| 1 |
مجتمعاتنا والتخوين !! | ||||||||||
يقول التاريخ: إن الأمة عندما تكون في أوج قوتها فلن تكون بحاجة إلى تلفيق التهم لفئة من أبنائها ولكنها تحتاج إلى ذلك في مرحلة الضعف والتفرق والضياع؛ ففي هذه المرحلة يصبح هناك فجوة كبيرة بين الحاكم الظالم وبين الشعب وبدلا من أن يقوم الحاكم بردم هذه الهوة بإصلاح ما أفسده هو أو من كان قبله من الحكام فإنه يستمر في ممارسة الإفساد، ولكي يضمن سلامته وبقاءه حاكما فإنه يقوم بتلفيق تهم لكل من يقف في وجهه ناصحاً أو معترضا، وفي هذه الحالة يختار أسوأ أنواع التهم - بحسب عصره - ثم يطلب من بعض علمائه إضفاء الشرعية على تلك التهم لكي تكتمل الصورة عند عموم الناس ظنا منه أن المجتمع سيتقبلها فتصبح معاقبة فاعلها مطلبا شعبيا وشرعيا يقوم به الحاكم استجابة لأوامر الله وتلبية لمطالب الشعب وحرصا على حماية أمن البلاد والعباد!! في العصر العباسي نشأت تهمة "الزندقة" وهي تعني الإلحاد، فالزنديق هو من يظهر الإيمان ويبطن الكفر، وبسبب هذه التهمة قتل الكثير من الأبرياء، إذ كان يكفي أن يقال: إن هذا زنديق لكي يتم قتله والتشهير به وبدون محاكمة وبطبيعة الحال فإن الحاكم أو من ينيبه هو الذي يحدد الشخص المراد اتهامه بالزندقة تحقيقا لأغراض سياسية لا علاقة لها بالإسلام!! صحيح أن هناك من كان يكفر بالله باطنا ويعلن إسلامه خوفا من العقوبة لكن المبالغة في القتل وتوزيع التهم جزافا لأغراض سياسية كان هو السائد آنذاك. وفي أيامنا هذه برزت مجموعة من التهم ولنفس الأهداف- غالبا-، وقتل بسببها آلاف الناس؛ فالاتهام بالشيوعية كان كافيا لقتل البعض أو سجنه في بعض الدول، فالمجتمع المسلم يستنكر هذا المذهب، ويرى أن صاحبه ملحد ومحارب لله ولرسوله، ولكن الواقع يؤكد أن الشيوعيين العرب ليسوا كذلك - دائما - فكانت هذه التهمة أحيانا تصيب من لا يعرف الشيوعية أصلا!! كما حدث في العراق في العصر الملكي ثم في بعض دول الخليج والسودان، وقد أدت هذه التهمة ببعض أصحابها إلى الموت.. وفي العراق أصبحت تهمة الإنماء لحزب "البعث" من التهم الكبيرة، وقد حوسب على أساسها مجموعة من قادة العراق، كما منعوا من العمل السياسي، وظهرت مقولة "اجتثاث البعث " مع أن معظم العراقيين كانوا ينتسبون لحزب البعث رغم أنوفهم والقائل باجتثاثهم يعرف ذلك تماما، لكنها السياسة وحدها هي التي جعلت بعض قادة العراق يتخذون من توجيه هذه التهمة للبعض سلما يصعدون به على أكتافهم إلى سدة الحكم بينما هم لا يستحقون ذلك!! ومن الغرائب أن الذين يحاربون البعثيين في العراق يقفون مع البعثيين في سوريا مع أن المذهب في أصله واحد، لكنها السياسة وأطماعها!! وبرز على ساحتنا الإسلامية والعربية - حاليا - ضجيج هائل من فئات ثلاث: الإخوان والليبراليون والعلمانيون فكل فئة تكيل التهم للأخرى؛ فهذه كافرة وتلك خائنة لا تعرف الوطنية وثالثة انغمست في الإلحاد حتى أخمص أقدامها! وكل واحدة من هذه الفئات تستعدي السلطة على الأخرى وتقدم لها كل المبررات على أن الفتك بها من أقدس الواجبات وأكثرها نفعا للوطن والدين!! وفي هذا الخضم من الحرب الطاحنة يتناسى الجميع كل القيم التي كانوا ينادون بها فالأهواء هنا مقدمة على المبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية! ينادي الليبراليون بأهمية نشر قيم الحرية والعدالة وحقوق الإنسان، ويرون أن الديمقراطية هي الطريق لتحقيق هذه القيم، ولكن كثيرا منهم وضعوا هذه المبادئ تحت أقدامهم عندما وجدوا أنها لا تحقق لهم المكاسب التي يتطلعون إليها ؛ رأينا هذا من خلال مواقفهم من أحداث مصر عندما صفقوا لكبت الحريات وطالبوا بقتل المتظاهرين، وأسبغوا عليهم صفة "الإرهاب"!! ومواقفهم هذه ليست حكرا على ما حدث في مصر لكنها أصبحت سمة بارزة على مجمل مواقفهم من الأحداث التي تجري في بلادنا العربية والإسلامية. أما العلمانيون الذين تقوم مبادئهم على فصل الدين عن الدولة فلم يجدوا غضاضة في الوقوف إلى جانب شيخ الأزهر وبابا الكنيسة لإسقاط حاكم منتخب لأن مبادئه لا تتوافق مع مبادئهم. الإخوان المسلمون وبعض المنتمين إلى تيارات إسلامية أخرى أو غير المنتمين إلى أي تيار إسلامي غالبا ما يلصقون تهم: الكفر والإلحاد والفسق والفجور على الليبراليين، وهذا غير صحيح على إطلاقه، فهؤلاء لا يجمعهم فكر واحد وإنما هم أطياف فكرية متنوعة المشارب، وأنا هنا أتفق مع الدكتور تركي الحمد - وهو من أبرزهم - في قوله: " فالتيار الليبرالي العربي إنما هو في حقيقته أشتات ومجتمعات أو لنقل: راية مظلة تجمع تحتها التيارات غير الإسلامية" وأحيانا يحصل خلط بين الليبرالية والعلمانية لكن التهمة التي توجه لهم غالبا ما تكون واحدة!! وردا على التهم التي يوجهها الإسلاميون عموما لمخالفيهم فإن الليبراليين ومن شايعهم وصفوهم بـ: الإرهابيين، والإخونجية - حتى ولو لم يكونوا كذلك - والصحويين والحركيين، وأصحاب الفكر المنغلق وما شابه ذلك من الصفات وطالبوا - على اختلاف بينهم - بقتلهم أو سجنهم أو منعهم من ممارسة أي عمل سياسي أو تعليمي وما شابه ذلك من المطالب التي لا تتفق مع أبسط القواعد التي ينادون بها!! ونتيجة لذلك رأينا أن مجتمعاتنا بدأت تتمزق، وكل فئة بدأت تتخندق إلى جانب بعضها البعض ضد الفئة الأخرى، وكل يتربص بالآخر وينتظر منه أي زلة - بل ويخترعها - لكي تبدأ عملية الردح والتشهير والمطالبة بالعقاب!! والمتتبع لما يجري يرى شواهد كثيرة وربما لو استمر الحال على ما هو عليه فسيكون القادم أسوأ!! وفي ظل هذا التناحر غابت مفردات كنا نرددها طويلا مثل: التسامح، والحوار، والقبول بالآخر، والقول بأن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، إلى غير ذلك من الأبجديات التي كانت سائدة على الشفاه زمنا طويلا وعندما احتجنا إليها غابت عن مفاهيمنا وابتعدت عنا كثيرا!! بطبيعة الحال لم أتكلم عن قضايا الإرهاب أو الاحتراب بين السنة والشيعة وهذه تضاف إلى عوامل الفرقة بين أبناء المجتمع الواحد، ولأنني أدرك أننا نحتاج إلى وقت طويل لكي نستطيع ترميم أوضاعنا - هذا مع صفاء النية واستشعار المخاطر- فإنني أرى أن على المرء أن لا يبالي بكل ما يسمع، فقناعاته هي أهم ما يملك ولا يتنافى ذلك من بحثه عن الأفضل وبالوسائل الحوارية الحضارية وهذا من طبيعة الإنسان العاقل الحر..
| |||||||||||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
"الفيغارو": عملية إسقاط الأسد بدأت..! | |
الجمعة 23 آب (أغسطس) 2013 ميدل ايست أونلاين تشكيك "الفيغارو"، ومثله قناة التلفزيون الفرنسي الأولى اليوم (على لسان مراسلتها في بيروت) في إمكانية أن لا يكون نظام الأسد هو الذي شن الغارة الكيميائية الإجرامية على شعبه يبعث على التساؤل! حتى لا نقول أكثر! كما لا يبدو مقنعاً، أو منطقياً، أن يشارك كوماندوس إسرائيليون في تدريب وحدات الجيش الحر، لأسباب بديهية..! عدا ذلك، فمعلومات "الشفاف" من دمشق هو أن النظام فعلاً "في وضع عسكري صعب"، وأن حسم المعركة بإسقاط النظام "لم يعد بعيداً"! وإذا كان النظام يشارك في هذا "الإنطباع"، فإن يأسه يمكن أن يدفعه لاستخدام كل الأسلحة المتاحة له. أي أن الإجرام الكيميائي هو دليل "يأس". وهذا، خصوصاً أن النظام اضطر إلى نقل قوات وقدرات عسكرية إلى منطقة اللاذقية لاستعادة ما انتزعه الثوار قبل أسابيع، الأمر الذي أضعف جبهته الدمشقية، وبعد سقوط مطار "منغ" الذي كان النظام يستخدمه لتخزين أسلحة متطورة وقعت كلها في أيدي الثوار. الشفاف * "الفيغارو": عملية إسقاط الأسد بدأت..! حسب معلومات نشرتها جريدة "الفيغارو" الفرنسية مساء الخميس، فإن "معارضين للنظام يؤطرهم رجال كوماندوس أردنيون وإسرائيليون (؟) وأميركيون يتقدمون نحو دمشق منذ منتصف شهر أغسطس الحالي. ويمكن أن تكون هذه الحملة العسكرية للثوار سبب لجوء الرئيس السوري للسلاح الكيميائي. وحسب "الفيغارو": مع أنه لا يمكن بعد تنحية مزاعم دمشق وموسكو بأن المعارضة السورية هي المسؤولة عن المجزرة اتي وقعت (في غوطة دمشق)، فقد بات ممكناً بالمقابل توفير الإجابات لسؤال يثير الحيرة. فما هي مصلحة بشار الأسد في شن هجوم بسلاح "غير تقليدي" في لحظة سماحه للمفتشين الدوليين- بعد أن عرقل مجيئهم منذ أشهر- بالتحقيق في مزاعم استخدام أسلحة كيميائية؟ ويتمثل الجواب الأول في أسباب عملياتية. فحسب معلومات حصلت عليها "الفيغارو"، فإن أولى الوحدات التي أشرف الأميركيون على تدريبها على حرب العصابات في الأردن دخلت مرحلة العمل العسكري منذ منتصف الشهر الحالي في جنوب سوريا، بمنطقة "درعا". وقد اجتازت الحدود في يوم ١٧ أغسطس مجموعة أولى تضم ٣٠٠ رجلاً، يؤازرهم بدون شك رجال كوماندوس إسرائيليون وأردنيون، وعناصر من "السي آي أي". ولحقت بهم مجموعة ثانية في يوم ١٩ آب/أغسطس. وحسب مصادر عسكرية، فإن الأميركيين، الذين يرفضون إرسال جنود إلى سوريا، أو تسليح الثوار الذين يغلب فيهم جزئياً إسلاميون متطرفون، يقومون منذ أشهر بتدريب عناصر من الجيش الحرّ، تم انتقاؤهم بعناية، في معسكر تدريب يقع على الحدود الأردنية-السورية. وقد استفاد عناصر الجيش الحر هؤلاء من فصل الصيف لمهاجمة كتائب الجيش السوري في جنوب البلاد، وللإقتراب من دمشق. ويقول "دافيد ريغوليه-روز، وهو باحث في "المعهد الفرنسي للتحليل الإستراتيجي"، أن "تقدمهم وصل حتى منطقة الغوطة، ولكن من غير أن يفلح في تغيير موازين القوى في دمشق المحاصرة". شعور الأسد بالحصانة وحسب هذا الباحث، فإن تصوّر واشنطن هو إقامة منطقة عازلة إنطلاقاً من جنوب سوريا، أو حتى منطقة حظر جوي، تسمح بتدريب المعارضين بكل أمان، بانتظار تغيير موازين القوى. وذلك هو السبب في أن الولايات المتحدة نشرت بطاريات صواريخ "باتريوت" ومقاتلات "إف-١٦" منذ أواخر شهر حزيران/يونيو في الأردن. إن الضغط العسكري ضد "الغوطة" يهدّد العاصة دمشق، أي قلبَ السلطة السورية. وفي تموز/يوليو الماضي، أكّد الناطق بلسان الرئيس الأسد علناً أن النظام لن يستخدم الأسلحة الكيميائية في سوريا "إلا في حالة اعتداء خارجي". من نوع تسلّل عناصر أجنبية إلى جنوب البلاد، مثلا.... والسبب الثاني، إذا كان الجيش السوري قد اقترف مجزرة كيميائية في دمشق (؟) هو سبب ديبلوماسي. فمنذ شهر آب/أغسطس ٢٠١٢، حينما حذر باراك أوباما من ان استخدام الأسلحة الكيميائية يشكل "خطاً أحمر"، يمكن أن يؤدي اجتيازه إلى رد فعل عسكري، فقد أمكن إحصاء أكثر من ١٣ هجوم كيميائي أصغر حجماً مما حصل يوم أمس من غير أن تسفر تلك الهجمات عن أي رد فعل أميركي. حقاً أنه يصعب الحصول على إثباتات، طالما أن دمشق تعرقل بصورة منهجية عمل محققي الأمم المتحدة. ولكن الشعور بالحصانة لدى النظام السوري تعزّزه الحماية التي توفرها له روسيا في مجلس الأمن الدولي. إن باراك أوباما، الذي كان، عند وصوله إلى البيت الأبيض، قد اقترح على الكرملين "إعادة تنشيط" العلاقات الأميركية-الروسية، لا يرغب في كسر العلاقة مع موسكو. أما مستشاره العسكري الأول، وهو رئيس الأركان الجنرال مارتن ديمبسي، فيبرر معارضته لتدخل عسكري بانقسامات المعارضة السورية وبالوزن الكبير للجماعات المتطرفة ضمنها. في هذه الأثناء، كان مدنيون أصيبوا من جراء الأسلحة الكيميائية التي استخدمت في الهجوم على الغوطة ما يزالون ينتظرون الإسعافات الأولية في مركز طبي ميداني في "سقبا" في ضاحية دمشق. أية خيارات؟ وإذا كان النظام السوري مسؤولاً فعلاً عن القصف الكيميائي قرب دمشق، فإنه بذلك يكون قد اجتاز درجة أعلى في الحرب التي كلفت أكثر من ١٠٠ ألف قتيل. ويقوم إختصاصي في الملف السوري: "الهجوم لا يمثل اختباراً على نطاق صغير كما حصل سابقاً. فالأسلحة الكيميائية باتت الآن جزءاً من الحرب الدائرة، وهي تلعب دور الردع. وهذه رسالة للأميركيين. كما أنها تحدي لباراك أوباما، الذي يمكن أن يخشر شرعيته في نظر حلفائه في أنحاء العالم". وبالتوازي مع العمليات السرية التي بدأت إنطلاقاً من الأراضي الأردنية، فإن المجتمع الدولي يقوم، مثلما يفعل كلما تجاوز الامور درجة أعلى، بإعادة النظر في خياراته العسكرية. هل يقوم بتسليح الثوار؟ يرد مصدر ديبلوماسي: "إذا فعلنا ذلك في المستقبل، فسوف نعلن عنه". ضربات جوية "جراحية"؟ ممكن، ولكن هذا الحل يحمل خطر نقل الحرب إلى خارج سوريا. إستخدام قوات خاصة للسيطرة على مواقع الأسلحة الكيميائية السورية؟ لقد أغارت إسرائيل عدة مرات على جارها السوري. ولكن الإستخبارات الغربية لا ترغب في المغامرة بإمكانية وقوع مخزونات الأسلحة الكيميائية في ايدي مجموعات جهادية. والخيار الأخير هو عدم القيام بأي رد فعل. ويبدو أن ذلك هو ما يراهن عليه بشار الأسد في دمشق. | |
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| صحف غربية | |
الاندبندنت: امير سعودي وثيق الصلة بواشطن في قلب الدعوة للحرب على سوريايرأس الامير بندر بن سلطان المخابرات السعودية تناولت الصحف البريطانية الصادرة الاثنين عددا من القضايا العربية في صدارتها بحث الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا امكانية اتخاذ اجراء ضد سوريا اثر هجوم كيميائي مزعوم. نبدأ من صحيفة الاندبندنت وتقرير اعده ديفيد اوزبورن بعنوان "الرابطة السعودية: امير سعودي وثيق الثقة بواشنطن في قلب الدعوة للحرب على سوريا".ويقول اوزبورن إنه على الرغم من مغادرة الامير بندر بن سلطان العاصمة الامريكية منذ ثماني سنوات، إلا أن الامير، الذي كان له تأثير على ما لا يقل عن خمسة رؤساء امريكيين، عاود الظهور كشخصية محورية في محاولة الولايات المتحدة وحلفائها لتغيير توازن ساحة القتال في سوريا. وتقول الصحيفة إن الامير بندر، الذي عينه عمه العاهل السعودي العام الماضي ليرأس المخابرات السعودية، كان على مدى شهور يعمل بصورة حصرية لحشد التأييد الدولي للمعارضة المسلحة السورية، بما في ذلك تسليحها وتدريبها سعيا لإسقاط الرئيس السوري بشار الاسد. ويقول اوزبورن إن المخابرات السعودية برئاسة الامير بندر بن سلطان كانت أول من نبه حلفاءها الغربيين الى استخدام النظام السوري المزعوم لغاز السارين في فبراير/شباط الماضي. وتضيف الصحيفة إنه على الرغم من فشل الامير بندر، في الرحلة التي قام بها في وقت سابق من الشهر الجاري الى روسيا، في اقناع الرئيس فلادمير بوتن بسحب تأييده للرئيس السوري، إلا ان الامير بندر يحظى بنفوذ كبير في الغرب، ويوعد جزء من ذلك الى الصداقات التي كونها اثناء اقامته في واشنطن. وتقول الصحيفة إن احدث زيارات الامير بندر، والتي نادرا ما يعلن عنها، كانت للندن وباريس للتباحث مع كبار المسؤولين. وتضيف انه خلال عمله سفيرا، خلف الامير بندر اثارا ما زالت واضحة، حيث كان من اشد المطالبين بغزو الولايات المتحدة للعراق عام 2003. وترى الصحيفة إن شهورا من الضغط على البيت الابيض والكونغرس بدأت تحدث تأثيرا. وتضيف أنه توجد تقارير عن ان الامير بندر كان يعمل بصورة مباشرة مع المخابرات المركزية الامريكية منذ العام الماضي لتدريب مسلحي المعارضة في الاردن بالقرب مع الحدود السورية. صدعفاينانشال تايمز: يود اوباما الالتفات للشأن الداخلي ويقول راخمان إن وتيرة الاحداث في الشرق الاوسط تسارعت مرة أخرى، فبعد اكثر من عامين على الربيع العربي، تتسارع الوقائع على ارض المنطقة بشكل يصعب على الحكومات الغربية مجاراته، ففي الاسبوع الماضي عقد الرئيس الامريكي باراك اوباما اجتماعا طارئا لمناقشة الحملة العنيفة ضد الاخوان المسلمين في مصر، ليواجه تحديا اضخم يتمثل في هجوم كيميائي في سوريا. ويقول راخمان إن الحدثين يمثلان تحديين واضحين وفوريين للسياسة الامريكية، فهل يجب قطع المعونة الامريكية لمصر؟ وهل تشن امريكا ضربات جوية ضد سوريا؟ ويقول راخمان إن الرد الامريكي سيحكمه بصورة جزئية مدى التزام اوباما باستراتيجية سياسته الخارجية، والتي تتمثل بتقليص تدخل الولايات المتحدة في الشرق الاوسط ، مما يسمح له بالتركيز على الاصلاح الداخلي. ويضيف راخمان أنه كلما تمكن من ذلك، كان أوباما يفضل ان تتحمل الدول الحليفة قدرا اكبر من ضغط الاحداث في المنطقة. وترك لفرنسا وبريطانيا القيادة في العمليات العسكرية في ليبيا، مع وجود مساعدة امريكية. ويقول راخمان إن هذه الاستراتيجية تتضمن مشكلة كبيرة. ويضيف أن سياسة الولايات المتحدة في المنطقة كانت تستند على علاقات قوية مع خمسة لاعبين اساسيين: اسرائيل، السعودية، مصر، تركيا ودول الخليج. ويضيف إن الوضع الذي كان قائما في الشرق الاوسط قد انتهى، واصبح حلفاء الولايات المتحدة التقليديين يضغطون من اتجاهات مغايرة. ونتيجة لذلك ستجد الولايات المتحدة أن من الصعب ان تضع توجها واحدا للاضطرابات في المنطقة. ويقول إن الوضع في مصر، اكثر من الاوضاع في سوريا، خلق خلافا كبيرا بين حلفاء الولايات المتحدة. فإذا دعمت امريكا "الثورة المضادة" في مصر، فإنها ستسعد بعض حلفائها بينما تغضب البعض الآخر. فالسعودية واسرائيل تؤيدان "الانقلاب العسكري" في مصر. وعلى النقيض من ذلك، فتركيا غير راضية عن الوضع الحالي في مصر. سمعة جامعة اكسفوردالديلي تليغراف: اكسفورد واحدة من اكبر الجامعات في العالم وتقول الصحيفة إن تقريرا داخليا لجامعة اكسفورد يحذر من أن "الجامعة تغامر بالاضرار بسمعتها بقبول طلاب اجانب حاصلين على درجات منخفضة لدواع تجارية". وتقول الصحيفة إن "الطلاب الوافدين" الذين حصلوا على درجات اقل مما يسمح به للاتحاق باكسفورد يدفعون نحو 13 الف جنيه استرليني في الفصل الدراسي (الترم) ويمكنهم تمضية عام دراسي كامل في الجامعة. ووفقا للصحيفة فإن نحو 300 طالب وافد للدراسة لسنة واحدة يقبلون في الجامعة كل عام، وعادة ما يكون ذلك عبر مؤسسات تمثل طرفا ثالث وتدفع مصاريف الدراسة للجامعة. ...... بي بي سي | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
4 |
الثورة ضد الثورة والشارع ضد الشعب، والثورة المضادة
| ||||||
لم تبدأ أحداث 25 يناير الاحتجاحيَّة ثورةً، ولكنها بدأت بوصفها تحرُّكًا شعبيًّا غاضبًا ضدَّ ممارسة أجهزة الأمن، وهي نفسها التي يُدَّعى الآن أنَّها انضمَّت إلى ثَورةٍ جديدةٍ هي ثورة 30 يونيو. وقد انطلقت أعمال الاحتجاج في أجواء الثَّورة التُّونسيَّة، ولكن بعد تراكم تجربةٍ في مسارٍ مصريٍّ خاصٍّ. كان البوعزيزي المصريُّ هو خالد سعيد الذي قُتِل تحت التَّعذيب، وبعد قتله ادَّعت الشُّرطة والدَّاخليَّة في بيانٍ شبيهٍ ببيانات هذه الأيَّام، أنَّه تُوفِّيَ إثر ابتلاع "لفافة" مخدِّرات. واختير يوم الشُّرطة لكي يُعلَن يومًا للغضب. كانت تظاهرة 25 يناير حركةً احتجاجيَّةً ضدَّ ممارسات الشُّرطة والأمن التي تبدأ بالضَّرب والتَّعذيب والاعتقال التَّعسُّفيِّ، وقد تنتهي بالقتل الذي يسبقه الكذب، ويتبعه الكذب أيضًا. والقتل والكذب توأمان في عرف أجهزة الأمن في أنظمة الاستبداد. إنَّها أجهزة الأمن نفسها؛ إذ لا شيء فيها تغيَّر، لا في السِّياسة والممارسة، ولا حتَّى في الإخراج. وقد ثبت ذلك مرَّاتٍ عدَّةً من خلال ممارساتها في المرحلة الانتقاليَّة، وتُوِّج ذلك في المجزرة الرَّهيبة التي رافقت عملية فضِّ اعتصام رابعة العدويَّة في 14 آب/ أغسطس، وما تلا ذلك من ممارسات[1]. ومن حقِّنا أن نفترض أنَّه بما أنَّها لم تتغيَّر، وبما أنَّ التَّحرُّك الشَّعبيَّ الأوَّل في 25 يناير كان موجَّها ضدَّها، فإنّ بقاءها من دون إصلاحٍ هو إفشالٌ لأحد أهمِّ أهداف الثَّورة، وإنَّها إذا تحرَّكت فإنَّما تتحرَّك ضدَّ هذه الأهداف؛ ويتلخَّص الفرق في أنَّه لم يعد بوسعها، من حيث الصّوغ، أن تفعل ذلك من دون تعبئةٍ "الشَّارع" وتجييشه، وذلك لأنَّ ثورة 25 يناير جاءت بكائنٍ جديدٍ اسمه "شرعيَّة الشَّعب". فمنذ أن تجسَّدت شرعيَّة الشَّعب في مؤسَّساتٍ تمثيليَّةٍ منتخَبةٍ، حوَّلت القوى السِّياسيَّة المعارضة "شرعيَّة الشَّعب" إلى "شرعيَّة الشَّارع". واحتاجت أجهزة الدَّولة التي لم تتغيَّر إلى "شرعيَّة الشَّارع" لكي تتحرَّك ضدَّ سلطاتٍ منتخَبةٍ تمثِّل "شرعيَّة الشَّعب" الدِّستوريَّة. ومن سخرية التَّاريخ أنَّ القمع من دون مثل هذه الشَّرعيَّة يكون أقلَّ خطورةً من القمع الذي يستند إليها. فالأوَّل قمعٌ سلطويٌّ؛ والثَّاني قد يتحوَّل إلى قمعٍ فاشيٍّ يعبِّئ الشَّارع قاصدًا توجيه قطاعات المجتمع كلِّها في خدمة الهدف نفسه، فهو لا يترك النَّاس وشأنهم، بل يحاول أن يغيِّر مفاهيمهم بوسائل الدِّعاية المعروفة؛ وأهمُّها التَّحريض وشيطنة الخصم القائمَان على صناعة الكذب والشَّائعات وتشوية السُّمعة، وغالبًا ما يُستعان باستثارة المشاعر الوطنيَّة ضدَّ الأيدي الأجنبيَّة والمؤامرة لتخوين الآخر. لقد تجنَّدت عوامل عدَّةٌ في حشد "شرعيَّة الشَّارع"، منها تفرُّد الإخوان بالحكم من دون خبرةٍ، ومنها أيضًا تجنُّد عوامل الثَّورة المضادَّة في الإقليم كلِّه لمساعدة جهاز الدَّولة وفلول نظام مبارك على إفشال التَّجربة الدِّيمقراطيَّة عمومًا، لا تجربة الإخوان وحدها. وعملت قطاعاتٌ واسعةٌ على تجهيز الشَّارع لهذا الدَّور؛ بعضها بدافع التَّضرُّر من حكم الإخوان، وبعضها الآخر بسوء نيَّةٍ، كالمتضرِّرين من ثورة 25 يناير. فلقد اجتمع المتضرِّرون من ثورة 25 يناير والمتضرِّرون من حكم الإخوان لخلق شرعيَّة الشَّارع التي احتاج إليها الأمن المصريُّ بأجهزته - وعلى رأسها الجيش - لكي يقوم بالانقلاب. وعمل الإعلام الخاصُّ والدَّعم الماليُّ الخليجيُّ بكثافةٍ لإنتاج التَّعبئة الإعلاميَّة وترويج أجواء الفشل والتَّشاؤم اللازمة لذلك. وعملت أحزابٌ معارضةٌ للإخوان على إزالة الحظر على التَّعاون مع الفلول ضدّ الإخوان، لأنَّه "لم يعد هنالك منذ اليوم فلولٌ"، أي منذ أن أصبحت جماعة الإخوان المسلمين العدوَّ الرَّئيس. وظهر الشَّرخ منذ الاستفتاء على التَّعديلات الدُّستوريَّة الأولى في 19 آذار / مارس 2011، وإصرار الإخوان على تحويل الثَّورة فورًا إلى حكمِ أكبرِ حزبٍ سياسيٍّ، من دون مراعاةٍ لمخاوف قطاعاتٍ واسعةٍ من النَّاس من خطابهم الدِّينيِّ الإملائيِّ[2]، ومن دون محاولةٍ جدِّيَّةٍ لتبديد هذه المخاوف تتجاوز العلاقات العامَّة. لقد شملت ثورة 25 يناير، بدايةً، آلافًا من الشَّباب الواعي والمقدام (وهما صفتان قلَّما تجتمعان في العمل السِّياسيِّ)، واتَّسعت في النِّهاية لتشمل ملايين المشاركين في أغلبيَّة محافظات مصر، ولكنْ ما من أحدٍ اعتقد أنَّ أعداد المتظاهرين والمعتصمين المشاركين فيها بأجسادهم كانت هي الأساس. وفي المقابل لا شكَّ في ضرورة توافر كتلة حرجة من المواطنين لكي تُسمَّى الثَّورة ثورةً شعبيَّةً بتوافر عناصر أخرى مهمَّة تعرِّفها بوصفها ثورةً، وقد كانت هذه الكتلة الحرجة الضَّروريَّة قائمةً، ولكن "عدّ الرُّؤوس" لم يكن أمرًا مصيريًّا؛ فأوّل العناصر المهمَّة في ثورة 25 يناير أنَّها كانت موحِّدةً لفئات الشَّعب المصريِّ كافَّةً (ما عدا الحزب الوطنيَّ وبعض الأحزاب والشَّخصيَّات الانتهازيَّة المعارضة المعروفة بالاسم، وهي التي كانت تعيش على تخوم الحزب الوطنيِّ في الهوامش التي أتاحتها دولة الفساد والاستبداد لها للعمل، لتحظى بمقابلة مسؤولٍ أو آخر، من حين إلى آخر)، وثانيها أنّ أعمال الاحتجاج الواسعة كانت جديرة بثورة، لأنَّها حوَّلت هدفها إلى تغيير نظام الحكم بحِرْفيَّةٍ ووضوحٍ لم تشهدهما الثَّورات عبر التَّاريخ إلَّا في مراحل متقدِّمةٍ من ثورة تونس: "الشَّعب يريد إسقاط النِّظام". وثالثها أنَّ جهاز الدَّولة بأكمله وقف ضدَّها، وعمل ضدَّها، بل إنه قد أعمل فيها القتل. وانحاز الجيش إليها بعد فترة تأهُّبٍ، أعقبتها فترة تردُّدٍ. لقد غادر الجيش ثكناته وحاصر ميدان التحرير موجِّها فوهات دبَّاباته إليها بأمرٍ من الرَّئيس، ولكنَّه أحجم عن إطلاق النَّار لأسبابٍ عديدةٍ؛ أهمُّها استعداده للتَّضحية بالأسرة الحاكمة لإنقاذ النِّظام إذا اقتضى الأمر، وتدخُّل الولايات المتَّحدة ضدّ إطلاق النَّار على المتظاهرين. ولهذا حوَّل فوَّهات المدافع والبنادق عن الميدان. ولكنَّه أتاح للآخرين فسحةً زمنيَّةً طويلةً لقمعها، بما في ذلك ما يُسمَّى "موقعة الجمل". وحينما كانت الشُّرطة والمباحث تقوم بالقمع والقنص، وحتَّى بتعذيب بعض المشاركين في الزَّوايا المظلمة حول الميدان، وحين كانت حثالات النِّظام السَّابق في صيغتهم العنيفة المعروفة بـ "البلطجيَّة" تعتدي على ساحات الثَّورة للتَّنكيل بشبابها وشابَّاتها، كان الجيش ينتظر النَّتائج. في مقابل هذه المميِّزات الثَّلاث، لا نقاش في أنَّ تحرُّك 30 يونيو كان حركةً احتجاجيَّةً واسعةً، تدعو إلى تقديم موعد الانتخابات، وتنحِّي الرَّئيس بحجَّة جمْع ملايين التَّواقيع، ولكنَّ ذلك لم يجرِ ضدَّ النِّظام القائم، ولا ضدَّ أجهزة الدَّولة، بل بمشاركة أغلبيَّة جهاز الدَّولة في الحشد والتَّنظيم والتَّوقيع ضدَّ رئيس الدَّولة المنتخب. ولا شكَّ في أنَّ بيانات الجيش المصريِّ التي تؤكِّد حماية المتظاهرين كانت في الواقع دعوةً إلى التَّظاهر[3]. وكلُّ هذا قد حدث في نظام حكمٍ أنجزت الثَّورة إمكانيَّة تغيير رئيسه وبرلمانه بالانتخابات. لقد غابت أمورٌ جوهريَّةٌ عن النِّقاش المتعلِّق بتسمية الأحداث الواقعة بين 30 حزيران / يونيو و3 تموز / يوليو 2013 التي تجمعها في حدثٍ واحدٍ رغم أنف الكثير من المشاركين في 30 يونيو الذين لا يؤيِّدون ما جرى في 3 يوليو، فبعضهم يعتقد أنَّ 30 يونيو شهد خروج حركة شعبيَّة، في حين وقع انقلابٌ عسكريٌّ في 3 يوليو. لكن يدور نقاشٌ سفسطائيٌّ بشأن هذين الحدثين الاثنين: أهما يشكِّلان ثورةً أم انقلابًا. ونقول سفسطائيٌّ لأنَّ المقصود ليس حلَّ إشكالٍ علميٍّ مصطلحيٍّ مفهوميٍّ بالوصول إلى نتيجةٍ يُصطلَح عليها، ولكن لأنَّ هدف القائل بالثَّورة هو إعلان موقفه الذي يؤيِّدها، وليس تعليل تسميتها؛ في حين أنّ من يكنِّيها انقلابًا هو مناهضٌ لها في الأغلب الأعمِّ. وهذا خلافٌ لا يُحَلُّ بالاتفاق على معنى المفهوم، ولكن بالتَّوافق على الموقف، ولا علاقةَ للتَّسميات بتوافر مقوِّمات هذا الاتفاق أو عدمه. ومن أجل تصوير المقصود، من المفيد أن نلقيَ نظرةً إلى مكانٍ لا يحتاج النَّاس فيه إلى تغطية مواقفهم من المسمَّيات بتغيير التَّسميات، لأنَّهم لا يصنعون المسمَّى، ولا الاختلاف على أسمائه. ففي إسرائيل مثلًا، يستخدم مؤيِّدو ما جرى في مصر من خلعٍ للرَّئيس وملاحقةٍ لتنظيم الإخوان المسلمين مصطلح انقلابٍ في وصفه، ومع ذلك فهم يؤيِّدونه؛ وذلك لأنَّ وصْف انقلابٍ عسكريٍّ لا يعني في نظرهم حكمًا معياريًّا. فهم يسمُّونه انقلابًا لأنَّه انقلابٌ، ويمتدحونه لأنَّه يضع حدًّا للمدِّ الإسلاميِّ، وللمدِّ الدِّيمقراطيِّ نفسِه أيضًا، بحسب رأيهم. وهم يرون أنَّ هذا مفيدٌ لإسرائيل، بغضِّ النَّظر عن نوايا الفاعلين، ويُجمِعون على فائدته هذه، ويسانده ساستُهم، ويضغطون على الغرب لمنع محاصرته. ومن الجدير بالذِّكر في هذا السياق أنَّ سجال الخصومة السِّياسيَّ العربيَّ الرائج ما زال يخلط بين استفادة إسرائيل من فعلٍ، وبين اتِّهام الفاعل بالعمالة لإسرائيل، مثلما يسارع بعضهم إلى الحديث عن والدة الخصم "الحقيقيَّة" اليهوديَّة، وسَفر الخصم إلى إسرائيل... فمن ألدِّ أعداء ضحايا الاستبداد أنَّ خطابهم التَّشهيريَّ الإقصائيَّ المتخلِّف هو نفسه من نتاج الاستبداد. ............ تتمة : http://www.dohainstitute.org/release/2c3b5c81-bb62-4e49-b648-2e6aee06268e | |||||||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
مشاركات وأخبار قصيرة | |||
سيناريو الحرب على نظام بشار الأسد : ضربات صاروخية دقيقة قد تستمر 48 ساعةذكرت صحيفة "صندي تايمز" البريطانية أمس، أن مخططين عسكريين بريطانيين وأميركيين يعكفون حالياً على وضع لائحة بالأهداف المحتملة لهجمات صاروخية على سورية، وسط ما اعتبرته تزايد اليقين من أن نظام الرئيس بشار الأسد كان وراء هجمات الأسلحة الكيميائية الأخيرة في ريف دمشق. وقالت الصحيفة، إن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ناقش مع الرئيس الأميركي باراك أوباما "رداً جاداً بما في ذلك الأعمال العسكرية خلال مكالمة هاتفية امتدت 40 دقيقة الليلة-قبل- الماضية"، وفقاً لمكتب رئاسة الحكومة البريطانية (10 داوننغ ستريت). واضافت "في حين لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن المضي قدماً في تنفيذ الضربات الصاروخية، إلا أن المخططين العسكريين في لندن وواشنطن يعدون لائحة بالأهداف المحتملة من بين مجموعة من الخيارات".كلنا شركاء | |||
| الجنرال بنياهو دعا الغرب إلى استغلال الانقلاب الذي نفذه السيسي في تنفيذ حملة دولية لمواجهة الجماعات الجهادية التي تعمل في سيناء، |
وتوقعت الدراسة التي جاءت تحت عنوان "مصر في مواجهة لامبالاة الغرب" أن تؤدي "الضربة القوية" التي تلقتها جماعة الإخوان المسلمين بعد عزل مرسي إلى المس بأنشطة الجمعيات والمنظمات الإسلامية العاملة في كل من الولايات المتحدة وأوروبا.
واستهجن مزال أن يقدم الأردن ودول الخليج على احتضان الانقلاب في مصر على هذا النحو، في حين لا يبدي الغرب تأييدا حازما للانقلاب.
وأشارت الدراسة إلى أن الانقلاب أسفر عن تشكيل حكومة تتقرب للغرب، وهذا ما يوجب على الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عمل كل شيء من أجل إنجاحها.
وفي سياق متصل، حذر الناطق السابق بلسان الجيش الإسرائيلي الجنرال آبي بنياهو من مخاطر التحول الديمقراطي في العالم العربي.
وفي مقال نشره بالنسخة العبرية لموقع صحيفة بوست الإسرائيلية، اعتبر بنياهو أن تحقيق التحول الديمقراطي في الشرق الأوسط وصفة للمس باستقرار المنطقة، مشددا على ضرورة اختيار الاستقرار عند المفاضلة بينه وبين التحول الديمقراطي.
ودعا بنياهو الغرب إلى استغلال الانقلاب الذي نفذه السيسي في تنفيذ حملة دولية لمواجهة الجماعات الجهادية التي تعمل في سيناء، عبر القيام بجهد عالمي يستند إلى تعاون استخباري وعسكري في مواجهة "الجهاديين" في سيناء.
وقال أيضا إن عدم التحرك ضد الجهاديين في سيناء يعني زيادة فرص المس بإسرائيل، سيما قطاع السياحة في منطقة إيلات، بالإضافة إلى إمكانية أن تتحول سيناء إلى نقطة انطلاق للجهاديين ضد حلفاء الولايات المتحدة بشكل عام.
| رئيس منتدى الشرق الأوسط بواشنطن حذر من أن تأخر أوباما في تقديم كل أشكال الدعم لانقلاب السيسي يهدد بتراجع تأثير الولايات المتحدة على ما يجري في مصر |
وشدد بنياهو على خطورة التحول الذي طرأ على موقف القبائل البدوية في سيناء، والتي باتت تمنح غطاءً لـ"الجهاديين".
وامتدح سلوك كل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه موشيه يعلون لالتزامهما الصمت، في الوقت الذي يواصلان فيه "الحوار بشكل صحيح" مع الفريق السيسي لتحقيق المصالح الإسرائيلية.
من ناحيته، هاجم رئيس منتدى الشرق الأوسط بواشنطن دانيل بايس بشدة سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما في المنطقة، محذرا من أن هذه السياسة أضرت بمكانة الولايات المتحدة العالمية.
وفي مقال نشرته النسخة الإنجليزية لموقع صحيفة إسرائيل اليوم، تساءل بايس "كيف تكون قطر التي لا يتجاوز عدد السكان فيها ربع مليون نسمة ذات تأثير أكبر من تأثير الولايات المتحدة التي يبلغ تعداد سكانها 1400 ضعف سكان قطر".
وقارن بايس في مقاله الذي جاء بعنوان "فشل أوباما الخارجي" بين السياسة القطرية النشطة وعدم اللامبالاة الأميركية، مشيرا إلى مبادرة قطر بدعم الثوار في ليبيا وحكم الإخوان بمصر وحركة حماس بغزة، في حين يأخذ تحرك إدارة أوباما شكل ردود الأفعال.
وحذر رئيس منتدى الشرق الأوسط الذي عمل في السلك الدبلوماسي الأميركي من أن تأخر أوباما في تقديم كل أشكال الدعم لانقلاب السيسي يهدد بتراجع تأثير الولايات المتحدة على ما يجري في مصر.
...................................................
« الإندبندنت »: السيسي أجرى صفقة مع الصهاينة
| الخبر | وكالات
أكدت صحيفة الإندبندنت البريطانية، أن الفريق عبد الفتاح السيسي، أبرم صفقة مع الكيان الصهيوني، يتم خلالها تدمير المزيد من الأنفاق المؤدية إلى غزة مقابل تحرك القيادات الصهيونية للتأثير على أوربا وأمريكا لمنع إدانة الانقلاب العسكري وعرقلة أي قرارات تصدر ضده.
وقال الكاتب البريطاني روبرت فيسك إن دول الخليج أدركت متأخرًا أن الانقلاب لن يمر مرور الكرام، كما وعدهم الجنرالات في مصر، وبدءوا يمسكون عن الإنفاق على الانقلابيين.
وأوضح أن كل الذين دافعوا عن حقوق الإنسان وطالبوا مرسي بمزيد من الحريات، تحولوا إلى عملاء وانقلابيين، وسقطت عنهم الأقنعة، وارتبط وجودهم بوجود الانقلاب، وما أن يرحل حتى تخرس ألسنتهم وأقلامهم للأبد.
......................................................................................................
معلنة دعمها لبشار..
لميس الحديدي: الشعب السوري يستحق الموت
مفكرة الإسلام : قالت مجلة تايم: إن الانقلابيين مستمرون في قمع معارضي الانقلاب، وفي قمع اللاجئين السوريين على حد سواء، وقالت: إن اللاجئين السوريين يتعرضون لموجة اعتقالات كبيرة وتشويه سمعة.
وأضافت تايم أن وسائل الإعلام المصرية التابعة للانقلابيين تعمل على شيطنة الإسلاميين وعلى تشويه سمعة اللاجئين السوريين على حد سواء.
وأضافت أن الأسابيع القليلة الماضية شهدت اعتقالات وعنفًا ضد اللاجئين السوريين، وتدميرًا للشركات والمحال التي يمتلكها السوريون في أنحاء البلاد المصرية.
وأوضحت تايم أن بعض أصحاب ورعاة المحطات التلفزيونية المؤيدة للانقلاب العسكري في مصر مثل لميس الحديدي من محطة "سي بي سي" مستمرون بتوجيه النقد اللاذع ضد اللاجئين السوريين وتشبيههم بالإسلاميين.
ونسبت تايم إلى أحد الناشطين السوريين في مجال حقوق الإنسان في القاهرة أمين قزقز القول: إن الحديدي قالت له: إنها تدعم الرئيس السوري بشار الأسد لأنه يقوم بقتل وذبح الشعب السوري الذي تقول الحديدي: إنه يستحق الموت.
وأضافت تايم أن الشبكة العربية لحقوق الإنسان تشجب الترويج ضد اللاجئين السوريين والفلسطينيين، وأنها تعد الحديدي من بين أسوأ المروجين.
وأشارت تايم إلى أن الانقلابيين اعتقلوا أكثر من 500 لاجئ سوري في القاهرة والإسكندرية حتى الآن، مضيفة أن اضطهاد الانقلابيين المصريين للاجئين السوريين الضعفاء هو مؤشر على المسار السياسي للبلاد، وعلى أن مستقبل مصر سيكون قاتمًا بشكل كبير.
.........................................................
الامن الوطنى يُرحل داعية اردنى بسبب صورتة مع حازم صلاح ابو اسماعيل .

قررت السلطات المصرية ترحيل داعية إسلامى اردنى حاصل على الجنسية الامريكية ويعمل امام بمسجد بولاية ايلزون الامريكية عقب القبض علية يوم زفافة بمدينة بورسعيد من قرية الكروان السياحية
حيث قد تشككت الاجهزة الامنية فى شخص ملتحى لا يتحدث بلهجة مصرية يتردد عليه ملتحيين ومنتقبات فى احدى الشقق بالقرية وبالتعاون مع مخبرين سريين مثبتيين بقرية الكروان التابعة لرجل الاعمال المصرى كامل ابو على تم القبض على الشيخ فادى يوسف - اردنى يحمل جنسية امريكية - والمصرى إسلام محمد السعيد حيث كان يرافقة استعداداً لزفاف الاول بدار القران العظيم بحى الزهور بالمحافظة .
حيث اقتحم اكثر من 20 فرد من القوات الخاصة التابعة لجهاز الشرطة الشقة المقيم فيها الشيخ فادى يوسف ورفيقة المصرى إسلام وعصبوا اعينهم ووضوع القيود الحديدية فى ظهورهم وتم اقتيادهم الى مكان مجهول حيث تم تعذيبهم لفترة ثم نقلوا بعد ذلك الى قسم الشرق وباتوا يومهم الاول فى طرقته بالدور الثانى وذكرت لنا مصادر انه كان يتم الاعتداء عليهم جسديا ولفظيا من كل من يمر عليهم ثم تم نقلهم الى معسكر الامن المركزى وتم تهديدهم بالكهرباء والكلاب البوليسية و القتل واكد لنا احدهم انه تم تكسير عصا خشبية عليهم اثناء التعذيب بمعسكر الامن المركزى كما اكد انهما بكيا عندما استمعا الى اذان الفجر فى ذلك اليوم بسبب منعهما من الصلاة
تم الاطلاع على المحضر الذى حررته قوات الامن وعُرض على النيابة العامة حيث تبين طلب من جهاز الامن الوطنى بالتحرى على الشخصين والتأكد إذا ما كانوا ينتمون لجماعة الاخوان المسلمين او اى من الجماعات الجهادية او التكفيرية او وثبت من التحريت فى الصفحة التالية عدم انتمائهم لأى من هذة الجماعات ولكن لاحظت تحريت الامن الوطنى وجود صورة للمدعو فادى يوسف مع حازم صلاح ابو اسماعيل - احد الاسلاميين المرشحين لإنتخابات الرئاسة - كما تم رصد رسائل بينهما فقررت النيابة إثر ذلك إخلاء سبيل المحجوزين فادى يوسف المزين و إسلام محمد السعيد وبالفعل تم إخلاء سبيل المصرى إسلام واستمر حبس فادى يوسف خمسة ايام بعد قرار إخلاء سبيله من النيابة رهينة امن الدولة وتقرر ترحيلة الى الاردن بعد ذلك كما تم إلغاء الزفاف واكدت لنا زوجته انها ستتجه الى الاردن لإستكمال اجراءات الزواج واكدت انها تشعر بالقهر والظلم واتهمت السلطات المصرية بإفساد فرحتها وقالت انها تتمنى الا تعود الى مصر مرة اخرى إلا ان يعود العدل الى بلادها وأكدت ان الملتحين والمنتقبات يتعرضون لتفرقة عنصرية من قبل السلطات المصرية بعد عزل الدكتور محمد مرسى .
يقين
...............................................................................................
من تويتر :

................................................

....................................................................
سماوية
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| |||
منذ اندلاع الثورة الفرنسية تميز رأيان في أدبيات السياسة الحديثة.. الأول يرى أنها كارثية لأنه نتج عنها فوضى وإرهاب كشف خطأ التغيير المفاجئ وضرورة التدرج عبر النظام والمؤسسات.. بينما الثاني يرى أنها ضرورية وأن بداياتها المؤلمة طبيعية فلا علاج دون ألم. وفيما يؤكد الأول ظهور علل فادحة أنتجتها الثورة فإن الثاني يرد بأنها من تراكمات النظام القديم كشفتها الثورة ولم تنتجها، أما الحنين لاستقرار النظام القديم فهو استجابة خاطئة للعلاج مثل المريض الذي يفضل المسكنات المؤقتة ويخشى العلاج الجراحي المؤلم. "من المبكر الحكم على الثورة الفرنسية!" مقولة طريفة ينسبها غربيون لزعيم الثورة الصينية ماو (وثائقياً هي ليست لماو بل لرئيس الوزراء زهاو). هذه المقولة يتداولها الإعلام الغربي المولع بحكمة الصين العميقة في الزمن والممتدة حضارتها لآلاف السنين دون انقطاع، لأن ظاهر المقولة كأنه يعني الثورة الفرنسية الأولى عام 1789 رغم أن المقصود هو الثورة الثقافية بفرنسا عام 1968. أهمية الثورة الفرنسية الأولى هي أنها أسست المبادئ الحديثة لحقوق الإنسان والمواطن، رغم أنها أنتجت فترة اضطرابات وإرهاب في بداياتها، بينما الثورة الفرنسية الثانية التي اندلعت عام 1848 وانتشرت بأوروبا، وأول ثورة أطلق عليها "ربيع"، فشلت تماماً في اسقاط أي نظام، لكنها نقلت أوروبا إلى عصر جديد حتى بالدول الكبرى التي لم تقع بها مثل بريطانيا.. فبعدها صُفي النظام الاقطاعي نهائياً وظهر الحكم الدستوري الذي مهد للديمقراطية الغربية الحالية.. ومن هنا درجت فكرة صعوبة الحكم على مآلات الثورات الشعبية بسنواتها الأولى. وفي عالمنا العربي، ما هي مآلات ما سمي الربيع العربي بعد أن دخل غرفة الطوارئ في مصر، فيما بقية دول الربيع ليست بأحسن حال منها باستثناء تونس؟ البعض بشر بإنجازاته منذ أيامه الأولى بينما بعض حذر من كوارث التغييرات المفاجئة. وإذا كان الربيع بدأ رومانسياً تقدمياً صفق له العالم لأنه احتجاج سلمي لتحسين أحوال المعيشة والحرية والمساواة، فإن المحتجين ونخبهم اكتفوا بالاحتجاج الذي أسقط أنظمة حكمهم وتركوا للآخرين بقية المهمة الأصعب وهي بناء مؤسسات الدولة الجديدة!. اختلفت حظوظ هذه الدول في بناء مؤسساتها الجديدة، لكن أغلب البناة لم يكونوا من طلائع الثوار ولم تكن أهداف الثورة من أولوياتهم أو لا تعنيهم بل كانت لهم توجهات أخرى. وهذه التوجهات المنحرفة حدثت في كثير من الثورات بالقرن العشرين.. ونابليون سبق أن ألمح لذلك في بداية القرن التاسع عشر: قائلاً: "الثورة لا يمكن أن تُصنع أو تمنع. الشيء الوحيد الذي يمكن عمله هو أن يعطيها أحد أبنائها اتجاهاً بفضل انتصاراته". في توجيه مسار الثورة يمكن تمييز نوعين من الثورات بالقرن العشرين: تلك المؤدلجة التي وجدت من يوجهها منذ البداية إلى حزبه (الثورة الروسية، الصينية، الكوبية..)، والأخرى ذات الطابع الديمقراطي (الهند، جنوب إفريقيا، دول أوروبا الشرقية..) التي واجهت تحديات جسيمة.. تقول الباحثة شيري برمان في تقريرها بمجلة شؤون أمريكية: "الديمقراطية الليبرالية المستقرة لا تظهر غالباً إلا في نهاية الصراعات الطويلة العنيفة، مع العديد من التقلبات والمنعطفات والبدايات الخاطئة والطرق الالتوائية.. تاريخياً، كان معظم التحولات الأولية بداية للعملية الديمقراطية وليست نهاية لها.." وتزعم الباحثة أن ما يحدث من اضطرابات ببلدان الربيع العربي هو البداية وليس النهاية!. الاحتجاجات في دول الربيع العربي بدأت بطابع شعبي ونجحت في ربط الحقوق مع الجماهير لتتحول إلى وعي جمعي جديد يؤسس حالة انتقالية للبلدان العربية إلى زمن جديد، وأسست بيئة لبناء حقوقي وديمقراطي جديد، إلا أن هذه البيئة تفتقر لبنية مؤسسية تحتية التي صار يؤسس بعض لبناتها حركات أخرى غير ديمقراطية على رأسها الجماعات المؤدلجة التي تريد إعادة بناء الدولة وفق إيديولوجيتها الخاصة. هنا ظهر الخوف من أن بناء مؤسسات الدولة الجديدة لا يقوم به التكنوقراط والحقوقيون بل المؤدلجون الذين ليست قضيتهم حقوقية ولا اقتصادية لتحسين المعيشة بل إيديولوجية تقود الناس بالخطب والعواطف إلى أحلامها الموعودة. وثمة خوف طبيعي آخر مصدره سرعة الانتقال من القديم إلى الجديد كما وصفها السياسي الأمريكي جون كالهون بكتابه "مقال في الحكومة": "الفترة الفاصلة بين ضعف المؤسسات القديمة ونشوء وتشكل الجديدة لا بد بالضرورة أن تكون فترة شك، ارتباك، أخطاء، وتطرف هائج وشديد". الخوف من الوضع الجديد في بلدان الربيع العربي له مبرراته، لأن الذي وصل إلى سدة الحكم هي تيارات ليس في أجندتها الديمقراطية ولا حقوق الإنسان.. وليس مصدر الخوف دعاة الحريات والحقوق بالداخل فقط بل حتى بالخارج كتبت تقارير عن تجاوزات حقوقية فادحة، حتى تمنى بعض المراقبين تدخل العسكر في مصر لمنع الأخوان المسلمين من الاستفراد بالدولة، وقد لا يقولها المسؤولون السياسيون الغربيون صراحة لتعارضها مع الشرعية والدبلوماسية لكن ثمة مراقبون غربيون قالوها بوضوح، كما فعل كبير محرري الشؤون الخارجية بصحيفة "وول ستريت". ولا ننسى المخاوف التي تثيرها بعض التجارب الديمقراطية السابقة التي فازت بها أحزاب متطرفة صادرت أبسط الحقوق وجاءت بدكتاتوريات شرسة وأنظمة دموية مدمرة كما في ألمانيا وإيطاليا قبل الحرب العالمية الثانية.. وهنا يصبح خيار التخوف بين حالتين أحلاهما مرّ: إما الالتزام بالشرعية الجديدة، وما يثيره من احتمال تحول النظام من الديمقراطية إلى دكتاتورية شرسة، أو تجاوز هذه الشرعية إلى شرعية تستند إلى مبدأ حماية المجتمع والدولة من الانزلاق بالفوضى، وما يثيره من احتمال الحكم العسكري الاستبدادي!. الآن ثمة أمر واقع، وعلى ما يظهر أصبح مؤيدو قانون الطوارئ في مصر أكثر من معارضيه! فهل سيؤدي ذلك إلى حكم العسكر لفترة طوارئ طويلة أم أنها فترة تصحيحية مؤقتة وتعود المياه إلى مسارها الديمقراطي؟ يبدو أن كلا الاحتمالين لن يقعا، فمن الصعوبة العودة لحكم العسكر على الطريقة القديمة فالناس لن تقبل، ومن الصعوبة أيضاً العودة لنظام ديمقراطي على الطريقة المتقدمة فالظروف لن تسمح.. يبدو لي أن ما سيحدث هو نوع من الديمقراطية المنتقاة أو الموجهة على غرار ما حدث في بعض بلدان أوروبا الشرقية وروسيا.. في كل الأحوال فإن كافة الاحتمالات واردة زمن الثورة!. | |||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
مِصرِيِّي مسجد الفردوس في الرياض: شكراً لكم! عبدالسلام الوايل | |
القصة باختصار: خطيب جامع الفردوس في الرياض دعا في خطبة الجمعة الماضية على وزير الدفاع المصري السيسي، بوصفه خلف عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي، قائلاً: «اللهم اجتثَّ بشار والسيسي». بعض المصلين المصريين ممن يبدو أنهم من أنصار التغيير السياسي الأخير في مصر اعترضوا على هذا الدعاء، وحدث جدل انتهى -بحسب المقطع الذي شاهدته في اليوتيوب- بطرد مصلين سعوديين المصريين المعترضين من المسجد. كان منظراً مثيراً أن ترى مصلين يغادرون المسجد فيما الإمام يكبر إيذاناً ببدء الصلاة. زيادةً على الإثارة، كان منظراً حزيناً أيضاً. سآخذ هذه الحادثة الصغيرة لأُقارب مسألة أكبر، تلك هي المتعلقة باستخدام الأئمة والخطباء الصلوات والخطب من أجل حشد المصلين وراء منظوراتهم السياسية والفكرية والفقهية. ثمة فئات تعاني في السعودية من هذه المسألة ولم تتصرف مثل ما فعل مصريو مسجد الفردوس، بل ظلت صامتة تطوي المهانة والتجني. ما حدث في جامع الفردوس ذكرني بحادثة جرت لصديق قبل عشرين عاماً. ففي بداية عقد التسعينيات من القرن الميلادي الماضي، قرر عوض القرني أن الحداثة الأدبية -المكتسحة للمشهد الأدبي وقتها- محض مؤامرة عقائدية على الإسلام. أصدر عوض كتاباً شهيراً معنوناً بـ «الحداثة في ميزان الإسلام»، وكان «ميزان الإسلام» هذا هو ميزان عوض القرني حقيقة، صدر الكتاب في عز سيطرة الخطاب الصحوي على العقول والأفئدة وكان إيذاناً بحملة شعبوية مضادة للفكر والفنون والآداب في السعودية لا تزال بقاياها قائمة إلى اليوم. المهم، أن كثيراً من خطباء الجمع وأئمة المساجد اقتنعوا بمقولات عوض القرني وصار يقيناً لديهم أن الحداثيين ليسوا إلا أعداء للدين، فصار من المعتاد أن تسمع الدعاء عليهم على المنابر ومن المحاريب. حدثت قصة في هذا السياق للصديق الشاعر الحداثي عيد الخميسي، ففي أول ليالي رمضان من سنة 1414 هـ بينما كان عيد رافعاً يديه يؤمِّن بخشوع وروحانية خلف الإمام في القنوت، انصدم عيد بدعاء الإمام على الحداثيين، يقول عيد: وجدت نفسي في ورطة، فأنا لم أؤمن على الدعاء بالطبع، لكن ذلك أعطاني إحساساً بأني مختلف عن الجماعة التي «كنت» أشاركها لذة العبادة. لقد أخرجه الدعاء من روح الاطمئنان بالانتماء إلى جماعة روحانية وذكَّره باختلاف ما بينه وبينهم، وطبعاً كان هذا الاختلاف مصطنعاً. لا تعد قصة عيد فريدة في هذا السياق، فطالما سمع أصحاب الآراء المختلفة عن السائد الدعاء عليهم في منابرنا، أو الدعاء على تيارات فكرية لا يرون فيها عداءً للدين أو تعارضاً معه. مثلاً، الجمع التي تلت مطالبات نساء بالسماح للمرأة بقيادة السيارة قبل أكثر من عشرين عاماً، شهدت سيلاً من الدعاء على هؤلاء النسوة وعلى من يؤيدهن في مطالبهن تلك. بل أذكر أني استمعت لخطبة جمعة للشيخ عبدالرحمن الدوسري -رحمه الله- قبيل الانتخابات البرلمانية في الكويت يقول فيها إن من يصوِّت لغير مرشحي التيار الإسلامي في تلك الانتخابات داخل في حكم الآية القرآنية «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ». قبل حوالي سنة وإبان الخلاف المصري المحتدم على الدستور بين الإسلاميين وخصومهم، كانت خطبة إمام الحي الذي أقطنه عن هذا الموضوع من منطلق أن صراع الفرقاء المصريين على دستورهم هو صراع بين الحق والباطل، بين الكفر والإيمان، ساق ذلك الخطيب وقائع مختلفة حدثت للرسول صلى الله عليه وسلم مع مخالفيه للإقناع أن فريق الإسلاميين في مصر يمثل الإسلام والفريق الآخر يمثل أعداءه!، كنت أتساءل وأنا جالس أستمع للخطبة ممنوعاً بمنطوق الحديث النبوي «من مس الحصى فقد لغى» من الانشغال عن الخطيب ولو بملاعبة شعر سجاد فرش المسجد، كنت أتساءل هل أصبحت مماثلاً لكفار قريش أو للمنافقين أو ليهود بني قريظة وبني النضير فقط لأني مقتنع بأن الإخوان في مصر كانوا يطبخون دستوراً يوافق منظورهم الشمولي للدولة المصرية؟!! هل الموقف السياسي البحت – للخطيب ولي- يعني أن واحداً منَّا يمثل تعاليم الله والآخر خارجٌ عليها؟!، كان ابني فيصل -8 سنوات- يجلس بجواري في المسجد مستمعاً لخطيب يقول له إن أباك يعارض موقف الإخوان من الدستور مثلما عارض المنافقون نبي الله في يثرب!، أي سعادة روحانية كنت أحسها في تلك اللحظات!، سأطرح سؤالاً سوسيولوجياً أعمق، ما هي الترتيبات التي أوصلت كلّاً منَّا – الخطيب وأنا- أن ننتهي في دار عبادة المسلمين -أي المسجد- إلى أن يكون موقفه السياسي حول حدث يدور في دولة مجاورة يعبِّر عن رأي الإسلام فيما موقفي يعبر عن رأي أعداء الإسلام؟. ثمة خطأ هنا، إما أن هذا الخطيب يريد أن يصادر الإسلام لصالح رؤيته السياسية أو أنني لا أنتمي لهذا المكان. بالطبع، الإجابة واضحة بالنسبة لي. علامَ يدل ذلك؟ إنه يدل على أنه ليس من المسؤولية ولا الأخلاق للإمام، وهو يقود شعيرة جماعية من قبيل خطبة الجمعة أو دعاء القنوت، أن يدَّعي أن رأيه السياسي أو الفكري يعبِّر عما يحبُّه الله ويرضاه وأن رأي خصومه هو مما يخالف رضا الرب. هذا مطلب أخلاقي عادل للمصلين الذين يختلفون مع الإمام، إنه حق فردي للمأموم المختلف مع الإمام، اعتاد الناس على مناقشة الموضوع من زاوية عدم إقحام الدين في السياسة، ووضع الأمر في هذا السياق كفيل بإضعاف حجة أصحابها؛ لأن هذه المقولة تبدو وكأنها إبعاد للدين عن المجال العام، وبالتالي هي من مقولات أعداء الدين الذين يريدون أن يختصروه في ممارسات وطقوس فردية. أنطلق في رفضي لهذه الظاهرة من منطلق مختلف تماماً؛ إني أرفض أن تكون خطبة الجمعة أو الكلمة من على منبر المسجد أو الدعاء الجهري من الإمام مما يتعارض مع موقف أيٍّ من المأمومين. إذا كانت مؤهلات زيد أهَّلته لأن يتعيَّن إماماً لمسجد ما وآراء عمرو في السياسة والشعر والفن وعمل المرأة مما يخالف ما يراه زيد، فلا يحق لزيد هذا أن يستخدم المنبر والمحراب أدواتٍ لنبذ عمرو والتضييق عليه. ليكن هذا مبدأً أخلاقياً عاماً. المشكلة أن هذا لم يتحول مبدأً أخلاقياً، ربما بسبب الطريقة السيئة التي يُقَولَب بها النقاش، أي إبعاد منبر الخطبة عن السياسة، الأصح: أن من جوهر السياسة مراعاة اختلاف المصلين وتنوعاتهم، وبالتالي عدم تحويل المنبر والمحراب لصالح فئة دون أخرى. عدم تحول هذه القضية لمبدأ جعلها عرضة للمزايدة حتى من قبل الأئمة أنفسهم. مثلاً: عارض إمام شهير إماماً شهيراً آخر لأنه حول خطبة الجمعة لصالح رأيه السياسي، ممتاز! المشكلة أن الإمام المعارض سبق له أن حول خطبة الجمعة للتأليب على أديب محلي، بحجة أنه معادٍ للدين. هذه الوقائع تبين أنه: انطلاقاً من احترام تنوعات آراء المصلين واحترام الشعيرة الدينية يتوجب عدم إقحام هذه الشعائر في أي أمر ينتهك رأي أو توجه أحد المصلين. لعل العنف الذي حدث في مسجد الفردوس يساعدنا على تذكير الأئمة بأنهم يمثلون كل المصلين وأن عليهم -بالتالي- أن يعبِّروا عن هذا التنوع، لا أن ينحازوا -مستغلين تفويض المجتمع لهم بقيادة الشعيرة الدينية- لطرف من المصلين ضد آخر. لذا، أقول شكراً لمِصريِّي مسجد الفردوس في الرياض. __._,_.___ | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق