| 1 |
إنه الاستقلال التام والموت الزؤام معاً.. هل نحن مستعدون؟ | ||||||||||
|
السبت ٧ سبتمبر تمضي الأمور في ما يبدو لمصلحة توجيه ضربة أميركية ضد نظام بشار الأسد، ولكن لا شيء مضموناً حتى تراه في هذا الزمن الصعب، فالغرب يمر بحالة «إدراك ديموقراطي» كبير، فما من زعيم هناك يريد أن يقدم منفرداً على عمل عسكري في ذلك الشرق الأوسط الذي لا تنتهي صراعاته من دون أن يشرك معه البرلمان أو الكونغرس، ربما هي حالة «ما بعد الحداثة» في التطور الديموقراطي الغربي، وقد يصنف فيها باحثون أمثال الكاتب الشهير فرانسيس فوكوياما كتاباً، ولكن بينما يحصل ذلك ويعيش الغرب لحظاته الديموقراطية فإن مزيداً من السوريين يموتون كل يوم.٢٠١٣ بقدر ما هي لحظة تاريخية للغرب يتخلى فيها عن آخر طبائعه الاستعمارية العتيقة، وشعوره بمسؤولية «الرجل الأبيض» حيال «السكان المحليين»، فإنها لحظة تاريخية لنا نحن العرب، نحصل فيها على كامل استقلالنا الذي ناضلنا من أجله وهتفنا مطالبين بـ«الاستقلال التام أو الموت الزؤام»، فنتحمل أوزارنا وحدنا، ومسؤولياتنا الكاملة عن حل مشكلاتنا وصراعاتنا وحدنا، ربما ليس بعدُ تماماً، ولكننا في طريقنا إلى ذلك بعد 100 عام وأكثر من علاقة متداخلة مع الغرب، شكّلنا خلالها وبالشراكة معهم دولنا وحدودنا وأنظمة حكمنا ونخبنا السياسية، والآن نقف في هذا المنعطف التاريخي - عبارة تراثية عربية قديمة، ولكنها لم تكن صادقة مثل اليوم - نرى إعادة ولادة شرق أوسط جديد، فنشعر بالارتباك والحيرة، ننظر إلى الغرب تارة نريد منه التدخل هنا بينما نريده أن يبتعد هناك، ثم نقول إن الإدارة الأميركية مرتبكة، لا بل إننا جميعاً مرتبكون. لا يستطيع أحد أن يراهن على ما ستسفر عنه المناقشة والتصويت المقبل في الكونغرس، وهل سيمنح الرئيس أوباما التفويض اللازم لتوجيه ضربة نحو النظام السوري الذي ارتكب جريمة أممية هي استخدام السلاح الكيماوي؟ وبالتالي لا بد من أن القادة العرب يشعرون بقلق عبّر عنه بصراحة وزير الخارجية السعودي عندما اشتكى من «غياب قدرة عربية لحل الأزمات» عقب اجتماع للجامعة العربية الأخير، الذي خصص لتوفير غطاء عربي سياسي للتدخل الغربي المتردد في سورية. فماذا لو اعتذر أوباما، وتخلى عن فكرة معاقبة بشار الأسد إذا ما صوّت الكونغرس ضد القرار، قائلاً إنه وعلى رغم تمتعه بالصلاحيات الدستورية الكاملة لإصدار الأمر اللازم لقواته المسلحة لتوجيه الضربة المنتظرة فإنه لن يفعل من دون تفويض شعبي؟ حينها ستنهار احتمالية التدخل الدولي لإنهاء معاناة الشعب السوري، وسيجد العرب أنفسهم أمام واقع جديد وغير مسبوق منذ عام 1918، لحظة ولادة العالم العربي الجديد. ترجمة ذلك أن الغرب يقول للعرب أخيراً، بعدما شبع من التدخل في شؤونهم، وبعدما أكثر القوميون والإسلاميون منهم، اتهامه بالتدخل والطمع في خيراتهم أن «دبروا أنفسكم»، فهل نحن قادرون على تدبير أنفسنا؟ لنأخذ الحالة السورية، فهي التي فجّرت هذا الوضع. القضية أكبر من مجرد «غياب قدرة عربية لحل الأزمات» كما صرّح الأمير سعود الفيصل، إنها أكثر من ذلك، فحتى لو توافرت القدرة، لن يتوافر الإجماع، فثمة عرب لا يجدون بأساً في ما يفعل بشار الأسد في حق شعبه، فقيم الحرية وحقوق الإنسان لم تتأصل بعدُ في العقل العربي، فما يجري هناك مجرد «شأن داخلي»، ذلك أنهم يريدون الاحتفاظ بحقهم في التعامل مع شعوبهم كيفما شاؤوا من دون تدخل شقيق عربي في ما قد يكون يوماً «شأناً داخلياً» مماثلاً عندهم، بالطبع هؤلاء القادة لديهم جيش من رجال الإعلام المستعدين لتبرير ذلك بأن ما يجري في الوطن ما هو إلا «مؤامرة أجنبية تهدف لإسقاط جيشنا الوطني العظيم»، من دون أن يراجع أحدهم الخبر الأخير الذي بثه قليل ومضمونه أن «الأجنبي لم يعد مهتماً». وبالتالي فإن تشكيل موقف عربي موحد سيكون مستحيلاً، ولننظر إلى الحالة السورية مرة أخرى كنموذج نعيشه، لنرسم خريطة للعالم العربي حولها لتوضيح حال الانقسام بيننا، دول مجلس التعاون الخليجي وتونس وليبيا والمغرب تؤيد من دون تردد اتخاذ موقف صارم ضد بشار حتى لو كان تدخلاً دولياً، العراق ولبنان يرفضان بشكل قاطع، مصر والجزائر ترفضان باستحياء، وبالتالي جاء البيان الختامي لاجتماع الجامعة العربية يتحدث عن ««اتخاذ الإجراءات الرادعة والضرورية ضد مقترفي الجرائم التي يتحمل النظام السوري مسؤوليتها» من دون الإشارة إلى أن هذه الإجراءات هي «ضربة عسكرية أميركية»، تبدأ بعدها عملية معقدة تحدث تغييراً في ميزان القوى لمصلحة المعارضة التي تريد بناء سورية جديدة وديموقراطية. فماذا لو لم يوافق الكونغرس؟ هل يستطيع العرب المؤيدون للمعارضة السورية أن يقوموا بهذه الضربة منفردين؟ أشك في ذلك. إنها وصفة لحرب عربية - عربية طويلة الأمد، ستشعل المنطقة، ستفتح شهية إيران هي الأخرى للتدخل حتى خارج سورية إذا ما أيقنت أن الغرب اختار البقاء خارج مشكلات المنطقة المزمنة، بما في ذلك من صراعات طائفية عميقة أرعبت أوباما وأعضاء مجلس الشيوخ فناقشوها باستفاضة. أيها الغرب، إنها لحظتكم الديموقراطية الرائعة.. ولكن ليس الآن فنحن غير مستعدين. ....... الحياة
| |||||||||||
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
صحف غربية | |
الفاينانشال تايمز: على الغرب أن يتخلى عن نزعة المحاربفرنسا والولايات المتحدة حريصتان على توجيه ضربة لسوريا نشرت صحيفة الفاينانشال تايمز مقالا للكاتب، مارك مازور، يشرح فيه إخفاق الحكومات الغربية في إقناع برلماناتها بضرورة استخدام القوة العسكرية في سوريا. يقول مارك مازور في مقاله إن ذاكرة العراق والغضب الذي تثيره الحرب عموما في المجتمع هو ما جعل الحكومة البريطانية تمنى بهزيمة في مجلس العموم بخصوص استخدام القوة العسكرية في سوريا. وقد واجهت الحكومة الأمريكية والفرنسية صعوبات مماثلة أمام البرلمان لإقناع الهيئة التشريعية بتوجيه ضربة إلى سوريا.ويستطرد الكاتب قائلا إن الشكوك التي أثارتها البرلمانات الغربية تبين أن المجتمعات أصبحت أكثر تحفظا على استخدام القوة العسكرية أكثر مما كانت عليه، وأكثر تشكيكا في فاعلية ما يسمى بالضربات الجراحية. ويضيف الكاتب أن الجانب المهم الآخر في القضية أن تقليص ميزانيات الدفاع عدة أعوام في الدول الغربية جعل جيوشها غير قادرة على إنجاز المهمات التي تطلب منها، بإمكانيات تتناقص باستمرار. كما أن صورة الجندي المقاتل لم تعد تغري في المجتمعات الأوروبية، وعدد الراغبين في الانخراط في الجيش يتناقص يوما بعد يوم. كما تزايد التفاوت بين أفراد المجتمع يجعل من الصعب على الحكومات أن تتوقع التضحية والالتزام الذي كان يعرف به الجندي في وقت مضى. الاندبندنت: روسيا تعزز قوتها بقولها لا في قمة العشرينروسيا تعزز مكانتها بالاعتراض على الضربة العسكرية وتقول الصحيفة في مقالها إنها لم تتفاجأ بأن القمة فشلت في الخروج بأي اتفاق يذكر، ناهيك عن التقريب بين الولايات المتحدة وروسيا في موقفهما من الأزمة السورية. ولكن القمة كشفت بشكل جلي عن توازن القوى في العالم اليوم. وتضيف الاندبندنت أن قمة سان بطرسبورغ أدت جملة من الأشياء، أهمها أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حريص على تعزيز قوة روسيا ومكانتها في المسرح الدولي، ولو بقدرته على قول كلمة لا. كما بينت القمة أيضا أن الصين بمنهج المقايضة الذي تتبناه لا يمكنها أن تخاطر بمصالحها الاقتصادية، كما كشفت أيضا عجز أوروبا عن التصرف لوحدها. الحياة مستمرة في دمشقالغارديان: أنصار الرئيس الأسد يتحدون الضربة الغربية التقى بيل نيلي شيخا في السبعين من العمر يحمل السلاح ويستعد لمواجهة الصواريخ الأمريكية، وهجمات المعارضة المسلحة التي يعتقد الشيخ أبو عيسى أن عناصرها سيغتنمون سقوط الصواريخ الغربية للهجوم على العاصمة. ويقول كاتب التقرير إن الولايات المتحدة تعد أسلحة متطورة لا قبل لهؤلاء المتطوعين المدافعين عن نظام الرئيس بشار الأسد. فالصواريخ لا تستهدف ساحات المعارك، وإنما ستوجه إلى مبان ومنشآت خاصة، ومنها ما يتصل بالقوة الجوية التي يستخدمها النظام. ويضيف أن الدمشقيين ينظرون إلى المباني والمنشآت التي يمكن أن تستهدفها الطائرات المقاتلة الغربية، بعدما قرر الغرب توجيه ضربة لسوريا. وقد بدأت العائلات الخائفة من سقوط الصواريخ على منازلها تملأ ليلا حديقة عامة مجاورة لمجمع حكومي. وهناك أخبار عن حفر أنفاق ومخابيء حول منشآت حكومية وعسكرية حساسة، وأخبار أخرى عن إخفاء طائرات ومدرعات حتى لا تطالها ضربات صواريخ الدول الغربية. .............. بي بي سي | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
في الفاطمية والسفيانية السياسية يوسف معوّض النهار | |
"إن الفاطمية، يجب أن تأخذ دورها!" كلام على المكشوف صدر عن المقدم محمد عمران وكأن الأقنعة سقطت واللعبة بانت على حقيقتها. كان ذلك، في أواخر سنة 1964 عندما احتدم الصراع بين جناحي البعث المتحكم بسوريا وتحديداً بين "اللجنة العسكرية" من جهة وأمين الحافظ رأس السلطة وقائد القوات المسلحة من جهة أخرى. اللجنة العسكرية قوامها خمس ضباط بعثيين صدف أن تابعوا في زمن الوحدة دورات تدريبية في مصر: المقدم محمد عمران والرائدان صلاح جديد وأحمد المير والنقيبان حافظ الأسد وعبد الكريم الجندي. جميعهم، تجدر الاشارة، من المذاهب الفاطمية، ثلاثة علويين واسماعيليان. كان هؤلاء الضباط "مشتركين في غريزة قديمة، غريزة الكتمان والتقية التي تتصف بها مجتمعات الأقليات المضطهدة في الشرق الأوسط". الملاحظة هذه لباتريك سيل في كتابه "حافظ الأسد: الصراع على الشرق الأوسط". والكاتب هذا صديق عائلة الأسد المالكة سعيداً في دمشق، وقد كلف ببعض المهمات الخارجية لحساب الدولة السورية في مطلع هذا القرن نسبة إلى ما أولي من ثقة من قبل النظام وأهله. ورغم تفاني هذا الكاتب في إعطاء صورة ناصعة وفوق الشبهات لآل الأسد من ناحية التعصب المذهبي، لم يسعه التغاضي عن حقيقة الواقع الاجتماعي القائم، واقع ما كف أصحاب العلاقة يوماً عن محاولة كتمانه! فكيف بإخفاء صراع مذهبي يتأجج تحت الرماد، صراع بين مجموعات وتكتلات تكاد تشهر طائفيتها دون تستر عند اشتداد الأمور. اما الديبلوماسي نيقولاوس فان دام Nikolaus Van Dam، فكان أكثر وضوحاً من باتريك سيل المذكور آنفاً، في كتابه "الصراع على السلطة في سوريا" وتحديداً في الفصلين الثالث والرابع تحت العنوانين التاليين: "الاستقطاب الطائفي في القوات المسلحة السورية بين السنّة والأقليات الدينية" و"تصفية الضباط الدروز ككتل منفصلة" إلخ. صرّح فان دام ودون مواربة ان تسلق الضباط الاقلاويين أعلى الهرم كان يعتمد على دعم ضباط ينتمون إلى جماعتهم المذهبية من علويين ودروز واسماعليين. مما جعل رفيق الحزب والدرب أمين الحافظ السنّي الملّة يتهمهم بـ"الاتصالات الجانبية" أي المذهبية حسب التسمية المتعارف عليها. ومع أن الخلاف بلغ أوجه داخل القيادات البعثية إلا أن الثنائي العلوي صلاح جديد – حافظ الأسد كان يلتزم الكتمان، فالجميع ينتمي إلى حزب البعث والحزب علماني، أقله في الواجهة. وللتذكير فإن المادة 15 من دستور حزب البعث العربي الاشتراكي تنص على التالي: "الرابطة القومية هي الرابطة الوحيدة القائمة… وتكافح سائر العصبيات المذهبية والطائفية والقبلية والعرقية والاقليمية". استقر الأمر لمصلحة حافظ الأسد في 1970 وأدخلت بعض التعديلات على هرمية السلطة دون أن تمس أرجحية العلويين في المفاصل الحساسة من عسكرية وحزبية وغيرها. فجاءت دراسة حنا بطاطو Social Roots of Syria's Ruling Military Groups صيف 1981، تضع الإصبع على الجرح. فأشعلت جدلاً وغيظاً في صفوف الطائفة النصيريّة التي نالت حصة الأسد من مواقع النفوذ في ظل حكم البعث، وكان الدكتور بطاطو قد فنّد الموضوع واستفاض في إظهار المكانة المتعاظمة لأبناء طائفة لا تشكل سوى 12% من عداد الشعب السوري. بالعودة إلى ما سبق وما أن أبعد كل من محمد عمران وأمين الحافظ عن مواقع السلطة حتى احتدم الخلاف بين ضابط علوي وضابط درزي، بين صلاح جديد وسليم حاطوم. انتهزت عندها الفرصة صحافة بيروت وراحت تنقل الأخبار وتذيعها على الملأ. ضاق حزب البعث ذرعاً بنشر الغسيل، وقامت سجالات بين جريدة "الثورة" الصادرة في دمشق وجريدة "الحياة" اللبنانية. كان هذا في سنة 1966، وما فتئت الصحيفة الأولى تتهم الثانية بالاصطياد في الماء العكر لاشعال الفتن المذهبية والقبلية بدافع من البريطانيين. وهذا الصراع المذهبي الذي كان يتخفى تحت ألف ستار وستار، كان لا بد من أن ينفجر صداماً بين مناضلي الصف الواحد في سعيهم لاقتناص الحكم. مما يفسر بعض ما نشهده اليوم! سوريا، أهي دولة علوية؟ في أيام بني امية كانت الدولة أموية أو كذلك عرفت في كتب التاريخ، وفي عهد بني العباس كانت الدولة عباسية. فهل من دولة علوية في سورية في العقود الأربعة المنصرمة؟ الجواب عند الدكتور عزيز العظمة في مقال صدر له في جريدة "النهار" في أواخر نيسان 2011(*)، يقول فيه: "ما ذهبت أبداً إلى الرأي القائل بأن سوريا دولة علوية، كما لم أذهب في الماضي إلى الرأي القائل أن عراق صدام حسين كان دولةً سنيةً. إن سوريا دولة وطنية اختزلت إلى سلطة تستتبع شبكة من البيوتات والمصالح، وفي هذه التركيبة أولوية لسوريين ذوي أصول علوية. ولكنه ليس باستطاعتنا القول إن الطائفة العلوية كطائفة هي الحاكمة… وإن رأينا أفراداً علويين منتفعين من بنية السلطة بنسب أعلى من غيرهم في بعض المجالات، فإن هذا لا ينسحب على العلويين كعلويين، فإن أفراد الطائفة متباينون اجتماعياً، منهم النمرود ومنهم المسكين، وإن من استصفي منهم داخل شبكة الاستتباع الثائرة في سياق ما سماه ابن خلدون الانفراد بالمجد قد استثنى آخرين خصوصاً بعد تصفية نظام 23 شباط، وبعد تصفية شبكات رفعت الأسد". ويضيف الدكتور عزيز العظمة: "إن القول أن طائفة تحكم يستند إلى مفاهيم عامية لا سند لها في علم الاجتماع السياسي – ثم إنه لأمر مشهود أن الشبكة الاستتباعية للسلطة لا تقتصر على العلويين بل هي مشتملة أيضاً على سنة ومسيحيين وغيرهم". فما هي إذاً مواصفات هذه الدولة التي حكمت سوريا تحت شعار "وحدة، حرية، اشتراكية"؟ يقول ميشال سورا Michel Seurat ان سوريا هي دولة – الجماعة État – Jamaa مع كل ما يمثل ذلك من وحدات وتكتلات متحالفة ومتقلّبة ومتناحرة في كنف الحكم. يتحكم باللعبة الدائرة مبدأ العنف وتوزيع المغانم وضروب النكث بالعهد والتوازن الهش والاضطرابات. لكن صدف أن تأمن في ظل حافظ الأسد جو من الاستقرار والاستمرارية في النظام، فكان الاستئثار بالسلطة لمصلحة فريق ضيّق. وكان له الانفراد بالمجد، وهذا ما برحت تشتكي منه الأكثرية السنية، مما أدّى إلى تنامي الشعور الطائفي بين فئات المجتمع المنصهر عنوة تحت راية العروبة والاشتراكية. فهل هناك من فاطمية سياسية مسؤولة عن ما يدور في سوريا كما كانت هناك مارونية سياسية حمّلناها بالنتيجة وزر الحرب الأهلية في لبنان؟ 444 هجرية جاء في كتاب محمد علي مقلد "الشيعية السياسية" أن عقد المشاريع المذهبية في لبنان قد اكتمل مع مشروع الشيعية السياسية. "المارونية السياسية كانت البداية، منها انطلق لبنان الحديث، وعليها تأسست أسباب الصراعات الأهلية التي بلغت ذروتها في انفجار حرب دموية مدمرة في عام 1975″. يعرف الكاتب المذكور عن الحقبة قائلاً: "الشيعية السياسية هي المشروع المذهبي الثالث، أما الثاني فهو مشروع السنّية السياسية التي توارت خلف اليسار اللبناني والمقاومة الفلسطينية". أصحيح ان المذهبية السياسية لم تنشأ إلا مع قيام المتصرفية ولبنان الكبير، أي مع تبلور الايديولوجية المارونية؟ المسألة فيها نظر! انما الغبن المذهبي الذي طال شرائح واسعة من "الرافضة" في المجتمع العربي لا يعود إلى البارحة ولا يقتصر على جبل لبنان ولا يُختزل بتاريخه الحديث أو المعاصر! هنال احساس بالحرمان لم يعالج قط وأكثر من دعوة للانقلاب على الوضع القائم منذ نشأة الدولة الاسلامية. كنا على مقاعد المدرسة نردد أبياتاً للشريف الرضي يطالب فيها باستعادة الخلافة لمصلحة أهل البيت: وكانت صرخته مدوية "ردوا تراث محمد، ردوا". ناهيك عن سنة 444 هجرية التي يقول فيها ابن الأثير: "حدثت فتنة بين السنّة والشيعة في بغداد، وامتنع الضبط، وانتشر العيّارون، وتسلطوا وجبوا الأسواق، وأخذوا ما كان يأخذه أرباب الأعمال، وكان مقدمهم الطقطقي والزيبق" وغيرهم من "الشّطار والعيّارين والدعّار والزعار والطرّار" وغيرهم من اللصوص وقطاع الطرق الذين راحوا يسلبون الناس بحجة أنهم "يأخذون حقهم في الزكاة". وهذه الأمثال غيض من فيض! أما اليوم وبعد غزو العراق أميركياً، صار واضحاً ما لحق بأهل السنّة والجماعة في بلاد ما بين النهرين من تهميش. حرموا المشاركة الحقيقية في القرار السياسي على الرغم من وجود ممثلين لهم في الحكومة. وهم يشكون اليوم من مظاهر تكرس "الحالة الشيعية" في الشوارع والدوائر والمؤسسات الرسمية في بغداد عبر تعليق صور رموز الطائفة المنتصرة والملصقات الخاصة بمناسباتها الدينية، ناهيك عن الاعتقالات التي تطال أبناء ونساء الطرف الآخر السنّي الذي "تبنّى" تسمية "الطائفة المظلومة". ولقد حذرت وزارة الخارجية السعودية العراق من التطرف المذهبي بعد احتجاجات السنّة ضد الحكومة المركزية. ماذا حلّ بالعروبة الجامعة؟ لا بل أين صارت العرب اليوم؟ ألم ينعت الأخضر الابراهيمي منذ حوالى سنة خطط الرئيس السوري بشّار الأسد بالطائفية. في المقلب الآخر نجد بعض الغلاة يحذرون من خطر انقلاب عسكري يأتي بقائد سوري عميل لأميركا وإسرائيل لقبه السفياني! وكأننا ما زلنا نعيش فصول صراعات مستعرة منذ فجر الإسلام على حد قول أبو العلاء المعرّي " واسم الحرب هند وزينب". مجرّد مقاربة … مع اندلاع الحرب اللبنانية صدر كتيب تحت عنوان "المارونية السياسية، سيرة ذاتية". وجاء كناية عن مراجعة اسلوب حكم الموارنة في لبنان وكان السؤال: "فماذا يفيد التوغل أكثر في العقل الماروني السياسي ومؤسساته"؟ توغل الكتيب فضح محوراً عقائدياً وفكرياً هو فكرة الكيان اللبناني المقدس في ذهنية الماروني سياسياً، و"الكيانية هي نزعة استقلالية ذات حساسية خاصة تجاه العرب وتخوف على الذات من محيط بشري ضخم يعتنق ديناً آخر…". أليس هناك من أوجه شبه بين الفاطمية السياسية والمارونية السياسية أقله من جهة الاحساس بالغبن التاريخي وعلى مستوى الحذر من المحيط الأوسع مذهبياً؟ لنسأل كمال صليبي الذي راجع تجربة الحكم الماروني في أكثر من كتاب ومحاضرة. وهو الذي قال إن الموارنة فسدوا وأفسدوا إلا انهم لم يظلموا. طبعاً هذا الكلام لا ينطبق عليهم عندما تمكنت ميليشياتهم من الحكم على مساحة ضيّقة من الأرض. أما أيام الجمهورية الأولى حين كانت لهم صولات وجولات لم يعتمدوا القهر والتعذيب أداة للحكم. بل أسسوا لفوضى اقتصادية أمنت ازدهاراً واكبته حرية في التعبير مستهجنة في الشرق العربي! وربما هذا ما كان يتوق اللبناني إليه خلافاً لخطابات البعض والشعارات المرفوعة. أما سوريا فكانت على نقيض ذلك مستعدة للتضحية من أجل تأمين دور يحسب له حساب في خضم الأحداث. بقيت مستنفرة منذ عهد الاستقلال ومنذ ضياع فلسطين مطالبة بالعز الغابر. يقول عمر أبو ريشة مخاطباً "عروس المجد" ان شعب سوريا كان يعلم أن مهر العزة غالٍ فلم يرخص المهر ولم يحتسب. في الأمس لم تكن جماهير دمشق تطالب برغد العيش بقدر ما طالبت بالوحدة، مما دفعها إلى تسليم أمرها لعبد الناصر بشكل متهور وكانت الحصيلة الانفصال. همها كان استعادة الأمجاد الغابرة للتغني "بالمروءات التي عرفتها في فتاها العربي". فظهر حافظ الأسد، الذي احتل لبنان واستباح المنظمات الفلسطينية وهمّش الأردن ودجن دول النفط. فكان مرهوب الجانب شعاره الممانعة في وجه كل مغتصب لحقوق العرب. فارتاحت البلاد السورية وتوجته قائداً خالداً ورضيت قانعة بطبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد. وها هي تنقلب على نهجه وعلى سلالته وعلى قومه! تلبننت سوريا بالنتيجة. فهي تأبى مقايضة العنفوان في الخارج بالقهر في الداخل. انما المفارقة هي هي: فدمشق الأموية لم تشهد إنبعاثاً مثل الذي شهدته في ظل الفاطمية السياسية. محام واستاذ جامعي | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
4 |
أبواق النظام السوري وحلفاؤه بين التهديد والاستجداء |
| من الصعب إحصاء التصريحات التي صدرت عن أركان النظام السوري وحلفائه الخارجيين خلال الأيام الماضية منذ اتضاح العزم على توجيه ضربة عسكرية إليه، إذا أنها من الكثرة بحيث يصعب التوقف عندها، بدءا بتصريحات بشار الأسد نفسه، وليس انتهاء بتصريحات أو تسريبات لعدد لا يحصى من السياسيين العاملين معه، ومن التحالف الواسع الذي يتشكل من إيران والعراق وعدد من المنظمات التابعة. على أنه بالإمكان وضع تلك التصريحات ضمن خانتين اثنتين، أولاهما تلك التي تؤكد على القوة والصمود والقدرة على هزيمة العدوان، والأخرى تلك التي تميل إلى لغة الاستجداء والمناشدات، بل حتى التذلل في بعض الأحيان. بشار الأسد كان ممن راوحوا بين الخانتين؛ بين إظهار القوة والتهديد، وبين الاستجداء، فقد بعث برسائل عديدة في تصريحات شتى تؤكد أن سوريا (النظام هو سوريا بطبيعة الحال) لن تركع، وهي قادرة على صد العدوان، وبين التهديد بتداعيات إقليمية واسعة النطاق للضربة. تحدث عن أمريكا و فرنسا، و بريطانيا، ووجه رسائل عديدة إلى تلك الدول بأن عليها ألا تتورط بدعم الإرهاب "القاعدي" من خلال العدوان على سوريا، وفي ذات الوقت الذي لوّح فيه بتداعيات واسعة للضربة لوّح بردود فعل المناصرين والحلفاء. وفي حين لم يذكر الكيان الصهيوني مباشرة في سياق التهديد، إلا أن كلامه كان واضحا في السياق، لاسيما أنه لا يحتاج لذلك من الناحية العملية، في ظل تولي آخرين المهمة، ولم ينس في ذات السياق أن يؤكد مرارا وتكرارا بأن نظامه لم يستخدم الأسلحة الكيماوية ضد شعبه. آخرون من أركان النظام تولوا مهمة التلويح بالقوة والتأكيد على الصمود، ولو أدى ذلك إلى "حرب عالمية ثالثة"، كما ذهب فيصل المقداد، وقبله وليد المعلم الذي أيضا اتخذ نبرة قوة في بعض تصريحاته، وإن وزع رسائل في كل الاتجاهات، ومن مختلف الأشكال. في المقابل رأينا آخرين يفعلون العكس، فهذا برلمان بشار المسمى مجلس الشعب يرسل الرسائل في كل الاتجاهات مطالبا بعدم تأييد الضربة، للبرلمان البريطاني قبل تصويته على قرار المشاركة، والبرلمان الفرنسي، والكونغرس الأمريكي أيضا، ودائما بلغة أقرب إلى الاستجداء. بشار الجعفري، مندوب النظام المعروف في الأمم المتحدة، كان الأكثر وضوحا على صعيد لغة الاستجداء والمسكنة؛ هو الذي اشتهر بلغته المتغطرسة في التعاطي مع الآخرين، فقد قال في حوار مع شبكة سي أن أن مخاطبا الرأي العام الأمريكي، وربما الكونغرس كما هو واضح: "نحن لم نعلن الحرب على الولايات المتحدة أو على أي من جيراننا. نحن لسنا دعاة حرب بل دولة صغيرة ومسالمة. ولا ندعي أننا على قدر من القوة تكفي لمواجهة الجيش الأمريكي". ووصل به الحال حد تقديم ما يشبه الاعتذار بالقول "كل ما يمكننا قوله: نعم لدينا أزمة داخلية. نعم وقع ظلم وأخطاء في الماضي. ونحن بحاجة إلى تصحيح ذلك". على صعيد الحلفاء كان الأمر مشابها إلى حد كبير، فقد رأينا أحيانا لغة الغطرسة، فيما رأينا لغة التهدئة والإقناع أيضا، وظهرت الأخيرة أحيانا في تصريحات عدد كبير من الدبلوماسيين الإيرانيين، والذين رفضوا فكرة أن يكون النظام قد استخدم الكيماوي (رفسنجاني هو الوحيد الذي قال عكس ذلك، الأمر الذي يؤيده فيه قطاع عريض من شعب إيران، كما قال محللون إصلاحيون لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية)، كما رفضوا الحرب ولوحوا بالرد، وبكارثة ستحل بالمنطقة في حال هوجمت سوريا. وزير الدفاع الإيراني قال إن جيش سوريا قادر على صد العدوان دون معدات جديدة، لأن لديه ما يكفي، فيما أعلن نواب البرلمان أنهم جاهزون لـ"بذل الأرواح للوقوف بجانب الأشقاء السوريين الذين يواجهون محور الكفر والظلم". وضمن السياق ذاته تحدث خامنئي وقاسم سليماني بلغة فيها بعض التهديد المبطن. أما المالكي فقدم مبادرة من ثماني نقاط تثير السخرية لحل الأزمة السورية، فقد اكتفى حزب الله بتسريبات من خلال صحيفة الأخبار التابعة له تؤكد أنه جهَّز مقاتليه ونصب صواريه استعدادا للمواجهة. لا حاجة للتعرض للمواقف الروسية التي راوحت أيضا ضمن ذات الخانتين (لم يشرب لافروف حليب السباع كعادته)، وصولا إلى قول بوتين إنه سيوافق على عمل عسكري ضد النظام السوري من خلال الأمم المتحدة إذا ثبت استخدامه للكيماوي بشكل "قطعي". أما ألأكثر إثارة للسخرية، فيتمثل في تلك التصريحات التي يستحيل حصرها لشبيحة النظام الخارجيين، وهؤلاء كانوا في ذروة استعدادهم للحرب وثقتهم في كسبها وهزيمة الولايات المتحدة، ما دفع كثيرين إلى القول تبعا لذلك إن على هؤلاء أن يرحبوا بالضربة العسكرية تبعا لقناعاتهم، لا أن يرفضوها لأن نتيجتها هي انتصار عظيم للنظام يحل مشكلته، وهزيمة للإمبريالية والصهيونية في ذات الوقت!! كل ما سبق ذكره لا يعكس غير شيء واحد في واضع الحال، إلا وهو ارتباك النظام وحلفائه، فمن يكثر التهديد إنما يعكس خوفه الشديد، فكيف حين يشفع ذلك بقدر من الاستجداء أحيانا؟! لا أحد بوسعه التنبؤ بنتيجة المواجهة إذا وقعت، لكننا نعلم أن نوايا أمريكا ليست لصالح الشعب السوري، وهو ما يجعلنا أكثر رفضا لها، فضلا عن البعد المبدأي الرافض للتدخل الأجنبي، لكننا نكرر أن ذلك شيئا، والمزايدة على الشعب المطحون الذي يطلبها ويأمل أن تشكل سفينة إنقاذ له شيء آخر، لأن المزايدة عليه (غالبيته في أقل تقدير) لا يمكن أن تمت إلى الأخلاق بصلة. ........... الدستور | |
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
مشاركات وأخبار قصيرة
| |||||||||||
المستقبل:الأسد وافق على التنحي بشروط وأوباما رفض شروطه2013/09/06 البيان/متابعات:أعلنت روسيا انها سترسل سفينة انزال حربية عملاقة تحمل عتادًا خاصا باتجاه الساحل السوري . وقال مصدر في البحرية الروسية إن هذه السفينة سترسو في أحد المواني الروسية لتحميل العتاد ثم تعبر مضيق البوسفور في طريقها إلى مياه شرق البحر المتوسط . وكان مصدر عسكري روسي قد أعلن أن عدة سفن حربية أبحرت مطلع الاسبوع الحالي من قاعدة اسطول البحر الاسود لأداء مهمة في منطقة الشرق الاوسط. وكشف مصدر مقرب من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن الرئيس السوري بشار الاسد وافق على التنحي عن السلطة بشروط الا أن واشنطن رفضت الفكرة . وقال قيادي في إئتلاف دولة القانون بزعامة المالكي لصحيفة "المستقبل" اللبنانية إن شروط الاسد تمثلت في تسهيل تسليم السلطة من خلال انتخابات سريعة وضمان عدم ملاحقته قضائيا في المحكمة الجنائية الدولية وتأمين خروج آمن له ولافراد عائلته ومقربين منه الى دولة أخرى . وأضاف أن الولايات المتحدة أكدت خلال اتصالات مكثفة أجرتها مؤخرا مع مسؤولين عراقيين وجوب تنحي الأسد فورا دون تقديم ضمانات. .................................. فوكس نيوز: الكونجرس يؤيد ضرب سوريا ويلتزم الصمت حيال وحشية مقاتلي المعارضةأ ش أ ذكرت شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية الأمريكية، أن أعضاء الكونجرس الأمريكي المؤيدين لشن هجمة عسكرية ضد سوريا لم يطلقوا أي رد فعل والتزموا الصمت حيال وحشية مقاتلي المعارضة مع ظهور لقطات مصورة مؤخرا توضح تنفيذهم لعملية إعدام جماعي بحق 7 من جنود الجيش النظامي لاتهامهم بحيازة لأسلحة كيميائية كانوا ينوون استخدامها لاستهداف النساء والأطفال، على الرغم من تصريحاتهم المتكررة عن وحشية النظام السوري والفظائع التي يرتكبها بحق شعبه. وأشارت الشبكة الأمريكية، أمس، إلى ظهور فيديو آخر كان الأكثر إثارة للجدل حيث يظهر بعض قادة المعارضة، من بينهم مساعد رئيس أركان الجيش السوري الحر والذي ادعى أعضاء الكونجرس أنفسهم أنه من الجماعات المقاتلة المعتدلة في سوريا، يتحدثون عن الخط الأحمر الخاص بهم بعد شن القوات الحكومية لهجوم بالأسلحة الكيميائية في أواخر أغسطس الماضي. واستندت الشبكة إلى رأي رئيس معهد بحوث إعلام الشرق الأوسط إيجال كارمون الذي قام بتحليل ذلك الفيديو المثير، قائلا: إن المعارضة تود توجيه رسالة من خلال ذلك الفيديو مفادها أنه في حال عدم تحرك الغرب تجاه النظام السوري، فإن مقاتليها سيتجاوزون "الخط الأحمر" أيضا ويستخدمون الأسلحة الكيميائية للرد على القوات النظامية. وأشارت الشبكة، إلى أنه في حال ثبوت صحة الفيديو الأخير تحديدا، فإن ذلك يضع الإدارة الأمريكية في ورطة حيث إنها تدعي دائما أن "النظام السوري فقط" هو من يستخدم الأسلحة الكيميائية ضد شعبه، وذلك استنادا لفيديوهات وصور أيضا أظهرتها أمام العالم وادعت أنها الدليل الكافي والدامغ على إدانة الحكومة السورية في استخدام السلاح الكيميائي، فلما ذلك التناقض بين الموقفين من قبل الإدارة الأمريكية؟. وألمحت الشبكة إلى أنه على الرغم من تلك الأدلة والتي تظهر إدانة المعارضة وفصائلها وحتى احتمالية استخدامها الأسلحة الكيميائية داخل سوريا، فإن الرئيس الأمريكي باراك أوباما لايزال يمضي قدما لشن هجمة عسكرية ضد النظام السوري. الفجر ................................
....................................... طارق سويدان يمارس هواية (الكذب) على الجزيرة
طارق السويدان الذي خرج (ذليلا) من قناة الرسالة، ما انفك يمتدح قناة الجزيرة والمذيعة التي كانت تستضيفه ليلة الخميس عبر برنامج (المشهد المصري)، ووصف القناة بأوصاف لا يمكن وصفها إلا بالنفاق غير المنطقي، ومحاولاته البائسة في وضع القناة موضع الريادة، وكأن الجميع كانوا ينتظرون منه هذه الكذبة ليصدقوها. السويدان قال إن عموم الجمهور المصري يتابع فقط 1% من مجموع القنوات المصرية، بينما البقية يتابعون الجزيرة، وهو يريد أن يسجل نفسه مع الكذابين، متجاهلا (بعمد) قنوات مصرية حققت الفترة الماضية والحالية قفزة نوعية في نسب المشاهدة و انضمام نجوم الإعلام إليها، مثل قنوات الحياة و دريم و CBC و ON TV و غيرها، لكن محاولته إرضاء سادته حتّمت عليه قول الزور الذي يجيده، مثله مثل بقية الإخوان المسلمين (مجازا) الذين مارسوا كل أنواع الكذب والعهر السياسي و الإعلامي. صحيفة الجزيرة السعودية http://www.al-jazirah.com/2013/20130907/at2.htm -------------------------------«توجيهات عليا» بإقرار «تاريخ السعودية» متطلباً رئيساً للتخرج في المرحلة الجامعيةصحيفة المرصد: كشفت مصادر أن جهات عليا وجهت وزارة التعليم العالي بضرورة أن يكون مقرر «تاريخ السعودية» متطلباً رئيساً من متطلبات التخرج وليس متطلباً اختيارياً، أسوة بما يحدث في الدول الأخرى. وأكد مصدر موثوق وفقا لصحيفة الحياة ضرورة دراسة مادة تاريخ السعودية في جميع الكليات في الجامعات السعودية، لما يحققه ذلك من تنمية الدعم الوطني للتاريخ السعودي. وقال: إن «التوجيهات العليا شددت على ضرورة ربط الطلاب والطالبات بتاريخهم الوطني في المرحلة الجامعية». من جهته، ذكر رئيس قسم التاريخ في جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عبدالرحمن العرابي أنه تمت الموافقة في الجامعة على أهمية تدريس التاريخ الوطني، كي تصبح لدى طلاب الجامعات خلفية كاملة عن التاريخ الوطني لأنه جزء من الهوية الوطنية، وهذا الأمر معمول به في دول العالم». وأضاف: «المطلوب والواجب والحتمي أن يكون تدريس مادة التاريخ الوطني متطلب جامعة يدرس لكل الطلاب والطالبات في المرحلة الجامعية، وأن يكون مادة أساسية من مواد السنة التحضيرية التي تعتمدها معظم الجامعات السعودية، مثله في ذلك مثل اللغة العربية واللغة الإنكليزية والحاسب الآلي». واستغرب من البعض محاولاتهم «تقزيم» بعض المواد الإنسانية كالتاريخ الوطني واللغة العربية، والقول بعدم أهميتها لطلاب الكليات الطبية أو كليات الهندسة «وكأنه لا يجب على الطبيب أو المهندس أن يعرف تاريخه الوطني ولغته الأصلية». وأشار إلى أنه في السعودية وبكل أسى نفتقد الاهتمام بتاريخ هو جزء هام من هويتنا الذاتية، بل هو أنجح وحدة عربية معاصرة على الإطلاق، وأنه في معظم الجامعات السعودية ألغيت مادة التاريخ الوطني من كونها متطلب كلية، ليقتصر تدريسها على طلاب أقسام التاريخ فقط. وأضاف العرابي: «بكل الصدق والولاء لهذه التربة المباركة أقول: إن لم نجعل تدريس مواد كالتاريخ الوطني أساسياً في جامعاتنا فكيف نضمن مواطناً يعرف قيمة الانتماء والإخلاص لهذه التربة؟ وكيف له أن يدرك أن هذا الوطن وحدة واحدة لا فرق بين أبنائه؟ وكيف يمكن أن نقضي على الروح والعقلية الضيقة التي تدعو إلى المناطقية والعنصرية العرقية المقيتة». بدوره، أوضح الأكاديمي المتخصص في التاريخ في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور عبدالرحمن السنيدي أن جامعة الإمام تدرس في قسم التاريخ «تاريخ السعودية السياسي والحضاري»، وفي الجامعة كرسي الملك عبدالعزيز يعنى بتاريخ السعودية، مؤكداً أن تاريخ السعودية متطلب في كل الكليات في جامعة الإمام، مشيراً إلى أن جامعة الإمام والملك سعود تفاعلتا مع هذا الموضوع، وبعض الجامعات لم تفعل التوجيه، بينما أحالته بعضها إلى أقسام التربية . وأشار إلى أن جامعة الإمام وضعت مادة التاريخ السعودي متطلباً جامعياً يدرسه جميع طلابها. وأضاف: «يجب أن يسهم عرض المادة الذي تعنى به الأقسام في تجويد عرض مادة تاريخ السعودية، وأن نضع في عين الاعتبار تعزيز الانتماء الوطني والمحافظة على المكتسبات الوطنية، وأن يكون لهذا المقرر تأثير في الاندماج بين مكونات البلاد والحد من التوترات القبلية». من جهته، أكد أستاذ التاريخ في جامعة الملك سعود الدكتور عويضة الجهني: أن «جميع الجامعات السعودية تدرس مادة التاريخ السعودي في الدراسات الدنيا والعليا وبمختلف المستويات (الماجستير والدكتوراه)، ويدرس من خمس مواد، وفي جامعة الملك سعود ندرّس تاريخ الدول: السعودية الأولى والثانية، وتاريخ الدول السعودية المعاصرة». ......................... خبرغريب في الأهرام أثار ضجة في تويتر: ضبط 3 أشخاص بحوزتهم "تى شيرتات" عليها شعار "رابعة" بالمطرية محمد صبرى تى شيرتات أمر اللواء أسامة الصغير مدير أمن القاهرة بإحالتهم إلى النيابة للتحقيق . وكانت معلومات قد وردت لضباط مباحث قسم شرطة المطرية من أحد أصحاب محلات كي الملابس بحضور تاجر ملابس وتسليمه 300 "تي شيرت" أسود اللون عليها شعار رابعة العدوية لكيها. انتقل علي الفور النقيب كريم صلاح الدين والقوة المرافقة له وتمكنوا من ضبطه وبمواجهته قرر بسابقة اتفاقه مع شخصين علي تجهيز المضبوطات لصالحهما، وعلي أثر ذلك اتفق مع "صاحب ورشة ملابس" علي تصنيعها. الأهرام ...................................................... مكافحة المخدارت: من ينقل أو يردد نكات "المحششين" كالداعي لتعاطيهاالسبت, ۰۲ ذوالقعدة ۱٤۳٤ تواصل – الرياض: دعت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات المواطنين إلى عدم نشر النكات المتعلقة بـ"المحششين والحشيش"، مشيرة إلى أن من ينقل أو يردد هذه النكات كالداعي إلى تعاطيها. وذكرت مكافحة المخدرات في تغريدات على حسابها الرسمي بـ"تويتر": "من ينشر أو يرسل النكت عن الحشيش والمحششين فكأنما يدعو لتعاطيها وعليه وزرها، ومعلوم أن تعاطي الحشيش وترويجها وتهريبها محرم شرعاً، فالحذر ثم الحذر". وأضافت موجهة الشكر لأئمة المساجد لتخصيصهم خطبة الجمعة اليوم لهذه القضية: "شكراً لخطباء الجوامع الذين خصصوا خطبة هذا اليوم الجمعة عن أضرار المخدرات، بارك الله فيهم ووفقهم الله وسدد خطاهم، إخلاصاً للدين ثم المليك والوطن". ................................................................. نية المؤمن خير من عملهد.وليد فتيحيعندما تُفرَّغ الأعمال من روحها، فإنها تصبح غايات دنيوية لا أهدافا للوصول إلى الغايات المرجوة من الإنسان، وتصبح الوسائل غايات وأهدافا.. وتتفشى المفاهيم الخاطئة مثل: أن تبرر الغاية الوسيلة هل منا من لا يحب أن يكون سعيدا؟ هل منا من لا يبحث عن السكينة والطمأنينة؟ بالطبع كلنا نحب ذلك ونسعى لتحقيقه، لكن الحقيقة هي أن السعداء قليلون، والذين يملكون السكينة والطمأنينة قليل من القليلين. إن سر السعادة والسكينة والطمأنينة يكمن فيما نملكه في داخلنا.. في ذواتنا أكثر مما نملكه في أيدينا. أصحاب العطاء يدّعون أن السعادة هي في العطاء لا في الأخذ وأن النية هي المطية. عندما تكون النية خيّرة فإنها تجتذب إليها كل أنواع الخير، وعندما يمتلك الإنسان نيّة عمل الخير، فإن كل ما حوله يُجنّد ليعمل معه لإنجاح مهمته وتحقيق العمل لما فيه من خير ونفع للآخرين. هذا مفهوم نجده سائدا حول العالم عبر القارات ومختلف الحضارات على الرغم من تنوع الديانات واختلاف الأعراف والعادات. أتعرفون ما الذي يوجه حركة حاملة الطائرات يمنة ويسرة؟ نتوقع أنه شيء كبير يتناسب مع حجم السفينة الضخمة، لكن الحقيقة أنها ذراع لا تتعدى بضعة أمتار تحرك ذراعا أخرى أكبر منها لتغير وجهة سفينة ضخمة مثل حاملة الطائرات. وهذه الذراع تشبيه حسنٌ للنية في الإنسان.. مختبئة هناك في الأعماق.. بعيدة عن كل العيون، وفيها يكمن سر الكون والوجود، فيها يكمن سر جمع شتات النفس بتحديد الغاية والوجهة، وفيها يكمن سر السعادة والنجاح. وبها لا بغيرها تتحقق السكينة والطمأنينة والقبول والفلاح. سألت نفسي: كم من العمر نقضي وجُل همِّنا تحديد الأهداف والغايات وتلمس الوسائل لتحقيقها؟. إن معظم أوقاتنا على المستوى الشخصي أو على مستوى العمل تصرف في تحديد الرؤية والرسالة والغايات والأهداف والوسائل. كم من العلوم استحدثت لتعيننا على تعريف الأهداف والغايات؟ وكم من المعايير وضعت لمحاولة قياس مدى تحقيق هذه الأهداف والغايات؟ وكم من الجهود توضع في المؤسسات والشركات في محاولة تحقيق رسالة المؤسسة أو الشركة وتحديد الدور الذي يجب أن يقوم به أصغر موظف في المؤسسة لتحقيق الغاية المرجوة؟ وكم من برامج التدريب التي تقوم بها الشركات من أجل تجميع قوى العاملين نحو هدف واحد وغاية واحدة؟ ولكن مع كل هذا، كم من الجهود تبذل في تحري الدوافع والنيات؟ إن صناعة النية علمٌ لم ندرسه في المدارس أو الجامعات، وكانت من أهم العلوم التي حرص عليها الأوائل وطبقوها ومارسوها، فكانوا لا يرون أن يقدموا على عمل إلاَّ بنية، لعلمهم وتيقنهم بأن النية هي روح العمل وأن العمل بغير نية صادقة رياء وتكلف، وقد يكون سبب مقتٍ لا سبب قربٍ.. النية ليست كلمات يستهل بها المرء عمله ليعلن بها عن نيته للعمل، وإنما هي انبعاث النفس وتوجهها وميلها إلى ما ظهر لها أن فيه غرضها إما عاجلا أو آجلا. عندما تُفرَّغ الأعمال من روحها، فإنها تصبح غايات دنيوية لا أهدافا للوصول إلى الغايات المرجوة من الإنسان خليفة الله في الأرض، وتصبح الوسائل غايات وأهدافا.. وتتفشى المفاهيم الخاطئة مثل أن تبرر الغاية الوسيلة.. وتتحكم الأهداف والغايات المادية في تصرفات الفرد والمجتمع.. وتضيع روح الشرع والمقاصد العليا التي يبتغيها الشرع بضياع روح العمل. إن النية هي الروح المتعلقة بالله، تضفي على الأعمال أرواحها وتربطها بحبال للسماء، وعلى قدر إصلاح النيات وإخلاص العمل، يكون حال الفرد والمجتمع، ويكون قبول الله للعمل وتوفيقه في حصول الغايات والأهداف. وممن صدقت نياتهم.. عبادٌ اختارهم الله ليحملوا خيرا كُتب لهم أن يكون في الأرض على أيديهم، وأصبح أصحاب هذه القلوب بما امتلأت به من نيات صادقة يعرفون بما احتوت عليه أوعية قلوبهم وفاضت وأصبحت هَمٌّهم الشاغل، وعندئذ فقط يصبح حامل هذا القلب صاحب رسالة.. ويكون صاحب قضية. تجد آثار سجود قلوب وجوارح أصحاب النيات الصادقة في محراب الحياة وعمارة الأرض ونفع الإنسانية أكثر مما تراه في غيرها من صور العبادات، فيكون الواحد منهم بمثابة المعنى الصحيح المتحرك العامل الذي يصحح الله به ألف معنى خاطئ قولا وفعلا. النجاح والتمكين لا يأتيان هؤلاء المخلصين إلاَّ بعد ابتلاء واختبار وتمحيص، وتجري عليهم سنن وقوانين الزراعة والزراع من وضع بذرة الخير وتحمَّل أعباء رعايتها والصبر عليها حتى تنمو وتضرب لها جذورا عميقة في الأرض ليكون أصلها ثابتا وفرعها في السماء.. تثمر وتؤتي أُكلها كل حين بإذن ربها. أما بذرة الشر فقد تَهيج وتنفش سريعا وترتفع في السماء بلا جذور.. وما لها من قرار. بل يؤمنون أن في كل نفس خلقها الله ذرات خير وبذور صلاح، وأن الشر الذي نراه منهم ليس كل ما فيهم، بل قد يكون محصورا على تلك القشرة الخارجية الصلبة القاسية التي يواجهون بها صلابة الدنيا وقساوتها، وبذلك هم يبحثون دائما عن ذرة الخير وبذرة الصلاح هذه بالوصول إلى ما وراء القشرة الخارجية، ويفرحون أيما فرح عندما يجدونها أو يصلون إليها في من لا يظن الناس فيهم إلاّ شرا، فهم لذلك يُغَلِّبون حُسن الظن بالناس في كل معاملاتهم، والواحد منهم ليس بالساذج أو الخب، بل وقد يكون من أدْهي الناس وأشدهم فطنة وذكاء. على يد مثل هؤلاء يُجري الله الخير الذي كُتب في الأرض برعاية إلهية جلية أو خفية، وبسنن أرضية وسماوية، وكرامات وعطاءات ربانية. عندما تخلص النية لوجهة واحدة، يصبح لكل أعمال الإنسان غاية واحدة، مثل السفينة التي تعرف مقصدها ومنتهاها فلا يتشتت مسعاها، وضرب الله مثلا رجلا سلماً لرجل، ورجلا فيه شركاء متشاكسون. وإنني لم أسمع بعد أن سفينة ليس فيها بوصلة؛ لأنها بدونها حتما ستضل الطريق. ليتنا كبشر كما نحمل في يدنا اليسرى ساعة تهدينا للوقت، نحمل في يدنا اليمنى بوصلة تشير عقاربها للأعلى إن خلصت النية للسماء، وتشير للأسفل إذا كانت النية لدنيا نصيبها، ولنسمي هذه البوصلة بوصلة النية، فإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى. صحيح أننا لا نمتلك مثل هذا النوع من البوصلة، لكنني أؤمن بأننا نستطيع صنع بوصلتنا الداخلية.. نعم نستطيع صنع هذه البوصلة، فصناعة النية علم. علمٌ أن تعرف كيف تغوص في أعماق نفسك لتسبر أغوارها وتستجوبها وتختبرها ثم تهذبها وتصححها وتقومها.. علم لم نتعلمه في المدرسة. ليتنا نعلم أبناءنا أول ما نعلمهم هو كيف تصنع النية. ليتنا نستحدث منهجا نسميه "منهج صناعة النية وتصحيحها"، فنية المؤمن خير من عمله. إذا ردت أن تعيش الحياة بطولها وعرضها أضعافا مضاعفة على قدر مضاعفتك عداد المشاعر التي فيها والتي بها تقاس الحياة لا بعدد سنينها، وإذا أردت أن تملأ حياتك حياةً وسعادة ونفحة سماوية.. فأخلص النية لتكون صاحب رسالة وتصبح صاحب قضية. الوطن السعودية ................ ............................ سماوية | |||||||||||
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
بذور العنف وحصاره | |
استنكار محاولة اغتيال وزير الداخلية واجب لا ريب، لكن تحري خلفيات الحدث أوجب، ذلك أن وسائل الإعلام المصرية أفاضت في وصف ما جرى، وأجابت عن السؤال ماذا؟ غير أن استيفاء هذه النقطة ليس كافيا، ليس فقط لأنه يتركنا نهبا للحيرة والبلبلة فحسب، ولكن لأنه يفتح الأبواب واسعة لتكرار ما حدث أو توسيع نطاقه، وذلك خطر ينبغي تجنبه لذلك أزعم أنه من الأهمية بمكان أن نتعرف على أمرين هما: من فعلها؟ ولماذا؟ ........في كل الأحوال نحن بحاجة للانتباه إلى أمرين، أولهما أننا بصدد تطور نوعي في ممارسة العنف الذي بدأ بالطوب والحجارة والشوم، وتطور إلى استخدام الخرطوش والمولوتوف، وانتقل إلى الأسلحة الآلية والآر بي جي، ثم فوجئنا باستخدام السيارات المفخخة، إذا صحت الرواية الأمنية التي تحدثت عن محاولة الاغتيال الأخيرة، الأمر الذي يعني أن مؤشر العنف يتصاعد ويزداد خطره حينا بعد حين. الأمر الثاني أن الحدث ينبغي أن يتم التعامل معه بدرجة عالية من الجدية والمسؤولية تستبعد الهواء والمهرجين ودعاة الشيطنة الذين لا يهمهم مستقبل الوطن ولا استقراره وإنما غاية ما يشغلهم أن يصفّوا حساباتهم مع خصومهم. وهو ما لاحظته في عناوين بعض الصحف التي صدرت أمس الجمعة 6/9 حين سارعت إلى إصدار قرار الاتهام، وتأكيد الإدانة، قبل أي تحقيق في الموضوع. الإجابة على السؤال من؟ ليس مجالا للرأي أو الاجتهاد، إلا في الدوائر المعنية بالتحري والتحقيق، التي أرجو ألا تقع في محظور النزق والشيطنة، فتستلم بدورها للهوى السياسي وفكرة الشيطنة السائدة هذه الأيام. إذا لم يكن بمقدورنا أن نجيب عن السؤال من، إلا أنه بوسعنا أن نجتهد في الإجابة على السؤال لماذا؟ وأرجو ألا يفهم من ذلك الاجتهاد أي قدر من الموافقة أو التبرير لما حدث، كما قد يذهب بعض المتصيدين، لأن ما أدعو إليه هو تفهم خلفيات وملابسات الجريمة وعقلنة استنكارها لقطع الطريق على احتمال تكرارها. إن العنف ينطلق في أغلب الأحوال في أجواء الانسداد التي تستصحب موت السياسة، الأمر الذي يفقد الراغبين في التغيير أو المحاسبة الأمل في تحقيق مرادهم بالوسائل السلمية والقانونية. وفي الحالة المصرية فإننا نشهد حديثا يوميا عن الإرهاب والحرب التي أعلنت السلطة عن خوضها ضده. ونطالع كل يوم أخبار طائرات الأباتشي التي تدك معاقل الإرهابيين في سيناء، وقد حدثتنا جريدة الشروق أمس عن 11 هجوما إرهابيا هناك. كما نشرت جريدة الأهرام في نفس اليوم أنه تمت إزالة 50 بؤرة إرهابية على شواطئ قناة السويس بالتوازي مع ذلك، لا تفوتنا ملاحظة الحفاوة الإعلامية في مصر بجماعة بلاك بلوك وتلويحاتها المستمرة باستخدام العنف، والحفاوة الموازية باقتحام مقرات الإخوان وإشعال الحرائق فيها، وذلك كله في كفة والعنف المفرط الذي أدى إلى إغراق البلد مؤخرا في شلال من الدم في كفة أخرى. وهو ما حدث جراء فض الاعتصامات أمام مقر الحرس الجمهوري وميدان رابعة العدوية والنصب التذكاري وميدان النهضة إلى جانب ما حدث في مسجد الفتح ومحرقة المرحَّلين إلى سجن أبوزعبل، هذه الحلقات المفزعة من العنف التي خلفت خمسة آلاف شهيد و20 ألف مصاب حسب بيانات تحالف الدفاع عن الشرعية (نصف ذلك العدد يظل مخيفا ومهولا). حين يقترن ذلك بالمحاكمات العسكرية، ودعوات الاجتثاث وإحراق المخالفين «بالجاز» التي ترددت في وسائل الإعلام المصرية، فضلا عن الهجوم الشرس على كل من دافع عن الديمقراطية داعما لحق الوطنية، فإننا نصبح بصدد خلفية تنثر بذورا شريرة لانطلاق العنف وإشاعته في الفضاء المصري. لقد تحدثت من قبل عن الوحش الذي استيقظ فينا في الآونة الأخيرة، فأشاع في أوساط المصريين مشاعر الكراهية والنفور والرغبة الجامحة في استئصال المعارضين وسحقهم، ولم تكن تلك الأصداء الخبيثة مقصورة على علاقة المصريين بعضهم البعض وإنما شملت أيضاً علاقة فئات منهم بالسلطة، التي تصرفت من جانبها كوحش لا رادع له من أعراف أو قانون. حين يظل خطاب الشهرين الأخيرين يتحدث عن الإرهاب والعنف وقمع الآخر، ولا يظهر في عناوينه شيء عن التوافق والتسامح والتصالح، أو حتى الحوار الجاد، فإن ما نراه الآن يصبح بعض حصاد ما زرعناه، الأمر الذي يدعونا إلى الحذر من العنف الآتي، إذا ما بقيت الأوضاع الراهنة على حالها، وهو ما يدعونا لأن ندق الأجراس محذرين من استمرار إماتة السياسة والتعويل على الأمن في اجتياز المرحلة، ويحثنا على أن نجأر بصوت عالٍ بالدعاء: اللهم إنَّا لا نسألك ردَّ القضاء، ولكنْ نسألك اللطفَ فيه. الشرق القطرية | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
أمريكا والدايلكتيكي الهيجيلي | |
يرى المحللون السياسيون أن أوباما لم يتحمل مسؤولياته، وأنه قد رمى بصلاحياته كهدية عندما علَّق ضرب النظام السوري بموافقة الكونجرس. وأنه قد ارتكب حزمة أخطاء سياسية بضربة واحدة. فبرغم أن الضربة محدودة فعلاً، إذ هي يومان فقط – لن يكون فيهما إنزال للمشاة – ربما سيطلقون ما يقرب من 100 صاروخ كروز على رقم محدود من الأهداف العسكرية. ومع هذا، فقد تخلى أوباما عن صلاحياته بموجب قانون سلطات الحرب. ذلك القانون الذي يسمح له بالتدخل العسكري بقرار فردي، ثم إن الضربة لو حدثت فعلاً، فإن تأخيرها سيقلل من فاعليتها بشكل كبير، فوقت النقاش هذا سيعطي نظام بشار الأسد أسبوعين أو ثلاثة لإعادة الانتشار والاختباء، وستزيد محدودية النتائج المرجوة من هذا الهجوم المحدود. لقد وضع أوباما خطاً أحمر تحت استخدام الكيماوي، وقد سخر كثيرون منه, بقولهم إن الخطوط الحمراء قد تغيرت. فما أصدره أوباما من تهديد للأسد إن هو استخدم السلاح الكيماوي، سيجعل مصداقيته أمام العالم على المحك. لقد ثبت استخدام الأسد للكيماوي بناء على تقارير موثوقة، وقد حدث هذا مرات متعددة منذ إعلانه عن الخطوط الحمراء. حدث هذا في 21 أغسطس وفي 26 أغسطس الأخير، ومع هذا لم يحرك أوباما ساكناً. أضف لذلك أن استئذان أوباما معناه، أن أي رئيس في المستقبل يريد أن يتخذ قراراً مثل هذا، فلا بد أن يسعى للحصول على موافقة الكونجرس أولاً، كما أن أوباما سيبقى محاصراً في كل ما بقي من فترته المتبقية أسيراً لموافقة الكونجرس على أي عمل عسكري قادم. وكل ما تقدم يقودنا للقول بأننا أمام أضعف رئيس جلس في المكتب البيضاوي، رئيس أضعف قوة مكتبه حقاً؛ فقد حوَّل مسؤوليات ضخمة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية للكونجرس. والكونجرس بدوره منقسم ومتصارع. ثم لنا أن نسأل ماذا سيحدث إن أصبح أوباما مطواعاً خلال سنواته الثلاث القادمة فزاد الضعف، فهل سيستطيع من يخلفه أن يغيِّر شيئاً؟ ربما سنلاحظ الدايلكتيك الهيجيلي في هذا المشهد، فهيجل يقول إن كل فكرة قضية، ولأن كل فكرة تبدأ ناقصة فإن هذه القضية بسبب نقصها سيخرج منها نقيضها، ومن القضية ونقيضها سيخرج المركب منهما؛ فإذا قلنا إن جورج دبليو بوش هو القضية، فإن أوباما هو نقيضه الذي خرج منه وبسببه، وسيكون من يعقب أوباما محاولة للتركيب. آخر وأكبر الأضرار التي أحدثها أوباما تتعلق بمكانة أمريكا العالمية التي سوف تتراجع بسبب كل ما سبق. إن صورة أمريكا بوصفها فاعلاً قوياً وذكياً في المسرح العالمي، وأنها ذات رئيس له كلمة ذات وزن، كل هذا سوف يتقزَّم. في رأيي أن المشكلة ليست في أوباما؛ فكما كان بوش ابن زمنه. فأوباما ابن زمنه، ووليد لحظته بكل تعقيداتها البنائية، هو ليس سوى تمثّل للحظته التاريخية. القضية ليست قضية رجل قوي وآخر ضعيف؛ إذ ليس الأمر بهذه السطحية. على كل الأحوال، فالعالم كله يراقب ما بات واضحاً لكل عقل؛ إن أمريكا تتراجع عن الدور الذي عشقته منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وهي آخذة في الانزواء أكثر فأكثر. ........ الشرق السعودية | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق