1 |
وماذا في مصر من المبكيات...؟فخري شهاببروفيسور وباحث اقتصادي عراقي |
| مصر عنوان العالم العربي، وهي من الدول الإسلامية المهمة أيضا، وهذه حقائق واقعة رضينا بذلك أم كابرنا، ورضي بها المصريون أنفسهم أو نازعوا: فما يجري في مصر يسترعي اهتمام العرب والمسلمين استرعاءه أنظار الدول الأخرى، ويستدعي تتبعهم؛ وكثيرا ما قلد العرب مصر في سلوكها السياسي، واقتبسوا من حركاتها وأنشطتها الحضارية الأخرى. ليس هذا فحسب، فلمصر وما يجري فيها أبعاد دبلوماسية تسترعي اهتمام الدول الكبرى خاصة. وقد كثرت التعليقات على التطورات الأخيرة فيها، فلمّا دُعِيتُ للإسهام بكتابة كلمة لملحق هذا الأسبوع، أسعدتني تلبية الدعوة، وانتهزت الفرصة للتعليق على بعض ما يجري في مصر اليوم. تابع العالم الفصل الأخير من عهد بشيء من القلق والارتياح معا: فالتغيرات السياسية إذا جاءت نتيجة صراع مع النظام الحاكم مغامرة لا تعرف عقباها، فلما تم تبدل النظام بسلام (نسبي)، وبدأت الديمقراطية تستقر في تربتها الجديدة، وتسلمت السلطة حكومة ديمقراطية، شبت لتحديها معارضة عارمة، ميّزها استعدادها المبكر، لا للمشاركة في التجربة السياسية الجديدة مشاركة إيجابية، ولعب دور معارضة بناءة فيها، بل للنيل من النظام الجديد، ومناوأته بمرارة، والقضاء عليه. وتركز النقد، كله، على الصبغة الدينية التي ميزت الحزب الفائز، أعني الحزب الذي تشكلت منه الحكومة الجديدة - الإخوان المسلمين. وتعالى نقد المعارضين المر، وتركز لا على صلاح ما قامت به الحكومة الجديدة، أو عدم صلاحه، بل على طابعه الديني وحده الذي أفردته لصب جام غضبها عليه. وكذلك خلقت المعارضة الفرصة للقيادات العسكرية للعودة إلى الحلبة السياسية ! أريد أن أعرض هنا الأحداث الأخيرة في مصر كما تراءت لي، وكما استنتجتها مما سمعت وقرأت من وكالات الأنباء المختلفة. ورجائي ألا يكون اختلافي في الرأي مع المختلفين فيه معي سببا للنفرة أو البغضاء بيننا، فما كان اختلاف الرأي سببا للخصومة أو العداء بين العقلاء. وأحسب أن علي أن أعلن أولا أنني لا تربطني بـ>الإخوان> رابطة إطلاقا، وأني لم أقابل ولا ناقشت منهم أحدا، ولا أذكر أني قرأت من منشوراتهم كتابا غير كتاب واحد بقلم كاتب قال إنه أخو مؤسس الحركة (وقد نسيت اسمه)، وقد أملّني الكتاب، فلم أكمله! هذا مدى علاقتي بالإخوان، وهي علاقة - كما يرى القارئ الكريم - من التفاهة ليست جديرة بالذكر، فعرضي هذا إذًا ليس دفاعا عنهم، بل محاولة تهدف إلى كشف ما يتراءى لي من اعتداء كِيل لهم بل للديمقراطية نفسها. فما هي الحقائق التي أبني عليها ما أقول؟ دعني أضعها كما يلي: أولها: أن الإخوان وصلوا الحكم عن طريق اقتراع عام أقر الناخبون والناخبات جميعا بسلامته وخلوه من الغش والشبهات. و (ثانيها) أن فازوا في هذه الانتخابات بأكثرية مطلقة. أنا أسلم بأنها كانت أكثرية ضئيلة (على ما تواتر في الأخبار) ولكنها مطلقة، وضآلتها ليست سببا دستوريا مقبولا لتحدي الأكثرية التي أحرزوها أو رفض ما يستتبعها من تسلمهم زمام الحكم، وتسلمهم إياه وحدهم دون إشراك أحزاب أخرى. ولم يكن هناك ما يوجب تشكيل حكومة تتكون من الإخوان وحزب آخر أو أحزاب أخرى ما دامت لهم الأكثرية البرلمانية المطلقة؛ أما التي يتقدمون بها ، فتخضع لتصويت برلماني تتقرر نتائجه في كل لائحة (مشروع قانون) على حدة. هناك فقط يتم تآلف الأحزاب أو تشاركها .إلخ ، ما لم تربط الحكومة مستقبلها بنتائج التصويت على لائحة معينة (وهو ما يسمى بطرح الثقة). ولا أريد الاستطراد في هذه الدقائق الدستورية هنا، فالعرف الدستوري مألوف وشائع. هناك حقيقة (ثالثة) لا بد من ذكرها: يدعي خصوم أنهم حاولوا شحن القضاء والوظائف الرئيسة في الدولة باختيار أنصارهم لها! وهو مأخذ يدل على الجهل بقواعد الحكم الديمقراطي: فهذه التعيينات من حق الحزب الحاكم، والاعتراض يجب أن ينصبّ على اعتبارين اثنين لا غير: (i) مؤهلات القضاة والموظفين المدنيين الجدد، (ii) وطريقة إقصائهم - هل انطوى على مخالفة للقانون؟ وأي قانون؟ علما بأن للحكومة التي ستخلف الحق المطلق في اختيار من تشاء من أنصارها حين يحين الأوان وفي الحدود القانونية أيضا التي تلزم الجميع: ومن يخلفهم في الحكم على السواء. وأخيرا فهناك فكرة طالما كررها وأعاد تكرارها كتاب العلوم السياسية، وهي: أن الديمقراطية نبتة غضة بطيئة النمو، فليس من المتوقع ولا المعقول أن نرى ديمقراطية ناضجة في أو اليمن السعيد في عشية أو ضحاها؛ وقد قُضِي على ما كان مطبقا من شبح الديمقراطية في مصر منذ ستين عاما، فليس مستغربا إذاً أن تكون التجربة الحالية (في مصر وغيرها من البلاد العربية) متعثرة وبعيدة عما نرى في أو - وهذه بعيدة عن الكمال كما هو معترف به. والحقيقة أن التاريخ لم يشهد ديمقراطية - حتى ولا في عز ديمقراطية اليونان التي يشيد بها المؤرخون! أليست هي التي حكمت على سقراط العظيم بالإعدام فامتثل، ليِصِمَ الديمقراطية اليونانية وصمة عار ما زالت الإنسانية تذكرها! الخطأ الذي ارتكبه أسيادنا الأمريكان أنهم أدخلوا في روع جماهير الدنيا أن الديمقراطية عالمية تصلح لكافة البشر بغض النظر عن خلفياتهم، وثقافتهم، ومراحل نضجهم، يرتدونها جميعا فتتكيف أجسامهم لها تلقائيا: بدلة تصلح لأجسام الأسكيمو والهنود الحمر وعشائر شمّر، صلاحها للسويسريين والسويد والسكسون: تُطَبّقُ اليوم، فتؤتي ثمارها غدا. سامحهم الله!ً ........ الشرق السعودية | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
ألدُّ الخِصَام في كلام ابن عصام
رد على إنكار نجيب بن عصام اليماني لأحاديث المهدي المنتظر
| |
|
اختصرت مقال ابن عصام، وقطَّعته قطعًا، وعلقت على كل قطعة الردَّ عليها، وبالله التوفيق. قال ابن عصام: 1- إنَّ جميع ما نسبوه إلى الرسول عليه الصلاة والسلام – على فرض صحّتها- إنّما هي أخبار آحاد، وخبر الآحاد بإجماع أهل العلم لا يعمل به في العقائد، كما ذكره ابن تيمية في الحديث (104) والآمدي في الأحكام (2/175) والجويني في الكافي (56). والرد على هذا من وجوه: الوجه الأول: أن أحاديث المهدي متواترة تواترًا معنويًا. كما نص على ذلك كثير من أهل العلم؛ منهم السفاريني، والشوكاني، وابن باز. الوجه الثاني: أنه لا فرق بين أحاديث العقائد وغيرها في وجوب العمل بها؛ إذا توفرت فيها شروط صحة الإسناد والرواية. الوجه الثالث: أن ابن تيمية والآمدي والجويني لم يذكروا أن خبر الآحاد -بإجماع أهل العلم- لا يعمل به في العقائد. بل ذكر ابن تيمية قول ابن عبد البر: وكلهم يروي خبر الواحد العدل في الاعتقادات، ويعادي ويوالي عليها، ويجعلها شرعاً وحكماً وديناً في معتقده، على ذلك جماعة أهل السنة. ثم علق ابن تيمية على هذا، فقال: هذا الإجماع الذي ذكره في خبر الواحد العدل في الاعتقادات يؤيد قول من يقول: إنه يوجب العلم، وإلا فما لا يفيد علماً، ولا عملاً؛ كيف يجعل شرعاً وديناً يوالي عليه ويعادي؟ أما الآمدي والجويني فقد ذكرا أن خبر الآحاد لا يعمل به في العقائد، ولكنهما لم يذكرا أن ذلك بإجماع أهل العلم، كما يفهم من كلام ابن عصام. الوجه الخامس: أنه لا يُعْرَف للجويني كتاب باسم الكافي؛ فلعل المراد رسالته "الكافية في الجدل". فالذين ردوا أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إذا كانت في باب الصفات، وقبلوها إذا كانت في باب الأحكام والزهد والرقائق ونحوها= طوائف من أهل الكلام المبتدع المذموم، وجعلوا قوله تعالى: (ليس كمثله شيء) [الشورى: 11] مستندًا لهم في رد الأحاديث الصحيحة تلبيسًا منهم، وتدليسًا على من هو أعمى قلبًا منهم، وتحريفًا لمعنى الآية عن موضعه؛ ففهموا به من أخبار الصفات ما لم يرده الله ولا رسوله، ولا فهمه أحد من أهل الإسلام: أنها تقتضي إثباتًا على وجه التمثيل بما للمخلوقين. 2- إنَّ كل أحاديث المهدي إنما هي في حكم الموضوع أو الضعيف لاشتمالها على علل وتناقضات لا حصر لها في المتن والسند. ذكر ابن القيم في "المنار المنيف في الصحيح والضعيف" بعض الأحاديث في خروج المهدي، ثم قال: (وهذه الأحاديث أربعة أقسام صحاح وحسان وغرائب وموضوعة). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "منهاج السنة النبوية" (8 / 183): الأحاديث التي يحتج بها على خروج المهدي أحاديث صحيحة، رواها أبو داود والترمذي وأحمد وغيرهم، من حديث ابن مسعود وغيره؛ كقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه ابن مسعود: (لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه رجل مني أو من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطًا وعدلاً، كما ملئت جورًا وظلمًا) ورواه الترمذي وأبو داود من رواية أم سلمة. 3- رجال السند هم يعقوب بن سفيان وقطن بن خليفة وعمر بن أبي قيس وعاصم بن نوفل وعلي بن نفيل ومحمد بن الفضيل. وكل هؤلاء من كبار أئمة الشيعة، وقد تكلَّم فيهم بالجرح أئمة الحديث مثل ابن أبي حاتم وأبو جعفر العقيلي وابن معين كما ذكره ابن خلدون في المقدمة (311). والجرح كما يقولون مقدم على التعديل. بمعنى أنه إذا لحق الراوي جرح فإنَّ هذا يفضي فوراً إلى ضعف حديثه وإن جاء له ذكر في التعديل. والرد على هذا من وجوه: الوجه الأول: قوله: قطن بن خليفة خطأ، والصواب: فطر بن خليفة، وقوله: عاصم بن نوفل خطأ، والصواب عاصم بن أبي النجود. الوجه الثاني: أن يعقوب بن سفيان ومحمدًا ابن الفضيل من علماء الحديث ونقَّاد رجاله. الوجه الثالث: أن المذكورين ليسوا من الشيعة فضلاً عن أن يكونوا من كبار أئمة الشيعة إلا فطر بن خليفة؛ فقد قال عنه العجلي: حسن الحديث، وفيه تشيع قليل. وقال ابن معين مرة: ثقة شيعي. الوجه الرابع: أن قولهم: الجرح مقدم على التعديل ليس على إطلاقه؛ فيشترط أن يفسر الجارح جرحه بما يقتضي ردَّ أو تضعيف رواية الراوي. الوجه الخامس: أن أحاديث المهدي بعضها صحيح، وبعضها حسن، وبعضها ضعيف، وبعضها موضوع، كما سبق. 4- الشيعة على أيّ حال إخوة لنا في العقيدة والإسلام بشهادة ألاَّ إله إلاَّ الله وأنَّ محمداً رسولُ الله. واختلافهم في الأحكام الفقهيّة أو العقائديّة – مثل هذا الذي نحن فيه من أخبار المهدي – لا يخرج عن دائرة اختلاف المذاهب الأخرى مثل الحنفيّة والشافعيّة. من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، شهادة صحيحة، غير منقوضة؛ فهو أخ لنا في العقيدة والإسلام، واختلاف الشيعة الرافضة وأهل السنة والجماعة لا يدخل في دائرة اختلاف المذاهب الفقهية مثل الحنفيّة والشافعيّة؛ وإلا لما كانت فرقة غير أهل السنة والجماعة، ولم يقل: إن خلافهم لا يخرج عن دائرة اختلاف المذاهب الأخرى مثل الحنفيّة والشافعيّة= أحد ممن يعتد بكلامه؛ فالشيعة الرافضة لا تكاد توافق أهل السنة والجماعة في شيء من الأحكام الفقهية والعقائدية، وفي عقائد بعضهم ما يخرج عن دائرة الإسلام، وليس دائرة السنة فقط؛ مثل: الاعتقاد بنقص القرآن، وارتداد جمهور الصحابة، وأن عائشة قد أتت الفاحشة – والعياذ بالله تعالى من ذلك كله-. 5- إن عامة ما نسب إلى الرسول عليه الصلاة والسلام من أقوال في المهدي تتخللها معاني هي في تعارض واضح وصريح مع حشدٍ من الآيات والأحاديث. ذكر أربعة معان في أحاديث المهدي تعارض في رأيه الآيات والأحاديث، والمفروض أنه يذكر أقوى ما يراه معارضًا للآيات والأحاديث؛ فتأمل مدى قوة ما ذكر فيما يلي. 6- بالإضافة إلى عبارات الإطراء للنفس والتفاخر بالنسب مثل القول (نحن ولد عبدالمطلب سادات أهل الجنة..) ونحو ذلك من المعاني التي نَبذها الرسول عليه الصلاة والسلام بنفسه في قوله (لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم). هذا ليس إطراء للنفس وتفاخرًا بالنسب؛ لأن هذا حق، وقد نفى النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون مقصوده بمثل هذا الحديث الفخر. وعلى فرض أن هذا اللفظ لا يثبت؛ فلا يلزم من ذلك عدم ثبوت ذكر المهدي. 7- وقالوا أيضاً أن [كذا بفتح همزة إن] علي بن أبي طالب قال (المهدي منا أم من غيرنا يا رسول الله؟ قال: بل منّا يختم به الله كما فتح بنا)، وعبارة (يختم به الله) تستوجب الوقوف، يختم ماذا؟ هل يختم الرسالة؟ ...وكأن الرسول عليه الصلاة والسلام والمهدي في كفتين متعادلتين!! هذا الحديث لا يصح، وعلى فرض صحته؛ فإن معناه: أن الله يختم بالمهدي من يجدد الدين أو يختم به الخلافة أو الولاية، ولا يلزم من عدم صحة هذا الحديث عدم ثبوت ذكر المهدي. 8- ولقد قال سبحانه وتعالى لعيسى ابن مريم (وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة). وفي هذه الآية بطلان لكل ما جاء في أحاديث المهدي وما تضمنته في متونها من نزول عيسى وقتله للدجال وخروج يأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها إلى آخر هذه الدعاوى, قوله تعالى (فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة) فيه دلالة واضحة على وجود الكفار وهم أسوأ من الظلم، على وجه الأرض إلى قيام الساعة. وقوله تعالى (وأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة). وقوله عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم (894/4912) (لا تقوم الساعة إلاّ على شرار الخلق هم شر من أهل الجاهليّة) وكثير غير هذا. فمن أين جاء هؤلاء بأنَّ المهدي يملأ الأرض عدلاً قبل يوم القيامة؟ والرد على هذا من وجوه: الوجه الأول: أن أحاديث المهدي وما تضمنته في متونها من نزول عيسى، وقتله للدجال، وخروج يأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها؛ ليست دعاوى، بل أخبار ثابتة، أجمع أهل السنة والجماعة على الإيمان بها. الوجه الثاني: أن القول بأنَّ المهدي يملأ الأرض عدلاً قبل يوم القيامة لا ينافي وجود الكفار وبقاءهم إلى يوم القيامة، والجمع بينه وبين حديث (لا تقوم الساعة إلاّ على شرار الخلق؛ هم شر من أهل الجاهليّة) ممكن؛ بأن هذا يكون بعد زمن المهدي؛ فالمهدي أول علامات الساعة الكبرى. الوجه الثالث: قوله في صحيح مسلم (894/4912) مما نبهته عليه كثيرًا؛ فلا أدري بم أصف إصراره على كتابة الإحالات بهذه الطريقة العجيبة الغريبة؟! 9- ثم من أين جاء هؤلاء (بحكاية!!) العدل والقسط؟ هل جاءت الرسل للناس بهذه الرسالة؟ إنما جاءت الرسل بأكبر من العدل والقسط بين الناس وهو عبادة الله وحده كما قال تعالى (قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره). والعدل بين الناس إنما يأتي ثمرة لعبادة الله وتطبيق شريعته. وهؤلاء أصحاب المهدي تركوا جوهر الرسالة الإلهية وأرسلوا المهدي ليملأ الأرض عدلاً. والعدلُ اصطلاحاً مقتصر في تعامل الناس فيما بينهم. والناس اليوم في عامة الدول المتحضرة يعيشون بفرض قوانينهم في العدل والقسط فيما بينهم، مع أنهم عامتهم على الشرك وعبادة غير الله، فهل هذا هو ما يريده المهدي المنتظر؟! العدل في الحديث مطلق، وليس مقيدًا بالعدل بين الناس؛ فيشمل أعظم العدل، وهو توحيد الله بالربوبية والألوهية والأسماء والصفات، كما أن الشرك أعظم الظلم. وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (قلت: يا رسول الله أي الذنب أعظم؟ قال : أن تجعل لله ندًا، وهو خلقك...)، وقد قال الله تعالى: (إن الشرك لظلم عظيم). فالعدل في كلام الشارع ليس مقتصرًا على ما يكون في تعامل الناس فيما بينهم، قال تعالى: (وتمت كلمة ربك صدقًا وعدلاً، لا مبدل لكلماته، وهو السميع العليم). والناس اليوم في عامة الدول المتحضرة التي لا تحكم بما أنزل الله لا يعيشون بفرض قوانينهم في العدل والقسط فيما بينهم؛ لأن خلاف الشرع ليس بعدل، فالشرع هو العدل، والعدل هو الشرع. قال الله تعالى: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعًا بصيرًا). وقال: (وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين). وقال: (وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه؛ فاحكم بينهم بما أنزل الله، ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا) فبيَّن أن الحكم بالعدل والقسط هو الحكم بما أنزل الله. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
عسكرة الإعلام المصري جمال سلطان | |
عادي جدا هذه الأيام أن تفتح تليفزيون الدولة الرسمي في قناته الأولى فتجد ضيف البرنامج هو سيادة الخبير العسكري فلان الفلاني ، فإذا ضغطت على الريموت كونترول لتذهب إلى القناة الثانية فستجد الحوار مع سعادة الخبير الأمني فلان الفلاني ، فإذا ذهبت إلى الفضائية المصرية فستجد البرنامج في حوار ساخن مع الخبير الاستراتيجي اللواء اركان حرب فلان العلاني ، والأمر لا يقتصر على التليفزيون الرسمي ، فغالب القنوات الفضائية الخاصة المملوكة لرجال أعمال عصر مبارك يهيمن عليها بالكامل تقريبا السادة الجنرالات ، ونادرا جدا أن تمر ليلة في قناة منهم دون أن يشرفها بالحضور الخبير الأمني أو الخبير الاستراتيجي أو الخبير العسكري ، والسادة الخبراء العسكريون والاستراتيجيون والأمنيون يتكلمون في كل شيء يخطر على بالك ، ويحللون لك كل الأسرار بلغة العارف ببواطن الأمور والعلم اللدني ، سواء كان في علوم العسكرية أو علوم الدين والقرآن والسنة ، هم خبراء "بتوع كله" ، وقد لاحظت أن الكثيرين ممن حولي لاحظوا تلك الأعجوبة الإعلامية الجديدة ، ولكننا اختلفنا في تفسيرها ، هل هي قلق زائد وتوتر مبالغ فيه من أن "يفلت" الكلام من أي ضيف حتى لو كان من "حبايبنا" والظروف لا تتحمل النقد أو المراجعة ، فيتم الإتيان بمن يعرفون قواعد الضبط والربط ويلتزمون بالتعليمات بصرامة ، هل رأت الشؤون المعنوية في القوات المسلحة أن وجود قوائم "مأمونة" ومعدة بدقة يمكن أن "تحمي" الفضاء الإعلامي من أي اختراقات سياسية غير مأمونة العواقب ، لكن المشكلة أن مستوى مشاهدة التليفزيون الرسمي للدولة ضعيفة جدا بالمقارنة بغيره ، والبعض ينظر إلى شاشة الفضائية المصرية كنوع من الحفريات المكتشفة قديما من تراث الفراعنة في فن إشعال المباخر لمن غلب ، وكنت أرى بعيني رأسي نفس هذه الوجوه من المذيعين والمذيعات ومعدي البرامج والقيادات الرفيعة في ماسبيرو وهي تتغزل في الإخوان المسلمين ، أيام كانوا "راكبين" البلد ، وتتحدث بهمس وإكبار وإجلال مع أي كادر إخواني ولو صغير ، وأذكر أني كنت ضيفا في أحد البرامج وعندما توجهت بالنقد لوزير الإعلام الإخواني وقتها صلاح عبد المقصود ، لم تشأ المذيعة أن تترك الموقف يمر دون تعقيب طويل عريض استمر إلى نهاية الحلقة عن روعة هذا الوزير والأخلاق العالية التي يتعامل بها مع التليفزيون والعاملين فيه وكيف أنه حقق طفرة إدارية وفنية غير مسبوقة ، وكلام لم أعد أذكر معظمه لأني لا أهتم عادة بحفظ تراث النفاق . البعض له رؤية أخرى في هذه "العسكرة" للإعلام المصري ، تأتي من أن مساحة الاختيار ضاقت أمام الإعلام الموالي ، فمعظم الرموز الفكرية والسياسية سواء المحسوبة على ثورة يناير أو موجة 30 يونيو أصبح لها مواقف نقدية حادة مما يجري الآن ، وملاحظات لا ترضي صاحب القرار الحالي ، رغم أنهم جميعا لا يطيقون الإخوان ولا يتوقفون عن نقدهم ، وبالتالي فاستضافتهم لمخاطبة الرأي العام في هذه الظروف يمكن أن تتسبب في "بلبة الرأي العام" وتكدير السلم الأهلي ، وتهديد السلام الاجتماعي ، وهي كلها بعض من نصوص الاتهامات التي توجه الآن لمعارضي السلطة ، ومن ثم فإن معدي البرامج أو مرجعياتهم من أصحاب القنوات ضاقت أمامهم مساحة الاختيار ، واتجه معظمهم للعمل في "المضمون" ، وبالتالي يتم الاستعانة بالسيد اللواء والسيد الفريق والسيد الخبير الأمني أضمن . والغريب أن بعضا من هؤلاء "الخبراء" وكلهم من المتقاعدين ، ومن ليست لهم أي صفة رسمية ، يتحدثون بلسان "الدولة" عادة ، وأحدهم ممن يحمل اسما موروثا من التراث العربي القديم ، تكلم قبل أيام لقناة فضائية خاصة وقال : إن الدولة لن تسمح بكذا وكذا ، وحدد عدة قرارات ستصدر ـ حسب قوله ـ تباعا ، رغم أنه لا صفة له بأي معيار في أي هيكل من هياكل الدولة ، ولكن يبدو لأن الأمور دخلت في بعضها ، والفضائيات تحولت إلى جلسات "مصاطب" ، لم يعد هناك حرج أن يعلن عسكري متقاعد قرارات الدولة المصرية التي ستتخذ الشهر المقبل . ..... المصريون | |
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
4 | صحيفة السياسة الكويتية تنفيذاً لقرار "خليجي" مشترك وحماية للأمن القومي ومنعاً لـ"ازدواج الولاءات" حملة لتطهير المناصب القيادية من "الاخوان" التوجه سينفذ تدريجياً وعلى مراحل مع التركيز على القطاعات ذات الطابع الحيوي عنوان المرحلة المقبلة إقصاء "الإخوان" عن قيادة الأوقاف والنفط والجامعة والتطبيقي تعيينات مجلس الوزراء الأخيرة جاءت لشغل مناصب كانت تشغلها قيادات "إخوانية" "الإخوان" لا يؤمنون بالدولة وكان على الكويت التحسب و"العاقل من اتعظ بغيره" | ||||
| |||||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
مشاركات وأخبار قصيرة
| ||||||
"ديبكا": موسكو تتهرب من اتفاق كيري - لافروف والأسد يتهكم به 2013-9-20 | خدمة العصر أفاد موقع "ديبكا" الاستخباري الإسرائيلي أن القادة الروس اختاروا مؤخرا التهرب من اتفاق كيري - لافروف بشأن نزع الأسلحة الكيميائية السورية، بعد أقل من أسبوع من التوصل إليه في جنيف يوم السبت الماضي. وجاءت الضربة القاضية من الرئيس فلاديمير بوتين، كما أورد تقرير "ديبكا"، الذي علق بجفاء، أمس الخميس، أنه لا يمكن أن يكون 100 في المائة على يقين من أن خطة تدمير الأسلحة الكيميائية في سوريا ستنجح. وأضاف: "كل ما رأيناه في الأيام الأخيرة وحتى الآن يعطينا الثقة في أن هذا سيحدث، آمل ذلك". ولتبديد هذا الأمل، نفى وزير الدفاع الروسي "سيرغي شويغو" وجود أي خطط لتدمير مخزونات المواد الكيميائية السورية على الأراضي الروسية. ثم تساءل بشار الأسد متهكما في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، في تزامن مع تملص موسكو: "إنه [تدمير المواد الكيميائية السامة] مضر كثيرا بالبيئة. وإذا كانت الإدارة الأمريكية مستعدة لدفع هذه الأموال وتحمل مسؤولية جلب المواد السامة إلى الولايات المتحدة، لماذا لا تفعل ذلك؟". ويقول التقرير إنه ما دام أن روسيا والولايات المتحدة هما البلدان الوحيدان القادران صناعيا تدمير الذخائر الكيميائية، ومحظور استيرادها بموجب قانون الولايات المتحدة، فإن الترسانة الكيميائية للأسد في مأمن. وباستثناء ألمانيا التي عرضت إرسال عدد صغير من الخبراء الكيميائيين بسوريا، فإنه لا أحد على استعداد للإشراف على التفكيك المعقدة والتخلص مما يقدر بـ 10 آلاف طن من المواد السامة الخطرة، أو قبول دفنها في أرضه وتمويل العملية. وقال وزيرة الخارجية الأمريكية، في مؤتمر صحفي أمس الخميس، إنه من الضروري أن يطبق الاتفاق مع قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي في الأسبوع المقبل عندما تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماعها السنوي في نيويورك. ولم يشر كيري إلى كيفية ردَ الولايات المتحدة حال فشل الصفقة، أو ما إذا كان سيتم إحياء الخيار العسكري الأمريكي. ولكن كان واضحا، بالفعل، كما أورد التقرير، أن صفقته مع لافروف لن تر النور، حتى بالنسبة للعدد قليل من المتعاطفين مع أوباما الذي كان قد أشاد بنجاحه في التوصل مع موسكو إلى حل للحرب السورية وإزالة الترسانة الكيميائية الأسد. وقال الحاكم السوري بهدوء في حواره مع قناة فوكس إن حكومته مستعدة للتخلص من أسلحتها الكيميائية، ولكنها ستكون عملية معقدة جدا، ومن شأنها أن تستغرق نحو عام أو أكثر، وتكلف حوالي مليار دولار. وقد توصل خبراء أمنيون، كما نقل عنهم تقرير "ديبكا"، إلى نتيجتين بعد مقابلة الأسد الأخيرة: 1 . تمييز الأسد بين ترسانته الكيميائية التشغيلية ومخزوناته من تلك الأسلحة، ويبدو أنه على استعداد للتخلص من الفئة الأولى، لكنه ظهر مصمما للحفاظ على المخزونات. 2 . بدا واثقا من أسلوبه وأقرب إلى الغرور، مظهرا ارتياحه من أنه لن يحرم من قدراته الكيميائية. ومع ظهور مؤشرات التملص من صفقة كيري لافروف، اتضح أنه كان أقل تماسكا وأقرب إلى تفاهمات فضفاضة محدودة بشأن مسألة الكيميائي السوري، والتي تُركت دون حل حاسم. ................ هل يستمع بوتين لـ"نصيحة" مبارك؟رغم أن فترته الرئاسية "الثالثة" لم يمر على بدايتها أقل من عامين، كشف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عن نيته الترشح لفترة رئاسية جديدة بعد نهاية فترته الحالية في عام 2018. وفي حالة فوزه بتلك الانتخابات، إذا ما أقدم على ترشيح نفسه بها فعلياً، فإن بوتين، الذي يقود روسيا منذ عام 2000، سواء في المنصب الرئاسي أو برئاسة الحكومة، قد يظل رئيساً لروسيا الاتحادية حتى عام 2024. وأعاد تأكيد الرئيس بوتين أنه لا يستبعد الترشح للانتخابات الرئاسية في 2018، إلى الأذهان، النصيحة التي كان الرئيس المصري الأسبق، حسني مبارك، أسداها له قبل نحو سبع سنوات، عندما دعاه إلى عدم التخلي عن السلطة. وكان مبارك قد ذكر في حديث لإحدى الصحف الروسية، أثناء زيارته موسكو عام 2006، إنه ينصح بوتين بتعديل الدستور بما يتيح له البقاء في السلطة لفترة جديدة، بعد نهاية فترته الرئاسية الثانية في عام 2008. ................................. برهامى:تعديل المادة الثالثة "خطير" ويعنى قبول أديان غير سماويةياسر برهامى نائب رئيس الدعوة السلفية شن الشيخ ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية، هجوماً حاداً على أعمال لجنة الخمسين والتعديلات التى أجرتها على بعض مواد دستور 2012، قائلا: "جاءت الصدمة أعظم فيما تفعله لجنة الخمسين ومناقشتها مواد دستور 2012، مادة مادة كأنها تضع دستورًا جديدًا وليس فقط تناقش التعديلات التى قدمتها لجنة العشرة، كما نصت عليه خارطة الطريق والإعلان الدستورى الصادر عن الرئيس المؤقت، وهو التفات أكيد وواضح من أجل إلغاء الدستور المستفتى عليه وكتابة دستور جديد باسم التعديل، مع أن الجميع لم ينتخبهم الشعب المصرى ولم يفوض هؤلاء الأشخاص". اليوم السابعوقال "برهامى"، فى بيان له الجمعة "ومهما كان عدد الخارجين فى 30/6 فإنهم لم يكونوا يطالبون بإسقاط الدستور ولا أعطوا أحدًا تفويضا بذلك، وإنما طالبوا برحيل الدكتور مرسى والإخوان، فمن أين لكم أن تجنوا كل هذه الجنايات على الهوية الإسلامية والمجتمع المصرى؟! هل تضعون دستورًا لأنفسكم أم للشعب المصرى؟! هل تعبرون عن وجهة نظركم الشخصية أم أنتم ممثلون للشعب المصرى؟!. وأضاف نائب رئيس الدعوة السلفية "جاءت المقترحات المستفزة التى أصابت البعض بالقىء والغثيان وارتفاع ضغط الدم حقيقة لا مجازًا، حتى خشينا بالفعل أن نصاب بجلطة فى المخ أو القلب من نحو إضافة كلمة "مدنية" وصفًا للدولة، وقد قتلت بحثًا فى لجنة التأسيسية لدستور 2012، ورفضت بأغلبية ساحقة شارك فى رفضها الأزهر الشريف، ومن نحو المطالبة بحذف خانة الديانة وخانة النوع "ذكر أو أنثى" بزعم المساواة بين الرجل والمرأة، كأن الحذف هو الذى سيساوى بينهما! وكذلك منع كلمة (مبادئ الشريعة الإسلامية) فى مادة المساواة بين الرجل والمرأة (بما لا يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية) بدلاً من (أحكام الشريعة الإسلامية) التى كان منصوصًا عليها فى دستور 71". وتابع برهامى: "من أخطر الاقتراحات حذف كلمة (مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود) ووضع كلمة (غير المسلمين) بدلاً منها؛ والتى تعنى بوضوح قبول الأديان غير المنسوبة إلى السماء كالبهائية والقاديانية والبوذية وعبادة الشيطان فى هذا العموم، يا قومنا أنتم تضعون دستورًا للبلاد لعقود وربما لقرون، ماذا تصنعون؟ هل تعقلون ما يمكن أن ينتج - عن عدم نجاح هذا الدستور لو مر بأى طريقة - من انقسام مجتمعى؟ هل تعلمون أن كل متدين، وليس كل عضو فى الأحزاب أو الجماعات الإسلامية، والشعب المصرى عامة متدين، سيشعر بل سيعلم بل سيوقن أنها حرب ضد الإسلام وليس ضد الإخوان؟ هل تريدون أن تستمر الفوضى والانقسامات والصدامات إلى عقود من الزمن بل شهور قليلة ستحولها إلى أشلاء دولة؟! ونحن لم ننتهِ بعد من زلزال رابعة والنهضة وتوابعه، هل ترون أنه يمكن لأى جهة مسئولة أو قيادة للبلاد أن تواجه الملايين بالحلول الأمنية؟!". وأضاف: "هل انتهيتم من مشكلة مئات الألوف من الشباب الرافض لما حدث فى رابعة والنهضة حتى تزيدون لهم مئات آلاف آخرين وربما ملايين من الساخطين الذين لا يرون ضياء أمامهم إلا اليأس الذى دفعتموهم إليه؟! لم تعطوهم شيئًا على الإطلاق، وخدعتم من أحسن بكم الظن أنكم تقدرون المسئولية وتحملون هم الوطن، ونقضتم العهود ونكثتم الوعود. ألم يزعجكم كما أزعجنا جدًا أنه يكبِّر البعض إذا سمعوا أن أساطيل دول أجنبية تقترب من سواحلنا؟! ألم يقلقكم جدًا أن يرى البعض فى خيار انهيار الوطن والدولة اختيارًا مقبولاً؟! ألم يصبكم ما أصابنا من هم وغم أن يحلم بعض شباب أمتنا المخلص، فيما نظن، بحلم انقسام الجيش المصرى وتحويل البلاد إلى سوريا جديدة وليس ذلك إلا بسبب اليأس؟!". وقال نائب رئيس الدعوة السلفية، مخاطباً لجنة الخمسين: "يا قومنا أفيقوا قبل فوات الأوان، قبل أن لا تجدوا أحدًا مخلصًا لله مريدًا مصلحة الوطن، حريصًا على وحدته واستقراره، ناصحًا للجميع بلا أجر من مال أو منصب أو شهرة يقف معكم ويسير معكم، يا قومنا، السفينة إذا غرقت ستغرق بالجميع، ومن يقولون لكم: السجون والبطش هو الحل، لم يقرأوا التاريخ قط، ولم يؤمنوا أن الله من وراء الخلق محيط، وأنه الذى يدبر الملك بأمره، وأنه يملى للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته". ............................................ السجن مع وقف التنفيذ على أم فرنسية كتب على قميص نجلها "جهاد "
ستُبثّ في العاشرة من مساء اليوم و"المواطن" تحصل على صور من كواليسهاقاسم: لا صحةَ لإيقاف "الإعلام" حلقة "السلفية" وما أثاره البعض "تشغيب"عبدالعزيز خوجة يعاملنا كإخوة له وأبناء، ولا نشعر معه أنه وزير بيرواقراطي، لذلك بصمته في الإعلام لن ننساها له كجيل عاش مرحلته صرَّح الإعلامي عبدالعزيز قاسم لـ"المواطن" أن حلقة برنامج (حراك) التي كانت عن السلفية ولم تُعرض اليوم الجمعة، بحسب وقت البرنامج؛ ستبثّ الليلة استثناءً عند الساعة العاشرة بإذن الله بتوقيت السعودية، وتعاد الساعة الثانية بعد منتصف الليلة في قناة (فور شباب)، بحسب توجيه المدير العام للقناة الدكتور علي العمري. وقال القاسم في تصريح خاص لـ"المواطن" إنه لم يستغرب ردود الأفعال الواسعة؛ نظراً لأن عنوان الحلقة الساخن: "هل باتت السلفية عبئاً على الدولة السعودية؟"، والتي كانت حواراً بين أطياف فكرية، رداً على مقالة كتبها الدكتور حمزة السالم في صحيفة الجزيرة السعودية، قال فيها: إن السلفية على فراش الموت، وأنها باتت عبئاً على الدولة. وردّ مقدمُ برنامج (حراك)، على ما أثاره البعض من أن الدولة أوقفت بث الحلقة، أن ذلك من التشغيب، وأن معالي الدكتور عبدالعزيز خوجة -وزير الإعلام- وضع ثقته في الإعلاميين السعوديين، على أن نستشعر مسؤولياتنا الوطنية في هذه المرحلة التي نحتاج فيها للتكاتف، وأن نتحاور في مناخ إيجابي، بحرية مسؤولة لا قيود من الدولة عليها طالما كانت في الاتجاه الصحيح. ورداً على سؤال من (المواطن) إن كانت وزارة الإعلام تتدخل في برنامجه (حراك) أو البرامج الحوارية، رد القاسم: "أجزم أنه لم يمر على وزارة الإعلام مثل الدكتور عبدالعزيز خوجة، الذي يعاملنا بأبوية مُثلى، فطيلة عملي في الفضائيات لم تكن عليه أية ملاحظات أبداً، بل دوماً في لقاءاتنا يُذكرنا بمسؤوليتنا الوطنية، ويشجعنا على أن نمارس حرية مسؤولة، ولمرة واحدة فقط اتصل عليّ بناء على شكوى من بعضهم، واستفسر مني بكل أبوية، والرجل بيده إلغاء الحلقة بكلمة منه، فهو أب الإعلام في هذا الوطن، ولكنه لم يفعل أبداً، بل استمع لي، وتفهّم وجهة نظري، وأمضيت الحلقة ولم ألغها، وكم أكبرت موقفه هذا، دليلاً بيّناً على مناخ الحرية المسؤولة التي نعيشها". وأضاف: عبدالعزيز خوجة يعاملنا كإخوة له وأبناء، ولا نشعر معه أنه وزير بيرواقراطي، لذلك بصمته في الإعلام لن ننساها له كجيل عاش مرحلته". وأرجع القاسم سببَ عدم بثّ الحلقة إلى خلل فني من مركز البث في البحرين، أثناء استقبال الحلقة، وأنهم أصلحوا ذلك الخلل. واستاء القاسم مما راج في مواقع التواصل الاجتماعي من أن سبب عدم بث الحلقة هو تدخل الدولة، أو ما روجه بعضُ الجماعات السلفية بمهاجمة الشيخ عبدالعزيز الريس للشيخ عوض القرني ومحسن العواجي، وقال القاسم: "حدث أن تكلم الريس عن القرني، ولكني قاطعته بحجة عدم تواجده كي يدافع عن نفسه، ومستعد أن أقوم بمناظرة بينهما، ولكن ليس من المهنية التكلم على أناس لا يستطيعون الرد عن أنفسهم". يُشار إلى أن الحلقة كان ضيفاها الشيخ عبدالعزيز الريس المدير العام لموقع (الإسلام العتيق)، والدكتور حمزة السالم الكاتب في صحيفة (الجزيرة)، وتداخل الدكتور وليد الرشودي والشيخ عوض القرني والشيخ صالح السحيمي. جدير بالذكر أن "المواطن"كانت حاضرةً في حلقة "السلفية" وخرجت بهذه الصور. -------------- قالوا وقلناقلنا: سيطالب البعض (بسفلتة) الطرق للملاعب!!.**** قالت : ست شركات عالمية لنقل المعلمات في الرياض وجدة والدمام وعسير وجازان وتبوك!!.* قلنا: (بدف ولا بدون؟!!).**** قال مدير الشؤون الاجتماعية السابق بجازان: أطالب بمقاضاة من صور مشاهد العري داخل مركز التأهيل لأنه لم يحترم عوراتهم.* قلنا: والذي عراهم وكان السبب احترم عوراتهم في نظرك؟!!.**** قالوا: العثور على جثة مفقود رماح بعد أسبوغ من العثور على جثة مفقود صحراء الشحمة!!* قلنا: متى نعثر عليهم أحياء؟!!.**** قالوا: التشهير بالتجار المخالفين سيردع الجميع!!.* قلنا: إذا شهر بالجميع!!.**** قالت : العثور على كتب مدرسية حديثة الطبع رميت تحت جسر متعثر!!.* قلنا: يمكن كانوا يدرسون أسباب التعثر على الطبيعة ونسوها!!**** قالوا: خروج ممثلي المملكة الأربعة من البطولة الأسيوية بسبب عقدة (العالمية صعبة قوية)!!.* قلنا: العقدة في المثل القائل (من شابه منتخبه فما ظلم)!! .......عكاظ .......................................... معنى الحياة | ||||||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
ماذا يجري بين إيران والغرب على الرغم من الظاهر الخادع؟ زين العابدين الركابي | |
أوباما وروحاني: هل سيلتقيان في نيويورك في مناخ الانعقاد الدوري للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) الحالي؟ سواء تم اللقاء أو لم يتم، فهذه مجرد لا تنقض الذي طرأ على العلاقات الإيرانية الأميركية في الشهور والأسابيع الأخيرة. ومن حق القارئ أن يطالب بتقديم تدل على هذا التغير.. ومن واجب الكاتب تقديم هذه القرائن.. وها نحن نفعل ذلك: 1) جرى تبادل رسائل بين روحاني وأوباما باعتراف مسؤولين في البلدين.. وقال روحاني عن أهم هذه الرسائل التي وصلت إليه من أوباما: .. وبعيد أن يكون هذا الوصف متعلقا بما قاله أوباما عن عراقة إيران في الشعر والفن التشكيلي في السجاد وغيرهما. بل الغالب أن يكون المقصود بالإيجابية والبناءة نوعا من الاستراتيجية التي تهم البلدين، لا سيما في العلاقات الثنائية، اليوم وغدا. 2) وجه كل من خامنئي وروحاني رسالة متماثلة المضمون إلى الحرس الثوري الإيراني، قالا فيها: .. فأي سياسة إيرانية يتوجب على الحرس الثوري أن يمتنع عن الخوض فيها؟!.. لعل المعلومة التالية تعرفنا ما هو المطلوب من الحرس الثوري الإيراني في هذا المجال.. والمعلومة هي: أن الحرس الثوري كان يعارض - بشدة - قيام أي نوع من العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية. ولا ريب أن هذا الموقف قد أصاب السياسة الخارجية الإيرانية مع أميركا بارتباك وتعثر مؤثرين على مدى عقود ثلاثة.. وربما يزعم الحرس الثوري وهو يسلك هذا السلوك أنه هو الوريث الوفي لسياسة الخميني في هذا المجال، وهي السياسة التي عدت أميركا شيطانا أكبر، وعدوا رقم 1.. ولسنا ندري ما نوع الجدل الفقهي الذي سينشب بين الطرفين في هذا الشأن، بيد أن أعلى سلطتين في إيران، وهما سلطة المرشد وسلطة رئيس الجمهورية، قد أمرتا الحرس الثوري بالكف عن عرقلة تحسين العلاقة بين إيران وأميركا.. وبديهي أن لهذا الأمر فاعليته القوية في الحراك الدبلوماسي الإيراني تجاه أميركا. 3) كانت العلاقات الأميركية الإيرانية حاضرة في زيارة سلطان عمان، وجيفري فيلتمان، إلى طهران منذ قريب.. صحيح أن فيلتمان زار طهران تحت لافتة أممية حيث إنه الآن مساعد للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، لكن صفته الأثبت والأدوم هي أنه دبلوماسي أميركي مخضرم وعليم بتفاصيل ملف الشرق الأوسط، بمقتضى خبرته الميدانية في هذه المنطقة لسنوات عديدة. 4) وحقيقة الأمر أن إيران تستعمل أسلوبا جديدا في التعامل مع الغرب كله، لا مع أميركا وحدها، بدليل: أ) أن خامنئي قال - أمام الحرس الثوري أيضا: . ب) قال روحاني - بلغة تطمئن الغرب كله تقريبا - إن إيران لن تنتج أسلحة دمار شامل بما في ذلك السلاح النووي. بماذا نخرج من استعراض هذه الوقائع والقرائن الدالة على حدوث في العلاقة بين أميركا وإيران؟ نستنتج من ذلك: التحرر من السذاجة والغرق في ، أي الظاهرية التي تقتنع بما يدور فوق السطح، ولا تنفذ إلى أعماق الأمور. ولئن كان موضوع مقال الأسبوع الماضي قد ركز على هذه القضية، قضية الانخداع بما يجري على السطح من تصريحات وطرح إعلامي سياسي، فإن هذا المقال يعد توكيدا وإشباعا وتنويعا لمقال الأسبوع الماضي. يضم إلى ذلك مفهوم آخر، اقتضاه السياق الآن، وهو أنه من لكل نجاح سياسي إغماض العينين عن أو الاستراتيجية، سواء نتج هذا السلوك عن الجهل المطبق، أو عن للأحداث والمواقف، أو عن القراءة الخاطئة للمعلومات والوقائع. ومما ينبغي التفطن التام له - ها هنا - أن العرب لم يتوبوا من خطيئة الانخداع بـ. منذ سنوات قريبة كان المشهد العام الظاهري في المنطقة هو أن إيران والغرب عدوان دائما وبإطلاق، أو هكذا صور الإعلام السياسي الجهول الحالة يومئذ.. وبناء على هذا المشهد الظاهري دقت طبول الحرب ضد إيران.. ومن مدّعي من حدد شهرها ((!!)) وقع هذا في حين كان الغرب يصوغ وثيقة استراتيجية مهمة ويقدمها لإيران. وهذه هي أهم بنود الوثيقة الغربية: . وقصة الحوافز ليست جديدة، وإنما الجديد فيها هو ما يمكن تسميته - حقيقة لا مجازا - بـ.. تؤكد هذه الوثيقة أن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا والاتحاد الأوروبي تبدي استعدادها للاعتراف بحق إيران في تطوير أبحاث وإنتاج واستخدام الطاقة النووية لغايات سلمية.. وتقدم هذه الدول ثمانية مجالات ممكنة للتعاون مع إيران.. ومن أبرز هذه المجالات تقديم المساعدة المالية والتقنية اللازمة للاستخدام السلمي للطاقة النووية.. والمساعدة على بناء مفاعلات تعمل بالماء الخفيف تعتمد التكنولوجيا المتطورة.. ودعم إيران في المجال السياسي للقيام بدور فاعل ومهم في الشؤون الدولية.. ودعم مؤتمر حول القضايا الأمنية والإقليمية تشارك فيه إيران.. والتعاون مع إيران بشأن أفغانستان، خصوصا في ميدان حماية الحدود المشتركة بين إيران وأفغانستان ودعم إعمار أفغانستان ومكافحة المخدرات.. وتعزيز الثقة المتبادلة بين إيران ودول مجلس الأمن زائد ألمانيا.. وتشجيع الحوار والاتصالات بإيران بما في ذلك الحوار المباشر مع الولايات المتحدة الأميركية. أين العرب؟! . | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
"الأمرتة" و"القطرنة":سوق الولاءات الإعلامية في السعوديةبقلم: عمر علي البدوي / كاتب سعودي | |
لم يكن تاريخ ولادة الإعلام في السعودية طارئاً، إذ بدأ منذ وقت مبكر مع إصدار جريدة أم القرى، أما التلفزيون فقد كان له وجود قبل بداية البث الرسمي السعودي عام 1385 هـ بسنوات عديدة حيث كانت هنالك محطة تلفزيونية لشركة أرامكو في الظهران أيضا عام 1377 هـ. وتعد جريدة أم القرى أول جريدة رسمية صدرت في العهد السعودي عام 1924 م، ومرت الصحافة السعودية بثلاث مراحل أساسية: "المرحلة الأولى: مرحلة صحافة الأفراد (1347 هـ - 1378 هـ) والمرحلة الثانية: مرحلة دمج الصحف (1378 هـ - 1383 هـ) والمرحلة الثالثة: مرحلة نظام المؤسسات الصحفية الأهلية ومستمرة إلى الآن". بدأت الإذاعة في المملكة العربية السعودية في البث المباشر المستمر والمنتظم في الساعة السابعة من مساء يوم عرفة 9-12-1368 هـ. أول أشارة لمشروع التلفزيون السعودي في المملكة وردت في البيان الذي أذاعه الملك فيصل بن عبد العزيز عام 1382 هـ (1962م)، حيث اعتزم الأخذ بهذه الوسيلة الهادفة إلى الترفيه البريء وقد بدء البث التلفزيوني الملون بصورة دائمة في المملكة منذ 1976م. وزارة الإعلام السعودية تأسست بموجب مرسوم ملكي نص على تحويل المديرية العامة للإذاعة والصحافة والنشر إلى وزارة الإعلام وهي مسئولة عن التخطيط والإدارة والتنفيذ والمتابعة لكل من الإذاعة والتلفزيون ووكالة الأنباء السعودية. الصحف اليومية (الجرائد) على الرغم من أنها تحت الملكية الخاصة، إلا أنها مدعومة ومنظمة من قبل الحكومة أيضاً، ولابد من الحصول على موافقة ملكيّة (مرسوم ملكي) من أجل تأسيس مؤسسة صحفية. أما القانون الأساسي في السعودية، فيؤكد أن الدور الإعلامي يجب أن يثقف ويدعم الوحدة الوطنية في الصحف السعودية، ومعظم المظالم الشهيرة ممنوعة من الطباعة والنشر، في المقابل وفي الآونة الأخيرة، خففت الحكومة السعودية من منع التطرّق لبعض المواضيع الحساسة وسمحت لفئة مختارة من الكتّاب الصحفيين للكتابة عن تلك الموضوعات (موسوعة ويكبيديا). وبذلك يكون الإعلام بشقيه الصحفي المقروء والإذاعي المسموع والمرئي المشاهد داخل نطاق الرقابة الحكومية والإرادة السياسية للبلاد، فضلاً عن التراتبية البيروقراطية في إدارات الصحف والقنوات الرسمية والخاصة التي تدار داخل السعودية أو خارجها بتمويل سعودي، مما تسبب في إحداث شبه فساد مالي وضعف في احتواء الكفاءات المتميزة في سوق الإعلاميين السعوديين. ومع نهضة دبي الاقتصادية والإعلامية في دولة الإمارات العربية إلى جانب التنمية الاقتصادية في دولة قطر وتبنيها لمشروع قناة الجزيرة ذات التأثير الواسع، بدأت رغبة الإعلاميين السعوديين تتحرك للانتقال للعمل إلى تلك المحاضن الجديدة والمنتعشة سواء بالخروج من حدود الوطن السعودي أو الأوبة من العاصمة البريطانية لندن التي احتضنت المشاريع الإعلامية السعودية الوليدة بالنظر إلى الظروف الوظيفية الاجتماعية المعقدة والاستعدادات الفنية المتواضعة داخل الوطن العربي. كانت مبررات الهجرة يغلب عليها الرغبة في زيادة التحصيل المالي أو إيجاد مساحة أرحب ومميزات أوسع لاحتواء الكفاءات ذات الطموح الواسع والأفق الكبير. تحولت تلك الإمكانات التي نشأت في دول الخليج إلى إمبراطوريات إعلامية تتبنى خطوط سياسية متباينة، بحيث انتهجت قطر نمطاً سياسياً متطلعاً استخدمت فيه قناة الجزيرة ذراعاً ترويجية لمشروعها الذي امتطى صهوة ما يسمى بالإسلام السياسي. وفي المقابل، حاولت الإمارات عبر أفرعها الإعلامية المختلفة تطوير حصانتها ضد مشاريع الإسلام السياسي وكبح جماح التغيير الراديكالي في المنطقة والتخفيف من الآثار المترتبة على السلوك السياسي لجهاز الخارجية في الشقيقة قطر. في ظل هذا التنافس الإعلامي بين دولتين تسعى بشكل ظاهر إلى تمويل اتجاهاتها الإعلامية المتنابزة، يحصل الإعلاميون السعوديون على فرص واسعة لتبني أيّ من الخطين المتباينين في ظل التحفظ السياسي والإعلامي في وسائل الإعلام المحلية. إذ ما زالت السعودية تدور في فلك التحفظ السياسي والطرح الإعلامي المنضبط عبر قنواتها وصحفها الرسمية والخاصة، باستثناء منبر قناة العربية ذات رأس المال السعودي، والتي تتخذ من مدينة دبي للإعلام مستقراً لها وتقف في الطرف المقابل لشبكة الجزيرة، ولكنها لا تصيب دائماً في إحداث التطابق مع الهوية الاجتماعية أو السياسية السعودية. بدأت هجرة الإعلاميين السعوديين إلى مؤسسات الإعلام الخليجية الشقيقة تأخذ انعطافة حادة باتجاه الخروج من المبررات المالية والعملية التقليدية، إلى هجرة تستبطن الولاءات الإعلامية والأنساق السياسية التي تتحكم فيها، فنشأ مصطلح "القطرنة" لوصف تلك الأقلام والوجوه التلفزيونية التي تملك حماساً لمشروع قطر السياسي وتعمل في مفاصل إمبراطوريتها الإعلامية. وفي المقابل، نشأ مصطلح "الأمرتة" في المعسكر المقابل الذي يلتزم بمشروع تصفير طموحات ما يمسى "الإسلام السياسي" وإشاعة سياسات محور الاعتدال المتماهي مع طبيعة المجتمع الدولي والتحالفات التقليدية في المنطقة الأكثر اشتعالاً في العالم. ومع انطلاق شرارة الربيع العربي اتسعت نقطة المفاصلة بما يصل إلى مستوى الاحتراب الإعلامي الجليّ، وتحركت الماكينة الإعلامية القطرية لتسويق مشاريع الثورة وتعبئة الشعوب ضد حكامها. وفي المقابل عملت الأجهزة الإعلامية ذات التمويل الإماراتي إلى التخفيف من وتيرة التغيير الثوري والحفاظ على استقرار المنطقة على نمط محور الاعتدال الذي انطبعت به المنطقة منذ وقت مبكر. يظهر وكأن الإمارات تتولى المهمة بدلاً عن السعودية التي تعيش ما يشبه حرباً باردة مع طموح قطر السياسي، ولكن السعودية تتحفظ عن الخوض في مواجهة إعلامية سافرة وتحاول أن تبقي على مسافة كافية للتواصل والتعاون مع دول الخليج المختلفة بما يحقق استقرار المنطقة وفق التحالفات والطبيعة السياسية التقليدية. وهذا ما جعل السعودية تعاجل رئيس تحرير صحيفة سعودية ناشئة بالإقالة بعد أن أمعن في مخاطبة دولة خليجية شقيقة بطريقة غير مسبوقة في الصحافة السعودية في محاولة منه لإحداث ما لم يسبق إليه في الصحافة السعودية من فتح جبهة خلاف سياسي صريحة مع دول التنافس الملاصقة. عندما تحدث الملياردير السعودي وابن العائلة الحاكمة الوليد بن طلال في لقائه المطول عبر عشرات القنوات الفضائية، أشار أن الجزيرة القطرية قناة الشعوب وقناة العربية السعودية للحكام ؛ في معرض دراسة أجريت لسبر آراء الشارع العربي بغرض إطلاق قناة العرب الإخبارية الجديدة من دولة البحرين وبتمويل من خزينته الطائلة. ويبدو من هذه الإشارة العابرة لمالك القناة القادمة في السوق الإعلامية أنها ستفتح المجال واسعاً لمزيد من الانفتاح الإعلامي، وتبنّي سياق إعلامي أكثر صراحة وجرأة في الطرح والمناولة بما يكسر التحفظ الإعلامي السعودي المحلي ويعيد إلى أذهان الكفاءات الإعلامية السعودية التفكير في الكف عن الانتقال إلى مؤسسات الدول المجاورة. وهذا يذكّر بحجم الجهد المضموني الذي انتهجته "روتانا خليجية" التابعة لإمبراطورية الوليد الإعلامية بعد إعادة صياغتها على نحو يوافق المحلية السعودية، مما أفرز برامج حوارية شديدة الحساسية وتبنت وجهات نظر غير مرحب بها أحياناً في الداخل السعودي، مما تسبب في عملية إغلاق وإبعاد مفاجئة خلال شهر رمضان الماضي. ولكن إقالة الكويتي طارق السويدان من منصب إدارة قناة الرسالة الإسلامية والتابعة لمجموعة روتانا بسبب "إخوانيته" ومناصرته للمتظاهرين المصريين المؤيدين للرئيس المعزول مرسي، وإبعاد المذيع السعودي عبد الله المديفر من برنامجه الحواري الرمضاني "في الصميم"، يخنق هذه الآمال ويؤكد مداورة الإعلام السعودي في حيّز التحفظ شديد القتامة. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق