21‏/09‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2886] “الإيكونوميست”: النفوذ الأمريكي ينحسر في الشرق الأوسط+الشيخ البراك يشن هجوما ع سوق عكاظ


1





السبت ٢١ سبتمبر ٢٠١٣
بمناوراتها غير المقنعة باتت روسيا «العظمى» تلعب سياسة دولية بالطريقة الإيرانية السمجة، فهي تفاجئ العالم الأسبوع الماضي بمبادرة بدت جدية، تستند إلى القانون الدولي ومجلس الأمن لتجريد النظام السوري من السلاح الكيماوي في مقابل منع حرب كانت تلوح في الأفق، موقف متفق مع مسؤولية «دولة عظمى»، فإذا بها تتردى بعد أيام، فتخرج في صورة حكومة ديكتاتور صغير يجيد الكذب والمناورة.

الإيرانيون أجادوا هذه السياسة، فهم يدعون جيرانهم إلى الإخاء والتعاون ثم يتآمرون عليهم، يتحدثون عن تحرير القدس ثم يحتلون لبنان، أما الروس فيتحدثون عن إنقاذ المنطقة والعالم من سلاح بشار الكيماوي، وهم في الحقيقة يريدون إنقاذ بشار وإطالة عمر نظامه، يخربون علاقتهم مع دول العالم بكل بلطجة.. المهم عندهم أن يبقى بشار! ليس مهماً أن نعرف ما الفائدة العائدة عليهم من ذلك، فهذه مشكلتهم، أما مشكلتنا فهي كيف سنعيش بجوار بشار لو نجح الروس في خداع الأميركيين أو تآمروا معهم هم والإيرانيين وعقدوا صفقة خلف ظهر الشعب السوري ودول الخليج، أو حتى «طفشوهم» فيبتعدوا عن سورية وكل المنطقة.

في النهاية، وبعد رحيل أميركا وابتعاد الغرب عن الحالة السورية، سنبقى نحن في السعودية والخليج وتركيا والأردن ولبنان والعراق، ووسطنا نار مشتعلة في قلب شرقنا الأوسط، تغذيها الكراهية والطائفية والظلم وتداخلاتنا الإقليمية، فما هي كلفة ذلك؟

يجب ألا نستبعد افتراض استمرار الحرب سنوات، حتى لو كان البديل للتدخل الأميركي الحاسم، رفع مستوى تسليح المعارضة، فبقدر ما نقف مع الثورة تقف إيران وحزب الله وروسيا مع النظام وأكثر، يدعمونه ليس بالسلاح بل حتى بالرجال، لم تعد مشاركة الحرس الثوري الإيراني وقائده قاسم سليماني في الحرب السورية سراً، بل باتت لهم القيادة والصدارة في أكثر من جبهة هناك، كما أن روسيا لم تلتزم يوماً بوقف السلاح عن النظام، وبالتالي فنحن أمام وصفة لحرب أهلية طويلة الأمد قد تستمر سنوات وسنوات، ولنتذكر أن الحرب الأهلية اللبنانية استمرت 15 عاماً متصلة.

ستكون لذلك تأثيرات هائلة في أمن واستقرار المنطقة، فالأمل بتوافق عربي - إيراني، يريحنا ويريحهم، سيؤجل إن لم يتلاشَ، بل إن فرص المواجهة ستزداد في أجواء الحرب وتبادل الاتهامات، كلما حققنا انتصاراً «بالطبع على الأراضي السورية» غضبوا وكان لهم رد فعل، وكلما حققوا انتصاراً فعلنا مثل فعلهم، ستؤجل المصالحة في البحرين، وستعطل الخطة الخليجية لنقل السلطة في اليمن، سيزداد إنفاقنا على التسلح والأمن.

أما محلياً فثمة كلفة على كل دول المنطقة من جراء إطالة أمد الحرب، لبنان قد يكون أول من يجر إلى أتونها، الوصفة جاهزة، والجميع واقف على الحرف وينتظر من يدفعهم، أما إن نجا من ذلك فلن ينجو من الكلفة المادية الهائلة للاجئين، والأخطر منها تأثير الوجود طويل الأمد للسوريين بلبنان في التوازن السكاني «الطائفي» الذي توافق عليه اللبنانيون منذ استقلاله، بألا يكون صغيراً جداً «فيتمرون» ولا كبير جداً «فيتسنن»، هدد اللاجئ الفلسطيني هذا التوازن فحصر في المخيم وحرم من حقه في العمل، فكان سبباً لحربه الأهلية الأولى، قس هذا بذاك واسأل ما تأثير وجود نصف مليون سوري ثري وفقير ومعدم في لبنان بعد 5 سنوات؟

الأردن أقوى أمنياً، ولكن يواجه هو الآخر تهديداً ديموغرافياً، ونصيبه من اللاجئين أكبر، مليون و300 ألف لاجئ حتى الآن، هي الموجة الخامسة من اللاجئين تصيب شرق الأردن، وبالتأكيد سيكون لها تأثير في طبيعته وتركيبته السكانية والسياسية، اللاجئون يستقرون بمرور الزمن في بلد اللجوء، يمدون جذورهم، يتصاهرون، يؤسسون مصالح وحلفاء، حتى لو انتهت الحرب بعد سنة أو خمس، سيبقى بعضهم، ثمة كلفة باهظة لذلك، والأردن ذو موارد محدودة، من المفيد أردنياً أن يطرح السؤال، كيف ستكون بلادنا لو استمرت الحرب السورية 5 سنوات؟
العراق سيسحب أكثر نحو الحرب السورية، الوضع اليوم متأزم فيه بين شيعته وسنته، وإذا كان هناك عاقل يريد تخفيف الاحتقان الطائفي، فإن استمرار الحرب هناك سيسعر منه، شيعته يتطرفون ويقاتلون هناك في صف نظام بعثي! وسنته يتطرفون ويقاتلون النظام والشيعة ويهدمون الأضرحة، بل يقاتلون حتى الجيش الحر. أكراد العراق أيضاً تنزلق أقدامهم أكثر كل يوم في سورية، ينصرون إخوانهم الأكراد الذين تهددهم «النصرة» في معركة نفوذ وليس لعرق أو دين، بينما تنظيم دولة العراق والشام يهددهم لأنه يكره كل ما هو «آخر»، في النهاية يزداد عدد اللاجئين في كردستان.

أما تركيا، فكأن أردوغان لا تنقصه مشكلات، فتطفح عليه الحرب السورية بمشكل طائفي لم تعهده بلاده من قبل، فها هي تظاهرات علوية تناوئه وترفع صور بشار، للمرة الأولى تشهد بلاده اصطفافاً طائفياً يضيف إلى مشكلات أردوغان مع العلمانيين والأكراد، مشكلة جديدة مع العلويين تهدد الوحدة الوطنية هناك، ربما إعلان الحرب على بشار أقل كلفة من حالة الانقسام هذه غير المسبوقة التي تكاد أن تأكل نجاحات الحكومة.

أما السعودية، وإن لم تكن دولة مجاورة لسورية، لتتحمل كلفة مئات آلاف من اللاجئين، إلا أن دورها القيادي في المنطقة يحتم عليها أن تتحمل كلفة من يتحمل عبء اللاجئين، فاستقرار الأردن ولبنان من استقرار السعودية، ولكن وعلى رغم القدرة المالية الهائلة لها، وما تتمتع به من استقرار فإن الربيع العربي بات مكلفاً عليها، بل إن الكلفة لا تتوقف، فالتدخل السعودي هنا أو هناك قد يعدل المسار ولكن لا يضمن النتائج ما لم يتابع، والمتابعة مكلفة، اليوم تتحمل السعودية مسؤولية تحقيق الاستقرار في البحرين، وهنا نجحت بشكل جيد، كما أن الكلفة ليست باهظة، عدا أن البحرين استثمار ذو اتجاهين فستفيد من السعودية ويستفيد الاقتصاد السعودي منها، ولكن دخلت المملكة مغامرة مكلفة في مصر، وثمة مصلحة استراتيجية لها في مصر لا تنقطع أو تتغير بتغير الحكام فيها، ولكن مصر مكلفة وتحتاج إلى معجزة اقتصادية، حريٌّ بالحكومة المصرية أن تحققها، وإن لم تفعل، لا بد من أن تهب المملكة لمساعدتها، في ظل هذه الأعباء وغيرها، تتردى الأوضاع شمالاً في سورية، وتزداد تردياً بالتخلي الأميركي والتمدد الروسي - الإيراني.

ما العمل؟ لا أحد يعرف، فالحرائق تشتعل هنا وهناك، بعضها ناتج من خطأ في التقدير، والبعض الآخر نتيجة طبيعية لتحولات الربيع العربي التاريخية، المهم الآن، إسقاط بشار وإطفاء الحريق السوري قبل أن يمتد إلى الجيران.
 
الحياة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



ضعف أوباما أم ضعف أميركا؟

حمد الماجد




على الرغم من أن قرار ضرب سوريا يندرج تحت صلاحيات الرئيس الأميركي باراك أوباما إلا أنه بقذفه «جمرة القرار» على الكونغرس، جعل بينه وبين تداعيات هذا القرار الخطير حاجزا يشترك فيه مع الكونغرس في الغنم والغرم، غير مكترث بأن هذا التردد و«التنطيط» بين الضرب وعدم الضرب، وفي الأخير القبول بالمبادرة الروسية بجعل الأسلحة الكيماوية السورية تحت إشراف دولي، يوجه رسالة خاطئة (وقد تكون صائبة) لنظام بشار بأنه لا نية لإسقاط نظامه ولا مانع من مواصلة حربه لشعبه.

فهل هذا التردد ضعف في الرئيس الأميركي، أم أنه أحد أعراض ضعف أميركا؟

لقد بلغت أميركا ذروة سطوتها واستفرادها بالعالم، أو هكذا ظنت، حين تهاوت منظومة الاتحاد السوفياتي السياسية والأيديولوجية فاستعرضت عضلاتها في أفغانستان وتباهت بقوتها في العراق وتبخترت في الصومال، فعلتها بلا حسيب ولا رقيب، كانت تأمر فتطاع وتنهى فينتهون، حتى أضفى عليها البعض صفات خارقة.. لا مانع لما أعطت ولا معطي لما منعت، خافضة لمن تشاء ورافعة لمن تريد، لكن الواقع يقول بأن حقبة الاستفراد بالعالم وأحادية القطب تمثل بداية نزول بطيء لهذه الدولة العظمى، وهذا ليس تصورا سطحيا مستعجلا، بل هو ما نبه إليه وحذر منه عدد من المفكرين الأميركيين، والوقائع السياسية المعاصرة تسنده.

لاحظ مثلا كيف كانت أميركا، بعد تهلهل منظومة الاتحاد السوفياتي، تصول وتجول في العالم بقرارات عسكرية خطيرة متدثرة أحيانا بغطاء قرارات مجلس الأمن الدولي، وفي أحيان أكثر من دونها، كما جرى في احتلال أفغانستان والعراق، أعقب ذلك التلويح بـ«النظام العالمي الجديد» والذي أرادت به أميركا تغييرا جذريا حتى في أنظمة حليفة لها في منطقة الشرق الأوسط، حينها لم تكن روسيا قد أفاقت من غيبوبة سقوط منظومتها، وكان اقتصادها المتهاوي ألما موجعا في خاصرتها أشغلها عن هموم العالم واستعراضات الابتهاج الأميركي بسقوط أيديولوجيتها وتفلت أقاليمها، وأما الصين فكان إرثها الحضاري الضارب في أعماق التاريخ جعل ساستها يقرأون المستجدات السياسية قراءة واقعية فحنوا رؤوسهم لعاصفة النشوة الأميركية بسقوط خصمهم السوفياتي، وحرصت على المحافظة على مكتسباتها الاقتصادية الجبارة وعدم التفريط فيها بسبب نزوة أميركية عابرة، فكان «عدم التصويت» في مجلس الأمن رمزية لحضور روسيا والصين غير المؤثر.

لكن عسل الاستفراد الأميركي ذاب أمام سخونة الغضب الصيني الروسي في الحالة السورية، فتحدت الصين وروسيا أميركا في مجلس الأمن ثلاث مرات، ومنعتا إجراءات ضد نظام بشار الأسد، وكانتا من الأسباب الرئيسة في حالة التردد المخجل لرئيس أكبر قوة عالمية، وقل الشيء ذاته مع السياسة الأميركية في التعامل مع مصر بعد عزل الرئيس محمد مرسي، ارتباك وتردد، والتصريح ونقيضه بين أركان الإدارة الأميركية بمن فيهم أوباما «رئيس التردد» العالمي بلا منازع، وسواء كان تردد الرئيس الأميركي أوباما علامة ضعف للرئيس، أو هو عرض لبدايات ضعف في الدولة، فإن المجمع عليه أن سمعة أميركا تضررت كثيرا من موقفها الأخير تجاه جرائم بشار الكبيرة ضد شعبه.

.......
الشرق الأوسط






مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



هل يترحم الناس على أيام المخلوع؟!






يوما إثر آخر, يسفر الانقلاب العسكري في مصر عن وجهه البشع، إذ يكشف عن دولة أمنية بالغة الشراسة, أين منها دولة حسني مبارك، بل أين منها دولة عبدالناصر نفسه؟!
والمصيبة أن ذلك يحدث (كما لم يحدث من قبل) وسط تهليل قطاع عريض من الفنانين والمثقفين، وحتى السياسيين الذين أخرجوا أسوأ ما في داخلهم خلال الأسابيع الأخيرة، كما لو أنهم طوفان من الحقد شرع في الهدير ولا يوقفه شيء.

صحيح أن قمع الإخوان أيام عبدالناصر قد تم وسط أجواء من الشيطنة والتطبيل من قبل قطاع عريض من الناس، لكن المستوى الحالي من التطبيل ليس مسبوقا على الإطلاق، ربما لأن المرحلة تبدو مختلفة من حيث استخدام وسائل الإعلام بشكل كبير وفاعل.

عبدالناصر لم يغلق المساجد مثلا، بينما يحدث أن يغلق حوالي 5500 مسجد أمام الناس في صلاة الجمعة لعدم توفر خطباء وفق المقاس الذي تريده سلطة الانقلاب, ولا تسأل عن الاعتقال بتهم جنائية لسياسيين، فضلا عن اعتقال النساء.

سيرد الانقلابيون وأبواقهم بالحديث عن خريطة الطريق التي ستعيد ثورة يناير إلى مسارها، بينما يتابع الجميع كيف ستشطب الإشارة إلى تلك الثورة من ديباجة الدستور المعدل، لكأنها رجس يُراد التبرؤ منه.

والحال أن قصة خريطة الطريق هذه تبدو بلا قيمة أبدا، فتونس في ظل بن علي كانت ترزح تحت حكم فردي دكتاتوري فاسد، لكنها كانت تتمتع بانتخابات على كل المستويات، وفيها من الناحية النظرية جميع مفردات الحالة الديمقراطية، من دون أن تمت إلى الديمقراطية بأدنى صلة، وهو ما ينطبق على حكم الجزائر الحالي, وحكم مبارك, وعلي عبدالله صالح.

لن يكون من الصعب على الانقلابيين في ظل دستور يُصاغ بعناية، وفي ظل قوانين وإجراءات أمنية وسياسية معينة أن يقيموا ديمقراطية لا تمت إلى الديمقراطية بصلة إلا في الشكل الخارجي، ومن يتجرأ على الانتقاد فسيكون برسم الشيطنة، وما قصة البرادعي الذي كان جزءا من الانقلاب عنا ببعيد.

كثيرة هي المعالم التي تؤكد طبيعة ما يُبنى ممثلا في دولة أمنية ليس فيها من الحريات والتعددية سوى الرائحة، بينما يسيطر العسكر والأمن على كل شيء فيها، بالتعاون مع رجال الأعمال الفاسدين، ومن ورائهم بعض النخب السياسية التي باعت ضميرها للشيطان، وسيطر الحقد عليها حتى أعمى أبصارها وطبع بالسواد قلوبها.

ما ينبغي أن يقال ابتداء هو أن ما يجري يبدو طبيعيا، بصرف النظر عن لون الانقلابيين، فعندما يعمل أي نظام على تغييب أكبر قوة سياسية في البلاد (حازت هنا في مصر ثقة ما يقرب من نصف المجتمع في انتخابات شهد العالم بنزاهتها)، فلا يمكن أن يتم ذلك إلا بوضع المجتمع برمته أسير القمع والترهيب.

في مصر يريد الانقلابيون تغييب أكبر قوة سياسية في البلاد ممثلة في جماعة الإخوان، ولن يتم ذلك دون استهداف المجتمع برمته، ومن ورائه حركة التدين التي يرونها مصدر مدد للجماعة، ولا بد لذلك من تغييبها حتى يستقر الوضع للانقلاب ودولته الأمنية.

تبدو مسألة الدستور هي الأكثر وضوحا على هذا الصعيد، إذ لن يُكتفى بمنع ما يسمى الأحزاب الدينية التي ستكون تهمة تلصق بكل الإسلاميين، بل سيتم العدوان على هوية المجتمع. وحين يحشر حضور الإسلاميين في لجنة تعديل الدستور بشخصين من أصل خمسين؛ أحدهما حاز الثقة لأنه كان من الإخوان وانقلب عليهم، وإلى جانبهما أربعة من الأزهر "مفصلون" على مقاس السلطة، حين يحدث ذلك، فلك أن تتوقع طبيعة الدستور الذي يُراد إقراره، مع دستور سويسرياً لن يغير الكثير، لأن الدولة الأمنية لا تعترف أصلا بالدساتير، بل تهيمن على المجتمع بسطوة القوة والقمع.

آلاف المعتقلين إلى الآن (زادوا عن 10 آلاف)، وقبلهم آلاف الشهداء والجرحي سقطوا في رحلة تثبيت الانقلاب، فيما تستمر ملاحقة كل الأطر الاجتماعية والمواقع العمومية، بما فيها الجامعات التي منح أمنها في سابقة فريدة حق الضبطية القضائية. وحين يتبجح وزير داخلية بعلاقته مع زعيم عصابة بلطجة، بحيث يرسل له رسائل من سجنه، فهذا يدل على المستوى الذي بلغه القوم، وحين يضيف إلى ذلك استعادة ضباط أمن الدولة المتقاعدين، والذين ولغوا في دماء المصريين خلال عقود من القمع، فضلا عن استقطاب من ذهبوا منهم إلى الدول العربية كي يبيعوا خبراتهم، حين يحدث ذلك، فلك أن تتخيل طبيعة الدولة التي يجري بناؤها الآن.

أما الإعلام فهو القصة الكبرى في دولة الأمن والعسكر، إذ عثر هؤلاء على إعلام رديء يُمول من جيوب الفاسدين من رجال الأعمال، وهو يعمل ليل نهار في خدمة الدولة الأمنية ويبرر كل جرائمها دون أن يرفَّ له جفن.

أما الأسوأ من ذلك كله، فيتمثل في القضاء الذي رضي بأن يكون خادما أيضا للدولة الأمنية, يلفق التهم ويمرر المحاكمات بحسب المطلوب، بل أسوأ أحيانا.
هذه هي مصر ثورة 30 يونيو، مصر الانقلاب، مصر التابعة لأنظمة تكره الثورات وسيرة الديمقراطية من أصلها. هذه مصر السيسي الذي بدأ رحلة التأليه على يد أبواقه، وبالطبع لكي يكون الرئيس الجديد المتوج.

هذا ما يريده الانقلابيون، لكن ما يريده الشعب شيء آخر. وهو شعب ذاق طعم الحرية وسيبقى يناضل حتى استعادتها من جديد، في رحلة لا يُستبعد أن تطول، لكن نتيجتها هي الانتصار بإذن الله.
.......
العرب القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


"شبيغل": روحاني على استعداد لعقد صفقة مع واشنطن





2013-9-20 | خدمة العصر

في مقال نشره موقع مجلة "دير شبيغل" الألمانية الإلكتروني (في نسخته الانجليزية)، كتب "إريك فولاث" (Erich Follath) أنه ليس ثمة -ولا حتى ترسانة سوريا من الأسلحة الكيميائية- ما يثير القلق العميق للغرب وإسرائيل أكثر من منشآت إيران النووية، مثل ناتانز وأصفهان وفوردو. ويُنظر إلى مفاعل "فوردو"، وليس بعيدا عن مدينة قم "المقدسة"، باعتباره تهديدا خطرا بشكل خاص.

وكشف الكاتب أن الباحثين الذي يعملون تحت الأرض يستخدمون 696 جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة. بعد ذلك، يضيف الكاتب، لا يتبقى لطهران إلا أن تأخذ خطوة صغيرة نسبيا لإنتاج المواد اللازمة لصنع قنابل نووية.

ويُقال إن مفاعل "فوردو"، الذي لم يدخل حيز التشغيل حتى أواخر عام 2011، هو الأكثر حداثة في البرنامج النووي الإيراني، الذي يعتقد العالم -رغم كل النفي من طهران- أنه يهدف إلى تزويد إيران بالسلاح النووي. ما هو أكثر من ذلك، كما يرى الكاتب، أنه يُعتقد أن مفاعل "فوردو" غير قابل عمليا للتعطيل، لأنه حتى القنابل الخارقة للتحصينات بالكاد تكون قوية بما يكفي لتعطيل منشأة تخصيب تقع 70 مترا تحت سطح الأرض.

لكن النزاع النووي المشتعل منذ فترة طويلة مع طهران، يقول الكاتب، قد يشهد تحولا مثيرا . فقد علمت "شبيغل" من مصادر استخبارية أن الرئيس الإيراني الجديد، حسن روحاني، ذكر أنه على استعداد لأن يسمح للمفتشين الدوليين بمراقبة عملية إزالة أجهزة الطرد المركزي في محطة تخصيب "فوردو".

في المقابل، يمكنه أن يطالب الولايات المتحدة وأوروبا بإلغاء العقوبات ضد إيران ورفع الحظر المفروض على صادرات النفط الإيرانية والسماح للبنك المركزي في البلاد للقيام بأعمال تجارية دولية مرة أخرى.

وكشف الكاتب أن روحاني ربما يعتزم أن يعلن عن تفاصيل عرضه خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية الشهر الجاري.

ووفقا للمصادر الاستخباراتية التى كشفت عن خطة روحانى، فإن وزير خارجيته محمد جواد ظريف سيلتقى الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، في نيويورك الأحد المقبل لإطلاعها على الخطوط العريضة لهذه الصفقة.

وأشار إلى أن روحانى لو أقدم فعلا على مثل هذه التنازلات، فقد يبادر بعقد مفاوضات من شأنها أن تؤدي لاستئناف العلاقات الدبلوماسية الثنائية مع واشنطن.

وقالت "دير شبيجل" إن ثمة "تطورات واعدة" على صعيد الملف النووي الإيراني قد حدثت مؤخرا، منها ما صرح به الرئيس الجديد لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية ووزير الخارجية السابق على أكبر صالحي للدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأن بلاده مستعدة لتعزيز وتوسيع تعاونها مع الوكالة، ومنها ما كشف عنه الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في حديث لإحدى القنوات الأمريكية بشأن تبادله لرسائل مؤخرا مع نظيره الإيراني.

ورغم أن أوباما لم يكشف عن محتوى هذه الرسائل، إلا أن بعض المصادر الإعلامية رجحت أن يمهد هذا الأمر الطريق أمام رئيسي البلدين لعقد لقاء بينهما للمرة الأولى منذ اندلاع الثورة الإيرانية عام 1979.

وأوضح الكاتب أن روحاني، الذي تولى منصبه رسميا الشهر الماضي، يسير على خط رفيع، فهو يخاطر بفقدان التأييد على المستوى الداخلي حال فشله في الحصول على تنازلات كبيرة من الطرف الآخر مقابل كل تنازل سيقدمه لهذا الطرف، كما إن الرئيس الإيراني لا يمكنه تحمل تبعات طرح مسألة حق بلاده في تخصيب اليورانيوم ضمن هذه الصفقة، فهو الحق الذي أكد عليه المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله على خامنئي، كما دافع عنه روحاني نفسه في أكثر من مناسبة أثناء عمله كمفاوض مسئول عن الملف النووي الإيراني من قبل.

وأشارت المجلة إلى احتمالات أن يتعرض روحاني بسبب هذه التنازلات لانتقادات واسعة من الحرس الثوري، صاحب القوة والمعروف بنهجه المتطرف، وأن يصبح الرئيس الإيراني خائنا من منظوره وأن يصبح في موضع شكوك دائمة، خاصة إذا ما أدرج حق طهران في تخصيب اليورانيوم ضمن الصفقة التي سيطرحها على الغرب.

وقال الكاتب إنه ربما لم يكن يعلم مدى كارثية الوضع الاقتصادي لبلاده حتى أدى اليمين الدستورية في مكتبه بعد انتخابه رئيسا، ويرى الآن ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة.

ووفقا لمصادر المخابرات، فإن البيانات الاقتصادية أسوأ بكثير مما كانت طهران على استعداد للاعتراف به. ويقال إن إيران لن تتجنب الإفلاس الوطني إلا إذا رُفعت العقوبات الدولية وتدفقت الأموال الجديدة إلى البلاد. ذلك أن القوة الشرائية للعملة الوطنية قد تضاءلت بشكل كبير في عام 2013.

وخلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 2013 وحده، ارتفع معدل التضخم بنسبة 40 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. كما تعاني البنوك من الديون، وقد لا تتمكن الملايين من الأسر من الوفاء بمسؤولياتها المالية. الصناعة الإيرانية هي أيضا في المنطقة الحمراء، حيث انخفض إنتاج السيارات بنسبة 50 في المائة، كما أورد الكاتب.

وأضاف أن الرئيس الإيراني، روحاني، على بينة من الظروف المعيشية البائسة بالنسبة للغالبية العظمى من ناخبيه، وأنه يعتمد على دعمهم. وقبل كل شيء، فهو يحتاج إلى دعم خامنئي، لكنه لن يكون قادرا على الاحتفاظ بهذا إلا إذا تحقق على يديه تحسن ملحوظ في الوضع الاقتصادي، وبالتالي الوصل إلى قد من الاستقرار السياسي.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة



"الإيكونوميست": النفوذ الأمريكي ينحسر في الشرق الأوسط على غرار الاتحاد السوفييتي السابق

اوباما وبوتين
كتب:
سبتمبر 20, 2013 1:47 م

قالت مجلة "الإيكونوميست" البريطانية إن النفوذ الغربي عامة والأمريكي خاصة أخذ في الانحسار بمنطقة الشرق الأوسط على غرار ما حدث للاتحاد السوفييتي في حقبة السبعينيات من القرن الماضي.
وأعادت المجلة إلى الأذهان – في تعليق على موقعها الإلكتروني اليوم، كيف استطاعت الدبلوماسية الأمريكية في حقبة السبعينيات بقيادة هنري كسنجر وزير الخارجية الأمريكي آنذاك من إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار من جانب مصر وسوريا على إسرائيل لتتدفق على أثره المساعدات ومن ثم تزايد النفوذ الأمريكي الذي حال محل نظيره السوفييتي بالمنطقة.
وأشارت المجلة إلى أنه من دواعي الأسف أن قليلا من الأمريكيين والأوروبيين هم من يكترثون الآن لذلك التراجع في النفوذ، قائلة "إن المرء يكاد يسمع صوت تنفس الصعداء في العواصم الغربية وفي أمريكا بعد إبرام صفقة السلاح الكيماوي مع سوريا بضمان روسي"؛ مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما تفادى بهذه الصفقة مشقة التعرض لهزيمة مذلة أمام الكونجرس على نحو ما تجرعه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمام مجلس العموم.
وأوضحت المجلة أن هذه الصفقة خففت على قادة الغرب الكثير من الضغوط بعد أن أصبح التدخل العسكري بعيد الاحتمال؛ لافتة إلى أنه لم يعد ينبغي على كاميرون الاستمرار في الخجل، وفي فرنسا لن يواجه الرئيس فرانسوا أولاند مزيدًا من الصراع الداخلي بشأن استعداده لجر بلاده إلى ساحة الحرب تحت إمرة أمريكية، مشيرة إلى أن بعض الغربيين باتوا يعتبرون تلك الصفقة بمثابة انتصار للديمقراطية.
وقالت "الإيكونوميست" إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بات يعرف جيدا أن أوباما في احتياج إلى دعمه، موضحة " أنه إذا وضعنا في الحسبان أن موسكو تتطلع إلى الوصول لمستوى التكافؤ الدبلوماسي مع واشنطن أكثر من اكتراثها ببقاء نظام الأسد أو زواله، فإننا سنستطيع بسهولة ترجيح أن تسعى روسيا إلى إطالة أمد الأزمة أكثر من سعيها إلى حلها".
ولفتت المجلة إلى أن ضياع النفوذ الأمريكي والغربي لم يقف عند الحدود السورية بل امتد إلى منطقة الشرق الأوسط، لاسيما الدول التي عصفت بها رياح الربيع العربي.
...

البديل


.............................................


النهضة تقبل مبادرة لحل أزمة تونس والمعارضة تشكك

علنت حركة النهضة قبولها مبادرة الرباعي الراعي للحوار السياسي، وطالبت بالإسراع في إطلاق حوار وطني جاد يخرج تونس من أزمتها السياسية، بينما شككت جبهة الإنقاذ المعارضة في موقف النهضة، وعدته مجرد مناورة سياسية، تهدف إلى كسب الوقت.

فقد أعلنت حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس في بيان مساء الجمعة حمل توقيع رئيسها راشد الغنوشي عن قبولها بمبادرة رباعي الوساطة و"استعدادها التام غير المشروط للابتداء الفوري في جلسات الحوار الوطني للتوافق حول كل المسائل المطروحة".

من جهته قال عامر العريض القيادي البارز بحركة النهضة "ردنا كان إيجابيا على مبادرة الاتحاد كمنطلق للحوار مع الفرقاء السياسيين". ومع أن العريض أشار لوكالة رويترز إلى وجود "بعض التحفظات" فإنه أكد الاستعداد لنقاش النقاط ضمن الحوار الذي رجح أن يبدأ الثلاثاء المقبل.

وتنص المبادرة على دعوة الفرقاء السياسيين إلى القبول بتشكيل حكومة كفاءات ترأسها شخصية وطنية مستقلة، لتحل محل الحكومة الحالية التي تتعهد بتقديم استقالتها في أجل لا يتجاوز ثلاثة أسابيع مع انطلاق الحوار الوطني.

جبهة الإنقاذ شككت في موقف النهضة وعدته مناورة سياسية (الجزيرة-أرشيف)

وقال الاتحاد العام للشغل، الذي يسعى للوساطة بين الحكومة الائتلافية والمعارضة، إن المبادرة الجديدة تدعو الأحزاب إلى الاتفاق على الشخصية الوطنية خلال أسبوع واحد بالتوازي مع استئناف أشغال المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان).

ورد الائتلاف الحاكم في بيان "إننا نؤكد حرصنا على إنجاح الحوار من خلال التسريع بإنهاء المسار التأسيسي والتوافق حول البديل الحكومي والوصول إلى انتخابات نزيهة وشفافة في أقرب الآجال".

من جانبه قال عماد الدايمي، رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية شريك النهضة بالائتلاف، "ردنا كان إيجابيا".

وكانت حركة النهضة قالت في وقت سابق الجمعة إنها ترفض تقييد مهمة المجلس الوطني التأسيسي مثلما يطلب الاتحاد، وإنها تريد تحديد صلاحيات الحكومة المقبلة وتاريخ استقالتها لتحديد تاريخ للانتخابات.

المعارضة تشكك
في المقابل، شككت جبهة الإنقاذ المعارضة في موقف النهضة وعدته مجرد مناورة سياسية تهدف إلى كسب الوقت.

وتشك الجبهة في إمكانية الوصول إلى توافق ما لم تُحل الحكومة بشكل فوري، وتقول إنها تخشى استنزاف المزيد من الوقت من قبل الائتلاف الحاكم الذي تقوده النهضة.

وقال الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد زياد لخضر إن "بيان النهضة الجديد يصب في نفس السياق الذي تعاملت به الحركة مع المبادرات الأخرى". وأضاف أن "بيان النهضة يتضمن قبولا شكليا للمبادرة لكن في العمق هناك رفض لها".

ويعقد اتحاد الشغل اليوم السبت مؤتمرا صحفيا يسبق الإعلان الرسمي عن انطلاق الحوار الوطني مطلع الأسبوع.

يُذكر أن المسار الانتقالي تعثر منذ اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي يوم 25 يوليو/تموز الماضي مع دعوة المعارضة لحل المجلس التأسيسي واستقالة الحكومة المؤقتة الحالية وتشكيل حكومة كفاءات وطنية بدلا منها تتولى إدارة المرحلة والإشراف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

المصدر:الجزيرة + وكالات

..........................

الغرب يتخلى عن «البند السابع» في مشروع قرار سوريا

الشرق الأوسط
الغرب يتخلى عن «البند السابع» في مشروع قرار سوريا
يبدو أن الدول الغربية الدائمة العضوية في مجلس الأمن قد وصلت إلى قناعة مفادها أن استصدار قرار «قوي» بموجب الفصل السابع من شرعة الأمم المتحدة أصبح هدفا بعيد المنال بسبب المعارضة الروسية القوية، والصعوبة في حمل موسكو على تغيير موقفها. وهذا ما جعل القوى الغربية تتخلى عن البند السابع في مشروع قرار سوريا.
وقالت مصادر رئاسية فرنسية إن الهدف الآن هو التوصل إلى قرار «يتضمن أكبر قدر ممكن من القيود والإجراءات» لحمل النظام السوري على تنفيذ التزاماته إزاء اتفاق جنيف حول نزع ترسانته الكيماوية أو حول القرار الذي سيصدر عن المنظمة الدولية لمنع استخدام الأسلحة الكيماوية بحيث يكون مرغما على تطبيق كافة بنودهما.
وفي بادرة دبلوماسية مهمة، يلتقي الرئيس الفرنسي الرئيس الإيراني حسن روحاني في نيويورك صباح الثلاثاء على هامش أعمال الجمعية العامة، بينما يلتقي وزير الخارجية الفرنسي بوزير خارجية إيران.
وتريد باريس أن تعطي طهران «فرصة» لتبيان التغير الذي حصل على سياستها الخارجية ولتشجيع العناصر المعتدلة داخلها. وكانت باريس عارضت بشدة العام الماضي مشاركة طهران في «جنيف 1» وطرحت شروطها لقبول جلوسها على طاولة «جنيف 2» عندما كان الموضوع قيد النقاش الربيع الماضي.
من جهتها أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي، أمس، أن سوريا قدمت لها تفاصيل عن أسلحتها الكيماوية. وسلمت الحكومة السورية قائمة أولية لترسانتها من الأسلحة الكيماوية. وقال مايكل لوهان، المتحدث باسم المنظمة، إن «التقرير قيد المراجعة والتحقق من جانب خبرائنا».


..............................


خلال لقاء بين أئمة فرنسيين وبابا الفاتيكان

مبادرة لمصالحة المسيحية والإسلام


قال الكاتب الفرنسي ماريك هالتر إن عشرة أئمة فرنسيين سيلتقون الأربعاء القادم بابا الفاتيكان فرانشيسكو في ساحة القديس بطرس بروما، في مبادرة من هالتر لتحقيق مصالحة بين المسيحية والإسلام.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن هالتر -الذي يعرف نفسه على أنه "كاتب فرنسي من أصل يهودي بولندي"- اعتقاده بأن "هذا البابا قد يفعل ما لم يفعله البابا السابق وبإمكانه مصالحة المسيحية والإسلام، فكتبت له رسالة".

وكان بابا الفاتيكان قد دعا في أغسطس/آب الماضي المسيحيين والمسلمين إلى "إزالة الريبة والازدراء" وحثهم على "الاحترام المتبادل".

ومن المقرر أن يلتقي الأئمة العشرة أمام الملأ يوم 25 سبتمبر/أيلول الجاري في ساحة القديس بطرس في لقاء قد يستغرق ربع ساعة.

ويروي هالتر أنه تعرف إلى البابا فرانشيسكو خلال ثمانينيات القرن الماضي عندما كان رئيس أساقفة بوينس أيرس أثناء لقاء مع راؤول ألفونسين أول رئيس انتخب ديمقراطيا في الأرجنتين بعد حكم العسكر.

وأشار الكاتب الفرنسي إلى أنه قام بزيارة رسمية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية برفقة أئمة ومسؤولي جمعيات خيرية فرنسية بمبادرة من إمام ضاحية درانسي الباريسية حسن شلغومي.

المصدر:الفرنسية

.......................................


«الإخوان» تتبرأ من احتمال تفجير مدارس بأول أيام الدراسة.. وتؤكد: السلطة تتآمر

ولاء حامد

تبرأت جماعة الإخوان المسلمون مما تم إذاعته بشأن احتمالية حدوث انفجارات في المدارس والتي من المقرر بدؤها غدًا السبت، مؤكدةً على «أنها مؤامرة ينفذها من بيدهم السلطة» بحسب قولها.
وأرجعت الجماعة في بيان صادر عن حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان، على موقع التواصل الاجتماعي «الفيس بوك»، مساء اليوم الجمعة، أسباب إذاعة الخبر من جانب ما أسمته بإعلام «الفلول» لتهيئة الرأي العام ضدهم وتشويه صورتهم، فضلاً عن الخوف من ثورة الطلاب والشباب ضد ما وصفوه بـ«الانقلاب»، قائلةً «نحن نؤكد على أن هذه الإعلانات ترمى إلى أهداف «دنيئة» بحسب قولهم.
وأشار البيان، إلى واقعة حرق المجمع العلمي والذي تم إذاعة الخبر قبل حرقه بفترة، للربط بين الخبرين.
الشروق


........................................






المعرفات الخادشة ودور الهيئة!


تغريد التميمي       

انتشرت مؤخراً، ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي وخصوصاً "تويتر"، ظاهرة (المعرفات الخادشة)! وهي واضحة للجميع، ولكل من يرتاد هذا الموقع الشهير.
ولستُ هُنا بصدد البحث عن أسباب تنامي هذه الظاهرة المُعيبة والمُخجلة، والتي لم يُناقشها أحد من الكتاب في الصحافة أو غيرهم، ولربما أن سكوتنا وحياءنا عن مُناقشتها هو السبب الرئيسي لازديادها عن ذي قبل.
مِن هُنا أُطالب هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بسرعة التدخل لإنهاء واجتثاث هذه الظاهرة من جذورها، فدور الهيئة لا يقتصر على مراقبة الأسواق وكفى، بل بمتابعة هذه الأوكار أينما وجدت؛ لأن الشاب الذي كان ينتقل من سوق إلى سوق لكي يفعل ما يوسوس له الشيطان به، أصبح الآن يفعل ذلك وهو جالس في بيته وأمام الشاشة، وفوق ذلك لا يستطيع أحد اصطياده بعكس لو ذهب إلى السوق.
الزبدة: يجب ألا نضع رؤوسنا في الرمل ونترك مُناقشة هذه الظاهرة المقززة، بل يجب أن نواجهها بحزم وشدة، ورجال الهيئة يدركون ذلك جيداً، فليضربوا بيد من حديد ولا يبالوا!

الوطن السعودية
.............


إحياء سوق عكاظ عودة إلى الجاهلية


عبد الرحمن بن ناصر البراك



الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

     فإن من العودة إلى أعياد الجاهلية إحياءَ أسواقهم التي كانت قبائل العرب تقيمها للتجارات، للبيع والشراء والمفاخرات بين الشعراء، والمشهور من تلك الأسواق: عكاظ ومجنة وذو المجاز وكانوا يقيمونها في أشهر الحج، ويجعلونها مقدمة للحج، وأهم الأسواق عندهم عكاظ، ففيه أول تجمع، ويقضون فيه عشرين يوما من ذي القعدة، وفي هذا السوق صنم اسمه جهار، فهم يحجون إليه، ويحرمون منه، كما كان الأوس والخزرج يحرمون من قُدَيد من أجل الصنم الذي هناك، وهو مناة، فهذه الأسواق أعياد مكانية، وأيامها أعياد زمانية، وقد هجرت هذه الأسواق بعد الإسلام، فلا ذكر لها في السيرة، ولا في تاريخ المسلمين إلا ما جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرتادها يعرض نفسه على القبائل في بداية الدعوة، ليجد من يحميه وينصره صلى الله عليه وسلم.   

     ولهذه الأعياد الثلاثة في إهمالها بالإسلام شبه باليومين اللذين كانا لأهل المدينة حين قدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عليه الصلاة والسلام: (قد أبدلكم الله خيرا منهما: يوم الأضحى، ويوم الفطر). أخرجه أبو داود والنسائي من حديث أنس رضي الله عنه، ثم لم يكن لهذين اليومين ذكر في تاريخ المسلمين،

     وفي هذه السنين الحاضرة كثر الذين يحنون إلى عصر الجاهلية، ويفخرون بالقومية العربية حتى نبت في العالم الإسلامي: المذهب الخبيث (البعث العربي)، الذي أصله الاعتزاز بالعروبة والقومية العربية دون الإسلام، كما نشأ من فكر القومية العربية ما يسمى مؤسسة الفكر العربي في بيروت، وما فكرة إحياء سوق عكاظ إلا التعبير عن ذلك الحنين إلى عودة عوائد العصر الجاهلي التي يفخرون بها، وإليك بعض المفاسد المترتبة على إحياء هذا العيد الجاهلي (عكاظ):

1.   إحياء شعائر الجاهلية وأعيادهم التي أبطلها الإسلام، وقد وضع النبي صلى الله عليه وسلم أمور الجاهلية تحت قدمه، فقال في خطبته بعرفة: (ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدميَّ موضوع).

2.   التشبه بأهل الجاهلية في إقامة هذا السوق وتحري المنظمين له زمانه ومكانه، وكل ما كان من أمر الجاهلية فهو مذموم في كتاب الله وسنة رسوله: (ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ) [آل عمران:154]، (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ) [المائدة:50] (تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ) [الأحزاب:33]، (حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ) [الفتح:26]، وفي السنة النبوية: (مات ميتة جاهلية)، (إنك امرؤ فيك جاهلية).

3.   ما يتفرع عن هذا التجمع في السوق المذكور من أمور مذمومة من فخر وتعصب واختلاط.

4.   مشاركة الشاعرات من النساء في إلقاء القصائد أمام الرجال سافرات.

5.   إنفاق الأموال الطائلة التي مصالح الأمة أحق بها.

6.   التحدي للمحتسبين بالأمر والنهي بسجنهم.

     فلهذه المفاسد المذكورة وغيرها نقطع بأن إحياء سوق عكاظ حرام، ولذلك أنكر العلماء منذ أربعين سنة إحياءه حين نادت بعض المؤسسات الرسمية بذلك، وأوقف المشروع، وجمدت فكرة إحيائه، كما ذكر ذلك الأستاذ عاتق بن غيث البلادي رحمه الله في كتابه معجم معالم الحجاز (6/152).

     وبعد؛ فإن من المؤسف أن الدولة التي حارب أسلافها في العصور المتأخرة أمور الجاهلية من الشرك والبدع والأخلاق السيئة، يأتي بعض المتنفذين في آخرها ليهدم ما بناه الأماجد، ويحيي ما أماتوه من عوائد الجاهلية وأخلاقها، أفيليق بدولة التوحيد والسنة أن تعود بالناس إلى عصر الجاهلية؟!

نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، وأن ينصر التوحيد وأهله، ويذل الشرك وأهله، إنه تعالى سميع الدعاء، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

أملاه

عبد الرحمن بن ناصر البراك

13ذو القعدة 1434ه

........


------------------

سماوية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



حرفان رقيقان لابن حزم الأندلسي



إبراهيم الدميجي


ثلاثة من علماء الإسلام, وهبهم الله تعالى حدّة نباهة, وفرط ذكاء, وسيولة ذهن ليست لغيرهم, واستيعاب لنهايات فنونٍ يحتاج واحدها لعمر ثلاثة من لداتهم لاستيعاب ما استوعبه واحدهم في ذلك الفن! فهم من أذكياء العالم بلا نزاع, هم أبو محمد ابن حزم, وأبو حامد الغزالي, وأبو العباس ابن تيمية.

 فإذا أبحر المرء راكبًا متنَ كتابٍ أو رسالةٍ خطَّها يراعُ أحدهم فإنه لا يملك نفسه أن تقول: سبحان موزّع المواهب وواهب الألطاف, ويكأنَّ أحدهم لا يحسن إلا ذلك الفن الذي كتب فيه لعميق غوصه في لُجّته.. وإن كان التوفيق للصواب والهداية للحق لم تكن بينهم بالتساوي, فقد بزّهم أحمد بن تيمية بموافقته الحق في المعتقد وتوفيقه للصواب في الاتّباع ما ليس لصاحبيه "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم"

ولست بصدد المقارنة, إنّما رأيته مدخلَا صالحًا للوقوف على ساحل ذلك العَلَم الشامخ, أعني به ابن حزم القرطبي الأندلسي رحمه الله. فهذا الرجل نادرة فاذّة, وله صولات في العلوم وجولات في الفهوم رقمت بعضها يمينُه في الكواغدِ والقراطيس. وهذا العملاق _كغيره_ له وعليه, فهو يغترف من بحره الذي لا تكدّره الدلاء, ولو وُفِّقَ لعالم سنّةٍ يأخذ بيده بلطف ويوقفه على منهاج السلف في المعتقد وبخاصة في صفات الله جلّ وتقدّس, وفي التفقّه في العلميات والعمليات لكان له شأن آخر, ولسلم من شوائب المحدثات, وزَغَلِ التناقضات, ولَدَدِ شناعة الخصومات, ولكن للحكيم الخبير سبحانه حِكَمٌ تتضاءل عن معرفتها العقول مهما أُعطيت من سعة وحدّة! "لا يُسئل عما يفعل وهم يسئلون"

موضوع وقفتنا مع رسالة نادرة لهذا الفحل المهيب.. لا, بل الأديب الرقيق, صاحب طوق الحمامة الذي كان سبقًا لرواد الرومانسية الغربية, إذ سبقهم في تفصيل حقيقة العشق ولواعج الشوق وأحواله, بأسلوب أدبي رائق متانة وجزالة وجودة سبك, مع سلاسة ورونق وسهولة مأخذ, وهذه الثنائية لا تتأتّى لكل أحد, خاصة من تحفّظوا عن ذيّاك السبيل اللطيف, بذريعة إجلال الفقه!

وأكثرُ من ارتقى قُلَلَ الشاعرية, أو أبحر في مسالك العشاق, قد مرّت به مواقف حبٍّ عاصفة, جارفة فؤاده لمجهول غيبٍ, وجموح خيال, غالبًا في ميعةِ صبا.. تنتهي بأَخَرِةٍ إلى مأساةٍ يكون قتيلُها فؤادٌ بمُديةِ الجَوى الذبيح!

وكذلك كان صاحبنا أبو محمد, فقد تزوّج معشوقته "نعما" في سن مبكرة، وكانت كما يقول: أمنيةَ المتمنّي, وغايةَ الحسن خَلْقًا وخُلُقًا, وكان هو أبا عذرها! فماتت بين يديه في ريعان الهوى وفتوّة الصبابة! لذا فقد فقدها فاجعًا لم تُطقه نفسه المرهفة الحالمة التي طُردَتْ من تلك الجنة بلا سبق إنذار!

 فلبث بعدها سبعة أشهر دون أن يغتسل من الكآبة والإحباط والبكاء، وع أنه كان جامد الدمع بسبب كثرة أكلِه الكندر لمداواة خفقان قلبه، ولم ينس ذلك العاشق الوفي ذكراها حتى لحقها.

صاحبنا علّامةٌ في مدرسة التحليل النفسي _العفيف_ بل قد يكون رائده المرتّب له بإطلاق, وإن كان أقدم كتاب وصلنا هو حوار المأدبة لأفلاطون, وفيه مادة صالحة لتحليل الحب, ولكن ليست على نسق ولا ترتيب بل ولا عمق طوق الحمامة لأبي محمد. وقد تكلم المسعودي قبله في المروج حول شيء من ذلك كذلك ما جاء في الزهرة, لكن ليس على نمط ذلك اللوذعي الأحوذي.

اشتهر ابن حزم بقدرته على الغوص في أعماق الضمير الباطن, وردّ الغرائز الكامنة لأصولها, وبخاصة ما يتعلّق بالنساء! ومن أسباب ذلك غيرةٌ شديدةٌ طُبع عليها, مع عيشه في صباه في مجمع نساء علّمنه ووثقن به, قال: فلم أزل باحثاً عن أخبارهن, كاشفاً عن أسرارهن، وكن قد أَنِسْنَ منّي بكتمانٍ، فكُنَّ يطلعنني على غوامض أمورهن. ولولا أن أكون منبّهًا على عوارت يُستعاذ بالله منها لأوردت من تنبّههن في الشر ومكرهن فيه عجائب تذهل الألباب! وإني لأعرف هذا وأتيقّنه، ومع هذا يعلم الله - وكفى به عليماً - أني بريء الساحة، سليم الأديم، صحيح البشرة، نقي الحجزة، وإني أقسم بالله أجل الأقسام: أني ما حللت مئزري على فرج حرام قط، ولا يحاسبني ربي بكبيرة الزنا مذ عقلت إلى يومي هذا، والله المحمود على ذلك، والمشكور فيما مضى، والمستعصم فيما بقي.

الحرف الأول من تحليله النافذ؛ قال: والصالحان من الرجال والنساء كالنار الكامنة في الرماد, لا تحرق من جاورها إلا بأن تُحَرَّك، والفاسقان كالنار المشتعلة تحرق كل شيء!

   وشيء أصفه لك تراه عيانًا: وهو أني ما رأيت قط امرأة في مكان تحسّ أن رجلاً يراها أو يسمع حسّها؛ إلا وأحدثت حركة فاضلة كانت بمعزل، وأتت بكلام زائد كانت عنه في غُنية، مخالفين لكلامها وحركتها قبل ذلك؛ ورأيتَ التَهمّم لمخارج لفظها وهيئة تقلبها لائحًا فيها ظاهرًا عليها لا خفاء به! والرجال كذلك إذا أحسوا بالنساء! وأما إظهار الزينة وترتيب المشي وإيقاع المزح عند خطور المرأة بالرجل, واجتياز الرجل بالمرأة, فهذا أشهر من الشمس في كل مكان, والله عز وجل يقول: "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم" وقال تقدست أسماؤه: "ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن" فلولا علمُ الله عز وجل بدقّة إغماضهن في السعي لإيصال حبهن إلى القلوب، ولطف كيدهن في التحيّل لاستجلاب الهوى؛ لما كشف الله عن هذا المعنى البعيد الغامض الذي ليس وراءه مرمى، وهذا حدُّ التعرّض فكيف بما دونه؟!

الحرف الثاني يكشف فيه معنًى شديدَ الغرابة, ولعلّه يكشف علّة أعيتْ خبراء النفس في اجتماع النُّفرةِ والحبّ الشديدين في نفسٍ واحدة لنفس أخرى! قال رحمه الله:

والأضداد أنداد، والأشياء إذا أفرطتْ في غاياتِ تَضَادِّهَا، ووقفتْ في انتهاء حدود اختلافها؛ تشابهت! قدرةٌ من الله عز وجل تضل فيها الأوهام. فهذا الثلج إذا أُدمن حبسه في اليد فَعَل فِعْل النار، ونجد الفرح إذا أفرط قتل، والغمّ إذا أفرط قتل، والضحك إذا كثر واشتدّ أسال الدمع من العينين. وهذا في العالم كثير، فنجد المحبَّيْن إذا تكافَيا في المحبة, وتأكدت بينهما تأكّداً شديداً؛ كَثُرَ تهاجرهما بغير معنى! وتضادّهما في القول تعمُّدًا، وخروج بعضهما على بعض في كل يسير من الأمور، وتتبّع كل منهما لفظةً تقع من صاحبه وتأوّلها على غير معناها! كل هذه تجربة ليبدو ما يعتقده كل واحد منهما في صاحبه.

والفرق بين هذا وبين حقيقة الهجرة والمضادة المتولدة عن الشحناء ومحاربة التشاجر؛ سرعةُ الرضى، فإنك بينما ترى المحبَّين قد بلغا الغاية من الاختلاف الذي لا تُقَدِّرُه يصلح عند الساكنِ النفس السالم من الأحقاد في الزمن الطويل، ولا ينجبر عند الحقود أبداً، فلا تلبث أن تراهما قد عادا إلى أجمل الصحبة، وأهدرت المعاتبة، وسقط الخلاف، وانصرفا في ذلك الحين بعينه إلى المضاحكة والمداعبة! هكذا في الوقت الواحد مرارًا!

وإذا رأيت هذا من اثنين فلا يخالجنّك شكّ ولا يدخلنك ريب البتة ولا تتمار في أن بينهما سرًّا من الحب دفينًا، واقطع فيه قطْعَ من لا يصرفه عنه صارف. ودُونَكَهَا تجربة صحيحة وخبرة صادقة. هذا لا يكون إلا عن تكافٍ في المودة وائتلافٍ صحيح، وقد رأيته كثيراً.

فاصلة: يُزيّنون الخنا بقولهم: فلان قلبه أخضر, أو خَضَر! قل: فلان في قلبه مرض, أو مفتون, ولا تقل: قلبه خَضَر! وفي التنزيل: "فيطمع الذي في قلبه مرض" أي شهوة بلا إيمان رادع. وكم من خطيئة زُيّن لفظُها عن قُبح معناها!


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



البرامج (التلفزيونية) الثقافية في شهر رمضان المبارك:

مجموعة mbc وأثرها في توليد السياق الجديد



خالد بن أحمد الرفاعي





 

أسّست الفضائيات العربية لنفسها حضوراً كبيراً في شهر رمضان المبارك، يفوق – في السنوات العشر الأخيرة تحديداً – ما كانت سجلته من قبل، أو ما كان سجله (التلفزيون الأرضي)، ويعود هذا الحضور النامي إلى معطيات متنوّعة عرض لها بعض الراصدين.

ومن حيث الجملة يمكن أن نقسِّم المادة الرمضانية التي كانت تستأثر بساعات البثّ في شهر رمضان - على مدى عشرين عاماً - قسمين كبيرين، سعى أحدهما إلى تقديم توعية دينية مباشرة، في حين سعى الآخر إلى تقديم برامج ترفيهية من فئتي: الدراما (الكوميديا تحديداً) والمسابقات، وتقاسم الاثنان ساعات اليوم الرمضاني بالتساوي في (التلفزيون الأرضي)، وبنسب متغيرة ومتفاوتة في القنوات الفضائية..

هذه هي الخريطة العامة التي يمكن أن نتمثلَ بها المادة الرمضانية في كلّ منهما، ويبدو واضحاً للراصدين غيابُ البرامج الثقافية (بالمعنى الضيّق) عن هذه الخريطة جملة وتفصيلا، وغيابُ أو تغييبُ الهمِّ الدنيويِّ الواعي، الذي يعمّق في الإنسان إحساسَه بمشكلات الحاضر، وما يمكن أن تؤول إليه في المستقبل.

ويجوز لي – بناء على هذه الرؤية - أن أقول: إن المتلقي كان يجد نفسه أمام البرامج الرمضانية بين خطابين: أحدهما: فقهي وعظي يخاطب في الإنسان علاقته بربه وما يتصل بهذه العلاقة من أقوال وأفعال وأحوال، والآخر: ترفيهي، تسيطر عليه المادة (الكوميدية) المحافظة، أو المسابقات المسترخية..

كلا الخطابين أسهم – من حيث لا يدري - في توسيع الفجوة بين المتلقي وقضاياه الملحّة والمصيرية، فأما الخطاب الديني فكان يخدم (بالصيغة التي قصدتُها) مصيرَ الإنسان في آخرته أكثر من خدمته وضعه الدنيوي، وأما الخطاب الترفيهي فكان ينقل المتلقي من دنياه الواقعية إلى أخرى افتراضية، وفي الحالين كان المتلقي يخرج من هذه الدورة البرامجية بغربة أكبر عن واقعه، وبحالة أكثر استرسالاً في الجهل به أو تجاهله...

2

في عام 2005م قامت مجموعة mbc بخطوة مهمّة، يمكن أن نتخذها إرهاصاً لولادة سياق ثالث للبرامج التلفزيونية في شهر رمضان، تتمثّل هذه الخطوة في عرضها برنامج «حجر الزاوية» للدكتور سلمان العودة، ورغم كون البرنامج في نسخته الأولى (تحديداً) محسوباً على سياق التوعية الدينية فإنّ سعةَ ثقافة العودة، وامتلاكَه رؤية قابلة للانفتاح والتفاعل (عُرف بها قبل هذا التاريخ) طبعتا البرنامجَ بطابع خاص، وجعلتاه مختلفاً حتى وهو مخلصٌ في انتمائه إلى السياق التقليدي...

وهذا ما وعته مجموعة mbc، فسارعت إلى استثماره - فيما بعد - بتضييفها البرنامجَ على مدى خمسة مواسم رمضانية (2006 – 2010م)، وبتقديم الدعوة إليه ليكون ضيفاً أسبوعياً باسم «الحياة كلمة» خارج شهر رمضان، وقد نجحت العلاقة بين القناة وفريق الإعداد في أخذ البرنامج بشكل متدرِّج إلى سياق جديد/ مختلف، حتى تجلى في دورته السادسة والأخيرة عام 2010م برنامجاً فكرياً، يتغيا بشكل مكشوف إحداثَ التغيير، وتوليدَ المعاني، واقتراحَ الإجابات التي لا تفتأ تقذف الأسئلة بالأسئلة...!

أصبح برنامج «حجر الزاوية» – بفضل التراكمية التي عايشها - من أكثر البرامج السعودية متابعة داخل المملكة وخارجها، وانتقل من دائرة (المشترك) إلى دائرة (المستقلّ)، فأصبح له منطقاً ثقافياً عالِماً، وأصبحت المادة الدينية – تبعاً لذلك – عنصراً مكوناً لرؤيته بعد أن كانت العنصرَ الوحيد، وأعادت موضوعاتُ البرنامج صياغة التوازن على مستوى التلقي، فحل الاهتمام بالدنيا إلى جوار الاهتمام بالآخرة، ونُظِرَ إلى كلٍّ منهما على أنه امتدادٌ ماديٌّ أو معنويٌّ للآخر، فطرح البرنامج – في موسمه السادس والأخير – أفكاراً مهمةً حول «مقاومة التغيير»، و«تغيير الذات»، و«تحول الخطاب الديني»، و«الثورة المعرفية»، و«العالم التِقَنِي»، و«المتغير الاقتصادي»، وما إلى ذلك من موضوعات لم يعهدها المتلقي في البرامج المندرجة تحت السياقَين السابقين (التوعية الدينية- الترفيه).

ومما يؤكد حرصَ مجموعة mbc، وتحركَّها المبكر بوعي إلى استحداث هذا السياق الثقافي تحرّفُها في السنة نفسها (2005م) إلى عرض برنامج آخر عُدّ لاحقاً من أهمّ برامج هذا السياق الجديد، بل من أهمّ البرامج التي قدمتها القنوات الفضائية العربية في شهر رمضان المبارك، ألا وهو برنامج «خواطر» للإعلامي المتألق أحمد الشقيري .

لم يكن هذا البرنامج من إنتاج المجموعة، لكنّ مادته واكبت توجهها العام، فكان عرضه على شاشة القناة ابتداءً من نسخته الأولى إلى النسخة التاسعة (2013م) تعبيراً عن جدية المجموعة في وضع أساس متين لسياق ثالث في مادة العرض الرمضاني، ولقد كان برنامج «خواطر» أكثر جرأة من برنامج «حجر الزاوية» في الإعلان عن ولادة هذا السياق، وفي المراهنة على انتشاره...

يقول الشقيري عن الفكرة العامة لبرنامجه: «برنامجي يقدم مبادئ عامة للبشرية وليست خاصة بالمسلمين، وغايته تحقيق حياة كريمة للإنسان...»!

3

احتفلت قنواتٌ أخرى بولادة هذا السياق الجديد على طريقتها الخاصة، وأخَذَنَا التنافسُ في توليد رؤاه وفنّياته إلى عدد من البرامج الثقافية الجادة، أحسبُها قادرةً على تأسيس وعي جيّد بالحالة الراهنة، وعلى الإفضاء بالمتلقي إلى المبادئ الرئيسة في صناعة مستقبل أفضل للحياة، فظهرت برامج تهتمّ بالجمال (جمال الكلمة، وجمال المعنى، وجمال الجسد، وجمال الشيء)، وظهرت برامج أخرى توظّف التقنية وتتعمق في فهم متكآتها الفلسفية، وتذهب بعيدا في مدارسة العلاقات التي كانت مهملة في السياقين السابقين.

ويمكن أن أشير هنا إلى مسارين مهمين من مسارات احتفال القنوات الأخرى بولادة هذا السياق الجديد:

المسار الأول: شراء البرامج الثقافية، ومن آخر الصفقات – بحسب متابعتي – إقدام قناة (أبو ظبي) على شراء حقوق عرض النسخة التاسعة من برنامج (خواطر)، ودخول قنوات أخرى مضمار التنافس على شراء البرنامج ولو بميزانية ضخمة، وقد نقلت بعض الصحف الإلكترونية عن أحد مسؤولي (قناة دبي) تفكيرَ القناة في إنتاج برنامج مشابه لبرنامج خواطر في حال فشلت محاولاتُها في شرائه.

وبعيداً عن دقة هذه الأخبار، فإن المخاطبات التي تتم بين المنتج والمجموعة من جهة والقنوات الأخرى من جهة أخرى تعبّر عن النجاح الكبير الذي حققه هذا السياق الجديد، والرسائل الفاعلة التي استطاع إيصالها.

المسار الثاني: إنتاج برامج يمكن أن تُنْمى إلى هذا السياق، من حيث اهتمامها بطرح الأسئلة، ومعافسة القضايا الشائكة، والاهتمام بالجماليات، فهناك على - سبيل المثال - برامج ذات طابع أدبي كبرنامج «درر الشعر» الذي عرض في رمضان الماضي على شاشة (نور دبي)، وبرامج ذات طابع فكري كما في برنامج «خذها قاعدة» الذي قدمه د.صلاح الراشد على شاشة (روتانا خليجية)، وبرامج حوارية في جوانب فكرية وأدبية ونقدية متعددة كما في برنامج «الصالون الثقافي» الذي قدمه د.صالح المحمود على شاشة (الثقافية السعودية)...، وثمة قنوات أخرى آمنتْ بأهمية هذا السياق، وسعتْ إلى إدراجه في خطتها البرامجية خلال شهر رمضان الماضي.

وبهذه المواكبة التي فاجأتنا في رمضان الماضي أستطيع القول إن السياق الثقافي قد أعاد صياغة خريطة البرامج الرمضانية، واستطاع أن يمنح المادة الثقافية ما يمكن أن تنافس به المواد التي قدمها السياقان التقليديّان، وأضيف إلى ما سبق أن البرامج الثقافية قد أقنعت الأطرافَ كلَّها :

- المنتج الذي وجد سوقاً مفتوحة.

- والمتلقي الذي وجد مادة جديدة وجريئة وثرية.

- والمعلن الذي وجد خلف هذا السياق الجديد جمهوراً عريضاً متفاعلاً.

ولم يتبقّ إلا إسهام المثقفين في دعمها بالرصد والتوصيف والتحليل...


.........
الجزيرة السعودية (الثقافية)...

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق