعيد عن هذا الانزعاج البالغ من قبل النظام النصيري من اقتراب الثوار من معقل الرئيس بشار، القرداحة، ورمزية ذلك، وخشيته من تأثير سقوطها على معنوية ما تبقى ما شيعته وجيشه وشبيحته، والأكثر إزعاجاً اهتزاز ثقة القيادة النصيرية في قدرتها على الاحتماء بالحاضنة العلوية في الساحل وإنشاء دويلة نصيرية عاصمتها طرطوس أو حمص.
قادة النظام السوري باتوا يعلمون أن الوقت ليس في صالحهم، لذا كانت الجريمة هي إحدى أدواتهم للهروب إلى الأمام ملتحفين بصمت العالم على ما حصل في مصر من مذابح متكررة، وهو الصمت الذي شجع النظام السوري على اتقاء مهاجمته غربياً استناداً إلى قاعدة المعاملة بالمثل!
وعلى مبعدة يمسك الساسة الغربيون بعدساتهم لسبر أغوار المشهد السوري، ولعلهم لاحظوا أن ميليشيا "حزب الله" والقوات الإيرانية لم تعد تعيد المناطق "المحررة" كالقصير وبعض قراها، وبعض المناطق في الوسط والشمال إلى قوات النظام السوري، إما أثرة أو "إشفاقاً"، وكلاهما يعنيان أن الثقة في طاقة جنود بشار تتهاوى كل يوم، وأن سوريا ربما بدأت التقسيم بالفعل ليس بيد "الإرهابيين" أعداء النظام مثلما يحلو له أن يتهمهم، وإنما من قبل حلفاء بشار أنفسهم، وهذا حال مقلق للغرب لدلالاته الموحية بأن القوات الإسلامية التي تحقق انتصارات هنا وهناك ربما صارت يوماً ما قادرة على إلحاق الهزيمة بنظام بشار بشكل "قاسٍ"، وأن هذا يعني أن حاجة الجميع للتدخل غدت ملحة سياسياً، وإن اقتضى الأمر فعسكرياً!
قبل أسبوعين قلت بتغريدة أن " الاقتراب من القرداحة يذكر بالاقتراب من بانيالوكا (عاصمة صرب البوسنة)، والتي اضطر الغرب للتدخل لصالح الصرب بمعاهدة دايتون؛ فسرعة اقتحامها (أصبح ضرورة للثوار) "، ولربما صار على الغرب أن يتدخل؛ فوفقاً لهذا التفسير عليه أن يتدخل لصالح نظام بشار وإن أعلن العكس، أو بنقيضه، عليه أن يتدخل لإطاحة بشار وتسليم السلطة إلى نظام ضعيف ويمكن "ضبطه" من الساسة والعسكريين، والنظام القديم..
لكن، هل هذا سابق لأوانه..ربما؛ فلا يمكن الجزم بأن الغرب عازم على التدخل الآن، وتصريح وزير الدفاع الأمريكي هيغل بأن "الرئيس طلب من وزارة الدفاع تزويده بخيارات. وكالعادة وزارة الدفاع مستعدة ولطالما كانت مستعدة لتزويد رئيس الولايات المتحدة بكل الخيارات لكل الاحتمالات"، والذي كشف عن تحريك بعض القطع البحرية ليس حاسماً في هذا الصدد، لا، بل إنه أحياناً يكون علامة على عدم جدية الأمريكيين مثلما كان الحال في اجتياح "حزب الله" لبيروت قبل خمسة أعوام، والتي أدرك وقتها تيار المستقبل أنه قد استند إلى هواء مع تحريك الأمرييكين لحاملة طائرات في المتوسط باتجاه بيروت ثم تراجعهم بلا سبب!
وأيا كان المذهب الذي يتخذه المراقبون حيال تلويحات واشنطن باستخدام القوة في سوريا، ومدى النظر إليها بجدية أو استخفاف، إلا أن المشكلة السورية بدت أنها مقدمة على لحظة مصيرية، وإن فداحة الجريمة التي ارتكبت في الغوطة تعبر عن اهتزاز في القيادة السورية أكثر من تعبيرها عن قبضة فولاذية حاضرة؛ فلقد جاء الرد على المقتلة التي استهدفت أطفالاً بالغالبية بإسقاط طائرة في الغوطة ذاتها، وتحرير مدينة أريحا في ريف إدلب الاستراتيجية بعد معارك ضارية ضمن عملية "كسر القيود"، وتكبد الإيرانيين من الحرس الثوري فضلاً عن النظاميين السوريين خسارة فادحة في الأرواح..
...............
المسلم

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



الذكرى الخمسون لخطاب الداعية الحقوقي لوثر كنغ في واشنطن

لديّ حلم



تحل هذا الأسبوع الذكرى الخمسون لخطاب داعية الحقوق المدنية مارتن لوثر كنغ في واشنطن عام 1963 أمام أكثر من مائتي ألف متظاهر في ذروة حملة الحقوق المدنية التي طالبت بالمساواة بين المواطنين. واحتشد عشرات الآلاف من الأميركيين في المركز التجاري بين تمثال جورج واشنطن التذكاري ونصب أبراهام لنكولن التذكاري بالعاصمة واشنطن السبت، في بداية احتفالات تستمر أياما بالذكرى التاريخية الهامة.وتجمع هذا الحشد في المكان نفسه الذي ألقى فيه لوثر كنغ خطابه التاريخي لإحياء ذكرى ذلك الخطاب واستعادة الحلم الكبير الذي عبر عنه الداعية الحقوقي قبل نصف قرن من الزمن بقولته الشهيرة "لديّ حلم".
مارتن لوثر كنغ في واشنطن عام 1963

مارتن لوثر كنغ في واشنطن عام 1963

شارك في الاحتفال بالذكرى الخالدة عشرات الآلاف من الأميركيين في المركز التجاري بين تمثال جورج واشنطن التذكاري ونصب أبراهام من الشباب والكبار والسود والبيض وكثير من الأطفال الصغار وهم يهتفون "وظائف لا سجون" و "تريفون مارتين". وساروا على طول طريق 1963 الذي قطعه 250 ألف شخص إلى نصب لنكولن التذكاري للاستماع إلى كلمة مارتن لوثر كنج الشهيرة "لدي حلم".وليست هذه الذكرى السنوية الرسمية لمسيرة "الوظائف والحرية" التي سيحتفل بها يوم الأربعاء 28 أغسطس، وسيلقي خلالها باراك أوباما أول رئيس أسود للبلاد ورغم ذلك جرى تنظيم المسيرة اليوم السبت الذي يوافق إجازة لمعظم العاملين.وألقى عضو الكونغرس جون لويس، آخر الباقين من عشرة متحدثين تكلموا في ذلك اليوم التاريخي، كلمة ألفهبت مشاعر الجماهير.
ومارتن لوثر كنغ هو زعيم أمريكي من أصول إفريقية، قس وناشط سياسي إنساني، من المطالبين بإنهاء التمييز العنصري ضد بني جلدته، في عام 1964 حصل على جائزة نوبل للسلام، وكان أصغر من يحوز عليها. اغتيل في الرابع من أبريل (نيسان)عام 1968، اعتبر مارتن لوثر كنج من أهم الشخصيات التي دعت إلى الحريه وحقوق الإنسان.
في عام 1929 كاد التوتر يفتك بالأب كينغ في مدينة أتلانتا، وأفكاره مركزة حول زوجته (ألبرت) التي عانت أشد العناء في حملها للطفل وبعد ساعات من العذاب ولد الطفل مارتن لوثر كينج، وكادت القلوب تتوقف عن الحركة من أجله؛ لأنه بدا ميتا إلى أن صدر منه صراخ واهن، سببه صفعة شديدة من الطبيب. كانت جذور هذا الطفل تمتد بعيداً في التربة الأفريقية التي اقتلع منها أجداده ليباعوا ويشتروا في الأراضي الأمريكية، ولكي تستغل أجسادهم وأرواحهم لخدمة السيد الأبيض.
إلا أن الأب كينغ كان ذا تطلعات واسعة، فعمل راعياً لكنيسة صغيرة بعد أن تلقى العلم في كلية "مور هاوس"، وعاش بعد زواجه في بيت حميه "ويليامز" رفيقه فيما بعد في حركة نضال الأفارقة، وهي الحركة التي سار فيها مارتن على درب أبيه وجده حتى أصبح أشهر الدعاة للمطالبة بالحقوق المدنية للأفارقة والأقليات.

طفولته

ولد مارتن لوثر كينغ جونيور في 15 يناير عام 1929 في مدينة أتلانتا التي كانت تعج بأبشع مظاهر التفرقة العنصرية، كان يغلب على الصبي (مارتن) البكاء حينما يقف عاجزاً عن تفسير لماذا ينبذه أقرانه البيض، ولماذا كانت الأمهات تمنعن أبناءهن عن اللعب معه. ولكن الصبي بدأ يفهم الحياة، ويعرف سبب هذه الأفعال، ومع ذلك كان دائما يتذكر قول أمه "لا تدع هذا يؤثر عليك بل لا تدع هذا يجعلك تشعر أنك أقل من البيض فأنت لا تقل عن أي شخص آخر". ومضت السنوات ودخل كينج المدارس العامة في سنة 1935، ومنها إلى مدرسة المعمل الخاص بجامعة أتلانتا ثم التحق بمدرسة "بوكر واشنطن"، وكان تفوقه على أقرانه سبباً لالتحاقه بالجامعة في آخر عام 1942، حيث درس بكلية مورهاوس التي ساعدت على توسيع إدراك كينج لثنايا نفسه والخدمة التي يستطيع أداءها للعالم.
وفي سنة 1947 تم تعيينه كمساعد في كنيسة أبيه، ثم حصل على درجة البكالوريوس في الآداب في سنة 1948، ولم يكن عمره يزيد على 19 عاما، وحينها التقى بفتاة سوداء تدعى "كوريتاسكوت"، وتم زفافهما عام 1953، ثم حصل على الدكتوراة في الفلسفة من جامعة بوسطن .

النضال من أجل الحرية

في شهر سبتمبر سنة ١٩٥٤م قدم مارتن وزوجته إلى مدينة مونتجمري التي كانت ميدانا لنضال مارتن، أن جاء يوم الخميس الأول من ديسمبر (كانون الأول)1955، حيث رفضت السيدة روزا باركس وهي سيدة سوداء أن تخلي مقعدها لراكب أبيض، فما كان من السائق إلا أن استدعى رجال الشرطة الذين ألقوا القبض عليها بتهمة مخالفة فكانت البداية .
كانت الأوضاع تنذر برد فعل عنيف يمكن أن يفجر أنهار الدماء لولا مارتن لوثر كينج اختار للمقاومة طريقا آخر غير الدم. فنادى بمقاومة تعتمد مبدأ "اللا عنف" أو "المقاومة السلمية" على طريقة المناضل الهندي مهاتما غاندي . وكان يستشهد دائماً بقول الانجيل"أحب أعداءك واطلب الرحمة لمن يلعنونك، وادع الله لأولئك الذين يسيئون معاملتك". وكانت حملته إيذاناً ببدء حقبة جديدة في حياة الأمريكان ذو الأصول الأفريقية. فكان النداء بمقاطعة شركة الحافلات امتدت عاما كاملاً أثر كثيراً على إيراداتها، حيث كان الأفارقة يمثلون 70 % من ركاب خطوطها، ومن ثم من دخلها السنوي.

لم يكن هناك ما يدين مارتن فألقي القبض عليه بتهمة قيادة سيارته بسرعة 30 ميلاً في الساعة في منطقة أقصى سرعة فيها 25 ميلاً، وألقي به في زنزانة مع مجموعة من السكارى واللصوص والقتلة. كان هذا أول اعتقال لمارتن لوثر كينج أثر فيه بشكل بالغ العمق، حيث شاهد وعانى بنفسه من أوضاع غير إنسانية، إلى أن أُفرج عنه بالضمان الشخصي. وبعدها بأربعة أيام فقط وفي 30 يناير 1956 ، كان مارتن يخطب في أنصاره حين ألقيت قنبلة على منزله كاد يفقد بسببها زوجته وابنه، وحين وصل إلى منزله وجد جمعا غاضبا من الافارقة مسلحين على استعداد للانتقام، وأصبحت مونتجمري على حافة الانفجار من الغضب، ساعتها وقف كينج يخاطب أنصاره: "دعوا الذعر جانبا، ولا تفعلوا شيئا يمليه عليكم شعور الذعر، إننا لا ندعو إلى العنف". وبعد أيام من الحادث أُلقي القبض عليه ومعه مجموعة من القادة البارزين بتهمة الاشتراك في مؤامرة لإعاقة العمل دون سبب قانوني بسبب المقاطعة، واستمر الاعتقال إلى أن قامت 4 من السيدات من ذوى أصول افرقية بتقديم طلب إلى المحكمة الاتحادية لإلغاء التفرقة في الحافلات في مونتغمري، وأصدرت المحكمة حكمها التاريخي الذي ينص على عدم قانونية هذه التفرقة العنصرية. وساعتها فقط طلب كينج من أتباعه أن ينهوا المقاطعة ويعودوا إلى استخدام الحافلات " بتواضع ودون خيلاء"، وأفرج عنه لذلك .سجن كينغ عام 1960، مثل غاندي تماماً ، بسبب حملات الاحتجاج السلمية ضد التمييز العنصري ، وبدأ يطالب الحكومة الفيدرالية باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الظلم .

حق الانتخاب

في يونيو (حزيران1957) أصبح مارتن لوثر كينج أصغر شخص وأول قسيس يحصل على ميدالية "سينجارن" التي تعطى سنوياً للشخص الذي يقدم مساهمات فعالة في مواجهة العلاقات العنصرية، وكان في السابعة والعشرين من عمره. وبهذه المناسبة وأمام نصب لنكولن التذكاري وجه كينج خطابه الذي هاجم فيه الحزبين السياسيين الرئيسيين (الجمهوري والديمقراطي) وردد صيحته الشهيرة "أعطونا حق الانتخاب"، ونجحت مساعيه في تسجيل خمسة ملايين من الأمريكان ذو الأصول الأفريقية في سجلات الناخبين في الجنوب.
وبعد تولي "كيندي" منصب الرئاسة ضاعف كينج جهوده المتواصلة لإقحام الحكومة الاتحادية في الأزمة العنصرية المتفاقمة إلا أن جون كيندي استطاع ببراعة السياسي أن يتفادى هجمات كينج الذي كان لا يتوقف عن وصف الحكومة بالعجز عن حسم الأمور الحيوية. ومن هنا قرر كينج في أواخر صيف عام 1963 بدء سلسلة من المظاهرات في برمنجهام، وعمل على تعبئة الشعور الاجتماعي بمظاهرة رمزية في الطريق العام، وفي اليوم التالي وقعت أول معركة سافرة بين السود المتظاهرين ورجال الشرطة البيض الذين اقتحموا صفوف المتظاهرين بالعصي والكلاب البوليسية الشرسة ، لكن المشهد كان على مرأى من كاميرات التلفاز، ولم يعد ممكناً تعمية الأخبار على الناس .
ثم صدر أمر قضائي بمنع كل أنواع الاحتجاج والمسيرات الجماعية وأعمال المقاطعة والاعتصام؛ فقرر كينج لأول مرة في حياته أن يتحدى علانية حكما صادرا من المحكمة، وسار خلفه نحو ألف من المتظاهرين الذين كانوا يصيحون "حلت الحرية ببرمنجهام"، وألقي القبض على كينج وأودعوه سجنا انفراديا، وحرر خطابا أصبح فيما بعد من المراجع الهامة لحركة الحقوق المدنية، وقد أوضح فيه فلسفته التي تقوم على النضال في إطار من عدم العنف.
وبعد خروجه بكفالة واصل قيادته للحركة، ثم برزت له فكرة تتلخص في هذا السؤال: ماذا أنت صانع بالأطفال؟ إذ لم يكن إلا القليلون على استعداد لتحمل المسؤولية التي قد تنشأ عن مقتل طفل، ولكنه لم يتردد كثيراً فسمح لآلاف من الأطفال باحتلال المراكز الأمامية في مواجهة رجال الشرطة والمطافئ وكلاب شرطية متوحشة فارتكبت الشرطة خطأها الفاحش ، واستخدمت القوة ضد الأطفال الذين لم يزد عمر بعضهم عن السادسة، ثم اقتحم رجال الشرطة صفوفهم بعصيهم وبكلابهم ؛ مما أثار حفيظة الملايين، وانتشرت في أرجاء العالم صور كلاب الشرطة وهي تنهش الأطفال ، وبذلك نجح كينج في خلق الأزمة التي كان يسعى إليها، ثم أعلن أن الضغط لن يخف، مضيفاً : "إننا على استعداد للتفاوض، ولكنه سيكون تفاوض الأقوياء فلم يسع البيض من سكان المدينة إلا أن يخولوا على الفور لجنة بالتفاوض مع زعماء الأفارقة، وبعد مفاوضات طويلة شاقة تمت الموافقة على برنامج ينفذ على مراحل بهدف إلغاء التفرقة وإقامة نظام عادل وكذلك الإفراج عن المتظاهرين ، غير أن غلاة دعاة التفرقة بادروا بالاعتداء بالقنابل على منازل قادة الافارقة ؛ فاندفع الشباب الأفارقة الغاضبين لمواجهة رجال الشرطة والمطافئ، وحطموا عشرات السيارات ، وأشعلوا النيران في بعض المتاجر، حتى اضطر الرئيس جون كنيدي لإعلان حالة الطوارئ في القوات المسلحة، وسارع كينج محاولا أن يهدئ من ثائرة المواطنين، وكان عزاؤه أن من اشتركوا في العنف من غير الأعضاء النشطين المنتظمين في حركة برمنغهام ، وما لبث أن قام بجولة ناجحة في عدة مدن كشفت عن البركان الذي يغلي في صدور الأفارقة السود تحت تأثير مائة عام من الاضطهاد.

Martin-Luther-King-Jr_3
تلقى أفارقة أمريكا درسهم من الأحداث العظام فقاموا في عام 1963 بثورة لم يسبق لها مثيل في قوتها اشترك فيها 250 ألف شخص، منهم نحو 60 ألفا من البيض متجهة صوب نصب لنيكولن التذكاري، فكانت أكبر مظاهرة في تاريخ الحقوق المدنية، وهنالك ألقى كينج أروع خطبه: "لدى حلم" " I have a dream " التي قال فيها: "لدي حلم بأن يوم من الأيام أطفالي الأربعة سيعيشون في شعب لا يكون فيه الحكم على الناس بألوان جلودهم، ولكن بما تنطوي عليه أخلاقهم".
ووصف كينج المتظاهرين كما لو كانوا قد اجتمعوا لاقتضاء دين مستحق لهم، ولم تف أمريكا بسداده "فبدلا من أن تفي بشرف بما تعهدت به أعطت أمريكا الزنوج شيكا بدون رصيد، شيكا أعيد وقد كتب عليه "إن الرصيد لا يكفي لصرفه".
فدقت القلوب وارتجفت، بينما أبت نواقيس الحرية أن تدق بعد، فما أن مضت ثمانية عشر يوما حتى صُعق مارتن لوثر كينج وملايين غيره من الأمريكيين بحادث وحشي، إذ ألقيت قنبلة على الكنيسة المعمدانية التي كانت وقتذاك زاخرة بتلاميذ يوم الأحد من الزنوج؛ فهرع كينج مرة أخرى إلى مدينة برمنجهام، وكان له الفضل في تفادي انفجار العنف.
في تلك السنة ، صدر قانون حقوق التصويت الانتخابي الفيدرالي . وفي عقد الستينات برز العديد من الزعماء السود ، أمثال هيوي نيوتن ، مالكوم إكس ، وإلدريدج كليفر . كذلك عارض كينغ حرب فيتنام .

جائزة نوبل

في عام 1964م صدر قانون الحقوق المدنية في الولايات المتحدة الأمريكية ، وفي العام نفسه أطلقت مجلة "تايم" على كينج لقب "رجل العام" فكان أول رجل من أصل أفريقي يمُنح هذا اللقب، ثم حصل في عام 1964 على جائزة نوبل للسلام لدعوته إلى اللاعنف ، وسهّل الأمر أنّه قسيس ، فكان بذلك أصغر رجل في التاريخ يفوز بهذه الجائزة -35 عاما-. ولم يتوقف عن مناقشة قضايا الفقر السود وعمل على الدعوة إلى إعادة توزيع الدخول بشكل عادل إذ انتشرت البطالة بين الافارقة، فضلا عن الهزيمة السنوية التي يلقاها الافارقة على أيدي محصلي الضرائب والهزيمة الشهرية على أيدي شركة التمويل والهزيمة الأسبوعية على أيدي الجزار والخباز، ثم الهزائم اليومية التي تتمثل في الحوائط المنهارة والأدوات الصحية الفاسدة والجرذان والحشرات.
أخذ اليمينيون يركّزون على كينغ ، وعلى رأسهم مدير مكتب التحقيقات الفدرالي إدغار هوفر . وحتى لحظة موت كينغ ، ظلّ هوفر يلاحقه ويتصنّت على مكالماته الهاتفية ، ويحاول تجنيد عملاء لاختراق حلقته الداخلية . شكّل هوفر وحدة خاصة لمتابعة كينغ ورجاله ، وأراد القول : إن كينغ زير نساء ، وعميل للشيوعيين.
في عام 1968 ، خطّط كينغ لمسيرة جماهيرية في واشنطن ، وعندما أراد ركوب الطائرة من مطار أتلانتا ، تلقّى مدير المطار إنذاراً بوجود قنبلة في الطائرة ، وقام رجال الأمن بالتفتيش ، لكنهم لم يعثروا على أية قنبلة . ومرة أخرى ، خطّط لمسيرة في مدينة ممفيس ، وأقام كينغ في الغرفة من موتيل لوريان .

اغتياله

أقام كينغ في موتيل لوريان في ممفيس وفي غرفة آخرى كان يقيم شخص يدعى جيمس إرل راي ، وقد أعطى الإدارة اسماً مزيّفاً هو جون ويلارد . معروف عن جيمس أنه تورّط في الجريمة منذ الصغر ، وصدر عليه بالسجن 20 سنة في ولاية ميسوري بسبب حادث سطو مسلح ، وحاول الهرب مراراً ،وتمكن من الهرب حيث اختبأ تحت شحنة خبز تنقل إلى خارج السجن .
في اليوم الأول من شهر نيسان سنة 1968، اتجه جيمس بالسيارة إلى مدينة ممفيس ، وفي الطريق توقّف عند أحد المخازن التجارية حيث اشترى بندقية ذات منظار تلسكوبي وذخائر . وفي ساعة المغيب من يوم 4 من شهر ابريل سنة 1968 ، اتّخذ استحكاماً بحيث يصوّب منه باتجاه غرفة كينغ من موتيل لوريان. طال انتظار جيمس ، فقد قبع كينغ في الغرفة طويلاً التي يشغلها مساعدوه ،وفي الساعة 6 ظهر كينغ وهو يرتدي بذّة سوداء اللون . وكان يستعد للظهور أمام تجمّع جماهيري في تلك الليلة . استند كينغ إلى جدار الشرفة ليتبادل الحديث مع مساعده جيسي جاكسون الذي كان يقف على الأرض ، تحت الشرفة . فجأة دوى صوت طلقة ، وانفجرت حنجرة كينغ ثم سقط على أرضية الشرفة واندفع الدم من عنق كينغ . تراكض الرجال مندفعين إلى الزعيم الجريح ، ثم جاءت سيارة الإسعاف لإنقاذه ، فيما هرب جيمس تاركاً حزمة ملفوفة في الممر ، وكانت الحزمة تحتوي البندقية وصندوق طلقات وأشياء أخرى ، وبين تلك الأشياء البطاقة الشخصية ، أما الأصابع فكانت موجودة على كل تلك الأشياء . اُغتيلت أحلام مارتن لوثر كينج ببندقية أحد المتعصبين البيض ويدعى (جيمس إرل راي)، وكان قبل موته يتأهب لقيادة مسيرة في ممفيس لتأييد إضراب (جامعي النفايات) الذي كاد يتفجر في مائة مدينة أمريكية.

في تلك الليلة ، انفجرت أعمال العنف في كثير من مدن البلاد ، واشتعلت النيران في شيكاغو وبوسطن وواشنطن ونيويورك … في شيكاغو استدعي 6000 رجل من الحرس الوطني ، وأصدرت كوريتا سكوت كينغ زوجة القتيل بياناً تناشد فيه الجميع بالتوقف عن العنف والعمل لتحقيق أحلام كينغ . وفي يوم الأحد 7 من شهر ابريل سنة 1968 ، استدعي 9000 رجل من الحرس الوطني في واشنطن ، وفرض حظر التجول واعتقل الألوف ، بعدما نشب 620 حريقاً …
وفي 9 من نفس الشهر ، جرت مراسيم جنازة جماهيرية في مدينة أتلانتا ، ومثّلت – بشكل رمزي – تعاطف كينغ مع الفقراء . وبين الحضور في الجنازة ، شاهد الناس جاكلين كينيدي زوجة الرئيس القتيل الأمريكي جون كينيدي ، كما تأجل افتتاح الموسم السنوي لكرة السلة على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية . بعد أسبوع ، وقّع الرئيس الأمريكي ليندون جونسون قانون الحقوق المدنية الذي يضمن العدل والمساواة بين الأعراق والألوان والجنسين في جميع أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية ، ويلزم الإدارة الفدرالية بتنفيذ بنود ذلك القانون … وبعد 14 سنة ألغى ريغان آلية تنفيذ القانون بواسطة الإدارة الفيدرالية .

وبعد أربعة شهور من حادث الإغتيال ، أمكن كشف القاتل جيمس إرل راي لدى محاولته الحصول على جواز سفر كندي تحت اسم مستعار ، ولقد تمكّن من السفر إلى لندن ، ثم لشبونة ، ثم عاد لتحضير نفسه للقتال في إقليم بيافرا المتمرّد في نيجيريا . وأخيراً اعتقل في مطار هيثرو في لندن . سلّمت السلطات البريطانية جيمس إلى السلطات الأمريكية ، وفي ولاية تينيسي ، وقد حكم على القاتل بالسجن 99 عاما ، وقد أقرّ أنه مذنب ، لكنه أقسم على مؤامرة خلف حادث الإغتيال ، ثم عاد يقول أنه وقت الحادث كان في مدينة أخرى ، وطالب بمحاكمة جديدة ، لكن الحكومة رفضت طلبه ، وأكّد هذا التصرّف نظرية القائلين بوجود مؤامرة وراء عملية الإغتيال ، وأن الجريمة لم تكن مجرد مبادرة فردية ، تماماً كما حدث عند إغتيال الرئيس جون كينيدي الذي تمّ قتل قاتله ، ثم قتل قاتل القاتل ، وضاع السر ، غير أن التحقيقات أشارت إلى احتمال كون الاغتيال كان مدبرا، وأن جيمس كان مجرد أداة ، وكان من الاجدر حماية نفسه مع تاكيدنا بانه كان مخطط منجز بدافع الانتقام من شخصيته التواقة إلى الكثير حال الموت حاجزا لتحقيقه ليعيش المجتمع الأمريكي بهذا النعيم والتمدن المشهود في العالم.
وحتى اليوم ، لا زالت أسئلة عديدة تقف دون جواب ، فالمكان الذي يفترض وجود المتآمر فيه لم يشتمل على أية بصمات أو آثار بارود ، فما هو السبب ؟ وما الذي جعل المتآمر يترك الأدلة الفاضحة في المكان وهي حافلة بالبصمات ، وهل وضعت تلك الأدلة عن عمد للتضليل ؟ من أين جاء المتآمر بالأموال التي أنفقها في رحلاته الجوية إلى أوروبا بعد الجريمة ؟ لماذا لم تسجل المباحث الفيدرالية إفادات مراسل صحيفة نيويورك تايمز وسائق القتيل الذي شاهدا رجلاً قابعاً بين شجيرات قريبة في وضع مريب ؟ ولماذا تمّ تحويل قضية القاتل جيمس من مجرد لص عادي إلى رجل نفذ عملية إغتيال بحقّ شخصية عالمية كبرى .
أمكن الوصول إلى تفسير لمسألة حصول القاتل على الأموال ، ففي عام 1978م تم إثبات وجود صلة بين القاتل وبين أثنين من سكان منطقة سان لويس ، ومعروف أنهما أصحاب أفكار يمينية . ومع أن الروابط الظاهرة بين حادثي إغتيال الرئيس جون كينيدي وكينغ كثيرة ، فقد رفض رجال لجنة التحقيق التابعة للكونغرس إثبات أية علاقة في التقرير الرسمي . وعلى كل حال ، سيتم الكشف عن الكثير من الوثائق الخاصة بالقضية في عام 2027م ، وذلك حسب قانون حرية المعلومات .
لا يمكن إنكار حقيقة أن إدغار هوفر ظل رئيساً لمكتب التحقيقات الفيدرالية عشرات السنين يميني أبيض مسيحي متعصّب ، وقد رغب – بإلحاح – في تدمير موثوقية كينغ ، وتدمير سمعته ، وقد جاء الإغتيال ليزيح من الطريق تلك الشخصية القيادية التي كانت ستوحّد جهود أنصار العنف واللاعنف سوية باتجاه انتصار قانون الحقوق المتساوية بين الأبيض والأسود والفقير في الولايات المتحدة الأمريكية . وعندما مات كينغ ما كان لأحد أن يملأ الفراغ الذي تركه سوى مالكوم إكس ، لكن مالكوم إكس راح ضحية الإغتيال هو أيضاً قبل مارتن لوثر كينغ .

يعتبر كثيرون ان رسالة لوثر كينغ قد تحققت وان التفرقة العنصرية قد انتهت في اليوم الذي فاز فيه باراك اوباما بالانتخابات الرئاسية منذ 20 يناير 2009. حيث تفخر الكثير من دول العالم بوصول رجل من أصول أفريقية إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة. سيما بعض الدول الأوربية لم تصل لهذا القدر من الحرية وهي من أول الحاضنات للسود الأفارقة.
.......
المجلة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق