15‏/09‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2874] مبارك في أول حديث له: كنت فاكر السيسي إخوان+د.الدخيل:السعودية وأميركا.. زمن الاختلافات


1


السيسي في "الفخ" الذي أسقط مرسي !

جمال سلطان


 عندما كانت مصر على أبواب الاستحقاق الانتخابي التاريخي الأول بعد الثورة ، انتخابات رئاسة الجمهورية ، ترشح عدد كبير من المواطنين ، حتى كانت الصورة مدعاة لسخرية الإعلام بعد أن تقدم ميكانيكي وحلاق وبعض طالبي الشهرة للمنصب من أجل أن يظهروا في الإعلام الذي يصطاد هذه النوعية الفكاهية لمزيد من الإثارة والتهريج ، غير أن الأمر عندما وصل للجد بعد التصفية ، كانت قوى الثورة أمام تحدي حقيقي في اختيار المرشح الذي يمكن أن تدفع به لمنصب أول رئيس جمهورية منتخب بعد الثورة ، وكان في التيار الإسلامي تحديدا الحالة أكثر تعقيدا وعصبية ، فقد دفع الإخوان بمحمد مرسي بعد رفضت اللجنة العليا للانتخابات أوراق خيرت الشاطر ، كما كان الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح قد ترشح وكذلك الدكتور محمد سليم العوا ، ودار حوار عنيف جدا داخل التيار الإسلامي بأحزابه وشيوخه ومرجعياته عن الشخص الأولى بالاختيار ، فكانت الموجة الأعلى تصب في مصلحة الدكتور محمد مرسي ، وصحيح أن الإخوان لعبوا على وتر تطبيق الشريعة وغمزوا في عبد المنعم أبو الفتوح كثيرا ووصفوه بالليبرالي وبائع الشريعة ونحو ذلك ، لكن الأهم والأخطر هنا في المبررات التي ساقها الإخوان وأنصارهم لحسم ترشح محمد مرسي ، هو القول بأن مرسي مرشح تقف وراءه "جماعة قوية" وتنظيم كبير ، يحميه ويدعمه وينصره عند الأزمات ، ومصر في ظل هذا الانفلات وتمزق قواها السياسية تحتاج إلى رئيس له بنية تنظيمة قوية ورادعة تحميه وتجعله يحسم قراراته ويستطيع فرضها على الأرض ، والحقيقة أن هذه النقطة تحديدا ، أو هذا المبرر ، أو هذا السبب ، كان هو مقتل التجربة كلها ، وأهم أسباب إسقاط محمد مرسي فيما بعد ، وأهم أسباب فشل تجربة الإخوان في الحكم ، لأن الرئيس والجماعة اعتمدوا بشكل كامل على هذه الفرضية ، أنهم يمثلون جماعة قوية وتنظيم حديدي يستطيع أن يفرض إرادته على الجميع ، فكان أن استغنوا عن الجميع ، وتعالوا على كل قوى الثورة الأخرى ، بما فيها قوى التيار الإسلامي التي تختلف معهم ، واستهتروا بمؤسسات الدولة ذاتها ، باعتبار أنهم يملكون البديل المؤقت لها ، وتحول الحكم إلى حكم الجماعة ومصالحها فعليا وليس حكم مؤسسات الدولة ، ومؤسسات الدولة تحولت في نظرهم إلى أداة لتنفيذ إرادة الدولة الحقيقية ، وهي التنظيم والجماعة ، فكان أن انتهى هذا الأمر كله إلى صناعة تحالف واسع النطاق بين أجهزة الدولة وبين تيارات شعبية وبين الجيش وأجهزته لإنهاء حكم الجماعة ، وقد كان . هذا الخطأ التاريخي يتجدد الآن ، ولكن على الشاطئ الآخر ، حيث نشطت حملة لدعوة الفريق عبد الفتاح السيسي للترشح لرئاسة الجمهورية ، وكان المبرر الأكبر والأهم في هذه الدعوة هو أن السيسي يمثل مؤسسة قوية وصلبة وتستطيع أن تفرض إرادتها على الجميع ، لأن البلد تحتاج الآن إلى الحسم والقيادة القوية لبسط الأمن وإنهاء الفوضى ، وفي ظل هذا التمزق الذي يعيشه الوطن والانقسام السياسي الحاد ، فإن الدولة تحتاج إلى مرشح ينتمي إلى "الجماعة القوية" والمؤسسة الصلبة ، وهنا نجد أنفسنا أمام نفس "الفخ" أو الخطأ الجوهري الذي تورط فيه الإخوان ، وباختصار ، سنكون في الحالة الجديدة ، كما كنا في الحالة السابقة ، أمام حكم "الجماعة" أو التنظيم القوي ومصالحه ، وهو هنا الجيش ، سنكون أمام الرئيس الذي يعتمد على "جماعته" وليس على مؤسسات الدولة وقوانينها ودستورها وإرادة شعبها ، ربما الفارق هنا أن الجيش مؤسسة وطنية وجزء من الدولة بينما كانت الجماعة تنظيما أهليا خارج إطار الدولة ، وهذا لن يغير في جوهر المعادلة شيئا ، لأن الحكم في الحالة الجديدة سيكون هو حكم "المؤسسة" الصلبة القوية ـ بمصالحها واستراتيجياتها وأدواتها ـ التي تفرض إرادتها على الجميع ، أي الحكم العسكري في صراحة ووضوح ، وتبقى هياكل الدولة ومؤسساتها مجرد أدوات تنفيذ أسيرة لإرادة وسياسة المؤسسة الحاكمة ، الجيش ، لن يكون الفريق السيسي رئيسا مدنيا خاضعا للبنية المدنية الدستورية للدولة ، بل رئيس عسكري في جوهر الأمر ، ولن يكون ـ في حقيقة الأمر ـ مسؤولا أمام الشعب والدولة وبرلمانها ودستورها ومؤسساتها الديمقراطية بقدر ما هو مسؤول أمام "المؤسسة الحاكمة" الحقيقية ، وشرعيته يستمدها من سيادة القوة والحسم والسلاح وليس من سيادة "الديمقراطية" أو الإرادة الشعبية وحسن إدارة شؤون الدولة والفصل بين السلطات وسيادة القانون . ما أقوله هنا لا يتصل بأشخاص بطبيعة الحال ، والاعتراض ليس على شخص الفريق السيسي أو غيره من جنرالات المؤسسة العسكرية ، فأيا كان "القائد" العسكري الذي يترشح ، فجوهر الأزمة هو هو ، وإن كانت الأمور أصبحت الآن أكثر تعقيدا بالنسبة للفريق السيسي ، لأن طبيعة المعركة السياسية التي خاضها وما ترتب عليها من توابع انقسام شعبي عنيف يتزايد حجمه مع الوقت ومرارات يصعب زوالها وارتباطها بدم غير مسبوق في حجمه واتساعه وتحفظات دولية على سلوك المؤسسة العسكرية في إنهاء الاحتجاجات ، كل ذلك جعل من الفريق السيسي جزءا من المشكلة ، وغالبا من يكون جزءا من المشكلة يصعب جدا أن يكون جزءا من الحل . أيضا فإن الانقسام واسع في الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي حول توصيف ما حدث في 3 يوليو ، وهل هو بلورة إرادة ثورة شعبية أم أنه انقلاب عسكري ، وما زال العالم منقسما حول هذا التوصيف لأن ما يترتب عليه له توابع قانونية واقتصادية وسياسة مركبة ، فإذا ما قررت المؤسسة العسكرية الآن الجلوس على منصب رئاسة الجمهورية ، فالمؤكد أن الجدل حول توصيف ما حدث لن يكون له مكان ، وسيكون العالم أمام مشهد انقلاب عسكري صريح بدون أدنى شك ، أطاح برئيس منتخب من أجل أن يستولي الجيش على السلطة ، وهذا ما ينبغي أن نتحاشاه جميعا ، لأن عواقبه خطيرة على مستقبل البلد أمنيا واقتصاديا وحقوقيا وسياسيا أيضا ، حيث سيظل باب الفوضى والغضب والارتباك سائدا في المشهد ، والخوف يملك الجميع من الجميع ، وستدخل مصر ـ حينها ـ بكل تأكيد في نطاق الدولة الفاشلة .
................
المصريون

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



السعودية وأميركا.. زمن الاختلافات



خالد الدخيل

الأحد ١٥ سبتمبر ٢٠١٣
لم يحدث أن اختلفت الرياض مع واشنطن حيال قضيتين مهمتين من قضايا المنطقة في وقت واحد كما يحصل الآن. وقد تجلى ذلك في قضيتين ساخنتين تزامن انفجارهما في لحظة واحدة: القضية المصرية والقضية السورية. في مصر تدعم الرياض، على العكس من واشنطن، استعادة الجيش للحكم في مصر بعد أن عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي، بل ذهبت الرياض أبعد من ذلك بهدف تحييد استخدام المساعدات المالية الأميركية والأوروبية للضغط على الحكم الجديد في مصر، بأن أبدت استعدادها مع دول خليجية أخرى بتعويض مصر كل وقف لمثل هذه المساعدات. الأرجح أن الرياض وواشنطن تتفقان في رؤية أن ما حصل في مصر انقلاب عسكري، كما تتفقان في الهدف، وهو الحفاظ على استقرار مصر سياسياً. وهذا هدف يهم السعودية في هذه المرحلة أكثر من غيرها، في ضوء انهيار العراق وسورية معاً. ما عدا ذلك، هناك اختلاف واضح بين السعودية وأميركا حيال هذا الملف الآن، على رغم أن إدارة أوباما تقبلت أخيراً فكرة التعايش مع الحكومة الانتقالية المصرية، أولاً لأنها كذلك، وثانياً لمصلحة علاقة القاهرة بإسرائيل.
في ما يتعلق بالملف السوري، يبدو الاختلاف بين هذين الحليفين أبعد شقة وأكثر تعقيداً، فالرياض وواشنطن تتفقان في رؤيتهما للأزمة السورية لكنهما تختلفان في ما بعد ذلك في كل شيء تقريباً: في الأولويات والسياسة والهدف. السعودية ترى أنه فضلاً عن أن سقوط النظام السوري مطلب شعبي قضى من أجله عشرات الآلاف من القتلى ومئات الآلاف من الجرحى والمفقودين وملايين من المشردين داخل سورية واللاجئين خارجها، هو مصلحة إستراتيجية للمنطقة ولاستقرارها. في نظر الرياض، هذا نظام دموي يهدد حياة السوريين، ويهدد جيران سورية، ويعتاش على فكرة مدمرة اسمها تحالف الأقليات، وبسبب ذلك تحول إلى تابع للسياسة الإيرانية التي تهدف بدورها إلى تعميق فكرة الأقليات هذه في المنطقة.
لا تختلف إدارة أوباما في توصيفها لطبيعة النظام السوري ودمويته، لكنها لا تعتبر تغييره أولوية لها الآن. هي لا تمانع أن يتحقق ذلك، لكنها لا تريد أن تدفع ثمن هذا التغيير. ربما ترى أن تطورات الأزمة كفيلة بتحقيق هذا الهدف من دون أثمان لا لزوم لها. الثابت الوحيد في موقف أوباما، كما أشرت، هو أن المخرج من الأزمة في سورية غير ممكن إلا بحل سياسي يبدأ بمرحلة انتقالية. وأن هذا الحل يتطلب تفاهماً مع روسيا وإيران. صحيح أن أوباما توقف منذ زمن عن مطالبة الرئيس السوري بالتنحي، لكن الصحيح أيضاً أن التفاهم مع روسيا وإيران يفرض عليهما شيئاً ما حول هذا المطلب. واستمرار التفاهم وتطوره يعني إما أن إدارة أوباما تقبل بحل يتضمن بقاء الرئيس السوري، أو أن روسيا وإيران تقبلان بحل من دون الرئيس السوري.
إشارات التفاهم مع إيران تحديداً كثيرة ولافتة، وأطلقها أوباما نفسه في خضم حملته لإقناع الأميركيين بجدوى ضربة عسكرية محدودة للنظام السوري. وفي حديثه لأربع فضائيات أميركية الأسبوع الماضي، قال أوباما إن «إيران لعبت دوراً بناء لإقناع الرئيس السوري بالامتناع عن استخدام السلاح الكيماوي مرة أخرى». قبل ذلك كان أوباما، كما نقلت صحيفة «لوس آنجيليس تايمز» الأميركية قد بعث برسالة إلى الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني، نقلها السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، أثناء زيارته لإيران أواخر أغسطس الماضي. ووفق الصحيفة، فإن أوباما اقترح في رسالته على القيادة الإيرانية «فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين»، ولمح إلى إمكانية تخفيف العقوبات الأميركية على إيران. توقيت الرسالة لافت، فهو جاء بعد استخدام النظام السوري السلاح الكيماوي في غوطة دمشق، والأزمة التي فجرها. ولافت أيضاً أنه بعد هذه الرسالة التزمت الحكومة الإيرانية الصمت عندما أعلن أوباما قراره بتوجيه ضربة عسكرية للنظام السوري. كما أنه لافت أيضا أن روحاني بعد الرسالة هنأ اليهود بعيد رأس السنة اليهودية باللغة الإنجليزية، وأعلن وزير خارجيته محمد ظريف، أن إيران لا تنكر الهولوكوست. واللافت رابعاً إسراع الرئيس السوري إلى قبول المبادرة الروسية، ما يعني أنه شعر بأنه سيكون وحيداً في مواجهة الأميركيين، إذا لم يمتثل لضغوط من حلفائه الروس والإيرانيين. كما يعني أن المبادرة الروسية لم تكن وليدة اللحظة التي أعلن فيها جون كيري مطلب تخلي النظام السوري عن سلاحه الكيماوي قبل أيام في لندن.
يتكامل مع ذلك ما قاله جيفري فيلتمان، مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق الذي يعمل حالياً مساعداً للأمين العام للأم المتحدة، الخميس الماضي لفضائية الـCNN بأن التوصل إلى حل في سوريا يتطلب التفاهم مع إيران. أما التفاهم مع روسيا فهو واضح منذ الاتفاق على مسار جنيف العام الماضي، وقبول أوباما للمبادرة الروسية مؤخراً بشأن السلاح الكيماوي السوري. وآخر مؤشرات تمسك أوباما بهذا التفاهم ما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية الجمعة الماضية عن استعداده للتخلي عن مطلب أن يتضمن قرار الأمم المتحدة استخدام القوة لضمان التزام النظام السوري بتسليم كامل ترسانته الكيماوية. وهو مطلب كانت روسيا قد رفضته مقدماً، وهددت باستخدام الفيتو لمنعه.
قبول أوباما المبادرة الروسية لا يعكس فقط حرصه على التفاهم مع الروس، بل يعكس أيضاً حرصه على الأمن الإسرائيلي، لكن قبوله المبادرة على هذا النحو، وبمعزل عن العناصر الأخرى للأزمة السورية، وخاصة مستقبل الرئيس السوري، يجعل من الأخير وكأنه طرف في اتفاق دولي إلى جانب أمريكا وروسيا، والحقيقة أنه ليس أكثر من غطاء لطرف آخر خفي حتى الآن في الاتفاق، وهو الطرف الإيراني.
ما معنى موقف الإدارة؟ هل هي مع حل سياسي ينتهي بتنحي بشار الأسد؟ أم يبدأ به؟ أم أن الأمر يجب أن يترك لتفاهم واتفاق الأفرقاء السوريين الذين سيتفاوضون على المرحلة الانتقالية ويتفقون على طبيعتها ومدتها والمآل النهائي لها؟ في ثنايا ما تتسم به مواقف الرئيس الأميركي من تردد وارتباك في نظر البعض، يبدو أنه يميل للخيار الأخير. الأمر الواضح بالنسبة له حالياً أنه لا تمكن مقاربة الحل السياسي المطلوب قبل الانتهاء من مسألة السلاح الكيماوي، وقبل تفاهم مع روسيا، ثم إيران، ما يعني أن هذا الحل لا يمكن أن يكون بالكامل على حساب روسيا أو إيران. في الغالب سيكون هذا الحل على حساب بشار الأسد، الذي حولته تطورات الأزمة إلى عبء على الجميع.
لا تنكر السعودية ضرورة التفاهم مع إيران، لكنها ترى أن التفاهم يجب أن يأتي عقب حل الأزمة السورية وليس قبلها. من جانبها، ترى واشنطن أن هذا التفاهم يجب أن يتوازى مع هذا الحل. والفرق بين الموقفين واضح: أسبقية الحل في هذه الحالة يحرم طهران من أوراق ليست من حقها أصلاً، وبالتالي يسمح بأن تعود سورية إلى محيطها العربي وأن تخرج من مأزق أنها تحولت مع الوقت إلى ورقة إيرانية على حساب دول الإقليم. في المقابل، يحقق توازي التفاهم مع الحل عكس ذلك تماماً.
والحقيقة أن موقف إدارة أوباما من الأزمة السورية ليس مفاجئاً، بل لا ينبغي أن يكون كذلك، فهو يتسق تماماً مع سياستها المعلنة حيال الشرق الأوسط،. ينبغي أن نتذكر أنه إلى جانب ميل أوباما للتفاهم مع الإيرانيين، نقل تركيز اهتمام إدارته من الشرق الأوسط إلى جنوب شرق آسيا (انظر الحياة 17 فبراير، 2013). وربما أن عملية النقل هذه هي التي اقتضت ذلك التفاهم. في كل الأحوال، فإن وصول أزمة سورية إلى المنحنى الحاد والغامض الذي وصلت إليه يفرض على السعودية مراجعة جدوى اعتماد أمن منطقة الجزيرة العربية والخليج على المظلة الأمنية الأميركية، فالواضح الآن أن الولايات المتحدة منذ غزوها العراق عام 2003، وتعايشها بعد ذلك مع النفوذ الإيراني هناك، تتجاهل مصالح حلفائها وانشغالاتهم السياسية والأمنية أو تقلل من أهميتها، وربما ترى أن مظلتها الأمنية كفيلة بالتعويض عن ذلك. انطلاقا من ذلك، تؤكد مواقف إدارة أوباما الأخيرة حاجة السعودية الملحة لمراجعة مفهومها لأمنها الوطني، وبالتالي مراجعة موقعها ودورها في تحالفها مع واشنطن
............
الحياة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



صحف غربية



الديلي تلغرف: بوتين ذو الوجه الخشبي يتحكم في خيوط اللعبة في سوريا

هل يتحكم بوتين بقواعد اللعبة في سوريا؟

طغى الشأن السوري على اهتمامات الصحف البريطانية الأحد، ونشرت العديد من التقارير والتحليلات حول الاتفاق الروسي - الامريكي بالنسبة لنزع الاسلحة الكيماوية في سوريا.

ونطالع في صحيفة الديلي تلغراف مقالاً لجانيت ديلي بعنوان "بوتين ذو الوجه الخشبي يتحكم في خيوط اللعبة في سوريا". وكتبت ديلي أنه عندما قال وزير الخارجية الامريكي جون كيري إن كل ما يدور من احاديث حول ضربة أمريكية وشيكة لسوريا ليس "لعبة" كان خطأ في ذلك الوقت لإنها كانت لعبة بالفعل.

واستطردت قائلة أنه في الوقت الذي يتصرف اوباما تجاه تلك اللعبة بروح لاعب الشطرنج يلعب بوتين البوكر بوجه يخلو من التعبيرات.
وأضافت الكاتبة بحسب التليغراف أن الأسوأ في هذه اللعبة هو ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه بشأن تقديم سوريا لمعلومات تفصيلية حول اسلحتها في غضون اسبوع وتدمير الاسلحة بحلول منتصف العام المقب كان هدف الولايات المتحدة من البداية لكنها ارادت ان تضفي عليه طابعا اكثر مصداقية لكنها في الوقت نفسه اعطت لروسيا خيوط اللعبة.
وترى الكاتبة أن الطرف الأذكى في اللعبة لم يكن فقط بوتين الذي اعاد كثيرا من التوازن للمشهد الدولي بعد سنوات من القرارات الأحادية من الطرف الأمريكي بل كان الأسد الذي استخدم الورقة التي يدري جيدا انها ستدفع الولايات المتحدة للجلوس مع حليفته روسيا للتفاوض وهو ما سيضمن له عدم تدخل الغرب لاطاحة نظامه.
واستطردت بأن بامكان "الأسد الآن فرض شروطه في مقابل تسليم الاسلحة الكيماوية لديه رغم كل القتل والانتهاكات التي تحدث في بلاده"، بحسب الصحيفة.
واضافت أن اوباما سيجلس مع بوتين الذي وصف يوما بأن سجله في مجال انتهاكات حقوق الانسان في بلاده فاق الحدود ليكون هو رجل السلام في وقتنا الحالي.

الاندبندنت: وحدة 450

ونطالع في صحيفة الاندبندنت مقالاً لدايفيد أوزبورن بعنوان "الصراع الدائر في سوريا - قوات النخبة في وحدة 450 في الجيش السوري متهمون بإخفاء الترسانة الكيماوية السورية".
وتقول الصحيفة إنه ازدادت الشكوك حول نوايا الرئيس بشار الأسد بعد أن كشفت تقارير بأن هناك وحدة رقم 450 في الجيش السوري وهي من اشد الموالين للرئيس بشار الأسد تعمل على توزيع مخزونات الأسلحة الكيمياوية على 50 موقع مختلف في جميع أنحاء البلاد.
ويضيف المقال إن هذا من شأنه أن يثير صعوبات جديدة في تنفيذ الاتفاق الروسي -الامريكي.

الغارديان: تدمير الأسلحة تحدي جديد

ونقرأ في صحيفة الغارديان مقالاًً لجوليان بورغير بعنوان "تدمير الأسلحة الكيماوية صعب بما فيه الكفاية، إلا أن سوريا تمثل تحدياً جديداً".
ويلقي المقال الضوء على مخاطر وظيفة المفتشين الدولين للأسلحة الكيمياوية، وكيف أنها تعتبر من إحدى أخطر الوظائف في العالم. فالمفتشين يحاولون البحث عن أكثر المواد السامة التي عرفتها البشرية وتفكيك قنابل مملوءة بغاز الأعصاب القاتل.
ويضيف المقال بأن سوريا تقدم نوعاً جديداً من التحدي، لأنه في حال توصل الولايات المتحدة وروسيا إلى اتفاق في جنيف، وعدم إلغاء حكومة الرئيس بشار قرار انضمامه على اتفاقية حظر الأسلحة الكيمياوية، فإن المفتشين الدوليين يمكن أن يشرعون قريبا في مهمة التي لم تعهد لهم سابقاً، ألا وهي تدمير أسلحة الدمار الشامل في بلد تشهد صراعاً منذ سنتين .
ويردف المقال أنه "في الأيام القليلة كان المفتشين الدوليين في الميدان في دمشق يبحثون عن أدلة من أغسطس/آب جراء مزاعم استخدام الاسلحة الكيماوية، إلا أنهم تعرضوا لنيران القناصة التي وضعت واحدة من السيارات للخروج من العمل و يقتصر منهم إلى الفندق لمدة يوم".
ويضيف المقال إن "مهمة تعقب الأسلحة الكيماوية والتحقق منها وثم تدمير حوالي أكثر من 1000 طن من غاز الخردل وغاز الاعصاب منتشرة العشرات من المواقع العسكرية أمر شديد التعقيد وقد يستغرق وقتا طويلا ويكون محفوفا بالمخاطر. ولكن أكثرية المفتشين الحاليين والسابقين الذين قابلتهم صحيفة الغارديان أقروا بأن "هذه المهمة رغم خطورتها تستحق المحاولة.
وتطرق المقال إلى طرق تدمير وإتلاف الاسلحة الكيماوية، موضحاً إنه لن تستخدم الطرق البدائية التي استخدمت في 1993، ومنها تفجير وحرق القنابل الكيمياوية في حفر عميقة ، بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية لأسباب بيئية، بل طرق متطورة وغير ضارة بالبيئة.
............
بي بي سي

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


35 عاما على الاستشراق








عرفتُ إدوارد سعيد عندما كنت طالبا في الولايات المتحدة في أواخر الثمانينيات، وكنت أشاهده ضيفا على برامج تلفزيونية عدة. شدتني لغة الأستاذ الأميركي من أصل فلسطيني، وقدرته على المحاجة بتهذيب واقتدار في آن.
في إحدى حلقات برنامج "نايت لاين" الذي يستضيفه الصحافي تِد كابِل، ظهر إدوارد سعيد ووزير "الدفاع" الإسرائيلي آنذاك إسحاق رابين. تحدث سعيد عن معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال، ورفض التحاور مع رابين قائلا لكابل إنه مسؤول عن طرد الشعب الفلسطيني من أرضه، وإنه يعد سياساته "غير إنسانية وغير عقلانية" (inhumane and senseless).
في إطار إعدادي رسالة الماجستير حول "تناول صحافة النخبة الأميركية للانتفاضة الفلسطينية"، كان لا بد أن أقرأ شيئا من إنتاج سعيد حول القضية الفلسطينية وتناول الميديا الأميركية لها.

من أعماله التي ألهمتني الكثير "تناول الإسلام"، و "لوم الضحايا" (الذي اشترك في تحريره مع كريستوفر هيتشنز)، وصدر له في ما بعد كتاب "الثقافة والإمبريالية" (1993)، ولكن الكتاب الأشهر على الإطلاق كان "الاستشراق" الذي يوافق هذا العام ذكرى مرور 35 عاما على ظهوره لأول مرة عام 1978.

تُرجم الكتاب إلى عشرات اللغات، وحظي باهتمام منقطع النظير، وانتشرت قراءاته ومراجعاته في الدوريات العلمية وفي الصحافة، وما تزال أطروحاته تسهم في شرح العلاقة بين الشرق والغرب مضيفة الكثير إلى حقول الدراسات الثقافية والإعلامية، ومؤسسة لدراسات ما بعد الكولونيالية، وما بعد الحداثة، وملهمة البحث الاستقصائي في مجالات الثقافة الإمبريالية، وإنتاج المعرفة.
لم تكن المعرفة الغربية بالشرق مبنية على حقائق، بل على أمثولات متخيلة مسبقا تنظر إلى المجتمعات الشرقية بوصفها شديدة الشبه ببعضها، وشديدة الاختلاف عن المجتمعات الغربية
أمد عمل سعيد الباحثين والأكاديميين الغربيين بآلية تمكنهم من تحدي الأطروحات النمطية والتبسيطية للثقافات الأخرى، بما في ذلك مفهوم "صدام الحضارات"، بل إن "الاستشراق" بوصفه عملا تأسيسيا في مجاله، غيّر إلى حد كبير مقاربة الجامعات الغربية لدراسات الثقافات الأخرى غير الغربية.
لم تكن المعرفة الغربية بالشرق مبنية على حقائق، بل على أمثولات متخيلة مسبقا تنظر إلى المجتمعات الشرقية بوصفها شديدة الشبه ببعضها، وشديدة الاختلاف عن المجتمعات الغربية.
هذا الخطاب، الذي يؤسس لشرق متناقض مع الغرب، تجلى في نصوص أدبية ومدونات تاريخية، وفّرت غالبا فهما محدودا لحقائق الحياة في الشرق.
تمحورت أطروحة سعيد حول تقسيم "الاستشراق" للكون إلى قسمين: الشرق والغرب، أو القسم المتحضر، وغير المتحضر، تقسيم مصطنع تماما، أُسس بنيانه على مفهوم: نحن، وهم، ويعمل بوصفه عازلا جمعيا يشل التفكير الذاتي.
استخدم الأوروبيون الاستشراق ليعرّفوا أنفسهم، ويكتسبوا فرادة أو اختلافا. عرّفوا أنفسهم بوصفهم عنصراً متفوقا على الشرقيين، وأرسوا "كولنياليتهم" على هذا المفهوم. قالوا إن واجبهم يحتم عليهم "تمدين" العالم الباهت المفتقر إلى إكسير الحياة، ناسبين صفات محددة إلى الشرقيين، نقيضها تماما هو نمط الحياة عند الغربيين.
إذا كان العرب والمسلمون مثلا كسالى وقساة وأوغادا، فإن الغربيين تلقائياً يصبحون العكس. لا يمكن أن يحتل الأوروبي مكانا عاليا إلا إذا هبط الشرقي إلى الحضيض. يتشكل التفكير بالمشرق من خلال استدعاء الرؤية الكونية الغربية، فيوصف الإسلام مثلا بـ"المحمدية"، نسبة إلى محمد صلى الله عليه وسلم، تماما كما يُنسب الدين المسيحي إلى المسيح.
المحمدية مصطلح أوروبي قديم لا علاقة له بالإسلام، ولا يوجد مسلم يصف نفسه بأنه "محمدي"، وبهذا فإن الغرب صنع صورا مصطنعة لا حقيقية عن الشرق (artificially created)، معبرا من خلالها عن تجربته وموروثه، أو هو قام بـ"شرقنة" الشرق الذي بدا كيانا أخرس غير قادر على تمثيل نفسه، فجاء المستشرق ليمثله بحسب رؤيته.
مفهوم "الأصولية" الشائع اليوم، وإسقاطه على الظاهرة الإسلامية من دون اعتبار للسياقات التاريخية والثقافية، يبدو أيضا من تجليات الاستشراق.
الأصولية في الأدبيات المسيحية هي حركة لاهوتية بروتستانتية ظهرت في الولايات المتحدة أواخر القرن التاسع عشر، وكانت تشدد على التمسك بحرفية الإنجيل، وعلى رفض أي تأويل لنصوصه.
ثم تطور استخدام المصطلح ليتناول الجماعات الإسلامية. وصارت "الميديا" الغربية السائدة تروجه مستصحبة الصورة النمطية للأصوليين البروتستانت المتسمة بالتعصب والانغلاق. وهكذا تعيد "الميديا" إنتاج "الكليشيهات" الاستشراقية القديمة. والخلاصة، كما يقول سعيد، أن الغرب أراد توثيق الشرق، فانتهى إلى توثيق نفسه.
إذا كان العرب والمسلمون مثلا كسالى وقساة وأوغادا، فإن الغربيين تلقائيا يصبحون العكس. لا يمكن أن يحتل الأوروبي مكانا عاليا إلا إذا هبط الشرقي إلى الحضيض
لعل أبرز ما جادل به سعيد هو أن الاستشراق بوصفه حركة علمية وسياسية لم ينطلق من منطلقات السعي الموضوعي لفهم الشرق، بل كانت أهدافه محددة مسبقا، وهي في مجملها أيديولوجية وعنصرية وإمبريالية.
منذ نهاية القرن الثامن عشر، عمل الاستشراق على اختزال الحضارة العربية الإسلامية في قوالب سهلة وثابتة (stereotypes) الأمر الذي خدم أهداف القوى الإمبريالية في السيطرة على الشرق.
أنتج الرحالة والكُتّاب سلسلة من الصور تدور في مجملها حول انهماك الشرق في الفسوق، نزوعه إلى الاستبداد، عقليته الشاذة، سذاجته، تخلفه.
كانت صورة العالم العربي في اللوحات الفنية الفرنسية، والروايات الإنجليزية، وحتى في بعض الأعمال الأكاديمية خلال القرن التاسع عشر؛ صورة حافلة بالغرابة والخيال واللامنطق.
كان هناك أيضا تصوير للشرق بوصفه مكانا شهوانيا يوفر -كما يقول سعيد- "تجربة جنسية يتعذر الحصول عليها في أوروبا".
لاحظ سعيد في هذا السياق أن الأوروبيين نظروا إلى الشرق بوصفه ساحة للمتعة الجنسية ورموزها: الحريم، الحجاب، العبيد، الأميرات، والراقصات.
ولا يوجد كاتب أوروبي كتب عن الشرق، أو سافر إليه في الفترة بعد عام 1800 إلا بحث عن هذه التجربة: فولبير، ونرفال، وبيرتن، ولين، هم فقط أبرز الأسماء.
ظهر الشرق بوصفه عالما مليئا بالرغبة، لكنه مكبّل بالصمت، وعاجز عن التعبير، وبدا الجنس الذي يعد به هذا العالم، في نظر هؤلاء الرحالة والكُتّاب، مشوباً بالعنف والغموض. 
النساء ثمرة "للخيال الجامح لدى الذكور، إنهن يبدين شهوانية مطلقة، وهن تقريبا حمقاوات، وقبل كل شيء جاهزات" (Orientalism, p.207, 197).
هذه الصورة ليست بعيدة عن أهواء الإمبريالي: نساء عربيات/مسلمات يختفين وراء النقاب، ويعانين من الاضطهاد والكبت، ولذا يتطلعن بشغف إلى ذلك الأوروبي الأبيض القادم من وراء البحار ليمنحهن الدفء والأمان (مقارنة هذه الصورة الكلاسيكية بأساطير الصحافة الغربية السائدة اليوم عن المرأة المسلمة في أفغانستان أو السعودية، قد تُظهر أوجه شبه).
اللوحات الفنية أسهمت أيضا في تدعيم ثنائية الشرق/الجنس، فالمرأة المسلمة المتوارية عن الأنظار تظهر عارية في هذه اللوحات، تحيط بها الوسائد والأرائك والعطور، وربما اشتملت على سيوف وخناجر ونصال قديمة مزخرفة بآيات قرآنية، وحلي نسائية، ودماء، تُستخدم في ربط الشرق بالجنس، وربط الجنس بعنف الرجل وتوحشه واستبداده.
أنتج الرحالة والكُتّاب سلسلة من الصور تدور في مجملها حول انهماك الشرق في الفسوق، ونزوعه إلى الاستبداد، وعقليته الشاذة، وسذاجته، وتخلفه
حاول الاستشراق في مرحلة من المراحل أن يصور الشرق بوصفه مكانا رومانسيا ذا طبيعة بكر، وبحار نقية، وشواطئ فضية، وشمس ساطعة، ولذا فهو واعد بالطمأنينة وراحة البال.
الشرقيون يستمتعون بالطبيعة الهادئة، ولا يوجد ما يعكر صفوهم، أو بتفسير المستشرق: لا توجد تحديات تصقلهم، وتحفزهم على الإبداع، الأمر الذي يلقي مسؤولية أكبر على الرجل الأبيض ذي النظرة البعيدة ليضطلع بواجبه (The White Man Burden)، ويقوم بتمدين الشرقي الذي لم تنضجه الحياة بعد.
 
صور نمطية شتى وُظفت في خدمة مصالح الحكومات الغربية وسياساتها، فظهر الشرق "فاقدا للحيوية والروح"، وفي أمسِّ الحاجة إلى إنقاذه بالحداثة، أو "الأوربة".
قبل عشر سنوات، كتب سعيد مقالا بمناسبة مرور 25 عاما على صدور كتابه "الاستشراق" (موقع كاونتر بنش، 4 أغسطس/آب 2003)، انتقد فيه النظرة العنصرية التي يصبح فيها الشرق "شرقنا" نحن نمتلكه ونديره، مؤكدا أنه لو كان الغرب مقتنعا أن الشعوب الأخرى ليست مثله، لما كانت هناك حاجة إلى الحرب على العراق أصلا.
العقيدة الاستشراقية القديمة ما تزال تحرك الخطط والإستراتيجيات الغربية من مدرسة الخبراء المحترفين الذين جندتهم هولندا إبان سيطرتها على ماليزيا وإندونيسيا، وجندتهم بريطانيا إبان استعمارها الهند ومصر وغرب أفريقيا، إلى المستشارين الحاليين للبيت الأبيض والبنتاغون الذين يستخدمون "الكليشيهات" ذاتها، النمطيات المهينة ذاتها، وتبريرات العنف ذاتها (القوة هي اللغة الوحيدة التي يفهمون).
يطرح سعيد سؤالا عما إذا كانت الحقبة الاستعمارية قد انتهت، أم أن الشرق ما يزال يرزح تحت وطأة الإمبريالية منذ حملة نابليون على مصر قبل قرنين من الزمان، مشددا على فكرة المقاومة، أو حق الشعوب في أن تكون "مختلفة"، ومنسجمة مع ذاتها.
تتعرض المجتمعات العربية والإسلامية المعاصرة إلى هجمة عدوانية ومحسوبة، بسبب ما يقال عن تخلفها، وافتقارها إلى الديمقراطية، وانتقاصها حقوق المرأة؛ ولكن مفاهيم الحداثة والتنوير والديمقراطية -بحسب سعيد- ليست مفاهيم بسيطة وقطعية ومتفقا عليها.
الحرب على العراق تمثل في جوهرها واحدة من أكبر الكوارث في التاريخ، حيث هندست مجموعة من المسؤولين الأميركيين "غير المنتخبين" حربا إمبريالية على دكتاتورية "عالمثالثية" بناء على قواعد أيديولوجية، وسعيا إلى الهيمنة على الموارد الشحيحة، في الوقت الذي جرى فيه التكتم على الأهداف الحقيقية للحرب، وتبريرها من قبل حفنة من المستشرقين خانوا أمانتهم العلمية.
الحرب تذكر بحقيقة لم تغب يوما، وهي أن الاستشراق هو الذراع الثقافية للإمبريالية الغربية.
تأثرت إدارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش إلى حد بعيد بأطروحات "خبراء" مثل برنارد لويس، وفؤاد عجمي، تحذر من عقل عربي أهوج، وقرون من الانحدار الإسلامي، تملك أميركا وحدها تغيير مساره.
فجأة، واستجابة لإيقاع ما بعد الحادي عشر من سبتمبر نُفض الغبار عن كتب قديمة، وتدفق سيل من كتب جديدة تحمل عناوين صارخة حول "الإسلام والإرهاب"، و"الخطر العربي"، كتبها من يزعمون المعرفة، ويؤكدون أنهم سبروا أغوار الشرق، وتعرفوا عن كثب على طرائق تفكير شعوبه.
وأعادت جوقة الميديا السائدة والتي تشمل "فوكس نيوز" و "سي إن إن"، وعددا لا يحصى من الإذاعات اليمينية، إنتاج تلك التعميمات الهادفة إلى إثارة أميركا ضد "الشيطان الأجنبي".
ثمة فرق في رأي سعيد بين دراسة الشعوب من أجل فهمها والتعايش معها، وبين دراستها من أجل إخضاعها والهيمنة عليها.
لا يمكن تشكيل صورة عن العالمين العربي والإسلامي لا يظهر فيها سوى الإرهاب، والحرب الاستباقية، وتغيير النظام من طرف واحد، مدعومة بأكبر موازنة عسكرية في التاريخ، ومصحوبة بضخ دعائي واسع النطاق.
يدمر الاستشراق، من خلال قصف المواطن الغربي بسيل من الصور الجامدة "للآخر" الفاسد والقبيح، كل فرص التفاهم و"التقمص" الوجداني. الاستشراق، في جوهره إذن عمل عنصري ولا إنساني
كل ما ينبغي أن يحدث من نقاش عقلاني، واعتراف بحق البشر في صناعة تاريخهم بأنفسهم، يتوارى أمام أفكار هلامية تحتفل بالتفوق الاستثنائي الغربي، وتنظر إلى الثقافات الأخرى بازدراء.
يدمر الاستشراق، من خلال قصف المواطن الغربي بسيل من الصور الجامدة "للآخر" الفاسد والقبيح، كل فرص التفاهم و"التقمص" الوجداني. الاستشراق، في جوهره إذن عمل عنصري ولا إنساني.
الحل -في نظر سعيد- هو تفكيك الطابع الإمبريالي للثقافة، وتوظيف النقد المستمد من التوجه الإنساني لفتح مجالات الصراع، وتقديم سياق متواصل من التفكير والتحليل يحل محل ردود الفعل الآنية الغاضبة التي تعوق التفكير.
الكلمة التي تصف هذا السلوك الرشيد هي "الإنسانية"، وتعني الفهم التأملي المتحرر من "الأغلال المكبلة للذهن"، كما يشير الشاعر الإنجليزي وليم بليك.
الخيار الإنساني هو خط المقاومة الأخير ضد الممارسات الوحشية، والمظالم التي تشوه التاريخ، وربما أسهمت ديمقراطية الإنترنت، ووسائط الميديا الاجتماعية، في تعبئة المجتمعات الإنسانية للدفاع عن قضايا تهم سكان الأرض كافة مثل الحريات، وحقوق الإنسان، وسلامة البيئة.
ما تزال أطروحات إدوارد سعيد في كتابه "الاستشراق" وتعليقاته عليه تثير النقاش بعد مرور 35 عاماً على صدوره. وما تزال المقارنة بين العقيدة الاستشراقية القديمة، وبين التفكير السياسي الغربي تجاه المجتمعات العربية والإسلامية، تتجدد كلما حدث احتكاك أو اتصال بين الشرق والغرب.
يمكن لنا اليوم ببساطة أن نستدعي كثيراً من هذه الأطروحات ونحن نرى المخاض العسير للربيع العربي، وهو يصارع للبقاء في "مجتمع دولي" يعتقد كثير من أربابه أن الديمقراطية عنصرية الطابع، وأنها لا يمكن أن تنشأ وتزدهر في أرض غير أوروبية، وغربية تحديداً، أو تعيش على ثراها سلالات أوروبية، وهو بالضبط ما يقوله برنارد لويس. لهذا السبب لم يفقد كتاب "الاستشراق" وهجه الأكاديمي والمعرفي، ولا يبدو أنه سيفقده أبداً.
المصدر:الجزيرة





مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة





الأمم المتحدة توافق رسميًا على انضمام سوريا لمعاهدة حظر الأسلحة الكيماوية


وافقت الأمم المتحدة رسميا، السبت، على طلب سوريا الانضمام إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية الموقعة في 1993.

وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة، فانينا مايستراتشي، إن الأمين العام «تلقى السبت، الوثيقة الرسمية لانضمام الجمهورية العربية السورية إلى المعاهدة».

وأضافت أن الأمين العام «يرحب» بانضمام سوريا إلى المعاهدة.

وتابعت أن بنود المعاهدة ستصبح سارية بالنسبة إلى سوريا بعد مرور 30 يوما من قبول عضويتها أي في 14 أكتوبر المقبل.

كانت الأمم المتحدة أعلنت، مساء الخميس، رسميا تلقيها طلب انضمام سوريا إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية، قبل أن تشير الجمعة، إلى أنها لا تزال بحاجة إلى معلومات إضافية من دمشق.

وتحظر معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية الموقعة في 13 يناير 1993 في باريس، التي دخلت حيز التنفيذ في 29 أبريل 1997، تصنيع وتخزين واستخدام أسلحة كيماوية، كما تحظر على الدول الموقعة مساعدة دولة أخرى في الشروع في تصنيع أو استخدام هذا النوع من الأسلحة

...................................................

أنفاق غزة: السيسي يخوض حربا تحت الأرض بالشراكة مع الجيش الأمريكي

أفاد تقرير نشره موقع (Intelligence Online) الاستخباري أن الحملة المصرية الأمريكية المشتركة لهدم الأنفاق السرية بين مصر وقطاع غزة، والتي مُنعت خلال حكم الرئيس مرسي، عادت الآن مرة أخرى.

وكشف التقرير أن فيلق مهندسي الجيش الأمريكي منح عقدا بحوالي 10 ملايين دولار لشركة رايثيون للتكنولوجيات (raytheon BBnTechnologies) في 28 أغسطس لمساعدتها في الكشف عن أنفاق تحت الأرض بين سيناء وقطاع غزة تستخدمه حماس لاستيراد البضائع والأسلحة، وفقا لما أورده التقرير.

وأشار التقرير إلى أن سلاح المهندسين قد بدأ العمل في الكشف عن أنفاق غزة مع مصر في عام 2007، ولكن عندما تولى الإخواني محمد مرسي الحكم في يونيو من العام الماضي، توقفت الحملة المصرية الأمريكية المشتركة.

ولما أطاح النظام العسكري الجديد في مصر، والذي يعارض بشدة حركة حماس، بالرئيس وتولى إدارة البلاد، أعاد بسرعة العمل بمقتضى الشراكة مرة أخرى.

وكان وزير الدفاع الرئيس المخلوع حسني مبارك، الجنرال محمد طنطاوي، قد بدأ برنامج كشف الأنفاق مع الولايات المتحدة، وطلب فريقا من خبراء مشاة المهندسين المتخصصين في كشف وهدم الأنفاق لتفتيش منطقة الحدود بين مصر وغزة.

وكان تقرير مهمتهم، الذي كشفت عنه برقية دبلوماسية نشرها موقع "ويكيليكس" بتاريخ 21 نوفمبر 2007، متشائما جدا حول فرصهم في رسم خرائط الأنفاق، قائلا إنه من الصعب العثور عليها بدقة بسبب صغر حجمها وغياب مضخات أو "كابلات" الكهرباء لتسهيل الكشف عنها.

ومع ذلك، ورغم هذه المتاعب، زود الولايات المتحدة منذ عام 2008 الجيش المصري معدات لكشف الأنفاق بقيمةا 23 مليون دولار، بما في ذلك أجهزة الاستشعار وسيارات التحكم عن بعد وآلات الحفر وكاميرات الأشعة تحت الحمراء.

وقد استمر برنامج مكافحة النفق، الذي يشرف عليه الجيش الأمريكي، من 2008 إلى 2010، وحقق بعض النتائج، ذلك أنه وفقا لبرقية دبلوماسية نشرها موقع "ويكيليكس، بتاريخ 22 ديسمبر 2009، تم اكتشاف واحد إلى ثلاثة أنفاق يوميا.

ومع ذلك، توقف البرنامج مؤقتا في عام 2010 بسبب انعدام الأمن في سيناء والإطاحة بمبارك يعني بعد عام واحد من ذلك، ثم تجدد العمل به فور الإطاحة بالرئيس مرسي.



..................................................


"مصر العلمانية" ينظم "اليوم العالمي لخلع الحجاب"

دعا بهاء انور محمد، رئيس حزب مصر العلمانيه "تحت التاسيس"، والمتحدث باسم الشيعه المصريين  الي تنظيم "اليوم العالمي لخلع الحجاب" في نهايه سبتمبر الجاري، في خطوه من شانها ان تثير جدلاً واسعًا، خاصه مع تصاعد موجه الكراهيه ضد مظاهر التدين في المجتمع المصري منذ الاطاحه بنظام "الاخوان المسلمين".
وقال انور، ان هذه الفعاليه التي سيتم تنظيمها بميدان طلعت حرب ستشارك فيها اعداد غفيره من النساء المصريات، واشار الي ان الحزب "سوف يقدم المساعده النفسيه والنصائح للفتيات اللاتي يتم اجبارهن علي ارتداء الحجاب او يردن خلع الحجاب".
واضاف انه "لا يمكن لقطعه قماش ان تحدد مدي الايمان ومقدار ارتباط الانسان بربه لان الايمان والكفر شيئان غيبيان والله لا ينظر الي صورنا وملابسنا واشكالنا ولكن ينظر الي ما كسبت قلوبنا".
واعتبر ان "ثقافه الحجاب دخيله علي الشعب المصري وان الحجاب لم يذكر في القران علي انه غطاء الراس وانما هي اجتهادات وتفسيرات من بعض تجار الدين الممولين من الخليج" ـ علي حد تعبيره ـ مشيرًا الي ان حجاب المراه عقلها.
من جانبها، قالت شيماء محمود عضو حزب مصر العلمانيه والمنسقه العامه للفعاليه، انه سيتم توجيه الدعوه للمشاركه في فعاليات "اليوم العالمي لخلع الحجاب" الي جميع الحركات العلمانيه والتيارات الليبراليه والمدنيه، بالاضافه الي منظمات المراه ومنظمات المجتمع المدني والاحزاب وعدد من الشخصيات العامه، ابرزهم فريدة الشوباشي واقبال بركه وفاطمه ناعوت ونوال السعدوي وبعض من شيوخ الازهر.
ووصف الشعب المصري بانه "شعب علماني بالفطره من دون ان يدري"، بحسب تعبيرها، وان كثيرًا من الفتيات يتم اجبارهن علي ارتداء الحجاب من الاهل والمجتمع وخوفًا من التحرش او بعد اقناعهن ان الحجاب فريضه.

.................................................

وصف الإخوان بالمجانين
مبارك في أول حديث له: كنت فاكر السيسي إخوان.. لكن "طلع عقر"

وصول مبارك إلى مستشفى المعادي العسكري اليوم

24 ـ متابعة
فجر الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، الذي يحاكم حالياً بتهمة قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير (كانون الثاني) عدداً من المفاجآت، في حوار صوتي له، عندما أكد أنه ظل لأشهر عديدة ناقماً على السيسي، ظناً منه أنه كان أحد الخلايا النائمة التابعة لجماعة الإخوان المسلمين، وأنهم جاءوا به فور الإطاحة بالمشير محمد حسين طنطاوي إلا أنه "طلع عقر".

وقال مبارك في الحوار، الذي تنشره صحيفة اليوم السابع غداً: الرئيس القادم لمصر لا بد وأن يكون أحد أبناء القوات المسلحة، وصاحب خبرة كبيرة، مستبعداً قدرة رئيس أركان الجيش السابق الفريق سامي عنان على إدارة البلاد في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية، مشيراً إلى أن الحالة الأمنية في مصر الآن تستدعي شخصية بثقل وزير داخليته السابق حبيب العادلي، مؤكداً قدرة الوزير الأسبق على السيطرة على الأوضاع في 3 أيام فقط.

وعن الأوضاع في سيناء كشف مبارك النقاب على أن شيوخ القبائل ما هم إلا مجرد ديكور، وأن الشباب هم الذي يحركون الأمور، مؤكداً أن سيناء لها وضع خاص، وأنها مطمع دائم لإسرائيل، مشيراً إلى أنه تلقى عرضاً من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتوطين أهالي غزة فيسيناء، وكان رده عليه "انس الموضوع ده.. لا أنا ولا أتخن حد في مصر يقدر يقرب من الحدود".

واستكمل قائلاً: إن سيناء تم تدميرها بعدما أفرج "مرسي" عن الإرهابيين، وأطلق أيديهم للعبث في سيناء والعودة إلى حمل السلاح من جديد، متوقعاً أن تتوقف مظاهرات الإخوان قريباً.

ووصف مبارك الإخوان بالمجانين، قائلاً : "قتلوا الجنود ويردون أن يصطدموا بالجيش، وهذا غباء.. "مفيش دماغ"، وتطرق إلى أحداث رابعة العدوية والاعتصامات التي نظمها الإخوان، مؤكداً أن من كانوا في "رابعة" تم عمل غسيل مخ كامل لهم، بل إن بعضهم كان يتقاضى أموالاً نظير البقاء في الاعتصام، مشيراً إلى أن حركة "حماس" بالتنسيق مع جماعة الإخوان قامت بقتل الجنود المصريين على الحدود، إلا أن "مرسي" لم يكن قادراً على فتح فمه بكلمة واحدة؛ لقيامهم بتهريبه من السجن خلال ثورة 25 يناير.

وأكد مبارك أن الثورات التي تحدث في المنطقة تتم برعاية أمريكية، مشيراً إلى أن ثورة يناير بدأت منذ عام 2005 على يد الولايات المتحدة الأمريكية، وفي عام 2010 تأكد أن أمريكا تريد الإطاحة به بأي ثمن، منوهاً إلى أن أمريكا هي من قامت بالترويج لشائعة التوريث وبسببها كره الشعب "جمال".
http://24.ae/Article.aspx?ArticleId=36127

........................................................................

«العريان» في تسجيل صوتي: ما يحدث في سيناء رد فعل لعنف و«إرهاب الدولة»

قال الدكتور عصام العريان، القيادي بحزب الحرية والعدالة، إن «من يملك أدوات العنف هو الذي يمارس الإرهاب، والدولة هي التي تمتلك أدوات العنف جميعا، ولديها قناصة، وقتلت منا الآلاف، وقابلنا ذلك بصبر وجلد، وما زلنا متمسكين بسلميتنا، التي هو أقوى من الرصاص كما قال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين».

وأضاف «العريان» في كلمة مسجلة بثتها قناة «الجزيرة مباشر مصر»، مساء السبت: «أقول للمجتمع الأوروبي كله: إن منهج الثورة المصرية في استكمال الثورة هو البعد عن العنف، وعدم الانجرار للعنف المضاد، وما يقع في سيناء رد فعل واضح لتهميش طويل، وعنف ينال الحاضنة التي تنتج المزيد من العنف، وإننا ندين ما يحدث في سيناء، وندعو الدولة أولا وقواتها المسلحة والأمنية أن تكف عن العنف حتى لا تدع مجالاً لعنف مضاد».

وأوضح أن جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة لم يرفضوا أي مبادرة تقوم على أساس عودة الشرعية، واحترام الدستور الذي استفتي عليه الشعب، وعودة البرلمان، حسبما قال
المصري اليوم
........................................................................

طبيبة أميركية تتهم ممرضات "تخصصي الرياض" ببيع "المورفين"


صحيفة المرصد : فتحت طبيبة أميركية النار على مستشفى الملك فيصل التخصصي موجهة اتهامات لإدارة المستشفى بتجاوزات أتاحت الفرصة أمام ممرضات لبيع مادة "المورفين"، والتصرف بها كيفما شئن بدون رقيب أو حسيب، وهو الأمر الذي دفع الطبيبة لتقديم شكوى إلى مدير المستشفى أكثر من 20 مرة - بحسب دعواها-، دون أن تجد من ينظر في شكواها.
و بحسب صحيفة الوطن أكد مدير مستشفى الملك فيصل التخصصي الدكتور قاسم القصبي أن التخصصي لم يرصد أي حالات سرقة للمورفين أثناء فترة إدارته، مضيفا: "يحصل أن الشخص المسؤول عن إعطاء الأدوية للمرضى يأخذ الجرعة دون إعطائها لمن يستحقها وهذا أمر لا نستطيع كشفه".
وفي ظل اتهامات متبادلة شكل قطبيها القصبي ومستشار الصحة السريرية الدكتورة هولي عرفات، وصفت عرفات في حديث للصحيفة تجاوزات الممرضات العربيات بـ"المافيا" الطبية التي تقوم على بيع مادة "المورفين" التي تستخدم لعلاج مرضى السرطان، موضحة أن عملية صرف هذه الأدوية تتم بشكل دقيق، إلا أن الممرضات لا يقمن بحقن المرضى بكامل الكمية التي تم صرفها، مما أدى إلى وفاة بعض المرضى من أطفال السرطان - بحسب ادعاءاتها -.
وأوضحت هولي أنها حاولت التواصل مع مدير المستشفى الدكتور قاسم القصبي أكثر من 20 مرة إلا أنها لم تستطع أن تصل إليه لحل هذه الإشكالية، الأمر الذي تبعه فصلها وإنهاء عقدها، مما دفع هولي لتقديم شكوى رسمية إلى وزارة العمل للنظر في قضية فصلها بهذا الشكل الذي وصفته بغير المهني. وفي المقابل أكد القصبي للصحيفة، أن إدارة المستشفى لم تفصل الطبيبة عرفات، بل إن عقدها المبرم مع المستشفى انتهى.
وقال القصبي إن إمارة منطقة الرياض أرسلت أمرا بالقبض على الدكتورة هولي، في حال حاولت الدخول إلى المستشفى، مبينا أن ملفها الوظيفي مليء بالعديد من المشاكل والتجاوزات مع قسم التمريض ومع رجال الأمن. وأوضح الدكتور القصبي، أن صرف الأدوية غير المخدرة يتم بطرق دقيقة وبدرجة أمان عالية جدا وتستخدم بها بصمة الممرضة التي تأخذ الدواء، مضيفا: "بالرقم الوظيفي وبصمة اليد يستطيع الممرض أن يأخذ جرعات الأدوية بشكل تقني دقيق، والأدوية المخدرة تؤخذ بإجراءات أكثر أمانا".
وأضاف القصبي: نحن لا نزكي أحدا والخلل قد يحدث من أي ممرض، ولا نستطيع النفي أو الإثبات لكن الاتهام موجه من شخص له ماض مليء بالمشاكل مع المستشفى، لافتاً إلى أن زجاجات الأدوية المخدرة بعد استخدامها تحسب على مستوى الدولة أيضا، مبينا أن هذا الإجراء دولي ومتعارف عليه.
وأكد القصبي أن الأدوية المخدرة مراقبة على مستوى الدول في العالم، وكل دولة تسند لجهات مسؤولة متخصصة رصد خط سير الأدوية المخدرة دوليا، وتقارير بالكميات التي صرفت في السنة وأين صرفت ومن أي مستشفيات تم صرفها في كل دولة، مستدركا أن التلاعب قد يحدث عندما لا يمتلك العاملون المهنية الكافية.



..........................................................................

التعليم والهوية في المجتمع السعودي



قالت وزارة التربية والتعليم إنها ستشرع في إرسال معلمات رياض الأطفال لعدد من الدول المتقدمة في تعليم الصغار، لتدريبهن وإطلاعهن على تجارب تلك الدول، وذلك عبر خطة تدريبية وتطويرية تعمل عليها شركة "تطوير" للخدمات التعليمية.
 
وقالت مصادر إن الخطة تشمل الشراكة مع عدد من المؤسسات المحلية والعالمية المهتمة بمراحل الطفولة المبكرة للاستفادة من تجاربها، والاطلاع على مناهجها التعليمية، وآلية تدريب المعلمات والقيادات الإدارية والإشرافية في هذه المرحلة.
 
بداية نحتاج إلى التأكيد على أن بوابة التعليم هي المدخل لغرس القيم والعادات والتقاليد في نفوس الناشئة, وأن مصاب الأمم ونكبتها, كما أن تقدمها وازدهارها, ذو ارتباط وثيق بالعملية التعليمية, ولا يمكن بحال الفصل بينهما أو ادعاء أنهما يسيران في مسارين منفصلين.
 
فالتعليم من ناحية مسؤول عن غرس قيم المواطنة والانتماء إلى الوطن, والحفاظ على الهوية, وترسيخ المفاهيم والقيم التي توافق عليها المجتمع, ومن ثم فإن لحمة التعليم وسادة لابد أن تكون من منابع وطنية خالصة, لاسيما ما يتعلق بالمناهج والمقررات المدرسية.
 
والتعليم مسؤول من ناحية أخرى عن نوعية المخرجات التي يتلقاها المجتمع كل عام من شتى الجامعات والمعاهد, أي أنه البوابة التي يعرج منها الفرد للوصول إلى موقع المسؤولية في بلده, وهذا مكمن الخطورة في هذه العملية, أنها تصيغ لنا قادة المستقبل لهذا البلد الأمين.
 
والمشكلة الشائكة والدقيقة, التي طالما اختلف فيها الباحثون والكتاب المعنيون بهذا الأمر, تقع حول سبل التوفيق بين الحفاظ على الهوية الوطنية في مراحل التعليم المختلفة من ناحية, وبين اكتساب الخبرات والمهارات العلمية الحديثة التي وصل إليها الغرب وفاقنا فيها تقدماً من ناحية أخرى.
 
والذي نراه في هذا الصدد هو ضرورة وضع سياج فاصل بين المناهج والمقررات المدرسية من ناحية, وسبل ووسائل وآليات العملية التعليمية وما يحتف بها من ممارسات علمية من ناحية أخرى, إذ تقع الأولى في دائرة المحظورات, بينما تقع الثانية في دائرة الإباحة, وقد تصل إلى حد الواجب, بالمصطلح الفقهي.
 
ونقصد بدائرة المحظورات هنا أنه لا يمكن اقتباسها, ولا حتى في أجزاء منها من خارج الهوية الوطنية الجامعة لهذا المجتمع, فلابد أن تكون كل المقررات التعليمية نابعة تماماً, وعاكسة بصورة جلية لمفاهيم وقيم ومعتقدات وأخلاق المجتمع السعودي.
 
ووضعنا دائرة الحظر هنا على الاقتباس الخارجي لمبررات شتى, وأسباب متعددة, في مقدمتها أن أية أمة تحرف مناهجها وترقع مقرراتها الدراسية أمة تسقط حضارياً أمام من اقتبست مادتها التعليمية منه, وينهزم أبناؤها نفسياً أمام هذا الغزو التعليمي.
 
كما أن ذلك الاقتباس من شأنه أن يضعنا أمام جيل مشوه في قيمه ومفاهيمه, إذ التعليم عبارة عن نسيج متكامل, لا يصلح له الاقتباس من خارج أرضه ووطنه, وإلا نشأت ظاهرة الصراع الجيلي, بما تحمله من جينات مدمرة لوحدة المجتمع وتماسكه.
 
ودائرة الإباحة نقصد بها دائرة الاقتباس في الوسائل والأدوات وما يحتف بالعملية التعليمية من ممارسات فنية, إذ إن هذه كلها مجهودات علمية بشرية, لن يضيرنا شيء إن أخذنا بها, بل نرى أنه من الواجب والمحتم معرفتها وتخير المناسب منها لتجويد وتحسين مستوى العملية التعليمية في بلادنا.
 
إننا فقط نحذر من تداخل تلك الدوائر والخلط بينها, ففي ذلك عدوان آثم على هوية المجتمع.

( المصدر : سبق )


........................................................

المفكر الإسلامي د. محمد عمارة :  هناك توجه في مؤسسات الدولة لتجفيف منابع التدين !!

اليوم ممنوع أن تقول الإسلام هو الحل!
 بينما الليبرالي يقول الليبرالية هي الحل!
والعلماني يقول العلمانية هي الحل!
والماركسي يقول الماركسية هي الحل!
الكل يباح له إلا الإسلاميين! لماذا !؟

 http://www.youtube.com/watch?v=F1Qr1yJ19Dw&sns=tw
...................

من أسباب عمارة القلب بالإيمان وبالثقة برب العالمين:

 طولُ القنوت والعبادة, وإنك لتعجب من حال بعض الدعاة إذا رأيته قد أنفق من عمره سنين عددًا, ثم ترى حظَّه من قيام الليل ثلاث ركعات, أما التهجد فلا وجود له إلا في رمضان! ثم تراه يشتكي قسوة قلبه وضعف إرادته وصعوبة كبح نفسه التي لا زالت مراوحة بين الأمارة واللوامة, أما المطمئنة فلا يحس لها بساكن!
أين طول القيام حتى يراوح بين قدميه, ويلتذ بصفهما لربه في جوف الليل الأوسط والآخر؟!

 أين ترديد الآي أثناء التهجد والتدبر فيها والتفكر في مراميها والتسبيح عندها والتحميد والاستغفار والتأثر.. والحياة بها؟!

 أين طول السجود والبكاء والضراعة والانكسار, وذوق اللحظات اللذيذة لروحه التي هي كما قيل: من أمتع لذائذ الأنفس في هذا الوجود؟!
وكما قال الإمام أحمد متأوهًا لمن نام عن تهجده من تلاميذه: يا عجبًا لطالب علم لا يقوم الليل! فنقول كذلك: يا عجبًا لداعية لا يقومه!

 ثم أين الصدقة العظيمة الخفيّة التي يحس بانفساح صدره لها, وقد أخذها من حِلّها وأنفقها في مرضاة ربه حتى لا تعلم شماله ما أنفقته يمينه؟!

ثم أين صيام الهواجر, ومكابدة الجوع والظمأ للشكور سبحانه في يوم بعيدِ ما بين الطرفين, شديد حرّه حتى  تذوب شهوة النفس في ذيّاك الأصيل من آصال الملك العلّام؟!

 كذلك أين الذكر الطويل المأثور المتدبر في الأوقات الفاضلة بقلب حاضر منتبه لما يجري على لسانه من ذكر ربه بديمومة عمريّة تكون لروحه وجبة غذائية لا غنى لها عنها مهما اختلجت مشاغله واشتبكت قواطعه.

إبراهيم الدميجي
---------------------------------

سماوية


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



خريف ساخن




«تركيا ستشهد خريفا ساخنا».. هذا ما قاله الصحافي مصطفى بالباي حين قضت المحكمة عليه بالسجن 34 عاما في جلسة النطق بالحكم في الخامس من أغسطس الماضي في قضية المحاولة للإطاحة بالحكومة المنتخبة المعروفة بـ «قضية شبكة أرغينيكون الإجرامية»، وكما توعد به بالباي، بدأت المظاهرات المناهضة لحكومة أردوغان من جديد في اسطنبول وأنقرة ومدن تركية أخرى مع دخول شهر سبتمبر، وعادت إلى المشهد مظاهر الاشتباكات بين المتظاهرين الملثمين ورجال الشرطة في الميادين والشوارع والأزقة.
ما ذكره الصحافي المحكوم عليه بالسجن بتهمة الانتماء إلى شبكة أرغينيكون بشأن «الخريف الساخن» يدل على أن الأحداث الجارية الآن في تركيا وراءها أصابع مرتبطة بهذه الشبكة التي اعتبرتها المحكمة منظمة إرهابية، وإن كان بعض قادتها وعناصرها وراء القضبان، فإن شبكة أرغينيكون الإجرامية ما زالت قادرة من خلال فلولها على تحريك مثل هذه الأحداث لإشاعة الفوضى وإشغال الحكومة.
وقد يسأل القارئ: «لماذا الخريف؟» لأن الخريف موسم العودة إلى المدارس والجامعات، ويسهل فيه حشد الطلاب للتظاهر ضد الحكومة في ظل تولي جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري قيادة المظاهرات، وهي منظمة إرهابية يسارية تنشط في المدارس والجامعات باسم اليسار، وكذلك ينتمي إليها عدد كبير من شباب الطائفة العلوية، وتحظى بدعم خاص من النظام السوري.
هذه الأحداث الأخيرة هي امتداد لمظاهرات ميدان تقسيم التي انطلقت بحجة الدفاع عن البيئة والشجر والاحتجاج السلمي على مشروع بناء في منتزه «غزي باركي»، وسرعان ما تحولت إلى أعمال التخريب والعنف والاشتباكات مع قوات الأمن، في محاولة جديدة لإشغال الحكومة التركية بالداخل إن لم تنجح في إسقاطها.
التطورات الإقليمية ومواقف الحكومة التركية منها ليست بعيدة عما يجري في تركيا، وجزء من الأحداث الأخيرة ما هي إلا انعكاسات لما يحدث في سوريا، بدليل أن محافظة هاتاي المجاورة لسوريا، والتي يقطن فيها كثير من أبناء الطائفة النصيرية على رأس المحافظات التي تشهد الاحتجاجات، مع أنها بعيدة عن اسطنبول وأنقرة، ولو سألنا «لماذا تحدث اشتباكات مع قوات الأمن في محافظة هاتاي بالذات، وليست في محافظات أخرى، بحجة الاحتجاج على أحداث تقسيم باسطنبول أو على أحداث جامعة الشرق الأوسط للتقنية بأنقرة؟» لأدركنا أن هذه الحجج مجرد غطاء فقط على محاولة إثارة الفتنة الطائفية في تركيا، وتحريض العلويين ضد الحكومة دعما للنظام السوري وحلفائه.
الأحداث التي تجري في اسطنبول وأنقرة وهاتاي ليست احتجاجات شعبية عفوية على سياسات الحكومة، بل هناك من يحركها ويستغلها لتنتشر المظاهرات وتعم الفوضى جميع البلاد، وتجعل الحكومة تقف عاجزة أمامها، وفي هذه المهمة يؤدي الكل دوره؛ هناك من يخطط ويدبر ومن يخرج للتظاهر ومن يضخم الأحداث بنشر إشاعات وأنباء مفبركة لتأجيج المشاعر وتضليل عامة الناس ولو لفترة وجيزة حتى تظهر الحقائق بكل جوانبها، وهذا ما حدث بالضبط في قضية مقتل شاب في محافظة هاتاي في العاشر من الشهر الجاري.
الشاب أحمد أتاكان كان من أنصار بشار الأسد والمدافعين عن نظامه الدموي إلى درجة أنه دعا أصدقاءه في صفحته بالفيس بوك إلى «ضرب جميع اللاجئين السوريين دون الخوف من أحد»، وكان ذاك اليوم على سطح أحد المباني لإلقاء خزان المياه والألواح التي تستخدم في تسخين المياه بالطاقة الشمسية على رجال الشرطة، إلا أنه سقط ومات، ولم يتضح حتى الآن هل هو سقط بعد أن فقد توازنه أو هناك من دفعه ليسقط لاستغلال موته، وبعد موت أتاكان مباشرة، بدأت الإشاعات تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى وسائل الإعلام التقليدية بأن الشاب قتله رجال الشرطة بإصابة قنبلة غاز مسيل للدموع إلى رأسه، وأعلنت وزارة الداخلية في بيان أن تقرير الطب الشرعي يفيد بأنه مات بسبب سقوطه من الأعلى إلا أن طبيبا ينتمي إلى حزب الشعب الجمهوري نفى ذلك، وزعم أنه لا يوجد ما يدل على سقوطه من الأعلى، وبعد أن أظهرت المقاطع التي سجلتها الكاميرات لحظة سقوط الشاب بشكل واضح اضطر هذا الطبيب للتراجع عن قوله الأول، واعترف بأنه مات بسبب السقوط من الأعلى، ولكن الأوان قد فاتت وأحرقت الشوارع بحجة الاحتجاج على مقتل شاب من قبل رجال الشرطة «القتلة».
ومما لا شك فيه أن أصدقاء أتاكان المشاركين في تلك المظاهرة كانوا يعرفون أنه سقط من سطح المبنى، وربما بعضهم رأوه بأم أعينهم لحظة سقوطه إلا أنهم أخفوا الحقيقة بغية استغلال موت الشاب في تأجيج المشاعر والتحريض ضد رجال الشرطة، إلا أن الكاميرات فضحتهم وكشفت الحقيقة دون أن تدع مجالا للشك.
الخريف فصل لا تكون فيه الأجواء ساخنة، إلا أن هناك من يسعى لتسخينها، وعلى الحكومة التركية أن تعطي قوات الأمن أوامر حازمة لضبط النفس وعدم استخدام القوة المفرطة في التعامل مع المتظاهرين، وأن تكشف عن ملابسات الأحداث أولا بأول لتقطع الطريق أمام من يسعى لنشر الإشاعات والأنباء المفبركة، وأن تقدم ببعض الخطوات الحكيمة لتبريد الأجواء وتخفيف السخونة.
.............
العرب القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



دكاكين "حموم" الإنسان وحقوق "البطة" !!

محمد جمال عرفة


خبر صغير نشر في الصحف المصرية الموالية للانقلاب منذ اسبوعين أثار ضجة كبيرة وسخرية أكبر لأن عداء الانقلابيين للمتظاهرين يجعلهم يخترعون أخباراً مضحكة .
الخبر يقول: إنه تم القبض على «بطة» تحمل جهاز الكتروني للتجسس تابعة للإخوان كانت تسبح في نهر النيل في مدينة قنا جنوب مصر ، اما النكتة - رغم سخرية الخبر - فليست في القبض على هذا الطائر الذي يشبه البطة، ولكن في إعلان الصحف ذاتها أن وفداً من منظمة حقوق الحيوان زار الطائر «البطة» المحتجزة لدى الشرطة المصرية، ثم الإعلان أخيراً عن: «إطلاق سراح «الطائر الجاسوس» بعد زيارة وفد من منظمة حقوق الحيوان له في محبسه» بحسب مانشيت نشرته إحدى صحف الانقلاب !!.
فقد اكتشفت شرطة الانقلاب أن البطة من المجر والجهاز الذي كانت تحمله جهاز علمي لتتبع الطيور ودراسة نشاطها، وانتهي محققوا الشرطة لأن الجهاز «لا يخالف المواثيق العالمية لحقوق الحيوان التي وقعت مصر عليها» فاعتذروا للبطة وأطلقوا سراحها ! .
رغم سخرية الخبر، فقد أثار الأسى والحزن للمصريين الذين يطالبون لا بـ«حقوق الانسان» بعدما عادت الدولة البوليسية بالكامل، واعترف وزير الداخلية بأنه أعاد كل جهاز أمن الدولة سيء السمعة ليعتقل ويعذب ويلفق الاتهامات، ولكنهم باتوا يطالبون بـ «حقوق الجثث» المحترقة المتفحمة بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة بالقوة المسلحة وحق ذويهم في دفنهم بشهادات طبية تعترف بالجريمة بدل من إجبار الاسر المكلومة علي التعهد أنهم قتلوا اختناقا أو انتحروا فتفحموا !!.
وهو ما جعل شباب يسخرون على فيس بوك ويقولون عندما نعتقل سنقول: إننا «بط» لكي تتدخل منظمة حقوق الحيوان بعدما أصبحت منظمات حقوق الإنسان في مصر تسبح بحمد الانقلاب، وتثني على قتله للمتظاهرين وتشجعه !
محامو المتهمين الذين اعتقلتهم وزارة الداخلية من الإخوان وغيرهم يشكون من ثلاثة جهات تعاون الانقلابيين هم: منظمات حقوق الإنسان التي تتعاون مع وزارة الداخلية وتتقاضى أموالاً من الخارج ويديرها يساريون وليبراليون معادون للتيار الإسلامي ، ثم بعض أعضاء النيابة والقضاة الذين ينتقم بعض المنتسبين لهم من المعتقلين لأسباب سياسية فيتغاضون عن صحيح القانون، ويمررون قرارات الاعتقال والحكم على المتظاهرين بتهم هلامية ملفقة .
ويضربون أمثلة على هذا بأن النيابة ترفض التحقيق في بلاغات تتهم الشرطة بضرب وتعذيب المعتقلين والاعتداء على القيادات لحظة القبض عليها «ضرب المرشد العام بالبوكس في وجهه ما أسقط طاقم أسنانه ونظارته»، وحبسهم في غرف الإعدام على غير صحيح القانون وحفظ البلاغات قدمت ضد وزير الداخلية وقائد الانقلاب تتهمهم بقتل معتصمي رابعة العدوية في جرائم إبادة جماعية ، ورفض التحقيق في جرائم قتل معتصمين أبرياء .
ويروي د. هيثم أبوخليل مدير «مركز ضحايا لحقوق الانسان» نموذجاً لما يحدث مع المعتقلين بما حدث يوم الإثنين 2 سبتمبر 2013م في زيارة الأهالي للمعتقلين السياسيين الذين تم القبض عليهم أثناء المظاهرات الرافضة للانقلاب ذويهم في سجن «الغربانيات» بمدينة برج العرب بالاسكندرية قائلاً: «1» انتظار أهالي المعتقلين للزيارة من الساعة العاشرة صباحاً وعدم السامح لهم بالزيارة إلا الساعة الخامسة مساءً! «2» مدة الزيارة كانت 7 دقائق فقط لا غير بعد كل هذه الفترة من الانتظار. «3» أثناء دخول الأهالي وتفتيشهم تم فبركة العثور على قطعة حشيش مع بعض المنقبات ممن يعملن مع الشرطة لتشويه صورة المعتقلين الإخوان وأنهم حشاشون.«4» الزنزانة التي سعتها 7 أشخاص محبوس فيها الآن 29 معتقل قابلين للزيادة! «5» تم عمل تشريفة «حفلة ضرب وتعذيب» للمعتقلين فور وصولهم للسجن أول يوم وضربهم بمنتهى القسوة والإجرام. «6» الزيارات إذا كانت من الملابس أو الأطعمة لا تصل للمعتقلين مطلقاً. «7» معاملة الحرس مع الأهالي غاية في السوء ويغلفها قلة الأدب والتطاول. «8» عدم فتح الزنازين على المعتقلين مطلقاً إلا ساعة واحدة طوال اليوم ، وأيضا "9" إلباس المعتقلين ملابس السجن الزرقاء لا البيضاء بصفتهم متهمين لا محكوم عليهم . "10" حشر متهمين في معسكرات أمن مركزي صحراوية لا علاقة لها بالسجون الممتلئة !!.
ويقول: ما رأي السادة الأفاضل أصحاب دكاكين حقوق الإنسان في مصر في هذه الطريقة في التعامل ؟ وما رأي المجلس القومي لحقوق الإنسان في هذه المهزلة ؟
وسؤالي هنا لأصحاب دكاكين هذه المنظمات الحقوقية المصرية : هل صمتكم علي جرائم الانقلاب ضد الحريات هو ثمنا تدفعونه لـ "طرمخة" سلطة الانقلاب علي اتهامات سابقة وجهت لدكاكينكم بتلقي أموال من الخارج وكان من المفروض فتح ملفاتكم عقب فتح ملف المنظمات الأجنبية أولا ؟ هل صمتكم علي ما يجري مدفوع الاجر مقابل عدم فتح ملفات منظماتكم أم كراهيتكم للإسلاميين تجعل وظيفتكم هي الدفاع فقط عن المعتقلين اليساريين ؟!
أذكركم هنا أنه عندما ذهب كلا من "حافظ أبو سعده" و"نجاد البرعي" يوم 30 يناير 2012 لحضور التحقيق مع ناصر أمين (الذي سبق وداهمت الشرطة والجيش ووكلاء نيابة مقر مركزه الحقوقي بتهمة تلقي تمويل أجنبي ) قال لهم قضاة التحقيق – بحسب الصحف المصرية حينئذ -  أنهم لا يجوز لهما الحضور كمحامين باعتبار أنهما متهمان بنفس التهمة !.وأكدت هذا منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الامريكية في بيان حينئذ قالت فيه ان كلا من : نجاد البرعي رئيس جماعة تنمية الديمقرطية ، وحافظ ابو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان ، وناصر أمين مدير المركز العربي لاستقلال المحاماة أبلغهم قضاة التحقيق أنهم ضمن المتهمين في القضية التي تتعلق بتلقي "تمويلات خارجية سياسية من حكومة اجنبية دون تصريح" ، وأن الدور قادم عليهم بعدما تم تحويل الدفعة الأولي من المتهمين (الأجانب والمصريين) للمحاكمة بتهمة تأسيس منظمات بدون رخصة والعمل بشكل غير رسمي وتلقي تمويل أجنبي بدون أذن مصر .. والان لا أحد يذكر أي شئ عن هذه القضية . لماذا ؟!.
هل أصبحت وظيفة هذه المنظمات أو أغلبها هو (حموم الانسان ) بعد قتله تمهيدا لتكفينه ن بدل (حقوق الانسان) ؟!


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق