| 1 |
لماذا تسعى إيران إلى مشاركة بناءة؟ |
قبل ثلاثة أشهر، نال برنامجي «الحكمة والأمل» تفويضا شعبيا واسعا. وأيد الإيرانيون نهجي في التعامل مع الشؤون الدولية والداخلية، لأنهم رأوا أنه كانت هناك حاجة ماسة إليه منذ فترة طويلة. وقد التزمت بإنجاز وعودي التي قطعتها لشعبي، بما في ذلك المشاركة في تفاعل بنّاء مع العالم. لقد تغير العالم، ولم تعد السياسة الدولية لعبة محصلتها صفر، لكن ساحة متعددة الأبعاد غالبا ما يحدث التعاون والتنافس فيها بشكل متزامن. لقد مضى عصر النزاعات الدامية، ويتوقع من قادة العالم أن يتولوا زمام قيادة عملية تحويل التهديدات إلى فرص. إن المجتمع الدولي يواجه تحديات كثيرة في هذا العالم الجديد: الإرهاب والتطرف والتدخل العسكري الخارجي وتجارة المخدرات والجرائم الإلكترونية والتعدي الثقافي، كلها تأتي ضمن إطار عمل يؤكد على القوة الصلبة واستخدام القوة الغاشمة. ينبغي علينا أن نولي اهتماما لتعقيدات القضايا المطروحة حاليا في سبيل حلها. وهنا أدخل تعريفي للمشاركة البناءة؛ ففي عالم لم تعد فيه السياسة لعبة صفرية، فمن غير المعقول - أو ينبغي أن يكون كذلك - تحقيق مصالح الفرد من دون مراعاة مصالح الآخرين. إن الأسلوب البناء في الدبلوماسية لا يعني الاستغناء عن حقوق أحد. إنه يعني المشاركة مع النظراء، على أساس من المساواة والاحترام المتبادل لمعالجة المخاوف المشتركة وتحقيق الأهداف المشتركة. وبعبارة أخرى، فإن النتائج التي يخرج فيها الجميع رابحا ليست مفضلة فحسب، بل ممكنة التحقق أيضا. ولن تقود عقلية الحرب الباردة واللعبة الصفرية إلا إلى خسارة الجميع. المحزن هو أن الأحادية في كثير من الأحيان تلقي بظلالها على السبل البناءة؛ فتحقيق الأمن يأتي على حساب عدم أمن الآخرين مصحوبا بعواقب كارثية. ورغم مرور أكثر من عشر سنوات وخوض حربين بعد 11 - 9، فإن «القاعدة» والجماعات المتطرفة الأخرى لا تزال تعيث فسادا. وقد أصبحت سوريا، درة الحضارة، مسرحا لأعمال عنف تدمي القلب، كان من بينها الهجمات بأسلحة كيماوية، وقد أدنَّاها بشدة. وفي العراق، لا يزال العشرات يلقون حتفهم، بعد عشر سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة، بسبب العنف يوميا. وبالمثل تعاني أفغانستان من سفك دماء متوطن. إن النهج الأحادي الذي يمجد القوة الغاشمة ويغذي العنف غير قادر، على نحو بيِّن، على حل القضايا التي نواجهها، مثل الإرهاب والتطرف. أقول كل شيء لأنه لا أحد في مأمن من العنف الذي يغذيه التطرف، رغم استعاره على بعد آلاف الأميال، وقد استيقظ الأميركيون على هذه الحقيقة قبل 12 عاما. إن نهجي في السياسة الخارجية يسعى إلى حل هذه القضايا من خلال التعامل مع أسبابها الكامنة. ينبغي أن نعمل معا في سبيل إنهاء الخصومات والتدخلات المحفوفة بالمخاطر التي تغذي العنف وتثير الشقاق فيما بيننا. وعلينا أيضا أن نولي اهتماما لقضية الهوية كمحرك رئيس للتوتر في الشرق الأوسط، وخارجه. يأتي في جوهرها، المعارك الشرسة في العراق وأفغانستان وسوريا على طبيعة هويات تلك الدول وأدوارها المترتبة على ذلك في منطقتنا والعالم. إن مركزية الهوية تمتد إلى قضية برنامجنا النووي السلمي. بالنسبة لنا، فإن إتقان إدارة دورة الوقود النووي وتوليد الطاقة النووية يتعلق بتنويع مصادرنا من الطاقة بقدر ما يتعلق بهوية الإيرانيين كأمة، وبمسعانا للكرامة والاحترام، وبمكانتنا المترتبة على ذلك في العالم. ومن دون فهم دور الهوية، فسوف تظل كثير من القضايا التي نواجهها من دون حل. إنني ملتزم بمواجهة تحدياتنا المشتركة عبر نهج من شقين. الأول: هو أن نتكاتف للعمل بصورة بناءة نحو حوار وطني، سواء في سوريا أو البحرين. ويجب علينا تهيئة جو تستطيع فيه شعوب المنطقة تقرير مصائرها. وفي هذا الصدد، أعلن عن استعداد حكومتي للمساعدة في تسهيل الحوار بين الحكومة السورية والمعارضة. ولقد أمضينا نحن ونظراؤنا الدوليون الكثير من الوقت - ربما بدرجة مبالغ فيها - في مناقشة ما لا نريد بدلا مما نريد. هذا ليس أمرا متفردا بالنسبة لعلاقات إيران الدولية. وفي مناخ يكون فيه القاسم الأكبر من السياسة الخارجية عبارة عن وظيفة مباشرة للسياسة الداخلية، يعد التركيز على ما لا يريده أحد هو وسيلة سهلة للخروج من الألغاز الصعبة بالنسبة لكثير من قادة العالم. التعبير عما يريده المرء لا يتطلب كثيرا من الشجاعة.وبعد عشر سنوات من المناقشات، بدا واضحا ما تريده الأطراف فيما يتعلق ببرنامجنا النووي، نفس الديناميكية واضحة في أساليب التناول المتنافسة لقضية سوريا. هذا النهج يمكن أن يكون مفيدا بالنسبة للجهود الرامية لمنع صراعات باردة من التحول إلى أخرى ساخنة. لكن تجاوز المآزق، سواء أكانت في العلاقة مع سوريا، أم البرنامج النووي لبلدي، أم علاقتها مع الولايات المتحدة، فإننا بحاجة إلى هدف أسمى، وبدلا من التركيز على كيفية منع الأوضاع من التفاقم، فإننا بحاجة إلى التفكير - والحديث - بشأن كيفية تحسين الأوضاع. وللقيام بذلك ينبغي علينا جميعا أن نتحلى بالشجاعة للبدء في التعبير عما نشاء - بوضوح وإيجاز وإخلاص - مدعوما بإرادة سياسية للقيام بالتحرك الضروري. هذا هو لب نهجي في المشاركة البناءة. وبينما أتوجه إلى نيويورك لحضور افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة، فإنني أحث نظرائي على اغتنام الفرصة التي قدمتها الانتخابات الإيرانية الأخيرة. أحثهم على الاستفادة القصوى من المشاركة الحكيمة التي أولاني إياها شعبي والاستجابة بصدق لجهود حكومتي من أجل المشاركة في حوار بناء. الأهم من ذلك كله أنني أحثهم على النظر إلى أبعد من أشجار الصنوبر وأن يتحلوا بالشجاعة الكافية لإخباري بما يبصرونه؛ إن لم يكن لمصلحتهم الوطنية، فمن أجل إرثهم وأطفالنا والأجيال المقبلة إذن. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 2 | علاقات عامة ايرانية |
إيران تريد فتح صفحة مع العالم الخارجي، وتحديداً الولايات المتحدة، وكنت أتمنى لو أن السياسة المعتدلة التي أعلنها الرئيس حسن روحاني وأيّدها المرشد آية الله علي خامنئي، تشمل الجيران من دول الخليج، فتطمئن إلى أن الجمهورية الإسلامية طوَت الأحلام الفارسية القديمة. بعد ثماني سنوات عجاف في رئاسة المتشدد محمود أحمدي نجاد، بدأ العهد الجديد حملة علاقات عامة فاجأت الشرق والغرب. آية الله خامنئي بعث عبر «تويتر» رسالة تهنئة إلى اليهود بمناسبة السنة العبرية، والرئيس روحاني تبادل رسائل مع الرئيس باراك اوباما وتحدث عن «حوار بناء» في مقال نشرته «واشنطن بوست»، وقال الرئيس الأميركي في مقابلة مع تلفزيون آي بي سي، إنه يحاول فتح حوار مع إيران، وإن هذه قد تلعب دوراً في حل الأزمة السورية. وقال الرئيس الإيراني إن بلاده ترضى لسورية الرئيس الذي يريده السوريون، بمعنى أنها لا تصرّ على بشار الأسد. وثمة حديث وتسريبات عن احتمال اجتماع الرئيسَيْن الأميركي والإيراني على هامش دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، كأن يلتقيا «صدفة» في أروقة المنظمة العالمية، حيث سيلقي روحاني خطاب إيران الثلثاء القادم. وهو سيقابل الرئيس فرانسوا هولاند. حملة العلاقات العامة الإيرانية شملت أيضاً الإفراج عن سجناء سياسيين، كانوا ثماني نساء وثلاثة رجال، وإعلان المرشد أن ايران لا تريد امتلاك سلاح نووي، وتعهد الرئيس روحاني بأن بلاده لن تسعى «أبداً» لامتلاك سلاح نووي مع تعهده بشفافية كبيرة في البرنامج النووي الإيراني. البرنامج النووي هو بيت القصيد، وكلام المرشد والرئيس مهم ومطلوب وكافٍ إذا فتحت ايران أبوابها لتفتيش دولي، وأقنعت العالم الخارجي بأنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي فعلاً. طبعاً هذا لا يناسب دعاة الحرب، مثل السناتور جون ماكين الذي يرفض أي اتفاق مع إيران لا يشمل استسلامها من دون قتال، وشريكه السناتور لندسي غراهام، الذي أعلن في اجتماع لأنصار إسرائيل أنه سيعرض مشروع قرار على مجلس الشيوخ يعطي الرئيس صلاحية إعلان حرب على ايران من دون الرجوع إلى الكونغرس، ليفوِّت على الرئيس فرصة تحويل المسؤولية عن أي ضربة إلى الكونغرس كما فعل إزاء سورية. لندسي يريد حرباً تدمر المنشآت النووية الإيرانية وأيضاً القدرة العسكرية الإيرانية حتى لا تستطيع الرد على الضربة هي وحلفاؤها. هذا موقف إسرائيلي خالص وراءه مجرم الحرب بنيامين نتانياهو، الذي أعلن صراحة أنه لا يكتفي بوقف البرنامج النووي العسكري في إيران، بل يريد إلغاءه، فهو اشترط مقابل رفع العقوبات أن تدمر إيران المنشآت النووية في قم (يقصد منشآت تحت الأرض لا تستطيع الغارات الجوية تدميرها)، ووقف تخصيب اليورانيوم، والتخلص من اليورانيوم المخصب الموجود، أي تصديره وبيعه، ووقف إنتاج قنبلة نووية. مَنْ يطلب هذا؟ يطلبه مجرم حرب يرأس عصابة جريمة تحتل بلداً وتشرد أهله أو تقتلهم وتدمر بيوتهم أو تسرقها. إسرائيل تملك ترسانة نووية، وتريد أن تهيمن على المنطقة (تدمير السلاح الكيماوي السوري جزء من هذه الخطة، وتنفيذه أصبح ممكناً بعد جريمة استعماله في الغوطتين التي يشير تقرير الأمم المتحدة إلى مسؤولية النظام عنها). إيران تصر على استمرار البرنامج النووي بتخصيب محدود لإنتاج الكهرباء، وعصابة إسرائيل تسيطر على السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط، فلا أعرف هل تنجح السياسة الخارجية الإيرانية الجديدة، ولكن أقول إن الأقربين أولى بالمعروف، وواجب إيران قبل أن تمد يدها إلى حلفاء إسرائيل أن تبدأ بتحسين العلاقات مع جاراتها من الدول العربية.
*نقلاً عن "الحياة" اللندنية | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 3 | الإيرادات 776.1 مليار عام 2012 هل (الزكاة) في حاجة إلى نظام (ساهر)؟ عبدالحميد العمري |
اختلط الحابل بالنابل حينما نُشر في العديد من وسائل الإعلام عن تحصيل مصلحة الزكاة والدخل إيرادات بنحو 776.1 مليار ريال عن العام المالي 2012، تم تحويلها إلى خزانة الدولة! كان مصدر اللبس الذي تشكّل لدى العموم، أنّ تلك الإيرادات في أغلبها جاء من الزكاة على عروض التجارة ''2.5 في المائة من الوعاء الزكوي''، كما نصّتْ عليه القاعدة الشرعية، والتي تعمل بمقتضاها المصلحة. صدرتْ لاحقاً تصريحات من المدير العام لمصلحة الزكاة والدخل لإيضاح الأمر، وإزالة الغموض الكبير لدى الإعلام والرأي العام جرّاء هذا التصريح، الذي صدر لأوّل مرّة من المصلحة بهذه الصيغة؛ ذلك أنّ المصلحة اعتادتْ الإعلان فقط عن كل من متحصّلات الزكاة والإيرادات الضريبية كل عام، والتي لم تصل مجتمعةً حتى إلى 4 في المائة من الرقم المعلن 776.1 مليار ريال!. يتبيّن وفقاً للتقرير السنوي للمصلحة أن مصادرها آتية من: أولاً: إيرادات الزكاة المستقطعة بـ 2.5 في المائة من الوعاء الزكوي لعروض التجارة، والتي تجاوزت 11 مليار ريال من وعاء زكوي ناهزتْ قيمته 500 مليار ريال، يتم تحويلها بالكامل إلى حساب وزارة الشؤون الاجتماعية، وتتولى وكالة الضمان الاجتماعي إنفاقها على مستحقي الضمان المسجّلين لديها وما زالوا على قيد الحياة. ثانياً: إيرادات ضريبة الدخل المفروضة على الشركات الأجنبية العاملة في البلاد، وتحتسب بسعر ضريبة على الوعاء الضريبي بواقع 20 في المائة من صافي دخل تلك الشركات الأجنبية، وتُدفع متحصلاتها إلى وزارة المالية. ثالثاً: إيرادات ضرائب الاستقطاع على شركات النفط والمواد الهيدروكربونية والغاز الطبيعي، والتي تستقطع وفقاً لأسعار محددة بعد خصم كل من مصروفات الشركات العاملة في تلك المجالات، و20 في المائة ريع ضريبي. ووفقاً للوائح وأنظمة المصلحة يتم تحصيل الضريبة المفروضة على المكلّف العامل في مجال إنتاج الزيت والمواد الهيدروكربونية بسعر ضريبة 85 في المائة، وبالنسبة للمكلف العامل في مجال استثمار الغاز الطبيعي فقط، فإن سعر الضريبة يبلغ 30 في المائة، تقوم المصلحة بعد تحصيلها بإيداعها في حسابات الدولة لدى وزارة المالية لتمويل النفقات العامّة للحكومة. يتبيّن مما تقدّم أنَّ البند الثالث هو المصدر الأكبر للإيرادات الهائلة، التي أعلنتها مصلحة الزكاة والدخل الأسبوع الماضي، وكما يتضح أنّها شكّلتْ أكثر من 96 في المائة من إجمالي إيراداتها، فيما لم تتجاوز نسب إيرادات الزكاة وضريبة الدخل منفردتين سقف 2 في المائة من إجمالي إيرادات المصلحة. يثور هنا سؤالان بالغا الأهمية: السؤال الأول: هل يُعقل أن يكون الوعاء الزكوي لعروض التجارة عن عام 2012 نحو 500 مليار ريال فقط، يتم استقطاع 2.5 في المائة كزكاة؟ السؤال الثاني: هل يعقل أن الوعاء الضريبي للشركات الأجنبية ممثلاً في صافي دخلها لم يتجاوز 70 مليار ريال عن العام نفسه، يتم استقطاع 20 في المائة كضريبة دخل؟ أُشير قبل الإجابة إلى خمسة معوّقات ذكرتها المصلحة في تقريرها، ذكرتْ أنها كانت ولا تزال تعوق رفع قدرتها التحصيلية من تلك الأوعية، خاصةً فيما يتعلّق بتحصيل الزكاة، كان من أبرزها: تهاون المكلفين في إنهاء موقفهم الزكوي، وسبب ذلك لعدم وجود غرامات في نظام إجراءات الزكاة الحالي. عدم تقديم بعض المكلفين لحسابات نظامية توضح حجم أعمالهم السنوية. ضعف تعاون معظم الجهات الحكومية مع المصلحة فيما يخدم عملها، وقيام تلك الجهات بتجديد الرخص والسجلات التجارية دون اشتراط تقديم شهادة الزكاة سارية المفعول. عدم قدرة المصلحة على استقطاب الكفاءات المحاسبية المتميزة لسد العجز الكبير لديها في الموارد البشرية، وعدم وجود تناسب بين أعداد المحاسبين الأكفاء من جهة، ومن جهةٍ أخرى حجم ومتطلبات عملها في السنوات الأخيرة، خاصة مع نمو النشاط الاقتصادي وزيادة أعداد المكلفين، وبروز أنشطة وكيانات قانونية جديدة وتخصصات متنوعة على مشهد الاقتصاد الوطني. في رأيي أن حقيقة أغلب ـــــ إن لم تكن كل ــــ تلك المعوقات تدين المصلحة، أكثر من كونها ''تبريرات'' تتخذها حجّة لعدم قدرتها على رفع متحصلاتها المالية، سواءً من الزكاة أو ضرائب الدخل! لعل أبرزها ''عدم قدرة المصلحة على استقطاب الكفاءات المحاسبية المتميزة''، لماذا وقفتْ المصلحة ومعها وزارة المالية مكتوفة الأيدي أمام هذا ''العذر البليد''؟ إنّ في مقدور الجهازين بناء هيكل تنظيمي وسلّم رواتب جاذب لأي كفاءة بشرية تحتاج إليها، وليس فقط في مجال المحاسبة. وبالنسبة للمعوّق المضحك المبكي ''ضعف تعاون معظم الجهات الحكومية مع المصلحة فيما يخدم عملها''، يكفي القول إن أغلب الجهات الحكومية تستخدمه ''كعلاقةً'' لتقصيرها، فالجميع يشتكي من الجميع بعدم تعاونهم معه! إنّه خللٌ كبير يستوطن أغلب أروقة تلك الأجهزة الحكومية، طالما أنكره بعض المسؤولين في ردودهم على الإعلام والرأي العام، لكن كما يبدو ''لا مانع'' من استخدامه كحجة لتبرير محطات الفشل! أعود إلى ما قبل ''معوقات'' المصلحة، ألا وهو حجم كل من الوعاء للزكاة ولضرائب الدخل. فالأول ''الوعاء الزكوي'' كما أوضح التقرير بلغت قيمته 500 مليار ريال، في حين لو تمّ رفع كفاءة أداء المصلحة تجاه هذا الأمر، لوجدنا وفقاً للبيانات الرسمية العديدة الشاملة للثمانية أقسام المكوّنه للوعاء الزكوي ارتفاعاً في قيمته لأكثر من 2.5 تريليون ريال حتى نهاية 2012، ما سيعني زيادة إيرادات الزكاة لنحو 63 مليار ريال ''زيادة بـ 52 مليار ريال تعتبر مهدرة''. هذا جانب، الجانب الآخر الأكثر أهمية هو غياب ''العقارات والأراضي'' بغرض التجارة عن أوعية الزكاة الشرعية، التي لو أُضيفتْ كوعاء زكوي تُقدّر قيمته السوقية بأسعار اليوم كعقارات مؤجرة وأراض لغرض التجارة بأكثر من 5.5 تريليون ريال، تُقدّر زكاتها منفردة بنحو 138 مليار ريال! وبإضافتها إلى الزكاة الواجبة التحصيل المبيّنة أعلاه، يصبح إجمالي متحصلات الزكاة تقديرياً أكثر من 200 مليار ريال، وليس فقط ما يحوم حول الـ 11 مليار ريال سنوياً. والحديث ذاته يمضي على ضرائب الدخل، التي تتناق بحجمها الراهن مع وجود نحو 750 مليار ريال كاستثمارات أجنبية موجودة في البلاد حتى نهاية 2012، عدا تلك التي تتحرك في رحم اقتصاد الظل، والتي لو تم الوقوف أمامها بحزم وجدية وتنظيم ورقابة، لرأيت متحصّلات ضرائب دخل لا تقل عن تسعة أضعاف المحصّل منها في الوقت الراهن.. الواقع يقول إننا في حاجةٍ ماسّة إلى نظام ''ساهرٍ'' آخر على المتحصلات المهدرة هنا، وإنّه عند الوطن والمجتمع لأهم مليون مرةٍ من نظامٍ يقتات على سرعة السيارات في شوارعنا المزدحمة. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 4 | ايزنهاور مصر !؟ محمد جمال عرفة |
لا أعلم لماذا أختار مصطفي حجازي الملقب بـ "المستشار السياسي للرئيس" أن يشبه الفريق السيسي بالجنرال الأمريكي ايزنهاور ، ويقارن - في حوار مع صحيفة (التليجراف) البريطانية أمس الجمعة - بين ما يفعله الفريق السيسي حاليا بعد الانقلاب العسكري ، وبين الجنرال والرئيس الأمريكي دوايت إيزنهاور ، قائلا أن "السيسى قد يصبح أيزنهاور مصر فى النهاية" ؟!. هل لأن السيسي عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي ، مثلما فعل ايزنهاور وخلع رئيس الوزراء الايراني المنتخب محمد مصدق عام 1953 بعملية استخبارية مشتركة بين مخابرات أمريكا وبريطانيا (عملية أجاكس) ؟ ، أم لأن (المكارثية) - وهي اتجاه سياسي اقصائي رجعي لمعارضي السلطة من القوي السياسية الأخري - انتشرت في عهد ايزنهاور ، كما تنتشر حاليا بعد الانقلاب مكارثية أو فوبيا معادية لكل ما هو اسلامي تبارك إقصاء واعتقال وقتل الاسلاميين ؟ ، أم لأن أيزنهاور أجبر إسرائيل وبريطانيا وفرنسا علي إنهاء عدوانهم على مصر 1956 ، ليس حبا في مصر بالطبع وإنما لمنع الاتحاد السوفيتي من انتهاز الفرصة ومد نفوذه لمنطقة الشرق الاوسط ، وكان مشروعه (مبدأ أيزنهاور) يهدف إلي حلول أمريكا وملئها الفراغ الاستعماري في المنطقة العربية بدلاً من إنجلترا وفرنسا ؟!. ما أعرفه – بحسب تدوينه كتبها المحامي عصام سلطان قبل اعتقاله وسجنه – أن مصطفي حجازي كان يدعي أنه مع ثورة 25 يناير ، وأنه قدم ورقة لـ "مجموعة التوافق " التي كانت تجتمع بمقر حزب الوسط بالقصر العينى منهم : عبد الغفار شكر وأحمد بهاء شعبان وأمين اسكندر وهانى عنان وجورج اسحق وسيد عبد الستار ومحمد السعيد ادريس حول التغيير فى مصر تحت عنوان (البديل الآمن) لحل أزمة مصر . هذه الورقة – التي كتبها حجازي - انطلقت من ثلاثة أسباب رئيسية قال أنها وراء أزمة مصر .. فما هي ؟ قال : (السبب الأول) هو حكم العسكر ! و(السبب الثانى) هو رجال الدين الرسميين مسلمين ومسيحيين الذين يسيرون فى ركب العسكر ! ، و(السبب الثالث) هو النخبة المتغربة وكان يقصد تحديدا الدكتور البرادعي .. فماذا حدث بعد هذا ؟! فى أعقاب الانقلاب العسكرى رحب مصطفى حجازي بتعيينه مستشارا سياسيا للرئيس المؤقت الذي جاء به الانقلاب مع أن هذا الانقلاب أعاد حكم العسكر ! ، كما أن قرار السيسى بالانقلاب جاء بمباركة رجال الدين الرسميين ، الشيخ الطيب والبابا تواضروس ! ، كما عين البرادعى (المتغرب) نائبا للرئيس وتعاون معه حجازي بينما رحب باعتقال وسجن زملاءه في حزب الوسط الذين فتحوا له الباب لدخول الحياة السياسية ولم يكن معروفا لأحد من قبل !! . المسألة لا تحتاج لتفسير لتقلب مواقف الدكتور حجازي ، واكتفي هنا بما كتبه عصام سلطان قبل اعتقاله ، وهو يسمع تصريحات مصطفي حجازي بعد تعيينه ضمن سلطة الانقلاب ، حيث يقول سلطان : "فوجئت اليوم بمصطفى وهو يتكلم .. بنفس الطريقة .. وبذات الأسلوب .. الذى كان يتكلم به معنا .. ولكن على الوش التاني (!) .. إن مصطفى لم يعد إلى بيته من ساعة الانقلاب .. مصطفى الآن فى الوحل " . قبل هذا خرج مصطفى حجازي ليقول علي تويتر إن مصر تواجه "حرب استنزاف" جديدة بدأت منذ 12 فبراير2011 اليوم الذي تلى تنحي مبارك، عن منصبه ؟! وأن الحرب تُخاض مع عدو "منا وفينا" ؟! ، وكأنه يقول ضمنا أنه ضد ثورة 25 يناير وأن الثوار كلهم هم العدو بعد الانقلاب !! "المكارثية" أو (لغة الاقصاء) ظهرت بوضوح في هذا الحوار الذي أجراه مصطفي حجازي مع (تليجراف) عندما اعتبر أن المصالحة التي يتصورها مع معارضي الانقلاب خصوصا الاخوان ، هي بعزلهم سياسيا وحرمانهم من الحياة السياسية ، وظهرت من قبل في حواره مع قناة (سي إن إن) عندما اعتبر عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي بالانقلاب العسكري "أسلوب ديمقراطي خلاق" !!، ووصف اعتقال مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، بأنه "انتصار" لمنطق القانون ، وقوله "إن الإسلام السياسى ينبغى أن ينظر إليه كأيديولوجية فاشلة" !!. أما أغرب ما سمعته علي لسان حجازي - المفترض أنه يقدم نصائح سياسية لسلطة الانقلاب تسير عليها وكان عداءه لحكم العسكر هو مبرر قبوله ضمن القوي الثورية التي ظهرت قبل ثورة 25 يناير – فهو تبريره لترشيح الفريق السيسي رئيسا لمصر وقوله : "لو لم تظهر القيادة الصحيحة بمرور الوقت حتى إجراء الانتخابات الرئاسية فربما يضطلع هو (السيسي) للقيام بهذا الدور" !؟. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 5 | مشاركات وأخبار قصيرة |
|
قال لا تعتذروا بارتفاع أسعارها المفتي: لا تعطلوا شعيرة الأضحية بدفعها للخارج .. بلدكم أولى عبد السلام الثميري من الرياض حذر الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام السعودية، من تعطيل شعيرة "الأضحية" بتوكيل شراء أضاحي خارج البلاد، بعذر حاجة تلك الدول لها، إضافة إلى ارتفاع أسعارها في الداخل، مؤكداً أن ذلك فهم خاطئ وأمر خطير. وقال آل الشيخ إن هناك بعض الناس يتعذر بارتفاع أسعار المواشي في الداخل، ويرى أن دفعها للمحتاجين في الخارج أولى وأوفر، وهذا مخالف للسنة التي فرضت من أجلها، داعياً إلى ذبح الأضاحي في الداخل وتوزيعها على فقراء البلد، لكيلا تندثر هذه السنة المؤكدة. وأضاف مفتي السعودية في خطبة الجمعة في جامع الإمام تركي بن عبد العزيز في الرياض أمس، أن شأنَ الأضحية يسيرٌ لمن يسَّره الله عليه، وجمهورُ المسلمين يرَونها سنةً مؤكّدة، بل بعضهم ذهب إلى وجوبها، لكن الجمهور على أنها سنةٌ مؤكَّدة، ينبغي للقادر عليها ألا يدَعَها، وأمرُها ميسَّر، ففِي عهدِ النبيّ الرّجلُ يذبَح الشاةَ الواحدة عنه وعن أهل بيتِه كما فعل ذلك النبيّ، فقد ضحَّى بكبشَين قال في أحدِهما: "اللهمَّ هذا عن محمّد وآل محمّد، وقال في الآخر: اللهمّ هذا عمّن لم يضحِّ من أمّتي"، فصلوات الله وسلامه عليه. وأكد آل الشيخ أن دعوة غير الله من الأولياء والصالحين ضلال وكفر، مناف للتوحيد، قال تعالى: "أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ". وكان المفتي قد أكد في وقت سابق جواز أن يقترض المحتاج الذي لا يستطيع شراء كسوة العيد من الآخرين لشراء ملابس جديدة له ولأسرته، مشترطاً أن تكون على مقدار الحاجة، ودون تكلف. وقال مفتي السعودية: "إن يوم العيد لا بد أن يظهر المسلم بمظهر خاص جميل، ولا حرج أن يقترض المحتاج على قدر إمكانيته وحاجته، مع رد الدين لصاحبه". وأضاف: "أنه لا مانع من إعطائهم من الزكوات والصدقات بحسب حاجتهم، فالزكاة تطهر النفس من آثار الشح وتزكيها؛ أي تنمي ما فيها من أخلاق فاضلة، فهي داعية الرحمة والعطف، وتقضي حاجة المساكين، وتجعل قلوبهم تميل نحو إخوانهم الأغنياء، فالنفس مجبولة على حب من أحسن لها وأشفق". وأوضح آل الشيخ أنه يسن في ثياب العيد أن تكون جديدة، فمن لم يجد ثوباً جديداً لبس أفضل ما عنده من الثياب إعلاناً للفرح والسرور، وإظهاراً لنعمة الله عليه، وإغاظة لأعداء الله. http://www.aleqt.com/2013/09/21/article_787436.html ------------------------------------------
الشيخ الصفار: المساواة ووقف التحريض ضمانة من «طوفان الفتن والمشاكل«
دعا سماحة الشيخ حسن الصفار إلى تحصين بلدان المنطقة من »طوفان الفتن والمشاكل« عبر تعزيز الشراكة الوطنية وإقامة العدل والمساواة ومنع»جرثومة«التحريض على الكراهية بين المواطنين.
جاء ذلك خلال خطبة الجمعة 14 ذو القعدة 1434هـ الموافق 20 سبتمبر2013م في مدينة القطيف شرق السعودية.
وقال الشيخ الصفار »نحن بحاجة الى الوعي لكي نحمي أوطاننا ونزيل القابلية للفتن التي يتسبب بها اختلال ميزان العدالة وانتشار ثقافة التحريض والكراهية بين الناس«.
وأضاف ان بلاد العرب والمسلمين باتت تواجه طوفانا من الفتن والمشاكل والاحترابات القومية والدينية والسياسية، داعيا الناس في كل وطن إلى أن ينأوا ببلادهم عن القابلية للفتنة.
ودعا سماحته إلى نبذ التمييز واعتبار كل المواطنين شركاء في تراب الوطن وثرواته وهم مسؤولون جميعا عن مصلحة وطنهم.
ومضى يقول »هذا القانون والنظام الذي يحفظ العدل والمساواة بين الناس ويحصّن البلاد عن الفتنة«.
وطالب أمام حشد من المصلين بسنّ قوانين رادعة وأنظمة تحصن المجتمع من تأثير »جرثومة« التوجهات العنصرية وثقافة التحريض والكراهية.
وتابع سماحته »من أسوأ الميكروبات التحريض على الكراهية، وإثارة العنصرية والبغضاء بين الناس على أساس انتماءاتهم المختلفة«.
وأعرب الشيخ الصفار عن أسفه لترك الأبواب مشرعة لدعاة الفتنة والتحريض على الكراهية عبر المنابر ووسائل الإعلام في الكثير من البلدان العربية والإسلامية.
ودعا سماحته وسائل الإعلام وخطباء المنابر إلى أن يتقوا الله في أنفسهم وأوطانهم وأن يتحسبوا لعواقب التحريض على الكراهية التي دفع ثمنها عشرات آلاف الضحايا في البلاد المجاورة.
وحذر الشيخ الصفار من الوقوع في فخ الفتنة التي اجتاحت البلاد الأخرى التي باتت تبحث عن طوق نجاة بعد أن ذاقوا آلام الفتنة ودفعوا أثمانا باهظة من أرواحهم في إشارة إلى العراق.
ومضى يقول »علينا أن نعيش مصالحنا الحاضرة. لا يصح أن نكون أسرى لروايات مدسوسة في الكتب والتراث فينشأ في بلادنا جيل معبأ بالطائفية«.
وانتقد في السياق ذاته الخطباء الذين يلعبون على وتر »الغرائز الطائفية« عبر استثارة الضغائن والأحقاد.
وأضاف سماحته »نحن نعيش في عصر باتت فيه الغرائز الطائفية مستنفرة، وإذا أراد الخطيب من المستمعين أن يرتاحوا جائهم بما يعبئهم ضد الطرف الآخر«.
وتابع أن الواحد من هؤلاء الخطباء يظن بأن مسلكه ينصر العقيدة والمذهب ولا يدري بأنه يسئ لمذهبه وجماعته ومجتمعه.
وفي إشارة إلى مدى تغلغل الكراهية بين فئات الأمة بعضها ضد البعض الآخر، قال سماحته أن مطالبة الناس بالنأي عن الفتن الطائفية أصبحت بحاجة إلى إقناع وجهود مضنية. ------------------------------------------
قناع "فانديتا" يستغل "اليوم الوطني" و"الهيئة" تتصدى جازان: أيمن سالم مع قرب احتفالية المملكة باليوم الوطني الـ83، عاد قناع "فانديتا" إلى الواجهة، بعد صبغه باللونين الأبيض والأخضر، في محاولة لترويجه رغم الحظر الصريح لتداول هذا القناع، وهو ما دفع بالفرق التابعة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بجازان إلى مصادرة الكميات التي عرضها بائعون في السوق الداخلي للمدينة خلال اليومين الماضيين. ووسط اعتراضات الباعة على إجراء الهيئة بمصادرة هذه الأقنعة وغيرها من المستلزمات، برر مساعد متحدث "هيئة جازان" في اتصال مع "الوطن" هذه المصادرة بتطبيق ما نصت عليه توجيهات وزارة الداخلية بهذا الخصوص. وقال "فرقنا لم تصادر سوى ما نصت على مصادرته توجيهات الداخلية". وشملت قائمة المعروضات المصادرة، بعض باروكات الشعر التي تستخدم كشعار لـ"النازية". وأوضح مصدر رفيع في الهيئة تحدث إلى الصحيفة مساء أمس، أن كل الكميات المصادرة يتم تسليمها لوزارة التجارة لتتولى أمرها وفق اختصاصها. http://www.alwatan.com.sa/Local/News_Detail.aspx?ArticleID=161007&CategoryID=5 ------------------------------------------
------------------------------------------
في بلاد الحرمين..الأخلاق في خطر ..!! بقلم : ناصر الحميقاني
في الوقت الذي تشهد فيه الكثير من البلدان الإسلامية حملات ومؤامرات تتكالب فيها كل قوى الشر ضد الإسلام بل وحروب تطير فيها الرؤوس والأشلاء وتسيل فيها دماء المسلمين لا لشيء سوى أنهم يريدون أن يكون الإسلام هو دينهم وشريعتهم ومنهج حياتهم، تشهد بلاد الحرمين الشريفين حرباً من نوع آخر، إنها حرب صامتة لا ضجيج لها ولكنها تسير على وتيرة متسارعة وأثرها خطير وشرها مستطير، إنها حرب ضد الأخلاق والقيم الاسلامية ، وبصفتي مقيم في المملكة منذ ما يزيد عن عقدين من الزمن ألاحظ كما يلاحظ غيري الانحدار في هذا الجانب والضعف التدريجي في جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حتى لكأنما بقي دوره في التنبيه على إغلاق المحلات في أوقات الصلاة. ما دفعني إلى الكتابة في هذه المسألة رغم أنها ليست وليدة اللحظة هو ما شاهدته بأم عيني في هذه الليلة ..ليلة الجمعية في إحدى الحدائق العامة في مدينة الرياض من تحرش جنسي جماعي على مرأى ومسمع وفي منتهى الوقاحة والجرأة والعلانية، ومن عدة مجموعات من الشباب والفتيات ومن عدة جنسيات، وتدفق كبير من الشباب على هذه الحديقة بشكل لم يسبق أن رأيته في هذا البلد من قبل ، حاولت إنكار المنكر بلساني في بعض المواقف التي كانت أمام عيني فلم أجد أذنا صاغية من تلك الكلاب المسعورة ، ثم اتصلت على مكتب الهيئة في الحي فلم يرد أحد فاتصلت على مركز في الحي المجاور فقالوا اتصل على المركز في الحي الذي أنت فيه، فقلت لا يردون فقال اتصل على الآمر في المركز الرئيسي فاتصلت على الآمر.. فرد ببرود متناهٍ في حين أنني كنت أكلمه بحرقة وبصوت مرتفع بل ربما أنه يسمع المشادة بيني وبين بعض أولئك الشباب ثم قال "سننظر إذا في أحد يطلع لك" فلما لحيت عليه قال "اتصل على الشرطة يمكن ما في أحد"وأنهى المكالمة. خرجت من المكان وهو يعج بالمنكرات وذهبت إلى مركز هيئة الحي فوجدته مغلقا والأنوار طافية وقرعت الباب أكثر من مرة ولم أجد فيه أحد فيما يبدُ، ثم رجعت إلى منزلي وقلبي يعتصر ألماً أنني لم أجد من يقوم على إنكار هذا المنكر في حين أنه يتفاقم والله أعلم إلى أين وصل الحال. قبل ما يقرب من ثلاث سنوات حصل لي موقف قريب من هذا ولكنني حين اتصلت على الهيئة باشرت الموقف فورا وكان وضع رجال الهيئة ضعيف لم يقبضوا على شخص واحد وتم الاستهتار بهم ومخادعتهم من قبل الشباب ولكن في المجمل حصل الانكار اللحظي. لقد كان جهاز الحسبة يقوم بدور ملحوظ في محاربة المنكرات والتقليل من انتشارها بالتعاون مع غيره من أجهزة الدولة، ولكنه اليوم يتراجع ويتقلص، وبدورها المنكرات ستزيد وتنتشر مثل أعمال التنظيف في الشوارع إذا توقفت عنها الشركات المعنية بها يوماً واحداً امتلأت الشوارع والطرقات بالأوساخ والنفايات حتى تؤثر في حياة الناس ومعاشهم. اسجل في هذه المناسبة دعوة وتذكير لولاة الأمر في هذا البلد-حفظهم الله-وكذلك العلماء وكل الغيورين الذين يعرفون أن هذه النعمة التي تنعم بها هذه البلاد من الخير والأمن والاستقرار والسكينة العامة كلها إنما هي بسبب الإسلام الذي قامت عليه هذه الدولة وكان منهج حياتها بعقيدته الحنيفية وشريعته السمحة وأخلاقه العالية الطاهرة وأن الانحراف عن هذا المنهج سيكون سببا في زوال تلك النعم مهما توقع البعض أنها رحلت ولن ترحل، فالتاريخ والحاضر مليء بالشواهد التي لا تخطئها عين بصيرة أن انتشار المعاصي والمنكرات سبب لكل الفتن ولكل النقم وهي السبب المباشر لزوال النعم وهي السوس الذي ينخر المجتمع حتى ينهار من داخله، فليس بيننا وبين الله نسب ولا قرابة سوى هذا الحبل المتين الذي مده لنا وهو الإسلام عقيدة وشريعة ومنهج حياة، ومتى تهاونا بهذا المنهج فلننتظر العقوبة والتغيير من رب العالمين"إن الله لا يغير بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" . أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يوفق ولاة الأمر للتنبه لمثل تلك الأخطار -وهم أهل لذلك- وأن يوفق الجميع حاكمين ومحكومين لما فيه مصلحة الدين والوطن. ------------------------------------------
من قتل المعلم ؟! عزيزة المانع كنت أود ألا أخوض في حادثة مقتل المعلم البرناوي ــ رحمه الله ــ على يد أحد الطلاب، طالما أن نتائج التحقيقات لم تعلن بعد، وليس هناك معلومات موثقة حول الدوافع إلى القتل، إلا أن هذه الحادثة تثير جملة من التساؤلات المملوءة أسى، مثل هل بات من المعتاد أن يأتي الطلاب إلى المدرسة وهم يحملون أسلحة؟ وهل بلغ بنا الحال أن تصير مدارسنا كالمدارس الأمريكية المشهورة بكثرة وقوع الجرائم الطلابية داخلها، إلى حد أن بعضها لجأ إلى تفتيش الطلاب كل صباح للتأكد من عدم حملهم أسلحة أو أدوات حادة؟ إن كثيرا من حوادث القتل التي تقع في مجتمعنا تحدث بسبب خلافات شخصية، وهو ما يعد مؤشرا ليس على انتشار العنف في حل المشكلات فحسب، وإنما أيضا انتشار حمل الأسلحة وسهولة استعمال السلاح وعدم التحرج من ذلك، فمن المتوقع أن من يحمل السلاح في جيبه، يحمله مقتنعا بحاجته إليه وناويا استخدامه متى حلت اللحظة المرتقبة، كما أنه من المتوقع أيضا أن من يفعل ذلك يفعله مؤمنا بصواب ما يفعل، حيث يرى فيه علاجا حاسما لما يواجهه من المشكلات. وهنا تكمن الكارثة، أن يكون هناك من يؤمن أن حل مشكلاته لا يكون إلا بالسلاح، ليس بين الطلاب وحدهم، وإنما في المجتمع عامة. إنها كارثة أن تظل مفاهيم الصحراء تنشب مخالبها داخل الصدور، حيث تعكس موروثا ثقافيا قديما حين كانت الحياة تقتضي أن يكون الفرد آكلا قبل أن يصير هو مأكولا، فيتعلم الناس حمل السلاح والتدرب على استعماله ربما قبل أن يتدربوا على المشي؟!! يعلق البعض على مقتل المعلم البرناوي ــ رحمه الله ــ بأسفهم على ما آل إليه (حال المعلمين)، وكان الحق أن يأسفوا لما آل إليه حال شبابنا ومراهقينا الذين حرموا من التربية الصحيحة فوقعوا عرضة للانحراف والجريمة. لكن اللوم في انحراف المراهقين والشباب لا يصح أن يوجه للأسرة ــ كما قد يتبادر لأذهان البعض، وإنما ينبغي أن يوجه للمجتمع الذي أهمل الاعتناء بتنشئة أبنائه وتربيتهم تربية صحيحة، فالمسئول الأول عن إعداد جيل المستقبل هو المجتمع، وليس الأسرة، فالأسرة غالبا تنشئ أبناءها على ما تملكه هي من القيم والمبادئ والمفاهيم، وما تملكه من ذلك ليس دائما هو الأمثل، كما أنه ليس كل الأسر تملك الوعي السليم أو المعرفة الصحيحة التي تجعلها قادرة على تقديم التربية الجيدة، إضافة إلى أنه ليس كل الأسر سوية داخل ذاتها، ومن هنا يكون الاتكال على الأسرة وحدها في تربية النشء وصب اللوم عليها حين حدوث الانحرافات من التقصير الذي يقع فيه المجتمع، فالأسرة ليست سوى شجرة تطرح من الثمار ما تكون من عناصرها الداخلية، ومتى كانت تلك العناصر رديئة جاءت الثمرة مثلها، ففاقد الشيء لا يعطيه. تبقى مسؤولية تنشئة الأجيال ملقاة على كاهل المجتمع، وما لم يتصد المجتمع بمؤسساته التربوية والتوجيهية لحمل هذه المسؤولية كاملة، فإن النتيجة التي يحصدها لن تكون سوى أشواك تنخر في جسده. http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20130922/Con20130922640513.htm | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 6 | الخرائط الذهنية للطائفية
حسين أحمد بزبوز - القطيف |
"وجدت نفسي كماءٍ نزعوني من مائي، ثم ألقوني بعنفٍ في غير مائي، فهربتٌ إلى ركنٍ خفيٍ أشتكي، كي لا ألوث بالكره أو تدان روحي ودمائي، أو تقلع رأسي أو تستخرج أحشائي، رغم أني إنسانٌ أولاً وآخراً لم ألون بالألوان، تغربتُ ثم عدت إلى مائي وأرضي وأيامي، فوجدتني حراً طليقاً أسبح في كل مكانٍِ، مع باقي جزيئات الماءِ، خبروني من فرقنا، من مزق وحدتنا، فجعل الماءً ألواناً وأسماء، حتى بات القطيفيُ يقول إنني مثل أسماك الماءِ لا تعيش في الصحراء، وربما قال القصيمي منا مثل ذاك: "لا تنزعوني من أرضي وناسي ... لا تغرسوني في أراضي القطيفِ والأحساءِ فإني لا أتنفس هناك الهواء" ..".
أنا لست شاعراً - كما يقولون -، ولا أجيد النظم ولا أحب التطفل على الشعراء، لكنها خاطرة ومشاعر تأبى إلا أن تنطلق من الأعماق ... وسببها هو فقط تلك الطائفية البغيضة والمآسي العميقة التي مزقتنا ولازالت تمزقنا وتدمر أوطاننا.
فعندما يوظف شيعي في وسط سني مع مجموعة قليلة من أبناء مذهبه ينكفيء هو وهؤلاء في زاوية ضيقة أو زوايا ضيقة داخل ذلك المجتمع السني.
وعندما يوظف سني في وسط شيعي مع مجموعة قليلة من أبناء مذهبه ينكفيء هؤلاء أيضاً في زاوية أو زوايا ضيقة داخل المجتمع الشيعي.
لذا ستجد كهوفاً هنا وهناك، في الوسط الشيعي كما في الوسط السني، وقد تبرز تلك الظواهر بوضوحٍ أكثر في البيئات المدرسية، التي تكون مؤهلة أكثر للإصطباغ بصبغة المجتمع من خلال مجتمع الطلاب الواسع في تلك البيئات المدرسية، وربما أيضاً برز ذلك في أجهزة ومؤسسات أخرى في الدولة، خصوصاً تلك المتشبعة بالكادر الوطني، وهنا: والمناطقي خصوصاً وتحديداً.
ولا أخفيكم، أنني كنت أحسب أن وضع السني في الوسط الشيعي مختلف تماماً، حيث اعتقدت أن السني يعيش بيننا حالة مختلفة عن تلك التي يعيشها الشيعي عندما يذهب ليعمل أو ليدرس ويتعلم في الوسط السني، لكن الواقع أثبت لي العكس، فالشيعة والسنة جميعاً داخل الوطن يعيشون حالات إنكفاء متماثلة، فينعزلون غالباً في بيئة الآخر المختلف عنهم مذهبياً.
إنه واقعٌ مؤلمٌ جداً أن ترى هذا التمزق والتشظي الوطني: شيعي أو سني، معلم أو طالب أو موظف، ينفر ويخاف من إخوانه في الوطن أو لا يرغب في لقائهم والإحتكاك بهم ... فيعيش مع أشباهه المذهبيين في كانتوناتهم الصغيرة الخاصة داخل الوطن في زوايا مدن أو قرى أو هجر هنا أو هناك، وكأننا نسينا أننا أولاً وآخراً بشرٌ، ثم أننا ثانياً مواطنون يعيشون في نفس الوطن وفي قاربٍ واحدٍ، بحيث يجب أن تشغلهم هموم وأهداف وقضايا ومشاكل ومشاغل وطنية وإنسانية مشتركة كبيرة.
فلماذا هذا التمزق؟! ولماذا هذا الإنغلاق؟! ولماذا هذا الإحتراب؟!.
في الحقيقة لا يمكن لوم الأفراد خصوصاً العوام منهم، دون النظر لثقافتهم ومذاهبهم.
إن تلك الثقافة العامة مشحونة بكم هائل من السموم القاتلة للوحدة، والمذاهب ملوثة بأفكار الكراهية المناقضة لحقيقة الدين ولرسالة صاحب رسالة التوحيد (ص)، لذا فالخلاص والوعي الموصل للنجاة من الغرق في هذه الأوحال وحالة الشتات هنا، شبه مستحيل أو غير متاح أقلاً لأكثرية أبناء المجتمع.
إن ما يعرفه أكثرنا أن اللقاء بيننا قد يفتح بل يصعب أن لا يفتح مجالاً رحباً للجدال والنقاش المذهبي الحساس، بل وقد يتطور ذلك النقاش أحياناً أقلاً لصراعٍ وعراكٍ لفظي أقلاً، أو يولد أقلاً أحقاداً مضمره وشكوكاً من كل طرفٍ تجاه الآخر، هذا إن لم يفجر طبعاً أزمة حارقة تتطاير فيها أشياء كثيرة خارج دائرة المكان أو الزمان الذي جمعنا أو قد يجمعنا أو كلاهما معاً.
لذا فيمكننا القول هنا، في تصوير حقيقة هذا المشهد الداخلية والنفسية، أن كلاً منا يبحث في ذهنه وفي بيئة مخالفه عندما يورط أو يقحم فيها، عن مناطق وحالات (الأمن) و (الإنتصار) و (الراحة) و (الطمأنينة) ... و النجاة من التلوث بأفكار الآخر ... الخ.
وهنا من خلال ذلك أو تلك الميول والحاجات ترسم حدود ذهنية، تفصل بين السنة والشيعة والشيعة والسنة، تحدد فيها مناطق خضراء وأخرى حمراء، بعضها مظلم وبعضها مشرق، بعضها آمن وبعضها مخيف ومرعب، بعضها شبيه بالصحراء وبعضها شبيه بالبحر ... الخ.
وتلك الحدود أشبه بالحدود السياسية التي تقسم دول أمتنا العربية والإسلامية في جديتها وواقعيتها، فليس ضرورياً أن تؤمن بها لتتقيد بوجودها، فعدم إيمانك بها لا يؤثر بتاتاً في طبيعة الملاذات الآمنة فيها، وبالتالي فلا يؤدي رفضك الفردي لها لتحطيمها، فلن تستطيع غالباً إلا الخضوع والإستسلام لها ولمتطلباتها، وأي تجاوز هنا فهو جهد فرديٌ شاقٌ على خط النار.
لذا يصعب على الشيعي المنفتح والمعتدل، وكذلك على السني المنفتح والمعتدل، أن يتحدى تلك التخندقات، فثقافة الكراهية والتحريض والإستعداء المعززة والمفرزة لذلك، قوية ومتجذرة في كلتا ثقافتينا الدينية والعامة، بحيث لا يمكن لثقافة الكراهية تلك إلا أن تجهض معظم رغبات المنفتحين منا في الإنفتاح وفي التجاوز الواسع لحدود تلك الخرائط الذهنية المذهبية - وأنا لا أقصد هنا طبعاً ذلك المفهوم المتداول لمصطلح الخرائط الذهنية، بل تلك التصورات الذهنية التقسيمية لعلاقاتنا الإجتماعية القابعة داخل اللاوعي والتي تحكم علاقاتنا مع الآخر - المبنية على قواعد الرهبة والخوف والشك والريبة وسوء الظن وترقب الضرر والظلم والسوء والفساد والكره والحرب من الآخر، إن لم يكن منا إبتداءً نحن في هذا الطرف، فمن ذلك الآخر أو ممن يحيطون به ويحددون طبيعة تصرفاته ويحدون من حرية رغباته وقراراته.
ولا شك هنا أن غياب القانون الداعم لحرية الرأي والمعتقد أياً ومهما كان، وصعوبة أو إستصعاب أو التراخي في فرض قانون منفتح عصري في مثل الظروف الحاضرة والراهنة، بحيث يشعر الفرد بالقوة أمام تلك التشظيات والتخندقات والتهديدات والتحديات، وعدم وجود حماية حقيقية من ويلاتها، يجعل المعالجات قابعة قسراً في خندقها الرئيس وشبه الأزلي وهو المعالجات الفكرية والثقافية والدينية، التي تحتاج للكثير من الوقت والجرأة والتحدي والنضج والمعالجة والإصرار.
وفي النهاية، فإنه يبقى من المؤسف حقاً أن نعيش مستسلمين لتلك التخندقات، وأن تفرض علينا مثل تلك التخندقات ومثل تلك الخرائط الذهنية المذهبية سيطرتها وسطوتها، متجاوزة كل شعورنا وتفكيرنا وإيماننا الإنساني بأن الإنسان هو الإنسان أياً كان، فهو أخٌ وشريكٌ يجب أن يحظى بنفس الحقوق وأن يتمتع بنفس الإمتيازات وأن يتحمل نفس الواجبات، وأن يحظى بنفس التقدير والإحترام على قواعد وموازين إنسانية سليمة وعادلة بعيدة ومجردة من تلك التقسيمات والتشظيات. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 7 | من فضائل أُمَّة الإسلام إبراهيم الدميجي |
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيد ولد آدم أجمعين, أما بعد: فهذه الأمة هي أكرم الأمم على ربها عز وجل, ولها من الفضائل والكرامات ما ليس لغيرها من أبناء آدم عليه السلام, وهو فضل جملةٍ لا تعيين. ومن ذلك: كمال شريعتهم وتمامها وجمعها للمحاسن. قال شيخ الإسلام في وصف الشريعة التي جاء بها نبينا صلوات الله وسلامه وبركاته عليه: «وهو في كل وقت يظهر على يديه من عجائب الآيات وفنون الكرامات ما يطول وصفه، ويخبرهم بخبر ما كان وما يكون، ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث، ويشرّع الشريعة شيئًا بعد شيء، حتى أكمل الله دينه الذي بُعث به، وجاءت شريعته أكمل شريعة، لم يبق معروف تعرفه العقول أنه معروف إلا أمر به، ولا منكر تعرف العقول أنه منكر إلا نهى عنه، لم يأمر بشيء فقيل: ليته لم يأمر به، ولم ينه عن شيء فقيل: ليته لم ينه عنه، وأحل الطيبات ولم يحرّم شيئًا منها كما حُرّم في شرع غيره، وحرّم الخبائث ولم يحل شيئًا منها كما استحله غيره، وجمع محاسن ما عليه الأمم، فلا يُذكر في التوراة والإنجيل والزبور نوع من الخبر عن الله وعن ملائكته وعن اليوم الآخر، إلا وقد جاء به على أكمل وجه، وأخبر بأشياء ليست في الكتب، فليس في الكتب إيجاب لعدل وقضاء بفضل وندب إلى الفضائل وترغيب في الحسنات إلا وقد جاء به وبما هو أحسن منه. وإذا نظر اللبيب في العبادات التي شرعها، وعبادات غيره من الأمم؛ ظهر فضلها ورجحانها، وكذلك في الحدود والأحكام وسائر الشرائع» الجواب الصحيح (5/ 441) ودينه (الإسلام) محفوظ بكل تفاصيله بحفظ الله تعالى له، وقد تعرض لهجمات من شتى الأمم لم يتعرض لها دين أهل الكتاب ولا غيرهم، فشنّوا عليه هجمات عسكرية واقتصادية وفكرية وأخلاقية وعقدية على جميع محاور الغزو التي لا يستطيع البشر ــ مهما كانت إمكاناتهم ــ التصدي لها والحفاظ على دينهم من التبديل والضياع, لولا تولّي الله تعالى حفظه والعناية به، فهو الدين الذي بقي رغم تتابع القرون، وتغير الأحوال، وتوارد الأهوال شامخًا ظاهرًا شاهدًا على الأمم، قارعًا لنواميسهم وعقولهم وقلوبهم، كما قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري: «والله ليتمن الله هذا الأمر" وقال فيما رواه أحمد وصحّحه الألباني: «ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين، بعز عزيز أو بذل ذليل، عزًا يعز الله به الإسلام وأهله، وذلاً يذل الله به الكفر» وقد قال تعالى: "إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد"[غافر: 51]. فهم _بحمد الله_ ظاهرون على غيرهم بالحجة والبيان وبالسيف والسنان، ولا تزال لهم بقية يفيئون إليها، يحفظ الله بها دينه، وإن تنقلوا من مكان لآخر كما قال صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة» متفق عليه، فنسأل الله أن يجعلنا منهم وأن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هداها. وذكر ابن كثير بسنده أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يثبت لهم العدو فُواقَ ناقة عند اللقاء، فقال هرقل وهو على أنطاكية لما قدمت الروم منهزمة: ويلكم! أخبروني عن هؤلاء الذين يقاتلونكم؟ أليسوا بشرًا مثلكم؟ قالوا: بلى. قال: فأنتم أكثر أم هم؟ قالوا: نحن أكثر منهم أضعافًا في كل موطن. قال: فما بالكم تنهزمون؟ فقال شيخ من عظمائهم: من أجل أنهم يقومون الليل، ويصومون النهار، ويوفون بالعهد، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ويتناصفون بينهم، ومن أجل أنا نشرب الخمر، ونزني، ونركب الحرام، وننقض العهد، ونظلم، ونفسد في الأرض. قال: أنت صدقتني. وقال شيخ الإسلام رحمه الله: «وأمته أكمل الأمم في كل فضيلة، فإذا قيس علمهم بعلم سائر الأمم ظهر فضل علمهم، وإن قيس دينهم وعباداتهم وطاعتهم لله بغيرهم؛ ظهر أنهم أدين من غيرهم، وإذا قيست شجاعتهم وجهادهم في سبيل الله، وصبرهم على المكاره في ذات الله؛ ظهر أنهم أعظم جهادًا وأشجع قلوبًا، وإذا قيس سخاؤهم وبذلهم وسماحة نفوسهم بغيرهم؛ تبين أنهم أسخى وأكرم من غيرهم، وهذه الفضائل بنبيهم صلى الله عليه وسلم نالوها ومنه تعلّموها، وهو الذي أمرهم بها، لم يكونوا قبله متبعين لكتاب جاء هو بتكميله كما جاء المسيح بتكميل التوراة، فكانت فضائل أتباع المسيح عليه السلام وعلومهم بعضها من التوراة، وبعضها من الزبور _ قلت: وهو كتاب داود عليه السلام ويسمى في العهد القديم (المزامير) وإن كان كثير منها مكذوبًا عليه_، وبعضها من النبوات_ قلت: كالأسفار المنسوبة لسائر الأنبياء في العهد القديم، أما التوراة فهي الأسفار الخمسة الأولى المنسوبة إلى موسى عليه السلام وقد دخلها تحريف وتبديل كبيرين _، وبعضها من المسيح _قلت: كما ينسب إليه في الأناجيل الأربعة الأولى من العهد الجديد ومن غيرها كإنجيل برنابا وتوما ويهوذا ومريم وغيرها _ وبعضها ممن بعده كالحواريين _قلت: كسفر أعمال الرسل ورسائل بولس علمًا بأن بولس ليس من الحواريين _ ويعقوب وبطرس ويوحنا ويهوذا، وقد استعانوا بكلام الفلاسفة وغيرهم _قلت: كما هو ظاهر في إنجيل يوحنا ورسائل بولس وغيرها خاصة في شروح الكتاب المقدس_ حتى أدخلوا لما غيّروا دين المسيح في دين المسيح أمورًا من أمور الكفار المناقضة لدين المسيح عليه السلام _قلت: كتأليه المسيح وغيره، والتثليث، وتحليل الخمر والخنزير، وإبطال الختان، وإبطال الناموس وغير ذلك _. وأما أمة محمد صلى الله عليه وسلم فلم يكونوا قبله يقرؤون كتابًا، بل عامتهم ما آمنوا بموسى وعيسى وداود والتوراة والإنجيل والزبور إلا من جهته، فهو الذي أمرهم أن يؤمنوا بجميع الأنبياء ويقرّوا بجميع الكتب المنزلة من عند الله، ونهاهم أن يفرقوا بين أحد من الرسل، فقال تعالى في الكتاب الذي جاء به: "قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" [البقرة : 136 ، 137] وأمته لا يستحلون أن يأخذوا شيئًا من الدين من غير ما جاء به، ولا يبتدعون بدعة ما أنزل الله بها من سلطان، فلا يشرعون في الدين ما لم يأذن به الله. فكل علم نافع وعمل صالح عليه أمة محمد صلى الله عليه وسلم أخذوه عن نبيهم مع ما يظهر لكل عاقل أن أمته أكمل الأمم في جميع الفضائل العلمية والعملية، ومعلوم أن كل كمال في الفرع المتعلم هو من الأصل المعلم. وهذا يقتضي أنه كان أكمل الناس علمًا ودينًا، وهذه الأمور توجب العلم الضروري بأنه كان صادقًا في قوله: "قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ" [الأعراف : 158] الجواب الصحيح (5/ 428- 441)، وانظر: (6/ 1ــ 46). قلت: حتى صار حملة هذا الدين القويم نبراسًا منيرًا للبشرية في الخير والهدى. قال المستشرق بودلي: «كان المسلمون كالغيث يخصب المكان الذي يسقيه، وإن عصر الإحياء في أوروبا ليرجع إلى أحفاد صحابة محمد الذين حملوا مشعل الثقافة». هذا, وكل نقص مادي ومعنوي في المسلمين ــ وقد ظهر جليًا في هذا الزمن المتأخر ــ فسببه بُعد المسلمين عن علوم وأعمال دينهم الأصلية، فظهورهم وعزهم ونصرهم مرتبط طردًا وعكسًا بمسافتهم من هذا الدين الخاتم القويم. وقال تقي الدين رحمه الله: «والمسلمون وسط بين اليهود والنصارى، فمن تدبر حال اليهود والنصارى مع المسلمين وجد اليهود والنصارى متقابلين، هؤلاء في طرف ضلال، وهؤلاء في طرف يقابله، والمسلمون هم الوسط. وذلك في التوحيد والأنبياء والشرائع والحلال والحرام والأخلاق وغير ذلك، فاليهود يشبّهون الخالق بالمخلوق في صفات النقص المختصة بالمخلوق التي يجب تنزيه الرب سبحانه عنها كقول من قال منهم: إنه فقير وبخيل وتعب لما خلق السماوات والأرض، والنصارى يشبّهون المخلوق بالخالق في صفات الكمال المختصة بالخالق التي ليس له فيها مثل، كقولهم: إن المسيح هو الله، أو ابن الله، وكل من القولين يستلزم الآخر، والنصارى أيضًا يصفون اللاهوت بصفات النقص التي يجب تنزيه الرب عنها، ويسبون الله سبًا ما سبه أحد من البشر. _قلت: ويكفي في ذلك وصفهم لله باتـخاذ الصاحبة والولد، وبعضهم يذكر أمورًا لا تذكر لإيغالها في البشاعة والشناعة_. واليهود تزعم أن الله يمتنع منه أن ينسخ ما شرعه، والنصارى يجوزون لأكابرهم أن ينسخوا شرع الله. أما المسلمون فوصفوا الرب بما يستحقه من صفات الكمال ونزهوه عن النقص، وأن يكون له مثل، فوصفوه بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، مع علمهم أنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصر فلا شيء مثله لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، وهو ينسخ ما نسخ من شرعه وفق حكمته، وليس لغيره أن ينسخ شرعه. واليهود بالغوا في اجتناب النجاسات وتحريم الطيبات، والنصارى استحلوا الخبائث وملابسة النجاسات، والمسلمون أحل الله لهم الطيبات خلافًا لليهود، وحرم عليهم الخبائث خلافًا للنصارى. واليهود إذا حاضت المرأة عندهم لا يؤاكلونها ولا يشاربونها ولا يقعدون معها في بيت واحد، والنصارى يستحلون وطئها وهي حائض. والمسلمون يرون طهارة جسدها ويحرمون الوطء فقط. قلت: ذكر الدكتور رؤوف حبيب يمتدح القديس أنطونيوس ويعدد مناقبه: «لم يغتسل طوال حياته الرهبانية أبدًا، كما لم يدهن جسده بالزيت...» تاريخ الرهبنة والديرية (ص39). وقال الأستاذ ساجد مير: «ظل ملوك أوروبا الكبار وزعماء المسيحية العظماء قرونًا طويلة لا يعرفون أهمية الاغتسال، وكانت القصور الكبيرة بدون حمامات، وحين تعلم العالَمُ المسيحي التحضّر من العرب والمسلمين الإسبان، وبعد النهضة العلمية؛ عرفوا كيف تكون النظافة في المدن والمساكن والبيوت وكيف تُطهّر الأجساد وتزيّن، وإلا فكانوا قبل ذلك يعدّون النظافة ضد التدين وحب الإله!، وكان مما يشتهر بين بعض الطبقات: أن لا يغسل الإنسان وجهه ولا يديه أبدًا!» المسيحية (ص322، 323). وقال الطبيب الفرنسي علي بنوا: «مما أبعدني عن الكاثوليكية؛ التغافل التام عن النظافة قبل الصلاة!» موسوعة مقدمات العلوم والمناهج، أنور الجندي (8/ 172). وقال الدكتور حسان شمسي باشا: «إن الكاثوليك كانوا يعتقدون أن ماء المعمودية الذي يغتسلون به عند ولادتهم يغنيهم عن الاغتسال طوال الحياة!» هكذا كانوا يوم كنا، د. حسان شمسي باشا (ص92) ثم تابع شيخ الإسلام قوله: والنصارى لهم عبادات وأخلاق بلا علم ولا معرفة، واليهود لهم علم ومعرفة بلا عبادات ولا أخلاق حسنة، والمسلمون جمعوا بين العلم النافع والعمل الصالح. واليهود قتلوا النبيين، والنصارى اتـخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله والمسيح ابن مريم. والمسلمون اعتدلوا فآمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله، ولم يفرقوا بين أحد من رسله فلم يكذبوا الأنبياء، ولا سبّوهم، ولا غلوا فيهم، ولا عبدوهم، فهم يعتقدونهم عبيد لله فلا يعبدون، ورسل لله فيجلّون ويتبعون» الجواب الصحيح (1/ 59ــ 71، 2/ 133ــ 136، 3/ 100ــ 125). وهذه الأمة المحمدية هي أفضل الأمم وأكرمها على الله، وثلثي أهل الجنة منها، وهي أول الأمم دخولاً الجنة، وتضاعف لأهلها الحسنات أكثر مما تضاعف للأمم الأخرى، وخصائصها كثيرة. وينظر لتفصيل فضائلها: حادي الأرواح لابن القيم رحمه الله. وفي المسند عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ــ وتأمل احتفاءه بالمسيح ــ: «الأنبياء إخوة لعلّات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد، وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم؛ لأنه لم يكن بيني وبينه نبي، وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه، رجلاً مربوعًا إلى الحمرة والبياض، عليه ثوبان ممصّران _أي مصبوغان بالصفرة _كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل، فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويدعو الناس إلى الإسلام ويهلك الله في زمانه المسيح الدجال، وتقع الأمنة على الأرض، حتى ترتع الأسود مع الإبل، والنمار مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان بالحيات لا تضرهم، فيمكث أربعين سنة، ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون» رواه أحمد (2/ 406)، أبو داود (4/ 499) وصححه الألباني في الصحيحة: (5 / 214) وفي أحاديث آخر الزمان: أن الملاحم الكبار بين أهل الإسلام ومخالفيهم ستكون أولاً بين المسلمين والصليبيين على عدو من خلفهم، فيُنصرون، ثم يغدر الصليبيون بالمسلمين، فيقتتلون في مرج دابق (في شمال سوريا بين حلب وأنطاكية) فينتصر المسلمون، ثم يخرج الدجال الأعور فيكون أول خروجه من جزيرة في البحر، ثم يذهب للمشرق فيتبعه من أهل خراسان أقوام وجوههم كالمجان المطرقة، ويتبعه من يهود أصبهان (في إيران حاليًا ويهودها كُثُر) سبعون ألفًا، ثم يدخل جزيرة العرب من شمالها بين العراق والشام، ويفتن الناس، ويطأ كل قرية ومدينة إلا مكة والمدينة، ثم ينزل المسيح ابن مريم عليه السلام من السماء بين ملكين على المنارة البيضاء شرقي دمشق، فيقود المسلمين لقتال يهود، ويذهبون للقدس ويتحصنون بها، ويحاصرهم اليهود بقيادة ملكهم الدجال، فيأمر المسيح ابن مريم بفتح الأبواب، فإذا رآه الدجال هرب وانماع كالملح في الماء لكن المسيح عليه السلام يدركه عند قرية (باب لد) في فلسطين فيقتله بحربته ويري المسلمين دمه، ثم تكون القتلة في اليهود، ويعمّ الإسلام الأرض بقيادة المسيح ابن مريم عليه السلام فيحكم بالقرآن ويبطل سائر الأديان. (وانظر: عقيدة اليهود في الوعد بفلسطين، محمد آل عمر، الباب الثالث، وملاحم آخر الزمان، د. ياسر الأحمدي) هذا, والكاثوليك والأرثوذكس يحيلون ملاحم العهد القديم على الماضي ويجعلون عودة المسيح للحساب لا للقتال، أما غالب البروتستانت _ ومنهم رؤساء أمريكا وقادتها من الإنجيليين_ فمع اليهود الفرّيسيين فيرون أنها ستكون في المستقبل. والحق: أن ما صحّ منها فبعضه قد وقع, وبعضه سيقع في آخر الزمان, لكن ليس على تفسيراتهم وتـخرّصاتهم, وقد صحّ من السنّة شيء كثير من ذلك, والله المستعان, وعليه التكلان, ولا حول ولا قوة إلا بالله, وصلى الله وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه أجمعين إبراهيم الدميجي | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق