11‏/09‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2866] د.الصبحي:اقتراحات لتطوير سوق العقار +جهاد الخازن:عذر آخر لأوباما




1


اقتراحات لتطوير سوق العقار

 

بقلم

 

الإستشاري الدكتور كمال بن محمد الصبحي


استشاري ادارة المشاريع التطويرية واتخاذ القرارت وحل المشاكل

استاذ جامعي متقاعد مبكرا من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن



 

 

سوف لن اقوم بعملية تنظير في هذا المقال قدر الإمكان، ولكنني أقول هناك حاجة لتطوير سوق العقار، وسوف أتحدث عن ماحصل لي خلال هذا الصيف.

 

بداية القصة

 

قمت بوضع قطعة أرض في بضعة مكاتب عقارية توسمت فيهم خيرا !!  وتسميتها بـ (المكاتب العقارية) هو أمر جزافي، فالحقيقة أنه عبارة عن (محل تجاري) يديره (موظف حكومي) بعد المغرب، وكل همه أن يكسب بأي وسيلة دون خدمة فعلية.

 

الأرض تجارية  مساحتها 861م2 ، على شارع شمالي عرضه 40 متر هو شارع جابر بن صخر في حي الخالدية الجديد، وهي تبعد عن طريق الملك عبدالعزيز نحو 3 دقائق، ثم يمكنك الوصول الى مدخل مواقف البقيع بجوار الحرم النبوي خلال 5 دقائق، أي انها طيبة ومقبولة.

 

قيمة الأرض في السوق خلال الأحوال العادية مابين 5300 الى 5500 ريال للمتر المربع.

 

ولأنها عرضت في الصيف فقد تم الإتفاق مع ما يسمى بـ (مكاتب العقار) بأن يتم تخفيض السعر الى 5000 ريال للمتر المربع كحد أدني لايمكن النزول دونه، على أن تعاود الإرتفاع بعد الحج الى نحو 5200 أو 5300 ريال للمتر المربع حسب السوق وعودة نشاطه.

 

تصرفات غير مهنية

 

أتصل بي أحد مكاتب العقار بإحضار مشتري بـنحو 4070 ريال للمتر المربع، وأعتذرت له بأن هناك فارقا كبيرا في السعر.

 

ثم قام مرة أخرى بطلب مشتري من الرياض، فحضر المشتري "المسكين" الى المدينة المنورة بالطائرة، وقال له قبل حضوره وتعبه أن السعر 4650 ريال للمتر المربع، ولا أدري من أين أحضر هذا السعر؟!

 

ولما عجز عن اقناعي، صار يدور على مكاتب العقار ويقول لهم – بدهاء - أن كاتب السطور غير جاد في البيع وأنني أحضرت له المشتري تلو المشتري دون أن يبيع.

 

أنظر الى المصداقية واللف والدوران.

 

وما أتحدث عنه هنا هو غيض من فيض.  فكقصة أخرى، فإنني اشير الى أننا أصبحنا عندما نرغب في بيع أرض في حي نذهب الى مكاتب العقار ونسالهم عن سعر ارض في الحي لكي نشتريها، حتى نجعلهم يطمعون، فإذا عرفنا السعر ذكرنا لهم أن لدينا ارض للبيع، فقط لكي نحمي أنفسنا منهم. 

 

وهو أمر يعرفه معظم المستثمرين والمواطنين.

 

تطوير سوق العقار

 

هناك حاجة لتطوير سوق العقار لكي:

 

(1)  يصبح أكثر مهنية ومصداقية:  بدون خطوات مهنية واضحة ومصداقية لايمكن لأي شيء أن يتطور، والعقار مهم لتطور البلاد والعباد.  ولايبدو ماهو موجود أمامنا قابل للتطور في ظل ممارسات غير مهنية ولاتحمل مصداقية.

 

(2)  ينفع الدولة في تطوير نفسها من النواحي السياحية والإقتصادية والإدارية الخ.

 

(3)  ينفع المواطنين في المحافظة على مدخراتهم واستثماراتهم

 

(4)  يشجع المستثمرين على الإستثمار العقاري.

 

(5)  يكون وعاءا حقيقيا للثروة العقارية.

 

(6)  يسمح بتوظيف مواطنين كوظيفة كاملة ومتكاملة بعد حصولهم على (بكالوريوس) أو (دبلوم) في (الإستثمار العقاري) و (التثمين) و (التأجير) و (ادارة الأملاك).

 

العقار في كل دول العالم هو مجال رحب للإستثمار والتوظيف وحل مشاكل العاطلين .. ويعمل فيه أناس متخصصون وبوظيفة كاملة full time يتطورون مع الوقت مهنيا ووظيفيا.

 

حاليا .. في مكاتب العقار تجد موظفين اجانب، رغم وجود نظام يمنع ذلك، ولكن كما قال أحد الأجانب: أنتم طيبون تطبقون أنظمتكم فقط في أول 3 شهور ثم تنسونها.

 

وتجد المالك مواطن سعودي عبارة عن موظف (جمارك) أو (معلم مدرسة) أو (موظف خطوط) أو (عسكري) أو (استاذ جامعي) أو (رجل أمن) .. يتسلون بعد المغرب .. وكلهم يبحثون عن جزء من نسبة السعاية دون أدنى اهتمام بالمنتج نفسه أو كيفية تطوير السوق. 

 

وبعضهم يمارس الكذب والدجل على المشتري في سبيل اتمام البيعة أو منع البيعة من الذهاب الى مكاتب العقار الأخرى.

 

خذ هذه القصة. لقد دخلت على مكتب عقار قبل يومين، وسالته: كم تسوى هذه الأرض (التي أملكها)؟

 

قال: صاحبها غير جاد بالبيع.  أحضرنا له شيكا بمبلغ كذا ورفض.

قلت: وأنت تعرف صاحبها؟

قال: طبعا.

قلت: وعرضت عليه شيكا بنفسك .. وعليه مباشرة ؟!

قال: طبعا .. لكن الشكوى لله .. انسان غير جاد.

 

ضحكت في داخلي ، وشر البلية مايضحك، فقد كان يتحدث عني ، ولايعرفني. ويقول عرض علي شيكا، ولم ار شيكا.

 

ماذا يمكن لهؤلاء غير المهنيين أن يقدموا لتطوير سوق العقار ؟!  

بصراحة: لاشيء.

 

لذلك فإنني أقترح على الدولة السنية أن تحاول تطوير بكالوريوس أو دبلوم أو ماجستير في الإستثمار العقاري والتثمين والتأجير وادارة الأملاك في بعض جامعاتنا، والسماح فقط لخريجي هذه الأقسام بالعمل في مكاتب العقار من خلال وظيفة كاملة يلبس فيها أفضل الملابس ويبدو بأفضل هيئة .. ومن خلال نظام مؤسساتي يسمح بتطوير سوق العقار.

 

كما نحتاج الى النظر في تنظيم سوق العقار.  واشير هنا الى أن الصديق المهندس غازي الأحمدي، الأمين السابق لهيئة المهندسين السعودية، وهو من حضر تدريبا لدي، يدرس حاليا الماجستير في الإستثمار العقاري في الولايات المتحدة، فلو تم تشكيل فريق عمل منه ومن غيره من المتخصصين، وتم تنظيم سوق مكاتب العقار المليء حاليا بكافة أنواع الفوضى لعاد ذلك بأفضل العوائد على المجتمع والدولة.

 

ولعل زيارات لبعض الدول المتقدمة تسمح برؤية مايفعلونه حيث أن ممارساتهم تحتاج الى غربلة لمعرفة مايفيدنا.

 

تمنياتي للجميع بالتوفيق.

 

الدكتور كمال الصبحي - المدينة المنورة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



بين الدفع والرفع للانقلاب العسكري(1)





نحن أمام خيارين أحلاهما مرُّ، الدفع والرفع للانقلاب العسكري، وهي نظرية تبدو كأنها هندسية ميكانيكية لكننا نعجب عندما نجدها من روائع الإمام أبي المعالي الجويني إمام الحرمين الذي ولد سنة 419 هـ وصار الإمام الأول في المذهب الشافعي، وقد كتب كتبًا كثيرة أهمها "البرهان في أصول الفقه"، و"نهاية المطلب في الفقه"، وهو أعمق من "المجموع" للنووي، لكن أفضل ما كتب هو كتاب الغياثي "غياث الأمم في التياث الظلم"، وكل كتبه الثمينة حققها العالم المدقق المحقق البحر الرائق في العلم والفضل أ.د. عبد العظيم الديب عضو جماعة الإخوان المسلمين، رحمه الله تعالى،

أما نظرية الدفع والرفع التي ابتكرها إمام الحرمين الجويني تتلخص في قوله: "إذا هجم على أي بقعة من أرض الإسلام عدو من الأعداء فيجب دفعه فور مجيئه، ولا يترك حتى يتمكن من حكم البلاد ورقاب العباد، وتصعب إزالته ورفعه؛ فإن الدفع أهون من الرفع"، ومن الناحية الهندسية الميكانيكية يستطيع أي إنسان قوي أن يدفع سيارة للأمام أو الخلف، بينما لا يستطيع هو نفسه أن يرفع دراجة نارية لأعلى، وبالتالي تجب مقاومة هذا الانقلاب سلميًا، مهما كانت التضحيات، فإن فاتورة عام واحد مهما ارتفعت، فإنها ستحول إلى أضعاف ما ستجلبه سياسة الرضا بالأمر الواقع قهرًا أو ما يسميه البعض حكم المتغلب، ولا يجوز ديانة أو سياسة أن ندعه يستقر يوما واحدا في حكم البلاد وفقا لنظرية "الدفع أهون من الرفع" التي ساقها الجويني في سياق هجوم أعداء الإسلام من الخارج، لكنا مضطرون أن نستعملها في هجوم أعداء البلاد والعباد من الداخل، وتحديدا هذا الانقلاب العسكري الدموي، لأن بني صهيون لم يفعلوا في المصريين والسوريين والفلسطينيين مثلما فعله الانقلاب العسكري في مصر خلال الستين يوما الماضية،

ولن أدلل على هذا إلا بجملة مركزة أهمها ما أنجزه الانقلاب العسكري خلال شهرين: خطفوا الرئيس المنتخب، أوقفوا دستورا صوَّت عليه 65%، أوقفوا الشورى، قتلوا وخنقوا وحرقوا 6000، وجرحوا 25000، واعتقلوا 12000، مفقودين 4000، خلّفوا أحزانا في كل شارع، خسّروا اقتصادنا 205 مليارات جنيه، أشاعوا الغلاء الفاحش، فرَّخوا بطالة كبرى، أحدثوا ركودا صناعيا وتجاريا واستثماريا وسياحيا، تحالف الجيش والشرطة مع البلطجية لإرهاب الناس، سيَّسوا القضاء واستخدموه مطرقة على رأس كل المخالفين، لفَّقوا آلاف القضايا للشرفاء، تجاوز إعلامهم كل الأُطر الأخلاقية والإنسانية فضاعفوا الاحتقان المجتمعي، واعتمدوا التلفيق والكذب بالجملة مع صفاقة رديئة، أغلقوا كل القنوات الإسلامية وموّلوا الإباحية، استصدروا فتاوى بقتل المتظاهرين، وحكموا لأول مرة من 1965م بالمؤبد لـ11 إسلاميا، مارسوا حرب إبادة لكل المخالفين وأولهم التيار الإسلامي، عسكروا كل مفاصل الدولة من الوزارات والمحافظات والشركات، انتشر العزاء في الشهداء والمواساة في الجرحى في كل عائلة في مصر، وهذا يدل على حالة ضعف ونزق حاد لدى الانقلابيين، فالرئيس مرسي من قوته أن أحد المواطنين ذهب أمام بيته، وهتف ضده بعبارات غير لائقة، فنزل له ومسح على رأسه، وقال له: من حقك أن تعترض على رئيسك، وسمع شكواه، لكن الآن لا مجال لمثل هذا، لدرجة أن شرطة الانقلاب ذهبت منذ يومين للقبض على أحد الإسلاميين بمدينة دمياط فلم يجدوه فاعتقلوا زوجته، ومن قبل ذهبوا ليعتقلوا الطبيب عبد الرحمن الشواف، فلم يجدوه فاعتقلوا ابنته بنت الـ17 ربيعا، ولفّقوا لها تهمة حيازة واستعمال "الأربيجيه"!،

وبالقطع هذا جزء من ركام السفاهات الدنيئة للانقلاب، ومن ضعفهم وهوانهم وهوسهم ما أعلنه أمس اللواء صلاح مزيد مساعد وزير الداخلية لقطاع شمال الصعيد: "ما حدش هيقدر علينا"، الضرب في العين والصدر مباشرة لأي واحد يعارضنا، والجزء الأول: "ما حدش هيقدر علينا"، متعلق برب العزة سبحانه الذي قال عن قانونه الدائم من خلال قوم عاد: "فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ * فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ" (فصلت:15- 16)،

أما الجزء المتعلق بضربنا في العين والصدر وقد فعلوا فلن يرهبنا، ولكنهم لن يحكموا أبداً على بركة الدماء المصرية، والدماء ليست إلا وقودا لثورتنا على الانقلاب، ونعتبر من الخيانة لدماء آلاف الشهداء والجرحى أن نرتد على أعقابنا ونرضى بهذا الانقلاب جزئيا أو كليا فلئن تركنا دفعه الآن، فلن نستطيع رفعه وفقا للنظرية الهندسية للإمام الجويني، وإذا كان هؤلاء لا يبالون بحرمة الدماء فلن يفلتوا من عدالة السماء، فإن حرمة قتل نفس واحدة تساوي عند الله قتل الناس جميعا، لقوله تعالى: "مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا" (المائدة: من الآية 32)، بل القتل أشد عند الله تعالى من نقض الكعبة حجرًا حجرًا، وقد أورد السيوطي في الجامع الصغير بسنده عن أبي بريدة الأسلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قَتْلُ المؤمنِ أعظمُ عندَ اللهِ منْ زوالِ الدنيا"،

ومع كل الإنهاك للاقتصاد المصري منذ ثورة 1952م، فلم ينجز الجيش المصري من القتل في الصهاينة المحتلين الفجرة المعتدين عُشر ما قام به منذ الانقلاب على سبع وليس خمس انتخابات هي: الإعلان الدستوري 76%، مجلس الشعب 76%، الشورى 85%، الرئاسة الأولى د.مرسي أعلى الأصوات، الرئاسة الثانية 51.5%، الدستور 64.5%، النقابات 85%، وقد أشرف عليها الجيش بنفسه مع القضاء وقالوا الانتخابات الأولى في الحضور الشعبي، والنزاهة الانتخابية معا، ولما فاز الإسلاميون فيها كلها داس العسكر على صوت الناخب بالبيادة والدبابة، ثم استهانوا بأرواح البشر قتلا وخنقا وحرقًا، ولم يسلم منهم الأطفال ولا النساء، وهناك أكثر من 300 فتاة وسيدة معتقلات، وتعرض بعضهن لما يخدش العرض والكرامة، وهو ما كان يستنكف منه أبو جهل،

بل صهاينة اليوم لا يفعلون فعلهم، وقد كتبت حتى مرضت عن مستوى السفاهة التي يتعامل بها الانقلابيون مع المعارضين، نحن إذن أمام ردة كاملة على ثورة 25 يناير، بل ذهبنا إلى أسوأ من حقبة جمال ومبارك، في امتهان الإنسان والشره في سرقة المال، وهذا كله خلال شهرين، والمعروف أن الانقلابات العسكرية تنجح إذا استقر لها حكم البلاد خلال 3-7 أيام، والآن لها سبعون يوما، ولن أستصحب هنا شهادة من عالَمنا العربي، بل للعالِم الأمريكي النحرير الموضوعي السياسي "نعوم تشومسكي"2 حيث وصف ما جرى في مصر بما يلي:

1- كل قيادات المجلس العسكري غرقوا اليوم في وحل الانقلاب وتلطخت أياديهم بدماء مدنيين عزل في أكثر من مجزرة.

2- الإخوان أرادوا أن تكون المميزات والهيبة للجيش المصري، وأراد الجنرالات المميزات والهيبة للمجلس العسكري والفرق واضح.

3- مسلسل الأزمات المفتعلة لا يوجد أي شك في أنها مفتعلة واشتركت فيها منظمات ولوبي مبارك وخليجيون وو و....

4- هذا الانقلاب لم يكن ليحدث دون موافقة البيت الأبيض لأن الخلافات بين مرسي وأوباما أثبتت لأمريكا أن مصر لم تعد منطقة نفوذ أمريكي..... ومما ذكر من أدلة على ذلك أن د.مرسي لم يوافق على الجملة التي عرضت عليه ليقولها أثناء المؤتمر الذي كان سيعقد بينه وبين أوباما أثناء زيارته لأمريكا وهي (وستعمل مصر وأمريكا على إيجاد حلول لكي ينعم الشعبان الفلسطيني والإسرائيلي بالأمن الدائم والسلام الشامل)، والهدف من الجملة هو الضغط على مرسي فقط لذكر كلمة إسرائيل والتلفظ بها ولو مرة واحدة لتكون اعترافا منه بدولة إسرائيل، وهو الذي ذكرهم بالقردة والخنازير في عهد مبارك.

5- ويكفي أن يقول وزير خارجية أمريكا لنظيره الخليجي إن الإخوان خطر عليكم كعائلة مالكة ليعلن الخليج عداءه لمصر سرًا وعلنًا.

6- وفي النهاية لم يخسر الإخوان ومن معهم كل شيء، ولم يكسب الانقلابيون بعدُ أي شيء.. هذا هو الواقع، ما زال الإسلاميون قادرين على الحشد بأعداد كبيرة، وفي أماكن تغطي مصر، والعالم يرى ما يحدث لا ما يفرضه الانقلابيون على مؤيديهم كأمر واقع.

7- لن يصمد الانقلاب أمام عزلة دولية ولا أمام أزمة اقتصادية ولو بألف كذبة إعلامية والمهم هنا هل سيصمد الإسلاميون على حشودهم ومطالبهم؟! هنا فقط يمكن أن نقول إن عودة مرسي ليست أمرا مستبعدا.

هذه المقالة التي شرَّقت وغرَّبت وسمّعت وأقلقت من خبير عريق في التاريخ السياسي، والتحليل العميق للأحداث يؤكد أن الدفع أهون من الرفع، وأن استمرارنا في الاعتصامات والمسيرات والوقفات هي فريضة شرعية وضرورة واقعية لمواجهة الانقلابات الدموية التي استهانت بأرواح المصريين، ونهبت عصارة عرقهم ولذا لم يعد هناك أدنى مبرر شرعي أو خُلقي أو قانوني أن نذهب للعمل وندفع الفواتير لقوم يشترون بعرقنا وأموالنا رصاصًا وقنابل لقتلنا وهتك عرضنا، ويعتقل أستاذي وأخي وأبي وجاري، بل بنتي وزوجتي، ويستمتع الانقلابيون بالمكافآت في القصور الفارهة، وأكثر الشعب يلحس التراب، ونصفه يعاني منذ حكم المخلوع من الثلاثي الرهيب الفقر والجهل والمرض، ومن هنا فإن المشاركة في العصيان المدني - وهو تعبير سلمي قانوني عن رفض النظام الجائر – من واجبات الدفع قبل أن يستحيل الرفع.

وحتى لا يظن أحد أننا نضرب "دماغنا في الحيطة" كما يدعي البعض ويتحسّب آخرون فيظلون كما وصفهم القرآن الكريم: "وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا" (الأحزاب: من الآية 20)، فإنني مضطر أن أسوق ما يدل على أن الصبر في مرحلة الدفع للانقلاب سيؤدي إلى رفعه من كاهل مصر، فإن هناك نماذج معاصرة عديدة من الثورات تم التحايل والالتفات عليها وخطفها فصابر الشعب ورابط حتى حقق مقاصده من العيش والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، واحترام الصناديق الانتخابية ورفض فرض البيادة والدبابة على رؤوس الجميع، من هذه النماذج التي ألخصها من مقال طويل بعنوان: "نضال الشعوب الثائرة.. نماذج حول العالم" لغادة غالب وأماني عبد الغني في المصريون اليوم 3:

1. الثورة الفرنسية.. محاولات اختطاف لم تستمر طويلاً:
بدأت الثورة الفرنسية 14 يوليو 1789م، وبعد أشهر تولى أحد قادة الثورة وهو المحامي "ماكسمليان روبسبير" رئاسة الحكومة، وانفرد بالحكم بنفسه، حتى أصبح إعدام المعارضين لروبسبير بالمقصلة يوميًا من المشاهد المألوفة في باريس. وبعد مقاومة وتضحيات خمسة أعوام قتل الشعب الدكتاتور، وعادت السلطة للشعب.

2. الثورة البرازيلية نحو حلم الحكم المدني:
اندلعت الثورة الشعبية في البرازيل يوم 24 أكتوبر 1930م، وكان أبرز نتائجها الإطاحة بالرئيس "واشنطن لويس"، وقد قام الجنرال "جيتيولو فاغاس" بانقلاب عسكري وظل الحراك الشعبي مع المجازر حتى شهدت البلاد عام 1983م حراكا مجتمعيا حاشدا لمدة عامين وفرضوا الانتخابات الرئاسية وفاز "خوسيه سارني" برئاسة الدولة عام 1985م ومنذ ذلك التاريخ تعاقب على حكم البرازيل حكام مدنيون.

3. كوريا الجنوبية من هيمنة العسكر إلى الرسوخ الديمقراطي:
اندلعت في كويا الجنوبية يوم 19/4/1960م ثورة شعبية بقيادة مجموعة من طلاب المدارس والجامعات والعمال وأساتذة الجامعات أطاحت بحكم "سينغمان ري"، وعقب ذلك أجريت انتخابات برلمانية فاز فيها الحزب الديمقراطي المعارض بالأغلبية، وتم وضع الدستور الذي غير نظام الحكم إلى نظام برلماني، وقام البرلمان بانتخاب "يون بو سون" لمنصب الرئيس في أغسطس عام 1960م.
غير أن الحكومة الكورية واجهت العديد من الأزمات الاقتصادية بسبب سوء الإدارة وتفشي الفساد، بجانب حاجة الجيش والشرطة للتطهير، فسادت حالة من المظاهرات والاحتجاجات في الشارع بشكل يومي للمطالبة بالإصلاح السياسي والاقتصادي، وهو الأمر الذي لم تقوَ عليه الحكومة، وبالتالي لم تستطع فرض القانون والنظام، واستغل العسكريون هذا الوضع وقاموا بانقلاب عسكري يوم 16/5/1961م بقيادة الجنرال "بارك تشونج" الذي فرض نظاما ديكتاتوريا من خلال حل مجلس الشعب وإحلال ضباط الجيش محل المسؤولين المدنيين، وقام بوضع دستور جديد يمنحه سلطات واسعة، ثم رشح نفسه في الانتخابات الرئاسية في أكتوبر 1963م، وفي 1965م خرجت مظاهرات حاشدة من الطلاب واستمرت 18 سنة، حتى عام 1992م عندما أجريت انتخابات رئاسية فاز بها "كيم يونغ سام" كأول رئيس مدني.

4. ثورة تشيلي.. عشر سنوات للتخلص من النظام السابق:
حكم ديكتاتور تشيلي "أوغستو بينويه" الذي حكم تشيلي خلال الفترة بين (1973-1989م) نهاية دراماتيكية غير متوقعة، حيث خلعه شعبه بعد أن عدل الدستور ليحكم تشيلي طوال حياته، فثار الشعب وظل ينافح حتى تم إجراء انتخابات رئاسية مباشرة، فاز فيها "باتريشيو أيلوين"، ليصبح أول رئيس ديمقراطي منتخب بعد حقبة من الاستبداد والعنف.

5. رومانيا.. إعادة إنتاج النظام السابق متدثرًا بالثورة:
اندلعت الثورة الشعبية، في ديسمبر 1989م، والتي أسفرت عن إسقاط نظام "نيكولاي تشاوشيسكو" وإعدامه هو وزوجته في محاكمة تاريخية علنية، وعقب الإطاحة به تولت جبهة الإنقاذ الوطني التي كونتها جماعة من الحزب الشيوعي السابق سدة الحكم، وأصبح "إيون إيليسكو" أحد أعمدة الحزب الشيوعي السابق رئيسًا بالإنابة لرومانيا.
وسعى "إليسكو" لتحجيم الثورة وحصارها وإطلاق العنان لأتباع النظام السابق، وبدأ بالجيش، وعقد صفقات مع جنرالاته الكبار، وقام بمحاكمة المعارضين لممارساته من القوى السياسية والحركات الطلابية، بتهم التجسس والعمالة، وتلقى التمويل من جهات خارجية، وتطبيق أجندات أجنبية.
وظل الشعب الروماني في سجال ومقاومة مع بقايا وفلول شاوشيسكو حتى فرضوا الانتخابات النزيهة، ليفوز جناح المعارضة في الانتخابات البرلمانية، مما أنهى أي وجود للشيوعيين بعد عقود من الإلحاد والقهر والفساد.

6. الثورة البرتقالية.. من حلم الثورة إلى سراب الواقع:
اشتعلت في أوكرانيا 2004م بعد عملية تزوير انتخابي فاضح اقترفها نظام "ليونيد كوتشما"، مما أثار غضب المعارضة التي حشدت مناصريها ودعتهم للخروج إلى الشارع بـــالعاصمة "كييف" والتنديد بفساد النظام الحاكم. وبالفعل نجح "يوتشينكو" المعارض، وتم تنصيبه رئيسًا للبلاد عام 2005م.

7. ثورة التوليب.. ثورة جديدة على الثائر المستبد:
قامت ثورة التوليب في "قيرغيزستان"، يوم 27/2/2004م حيث أطاحت برئيس الدولة "عسكر أكاييف"، وقام الفلول باستنساخ النظام الماضي فشهدت فترة حكمه مقتل العديد من السياسيين البارزين، وأعمال شغب في السجون، إلى جانب الأزمات الاقتصادية والمعارك من أجل السيطرة على الشركات المربحة.
 وفي مارس 2010م، شهدت "قيرغيزستان" احتجاجات واسعة وتم فرض حالة الطوارئ لاحتواء الاحتجاجات، لكن غضبة الشعب لم تتوقف مما اضطر "باكييف" إلى الهروب في أبريل 2010م.
 إلى أن قامت الانتخابات الرئاسية أكتوبر 2011م، والتي أسفرت عن فوز زعيم المعارضة "ألمظ بك أتامباييف" برئاسة الجمهورية.
ويبدو أن الانقلابيين درسوا هذه التجارب ويحاولون تطبيق النموذج الروماني، لكننا لن نتركهم يعبثون بمصرنا، ويسلمونها للأمريكان والصهاينة، وسنظل سلميين مهما كانت التضحيات حتى ينصرنا الله تعالى.

وأخيرا أؤكد أن فاتورة الدفع للانقلاب الآن لا تساوي معشار فاتورة الرفع في المستقبل البعيد، فاخرجوا للميادين والطرقات وشاركوا في العصيان المدني يا محبي الحرية والكرامة في مصر، قبل أن يصلكم سيف الانقلاب ومحارقه ومخازيه من الاعتداء على عرضكم؛ ليسلِّم العسكر مصر "مفروشة ومفروسة" للصهاينة، لكن الغد مع الصبر الجميل والاعتماد على الله القوي المتين سوف يقلب كل الموازين، إن شاء الله تعالى.
......
الشرق القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



"فورين بوليسي" تكشف: إسرائيل صنعت سرا مخزونا من الأسلحة الكيميائية



2013-9-10 | خدمة العصر

كشف الخبير في الشؤون الاستخبارية والأمنية (Matthew M. Aid) في مقال نشرته مجلة "فورين بوليسي"، اليوم، أن وثيقة لوكالة المخابرات الأمريكية (CIA)، تم تسريبها مؤخرا، رجحت أن إسرائيل قامت ببناء ترسانة كيميائية خاصة بها.

ويضيف أن دوائر الاستخبارات في واشنطن تعتقد أن إسرائيل تمتلك مخزونا من عدة مئات من الأسلحة النووية الانشطارية، وربما حتى بعض الأسلحة النووية الحرارية.

ويعتقد محللون، كما أورد الكاتب، أن الحكومة الإسرائيلية بنت مخزونها النووي خلال الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي تحسبا لاحتمال أن تسحق جيوش جيرانها العرب الجيش الإسرائيلي، لكن الأسلحة النووية ليست سلاح الدمار الشامل الوحيد الذي شيدته إسرائيل.

 وقد وزعت تقارير في دوائر مراقبة الأسلحة لنحو 20 عاما، تفيد أن إسرائيل صنعت سرا مخزونا من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية لاستكمال ترسانتها النووية. وتركز الكثير من الاهتمام على أعمال البحث والتطوير التي تجري بمعهد إسرائيل الحكومي السري للأبحاث البيولوجية في "نيس زيونا"، وتقع على بعد 20 كيلومترا إلى الجنوب من تل أبيب.

ولكن الأدلة على قلتها لم يتم كشفها للإشارة إلى أن إسرائيل تمتلك مخزونا من الأسلحة الكيميائية أو البيولوجية. قد تكون تقديرات وكالة مخابرات (CIA) السرية في العام 1983 أقوى إشارة حتى الآن، كما يفيد الكاتب.

 ووفقا للوثيقة التي سربتها الوكالة الاستخبارية، فإن أقمار التجسس الأمريكية كشف في العام 1982 عن "احتمال وجود مصنع لإنتاج CW [الأسلحة الكيميائية] ومنشأة للتخزين في منطقة التخزين الحساسة بديمونة في صحراء النقب. كما يُعتقد إنتاج أسلحة كيميائية أخرى ضمن الصناعة الكيماوية الإسرائيلية المتطورة".

وتضيف الوثيقة: "على الرغم من أننا لا نستطيع تأكيد ما إذا كان الإسرائيليون يمتلكون عوامل كيميائية قاتلة، فإن العديد من المؤشرات تقودنا إلى الاعتقاد بأن لديهم على الأقل عوامل الأعصاب وغاز الخردل...".

كما تبين الوثيقة أيضا أن أجهزة الاستخبارات الأميركية كانت لديها شكوك حول هذه المخزونات على مدى عقود، وأن حكومة الولايات المتحدة التزمت الصمت حول امتلاك إسرائيل للأسلحة الكيميائية لفترة طويلة.

وقال الكاتب إن "هذه الحقائق تم اكتشافها مؤخرا من قبل الباحث -وهو صديق لي لا يرغب في الكشف عن هويته - في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية في ولاية كاليفورنيا..". والوثيقة التي عثر عليها تحتوي على الجزء الكامل وغير المنقح من تقرير الاستخبارات  المركزية في عام 1983 عن  إنتاج إسرائيل للأسلحة الكيميائية.

وتُظهر التقديرات أنه في عام 1983 كانت لدى وكالة المخابرات المركزية أدلة دامغة أن إسرائيل تمتلك مخزونا من الأسلحة الكيميائية بحجم غير محدد، بما في ذلك، وفقا للتقرير، "عوامل الأعصاب المستمرة وغير المستمرة"..  

وعوامل الأعصاب المستمرة المشار إليها في وثيقة غير معروف، ولكن غير المستمرة يكاد يكون من المؤكد "السارين"، الذي يُعتقد أن يكون نظام الأسد قد استعمله لقصف الأحياء التي يسيطر عليها الثوار في الضواحي الشرقية لدمشق.

ولكن تقرير وكالة المخابرات المركزية غامض حول دوافع قرار إسرائيل بناء سرا مخزونها من الأسلحة الكيماوية، بالنظر إلى أن إسرائيل كان يشتبه فيها على نطاق واسع في ذلك الوقت أنها تمتلك مخزونا صغيرا ولكن يمكن أن يكون مميتا من الأسلحة النووية.

وقد كتب المؤرخ الإسرائيلي "أفنير كوهين" في كتابه الذي صدر في العام 1988، بعنوان: "إسرائيل والقنبلة"، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، ديفيد بن غوريون، أمر سرا ببناء مخزون من الأسلحة الكيميائية في نفس الوقت تقريبا مع حرب عام 1956 بين إسرائيل ومصر. ولكن وكالة المخابرات المركزية تعتقد أن إسرائيل لم تبدأ العمل على الأسلحة الكيميائية إلا في أواخر الستينيات أو أوائل السبعينيات من القرن الماضي.


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


عذر آخر لأوباما




ع

الرئيس أوباما لا يريد أن يوجه ضربة عسكرية إلى النظام في سورية. هو رسم خطوطاً حمراً وتجاهلها مرة بعد مرة، وعندما اشتدت الضغوط عليه بعد استعمال الأسلحة الكيماوية في الغوطة وسقوط مئات الضحايا قال إنه سيضرب، ثم قال إنه سيطلب من الكونغرس الموافقة على الضربة ليشركه في المسؤولية، وقبل التصويت الذي كان مقرراً في مجلس الشيوخ اليوم قرر الرئيس الأميركي إرجاءه والتجاوب مع خطة روسية لوضع السلاح الكيماوي السوري تحت إشراف دولي.

وزير الخارجية جون كيري كان طلب وضع السلاح الكيماوي السوري تحت إشراف دولي، وأسأل لماذا لا يطلب الوزير الأميركي وضع ترسانة إسرائيل النووية تحت إشراف دولي فهي أخطر كثيراً من أي سلاح آخر في الشرق الأوسط، وهي تحت سيطرة حكومة نازية جديدة تحتل وتقتل وتدمر كل يوم، ثم تجلس بانتظار عذر لارتكاب الجريمة التالية. المهم الآن أن باراك أوباما يعتبر الخطة الروسية «اختراقاً»، ويريد أن تدمر الأسلحة الكيماوية السورية في وقت لاحق، ولكن لا يتحدث عن السلاح النووي في إسرائيل.

معلومات إدارة أوباما عن استخدام النظام السوري أسلحة كيماوية ضد شعبه قاطعة أكيدة ثابتة، كما يقول مسؤولون أميركيون. كنت في سبيل التصديق عندما سمعت عبارة slam dunk، ومعناها الحرفي مأخوذ من كرة السلة، وهي بمعنى «كبْسة» باللهجة اللبنانية عندما يقفز اللاعب فوق السلة ويدخل الكرة في شباكها من فوق.

«كبْسة» كانت الصفة التي رددتها إدارة جورج بوش الابن وهي تسعى لحرب على العراق ثبت في وقت لاحق أن مبرراتها زورت عمداً لأسباب نفطية وإسرائيلية فقتل مليون عربي ومسلم، وسُلِّم العراق إلى إيران مستعمرة شيعية بعد أن مضى عهد الاستعمار، ولا يزال القتل مستمراً.

الأميركيون بحسب معلوماتهم «الثابتة الأكيدة» قالوا إن الكيماوي في الغوطة قتل 1429 سورياً، إذاً يبدو أن أبواب سورية فتحت لهم، وأنهم أحصوا الضحايا واحداً واحداً، وثلثهم من الأطفال. غير أن منظمة أطباء بلا حدود، الموجودة في المستشفيات السورية والتي عالج أطباؤها المصابين قالت إن الضحايا 355. ومع الفرق بين الرقمين لشاهد «مشفش حاجة» وآخر في موقع الحدث، فقد لاحظت أن النساء لم يكنّ بين الضحايا، أو أن الأرقام عنهن محدودة جداً، وهذا صعب التصديق لأنه حيث يوجد أطفال هناك أمهات معهم.

أرجو أن يكون واضحاً تماماً أنني مع تغيير النظام في دمشق، وأؤيد موقف وزراء الخارجية العرب، فلا يقرأ معارض غيور فقرة من هذا المقال ويتجاوز أخرى، غير أن الضربة الأميركية لو نفذت ما كانت ستغير النظام وإنما كانت ستوقع قتلى ودماراً كأن سورية لم تصب بما يكفي. وأرفض إطلاقاً الدور الذي تدعيه الولايات المتحدة لنفسها فهي ليست شرطي العالم طالما أن سياستها الخارجية بيد عصابة جريمة تؤيد إسرائيل. وقد رأينا النتائج في العراق وأفغانستان وباكستان، وربما غداً إيران وغيرها.

وسبب ثانٍ للمعارضة هو وجود إرهابيين ولاؤهم للقاعدة في صفوف المعارضة المسلحة، وأريد أن تضمن الدول العربية والولايات المتحدة أن يحارَب الإرهاب كما يحارَب النظام، وأن لا يكون للإرهابيين من القاعدة أي دور على الإطلاق في سورية الجديدة.

ولعل السبب الثالث في معارضتي الضربة المحدودة هو أن أنصارها في الميديا الغربية من المحافظين الجدد ولوبي إسرائيل وكتاب ليكوديين سجلهم القذر ضد العرب والمسلمين محفوظ، وهم لا يكتفون بالتحريض على ضرب سورية وإنما يريدون أن تكمل الولايات المتحدة بضرب المنشآت النووية الإيرانية لتُفتح أبواب الشر على المنطقة كلها. أصر على أن إيران قد تهدد جاراتها في الخليج إلا أن من المستحيل أن تهدد أي مصلحة قومية أميركية، فأرفض أن أكون في خندق واحد مع عصابة الحرب والشر ولو عن طريق الصدفة. وأكمل غداً.

نقلاً عن صحيفة "الحياة"

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة



أدلة "مذهلة" يكشفها الخبراء‎ عن هجمات 11 سبتمبر

2013-9-10 | أدلة

بقلم: د. محمد بن عبدالله السلومي / كاتب وباحث

((توظيف الحقيقة)): هل نحن قادرون على توظيف حقائق العلم والإحداث بعد ميلاد هذا الإعلام الجديد والبديل المذهل أم لا؟

هل معرفة حقيقة أحداث 11 سبتمبر تهم الغربيين أكثر من المسلمين، سيما بعد تدمير العراق وأفغانستان واحتلال غيرهما بشتى أنواع الاحتلال؟

ومن الذي يجب أن ينشأ جمعيات غير ربحيه لكشف الحقيقة؟ أليس هو المتضرر الحقيقي من تلك الأحداث!! وهل للروايات الرسمية السياسية مكان في حال تعارضت مع المسلمات والحقائق العلمية بشأن هجمات 11 سبتمبر؟

خبراء في الطيران وخبراء آخرين في الاستخبارات، ومثلهم في تقنية الاتصالات، وعلماء متخصصون في الاجتماع والسياسة، وخبراء في الهندسة والمباني، وفي أكثر من 50 كتاب علمي وثائقي أجنبي، كتبوا عن عدم صحة الرواية الرسمية للحكومة الأمريكية حول الأحداث..

ألا يستوجب ذلك كله أن يخاطب كل العالم بأن الإرهاب الحكومي الرسمي هو الإرهاب الحقيقي الذي يجب أن يكشف ويوقف عند حده!!!
لقد أنشأ الأحرار في أمريكا ذاتها منظمات خيرية وغير ربحية تضم في عضويتها الآلاف لكشف الزيف ونشر الحقيقة عن الحدث.

وأنشأوا المواقع الإليكترونية التطوعية للغرض نفسه، ومن ذلك على سبيل المثال (الجمعية الأمريكية للمهندسين المعماريين) و(جمعية مهندسون وتقنيون من أجل حقيقة الحادي عشر من سبتمبر)، وفي الأخيرة وقّع أكثر من 10000 عريضة يطالبون فيها بمعرفة الحقيقة، وكشف زيف رواية الحكومة..... وهذا (أنموذج واحد) فقط من تلك الجهود التطوعية في المجال الهندسي المعماري!!

ألا تستوجب آثار وتداعيات الحدث في وطننا الإسلامي جمعية تطوعية واحدة معنية بهذا الشأن لإيقاف النظم والقوانين الجائرة المتناغمة مع الرواية الرسمية للأحداث، تضم في عضويتها مفكرون ومثقفون وإعلاميون وناشطون متطوعون، لأن الحدث بتداعيته يهمنا أكثر من غيرنا!!

شاهد كشف الحقيقة في الجانب المعماري فقط.. "فيلم 11 سبتمبر (كأنموذج) ادلة مذهلة يكشفها الخبراء وثائقي إنتاج الجزيرة" على:

YouTube– https://www.youtube.com/watch?v=sXE0XKBgFVk&feature=youtube_gdata_player.

................

بالوثائق.. الديمقراطية الاميركية تنتهك الحياة الخاصة

 

مئات المستندات تؤكد ما كشف عنه المستشار السابق في الاستخبارات ادوارد سنودن حول التنصت على المخابرات الهاتفية لمواطنين.

 

ميدل ايست أونلاين


عيون واذان

واشنطن - اضطرت وكالة الامن القومي الاميركية الثلاثاء الى رفع السرية عن مئات من الوثائق تظهر انها لم تحترم القواعد التي تحمي الحياة الخاصة في عملياتها للتنصت على المخابرات الهاتفية.

ويأتي رفع السرية عن هذه الوثائق في ضوء قرار قضائي صدر في الرابع من ايلول/سبتمبر يأمر الحكومة بابلاغ جمعية للدفاع عن الحريات العامة بالتجاوزات التي ارتكبتها وكالة الامن القومي في اطار برنامجها لجمع المعطيات الهاتفية.

وهذا البرنامج الذي يتيح لحواسيب وكالة الامن القومي تسجيل معطيات تتعلق باتصال هاتفي، مثل الرقم الذي تم الاتصال به او الفترة الزمنية للاتصال، هو في صلب جدل حاد منذ كشف المستشار السابق في الاستخبارات الاميركية ادوارد سنودن ما يملكه من معلومات.

وتظهر الوثائق التي رفعت عنها السرية انه ما بين العامين 2006 و2009، تمت مراقبة اكثر من 17 الفا و800 رقم هاتفي تمثل مصلحة محتملة في اطار مكافحة الارهاب، وفق ما اقر مسؤول كبير في الاستخبارات الاميركية.

وتكشف الوثائق النقاب عن اتصالات بين وكالة الامن القومي والمحكمة السرية المكلفة شرعنة انشطتها لمعالجة الانتهاكات التي ارتكبتها الوكالة.

واعتبر مدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر الذي يشرف على مختلف وكالة الاستخبارات الاميركية ان هذه العملية غير اللائقة في جمع المعلومات "ناتجة في قسم كبير منها من التكنولوجيا المعقدة المستخدمة" في هذا البرنامج.

واضاف كلابر في بيان ان هذه الوثائق "تثبت ان الحكومة اتخذت تدابير استثنائية لتحديد هذه الاخطاء وتصحيحها (...) ووضع انظمة واليات بهدف منع تكرارها".

من جهته، قال المسؤول الكبير في الاستخبارات رافضا كشف هويته ان "وكالة الامن القومي ليست مثالية في تنفيذ البرامج المعقدة"، مشددا على خضوعها "لاشراف قوي" وعلى خلوها من اي "انتهاك متعمد للقانون".

وهي المرة الثانية تضطر فيها وكالة الامن القومي الى الاقرار بانها انتهكت القوانين التي تحمي الحياة الخاصة منذ تاكيد الرئيس باراك اوباما في التاسع من اب/اغسطس "اتخاذ اجراءات لمنع التجاوزات وحماية حقوق الشعب الاميركي".

----------------------



شاهد عيان يفضح جرائم جيش السيسي في سيناء


بقلم: إسماعيل الإسكندراني / حقوقي وصحفي حر

عدنا بحمد الله من قرى الشيخ زويد‫ التي تعرضت لهجمة الجيش الهمجية .. عدت سليم الجسد كسير النفس كثير الألم.

قد تكون الصورة أبلغ من الكلام أحياناً، لكنك لن تفهم الصورة إلا بحكايتها وقصتها.. الصور موجودة وسأنشرها لكن دعوني أحكي قليلاً.

لا أدري عمّ أحكي! عن المسجد الذي قصف بطائرات الأباتشي المصرية مرتين؟ لن يكون أعظم عند الله حرمة من الكعبة .. والكعبة ليست أعظم حرمة عند الله من دم إنسان واحد.

 هل أحكي عن امرأة مسنة قتلت برصاص الجيش الخارق للجدران وهي جالسة في بيتها؟

 أم أحكي عن الشيخ الذي نام قليلاً في المسجد بعد الفجر وخرج في الثامنة صباحاً لتستقبله رصاصة في صدره فيقع صريعاً في الحال ولا يصل أهله إلى جثمانه إلا ظهراً حين تفقّدوه؟

هل أحكي عن والد صديقي البدوي عامل المسجد الذي أجبروه على النزول من السيارة والكشف عما تحت جلبابه والزحف، ثم صادروا سيارته "الملاكي" (العادية وليست دفع رباعي)، وبعدها صرفوه وحرقوا السيارة؟

هل أحكي عن عشرات البيوت التي فتشوها، فلم يجدوا فيها شيئاً فأخرجوا أنبوب البوتاجاز ثم أحرقوا الأثاث؟

 هل أحكي عن نهب المقتنيات وحلي النساء ومحتويات الثلاجات؟

هل أروي عن توسل صاحب سيارة نصف نقل لم يدفع أقساطها أن يعتقلوه ويتركون السيارة لأولاده يأكلون منها فأحرقوا السيارة أمام عينيه وتركوه؟

هل أحكي عن أشجار زيتون تم تجريفها أم عن أبراج حمام تم تدميرها؟ والله لقد فعلوها دون أي تدخل أدبي أو بلاغي مني!

قتلوا الأغنام وحرقوا العشش ومقاعد الضيافة وأطلقوا وابل ذخيرتهم على كل شيء.

 قال لي أحدهم: لقد ذهبوا وتركوا لنا "الإرهابيين" يخرجون ألسنتهم لنا أنهم لم يمسهم سوء!

قال آخر متعجباً من وحشية القوات تحديداً ضد قرية "الظهير"‫ المسالمة الوديعة: لقد حاولت تحليل ما فعلوه في قريتنا، فلم أجد ما يقنعني سوى أنهم أرادوا رفع معنويات الجنود بانتصار وهمي على قرية خالية من أي خطر.

أما الثالث، فزفر ما شهقه من دخان ورفع سيجارته عن فمه قائلاً: والله ما يعمل كده مسلم .. دول كفار.

 هل رأيتم يا سادة صناعة التكفير بدل مناهضته؟

بالتأكيد لم تروا ما رأيت من ملابس أطفال منشورة على حبل غسيل ممتد جوار رماد عشة محروقة لا تزال رائحتها تزكم الأنوف رغم مرور ثلاثة أيام

 سألتهم وسألهم زملائي ورفاق الرحلة عشرات الأسئلة عن القبض على مطلوبين حقيقيين، وعن السلاح الذي وجدوه بالفعل، وعن ألف شيء وشيء ..

لم تكن ردودهم بالقول أبلغ مما رأته أعيننا وسجلته العدسة.

بالتأكيد، لم يفعل ذلك جيش الاحتلال الصهيوني.. وقطعاً لم يتورط في أي من ذلك جيش أكتوبر‫ العظيم.

 إنه يا سادة جيش "كامب ديفيد"‫ يعيث في سيناء فساداً وإفساداً.

العصر



...........................................................


صحف أمريكا تسخر من وفد للكونجرس زار مصر وشبه السيسي بـ"جورج واشنطن" والإخوان "عدو مشترك"



احتفى الإعلام الداعم للانقلاب العسكري في مصر ـ قبل أيام ـ بتصريحات وفد الكونجرس الأمريكي الذي زار القاهرة مؤخراً والتي وصف فيها وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي بـ "جورج واشنطن مصر". 

وأعرب الوفد الذي ضم عدد من الأعضاء الجمهوريين بالكونجرس بينهم السيناتور ميشيل باكمان، عضوة مجلس الشيوخ، والنائب لوى جوهمرت، عن ولاية تكساس، والنائب ستيف كينج، عن ولاية إيوا، عن تأييده لإطاحة الجيش بأول رئيس منتخب للبلاد د.محمد مرسي، مؤكدين أن جماعة الإخوان المسلمين هي "عدو مشترك" للمصريين والأمريكيين.

لكن هذه التصريحات التي قوبلت بحفاوة بالغة في الإعلام الرسمي المصري واجهت بحملة إنتقادات لاذعة من الإعلام الأمريكي الذي وصفها بـ"المشينة" متهما أعضاء الوفد الزائر بالجهل، لأنه لا يدرك حقائق وأبعاد ما حدث في مصر.

وفي تقرير نشرته حول الزيارة سخرت صحيفة "نيويورك تايمز" من تصريحات السيناتور باكمان التي حملت فيها جماعة الإخوان المسلمين مسئولية أحداث 11 سبتمبر 2011، حيث قالت باكمان "لقد رأينا التهديد الذي يمثله الإخوان المسلمين حول العالم. نحن نقف ضد هذا الشر العظيم". وأضافت "لازلنا نتذكر من تسبب في 11 سبتمبر، ونتذكر من قتل 3 آلاف مواطن أمريكي".

لكن تعليقا على هذه التصريحات المخالفة لحقائق الواقع نقلت الصحيفة عن شادي حامد، الباحث بمركز بروكنجز الأمريكي، قوله : أن أكثر ما يثير القلق بشأن تصريحات الوفد الزائر هو أنها تعكس جهل أعضاء الكونجرس الثلاثة بأبسط الحقائق المتعلقة بأحداث 11 سبتمبر. 

وأشارت الصحيفة إلى أن الأعضاء الثلاثة لديهم تاريخ من التصريحات المثيرة للجدل، وخاصة باكمان التي تحظى تصريحاتها بسمعة مثيرة للجدل.

وشرعت الصحيفة في شرح بعض الحقائق المتعلقة بأحداث 11 سبتمبر التي يجهلها الوفد الأمريكي، مشيرة إلى أن تنظيم القاعدة هو من قام بتنفيذ الهجوم، وأن جماعة الإخوان المسلمين لطالما عارضت القاعدة علناً وانتقدت أساليب التنظيم ومعتقداته على مدى عقود، فيما انتقدت "القاعدة" من جانبها نبذ الإخوان للعنف وإلتزامهم بالتغيير التدريجي والإنتخابات.

واستنكرت الصحيفة كذلك تصريحات "لوي جوهمرت" التي قال فيها أن الحكومة المصرية الجديدة "استعادة روح توماس باين الذي كان يؤمن بأن القانون هو الملك القادر على التصدي للقوي وحماية الضعيف". وقالت الصحيفة أنه منذ الإطاحة بمرسي فرضت الحكومة الجديدة حالة الطوارئ التي قضت على الحماية التي يوفرها القانون للمواطن ضد الاعتقال التعسفي وإنتهاكات الشرطة، فيما قتلت قوات الأمن أكثر من 1000 من المتظاهرين العزل، وحجبت حصيلة القتلى الحقيقية، واعتقلت الآلاف من الإسلاميين بمن فيهم الرئيس نفسه، ووجهت لهم تهم مسيسة.

أما صحيفة "واشنطن بوست" فقالت أن تصريحات الوفد جاءت متماشية بشدة مع الدعاية التي يروج لها الإعلام الرسمي في مصر والذي يصور الإخوان المسلمين على أنهم منظمة إرهابية سرية وعدو دائم.

وتهكمت على تأييد الوفد للإنقلاب العسكري وتفاؤلهم بإنعكاسات حملة القمع التي تلته على مستقبل البلاد، مشيرة إلى أن حتى أكثر المراقبين تفاؤلاً في أعقاب الإنقلاب يرون أن "كارثة كاملة" هو أقل وصف لما شهدته مصر خلال الشهرين الماضيين. 

وبدورها، وصفت مجلة "ذا ويك" تصريحات الوفد الأمريكي بأنها "مثيرة للسخرية"، متهمة باكمان بأنها لا تفقه شيئاً عن جماعة الإخوان المسلمين. واعتبرت المجلة أن باكمان بحاجة لأن يوضح لها أحد بعض الحقائق الهامة مثل أن جماعة الإخوان المسلمين ليست القاعدة وأنها لا صلة لها بالعنف، ولذلك فإن وصفها "الإخوان" بالعدو المشترك للعسكر وأمريكا هو مبالغة. 

وقالت المجلة أن الرئيس محمد مرسي جاء للحكم عبر انتخابات ديمقراطية حاز فيها على أصوات أغلبية المصريين، وأنه لا يزال يحظى بتعاطف العديد من المصريين.

كما انتقدت تقديرات باكمان بأن 30 مليون مصري شاركوا في التظاهرات المعارضة لمرسي، متسائلة عما إذا كانت باكمان درك أن هذا الرقم يعني 40% من إجمالي سكان مصر، وأنه حتى أقصى تقديرات الجيش المصري المبالغ فيها لم تتخط 14 مليون متظاهر. 

وتسائلت الصحيفة عما كانت تعنيه باكمان بقولها أن مصر كانت "عوناً كبيراً" في الحرب على الإرهاب، لافتة إلى أن مصر لم تشارك في الحرب ضد القاعدة في أفغانستان، كما أنها لم يسبق وأن اعتقلت أي من القادة الإرهابيين المعادين للولايات المتحدة. 

ووصفت الصحيفة خطأ باكمان بالتلميح بضلوع الإخوان المسلمين في أحداث 11 سبتمبر التي أعلنت القاعدة مسئوليتها عنها بالـ"فضيحة". 

رابط تقرير نيو يورك تايمز

http://www.nytimes.com/2013/09/09/world/middleeast/three-us- 

lawmakers-visit-egypt-to-praise-crackdown.html?src=me&_r=0

 

- ://www.islamion.com/post.php?post=9866#sthash.fBgJjOcG.An7QaTTu.dpuf

................................

"تمرد" تضغط على "السيسى" للترشح للرئاسة


"تمرد" تضغط على "السيسى" للترشح للرئاسة


 
كشفت مصادر حضرت لقاءات مغلقة مع السيسي عقب الإطاحة بالرئيس محمد مرسي أن وزير الدفاع يرفض الترشح، كما أعلن هو بنفسه بعد ذلك، إلا انها أبدت "تخوفاً من المجموعة المحيطة به من مدنيي النخبة العلمانية والمتخصصين في صناعة الفراعنة" بحسب قولها.
 
هذه الدائرة المدنية الضاغطة على السيسي لإعلان ترشحه انضمت إليها مؤخراً مجموعة منسقي حملة "تمرّد" التي أطاحت بمحمد مرسي، وذلك بحسب مصادر مقربة من الحملة نفسها، قبل أن تعلن الحملة تأييدها الفريق أول حال ترشحه للمنصب.
 
لكن المصادر أكدت لـ"السفير البنانية"، أن "منسقي الحملة الثلاثة (محمود بدر، ومحمد عبد العزيز، وحسن شاهين) لا ينتظرون إعلان السيسي ترشيح نفسه، بل يضغطون في سبيل ذلك".
الفجر

...........................................




صاحب التيس المليوني: مقلب زميلي أحرجني مع قبيلتي



صحيفة المرصد : دحض ضاوي فهد الحربي ما تداولته وسائل الإعلام حول شرائه تيسا بـ 13 مليون ريال من سلالة نادرة، مشيرا إلى أن مزاح زميله معه أسهم في نشر الخبر المكذوب عنه، ما سبب له كثيرا من الحرج.
ووفقا لصحيفة عكاظ أوضح الحربي أن الحكاية بدأت يوم 30 من شهر شوال الماضي حين ذهب لشراء قطعة غيار لسيارته قيمتها 1300 ريال، قدمها في شيك، ملمحا إلى أنه دأب على تصوير أي شيك يحرره، لافتا إلى أن أحد زملائه حاول أن يمازحه وأضاف على رقم المبلغ في الشيك أربعة أصفار بالفوتوشوب حتى أصبح 13 مليونا وكتب عبارة قيمة تيس ومدون اسم المستلم هو صاحب محل قطع الغيار وبث الرسالة عبر وسائل التواصل ومن ثم فاجأني بما عمله.
وأكد أنه لم يتوقع أن تتسبب هذه المزحة في كثير من المتاعب له، على الأصعدة كافة، ملمحا إلى أن أفراد قبيلته انزعجوا منه والبعض لم يصدق تبريراته، متمنيا من «عكاظ» أن تساعده في إزالة هذا اللبس الذي يعاني منه.
وأكد أن كبار السن هم أكثر من وبخه، وغضبوا منه، ملمحا إلى أنه وجد صعوبة في إقناعهم، مبينا أن العارفين بوضعه الاقتصادي لم تنطل عليهم الكذبة.
وقال «أزعجني غضب الكثيرين مني في تويتر ودعاؤهم علي، ولازالت أتذكر عبارة (ليته تصدق على الفقراء من أهل بلده أو اشترى منازل للأيتام، بدلا من هدرها على تيس)، لأنهم لا يدركون أنني لا أملك منزلا وأقطن في شقة من ثلاث غرف»، مبينا أنه يحضر الماجستير في إدارة الأعمال في جامعة الملك عبدالعزيز.

...........................................................






تخدم ذوي الاحتياجات الخاصة وتفيد المتنزِّهين

طالبة سعودية تبتكر "مظلة سيارات" تحمي من أشعة الشمس

سيارة

الأحساء الآن – الدمام :

تمكَّنت طالبة سعودية، في العقد الثاني من العمر، بالمنطقة الشرقية، من ابتكار مظلة تثبت في أعلى السيارة لتخدم السائقين؛ سواء كانوا من الأصحَّاء أو من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتكمن أهمية الابتكار الجديد في أنه يحمي السائقين الذين لا يتمتعون بأي مميزات وظيفية، تجعل سياراتهم في أماكن المظلات الخاصة بكبار الشخصيات.
 
وقالت صاحبة الابتكار الطالبة نوف القحطاني من قسم تقنية المعلومات: "فكرة الابتكار تعتمد على خدمة طلاب الجامعات الذين تظلُّ سياراتهم تحت أشعة الشمس لساعات طويلة، مما يؤدي إلى وقوع أضرار بالغة في محركات السيارة، وتأثير سلبي على مظهرها الخارجي بسبب أشعة الشمس المباشرة، خاصة وأن منطقة الخليج شديدة الحرارة والرطوبة".
 
وأضافت: "من هنا جاءت الحاجة إلى ابتكار ذكي لحل هذه المشكلة، والابتكار يمكن أن يكون متنقلاً بين أيدي أصحاب السيارات".
 
ويمكن أن تخدم "المظلة" الأشخاص الذين يتَّجهون إلى البحر أو البرِّ؛ لقضاء أوقات إجازتهم مع الأهل والأصدقاء؛ لأنها تكون بديلة عن الخيام التي تحتاج إلى وقت طويل لتثبيتها، كما أن المظلة المبتكرة تكون مثبتة أعلى السيارة؛ ليكون من الممكن تمددها حسب الاتجاه والحاجة من استخدامها.
 
ويعمل الابتكار الجديد بواسطة تقنية الأشعة تحت الحمراء، ويمكن أن يكون يدوياً من داخل السيارة، ومن المتوقع أن يجري تطوير هذا الابتكار مستقبلاً.
 
وقالت صاحبة الابتكار: "يمكننا أن نشغل هذه المظلة عبر الهاتف الذكي من خلال تطبيقات مرتبطة بـGPS وبناء على أحوال الطقس".
 
وناشدت الطالبة "نوف" رجال الأعمال والمهتمين دعم المشروع؛ لتشجيع المبتكِرين والمبتكِرات، وتنمية مواهبهم وطاقاتهم التي تصب في مصلحة الوطن.

...................................



أدعياء العلمانية العرب مهووسون بكل ما هو نصراني.. برأي الدويلة






أدعياء العلمانية العرب مهووسون بكل ما هو ...
مصر.. عقدة العلمانيين العرب

مبارك فهد الدويلة

 

أصبحت مصر بعد الانقلاب الدموي وما تبعه من احداث عقدة عند العلمانيين واصحاب التوجهات الليبرالية، ليس فقط في مصر، بل في العالم العربي من محيطه الى خليجه..! نقول هذا بعد ان شاهدنا علمانيي الخليج وليبراليي شمال افريقيا يؤيدون ويصفقون ــ لاشعورياً ــ للانقلاب الدموي الذي اطاح الحكم المدني والرئيس المنتخب، وأسقط دستورا مدنيا تم الاستفتاء عليه من معظم الشعب المصري! ولان هذا الموقف الغريب يتناقض مع مبادئ العلمانية ويتعارض مع الفكر الليبرالي، لذلك هم يشعرون بهذه العقدة والغصة في الحلقوم، لان الناس أدركوا انهم اصحاب أهواء ومصالح وليسوا اهل مبادئ ومواقف! ولانهم أصبحوا غارقين في وحل الانقلاب تجدهم غير عابئين بالبلل من المواقف المشينة والمخجلة! ولعل ما كتبه زميلنا (الخبير الاقتصادي الفلتة) عن استيائه من بعض الشواذ الذين يقتلون العوائل والاطفال في العراق ويحمل هذا الاجرام للفكر الديني، بينما تابعنا جميعنا كتاباته على مدى شهرين، كان مؤيداً فيها للانقلاب ونتائجه ولم يتباك بحرف واحد على آلاف القتلى والجرحى من المعتصمين السلميين العزل في «رابعة» و«النهضة»، والادهى من ذلك انه كان يجد الاعذار للسيسي ووزير داخليته في تكميم الافواه وتقييد الحريات وزج عشرات الالاف من معارضي الانقلاب في السجون بتهم معلبة ومحاكمات صورية! ثم يفاجئنا بالامس بمقالة يبرر فيها اقصاء تيارات اسلامية من لجنة اعداد الدستور بحجة انها تحمل فكرا دينياً بينما مصر - حسب كلامه - دولة علمانية..!؟ ولم يفسر لنا سبب وجود نخبة من مفكري النصارى ومشايخ الأزهر في عضوية اللجنة؟!

ان مشكلة بعض أدعياء العلمانية عندنا انهم مهووسون بكل ما هو نصراني ومحبطون من كل ما هو اسلامي، بمعنى انهم يعتزون بالاقتباس من النصارى وافكارهم ويحتقرون كل ما يمت للمسلمين بصلة! لذلك تجدهم يتحسرون على تحطيم معلم مسيحي في معلولا بسوريا ولا تتحرك فيهم شعرة من اخبار هدم المساجد على من فيها بدرعا..! وصدق فيهم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم «لتتبعن اليهود والنصارى شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه وراءهم».

***

● نزار العدساني.. الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول، قابلته بالامس واستمعت منه الى شرح واف عن طريقة اختيار المتقدمين للوظائف الادارية، ومع ان كل المنتمين الى عائلة الدويله لم يتم اختيارهم، الا ان الوضوح في العمل جعلني اقف احتراما لهذه النتيجة واخرج راضيا.

***

● الشيخ محمد الخالد وزير الداخلية... يتهمونه بأن فيه شيخة لا تحتمل! وأقول ان الشيخة احياناً تكون ضرورية لضبط العمل بهذه الوزارة الحساسة شريطة ألا تؤدي الى ظلم لحقوق الاخرين، ونتمنى من الوزير الشاب ان يطلع من الوزارة والناس يدعون له ولا يدعون عليه، والظن فيه طيب حسب معرفتنا القديمة به!

القبس الكويتية

................


Embedded image permalink


......................


سماوية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



بشار يواصل السقوط

جمال سلطان



 زمجرت أمريكا بسفنها قرابة الساحل السوري ، وراح الرئيس الأمريكي يتوعد بشار بالتأديب لاستخدامه السلاح الكيماوي ضد شعبه ، فأعلن نظام بشار الأسد أنه سيقاوم أمريكا ومن وراء أمريكا ، على الطريقة العربية الشهيرة ، ثم لم يمض سوى ساعات حتى ذهب وزير خارجيته إلى موسكو لكي يعرض إنقاذ كرسيه بأي مقابل ، وأعلن من هناك ، من موسكو ، أن بشار مستعد أن يضع سلاح الجيش السوري الكيماوي تحت سيطرة قوات دولية وأمريكية ، الأمر الذي اعتبر أنه أول قطعة ملابس داخلية يقبل نظام بشار بأن "يخلعها" في سبيل بقائه على جثث أبناء الشعب السوري ، ولو أن هذا الطاغية قدم نصف هذه التنازلات المذلة لشعبه منذ البداية ، وقبل أن يستجيب لمطالبهم في مساحة حرية وكرامة وعدالة ووقف عملية نهب ثروات البلد من قبل أسرته وأصهاره وعصابته ، لو أنه فعل ذلك أو حتى نصفه لجنب نفسه وبلاده هذا العار والذل ، ولكن الطغاة دائما جبابرة على شعوبهم ، خرفان أمام الآخرين ، أسرع شيء يفعله الطاغية إذا غضب شعبه أو احتج أن يلجأ إلى السلاح لقمع الشعب وسحله ، ويعتبر الأمر ضياعا لهيبته وهيبة الدولة إذا استجاب لأشواق شعبه إلى الحرية والكرامة والعدل والأمان من استباحة مؤسساته الأمنية القمعية ، الطغاة كما يقول المثل الشعبي المصري العتيق "يخافوا ما يختشوش" ، لا يعرف إلا التلويح بالقوة ، ولا يرتدع إلا إذا لوحت له الأساطيل وزمجرت الطائرات قرب حدوده ، وقتها يقدم فروض الطاعة ، ويتنازل حتى المهانة ، ويستغيث ـ كالطفل اليتيم ـ بأي قوة دولية من أجل أن تنقذه أو تتوسط له عند "الغاضبين" ، لإنقاذ سلطته وعرشه ، ولا يفكر مرة واحدة أن يلجأ إلى شعبه لحمايته ، إنه يخاف من شعبه ، لأنه في قرارة نفسه يعرف أنه عدو لهذا الشعب ، لا يمكن لطاغية قتل أكثر من مائة ألف من شعبه ، واعتقل ربع مليون ، وهجر أربعة ملايين ، ودمر نصف البنية التحتية للدولة بمدافعه وصواريخه ودباباته ، لا يمكن أن يخطر على باله أن يتوب أو يعتذر لشعبه ، أبدا ، إنه يواصل رحلة الذبح والدم حتى النهاية حماية لعرشه وكرسيه لا غير ، ميراث أبيه وميراثه لابنه من بعده ، ويبيع كرامته ، لأنه لا كرامة له أساسا ، أمام الخارج "القوي" ، ويستعين به لسحق شعبه ، وقد فعلها الطاغية معمر القذافي قبله عندما فتح بلاده طواعية أمام لجان تفتيش أمريكية قامت بتفكيك بعض المشروعات المتعلقة بالطاقة النووية وحملتها ورحلت ، وظل هو بنفس صورته التليفزيونية يهدد الشرق والغرب بأنه لن يقبل المساس بالكرامة الليبية ، وأنه رمز الصمود أمام الاستكبار العالمي !!. الذي يصعب جدا على عقلي استيعابه ، أن بعض المهاويس ما زالوا يتحدثون عن بشار بأنه قائد الصمود والمقاومة والتصدي للعدوان ، بل إن بعضهم بعد أن أعلن قبوله للوصاية الدولية والأمريكية على جيشه وسلاحه ومقدرات شعبه ، وصف بعض المهاويس ما فعله بأنه "حكمة وتروي" ، أحيانا يصعب عليك أن تجد الكلمات التي تصف بها شيئا مثل هذا العار والانحطاط السياسي والأخلاقي والوطني والعروبي معا ، كما يصعب أن تصف مثل هذه العقول الأسطورية ، بشار الأسد منذ توليه السلطة لم يطلق طلقة رصاص واحدة باتجاه "العدو" ، ومع ذلك يقولون هو بطل المقاومة ، وقامت إسرائيل بتأديبه خمس مرات بقصف طيرانها الذي تبختر فوق دمشق العاصمة وحولها وضرب ما شاء من الأهداف التي يختارها ودمرها ، وفي كل مرة يزمجر بشار أمام الميكروفونات ويقول أنه "هايعديها المرة دي" لكن لن يسكت المرة المقبلة ، ثم تضربه المرة المقبلة من جديد، ثم يبلعها ، ثم يجد من يصفه بأنه رمز الصمود والمقاومة ، وقد استخدم صواريخه وطائراته ودباباته لقصف المدن السورية فقط ومحو بعضها من على الأرض لمدة عامين متتاليين وحتى الآن ، وعندما حدث ذات يوم أن أطلقت طلقة "غريبة" باتجاه مدينة إسرائيلية سارع إلى أجهزة الإعلام يقسم بأغلظ الأيمان أنه ليس هو من أطلقها ، وأنه لا يمكن أن "يخطئ" بهذا الشكل ، حتى قبلت إسرائيل اعتذاره وعفت عنه ، ومع ذلك يقولون لك هو قائد الصمود والتصدي . سيسقط بشار ، بسيف الثورة الشعبية السورية ، وليس بالقصف الأمريكي ، وهو في الحقيقة ـ بإعلانه وضع جيشه تحت الوصاية الدولية ـ قد انتهى فعليا ، وأصبحت المسألة مسألة وقت لرحيله ، لأن الوصاية لها توابع ومطالب متصاعدة ستضيق عليه الخناق تدريجيا ، كما أن الثورة الأعظم في تاريخ العرب الحديث ، ثورة الشعب السوري ضد نظام بشار الطائفي والدموي والعميل ، هذه الثورة الرائعة ، ارتوت بالدم كما لم ترتو ثورة أخرى في العالم العربي ، باستثناء ثورة الجزائر ضد الاستعمار الفرنسي ، والثورة التي ترتوي بمثل هذا الدم تنتصر ، هذا درس التاريخ ، وهذه سنة الحق في الخلق .

..............
المصريون

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



تفويض وتفويض





لا أحد يستطيع أن يدافع عن الضربة العسكرية المفترضة التي تستهدف سوريا، حتى إذا كانت عملا شريرا موجها ضد نظام شرير. لكني مع ذلك لا أستطيع أن أخفي تقديرا وإعجابا بالأسلوب الذي توخاه الرئيس الأمريكي، والتمس فيه «تفويض» ممثلي الشعب ومساندته له في اتخاذ تلك الخطوة. أدري أن جاذبية الوسيلة لا ينبغي لها أن تشفع أو تغفر قبح الغاية، لكنك قد تعذرني إذا لم أستطع أن أكتم إعجابي بالطريقة التي اتبعت للحصول على التفويض، ليس فقط لأن كراهيتك لخصمك لا ينبغي أن تمنعك من تقدير إيجابياته، على الأقل لكي تتعلم منها، ولكن أيضا لأن لنا في مصر خبرة أخيرة في مسألة التفويض، ترتب عليها انقلاب الوضع السياسي، نعيش ارتداداته هذه الأيام بصورة أو أخرى.
  أدري أن ثمة فروقا وتمايزات في الحالتين الأمريكية والمصرية، إلا أنهما اتفقتا في نقطة واحدة، هي أن التفويض في الحالتين تعلق بأمر مصيري، الأول في صلب السياسة الخارجية الأمريكية، والثاني مثل تحولا مهما في السياسة الداخلية المصرية. وربما قيل إنه من التمايزات أن الذي طلب التفويض في واشنطن رئيس الدولة، في حين أن الذي طلب التفويض في القاهرة نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع. إلا أن ذلك مردود عليه بأن الفريق السيسي حين طلب التفويض في الخطاب الذي ألقاه أمام خريجي الكلية البحرية لم يكن يتحدث بصفته الوظيفية، وإنما بصفته قائد الانقلاب الذي وقع وخطابه كان موجها إلى المجتمع وليس إلى حضور الحفل وحدهم، من الفروق المهمة أن أوباما كان يطلب تفويضا من ممثلي الشعب الأمريكي لتوجيه ضربة عسكرية إلى دولة أخرى، متذرعا بأن ذلك يخدم الأمن القومي لبلاده، في حين أن التفويض الذي طلبه السيسي أراد الاستناد إليه في مواجهة أزمة في الداخل الطرف الآخر فيها يمثل جزءا من الشعب المصري، نسب إليه التطرف والإرهاب، وهو ما اعتبره بدوره تهديدا للأمن القومي للبلاد.
  الفرق الآخر والأهم أن أوباما حين طلب التفويض فإنه خاطب المؤسسات المنتخبة التي تمثل الشعب الأمريكي في حين أن السيسي خاطب الحشود الجماهيرية التي دعاها للخروج إلى الشوارع والميادين. إن شئت فإن الأول خاطب الآلة الديمقراطية في حين أن الثاني لجأ إلى خطاب مرحلة ما قبل الديمقراطية، من ثم فإن الآلة الديمقراطية أتيح لها أن تمحص الأمر جيدا وتناقش الرئيس ومساعديه، ثم تضع ضوابط للتفويض المفترض، سواء في أجله أو حدوده أو النتائج المترتبة عليه، فقرأنا مثلا أن لجنة الشئون الخارجية في مجلس الشيوخ حددت للتفويض مدة 60 يوما فقط، يمكن أن يضاف إليها 30 يوما أخرى إذا طلب الرئيس المد موضحا أسبابه. كما اشترطت ألا تقوم القوات المسلحة الأمريكية بأية أعمال قتالية في الضربة المفترضة. واشترطت أيضا ضرورة التشاور مع مجلس الشيوخ ولجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب في شأن التسوية السياسية التي يتوقع أن تتم بعد انتهاء العمليات العسكرية.
  الخلاصة أن أوباما خاطب مؤسسات بلده التي وضعت حدودا وشروطا للتفويض، ولم تقدم له التفويض على بياض، ثم أخضعت قراره للتصويت بعد ذلك أمام غرفتي الكونغرس لتقرير مصير القرار.
  وجه المقارنة بين التفويض الذي جرى تمحيصه وإحكام ضوابطه من خلال مؤسسات المجتمع في الولايات المتحدة، بعد مناقشات واسعة استمرت عشرة أيام، وبين تفويض الفريق السيسي الذي أطلقت الدعوة إليه يوم الأربعاء 24/7 وخرجت الجماهير مستجيبة ومؤيدة له يوم الجمعة (خلال أقل من 48 ساعة). وهو ما عرفنا منه العنوان العريض للتفويض، ولكننا لم نعرف شيئا عن المقصود بالإرهاب المستهدف، ولا عن مضمون التفويض وأدواته وحدوده. الأمر الذي جعله مفتوحا وفضفاضا إلى أبعد مدى. وفي ظله دخلت البلاد في نفق مجلل بالدم ومشبع بالخوف، ولا يكاد يرى في نهايته ضوء يذكر.
  إن شئت فقل إن التفويض في الحالة الأمريكية مر بآليات الممارسة الديمقراطية التي احترمت رأي الأمة واحتكمت إلى المصالح العليا للمجتمع. أما في الحالة المصرية فإن التفويض كان تعبيرا عن الشعبوية المنتسبة إلى الديمقراطية ولم تبال بشق صف الأمة، في حين أنها احتكمت إلى الانفعالات والغرائز. ولا غرابة والأمر كذلك في أن يعرف الأمريكيون إلى أين هم ذاهبون، أما نحن في مصر فإننا نسمع السؤال على كل لسان لكننا لا نجد له جوابا. إن المرء وهو يحسدهم على ما هم عليه لا يملك إلا أن يعترف بأن الأشرار لهم فضائلهم أيضا. الأمر الذي يجعلنا نحترم عقلهم بقدر ما نكره فعلهم.
.......
الشرق القطرية






مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق