16‏/09‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2876] تركيا أردوغان غير الإخوان +في نقض حتمية ما جرى (في مصر)


1


المرأة السعودية في المدرجات الرياضية


عبد العزيز محمد قاسم  





الاهتمام بقضايا المرأة الأهمّ، هو ما ينبغي على الحقوقيين والمهتمين بملف المرأة التركيز عليه، فهو أدعى كثيرا لقوة الضغط، وجمع الكلمة، فصوت الحقوقيين الشرعيين في مثل هذه الموضوعات مهم، وليس من الحكمة خسارتهم في قضية هامشية

دعوات حضور المرأة السعودية في الملاعب الرياضية، لا تهم سوى الطبقة المترفة، فالبديل متاح، وبشكل أفضل، بأن تشاهد تلك العوائل هذه المباريات في البيوت وسط جو آمن ومريح


لنعترف أننا نواجه ضغطا من المنظمات الرياضية العالمية، بل وصل الأمر في المونديال الأولمبي الأخير، بالتهديد بحرماننا من المشاركة، إن لم نمثل بـ10% بالنساء الرياضيات، وثمة إشكال حقيقي هنا، فلم تعد ممانعتنا لأولئك القوم تُجدي نفعا






لم أستطع كتمان ابتسامة واسعة، وأنا أستمع للناقد الرياضي فهد الروقي وهو يقول إن كثيرا من الشباب يخافون من الذهاب للملاعب، فكيف نسمح للنساء بالذهاب لها؟!

لم أحضر لملاعب الكرة قط سوى مرات معدودة إبان يفاعتي في بداية الثمانينيات الميلادية، أتذكر في إحداها ـ إن لم تخني الذاكرة ـ فوز "اتحاد بوكير" على "هلال ريفولينو" بضربات الجزاء في جدة، بمسابقة الكأس وقتذاك، وعلق بذهني سوء الخدمات فعلا، وعدم نظافة المدرجات، وقد أحضرنا فرشاتنا لنجلس عليها، لذلك لم أمِل أبدا لتلك الدعوات التي طالعناها بالسماح لحضور العوائل السعودية للمدرجات الرياضية.

بالتأكيد القياس على 35 عاما لا يصح، لأن الملاعب الجديدة التي تبنى اليوم، خصصت مقصورات خاصة للعائلات، بحسب "العربية نت" والتي قالت في تقرير خاص لها عن الموضوع بأنه: "كُشف النقاب أمس عن التوجه للسماح بدخول العائلات الملاعب السعودية للمرة الأولى داخل مقصورات خاصة بكل عائلة؛ حيث تم تخصيص أكثر من 15% من طاقة استيعاب ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في مدينة جدة، والمتوقع الانتهاء منه في عام 2014م، لاستقبال العائلات".

المعترضون الذين هبّوا على هذه الفكرة، اعتبروها إهانة للمرأة، ودفعها لأماكن لا تليق بها، بل ذهب الزميل فهد الروقي في مقالته بصحيفة "الرياضية" الثلاثاء الماضي إلى "أن التفكير فقط، مجرد التفكير بالسماح للنساء بدخول الملاعب الرياضية؛ خطأ جسيم فكيف لو تم السماح؟"، دعك من كثير من الشرعيين الذين رأوا في دخول المرأة لتلك الملاعب فتنة، ولعل فضيلة الشيخ يوسف الشبيلي لخص هذا الموقف الشرعي خلال حديثه في برنامج "الجواب الكافي" وقتما قال: "إن دخول العائلات والنساء إلى مثل هذه الملاعب يترتب عليه مفاسد كثيرة، وإن الشريعة الإسلامية جاءت لدرء المفاسد وتحقيق المصالح، وإن فتح هذا الباب هو فتح باب شرّ على شباب وفتيات هذه البلاد"، مؤكدا "أن الأمر إذا حدث، فلن يقتصر على مجرد دخول عوائل، ستكون مفصولة كما يحاول البعض أن يسوق لذلك، أو حسب الضوابط الشرعية كما يقال".

كمهتم بشأن المرأة وحقوقها، أرى أن طرح مثل هذه الموضوعات التي ليست في صميم اهتمامنا بقضايا المرأة الأساسية؛ نوعٌ من تشتيت الجهود، وقد تضافر الفضلاء من كافة التيارات في بلادي على المناداة بإنصاف المطلقات والمعضولات والأرامل، وتلك الأسر الفقيرة التي لا تخلو مدينة سعودية منهن، وتعيين بناتنا الخريجات اللواتي مضى عليهن السنوات تلو السنوات، وهن يحلمن بالوظيفة التي تقيهن العوز والحاجة، فضلا على الهم الذي يؤرقنا في بطالة هاته الفتيات، وتدبير عمل لائق لهن يراعي خصوصيتنا السعودية.

حقق الناشطون والناشطات في مجال حقوق المرأة مكاسب عديدة، وربما كان آخرها نظام "الحماية من الايذاء"، ودخولها مجلس الشورى السعودي، والترشح والتصويت في الانتخابات البلدية، والحقيقة أن الاهتمام بقضاياها الأهمّ، هو ما ينبغي على الحقوقيين والمهتمين بملف المرأة التركيز عليه، فهو أدعى كثيرا لقوة الضغط، وجمع الكلمة، فصوت الحقوقيين الشرعيين في مثل هذه الموضوعات مهم، وليس من الحكمة خسارتهم في قضية هامشية.

دعوات حضور المرأة السعودية في الملاعب الرياضية، لا تهم سوى الطبقة المترفة، فالبديل متاح، وبشكل أفضل، بأن تشاهد تلك العوائل هذه المباريات في البيوت وسط جو آمن ومريح، وبعيد عن المضايقات والتحرش، وقد حدثتنا الإعلامية لينا المعينا، في مشاركة فضائية أخيرة لها، بأنها وبعض زميلاتها حضرن مباريات لكأس العالم للشباب في الرياض، وقام الجمهور برميهن بقوارير المياه احتجاجا، وربما سيحصل ما هو أسوأ من ذلك.

نعاني في اليوم الوطني من بعض تصرفات الطائشين من شبابنا وفتياتنا، بما يخدش الوجه الجميل لهذا اليوم، فكيف سيكون الحال فعلا، في حال فوز فريق هاته الفتيات المفضل، هل سنشهد سلوكيات مصادمة لخصوصية مجتمعنا المحافظ، من رقص على الكورنيش وغيره، أو في مسيرات السيارات العائدة للمدينة؟، دعك مما أورده بعض المتابعين الرياضيين، بأنهم كرجال يذهبون للملعب في الساعة الرابعة عصرا ولا يعودون لبيوتهم إلا في الثانية عشرة منتصف الليل، وتأملوا المآلات التي ستنجم وقتها، ولا يردنّ أحد بأنهن بصحبة آبائهن، فبعد حينٍ من الزمن، سينفلت الأمر.

الأمير الشاب نواف بن فيصل، كتب تغريدة وقال فيها:" كل ما أثير عن هذا الموضوع اجتهادات صحفية لا أساس لها من الصحة، وقال: "ليس هناك أي أمر بذلك وإن حصل في أي مناسبة سواء رياضية أو غير رياضية من دخول دبلوماسيين أو إعلاميين أو جالية، فيكون ذلك على مسؤولية سفارة بلدهم، ومن الممكن أن يكون فيهم غير الرجال".

لنعترف أننا نواجه ضغطا من المنظمات الرياضية العالمية، بل وصل الأمر في المونديال الأولمبي الأخير، بالتهديد بحرماننا من المشاركة، إن لم نمثل بـ10% بالنساء الرياضيات، وثمة إشكال حقيقي هنا، فلم تعد ممانعتنا لأولئك القوم تُجدي نفعا، ما يحتم علينا الوصول لصيغة وسط، بين الممانعة المجتمعية، وبين حرماننا من المشاركات الدولية.

العجيب أن الصحف الغربية كانت مهتمة جدا بهذا الموضوع، فكتبت صحيفة "إندبندنت" البريطانية أن المرأة السعودية ستكون قادرة في نهاية المطاف على كسر الحظر المفروض عليها ودخول الملاعب بحلول عام 2014، بعد القيام بالترتيبات اللازمة في الملاعب وإنشاء مقصورات خاصة بالعائلات في المدرجات.

أما صحيفة "هيرالد" الأمريكية فقالت إن التفكير في السماح للنساء بدخول الملاعب يعد تطوراً مهماً، ونقلة نوعية تأتي في وقت تشهد السعودية تحسناً ملحوظاً فيما يتعلق بمنح المرأة حقوقها.

شخصيا، ضد فكرة دخول النساء للملاعب الرياضية بالسعودية، وأتمنى عدم السماح لهن، بيد أن الأماني شيء، والواقع شيء آخر.


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



فعليا.. نهاية بشار

فعليا.. نهاية بشار

عبد الرحمن الراشد



رغم الإحباطات، يلوح في آخر النفق اليوم ضوء يؤذن بقرب نهاية نظام الأسد. فقد سرَّعت جريمة الألف والأربعمائة سوري الذين قتلوا خنقا بالغاز في ضواحي العاصمة دمشق في أفول النظام. وما مشروع تجريده من سلاحه الاستراتيجي عمليا إلا تجريده من الحكم تحت عنوان أوسع اسمه الحل السلمي. ومنذ أسبوعين تقريبا والحديث يتردد همسا عن حل سلمي يقضي بخروج بشار الأسد في نهاية العام الحالي، أي قبل موعد الانتخابات بخمسة أشهر. إقصاء الأسد يقال إنه صدر عن الروس بعد جريمة الكيماوي التي دفعت بالأميركيين لأول مرة نحو التهديد باستخدام العصا الغليظة، العقوبة التأديبية، وبسببها توجد اليوم جبهة دولية مستعدة للمشاركة في أي حل عسكري.

سوريا تتعقد، وكما يقال «اشتدي أزمة تنفرجي». نحن أمام اشتباك يزداد تعقيدا، السياسي مع الدبلوماسي المتعدد الأطراف والأدوار، الروسي مع الأميركي من جهة، والرئيس الأميركي مع الكونغرس من جهة أخرى، وهناك إشكالات الرأي العام في أوروبا، وبريطانيا تحديدا، الرافض لأي عمل عسكري. وهناك أيضا الضغوط العربية. فقد ولدت جبهة عربية ثلاثية فاعلة، من السعودية والإمارات والأردن، نشط مسؤولوها في رحلات مكوكية من موسكو إلى باريس ولندن. ولا ننسى أن أوباما النائم استيقظ، ووعد لأول مرة منذ توليه الرئاسة، باستخدام القوة. ثم فاجأتنا روسيا بعرضها أن يتخلى الأسد عن مخزونه الكيماوي الضخم، الذي كان ينكر وجوده أصلا. هذه التطورات تمخضت عن العودة إلى مشروع جنيف؛ التفاوض حول حل سلمي.

كمية كبيرة من التطورات السياسية نتيجة لما حدث على التراب السوري، ليس فقط وقوع المذبحة الكيماوية، بل في نظري إنه أيضا نتيجة فشل بشار الأسد في كسب الحرب، رغم المجهود العسكري الهائل الداعم له الذي دام أكثر من تسعة أشهر، من روسيا وإيران وحزب الله وفصائل عراقية. كل ما حققه الأسد أنه استعاد بضع بلدات مثل القصير وما زالت معظم سوريا خارج سلطة قواته. وفي الوقت نفسه، ارتفع أداء التحالف العربي والفرنسي والبريطاني بدعم المعارضة، سياسيا وعسكريا.

نقول للمعارضة ما يقوله عادة مدربو كرة القدم: «ركزوا أعينكم على الكرة»، لأن كل ما يحدث خارج محيطها مجرد تفاصيل قد تلهي اللاعب عن الهدف الرئيس. الهدف هو إسقاط الأسد، وليس معاقبته، وقد أصبح ذلك قريبا. لهذا سيحاول الأسد إلهاء العالم بخدع كثيرة، بعد أن صار يقف على حافة الهاوية، بعد أن دفعه «الجيش الحر» وصار ممكنا إسقاطه بسلاح «الحل السلمي». المعارضة غاضبة لأنه لن يقصف تأديبيا، وهي مخطئة لأن الهدف أكبر من ذلك، فالثمن الذي يجب أن تطالب به المعارضة اليوم إبعاده، وليس إطلاق مائة صاروخ «توما هوك» فقط. فإن رضي الروس بحل الخروج فهذا يعني انتصار الثورة السورية.

المتوقع عودة طرح «الحل اليمني»، أي إخراج الأسد ورفاقه نهائيا، وتكليف المؤسسات القائمة، وتحديدا الجيش، مع قيادات المعارضة العسكرية والسياسية، بإدارة البلاد، وهذا خيار جيد ينتهي بإسقاط كل النظام تدريجيا، من دون انهيار البلاد. الخيار الأسوأ أن يهرب الأسد خلال الأشهر القليلة المقبلة، لكن يستمر القتال ويتحول إلى حروب متعددة الأقطاب؛ جيش حر، وقوى ثورية مستقلة، وتنظيمات «القاعدة»، وميليشيات طائفية مدعومة من إيران وغيرها. فالمحافظة على المؤسسات تعني المحافظة على الدولة وليس النظام، وتعني المحافظة على وحدة البلاد، وتضمن الحصول على الدعم الدولي السياسي والعسكري والقانوني.

وحتى لا تفقد المعارضة المسلحة قضيتها أثناء تفاوض القوى الكبرى في جنيف، تبقى مهمتها الرئيسة كسب الحرب ميدانيا، لأن انتصاراتها هي التي ستضطر الفرقاء للقبول بها لاعبا رئيسا، ومن خلال مكاسب الأرض تستطيع توجيه مسار الحل السياسي، زمنا وشكلا.

alrashed@asharqalawsat.com
............
الشرق الأوسط

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



تركيا أردوغان غير الإخوان



محمد زاهد جول






 

تعرض الشعب التركي في مراحله النهضوية إلى صدمات عنيفة، لم تكن بعضها مبررة ولا مقنعة، ولكن لم يكن أمامه إلا استيعابها والبناء على إيجابياتها، وتحويل السلبيات إلى محطات انطلاق إلى مرحلة جديدة، وليس إلى أسباب إعاقة دائمة.

ومن أولى الصدمات التي تعرض لها الشعب التركي إلغاء السلطنة والخلافة عام 1923 على يد أتاتورك، مؤسس الجمهورية التركية العلمانية الحديثة.

وثانية هذه الصدمات قام بها أتاتورك بإحداث قطيعة معرفية كاملة مع التراث التركي الإسلامي بكل مقوماته الفكرية والاجتماعية والسياسية، ومن أهمها الانقلاب في الوعي الجمعي للشعب التركي بأكمله.

لقد فقدت تركيا الجمهورية في ليلة كل الوعي الإسلامي والموروث والتراكم المعرفي بالكُلية بعد انقلاب الحرف العربي إلى الحرف اللاتيني، ولم يعد أمام الإنسان التركي أي كتاب لا في الفقه ولا في الحديث ولا في التفسير إلا ما يمكن حصره بأصابع اليد الواحدة، واستمر هذا الواقع المأساوي حتى ستينيات القرن المنصرم.

في الستينيات بدأت الكتابات التركية الإسلامية تظهر رويدا رويدا في سائر المجلات الإسلامية ولو بصورة نخبوية، أي من خلال عدد غير كثير من أبناء الشعب التركي.

وفي تلك المرحلة المبكرة بدأت حركة ترجمة كبيرة في سائر المجالات التركية بما يمس قضايا التراث والفكر الإسلامي، وكان المواطن التركي يشعر بالغربة عن دينه وشعائره والأحكام الفطرية الأساسية في أي دين.

في الستينيات بدأت حركة ترجمة كبيرة في سائر المجالات  بما يمس قضايا التراث والفكر الإسلامي، وكان المواطن التركي يشعر بالغربة عن دينه وشعائره والأحكام  الأساسية في أي دين
ففي تركيا بقي الأتراك ولسنوات طويلة محرومين من سماع صوت الأذان، وحرموا من تعلم أحكام الدين الأساسية، لدرجة أنهم لم يجدوا من يدفن لهم موتاهم على الطريقة الإسلامية، في بلد يُعد 99% من سكانه من المسلمين.

وعند المحاولات الأولى لإعادة بناء الثقافة الإسلامية عند الشعب التركي من جديد، فإن عددا كبيرا من الكتب المترجمة هي التي صاغت العقلية النخبوية الإسلامية، ومنها مثلا كتاب "إحياء علوم الدين" للغزالي الذي لا يكاد يخلو منه بيت تركي ملتزم، لما فيه من دعوة أخلاقية وصفاء تربوي وتزكية صوفية.

وأما الكتب التي توصف بالحركية أو التنظيمية، فقد كان حظها قليلا جدا، فقد تمت ترجمة كتب تحمل الصبغة الدينية لزعماء حركيين ككتب أبو الأعلى المودودي، مثل تفسيره "مفاهيم القرآن" و"فتواه ومسائله" بالإضافة إلى كتبه الأخرى المترجمة إلى العربية كما ترجمت أعمال الفيلسوف والشاعر الصوفي محمد إقبال، وبعض كتب أبو الحسن الندوي التبليغية.

وفي السبعينيات ترجم كتاب "معالم في الطريق" وتفسير "في ظلال القرآن" ومؤلفات سيد قطب الأخرى، وبالرغم مما فيها من أفكار متميزة خاصة بقطب إلا أن أثرها على الثقافية الدينية الإسلامية في تركيا لم يكن بنفس الأثر على الحركات والتنظيمات الدينية في الوطن العربي، بل إن شخصية قطب بين المثقفين الأتراك غيرها عند المثقفين والإسلاميين العرب.

فقطب في التصور التركي شخصية فلسفية وأدبية، اهتم بها كل الوسط الثقافي التركي من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، بوصفه صاحب رؤية تنويرية وفلسفية متنوعة الثقافة والاهتمامات الفكرية.
بينما أخذت كتب قادة الإخوان المسلمين اهتماما آخر، بوصفها كتبا ذات توجهات دعوية تنتمي إلى تنظيمات حركية ليس بالضرورة أن يكون مترجمها أو قارئها أو مقتنيها منتميا إلى هذا التنظيم الإسلامي العربي أو غيره.

فقد ترجمت كتب الإمام حسن البنا مثل كتاب "مجموع الرسائل"، وكذلك كتابات عبد القادر عودة، وكتب أخرى مشابهة لقيادات العمل الإسلامي في العالم العربي والإسلامي.

ومع شيوع الاهتمام بهذه الكتب في الشارع التركي، ترجمت غالبية كتب قادة الدعوة والفكر الإسلامي مثل الغزالي والقرضاوي والهضيبي والتلمساني ومصطفى عاشور وعبد الله ناصح علوان وسعيد حوى، وكان ذلك في الثمانينيات وبدايات التسعينيات من القرن الماضي.

هذه الكتب جميعها شكلت نموذج الوعي لدى كل المسلمين الملتزمين في تركيا حتى الجماعات الإسلامية التركية، ولاسيما الصوفية التي كانت تعلن عداءها للعمل السياسي أو الانخراط في عمل سياسي، تأثروا بشكل مباشر بهذه الكتب، وحتى الأتراك بمن فيهم الإسلاميون الذين كانوا ضد حركة نجم الدين أربكان كانوا يقرؤون ويوصون بقراءة كتب قطب والمودودي، علما بأنهم كانوا مندمجين في الحياة العلمانية ومؤسساتها.

إن المرحلة الثقافية السابق ذكرها لا تعتبر دليلا على وجود حركة للإخوان المسلمين في تركيا، وإنما هي مؤشر على تواصل ثقافي في الوعي الديني بين العرب والأتراك، دون أن يكون ذلك على شكل ارتباط حزبي أو تنظيمي.

وحتى ظهور حركة أربكان في نهاية الستينيات التي أظهرت تعاطفا دينيا مع مدرسة الإخوان المسلمين الثقافية، لم يكن لها أي ارتباط حزبي بجماعة الإخوان المسلمين ولا بأي حزب سياسي إسلامي عربي أو غيره، وإنما قدمت رؤية مغايرة وفاعلية جديدة من التواصل التركي للمرة الأولى مع إخوانهم المسلمين في عموم العالم.
مرحلة التواصل الثقافي لا تعتبر دليلا على وجود حركة للإخوان المسلمين في تركيا، وإنما هي مؤشر على تواصل ثقافي في الوعي الديني بين العرب والأتراك، دون أن يكون ذلك على شكل ارتباط حزبي أو تنظيمي
ومن هذا المنطلق بدأت علاقة أربكان وصحبه مع جميع المؤسسات الإسلامية في العالم، فبدأت العلاقة مع منظمة المؤتمر الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي والندوة العالمية للشباب، والعشرات من الحركات والأحزاب الإسلامية والقومية وقياداتها وكوادرها الحزبية، فكان من الطبيعي جدا التواصل مع كل المهتمين بالشأن الإسلامي وقضاياه العالمية، سواء كانوا من قيادات الإخوان المسلمين، أو من قيادات الجهاد الأفغاني بعد الاحتلال السوفياتي لأفغانستان عام 1979.

وكل تلك اللقاءات كانت علنية وغير سرية، سواء في مؤتمرات ثقافية أو إغاثية أو غيرها، كالتي كان يدعو لها الأستاذ سعيد رمضان، الذي شارك في عدد من المؤتمرات الفكرية الإسلامية، والتي عمل خلالها على توثيق الصلة بين المثقفين الإسلاميين في جميع أنحاء العالم.

لم يكن أربكان من حركة الإخوان المسلمين، وكل علاقاته مع الإخوان كانت من خلال اجتماعات سنوية ودورية أو طارئة، يقتصر فيها على أن يتولى شخص من كل دولة عرض هموم ومشاكل المسلمين في بلده.

ولأجل ذلك كانت المؤتمرات واللقاءات وسيلة مهمة لكل الأتراك للتعرف على حاضر العالم الإسلامي وقضاياه المعاصرة وأزماته الراهنة، من خلال عدد من القيادات السياسية أو رموز العمل الإسلامي، وبعض هذه اللقاءات كانت تعقد في المدينة المنورة في رحاب الجامعة الإسلامية، وبدعم ورعاية من المؤسسات الثقافية والتعليمية في المملكة العربية السعودية.

ولم تقتصر هذه الاجتماعات على مدى نحو ثلاثين عاما على رموز الإخوان المسلمين فقط، بل كان في كل اجتماع حضور بارز لمناوئي الإخوان أيضا، بل إن هذه الاجتماعات كانت تشهد حضور شخصيات متعاونة مع أميركا والغرب في قتل المسلمين بحسب الرؤية الإخوانية.

كما كان هناك حضور لرموز إيرانية بعد الثورة الإسلامية، كما أن هذه الاجتماعات كانت تبرز الصلات التركية مع الأتراك من الجمهوريات التركية ودول البلقان وأوربا الشرقية، وهي جزئية لا تتوافر لدى التنظيم الدولي للإخوان.

هذه هي القاعدة التي جمعت المثقفين والسياسيين الأتراك بصلات مع بعض قادة الحركات الإسلامية ومع الإخوان المسلمين تحديدا، وليس فيها إلا التعاون في القضايا الإسلامية العامة، وكانت خارج العمل التنظيمي لجماعة الإخوان المسلمين، فلم يكن أربكان أو غيره يستطيع أو يملك أن يكون منتميا إلى حزب إسلامي عربي أو غيره، إلا أن بعض المناوئين لأربكان أو المؤيدين له بحماسة غير واعية، كانوا يندفعون في التعبير عن تناغم أو تنسيق أو انتماء لأربكان مع العرب أو الإخوان المسلمين لأغراض عديدة.

حتى أن أحد الصحفيين الأتراك الذين أجروا لقاء صحفيا مع المرشد السابق للإخوان مهدي عاكف، نسب إليه القول بأن أربكان هو ممثل الإخوان المسلمين في تركيا، مما أحدث ضجة لرئيس الوزراء التركي آنذاك أربكان، فاضطر عاكف إلى إصدار بيان ينفي فيه أنه قد صرح بمثل هذا القول.

وجاء في البيان الصادر عن عاكف أن الصحفي قد حرف حديثه الذي تضمن تقديره لجهود رئيس وزراء تركيا الأسبق أربكان، مؤكدا اعتزازه بالصداقة الشخصية، واهتمامه بحزب الرفاه سابقا وبتركيا عموما.

فهذا نفي رسمي من الإخوان المسلمين لأي علاقة تنظيمية لأربكان بتنظيم الإخوان المسلمين، والملفت للنظر في هذا البيان أن تهمة الأخونة ليست جديدة، وكأنها شماعة لكل من يعادي أي توجه إسلامي في بلاده، في الوقت الذي كانت الصلات مجرد صلات ثقافية وخيرية للتعاون في تحسين ظروف المسلمين في العالم، سواء في البلاد العربية أو في الشيشان أو في إفريقيا أو غيرها.
كانت المؤتمرات واللقاءات وسيلة مهمة لدى الأتراك للتعرف على حاضر العالم الإسلامي وقضاياه المعاصرة وأزماته الراهنة، من خلال عدد من القيادات السياسية أو رموز العمل الإسلامي
وبعد نجاح الثورة المصرية في 25 يناير/كانون الثاني 2011 بفترة وجيزة ذهب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مهنئا بنجاح الثورة المصرية، وبسبب موقف تركيا المؤيد لثورات الشعوب العربية المطالبة بالحرية والكرامة، وتزامن ذلك مع كثرة الحديث عن النموذج التركي الناجح في ظل حكومة العدالة والتنمية، وإمكانية أو ضرورة اقتفائه في ثورات الربيع العربي، فقد تحدث أردوغان في تلك الزيارة عن جانب مهم من عوامل نجاح التجربة التركية، وكان ذلك أمام جمع كبير من أنصار التيار الإسلامي المرحب بشدة بأردوغان.

وبعد الحديث تحول الترحيب إلى عدم رضا بل سخط في الهتافات ضده لأنه عرض التجربة التركية من وجهة نظر علمانية بالمفهوم التركي للعلمانية، فظن البعض أن أردوغان يدعو التيار الإسلامي والإخوان المسلمين إلى العلمانية في مشروع بناء الدولة المصرية الحديثة، فهذه الحادثة تمثل دليلا على أن الثقافة الحزبية لأردوغان وحزب العدالة والتنمية وحتى للحركة الإسلامية الأربكانية لم تكن مؤسسة على أسس فكرية إخوانية إطلاقا.

هذا في الجانب الفكري والثقافي، والأمر لا يختلف عنه في الأمور السياسية، فقد صرح عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة الذي أسسته الجماعة في حينها، وتعليقا على إمكانية أو تهمة تبعية الإخوان المسلمين في مصر لحزب العدالة والتنمية التركي قائلا "نحن نرحب بتركيا ونرحب بأردوغان كزعيم متميز من زعماء المنطقة، ولكننا لا نرى أنه أو بلاده تستطيع لوحدها قيادة المنطقة أو رسم مستقبلها". فهذا موقف سياسي صريح من قيادي في الإخوان المسلمين أن السياسة المصرية في ظل حكومة يشكلها الإخوان أو غيرهم لن تكون تابعة للسياسة التركية فيما يخص المنطقة أو رسم سياستها المستقبلية.

فلا حجة إذن لمن يتهم حزب العدالة والتنمية التركي بأنه حزب إخواني أولا، ولا حجة لمن يتهم قيادة الإخوان المسلمين في مصر، وبالأخص بعد فوزهم بمنصب رئاسة الجمهورية بالتبعية للسياسة التركية ثانياً، فهذه تهم قديمة وحديثة يروجها من يعادون التغيير الحقيقي في المنطقة، ومن يرون أن المنطقة ينبغي أن تبقى مرهونة للقرارات الغربية والدولية.

على أساس هذه النظرة يمكن تفهم الموقف التركي من التغييرات الأخيرة التي وقعت في مصر، من تعطيل للدستور ووضع رئيس مؤقت غير الرئيس الشرعي والمنتخب من الشعب المصري بطرق ديمقراطية ودستورية.

يمكن تفهم الموقف التركي على أنه انتصار لإرادة الشعب المصري الذي اختار بحريته وضع الدستور المذكور في ديسمبر/كانون الأول 2012 بنسبة 64% من أصوات الشعب المصري، وكذلك فوز محمد مرسي في انتخابات يونيو/حزيران 2012 بنسبة 52%، وكان يتوجب على الجميع احترام قرار الشعب المصري، والشعب التركي من أكثر شعوب العالم معاناة وتضررا من الانقلابات العسكرية خلال القرن الماضي، فقد أخرت مسار النهضة التركية كثيرا، بسبب تدخلها في الحياة السياسية، وقمع الحريات الشخصية والإعلامية وغيرها.

إن الأضرار التي خلفتها الانقلابات العسكرية في تركيا الحديثة كانت كفيلة أن تجعل الشعب التركي ضد أي انقلاب عسكري بأي دولة في العالم، بغض النظر عن هويته الفكرية، ودون أن يكون ذلك مرتبطا بالإخوان المسلمين بمصر بالضرورة، واتفاق الشعب المصري في المستقبل القريب على أي خارطة طريق سيكون مبعث رضا وسرور للشعب التركي وحكومته الديمقراطية، والشعب المصري مطالب أن يستوعب صدماته ويبني على إيجابياتها أولا، وألا يجعل من سلبياتها إعاقة دائمة في طريق نهضته وتقدمه.

المصدر:الجزيرة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


علماني مصري يدعو ليوم عالمي لخلع الحجاب

 

 

 

لا تزال أصابع المحللين السياسيين تشير إلى الشيعة كمسبب رئيس في في كثير من المشكلات التي تحل بالمنطقةفقد تحالفوا مع الغرب في حربهم المقدسة على العراق، وتحالفوا مع اليهود لضرب السنة في كافة بلاد المسلمين، وما يحدث في سوريا من حرب على أهل السنة أوضح شاهد على ذلك.
واليوم نراهم يتبنون العلمانية ويروجون لأفكارها، أملاً منهم في إضعاف أهل السنة والعبث بثوابتهم. ففي مصر خرج علينا المدعو بهاء أنور محمد المتحدث السابق باسم شيعة مصر، ورئيس حزب مصر العلمانية "تحت التأسيس"، معلناً عن أن حزبه قد قرر تنظيم فعاليات تحمل اسم "اليوم العالمي لخلع الحجاب"، في خطوة هي الأولى منذ فعلتها النساء المصريات من رائدات ما يسمى بتحرير المرأة المصرية عندما خلعن "البرقع" من على وجوههن في ميدان التحرير منذ ما يقرب من قرن من الزمان.
فمنذ ما يقرب من مائة عام، وبالتحديد في عام 1919م أثناء الثورة ضد الاحتلال الإنجليزي، خرجت مظاهرة نسائية تقودها صفية زغلول- زوجة سعد زغلول- أمام قوات الجيش الإنجليزي، ثم قامت صفية ومن معها من النساء بخلع النقاب- بلا مبرر- ووضعه تحت أقدامهن ثم حرقه.
فعن هذه الفعالية ذات الأهداف الخبيثة بين المدعو بهاء أنور أن أعداداً غفيرة من النساء المصريات ستشارك فيها في نهاية الشهر الجاري بميدان طلعت حرب، مشيرا إلى أن حزب مصر العلمانية سوف يقدم المساعدة النفسية والنصائح للفتيات اللاتي يتم إجبارهن على ارتداء الحجاب أو يردن خلع الحجاب.
مؤكدا على أنه لا يمكن لقطعة قماش أن تحدد مدى الإيمان ومقدار ارتباط الإنسان بربه لأن الإيمان والكفر شيئان غيبيان، والله لا ينظر إلى صورنا وملابسنا وأشكالنا، ولكن ينظر إلى ما كسبت قلوبنا.
وزعم رئيس الحزب العلماني أن "ثقافة الحجاب دخيلة على الشعب المصري، وأن الحجاب لم يذكر في القرآن على أنه غطاء الرأس، وإنما هي اجتهادات وتفسيرات من بعض تجار الدين الممولين من الخليج"، مشيرًا إلى أن حجاب المرأة عقلها.
والسؤال الآن هل كان السلف الصالح من الصحابة والتابعين وتابعيهم والعلماء على اختلاف مجالاتهم العلمية سيما مفسري القرآن تجار دين ممولين من الخليج؟ وهل هذا العلماني يأتيه وحي السماء ليعلم من الدين ما جهل به كل هؤلاء بحسب زعمه الفاسد وعقله المريض الكاذب؟
حقيقة الأمر إن أمثال هذا العلماني من فاسدي المعتقد والمنهج أحق بالعلاج النفسي وإعادة التأهيل لفهم دينه لا المسلمات العفيفات الطاهرات اللائي رغبن في العفة وأطعن أمر خالقهن، ثم هو أحق الناس بالعقاب لما يبثه من أفكار تخالف مُسلَّمات الدين.
ثم أين مكانة السنة عند هذا العلماني؟ فقد حوت السنة العديد من الدلائل الحجاب، ففي السنة المشرفة وأقوال الصحابة وتابعيهم بيانٌ وتوضيحٌ لما أجمل أو غمض أو اختلف عليه من آي الذكر الحكيم.
لكن العقلية العلمانية لا ترى إلا ما يتفق مع أهوائها، فهي عقلية قرآنية (منكرة للسنة) إن وجد في السنة ما يخالف رأيها، وهي منكرة لكل من القرآن والسنة، إن خالفا توجهاً تراه هذه العقلية الفاسدة.
والتساؤل الأهم الآن أين الأزهر الشريف وشيخه من هذا العبث؟ وأين مشايخ الأزهر من التصدي لمثل هذه الترهات؟ ثم أين عقلاء هذه الأمة من الوقوف في وجهة هذه العلمانية السوداء التي تزرع الفتن، وتُلبس على الناس أمر دينهم، وتنشر الفساد والانحلال؟ 

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة


أوباما يتبادل الرسائل مع روحاني


أوباما يتبادل الرسائل مع روحاني


وكالات

كشف الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الأحد، عن أنه تبادل رسائل مع الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني.
 
وقال أوباما في مقابلة مع شبكة "أيه بي سي" التلفزيونية الأميركية إن السلطات الإيرانية تفهم إن "المسألة النووية أكبر بكثير بالنسبة إلينا من مسألة الأسلحة الكيماوية".
 
وحرص أوباما على التمييز بين موقف الولايات المتحدة إزاء قضية الأسلحة الكيميائية السورية وموقفها من البرنامج النووي الإيراني، مشيرا إلى أن تمهل الولايات المتحدة في شن ضربات على سوريا لا يؤثر على التحذيرات باستخدام القوة لمنع ايران من تصنيع أسلحة نووية.
 
وقال أوباما "أحسب أن الإيرانيين يعرفون أن عليهم أن لايستخلصوا درسا بأننا إن لم نهاجم سوريا فبالتالي لن نهاجم إيران"، مؤكدا على أن العبرة المستخلصة من أزمة الأسلحة الكيماوية السورية هي امكانية الحل الدبلوماسي لهذه المسائل.
 
ورفض الرئيس الأمريكي اتهامات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمعارضة السورية المسلحة بالمسؤولية عن الهجوم بالغاز السام قرب العاصمة السورية دمشق، لكنه رحب في الوقت نفسه بالجهود الدبلوماسية التي يبذلها الرئيس الروسي.
الفجر

...............................................................................


المعارضة السورية تدعو إلى حظر جوي.. وواشنطن تبقي خيار القوة


بيروت: ليال أبو رحال رام الله: كفاح زبون -
المعارضة السورية تدعو إلى حظر جوي.. وواشنطن تبقي خيار القوة
جددت المعارضة السورية أمس تحذيراتها من تمادي نظام الرئيس السوري بشار الأسد في «سلوكه العدواني» وذلك بعد الاتفاق الأميركي - الروسي في جنيف الذي نص على تدمير أسلحة سوريا الكيماوية مقابل وقف جهود الضربة العسكرية التي كان مقررا توجيهها إلى النظام بعد هجوم بالكيماوي الشهر الماضي في غوطة دمشق الشرقية أسفر عن مقتل المئات.
وقال الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، في بيان إن قبول نظام الرئيس الأسد بالاتفاق يأتي في إطار «كسب الوقت وتمييع المواقف». ودعا إلى شمول الاتفاق حظر الطيران وإطلاق الصواريخ. وبينما اعتبرت دمشق أن اتفاق واشنطن وموسكو «نصر لها» بمساعدة أصدقائها الروس، سعى وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس إلى طمأنة إسرائيل وجميع المتشككين في جدوى الاتفاق الذي توصل إليه مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في جنيف، عبر تأكيد فاعليته بموازاة استمرار التهديد بالضربة العسكرية.
وكان كيري وصل صباح أمس إلى القدس لإطلاع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الاتفاق مع موسكو. ومن المقرر أن يتوجه كيري اليوم إلى باريس للقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي أكد أمس أن مجلس الأمن قد يصوت على اتفاق أميركي روسي لتفكيك الأسلحة الكيماوية هذا الاسبوع

..............................................


فيديو.. الببلاوي: عدلي منصور قادر على إقالة السيسي
PDF Print E-mail

المصدر: rassd.com

  قال الدكتور حازم الببلاوي رئيس حكومة الانقلاب، إن المستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية المعين من قبل الجيش، لديه القدرة على إقالة الفريق عبدالفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة، من وزارة الدفاع، وذلك وفقاً للسلطات الممنوحة له.   وأشار الببلاوي في حوار متلفز لإحدى القنوات الأجنبية، رداً على سؤال كيف يستطيع منصور إقالة السيسي وهو من عينه، إلى أنه لا يوجد ما يستدعي حدوث هذا الأمر، ولا يوجد دليل على أن منصور لا يستطيع عزل السيسي، مؤكداً أن سلطة رئيس الدولة مضمونة وأنه إذا اقتضت الحاجة إقالة السيسي، فإن منصور سوف يستخدم صلاحياته في هذا الشأن.

..........................................................................


بالفيديو.. «عكاشة»: «منصور» و«السيسي» و«شرف الدين» سبب إغلاق «الفراعين»

الإعلامى توفيق عكاشة

قال الإعلامى توفيق عكاشة، في معرض تعليقه على قطع وزراة الاستثمار البث عن قناة الفراعين التي يملكها: «ليس هناك أي تبرير لإغلاق الفراعين».
وأضاف فى تغريدة له عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن السبب الحقيقي وراء إغلاق القناة، هجومه على الدكتورة درية شرف الدين – وزير الإعلام، لرفضها دخول المستشار مرتضى منصور التليفزيون المصري.
ونشر «عكاشة» مقطع فيديو هاجم خلاله الفريق أول عبد الفتاح السيسي – وزير الدفاع، والدكتورة درية شرف الدين – وزير الإعلام، مع تعليق له عليه بقوله: «افتكر ده الكلام اللي تسبب في إغلاق قناة الفراعين، هيئة الاستثمار ما بقتش تكلمني وأنا بتصل بيها».

http://elbadil.com/?p=504149

...............................................

الوليد بن طلال: لن نبيع أي حصة من أسهمنا في تويتر عند طرحها للاكتتاب العام

أخبار 24

قال الأمير الوليد بن طلال إنه لن يبيع أسهماً في شركة تويتر عندما تطرح أسهمها للاكتتاب العام قريبا.

وكانت "تويتر" تقدمت يوم الخميس الماضي للهيئة المنظمة للسوق بنيويورك بوثائق تمهيدا لاكتتاب عام في نهاية هذا العام أو بداية العام القادم.

واشترى الوليد حصة في تويتر عام 2011 بقيمة 300 مليون دولار لكن لم يتم الإفصاح عن نسبة هذه الحصة من إجمالي عدد أسهم الشركة.

وعلق الوليد قائلاً "الشركة لديها 300 مليون مشترك ونحو 500 مليون تغريدة يوميا لذلك فإن هناك فرصا قوية للنمو مستقبلاً" ، مشيرا إلى أنه نصح إدارة الشركة ألا تقع فيما وقعت فيه "فيسبوك" من أخطاء في طرحها العام.

وفيما يقدر مراقبون أن تبلغ قيمة الشركة 10 مليارات دولار عند طرحها للاكتتاب قال الوليد لرويترز إنه يعتقد أن قيمة الشركة تفوق الـ 15 مليار دولار.


...........................................

بالفيديو..فهد الروقي يدخل في نوبة بكاء بعد حديث أكاديمية عن دخول المرأة للملاعب

بالفيديو..فهد الروقي يدخل في نوبة بكاء بعد حديث أكاديمية عن دخول المرأة للملاعب
الرياض ـ الوئام ـ سعد السلطان:

تفاجأ متابعو برنامج حراك اليوم بدخول المحلل الرياضي فهد الروقي في نوبة بكاء بعد حديث للاكاديمية حياة با أخضر حول دخول المرأة للملاعب.

وكان برنامج حراك الذي يقدمه الاعلامي عبدالعزيز قاسم على قناة فور شباب بعنوان "المرأة في ملاعب الكرة السعودية " وشارك فيه الشيخ سعيد بن مسفر والمحلل الرياضي مدني رحيمي وفهد الروقي والدكتورة حياة با اخضر استاذة العقيدة  والاعلامية لينا المعينا والكاتبة حصة العون. وناقش البرنامج قضية دخول المرأة للملاعب السعودية والتي ثار حولها الجدل مؤخراً وتباينت الآراء فيها,

وكانت الدكتورة تحدثت حول دخول المرأة للملاعب مبينة أنها تحمل ضررا دينيا وشرعيا الأمر الذي تأثر به فهد الروقي ودخل في نوبة بكاء متأثراً من كلامها وداعيا لها.

http://www.youtube.com/watch?v=ubE3kn56C8M



....................................................................


الذنوب جراحات ورب جرح وقع في مقتل!

إزالة وَضَرِ الخطيئة وأثرِ العصيان يحتاج لوقت طويل وليس كما يُظن أن التوبة تعيد القلب كما كان، فالقلب وهو وعاء الإيمان قد خُدش أو طُعن بحسب نوع وقدر الخطيئة، فبعض الخطايا يحتاج ترميم إيمان القلب بعدها لزمن طويل..

ومعنى التوبة تجب ما قبلها: أي يمحى الإثم من الصحيفة، ولكن هذا لا يعني بقاء القساوة والظلمة في القلب وقتًا قد يمتد العمر كله.. فاحذر الخطيئة مهما صغرت، وسارع للإقلاع عنها قبل أن تطول جذورها في قلبك، فكلما طالت جذورها صعب اقتلاعها بالتوبة أولًا، ثم صعب التخلص من آثارها السيئة آخرًا حتى بعد رحيلها.

وقد يوفق العبد لتوبة حاصة عظيمة تبني القلب بناءً كليًا جديدًا كأنه لم يقارف معصية قط! كحال كثير من الصحابة وعظيم إيمانهم الذي لن يلحق به من بعدهم، وكتوفيق الله لبعض التائبين الذين حفر الندم في قلوبهم أخاديد عميقة، وأجرى من عيونهم جداول غزيرة.. وهم يتمنّون بصدق لعظيم ندمهم أنهم لم يخلقوا حتى لا يزلّوا تلك الزلة التي كوت قلوبهم وأحرقت وجوههم حياء من ذي الجلال والإكرام سبحانه، ولكن من يوفق لمثل هذا؟!

إبراهيم الدميجي

...............................................

سماوية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




ذكري 11 سبتمبر .. لم يتعلم أحد من أخطائه !

محمد جمال عرفة








أمس مرت الذكري الـ 12 لتفجيرات 11 سبتمبر في أمريكا والتي كشفت كافة الدراسات والتحقيقات الأمريكية أن السبب الرئيسي لها هو مساندة أمريكا لأنظمة القمع في البلدان العربية والإسلامية ما أدى لانتشار الإحباط والاحتقان والانسداد السياسي ثم العنف الذي طال أنظمة قمعية عربية أولا ، ثم انتقل الى أمريكا بعدما اعتبر تنظيم القاعدة أن المسؤول الأول عن هذا القمع الأمني والقتل والتعذيب في الدول العربية هي الولايات المتحدة التي ترعى هذه الانظمة القمعية .
فبدأ التنظيم باستهداف أمريكا نفسها أولا عبر مصالحها في الدول العربية والإسلامية ( تفجير مقرات قوات أمريكية في السعودية وسفارات أمريكية في أفريقيا وغيرها) ثم انتقل لضرب العمق الأمريكي نفسه لأول مرة في 11 سبتمبر  .
بعد هذه التفجيرات بدأ الامريكان يسألون السؤال الجوهري : (لماذا يكرهوننا ؟!) أي العرب والمسلمين .. وتصدى لهم الكثير من العلماء والخبراء العرب وردوا عليهم بنفس المنطق (لماذا يكرهنا الأمريكان ويساندون أنظمة قمعنا وحكامنا الديكتاتوريين بينما يتغنون هم بالديمقراطية في بلادهم ؟) .. وأنتهي الجدال الى أمرين : (الأول) أن كراهية العرب والمسلمين لأمريكا يرجع لانحيازها الأعمى للدولة الصهيونية و(الثاني) : أن أمريكا تدعم الانظمة الديكتاتورية العربية التي تعذب وتقتل أبناءها ما أدى لتصدير التطرف والعنف خارجيا للأمريكان باعتبارهم داعمين لهذه الانظمة .
بالنسبة للانحياز لإسرائيل ، لم يستطع رئيس أمريكي واحد التخلص من هذا الداء لأنه يصب في عصب الدولة الامريكية كلها التي يتحكم في مفاصلها الصهاينة ويهود أمريكا ، وبرغم تعيين ثلاث سيدات من قبل الإدارة الأمريكية في منصب (مسؤولة تحسين العلاقات مع العالم الإسلامي) لحل هذه المعضلة ، فقد فشلن جميعا وأعلنوا صراحة أن تحسين صورة أمريكا لدى المسلمين والعرب أشبه بإدخال فيل في علبة صغيرة (كما قالته واحدة منهن وهي "شارلوت بيرز") بسبب الانحياز الأمريكية لتل ابيب .
أما بالنسبة لمساندة أمريكا لدول القمع العربية ، فقرر الرئيس السابق بوش انتهاج سياسة جديدة (أكروباتية) تقوم علي فرض الديمقراطية علي الأنظمة القمعية العربية بحيث تسمح بانتخابات حرة وتوقف التعذيب ، ولم يستطع أن ينفذ هذا في ممالك دول الخليج أو الأردن بسبب سياسة المصالح النفطية والقواعد العسكرية هناك ، فبدأ بالتركيز على أكثر حصان عجوز خاسر وهو الرئيس المخلوع مبارك في مصر ، وصديقة العجوز الآخر علي عبد الله صالح في اليمن ومعهما القذافي والأسد .
وبعد مرور قرابة عامين من هذه التجربة تيقن بوش أن الانتخابات الحرة معناها فوز التيارات الإسلامية لا الليبرالية كما كان يتصور ، ما يعرض المصالح الأمريكية لمزيد من الخطر ، فأنهى التجربة وذهب ، ليأتي أوباما متبعا نفس السياسة الاكروباتية ، مستفيدا هذه المرة من أمر واقع هو الثورات الشعبية العربية التي ركب موجتها أملا في الحفاظ علي مصالح بلاده ، ثم ما لبث أن انقلب عليها وساند الانقلاب العسكري في مصر والتضييق علي الثورة التونسية والليبية بعد ظهور دراسات أمريكية جديدة تنادي بالتحالف مباشرة مع العسكر في المنطقة العربية طالما هم المسيطرون علي الساحة السياسية ولهم القوة والغلبة وهم المستفيدون من المعونة الأمريكية .
الى هنا يمكن القول أنه لا أحد استفاد من أخطائه في 11 سبتمبر .. لا الأمريكان ولا الأنظمة العربية ولا الجيوش العربية .. لم يتعلم أحد من هذه التجربة أنها تعبير عن غضبة شعبية ضد امتهان كرامة الإنسان العربي والمسلم وضد سلبه حريته وتعذيبه وقتله ومنعه من اختيار حكامه بحرية ، وتم ترجمتها في أعمال عنف .
بل غن الازمة باتت أكثر استفحالا الآن عن ذي قبل .. لأنه جرت ثورات شعبية وذاق المصريون والعرب طعم وحلاوة الحرية – رغم الفوضي التي واكبتها بحكم غياب أي خبرة ديمقراطية طوال أكثر من 60 عاما – ووقفوا في طوابير الانتخابات خمس مرات ، واقتنع من حمل السلاح منهم يوما ، بأن التغيير يمكن أن يتم عبر الصندوق والسلمية ، فإذا به يجد صوته ألقي في القمامة وتم السطو عليه وضيق عليه في التظاهر وقول رأيه بحرية في الإعلام واعتقل وقتل وعذب وأحرقت جثامين أحرار طالبوا بحرياتهم !!.
هنا تبدو الازمة أكثر خطورة لأنها أشبه بعطشان يكاد يموت بللت شفتيه بالماء فأعدت له الحياة ثم منعتها عنه بدلا من أن ترويه ، فأصبح يشعر بوجودها وقدرته على انتزاعها ممن يمنعون عنه ماء الحياة ، فثار وانتفض وخرج يتظاهر مستعدا للشهادة برصاص جلاديه من أجل حريته ، لأنه لو لم يمت بالرصاص فورا سيموت من عطش الحرية بصورة أبطأ !.
خلاصة القول أنه لا أمريكا تعلمت من أخطائها ولا الأنظمة القمعية العربية ولا الجيوش العربية تعلمت شيئا ، بل وعاد القمع أشد وطأة ولم يعد يقتصر علي الاعتقال والتعذيب ولكنه انتهج القتل مباشرة في الرؤوس والصدور في سوريا ومصر وغيرها ، برغم أنهم شاهدوا بأنفسهم من قبل تجربة أن القمع والعنف البوليسي يولد العنف المضاد ولا يخلف إلا الخراب الاقتصادي والفوضى ومناخ التخوين وعدم الاستقرار .
السؤال : هل يتعلم هؤلاء الذين لا يقرؤون التاريخ نتائج أخطائهم وجرائمهم ضد شعوبهم الآن ويعودوا عن الخطأ أم ستأخذهم العزة بالإثم ويستمروا في تحدي سنن الكون والتاريخ ؟!






مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



في نقض حتمية ما جرى (في مصر)


ابراهيم الهضيبي



إنقلاب الجيش على "حلفائه" من "الإخوان المسلمين" أطاح بـ"الإخوان"، وهم كارثة على مصر وعلى البشرية، ولكنه أطاح معهم بـ"السياسة"، أي بالمجتمع المدني، وبالأحزاب المعارضة الناشئة التي لم نعد نسمع لها صوتاً (أين "جبهة الإنقاذ" اليوم، مثلاً؟)، وأطاح بـ"القضاء"







الاثنين 9 أيلول (سبتمبر) 2013

عادت معظم الصحافة المصرية، بما فيه "كتّابها الكبار" (حتى علاء الأسواني!!)، إلى حالتها "التعيسة" في زمن مبارك! معظم ما نقرأه، حتى في الصحف "المستقلة"، لا يخرج عن نطاق "الحرب النفسية" التي يقودها الجيش ضد "الإخوان"، ويستند إلى حجج وذرائع تستفزّ العقل والمنطق السليم وتتعارض مع منطق القانون والدستور وحقوق الإنسان!

إنقلاب الجيش على "حلفائه" من "الإخوان المسلمين" أطاح بـ"الإخوان"، وهم كارثة على مصر وعلى البشرية، ولكنه أطاح معهم بـ"السياسة"، أي بالمجتمع المدني، وبالأحزاب المعارضة الناشئة التي لم نعد نسمع لها صوتاً (أين "جبهة الإنقاذ" اليوم، مثلاً؟)، وأطاح بـ"القضاء" الذي كان قد بدأ يشكل "نموذجاً" لبلدان الربيع العربي. كذلك أطاح بجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان التي لم تتحرّك بعد مجازر القصر الجمهوري ورابعة العدوية وغيرها...! وأطاح بـ"الصحافة" المصرية التي كانت بدأت تصبح صحافة حرّة بعد سقوط مبارك.


أسوأ ما في الموضوع هو أن قسماً من ثوار الأمس اعتبر نفسه متضامناً مع وزارة الداخلية ومع الجيش بدون أدنى حس نقدي! وكان يمكن حتى لمؤيدي الإنقلاب أن يأخذوا موقفاً نقدياً، من "المجازر" على الأقل، ومن محاولات "تخوين" البرادعي وأبو الفتوح أولاً، ثم القيادات الشبابية لثورة مصر (حمزاوي وغنيم و..) كما يحدث منذ أيام! (بالمناسبة، الدفاع عن "حقوق الإنسان والمواطن" ضد ارتكابات وزارة الداخلية والجيش هو الذي يشقّ صفوف أنصار "الإخوان"، وليس العكس).


(تنبيه: "الإخوان" وقسم من "الجهاديين" ينفي علاقته بحرق الكنائس (رغم أنهم حرّضوا وما يزالون يحرّضون ضد الأقباط) ويتّهم وزارة الداخلية! فهل طالب أحد بتحقيق جدي لمعرفة إذا كان هنالك قدر ولو ضئيل من الصحة في ما يقوله "الإخوان" وحلفاؤهم حول عدم مسؤوليتهم عن الحرائق والإعتداءات؟ أليس ممكناً، نظرياً على الأقل، أن يكون للأجهزة المصرية دور ما في الموضوع؟)
وجهة النظر التالية لـ"ابراهيم الهضيبي" في "الشروق" المصرية تخرج عن "الصف العسكري" للصحافة المصرية الحالية ولذلك ينشرها "الشفاف".

*
في نقض حتمية ما جرى

البعض يتصور أو يصور لنفسه أن ما يحدث الآن مما يبدو أنه إفشال للثورة كان حتميا، ولم يكن ثمة سبيل لتجنبه، وبالتالي فالنظر في أسباب ما وصلنا اليه والإشارة للأخطاء هو إهدار للوقت، وأنا أرى هذا الكلام باطلا، لأنه يخلط بين إرادة إفشال الثورة (وهي موجودة عند بعض الأطراف من اليوم الأول لها من دون شك) والقدرة على ذلك، وقد كانت شديدة الضعف في أول الأمر، ثم قويت بسبب أخطاء (لا تدخل في رأيي ضمن إطار سوء التقدير، وإنما تسبب فيها الكبر والطمع والصلف الذي كانت عليه قيادة الاخوان أساسا وأطراف أخرى معها من دون شك)، ويكفي - في المقدمة - للتدليل على أن هذه القدرة لم تكن موجودة أن مبارك أجبر على التنحي، وأن الذي فاز بانتخابات الرئاسة لم يكن مرشح نظامه.

كما أن الجماهير لم تكن ضد الاخوان ولم تكن تسعى لإفشالهم من أول يوم؛ نعم كان هناك من يسعى لذلك، لكن مثلا أول دعوة لمليونية ضد مرسي في أغسطس ٢٠١٢ والتي جاءت بدعوة من محمد أبو حامد لم يستجب لها أكثر من ١٥٠٠ شخص، ولا يحتج بتأثير الإعلام (مع الاعتراف بما في بعضه من مشكلات) لأن الإعلام كان موجودا قبل الثورة، ووقت المظاهرات ضد مبارك، وخلال الانتخابات الرئاسية، ولم يؤت هذا التأثير، ولان الفرق الأساسي بين الوضع قبل الثورة وبعدها أن الإسلاميين صارت لهم بعدها منابر إعلامية لم تتوفر لهم قبلها.

وخطورة ادعاء الحتمية تتمثل في أنه أولا يوفر غطاء للقيادات والتنظيمات التي أوصلتنا لما وصلنا اليه لا يحميهم من المحاسبة فحسب، وإنما يترس الناس معهم باعتبار أنه لم يكن في الإمكان أفضل مما كان وأنهم حاولوا جهدهم ووجهوا بتحديات مستحيلة، كما أن خطورة هذا الأمر انه يمنع من التفكير المنضبط في سبل الخروج من الأزمة واستعادة الثورة


وهذه نقاط سريعة فيها بعض مواطن الاختيار، التي كان سلوك مسالك مغايرة فيها سيؤدي لنتائج مختلفة

- قرار الاخوان تقديم مرشح للرئاسة: أي رئيس من خارجهم كان سيجعلهم قوة معارضة، تدفع - بسبب المصالح التنظيمية - في اتجاه التطهير وإصلاح مؤسسات الدولة، وكان ساكن القصر - غير المستند لتنظيم يحافظ عليه - سيضطر للاستجابة لذلك، كما أن فرص بناء تحالف واسع يعيد هيكلة هذه المؤسسات كانت ستكون أعلى بكثير لو لم يكن الاخوان في الحكم (مناقشة الأسباب هنا خارج الموضوع، لكن القطعي أن فرص التعاون بين أبو الفتوح وخالد علي والبرادعي وحتى حمدين كانت ستكون أعلى في حالة وجود أيهم في السلطة) بما يعني إمكان الدفع باتجاه إعادة الهيكلة على قاعدة وطنية واسعة تكون مقاومتها أصعب من ضغط يأتي من جهة الاخوان (على افتراض انه حصل، ولكنه لم يحصل أصلا في تقديري، إنما أراد الاخوان لما صعدوا سدة الحكم أن يرثوا دولة مبارك مع بغض التغيير في الآليات)

- تعيين اول حكومة والذي جاء فيه عدد كبير من الوزراء من رجال مبارك، لان الرئيس لم يرغب في تقديم التنازلات لمعارضيه السياسيين ليشتركوا في تطهير وإصلاح أجهزة الدولة، وفضل على ذلك أن يتقاسم السلطة مع الموجودين فيها من العسكر والفلول، بالإضافة للكفاءة الضحلة للوزراء القادمين من جهته، كل هذا افقده تدريجيا القوى الثورية، فلم يجد الزخم الشعبي الذي يستطيع به مواجهة شبكات المصالح في أجهزة الدولة الرامية لإفشاله (من قبل انتخابه كتبت وكتب من هم أدرى وأعلم مني كثيرا أن الرئيس سيواجه بتحديات تتعلق بملفات الطاقة والخدمات والأمن القومي والسلام الاجتماعي سيفتعلها الراغبون في استعادة الأوضاع القديمة، وان السبيل الوحيد لتجاوز تلك التحديات هو بناء تحالف شعبي يقوم على تنازلات حقيقة من مرسي تدرك خطورة هذه التحديات وأن السبيل الوحيد للتعامل معها هو الاستناد لقاعدة شعبية عامة لا تنظيمية، وقلت وقتها أن مرسي يحتاج للحلفاء لا لدخول القصر، وإنما بعد دخول القصر، ولكنه اختار غير ذلك، اختار أن يترك الجميع على الباب ويدخل القصر وحده، مع أهله وعشيرته، حتى المستشارين الذين اختارهم من خارج التنظيم تواترت رواياتهم أنهم كانوا ديكورا، ولم يستشاروا، ولم يسمع لرايهم، أن المستشارين من الاخوان كانوا وحدهم ذوي الصوت المسموع)

- الإعلان الدستوري: خرج به مرسي منصبا نفسه سلطانا بلا قيد، بزعم حماية الثورة، رغم أن هذا الإعلان تجاوز القضايا الأهم والمتعلقة بتطهير مؤسسات الدولة خاصة الأمنية منها وإعادة هيكلتها، وإقرار مشروع جاد للعدالة الانتقالية، وإعادة النظر في هياكل الأجور والاستجابة المطالبات الاجتماعية (كان فئات كثيرة قد اضربت في هذا الوقت أو هددت بالاضراب، منها الأطباء مثلا الذين لم يطلبوا أن تتحمل الدولة أي موارد إضافية لهم، وإنما أن يعاد النظر في هياكل الأجور، وان تكون هناك خطة واضحة يتفق عليها لرفع الإنفاق على القطاع الطبي، وان تؤمن المستشفيات حتى لا يتعرض الأطباء للاعتداءات التي عانوها لسنة أو يزيد، وقرر مرسي إلا يستمع لهم)، تجاهل الإعلان هذا كله وقام بتحصين قراراته من المراجعة القانونية، وبعزل النائب العام (الذي دعت أكثر القوى الثورية لعزله) مع تمكين نفسه من أن يختار – منفردا- البديل (بدلا من أن يكلف المجلس الأعلى للقضاء بذلك)، وتسبب هذا الإعلان لأول مرة في اقتتال بين المصريين، حول حالة رفض الاخوان إلى كراهية، وسمح بإعادة الفلول للمشهد، وهو ما قاومه بعض المعارضين، كخالد علي وأبو الفتوح الذي رفض الانضمام لجبهة الإنقاذ بسبب وجود الفلول فيها، غير أن الاخوان وقتها اختاروا شيطنة الجميع، ومعاملتهم باعتبارهم كلهم فلول، وكلهم يحاربون الشريعة (لا تنسى مظاهرة الشرعية والشريعة)، فساهموا في إيجاد منافذ لعودة قوية للفلول للشارع، بعد أن أعادوهم للسلطة والوزارة قبل ذلك.

- بعد اول دعوة من السيسي للحوار الوطني في ديسمبر، رفض كثيرون هذه الدعوة باعتبارها تدخلا للجيش في الشأن السياسي، واتصل كثر بالرئاسة يطالبون أن يدير الرئيس حوارا جادا يعصمنا من التدخل العسكري، لكن الرئيس ظل على حواراه الديكورية، يتكلم مع أنصاره والأطراف الهامشية، ويتسابق مع خصومه في تسجيل النقاط على بعضهم البعض، واستمر في تجاهل حركة الجماهير الغاضبة في الشارع والمستقلة عن القيادات السياسية (بورسعيد نموذجا)، أما تعامله مع السيسي فقد اختار - فيما يبدو - أن يتعامل معه بمنطق "الدعوة الفردية" التنظيمي، فكان كلام "العارفين ببواطن الأمور" ممن تكلمت معهم من الاخوان عن خطر عودة العسكر أن كله تحت السيطرة، ومرسي والسيسي صارت بينهما علاقات أسرية وتزاور والرئيس الحكيم يرى ما لا نرى ويعرف ما لا نعرف ويدير بحكمة بالغة، والكلام في هذا الموضوع يطول، لولا أن المقام ليس مناسبا

- في ديسمبر انتهى تقرير لجنة تقصي الحقائق التي تنظر في كل الجرائم حتى تولي مرسي الحكم، وكانت في التقرير أدلة تتعلق بأحداث ماسبيرو ومجلس الوزراء ومحمد محمود، واحتفظ مرسي بالتقرير على مكتبه لم ينشره ولم يرسل منه ما طلبت بعض المحاكم إرساله (كما في قضية مجلس الوزراء)، كما أن الدستور ساهم في تقوية المؤسسة العسكرية، التي اختار الحكام أن يرضوها بدلا من الانحياز للمستضعفين، وسكتوا على استمرار المحاكمات العسكرية للمدنيين، ولو كانت تشكلت لجان جادة مستقلة للعدالة الانتقالية (وهناك مشروعات جادة تقدمت للرئاسة في هذا الإطار، سعى المستشارون من غير الاخوان وتحديدا الدكتور سيف عبد الفتاح والدكتور سمير مرقص تفعيلها، ولا اعرف تفاصيل إفشالها غير أن المحصلة النهائية هي أن هذه جميعا لم تر النور أبدا) لكان الوضع مختلفا

حتى الأحداث المؤدية ل٣٠ يونيو وما بعدها، لم يكن أي شئ منها حتميا، وساسرد بعض الاختيارات مرة أخرى، لعلها تشكف كيفية تطور الأمور ، مع ملاحظة أني لا أتحدث هنا إلا عن اختيار مختلفة كان سيؤدي لنتيجة مختلفة

- مؤتمر سوريا، وما شكله من استفزاز للكثيرين، لمجلس الدفاع بسبب اتخاذ قرار يتعلق بمجال اختصاصه (الذي حدده له أعظم دستور عرفته البشرية) من غير الرجوع اليه، وللمؤسسات الأمنية القلقة من آثار إرسال مدنيين لسوريا، يتعلمون حمل السلاح ويقاتلون ويقتلون، ثم يعودون إلى مصر، ولكثيرين استفزهم تبعية الموقف المصري للموقف الأمريكي،وللمؤسسة الدينية الرسمية في مصر التي رأت الرئيس يحيط نفسه بالبعيدين تمام البعد عن المنهج الأزهري، وللمعارضين الذين استمع الرئيس لأحد الدعاة يدعو عليهم، غيرهم

- الاجتماع السري لمناقشة قضية سد النهضة، والذي لا يحتاج تعليقا، إذ كيف يصدق عاقل بعدها أن هؤلاء لهم قدرة على إدارة ملفات الأمن القومي؟ ومثل هذه الأمور ذات تأثير على القرار لا في الشارع فحسب، وإنما في مؤسسات الدولة كذلك، إذ يزداد كفر العاملين فيها (من غير "المفسدين" و"المتآمرين") بجدوى العمل مع هذه القيادة السياسية

- الإصرار على عدم إقالة حكومة هشام قنديل، التي طالب الجميع - بمن فيهم حزب الحرية والعدالة - باقالتها، وعدم مطالبة النائب العام بالاستقالة (والكلام عن ترفع الرئيس عن التدخل في القضاء هنا سخيف، لانه طلب قبلها من عبد المجيد محمود الاستقالة، فلم يكن الأمر ليكون سابقة)، مع عدم المكاشفة بأسباب هذا التعنت

حتى بعد ٣٠/٦، افتراض أن ما يحدث من وقتها للان كان حتميا يتجاهل وجود أجندات متصارعة في المعارضة (التي صارت سلطة)، بين أجهزة أمنية عقيدتها القمع، وأطراف مدعومة خليجيا تسعى للسحق، وأطراف سياسية كانت تريد فقط الإخراج من السلطة، ومؤسسة عسكرية موقفها مركب بسبب طبيعتها، وان اختيارات الاخوان، والتصعيد غير المبني على رؤية محددة، ساعدت دوما في تقوية الطرف الذي يريد المواجهة الشاملة والإقصاء الكامل
- بعد ٣٠ يونيو لم يدع مرسي لاستفتاء، ولو فعل لقطع الطريق على "التدخل العسكري"، ولكنه اثر سلامة التنظيم الذي يتفتت بالنقد الذاتي عند الفشل الجماهيري، ويتوحد عند الإحساس بالتهديد، فاختار أن يكون الخروج بيد الجيش في ٣ يوليو لا بيد الجماهير في ٣٠ يونيو، وان يلغي هذا المشهد الجماهيري تماماً من المشهد ومن الوعي (وصل الأمر للكلام المضحك عن انه كان فوتوشوب!!!) للحفاظ على التماسك التنظيمي

- يوم ٣ يوليو دعي الكتاتني للاجتماع الذي حضره السيسي وشيخ الأزهر والبرادعي وتواضروس، ولم يحضر...لا أقول انه كان ينبغي له أن يحضر، وإنما أقول أن غيابه كان معبرا عن تصعيد غير مرتبط برؤية واضحة، وأنه جاء بتكلفة عالية جدا ولم يتحقق في مقابل ذلك أي شيء، بل على العكس: ازدادت بسبب المواجهة شرعية الدولة العسكرية، فلا الجماعة اختارت تصعيدا مدروسا يحقق لها بعض ما تريد، ولا هي قبلت بالوضع القائم وسعت لتقليل الخسائر من خلال القبول بالعروض التي أعلنت في الأيام اللاحقة للثالث من يوليو، من بيانات للجيش اعتبرت الاخوان فيصلا وطنيا وأكدت على عدم الإقصاء، وطلبات الحكومة ترشيح الاخوان لوزراء، كل هذا يؤكد أن المسار الذي نسير فيه الآن لم يكن حتميا، وإن كانت نتيجة لاختيارات ومواقف الأطراف الفاعلة.

- اختار الاخوان بعد ذلك اللعب باخطر الكروت، وهو ادعاء وجود انشقاق في الجيش (اول اسبوعين لم تكف الاشاعات عن انشقاق في الجيش الثاني والثالث وغير ذلك) والجيش هو الآخر تنظيم كالإخوان، يحتاج تماسكه لشيطنة الآخر، ففعل، وهو ما جاء على هوى أطراف في الإعلام ومؤسسات الدولة، فمهدت الطريق للجرائم البشعة التي ارتكبت بحق المتظاهرين (وهي عندي جرائم لا عذر فيها، وينبغي أن يحاكم ويعاقب كل من تورط فيها)، وصار كلا الطرفين يشيطن الآخر







مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق