16‏/09‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2876] نجيب يماني:لماذا التباكي يا فهد الروقي؟؟+باحثة أمريكية:الشيخ محمد بن عبدالوهاب آمن بالحوار ودعا لصيانة حقوق المرأة


1


أمريكية من أصل يهودي: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

آمن بالحوار بالتي هي أحسن ودعا إلى صيانة حقوق المرأة



أمريكية من أصل يهودي: الشيخ محمد بن عبدالوهاب آمن بالحوار بالتي هي أحسن ودعا إلى صيانة حقوق المرأة

الكاتبة

يقدم كتاب «الإسلام الوهابي.. من الإحياء والإصلاح إلى الجهاد العالمي» لأول مرة بلغة غربية أفكار محمد بن عبد الوهاب، والرؤى الدينية لدعوة الشيخ، والنظرة العالمية، والقانون الإسلامي، والنساء والتصنيف الجنسي، والجهاد، هذه الأفكار التي شوهت كثيرا خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001. فبدلا من تأكيد الصورة النموذجية لمحمد بن عبد الوهاب بأنه «رحالة متواضع محدود التفكير» و«ابن الواحات البعيدة غير المستقر والكثير التجوال» أصبح «المثال النموذجي لجميع المتطرفين الإسلاميين المشهورين وغير المشهورين في العصور الحديثة»، مع أن أفكاره تعكس تفسيرا أكثر اعتدالا وصقلا ودقة للإسلام، وهي تؤكد على ضرورة لجم العنف والقتل والتدمير، وتطالب بالحوار والنقاش لكونهما الوسيلة الملائمة للهداية وفن الحكم.

واستطاعت ناتانا دي لونغ باس من خلال كتابها الذي هو في أصله بالإنجليزية رسالة مقدمة لجامعة جورج تاون الأميركية أن تظهر جوهر دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وبيان حقيقتها من رؤية مفكرين أجانب. ويفند الكتاب التهم الموجهة لدعوة الشيخ من خصومه بأنها «متعصبة»، فلم يكن العنف والقتل، كما تقول المؤلفة، من وسائل تحقيق أهدافها، أكدت استخدام الدعوة بالتي هي أحسن، والحوار والمناظرة والنقاش العلمي البناء، كما أبرز الكتاب دفاع الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن حقوق المرأة وإيمانه بدورها في المجتمع لكونها شقيقة الرجل، وتأييده لحفظ حقوقها التي نص عليها الدين الإسلامي.

وأنجزت الكتاب إلى العربية دارة الملك عبد العزيز، حيث نجح الدكتور عبد الله بن إبراهيم العسكر المؤرخ والباحث والمؤلف في ترجمة الكتاب من الإنجليزية إلى العربية. وقال العسكر لـ«الشرق الأوسط» إن «الكتاب استطاع أن يبين أن منهج الشيخ التفكيري والتأليفي ما هو إلا مرآة أمينة للفكر في القرن الثامن عشر الميلادي، ذلك التفكير الذي رفض التقليد وانتهج الاجتهاد»، لافتا إلى أن هذا العمل استطاع أن يغوص في فكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ويظهر بطلان دعوى أن الوهابية تساوي في التطرف والتشدد توجهات «القاعدة» أو توجهات حكومة طالبان في أفغانستان. وطالما سمعنا ورأينا كيف صورت «الوهابية» على أنها ثقافة عنفية تشجع تفسيرا حرفيا للقرآن الكريم.

ويشار إلى أن الدكتور العسكر تناول موضوع «الوهابية» سابقا من خلال نقله إلى العربية كتاب ديفيد كنز «الدعوة الوهابية والمملكة العربية السعودية» الذي اعتبر فيه أن الوهابية ما هي إلا حركة إصلاح ديني، وقد استقبل كتاب كنز حال ظهور الطبعة الإنجليزية استقبالا جيدا.

وشدد العسكر كذلك في تقديمه لكتاب «الإسلام الوهابي من الإحياء والإصلاح إلى الجهاد العالمي» على أن هذا العمل (الكتاب) عمل استطاع بمهنية عالية أن يخضع مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب للفحص الدقيق ضمن دائرة واسعة، وهي دائرة لا تقتصر على نوع معين من التأليف، فالمؤلفة تجدها تجمع بين كتاب التوحيد، وكتاب تاريخي، ككتاب ابن غنام، مع سجلات المحاكم في إسطنبول أو حلب، ثم تقرأ كل هذا ضمن ثقافة القرن الثامن عشر السائدة في نجد «منطلق دعوة الشيخ» لتصل إلى استنتاج لم يكن يخطر على بال بعض الباحثين الذين يلتمسون ما يريدون في نوع محدد من التأليف لا يتعدونه، وهو التماس قاد بعضهم إلى استنتاجات تربط «الوهابية» بالعنف والإرهاب.

واعتبر العسكر كتاب «الإسلام الوهابي من الإحياء والإصلاح إلى الجهاد العالمي» من أحسن الكتب الأجنبية التي كتبت عن تاريخ الشيخ محمد بن عبد الوهاب والدعوة الإصلاحية وزاد بالقول: «وأنا أزعم أن هذا الكتاب سيكون مرجعا لا يستغني عنه كل من يتصدى لما يسمى (الوهابية)». وغطى الكتاب من خلال ستة فصول هي: الوهابية في القرن الثامن عشر، وقصة حياة محمد بن عبد الوهاب، والاتجاهات الثقافية في القرن الثامن عشر، والدين والرؤية العالمية عند محمد بن عبد الوهاب، والشريعة الإسلامية، فصل الإلهي عن البشري، والدعوة إلى الغلبة (الفتح): التربية والدعوة مقابل الجهاد، والنساء والوهابيون.

وترى المؤلفة الدكتورة ناتانا دي لونغ باس أن محمد بن عبد الوهاب شخصية مهمة، سواء فيما يتعلق بتصويره للاتجاهات الواسعة في التفكير الإسلامي في القرن الثامن عشر أو فيما يتعلق بوقعه وتأثيره في النشاط والتفكير الإسلاميين في القرنين التاسع عشر والعشرين، وحتى الحادي والعشرين أيضا، معتبرة أن اتساع كل من ثقافته وأهمية المواضيع التي أكدها – علوم الدين والرؤية الشاملة، والفقه الإسلامي، والتعليم، والدعوة إلى الدين، والجهاد، والنساء والتصنيف الجنسي – لم يكونا من أجل إصلاح مجتمعه وتجديده فحسب، ولكن لإحياء الإسلام وإعادة تفسيره في القرن الحادي والعشرين، حيث يسعى المسلمون وراء علم المنهج لتجديد الممارسة الإسلامية وإضفاء الطابع الإسلامي على الحداثة، موضحة أن تأكيد محمد بن عبد الوهاب لأهمية القيم الإسلامية والنية وراء الكلمات والأفعال، خلافا للاهتمام بالكمال الخاص بالعادات قد فتح الباب للإصلاحات في القانون الإسلامي، وفي حالة النساء والأقليات والانتشار السلمي للإسلام والدعوة الإسلامية في الحقبة المعاصرة.

ورأت المؤلفة أن استياء محمد بن عبد الوهاب ورفضه المطلق للتقليد «التمسك بالتفسيرات السابقة للإسلام» نشأ من مواجهته لنقد الحديث، وإدراكه لأهمية العودة مباشرة إلى القرآن الكريم بدلا من الاعتماد على التفسيرات المأخوذة من غير المصدر الأصلي له قد دفعه إلى طلب تجديد ممارسة الاجتهاد «التفكير المستقل»، يتضمن تجديده للاجتهاد تأكيده الواضع والصريح جعل القرآن والحديث وحدهما مصادر وحي موضع ثقة، سابقا أي تفسيرات بشرية للأمر نفسه، سواء أكانت دينية أم قضائية. هذا لا يعني القول إن محمد بن عبد الوهاب قد رفض التعامل مع الكتابات الدينية أو القضائية. فبعد أن تلقى تعليما واسعا في الفقه «علم القانون» من أبيه واتصاله بالنظام القضائي الذي كان أبوه وجده وعمه قد تسلموا فيه مناصب بارزة، اطلع محمد بن عبد الوهاب على قاعدة واسعة من علم الفقه. تتضح هذه المعرفة بالقاعدة الواسعة للأدب القانوني في كتاباته، حيث إنه يشير إلى الكثير من الفقهاء، وباتخاذه موقعا جيدا ضمن سياق علم الفقه الإسلامي. كان محمد بن عبد الوهاب قادرا على أن يعلن بدقة استمراره في التقليد، مما يراه من اتهامات نقاده بأنه كان مشتغلا ببدعة.

وأكدت المؤلفة أن محمد بن عبد الوهاب أبرز بإصراره على الدعوة السلمية إلى الإسلام رؤيته الشاملة الواسعة، حيث يجب أن يكون الهدف النهائي المزدوج لكل عمل يقوم به المسلم إيمانا شخصيا وتمسكا بالتوحيد خلال دعوة الآخرين إلى الأمر نفسه. وقد آمن محمد بن عبد الوهاب بأن هذا يمكن تحقيقه بشكل مؤثر أكثر بالتعليم، حتى إن الجهاد تضمن هدفا رئيسيا هو كسب الموالين أو على الأقل وضعهم في علاقة حماية تعاونية مع المسلمين عبر ترسيخ العلاقة بالذمي. وهكذا لم تكن رؤية محمد بن عبد الوهاب للعالم تقتصر على أن يتمكن المسلمون من التعايش سلميا مع المسلمين الآخرين فقط، لكنها بالأحرى كانت رؤية تدعو إلى أن يتعاون المسلمون سلميا مع الآخرين، ولو كانت معتقداتهم وممارساتهم الدينية مختلفة.

واعتبرت الكاتبة أن مناقشة محمد بن عبد الوهاب الحذرة والمفصلة للجهاد ليست ما يمكن أن يتوقعه المرء، مع الأخذ بعين الحسبان صورة الوهابيين تاريخيا وفي الزمن المعاصر معا.

ورأت الدكتورة ناتانا دي لونغ باس أن من الواضح أن محمد بن عبد الوهاب يحتل مكانا مهما في تفكير القرن الثامن عشر، سواء بسبب علمه المنهجي أم بسبب محتوى كتاباته. ويقف على قدم المساواة مع حقيقة أن عمله المنهجي يبرز بعض الاتجاهات التي هي أكثر أهمية في تفكير القرن الثامن عشر – نقد الأحاديث المدفوع بالمحتوى والرفض الراديكالي للتقليد لصالح الاجتهاد – حقيقة أن علم المنهج هذا قد أوحى ببعض الاتجاهات التي هي أكثر أهمية في الفكر والنشاط الإسلاميين في القرنين العشرين والحادي والعشرين، وبخاصة حيث يتعلق الأمر بالإصلاحات القانونية. إن قضايا مثل توجيه الاهتمام العلمي الأكبر إلى نقد الحديث، وبخاصة الابتعاد عن الإسناد، النقد الموجه إلى علم المنهج الذي يؤكد المحتوى والسياق، والرفض الراديكالي للتقليد لصالح الاجتهاد في أمور الفقه الإسلامي واضحة في الفكر الإسلامي المعاصر. علاوة على ذلك، ثمة تأكيد أكبر اليوم للقيم القرآنية التي هي أوسع وعلى وضع النص ضمن سياقه التاريخي في تفسير القرآن الكريم مقابل القراءات التي هي أكثر حرفية للقرآن. إن المفاهيم القانونية مثل المصلحة العامة والتركيز على مسألة النية الحاسمة الملازمة لعمل معين، مقابل الاهتمام الصارم بالتفسيرات الحرفية قد نالت اهتماما أكبر لإصلاح الممارسة الفعلية للفقه الإسلامي. إن هذه الاتجاهات كلها واضحة في كتابات محمد بن عبد الوهاب.

وأشارت المؤلفة إلى أنه وعلى درجة مساوية من الأهمية يأتي محتوى كتابات محمد بن عبد الوهاب عن اقتراح طرق للإصلاح، وبخاصة فيما يتعلق بحالة النساء التي تعد من أكثر القضايا اتقادا للمناقشة في العالم الإسلامي في القرن الحادي والعشرين. وبالتركيز على ما كانت تعنيه رسالة الإسلام فيما يخص حالة النساء، وباستنتاج القيم القرآنية بشأن احترام النساء وحمايتهن، إضافة إلى التوازن بين الجنسين في كل من الحقوق والمسؤوليات، فقد اقترح محمد بن عبد الوهاب وسائل مختلفة لبناء التصنيف الجنسي الذي منح النساء حقوقا ومسؤوليات أكثر شمولا في المجالين الخاص والعام على حد سواء. إن منعه وتمييزه الشرعي لممارسات مثل زواج الطفلة والاغتصاب والعنف المنزلي إضافة إلى توسيعه لحقوق النساء في أمور الزواج والطلاق يقدم تشريعا إسلاميا طبيعيا لمعالجة هذه القضايا التي تظل ذات أهمية كبيرة في القرن الحادي والعشرين.

وخلصت المؤلفة إلى القول: «مع فجر القرن الحادي والعشرين أصحبت (الوهابية) لدى بعضهم تتساوى في التطرف القتالي هي وأسامة بن لادن، وتنظيم القاعدة، ونظام طالبان السابق في أفغانستان بصفتهم الناطقين الأساسيين باسمها. وتصور (الوهابية) نموذجيا على أنها ثقافة جهادية تشجع تفسيرا حرفيا للقرآن، وتؤكد محاربة أي شخص يخالفها، وعلى إذلال النساء واضطهادهن. لكن يتضح من كتابات محمد بن عبد الوهاب أنه لم يؤيد هذه الأحوال، بل إنه في الحقيقة قد عمل كثيرا لمقاومتها في زمانه ومكانه. وبجعل تحليل مجموعة كتاباته الكاملة متوافرا، يؤمل أن يعاد تعريف (الوهابية) نفسها وإعادة اختبارها من أجل إيجاد طرق للتمسك على نحو أكثر إخلاصا بآراء محمد بن عبد الوهاب فيما يتعلق بعلم المنهج والمحتوى على حد سواء. وبدلا من التركيز على الطرق السلبية والمحدودة التي اختارتها بعض المنظمات المتطرفة لتفسير كتاباته، فقد حان الوقت للانتقال إلى تحليل أكثر إيجابية وتفصيلا لكتابات محمد بن عبد الوهاب التي هي أوسع في المواضيع المهمة للجهاد والنساء بشكل خاص من أجل تقديم مسار لإعادة النظر في الوهابية، لا تاريخيا فحسب، ولكن في الحقبة المعاصرة أيضا ولمتابعة الإصلاحات وفقا لذلك».

أمريكية من أصل يهودي: الشيخ محمد بن عبدالوهاب آمن بالحوار بالتي هي أحسن ودعا إلى صيانة حقوق المرأة

أمريكية من أصل يهودي: الشيخ محمد بن عبدالوهاب آمن بالحوار بالتي هي أحسن ودعا إلى صيانة حقوق المرأة

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط.




مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



ردا على حياة با أخضر..يماني :

 

الأصل في المشاركات النسائية الرياضية وغيرها الإباحة!!



بقلم: نجيب يماني



يقول ابن حجر في هذه الحادثه أنها كانت بعد حجاب أمهات المؤمنين هذا مستند ديني شرعي أن رسول الله أذن لزوجته أن تنظر وتتفرج وتشارك القوم فرحتهم


لماذا التباكي كما فعل المحلل الرياضي فهد الروقي في حراك من بكاء كما أن الدعوة كانت لفتح بارات ومراقص وملاهي ليلية لا دخول مدرجات لمشاهدة مباريات بضوابط شرعية



في كل أمر دنيوي يجتاح دنيانا يردد البعض علينا بالصمت وللإسلام كلمته ، هذا ما أكدته الدكتوره حياة با أخضر الاكاديمية بجامعة أم القرى في برنامج الاعلامي عبدالعزيز قاسم أن الرأي حول دخول المرأة للملاعب ليس لها ولا أي شخص أخر ، انما للإسلام فقط.

والاسلام لا يمنع المرأة من المشاركة والانخراط في أنشطة المجتمع ، على أعتبار أن كل هذه الأمور هي من عادات الناس والتي قال فيها الشرع الكريم أن الأصل في العادات الاباحة كما أن الأصل في العبادات الوقت ، فهل دخول المرأة للملاعب عبادة حتى نتوقف عندها ونبحث عن قول الشارع الحكيم فيها. ولن نجد بالطبع نص يحرم دخول المرأة للملاعب أو مشاركتها الرياضة كمتفرجة أو مشجعة أو قيامها بهذه الرياضة وممارستها لها في اكثر من مرجع وفي البخاري ومسلم وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعى السيدة عائشة لتنظر إلى لعبة الاحباش وهم يزفون في يوم عيد بالمسجد تقول رضي الله عنها فوضعت رأسي على منكبه فجلست أنظر إلى لعبهم حتى كنت أنا التي أنصرفت عن النظر اليهم ..

يقول ابن حجر في هذه الحادثه أنها كانت بعد حجاب أمهات المؤمنين هذا مستند ديني شرعي أن رسول الله أذن لزوجته أن تنظر وتتفرج وتشارك القوم فرحتهم ولو كان حراما لمنعها من ذلك فكما يقول الاصوليون لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، فهذه كلها عادات وتقاليد الأصل فيها أن تكون مباحة لنا جميعا كمسلمين وتقول أم عطية أمرنا النبي أن نخرج العيدين العواتق وذوات الخدور.

نحن نعيش في زمن مختلف، مرتبطين بعلاقات وعلينا التزامات ولانستطيع أن نعتذر بحجة فساد الزمان أو توقع الفساد، شاهدنا مدرجات دول الجوار والعالم من حولنا يحضرون النساء منهولم نرى رقص أو صفير أو غناء بل كنا نرى سيدات يتفرجن بحجابهن دون اسفاف أو خروج عن المألوف ، ولو شجعت المرأة فريق بعينه فصوتها ليس بعورة أبدا، عن أبن عباس عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال أن الدين يسر ولا يشاد الدين أحد الا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا ، المنع لا يفيد فهو دلالة عجز وضعف، وإنما التنظيم والتعليم والتثقيف والتربية الصحيحة نستطيع بها أن نشارك الدنيا ولا نظهر في نظر الاخرين بمظهر العاجز والمتخلف ، إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين.

وقد حرم الله النار على كل هين لين قريب سهل، وليس منع دخول النساء الى الملاعب هو من التمسك بالدين أو جعله قضيتنا الاساسية ونتباكى عليها كما فعل المحلل الرياضي فهد الروقي في البرنامج من بكاء وإرسال دعوات إلى المتحدثه وأن يحرم بطنها على النار وكأنها قضيتنا الأولى والأساسية أو أن الدعوة كانت لفتح بارات ومراقص وملاهي ليلية لا دخول مدرجات لمشاهدة مباريات بضوابط شرعية حرصت عليها الدولة وراعت فيها الآداب العامة بدلاً من المنع،


لابد أن نتغلب على كل الصعاب القائمة وأن نحاول فرض الاداب والعامة على كل من خرج عليها لدينا كافة الامكانيات ونستطيع بقوة القانون أن نضرب بيد من حديد على كل مشاغب خارج على الاداب العامة ولكن أن نترك الحبل على الغارب ليمارس فساده عديمي الاخلاق وقليليالتربية وبسبب هؤلاء الشواذ نغلق كل شيء على أنفسنا ونقول ستحدث فوضى وخروج على الآداب العامة ولا نستطيع أن نشارك أو نفتح أبوابنا لنشارك العالم من حولنا فعالياته فهذا غير مقبول ، لا بد من فرض الاداب العامة والسجن وتأديب  المنحلين اخلاقيا حتى تنصلح كل احوالنا. الالفاظ النابية ممكن ان تسمعها المرأة في كل مكان في السوق والشارع بل وحتى في البيت، إنها فرصة للأجهزة الأمنية أن تعيد ضبط الشارع وتربية النشء واحترام الغير فكل من تعرض لعقوبه بسبب ايذاء الاخرين سوف تجعل منه انسانا سويا يخشى العقوبه عندما توسوس له نفسه بعمل شيء مشين،

منعنا في سالف الايام ولازلنا قيادة المرأة للسيارة فهل انتهت مشاكلنا لم تعد هناك معاكسات أو مضايقات بالعكس أرى أنها لازالت قائمة بل هي في ازدياد فمنع القيادة لم يمنع المعاكسة. لدينا الكثير من الامور الاجتماعية والمشاركات الرياضية، وهي من المباحات فلابد أن نبدأ بتربية عديمي الاخلاق وسجنهم وجلدهم حتى يعرفوا أن هذه المرأة هي إنسان مثلهم فلا يتعرضوا لها بسوء، إن النظام والقانون هما وسيلتنا الوحيدة لحل كل مشاكل الشباب من تحرش وايذاء وفسق وسباب، الملاعب مزودة بكاميرات ورجال الشرطة في كل مكان، والمعاكس والمشاغب حسابهم يسير أمام قوة الدولة وسيادة القانون.

أما تعظيم المسألة ومناشدة خادم الحرمين الشريفين والحكومة بأنه لا مساومة على ديننا أو عقيدتنا أو ثوابتنا أو أعراضنا فهذهاكله في غير محله. ديننا واضح وعقيدتنا ثابته وليس كورة أو فروسية أو قيادة سيارة هي ما يؤثر في هذه العقيدة الصلبة فنحن أكبر من هذا بكثير.

ويكفي المنع والتحريم يقول المصطفى يا أيها الناس، إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك الذين من قبلكم الغلو في الدين، وعن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هلك المتنطعون، أي المتعمقون المغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم.

لقد اتفقت الأمة على الضروريات كما يقول الشاطبي في الموافقات فلا يرقى إليها جدل. المرأة جزءاً مرئياً مظاهراً في حياة المجتمع الإسلامي في كافة جوانبه فلا يجب إغفاله أو التغاضي عنه أو إقصائهن وتجاهلهن داخل المجتمع. تقول أم سلمى تساءلت عن فضل الهجرة وهل هناك تخصيص الرجال دون النساء وتسأل رسول الله قائلة لا أسمع الله قد ذكر النساء في الهجرة بشيء، فأنزل الله تعالى (فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض..)

 

 

نجيب عصام يماني

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



درس فى «الشيطنة»

 




قال الأستاذ إن تعليمات الهجوم على المزرعة ونهب المكتبة صدرت من رابعة. وفى التفاصيل ذكرت إحدى الزميلات نقلا عن بعض المصادر أن قرار الهجوم على ضيعة الأستاذ هيكل أصدرته لجنة الإعلام والثقافة فى مجلس الشورى المنحل، التى أعدت قائمة سوداء تضمنت أسماء الكتاب الذين أيدوا فض اعتصام رابعة، وكان الأستاذ على رأسهم. المذيعة التى أجرت الحوار مع الأستاذ يوم الخميس الماضى 12/9 ظهر على وجهها التأثر الشديد، وعلقت على ما حدث قائلة إنه هجوم على التاريخ والثقافة والفن. ولم يكن ذلك هو التعقيب الوحيد لأن أصداء الحادث ترددت فى كتابات أخرى عديدة. قال أحدهم إن التتار الجدد مروا من «برقاش»، البلدة التى تقع فيها المزرعة وإن الإخوان فى عامهم الأسود استباحوا الوطن وأشاعوا الجهل والتخلف، وأن من أحرقوا التاريخ فى «برقاش» هم أنفسهم من أشعلوا النار فى الكنائس والمساجد ومن فجروا القنابل فى أجساد الأبرياء ومن زرعوا سيناء بعصابات الإرهاب أعداء الحياة. وتحدث آخر عن غزوة مكتبة برقاش التى ارتكبها أبطال غزوة رابعة العدوية والنهضة، الذين لم يجدوا ما يتأسون به من تاريخ المسلمين سوى غزوات حرق مكتبة الإسكندرية ومكتبة بغداد.

منذ وقعت الواقعة فى 14 أغسطس الماضى، يوم فض اعتصام رابعة، وأصابع الاتهام تشير إلى الإخوان وحلفائهم، وحين تزامن الهجوم على المزرعة والمكتبة مع فض الاعتصام فإن ذلك اعتبر قرينة عززت التهمة، إذ اعتبر من أصداء الصدمة التى أصابت الإخوان جراء عملية الفض صبيحة ذلك اليوم. إلا أن المعلومات التى نشرت أمس (السبت 14/9) فاجأتنا بأن التحقيقات أسفرت عن أبعاد أخرى لم تكن فى الحسبان. فقد ذكرت صحيفة الأهرام أن أجهزة الأمن فى محافظة الجيزة تمكنت من إلقاء القبض على مرتكبى واقعة إشعال النيران بفيللا الأستاذ هيكل والاستيلاء منها على عدد من الوثائق التاريخية وكذا حرق نقطة شرطة المنصورية. وكان مدير مباحث الجيزة قد شكل فريقا لتحرى الأمر، إلى أن توصل الفريق إلى المتهمين الذين نصبت لهم عدة أكمنة ثم ألقى القبض عليهم بعد تبادل إطلاق النار معهم. فى التحقيق اعترف المتهم عبدالرازق جمال (23 سنة ــ قهوجى) بأنه قرر بالاشتراك مع آخرين إضرام النيران بنقطة شرطة المنصورية وسرقة محتوياتها. كما قام المتهم ومعه الآخرون بسرقة محتويات الفيللا التى يملكها الأستاذ هيكل. وعثر بحوزة الرجل على شارتين عسكريتين لرتبة نقيب وعلبتى سيجار خشبيتين ومطواة. وتبين من التحريات أن المتهم محكوم عليه وهارب من 5 قضايا. وقد اعترف بالاشتراك مع المدعو محمد عبدالفتاح عبدالمحسن بسرقة الفيللا. ويكثف رجال الأمن تحقيقاتهم لضبط الوثائق التاريحية والمقتنيات الأثرية التى استوليا عليها من مكتبة الأستاذ. وهذا الذى نشرته الأهرام، تكرر بنفس المضمون فى صحيفتى أخبار اليوم والجمهورية، دون الإشارة إلى دور للإخوان فى الجريمة.

جريدة «المصرى اليوم» نشرت التفاصيل ذاتها مضيفة معلومتين، الأولى أن المتهم عبدالرازق جمال (القهوجى) ارتكب جريمته بالاشتراك مع عشرات آخرين والثانية أن بين المتهمين عناصر منتمية إلى جماعة الإخوان. جريدة «الوطن» نشرت الخبر تحت العنوان التالى: القبض على الإخوانى المتهم بحرق فيللا هيكل فى الجيزة. لم تذكر الصحيفة اسم المتهم ولا أنه قهوجى وهارب من خمس قضايا، ولكنها بعدما تجاهلت الاسم قالت فى الخبر إنه ينتمى إلى تنظيم الإخوان، وأنه كان ضمن خمسة أشخاص ينتمون إلى تيارات دينية وجهادية فى منطقة منشأة القناطر نفذوا الهجوم، وقاموا بتفجير 4 أسطوانات بوتاجاز داخل الفيللا مما أدى إلى احتراقها بالكامل. وأشارت الصحيفة إلى أن محامى الأستاذ اتهم فى محضر الشرطة تنظيم الإخوان بارتكاب الجريمة.

جريدة «التحرير» ذكرت فى عناوين الصفحة الأخيرة ما يلى: القبض على المتهم الرئيسى بسرقة فيللا هيكل ــ قهوجى استعان بصديقه وهاجما نقطة شرطة المنصورة قبل حرق مكتبة الأستاذ. التقرير المنشور تضمن المعلومات التى أوردها تقرير الأهرام وأورد اسمى القهوجى وزميله الهارب، إلا أنه مع ذلك تحدث عن قيام الإخوان بحرق الفيللا. وأشار إلى أن وكيل النيابة طلب تحريات المباحث حول ما ذكره محامى الأستاذ عن هجوم جماعات إرهابية مسلحة على الفيللا والمزرعة. وقيام بعضهم برفع علم «القاعدة» الأسود.
حين قارنت ما نشرته الصحف الخمس، وجدت أن الإجماع انعقد فيها على أن الذى قاد الهجوم هو القهوجى الهارب من خمس قضايا سرقة، ولاحظت أن الصحف القومية الثلاث لم تشر إلى دور للإخوان فى العملية، الأمر الذى يعنى أن هذه معلومات جهات التحرى والتحقيق. أما الصحف الخاصة «المستقلة»، فإنها تطوعت بتسييس الخبر على النحو الذى سبقت الإشارة إليه. وهو ما ذكرنى بما سبق أن لاحظته فى نشر خبر نهب متحف ملوى، الذى قالت إحدى صحف اليوم التالى بأن الإخوان هم الذين فعلوها، فى حين ذكرت أخرى أن اللصوص وراء العملية.

ليست القضية أن يبرأ الإخوان من جريمة نهب مكتبة الأستاذ، لأن ما هو أهم وأخطر هو تلك الجرأة على طمس الحقائق التى لا تهدر أخلاق المهنة فحسب، ولا تروج للأكاذيب فحسب، ولكنها أيضا تشيع بين الناس وعيا زائفا وإدراكا مشوها يخدم الأجهزة الأمنية ويضلل القارئ.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


عن الشيخ محمد إسماعيل المقدم أحدثكم


بقلم: محمد جلال القصاص






حاول كثيرون استنطاقي في أمر الشيخ محمد إسماعيل المقدم، ولا أقوى على نقض الشيخ، ذلك لكثرة ما استفدت من دروسه، فلا أحسب أن ثمة من استمع إليه أكثر مني، وحقيقة أجد له محبةً في قلبي!!


بيد أني حين أفكر في حاله لا أجد ما يسرني، فالقرارات الرئيسية التي شكلت خط سير "الدعوة السلفية بالأسكندرية"  كانت له هو: فهو شيخهم جميعًا، وهو المؤسس بدروسه في المسجد يوم كان طالبًا في الجامعة، واختيار الانفصال عن الإخوان في السبعينات وتأسيس كيان جديد من مجموعة طلاب في الجامعة انشقوا على الكيان الأكبر وخرجوا بشيء منفصل عن صيغ العمل الموجودة، ولم يبتكروا بل استوردوا من "الخارج"، التشنيع على أهل الجهاد في سياق يخدم الأمن ( النصف الأول من التسعينات)، التشنيع على "أهل السنة والجماعة" (القطبيين) في وقت اشتد عليهم الأمن فيه، رفض الدخول في "حلف إسلامي" دعا إليه الإخوان بعد يناير 2011،  اختيار بديل لحازم صلاح أبو إسماعيل....


والسياق العام – كما أفهمه -: أن الجماعات الإسلامية كلها تدار بما أسميه نظرية "الكاهن والأمير"، شخصية "زاهدة" "ورعه".. تتقمص دور الكاهن.. الزاهد في كل المناصب، وفي ذات الوقت المسيطر على الرأي... هذه هي آلية التي تعمل بها كل التكتلات الإسلامية وخاصة السلفية... من هناك إلى هنا .. حتى الحديث منها -كالجبهة السلفية-  يتقوقع حول تلك النظرية.. ينتج "كاهن" و"حركي" في اللاوعي. وسببه الرئيس هو فقر في "النظرية".. محدودية شديدة في تصور الصراع: قضيته، مساحته وشدة، وأدواته، وتسويته..... اعتقاد أن عصمة الدين وكماله تنتقل "للدعاة"(الكهنة)..


والشيخ المقدم تقمص دور "الزاهد" "الورع" وارتضى برهامي حركياً، ثم استدار برهامي وأنتج حركيين وأصبح كاهنًا، وفي طريقه للسيطرة على الجميع باسم الشورى!!


 وحقيقة لا أدري، ولا إخالك تدري؛ بل ولا إخاله يدري: أي شورى فيما ظهرت حرمته؟!. بل فيما ظهر جرمه وجنايته على الأمة بأسرها؟!.. واستعدائه لفصائل العمل الإسلامي؟!، وتبنيه قضايا صراع كلها داخلية.. في وقت هذا الذي نحن فيه من تكالب  العلمانية الداخلية والخارجية .. العربية والأجنبية علينا؟!


أوَ نشتد على إخواننا في التسعينات، ثم نكون بردًا وسلامًا على مَن غدر، وقتل، وأسر، وأهان، وناصر اليهود والأمريكان؟!

 

 وإنْ أقبل حديثًا عن خطئ الإخوان فعسيرٌ أن أسمع لمن يدعي الرشد في الاصطفاف مع الباطل.. وهو يقتل الموحدين... وهو يَصفع ويركل مَن أعانه من الملتحين.


  إن ما حدث باسم "الدعوة السلفية" لا يقبله ذو مروءة، وقد كان البردعي أشد تمسكًا بمبادئه المعلنة من قومنا!!


أحسب أن سكوت الشيخ اسماعيل المقدم باسم الالتزام بالشورى أو الخوف من ضياع الرصيد سيُذهب الله به بركة سعيه. فموقفه يحتاج لتوضيح.والآن. قبل أن يفوت الأوان، وخاصة أنه نهض من قبل أكثر من مرة للبيان، في سياقٍ لم يكن يخدم الدعوة الإسلامية ككل، أعني في التسعينات حين تحدث عن أهل الجهاد، وأهل السنة والجماعة. وهم إخوانه في الجملة وكانوا يصارعون عدوه وعدوهم، إلا إن كان يكفرهم، ويرى نصرة العلمانيين على من رفع راية الدين، وإن خالفه في تأويل، ولا أحسبه!


لا أريد أن أستطرد في توقعات ما قد يحصل غدًا بشؤم السكوت على الباطل وعدم التناصح، وقد بدت معالمه، فهذا حديث لا يسرني، وصدقني: والله لا يسرني. أنادي على الشيخ وعلى الجميع بما نادى الله به على عباده: "يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله"، "يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله"، "يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله".


الرتب في الشريعة بالمواقف، "ربح البيع أبا يحى"، "ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم". والتاريخ يحكي أفعالًا، وقد بدأ يفتش

في ركام الأيام، ويخرج للناس مواقف الشيخ. إن بليغ الاعتذار يصغي إليه العشاق، ويرحل برحيلهم.


محمد جلال القصاص
15/9/2013

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة








أوباما: على إيران ألا تطمئن لأننا لم نضرب كيمياوي سوريا

مخاوفنا من الطموحات النووية الإيرانية قضية أكبر بكثير من الأسلحة السورية

اشنطن – رويترز
كشف الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في مقابلة تلفزيونية أذيعت أمس الأحد أنه تبادل الرسائل مع الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني، وقال إن الجهود الدبلوماسية الخاصة بسوريا المدعومة بالتهديد العسكري قد تكون نموذجا للتفاوض بشأن طموحات طهران النووية.
ولم يكشف أوباما في المقابلة التي أجرتها معه قناة إيه.بي.سي عن تفاصيل الرسائل المتبادلة، ولكنه أوضح أن المخاوف الأميركية من الطموحات النووية الإيرانية تمثل "لنا قضية أكبر بكثير" من الأسلحة الكيمياوية السورية.
ومن المقرر أن يلقي كل من أوباما وروحاني كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لأسبوع المقبل في نفس اليوم رغم أنه ليست هناك نية لعقد اجتماع بينهما.
وقال أوباما إن على إيران ألا تظن أن الولايات المتحدة لن تشن ضربة عسكرية ردا على برنامج طهران النووي لأنها لم تهاجم سوريا.
وأضاف "يجب ألا يستنتج الإيرانيون أن عدم توجيه ضربة لسوريا يعني أننا لن نضرب إيران. من ناحية أخرى ما ينبغي أن يستخلصوه من هذا الدرس هو أن هناك إمكانية لحل هذه القضايا دبلوماسيا."
وأدلى روحاني الذي يعتبر معتدلا نسبيا بتصريحات تميل للتصالح مع واشنطن منذ وصوله للسلطة الشهر الماضي. ولكن أوباما قال إنه يشك في أن روحاني "سيسهل فجأة" التفاوض مع الإيرانيين.
وأضاف "رأيي هو أنه إذا كان لديك تهديد موثوق به باستخدام القوة ممزوج بجهد دبلوماسي قوي فبوسعك في حقيقة الأمر إبرام صفقة".
وقالت بيرناديت ميهان، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة تأمل بمشاركة حقيقة من الحكومة الإيرانية من أجل التوصل لحل دبلوماسي للقضية النووية.
وأضافت "ما زلنا مستعدين للتحاور مع حكومة روحاني على أساس الاحترام المتبادل لتحقيق حل سلمي للمشكلة النووية."
وفي المقابلة رفض أوباما ما قاله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن مقاتلي المعارضة السورية مسؤولون عن الهجوم الكيمياوي الذي وقع في 21 أغسطس، لكنه رحب بالدور الدبلوماسي الذي يلعبه بوتين في هذه الأزمة.
وصار أوباما وبوتين حليفين على نحو غير متوقع في القضية السورية بعد أن دفعت لتهديدات الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية لسوريا إلى طرح مبادرة دبلوماسية انتهت بالتوصل إلى اتفاق للتخلص من مخزونات الغاز السام في سوريا.


................

"تليجراف": اتفاق "أوباما" مع "بوتين" حول الكيماوي السوري يثير حالة إحباط لدى حلفائه

أوباما اضطر إلى إبرام صفقة مع بوتين لحفظ ماء الوجه عقب مرور أسبوع ظهر فيه مستقبله السياسي وكأنه في أيدي الرئيس الروسي
  أ ش أ 
 
ذكرت صحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية اليوم، أن الاتفاق الخاسر الذي توصل إليه الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين حول نزع الأسلحة الكيماوية في سوريا أثار حالة الإحباط واليأس لدى حلفائه.
وأوضحت الصحيفة في تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني، أن الدبلوماسي الأمريكي الأول جون كيري تمكن من انتزاع شيء من هذه الفوضى بعد أن اضطر أوباما إلى إبرام صفقة مع بوتين لحفظ ماء الوجه عقب مرور أسبوع ظهر فيه مستقبله السياسي وكأنه بالكامل في أيدي الرئيس الروسي في ظل تمسكه السابق بقرار التدخل العسكري الأمريكي في سوريا والاحتمال الكبير لتصويت الكونجرس عليه بالرفض.
وأضافت أن حالة الشعور بالارتياح كانت واضحة نسبيا في واشنطن أمس، في الوقت الذي اجتمع فيه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف في جنيف لإعلان اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا حول كيفية نزع الأسلحة الكيماوية في سوريا.
وتابعت أن الاتفاق "الأمريكي- الروسي" كان صعبا في حد ذاته ويقول البعض إنه غير قابل للتحقيق والموعد النهائي للقضاء على ترسانة الرئيس السوري بشار الأسد الكيماوية مثير للتساؤلات كما أنه يفتح الباب مواربا لاحتمالية التدخل العسكري إذا خرقت سوريا الاتفاق.
ولفتت الصحيفة إلى أنه في حال قررت الإدارة الأمريكية توجيه هجوم عسكري، فإن العالم كان سيرى من الآن القذائف الصاروخية الأمريكية تنهمر على الأهداف العسكرية في أنحاء سوريا عقابا لنظامها كما كان العالم سيدرك أن التحذيرات الأمريكية أكثر من كونها مجرد تهديد.
يذكر أن الولايات المتحدة وروسيا توصلتا أمس، عقب أسابيع من الدبلوماسية المكثفة وعقد محادثات على مدار نحو ثلاثة أيام في جنيف بين وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري، إلى اتفاق تاريخي يقضي بوضع جميع الأسلحة الكيماوية في سوريا التي مزقتها الحرب تحت المراقبة الدولية وتدميرها بحلول منتصف العام المقبل

......................................................



تواصل عمليات سيناء واتهام الجيش بالعقاب الجماعي

اتهم رئيس اتحاد قبائل سيناء الشيخ إبراهيم المنيعي الجيش المصري بممارسة سياسة الأرض المحروقة والعقاب الجماعي للأهالي، وأشار إلى نزوح آلاف المدنيين. في المقابل أكد المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية أن العمليات في سيناء "لن تتوقف حتى الانتهاء من تحقيق جميع أهدافها".

وقال الشيخ إبراهيم المنيعي للجزيرة إن الجيش يمارس في سيناء سياسة الأرض المحروقة، مشيرا إلى استمرار القصف العنيف وحرق وتدمير المنازل. وأضاف أن نحو 5000 مواطن هجروا بيوتهم وفروا إلى الصحراء بسبب القصف المتواصل، "لأن الجيش يستهدف كل من يتحرك على الأرض".

وتابع المنيعي "إننا نطالب بمعاقبة المجرمين أو الإرهابيين فقط، بدلا من العقاب الجماعي لأهالي سيناء"، لافتا إلى أن الجيش لا يوجه أي تحذيرات قبل القصف.

وقد أصدرت حركة أنصار بيت المقدس في سيناء بيانا اتهمت فيه الجيش المصري بمواصلة قصف قرى المدنيين العزل وارتكاب ما وصفته بمذبحة في قرية قرب مدينة الشيخ زويد الجمعة الماضي.

وأظهرت صور مقتل أربعة أطفال في قصف للجيش على هذه القرية. يذكر أن الحملات الجوية والبرية للجيش المصري استهدفت قرى منها الزوارعة والوادى الأخضر وكرم القواديس، وتجمعات سكانية صغيرة جنوب الشيخ زويد.

الرواية الرسمية
في المقابل قال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية العقيد أحمد محمد علي إن عمليات الجيش في سيناء لن تتوقف حتى الانتهاء من تحقيق جميع أهدافها، مشيرا إلى أن هدف العملية هو بسط سيادة الدولة على الحدود الشرقية لمصر.

وقال علي في مؤتمر صحفي أمس الأحد إنه تم ضبط مضادات للطائرات وأسلحة من عيارات ثقيلة في العمليات منها 203 عربات من مختلف الأنواع بعضها تم تركيب أسلحة عليها، كما تم ضبط سبعة مخازن للسلاح.

وكشف أن عددا من الذخائر التي ضبطت كانت تحمل ختم كتائب القسام. وأوضح أن إجمالي العناصر التي ضبطت خلال الشهرين الماضيين بلغ 309 أفراد.

وأضاف المتحدث أنه منذ الأسبوع الماضي تم توسيع العملية للتعامل بحسم مع العناصر التي "تكفّر مصر والمصريين"، وشدد المتحدث على أن القوات تستهدف فقط من يحملون السلاح وليس من يمتلكون فكرا.

كما اعتبر علي أن ما حدث في سيناء يشكل تهديدا للأمن القومي وربما الإقليمي، وتابع أن العملية شملت أيضا عمليات تهريب المخدرات والسلاح.

وعن نتائج العمليات المستمرة حتى الآن، قال علي "حققنا نتائج مرضية وستزداد العملية حزما وقوة في التعامل مع كل ما يمس الأمن القومي"، مشيرا إلى أن القوات المسلحة قررت ألا تبقى فقط ضمن إطار رد الفعل.

ونفى المتحدث باسم الجيش المصري هدم المساجد أو استهداف أحد من أهالي سيناء، لافتا إلى أنه كان يتم إصدار تحذيرات للأهالي بإخلاء المباني المستهدفة.

وأوضح أنه "بعد نجاح ثورة 30 يونيو/حزيران صعدت الجماعات الإرهابية والإجرامية هجماتها بشكل غير مسبوق"، كاشفا أن الخسائر في صفوف الجيش خلال هذين الشهرين الماضيين تعادل خسائره من ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

وجاء المؤتمر الصحفي بعد أن عرضت القوات المسلحة المصرية فيلما تسجيليا أمس الأحد عن عملياتها في سيناء، وتضمن الفيلم عمليات مصادرة أسلحة ودهم منازل واعتقالات لمن يوصفون بالمتشددين.

آثار قصف جوي سابق على منزل برفح المصرية في شمال سيناء (الجزيرة نت)

عمليات تمشيط
وعلى صعيد متصل استمرت عمليات تمشيط واسعة بمشاركة قوات برية كبيرة العدد من الجيش والشرطة في قرية الجورة جنوب مدينة الشيخ زويد، مع دوي انفجارات متتالية بقرية حلوة جنوب رفح المصرية.

ونقلت وكالات أنباء عن شهود عيان سماعهم أصوات انفجارات عنيفة هزّت قرية أبو رفيعة جنوب مدينة رفح كذلك، وسط تصاعد ألسنة النيران والدخان، وتحليق مكثف لمروحيات الأباتشي العسكرية المصرية، وتقدم عدد كبير من الوحدات العسكرية المكونة من مجنزرات ومدرعات وقاذفات صواريخ ومجموعات قتالية من القوات الخاصة المصرية.

وتشمل العمليات الجارية رفح والشيخ زويد والعريش إضافة إلى قرى ملاصقة للحدود بين مصر وقطاع غزة. وقال الصحفي حسام الشوربجي للجزيرة إن الانفجارات التي سمعت صباح أمس في قرية "أبو رفيعة" نجمت عن قصف صاروخي من مروحيات الأباتشي.

وأضاف أنه بعد تسعة أيام على انطلاقها, فإن العملية العسكرية في شمال سيناء لا تزال تسير بنفس الوتيرة تقريبا, مشيرا إلى أن العملية مستمرة بشكل دقيق من قرية إلى قرية. وتابع أن عمليات القصف والتمشيط تهدأ بعض الشيء في المساء قبل أن تعود بقوة في الصباح.

وعلى الميدان, يصعب التحقق من صحة البيانات عن الخسائر البشرية لأن المناطق المستهدفة من الجيش والأمن محظورة على العامة ولا يسمح للصحفيين بدخولها، كما تشهد المنطقة انقطاعا شبه تام لشبكة الإنترنت والهاتف المحمول، وترد الأنباء منها عبر مصادر عسكرية أو شهود عيان.

وأظهرت تسجيلات مصورة نشرت قبل أيام تعرض ممتلكات خاصة للتدمير خلال العملية الجارية في شمال سيناء.

غلق مستمر
في الأثناء, واصلت السلطات المصرية أمس غلق معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة لليوم الخامس على التوالي رغم المناشدات الفلسطينية بإعادة فتحه لإنهاء معاناة العالقين في جانبيه.

وكان مصدر أمني مصري قال أمس إن معبر رفح مغلق لدواع أمنية وحتى تستقر الأمور في منطقة رفح والشيخ زويد.

وعلى الصعيد نفسه ضيّقت البحرية المصرية الخناق على الصيادين الفلسطينيين في ساحل رفح، حيث أكد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري اليوم أن زوارق حربية مصرية أطلقت أول أمس النار على مراكب صيد فلسطينية داخل مياه غزة, واعتقلت بعض الصيادين.

المصدر:الجزيرة + وكالات
...........................................................................

إمام الحرم المكي: "عكاظ" كان سوقاً في الجاهلية للتفاخر وحوى صنماً لهوازن فهدمه الإسلام

الأحد, ۱۰ ذوالقعدة ۱٤۳٤

تواصل – خالد العبدالله:

قال إمام وخطيب المسجد الحرام، الشيخ الدكتور سعود الشريم: إن سوق عكاظ كان يحوي أيام الجاهلية عددا من المخالفات التي جاء الإسلام وهدمها.

وذكر الشيخ الشريم عبر حسابه على "تويتر": "الخليل بن أحمد والجاحظ والجوهري وغيرهم قالوا: إن (عكاظ) اسم سوق كان للعرب يجتمعون فيها كل سنة شهرا، ويتناشدون ويتفاخرون ثم يفترقون؛ فهدمه اﻹسلام".

وأضاف: "ذكر المؤرخون ما كان يفعل في سوق عكاظ من البيع والشعر، وأن فيها صنما لهوازن اسمه (جهار) يحجون إليه، ويطوفون بالصخرة التي فيه، فجاء اﻹسلام وهدمه".

وتابع الشريم قائلاً: "يبدأ (عكاظ) في الجاهلية من أول ذي القعدة، ويلبون لصنمهم (جهار) يقولون: لبيك اللهم لبيك، اجعل ذنوبنا جبار، واهدنا ﻷوضح المنار، ومتعنا وملنا بجهار".

..........................................................

مطربون اماراتيون يغنون لمصر

السعيد: نتمنى الخير والأمن والاستقرار لهذا البلد الجميل

  الآن - سي ان ان 

'هذي مصر' أوبريت غنائي جديد سيصدر خلال أيام قليلة 'هدية' من شعب ونجوم بدولة الإمارات العربية المتحدة إلى مصر وشعبها، وقد خص نجوم الأغنية  CNNبالعربية بفرصة لحضور كواليس تسجيله وتصويره، بمشاركة حسين الجسمي وعيضة المنهالي وبلقيس فتحي.
ويشارك في الأوبريت المتوقع طرحه خلال يومين الفنان فايز السعيد، علما أن العمل من كلمات الشاعر سعيد الكتبي، وألحان وإخراج الملحن الاماراتي محمد الأحمد.
وقال السعيد لـCNNبالعربية: 'هذا الأوبريت مبادرة بسيطة مني ومن زملائي لمصر وشعبها وتاريخها العظيم، فهو هدية بسيطة من شعب الإمارات لأشقائنا في مصر، وهذا دور الفن في مثل هذه الظروف، وأتمنى الخير لمصر وأن يعود الأمن والاستقرار لهذا البلد الجميل.'
أما بلقيس فقد تحدثت عن حبها للشعب المصري قائلة: 'مصر بلد شقيق وقبلة الفنانين العرب، ولا أحد ينكر دورها ودور شعبها في المنطقة، وبالتأكيد دوري كفنانة إماراتية أعشق مصر والمصرين، أن أقدم بصوتي هدية دعم وتشجيع لهم، واتمنى الاستقرار لمصر وللأمة العربية جمعاء.
أما الفنان الإماراتي حسين الجسمي فأشار إلى حبه لمصر قائلا: 'مصر لها مكانة كبيرة في قلبي، وهذه ليس المرة الأولى التي أغنيها فيها لمصر، سبق وقدمت أغنية (تسلم الأيادي)، وأنا سعيد جداً بالمشاركة في الأوبريت، وأتمنى أن يقبل المصرين هدية فناني الإمارات.'
 
.....................................................


بالغنيم: المملكة لم تحقق اكتفاء ذاتياً إلا في "البيض"

أخبار 24

قال وزير الزراعة الدكتور فهد بالغنيم إن المملكة لم تحقق أي اكتفاء ذاتي لا في الدواجن ولا في الخضراوات، مشيراً إلى أن السعودية تنتج 42 في المئة من استهلاكها من الدواجن و85 في المئة من استهلاكها من الخضراوات، فيما تستورد النسب المتبقية.

وكشف خلال افتتاحه برفقة وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي عزيز آخنوش مساء أمس (الأحد) "المعرض الزراعي السعودي"، في الرياض عن أن ما تم تحقيقه فقط هو الاكتفاء الذاتي من البيض.

وأوضح بالغنيم وفقا لصحيفة "الحياة" أنه على رغم الأحداث السياسية التي تمر بها سوريا لا يوجد نقص في الخضراوات، وأن هناك بدائل كثيرة تستطيع المملكة من خلالها تغطية نسبة الـ15 في المئة التي تحتاج إليها السوق.

وأكد على أن تصدير الدواجن يعد قليلاً وأن الدولة وضعت رسوماً على التصدير الخارجي لها لتشجيع بيع الدواجن داخل المملكة، مشيراً إلى أنه ليس من المنطق أن نضع قيوداً على التصدير فهذا الأمر ليس جيداً للاقتصاد السعودي

........................................................................................................................................


"ماما لاتخافي ! مافيني شي"

بقلم : سماوية


يوما بعد يوم يسطر أهلنا في سوريا أروع صور الثبات والإيمان ,

يوما بعد يوم يظهر لنا المعدن الحقيقي لإخوتنا في الشام ,

ذلك المعدن الإيماني النادر الذي نراه في ثبات أهلها العجيب في وجه الظلم والطغيان , وسط تآمر دولي .. وخذلان عربي؛

فمع الأفق المظلم لأحداث الشام إلا أن أهلها ألقوا كل تعلق بغير الله ,

وأصبحت عبارتهم الموحدة " مالنا غيرك ياالله " شعارا يتبناه أحرارها وحرائرها بل وأطفالها..

...
وعن أطفالها أحدثكم اليوم...


عن مقطع فيديو هو أحد المشاهد البطولية والإيمانية الكثيرة التي تصلنا, فلا نملك أمامها إلا الدموع إعجابا ثم الإطراق خجلا من أنفسنا في تاخرنا عن  نصرتهم ,

مشهد لطفل جريح، والدماء تسيل من أجزاء جسده الصغير، والأطباء يحاولون علاجه! والعجيب أن هذا الصغير لم يكن صراخه يملأ  أرجاء الغرفة كحال أطفالنا! بل كحال كل أطفال العالم!  لم يكن همه الجرح بقدر اهتمامه بمشاعر أمه التي كانت بقربه ! كان ينظر إليها بشفقة ويهديء من روعها ويقول :


"ماما لا تخافي مافيني شيء ! الحمدلله ! هذا دم بشار"..

وكلما سمع صوتها الخائف عليه عاد فهدأها!


بكيت تأثرا من المشهد ..

كيف يقف طفل صغير ثابتا ويُثبّت أمه ويحمد الله ثم يطمئنها أن الدم في الحقيقة دم بشار!؟


طفل في عمره هل يمكن أن يتماسك عن البكاء فضلا عن أن ينشغل بتهدئة أمه بتلك الكلمات البليغة !؟


مشهد كهذا بقدر مايثير التعاطف يبعث التفاؤل .. يبعثه طفل صغير يعلمنا أن الظلم والجور كلما ازداد على المؤمن حقا فلن يزيده إلا إيمانا وتعلقا بالله تعالى.. وأن المحن  تحمل في حناياها منحا ربانية تفيض عليه وتظلله حتى أنها لتصل إلى عمق قلب طفل صغير..


رأينا من الناس من يضعف أمام المصائب!

ورأينا من انتكس أمام المحن!

ورأينا من يئس وكفر والعياذ بالله أمام الهزيمة!


لكن إخوتنا في الشام رغم طول العناء وعظم البلاء ..رغم  القصف والقتل بكل أنواع السلاح والخنق بالغازات السامة .. رغم كل هذا إخوتنا في الشام يعلموننا كل يوم درسا في الثبات والإيمان يفيض أملا وتفاؤلا..


كم مرت علينا أحاديث نبوية لرسول الله عليه الصلاة والسلام عن الشام .. لكن لم  يستوعبها بعضنا حقا واقعا إلا هذه الأيام !


 « أَلَا وَإِنَّ الْإِيمَانَ إِذَا وَقَعَتِ الْفِتَنُ بِالشَّامِ»  صححه الألباني.


مقطع الفيديو :

http://www.youtube.com/watch?v=vY8lpjXYvSs&feature=youtu.be
.........................


سماوية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل





فقدانُ المواطنة اللغوية عند النساء




. محمود الذوادي*

*بروفسور في علم الاجتماع- جامعة تونس



الاستعمال المتكرر للغة الفرنسية في دنيا عالم النساء ـ وبخاصة في تونس ـ يؤدّي إلى نشأة عرف لغوي عام بين التونسيات يعطي الأولوية للفرنسية؛ بحيث يجعلهنّ يخجلن من استعمال اللغة العربية في الحديث عن الألوان والمقاييس والأرقام. ويمكن القول إن هذا السلوك اللغوي غير الوطني يمثّل ظاهرة "ضُعف التعريب النفسي" لدى فئة من النساء. كما إن ظاهرة الازدواجية اللغوية لا تكون فيها للغة الأم/الوطنية المكانة الأولى في القلوب والعقول والاستعمال، أي لا تحتلّ المرتبة الأولى على المستوى العاطفي والنفسي، وعلى المستوى الذهني والفكري، ومستوى الممارسة والاستعمال. فما هي "المواطنة اللغوية" التي يتخلّى عنها البعض بسبب "تشبّه الغالب بالمغلوب"؟

تعني المواطنة اللغوية أن العلاقة بين اللغة الوطنية والمجتمع وأفراده يجب أن تكون علاقة طبيعية سليمة وحميمية باعتبار اللغة مكوّناً رئيساً من هوية المواطنات والمواطنين والوطن. وهو الأمر الذي يتطلّب منهم الولاء الكامل للغة الوطنية والمحافظة عليها وحمايتها والدفاع عنها، مثلها مثل ثروة البلاد وعلمها وحدودها. وهذا ما نجده، سائداً اليوم مثلاً، في المجتمعات المتقدمة مثل مجتمعات الاتحاد الأوروبي.

في المقابل، نظمت النساء الديمقراطيات لقاءً في 28 يناير 2012 في بيت الحكمة ليتحدث فيه بعض المثقفات في العلوم الإنسانية والاجتماعية عن وضع المرأة بعامة، وفي المنطقة العربية الإسلامية بخاصة.. ولوحظ أن هؤلاء المثقفات جميعاً اخترن اللغة الفرنسية في مداخلاتهنّ أمام الجمهور التونسي، على الرغم من أن مكانة المرأة في القرآن والحديث ولدى الفقهاء كانت الموضوع الرئيس لمداخلتين شارك في إحداهما مثقف تونسي معروف يتقن لغة الضاد. وبالطبع، فإن ظاهرة إقصاء استعمال اللغة العربية/الوطنية في هذا التجمّع النسائي الكبير أمر لافت للنظر. فالرؤية العلمية لهذا السلوك اللغوي لا تقبل عامل الصدفة كفرضية لتفسير إقصاء اللغة العربية/الوطنية من الاستعمال في اللقاء الذي تمثل فيه النساء أغلبية الحضور.

تسلط استعمال "الفرنسية" على التونسيات

ما يثير اهتمام عالم الاجتماع في السلوك اللغوي لفئة من النساء التونسية هو مبالغتهنّ في استعمال اللغة الفرنسية بدل العامية العربية التونسية النقية في حديثهنّ عن الألوان والمقاييس والأيام والأرقام. فيندر استعمال الكلمات العربية للون الأزرق والأسود والأبيض والوردي والرمادي في حديث النساء، المشتريات والبائعات على حدّ سواء. وتسيطر اللغة الفرنسية أيضاً، وبطريقة شبه كاملة، في الحديث عن مقاييس طول الملابس وعرضها. فهذا الاستعمال المتكرر للغة الفرنسية في هذه المناسبات في دنيا عالم النساء يؤدّي إلى نشأة عرف لغوي عام بين التونسيات يعطي الأولوية للفرنسية؛ بحيث يجعلهن يخجلن من استعمال اللغة العربية في الحديث عن الألوان والمقاييس والأرقام. ويمكن القول إن تلك السلوكات اللغوية غير الوطنية هي نتيجة لظاهرتين لغوتين أخريين لدى فئة من النساء وهما الازدواجية اللغوية الأمّارة وضُعف التعريب النفسي. أما الظاهرة الأولى، فتعني أنها تلك الازدواجية اللغوية التي لا تكون فيها للغة الأم/الوطنية المكانة الأولى في قلوب وعقول واستعمالات مزدوجات اللغة. أي أن اللغة الأم/الوطنية لا تحتلّ المرتبة الأولى عند هؤلاء على المستوى العاطفي والنفسي وعلى المستوى الذهني والفكري وعلى مستوى الممارسة والاستعمال. فصاحبات الازدواجية اللغوية الأمّارة، نجدهنّ غير متحمسات للذود عن لغتهنّ الأم/ الوطنية، وغير مباليات إزاء عدم استعمالها في شؤونهنّ الشخصية وفي ما بينهنّ في أسرهنّ واجتمعاتهنّ ومؤسّساتهنّ، بحيث تصبح عندهنّ في حالات عديدة لغةً ثانية أو ثالثة، كما يشهد على ذلك لقاء بيت الحكمة في هذا المقال.

أما فقدان/ضُعف التعريب النفسي لدى النساء التونسيات فيتمثل في أن اللغة العربية لم تكسب بعد عند أغلبيتهنّ علاقة حميمية حقيقية تجعلها صاحبة المكانة الأولى في قلوبهنّ، وبالتالي فهنّ يلجأن عفوياً وبحماسة وافتخار إلى استعمالها في شؤون حياتهنّ الشخصية والاجتماعية قبل أي لغة أخرى. إذ إنه من النادر جداً أن نجد بينهنّ من يغار على لغة الضاد، أو يتحمس للدفاع عنها أو يراقب الكلمات الأجنبية في حديثه اليومي، فيما الاتجاه المعاكس هو السائد لدى هؤلاء التونسيات. فهنّ يتعجبن من التونسية التي لا تمزج حديثها اليومي بكلمات وعبارات فرنسية، أو تكتب صكوكها المصرفية بحروف عربية. وطالما يذهبن إلى حدّ وصفها بالانحرا ف اللغوي.

الرغبة في التقليد والحداثة

من المؤكد أن موقف التونسيات لمصلحة استعمال اللغة الفرنسية، يرجع إلى أسباب عدّة ذات صلة وطيدة بعلاقة المغلوب بالغالب، كما جاء في مقدمة ابن خلدون. فالمرأة التونسية، مثلها مثل الرجل التونسي، في حالة المغلوب بالنسبة إلى الفرنسي المستعمر القديم. إذن، فهي مرشحة لتقليد الفرنسيات والفرنسيين في لغتهم وفي نبرة نطقها الباريسية. وبغياب مثل ذلك التعاطف مع اللغة الأم (اللغة العربية أو العامية العربية النقية) عند أغلبية الأمهات التونسيات تتضرر بالتأكيد علاقة أطفالهنّ باللغة العربية في شكليها الفصيح والعامي؛ ومن ثم، تتأثر سلباً علاقة الأجيال الصاعدة باللغة العربية، لغتهم الوطنية. ويجوز القول إن هذا السلوك اللغوي "النسائي" هو نتيجة مشكلات ثقافية ونفسية ومجتمعية تعاني منها النساء أكثر من الرجال في المجتمع التونسي. ومن ثم، لا ينبغي التباهي والافتخار به كما تفعل كثرة كاثرة من التونسيات. إذ إنه ليس في نهاية المطاف سوى مؤشر على مخزون من المشكلات الثقافية والنفسية والاجتماعية لعب فيها تسلط الاستعمار اللغوي الثقافي الفرنسي- ولمّا يزل- دوراً أكبر وأبرز على النوع/ الجندر الأنثوي.

الحتمية الاجتماعية النفسية والسلوك اللغوي الأنثوي

كما ذكر آنفاً، ترفض علوم النفس والمجتمع موقف اللامبالاة من السلوك اللغوي لبعض النساء التونسيات كما هو الحال في لقاء بيت الحكمة أو في غيره. ويسمح الرصيد المعرفي لتلك العلوم بتشخيص أسباب الميل الكبير لبعض النساء التونسيات إلى استعمال اللغة الفرنسية من خلال ما أسميه قانون الحتمية الاجتماعية النفسية. فعلى المستوى الاجتماعي يشكو هؤلاء النسوة التونسيات من دونية مزدوجة: فهنّ أولاً، مثل الرجل، في موضع المغلوب بالنسبة إلى المستعمر الفرنسي القديم الغالب، أو الغرب بصفة عامة، ويشكون ثانياً من الدونية مقارنةً بزميلهنّ الرجل، من حيث مكانتهنّ الاجتماعية عموماً وتمتعهنّ بمكاسب الحداثة الكاملة. فالبُنى الاجتماعية وقيم وأعراف وتقاليد مجتمعهنّ، تضع أمامهنّ عراقيل أكثر أمام محاولات التقدم اجتماعياً وكسب رهان الحداثة.

في هذه الظروف، تجد النساء أنفسهنّ أكثر عرضة من الرجل التونسي لضغوط وإحباطات نفسية. وأكثر سعياً منهنّ لتجاوز وضعهنّ الاجتماعي والنفسي المشوش والمختل، يَلُذْن بما يمكن أن نسميّه بالحل الرموزي التعويضي، أي أن حالة عجزهنّ عن تغيير وضعهنّ الاجتماعي مباشرة تجعلهنّ يلجأن إلى أحضان اللغة الفرنسية كعالم رموز لغوي تقدّمي وتحديثي، في تصورهنّ واعتقادهنّ؛ فيستعملن هذه اللغة أكثر من نظيرهنّ الرجل، ويتقنّ نطقها بالكامل، كما يفعل ذلك الباريسيون أنفسهم. واستعمال الأنثى التونسية للرموز اللغوية كحلّ وعلامة على وضعها الاجتماعي المتأزم ليس بالشيء الغريب. فخطاب "الدعا" المتفشي أيضاً بين بعض الفئات النسائية التونسية مثال حيّ وناطق على ذلك. واستعمالهنّ المكثف للفرنسية، وبالنبرة الباريسية، في نطق حرف الـ (R)، عبارة عن احتجاج سلمي ضدّ مجتمع ذكوري، من جهة، وتقليد بالكامل للآخر الفرنسي في لغته، من جهة ثانية. ويبدو في هذا الصدد أن الرجل التونسي غير مهيئ اجتماعياً ونفسياً – مثل نظيرته المرأة – على تقليد الفرنسي في نبرته الباريسية. وهكذا يتجلى الفرق بين التونسية والتونسي على مستوى تقليد الآخر لغوياً، فنحن أمام صنفين من التقليد: الأول، تقليد بالكامل والثاني تقليد منقوص. وكلّ منهما حصيلة لنوع خاص من الحتمية الاجتماعية والنفسية. ويفصح كلّ من هذين التقليدين عمّا تتعرض له هوية كلّ من الجنسين بالنسبة إلى درجة الانصهار اللغوي الثقافي في الآخر. ومن المفارقات هنا استمرار التونسيات والتونسيين في الاعتقاد بأن ميلهم إلى استعمال اللغة الفرنسية بدل العربية، يعدّ سلوكاً تقدّمياً وعصرياً. والحال أن العكس هو الصحيح كما أبرزتُ ذلك في كتابي "التخلف الآخر".


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مآلات الثورة السورية بعد مذبحة الغُوطتين



محمد بن المختار الشنقيطي



 









في لحظة معينة يقع كل حاكم ظالم في خطأ في الحساب يُودي به ويهدم سعيه للبقاء على أشلاء شعبه.. ارتكب صدام حسين هذا الخطأ في الحساب يوم غزا الكويت، ويبدو أن الرئيس السوري بشار الأسد قد وقع في هذا الخطأ القاتل حينما أمر بقصف أبناء شعبه من أبناء الغوطتين الشرقية والغربية في ضواحي دمشق بالسلاح الكيميائي.

وكان غريبا أن يتم ارتكاب هذه الجريمة البشعة بالتزامن مع حضور المفتشين الدوليين الساعين للتحقق من استخدام السلاح الكيميائي في سوريا في حالات سابقة أخف ضررا وأكثر التباسا من مذبحة الغوطتين.

وسيبقى هذا التزامن -على الراجح- سرا من الأسرار حتى يكشف عنه المؤرخون مستقبلا، رغم وجود بعض التخمينات التأويلية اليوم، فقد أشارت صحيفة لوفيغارو الفرنسية نقلا عن مصادر عسكرية إلى أن القصف الكيميائي كان ردا من الأسد على تسلل عناصر نوعية من الجيش الحر من درعا -بعد تدريبهم في الأردن- إلى ضواحي دمشق لتنفيذ عملية اختراق جريئة لدفاعات الأسد في العاصمة، لكن جلَّ شهداء المذبحة الكيميائية -إن لم يكن كلهم- كانوا من العزَّل والأطفال لا من المقاتلين، وهو ما يدحض الخبر الوارد في صحيفة لوفيغارو.
اتخذتْ أميركا قرارا إستراتيجيا بوضع اليد على السلاح الكيميائي السوري، سِلْما أو حربا، تدميرا أو مصادرة، بدعم الحلفاء أو بدونه، بالتفاهم مع نظام الأسد أو بدونه، بقبول الثوار السوريين أو بدونه
لكن ما ورد في الصحيفة الفرنسية يصلح أساسا لتفسير آخر أكثر منطقية، وهو أن جهات استخبارية أجنبية غذت نظام الأسد -عبر امتدادها المحلي- بمعلومات مفادها أن دمشق في خطر داهم، وأن لا رادَّ لذلك الخطر إلا القصف بالسلاح الكيميائي، فاستجاب جزار دمشق لهذا التضليل المُهلك، ولم يعبأ بوجود المفتشين، وهو الذي لا يتورع عن فعل شيء حينما يغدو بقاء نظامه على المحك.

وسواء اتخذ الأسد قرار القصف بالكيميائي عن سابق وعي وإصرار كما يرى البعض، أو ارتجله ارتجالا تحت ضغط التضليل كما نرجِّحه، فإنه هو المسؤول الأول عن هذه الجريمة البشعة ضد شعبه، إذ هو صاحب القرار الأول والأخير في سوريا، وهو لم يتورع عن استخدام السلاح الكيميائي من قبلُ، فالجديد اليوم هو اتساع مدى الجريمة، وتوقيتها الذي لا يخدم النظام.

ومن الواضح الآن أن مذبحة الغوطتين وضعت الثورة السورية على أعتاب مرحلة جديدة ومفترق طرق حاسم: إما أن تتجه الأمور إلى ختام هذا الفصل الدامي لصالح الشعب السوري الذي دفع الكثير في معركة الحرية والكرامة، وإما أن تتجه إلى الجمود محليا والنشاط دوليا، بما يخدم تحقيق مصالح إستراتيجية لأميركا وإسرائيل والقوى الدولية الأخرى على حساب الشعب السوري، ويؤجل حسم الثورة مدة مديدة.

وتقتضي هذه اللحظة الفارقة من قيادة الثورة السورية ثباتا أقوى على مبدأ تحرير الشعب من نير الاستبداد، ووعيا عميقا باللعبة الدولية، وذكاء في التعاطي مع أبعادها المختلفة، وواقعية في إدراك حدود الممكن، في ظل تزاحم المصالح والمطامح على الساحة السورية.

إن أميركا هي أهم المؤثرين الدوليين على مآلات الثورة السورية، إما أصالة عن نفسها، وإما توكيلا لغيرها من حلفائها الإقليميين.

ولأميركا في سوريا أربعة أهداف، وهي:
أولا- وضع اليد على السلاح الكيميائي السوري انسجاما مع سياسة نزع السلاح النوعي من يد الدول العربية عموما، والجوار العربي لإسرائيل خصوصا، ضمانا لاستمرار الاعتماد على المظلة الأميركية، وصيانة لتفوق إسرائيل النوعي على العرب.

ثانيا- تقليم أظافر حزب الله اللبناني، فرغم أن الحزب قد وجَّه قوَّته اليوم وِجهة تخدم إسرائيل، باصطفافه الطائفي الفاضح مع الأسد، فإن الحسابات الإستراتيجية الأميركية والإسرائيلية تنبني على المعطيات الصلبة، لا على السياسات المتقلبة، ويزعجها وجود هذه القوة بيد الحزب، تحسبا للمستقبل.

ثالثا- خروج سوريا من الحرب دون أن تسيطر جماعاتٌ جهادية عليها، أو على مناطق منها تتخذها ملاذا آمنا يهدد الأمن الأميركي داخليا والنفوذ الأميركي خارجيا، أو يزعج حلفاء أميركا في المنطقة وعلى رأسهم إسرائيل.

رابعا- استنزاف إيران في سوريا اقتصاديا وعسكريا، والإيغال في عزلها عن محيطها الإقليمي، تمهيدا لمواجهات عسكرية أو سياسية معها حول برامج تسلحها في المستقبل، أو إضعافا لموقفها التفاوضي بهذا الشأن على الأقل.

ومن الواضح أن كلا من هذه الأهداف الأميركية في سوريا يخدم التفوق الإسرائيلي والنفوذ الأميركي بالدرجة الأولى، وأن أيًّا منها لا يهدف إلى تحقيق حرية الشعب السوري التي دفع الدم مِدْراراً في سبيلها، ولا الاستجابة لرغبة حلفاء الثورة السورية من العرب والأتراك الذين يستعجلون انتصار الثورة، وطيَّ صفحة هذا الفصل الدامي من فصول الربيع العربي المجلل بدماء الشهداء.
على قيادة الثورة السورية التركيز على الاستفادة من مسار نزع الكيميائي بدل الوقوف في وجهه عبثا، وعليها الإصرار على أن لا يتحقق ذلك الهدف الإستراتيجي الغربي إلا بثمن عسكري وسياسي مُعتبَر
ومع ذلك، أعتقد أن على قادة الثورة السورية أن يتَّسموا بقدر عالٍ من الروح العملية في التعاطي مع هذا الواقع. ومن معالم الحس العملي ثلاثُ قواعد ذهبية:

الأولى- أن الاختلاف في الغاية لا يستلزم بالضرورة اختلافا في الوسيلة، ولا مانع أن يقطع الناس جزءا من الطريق معا، رغم اختلاف المقاصد والوجهات النهائية التي يتجهون إليها، على نحو ما صوَّره الشاعر محمد إقبال في بيتين من شعره، إذ قال:

أرافقُ في طريقي كلَّ سـارٍ     وأُهْديه نصيباً من طريقي
ولم أرَ في طريـقٍ مستعـداًّ      يكـون إلى نهايته رفـيقـي

الثانية- أن الأعداء قد تتداخل أهدافُهم في بعض مواقف الحياة، دون أن يعني ذلك تجاوزا لأسباب عدائهم العميقة التي تتحدَّى الزمن. وقد عبَّر عن ذلك المنظِّر الإستراتيجي الأميركي روبرت ووهلستتر بقوله "إن أهدافنا ليست بالضرورة متناقضة مع أهداف عدوِّنا".

الثالثة- التركيز على آثار السياسات لا على دوافع السياسيين، فليست دوافع أميركا وأوربا بالمهمة، إنما المهم هو أن بعض السياسات الأميركية والأوروبية قد يكون لها آثار جانبية مفيدة للثورة السورية إذا وعى الثوار ذلك وأحسنوا اقتناصه.

ولا يعني هذا مساواة بين القوى الدولية الغربية والقوى الدولية الشرقية، فليس من ريب أن القادة الأميركيين والأوروبيين الذين أدانوا مذبحة الغوطتين باللسان أكثرُ إنسانية من قادة روسيا والصين الذين استقبلوا هذه المذبحة بحسٍّ بليدٍ، يلوم الضحية ويبرِّئ الجاني. وهذا خلاف يرجع إلى اختلاف عميق في الثقافة السياسية لدى المجتمعات الغربية وريثةِ عصر الأنوار والثورات الديمقراطية والتعددية السياسية، ولدى المجتمعات الشرقية وريثة الشيوعية والثورات الاستبدادية وحكم الحزب الواحد.

فالسياسي الغربي مضطر دائما إلى التعبير عن التعاطف الإنساني مع الشعوب المضطهدة، لأن الحاسَّة الثقافية والأخلاقية في شعبه تستلزم منه ذلك، فهي حاسة تستبطن احتقاراً للمستبدين وتعاطفاً مع ضحاياهم، وهو أمر لا يوجد لدى الشعب الصيني أو الروسي.

وحينما كتب الرئيس الروسي في مقاله الأخير بصحيفة نيويورك تايمز يوم 11 سبتمبر/أيلول 2013 أنه "لا وجود لمعركة من أجل الديمقراطية في سوريا"، وأن "مرتزقة من الدول العربية يقاتلون هناك"، فهو لم يعبر عن موقفه السياسي فقط، بل كشف أيضا عن ثقافة العبودية السائدة في روسيا، الدولة الأوروبية الكبرى التي لا يزال يقودها اليوم ضابط من جهاز "الكي.جي.بي" السابق، بعد أن بلغ عُمْر الديمقراطيات الأوروبية قرونا متطاولة.

ورغم هذا التباين في الثقافة السياسية، فإن ما يهم أوباما والقادة الغربيين من الناحية العملية -بعيدا عن التعاطف القلبي واللفظي- هو تحقيق أهدافهم الإستراتيجية في المنطقة، بغض النظر عن منطق الشرعية والإنسانية.
لا يهم أوباما أن تراق دماء السوريين حتى بعد أن تجاوز العدد مائة ألف شهيد، وإنما يهمه أن لا يصاب الإسرائيليون بالزكام أو الرَّمَد إذا توسَّع الأسد في استخدام الكيميائي
فليس يهمُّ أوباما أن تراق دماء الشعب السوري -حتى بعد أن تجاوز عدد الشهداء مائة ألف شهيد- وإنما يهمه أن لا يصاب الإسرائيليون بالزكام أو الرَّمَد إذا توسَّع الأسد في استخدام السلاح الكيميائي، ويفزُعه أن يقع هذا السلاح في يد حزب الله اللبناني، أو الجماعات الجهادية العابرة للأوطان التي انخرطت في القتال إلى جانب الثوار السوريين.

وقد اتخذتْ أميركا قرارا إستراتيجيا بوضع اليد على السلاح الكيميائي السوري، سِلْما أو حربا، تدميرا أو مصادرة، بدعم الحلفاء أو بدونه، بالتفاهم مع نظام الأسد أو بدونه، بقبول الثوار السوريين أو بدونه.

ونجحتْ إدارة أوباما بالإكراه وبالإقناع في بناء إجماع دولي وإقليمي لتحقيق هذه الغاية يتضمن أعداء الأسد وأصدقاءه، وتلك حقيقة باردة تحتاج قيادةُ الثورة السورية أخْذها في الحسبان، وهي معادلة لا يملك الثوار السوريون تغييرها في ظل موازين القوة الحالية.

لكن ما يملكه الثوار السوريون هو تحويل هذه المعادلة إلى عامل إيجابي في تحقيق غاية الثورة السورية، وهي التخلص من نظام الأسد، وبناء سوريا جديدة تضمن الحرية والكرامة لكافة أبنائها.

لقد قبل الأسد وحلفاؤه من الروس والإيرانيين بمعادلة نزع السلاح الكيميائي السوري، وهم يحاولون اليوم تحويل القرار الأميركي بنزع هذا السلاح إلى صفقة سياسية يكسب نظام الأسد منها البقاء وإخماد الثورة إن أمكن ذلك، أو الخروج الآمن دون تَبِعات قانونية إن لم يمكن ذلك، وتكسب إيران وروسيا منها قوة تفاوضية أكبر مع الغرب في ملفات أخرى أهمَّ لديهما من الملف السوري. وعلى القيادة السياسية والعسكرية للثورة السورية أن لا تقبل سيْر الأمور في هذه الوجهة.

إن الشعب السوري لم يكسب من السلاح الكيميائي شيئا، وهو لن يكسب منه فائدة في الأمد المنظور، فقد أريد لهذا السلاح أن يكون رادعا للإسرائيليين، فحوَّلتْه همجية الأسد وسيلة قتل للمدنيين السوريين وأداة ردع للثوار السوريين عن الاقتراب من دمشق.

وإذا كان تدمير السلاح الكيميائي خسارة للدولة السورية على الأمد البعيد، فهو مصلحة تكتيكية للثورة السورية على المدى القريب، لأن وجوده بأيدي جزَّار لا رادع له يجعل منه عائقا أمام اقتراب الثوار من العاصمة، حيث قلب الدولة السورية، وموطن السيطرة عليها.

صحيحٌ أن من دوافع الغرب وراء تدمير السلاح الكيميائي السوري إضعاف الدول العربية أمام إسرائيل، لكن الدوافع لا تهم هنا كما ذكرنا، ثم إن الدول لا تَضْعُف بتجريدها من سلاحٍ تقتُل به شعوبها، وضعف الدول العربية اليوم يرجع إلى انعدام الشرعية السياسية، وإلى الهمجية التي تُساس بها، أكثر مما يرجع إلى نقص السلاح. وحينما يكون السلاح العربي بيد سلطة شرعية أمينة، ويتجه إلى حماية الحدود بدل قتل المواطنين الأحرار، فسنأْسَى يومها على تدميره أو مصادرته.

إن القادة العرب ينقسمون في علاقتهم بأميركا وبشعوبهم إلى أصناف ثلاثة: صنف يصادقون شعوبهم ويصادقون أميركا، وصنف يعادون شعوبهم ويصادقون أميركا، وصنف يعادون شعوبهم ويعادون أميركا. وليس لدى أميركا مشكلة مع الصنفين الأول والثاني، لكن لديها مشكلة مع الصنف الثالث الذي يندرج الأسد ضمنه.

ويدل تاريخ التعاطي الأميركي مع هذا الصنف -في حالتيْ صدام حسين ومعمر القذافي- إلى أنها تُجرِّده من سلاحه ابتداء، ثم تجتهد في أن يموت مِيتَة مُهينة بعد ذلك، بيدها أو بيد شعبه، ويحاول حلفاء بشار من الروس والإيرانيين تجنيبه هذا المصير، بل يحاولون إبقاءه في السلطة إن أمكن ذلك.

وفي كل الأحوال، فإن مسار تجريد بشار من السلاح قد بدأ بالفعل، ويبقى ما وراء ذلك من مسارات سياسية مجالا واسعا للمناورة. فإذا كان نزعُ السلاح الكيميائي السوري أمرا لا مفرّ منه -وكل الدلائل تدل على ذلك اليوم- فعلى قيادة الثورة السورية التركيز على الاستفادة من هذا المسار، بدل الوقوف في وجهه عبثاً. وعليها الإصرار على أن لا يتحقق ذلك الهدف الإستراتيجي الغربي إلا بثمن عسكري وسياسي مُعتبَر، يفتح ثغرة في نظام الأسد، ويخدُم انتصار الثورة السورية في نهاية المطاف.

فلا يمكن نزع السلاح الكيميائي السوري إلا بتعاون صريح من الأسد، وتعاون ضمني من الثوار، وهذا ما يمنح الثوار فرصة التأثير في مسار الأمور إيجابيا، والحصول للشعب السوري على ثمن سياسي وعسكري يكافئ تجريد بلاده من سلاح إستراتيجي بنتْه بجهود أبنائها وأموالهم.

إن نزع السلاح عملية معقدة، تحتاج إلى غطاء قانوني، وتأمين للمفتشين، وتعاون على الأرض. وقد وفَّر الأسد ما بيده، وهو الغطاء القانوني، خوفا من هجوم عسكري أميركي، ويبقى جانب التأمين والتعاون على الأرض، وهو ليس بيد الأسد وحده. ويستطيع الثوار السوريون تحويل هذه المعادلة لصالح ثورتهم وشعبهم بتبنِّي رؤية إستراتيجية مُركَّبة تشمل مسارات متوازية من الدبلوماسية والقتال، وتأخذ الوقائع الجديدة التي خلقتها مذبحة الغوطتين وعملية نزع السلاح الكيميائي في الاعتبار.

ومن معالم هذه الإستراتيجية:
أولا- عدم الاعتراض المطلق على عملية نزع السلاح الكيميائي بعدما انعقد عليها إجماع دولي، لأن ذلك يضر بموقف الثوار خارجيا، وهم لا يكسبون منه الكثير داخليا.

ثانيا- رفض التعاون السياسي في مجال نزع السلاح الكيميائي إلا إذا كان ذلك ضمن صفقة أشمل، تتضمن تخلِّي الأسد عن السلطة، ووضع الأساس لدولة ديمقراطية في سوريا.
قبل الأسد وحلفاؤه بمعادلة نزع الكيميائي، وهم يحوّلون قرار نزع هذا السلاح إلى صفقة سياسية يكسب منها الأسد بقاء في الحكم وإخمادا للثورة، أو الخروج دون تبعات على الأقل
ثالثا- ربط التعاون على الأرض في موضوع نزع السلاح الكيميائي وفي تأمين المفتشين عنه بالحصول على سلاح تقليدي غربي يرجح المعادلة لصالح الثورة.

رابعا- وضع خطة لامتصاص القوة الجهادية غير السورية بطريقة سلمية، على شاكلة ما حدث مع المجاهدين العرب في البوسنة، حتى لا تتحول هذه القوة عبئا سياسيا أو أمنيا أو دبلوماسيا على الثورة في خواتيمها، أو على سوريا الجديدة في بواكيرها.

خامسا- وضع إستراتيجية سياسية تتضمن بديلا مقبولا يقود المرحلة الانتقالية، ويشمل قيادات مختلف فصائل الثورة وعناصر النظام التي لم تُوغل في الإجرام بحق شعبها، من العلويين وغيرهم.

سادسا- حرمان حلفاء الأسد من الروس والإيرانيين من الاستئثار بالحل السياسي في سوريا في صفقات مع الغرب، والسعيُ إلى تحويل المبادرة إلى أيدي الدول العربية وتركيا والأمم المتحدة.

ولتحقيق البندين الأخيرين ربما يكون من المفيد للثورة السورية إحياء المبادرة العربية القديمة القاضية بتسليم الأسد السلطة لنائبه، وبناء حكومة انتقالية توافقية، تشرف على انتخابات ديمقراطية، يختار الشعب السوري بموجبها من يقوده بكل حرية.

فلو تم إحياء هذه المبادرة وتوسيعها لتشمل مسألة نزع السلاح الكيميائي، مع تصعيد العمل العسكري الميداني، والاستقواء بالقوى الغربية، وفتح قنواتٍ مع الروس والإيرانيين تحافظ لهم على دور في الحل السياسي دون استئثار، فسيكون ذلك بداية تحول إستراتيجي في مسار الثورة السورية يُفهم الأسد أن لا أمل في بقائه مهما قدم من تنازُلات أو أبرم من صفقات، ويمنع من استئثار حلفائه الروس والإيرانيين بزمام المبادرة، ويضع الثورة على أعتاب النصر في نهاية المطاف.
المصدر:الجزيرة





مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق