22‏/10‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2950] جهاد الخازن:الخليج سيصمد+هويدي: مصر إلى المجهول وخارج التاريخ


1


لماذا اعتذرت الرياض عن مجلس الأمن؟










في خطوة غير مسبوقة وغير متوقعة أيضا، رفضت السعودية مقعدها غير الدائم في مجلس الأمن، وقد تباينت ردود الأفعال دوليا وإقليميا وعربيا، ولا يجهد هذا المقال لإيضاح تلك الردود فهي معلومة لنا جميعا وفق ورودها من هذه الدولة أو تلك، وإنما يسعى إلى استكناه الدوافع المحتملة وراء ذلك الاعتذار، الذي أحدث جلبة مدوية في جنبات الهيئة الدولية، ولا يزال.

الموقف.. تاريخي بامتياز
التاريخ لا يلجأ إلى تفحص النوايا دائما كي يقبل هذا الموقف أو ذاك في سجلات أحداثه البارزة، فالتاريخ له معادلاته الخاصة، التي نفقه بعضها من جراء تراكمية تفحصنا وتأملنا الدائم للفعل الإنساني الذي يفلح في ولوج تلك السجلات، من أوسع أبوابها أو من أضيقها.
بعض مناوئي السعودية يستكثرون عليها فعل أي شيء يمكن وصفه بأنه "تاريخي"، وهي نظرة لا تتسم بالدقة ولا بالعدالة في التقييم والتحليل للمواقف والأحداث، بل لا تنسجم مع النهج التاريخي ذاته
لماذا أقول مثل هذا الكلام في مطلع مقالي؟ لأسباب عدة، ومنها أن بعض المناوئين للسعودية أو حتى للعرب يستكثرون عليهم فعل أي شيء يمكن وصفه بأنه "تاريخي"، بغض النظر عن مدى التوافق أو الاختلاف حول دوافع ذلك "الاعتذار" وآثاره، وهذه نظرات لا تتسم بالدقة ولا بالعدالة في التقييم والتحليل للمواقف والأحداث، بل لا تنسجم مع النهج التاريخي ذاته.

إذن، نحن نطيق صناعة التاريخ، إن امتلكنا "إرادة الفعل"، وإرادة الفعل تعني امتلاكنا لـ "نعم ولا"، على أن نقولها وفق ما نريده نحن، لا ما يُراد لنا.

في رأيي، أن التحليل لهذا الموقف التاريخي يجب أن ينحاز للتحليل النظري المتجرد من أي تراكمات أو إسقاطات سلبية أو متحيزة، أو لنقل يتعين الانحياز للتحليل السياسي الذي يتحرك في هوامش المطلق أو الممكن، أما التفاصيل "النسبية" فقد نتفق أو نختلف حولها، ومن ذلك حزمة الدوافع التفصيلية التي قادت الرياض على وجه التحديد لأن ترفض مثل هذا التمثيل رفيع المستوى في مجلس الأمن.

في حقيقة الأمر يمكن وضع العديد من الدوافع التي قد تفسر بقدر ما ذلك الموقف التاريخي، بنسب تتفاوت من الأهمية لكل منها.
"ازدواجية المعايير".. حق أريد به حق
جاء في البيان الرسمي للخارجية السعودية أن "المملكة العربية السعودية ترى أن أسلوب وآليات العمل وازدواجية المعايير الحالية في مجلس الأمن تحول دون قيام المجلس بأداء واجباته وتحمُّل مسؤولياته تجاه حفظ الأمن والسلم العالميَّين على النحو المطلوب، الأمر الذي أدى إلى استمرار اضطراب الأمن والسلم، واتساع رقعة مظالم الشعوب، واغتصاب الحقوق، وانتشار النزاعات والحروب في أنحاء العالم (وكالة الأنباء السعودية، نقلاً عن صحيفة الشرق السعودية).

أليس صحيحا ما قالته السعودية حول ازدواجية المعايير في مجلس الأمن وفشله في أحداث ومواقف عديدة تعيد الحق المسلوب لأهله وتدافع عن إنسانية الإنسان وكرامته؟

ألا يقول ذلك الكلام كل عربي ومسلم، بل كل إنسان ينتمي للدول المغلوبة على أمرها في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية؟ لماذا، إذن، حين قالتها السعودية، تنكب البعض وشكك، وراح يقرر بأنه "حق أريد به باطل"؟ من يمتلك تقرير هذا؟

يجب أن نعتاد على أن نشكر الفعل الجيد والقول الجيد بكل إنصاف وتجرد، وهنا استدعي الكلمة الصادقة المنصفة الجميلة التي قالها وزير الخارجية القطري لنظيره السعودي، كما في تغريدة له في تويتر، حيث قال خالد العطية: أخي الأمير سعود الفيصل، عندما تغضب تربك العالم، فشكرا لك، هذه هي المملكة العربية السعودية.

ومثل هذا الموقف "التاريخي" للسعودية أعاد للعرب وللمضطهدين في دول العالم حقهم في أن يتصرفوا ككيانات كاملة الرشد والسيادة، أو لنقل بأن ذلك الموقف نقلهم من مرتبة "الهدر السياسي" إلى "القهر السياسي" (وفقا لفكرة مصطفى حجازي في الهدر الإنساني).
ربما يعبر هذا الرفض عن رسالة غضب من الرياض إلى واشنطن بعد التقارب الأميركي المريب مع إيران في صفقة قد تكون على حساب بعض الدول الخليجية والعربية بشكل أو بآخر
نعم يحق للسعودية أن تغضب وأن ترفض مثل هذا التمثيل في مجلس دولي باتت إخفاقاته أكثر من نجاحاته.

ثقل المحورية الإسلامية
يصعب استبعاد احتمالية تأثير ثقل المحورية الإسلامية لبلد كالسعودية في موقفها السابق، وبخاصة أن مجلس الأمن يفشل في حل كثير من القضايا الإسلامية وعلى رأسها القضية الفلسطينية بجانب القضية السورية، وغيرها كثير.

وهذا الأمر يسبب ضغوطا كبيرة على الرياض من قبل الدول والشعوب الإسلامية، ولا سيما أنها دولة محورية مؤثرة وبالذات في مجال الاقتصاد العالمي عبر ذخائرها النفطية الكبيرة، فكأن الرياض فكرت وقالت لنفسها: لماذا أخسر "فاعلية الضاغط" لأظفر بـ "عجز المضغوط عليه" في سياق يحرجني ويكلفني؟ أليس هذا التفكير معقولا ومقنعا؟ لا أدري، فربما يقبله البعض ويرفضه البعض الآخر.

أسلحة الدمار الشامل
حين تطالب السعودية بأن يكون مجلس الأمن عادلا في ضمان خلو منطقتنا من أسلحة الدمار الشامل، فإنها مطالب عادلة وتشف عن مطالب دول وشعوب عريضة تقدر أعدادها بمئات الملايين، أفتكون السعودية حينذاك مخطئة؟

ما الذي يجعل المجتمع الدولي يتلكأ إزاء تسلح دولتين في المنطقة بأسلحة الدمار الشامل، وبخاصة مع قرب احتمال ظفر إيران بالسلاح النووي بجانب الكيان الصهيوني، مما يفقد المنطقة والعالم لأدوات تحقيق السلم والأمن الدوليين ومن ذلك الردع بتوازن القوى.

أقطع بأن جميع العرب والمسلمين وشعوبا أخرى يشاطروننا الرأي في هذا الحق الذي يتمثل في نزع فتيل حروب مدمرة قد تجر العالم كله إلى حروب كونية، فلماذا يستكثر البعض أن نرفع الصوت عاليا بالاحتجاج حول هذا التسلح لدى بلدين خطيرين توسعيين؟!

دوافع تفصيلية
البعض يشير إلى بعض الدوافع الأخرى، وربما يكون في مقدمتها أن هذا الرفض يعد بمثابة رسالة غضب من الرياض إلى واشنطن بعد التقارب الأميركي المريب مع إيران في صفقة قد تكون على حساب بعض الدول الخليجية والعربية بشكل أو بآخر.

ورغم احتمالية هذا الدافع، فإنه يبقى في نظري ضمن أدوات الضغط السياسي لتحقيق مصالح وطنية وقومية عليا، ولا أرى وجاهة في أن يعيب أحد على السعودية أن تفعل هذا، ولا سيما أن هذا التقارب يجيء في سياقِ تغاضٍ غربيٍ حيال تمددِ الأذرع الإيرانية في العراق ولبنان وسوريا وبعض دول الخليج العربي.

ونحن لم ننس بعد ولن ننسى مطلقا "الفوضى الخلاقة" وأحلام تفتيت المفتت في عالمنا العربي لحساب الدولة المتسرطنة في فلسطين وأراضينا العربية المحتلة، وربما أيضاً لحساب إيران الملالي بنكهة ووظائف جديدة تلعبها في المنطقة بكلفة ومقابل يرضى بها الطرفان (الأميركي والإيراني)؟


يعتبر البعض أن السعودية اعتادت أستراتيجية التريث، وأن موقعا رفيعا في مجلس الأمن كالذي عُرِض عليها يتطلب الخروج عن نسق التريث لتكون أكثر تفاعلا مع الحراك السياسي وتغيراته الديناميكية وعلاقاته المتشابكة
وربما يذهب البعض إلى أن السياسة الخارجية السعودية اعتادت على "إستراتيجية التريث" في الكثير من المواقف والأحداث السياسية طيلة العقود الماضية، بغض النظر عن مدى اتفاقهم أو اختلافهم حيال جدوى أو صوابية تلك الإستراتيجية، وأن موقعا رفيعا في مجلس الأمن كالذي عُرِض عليها يتطلب الخروج عن نسق التريث لتكون أكثر تفاعلا مع الحراك السياسي وتغيراته الديناميكية وعلاقاته المتشابكة. ومن المؤكد أن الخروج عن ذلك النسق يستلزم تمرسا كافيا وتدريبا مكثفا للسياسة الخارجية لإتقانه مع ضمان توفير كافة مقوماته وأدواته وتكتلاته.

وقد يقرر البعض بأن البواعث التي دفعت بالسعودية لاتخاذ مثل هذا الموقف التاريخي هي بواعث مزيج مما ذكر آنفا -وأمثالها- وهذا هو الأقرب في نظري، مع صعوبة الجزم بتحديد أوزان أهمية نسبية لكل من البواعث التفصيلية.

وأنا مع هذا الموقف التاريخي، وهنا تتخلق أسئلة عويصة، تحتاج إلى مدارسة معمقة:

- هل تغير الولايات المتحدة الأميركية بعض سياساتها وتوجهاتها الأخيرة في المنطقة ومنها ما يتعلق بإيران؟ وهل تغيير خارطة التحالف والتكتل في المنطقة بشكل أو بآخر؟

- هل يحرك مثل هذا الموقف التاريخي للسعودية بعض الدول والشعوب كي تضغط باتجاه إصلاح هذا المجلس المترهل بالظلم والازدواجية؟
المصدر:الجزيرة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



الخليج سيصمد



 

"بعد الشيوخ: السقوط القادم لممالك الخليج" كتاب جديد من تأليف البروفسور كريستوفر ديفيدسون الذي يعلّم في جامعة دارام في شمال انكلترا، وهو كتب قبل أيام مقالاً في "نيويورك تايمز" من وحي الكتاب عنوانه "آخر الشيوخ".

في 22/6/2013 كانت الفقرة الأولى في مقالي: قبل حوالى 20 سنة صدر كتاب بالانكليزية لمؤلف فلسطيني أميركي إسمه سعيد أبو الريش عنوانه «صعود وفساد وسقوط قادم لبيت سعود.» الكتاب صدر في 1994 ومؤلفه توفي سنة 2012، ولا يزال آل سعود، أو البيت السعودي صامداً.

بعض الكتب تمنيات، وبعضها إجتهاد، ولعل كتاب البروفسور ديفيدسون من النوع الثاني فأكاديميته من أعلى مستوى، وعنده خبرة طويلة وعميقة في الخليج، ثم أقول له إنه أخطأ الهدف. ولا أريد منه رداً، ففصل الكلام هو ما سيحدث في السنوات القادمة أو في عقد أو اثنين، وكما أن سعيد أبو الريش توفي والسعودية والبحرين ودول الخليج الأخرى صامدة، فإنني أتوقع أن أرحل والبروفسور عن هذا العالم والوضع في الخليج باقٍ على حاله.

هو ليس وضعاً مثالياً البتة، وكل دولة من أعضاء مجلس التعاون تحتاج الى إصلاح، غير أن هذا ينطبق على دول العالم كافة، وإذا نظرنا الى الدولة «الاستثنائية» الولايات المتحدة، فهي تحتاج الى الاصلاح قبل أي ديكتاتورية في غياهب افريقيا، لأن النظام الديكتاتوري في بلد متخلف لا يؤذي سوى مواطنيه، أما الولايات المتحدة فقد مارست منذ الحرب العالمية الثانية سياسة إستعمارية جديدة، وتسببت حروبها بقتل ملايين الناس إضافة الى مئات ألوف الاميركيين. والاصلاح فيها أكثر أهمية ألف مرة من إطاحة ديكتاتور في شرق آسيا أو افريقيا أو الشرق الأوسط.

ثمة نقطة أساسية في فهم دول الخليج يتجاوزها الكاتب «الخواجا» دائماً أو يغفل عنها، هي أن بعض الأنظمة أكثر ليبرالية وديموقراطية وإنفتاحاً من شعوبها. هذه الشعوب لم ترَ الخير، بمعنى الدخل العالي الذي يضمن رفع سوية العيش وتوفير التعليم والرعاية الصحية للمواطن، إلا في الجيل الأخير أو الجيلين، وهي لا تزال تتلمس طريقها بين أنصار القديم والانغلاق، وبين دعاة الانضمام الى ركب العالم والانفتاح.

مع ذلك يحاول الكاتب «الخواجا» أو العربي المتفرنج أن يفصِّل دولة خليجية على قياسه، ويبتعد عن الصواب تحليلاً ونتائج.

لا أدافع عن أحد إطلاقاً، وإنما أعرض رأياً أرجو أن يكون موضوعياً، وأزيد إثباتاً لموضوعيته إنتقاداً للسياسة السعودية.

ما كدت أؤيد في السابع من هذا الشهر وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في عدم إلقاء خطاب بلاده في الجمعية العامة للأمم المتحدة إحتجاجاً على اداء مجلس الأمن، حتى كنت أتعرض الى «صَيْبَة عين» كما نقول في لبنان أو «العين الشريرة» كما يقولون بالانكليزية، واختلفت مع السياسة السعودية خلال أيام.

المملكة العربية السعودية فازت بعضوية مجلس الأمن الدولي وأعلنت مقاطعة المجلس لأنه «عجز عن القيام بواجباته ما أدى الى استمرار اضطراب الأمن والسلم وإغتصاب الحقوق وإنتشار النزاعات والحروب.»

هذا صحيح، ولكن كان من الأفضل أن تبقى السعودية في مجلس الأمن وتبدي رأيها في تقصير المجلس مرة بعد مرة بدل أن تقوله مرة واحدة وتنسحب. لذلك فأنا أتمنى أن تعيد النظر في قرارها.
نقلاً عن "الحياة" الدولية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




جريمة الوراق

جمال سلطان

 
 ما حدث أول أمس أمام كنيسة الوراق هو جريمة خسيسة بكل ما تحمله العبارة من وصف ، وأي مماحكة أو محاولة تأويل أو التماس أعذار أو تخفيف من أبعادها هو اشتراك في الجريمة ذاتها ، وبمعايير الشريعة الإسلامية تلك جريمة ، وبمعايير القانون المحلي تلك جريمة ،وبمعايير القانون الدولي جريمة ، وبأي معيار أخلاقي أو إنساني هي جريمة ، إنها جريمة لها طابع وحشي لأن القتلة تعمدوا أن يرتكبوها في لحظة فرح وحفل فضلا عن ارتكابها في محيط دار عبادة لها حرمتها وحصانتها وأمانها في شريعة الإسلام خاصة وفي أي شريعة مدنية أخرى ، تأتي تلك الجريمة لتضاف إلى سياق من الدم "الرخيص" في مصر هذه الأيام مع الأسف لتزيد من مواجعنا وتعمق من الهواجس تجاه المستقبل ، وتفتح أيضا ألف باب لألف سؤال عن الجهة التي يمكن أن تكون قد ارتكبت تلك الجريمة ، ومن المستفيد منها ، البعض حاول أن يضعها في سياق ردات الفعل الغاضبة من بعض فصائل التيار الإسلامي نكاية في الفريق السيسي وثأرا مزعوما للدماء التي سالت في رابعة العدوية والحرس الجمهوري وغيرها من مواقع "الدم الرخيص" ، وأنا لا يمكن أن أستبعد مثل تلك الفرضية ، من بين فرضيات أخرى عديدة ، وإن كنت أتصور أنها فرضية ضعيفة للغاية ، لأن التيار الإسلامي بغالب فصائله أدرك الآن أن النضال السلمي في الشوارع واستقبال الرصاص الحي بالصدور العارية يمثل تحديا أكبر وأقوى للسلطة الحالية من أي سلاح ويمثل إحراجا متزايدا ومزعجا جدا للفريق السيسي شخصيا وللمؤسسة الأمنية من بعده ، وأما الجماعات الشاذة التي تستخدم العنف والإرهاب الآن فإن أجندتها المعلنة لا تحمل استهداف الأقباط أو مؤسساتهم وإنما المواجهة مع الشرطة والجيش ،

البعض أعاد طرح الهواجس القديمة التي تفجرت بعد ثورة يناير في عملية تفجير كنيسة القديسين بالاسكندرية ، والتي حاول الجهاز الأمني "تلبيسها" لبعض أفراد التيار الإسلامي قبل أن تتجه الاتهامات بشكل مباشر وصارخ للمؤسسة الأمنية ذاتها بالتورط في الجريمة ، وما زال الملف مفتوحا في هذه القضية ، البعض حاول ربط الواقعة بخلافات عائلية بحيث توضع الجريمة في سياق جنائي وليس سياسي ولا طائفي ، ولا أعرف مدى دقة هذا الكلام وإن كنت لاحظت انتشاره على شبكة الانترنت ، وهناك اتهامات لشخصيات سياسية ومالية لها طموح سياسي بتورطها في العملية لخلط الأوراق والضغط الأمني والشعبي على حراك الإخوان في الشارع . هناك بطبيعة الحال أسئلة ضرورية ، تتعلق بكيفية إفلات المجرمين بعد أن قاموا بإطلاق الرصاص في منطقة آهلة بالسكان وعلى مقربة من نقاط شرطية وفي وقت تعلن فيه السلطة حالة الطوارئ بكل ما تعطيه من دلالات على الإحساس بالخطر واستنفار طاقات الأمن في كل مكان ، فما معنى أن تتم الجريمة بهذه الصورة الوحشية ويفلت الجناة بسهولة ، ولمن وضعت الحكومة قانون الطوارئ إن لم يكن لحماية المواطن ودور العبادة والمنشآت الحيوية ، أعتقد أن البلد مقبلة على حالة من الفوضى الأمنية والسياسية غير المسبوقة ، بفعل غياب العقل السياسي الرشيد ، وسيطرة المنطق العسكري والأمني في إدارة شؤون بلد تختلط فيه الأوراق بشكل مثير ويعش في حالة حراك ثوري خطير ، وأيضا بفعل سيادة ثقافة الإفلات من العقوبة لدى الجهاز الأمني والإداري

وحتى السياسي للدولة ، فأي فعل مستباح ويمكنك أن ترتكب أي شيء وأنت ضامن أن أحدا لن يسائلك أو يحاكمك أو حتى يناقشك ، لقد عقد وزير الداخلية مؤتمرا صحفيا بعد مذبحة رابعة العدوية التي قتل فيها بالرصاص الحي حوالي ألف مواطن ومواطنة لكي يقول وهو مبتسم ومنتشي أن قواته لم تطلق طلقة رصاص واحدة !! ، كما أن الحقيقة التي لا يمكن استبعاد ظلالها من أي دم يراق الآن في مصر أن الذين أسسوا لفكرة "الدم المصري الرخيص" هم مسؤولون أمام الله وأمام الوطن وأمام التاريخ عن هذه الجرأة التي لم يسبق لها مثيل في إهدار دم المصريين بكل وحشية .

المصريون

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


الترجمة بوصفها تعرّفاً إلى الغريب



محمود حيدر

باحث في الفلسفة، ورئيس مركز دلتا للأبحاث المعمّقة- لبنان




من وحي كتاب "التعرُّف إلى الغريب" للباحث والمترجم الفرنسي أنطوان بيرمان، يمضي هذا المقال لتبيان المهمّة الصعبة للترجمة، والتي تتعدّى تقنيات نقل الحروف والجمل والعبارات من لغة إلى لغة، لتصل إلى إدراك سرّ النص ودلائله ومراميه، إلى حدّ أنه هو وصاحبه ينزلان منزلة الغربة، وينبغي أن يكونا معاً موضوع التعرُّف بحسب بيرمان، وبهذا يصبح الغريب حقلاً معرفياً من الدرجة الأولى، وبالتالي ينبغي سبره والتعرُّف إلى مزاياه وخصائصه وطبائعه ومقاصده وغاياته على هذا الأساس.

منذ البداية يعترف بيرمان بصعوبة المهمّة. لكنه يقترح حلولاً لبلوغ ترجمة تعرُّفية تقوم على خطين أساسيين متلازمين هما: التجربة والتأمل.

في خط التجربة: يرى أن الترجمة من حيث طبيعتها هي تجربة. فالمترجم يكابد ويعاني التعارضات التي تتناول مجال الترجمة؛ مثل التعارض بين اختلاف اللغات وتشابهها، والتعارض بين قابليتها للترجمة وعدم قابليتها لها، وكذلك التعارض بين استرجاع المعنى واستنساخ المبنى.

أما في خط التأمل: فإن المؤلف يلحظ بأن "الترجميات" هي "غاية الترجمة في ذاتها". مبيِّناً كيف ان التأمل ليس إلا انعكاساً للتجربة على نفسها، انعكاساً يتمّ بوساطة اللغة الطبيعية، وكيف أن الترجمة لا تستغني عن هذا التأمل، ولو أنها قد تستغني عن التنظير.

ولمّا نظر الفيلسوف الألماني مارتن هايدغر إلى النقل من زاوية الفلسفة، انطلق من حيّز ما، يسمّيه "الوجود المستقل للغة"، وكذلك من "المعنى الأصلي للفظ". فجعل الترجمة الموصولة بالفلسفة تستمع إلى الوجود اللغوي، ثم تستنطق بعدها المعنى الأصلي الذي فيه.

في اختبارات ما بعد الحداثة، حيث احتلت تقنيات التواصل مركز الجاذبية في إنتاج المعلومات و المعارف والأفكار، لم يعد التعرف في فضاء اختلاف الألسنة، منحصراً في المجال النظري، فقد جاءت "ثورة الميديا" لتفصح عن مناحٍ جديدة لمشكلات التعرّف.

هل الترجمة صادقة؟

مع أن الترجمة كمنجز معرفي حاصلة منذ وقت بعيد، وأن مفاعيلها وصورها وآثارها واضحة وجلية في تواصل الحضارات، وتعرُّفها بعضها إلى بعض، لا يزال السؤال يُطرح عمّا إذا كانت الترجمة عملية ممكنة، وصادقة في آن…

الكلام في هذه المفارقة مرجعه إلى جدلٍ لم ينته حول ما إذا كان النص المترجَم هو نفسه النص الأصل، ولاسيما أن ثمة من لا يزال يشكك في إمكان نجاة النص من الأذى، فيما هو يترنَّح بين لغتين، لكلّ منهما عالمها المخصوص. يظهر ذلك في حقل الأدب والشعر والسياسة، مثلما يظهر أيضاً، في حقول الفلسفة والتصوُّف والنصوص المقدسة. كثرة كاثرة من الباحثين وجدوا أن تاريخ الفلسفة هو نفسه في العمق تاريخ الترجمة. وقد تكتسي الترجمة مظهر الشرح والتعليق كما هو الشأن عند ابن رشد. وعلى سبيل المثال، فإنك حين تدرس أرسطو، فذلك يعني أنك تشرحه، ثم تحوِّله من لغة إلى لغة، ومن خطاب إلى خطاب. وهذا التحويل، هو ما يوفّر للفلسفة حيويتها ونشاطها. والذين يقولون بهذا الرأي، يعتقدون أن الترجمة تعطي حيوية للنصوص، وتنقلها من ثقافة إلى أخرى. والنص – في رأيهم – لا يحيا إلا لأنه قابل للترجمة، أو أنه غير قابل لذلك في الوقت ذاته. الترجمة ككل كتابة هي فعالية وتحويل وإعادة إنتاج. ذلك أن ترجمة نصٍّ ما، هي تحويله وتوليده. فالنص لن يموت، ولن يُلغى، إلا إذا لم يعد قادراً على الإنتاج. إلا إذا لم يعد يطرح أسئلة. وفي هذه الحالة، فإنه لا يُترجم فقط، وانما لا يُفكَّر فيه وبه، ولا يُتداول، ولا يؤوَّل، ولا يُقرأ، ولا يعود نصَّاً.

من هذه القراءة نلْحظ أن الترجمة تمرّ بمراحل متداخلة ومتناسجة في ما بينها. فهي كما يقال، نَسْخٌ وإلغاءٌ واستمرار. إنها نقلٌ للنصوص، وتحويل لها. وهي أيضاً تحويل للّغتين معاً: اللغة المترجِمَة واللغة المترجَمَة. ولعلّ هذا معنى ما قصده الجاحظ في قوله "متى وجدنا الترجمان قد تكلم بلسانين، علمنا أنه قد أدخل الضَّيْمَ عليهما، لأن كل واحدة من اللغتين تجذب الأخرى، وتأخذ منها وتعترض عليها".

والنقل في كلّ حال، أمرٌ مستصعب، ومهمّة شاقة، فلا يُحسنُهما إلا من كان على دراية وعناية بثلاث معارف:

أولاً: معرفة بلغة الآخر، أي بلسان الغريب وكيف يتكلم.

ثانياً: معرفة بلغته الأصلية. ذلك أن مهمّة المترجم أن يُعِدَّ للنص المترجَمِ ما وَسِعَتـْه قدرته من إحاطة بقواعد اللغة، في نحوها، وصرفها، وبناءاتها، وتراكيبها.

ثالثاً: معرفة بموضوع النص. فلو لم يكن المترجمُ عالماً بالنص المترجَمِ، أقلُّ الأمر أن يكون مثقفاً به، قارئاً له، فلن يتسنى له الإحاطة والإتقان به والإحسان إليه. وإذاً، العلم بنوع النص المترجَم، هو من الشروط الأولى التي يجب على المترجم حيازتها.

يبقى السؤال قائماً حول ما إذا كانت الترجمة ممكنة. وفي هذه الحال أيضاً، سوف يأخذ الجواب مسافة أبعد ممّا ذهبنا إليه حتى الآن. فلقد اشتغلت الفلسفة الغربية على الترجمة، بوصفها قضية في غاية التعقيد. ثم مضت بعيداً في الاجتهاد، لعلها تجد حلولاً لهذه الإشكالية.

كل ترجمة خيانة

فيلسوف اللغة الأميركي المعاصر أندريو بنجامين له مذهب في الترجمة أقامه على ضربين مفهوميّين هما: مفهوم الكلمة ومفهوم الاستعمال.

1- جعل بنجامين من "الكلمة" مفهوماً عاماً يندرج تحته كلّ ضرب من ضروب القول، لفظاً كان أم جملة أم نصاً. وجعل من أخصِّ صفات هذا المفهوم، أنه محلّ تعدّد الاختلاف، أو التنازع الدلالي. وتوضيح ذلك، أن الإحالة التي تجمع بين الكلمة والشيء الخارجي الذي تطلق عليه، لا تستغرق كلّ إمكانات الكلمة الدلالية، بل تقوم فيها إلى جانب هذه الإحالة دلائل إضافية مختلفة. فتكون قدرتها الدلالية مجاوزة لوظيفتها الإحالية. ويرجع السبب في ذلك، إلى أن الكلمة لا تدل على معناها الإحالي دلالةً مطلقة، وإنما تنطوي على إمكان ظهور معانٍ أخرى فيها تُنازِعُ هذا المعنى محلّه، وتشكُّل معه تعدداً دلالياً لا يستند إلى معنى أصلي بعينه، أو قل تشكّل معه تعدداً من دون أصل.

2- أما مفهوم الاستعمال، فإنما هو عنده كناية عن الوصول إلى اللحظة، التي يتمّ فيها تحصيل معنىً مخصوص لنصٍّ، كما لو فهم المرء، مثلاً، القول المُلقى به إليه في أثناء التواصل. وقد استخدم بنجامين للدلالة على هذا المفهوم لفظاً اقتبسه من اليونانية. وهو "براغما". أي معنى الشيء، باعتبار حصوله من طريق الممارسة.

ومهما يكن من أمر، فثمة من فلاسفة اللغة ، فثمة من فلاسفة اللغة من قرّر أن المترجم لا يمكنه إنجاز الحدّ الممكن من مهمته إلا إذا تعامل مع الترجمة كعملية تحويل. تحويل القراءة والكتابة معاً. فلا ينبغي للترجمة كما تريد الميتافيزيقا الأفلاطونية أن تكون نسخة طبق الأصل. بمعنى أن يطابق عالمُ المُثُل والمعاني، عالمَ المحسوسات. ولكن إذا كانت الترجمة عملية تحويل، فهذا لا يعني أنها تمضي في اتجاه واحد. فالترجمة لا تحوِّل النص المترجم فحسب، وانما تحوِّل في الوقت نفسه اللغة المترجِمة، أي لغة المترجم نفسه. وفي هذه الحالة سوف يتعيّن على المحوِّل – أي المترجم – أن يتمثّل النص الذي أمامه. كأن يتكيَّف بيئة النص ويعيشها، كما لو كانت عيشه هو بالذات. فلا يغادرها حتى يمتلئ بها، وتمتلئ به. فيصير حالئذٍ نائباً لصاحب النص الأصلي، أو بديلاً منه، في لحظات الكتابة والنقل والتحويل. ذلك أن ماهية الترجمة – بوصفها عملية تحويل – إنما تكمن في توغُّل مفاعليها حتى داخل اللغة الواحدة نفسها. لذا يؤكد هايدغر "أنه على الرغم من كون عملية الترجمة التقاء بين لغتين، وتجعلهما تدخلان في حوار متبادل وتفاعل بينهما، فإن ذلك لا يشكل العنصر الجوهري للترجمة".

من هنا، على الأرجح، نشأت تلك العبارة الإيطالية، التي باتت تُتداول عن ظهر قلب: "traduttoret traditore" ("المترجم خائن"). وإذا كانت هذه العبارة تضعنا في المناخ الأخلاقي الذي أطلقته الرؤية الأفلاطونية للترجمة، فلا تعود هذه الرؤية تدل على التمييز بين عالم المُثُل وعالم المحسوسات فقط ، وإنما – كما يبيِّن الفيلسوف الفرنسي جيل دولوز – وقوفٌ عند النُّسخ ذاتها، وفحصها لإظهار ما ينتسب الى الأصل، وما لا علاقة له به. وإذا كان الأنموذج الأفلاطوني هو المطابق لذاته، فإنه بهذا المعنى قد لا يجعل الترجمة ممكنة، مع أنها واقعية ممكنة في سيرورة الزمن والتجربة، ولاسيما حين تتوافر الحدود المعقولة لما يسمّى بأخلاقيات الترجمة. فما دمنا في الحديث عن الشغف الذي لا بدّ للمترجم أن يتوافر عليه حيال النص، فذلك سيوصلنا إلى الكلام على الوازع الأخلاقي المؤيّد بالتقوى في ميدان التعامل مع النص. والأخلاقية التي ينبغي على المترجم التزام قواعدها الكلية، قد تشكل الأساس الذي يصون عمليات التحويل والنقل من الزلل، والناظم الذي يحفظ الأمانة ويقيم التعرّف إلى نصاب العدل.


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة



مباحثات سعودية ـ أردنية ـ إماراتية تستعرض تطورات الأوضاع عربيا ودوليا

جدة: الشرق الأوسط - 22/10/2013
مباحثات سعودية ـ أردنية ـ إماراتية تستعرض تطورات الأوضاع عربيا ودوليا
بحث خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في قصره بجدة أمس مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والشيخ الفريق أول محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، مجمل الأحداث والتطورات التي تشهدها الساحات الإسلامية والعربية والدولية، إضافة إلى آفاق التعاون بين السعودية وكل من الأردن والإمارات.
وكان خادم الحرمين الشريفين رحب خلال اللقاء بالعاهل الأردني وولي عهد أبو ظبي ومرافقيهما في السعودية، بينما أعرب الملك عبد الله الثاني، والشيخ محمد بن زايد عن شكرهما وتقديرهما للملك عبد الله بن عبد العزيز على ما لقياه ومرافقوهما من حسن الاستقبال.
حضر الاستقبال الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، والأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة وعدد من الأمراء والمسؤولين.
وفي باريس, التقى الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، نظيره الأميركي جون كيري، في مقر إقامته بالعاصمة الفرنسية أمس، وبحث اللقاء جميع قضايا المنطقة وفي العالم، وعلى رأسها الأزمة السورية والملف النووي الإيراني ومباحثات السلام الفلسطينية - الإسرائيلية. ويأتي اللقاء قبيل الاجتماع الذي كان مزمعا عقده بباريس أمس بين الوزير الأميركي ووزراء الخارجية العرب.

........................................................

الأسد لا يرى فرصا لنجاح جنيف2

قلل الرئيس السوري بشار الأسد من إمكانية انعقاد مؤتمر جنيف2، معتبرا أن شروط نجاحه غير متوافرة راهنا، في حين قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه لا حل للأزمة في سوريا بترشح الأسد مرة أخرى للرئاسة.

ففي مقابلة مع تلفزيون "الميادين" -الذي يتخذ من بيروت مقرا- رد فيها على سؤال عما إذا كان مؤتمر جنيف2 سينعقد، قال الرئيس السوري "لا يوجد موعد ولا توجد عوامل تساعد على انعقاده الآن إذا أردنا أن ينجح".

وأضاف "ما هي القوى المشاركة فيه؟ ما هي علاقة هذه القوى بالشعب السوري؟ هل هي قوى ممثِّلة للشعب السوري أم قوى ممثِّلة للدول التي صنعتها؟".

غير أن الأسد أكد مشاركة نظامه في المؤتمر الذي كان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي قد أعلن أنه سينعقد يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مشيرا إلى أن "المشاركة ليس فيها مشكلة، وليس فيها محاذير، وليس لها شروط".

هجوم
من جهة ثانية هاجم الرئيس السوري بشدة عددا من الدول التي اتهمها بالتورط في دعم الإرهاب بسوريا، وذكر على وجه الخصوص الولايات المتحدة وقطر والمملكة العربية السعودية وتركيا، فضلا عن الإخوان المسلمين الذين وصفهم بأنهم "مجموعة إرهابية تعتمد على النفاق وليس على الدين، وهم يسيرون من إرهاب إلى إرهاب أشد". 

وقال ردا على سؤال عن الموقف السعودي من الوضع السوري "هل هناك من يجرؤ على وصفها بأنها دولة مستقلة بشكل موضوعي؟ السعودية هي دولة تنفذ سياسات الولايات المتحدة بكل أمانة".

وقال إن السعودية "تقوم بشكل علني بدعم المجموعات الإرهابية في سوريا، وإمدادها بالمال وبالسلاح"، مضيفا أن الرياض هي التي "تحاربه" اليوم في سوريا.

كما انتقد دولة قطر متهما إياها بأنها كانت أول من بدأ بتسليح "الإرهابيين".

كيري قال إن الحرب في سوريا لن تنتهي
إذا بقي الأسد في منصبه (الأوروبية)

الانتخابات
وجدد الأسد بوضوح أكثر من السابق موقفه من الترشح للانتخابات المقبلة، قاطعا الطريق أمام كل الدعوات الموجهة إليه كي يتنحى.

وقال إن هذا الموضوع "يستند إلى نقطتين: الأولى هي الرغبة الشخصية، والثانية هي الرغبة الشعبية.. بالنسبة للنقطة الأولى المتعلقة بي شخصياً، لا أرى أي مانع من الترشح للانتخابات المقبلة".

وتابع أنه "من المبكر الآن أن نتحدث عن الرغبة الشعبية"، مضيفا "لا يمكن أن نبحثها إلا في الوقت الذي يتم فيه الإعلان عن موعد الانتخابات الرئاسية".

وتزامن موقف الأسد مع تصريح لوزير الخارجية الأميركي جون كيري من باريس اعتبر فيه أن الحرب في سوريا لن تنتهي إذا بقي الأسد في منصبه.

وقال كيري بعد لقائه نظيره القطري خالد العطية "لا أعرف أحدا يعتقد أن المعارضة ستوافق على أن يشارك بشار الأسد في الحكومة".

وأضاف "لقد قصف سكان بلاده وسممهم بالغاز.. كيف يمكن لهذا الرجل شرعيا أن يطلب الرئاسة مستقبلا؟".

وردا على سؤال عن مشاركة إيران -الحليف الإستراتيجي للنظام السوري- في مؤتمر جنيف2، اعتبر كيري أن على طهران أن تقبل أولا بفكرة تشكيل حكومة انتقالية في سوريا، وقال "لم توافق إيران على تطبيق جنيف1.. من الصعب إذن أن نعتبر أن حضورها جنيف2 سيكون مثمرا".

وقبل أيام من وصوله إلى دمشق في إطار جولة إقليمية يقوم بها تحضيرا لمؤتمر جنيف2، طلب الرئيس السوري من المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي "عدم الخروج عن إطار المهام" الموكلة إليه، داعيا إياه إلى التزام الحياد.

وقال في المقابلة التلفزيونية "نطلب منه أن يلتزم بمهامه.. أن لا يخرج عن إطار مهامه.. هو مكلف بمهمة وساطة.. الوسيط يجب أن يكون حيادياً.. في الوسط.. لا يقوم بمهام مكلف بها من قبل دول أخرى".

.....................................................

صورة "البرادعى" مع إشارة "رابعة" تثير جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الإجتماعى


آخر الأنباء
شعبان حبشى
 
تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورة للدكتور محمد البرادعي نائب رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية السابق مع مصرى مقيم فى بريطانيا وهو يلوح بإشارة رابعة - التى اتخذها مؤيدو الرئيس المعزول محمد مرسى شعاراً لفض اعتصام رابعة بالقوة كنوع من الإعتراض على من يوافق على ذلك-.

وأثارت الصورة جدلاً واسعاً بين مستخدمى هذه المواقع فالبعض هاجم البرادعى والآخر وصفه بانه رجل له مبادئ لم يرد أن يتخلى عنها

وكان الدكتور محمد البرادعى نائب رئيس الجمهورية لشئون العلاقات الخارجية السابق قدم استقالته من منصبه اعتراضًا على فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة، مما أثار جدلاً كبيرًا بين الساسة في مصر، واتهموه بمساندة الإرهاب والمخطط الأمريكى ضد مصر.

فيما أوضح النشطاء أن الشخص الذى لوح بيديه بإشارة رابعة هو رجل أعمال مصرى يمتلك سلسلة مطاعم شهيرة بلندن يرتادها النجوم والشخصيات البارزة.
 
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

السجن 15 عاما للشاعر القطري ابن_الذيب بعد إدانته بالتحريض

الشاعر القطري محمد بن راشد العجمي الملقب بابن الذيب
أصدرت محكمة التمييز القطرية الاثنين حكما نهائيا بالسجن 15 عاما على الشاعر القطري محمد بن راشد العجمي الملقب بابن الذيب، بتهمة التحريض على نظام الحكم في قصيدة حول أحداث الربيع العربي.

واعتبر محمد نجيب النعيمي، محامي العجمي، أن قرار المحكمة كان مسيسا وليس قضائيا.

وحكمت محكمة الاستئناف القطرية على ابن الذيب في فبراير/شباط بالسجن 15 عاما، مخفضة حكما أصدرته محكمة البداية بالسجن المؤبد بحق الشاعر.

وكانت محكمة أمن الدولة قد حكمت في 29 نوفمبر/تشرين الثاني على الشاعر بالسجن المؤبد بتهمة "التطاول على رموز الدولة والتحريض على الإطاحة بنظام الحكم".

وأمل النعيمي بأن يصدر الأمير عفوا عن الشاعر، إذ أن العفو الأميري هو الحل الوحيد للإفراج عن ابن الذيب بعد الحكم النهائي الذي أصدرته محكمة التمييز.

وسبق للنعيمي أن ركز في دفاعه عن محمد بن راشد العجمي في المراحل السابقة على "عدم وجود إثبات قاطع بأن العجمي ألقى القصيدة التي يحاكم بسببها في محفل عام أو أمام الإعلام وإنما في شقته بالقاهرة".

وكانت منظمة العفو الدولية قالت في بيان إن النيابة العامة القطرية قد تكون استندت في التهم الموجهة للشاعر إلى قصيدة تتضمن انتقادا لأمير البلاد كتبها في 2010.

إلا أن ناشطين قالوا للمنظمة إن السبب الحقيقي لتوقيف ابن الذيب هو قصيدة سياسية تحت عنوان "قصيدة الياسمين" كتبها الشاعر 2011 على ضوء "الربيع العربي".

وهذه القصيدة المنشورة على موقع يوتيوب تتضمن إشادة بالانتفاضة التونسية التي أفضت إلى زوال نظام زين العابدين بن علي، وتمنيات بأن يصل التغيير إلى بلاد عربية أخرى، مع تلميحات قوية في القصيدة تشير إلى دول خليجية أو قطر.

وفي هذه القصيدة، يهنئ ابن الذيب تونس وزعيم حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي ويقول "عقبال البلاد اللي جهل حاكمها يحسب أن العز في القوات الأميركية".

ويقول أيضا "كلنا تونس في وجه النخبة القمعية".

وتعد قطر من أهم الداعمين لعدة انتفاضات في العالم العربي، خصوصا في مصر وتونس وليبيا وسورية.
...
الحرة



..........................................................................................................

الجوادي : مسئول كويتي للانقلابيين خدوا بالكم اننا عندنا برلمان ابتدي يسألنا عما دفعناه للانقلاب


قال الدكتور : محمد الجوادي عبر تويتر :
1 / الكويت زعلانة اوي اوي اوي بالثلاثة من مصر بعد ان اكتشفت كمية المزايا والاراضي التي حصلت عليها الامارات !!!
2/ مسئول كويتي للانقلابيين خدوا بالكم اننا عندنا برلمان ابتدي يسألنا عما دفعناه للانقلاب وماهو المقابل وليه مانخدش حقنا زي الامارات ؟؟
3/لكويت تصمم علي جدولة سداد ما دفعته للانقلاب يعني الانقلابيين خدوا الفلوس وشعبنا هو اللي يدفعها في ال 5 سنين الجاية !!!
4/ اقتصادي امريكي قال لي مبكرا انه من الصعب ان تمول الكويت بالذات الانقلاب الا اذا اخذت ضمانات باسترداد اموالها مع فوائد كبيرة

K
.........................................................................

عمر عفيفى: ملياردير فاسد وراء هجمات الكنائس


قال العقيد عمر عفيفى، ضابط الشرطة السابق والمقيم بالولايات المتحدة، إن أحداث الاعتداء على كنائس وممتلكات أخوتنا الأقباط وآخرهم ضحايا كنيسة الوراق وعمليات الخطف، يقف ورائها شركات أمن خاصة يمولها ملياردير فاسد.
وأضاف عفيفى فى تدوينة له على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، أن تحرياتنا الدقيقة والتي تمت بمعرفة نخبة من شرفاء ضباط البحث الجنائي الأكفاء، أكدت أن أصابع الاتهام تشير بوضوح إلى ضلوع شركات أمن خاصة يمولها رجل أعمال فاسد له تطلعات طائفية متطرفة شاذة، بحرق كنائس أخوتنا الأقباط وعمليات الخطف الأخيرة، كما أفادت المعلومات أن أصابع الاتهام تشير لتلك الشركات في استهداف حادث كنيسة الوراق.
وأشار إلى أنه تم إيقاف الاعتداءات على الكنائس من قبل بعدما تم التواصل مع شخصية دينية قبطية كبرى أمرت رجل الأعمال بالتوقف عن تلك الأفعال والسفر خارج البلاد، وبعدها توقفت تلك الأفعال في أقل من ٢٤ ساعة، متحفظا على عدم ذكر اسمه الآن وفاءً لعهده مع بعض الوطنيين.
وناشد الأقباط أن يرجعوا بالذاكرة للوراء قليلا قبل مهاجمته واتهامه، وأن ينشطوا ذاكرتهم عندما يشاهدوا مثل هذه الاعتداءات، وأكد قائلا: "إن من قتلكم في كنيسة القديسين وفرمكم بالدبابات أمام ماسبيرو ومن قتلكم في الكشح وسمالوط والمقطم.. إلخ، لا زال يقتلكم ويتاجر بدمائكم ويرهبكم ليستخدمكم ليس لصالح الوطن ولكن لصالحه".
مصر العربية

..........................................................................



فوائد الشاي الأخصر



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة





للشاي الأخضر فوائد صحية جعلت من الشاي الأخضر أفضل شراب على الإطلاق من الناحية الصحية ،

ومن الفوائد:

1- يساعد على حرق الدهون.

2- يساعد على تسريع عملية الايض؛ لأن تأثيره المضاد للأكسدة يساعد الكبد على أداء وظيفته بشكل أكثر فعالية.


3- إن شرب الشاي الأخضر ثلاث مرات يومياً يحرق 200 سعر حراري إضافي يومياً.

4- كذلك وجد الأشخاص الذين يتناولون الشاي الأخضر أن الطاقة لديهم تعززت بشكل كبير، وعلاوةً على ذلك يخفض الشاي الأخضر مستوى السكر في الدم، والذي يعتبر مسؤولاً عن خزن الجلوكوز على شكل شحوم، ولذا فإن تخفيض مستوى السكر يخفض أيضاً مستوى الشحوم المخزونة في الجسم.

5- يحمي القلب من الأمراض.

6- يخفض مستوى الكولسترول في الدم؛ لأن تأثيراته المضادة للأكسدة تمنع تأكسد الكولسترول الضار Ldl في الشرايين.

7- يمنع تشكل الجلطات الدموية غير الطبيعية، وأن له نفس فعالية الأسبرين في هذا المجال.

8- يزيد مستويات الكولسترول النافع Hdl الذي يساعد على إزالة الصفائح الدهنية من جدران الشرايين.

9- يساعد في تخفيض ضغط الدم.

10- يحمي من الإصابة بمرض السكري.

11- يساعد على الوقاية من التسمم الغذائي .

12- ونظراً لأن الشاي الأخضر يقتل البكتيريا فإن شربه مع الوجبات يمكن أن يخفض خطر الإصابة بالتسمم الغذائي البكتيري، ويمنع نمو البكتيريا في الأمعاء، ويساعد على نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء.

13- يمنع رائحة الفم.

طريقة التحضير:
يوضع الماء المغلي عليه ويغطى ويترك لعدة دقائق، ثم يضاف إليه السكر حسب الرغبة، ويمكن إضافة الليمون


..............................................................



حقيقة دعاة المرأة للسياقة.. قصص وصور ومقارنات!

عبد الله بن راضي المعيدي الشمري


لقد تابعت الحراك حول قيادة المرأة للسيارة من قبل الأخوة والأخوات.. وقد لا أزيد على ما ذكره الأفاضل..إلا أن بين يدي خاطرة حول هذا الموضوع..
إذ إنّ متابعتي لهذه القضية هذه المرأة قد تكون مختلفت.. وذلك لأني أتابعها من خارج هذه البلاد.. ومن بلاد الغرب خاصة.. حيث أني في جولة أوربية بدأتها من باريس وستنتهي في المانيا...
أقول هذا لأني كنت أتابع الردود والمناقشات في هذا الموضوع.. وفي الوقت نفسه أجلس أقارن بين حال نسائنا في السعودية وحال النساء هنا في الغرب بما فيهن السعوديات..
فأقول: لو سلمنا جدلاً أنّ قيادة المرأة هي عنوان لحريتها كما يقول المؤيدون..
إلا إن هاهنا أمران مهمان:
الأول: أن المرأة لم تأخذ حريتها في ذلك بل إنما زادت عليها أعباءُ الحياة ومن تأمل في اعترافات كثير ممن مارسن القيادة علم ذلك..
تقول أحد الأخوات: "هل انتهت كل حقوقنا ولم تبق إلا قيادة سيارة ؟ إن أنا قدت السيارة ماذا يفعل أمثالكم أشباه الرجال ؟ هل يجلسون في البيت يطبخون وينظفون البيت ويربون الأطفال ؟ أم أنها إضافة إلى أعبائي وحملا لا أطيقه ولم يخلقني ربي له؟! - أخبروني - كيف أتحمل مشقة القيادة في شوارع - مزدحمة - متهالكة، وزحام خانق وشمس محرقة؟ وليل مخيف؟".
هذا أمرٌ..
وثمة أمر آخر مهم وله دلالته وهو: إنّ المتأمل في حال كل الدعاة لهذا الأمر من النساء حينما يسافرن إلى الغرب و كيف تكون حالهن ؟!
فهناك القيادة ليست ممنوعة والسؤال هل هؤلاء حينما تتاح لهن هذه الفرصة يقتصرن عليها ؟!
الجواب: لا.. إذاً.. القيادة إنما هي باب للولوج إلى كثير من التحرر بل التخلف بترك الحجاب والوقوع في السفور والتبرج..
ولهذا فإن القيادة المرأة للسيارة عند هؤلاء النسوة إنما هي رمز للحرية المزعومة ودليل هذا أنك تجد أن أرباب الغرب ممن أشربت قلوبهن الفتنة وحب التبرج والسفور بمجرد إقلاع الطائرة تلاحظ الانسلاخ من الحجاب.. وإظهار المفاتن..
قصة !
ومن ما يحز في نفسي في هذا الباب أنني حين قدومي لبلاد الغرب كانت معنا عائلة مكونة من رجل وامرأته وكانت المرأة ملتزمة بحجابها.. ومن العجب أني رأيت الرجل وامرأته في شارع الشانزليزيه وكنت أتسوق- وإذ المرأة متبرجة وكأنه امرأة غربية لا تعرف الإسلام البته ؟!
ثانياً: أنه مع أن المرأة في الغرب متاح لها أمر القيادة إلا أن الكثير والكثير منهن يفضلن الموصلات العامة على قيادة السيارة وهذا ما دعاني لسؤال كثير من أهل البلد لماذا لا تهتم كثير من النساء بقيادة السيارة فإذا الجواب أن هذه الوسائل أسهل وأيسر للمرأة.. واستشهدن في هذا الصدد بندوة علمية أقيمت في الرياض عام 1417 تدعو إلى وجوب تعزيز شبكة النقل العام.. حيث جاء في الندوة أن 40% من الأوروبيين يعتمدون في تنقلاتهم على وسائل النقل العام، أما في الرياض فلا تتجاوز نسبة اعتماد السكان على وسائل النقل العام 7%.. وأشارت الموقعات أيضاً إلى أن استخدام شبكة النقل العام يخفف من الحوادث المرورية ويساعد أهل الدخل المحدود في تنقلاتهم، كما أن النقل العام يقلل من الازدحام المروري..
ومن هنا أقول لو كان هؤلاء صادقون في دعوتهم وطلبهم لكانت طلباتهم موجهة لما فيه فائدة المرأة بل والرجل على حد سواء ؟!
لأن مجتمعنا غالبه أن الرجل يخدم زوجته بقضاء حوائجها.. وإذا احتاجت المرأة لقضاء حاجتها في وقت لا يتيسر لها من يرعاها فإنه ستجد وسائل النقل العامة متوفرة.. فلماذا لا تنصب مطالبات هؤلاء حول الأمور التي فيها خدمة المرأة حقيقة !.
إلا أن سبب ذلك هو أن المراد هو تغريب المرأة لا نفعها.. وإلا لو كانوا صادقين لطالبوا بتخصيص مستشفيات للنساء خاصة.. ولرحموا أولئك النسوة التي فقدهن أبنائهن في حوادث المعلمات ؟! والقائمة تطول..
فحقيقة هؤلاء.. نعم والله.. فهم لا يريدون للمرأة إلا المهانة والتفسخ من الدين والأخلاق التي تربيت ونشأت عليها..
والله الموفق..

‏أخوك د. عبد الله بن راضي المعيدي
استاذ الفقه في جامعة حائل

........................................................

طلابنا يتنابزون بالإرهاب

طلابنا يتنابزون بالإرهاب

15-12-1434 11:06

موقع المثقف الجديد :: (يا إرهابي!!).. هذا النعت المدوي الجارح ليس مطلع قصيدة شعبية أو فقرة حوارية مجتزأة من مسلسل رمضاني مجاني يعالج ظاهرة العنف، بل - ولعلها من الصدمات الحتمية - هي ما ندّ ويندّ وما يتداول بين تلاميذنا في مدارسنا ولا سيما في الملعب الرياضي داخل الفناء.
المشهد يكشف لنا أحد التلاميذ في الحصة الرياضية وفي فاصل كروي محموم يشتبك مع أحد العناصر المقابلة اشتباكاً يسفر عن احتكاك عنيف ينتهي بأحدهما إلى الوقوع أرضاً. وفي هذا المناخ التنافسي الشريف يبادر المهاجم وعلى نحو صاعق - كردة فعل تعويضي لاهداره فرصة التفوق في الأهداف - يبادر إلى صفع زميله بلسانه.. (يا إرهابي!!).

يستجيب الآخر استجابة انتقامية بركلة على أقل أطراف جسمه اكتنازاً بالشحم، ليشتبك الطرفان وتختلط الحلبة حتى لا نكاد نميز الإرهابي من رجل الأمن. هذه اللمحة الدرامية الآخذة في الاستنساخ لم تكن وليدة صدفتها أو قادمة من فراغ، وإنما هي انعكاس تلقائي وطبعي ونتيجة جبرية حاسمة لمعادلة ثقافية ازدحمت فيها أرقام أصيلة وتطفلت عليها أرقام من خارج الثقافة أفضت بها إلى هذا الرقم الثقافي المعقد. فبعد 11سبتمبر إلى أجواء الربيع العربي ازدهر القاموس الوصفي للضالعين في النشاطات الإرهابية حتى تجاوزت النعوت أعداد الإرهابيين أنفسهم إذ عملت وسائل الإعلام على تغذية الدلالات وتوسيع نطاق التداول والتسويق الاحتكاري لهذه المفاهيم والتصنيفات وتداخلت دوائر استخدامها حتى بات من يعرقل مشروع الإصلاح مثل من يعرقل تلميذا في الحصة الرياضية ,فكلاهما يعتمد سبيل العنف. إن التحرير الغافل أو المتغافل للعلاقات الداخلية التي تحكم هكذا ظواهر من شأنه توسيع دائرة الاستنساخ المذكورة لتبلغ علاقاتنا الأسرية وتتجاوزها فهل يأتي اليوم الذي نسمع فيه ابناً ينطق أو يضمر نعت (إرهابي) تجاه والده لأنه الزمه بإنجاز واجبه المدرسي قبل أن ينام... سؤال يوجه لمن جعلوا من تصنيف (إرهابي) تصنيفاً مجانياً.

الإعلام اللبرالي مطالب أن يحد من تعبير(إرهابي) ضد منافسيه الإسلاميين من إجل القيم والسلم الاجتماعي وللحد من عشوائية الاستخدام الذي بات خطرا على علاقة الطالب بزميله .

................

سماوية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



مصر إلى المجهول وخارج التاريخ




مشكلة مصر الآن أنها تتحرك في مسار خارج التاريخ، ويخشى أن تجر العالم العربي وراءها في نهاية المطاف.
 (1)
 من يطالع الصحف المصرية هذه الأيام ويتابع تصريحات السياسيين التي باتت تتنافس في مغازلة المؤسسة العسكرية والمزايدة على دورها، ربما لا يخطر على باله أن عناوين الصحف وتعليقات محرريها وتصريحات أهل السياسة تكاد تكون صورة طبق الأصل مما كان يتردد في تركيا قبل نصف قرن تقريبا، ذلك أن أي قارئ لتاريخ عسكرة المجتمع التركي يلاحظ أن الأصوات الداعية إلى تدخل القوات المسلحة لإنقاذ البلد من الفوضى والانهيار كانت تتردد عالية عند كل أزمة سياسية. وفى ظل هشاشة الوضع السياسي وضعفه فإن الجميع كانوا يعتبرون الجيش هو المخلِّص والمنقذ. وقد كان له رصيده الذي يسمح له بذلك، لأنه أنقذ البلد من الاحتلال إبان الحرب العالمية الأولى، وهو الذي أسس الجمهورية، وقاد عملية تحديث الدولة. وهى الخلفية التي ظلت توظف لصالح عسكرة المجتمع منذ تأسيس الجمهورية فى عشرينيات القرن الماضي، ولنحو ثمانين سنة لاحقة بعد ذلك.
 السيناريو المكرر والمحفوظ كانت فصوله تتابع على النحو التالي: الأحزاب الضعيفة تفشل في إدارة الدولة ــ ترتفع الأصوات داعية إلى قيام الجيش بدور المنقذ ــ الجيش يقدم إنذارا للحكومة لكي تتحمل مسؤوليتها ــ بعد الإنذار يعلن الجيش الانقلاب، ويتولى إدارة البلاد وترتيب الأوضاع المنفلتة. ولا تكاد تستمر بضع سنوات (عشر في الأغلب) حتى تتكرر الأزمة وتتردد الأصوات والدعوات ذاتها، ثم يتقدم الجيش بإنذاره الذي يعقبه التدخل لاستلام السلطة باعتباره المؤسسة الوحيدة المنضبطة والمتماسكة، والتي تمتلك قوة السلاح على الأرض، وهو ما تكرر مع الانقلابات التي توالت عام 1960، ثم عام 1971 وعام 1980، وصولا إلى انقلاب عام 1997 الذي وصف بأنه انقلاب ناعم. أو ما بعد حداثى. وكانت نقطة الانطلاق فى كل تلك الانقلابات أن الجيش اعتبر نفسه مسؤولا عن حماية مبادئ الجمهورية التركية إلى جانب وظيفته في حماية الوطن. وبمقتضى تلك المسؤولية فإنه فرض نفسه وصيا على المجتمع، وقد قنن دستور عام 1982 تلك الوصاية التي باشرها مجلس الأمن الوطني الذي شكل مكاتب استشارية لمختلف شؤون البلاد العسكرية والسياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية والإعلامية.. إلخ. وقد جرى استنفار المؤسسة العسكرية بعد انتخابات عام 1995 التي حققت فوزا نسبيا لحزب الرفاة ذي الخلفية الإسلامية، مما أدى إلى تشكيل حكومة ائتلافية مع حزب الطريق القديم، رأسها آنذاك نجم الدين أربكان زعيم الرفاة، فردت القيادة العسكرية باستنهاض أصابعها المنتشرة في مفاصل الدولة وسلطة القرار. إلى أن أجبرت أربكان على الاستقالة من منصبه في عام 1997.
 (2)
 الرياح التي تهب على مصر منذ عزل الدكتور محمد مرسي تمضي في ذات الاتجاه المعاكس للتاريخ، ذلك أنه بعد إنهاء مهمة المجلس العسكري في عام 2012. وانتعاش الآمال التي علقت على إمكانية التحول الديمقراطي وإقامة مؤسسات إدارة المجتمع، تبدد ذلك كله في الثالث من يوليو. بعدما تم عزل الرئيس المنتخب، وجمِّد الدستور وحل مجلس الشورى وغيره من المجالس التي كان قد تم تشكيلها، وبدا الاتجاه واضحا في المراهنة على المؤسسة العسكرية وتعزيز قوة الدولة في مواجهة المجتمع، وفي هذه الأجواء جرى الإعداد لاستصدار دستور جديد من خلال مجموعة مختارة وليست منتخبة، وأصبحت المؤسسة العسكرية بحكم الأمر الواقع هي مصدر السلطات وصاحبة القرار في تشكيل الوضع المستجد. وفي ذلك فإنها لم تفرض نفسها على المجتمع ولكن الذي حدث أن خطاها لقيت تأييدا وترحيبا من النخب والقوى المدنية باختلاف توجهاتها، الليبرالية والقومية واليسارية، وكانت وسائل الإعلام هي القوة الضاربة، التي نجحت في «تصنيع الموافقة» ــ على حد تعبير تشومسكي، حين استثمرت إخفاقات حكم الدكتور محمد مرسي في تعبئة الجماهير وتحريضها ضد نظامه، ووقوفها بالتالي إلى جانب معسكر المراهنة على المؤسسة العسكرية.
 في ظل الوضع المستجد أصبح الفريق عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة هو مرشح رئاسة الجمهورية الذي التفت حوله القوى المدنية، واكتسب حضور القوات المسلحة في اللجنة المعنية بوضع الدستور أهمية خاصة، حيث أثير لغط حول حصانة وزير الدفاع واشتراط موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تعيينه، الأمر الذي يسحب تلك السلطة من رئيس الدولة أو رئيس الحكومة. وكحل وسط اقترحت فكرة تطبيق ذلك المبدأ خلال فترة انتقالية تتراوح بين عشر واثنتي عشرة سنة. وجرى التمسك بمبدأ محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، التي هي ليست محاكم مستقلة أصلا، لكنها خاضعة لأمر وزير الدفاع.
 في هذه الأجواء قرأنا في جريدة «الشروق» (عدد 5/10) تصريحات مهمة لمصدر عسكري ذكر رئيس تحرير الجريدة إنه قريب من المؤسسة العسكرية، وركز في تصريحاته على ما يلي:
< إن خبرة السنوات الأخيرة أثبتت للجميع أن الجيش هو القوة الوحيدة الموجودة على أرض مصر في الوقت الراهن ولفترة مقبلة. وذلك بسبب ضعف معظم الأحزاب السياسية المدنية. وبالتالي لابد أن نعطي هذا الجيش أدوات تساعده على حفظ البلاد، كي لا تصبح فريسة لأي تنظيم أو جماعة منظمة تريد تغيير هوية مصر بأكملها.
 < إن ظروف مصر لا تسمح بتسليم الجيش لرئيس لا نعرفه. والمنطقي ألا يفقد الشعب السلاح الذي يملكه وهو جيشه الوطني.. ولا نريد أن نواجه احتمال أن يصل شخص متنكر في زي مدني إلى الرئاسة، ويعين من يشاء وزيرا للدفاع، الأمر الذي قد ينتهي بتغيير هوية الجيش، لأن ذلك الوزير سيتولى تعيين قادة الأفرع والمناطق والجيوش. وهو ما قد يصل بنا إلى تغيير وضع القوات المسلحة لكي تتحول من مؤسسة وطنية جامعة إلى ميليشيا خاصة لجماعة أو حزب.
 لم تذكر جريدة «الشروق» أن المصدر العسكري يتحدث باسم القوات المسلحة، لكنه عند الحد الأدنى يعبر عن مدرسة أو تيار داخل القوات المسلحة يعتبر أن الجيش هو القوة الوحيدة والسلطة الأعلى في الساحة السياسية المصرية، ثم من موقفه المعارض لتجربة الإخوان وكل ما يشغله هو تجنب تكرار تلك التجربة، بدعوى أنها يمكن أن تؤثر على هوية القوات المسلحة. أما هوية الوطن ومصالحه العليا فهي مسألة في المرتبة التالية من الأهمية.
 (3)
 حين يستمر تمدد المؤسسة العسكرية في الفراغ السياسي الراهن ويتصاعد دورها على نحو لم تعد تخطئه عين، فذلك يعنى أن مصر صارت تتحرك خارج مجرى التاريخ. عند الحد الأدنى فهو يعني أن حلم الدولة المدنية الديمقراطية الذي تطلعت إليه ثورة 25 يناير في حالة تراجع وانحسار بحيث لا تكاد توحي المقدمات الملموسة بإمكانية تحقيق شيء منه في الأجل المنظور.
 إن البناء الذي تجري إقامته الآن في مصر يعاني خللا فادحا في موازين القوة وفي الرؤى، ذلك أنه يتم في ظل قوة وهيمنة المؤسسة العسكرية، وفي ظل مؤسسات مختارة من فئات لا يجمع بينها سوى رفض الإخوان ومخاصمتهم وهؤلاء يمثلون جماعات سياسية هشة لا جمهور لها، حتى باتت تستمد شرعيتها من الاستناد إلى قوة المؤسسة العسكرية والتعلق بأهدابها. وذلك يمثل جوهر الأزمة السياسية في مصر الراهنة. ذلك أن هذا البلد الكبير لا يستطيع أن يقيم بناءه على أساس من تحالف الليبراليين مع العسكر، ولا يستطيع أن يقيم مشروعه على مجرد فكرة إقصاء الإخوان ومواصلة الحرب ضد الإرهاب، وهو ما لاحظته تحليلات غربية عدة ما فتئت تتحدث عن أن مصر تتجه نحو المجهول بعدما تراجع وزنها السياسي وما عاد لها دور يذكر في الشأن الإقليمي.
 ليس ذلك فحسب، ولكن مصر في ضعفها تجد نفسها مستسلمة لمخططات التعاون الأمني وغير الأمني مع إسرائيل خصوصا أن المؤسسة العسكرية تعد أبرز أركان اتفاقية كامب ديفيد. وربما دفعها المأزق الدولي الذي تواجهه إلى مزيد من التقارب والتفاعل مع إسرائيل. التي يعد النظام الحالي طرفا مريحا ومطمئنا لها، بعكس نظام الرئيس مرسي الذي كانت تتوجس منه ولا تطمئن إليه.
 هذا الضعف ذاته المقترن بالحيرة والبلبلة التي تعاني منها الرؤية الإستراتيجية للوضع المستجد، دفع مصر إلى الارتماء في أحضان تحالفات عربية مخاصمة للربيع في مجمله ولها ارتباطاتها وولاءاتها التي تتعارض مع أهداف الثورة وأشواق الجماهير العربية، وحين يحدث ذلك في حين تتعرض المنطقة العربية لهزات كبرى من شأنها إعادة رسم خرائطها وإخضاعها لمشروعات التفتيت والتقسيم، فإن ذلك يكشف عن فداحة الثمن الذي يمكن أن يدفعه العالم العربي جراء الهزة والانتكاسة التي حلت بمصر.
 (4)
 ليست الصورة محبطة بالكامل. لأن الصدمات والهزات التي تعاني منها أنظمة الربيع العربي تكاد تكون محصورة في الجزء الظاهر من تجليات ذلك الربيع، لكن هناك جزءا غاطسا منه لم يفقد حيويته بعد. وكنت ممن سبق لهم القول إن الربيع في حقيقته هو تحول تاريخي في بنية الإنسان العربي الذي بات ينشد التغيير وأعلن رفضه للظلم السياسي والاجتماعي الذي فرضته عليه الأنظمة. وهذا الذي عبرت عنه سجله تقرير لصحيفة نيويورك تايمز في تقرير نشرته في 18 أكتوبر الحالي تحدث عن مظاهر الحراك الجماهيري المسكوت عليه الذي تشهده دول الخليج العربي جميعها، وفى المقدمة منها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية. وقد كتب التقرير أحد أساتذة العلوم السياسية في جامعة دورهام البريطانية، كريستوفر دافيدسون، وتخير له عنوان دالا هو: نهاية المشيخات.
 إن مصر إذ تخسر نفسها بأدائها الراهن، فإنها قد تسحب معها العالم العربي أيضا. لكنها وهي تقف خارج مجرى التاريخ، لن تستطيع أن توقف عجلة التاريخ، وتلك من سُنَنْ الله في الكون، التي عبر عنها النص القرآني القائل: «وأن تتولوا يستبدل قوما غيركم، ثم لا يكونوا أمثالكم» (الآية 38 من سورة محمد).
............
الشرق القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



المرأة في نظام الجنسية (1)

الأم السعودية المتزوجة من أجنبي ما زالت تنتظر التكريم بحصول زوجها وأولادها على ذات الامتيازات حيث لم يُمنح أولادها وزوجها حق الإقامة الدائمة بلا كفيل مثل زوجة السعودي الأجنبية

د. سهيلة زين العابدين حماد



تحدّثت في المقال الماضي عن ضرب من ضروب الضغوط النفسية للمرأة بالتمييز بينها وبين الرجل بتقييد حركة تنقلها بمنعها من قيادة السيارة, وسأتحدث اليوم عن تمييز آخر للرجل السعودي على المرأة بالتعامل مع المتزوجة من أجنبي وكأنّها ناقصة المواطنة وعدم منح جنسيتها لأولادها مثل شقيقها الرجل المتزوج من أجنبية بلا شروط ولا نقاط, فالجنسية رابطة قانونية وسياسية بين الفرد ودولته، وهي حق من حقوق المواطنة لكل من ينتمي إلى الوطن ذكرًا كان أو أنثى، وهو مفهوم حديث وجد مع نشأة الدولة الحديثة في القرن التاسع عشر، فلماذا حجب هذا الحق عن الأم التي جعل الإسلام الجنة تحت قدميها، وجعلها أحق الناس بالصحبة ؟ .

فمفهوم الجنسية ظل منعدمًا بين الدول الإسلامية، ولم تظهر فيها إلاَّ في أواخر القرن الـ 19 تحت تأثير عدة عوامل داخلية وخارجية.

وإقرار الرسول عليه الصلاة والسلام نسبة بعض الصحابة لأمهاتهم يُسقط مصطلح «حق الدم المقيد للأم»، الذي استحدثه الغرب، مع استحداثه نظام الجنسية؛ وبموجبه مُنعت الأم من حق منح جنسيتها لأولادها من زوجها الأجنبي, والذي يعتمد نظام الجنسية عليه, والذي أكد في تعديلاته الأخيرة عليه بمنح ست نقاط من سبع إن كان والد الأم وجدّها لأبيها سعوديين، ومع أنّ الغرب تحرّر من ذاك التقييد لاعتباره تمييزًا لصالح الرجل، فاعتبر «الدم» بصورة عامة سواءً كان دم الأب، أو الأم ضمانًا للولاء والانتماء، فمنحت الجنسية لأولاد المواطنة المتزوجة من أجنبي، ومن هذه الدول هولندا وإيطاليا وفرنسا وبلجيكا وتركيا والصين واليابان والمكسيك, وزائير ،كلها ساوت بين المرأة والرجل في نظام جنسيتها, ومن البلاد العربية التي ساوت بين دم الأم والأب: اليمن فالمــادة (5) من الفصل الثاني من لائحة الجنسية اليمنية تنص على: "يشترط لتمتع المولود في اليمن بالجنسية اليمنية بمقتضى الفقرة (ب ) من المادة (3) من القانون أن تكون أمه متمتعة بهذه الجنسية عند ميلاده" وقد ساوى المشرع الجزائري بعد التعديل بين ثبوت الجنسية الجزائرية الأصلية على حق الدم من جهة الأب والأم، فتنص مادة (6) بعد التعديل على ما يلي:" يعتبر جزائريًا الولد المولود من أب جزائري وأم جزائرية." وفي مصر وفقًا للمادة (3) من القانون رقم 154 لعام 2004"أمّا أولاد الأم المصرية زوجة الأجنبي من مواليد 15/7/2004، وما بعدها فيعتبرون من الجنسية المصرية بقوة القانون.

" والإمارات" أعلنت في 30 نوفمبر عام 2011م منح الجنسية لأبناء الإماراتيات المتزوجات من أجانب عند بلوغهم 18 عامًا",ومع هذا نجد نظام الجنسية متمسكا بِتقييد دم الأم , ومن هنا نشأ تمييز الرجل في نظام الجنسية , وقد استند البعض في جعل دم الأب مطلقًا، ودم الأم مقيدًا، بأنّ الأب هو الذي يربي أولاده على الولاء، أمّا تأثير الأم على أبنائها في بث روح الولاء للوطن أضعف كثيرًا من تأثير الأب, ممّا يؤثر على شعورهم بالولاء لبلاد أمهم، وهذا يصطدم مع ما جاء في المواد (9, 14, 15) من نظام الجنسية السعودية التي تُعطي الجنسية للأجنبي ولزوجه وأولاده وأمه وأخواته بدون نقاط ولا شروط إن كان معيلًا لهم, ومقيمًا في السعودية عشر سنوات متتالية, ومتخصصًا تخصصًا تحتاج إليه البلد, وأن يكون حسن السيرة والسلوك, فهل هذا الأب سيربي أولاده على الولاء , وهو لم يعش فيها سوى عشر سنوات, والأم السعودية التي ولدت وتربت في السعودية لن تربي أولادها على الولاء , ومعروف دور الأم في التربية والإعداد..

ونجد في هذه المادة تمييزًا لصالح الرجل, فالسعودية المتزوجة من أجنبي لا يُعطيها تخصصها العلمي الذي تحتاجه البلد منح الجنسية لأولادها وزوجها, بل حتى لو كان زوجها متخصصًا تخصصًا نادرًا لا يُعطيه حق حصوله على الجنسية, فيوجد سعوديات متزوجات من أطباء ومهندسين عرب لم يحصلوا على الجنسية السعودية.

وبموجب القرار الذي أصدره مجلس الوزراء مؤخرًا منح أم السعوديين الأجنبية إقامة دائمة بدون كفيل, مع أحقيتها في العمل الخاص, واحتسابها في السعودة, وقد مُنحت هذه الحقوق بصفتها أماً لسعوديين, وزوجة سعودي ممن لم تتوفر لديهن نقاط الحصول على الجنسية السعودية, وهذا تكريم لأم السعودي وزوجته, وما زالت الأم السعودية المتزوجة من أجنبي تنتظر التكريم بحصول زوجها وأولادها على ذات الامتيازات حيث لم يُمنح أولادها وزوجها حق الإقامة الدائمة بلا كفيل مثل زوجة السعودي الأجنبية؛ فكفالتهم عليها, وتجدد إقامتهم كل سنتيْن مجانًا, واصبحت الأم السعودية قلقة على مصير أولادها بعد وفاتها باعتبارها الكفيلة لهم, كما ان أولاد السعودية الأجانب المتوفية أمهاتهم سيُعاملون معاملة العمالة الوافدة, كما نجد بعض البنوك لم تعترف بكفالة الأم والزوجة السعودية لهم, وهذا ما أخبرني به أحد أبناء السعوديات الأجانب, وهذا يُخالف قرار مؤسسة النقد العربي السعودي الذي اعتمد كفالة الأم والزوجة السعودية لزوجها وأولادها الأجانب!

للحديث صلة.
suhaila_hammad@hotmail.com

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
‏لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
‏لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق