13‏/10‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2936] فيصل القاسم: تحالف شيعي صاعد مقابل تشرذم سُني قاتل +لاوبزرفر:"حمص ...قصة مدينتين"



1


تحالف شيعي صاعد مقابل تشرذم سُني قاتل




مشكلتنا نحن العرب والمسلمين أننا نفضل دفن الأوساخ تحت السجادة بدل تنظيفها وتهويتها، وبدل أن نعرض دماملنا على الأطباء كي يعاينوها ويعالجوها ويستأصلوها، نقوم عادة بالتستر عليها، فتتفاقم حالتها وتزداد سوءاً. لا أدري لماذا كلما تطرق أحد إلى موضوع الطائفية والمذهبية في منطقتنا اتهموه بالتحريض الطائفي وإثارة النعرات، مع العلم أن النعرات تتحرك على الأرض على عينك يا تاجر وبسرعة رهيبة.
نستطيع أن نتحدث عن التقارب السني الشيعي لسنوات وسنوات، ونعقد المؤتمرات تلو المؤتمرات، ويتصافح أعيان الجانبين ويلتقطون صوراً تذكارية، ويظهرون أمام وسائل الإعلام ويقولون: "صافي يا لبن"، لكن الواقع على الأرض يسير في اتجاه معاكس تماماً. هل يستطيع أحد أن ينكر الآن أن "الهلال الشيعي" الذي تحدث عنه العاهل الأردني أصبح حلفاً كامل الأوصاف. ألا يمتد النفوذ الإيراني الآن وبوضوح شديد من اليمن إلى العراق مروراً بسوريا إلى لبنان، ناهيك عن الخليج؟ أليس هناك الآن كتلة متحدة صاعدة متماسكة بقيادة إيران تضم القيادة في جنوب اليمن والعراق وسوريا ولبنان؟ أليس هناك ثقل سكاني من لون مذهبي معين يزداد تماسكاً واتحاداً يوماً بعد يوم؟ أليست هذه حقيقة تفقأ العيون؟ فلماذا عندما يقترب أحدهم من هذا الموضوع يبدأ البعض باتهامه بإثارة النعرات المذهبية والطائفية؟ أيهما أخطر، الحديث عن هذا التحالف المذهبي، أم التحالف المتصاعد نفسه؟ إن من يتهم الذين يتحدثون عن هذا الأمر يذكرنا بما يحدث في سوريا، فمثلاً لا بأس أن تقتل وتذبح الناس في سوريا، لكن ممنوع أن تصور عمليات القتل والذبح، فالذبح حلال، والحديث عنه ونقله إعلامياً حرام. ما شاء الله.
فلنعترف أن هناك مباركة أمريكية لما أصبح يعرف بالحلف الشيعي الذي بدأت تتشكل ملامحه بعد أن سلمت أمريكا العراق لإيران على طبق من ذهب. أما التدخل الإيراني السافر الآن في الشأن السوري سياسياً وعسكرياً وإعلامياً واقتصادياً فلم يعد يخفى على أحد، بدليل أن الغرب غض الطرف تماماً عن الوجود العسكري الهائل لحزب الله والميليشيات العراقية والإيرانية على الأرض السورية. ومن سلم العراق لإيران لا يمكن إلا أن يدعم الجهد العسكري الإيراني في سوريا، بدليل أن أمريكا وافقت قبل أيام على أن تكون إيران جزءاً لا يتجزأ من مؤتمر جنيف (2) الذي سيشكل الخارطة السورية الجديدة. لقد أصبح الدور الإيراني معترفاً به دولياً في سوريا. ومن الواضح أنه سيفوز بنصيب الأسد من الكعكة السورية على ضوء التقارب الإيراني الأمريكي المتمثل في الاتصال الأخير بين روحاني وأوباما.
لنكن واقعيين: هناك تحالف شيعي صلب، ناهيك عن أنه على قلب قيادة وأهداف واحدة. وهو أكثر تنظيماً وتعاضداً من غيره، خاصة أنه أنجز حلماً راوده لمئات السنين بأن يصبح سيد المنطقة. وبناء على ذلك، فمن الصعب جداً أن يتنازل عن إنجازاته الرهيبة لأحد، ولا شك أنه سيتمسك بها بأسنانه. ولو نظرنا فقط إلى الطريقة التي يقاتل فيها الإيرانيون والعراقيون وحزب الله والحوثيون على الأرض السورية إلى جانب النظام السوري ضد الجماعات السنية الأخرى لاتضحت الصورة تماماً. لماذا نكذب على أنفسنا، هناك حرب سنية شيعية تدور على الأرض السورية، بدليل أن الميليشيات الشيعية تدعي الدفاع عن المراقد والمزارات الشيعية في سورية بشهادة حسن نصر الله. لكن الفرق بين المتقاتلين الشيعة والسنة في سورية أن الشيعة متحدون، بينما الجماعات السنية تتقاتل فيما بينها أحياناً. بعبارة أخرى فإن الانقسام السني السني ليس موجوداً فقط على الأرض بل يزداد وضوحاً على الصعيد السياسي.
ألا تتآمر الأحزاب والجماعات السنية في المنطقة على بعضها البعض بالغالي والرخيص. الأمثلة كثيرة أمامكم، فما إن تظهر جماعة أو حزب سني قوي إلا وتبدأ الجماعات السنية والدول الأخرى بضربه وإخراجه من الساحة حتى لو كان منتخباً شعبياً، كما حصل مؤخراً للرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، الذي بدل أن يلتموا حوله لمواجهة الأحلاف الصاعدة الأخرى، راحوا يعملون على إسقاطه دون أن يعلموا أن هذا التشرذم السني سيصب في نهاية المطاف في صالح الحلف الشيعي الصاعد كالصاروخ. ولا ننسى كيف تحالف البعض ضد صدام حسين في الماضي، وبدأوا الآن يتباكون عليه بعد أن استغلت إيران سقوطه وراحت تجتاح المنطقة. لا يبدو أننا نتعلم من التاريخ حتى القريب منه أبدا.
وبينما نجد أن الجماعات السنية في المنطقة تتناحر، نجد أن الحلف الشيعي يفرك يديه فرحاً بهذا الاشتباك السني السني القاتل. لم يخطئ بعض الساخرين عندما علق قائلاً: إن أفضل من يخدم الحلف الشيعي في المنطقة هي الأحزاب والجماعات السنية المتناحرة.
ليس المقصود من الكلام أعلاه سوى إيضاح حقيقة إستراتيجية وجيوسياسية أصبحت واضحة كعين الشمس. ولا يسعنا أن نقول سوى: حلال على الشاطر، ولا عزاء للمتناحرين الذين يطلقون النار على أرجلهم، ثم يشتكون من تآمر الآخرين عليهم.
............
الشرق القطرية



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



علي جمعة وصكوك غفران العسكر !


أخطر ما في الشريط المسرب للشيخ علي جمعة أنه جاء بعد مجزرتي رابعة والنهضة، وماخلفتاه من مئات القتلى وفقاً للإحصاء الرسمي لسلطات الانقلاب، والآلاف وفقاً لتحالف دعم الشرعية، والخطاب بكل ما فيه من تحريض على القتل وإراقة الدماء لم يكن يدعو إلا إلى المزيد من القتل وإراقة الدماء، وكأنه يقول للسيسي ومحمد إبراهيم وجنودهما: اقتلوا واسفكوا الدماء فقتل اليوم منجاة غداً!.

خطاب علي جمعة كان في قاعة كبيرة بإحدى المنشآت العسكرية، وقد جاء في ظل تغييب كامل لجميع وسائل الإعلام، ولم يقم بتصويره إلا إدارة التوجيه المعنوي في القوات المسلحة، التي يُعتقد أنها من سربته لحاجة في نفسها، وما من شيء لافت في تلك القاعة المكتظة بالعساكر سوى علي جمعة الذي بدا وحيداً بعمامته ما بين مئات القبعات والكابات العسكرية، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: لماذا يؤتى بعلي جمعة وهو لا يحمل أي صفة رسمية سوى مسمى المفتي السابق، لماذا يدعى وحده في اجتماع مغلق على العسكر وهو لا يحمل أي صفة تخوله الحضور؟!.

من الواضح أن ما من عالم مصري قد رضي الدخول في هذه الصفقة المشبوهة مع الجيش سواه، خاصة بعد مجزرتي رابعة والنهضة، ومن الواضح أن ثمة دوراً رُسِمَ له بإتقان ليؤديه وفق نص اتُفِقَ عليه مسبقاً، ومن الوضح أيضاً أنه أدى الدور كما أريد منه، لكنه خرج على النص بفجور إفتائي ليرضي سلطات الانقلاب المتقاولة معه، ويومها قيل له المكان مؤمن، لا إعلام.. لا صحافة.. لا قنوات فضائية ستنقل ما سيدور هنا، فقل كل ما من شأنه أن يدفع قادة الجيش والداخلية لقمع وقتل وسحل واعتقال كل من يعارضنا.. ففعل!.

وبتأمل مجمل الأحداث، والظرف الزماني والمكاني للقاء، والدور الذي لعبه علي جمعة فيه، يتبين أن كل الدلائل تشير إلى عدم ثقة السيسي في قادة جيشه، خاصة قادة الصف الثاني والثالث، كما أنه يعاني خوفاً وهلعاً شديدين باتا يتملكانه ويسيطران على عقله وتفكيره، من جراء أي انقلاب قد يئد انقلابه، وينتهي بإلقاء القبض عليه ومحاكمته !.

عملياً لو كان السيسي سيقاتل بعض الإرهابيين، أو سيدخل معركة يقاتل فيها إسرائيل لما كان مضطراً للاستعانة بـ: علي جمعة أو غيره ليبرر لقيادات جيشه قتالهم، لكنه في هذا اللقاء كان محتاجاً لهذا المفتي الكمبارس ليقوم بهذه المهمة الصعبة، التي يراد من مؤديها أن يقنع قادة الجيش والداخلية بقتل ذلك القطاع العريض من الشعب الذين عارض انقلابهم، وهذا الذي جعله يزين لهم ذلك باسم الدين، ويزعم أن الرؤى تواترت على تأييد جيش مصر، وأن الله ورسوله معهم، أي مع جيش مصر الذي قتل المصريين، ومع القتلة ضد المقتولين !.

في ذلك اللقاء كان علي جمعة يخاطب السيسي بحماس وحرارة وانفعال، وهو يحرضه على القتل قائلاً:" اضرب في المليان.. إياك أن تضحي بأفرادك وجنودك من أجل هؤلاء الخوارج.. طوبى لمن قتلهم وقتلوه، من قتلهم كان أولى بالله منهم.. يجب أن نطهر مدينتنا ومصرنا من هذه الأوباش، إنهم لا يستحقون مصريتنا، إننا نصاب بالعار منهم" وفي قوله:" من قتلهم فهو أولى بالله منهم" صك الغفران والرضوان لكل من تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء، وهذا ما جاء علي جمعة لأجله، ليربط على قلوب المترددين ليمعنوا في القتل أكثر!.

 Twitter: @almol7m

..........
الراية القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرس فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


ألراحلون  إليه   ..  بالحج   ...!


د. محمد المسعود



 


       يا ضيوف  العزيز  الرحمن    ,    طوبى   لكم  ..  بجمال  المثوى  ..  وبنعيم  المآب  , في  كل  خطوة   فضاء  يتسع   ولا  يضيق   ,  وفي  كل  صمت   لحظة  عمق  لا  تنتهي  ولا   تنطوي   ,  تجتاز  بك   كل  ما  تخاف  ,  وتجتاز  بك  كل  ماضيك  ,  وكل  ضعفك  ,  وكل  شتاتك  , وكل  ما  لا  تقدر  عليه  من  حيرتك  . 

    هذا  زمان   مستقطع  من    -  الدار  الآخرة  -   مستقطع  من  صفوة  العطايا   ,  وكل  عطاياه   صافية   مصفية   ,   ومستقطع  من   تجليات  الرحمة  العظمى  ..  التي  لا  يحيط   بها  إلا   علم  الله  ,  ولا  يدرك  منتهاها  إلا  هو   ..  فما  بين يدي   الإنسان   من   العلم  إلا  قليل   ..  وما  يناله  العبد  من  ذاك  القليل  في  عمره  القصير  إلا   أقله   إن  أحاط  ,  وإن  تفرغ  له   بتمام   زمانه  ,  وبشواغل  عقله   وهموم  نفسه  ,  وذا  في  الخلق  عزيز  نادر  ,  لا  يكاد  يبين   في  التاريخ  والجنس  البشري  .

   يا ضيوف  الله  ..!    لقد  بلغتم   من  الرضا   أجله  ,   فلا   يرفع  الله   عبد  إلى  ضيافته   إلا  وهو  يحبه  ,  وهو  راض  عنه  ,  وهو  يريده   ,   رحمة  خاصة   تأتي   بنصاب  تام   كامل   غير  منقوص  ..   وعطايا  الكريم  نصاب  تام  دائما   .

  يا أبن  عمير   ..!   لا  يصرف  الله  عبدا  عن  هذا  البيت   لخير  أبدا  .   هذه  كلمة  جعفر  بن  محمد  الصادق  عليه السلام  .   فخير  الدنيا  في   هذا  البيت  ,  وخير  الآخرة  في   هذا  البيت  .  هذا  ما  أعنيه  ,  وما  أقصده   أن  أول  محبة  الله   لكم   أن   جعلكم  من  حجاج  بيته  الحرام  في  هذا  العام   . وهي  أول  المنازل  ,  و  هي  أول   مواضع  الراحلة   ,  وهي  أول  درجات  القصد  ..

    حين  تبلغ  بالراحلة   والعير  التي  بلغت  بها  ,   تلمس   -  ريح  القرب -  على  قلبك  ,  كما  وجد  يعقوب  ريح  يوسف     قبل  الورود  عليه  ,  وقبل  أن  يرتد  بصيرا   ,   قبل  أن  يخرج  من  الظلمة   إلى   جلال  النور  ,  قبل  أن    يغمره   الفيض   الذي  أفاضه  عليه  القميص   ..   وجد  الريح   قبل  النطق   ,   قبل  تمام  البلاغ   عنده  .    

  عائم  أنت  مع  نفسك   دون  الغرق   فيها  ,  أو  الخروج  منها  إليه  ,    ربما   لحظات  نادرة   كعرفة   قادرة  وحدها  على   أن  تكشف  ذاتك  أمامك   إن   طويت  لسانك  , وطويت  نفسك   ,  وطويت  قلبك  على  ربك  .

    رواحل  أنتم  ..  وهو  القريب   ,   طويتم  أنتم  المسافة   .  وأنتم   وحدكم  المسافة  ,  وأنتم  وحدكم  الزمان  ..   والمكان  ..   !!   هذا  أول  بيت  وضعه  الله   لكي  لا  تلحقك  نفسك   بجنون  الرغائب  إليه  .   مكان   يريد  بكل  تفاصيله   أن  يكسر  في  نفسك   أصنام   ذاتك   من  ذاتك  في  ذاتك  ..  أيها  القوي  من  ماء  مهين   ,  والضعيف   من  طين  لازب  .

  رواحل  أنتم   ..  والقصد  واحد  , والفقر  باد  ,  والضعف  ظاهر  ,  والتجرد  من  الصورة  جلي  ,  والله  يحب  الفقراء   وقريب  من  المساكين   ,  ويعطي  المتصدقين   .  الضوء   يرتفع  شيئا  فشيئا  إلى  قلبك    إن  تيقظ  للحظة   الفجر  .  و  لقران  القلب  ,   إن  الشهود   على   القلوب   في  الرواحل  إليه  والعطايا   -  لا  تثريب  عليكم  اليوم  ..  يغفر  الله   لكم   وهو  الغفور  الرحيم  

  أطلب  ما  لا  تستحق  .. !   فأنت  في  مقام  الأثرة   عند  الله  ,  ومقام  القرب  ,  ومقام  المنى   التي   تقيم  فيها   ثلاثا  ..   وهل  من  مقام  منى  في   غيرها   في  الزمان  كله   وفي  المكان  بتمامه  ..   إنها   هي  ..  لا  قبل  ولا  بعد  ..  لا  زمان  ولا   مكان  غيرها  ..   هي  وحدها  التي  قال  الله  عليها  إلى   أدم   :  -   يا أدم  تمنى على  ربك  ..  إن  الله  بالغك  مناك  ..  وجاعلك   مني  قريب     !  .  

         فتم  إليه   أمنية  الرضا   ,  والعودة  إلى  الجنة  التي   خرج  منها   بمعصيته  ,  و تم   إلى  منى   اسمها    .   ضجة  الآماني  إليه  بالرحمة   والرضا   والقبول  والمغفرة   بعد  تمام  الوفادة   وتمام  النسك  .

     راحلون  ..  والقلوب  رواحل  ..   فإن  تم  بلاغ   الراحلة   ..  أنخ  قلبك  على   عتبة  الرضا   حتى  يرضى  ..

  إن  الطارق  على  باب  كريم  ..  يٌسرع  إليه  الجواب  ,  ويفتح   له   فترقب   ريح  يوسف   ..  في  كل  لحظة  , وترقب  بعدها    ,  بزوغ  بصيرتك   , ونورك   .  وبصرك  ..  إن  الراحل  إليه  قريب  المسافة  ..   إن  دنى   قلبه  وأناب   .

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


مقتطفات من الصحافة الغربية


الاوبزرفر:"حمص ...قصة مدينتين"

مدينة حمص السورية كان يسكنها مليون نسمه قبل الحرب الأهلية

حمص ...قصة مدينتين"..هكذا جاء عنوان موضوع يتناول تطورات الأحداث في الملف السوري وخاصة في مدينة حمص في جريدة الاوبزرفر البريطانية حيث اهتمت ضمن الصحف البريطانية الصادرة صباح الأحد بعدة موضوعات متعلقة بالمنطقة العربية.
وتقول الجريدة إن الأوضاع في حمص تنحدر من سيء إلى أسوأ حيث أصبحت المدينة منقسمة بين الفصائل المسلحة للمعارضة على اختلاف انتماءاتها والقوات الحكومية وذلك بعدما كان ينظر الجميع إليها على أنها عاصمة الثورة السورية وتميمتها.
ويقول جيمس هاركين مراسل الجريدة من المدينة إنه وجد فارقا ضخما بين وضع المدينة الأن وبين ما كان موجودا عندما زارها للمرة الأولى مطلع العام الماضي.
ويحكي المراسل قصة لقائه بأحد المعارضين خلال تلك الفترة حيث كان يصف نفسه بالمعارض المعتدل وكان يقول إن فكرة تسليح المعارضة خاطئة لكن المراسل يوضح أنه عندما التقاه خلال الأيام الماضية أخبره أنه بعد الإحصاء الدقيق اكتشف أن 1600 شخص من معارفة إما قتلوا أو اختطفوا خلال العامين والنصف الأخيرين ثم علق قائلا "لقد ماتت مشاعرنا".
ويقول هاركين إنه عندما وصل سوريا لم يعد أحد يصف حمص بأنها عاصمة الثورة السورية فالمدينة التي كان يعيش فيها مليون شخص أصبحت اشبه بالخراب حيث يعيش عشرات الألاف بلا مأوى.
ويقول المراسل إن الحصول على المعلومات الحقيقية عن قرب في سوريا أمر صعب حيث يعد الحصول على تأشيرة دخول إلى البلاد أمرا نادرا كما لا يسمح للصحفيين بالتجول خارج قلب دمشق.
لكن هاركين يؤكد أنه للحصول على رأي المواطنين السوريين بشكل صادق ينبغي أن تتحدث إليهم بعيدا عن أعين الرقابة والرقباء كما يرحب الكثير من السوريين بالحديث إلى الصحفيين الأجانب للتدرب على اللغة الإنجليزية.
ويؤكد المراسل أن التباين شديد في مدينة حمص وضواحيها بين المناطق التي يسيطر عليها المعارضون وتلك التي يسيطر عليها الجيش السوري كما تنشط عدة عصابات تقوم بعمليات الخطف مقابل فدية.

صنداي تايمز: مخاوف الفوضى في ليبيا

بدلا من حل الميليشيات المسلحة التي اسهمت في اسقاط القذافي، سمحت السلطات الليبية بظهور المزيد من هذه الميليشيات

وننتقل الى صحيفة صنداي تايمز وتحليل لكرستينا لامب بعنوان "الميليشيات المتناحرة تدفع ليبيا الى شفا الفوضى".
وتقول لامب إن اختطاف رئيس الوزراء الليبي يثير مخاوف من انزلاق ليبيا الى الفوضى.
وتقول لامب إنه في الاعوام الخمس وعشرين الماضية كان حسام البيشي يبيع سمك الزينة في متجره ولكنه كان يتاجر في المسدسات كعمل جانبي. والآن توقف البيشي عن بيع السمك ولا يبيع سوى السلاح.
ويقول البيشي للصحيفة "الناس لا تريد سوى المسدسات"، بينما كان الرصاص يدوي في المتجر، حيث كان أحد الزبائن يجرب مسدسا.
وتقول لامب إن حاجة الليبيين للحماية وللسلاح ليست أمرا مثيرا للدهشة، فالبلد تشهد درجة كبيرة من الفوضى لم ينج حتى رئيس الوزراء من براثنها، حيث اختطف في ساعة متأخرة من الليل من فندق فاخر مشدد الحماية.
وتضيف أنه بعد عامين من الاطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي في انتفاضة دعمها حلف شمال الاطلسي، كان من المفترض ان تكون ليبيا قصة نجاح لهذا التدخل.
وتقول إن ليبيا ذات الثروة النفطية الكبيرة والتي يقدر عدد سكانها 6.5 مليون نسمة ولا توجد بينهم انقسامات عرقية كما هو الحال في العراق وافغانستان.
ولكن ضعف الحكومة والمجتمع الدولي المنشغل بقضايا اخرى فشلا في تأسيس جهاز امنى يحل محل الجهاز الامنى للقذافي.
وبدلا من حل الميليشيات المسلحة التي اسهمت في اسقاط القذافي، سمحت السلطات الليبية بظهور المزيد من هذه الميليشيات التي يتكون بعضها من عناصر اجرامية ومن شباب يعاني من البطالة ولا علاقة له بالربيع العربي.
وتضيف لامب إن اختطاف رئيس الوزراء الليبي علي زيدان دليل على مدى تدهور الوضع الامني في البلاد والى سقوطها الوشيك في الفوضى.

صنداي تايمز: ضعف الجيش الافغاني

يرى الجنود أن طالبان افضل تجهيزا وعتادا

ومن صحيفة صنداي تايمز ايضا تحقيق اعدته نيكولا سميث من مدية جلال اباد الافغانية بعنوان "اعطونا السلاح وسنحارب".
وتقول سميث إن رحلة "مخيفة" قامت بها مع الجيش الافغاني كشفت لها ضعفه بينما يستعد للسيطرة على الامن في البلاد.
وتقول إنه بينما استقلت مركبة مكتظة بالجنود استمعت الى جهاز اللاسلكي في المركبة واطلعها المترجم على ان مسلحي طالبنا يقفون في كمين على بعد عدة اميال.
وقبيل ذلك قال لها الجنود الافغان في المركبة إن بنادقهم كانت دائمة العطل حتى أنهم مضطرون لتزييتها حتى لا ينحشر الرصاص بداخلها.
وتضيف إن المركبة التي استقلتها مع الجنود، والتي كانت الواقي الوحيد لهم من رصاص طالبان، لم تكن مصفحة وكانت هشة البنيان وكانت المركبات الاخرى في الموكب بنفس الهشاشة والضعف.
وتحدثت سميث الى عدد من الجنود ومن بينهم بارات غول المشرف على نقطة تفتيش الذي قال لها "طالبان افضل منا تجهيزا وعتادا. معهم مدافع هاون بينما لا توجد معنا ذخائر كافية معظم الوقت. ابلغيهم اننا في حاجة الى مدفعية ثقيلة".
وتختتم سميث التحقيق قائلة إنه على الرغم من ضعف التجهيزات ومن الخطر، فإن غول يريد العودة الى نقطة التفتيش: "لا أخشى العودة هذا واجبي واود خدمة بلدي".
............
بي بي سي






مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة



الشيخ البراك: لا يلزم المبيت بمنى إذا كان بأجرة أو منة..

الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده، محمد وآله وصحبه أجمعين.
أما بعد: 
فإن من مناسك الحج باتفاق العلماء المبيت بمنى ليالي التشريق، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم بات بها هو وأصحابه، وقال: "خذوا عني مناسككم"، ولكن اختلف العلماء في حكم المبيت.
فذهب جمهور العلماء إلى أنه واجب يجب بتركه بدم، وهو الراجح في مذهب مالك والشافعي وأحمد وأصحابهم، 
واستدلوا لذلك: أولاً: بقوله صلى الله عليه وسلم: "خذوا عني مناسككم" وهو أمر يدل على وجوب أخذ المناسك عن النبي صلى الله عليه وسلم، والأخذ يتضمن العلم والعمل، كما قال تعالى: { وما آتاكم الرسول فخذوه }. 
ثانياً: ما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم رخص لعمه العباس في ترك المبيت لمنى من أجل سقايته، وكذلك رخص للرعاة من أجل الرعاية، يفهم منه وجوب المبيت على من ليس له عذر، ويلحق بالرعاة والسقاة كل من له عذر عام وهو ما يتعلق بمصالح الحاج، أو خاص كمرض أو عائق من العوائق.
 ثالثا: ما رواه مالك عن ابن عمر أن عمر رضي الله عنه قال: "لا يتبين أحد من الحاج ليالي منى من وراء العقبة" .
وذهب أبوحنيفة وأصحابه وابن حزم رحمهم الله أجمعين إلى أن المبيت بمنى سنة وتركه مكروه، ومن تركه أساء ولا شيء عليه، واحتج له ابن حزم بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر به، أي أمر خاصَّا، وأجاب عن قصة العباس والرعاة بأنها إنما تدل على الإذن لهم، ولا تدل على وجوب المبيت على غيرهم، إذْ لم يتقدم أمر بذلك، وليس هذا بمتجه. واستدل الحنفية على عدم الوجوب بالرخصة للرعاة والسقاة، قالوا: فإن الرخصة لهم في ترك المبيت تدل على التوسعة، وأنه ليس بواجب، وهو من جنس جواب ابن حزم بل أضعف.
 ومما تقدم يظهر أن القول الصحيح هو وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق، لقوة دليله، وأنه يجب بتركه دم لقول ابن عباس رضي الله عنهما: "من ترك شيئاً من نسكه أو نسيه أو تركه فليهرق دما"،
 وأنه يسقط الوجوب بالأعذار،
 ومحل هذا الوجوب حين كانت منى مناخ من سبق. 
أمّا وقد صار النزول في منى لا يمكن إلا بأجرة كما هو الواقع في إسكان حملات الحج، أو بِمنّة؛ كالسكنى في المخيمات الرسمية التي لا تحصل لغير من خصصت لهم إلا بسؤال وشفاعة ونحو ذلك= فإن المبيت -والحال ما ذكر- لا يجب، فإن تحمل المنة والأجرة لم يكلف به الحاج، وفيه حرج على أكثر الناس، وقد قال تعالى: { وما جعل عليكم في الدين من حرج }، 
وعلى هذا فمن لم يتيسر له السكنى بمنى إلا بأجرة أو منة= فلا يجب عليه المبيت بها، 
ولا يجب عليه أن يتحمل مشقة المبيت بالجلوس في الطرقات وعلى الأرصفة وبين الخيام، فإن ذلك حرج أيّ حرج، ثم إنه ممنوع في نظام الجهات المختصة، لما فيه من الخطر والأذى على الجالس والمار، قال الله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} وقال سبحانه: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}. والله أعلم.

أملاه
: عبدالرحمن بن ناصر البراك

--------------------------------

منع 31 ألف "مخالف" من الحج وإعادة 27 ألف مركبة

منى: ساعد الثبيتي  

 الحج لدى وصولهم منافذ مكة، لعدم حملهم تصريح حج، وقبضت على 12641 حاجا مخالفا، وأعادت 27.227 مركبة وحجزت نحو 2606 سيارات مخالفة.

وأكد المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي، في المؤتمر الصحفي للجهات المشاركة في تنظيم الحج الذي عقد أمس، اكتمال توافد الحجيج إلى مكة أمس مع توقعات بتوافد أعداد قليلة اليوم، مشيرا إلى أن المهمة الرئيسية تتمثل في نقل الحجاج إلى المشاعر المقدسة لقضاء يوم التروية ثم إلى عرفة.

وخلال المؤتمر كشف المتحدث الرسمي للأمن العام العقيد محمد البسامي، عن إعادة 31.293 حاجا سعوديا وغير سعودي من منافذ مكة والقبض على 12641 حاجا مخالفا، وإعادة 27.227 مركبة وحجز 2606 سيارات مخالفة، وضبط 75 مكتبا وهميا تضلل الحجاج، مؤكدا أن خطط مدروسة تنفذ بسلاسة للضبط الأمني على جميع المنافذ والتعامل مع المخالفات التي تؤثر على خطط الحج.

وتحدث مدير عام المرور اللواء عبدالرحمن المقبل، عن تنفيذ الخطة الثانية من التصعيد، وقال تم تصعيد الحجاج من المدينة المنورة إلى مكة ولم يسجل أي حادث ولأول مرة ولله الحمد. وقال بدأنا يوم أمس في إطلاق الحافلات إلى مواقعها، حيث أطلق حتى ظهر أمس 6 آلاف حافلة لتصعيد الحجاج إلى منى لقضاء يوم التروية، مشيرا إلى أن 20 ألف حافلة ستنقل مليونا و500 ألف حاج في خطة التصعيد.

وأكد المتحدث الرسمي للدفاع المدني العقيد عبدالله بن ثابت العرابي الحارثي، أنه تم تنفيذ المرحلة الأولى من خطة تدابير الدفاع المدني وتم الإشراف الوقائي على 700 مسكن في المدينة المنورة و6 آلاف مسكن في مكة المكرمة، كاشفا عن رصد 134 مخالفة للسلامة في منى، وأن الخيام المقاومة للحريق في منى يتبقى من عمرها الافتراضي نحو 10 سنوات وفقا لدراسة أعدتها إحدى الجهات العام الماضي.

من جانبه، أكد وكيل وزارة الحج الدكتور حاتم قاضي، أنه تم نقل الحجاج من نحو 5 آلاف مسكن في مكة بدءا من أول من أمس في نحو 20 ألف حافلة إلى مشعر منى، وأن 25% من الحجاج ينتقلون من مساكنهم في مكة إلى عرفات مباشرة، مبينا أنه تم تنفيذ 25% من الخطط الشغيلية لوزارة الحج.

وأشار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة الدكتور خالد مرغلاني، أنه لم تسجل أية حالات وبائية أو محجرية أو إصابات بفايروس كورونا بين الحجاج، مؤكدا أنه تم منذ غرة ذي الحجة إجراء 103 عمليات قسطرة قلبية للحجاج في مستشفيات المشاعر و24 عملية منظار و7 عمليات قلب مفتوح و236 عملية غسيل كلوي، وهناك منظومة خدمات ليوم التروية ويوم عرفة منها الطب الميداني وخدمات نقاط قطار المشاعر والبالغ عددها 18 نقطة.

http://www.alwatan.com.sa/Citizen_Journalist/News_Detail.aspx?ArticleID=163914&CategoryID=9


-------------------------------------------------------------

سوريا:"50 قتيلا" في معارك بين فصائل متناحرة من المعارضة

قتل حوالى 50 مقاتلا خلال ثلاثة أيام من المعارك هذا الاسبوع بين مسلحين اسلاميين وعناصر من الجيش السوري الحر المعارض في حلب ، مما يلقي الضوء مرة اخرى على الخلافات بين المجموعتين اللتين تقاتلان نظام الرئيس السوري بشار الاسد، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد، الذي يستقي معلوماته من نشطاء المعارضة ومقره بريطانيا، إن المعارك جرت بين الخميس والسبت بين مسلحي دولة الاسلام في العراق والشام التابعة للقاعدة وغالبيتها من المسلحين الأجانب وكتيبة تابعة للجيش السوري الحر المدعوم من دول عربية وغربية.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن "30 مقاتلا على الأقل من سرايا الابابيل و14 من دولة الاسلام في العراق والشام قتلوا في المعارك وهذه الحصيلة يمكن أن ترتفع".
ووقعت الاشتباكات في بستان الباشا، شمالي البلاد، ومساكن هنانو ،شرقي البلاد، وهي مناطق خارجة عن سيطرة نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
وتمكنت دولة الاسلام في العراق والشام المتشددة اثر معارك من الاستيلاء على مقار سرايا الابابيل ونصبت حواجزها في هذه المناطق.
وبذلك تكون المجموعات الاسلامية المسلحة قد عززت وجودها في حلب المقسومة منذ صيف 2012 إلى أحياء موالية للنظام في الغرب وأحياء موالية للمعارضة السورية في الشرق.
ومنذ عدة اشهر تكثفت المعارك وتصفية الحسابات بين مسلحي المعارضة والمسلحين الاسلاميين رغم انهم يحاربون جميعا نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
بي بي سي

................................................



تسريب للسيسي يلمح فيه لرغبته في الرئاسة


بثت شبكة رصد الإخبارية المصرية جزءا مسربا جديدا من تسجيل صوتي لوزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي يلمح فيه إلى رغبته في الترشح للرئاسة.

ويقول السيسي -كما يُسمع من التسجيل المسرب من حواره مع الصحفي ياسر رزق رئيس تحرير صحيفة المصري اليوم- إن كثيرا من المتحدثين عن نيتهم الترشح للرئاسة يعلنون ذلك لأنه لم يعلن موقفه بعد.

واستشهد وزير الدفاع المصري بحوار جرى بينه وبين المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي, وألمح فيه إلى أن الأخير حرّف ما دار بينهما من حديث. وحسب ما ورد في التسجيل فإن السيسي نفى أن يكون قد أعلن في حديثه مع صباحي نيته عدم الترشح للرئاسة.

وفي الجزء السابق من التسجيل نفسه, الذي سربته أيضا شبكة رصد, حث السيسي إعلاميين ومثقفين مؤيدين للانقلاب العسكري على القيام بحملة لوضع مادة في الدستور تحصنه في منصب وزير الدفاع, وتسمح له بالعودة إلى استئناف دوره حتى لو لم يصل إلى الرئاسة.

ويقول مناهضون للانقلاب الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي إن كل التسجيلات المسربة من لقاءات وزير الدفاع مع قادة عسكريين أو إعلاميين تؤكد أنه يسعى إلى الرئاسة.

وفي هذا السياق تحديدا, قال سعد عبود عضو مجلس الشعب السابق عن حزب الكرامة الناصري للجزيرة إن التسريبات تشير بوضوح إلى أن السيسي سيترشح للرئاسة.

وأضاف أنه إذا أقدم السيسي على ذلك فسيفقد الكثير مما حققه من "رصيد شعبي" منذ الثالث من يوليو/ تموز الماضي حسب تعبيره.

من جهته, رأى حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط المصري أن غاية السيسي من كل ما فعله منذ الانقلاب هي الترشح للرئاسة. وقال للجزيرة إن جبهة من وصفهم بقادة الانقلاب تصدعت بعد مائة يوم من الإطاحة بمرسي بسبب صمود مناوئيهم, في إشارة إلى المطالبين بعودة الشرعية.

المصدر:الجزيرة

...................................

رئيس وزراء مالطا: البحر المتوسط بات مقبرة للمهاجرين


جثث ضحايا القارب

الحادث وقع بعد أسبوع من كارثة لامبيدوسا التي راح ضحيتها 300 قتيل

قال رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات إن المياه الفاصلة بين أوروبا وافريقيا باتت أشبه بمقبرة وذلك بعد غرق العشرات من المهاجرين غير الشرعيين قبالة السواحل الايطالية.

وأضاف موسكات أن " بلاده تشعر بأن باقي دول أوروبا تخلت عنها" مطالبا الاتحاد الأوروبي لاتخاذ اجراءات تحد من تلك المشكلة.
وبدأت السلطات في مالطا وايطاليا عملية مشتركة لإنقاذ العشرات من المهاجرين غير الشرعيين بعد غرق قاربهم على بعد 120 كيلومترا من جزيرة لامبيدوسا التي شهدت مأساة مماثلة الأسبوع الماضي ارتفع عدد ضحاياها إلى 395 شخصا، بعد أن انتشلت السلطات 20 جثة أخرى من المياه السبت.
واتهم رئيس وزراء مالطا دول أوروبا بأنهم يرددون فقط " كلاما فارغا " مشيرا أن التنسيق بين بلاده وايطاليا أنقذ أرواح العشرات.
وتساءل موسكات عن " عدد الأشخاص الذين يجب أن يموتوا في البحر قبل أن يتم إيجاد حل ".
وقالت السلطات في مالطا إن 50 شخصا قضوا غرقا في الحادث بعد أن واجه القارب الذي كان يحملهم صعوبات في المياه الاقليمية للجزيرة.
وأوضحت البحرية المالطية أن القارب كان يحمل على متنه 200 شخص. واستخدم هؤلاء هاتفا يعمل عن طريق الأقمار الصناعية لإرسال إشارة استغاثة ولكن القارب غرق بعد أن تجمع الركاب على جانب واحد منه.
ويقول ماثيو برايس مراسل بي بي سي في جزيرة لامبيدوسا إن القارب كان يحمل مهاجرين من الجنسيتين السورية والفلسطينية.
وتحدث المراسل إلى بعض الناجين من الحادث ومنهم زوجان وابنتهما الرضيعة وتبلغ من العمر 9 أشهر. ويقول الزوجان إنهما قضيا ساعة في مياه البحر قبل إنقاذهما.
وكان الأب يحمل ابنته الرضيعة في المياه ولكنه لم يتمكن من إنقاذ ابنه الذي غرق أمام عينيه، بحسب المراسل.
وقبيل وقوع الحادث بساعات، تمكنت السلطات الايطالية من إنقاذ قارب كان يحمل على متنه 500 من المهاجرين غير الشرعيين.
كما شهد اليوم ذاته غرق 12 شخصا قبالة سواحل مدينة الاسكندرية المصرية.
وقال مسؤولون أمنيون في مصر إن 116 شخصا تم إنقاذهم بعد انتشالهم من المياه معظهم من الفلسطينيين والسوريين.
وتعتبر لامبيدوسا وجهة رئيسية للمهاجرين، ويشكو سكان الجزيرة من أن السلطات في إيطاليا والاتحاد الأوروبي لا تقوم بما يكفي لمعالجة مشكلة آلاف المهاجرين الذين يصلون إلى شواطئ الجزيرة كل عام.
وكانت المفوضية الأوروبية دعت الأسبوع الماضي، بعد كارثة لامبيدوسا، دول الاتحاد الأوروبي لاتخاذ اجراءات تتضمن نشر دوريات بحث وإنقاذ لاعتراض قوارب الهجرة غير الشرعية قبل وصولها لسواحل أوروبا.
وبسبب الأزمة المالية في أوروبا، انخفضت ميزانية وكالة الاتحاد الأوروبي للهجرة " فرونتكس" من 118 مليون يورو عام 2011 إلى 85 مليون يورو عام 2013.
ويقول مراسل بي بي سي إن القادة الأوربيين في مأزق، فهم ما بين الضغوط الداخلية لتقييد أعداد المهاجرين من جهة والحاجة الماسة لمساعدة البائسين الذين عرضوا حياتهم للخطر هربا من بلادهم.
بي بي سي


..............................................................


نوبل للسلام.. جائزة تضفي شرعية على التوافق الروسي الأميركي تجاه سوريا
مراقبون يعتبرون الجائزة محاولة لإضفاء الشرعية على التوافق الأميركي-الروسي حول تفكيك أسلحة الأسد دون اللجوء إلى الخيار العسكري.
العرب اللندنية

الجائزة تعزز جهود المنظمة في سوريا

باريس - رأت حكومات ومنظمات غير حكومية أن منح جائزة نوبل للسلام إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يكشف العمل الشاق الذي تقوم به هذه الهيئة في سوريا ويسهل تفكيك الترسانة السورية.

لكن مراقبين اعتبروا الجائزة محاولة لإضفاء الشرعية على التوافق الأميركي الروسي حول تفكيك أسلحة الأسد دون اللجوء إلى الخيار العسكري.

ورأى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان منح نوبل للسلام الى هذه المنظمة يذكر بخطر هذا النوع من الأسلحة.

وقال إن "هذه الجائزة تصل بعد حوالي مئة عام على اول هجوم بسلاح كيميائي، وخمسين يوما بعد استخدامها المثير للسخط في سوريا".

واضاف ان "هذه الأسلحة التي "ليست من الماضي بعد، تبقى خطرا حقيقيا وقائما"، مرحبا بمنح نوبل للسلام إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

من جهته، اكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان منح الجائزة للمنظمة "يكرس" التحرك الذي قامت به الاسرة الدولية "منذ أسابيع لادانة استخدام أسلحة كيميائية وإزالتها في مستقبل قريب".

واضاف ان "الجميع فهموا رسالة لجنة التحكيم التي منحت نوبل إلى المنظمة التي كلفت تدمير الأسلحة الكيميائية"، مذكرا بأن "أسلحة الرعب هذه استخدمت مجددا في 21 اغسطس 2013 من قبل النظام السوري ضد سكان مدنيين".

من جهته، قال اكي سيلستروم الذي يقود فريق المنظمة في سوريا، لإذاعة اس في تي السويدية "إنها مبادرة تشجيع حقيقية ستعزز عمل المنظمة في سوريا".

وكتب احد الخبراء جوليان تانغيري على فيسبوك "خبر عظيم لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بأن يعترف بها بهذه الطريقة لكل ما قامت به منذ دخول معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية حيز التنفيذ في 1997".

ويقوم الخبراء بمهمة في سوريا منذ الأول من تشرين الأول/أكتوبر حيث يفككون ترسانة تضم اكثر من ألف طن من الأسلحة الكيميائية بينها 300 طن من غاز السارين.

وقالت الناطقة باسم الأمم المتحدة في جنيف كورين مومال فانيان إن جائزة نوبل "ستسمح بتسليط الضوء على ما يفعله خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حاليا في ظروف صعبة جدا جدا".

وقال رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو من جهته إن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية "تواجه تحديا لا سابق له في جهودها في سوريا" لتدمير الأسلحة الكيميائية لنظام دمشق في عمل يدعمه الاتحاد الأوروبي بقوة.

ورأى وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي ان جائزة نوبل للسلام "ستعطي دفعا لعملية نزع الأسلحة في العالم". واضاف أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية "تقدم بعملها في سوريا مساهمة كبيرة في مراقبة وتدمير الأسلحة الكيميائية".

واعتبر المراقبون أن الجائزة في النهاية هي هدية سياسية تضفي شرعية على التوافق الأميركي الروسي الذي خان دماء السوريين وفضل التسويات الخارجية.

..........................................

النجف بدأ يهمس: القتال مع الاسد "ليس من المصلحة"

المواجهات في سورية، تنامى الحديث عن احتمال انسحاب مقاتلي حزب الله منها، وان لم تصدر اي اشارة ترجح هذا الاتجاه لا من القيادة الايرانية ولا من حزب الله بطبيعة الحال. وهذا الاحتمال، الذي غالبا ما تسرب وانتشر عبر وسائل اعلام مختلفة، ظلّ في اطار التمنيات اللبنانية، من تلك التي يجري تداولها في بعض الاوساط الشيعية خارج حزب الله، داخل لبنان وخارجه. وبعض هذه الاوساط تدعم هذا الاحتمال بمقولة ان ايران، بعدما ضمنت موقعها في معادلة اي تسوية محتملة في سورية، بدأت تجد في انسحاب مقاتلي حزب الله امراً قابلا للتنفيذ، وان بشكل تدريجي.

لكنّ ذلك يبقى، كما اشرنا، في اطار التمنيات، خصوصا ان اي موقف لم يصدر، عن الجهة المعنية بالقتال في سورية، ليشير الى امكانية خروجها ما دام القتال قائما في ذلك البلد. وان تراجع عديد قتلى حزب الله في سورية في الآونة الاخيرة، الا ان هذا التراجع يمكن احالته الى تراجع حدة المواجهات والقتال بين النظام السوري ومعارضيه، والى نجاح حزب الله في السيطرة على تلك المواقع التي خاض فيها قتالا عنيفا، سواء تلك القريبة من الحدود اللبنانية، لا سيما في حمص والقصير، او تلك المواقع المحيطة بالعاصمة السورية وفي ضواحيها.

اذا كان هذا ما تشير اليه الوقائع الميدانية والمواقف السياسية، فإن تنامي ظاهرة الاعتراض على التورط "الحزب اللهي" في سورية بات هذه الايام بنبرة اعلى من السابق في دوائر المرجعية الشيعية بالنجف الاشرف. وان كان المرجع الديني الابرز لدى الشيعة السيد علي السيستاني قد وجّه، في اكثر من مناسبة، رسائل تقول بعدم شرعية القتال في سورية، الا ان هذه الرسائل بقيت عرضة للتشكيك والتفسير المتناقض لدى كل طرف، بحيث يمكن القول ان الموقف لم يكن حاسماً. وكانت تحيل دوائر المرجعية هذا الامر الى اسباب تتصل في معظمها بمناخات سياسية ضاغطة من جهة، ولاسباب تتصل بتعقيدات الصراع ومداخلاته، والى انه "ليس من خصوصية الخطاب الديني في النجف الحديث عن التحريم والتحليل في القضايا السياسية".

الجديد ما نقلته صحيفة "الحياة" عن مقربين من السيد السيستاني، ان «الأسد ليس اكثر اهمية من دم شعبه، وان "المحيط العربي امتداد وعمق لا يضاهيه اي عمق آخر، وانه: "جاء احدهم لاستفتاء احد المراجع الاربعة في النجف في قضية توجه ابنه للقتال في سورية، فأجابه بلا تردد: لا يذهب، ليس من المصلحة وليس فيه اصلاح".

هذه الاشارات التي تصدر عن مرجعية الشيعة في النجف، لترفض ذهاب الشيعة للقتال في سورية دعماً لنظام الاسد، تعكس في الشكل طريقة سلوك المرجعية التاريخية في التعامل مع القضايا السياسية. وهذا ما يمكن تلمسه ايضا في اسلوب تصدّيها للقضايا العراقية، عبر نأيها عن التدخل في الشأن السياسي المباشر. الى حدّ رفض السيد السيستاني استقبال اي مسؤول سياسي عراقي. وهي تحرص على التصدّي للعناوين الكبرى عبر توجيهات عامة. اما في المضمون فهي تترجم مدى استشعار هذه المرجعية تداعيات القتال في سورية على العلاقات بين السنّة والشيعة. والاهم انها تسعى الى التمايز عن الموقف الايراني الذي يعكس مصالح الشعب الايراني، وليس مصالح الشعب العراقي، او الشيعة خارج ايران.

المتوقع ان تعلو نبرة النجف قريبا، ضدّ التدخل في سورية، ولجهة عدم جواز قتال الشيعة، من اي بلد خارج سورية، الى جانب الاسد، هذا من دون الخروج على السلوك المعتاد. والنبرة العالية قد لا تشكل تأثيرا سلبيا على حزب الله ولا على السياسة الايرانية في سورية، بل قد توفر فرصة لحزب الله لبدء عملية الخروج من بحيرة الدماء السورية، دماء المعارضين والموالين للاسد، سوريين واجانب، ومن بينهم مقاتلي حزب الله. الا ان هذا لن يقلّل الكلفة العالية التي سيدفعها حزب الله والشيعة عمومًا. لنقس على 7 ايار، العملية التي استنفرت العالم العربي كله ضد حزب الله، وكانت قرصة امام مصّ الدماء في سورية. لنقس على 7 ايار ونحاول استقراء المشهد الآتي.

http://all4syria.info/Archive/104086


..............................................................................................

استنشاق "زبدة الفول السودانى" أحدث وسيلة للكشف المبكر عن مرض الزهايمر

تمكن فريق من الباحثين بجامعة فلوريدا الأمريكية من تطوير وسيلة جديدة للكشف المبكر عن الإصابة بمرض الزهايمر من عدمه، وذلك باستخدام زبدة الفول السودانى.
وتعتمد الطريقة الجديدة على حقيقة بحثية توصل إليها الباحثون، مفادها أن الإنسان يفقد حاسة الشم بدرجة ما فى المراحل المبكرة من الزهايمر، وتظهر المشكلة بشكل أقوى وأسرع فى فتحة الأنف اليسرى مقارنة بالفتحة اليمنى، ووجدوا أن "زبدة الفول السوادنى" هى الوسط الأنسب لاختبار وإثبات تلك الحقيقة على أرض الواقع، حيث سيقارن الباحثون قدرة كلتا فتحتى الأنف للأشخاص قيد التشخيص على استنشاق تلك الرائحة من عدمها.
ويرجع السبب فى اختيار زبدة الكاكاو بالذات أن رائحتها نقية للغاية، ويتم التعرف عليها بشكل حصرى بواسطة العصب الشمى، والذى يتم تدهور مراكزه العصبية داخل المخ خلال المراحل الأولية للزهايمر، فيما يتم التعرف على روائح غالبية المواد الأخرى بواسطة العصب ثلاثى التوائم "Trigeminal nerve".
وأشار الباحثون إلى أن الاختبار يتم باستخدام أدوات بسيطة للغاية، وهى مسطرة وملعقة كبيرة مليئة بزبده الفول السودانى، حيث يتم تقريب الزبدة على مسافات مختلفة من الأنف، ثم يقوم الشخص محل الاختبار باستنشاقها وشمها كل مرة مستخدماً فتحة أنف واحدة.
وكشفت النتائج أن مرضى الزهايمر غالباً ما يشمون رائحة زبدة الكاكاو على بعد 20 سنتيمتراً من فتحة الأنف اليمنى، مقارنة بـ10 سنتيمترات فقط عند استخدام الفتحة اليسرى، وهو ما يوضح تدهور قدرتها على الشم مقارنة بمثيلتها، وبالتالى يتأكد تشخيص مرض الزهايمر.

....................................

[القول الوسط في : أين يضحي المضحي]
﷽ 
قال تعالى: {فصلٍ لربك وانحر} وقال: { قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبِّ الْعَـلَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِين}، وقال : { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الاَْنْعَـامِ فَإِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُواْ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ  } وهي سنة ثابتة، فقد ورد في الصحيحين أن رسول الله ﷺ  ضحى بكبشين أملحين، وهي بالإجماع من شعائر الإسلام الظاهرة، ومن المشروع فيها : عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أقوم على بدنه، وأن اقسم لحومها وجلودها وجلالها على المساكين" [متفق عليه].
واختلف الناس في أيهما أفضل أن يضحي المضحي في بلده أم يوكل من يذبحها له في خارج البلاد؟ 
اختلف العلماء في المسألة، فمن قائل يضحي في بلده وهو الأفضل، وآخرون يقولون يوكل من يذبحها له خارج البلاد لحاجة المسلمين الماسة إليها، وهو الأفضل، والمفضول قد يكون فاضلاً  في بعض الأحيان. 
** وقبل أن أذكر القول الوسط في هذه المسألة، أنبه لأمور:
١- خلاف العلماء في المسألة هو من حيث الفضل وليس من حيث إجزاء الأضحية من عدمها. 
٢- من حيث الأصل، لا خلاف أن الأفضل هو أن يتولى المضحي ذبح أضحيته بنفسه وأن يأكل منها ويهدي ويتصدق. 
٣- قد يُفضل بعض العلماء في بعض الأوقات الأضحية خارج البلاد للحاجة الماسة إليها كما في هذا الوقت مثلاً، ففي سوريا؛ بالرغم من كثرة الإنفاق والصدقات إلا أن حاجة الناس للأكل ما زالت باقية، ناهيكم عن أن المنفق حال دفعه نفقته لابد أن يُفاضل بين دفعها للمجاهدين وبين دفعها للفقراء المعوزين، ودفعها للمجاهد أولى كما يقرر ذلك أهل العلم. وفي غيرها من البلاد حاجة الناس شديدة، لا سيما إلى الدعوة إلى الله وتعليمهم شرائع الإسلام، ولا يتحصل هذا إلا بإطعامهم، ومن عمل في العمل الدعوي يعلم أثر الإغاثة في الدعوة إلى الله.
يعترض البعض على هذا، بأن ما ذكرتموه صحيح، و ولكن هذا يكون من التبرعات لا الأضحية، فيقال: واقع الأمر أن الكفاية لم تتحقق لا من التبرعات و لا غيرها.
** والقول الوسط في هذه المسألة و العلم عند الله:
 هو الجمع بين الأمرين:
إقامة الشعيرة و إرسالها للخارج.
ويكون ذلك بأن يذبح المسلم أضحيته في بيته، ويجزئ البيت أو البيوت المجتمعة أضحية واحدة -من حيث الشهود لا من حيث الإجزاء عن المضحي، فكما هو معلوم أن الذبيحة الواحدة تجزئ عن الرجل وأهل بيته فقط- يشهدونها ويحيون بها الشعيرة وينالون الفضل المترتب عليها من أكل وإطعام و إهداء وصدقة، و بقية الأضاحي و الوصايا لا بأس أن تُرسل للخارج، وهذا القول هو أوسط الأقوال، ولعله الراجح بإذن الله، وهو قول الشيخ الفقيه محمد المختار الشنقيطي من المعاصرين الذي رأيه: أن الوصايا والنذور وما فّضُلَ من الأضاحي لا بأس بإرسالها، وينكر خلوَّ البيت من إقامة الشعيرة.
فلو التزم الناس بهذا، حققوا المصلحتين، مصلحة إحياء الشعيرة وشهودها، ومصلحة إعانة المحتاجين وسد حاجة المعوزين، ودرؤا مفسدة غياب الشعيرة وإماتتها، بل حققوا مصلحة عظيمة جداً؛ أَلا وهي:  
** إحياء الشعيرة في بلدان وأماكن ربما لو لم تُقم عندهم هذه الشعيرة بهذه الهيئة لاندرست هذه الشعيرة ونسيها الناس لفقرهم وعجزهم من أن يضحوا، وأي أجر أعظم من أن تحيي الشعيرة في تلك البلاد، وأن تكون سبباً في الحفاظ عليها في جميع أرجاء الأرض.
ولو قيل بأن إقامة شعائر الإسلام الظاهرة في تلك البلاد فرض كفاية على الأمة لما كان هذا بعيداً.
** وفيما يخص سوريا تحديداً، فقد عَدَّ كثير أهل الشأن إرسال الأضاحي إلى الشام من الضروريات في الجهاد، وأنه في بعض الأماكن مما لا يتم واجب الجهاد إلا به، فالله الله في إخوانكم المجاهدين، أعينوهم في جهادهم، وقفوا معهم. 
وفي ترتيب أولويات الإنفاق يذكر العلماء أن الإنفاق على المجاهدين يأتي في المرتبة الأولى، وذلك أن بيضة المجاهد إذا استبيحت استبيح ما بعدها، فيحصل بسبب ذلك من الأضرار و المفاسد في الدين والدنيا ما تعجز العقول عن مجرد التفكير فيه أو تخيله.
فيا أيها المسلمون! أفإن قال لكم المجاهدون نريد لحماً تقولون لا؟ 
أفإن قال لكم المجاهدون إن لنا نساء و أطفالاً  جياع، لا يجدون ما يشبعهم، أصبح الجوع ضيفاً ثقيلاً  عليهم يمسي معهم ويصبح. أفإن قالوا لكم: إنهم ينتظرون هذا اليوم منذ أشهر طويلة لتوديع ذلك الضيف الثقيل لعدة أيام، تقولون: لا !
إن المنتظر من أهل الإسلام فيما يخص الشام تحديداً، ألا يسألوا أين يضحوا، وإنما أن يزيدوا من أضحياتهم إلى أهل الشام، فمن كان سيضحي بواحدة يضيف إليها أخرى لأهل الشام، وأن يدفعوا أموالهم إليهم، فهذه الحوادث و الأزمات؛ أزمات استثنائية، تُستنهض بها الأمة، فإن كانت أمة بقيت، وإلا ….!
وحتى لو قيل في الأضحية، إن الأفضل أن يضحي المرء في بيته، وكان أهل الشام يستنصرون لوجب الانتقال من الفاضل للمفضول. و الله المستعان.
** ويشبه إرسال الأضحية في الخارج من حيث عدم شهود الشعيرة تكليف المؤسسات المحلية ذبح الأضحية وإيصالها للبيت لحماً مقطعاً، فكأن أهل البيت اشتروا لحماً كما يشترون دائما، أما صبح يوم العيد فقد قضوه في النوم! وهؤلاء فَضلوا على من ذبح أضحيته في الخارج أنهم أكلوا منها.
** وأما من يحتاج إلى من يذبح له أضحيته فليحضره إلى البيت وليشهد هو و أهله الأضحية، فهذه من أهم المقاصد التي ضيعها كثير من الناس.
وفي إرسال الأضحية للخارج من التوسيع على الناس وإعانتهم على إحياء هذه الشعيرة العظيمة ما لا يخفى على الناس، فمع ارتفاع الأسعار؛ حتى اصبح الناس لا يجدون أضحية بـ ١٣٠٠ ريال، ووصلت قيمة الأضاحي إلى ١٨٠٠ ريال و ٢٠٠٠ ريال، وهذا المبلغ قد لا يطيقه كثير من الناس، فبدلاً  من أن يترك الأضحية ولا يضحي، وسَّع الله عليه بأنه يستطيع أن يضحي في الخارج ٢٥٠ ريال !
** وفي الوصايا؛ بدلاً  من أن تذبح أضحية واحدة عن المتوفى بـ ١٥٠٠ ريال -على الأقل-، تستطيع بأقل من هذا المبلغ أن تذبح ثلاث أو أربع أضاحي مع إحياء مشاريع دعوية المسلمون بأمس الحاجة إليها. 
والمراد:
١-  أن نحيي شعيرة الأضاحي، ونشهدها في بيوتنا وبين أهلنا، ونَطعم منها ونهدي، ومن عجز أن يزيد أضحية لإخوانه المجاهدين أو المستضعفين في شتى أرجاء الأرض، فليتخفف من الأضاحي التي يجتمع عليها الناس، إذ الشهود و الأكل، وإظهار الشعيرة يحصل بالأقل.
 ٢- أن نعين إخواننا ونرسل ما فضل عن حاجتنا، وخصوصاً الوصايا و النذور ونحوها، فهذه المفترض أن ترسل مطلقاً.
 ٣- من عَجز عن الأضحية في بلده لارتفاع الأسعار فلا يزهدن في إرسالها للخارج بحجة أن إرسالها للخارج أقل فضلاً، فإن هذا من عدم التوفيق، بل هو من الحرمان. و الله المستعان.
٤- توكيل من يذبح الأضحية في الخارج فرصة لبر من يستحق البر؛ لا سيما من توفي من والديك، فوكل من يذبح لهم؛ ولو لم يوصوك بهذا، فهذا باب خير فتح لك، فاحمد الله سبحانه على تيسيره. 

والله أعلم.


عبدالرحمن الصبيح



....................................................


Embedded image permalink

...............................

سماوية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



الديمقراطية قبل الشرعية

  • (كاتب ومفكر مصري)

يبدو أننا مختلفون حول تشخيص الأزمة في مصر، وهل أنها تهدد الإسلام أم تهدد الديمقراطية؟ وهي ملاحظة عنَّت لي حين لاحظت أن تظاهرات أنصار الدكتور مرسي تردد هتافات تدعو إلى نصرة الإسلام والذود عن حياضه، بما يعطي الانطباع بأن المعركة لها بعدها الديني الذي يستثير مشاعر المؤمنين ويستفزهم للدفاع عن عقيدتهم المستهدفة. وذلك تقدير مغلوط وتزيد يراد به التحريض والتعبئة التي تشوه الحقيقة وتدفع بالأزمة إلى مسار بعيد عن الحقيقة، فيصوره صراعا دينيا وليس سياسيا. وذلك تكييف غير صحيح فحسب، وإنما من شأنه أيضا أن يصرف الانتباه عن جوهر المشكلة، بما يحصر الصراع في حدود الجماعة والعقيدة ويصرف الانتباه عن شقه الأكبر والأهم الذي يتعلق بمستقبل الوطن والديمقراطية فيه.
 في هذا الصدد فإنني أحب أن أوضح عدة أمور هي:
 < إن الإخوان ليسوا هم الإسلام، الذي هو موجود قبل الجماعة وبعدها. وغاية ما يمكن أن يقال بحقهم إنهم جماعة من المسلمين، لا يمثل الاشتباك معهم أو خصومتهم اشتباكا أو خصومة مع الإسلام بالضرورة، مع إدراكي لحقيقة أن بين خصومهم أناسا يكرهون الإسلام، ولكن ليس كل معارضي الإخوان من هؤلاء، وإنما الأغلبية تختلف معهم سياسيا ولا خلاف لهم دينيا أو عقيديا.
 < إن الدكتور محمد مرسي أبقى على الدولة المصرية كما هي، ولا يستطيع أحد أن يدعي أنه أقام دولة الإسلام بالمفهوم التقليدي. وقد قلت في مناسبة سابقة إنه خلال العام الذي أمضاه في السلطة فإنه لم يصدر قرارا ثوريا واحدا ولا اتخذ أي خطوة استهدفت أسلمة الدولة بخلاف ما هو شائع. وكل ما استجد في عهده أمران، أحدهما أن الرئيس ذاته كان ملتحيا وأن عددا من الملتحين ظهروا في مقر الرئاسة وبعض أجهزة الدولة، ثم إنه فتح الباب لدخول مختلف الجماعات الإسلامية إلى المعترك السياسي شأنها شأن غيرها من التيارات الأخرى، وهو ما يحسب له لأن تلك الجماعات سواء التي آثرت العمل السري أو انحازت إلى فكرة استخدام العنف، اطمأنت إلى أن بوسعها المشاركة في العمل العام من خلال أساليب التغيير السلمي فتخلت عن تقاليدها وانضمت إلى المتنافسين في الساحة السياسية.
 < إن شعار أخونة الدولة كان دعائيا وتعبويا بأكثر مما كان معبرا عن الحقيقة، لذلك قلت في وقت مبكر إن أخونة الدولة المصرية بقوة جهازها البيروقراطي لم تتم، وإنما حدث العكس تماما، حيث تمت دولنة الإخوان، بمعنى أن البيروقراطية ابتلعتهم وجعلتهم جزءا من آلياتها. بالتالي فلم يؤثر وجود الإخوان على جهاز الدولة، وبقيت الأخونة فرقعة سياسية وإعلامية ليس أكثر.
 < أكرر ما سبق أن قلته من أن جذور تشويه الصراع الحاصل في مصر تمتد إلى المرحلة التي جرى فيها تقسيم القوى السياسية إلى مدنية ودينية، الأمر الذي أضفى على الصراع مسحة تتعلق بالهويات وإخراجه من نطاق المنافسة السياسية. وأزعم أن عناصر التيار العلماني واليساري هم الذين ابتدعوا تلك القسمة لكي يوجدوا إطارا لاحتشادهم في مواجهة المنتسبين إلى التيار الإسلامي. ومنذ ذلك الحين (عام 2011) فرضت على الساحة فكرة صراع الهويات الدينية وبدا كأن التيار «المدني» يقف في موقف الضد من التيار الإسلامي، في حين أن ذلك لم يكن صحيحا من جوانب كثيرة، لأن ما هو ديني يلتقي مع ما هو مدني في أمور عدة، خصوصا في التعويل على المؤسسات في إدارة المجتمع والالتزام بقيم الديمقراطية في العمل السياسي.
 والأمر كذلك، فإنني أزعم أن هتافات الدفاع عن الإسلام في مظاهرات مؤيدي الدكتور محمد مرسي تقحم البعد العقيدي في الصراع الدائر بغير مبرر. والأخطر من ذلك أن تلك الهتافات تكاد تقصي قطاعات لا يستهان بها من المعارضين المخالفين للإخوان والتحالف الذي يجمعهم مع آخرين، في حين يقفون إلى جوارهم في معسكر الدفاع عن الديمقراطية. وإذا صح ذلك التحليل فإنه يستدعي فكرة أخرى تتعلق بتسمية التحالف الوطني المعارض، الذي يعتبر أن مهمته هي الدفاع عن الشرعية، في حين أن الدفاع عن الديمقراطية هو الأولى بالاهتمام والتركيز، فضلا عن أنه يشكل مظلة واسعة تحتوي كل الغيورين على الديمقراطية والمنادين بها. وأهم من ذلك أن إعلاء فكرة الدفاع عن الديمقراطية يستجيب لأهم الأهداف التي نادت بها ثورة 25 يناير حين رفعت منذ وقت مبكر شعارات المطالبة بالحرية والكرامة الإنسانية.
 إنني لا أدعو إلى تجاهل ملف أزمة الإخوان، لكنني أحسب أن ملف الديمقراطية أهم وأخطر. وأزعم في هذا الصدد أن الانتصار في التعامل مع الملف الثاني يكفل تلقائيا إزالة العقبات التي تعترض حل مشكلة الملف الأول.
.......
الشرق القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



يكفي شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب

تخليص الإسلام من خطر الغنوص والغنوصية


د. عبدالله بن ثاني


  أوجعني جداً قول الدكتور القدير والكاتب المميز والمفكر الحر حمزة السالم في مقالته (السلفية على فراش الموت) في جريدة الجزيرة، العدد 14959 وتاريخ 6 ذو القعدة عام 1434من الهجرة: "وروح الدولة السعودية هي دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وجسدها الدولة والمؤسسات الحكومية، فأما الجسد فمشاريع الإصلاح تعمل جاهدة على إصلاح ما أفسده الزمان، وأما الروح وهي دعوة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب فقد وصلت إلى مرحلة متأخرة من شدة المرض....". وعطفاً عليه فالتوحيد لا يمرض وفضل شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب على أهل الإسلام عظيم، ولولا أن قيض الله هذا الشيخ الداعية في تلك الفترات لكان الناس اليوم على ماكانوا عليه من الغنوصية المنتشرة في العالم الإسلامي آنذاك والفضل أيضاً لأمير الأمراء محمد بن سعود الذي كان القوة العسكرية التي حمت دعوة التوحيد وهيأت السبل لها في أوساط الناس، وما كان من أخطاء بعض الأتباع المتشددين والمعسرين والمتنطعين فلا يشوه الوجه الأبيض الناصع لرجال الإسلام الذين لا نزال نلمس آثارهم في مجتمعنا ولله الحمد بتوحيد الله جل وعلا، وربما لو عاصرونا لأفتوا في الحوادث المتجددة بالجواز والتيسير بما يليق بفكرهم الإصلاحي وما يتناسب مع عصرنا الحاضر؛ لأنهم كانوا ثائرين على السائد المتخلف وناقمين على تحجر العقول، فليس لهم علاقة بما يحصل من بعض أتباعهم ألبتة فهم الذين أعطوا الصورة الحقيقية لما كان عليه السلف الصالح من قوة وشجاعة وموازنة وتقدير للأمور وقراءة لواقعهم قراءة تتفق مع قواعد الإسلام الصحيح الذي يصلح لكل زمان ومكان، فاختاروا لزمانهم ما يصلح له، ومن الإجحاف لهم من بعض أتباعهم المقلدين فيما بعد أن يكونوا على غير درجتهم في الاجتهاد وتقدير المصالح ودرء المفاسد، والشجاعة التي واجهت واقعاً كاملاً، فالسلف الصالح هم بوابة الإصلاح وضبط المسار لما يتميزون به من فكر نير وتوحيد خالص وسنة نبوية ومنهج قويم لا يمكن أن يحشر الناس في عصر غير عصرهم ويجعلهم في الدرك الأسفل في حين تتقدم الأمم من حولهم وتحقق أعلى درجات التمدن والحضارة، وعطفاً عليه أيضاً أعتقد أن كاتبنا المميز يقصد ما يكتنف الشيوخ من غلو الأتباع وتشدد المريدين، فالشيوخ يأتون بها صافية ولكن من يأتي بعدهم يتشدد، فيسيء لشيخه ويصمه بما ليس به، وهذا ما تم لشيوخ الإسلام على مر تاريخهم، ولم يُفْترَ على شيخ مثل شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب، فمنهم من اتهمه بأن مشروعه كان سياسياً ومنهم من اتهمه بالوهابية وكأنها دين جديد، والظلم المبين أن تأتي في هذا العصر وتحاكم من سبقوك في ظل تجريدهم من معطيات عصرهم وفترتهم التي فرضوا فيها التغيير والتصحيح، وربما كان ما نراه تشدداً هو الغاية في التسامح والتيسير، ولو كان الأمر لغيرهم لتشدد بصورة أكثر قساوة ولما نجح في تغيير واقع الناس الذين يتمسكون بما كانوا عليه ويخافون من التغيير، وهذا أشد ما واجهه الرسل والمصلحون، فدائماًرددون: إنا وجدنا آباءنا. قال تعالى: {بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} (سورة الزخرف 22-25). شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب جاء بعد فترة انقطاع اكتنفت الجزيرة العربية التي تم تهميشها وحصارها تماماً من قبل القوى المسيطرة آنذاك على المشهد الإسلامي، وكانت تلك القوى تدعو للبدع والخرافات والشعوذة والدروشة وتشجع مريديها على ذلك، وتحارب كل من خالفهم وتصور أن هذا المنهج معمول به مدة تزيد على خمسمائة سنة تقريبا وهي فترة الظلام والانحطاط التاريخي للعرب الذين لم يقتصر الحرب على دينهم الصحيح وتوحيدهم لله جل وعلا، بل تجاوز ذلك إلى حياتهم الاجتماعية من أقاليم وقبائل، وحينما ظهر شيخ الإسلام ومكن الله له في ظل أمير الأمراء الإمام محمد بن سعود والذي كان سلفيا عالما متدينا محبا لتطهير الدين من مظاهر الخرافة وكل دعوة بحاجة إلى قوة سياسية تدعمها ولو بالقوة، وكان ذلك المشروع التصحيحي العظيم بين أمير الأمراء وشيخ الإسلام، ثم بعد ذلك تبنى الأئمة من آل سعود الدعوة وتحملوا تبعات ذلك بتأييد ومؤازرة من قبل شيوخ الدعوة، ولكن ما ميزة تلك الدعوة التي لم تكن بدعية ولم تأت بجديد وإنما كانت على منهج النبوة وبإحياء نصوص التوحيد الذي يتنافى مع الغنوص الذي أصاب الديانات السماوية والطوائف الإسلامية فحرفها عن هدفها الأسمى الذي بعث الله به الرسل وهو توحيد الله، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} (سورة الأنبياء 25)، {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوت} (سورة النحل 36)... إن المتأمل في حال النصرانية منذ بواكيرها الأولى يلحظ أن الغنوص قد أفسدها وحولها من التوحيد الخالص لله جل وعلا إلى الشرك عن طريق الغنوصية فجاءوا بعقيدة الثالوث وأن الله حل في جسد المسيح ومسألة الخطيئة والتكفير وغير ذلك من صور الغنوصية التي هي في أخصر تعريف لها بعيداً عن الفلسفة: تنزيل المخلوق منزلة الخالق باستعارة صفات الخالق للمخلوق الذي هو في نظرهم نصف إلهي، لذلك عبد الناس عيسى بن مريم وأمه وعبدوا الرهبان وعبدوا الحجر والكهنة وغير ذلك مما هو حق لله جل وعلا، ونفذت الغنوصية إلى كل اليهودية، وبعد ترجمة العلوم في عصور الإسلام المتقدمة نفذت إلى الطوائف الإسلامية قاطبة وتطبيقاتها في المذهب الاثني عشري تتلخص في عصمة الأئمة، وهم بشر مخلوقون، وتمجيدهم للغيبة التي عطلوا بسببها أعمال الإسلام وكل ذلك من نسيانهم للخالق جل وعلا، وتعلقهم بالبشر الذين لا يضرون ولا ينفعون، وتطبيقاتها في المذهب الصوفي والإسماعيلي والدرزي وغيرها مما هو في عالم الإسلام اليوم تتلخص في كثير من الصور ومنها كشف الحجاب ودرجة اليقين ووحدة الوجود ونظريات الحلول التي ملأت التراث الإسلامي وتجاوزات الحب حتى أنهم خاطبوا الله بلغة المحب للحبيب البشري وجعلوا الله في جيفة الحمار وفي الجبة، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً، وامتلأ التراث الإنساني بصور الغنوصية التي أفسدت التوحيد وإخلاص العبادة لله جل وعلا. لم تكن الجزيرة العربية قبل الدولة السعودية الأولى بمنأى عن تأثير الغنوص بانتشار مظاهر الشرك واللجوء للمخلوقات في كشف الضر بتقديم صور العبادة الخالصة لله جل وعلا لتلك المخلوقات، ولم تسلم منه نجد ومكة والمدينة وغيرها من الحواضر، وصور ابن غنام الحالة التي وصلت إليها نجد قبل دعوة الشيخ محمد بقوله: "فقد كان في بلدان نجد من ذلك أمر عظيم وهول مقيم، كان الناس يقصدون قبر زيد بن الخطاب في الجبيلة ويدعونه لتفريج الكرب، وكشف النوب، وقضاء الحاجات، وكانوا يزعمون أن في قرية في الدرعية قبور بعض الصحابة فعكفوا على عبادتها وصار أهلها أعظم في صدورهم من الله خوفاً، ورهبة فتقربوا إليهم، وهم يعنون أنهم أسرع إلى تلبية حوائجهم من الله....". وكانوا يأتون إلى شعيب غبيرا من المنكر ما لا يعهد مثله يزعمون أن فيه قبر ضرار بن الأزور. وفي بلدة (العفرا) ذكر النخل المعروف (بالفحال) يذهب إليه الرجال والنساء ويفعلون عنده المنكرات ما ينكره الدين، فالرجل الفقير يذهب إلى الفحال ليوسع له رزقه، والمريض يذهب إليه ليشفيه من المرض والمرأة التي لم يتقدم لها خاطب تتوسل إليه في خضوع وتقول له: يا فحل الفحول ارزقني زوجا قبل الحول، وكان هناك شجر تدعى شجرة الذئب يؤمها النساء اللاتي يرزقن بمواليد ذكور ويعلقن عليها الخرق البالية لعل أولادهن يسلمون من الموت والحسد، وكان في الخرج رجل يدعى (تاج) نهج الناس فيه سبيل الطواغيت فانهالت عليه النذر واعتقدوا فيه النفع والضرر وكانوا يذهرون للحج إليه أفواجا وينسجون حوله كثيراً من الأساطير والخرافات...". وذكر ابن بشر في عنوان المجد أنه قد تصدى له الكثير من الخصوم ونشروا الشبهات في الأقطار المجاورة. وكانت مكة المكرمة من البلدان التي صدّقت تلك الشبهات مما جعل شريفها يومذاك الشريف مسعود أن أمر بإلقاء القبض على حُجاج نجد في عام (1162هـ) و إيداعهم في السجن؛ فمات أكثرهم، و تمكن البعض من الهروب، وذكر ابن غنام في كتابه روضة الأفكار مناظرات الأئمة من آل سعود لشريف مكة ومنها أنه لما تولى أحمد بن سعيد الشريف -والي مكة- الحكم في العام الذي يليه؛ أرسل الهدايا إلى الدرعية، وطلب منهم المناظرة مع علماء البيت الحرام؛ فأرسل الشيخُ والأميرُ عبدُ العزيز الشيخَ عبدَ العزيز الحصين و معه رسالة منهما. فلما وصل تم الحوار في ثلاث مسائل: الأولى: ما نسب إلينا من التكفير بالعموم. والثانية : هدم القباب التي على القبور. والثالثة : إنكار دعوة الصالحين للشفاعة. فذكر لهم الشيخ عبدالعزيز الحصين أن نسبة التكفير بالعموم إلينا زورٌ وبهتان، و أما هدم القباب التي على القبور؛ فهو الحق و الصواب، كما هو وارد في كثير من الكتب، و ليس لدى العلماء فيه شك، وأما دعوة الصالحين و طلب الشفاعة منهم و الاستغاثة بهم فى النوازل؛ فقد نص عليه الأئمة العلماء، وقرروا أنه من الشرك الذي فعله القدماء، و لا يجادل في جوازه إلا كل ملحد أو جاهل. فأحضروا كتب الحنابلة فوجدوا أن الأمر على ما ذكر، فاقتنعوا واعترفوا بأن هذا دين الله، وقالوا: هذا مذهب الإمام المعظم، وانصرف عنهم الشيخ عبدالعزيز الحصين مبجلاً معززاً.. والمناظرة الثانية في عام (1204هـ) أي بعد عامين من تولي الشريف غالب شرافة مكة، قرر أن يضع حداً لانتشار الدعوة التي عمت كل بلدان نجد؛ فأرسل كتاباً إلى الدرعية يطلب منهم عالماً يبين لهم حقيقة الدعوة، فأرسل الشيخُ والأميرُ عبدُ العزيز سفيرَ الدعوة الشيخَ عبدَ العزيز الحصين، ومعه كتاب من الشيخ محمد بن عبدالوهاب. ولما اجتمع الشيخ الحصين بالشريف عرض عليه رسالة الشيخ؛ فطلب الشريف أن يحضر العلماء فأبوا المناظرة.

وفي المناظرة الثالثة عام (1211هـ) أدرك الشريف غالب بن مساعد شريف مكة قوةَ دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب التي أحكمت السيطرة على منطقتي نجد والأحساء، واستجاب للدعوة بعض القبائل الحجازية، فطلب الشريف أن تقام مناظرة بين علماء الدعوة و علماء المسجد الحرام، فبادر الإمام عبد العزيز بإرسال أحد العلماء المشهورين وهو الشيخ حمد بن ناصر بن معمر، حيث دارت المناظرة حول مسألتين: مسألة قتال الموحدين الناس. ومسألة دعوة الأموات. وكان الشيخ حمد بن معمر يأتي لبيان حجته بالدليل القاطع و البرهان الواضح من كتاب الله و أحاديث رسوله الصحيحة و أقوال الأئمة و أتباعهم المتقدمين الأخيار؛ فاضطرهم بذلك إلى التسليم له في المسألة الأولى، و الاعتراف بالحق بعد أن لجّوا في المغالطة و العناد حيناً. وتمت أيضاً المناظرة الرابعة مع القوى المحيطة، إذ بعث الإمام عبد الله كتاب الصلح مع عبد الله بن بنيان و القاضي عبد العزيز بن حمد -سبط الشيخ محمد بن عبدالوهاب- إلى محمد علي باشا في مصر، وهناك تمت المناظرة مع علماء الأزهر. وقد أمر الوالي محمد علي باشا بهذه المناظرة ليتعلل بعذر للهجوم على العاصمة الدرعية، وفي نهاية المناظرة أصدر علماء الأزهر وعلى رأسهم أبوالهدى الصعيدي البيان التالي: "إذا كانت الوهابية كما سمعنا وطالعنا؛ فنحن أيضاً وهابيون" كما نص عليه طه المدور في كتابه بين الحضارات والديانات علما أن مصطلح الوهابية ليس صحيحا ولا يصح، لأن شيخ الإسلام كان على منهج السلف الصالح ولم يأت بدين جديد... والله من وراء القصد.

http://www.al-jazirah.com/2013/20131013/ar5.htm

--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
‏لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
‏لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق