| 1 |
ضابط شرطة وجيش في تقرير خاص لوكالة رويترز : وزارة الداخلية قادت الثورة المضادة ضد ثورة 25 يناير وهي القوة الأساسية وراء عزل الرئيس ضباط الشرطة نسقوا مع "تمرد" ودعموهم والمخابرات دعتهم للنزول للشارع ضد مرسي والجيش قاد الانقلاب بعد تسوية الطبخة اجتماع عقد في أكاديمية الشرطة بعد إطاحة بمبارك ترأسه وزير الداخلية وكبار المسؤولين الأمنيين ناقش طريقة التعامل مع الإخوان واتفق علي انتظار اللحظة المناسبة الضباط تعهدوا بالثأر من الإخوان ومرسي بعد حادث الهروب من وادي النطرون |
|
القاهرة - من أسماء الشريف وياسمين صالح (رويترز) - 10 أكتوبر في أيام حسني مبارك الأخيرة في السلطة عام 2011 تركزت أنظار العالم على القاهرة حيث كان مئات الألوف من المحتجين في الشوارع يطالبون باستقالته. ولم ينتبه كثيرون عندما فرت مجموعة من قادة الإخوان المسلمين من زنازينها في سجن وادي النطرون. لكن الحادث الذي بدأت به سلسلة من حوادث هروب أعضاء الجماعة من السجون سبب حالة من الذعر بين ضباط الشرطة الذين كانوا آنذاك يفقدون سيطرتهم على البلاد بسرعة. واستنجد أحد الضباط بزملائه عندما هوجم قسم الشرطة الذي يعمل به وأشعلت فيه النار. وقال لهم من خلال اللاسلكي مع اتساع رقعة الاضطرابات «أنا أواجه ما يزيد على ألفي شخص وأتصدى لهم وحدي في دار السلام. معهم الآن أسلحة آلية، الشبان يطلقون نيران الأسلحة الآلية علي أرسلوا تعزيزات». وقتل 200 إجمالا من أفراد الشرطة والأمن في 28 يناير (جمعة الغضب). وبعضهم قتلوا ذبحا. وكان من بين زعماء الإخوان الذين فروا في ذلك اليوم محمد مرسي الذي أصبح في العام التالي رئيسا لمصر. ولم تنس وزارة الداخلية التي تسيطر على جميع قوات الشرطة في البلاد بما في ذلك أمن الدولة وقوات الأمن المركزي تلك الفوضى. وصار حادث الهروب من وادي النطرون رمزا قويا داخل جهاز الأمن للسلطة التي فقدها. ويقول مسؤولون أمنيون إن الضباط تعهدوا بالثأر من الإخوان المسلمين ومرسي. عندما ظهر قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح السيسي في يوليو هذا العام ليعلن انتهاء رئاسة مرسي وخارطة للمستقبل، شاع على نطاق واسع افتراض أن قادة الجيش هم المحرك الأساسي للأحداث، لكن عشرات المقابلات مع مسؤولين من الجيش وجهاز أمن الدولة والشرطة وكذلك دبلوماسيين وساسة تكشف عن أن وزارة الداخلية هي القوة الأساسية وراء عزل الرئيس. الترتيب مع حركة تمرد وأفادت أربعة مصادر في وزارة الداخلية بأن مسؤولين كبارا من جهاز المخابرات العامة حددوا أسماء بعض النشطاء الشبان المستائين من حكم مرسي، وأضافت المصادر، التي طلبت مثلها مثل معظم من قابلتهم رويترز عدم نشر أسمائها، أن مسؤولي المخابرات اجتمعوا مع النشطاء وأبلغهم هؤلاء بأنهم يعتقدون أن الجيش ووزارة الداخلية «يسلمان البلد للإخوان». ونصح مسؤولو المخابرات النشطاء بالتظاهر وتحدي مرسي. وبعد ستة أسابيع بدأت حركة «تمرد» جمع توقيعات على وثيقة تطالب بتنحي مرسي. وقالت مصادر الداخلية إن زعماء هذه المجموعة لم يكونوا من الشبان الذين قابلوا مسؤولي المخابرات، لكنهم كانوا يتمتعون بتأييد وزارة الداخلية. عودة أمن الدولة وكانت حركة تمرد بالنسبة إلى الداخلية فرصة للثأر، وكان تبدل المصائر والأحوال مثيرا للعجب. فلم يستعد جهاز أمن الدولة السيطرة التي فقدها قبل عامين ونصف العام فحسب، بل حظي بتأييد واسع من الرأي العام لقيامه بحملة على الإخوان، من أشد الحملات التي تعرضوا لها منذ سنوات وهو جهاز كان مرهوبا مكروها طوال حكم مبارك. ويتحدث وزير الداخلية صراحة عن إعادة الأمن بالطريقة التي كانت سائدة في عهد مبارك. وتشيع بين أفراد جهاز الشرطة الثقة من جديد، وهم الذين ساهموا بما عرفوا به من وحشية في إشعال فتيل انتفاضة 2011. ويحتفي المصريون الآن بالشرطة. وتشيد قنوات التلفزيون بأفراد وزارة الداخلية والجيش وتصورهم على أنهم أبطال أنقذوا البلاد. وأجريت تعديلات على جهاز أمن الدولة المسؤول عن الأمن السياسي ليتصدى للإخوان. وكان ضباط الجهاز معروفين في عهد مبارك بتعاملهم مع المواطنين بالبطش والتطفل على حياتهم. وعندما اقتحم النشطاء مقر الجهاز بعد قليل من تنحي مبارك في 11فبراير، وجدوا وثائق وتسجيلات مصورة وصورا لما وصفوه بغرفة تعذيب تغطي بقع الدماء أرضها ومزودة بسلاسل ونشروا كل ذلك على الإنترنت. واعتذرت وزارة الداخلية عن «انتهاكات» وقعت في الماضي وقالت إنها لن تتكرر. وكان العامل الحاسم في هذا التحول هو قدرة وزارة الداخلية على إقامة علاقات أوثق مع الجيش وهو أقوى المؤسسات وأكثرها تمتعا بالاحترام في مصر. وكان هذا تكتيكا بدأ في أعقاب تنحي مبارك غضب مكتوم بعد أسابيع من الإطاحة بمبارك دعت وزارة الداخلية إلى اجتماع في أكاديمية الشرطة ترأسه وزير الداخلية وحضره كبار المسؤولين الأمنيين. وكان هذا أول اجتماع من سلسلة اجتماعات أفاد شرطيان حضرا بعضها بأنها ناقشت طريقة التعامل مع الإخوان. وكان ألوف الضباط من الرتب الوسطى والدنيا غاضبين وقالوا إنهم لا يستطيعون العمل تحت رئيس يعتبرونه إرهابيا. وحاول كبار الضباط تهدئتهم قائلين إن عليهم انتظار اللحظة المناسبة للتحرك ضد مرسي. وقال مسؤول كبير بالشرطة «حاولنا طمأنتهم لكن الرسالة لم تصل. استبد بهم غضب مكتوم». وأبلغ الضابط الكبير في أمن الدولة رويترز بأنه لم تكن هناك أوامر صريحة بعصيان مرسي لكن عددا كبيرا من الضباط قرروا ألا يكونوا «أدوات» للإخوان. وزاد الاستياء عندما عفا مرسي عن 17 إسلاميا متشددا كانوا محتجزين منذ التسعينات لتنفيذهم هجمات على أفراد الشرطة والجيش وأحدهم قتل عشرات من أفراد الشرطة في هجوم في سيناء. ولم ينف أحدهم علنا التهم التي أدين بها أو حتى علق عليها. وأثار إعلان دستوري أصدره مرسي في نوفمبر ومنح نفسه به سلطات واسعة موجة من الاحتجاجات في الشوارع. وفي الخامس من ديسمبر تجمع المحتجون أمام قصر الاتحادية. ومع تنامي الحشد أمر مرسي قوات الأمن بتفريقه فرفضت. وقال ضابط كبير إنه لم يكن هناك أمر صريح بعصيان مرسي لكنهم تصرفوا جميعا «وفقا لضميرهم». وجلبت جماعة الإخوان قواتها لإخماد الاضطرابات وقال مسؤولون من الجماعة آنذاك إن أنصارها حاولوا تسليم بعض المحتجين إلى الشرطة للقبض عليهم لكنها رفضت تسلمهم وقتل عشرة أشخاص في الاشتباكات. وأفاد مصدران عسكريان بأن الجيش دعا إلى لقاء موسع للقوى السياسية لمناقشة سبل تهدئة الأجواء العاصفة لكن مرسي أساء التقدير مرة أخرى بإلغاء الاجتماع. معارك متواصلة في يناير، أقال مرسي وزير الداخلية أحمد جمال وعين مكانه محمد إبراهيم الذي أفادت مصادر أمنية بأنه كان أرفع المسؤولين الأقل تأثرا بالتيارات المناهضة للإخوان داخل الوزارة. ونظر إلى إبراهيم على أنه أضعف وأطوع من جمال. لكن تبين لاحقا أن تعيين إبراهيم خطأ فادح. وقال رائد الشرطة إن إبراهيم عمل على إقامة علاقة وثيقة مع الجيش وحضر مناسبات مختلفة ليقيم اتصالات مباشرة مع الفريق أول السيسي وأشاد مرارا بأساليب الإدارة التي يتبعها قائد الجيش. وكان السيسي رئيس المخابرات الحربية ايام مبارك وعرف بتدينه وتمتعه بشخصية آسرة. واعتقد مرسي أن هؤلاء الضباط الأصغر سنا أقل خطرا من القادة كبار السن الذين كانوا يتولون نفس مناصبهم في عهد مبارك. لكن قادة الشرطة كانت لهم رسالة للجيش: تولي الإخوان السلطة ليس تطورا محمودا. وقال رائد الشرطة «نحن نخوض معارك متواصلة في الشوارع. وقد جعلنا هذا أقسى من الجيش وأكسبنا شراسة. نحن لا نفهم لغة التفاوض مع الإرهابيين. كنا نريد التصدي لهم من أول يوم». لقاءات الجيش والداخلية وبحلول أوائل عام 2013 كان ضباط من الجيش ومسؤولون من الداخلية قد بدأوا لقاءات في النوادي التابعة للقوات المسلحة لبحث مستقبل البلاد. وأفاد مسؤول أمني كبير بأن وزارة الداخلية كانت ترى أن الإخوان خطر على الأمن القومي ويجب أن يذهبوا، وحثت الجيش على أن يصفهم بالإرهابيين كما تفعل. وقال «كان الجيش مثل كثير ممن لم يتعاملوا مباشرة مع الإخوان، ولم يروا قذارتهم يريد أن يعتقد بأن لديهم ما يقدمونه لمصر، أما بالنسبة لنا، فقد كان هذا مضيعة للوقت». وحذّر المسؤولون في وزارة الداخلية الجيش من أن مناورات مرسي مجرد وسيلة لدعم سلطته، وأبلغوا زملاءهم في الجيش أن الإخوان يهتمون بإقامة خلافة إسلامية في المنطقة أكثر مما يهتمون بخدمة مصر. وبمرور الوقت، أصبح ضباط الداخلية من الرتب المتوسطة أكثر صراحة مع الجيش. ووصلت الرسالة إلى أعلى المستويات. وفي أوائل هذا العام، حذّر الفريق أول السيسي مرسي من أن حكومته لن تستمر. كما قال لصحيفة المصري اليوم في المقابلة الأخيرة. وقال ضابط في أمن الدولة إن مسؤولي وزارة الداخلية كانوا يعتقدون بأن الإخوان يخططون لإعادة هيكلة الوزارة. وكان من بين الخيارات المطروحة إلغاء أكاديمية الشرطة. ورأي كثيرون في هذا تهديداً لمؤسستهم ولمستقبلهم الوظيفي. وينفي مسؤولو الإخوان التآمر على الداخلية ويقولون إنه لم تكن هناك خطط لتفكيك أكاديمية الشرطة. وكانوا اتهموا مسؤولي الداخلية من قبل بالعمل على تقويض الحكومة، ورفض حماية زعماء الإخوان. يسقط.. يسقط وزادت الضغوط من وزارة الداخلية على السيسي والجيش وساعدها ظهور تمرد في مايو.ولم تكن الحركة تؤخذ في البداية مأخذ الجد، ولكن مع جمعها التوقيعات بدأ المصريون الذين فقدوا الثقة في مرسي يلاحظونها، ومن بينهم مسؤولو وزارة الداخلية. وساعد بعض هؤلاء المسؤولين وضباط الشرطة في جمع التوقيعات وشاركوا في الاحتجاجات. وفي 15 يونيو، عقدت وزارة الداخلية اجتماعاً حضره ثلاثة آلاف ضابط في نادي الشرطة في منطقة مدينة نصر لمناقشة وفاة ضابط شرطة قتل على أيدي متشددين في سيناء. وقال ضابط أمن الدولة إن بعض الحضور حمّلوا «عناصر إرهابية، أفرج عنهم محمد مرسي» المسؤولية. وأخذ ضباط الشرطة يهتفون «يسقط يسقط حكم المرشد» (محمد بديع) وفي 30 يونيو، انضم ضباط الداخلية الغاضبون إلى أعضاء تمرد وملايين المصريين للمطالبة باستقالته. وبعد أربعة أيام، ظهر السيسي في التلفزيون ليعلن عزل الرئيس. ووصف بعض المسؤولين الأمنيين هذه الخطوة «بثورة الدولة». الغاز والرصاص والجرافات حاول المسؤولون الغربيون على مدى أسابيع بعد عزل مرسي إقناع السيسي بعدم استخدام القوة لفض اعتصامين للإخوان في القاهرة، ولكن وزارة الداخلية التي سرعان ما استعادت عجرفتها القديمة ألحت على القيام بحملة على الاعتصامين. وقال مسؤولو الشرطة، مدللين على ضرورة ذلك بأن الإخوان معهم أسلحة. وقال رائد أمن الدولة «بالنسبة إلينا كانت المفاوضات مضيعة للوقت، فنحن نعرف ما هو قادم: الإرهاب. والآن، بعد هذه التجربة المروعة أعتقد بأن الجميع تعلموا الدرس، ويقدروننا الآن ويقرون أننا كنا على حق بخصوص هؤلاء الناس». وفجر 14 أغسطس، اقتحم أفراد من الشرطة اعتصامي رابعة العدوية ونهضة مصر.وتجاهلت الشرطة خطة وضعها مجلس الوزراء تقتضي توجيه تحذيرات واستخدام مدافع المياه في تفريق المحتجين، واستخدمت بدلاً من ذلك الغاز المسيل للدموع والرصاص والجرافات. وقتل المئات هناك وغيرهم كثيرون في اشتباكات اندلعت في شتى أنحاء البلاد. وأفاد مصدر عسكري أن ضباط الجيش سألوا الشرطة لماذا كان عدد القتلى كبيراً إلى هذا الحد. وقال وزير الداخلية إن قواته تعرضت لإطلاق النار أولاً. وقال ضابط في أمن الدولة مسؤول عن بعض أهم القضايا الخاصة بالإخوان «أن يتخذ مسؤولون يرتدون البذلات ويجلسون في غرف مكيفة القرارات فهذا أمر. أما نحن كجنود في الميدان، فنعرف أن هذه القرارات لا يمكن تنفيذها عند التعامل مع أي شيء له علاقة بهذا التنظيم الإرهابي. كان لا بد من استخدام القوة، وهذا أمر لا يمكن تفاديه مع هؤلاء الأشخاص.» وعلى الرغم من استخدام القوة وسقوط القتلى فقد بدا الليبراليون المصريون الذين وقفوا ضد مبارك متفائلين. وأشادت جبهة الإنقاذ الوطني بتصرفات قوات الأمن، وقالت في بيان إن مصر رفعت رأسها في ذلك اليوم عالياً، وإن الجبهة تحيي قوات الشرطة والجيش. وبعد عامين من حادث الهروب من سجن وادي النطرون، استعادت الداخلية قوتها من جديد. وأعلنت أنها ستستخدم الذخيرة الحية في التصدي لأي متظاهرين «يروعون المواطنين». وأصبحت شاحنات قوات الأمن المركزي التي كانت من قبل تثير الخوف تحمل الآن علامات مكتوب عليها «شرطة الشعب». وأحيل بعض كبار قادة الجماعة المحتجزين الآن إلى المحاكمة فيما يتصل باحتجاجات الاتحادية. عودة التعذيب في السجون وروت الوكالة ما قالت أنه رسالة مسربة من الدكتور مراد محمد علي المتحدث الرسمي باسم حزب الحرية والعدالة من داخل سجنه يقول فيها : أنهم يسجنونهم في سجون مزدحمه كريهة الرائحة مظلمة بلا تهوية من تلك التي يحتجز فيها المحكوم عليهم بالإعدام و يجبرونهم على النوم على أرضية خرسانية ويكدسون السجناء في زنازين صغيرة ويتعمدون إيذاءهم نفسيا ، وقال أحد السجناء لرويترز أن أحد كبار السن من سجناء الإخوان حلقالحراس رأسه وجلبوا الكلاب الشرسة لتهديده . وتقول الوكالة في تقريرها وفقا لشهادات السجناء والمحامين ، أنه لم تكن هناك شكاوى من هذا النوع من الجلد أو الصعق بالكهرباء في عهد مبارك بمثل البشاعة التي تحدث في الحملة الحالية الأكثر كثافة ضد معتقلي الاخوان . (أعد التقرير : أسماء الشريف و ياسمين صالح ، وكتبه : مايكل جورجي ؛ وحرره : ريتشارد وودز وسيمون روبنسون ) | |
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
الشرق يهتز من جديد: محاور قديمة وحسابات جديدةوضاح خنفر | |
"الأرض تهتز من تحتنا جميعا وعلينا أن نُبقي كل الخيارات مفتوحة" هكذا وصف أحد القيادات السياسية الحالة التي يمر بها الشرق الأوسط هذه الأيام، لحظة انتقال وتحول في التحالفات الإقليمية والمحاور الاستراتيجية، تحولات لم تستكمل شروط تشكلها بعد، ولكنها تمر بلحظة مراجعة وإعادة تقييم . شهدت المنطقة ثلاثة أحداث كبيرة في الأسابيع القليلة الماضية: الانقلاب العسكري في مصر على حكومة محمد مرسي، الصفقة الأمريكية الروسية لنزع سلاح سوريا الكيماوي بالإضافة إلى المحادثة الهاتفية بين أوباما والرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني. قبل سقوط نظام حسني مبارك في مصر، انقسم الشرق الأوسط إلى محورين رئيسيين، الأول سُمي بمحور الاعتدال، ويضم مصر والسعودية والأردن بالإضافة إلى الإمارات والكويت، وكان هذا المحور مقربا من الغرب، داعما للسلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة محمود عباس، ومؤيدا لتسوية سياسية مع إسرائيل، في مقابل محور ثان كان يسمى محور الممانعة، ويضم إيران وسوريا بالإضافة إلى كل من حماس وحزب الله، وكان هذا المحور على علاقة متوترة مع الغرب، ويعتبر التسوية السياسية مع إسرائيل تنازلا واستسلاما، وعلى مسافة غير بعيدة من هذا المحور ، ومن دون انحياز تام له، وقفت كل من قطر وتركيا، مع احتفاظ بعلاقات مع محور الاعتدال. سقوط نظام حسني مبارك في يناير ٢٠١١ أخرج مصر من محور الاعتدال مما أدى عمليا إلى اضطرابه، كما أن اندلاع الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد دفع بحماس السنية خارج محور الممانعة بعد خروج قياداتها من سوريا، ونأى بكل من تركيا وقطر بعيدا عن هذا المحور بعد دعمها المعلن للثورة السورية، وتحول محور الممانعة إلى محور للنفوذ الإيراني الشيعي، ممتد من طهران عبر حكومة المالكي في بغداد ثم نظام الأسد بدمشق وصولا إلى حزب الله اللبناني، وبقي هذا المحور صلبا ومتماسكا بفضل الدعم الإيراني القوي لنظام الأسد. ومع انتخاب محمد مرسي رئيساً لمصر، ظهر تقارب بين تركيا وقطر ومصر، لم يصل إلى التشكل في محور واحد، ولكنه تقارب قدم الدعم المالي والسياسي للحكومة المصرية، غير أن هذا الثلاثي بقي على علاقة حسنة مع ما تبقى من محور الاعتدال، فكانت الزيارة الأولى لمحمد مرسي إلى السعودية، وشكلت كل من قطر والسعودية وتركيا لجنة لتنسيق الدعم لثوار سوريا، وانضمت الأردن والإمارات إلى هذه اللجنة في وقت لاحق. الانقلاب الذي أطاح بمرسي في ٣ تموز ٢٠١٣ كان زلزالا استراتيجيا بامتياز، استقبل بالترحاب من قبل ما تبقى من دول محور الاعتدال : السعودية والإمارات والكويت والأردن، وهنأ الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود الرئيس المصري المؤقت بعد وقت وجيز من إعلان الإطاحة بمرسي، وأُعلن عن حزمة مساعدات سعودية إماراتية كويتية تجاوزت ١٢ مليار دولار، بينما كان الملك عبد الله الثاني أول زعيم عربي يزور القاهرة بعد الانقلاب. وعلى الجهة الأخرى طالبت قطر بإطلاق سراح محمد مرسي وسرعة العودة للمسار الديمقراطي، بينما ندد أردوغان بشدة بالانقلاب، وانطلقت مسيرات شعبية في تركيا مؤيدة لمرسي ومطالبة بعودة الشرعية. أما إيران، فلم تكن آسفة على الإطاحة بمرسي، لا سيما بعد موقفه الداعم للثورة السورية، لكنها بدأت تشعر بالقلق، لأن مصر ستصطف في محور ينابذها العداء. الهزات الارتدادية المصاحبة للزلزال الكبير في القاهرة لا تزال مستمرة في المنطقة، فمحور الاعتدال الجديد الذي استعاد مصر بعدما كانت (مختطفة) وفق تعبيره، كانت لديه طموحات واسعه، ولكن طموحه كان أكبر مما يمكن تحقيقه، كما إن حساباته السياسية والاستراتيجية لم تكن دقيقة، فعلى المستوى المصري كانت الدول الداعمة للانقلاب تأمل في حسم سيطرة العسكر في غضون أسابيع قليلة. لكن الساحة المصرية لم تهدأ طوال الشهور الثلاثة الماضية، فالمسيرات والتظاهرات واستمرار حالة منع التجول المسائي بالاضافة الى الحملات العسكرية والأمنية ضد سيناء وعدد من القرى والمدن الرافضة للانقلاب تُدخل البلاد في شلل اقتصادي، وتجعل فاتورة إنقاذ مصر من الانهيار الاقتصادي هائلة. وعلى مستوى المنطقة فقد كانت هناك مزيد من الطموحات ومزيد من الحسابات غير الدقيقة، فقد سعى محور الاعتدال الجديد إلى الإطاحة بنفوذ الحركات الاسلامية في تونس وليبيا، بينما بدأ الجيش المصري بهدم الإنفاق بين غزة وسيناء، رافقته حملة واسعة ضد حماس، على أمل إنهاء سيطرتها على قطاع غزة، وفي نفس الوقت دخل محور الاعتدال الجديد في خصومة مع تركيا، الدولة ذات الثقل الاستراتيجي الواسع في المنطقة، والتي كانت تعتبر بموقفها الداعم للثورة السورية المعادل السني لإيران الشيعية. ولكن الخطأ الأكبر في حسابات محور الاعتدال الجديد كان في تقديره للموقف الروسي والأمريكي من سوريا، فقد كان يأمل هذا المحور في سرعة إنهاء نظام بشار الأسد واستبداله بنظام موال لمحور الاعتدال، مع إقصاء الحركات الجهادية عن المشهد، وهو ما يروق بالفعل للغرب ولإسرائيل، وتحركت الدبلوماسية السعودية والإماراتية باتجاه دعم ضربة عسكرية أمريكية ضد بشار الأسد. كما تم التواصل مع روسيا لمنحها تطمينات وإغراءات تضمن عدم رفضها الفعال، غير أن الصفقة الروسية الأمريكية لنزع سلاح سوريا الكيماوي كانت مفاجأة غير محسوبة، ثم جاء التقارب الإيراني مع الولايات المتحدة وبريطانيا ليزيد المشهد تعقيدا، وينأى بحسابات محور الاعتدال الجديد عن المسار المأمول. اليوم تعبر المنطقة مرحلة إعادة صياغة تحالفاتها، ولعل الدولتان الأكثر مصلحة في تقارب سياسي هما تركيا وإيران، فبعد الفتور الذي صاحب العلاقة بينهما طوال العامين الماضيين، فإن كلا منهما يدرك اليوم أنه بحاجة إلى اعادة رسم تحالفاته، فإيران المثقلة بالحصار الاقتصادي، المقبلة على حوار مع الغرب، معنية بحسم ملفي العراق وسوريا بشكل يضمن استمرار نفوذها ولكن يحقق استقرارا يمنع استمرار الصراع الدموي مرتفع الكلفة. أما تركيا، فإنها هي الأخرى معنية بوقف النزيف في سوريا والعراق وما لهما من تأثير على استقرارها الداخلي، وعلى نموها الاقتصادي، بالإضافة إلى أن تركيا تشعر بعد الانقلاب في مصر بأن علاقاتها مع محور الاعتدال قد تدهورت، وأنها بحاجة إلى تحركات دبلوماسية تضمن عودتها إلى الفاعلية الإقليمية. من المتوقع ألا تقتصر التحولات في المنطقة على الدول، بل إن الحركات الإسلامية ستحاول هي الاخرى إعادة تقييم علاقاتها، ولعل المثال الأكثر وضوحا سيكون في كيفية إعادة تقييم حماس لعلاقاتها الإقليمية، وفيما إذا كانت المتغيرات الحالية، واستهداف الحركة في غزة والتضييق على حكومتها هناك، سيجعلها تراجع تموقعها الاستراتيجي، وتستعيد علاقات أكثر قربا من إيران. غير أن المنطقة ككل عانت من سياسة المحاور المتنافرة لسنوات طويلة، ونتج عن ذلك حروب أهلية وصراعات مذهبية، وكان أكثرها كلفة على المنطقة العراق وسوريا، ومن الواضح الآن أن الصراع في سوريا قد وصل مرحلة باهظة الكلفة على كل من الطرفين، وربما ينجح البحث عن حل للازمة السورية في تقارب إيراني تركي عربي، فإن مصلحة الأطراف الثلاث تقتضي التوصل إلى تفاهم حول مستقبل سوريا. أما العراق فمقبل على انتخابات تشريعية في الشهور القادمة، ومن المتوقع أن تواصل إيران دعمها للمالكي لمنصب رئاسة الوزراء، غير أن حدة الاستقطاب الطائفي في البلاد تحصد مئات القتلى شهريا، ومن دون توافق بين السنة والشيعة والأكراد فإن العراق ستنجرف باتجاه مزيد من العنف، ولن يكون من صالح دول المنطقة اندلاع حرب طائفية جديدة في المنطقة. ان استقرار المنطقة لن تحققه محاور متنافرة، بل جهود متساندة تضمن مصالح جميع الأطراف، ومن المفيد للمنطقة أن تصل الى قناعة بأن الاستقرار لن يتحقق إلا بتفاهمات بين دولها جميعا، غير ان ذلك يبدو اليوم بعيدا، وقد تعبر المنطقة مزيدا من الاضطراب والفوضى قبل ان تتعلم هذه الحقيقة. الجميع يعيد تقييم تحالفاته، لكن من المبكر الحسم بشكل محدد للمحاور الجديدة في المنطقة، فالمتغيرات الاستراتيجية شديدة التدافع، سريعة التعاقب، ولم تستقر الصورة النهائية بعد، وعلى الأرجح أنها لن تستقر لسنوات قادمة، ولكن من المؤكد أن الجميع يبقي خياراته مفتوحة، في انتظار شيء من الثبات. بالتعاون مع موقع نون | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
"لوموند": شيشانيون و"أستراليون" و"فرنسيون" بالمئات للقتال في سوريا | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
4 |
«جنيف 2» للابتزاز: إما النظام وإما «القاعدة»! عبدالوهاب بدرخان |
| لسورية مصلحة في «حل سياسي»، لكن ليس الحل الذي يُطبخ حالياً على أسـاس أن الـنظـام قـدّم في «صفـقة الـكيماوي» أوراق اعتماده ثانيةً الى القوى الدولية ليستمرّ حـاكماً لسـورية. فـي أسـوأ الأحوال أو في أحسنها لا يمكن أن يوجد حل إلا اذا قـدّم النـظام تنازلات جذرية وملمـوسـة تتعلّق بـبنيـتـه الأمـنـية - الاستخبارية - العســكرية، وأي شـيء أدنـى من هذا المنطق سيكون مجرّد حرث في الخواء. أقلّ من شهر يفصل عن الموعد الذي حدّدته الأمم المتحدة لعقد مؤتمر «جنيف 2». هذا موعد مبدئي، لسببين على الأقل: الأول، لأن صيغة الحل التي يطرحها النظام وتؤيدها روسيا وإيران (وقد تحبذها الولايات المتحدة بعد تراخي شروطها) تبدو مسبقاً وصفة لفشل ذريع سريع. والثاني، لأن تمثيل المعارضة يستلزم وقتاً لتفكيك تعقيداته، فمن الواضح أن المشكلة هي مع من يمثلهم «الائتلاف» و «المجلس الوطني»، وإلا لما طُرحت أصلاً فكرة مؤتمر في جنيف. اذ إن بعض «المعارضة الداخلية» المدجّنة مشارك في الحكومة الحالية، أي لا مشكلة بينه وبين النظام، واذا وجدت يمكن حلّها في دمشق. ولا شك في أن هناك معارضين في الداخل لكنهم لم يشاركوا في الثورة ولم يضعوا أنفسهم في سياقها، وليس غبناً لهم ألا يُدعَوا الى جنيف، بل الغبن في أن يُدعَوا ليمثّلوا أدواراً ترسمها لهم أجهزة النظام وإيران التي استقطبت الكثيرين منهم. ومهما اتّهم «الائتلاف» (أو «المجلس» أو حتى «تكتل الإخوان») بالانفصال عن الواقع لأن خريطة تمثيله على الأرض أصبحت ضبابية، إلا أن النواة الحقيقية للثورة بجناحيها المدني (المجالس المحلية) والعسكري (الجيش الحر) ترى في «الائتلاف» معبّراً عنها على رغم مآخذها الكثيرة عليه. واذا لم تعطِه تفويضاً كاملاً، فإنه محكوم بـ «ثوابت» جرى تأكيدها مراراً ولا يستطيع أن يحيد عنها. كان بيان جنيف (30 حزيران/ يونيو 2012) حدد ركيزة الحل السياسي بكلمات أربع، هي: «جهاز تنفيذي بصلاحيات كاملة»، لا تزال المحدد الرئيس لأي حل. طبعاً دار جدال حول تفسير ما تعنيه «الصلاحيات الكاملة»، وعمل النظام وحليفاه الروسي والايراني طوال خمسة عشر شهراً لإثبات أن تنحي بشار الأسد ليس جزءاً من الحل، وبذلوا لأجل ذلك جهوداً لتغيير المعادلة الميدانية لم تكن معارك القصير وحمص سوى الجانب المرئي منها. أما الجانب الآخر السرّي، فكان أعمق تأثيراً، اذ مكّنهم من استثمار اختراقاتهم لمناطق سيطرة المعارضة. ساعدتهم في ذلك الدول المناوئة للنظام (عن قصد أو عن غير قصد)، ففي الوقت الدقيق الحاسم الذي كان يجب أن يُخصّص لتطوير قدرات المعارضة عسكرياً ومالياً (النصف الأول من 2013) أشهرت الولايات المتحدة الشكوك والتردد وضغطت على الدول الصديقة لتغليب التريث وإبطاء التعزيزات النوعية. في هذا الوقت تحديداً فُتحت كل الخطوط لإدخال مزيد من العناصر والأسلحة والمعدّات ليتمكّن تنظيم «الدولة الاسلامية للعراق والشام» (داعش) من الاعلان عن نفسه جزءاً لا يتجزّأ من «الثورة». والواقع أنه وجد دروبه بسهولة الى الداخل السوري من أجل هدف واحد هو تخريب الحالة الثورية. فحتى «جبهة النصرة»، التي سبقته الى هناك ونشطت على الجبهات، تغيّر سلوكها كلياً بعدما أصبحت «داعش» منافساً مباشراً على الأرض. وعلى رغم خلاف علني نشب بين زعيميهما («أبو بكر البغدادي» و «أبو محمد الجولاني»)، إلا أنهما بقيا مرتبطين بمرجعية زعيم «القاعدة» أنور الظواهري الذي ألزمهما بالتعايش وعدم التقاتل، فكان أن نشأت حال من التداخل بينهما. وإذ يشير معارضون الى أن مقاتلي «النصرة» (معظمهم سوريون) يواصلون القتال في بعض الجبهات مندمجين مع مقاتلين ذوي انتماءات متعددة، إلا أن وجود «داعش» دفعهم الى تغيير تكتيكاتهم فراحوا ينفردون بعمليات مريبة لا ينسّقون فيها مع «الجيش الحر»، كما في اشتباكهم مع أكراد الحسكة، أو في اعتدائهم على بلدة معلولا المسيحية، وهي مريبة لأنها أساءت الى المعارضة ورتّبت مكاسب خالصة للنظام. أما مقاتلو «داعش» فتخصصوا منذ دخولهم بالسيطرة على المناطق التي كان «الجيش الحر» وفصائل معارضة اخرى أبعدت عنها سطوة النظام. ثم استهدفوا نشطاء طالما تمنى «شبيحة» النظام التخلّص منهم، وأخيراً أصبحوا يعملون على طرد جنود «الجيش الحر» من بعض البلدات. لم يشاركوا في أي معارك ضد النظام وإن سُجّل لهم دور في عملية اختراق ريف اللاذقية (أوائل آب/ أغسطس الماضي) التي لم يكن «الائتلاف» و «الجيش الحر» موافقين عليها بسبب تداعياتها الطائفية. وعلى رغم توسّع رقعة انتشارهم، تجنّبتهم قوّات النظام ومروحيّاته ومدفعيته، لأن الدور التخريبي البشع الذي يقومون به يطابق تماماً ما يمكن أن يقوم به النظام نفسه، كما لو أن أحد ضباط أجهزته يوجّه تحركاتهم. من ذلك، مثلاً، أن محافظة الرقّة التي كانت الأكثر ولاءً للنظام الى شهور قليلة مضت، ثم انقلبت بعدما أصبحت محاطة بمناطق منخرطة في الثورة، تستعيد اليوم هذا الولاء لكن تحت سيطرة «داعش»، ومع أنها تحوّلت لفترة ملاذاً لعائلات معارضة جاءت من مدن وبلدات محاصرة، إلا أن ارهابيي «داعش» جعلوها منطقة طاردة للمعارضين بعدما بالغوا في اعتقال واستهداف الكثيرين منهم كما لو أنهم ينفذون أوامر مصدرها دمشق. لا غموض لدى قيادة «الائتلاف» وسائر المعارضين، فالظاهرة التي تشكّلها «داعش» وأخواتها صنّعها النظام تصنيعاً بمساهمة ايرانية وعراقية ومشاركة روسية (بعناصر شيشانية)، ما دفع أيضاً جهات خارجية اخرى الى دخول بازار الاختراقات أقلّه لتعرف مَن هناك وما الذي يجري. فالنـظامان الـسوري والايراني خبرا جيداً تنظيم «القاعدة» وتشـعّـباته منذ اســتضافا فلولـه بعد غزو افغانستان 2002 وخصوصاً باستخدامهما عناصره بعد الغزو الاميركي للعراق في 2003. وقد أدرك النـظـامـان، فـي أقل تقدير، أن تنظيم «القاعدة» وصفة تخـريب جاهـزة، ولا داعي لإرشاده أو توجيهه، بل يكفي زرعه وتأمين بعض التسهيلات له، وهو كفيل في ما بعد بالقيام بما يلزم لأن لديه أسلوب عمل واحداً: السيطرة حيث لا توجد سلطة دولة، والانتقال فوراً الى اقامة إمارة اسلامية. وهكذا أقحم النظام جسماً غريباً على المجتمع السوري في المناطق التي خسرها، ووجدت قوى المعارضة نفسها أمام حربين مفروضتين عليها في آن، فإمّا محاربة النظام فيما يقضم الارهابيون مواقعها ومكاسبها، وإمّا محاربة تنظيـم «الـقاعدة» فيـما يـسـتعيد النظام مواقعه منها. لا شك في أن التركيز السياسي - الاعلامي من جانب النظام وحلفائه على الفصائل الجهادية المتطرّفة يرمي الى شيطنة شياطين تولّوا إنزالها في مهمة تتعلّق باستدراج حلّ سياسي يعرفون أن ظروفه لم تنضج بعد. ولا يعني مصطلح «جنيف 2» الشائع سوى أن المؤتمر المزمع سيخضع بالضرورة لمعايير مختلفة إن لم تكن معاكسة لـ «جنيف 1»، وذلك بناء على المعطيات الجديدة على الأرض. أي أن النظام وحلفاءه يطرحون على المعارضة خيارين: إما العودة الى مظلّته والولاء له، وإما الخضوع لحال افغانية - صومالية مرشحة للتفاقم لأن النظام سيعرف كيف يستغلّها كلياً ضد المعارضة. ما يعني أن «جنيف 2» لن يسعى عملياً الى «حكومة انتقالية» أو الى نقلٍ للسلطة، بل الى ابتزاز آخر: إما النظام وإما «داعش». قد تجد الدول الكبرى أن الخيار واضحٌ أمامها بفعل الأمر الواقع هذا، ولا يهمها حقاً أن هذا هو الحل السياسي المنشود أم لا. أياً تكن الظروف، فلا مصلحة للشعب السوري في «جنيف 2» طالما أنه سـيكرّس الاهانة التي تحمّلها ورفضها طوال خمسين عاماً. ........ الحياة | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
مشاركات وأخبار قصيرة | |
| مقتل لواء مخابرات سوري متهم في قضية الحريري بيروت: الشرق الأوسط - في ضربة موجعة للنظام السوري، لقي اللواء في الاستخبارات العسكرية السورية جامع جامع مصرعه أمس، برصاص مسلحين معارضين في دير الزور (شرق) بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي. وشغل جامع مناصب عدة في الاستخبارات كان آخرها رئيس فرع الاستخبارات العسكرية في محافظة دير الزور, كما كان أحد كبار ضباط الاستخبارات السورية الذين خدموا في لبنان خلال الوجود العسكري السوري. وخضع جامع لتحقيق دولي في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري الذي قتل في تفجير شاحنة مفخخة في بيروت في فبراير (شباط) 2005، كما أدرج اسمه على اللائحة الأميركية السوداء للاشتباه بدعمه الإرهاب وسعيه لزعزعة استقرار لبنان. في غضون ذلك قال نائب رئيس الوزراء السوري قدري جميل في مؤتمر صحافي في موسكو أمس، إن مؤتمر السلام في سوريا الذي يعرف بـ«جنيف2»، سيعقد يومي 23 و24 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل, لكن روسيا والولايات المتحدة اللتين تنظمان المؤتمر قالتا إنه لم يحدد موعد بعد. كما شككت متحدثة باسم مبعوث الأمم المتحدة للسلام في سوريا الأخضر الإبراهيمي في التصريح وقالت إنه لم يتفق بعد على موعد المؤتمر. لكن جميل عاد وأكد في تصريحات لـ«رويترز» أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون هو من قال ذلك. ........................................... تسجيل للسيسي: أبو الفتوح إخواني متطرف بثت شبكة رصد تسجيلا صوتيا جديدا لوزير الدفاع نائب رئيس الوزراء عبد الفتاح السيسي في حواره مع رئيس تحرير جريدة المصري اليوم ياسر رزق، يهاجم فيه المرشح السابق للرئاسة عبد المنعم أبو الفتوح. وقد وصف السيسي عبد المنعم أبو الفتوح في الحوار الذي دار مع رزق بأنه "إخواني متطرف"، في إشارة إلى انتمائه إلى جماعة الإخوان المسلمين. وتعليقا على هذا التسريب، قال المتحدث الإعلامي باسم حزب مصر القوية أحمد إمام إن ذلك يدل على ضرورة إبعاد الجيش عن السياسة. وأضاف في اتصال مع الجزيرة أن ما يجري الآن في مصر هو استمرار لسياسة شيطنة كل من يخالف الرأي. وكان السيسي قد اتهم -في تسريب سابق- المرشح الرئاسي السابق أيضا حمدين صباحي بتحريف حديث دار بينهما بشأن الترشح للرئاسة. ويقول السيسي في المقطع إن كثيرا من المتحدثين عن نيتهم الترشح للرئاسة يعلنون ذلك لأنه هو لم يعلن موقفه بعد. وفي الجزء السابق من التسجيل, الذي سربته أيضا شبكة رصد, حث السيسي إعلاميين ومثقفين مؤيدين للانقلاب العسكري على القيام بحملة لوضع مادة في الدستور تحصنه في منصب وزير الدفاع, وتسمح له بالعودة إلى استئناف دوره حتى لو لم يصل إلى الرئاسة. وأظهر تسجيل فيديو آخر نشرته رصد أيضا لقاء بين السيسي ومجموعة من الضباط في دار الحرب الكيميائية لمناقشة ما بدا أنها خطة للسيطرة على وسائل الإعلام والخطوط الحمر التي حطمتها ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011. ويقول مناهضون للانقلاب الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/تموز الماضي، إن كل التسجيلات المسربة من لقاءات وزير الدفاع مع قادة عسكريين أو إعلاميين تؤكد أنه يسعى إلى الرئاسة. المصدر:الجزيرة ............................................................. تركيا تنفي كشف أسماء جواسيس إسرائيليين لإيران نفت الحكومة التركية الخميس تقريرا بصحيفة واشنطن بوست الأميركية أشار إلى أن الاستخبارات التركية سلّمت الاستخبارات الإيرانية قائمة بأسماء إيرانيين يعملون لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد). وأكد ديفد إغناتيوس المتخصص في صحافة الاستقصاء بواشنطن بوست أن تركيا كشفت بمبادرة من رئيس المخابرات التركية هاكان فيدان، لأجهزة المخابرات الإيرانية هويات عشرة إيرانيين على الأقل كانوا على اتصال بضباط المخابرات الإسرائيلية في تركيا. وحسب المصدر نفسه كانت المخابرات الإسرائيلية تدير على ما يبدو قسما من شبكة تجسسها على إيران انطلاقا من أراضي تركيا التي تملك حدودا مشتركة مع إيران. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن العلاقات التركية الإسرائيلية ساءت بشكل كبير، حتى إن حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان سلّمت قائمة بأسماء 10 من العملاء المحليين الإيرانيين الذين وصلوا إلى تركيا للاجتماع بمشغّلهم في الموساد الإسرائيلي. وتعود الوقائع التي تحدثت عنها واشنطن بوست إلى بداية 2012. وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في تصريح في مدينة كونيا (وسط) "إن المزاعم بشان هاكان فيدان لا أساس لها"، حسبما أوردت وكالة دوغان للأنباء. وأضاف الوزير أن "هذه المعلومة الخاطئة تظهر مدى امتياز العمل الذي يؤديه فيدان"، منددا بهذا "الافتراء" الهادف إلى تلطيخ "السمعة المحترمة" التي تحظى بها تركيا. وشدد أوغلو على "أن فيدان وباقي عناصر الأمن مسؤولون فقط أمام الحكومة التركية والبرلمان التركي". وفيدان مستشار مقرب منذ سنوات من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان. وكانت تركيا وإسرائيل في السابق حليفين إقليميين، لكن مقتل تسعة مدنيين أتراك في هجوم شنه كوماندوز إسرائيلي في 2010 على سفينة تركية ضمن أسطول إنساني كان في طريقه لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، أضر بشدة بالعلاقات بين البلدين. وقدمت إسرائيل اعتذارها في مايو/أيار الماضي، لكن التطبيع المرتقب للعلاقات لم يحصل حتى الآن. وجرت عدة لقاءات منذ مايو/أيار الماضي بين مسؤولي البلدين حول قيمة التعويضات التي ستدفع للضحايا الأتراك، لكن المفاوضات لم تثمر حتى الآن. وتتهم إيران منذ فترة طويلة إسرائيل بالتجسس على أراضيها وبالمسؤولية عن عمليات اغتيال العديد من العلماء المتخصصين في المجال النووي. المصدر:وكالات ......................................................زوجة الشاطر: يا شعب مصر أفق واستخدم عقلكوتابعت زوجة الشاطر، في لقائها على قناة "الجزيرة مباشر مصر"، في برنامج "رهن الاعتقال"، أنه تم إقحامها في الحياة السياسة على الرغم من رغبتها واهتمامها بالعمل المجتمعي. وأضافت أن كل لحظة تم التضييق بها على زوجها والقيادات الإخوانية التى تم القبض عليها ستتبدل بالخير والأحسن، واختتمت قائلة "إن كل فرد سيترك كل ما يمتلك وسيكون وحيدا في قبره ولن يتبقى سوى العمل، فرسالتي إلى الشعب المصري استمر فأنت تحقق بطولات وسلميتك أقوى من الرصاص". وتابعت "على الجانب الآخر، يا شعب مصر أفق وفكر واستخدم عقلك في معرفة الأمور ومايحدث ولا تنسق وراء الإعلام الكاذب". الوفد ................................................ منتج الفيلم المسيء للنبي يحج الى مكة ويعتزم انتاج فيلم اخر عنهقال الهولندي آرنولد فاندرون، منتج الفيلم المسيء للرسول الكريم "صلى الله عليه وسلم"، والذي يؤدي فريضة الحج هذه الآيام، أن دموعه لم تتوقف منذ وصوله مكة، وأنه يعيش الآن أجمل اللحظات، مؤكداً انه سوف ينتج فيلماً اخر يعكس خلاله أخلاق سيد البشر. وأشار فاندرون، وفقاً لـ"عكاظ"، إلى أنه وجد في الإسلام ما كان يصبو إليه ويفتقده في حياته السابقة، مبيناً أنه عندما يتذكر حياته السابقة يرى أنه كان كمن يقبض الريح، وأنه جاء الى الحج للاستغفار والدعاء والابتهال الى الله لمسح خطاياه السابقة. وأوضح المنتج الهولندي، بأن هذه ليست المرة الأولى التي يزور فيها الأراضي المقدسة، حيث سبق وأن أدى العمرة في شهر فبراير الماضي، وأنه وجد الراحة والطمأنينة بجوار قبر المصطفى، وأن ارتباطاته الأسرية والعملية تحرمه من الإقامة بجواره. وحول كيفية اعتناقه الإسلام، أبان المنتج الهولندي، أنه كان متشوقاً لمعرفة الكثير عن الإسلام، فبداً بالقراءة عنه حتى تخلل قلبه وأشهر إسلامه بعد ذلك، رغم أنه كان ينتمي لحزب الحرية الهولندي المتطرف في عدائه للإسلام والمسلمين. .................................. تعقيب على محمد المسعود السلام عليكم ورحمة الله و بركاته و كل عام و الجميع بخير في رسالة المجموعة رقم ٢٩٣٩ في مقالة الأخ محمد المسعود المعنونة ب"قاصدين عتبة الرضا" قال نقلاً عن محاوره : "إن الله لا مكان له يحدد وجوده فيه ! هو في كل مكان .. في كل زمان " وهذا كما يخفى خطأ عقدي خطير ، فأهل السنة و الجماعة يعتقدون أنه تعالى في جهة العلو مستقر على عرشه ، بائن من خلقه فليس مخالطاً أي ليس في كل مكان معهم بذاته و إن كان معهم بعلمه لا يخفى عليه شيئٌ من أمرهم. اللهم أحينا و أمتنا على عقيدة سلف هذه الأمة. عادل الحربي ......................................................مذيعة سعودية: العاملات في المجال الإعلامي يتعرضن للتحرش والابتزاز (فيديو)تواصل - الرياض: كشفت المذيعة بإذاعة البرنامج الأول "الرياض"، سلوى شاكر، عن تعرض النساء اللاتي يعملن في المجال الإعلامي للتحرش الجنسي والابتزاز من قبل المسؤولين والعاملين معهن. وقالت سلوى شاكر في استضافة لها ببرنامج "وينك" على قناة روتانا خليجية، إن أشكل ما يواجه النساء اللاتي يعملن في المجال الإعلامي هو عدم الراحة في العمل لوجود مشاكل بين الرجال والنساء، لخَصَّتْهَا في التحرش الجنسي. وبينّت شاكر أن التحرش الذي يمارس على العاملات بالإعلام قد لا يكون بشكل مباشر، لكنه يأتي في صور إيقاف عمل معين أو الموافقة على برنامج محدد يخص الإعلامية، أو طرق أخرى مشابهة لذلك. وطالبت الإعلامية سلوى شاكر بعدم السكوت من قبل من يتعرضن لهذه الممارسات وأن يكشفن عما يتعرضن له، وأن يعملن على إيقاف مثل هؤلاء الأشخاص الذين يحاولون ابتزازهن عن طريق التحرش من أي ناحية كانت. الفيديو : http://www.4cyc.com/play--qApR4Y6QeU ...................................................................................................
قراءة في تصريح سلوى شاكر
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه . وبعد: الإعلامية السعودية المخضرمة سلوى شاكر مذيعة عاصرت بدايات دخول المرأة لحقل الإذاعة والتلفزة السعودية وشهدت خفايا وخبايا ذلك المجتمع، وكلامها حوله معتبرٌ بشكل جديّ.
ولا شك أنه ساءنا وأزعجنا جميعا كمسلمين ثم كسعوديين ما صرحت به الإعلامية المذكورة في ردٍ مصورٍ لها على سؤالٍ عن أهم الصعوبات التي تواجهها المرأة السعودية في الإعلام ، والذي نصه: (عدم الراحة في العمل لوجود – معليش حقولها بشكل صريح - مشاكل بين الرجال والنساء ويمكن أقدر أقول أن هناك شيء من (التحرش الجنسي) اللي يقع أحيانا ) !!!
نعم يا أفاضل تحرش جنسي ، وهو ما لايستغرب ولا يستبعد في أي مجتمع مختلط. ولي مع هذا التصريح الصريح والجريء وقفات:
1. إذا كان هذا ما نطقت به الإعلامية سلوى مع خبرتها اللغوية وتحفظها في عباراتها وحرصها على انتقائها فكيف بما لم يُقَـل؟ وإذا كان هذا هو الدخان فقط فكيف هي النار؟ لا شك أن الأمر كبير وكبير جدا طفح به الكيل فتحدث به لسانها على وجل، وظهر ذلك جليا في عباراتها الحذرة المترددة. 2. إذا كانت الإعلاميات السعوديات يتعرضن للتحرش مع كون الطرفين معروفين ، واحتمال افتضاح المتحرِّش ومقاضاته وارد، فكيف بمجهولة تقود سيارة بشارع هادئ يتحرش بها أو يلاحقها أو يوقفها مجهول؟ فاعتبرن وافهمن الدرس يامن تؤيدن قيادة المرأة للسيارة، ويا أولياء أمورهن. 3. يستغل البعض هذا التصريح للمطالبة بسن قانون لمنع التحرش في بلادنا، ولنا مع هذه المطالبة وقفات : * بالطبع هذا القانون - لو تم إقراره - فسيكون تشريع للاختلاط في بلادنا، لأن معناه بالضرورة هو: وجود الاختلاط ومنع التحرش أثناءه. * أيضا إقرار هذا القانون معناه ، السماح بالزنا عن تراضٍ ومنعه بالإكراه! فهذا القانون يستند لاتفاقيات دولية تقرر أن للفرد الحرية المطلقة في ممارسة الجنس مع أي شخص وبأي صفة كانت بشرط الرضا والقبول من الطرفين ،ومن هذا المنطلق ترفض التحرش الجنسي والاغتصاب لأن فيه تعدي على حرية الفرد وانتهاكا لاستقلاله الذاتي الجنسي . * هذا القانون أثبت فشله الذريع في بلاد الغرب المتقدمة كأمريكا وبريطانيا وغيرها حيث يتم يوميا تسجيل أعلى نسب للتحرش والاغتصاب في العالم ، وهي البلاد التي يحسب أهلها للقوانين ألف حساب ويحترمونها، فكيف سينجح مثل هذا القانون في بلادنا التي لاتراعى فيها القوانين ولم يستطع نظام ساهر بضخامة غراماته من أن يمنع قائدي السيارات من تجاوز السرعة المحددة؟ * من البديهيات أننا لانضع الأسد عند الأرنب ونطلب منه عدم افتراسه، وإلا لكنا مغفلين وربما مجانين! فكيف نأمن على أعراضنا بالاختلاط لمجرد وجود قانون يمنع التحرش مكتوب بحبر على ورق؟ بينما نحفظ أموالنا في الخزائن والبنوك ونجعل عليها الحرس والأقفال.. ومتى كان المال أغلى من العرض؟ * على فرض جدوى قانون منع التحرش – وهو غير مجدٍ – فهل ستلجأ له المرأة السعودية؟ أم هو مجرد ذر للرماد في العيون؟ إذا كان الإحصاءات العالمية للتحرش تعترف بأن النسب غير دقيقة لامتناع العديد من المغتصبات أو المتحرش بهن عن الإبلاغ خوفا من عواقب ذلك عليهن، فكيف سينجح ذلك في بلادنا التي يعتبر العرض والسمعة الشريفة هو رأس مال المرء فيها، وكيف ستبلغ المرأة الضعيفة عن تحرش رجل بها، وهي تظن أنها ستكون الخاسرة الأولى والأخيرة من ذلك؟ بل إن كثيرا من الفتيات اللواتي يتعرضن للابتزاز بصورهن أو أصواتهن من بعض الشباب يرفضن ويمتنعن عن إبلاغ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خوفا من الفضيحة. فهل سيطالبن بمحاسبة من يتحرش بهن جنسيا في العمل أو السوق أو مقاعد الدارسة؟؟ * على فرض أن المرأة ملكت الجرأة للإبلاغ عن التحرش فكيف ستثبته؟ فغالبا المتحرش جنسيا يفعل ذلك بسرية وخفية مما يجعل المرأة عاجزة عن تقديم أدلة معتبرة تثبت دعواها، وستجد نفسها مضطرة للسكوت مقهورة.
ختاما : لاشك أن كل ما يبذله الليبراليون وأهل العلمنة والفساد في بلادنا هو كيد شيطان، ونحن على يقين أن { كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً } ، لكن المصيبة ستحلُّ بنا إن كنا نحن أضعف من أتباع الشيطان، وكان نفسنا أقصر من نفسهم وهمتنا أضعف من همتهم، وجلدنا أقل من جلدهم..!! نعوذ بالله من جلد المنافق وعجز الثقة!!
ألا يا أبناء بلادي وبنات قومي: يامن رضعتم عزة الإسلام صِـغارا، إياكم اليوم أن تتقيؤها ذُلًا وصَـغَـارا ، ألا فأروا الله من أنفسكم خيرا، دعوة وحجةً وبيانا وإعذارا..
والله المستعان وعليه التكلان وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
أختكم عفاف الحقيل 12/12/1434هـ...................... سماوية | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| خواطر حاج ! جمال سلطان | |
الحج هذا العام جعلني أبصم بالعشرة كما يقولون بعدم جواز تكرار الحج لمن أدى الفريضة ولمدة خمس عشرة سنة على الأقل ، تخفيفا على آخرين يشتاقون لأداء الفريضة للمرة الأولى بشوق طال انتظاره ، وحج هذا العام يقول الإعلام السعودي أنه الأفضل خلال الأعوام الأخيرة من حيث سيولة الحركة وانعدام الحوادث والحمد لله ، ومع ذلك رأيت الزحام الشديد في محيط الحرم لدرجة أننا كنا أحيانا نصلي على مسافة نصف كيلو متر أو أبعد من الحرم المكي لصعوبة الوصول ، خاصة وأن عشرات الآلاف من الحجاج يفترشون الطرق وحتى مداخل الفنادق ويصعب على رجال الأمن منع ذلك بالكلية لاعتبارات إنسانية ، وعندما تحتاج للطواف فستدخل في مطحنة أو معجنة بشرية حقيقية ، ومسألة تنظيم الحج وأعداد الحجيج أصبحت ضرورة وأولوية وأرجو أن تتعاون حكومات الدول الإسلامية وخاصة ذات الكثافة السكانية العالية مع حكومة المملكة في هذا الأمر ، على الرغم من التوسعة الجديدة المذهلة التي تحدث في الحرم المكي حاليا ، وقد رأيت جزءا منها تم إنجازه ، وهي الأضخم في تاريخه وتقريبا ستزيد في الحرم بما يقترب من نصف مساحته الحالية ، وهو ما يحمد للمملكة وجهودها المستمرة في تطوير الأماكن المقدسة والسباق مع الزمن لتيسير حركة الحجيج حيث تتضاعف أعداد السكان بصورة مضطردة في العالم الإسلامي بما يستدعي تطويرا مستمرا لاستيعاب الزيادات الجديدة ، أيضا مشروع جسر الجمرات العملاق حول شعيرة رمي الجمرات التي كانت الأخطر في الحج ويذهب فيها ضحايا إلى أكثر الشعائر أمنا وسلامة ، أيضا التطوير الشامل لمنطقة منى واستبدال جميع خيامها بخامات غير قابلة للاشتعال ، والحقيقة أن الإنجاز في المملكة لم يتوقف عند المنشآت والبنية المادية وإنما في عالم الأفكار حدث إنجاز كبير بعد جدل فقهي عنيف وتنازع في الاجتهادات استمر لسنوات قبل أن ينتصر فقه التيسير في النهاية ، شهدت مؤتمرا في مكة المكرمة عن "فقه الأولويات في الحج" وقدمت فيه أبحاث رائعة وخاصة ما يتعلق بذوي الاحتياجات الخاصة ومساحات الاجتهاد الخاصة بحجهم ، ولاحظت أن التقنية الجديدة غيرت مظاهر عديدة في الحج ، وعندما رغبت في ذبح الهدي فوجئت بصديق مصري يقول لي سأعطيك موقع مؤسسات مختصة بذلك على النت ويمكنك إنهاء الموضوع بضغطة زر على موبايلك وأنت في خيمتك وتسدد من بطاقة الائتمان ، ما زالت عملية نقل الحجيج إلى عرفات ومنها إلى مزدلفة ثم منى هي الخطوة الأصعب حاليا ، لأنك تنقل ما يقرب من اثنين إلى ثلاثة ملايين إنسان عبر حوالي أربعين ألف حافلة في مسافة طولية لا تتجاوز عشرين كيلومترا ، وتحتاج إلى حركة ذهاب وعودة خلال ليلة واحدة لاستيعاب هذا الحشد الضخم ، الحكومة السعودية دشنت قطارا بين عرفات ومنى وهو يستوعب نقل ما يقرب من أربعمائة ألف حاج ، ويقولون أنه خلال عامين سيصل إلى مكة ثم جدة ، ولا أعرف هندسيا إن كان بالإمكان تدشين خط استثنائي دائري بين المشاعر ، رغم أنه سوف يستخدم يوما واحدا في العام تقريبا ، في الحج تتكلم لغة العيون والمشاعر أكثر من أي لغة أخرى ، فهي أصدق كما أنها لا تحتاج إلى ترجمة ، تشعر بعيون من حولك تحتضنك بحب دون أي كلمة حتى عندما تخطئ بدفعه بدون قصد أثناء حركة الزحام ، هو من قيرقيزيا أو غرب الصين أو بنجلاديش أو استراليا أو هولندا أو كندا أو جنوب أفريقيا أو وسطها أو أمريكا اللاتينية ، لا تعرف لغته ولا يعرف لغتك ، ولكنك لا تحتاج للغة الكلام ، حتى الشرطة في مكة تعمل بتلك اللغة غالبا وتفهمها ولاحظت أن كثيرين منهم يتعبدون بعملهم ، أحدهم وهو شرطي شاب رأى شيخا كبيرا ضعيفا واضح أنه من شرق آسيا يبدو أنه فقد طريقه للحرم أوقف له تاكسي ودفع له الحساب من جيبه وطلب منه توصيله للحرم ، جلس إلى جواري على مائدة طعام حاج أوربي الملامح سألته من أي البلاد قال : من البوسنة والهرسك ، أجابني بعربية صريحة وسألني : قلت من مصر ، وكأني ضغط على زر فتح دولاب الذاكرة ، قال : أحلى كشري أكلته في الأزهر ، قلت في نفسي يا فتاح يا عليم ، ثم سألته : كيف وصلت لكشري الأزهر ، لم يجبني وإنما استرسل كأنما يتمتع بالحكي : وكنت أشتري البسبوسة من سيدات يحملنها على رؤوسهن قرب الموسكي ، وأركب أوتويبس 218 بشرطة ، كان يحكي بخفة دم مصرية حقيقية ، قال : كنت أشتري السجاير الكيلوباترا السوبر فرط ، يعني بالواحدة وليس بالعلبة ، طبعا هذا كان أحد الدارسين بالأزهر ويقيم في مدينة البعوث في الدراسة وهو الآن رئيس بعثة الحج لجمهورية البوسنة والهرسك ، كان لا يريد أن يتوقف ، كان يحكي وتشعر في كلامه بحب استثنائي لمصر ، قال : كنا إذا أعطينا المعدة سندوتش الفول صباحا نستطيع الاستمرار حتى المحاضرة السابعة وأما إذا أخذنا البيض والجبنة والكلام الفارغ ده لا نكمل محاضرتين والبنزين يخلص ، رغم سعادتي بجلسته إلا أني شعرت بغصة شديدة بعد أن فارقته ، تملك مصر أدوات رائعة للقوة الناعمة لكنها تهدرها برعونة وتخسرها بفعل حسابات سياسية أو أمنية داخلية أحيانا شديدة السذاجة ، فارقته وأنا أقول لنفسي : كل العالم يعرف قيمة مصر ومكانتها ، فقط المصريون لا يدركون ذلك ، وربما لا يعملون من أجله . المصريون | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| مجموعة تغريدات د سعد مطر العتيبي في جدلية "قيادة المرأة للسيارة" في السعودية | |
| ١) ذكرت أن من المغالطات : توصيف قيادة المرأة بأنها 'حق'،وأنه غير صحيح؛ والصحيح أن ذلك من الحريات العامة التي يقيدها النظام، والنظام العام . ٢) وقد بينت وجهة نظري في جدل القيادة قبل بضع سنوات في مقال : 'المرأة والطارة بين ابتغاء المصلحة! ومغالطات الإثارة؟' http://t.co/4mWAF4Yf3V ٣)وثمة كتابات عن جدلية قيادة المرأة للسيارة؛منها ما يتحدث عن خلفية الجدل، ومنها ما يطرح"أسئلة وطنية" مهمة مثل: http://t.co/VObK3xqGq4 ٤) وأما الجانب الشرعي فقد بينته بيانات جهات الفتوى الرسمية، وعللته بغلبة مفاسده ولم يتغير الحال؛ فبنيت عليها قراراتٌ رسمية معروفة ٥) ومن المؤسف أن النضج النظامي في مجتمعنا بطيء جدا، لأسباب عديدة، تستحق حوارات خاصة؛ ولا سيما مع تقديم الإعلام للمناكفات، على عمق الدراسات . ٦) وهنا يظهر التشكيك في الفتوى الشرعية الرسمية، وعلاقتها بالنظام! و هو جهل بالعلاقة، لا من الناحية الشرعية فحسب؛ بل حتى من الناحية الدستورية! ٧) وهذا الموضوع بحد ذاته يحتاج خلفية شرعية لأي دارس لأنظمة المملكة العربية السعودية، ولا ينقض ضرورته وجود مخالفات؛ فالمخالفات تُحاكم لا تَحكم ٨) و لولا ضيق الوقت لنقلت كتابات بعض القانونيين والسياسيين الأجانب وتنبيههم على أهمية الفتوى في التنظيمات السعودية، مع أن خلفيتهم علمانية! ٩) بينما نجد من بني قومنا من بلغ به الجهل حدّ السخرية من الفتوى الشرعية الرسمية وتهوين أمرها، دون نظر إلى مستنداتها الشرعية نصوصا وقواعد ١٠) وأما الجانب النظامي؛ فقيادة المرأة من أقدم الممنوعات نظاما؛ فقد صدر قرار مجلس الوزراء رقم(٩١) عام ١٣٧٣هـ بمنع النساء من قيادة السيارات؛ ١١) وهذا المنع لا زال مستمرا والنظام فيه لا زال ساريا! ولا أدل على ذلك من محاولات كسر هذا المنع! لا مجرد محاولة إلغاء أو تعديل النظام فيه ١٢) بالطرق النظامية المقبولة، التي تتطلب المصلحة الحقيقية عندها إجراء دراسات متخصصة موثوقة ترعى الصالح العام ؛ فالنظام يبنى على الغالب ١٣) وثمة دقائق وتفاصيل تتعلق بالموضوع كانت محل نقاش جميل، دار بيني وبين بعض الأساتذة الفضلاء في هذا الموضوع في الفيسبوك قبل عام إن لم أهم ١٤) و ما كنت أريد الدخول في هذا الموضوع؛ لولا ما جرى من حوار قبل ساعات؛ فما كنت أريد إلا توضيح الفرق بين مفهوم الحق، ومفهوم الحريات، ليس إلا. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق