14‏/10‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2939] "الواشنطن بوست": الحكومة المصرية تستخدم منابر المساجد+شرعنة تحقير المرأة أم شرعنة تحريض المرأة؟


1


«تويتر» السعودي: برلمان شعبي مؤجل!


عبدالله ناصر العتيبي

الإثنين ١٤ أكتوبر ٢٠١٣
عندما وضع مؤسسو «تويتر» موقعهم للمرة الأولى على الإنترنت كانوا يهدفون في الأساس إلى خلق منصة اجتماعية تنافس ما سبقها من أدوات التواصل الاجتماعي. كان حلمهم كبيراً، لكنه محدود التوجه. كانت الرسالة التي تظهر لك على الموقع - في السنوات الأولى من عمر «تويتر» - قبل كتابة أية تغريدة تقول: ماذا تفعل؟ «?what are you doing»
وكان المطلوب منك دائماً الإجابة عن هذا السؤال. كانت فكرة الموقع في بداياته هي كتابة يومياتك وحركاتك وسكناتك لتبقى على اتصال دائم بأصدقائك الذين يتبعونك وتتبعهم. كانت الفكرة بسيطة وغير معقدة وعبقرية في الوقت ذاته، فإبقاء أصدقائك وعائلتك في أجوائك اليومية بكلمات قصيرة لا يتجاوز مجموع حروفها 140 حرفاً، ومن خلال هاتفك النقال، كان فتحاً في أساليب التواصل الاجتماعي والاتصال الإلكتروني لم يكن مطروحاً من قبل، لكن الفكرة الرئيسة تغيرت مع مرور الزمن وبدأت تتشعب وتتخذ أشكالاً أخرى، حتى أجبر العاملون في الموقع في النهاية على إلغاء الرسالة الأوتوماتيكية التي كانت تظهر لك قبل كتابة التغريدات، لأنها لم تعد تعبّر تعبيراً دقيقاً عن حقيقة الموقع.
بالنسبة للسعوديين، كان استخدامهم لـ«تويتر» في البداية خاضعاً للفكرة الرئيسة للموقع، لكن هذا الأمر لم يستمر طويلاً، إذ تحول الموقع إلى مجلس كبير يمارس فيه السعوديون العديد من النشاطات الاجتماعية والإعلامية والسياسية والدينية والثقافية. حوّل السعوديون «تويتر» إلى حياة موازية لحياتهم الحقيقية، يستطيعون من خلالها التعبير عن ذواتهم وأفكارهم وقناعاتهم من دون اضطرارهم إلى لبس الأقنعة اليومية، كما يقتضي منهم واقع الحال و«الخصوصية السعودية» في حياتهم الحقيقية.
لكن بدلاً من أن يكون هذا الموقع وسيلة اتصالية تدعم حداثة السعوديين، وتعبّد لهم طرقاً جديدة تقودهم إلى فهم أنفسهم أولاً ثم فهم الآخر، صار مكاناً لبث الإشاعات، وساحة لمعارك كلامية لا تنتهي، ومنصة لتبادل الشتائم والتخوين والتآمر والعمالة.
فجّر «تويتر» في الأجواء السعودية بالونة «المسكوت عنه» فاختلط الحابل بالنابل، وصار «الصحيح» قريناً لـ«الخطأ»، وبات يصعب على «المواطن المتوسط» الذي يمثل الشريحة الأكبر من الشعب إدراك حقيقة ما يدور حوله!
وبعد هذا كله، هل يمثل «تويتر» للسعوديين نعمة اتصالية، أم هو في حقيقة الأمر لا يعدو كونه وسيلة جديدة من وسائل زرع الشتات وبث الفرقة بين أبناء الوطن الواحد؟
السعوديون، حالهم كحال الشعوب العربية الأخرى، وجدوا في «تويتر» منبر تعبير مفتوحاً على مدار الساعة، وهم الذين لم يتعودوا على اختبار حرية أصواتهم، فتعلقوا بأرجل الطائر الأزرق الصغير مدفوعين بالرغبة في إيجاد مساحات سماوية لكياناتهم المفردة من جانب، ومؤمنين بأن عليهم الوقوف بأصواتهم الحرة خلف ما يعتقدون بأنه ضمانة لوجودهم من أفكار جمعية. لكن هذا الاندفاع بدا للراصدين من خارج الدائرة السعودية أنه محض فوضى وحرية تعبير غير منضبطة، شابها الكثير من الخلل الممنهج.
وفي تقديري أن هذا الخلل يرجع إلى أسباب عدة، بعضها قابل للحل الآلي وبعضها لن يزول إلا بتدخل حكومي.
أول هذه الأسباب هو الظهور الفجائي لوسيلة تعبير جديدة تسمح للجميع - من دون استثناء - بالتعبير عن آرائهم وآمالهم وتجاربهم وتخوفاتهم من دون تدخل من «حراس البوابات الإعلامية»، كما كانت الحال إلى عهد قريب. إزالة القيود عن حرية التعبير فجأة، وترك الأمر برمته مرهوناً بوعي «المعبّر عن رأيه» وقدرته على ضبط نغمة «مخرجاته» أحدثا نوعاً من الصدمة الإعلامية، ما أسهم في انفلات «الوضع الكلامي» ودخول مربعات حرية التعبير بعضها على بعض. وهذه الحال - على أية حال - لن تستمر طويلاً، فبمجرد تعوّد الجميع بعد فترة زمنية قد تطول وقد تقصر، على استعمال هذه المساحة من الحرية، سيزول «الاختبار العشوائي» للأصوات، وسنعود من جديد إلى مجتمع يحترم أفراده حقوق بعضهم البعض في التعبير عن آرائهم. المجتمع السعودي الآن يمارس عملية «المحاولة والخطأ» فقط، لأنه لم يتسن له من قبل معرفة «الصحيح» و«الخطأ»، وهذه سُنة كونية علينا الخضوع لها وانتظار مرحلتها الأخيرة فقط.
ثاني هذه الأسباب، يتمثل في تبني السعوديين لـ«تويتر» على أساس أنه «منصة إخبارية»، وهذا الأمر تحديداً هو ما أسهم في انتشار الإشاعات ورواج الأخبار الكاذبة وتبادل الحقائق المزيفة. «تويتر» منبر تعبير عالمي مفتوح كما تقدم، وليس وسيلة إخبار، لكن لأن السعوديين لا يثقون كثيراً بوسائل الإنباء والإخبار المحلية، فقد توجهوا إلى «تويتر» للحصول على المعلومة. وفي مثل هذه الظروف، في العادة ينشط أصحاب الأجندات المخفية، ويشتغلون على بث الأخبار المكذوبة عبر الموقع، ويجدون دائماً حسابات تتبعهم وأصواتاً تصدق كذباتهم، ليس لأنها «مفبركة» بعناية، وإنما لأن ما يقابلها من وسائل إعلام وإخبار خارج «تويتر» ما زالت تعيش في مرحلة الثمانينات من القرن الماضي! وأظن بأن مداواة النار بالنار هي الحل الأنجح والأنجع لهذه المشكلة، بحيث تتبنى جهات مدنية أهلية، وأشدد على كلمة أهلية، مجابهة الأخبار الكاذبة في «تويتر»، التي تهدف إلى البلبلة والتشكيك في الوحدة الوطنية، وذلك بإنشاء حسابات مضادة تستقي معلوماتها الشفافة والحقيقية مباشرة من قنوات الإخبار في المنظومات الحكومية. المواطن عادة يميل إلى تصديق المواطن أكثر من ميله إلى تصديق المؤسسات الحكومية، خصوصاً في هذا الوطن العربي الكبير الذي تشتغل فيه الأجهزة الإعلامية الحكومية بعقليات لم يرد الله لها حتى الآن أن تتحدث وتتقدم!
أما ثالث الأسباب، فيعود إلى طبيعة البناء الإداري للمملكة، وعدم الوصول حتى الآن إلى مرحلة من الاستقلالية الاجتماعية والإعلامية لكل منطقة من مناطق المملكة الـ١٣! فالقصة «الخبرية» التي تدخل في دائرة «القضايا» والتي يتبناها - في شكل مشوه أو غير مشوه - «معرّف» معلوم أو مجهول في «تويتر» في منطقة معينة من المملكة، تصبح بقدرة قادر قضية وطنية، يشارك الجميع ومن مختلف مناطق المملكة في التعرض لها وتفنيدها ووضع الحلول المناسبة وغير المناسبة لها!
في «تويتر» السعودي تجد المعرف «إكس» يتحدث اليوم عن اختطاف فتاة في المنطقة الشمالية، ويضع من الحلول ما يعتبره كفيلاً بالقضاء على هذه النوعية من المشكلات، ثم يتبنى غداً - مع بقية المتبنين الشموليين - مشكلة تنازع أرض بين مواطنين جنوبيين، ويذهب في اليوم الثالث إلى محافظة الطائف لتشريح وتفنيد بيان إمارة المحافظة المتعلق بسقوط عامل في بئر زراعية مفتوحة مثلاً! هذه الشمولية «غير الدقيقة» والإحاطة «غير العلمية» بكل القضايا المحلية للمعرفات التويترية صنعت نوعاً من «المجانية» في التعاطي مع الشأن المحلي، ما انعكس على الشكل العام لـ«التايم لاين» السعودي، بحيث بدا وكأنه منصة ردح وقدح وجلد في الذات ليس إلا!
على السعوديين إذا ما أرادوا أن يجعلوا من «تويتر» «برلمانياً شعبياً» يراقب ويؤثر في القرار الحكومي، أن يجعلوا من أنفسهم «نواباً» منضبطين وخاضعين للمصلحة الوطنية العليا، بدلاً من الاندفاع المحموم نحو دائرة «كاتب الحدث والمعلق عليه» من أجل فقط لفت الأنظار وسحب الانتباه لمربع: «أنا هنا»!
........
الحياة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



"العدل" لـ"المحاميات": التحفظات "ستزول

"المرخصات الجديدات" يطلعن على مشروع تطوير القضاء

لقاء يجمع مدير مشروع تطوير مرفق القضاء والشيخ خالد الداود، وعبدالله السعدان (الوطن)
لقاء يجمع مدير مشروع تطوير مرفق القضاء والشيخ خالد الداود، وعبدالله السعدان (الوطن)

الرياض: ماجدة عبدالعزيز 2013-10-08 10:52 PM     
بعد أيام من تسليم وزارة العدل لأربع محاميات تراخيص مزاولتهن المهنة، دعت الوزارة المحاميات إلى مقر مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء، وتم تعريفهن بآلية العمل فيه والتطور التقني الذي أدخلته على نظام القضاء.
وتميز اللقاء الذي جمع المحاميات بكل من مدير المشروع الشيخ ماجد العدوان ووكيل الوزارة للحجز والتنفيذ الشيخ خالد الداود، ومستشار الوزير عبدالله السعدان، والمدير العام للمتابعة في الوزارة الشيخ خالد التويجري، بالشفافية والوضوح، في حين وصفته المحاميات بأنه "مثمر" رغم قلة عددهن.
وفيما أوضح العدوان أن حصول 4 محاميات على تصريح مزاولة المهنة سببه أنهن استوفين الشروط، أكد عدم وجود تحفظ من بعض القضاة في التعامل مع المحاميات.
ومن ناحيته قال السعدان: قد يكون لدى بعضهم مواقف، لكن لا شك في أنها ستزول، وأضاف: مع التزام المحامية بالأدب الذي يليق بها بوجه عام، أعتقد أنه لن يكون هـناك إشكال ولا نريد أن نتخوّف من شيء لم يأت بعد.

كسرت وزارة العدل ممثلة في مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء، الحاجز بدعوتها للمحاميات إلى مقر المشروع بهدف تعريفهن بآلية العمل فيه والتطوير التقني الذي أدخلته الوزارة على نظام القضاء، فيما أرجع مدير المشروع الشيخ ماجد العدوان حصول أربع محاميات فقط على تصريح مزاولة المهنة إلى أنهن من استوفين شروط الترخيص وأنه ليس للوزارة علاقة بتحديد عددهن.
ورصدت "الوطن" لقاءً تميز بالشفافية والتجاوب، جمع المحاميات بكل من مدير مشروع تطوير مرفق القضاء الشيخ ماجد العدوان، ووكيل الوزارة للحجز والتنفيذ الشيخ خالد الداود، ومستشار وزير العدل عبدالله السعدان، ومدير عام المتابعة بوزارة العدل الشيخ خالد التويجري، وذلك في حوار وصفته المحاميات بأنه "مثمر" رغم قلة عددهن.
ونفى المهندس العدوان في تصريح لـ"الوطن" وجود تحفظ من بعض القضاة في التعامل مع المحاميات، لأنهم سبق وتعاملوا مع نساء ولكن في قضايا بوكالات شرعية منذ 40 سنة. واتفق مع العدوان مستشار وزير العدل الشيخ عبدالله السعدان، وزاد بعدم وجود إشكال حول ترافع المحاميات أمام القضاة. 
وقال: وقفت على قضايا المدعي والمدعى عليه كلهن نساء،.. قد يكون لدى بعضهم بعض المواقف ولا شك في أنها ستزول، خصوصاً أن القضاة حريصون على تطبيق القانون.. مع التزام المحامية بالأدب الذي يليق بها بوجه عام.. أعتقد أنه لن يكون هناك إشكال ولا نريد أن نتخوّف من شيء لم يأت بعد.
وعن ضرورة وجود زي خاص بالمحامين، خاصة بعد دخول المحاميات للمجال، أوضح العدوان أنه لن تكون هناك حاجة للزي، وأنه مع وجود الربط الإلكتروني مع وزارة الداخلية ستظهر بصمة المرأة وستعرف بها، وأن تحديد زي أو شعار خاص بالمحامين والمحاميات غير مجد، وتحديد زي معين للمحامين والمحاميات لن يأتي بأي قيمة مضافة لهم.
طلب صك إثبات الحياة
ونفت وزارة العدل مسؤوليتها عن صك إثبات الحياة للمرأة المطلقة والأرملة الذي تطالب به المرأة المطلقة والأرملة من قبل بعض الجهات الحكومية. وبين العدوان أن "العدل" لا تفرض هذا الصك وأن بعض الجهات الحكومية مثل الضمان الاجتماعي وصندوق التنمية العقاري وغيرها هي التي تطلبه، داعيا تلك الجهات إلى توفير خدمة البصمة والاكتفاء بها. وقال "هذا السؤال لا يوجه لوزارة العدل، بل للجهات التي تطلبه لماذا لا يكتفى بالبصمة؟". ولفت إلى أن الربط الإلكتروني الذي سيصدر خلال شهرين ويمثل مساراً متكاملاً سيغير كل شيء، ويتم بموجبه التبليغ بالحالة الاجتماعية والوفاة مع وزارة الداخلية ومصلحة معاشات التقاعد.
من جهته، علق وكيل الوزارة للحجز والتنفيذ الشيخ خالد الداوود بأن هذا الصك يتعلق بالفعل بالجهات التي تطلبه، وأنه كقاضٍ لا يستطيع أن يرفض طلبها، ولكنه يؤكد أنها ليست مسؤولية وزارة العدل.
وعن قضايا المرأة العالقة في المحاكم، قال الداود إن المسألة الأولى تكمن في نظام الأحوال رغم عدم وجود مدونة مكتوبة، إلا أن هناك حديثاً واضحاً للعلماء في الأحوال الشخصية ويعمل به من حيث الطلاق والحضانة والنفقة والمسائل المتعلق بها، وأفرد نظام التنفيذ باباً كاملاً للأحوال الشخصية يتعلق بمسائل النفقة وأرفد لها مواد مستقلة قوية في مسالة أن المرأة تستطيع الحصول على النفقة بدون أن تطول الإجراءات عن طريق الارتباط بالجهات المختصة، مشيراً إلى أن الأولوية والاستعجال بقضايا الأحوال الشخصية ونظام الحضانة وتسليم المحضون وكل ما يتعلق بذلك بات مرتبا ومنظما.
شكوى المحامين
وردا على استياء المحامين من تعامل بعض القضاة وعدم تجاوبهم، أوضح العدوان أن المشروع يعمل على تطوير القضاء إجمالا وتقديم الدعوى عن طريق الإنترنت وثم التحقق من الهوية، على أن يتم لاحقا التحقق من المستخدمين مما يتيح معرفة المدعي والمدعى عليه من خلال التبادل الإلكتروني الذي يتضمن تعبئة نموذج إلكتروني يتم اعتماده ويصل إلى القاضي، ويستطيع المحامي أن يكتب في النموذج ما يشاء، على أن تثار ملاحظة ومساءلة للقاضي من قبل التفتيش القضائي في حال عدم التنفيذ، إلى جانب سعي الوزارة الآن إلى إصدار مدونة الأحكام بمجملها الجنائي والحقوقي، وتم تشكيل فريق عمل للبدء في ذلك. 
ويقول الداود في مداخلته، إن النظر الموضوعي يخضع إلى تقدير سلطة القاضي وفقا للتعليمات التي لديه ضمن الأنظمة القضائية، مشيراً إلى أن نظام المرافعات ونظام الإجراءات الجزائية كلها محددة لا يستطيع القاضي أن يمنعها، خصوصاً أن النظام يمنح المترافع الحق وأن لديهم التدرج القضائي بدءا بالمحاكم الابتدائية والاستئناف والمحكمة العليا وهكذا. 
وقال السعدان: إن مشكلة الضغط على القاضي بكثرة القضايا قد حلت بعد تخصيص المحاكم، وإنهم ينتظرون صدور نظام المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية. وتابع: بحسب علمي هناك أكثر من جهة تعمل على إصدار مدونة الأحكام.. ولا أتوقع وجود إشكالية، ولكن متى؟ هذا من اختصاص السلطة التشريعية وهي مستقلة عن السلطة القضائية.
وأضاف أن وزارة العدل من أجل رفع مستوى القضاء أصدرت مشاريع أو أنظمة أو لوائح وصلت في أربع السنوات الماضية إلى 11 نظاما ولائحة؛ مما يدل على وجود تطوير في هيكل الوزارة، فيما تدرس لجنة وزارية للتطوير الإداري حالياً الهيكل النهائي، وأن هذا التطوير سيبنى عليه تحديد الوحدات الإدارية ومهامها واختصاصها وإجراءات العمل والأنظمة مثل مركز المصلحة ونظام العقوبات البديلة وغيرها، فضلاً عن انتهاء الوزارة من إعادة هندسة الإجراءات الإدارية والقضائية وتوثيق العمل وغيرها، إلى جانب تدريب القضاة بالتعاقد مع 3 شركات لتدريبهم والموافقة على البدء بالمباني والمنشآت، لافتا إلى وجود إستراتيجية للعمل منذ عام 1428 إلى 1433 وبدأ تنفيذ خطة التطويـر عـام 1430. 
التكامل مع وزارة الداخلية
وبيـن العدوان أن المشروع في الدرجة الثالثـة من عشـرة في المجال التقـني، وأنـه تـم الاتفاق مع وزارة الداخلية في مشروع اسمه "أيام" للتحقق من هوية الأشخاص، ويحصل بموجبه مقدم الدعوى على رقم سـري وحسـاب في موقع وزارة الداخلية ويدخله في موقع وزارة العدل ليقدم قضيته، ويرفعها بعد ذلك من خلال موقع وزارة العدل الإلكتروني، ليأتي بعده تبادل المذكـرات أيضاً. 
وتابع: هناك تفاهم على موضوع البصمة وهو مشروع اتفاق تم الموافقة عليه من قبل وزير الداخلية.. وهي منظومة التكامل الإلكترونية بيننا وبين الداخلية، وستكـون على مستوى عال، والآن أنجزنا البنية التحتية التقنية وستكون المرحلة الثانية مرحلة تكامل مع بقية الجهات الحكومية الأخرى.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



شرعنة تحقير المرأة

أم شرعنة تحريض المرأة؟

بقلم:أشرف بن محمد الغمري

ماجستير في الفقه المقارن

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله , وبعد ...

فلقد طالعنا فهد الأحمدي بمقال , استل أمثلته من مقالة لسهيلة زين العابدين في جريدة المدينة , بتاريخ : 16 / 8 / 2011  والمضحك أن فهد الأحمدي لم يحسن النقل فنسب كلاما لابن قدامة رحمه الله وهو من كلام الزهري مع أن ابن قدامة رده , وهذا الصنيع لأن الكاتب لم يرجع إلى المغني وإنما نقل على عجالة من مقالة سهيلة زين العابدين – قبل أن يفوته آخر موعد لتقديم المقال – مع أن الكاتبة التي أعاد نشر مقالها - بقليل من التغيير ونسبه لنفسه -  أشارت إلى أن الزهري هو القائل , فسقط هذه السقطة القبيحة كما سأبينه بإذن الله .  والذي يظهر من هذا الصنيع إنما هو محاولة لتحريض النساء وخلق نوع احتقان في المجتمع وذلك من خلال تصيد الاخطاء تارة , أو بالنقول الخطأ سواء أكان ذلك النقل تعمدا أو استعجالا وعدم تأن وتثبت في النظر في كتب أهل العلم .

وفي مقالي هذا أرد على مقال الأحمدي , وذلك بعرض كلامه والرد على ما يحتاج إلى رد , سائلا من الله التوفيق والهداية للإنصاف , يقول الكاتب :

( قبل الدخول في موضوع اليوم أرجو التفريق مسبقا بين المحرم الديني، والمحرم الاجتماعي..) الكاتب يقصد " الممنوع اجتماعيا " , فهذا حق , وهو يختلف من زمن لآخر , ففي السابق تسقط عدالة من أكل أمام الناس , واليوم يعتبر الأكل في المطاعم منقبة ! كيف لا وقد راعى زوجته وخفف عليها من أعباء المنزل ومن " طبيخ ذلك اليوم " ! لكن التعبير بالمحرم اجتماعيا تعبير غير صحيح لأن لفظة حرام لفظة شرعية لا تستخدم إلا في الحكم الشرعي لا الاجتماعي , وقد نهانا الله عن استعمال الألفاظ في غير موضعها بقوله سبحانه : ( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام ) .

يقول الكاتب في أهمية التفريق : ( بين النصوص الشرعية، وبين ما فهمه أسلافنا من النصوص الشرعية ) وهذه جمل مطاطية طويلة لا تصح بإطلاق , من الذين يقصدهم الكاتب بتعبيره " بالأسلاف " ؟

الأسلاف كلمة تشمل الصحابة فمن بعدهم فكل من سبقنا فهو سلف .. أما الصحابة فلا ينطبق عليهم كلامه لأننا مأمورون بسبيلهم فيما اتفقوا عليه , بل ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين والآيات في هذا كثيرة وأن هذا الاتباع سبب في رضوان الله والمقام مقام اختصار فأذكر آية واحدة فقط للتدليل على هذا الأصل , كقوله تعالى ( والسابقون الأولون من المهاجرين - أبو بكر مهاجر , وعمر مهاجر وزيد مهاجر وابن مسعود .. – والأنصار – أنس وسعد ابن عبادة وجابر ... – والذين اتبعوهم بإحسان – لا بإساءة ولا بخطأ – رضي الله عنهم ورضوا عنه .. ) فنحن نتبع سبيلهم فيما اتفقوا عليه وهذا دين ولا يمكن لشخص يريد صراط الله أن ينكر هذا .

نعم وقعت أخطاء من بعض الصحابة فلسنا متعبدون فيما وقع فيه أفرادهم من أخطاء , وقد ثبت عن عمر لما سئل عن الجنب هل يتيمم فأنكر هذا أشد النكير وراجعه الصحابة فأبى حتى جاءه عمار فقال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فأجنبت وليس عندي ماء فتمرغت في الصعيد كما تتمرغ الدابة ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا .. ووصف عليه السلام التيمم لعمار فدل على أن التيمم يقوم مقام الغسل عند عدم الماء , ومقصودي من المثال أن الصحابة قد تغيب عن بعضهم آية كما في حادثة عمر , وغيرها مما تركته طلبا للاختصار , فلسنا متعبدين بما وقعوا فيه من أخطاء , ولكن بما اجتمعوا عليه من الصواب فهذا دين ملزم ..

ولمزيد بيان : أقول هناك آيات لا تفهم إلا من خلال الصحابة !! أرأيت قوله تعالى : ( .. من بعد وصية توصون بها أو دين .. ) , و " أو " تفيد التخيير , لكن ليس للمريض مرض الموت أن يقدم الوصية على الدين لأن الآية جاءت بالتخيير , بل سداد حقوق الناس مقدمة على الوصية , لكن من أين أخذنا هذا ؟؟ أخذناه من إجماع الصحابة وعلى رأسهم علي رضي الله عنه كما صح عنه في سنن الترمذي وغيره . فدل على أن إجماع الصحابة – وهم من السلف – إجماع له وزنه واعتباره خاصة في فهم القرآن .

ويستطرد الكاتب قائلا : (.. بين الفتوى المعتمدة على نص صحيح ومباشر، وبين الرأي الشخصي للفقية وظروف العصر الذي ظهر فيه..) وهذا حق لا مرية فيه لكن : من الذي يميز بين الرأي الشخصي للفقيه وبين القياس الصحيح الذي هو في معنى المنصوص ؟؟ هل يميز هذا : " صحفي " ؟؟ " أحداث الأسنان من الشباب المتحمس " ؟ " أصحاب التيارات الحادة والفكر المتشدد " ؟؟ فكما أن للطب قواعده , وللهندسة حساباتها , فالدين له قواعد وأصول لا يحكم بها العوام كما لا نقبل أن يحكموا في الطب والهندسة وغيرها من التخصصات , وإلا يضيع الدين !!

ويقول في طيات " مقاله " :

( فالقسم الأول مُلزم في معظمه ، في حين لا ينطبق ذلك على القسم الثاني كونه خاصاً بأصحابه ويمكننا الاختلاف معه ) .. " ويمكننا " من هم الذين يمكنهم  ؟؟ إن قلت – أيها الكاتب – أقصد العلماء فلست منهم ولا يحتاج هذا إلى تقرير , فالعلماء منذ عهد الصحابة كانوا يختلفون في الفروع فكلامك تحصيل حاصل , الشيخ ابن عثيمين خالف شيخه ابن باز في جملة من المسائل , وابن باز خالف الألباني , وإذا رجعنا إلى الوراء قليلا تجد مالكا خالف أبا حنيفة , فما المشكلة ؟ والشافعي خالف شيخه مالكا , وإن كان قصد نفسه بقوله : " يمكننا الاختلاف معه " ففي أي شيء يمكنك ؟؟ .. وما المبلغ ال>ي بلغته حتى تنظر وتأخذ وتدع ؟؟

ثم يتابع الكاتب كلامه فيقول :

( وللأسف الشديد حين تتأمل تراثنا الفقهي تجد آراء واستنتاجات كثيرة (لا تعتمد على نصوص شرعية) تهدف لتحقير المرأة ونزع حقوقها والتقليل من شأنها في حين وضع الله الجنة تحت أقدامها ) .

أقول : قد أساء وتعدى حين دخل في النوايا بقوله تهدف لتحقير المرأة ونزع حقوقها والتقليل من شأنها , كيف وذات الفقهاء الذين طعن في نواياهم : هم الذين يشرحون حقوق الأم , واستحقاق النساء الإرث , وعدم جواز التعدي على الزوجات في مهورهن وغير ذلك , فالعجيب هو استنتاجه

ثم يقول :

( ولو كانت هذه الآراء والأحكام مستنبطة من نص شرعي لقلنا "آمنا بالله" وتوقفنا عن الحديث في هذا الموضوع. ولكن حين تنتفي النصوص الشرعية يصبح من حقنا رفض حتى آراء الفقهاء الأربعة في مسألة مثل:"عدم إلزام الزوج بعلاج زوجته أو دفع تكاليف مرضها لأنها مثل المتاع المستأجر الذي لا يلزم المستأجر إصلاحه"..)

فأحكام كهذه متأثرة بثقافة أصحابها والظروف السائدة في عصرها وتعتمد في أفضل الظروف على قياسات خاطئة تنطبق على الحمير والبغال وأثاث المنزل والدار المستأجرة.. خذ كمثال ماجاء في كتاب المغني لابن قدامة الحنبلي: "ولا يجب على الزوج شراء الأدوية ولا أجرة الطبيب كونه يراد بذلك إصلاح الجسم (والجسم مستأجر وبالتالي) لا يلزمه كما لا يلزم المستأجر بناء مايقع من الدار وكذلك أجرة الحجام والفصاد" ) .

وأقول : لماذا لم يتأمل الكاتب – الأحمدي – آيات الرضاع وأن الأبوين لو تعاسرا في نفقة الإرضاع – مع أنه ابنها – فسترضع له أخرى ؟ قالت الأم : أرضع براتب شهري ألفي ريال , فقال الأب ثمانمائة ريال , قالت يفتح الله , فليس عليها إلزام وهي أميرة نفسها مع أن الولد ولدها أيضا , فهل يغضب أن جعلها الله " ظئرا " مستأجرة لإرضاع ولدها ؟

أما فيما يتعلق بعلاج المرأة فأقول : إن جمعا من أهل العلم رحمهم الله يرون التفصيل في مسألة العلاج , وإن العلاج واجب ويدخل في النفقة بالمعروف , وهو القول الراجح , وهو قول في مذهب الإمام أحمد , كما هو شأن الأكل والكسوة والسكنى كلها بالمعروف لقوله عليه السلام في جوابه لمن سأله عن حق الزوجة : فقال عليه السلام : أن تطعمها إذا طعمت , وتكسوها إذا اكتسيت .. الحديث .

وإذا كان الرجل يؤمر بإزالة الفضلات والأذى عن بيته – وأن هذا من نفقة السكنى – وعن نفسه فكذا الأمر عن زوجته وأولاده فحقهم أعظم من حق البيت – الذي هو جماد – فهي من باب أولى .

قال الشيخ محمد بن عثيمين في شرحه على زاد المستقنع :

"قوله: (وأجرة طبيب) أي: لا يلزمه أجرة طبيب، لأن الإتيان بالطبيب يحتاج إلى مال كثير، فإن تبرع بأجرة الطبيب والدواء فهو محسن، وأما الإلزام فلا يلزم. والصحيح أنه يلزم بذلك لأنه من

من المعاشرة بالمعروف وقد قال الله تعالى:"وعاشروهن بالمعروف".
وقال رحمه الله: "إذا نظرنا إلى قوله تعالى: "وعاشروهن بالمعروف"، فهل من المعروف أن تكون امرأتك بها صداع، وتطلب حبة أسبرين، وتقول لها: لن آتي بها؟! ليس من المعروف. ولهذا لو قيل: إن الدواء يلزمه إلا إذا كان الدواء كثيراً، فهذا قد نقول: إنه لا يلزم به، كأن تحتاج إلى السفر للخارج، فهنا قد تكلفه مشقة كبيرة. أما الشيء اليسير الذي يُعتبر الامتناع عنه من ترك المعاشرة بالمعروف فإنه ينبغي أن يُلزم به".

وقال الشيخ حمد بن عبد الله الحمد في "شرح زاد المستقنع" من كتب الحنابلة : " والقول الثاني في المسألة وهو قول في المذهب : وجوب ذلك على الزوج وهو أظهر ؛ لأن ذلك من المعاشرة بالمعروف وقد قال تعالى : (وعاشروهن بالمعروف) فليس في المعاشرة بالمعروف أن تمرض المرأة فلا يأتي لها بطبيب و لا يدفع له أجرة ، وقد قال تعالى : (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) فالصحيح وجوب ذلك عليه " انتهى .

قلت وهذا التفصيل هو الراجح , أنه يلزم الزوج أن ينفق على زوجته ثمن علاجها بالمعروف .

لقد غفل الكاتب أن الإلزام معناه أن الزوج إن رفض العلاج لغلاءه وعجزه عنه - بحسب التفصيل السابق - أن لها الحق في طلب الفسخ من القاضي , فهل يفتي " ويوقع عن الله " به>ا ؟ أما الإعسار في النفقة فتقول المرأة أطعمني أو فارقني وليس للزوج التمسك بها ولو كان عاجزا عن النفقة فيسقط حقه في المطالبة بالخلع بخلاف العلاج إن عجز عنه وه>ا من حيث ما يترتب على المسألة من أحكام قضائية ..

ويردف قائلا : ( فالفقهاء الذين أفتوا بعدم إلزام الرجل بعلاج زوجته (وقالوا إن ذلك يلزم والدها كونه مالكها الأصلي) يعودون ويعطون الزوج الحق في منع زوجته من زيارة والدها ) هذا ليس صحيحا ولكنهم يلزمونها بالاستئذان كما كانت أمهات المؤمنين يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم , وكما ثبت عن عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك وأنها استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في زيارة أبويها , وإلا فلها زيارة شرعية مثبتة لو منعها كان لها أن تطلب من القاضي إثباتها ويلزمه – أي القاضي - بها , فإن خالف أحد فهنا نقول كما قال مالك : كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب الحجرة , والزيارة بالمعروف بحيث لا يترتب عليها إخلال ببيتها وأولادها , يقول ابن قدامة – الذي لا يعجب الكاتب - : « ولا يجوز لها الخروج إلاَّ بإذنه، ولكن لا ينبغي للزوج منعها من عيادة والديها وزيارتهما لأنَّ في ذلك قطيعة لهما وحملاً لزوجته على مخالفته، وقد أمر الله تعالى بالمعاشرة بالمعروف، وليس هذا من المعاشرة بالمعروف.."

ثم يتابع مقاله : ( أما ابن قدامة الذي أكد في كتابه المغني على أن المرأة متاع مستأجر من زوجها فيعود ويقول في نفس الكتاب: ولا يُقتل الرجل في امرأته لأنه ملكها بعقد نكاح كما لايقتل الرجل في بهيمته .. وهنا استعمل كلمة "ملكها" بدل "استأجرها" لتبرئة الزوج في حال قتلها (وهذا ليس فقط قياساً فاسداً؛ حسب تعبير الفقهاء، بل وإلغاء لحد شرعي منصوص عليه في القرآن والسنة)!! ) وهذا من تجرؤ الكاتب على ابن قدامة , لأنه لم يفرق بين كلام ابن قدامة وترجيحه وبين نقله لكلام الفقهاء !! وإليك كلام ابن قدامة :

(فصل : ... فإن لم يكن للمقتول ولد منهما وجب القصاص في قول أكثر أهل العلم منهم عمر بن عبد العزيز و النخعي و الثوري و الشافعي واصحاب الرأي وقال الزهري : لا يقتل الزوج بامرأته لأنه ملكها بعقد النكاح فأشبه الأمة
ولنا – وهذا ترجيح ابن قدامة بوجوب القصاص ورده على الزهري - عمومات النص ولأنهما شخصان متكافئان يحد كل واحد منهما بقذف صاحبه فيقتل به كالأجنبيين )
, فأين هذا من زعم الأحمدي ؟ ألا يتقون الله في هذه النقول ؟؟

إن القضية كما قلت قضية تجييش وتأليب للناس على العلماء , نعم هناك نقولات قبيحة وسيئة لكن ليس معناها أن نرمي بكلام العلماء عرض الحائط ولكن الإنصاف عزيز , وليته تكلم عما يحدث عند بعض القبائل في بعض مناطق المملكة - ممن لا يخفون على الكاتب - من منع للمرأة من حقها في الإرث , وعدم سماح بعض القبائل للمرأة بالتملك للأراضي , وعدم اعتبار حقها في قبول أو رفض من تقدم إليها , وحجرها السنوات لابن عمها , وقد قرأت – ولله الحمد – مدونة الأحكام القضائية بأجزائها , الصادرة من وزارة العدل بالمملكة العربية السعودية – وفقها الله وحماها - وقد مر فيها شيء من هذا , وإبطال القضاة – جزاهم الله خيرا - لتعسف الآباء الظالمين فهل يترك التجاسر على دين الله وكلام العلماء ؟ .

الرياض – المملكة العربية السعودية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4



صحف غربية

الاندبندنت:لبنان يجب أن يخجل من معاملته للاجئين السوريين

يبلغ عدد اللاجئين السوريين في لبنان نحو 1.3 لاجئ

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الاثنين عددا من القضايا العربية والشرق اوسطية من ابرزها معاملة الللاجئين السوريين في لبنان، والمباحثات الوشيكة بشأن برنامج إيران النووي.

نبدأ من صحيفة الاندبندنت ومقال لروبرت فيسك بعنوان "لبنان يجب ان يخجل من معاملته للاجئين السوريين".
ويبدأ فيسك مقاله قائلا إنه توقف لشراء بعض عين الجمل الاسبوع الماضي من بائع لوحته الشمس على مشارف السوق الرئيسي في المدينة، ويضيف أن البائع جاء الى لبنان من بلدة بلودان السورية.
ويقول فيسك إن بلودان بلدة ذات اغلبية مسيحية وهي الان في الخطوط الأمامية للحرب الدائرة في سوريا. ويضيف أن هذه الحرب اجبرت الآلاف والآلاف من السوريين على الفرار من بلادهم والتدفق على لبنان، حيث يقدر عددهم الان بنحو 1.3 مليون لاجئ، سجلت الامم المتحدة منهم نحو 780 ألفا على الاقل.
ويضيف، "هذا يعني أن واحدا من بين كل اربعة أشخاص في لبنان الآن سوري، وهو أمر واضح للعيان. الفقراء يتسولون في طرابلس وبيروت وصيدا وصور بينما الاغنياء منهم يركبون سياراتهم الفارهة ذات اللوحات المعدنية التي توضح أنها جاءت من الرقة ودرعا ودير الزور".
ويقول فيسك إن هناك الكثير من دواعي الخجل والعار من معاملة لبنان لللاجئين السوريين، حيث ينقم اللبنانيون على الاعداد المتدفقة من دولة الجوار، حيث يتعرض بعضهم للضرب في طوابير الهجرة ويتعرضون للغش ولدفع ايجارات باهظة للمنازل كما تصدر لهم تعليمات بعدم مغادرة منازلهم بعد الثامنة مساء.
ويقول فيسك إن هناك مايدعو للخوف ان تتحول مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان إلى صورة مصغرة من مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا الذي يعيش سكانه الذين يقدر عددهم بنحو مئة الف شخص في ظروف قاسية وتسيطر عليه جماعات مسلحة فلسطينية تعمل خارج القانون في لبنان.

فاينانشال تايمز:اختبار روحاني

تحدث أوباما وروحاني هاتفيا، فيما يعد اول اتصال بين زعيمي البلدين منذ قيام الثورة الايرانية

وننتقل الى صحيفة فاينانشال تايمز وافتتاحية بعنوان "اختبار روحاني" تتناول المحادثات التي تبدأ غدا في جنيف بين الولايات المتحدة وخمس قوى دولية أخرى مع ايران بشأن برنامجها النووي، والتي تصفها الصحيفة بأنها الاهم في مجالها منذ عدة سنوات.
ويواصل المقال أن الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني زاد من الآمال في أن طهران ستنهي أعواما من الجمود وتتوصل لاتفاق بشأن الحد من نشاطها النووي الذي يعتقد الغرب أنه يهدف لانتاج قنبلة نووية. وتقول الصحيفة إن ما سيدور في جنيف سيكشف لواشنطن وحلفائها ما اذا كانت طهران فعلا تعتزم التوصل الى تسوية.
وتقول الصحيفة إن حماس الغرب ازاء روحاني فاق الحد المعقول، فقد كان من المشجع أن روحاني والرئيس الامريكي باراك أوباما تحادثا هاتفيا، ولكن اي تسوية بشأن البرنامج النووي الايراني لن تحدث الا بعد مفاوضات تقنية معقدة.
وتقول الصحيفة إن الطرفين الايراني والامريكي يعرفان ما يريدانه، فطهران تريد رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها، والتي تلحق ضررا كبيرا باقتصادها، بينما تريد واشنطن فرض قيود على البرنامج النووي الايراني.
وتضيف الصحيفة أنه كي تنجح المفاوضات يجب على امريكا ان تعرض في المفاوضات رفع قدر كبير من العقوبات بينما يجب ان تقبل طهران قيودا كبيرة على برنامجها النووي.

الغارديان: من حديقة حيوان لمركز للمهاجرين

يدفع المهاجر نحو الف يورو للحصول على مكان على قارب للهجرة

ومن صحيفة الغارديان مقال اعده من العاصمة الليلبية طرابلس كريس ستيفن بعنوان " ليبيا تحول حديقة حيوان لمركز للمهاجرين مع تزايد اعداد المتجهين الى الاتحاد الاوروبي".
وتقول الصحيفة إنه توجد اعداد كبيرة من المهاجرين الافارقة في ليبيا يريدون القيام بالرحلة الخطرة الى أوروبا ومع تزايد الاعداد جرى تحويل حديقة حيوان طرابلس الى مركز للتعامل معهم.
وتقول الصحيفة إنه مع اكتظاظ مراكز اللاجين في ليبيا، والتي يبلغ عددها 22 مركزا، تستخدم حديقة الحيوان، التي جرى اغلاقها عام 2011 ابان الانتفاضة الليبية، للتعامل مع المهاجرين الذين يتم تجميعهم من الطرقات، حيث يصل الى الحديقة السابقة نحو 50 مهاجرا يوميا.
وتقول الصحيفة إنه رغم زيادة جهود السلطات الليبية للتصدي للمهاجرين، الا ان جماعات تهريب المهاجرين ما زالت متفوقة على السلطات، وذلك لابتداعها اساليب جديدة وخطيرة لتجنب القاء القبض عليهم.
وقال أحد المسؤولين عن التصدي لعصابات تهريب المهاجرين للصحيفة إن المهربين يعملون ما في وسعهم للابتعاد عن المهاجرين لدى وصول القوارب، حيث يشترون قوارب رخيصة ويعطون المفتاح لاحد المهاجرين حتى يكون قائد المركب احد المهاجرين وليس واحدا من المهربين.
ويقول سعيد سليمان نائب قائد الوحدة 20 المسؤولة عن مركز احتجاز اللاجئين إن مثل مخاطرة مثل هذه قد تؤدي الى كوارث مثل كارثة غرق قارب المهاجرين قبالة سواحل جزيرة لامبيدوسا الايطالية مؤخرا، حيث ينطلق المهاجرون في البحر دون تدريب او مهارات في الابحار.
...........
بي بي سي

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة


كيري: نافذة الدبلوماسية مع إيران تفتح تدريجيا


كان كيري يجري محادثات في لندن مع كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوربي

قال وزير الخارجية الامريكي جون كيري إن إن نافذة الدبلوماسية مع إيران بشأن برنامجها النووي بدأت تفتح تدريجيا.

وكان كيري يجري محادثات في لندن مع كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوربي بينما يحضران لمحادثات مع إيران في جنيف يوم الثلاثاء.
ولكن كيري أضاف أن الادارة الامريكية تراقب الموقف الايراني عن كثب.
وفي كلمة عبر القمر الصناعي مع لجنة العلاقات العامة الامريكية الاسرائيلية قال كيري إنه في أي تعامل مع إيران ستأخذ واشنطن الاحتياجات الامنية الاسرائيلية في عين الاعتبار.
وكانت إيران قد رفضت طلبا من الغرب بنقل بعض المواد الحساسة لبرنامجها النووي خارج البلاد، بينما أبدت مرونة في قبول مطالب أخرى، مع اقتراب موعد استئناف المفاوضات حول البرنامج النووي هذا الأسبوع.
وستكون محادثات جنيف هي لأولى منذ تولي الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني مهام منصبه.
ويطالب الغرب بأن تتخلص إيران من مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة، الذي يعتبر مرحلة متقدمة في طريق إنتاج سلح نووي.
لكن إيران مستعدة للتفاوض على كمية اليورانيوم المخصب ونسبة تخصيبه، كما قال نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي.
وكان المفاوضون الغربيون قد طالبوا إيران خلال المفاوضات التي أجريت في السنتين الماضيتين بتعليق تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة ونقل جزء من مخزونها من اليورانيوم إلى الخارج، وفي المقابل عرض الغرب رفع العقوبات على تجارة الذهب والمعادن الثمينة والبتروكيماويات، وهو ما رفضته إيران التي كانت تطمح إلى رفع القيود المفروضة على قطاعها المصرفي.
ولم يذكر عرقجي موضوع اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة بشكل صريح، لكن يمكن الاستنتاج أن هذا الجزء من المطالب الغربية هو ما سترفضه إيران.
ومنذ بدأت إيران في إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة عام 2010 تمكنت من إنتاج كمية من غاز اليورانيوم تفوق المطلوب لإنتاج قنبلة نووية، وهو ما اعتبرته إسرائيل خطا أحمر يبرر تجاوزه قيامها بضربة عسكرية ضد إيران.
وقد حولت إيران جزءا من الغاز الذي أنتجته إلى مسحوق مؤكسد لاستخدامه كوقود نووي.
وتقول إيران إن برنامجها النووي يهدف لتوليد الكهرباء، لكن خبراء يقولون إن مخزون إيران من اليورانيوم متوسط وخفيف التخصيب يكفي لإنتاج قنابل نووية عدة في حال الاستمرار في تخصيبه.
وتطالب إسرائيل بأن تتخلص إيران من مخزونها من اليورانيوم المخصب بشكل كامل، وتهدد بضرب المفاعل النووي إذا فشلت العقوبات الدولية في تحقيق الغرض.

......................................................................................................................................................بي بي سي

"الواشنطن بوست": الحكومة المصرية تستخدم منابر المساجد لخدمة سياسات الانقلاب


قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن السلطات المصرية لم تكتف بحملات القمع الدموية التي يتعرض لها رافضو الانقلاب خلال الاحتجاجات وحملات المداهمة والاعتقال، وإنما قررت في الوقت ذاته استخدام منابر المساجد لتوجيه الخطاب الديني بما يخدم سياسات الحكومة المؤقتة المدعومة من الجيش، متناقضة بذلك مع الشعار الذي ترفعه وهو "فصل الدين عن السياسة"، والذي طالما انتقدت بشأنه الإسلاميين بزعم الاتجار بالدين وخلطه بالسياسة. وأشارت الصحيفة في تقرير لها، اليوم الأحد، إلى أن السلطات أرسلت إماما محسوبا على الحكومة، يدعى مصطفى نوارج لكي يلقي خطبة الجمعة في مسجد الرحمن الرحيم في مدينة نصر، الذي يصلي فيه أقارب وأصدقاء الكثيرين من قتلى الاحتجاجات برصاص الأمن. وتابع التقرير: "تعود المصلون بالمسجد على سماع خطب حماسية تصف القتلى بالشهداء وتحثهم على النزول إلى الشوارع  للتعبير السلمي عن آرائهم واحتجاجا على الدماء التي تسيل بأيدي مصريين، لكنهم فوجئوا بنوارج موفد الحكومة يصعد المنبر لتصحيح ما تقول الحكومة إنه "تصحيح لمغالطات الفكر المتطرف". وأوضحت "واشنطن بوست"، انه لم يمض خمس دقائق على بدء الخطبة، حتى بدأت الأحذية تتطاير صوب الرجل. وصاح أحد المصلين في وجهه قائلا "من دفع لك لكي تصعد وتردد هذا الكلام؟"، حسبما أفاد نوارج ومصلون آخرون، وسرعان ما تحول المسجد إلى ساحة للصراع السياسي، وتدافع بعض المصلين باتجاه المنبر، وأمره أحد المصلين قائلا "إنزل من على المنبر" وبالفعل تمكن الإمام من الفرار من المصلين الغاضبين.وتابع التقرير: "خطبة نوارج تأتي في إطار حملة تنتهجها حكومة الببلاوي للسيطرة على الخطاب الديني "وتوحيده"، للترويج لما تصفه السلطات "الإسلام المصري الحقيقي"، غير أن نقادا يرون أن هذه الحملة تؤجج ردود الفعل العنيفة التي تشمل تفجيرا انتحاريا في قلب القاهرة وهجمات دورية تستهدف قوات الأمن في سيناء.  وقال عماد شاهين، إستاذ العلوم السياسية، بالجامعة الأمريكية في القاهرة: "النظام الجديد يحاول استحداث إسلام رسمي أو إسلام الدولة، والذي ليس له وجود في التقليد الإسلامي، حيث يقدمون مبررات دينية للتسامح مع قتل آلاف المصريين، ما يرسل إشارات تحذير إلى الكثير من قطاعات المجتمع .. إنها الفاشية بعينها".  وأفادت الصحيفة الأمريكية، أنه حتى الآن، ألغت وزارة الأوقاف تراخيص الخطابة لعشرات الآلاف من الأئمة، بزعم خوضهم في السياسة وحثهم المصلين على التظاهر ضد الانقلاب العسكري، وقصرت صعود المنابر على أئمة الأوقاف المتخرجين من مؤسسة  الأزهر التي تربطها علاقات وثيقة بالأباطرة المصريين، لاسيما الدكتاتور المخلوع حسني مبارك، بحسب الصحيفة الأمريكية.
k

.........................................................

النائب العام المصري يأمر بفتح تحقيق في وفاة محتجز أمريكي

اعتقلت السلطات هنري لانتهاكه حظرا للتجول

أصدر النائب العام في مصر أمرا بفتح تحقيق في حادث وفاة مواطن أمريكي أثناء احتجازه في أحد السجون المصرية.

وأفاد النائب العام بأن الرجل - الذي تم تعريفه بأنه ضابط سابق بالجيش الأمريكي يدعى جيمس هنري - عثر عليه مشنوقا بحزامه ورباط حذائه في مرحاض
وأفادت تقارير بأن هنري (66 عاما) كان قادما من قطاع غزة في أغسطس/ اب الماضي عندما احتجزته السلطات بشمال شبه جزيرة سيناء - شمال شرقي البلاد - لانتهاكه حظرا للتجول.
وقد أوضح النائب العام أن السلطات اعتقلت هنري يوم 29 أغسطس/ اب في طريق بين مدينتي العريش ورفح بشمال سيناء.
وكانت الحكومة المصرية قد فرضت حظر التجول للحد من اضطرابات أعقبت عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو/ تموز.
وذكر النائب العام في بيان أن جيمس كان بحوزته خريطة لمصر وجهاز الكتروني متطور.
وقال مسؤول بالسفارة الأمريكية في القاهرة إن الوفاة "تبدو انتحارا".
ووفقا لتقارير محلية، جاءت وفاة الضابط العسكري السابق بعد يوم من إبلاغ السلطات له أنها ستمدد احتجازه 30 يوما إضافية.
وقال مسؤولون لوكالة فرانس برس للأنباء إن وفدا من السفارة الأمريكية زار جيمس في سجنه بمدينة الاسماعيلية الأسبوع الماضي.
وذكر مسؤولون بالسفارة الأمريكية بالقاهرة أنهم على اتصال بالسلطات المصرية، وأنهم يقدمون كل الخدمات القنصلية الملائمة.
ويعد جيمس هنري ثاني مواطن أجنبي يفارق الحياة وهو قيد الاحتجاز في السجون المصرية خلال فترة قصيرة.
ففي سبتمبر/ ايلول، عثر على مواطن فرنسي ميتا في قسم للشرطة بالقاهرة. وثارت مزاعم بأنه ضرب حتى الموت في شجار مع سجناء.

...................................بي بي سي

مكة : فرق أمنية تسجل بيانات السعوديين «المفترشين» لمعاقبتهم بعد الحج



لجينيات

تجوب فرقاً أمنية المشاعر المقدسة لتسجيل بيانات الحجاج السعوديين المخالفين لأنظمة الحج من خلال رصد المفترشين، استعداداً لمحاسبتهم عقب الموسم.

وكشف مصدر موثوق في قوات أمن الطرق ـ بحسب صحيفة «الحياة» ـ عن إعادة أكثر من ثمانية آلاف مركبة عبر المنافذ المؤدية إلى مكة المكرمة ويستقلها حجاج غير نظاميين يسعون للدخول إلى المشاعر المقدسة في يوم التروية أمس، ومنع دخول أكثر من سبعة آلاف حاج مخالف.

وأوضح المصدر أن غالبية المركبات التي تم ضبطها حملت حجاجاً غير نظاميين، وحاولت النفاذ إلى المشاعر المقدسة في حين تم السماح للمركبات التي تحمل حجاجاً نظاميين تخلفوا عن حملاتهم ولم يأتوا من طريق مركباتها المصرح لها.

من جهته، أوضح القائد الميداني لمركز البهيتة طريق مكة - الطائف العميد عبدالله آل عبيد لـ «الحياة» أن كثافة المركبات بدأت خلال يومي السابع والثامن من ذي الحجة، مشيراً إلى أن الكثافة متوقعة وتم التحوط لها بتحديد مسارات جديدة هذا العام تلافياً للزحام المروري.
وقال العميد آل عبيد إنه تم تحويل مسار الخط الرئيسي للطريق إلى ساحات جانبية للفرز تضم 15 مساراً يتم التأكد من وضع السيارات والحجاج من خلالها من خلال رجال الأمن المنتشرين عليها.

وأكد أن العام الحالي شهد تطبيق البصمة العشرية من خلال توفير ثلاث عربات مجهزة بالتقنية التي تعمد على أخذ بصمات الحجاج المقيمين المخالفين وتسليمهم إلى المركز الأمني المختص بترحيلهم فوراً.

وأضاف: «كما يتم تسجيل البصمة للحاج السعودي الذي لا يحمل تصريحاً ليتم تقرير عقوبة لاحقة تجاهه ومنعه من دخول مكة المكرمة مستقبلاً».

وأشار إلى أن الإجراءات السابقة اعتمدت لضمان سلامة حجاج بيت الله الحرام، وتطبيق الأنظمة والتعليمات لضمان نجاح موسم حج هذا العام. إلى ذلك، كلفت قوات المجاهدين بمتابعة وضع الطرق الترابية التي يسلكها مهربو الحجاج، إذ انتشرت مركبات جديدة لدعم قوات أمن الطرق، وتتبع سير المركبات المخالفة وحجزها وتحويل سائقيها إلى المراكز الأمنية لتقرير العقوبات النظامية تجاههم.


...............................................

 صفة الحج باختصار 
د . عبد الله المعيدي 

يُشرَع للحاجّ في اليوم الثامن من ذي الحجّة أن يحرِمَ بالحجّ إن كان متمتِّعًا، وإن كان مفردًا أو قارنا فهو لا يَزال في إحرامِه. ويُستحبّ للحاجّ في اليوم الثامن أيضا أن يتوجَّه إلى منى قبلَ الزوال، فيصلِّي بها الظهر والعصرَ والمغرب والعشاءَ والفجر قصرًا من دون جمعٍ، ما عدا الفجر والمغرب.
فإذا صلّى فجرَ يوم التاسِع وطلعتِ الشمس توجَّه إلى عرفَة وهو يلبِّي أو يكبِّر، فإذا زالتِ الشمس صلَّى بها الظهرَ والعصر جمعًا وقصرا بأذانٍ وإقامَتين، ثم يقِف بها، وعَرفة كلُّها موقِفٌ إلا بطنَ عُرَنَة، فيكثِر فيها من التهليلِ والتسبيح والدعاء والاستغفار، ويتأكَّد الإكثار من التهليل لأنَّه كلمةُ التوحيد الخالِصَة، فقد قال : ((خيرُ الدعاء دعاءُ يوم عرفة، وخيرُ ما قلت أنا والنبيّون من قبلي: لا إلهَ إلاّ الله وحدَه لا شريكَ له، له الملك وله الحمدُ، وهوَ على كل شيء قدير)).
فإذا غربتِ الشّمس أفاضَ الحاجّ من عَرفة إلى المزدلفة بسكينةٍ ووَقَار، فلا يزاحِم، ولا يؤذِي، ثم يصلِّي المغربَ والعشاء جمعًا وقصرًا بأذان وإقامَتَين، ثمّ يبقى بها حتى طلوعِ الفجر، إلا الظّعن والضّعفة، فلهم أن ينصرِفوا منها بعدَ منتصف الليل.
فإذا صلّى الحاجّ الفجرَ بالمزدلفة وقَف عند المشعر الحرام، والمزدلفَة كلُّها موقف، فيدعُو الله طويلاً حتى يسفِر، ثم يسير إلى مِنى، فيرمي جمرةَ العقبة، وهي أقرب الجمرات إلى مكّة، يرميها بسبعِ حصيَات صغيرات، يكبِّر مع كلّ حصاة، ثم ينحَر هديه إن كانَ متمتِّعا أو قارنا، ثم يحلِق ويحلّ من إحرامه، فيباح له كلُّ شيءٍ حَرُم عليه بسَبَب الإحرام إلا النساء، ويبقَى في حقِّ القارِن والمفرِد طوافُ الإفاضَة وسعيُ الحجّ إن لم يكن سَعَى مع طواف القدوم، وأمّا المتمتِّع فيبقَى عليه طوافٌ وسعي غير طوافِ العمرة وسعيها.
ثمّ بعد الطواف يحِلّ للحاج كلّ شيء حرُم عليه بسبَب الإحرام حتى النساء.
ولا يضرّ الحاجَّ ما قدَّم أو أخَّر من أفعال يومِ النحر؛ لأنَّ رسول الله ما سئِل عن شيءٍ قدِّم ولا أخِّر في ذلك اليومِ إلاّ قال: ((افعَل ولا حرج)) متفق عليه.
ثم يبيت الحاجّ بمنى أيّام التشريق وجوبًا لفعلِ النبيِّ ولِقوله: ((خذوا عني مناسككم)) متفق عليه[3]، فيرمِي الجمراتِ في اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالثَ عشَر إن لم يكن متعجِّلاً، كلّ جمرةٍ بسبع حصيَاتٍ، يبدأ بالجمرة الصّغرى، ثم الوسطى، ثم الكبرى، ولا يكون الرميُ في هذه الأيّام إلاّ بعدَ الزّوال لفعلِه وأمره.
ومَن أراد أن يتعجَّل فليَرمِ بعدَ الزّوالِ مِن يوم الثاني عشر، ثم يخرُج من مِنى إلى مكة، ولا يضرُّه لو غَرَبت عليه الشّمسُ وهو لم يخرُج من منى، كما لا يضرُّه لو رمَى بعد مغربِ اليومِ الثاني عشَر وتعجَّل علَى الصحيحِ من أقوالِ أهل العلم، وهو الأولى بالإذنِ فيه من الإذنِ في الرميِ قبل الزوال؛ لورود النصّ في الرمي بعد الزوالِ وعَدَمِ ورودِ نصٍّ يجِب الرجوعُ إليه في النهيِ عن الرميِ بعد غروب الشمس من اليومِ الثاني عشر للمتعجِّل.
ثمّ يطوف بعدَ ذلك طوافَ الوَداع، فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ.
تقبل الله منا ومنكم حجكم .


‏أخوك د. عبد الله بن راضي المعيدي
استاذ الفقه في جامعة حائل
------------------------------------

الحلوى ليست وسيلة مناسبة لإرضاء الطفل

صورة

رصد - حذر البروفيسور الألماني مانفريد تسيربكه الأهل من تقديم الحلوى لطفلهم وسيلة للتهدئة من روعه أو لمكافأته، معللا ذلك بقوله إنه يجب ألا يمثل الطعام في تربية الطفل وسيلة لمكافأته أو إلهائه.

وأردف تسيربكه -وهو معالج نفسي وعضو شبكة "الصحة سبيلك للحياة" بمدينة بون الألمانية- أن استخدام الأطعمة مع الطفل بصورة مستمرة لهذه الأغراض يجعله يجد عزاءه في الطعام بعد ذلك، مما قد يؤدي إلى تطور سلوك غذائي غير صحي لدى الطفل ويتسبب في زيادة وزنه فيما بعد.

ولتجنب ذلك أوصى تسيربكه الأهل بضرورة تعليم طفلهم الصغير منذ نعومة أظافره كيفية التعامل مع مشاعره السلبية وحالته المزاجية السيئة بدلا من تقديم الحلوى لتهدئته، لافتا إلى أنه يمكن للأبوين مساعدة الطفل في ذلك من خلال احتضانه وتهدئته.

وبالنسبة للطريقة المثلى لمدح الطفل، أوضح الخبير أنه بالطبع يجوز امتداح الطفل والثناء عليه في حالات خاصة ولكن يفضل أن يتم ذلك من خلال تقديم كتاب شيق له مثلا بدلا من تقديم قطعة من الحلوى التي قد تؤذي أسنانه أيضا وتسبب له التسوس.


................................................

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



قاصدون   ..  عتبة  الرضا  ..!

رواية  الحج  ومقاصده  .

بقلم : محمد المسعود

 


    كان  قد غادر  الخمسين   عن قريب   هذا  الإمريكي   من  أصول   فارسية  بعيدة   جدا  ,  فقد  ولد  في  وطن  الحلم  الكبير   حين ذاك   ,  وأرتفع  معه  حين  أرتفع  ,  وصعد  في  موجة  الفرص  المتاحة  للجميع  حين  أتت  .  

   جاء  لأنه  بلغ  الخمسين   وليؤدي  ركن  الأسلام  -  الحج  -   وهو  لا  يعرف  عن  هذا  (( الحج  ))  غير  طيور  النورس  البشرية   والبيضاء   بملابس  أحرامها  ,  وهي  تتنقل   بين  أركانه   ,  وفي  غمرة  شعائره  ,  وتتريث  متعددة   الأحوال   في  موقفيه   عرفات  ومزدلفة   .

     كان  هذا  القادم   من  مجتمع   ,   برجماتي  النزعة  ,  مادي  التفكير  , شرس  الرغائب  ,  ينظر  إلى  كل  شيء   بما  يشبه  الصدمة   ,  بما  يشبه  الحيرة  ,   بما  يشبه  السؤال  المعلق    في  عينيه  ,  وفي  تردده  ,  وفي  كثرة  الترقب   ..   إلا  أنه   سعى  مع  من  سعى  ,  وطاف  مع  من  طاف  ,  وكان  لا  بد  له   أن  يلوذ  بقلبه   مع   من  يلوذ   ويلتجئ   .

     سألني    وأنا  وأياه  في  الطابق  الأخير   من  البيت  المعمور  ,  وكان  الصحن  الشريف   ,  تحتويه   وفود  ,  تسلمه  لوفود  تأتي  بعدها  ,   بطيئة  السعي  ,  بادية  التعب  ..   حين  نظر  طويلا  ,   وشعرت  كأنه   غار  قلبه  بعيدا  للمرة  الأولى  ,  أدركتُ  ساعة  إذ  أن  الكعبة    بروحها   الغامرة  قد  أحتوته  ,  بحضورها   ,  بجلالها  ,  بجمالها  .  بخشوعها  المسترسل  المهيمن   ..   قال  لي  :

-  إن  الله  لا  مكان  له   يحدد  وجوده  فيه   !   هو  في  كل  مكان  ..  في  كل  زمان  ..  في  كل  لحظة  ..  ؟  هل  من  سبب   لتأتي  هذه  الفريضة   بهذا  الشكل  الذي  هي  عليه  ..  وفي  هذا  الزمان  المحدد  أيضا   ؟!

 -  إن  الدائرة  واسعة  كل  السعة  يا صديقي  ,  وأن  بصرك   بهذا  الشعور  الذي  غمرك  في  هذه  اللحظة  لا  يحيط  به  بتمامه  ,  ولا  يحيط  به  كله  .   إن  بصرك   ,  كما  هو  وعيك  لا  يدرك  الحواف  ,  لا  يدرك  النائي   ولا  ينتهي   إلى  القاصي  البعيد  ..  !

      دعني   وإياك  لا  أنبئك  عن  الظاهر  والباطن  ,  ولا  عن  نشأة  الحس  والمحسوس  ,  ولا  الرحمة  المكانية   والفيض  في  بركة  الزمان  ..  إن  ذاك  حديث   يطويه   قصر  الزمان  ,  وحرمة  تفويت  بركة  المكان  عليك  .. وأنت  الذاهب  عنه  ,  وقد   لا  تعود  إليه   تارة  أخرى  ..  لأن  الوفادة  على  الله   ,   تفتقر  إلى   رحمة  خاصة   منه   يفيضها عليك   ..  لتكون  ممن  أختصهم   لهذه  الضيافة  الإلهية  وهذه  الرحمة  العظيمة  السعة  . 

   سوف  أروي  لك  قصة  صغيرة   ,  تنشر  الكثير   مما  تطويه  الفلسفة  وجدل  رجالها  ,  في  مباحث  العلة  في  التشريع  ,  وما  يدركه  العقل  ,  وما  يستعصي  عليه  إدراكه   ويعجز  عنه   فهمه  . 

   أصغي  إلي   بقلبك   إن  بعض  المعارف  كالحب  لا  يأتي   إلا  من  باب  القلب   ..

       يروى  أن  أحد  الصالحين  ,   غار  من  قلبه  خشوعه  ,  وغار  عنه  إقباله  على  ربه  ,  فضاق  صدره  ,  وأسف  على  نفسه  ,  وظن  بنفسه  ظن  السوء  ..فخرج   يمشي  على  غير  هدى  .. وقد  تضرع  إلى  الله  .. أن  يعيده  إلى  المنزلة  التي  رفعه  إليها  ,  وأن  لا  يحرمه  من  الرقة  التي  كان  عليها  ولا  يرسله  مع قلوب  الحجارة  أو  أشد  قسوة  .. وأن  يجعل  قلبه  متصدعا  من  خشية  الله  ,  وتجليه  ..   تعب  العابد  من  حرارة  الشمس  ..  ! جلس  على  عتبة  بيت  بدا  كأنه  غاب  أهله  عنه  من  أمد  بعيد   وإذا  بباب  البيت  المقابل  له  ينفتح   بسرعة   وينفلت  منه  غلام   كأنه   يحاول  الأنفلات  من  عقوبة  تلاحقه  .. وقد  تبعه  صوت  غاضب  وشديد   لم  يبلغه   مع  الصوت   لفظ  بين  معناه  ..  ! إلا  انه  كان  جليا  أن  أمه   في  غضب  شديد  عليه  .. !  توقف  الغلام  عند  العتبة  قليلا  ..  ثم  تحرك  نحو  السوق  ,  مغرقا  نفسه  في  الناس  دون  تحديد الوجهة   . 

  أدرك  الغلام  العطش  والجوع  ,  شرب   وتعذر  عليه  الطعام  ,  طلبه   فزجره  الناس  ,  وطردوه  ,  وفي  مشيه   كان  كل  شيء  حوله   بدا  له  كأنه  ضده  .  بين  طامع  فيه  ,  وبين خائف  منه   ..  يبعده  كل  من  يقف  إلى  جواره  عنه  ..  وحين  أوشكت  الشمس  على  المغيب  ..  أشتد  خوفه  ,  أشتد  جوعه  ,  ظهر  له  عجزه  .  وظهر  له  شدة  فقره  في  آن  .. وأن  ليس  له  إلا  أمه  .. ولو  كانت  عليه  غاضبة  , وغير  راضية  ..

   عاد  جريا  خائفا  من  استحكام   ظلمة  الليل  عليه  .. إلا  أنه  حين  وصل  بيت  أمه  ..  وقف  خائفا  من  الدخول  ,  فقد  أدرك  حب  أمه  له  ,  وأدرك  غضبها  عليه  بسبب  ذنبه  ..  وحيث  لا  مكان  .. ولا  أحد   غيرها   سوف  يرحمه  ..  ألقى  بنفسه  على  عتبة  بيتها  ..  راجيا  وخائفا  .. راجيا  أن  تفتحه   له  , وخائفا  أن  لا  تفعل  .. فيبقى   طيلة  عمره  مطرودا  من  كل  شيء  حوله  ..

    أنا  وأنت  وكل  واحد  من  الحجيج   يكرر  ذات  المشهد  . وذات  التفاصيل   حين  نتجرد  لله  , ونأتي  بيته   ثم  نقول  من  تلك  الأماكن  القصية  من  قلوبنا   -  إلهي   من  لي  غيرك   أسأله  كشف  ضري  ,  والنظر  في  أمري     ...  وأنا  عبدك  الضعيف   ,  الفقير  ,  المسكين  المستكين  العاجز عن  تدبير  نفسي  ..  لأننا  جميعا  عاصون  له  ,  مستحقون  عقابه  ,  وعلى  يقين  من  حبه  لنا  , وقلوبنا  خائفة  منه  راجية   طامعة  فيه  وفي  رحمته  ..  وهذا  الحج   هو  ذات  العتبة  ..  التي  نلقي  بأنفسنا  عليها   ,  والحياة  موجعة  للجميع  ,  ومؤذية  لكل  من   طلبها  .  ولا  ترحم  أحدا  .

    وقبل  أن  أذهب  بعيدا  في  هذه  العودة  الفريدة  إلى   الله  ..  أستوقفني   تعالي  صوت  البكاء  المرير  من   صاحبي  الإمريكي  ..   لقد  أنبجس   الماء   وتم  له   لحظة  اللقاء  ..  وهي  كثيرة  الوقوع  والحدوث  في  الحج  ومنازله  لقد  أنفتح  الباب  ..  وكان  صوت  الأم  الحنون  .. 

-  يا ولدي  ويا  حبيبي   ..  لا  تنام  على  العتبة   فالبيت  كله   لك   ومن  أجلك   أنا   بنيته   ...!!     لبيك  اللهم   ..  لبيك   ..!!  يا رب  البيت   ومالك  البيت  هذا  عبدك  بين  يديك  ..!  .

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



الشعور جيد على كل الأحوال

خالد الغنامي
خالد الغنامي



نقل اللاهوتي المعالج كين كامبل في كتابه «هذه المشاعر السلبية» استشكالاً عند المسيحيين يكمن في عدم قبولهم ما سماه باللاهوت الجديد. قانون أخلاقي يقول إنه يمكن للمشاعر أن تكون جيدة في كافة الظروف، وأن شعور الإنسان جهة منفكة عن عالمه الموضوعي. هؤلاء الغربيون يتعاملون مع ما جاء في الإسلام من حكمة، على أنها شيء غير موجود، فإذا مر بهم شيء من ذلك جحدوا مصدره ونسبوه لأنفسهم. كيف يكون هذا لاهوتاً جديداً ونحن نعلم أن محمداً صلى الله عليه وسلم قد قال منذ أربعة عشر قرناً: «عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سرَّاء شكر؛ فكان خيراً له، وإن أصابته ضرَّاء صبر؛ فكان خيراً له». رواه مسلم.
في المقابل، تجد المسلم الذي يسمع هذا النص منذ طفولته عاجزاً عن تصور الحكمة والنور الذي يحمله، وإن فهم معناه فهو فهمٌ سطحي لا يجاوز ظاهر الحروف. إنه منهج حياة كاملة سعيدة، إن طالت وإن قصرت.
السعادة لا تعني الإلغاء الكامل للألم؛ فإن الجاهل الذي لم يذق لوعة الألم لن يستطيع مهما عاش أن يعرف السعادة حق معرفتها، ولن يصل أبداً أقصى معانيها.
الألم عنصر مكمِّل للسعادة ولا يمكن حصول هذا الكمال إلا به.
الالتزام الديني الأخلاقي الذي يحرِّم على المؤمنين بعض الأفعال التي تؤدي للَّذة والسعادة الوقتية؛ فالواجب عندما يصطدم بالرغبة عندها تجب التضحية باللذة. وربما تسبب هذا في حدوث شيء من الألم، في البداية على الأقل. وعنصر الألم هذا لا يقلل من السعادة التي تقترن بالتضحية، لأنه يكون طريقاً لسعادات أكبر وأعمق وأرسخ.
كيف صار الشعور جيداً على كل الأحوال؟ ألا ترون غلاء الأسعار؟ ألا ترون الفقر والبؤس؟ ألا ترون الفساد والظلم في كل مكان؟ ألا ترون الحروب؟ كيف لكم أن تفرحوا بالعيد؟.
الجواب عن هذه الأسئلة هو أن شعورك الداخلي ينبغي ألا يرتبط بالظروف الموضوعية، قولاً واحداً.
إذ لا يمكن للحكيم أن يقيِّد حياته ومشاعره وسعادته بما يحدث وهو جالس طوال ليله ونهاره أمام قنوات الأخبار، فيبقى وعاءً لمشاهد الموت واغتيال الأطفال والكوارث التي تحدث في كل دقيقة في هذا العالم الشاسع. إنك بهذا تصبح لعبة في يد المحطة التي تشاهدها فتضحكك تارة وتبكيك تارة وتحزنك أحياناً وتفرحك أحياناً.
اعزل نفسك عن هذا كله حرصاً عليها.
هذه ليست دعوة للسلبية، بل إنني أدعوك للبذل والإنفاق من مالك وحالك لكي تخفف معاناة المسحوقين. لكن هذا لا يمنع من القول إن الحكيم من يحمي شعوره دائماً، ويحرص أن تشع روحه بالبهجة في كل حين. هذا الكون الشاسع بكل ما فيه من مصائب وكوارث خلقه الله لحكمة يعلمها، وهذه المصائب التي تحدث فيه لست أنت من تسبب فيها ولست مسؤولاً عنها ولا محاكماً بذنب غيرك فيها.

..........
الشرق السعودية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
‏لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
‏لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق