26‏/10‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2955] الغارديان: وثيقة تكشف تجسس أمريكا على 35 زعيما في العالم+ آخر فضائح الديمقراطية الأمريكية.. التجسس على الحلفاء مشروع!




1


أوباما يفرّ... وسورية «فيتنام» لإيران.. ماذا عن السعودية؟



جمال خاشقجي




ثمة أسباب كثيرة للضيق السعودي من الولايات المتحدة، وأوضح ما تكون في سورية، فهي بكل بساطة ووضوح «تظهر غير ما تبطن»، فالتصريحات الأميركية المتكررة الرافضة لنظام بشار الأسد تتناقض تماماً مع ما يجري على الأرض، ما أثار غضب السعوديين الذين يريدون نهاية سريعة للأزمة، ورفضاً لما يعتقدونه موقفاً أميركياً مسوّفاً ولامبالياً يفضي إلى إطالة أمد الصراع، من دون اهتمام بتداعياته و«طفحه» على دول المنطقة.

يظهر التناقض الصارخ في الموقف الأميركي مع مسألة تسليح المعارضة، فبينما تعارض أميركا سراً رغبة حليفتها السعودية في رفع نوعية التسليح للثوار السوريين، بل وتمنعها من إرسال بعض الأسلحة النوعية بحكم عقود البيع التي تحرم تحويلها إلى طرف ثالث، فإنها لا تفعل شيئاً بخصوص تسليح النظام السوري من روسيا عبر إيران والعراق. المرة الوحيدة التي تدخلت فيها كانت لنصرة إسرائيل في رفض تسلم دمشق منظومة صواريخ الدفاع الجوي «إس300»، بل إنها لم تحاول منع مشاركة عشرات الآلاف من مقاتلي «حزب الله» والمتطوعين العراقيين الشيعة بالحرب في سورية، على رغم أن لديها تفاصيل وافية عن دور «الحرس الثوري» الإيراني وقائده قاسم سليماني في الحرب، ومسؤولياته المباشرة فيها.

لا بد من أن السعودية غير مقتنعة بالإجابات الأميركية، كالقول بأنهم لا يملكون منع «حزب الله» أو «الحرس الثوري» الإيراني وكلاهما قوتان مناوئتان لها من دخول سورية، فالرياض تعرف وبالتفصيل مدى النفوذ الأميركي في العراق، الذي بات المصدر الأساسي للأسلحة القادمة عبره من إيران، وكذلك للمتطوعين. كما أن إسرائيل لم تتردد في ضرب أهداف داخل سورية لعناصر من «حزب الله» و»الحرس الثوري» وجدت فيهم تهديداً لمصالحها من دون أي رد فعل ذي بال من النظام وحلفائه، فإذا كانت إسرائيل تستطيع ذلك، فإن واشنطن قادرة على ذلك، بخاصة أن الأردن سهّل عليها المهمة، وعرض على إدارة أوباما السماح لهم باستخدام قواعد أردنية لضرب أهداف للنظام بطائرات من دون طيار، ولكنهم رفضوا هذا العرض الذي تكرر مرات عدة، وتم بالتنسيق مع السعوديين بحسب ما يؤكد مصدر مطلع.

المفارقة الأخرى أن الولايات المتحدة متوافقة تماماً مع التحليل السعودي لخطر تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» على أمن المنطقة، والذي ينشط في اليمن منه، وثمة تعاون مشترك بينهما على محاربته، ولكنها غير مهتمة بخطر «القاعدة» في سورية والذي تفاقم بوصول النسخة الأصلية من «القاعدة»، وهو تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» الذي لا بد من أن السعودية تراه تهديداً خطراً لأمنها، ويشترك معها في ذلك الأردن وتركيا.

إن استقرار هذا التنظيم في سورية هو إقامة شبكة صواريخ باليستية هناك يمكن أن تصل إلى كل دول المنطقة، وأقصد هنا «القوة الانتحارية» الذي يتمتع بها تنظيم «داعش»، فهو قادر على إرسال انتحاريين إلى أي مدن المنطقة، وفعل ذلك مع حكومة إقليم كردستان عندما أرسل انتحاريين فجّروا أنفسهم وسياراتهم المفخخة في ستة مواقع بالعاصمة أربيل، لتحذيرها من دعم أكراد شمال سورية الذين يحولون دون أن يمد التنظيم سلطته على المنطقة كلها.

جاءت تفجيرات أربيل صادمة لدول المنطقة، ذلك أنها كانت حتى ذلك الوقت آمنة وتتمتع بأمن قوي، ولكن الخبراء يقولون إن صدّ صاروخ أرض أرض بشبكة «باتريوت» أسهل من صدّ انتحاري يعبر الحدود وحده، بينما تصل متفجراته من جهة أخرى، وما إن يتم توحيدهما فسيكون احتمال منعه من تنفيذ عمليته ضئيلاً جداً.

إن استقرار «داعش» في شمال سورية وترحيبها بالمقاتلين الأجانب سيجعلان منها نقطة جذب لشباب سعودي يحركه الغضب تجاه ما يحصل هناك من انتهاكات، مع تأثره بالدعوات الجهادية التي لم تختف في السعودية، وإنما نزلت تحت الأرض. قد تكون التقديرات التي تضع عدد السعوديين «المجاهدين» في سورية حوالى 4 آلاف مبالغاً فيها، وحصلت مثل هذه المبالغات في أفغانستان والبوسنة، ولكن حتى لو كان الرقم ربع ما ذكر، فإنه يظل رقماً كبيراً، وكفيلاً بأن يجدد نشاط «القاعدة» في السعودية بعدما تنفست الصعداء بنجاح السلطات الأمنية في تحجيمه، وهو ما أدى إلى توقف عملياته تماماً في السعودية، ولكن ثمة ما يدعو إلى القلق، فالسعوديون في سورية يتعمدون إخفاء تعدادهم الحقيقي، ويتحاشون الظهور الإعلامي على خلاف ما عرف عن «القاعدة» الذي يستفيد من دعاية أشرطة «يوتيوب» وقصص البطولات لتجنيد آخرين، كما يقول خبير بالوضع هناك، ويعمل مع الأمم المتحدة، ويضيف: «قد ترى أفلاماً أكثر للشيشانيين أو الليبيين ولكنهم أقل بكثير من السعوديين الذين أجزم أنهم ثالث أكبر مجموعة بعد الأردنيين والفلسطينيين المقاتلين في سورية... ابتعادهم عن الظهور الإعلامي مثير للقلق».

ربما يكون لعلمهم أن خروجهم إلى القتال في سورية مخالف لتعليمات الدولة، ولكنهم بالتأكيد يعلمون أيضاً أن الأمن السعودي غير خاف عليه من ذهب إلى القتال هناك، وأنه سيوقفهم فور عودتهم، و«القاعدة» تعلم ذلك جيداً، وبالتالي ستستغل هذه الحقيقة ليكون هؤلاء مخزوناً وفيراً للتجنيد والعمل السري في مرحلة ما بعد سورية، ومن يعرف «القاعدة» يعلم أن هناك دوماً مرحلة ما بعد سورية، وما بعد أفغانستان، وما بعد العراق.

كل هذه المخاوف السعودية لن يداويها غير إنهاء الأزمة السورية بوقف الحرب التي باتت توفر الأرضية المناسبة لـ«القاعدة» وإيران لمد نفوذهما، كل بحسب طريقته وتبعاً لأهدافه، وكلاهما غير صديق للسعودية، ولكن التسريبات الصحافية الأخيرة في الصحف الأميركية التي كشفت أن إدارة أوباما ليست غير مهتمة فقط، بل تريد للأزمة أن تطول، لا بد من أنها ستعمق الخلافات السعودية - الأميركية.

المفاجأة المؤلمة جاءت في ما نقلته «نيويورك تايمز» الأربعاء الماضي عن كبير موظفي البيت الأبيض دينيس ماكدنو الذي قال لأعضاء من الكونغرس: «إن الوضع في سورية يمكن أن يُبقي إيران مشغولة أعواماً عدة»، ثم أضاف: «القتال في سورية بين حزب الله والقاعدة قد يكون في مصلحة الولايات المتحدة».

تصريح يذكر بالمواقف «الإمبريالية» التي سادت الخمسينات الميلادية حينما كانت مصالح تجار السلاح وشركات النفط هي التي تحدد السياسة الأميركية الخارجية، من دون أدنى اعتبار لحقوق الشعوب ومصالحها.

نحن لسنا ملائكة، ولكن لا يمكن أن نكون أشراراً لهذا الحد، فالذي سيدفع ثمن سياسة كهذه هو الشعب السوري والمنطقة بكاملها، والحرب بين «القاعدة» و»حزب الله» لن تبقى بينهما فقط، وإنما ستجر دول المنطقة وجيوشها.

قد يكون إصلاح برنامج الرعاية الصحية في الولايات المتحدة أهم للرئيس الأميركي أوباما من الجحيم السوري - وهذا الوصف استخدمه أوباما نفسه - ولكن سورية يمكن أن تكون نعيمنا أو جحيمنا نحن السعوديين، لنفعل شيئاً ولو منفردين، فمهما كانت كلفته اليوم فهي أقل مما سندفعه بعد ثلاثة أو أربعة أعوام.
 .........
الحياة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



تحرير الشرق من نظام ما بعد الحرب العالمية الأولى



تحرير الشرق من نظام ما بعد الحرب العالمية الأولى

ولدت الدول العربية الحديثة، كما نعرفها، في ظل ظروف قاهرة، وبدون رغبة من شعبها في أغلب الأحيان.

بعضها، كما الجزائر ومصر وتونس، كان ولاية عثمانية قبل أن يقع، على التوالي، تحت السيطرة الاستعمارية في القرن التاسع عشر.

وبعضها الآخر ولد من خارطة المصالح وتوزيع الغنائم الغربية قبل الحرب الأولى بقليل، كما هو حال ليبيا، أو بعد انهيار ما تبقى من السلطنة العثمانية في نهاية الحرب، كما هو حال العراق وسورية وفلسطين والأردن ولبنان؛ أو بفعل الآثار المزلزلة لتلك الحرب، كما هو حال المملكة العربية السعودية.

قبل التدخل الغربي الإمبريالي في هذه المنطقة من العالم، لم يكن للحدود السيادية من معنى، حتى عندما كانت مصر ولاية عثمانية وتونس ولاية أخرى والجزائر ولاية ثالثة.

أما في ليبيا والمشرق، فلم تكن حدود الولايات السابقة من صنع حدود الدول الجديدة، بل تدافع المصالح وموازين القوى الإمبريالية.

وتعتبر الاتفاقية السرية بين بريطانيا وفرنسا، التي عرفت باسم اتفاقية سايكس بيكو، وتم التوصل إليها في ربيع 1916، بعد أقل من عامين على اندلاع نيران الحرب، مثالاً واضحاً على التعسف الذي رافق ولادة نظام الدول المشرقية.

كانت بريطانيا وفرنسا قد وضعتا تدمير السلطنة هدفاً رئيسياً لحربها في المشرق، وكلفتا مسؤولين حكوميين، البريطاني مارك سايكس والفرنسي جورج بيكو، للتوصل إلى اتفاق حول توزيع البلاد العثمانية بينهما.

وقد أصبحت روسيا القيصرية طرفاً في الاتفاق بعد ذلك. شمل الاتفاق ليس تحديد مصير العراق وبلاد الشام والحجاز، وحسب، ولكن أيضاً الأناضول وإسطنبول والجزء الأوروبي من السلطنة كذلك. ولكن نتائج الحرب لم تتطابق مع موازين ورغبات منتصف سنواتها.

فمن ناحية، اندلعت حركة مقاومة مريرة في الأناضول، جعلت هدفها تحرير ما كان لم يزل تحت السيطرة العثمانية، عندما وقعت السلطنة هدنة أقرت فيها بالهزيمة. وحركة المقاومة هذه هي التي انتهت بتحرير ما نعرفه اليوم بالجمهورية التركية، وتوكيد استقلالها.

ومن ناحية أخرى، كانت بريطانيا من تحمل الجهد الأكبر للحرب في المشرق، وأصبح من الضروري، من وجهة نظر حكومة الحرب البريطانية، إعادة النظر في خارطة تقسيم مناطق النفوذ التي تم التوصل إليها في سايكس بيكو، والتي أعطت فرنسا أكثر مما تستحق.

من جهة ثالثة، كان ثمة تطورات على الأرض، فرضت على الدول الإمبريالية إجراء تعديلات في خطوط الحدود، كما حدث في ضم ولاية الموصل، الغنية بالنفط، للعراق بعد هدنة مدروس، وتحويل شرق الأردن إلى إمارة يرأسها الأمير عبد الله، وتعديل الحدود بين العراق سورية إلى الشرق من نهر الخابور؛ ثم، في النهاية، القبول بسيطرة عبد العزيز آل سعود على معظم الجزيرة العربية، وترسيم الحدود بينه وبين العراق والأردن.

الصورة الإمبريالية للمشرق الجديد تم الاتفاق عليها، إلى حد كبير، في مؤتمر دول الحلفاء بسان ريمو في 1920.

وفي نهاية فبراير وبداية مارس 1921، عقد وزير المستعمرات البريطانية، ونستون تشرشل، مؤتمراً للمسؤولين البريطانيين في المشرق العربي بفندق شبرد بالقاهرة، حيث وضعت بريطانيا اللمسات الأخيرة على وجودها الإمبراطوري في المشرق العربي.

ولكن الوضع في الجزيرة العربية احتاج عامين أو ثلاثة أخرى، ليتبلور في صورته التي نعرفها.

فما هو الشرق الذي ولد من خضم سنوات التراجع والانهيار العثماني؟

نظرت الدول الإمبريالية إلى المشرق من زاوية الرؤية القومية الأوروبية للعالم. كان هناك وعي قومي قد أخذ في التبلور في المشرق العربي الإسلامي منذ نهايات القرن التاسع عشر، ولكن قلة ضئيلة فقط من العرب أو الترك أو الكرد تصورت قيام دول مستقلة على أساس قومي قبل الحرب الأولى.

الأسوأ، أن الرؤية القومية لم تطبق بصورة سوية، ولا عادلة. طالب العرب، ممثلين بالشريف حسين، في اتصالاتهم بالحلفاء خلال سنوات الحرب بإقامة دولة عربية واحدة. ولكن مطلبهم لم يستجب له، وقسمت بلادهم إلى دول متعددة.

مجموعة إثنية معتبرة، كالأكراد، انتهت إلى الانقسام بين عدد من الدول الجديدة، مثل تركيا والعراق وسورية، بينما غض النظر كلية عن وجودهم في إيران.

دولة مثل لبنان، اصطنعت كلية من لا شيء، بمعنى أنها دولة لم تستند لا إلى ميراث تاريخي، ولا إلى مدينة رئيسية، ولا إلى خارطة الولايات العثمانية السابقة، ولا حتى إلى الرؤية القومية.

أرادت فرنسا توفير رعاية خاصة للطائفة المارونية، التي نظر إليها الفرنسيون باعتبارها الأكثر ولاءً لهم، فخلقوا لها دولة من عدم لتحكمها.

وبينما اتسمت دول شمال إفريقيا بقدر كبير من الانسجام، كون أغلبية سكانها من المسلمين، وحيث هيمنة مستقرة للثقافة العربية الإسلامية، شجعت النزعات الإثنية البربرية على بلورة وعي قومي انفصالي.

صنع الأساس القومي، العاجز والمضطرب وغير العادل، مشاكل مستعصية في معظم دول المشرق.

قاتل الأكراد دولهم الحاكمة في حلقات متتالية من العنف من أجل دولتهم القومية، وقاتلتهم الدول بلا هوادة، في حروب أودت بحياة مئات الألوف خلال القرن الماضي، وخلقت عداوات وأحقادا، واستنزفت مقدرات هائلة.

ولأن معظم دول المشرق افتقد لمقدرات بناء الدولة أصلاً، أصبحت هذه الدول أدوات في يد القوى الخارجية التي وفرت لها الحماية وضمانات الاستمرار؛ بينما جهدت الدول الأكبر في الإقليم بصورة مستمرة لحماية مصالحها وتوكيد دورها وموقعها.

شكل لبنان والأردن، على سبيل المثال، مصدر قلق ومخاوف لسورية، في حين يعيش كلاهما أزمة فقدان التوازن مع سورية. ووجد العراق نفسه، على مساحة نصف مليون من الكيلومترات المربعة، بنافذة صغيرة على البحر، لا تبعث على الاطمئنان ولا تستجيب للحاجات الإستراتيجية للبلاد.

دول مثل ليبيا، حتى بعد مئة عام على قيامها، لا تتمتع بالثقل الديمغرافي القادر على حماية حدودها. ودولة مثل مصر، أدى فصل السودان عنها إلى وقوعها أسيرة لشح الموارد الزراعية والمائية، بينما صنع من السودان دولة مثقلة بعلاقات الجماعات الإثنية غير المستقرة.

وإضافة إلى هذا كله، أعطيت فلسطين وطناً 'قومياً' لليهود، في وقت لم تكن هناك مجموعة قومية يهودية بأي حال من الأحوال، ولا كان هناك في فلسطين من اليهود ما يبرر منحهم وطناً قومياً، وكان من الواضح أن فتح أبواب فلسطين لهجرة يهودية عالمية سيؤدي إلى اندلاع عنف مستديم في فلسطين وجوارها الإقليمي كله.

لم تكن هذه هي المشكلة الوحيدة في النظام السياسي الذي فرض على شعوب المشرق، إذ لم تقم القوى الإمبريالية بصناعة دول متعددة وحسب، بل وأقامت هذه الدول على فكرة السيادة، وسيطرة الدولة على الشعب والأرض، وشجعت على بروز هوية جديدة، مرتبطة بالدولة الجديدة وحدودها.

تطلبت سيادة الدولة قوانين جنسية وجوازات سفر، وتماه بين هوية المجموعات السكانية المختلفة والدولة. وفي منطقة من العالم لم تعرف مفهوم سيادة الدولة من قبل، ولا قداسة الحدود، ولا شروط الجنسية، برزت تعقيدات لا أول لها ولا آخر، وخلق نظام تمييزي مستبطن أو معلن في كل من الدول الجديدة.

ملايين من العرب لم يزالوا إلى الآن بلا جنسية؛ ملايين أخرى، ظلت تحمل عبء التاريخ الذي اكتسبت فيه جنسيتها، قبل أو بعد صدور القانون الخاص بالجنسية؛ وملايين من أبناء الأسر والعائلات والعشائر الواحدة وجدت نفسها وقد انقسمت بخط حدود لم يكن لها من دور ولا إرادة في رسمه.

ترتبط قبائل وعائلات شمال سيناء ارتباطاً عائلياً وأسرياً بقبائل وعائلات جنوب فلسطين؛ وهو ما ينطبق على قبائل صحراء مصر الغربية وشرق ليبيا، وغرب العراق وشرق سورية، وغرب الجزائر وشرق المغرب، وجنوب السعودية واليمن، وحدود سورية كلها بجوارها العربي والتركي.

ولم تقتصر أزمة دول ما بعد الحرب الأولى على الإطار الذي استندت إليه والطبيعة العشوائية لعلاقاتها البينية، بل وتعلقت ببنيتها الداخلية كذلك. كل الدول الحديثة، سيما في الدائرة الأوروبية، حيث ولدت الدولة الحديثة للمرة الأولى، هي دولة الأغلبية، حتى قبل أن يتطور النظام الديمقراطي.

ولكن الدولة العربية الحديثة كانت من البداية دولة أقليات، سلمت مقاليد معظمها لأقليات اجتماعية، مثل فئة المتعلمين من طبقة أعيان المدن العثمانية السابقة، أو أبناء الأقليات الإثنية والدينية، أو خريجي المعاهد الغربية في المتروبول الإمبريالي.

في دول أخرى، مثل سورية، شكلت سلطات الانتداب الفرنسي الجيش السوري في فترة ما بين الحرب الأولى والثانية بهيمنة قاطعة من أبناء الأقليات الطائفية، وعندما دخلت المنطقة حقبة السيطرة العسكرية، أصبحت الدولة السورية، القومية العلمانية في صورتها، في حقيقتها دولة الطائفة.

ولأن أولوية الدول الإمبريالية كانت الاستقرار، لم تبذل أية جهود تذكر لوضع أسس النظام الديمقراطي، لا على مستوى الثقافة العامة والنظم القانونية، ولا على مستوى تعزيز مقدرات المجتمع الجديد في مواجهة الدولة.

أصبح استبداد الأقلية الحاكمة هو القاعدة، ومشاركة الشعب في صنع مصيره الاستثناء.

وحتى في البلدان التي منحت نظاماً ديمقراطياً شكلياً، كما في لبنان، أو مصر الملكية، ارتكزت الديمقراطية اللبنانية إلى الاستبداد الطائفي، وهيمنة الطبقات الطائفية المهيمنة، بينما تمثلت الديمقراطية المصرية في تبادل الحكم بين أحزاب يقودها أبناء طبقة الملاك.

ولأن دولة الأقلية هي دولة تمييزية في جوهرها، مارست الدولة اللبنانية تمييزاً صارخاً ضد سنة البقاع وشيعة الجنوب، إلى أن حصل الآخرون على حقوقهم بقوة السلاح والتوازنات الإقليمية الجديدة؛ بينما مارست كل الدول الأخرى تمييزاً ضد أبناء أطرافها، عشائر كانوا أو أبناء جماعات إثنية وثقافية.

ولد هذا الشرق، شرق نظام ما بعد الحرب الأولى، سواء في مرجعية دوله وعلاقاتها وحدودها، أو في بنية هذه الدول، منقسماً، قلقاً، متصارعاً، يفتقد إلى شروط الشرعية، وقابلاً للانفجار الأهلي والحروب في أية لحظة.

ولم يكن غريباً أن تمارس السياسة في دوله في صورة أقرب إلى الحرب الأهلية، وتبني العلاقات بين أنظمته على أساس من التآمر، والشك، والخوف المتبادل. وليس ثمة من سبيل لإصلاح هذا النظام. تستدعي قوى الإصلاح عندما يتحلل نظام طبيعي، فعال، أو يصيبه عطب ما، ولكنَ نظاماً غير طبيعي ولا سوي أصلاً، لا يمكن إصلاحه.

ولا يمكن لشعوبه أن تنهض من جديد إلا بتحرير الشرق من نظام ما بعد الحرب العالمية الأولى.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



الغارديان: وثيقة تكشف تجسس أمريكا على 35 زعيما في العالم




أنغيلا ميركل

قالت ميركل إن تجسس الأصدقاء على بعض غير مقبول

تكشف صحيفة الغارديان عن وثيقة سرية جديدة سربها المحلل الاستخباراتي الأمريكي السابق إدوارد سنودن تشير إلى ان وكالة الأمن القومي الأمريكية تجسست على المحادثات الهاتفية لخمسة وثلاثين من زعماء العالم.
وتشير الوثيقة التي حصلت الغارديان على نسخة منها إلى أن وكالة الأمن القومي تحض المسؤولين البارزين في مواقع مختلفة كالبيت الأبيض والبنتاغون والوكالات الحكومية على أن يقدموا مالديهم من أرقام هواتف تخص السياسيين البارزين حول العالم لإضافتها إلى قاعدة بياناتها.
وتكشف الوثيقة عن أن مسؤولا لم يكشف عن هويته قد سلم للوكالة أكثر من مئتي رقم هاتف من بينها أرقام لخمسة وثلاثين من زعماء العالم. وأن موظفين بالوكالة قد تم تكليفهم على الفور بمراقبة اتصالات هذه الأرقام.
وتضيف الغارديان ان هذه الوثيقة التي يعود تاريخها إلى أكتوبر من عام 2006، ترجح أن المسألة لم تكن حدثا فرديا.
الموضوع ذاته تناولته صحيفة الاندبندنت، حيث تقول الصحيفة إن ماسمته فضيحة التجسس الأمريكية على الاتصالات قفز إلى صدارة المشهد الأوروبي للمرة الأولى أمس.
وخيم الموضوع على أعمال قمة الاتحاد الأوروبي التي انطلقت في بروكسل امس، بعد الكشف عن احتمال تجسس الاستخبارات الأمريكية على الهاتف المحمول للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، وكذلك اتصالات ملايين المواطنيين الفرنسيين.
وتضيف الاندبندنت أن ميركل والرئيس الفرنسي هولاند اجتمعا على هامش القمة واتفقا على تنسيق مواقفهما من واشنطن والمطالبة بأتفاق جديد على حظر التجسس.

بلير: ما تعلمته عن حفظ السلام

يقول توني بلير (رئيس الوزراء البريطاني الأسبق) عن تجربته في الوساطة بين الطرفين المتنازعين في الشرق الأوسط إنه من أجل تقريب الطرفين من بعض يجب على الوسيط أن يفهم سبب قوة مشاعرهما فيما يتعلق بما يؤمنون به.
ويتابع بلير قائلا إنه في كل صراع هناك درجة من المعاناة يصعب على شخص من الخارج أن يشعر بها، وأن كل طرف لديه إحساسه الخاص بالألم والنتائج القاسية لما يرتكبه الطرف الآخر.
ويرى بلير إنه لنجاح الوساطة يجب أن ينجح الوسيط بإقناع الطرفين أنه يحس بمعاناتهما.
وإذا نجح بالإحساس بمعاناة الطرفين فإنه يستطيع نقل معاناة كل طرف إلى الطرف الآخر وجعله يحسها بدوره.
ويقول بلير إنه قضى مئات الساعات يحاول أن يفهم من كل من الطرفين لماذا كان يحس بما كان يحس ويحاول أن ينقل ذلك إلى الطرف الآخر، وبذلك أصبح الطرفان صديقيه.

"سو شي خذلتنا"

سو شي

سو شي رفضت إدانة العنف ضد المسلمين بشكل صريح

وفي صحيفة الديلي تلغراف تحمل إحدى الافتتاحيات العنوان أعلاه.
تستهل الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن ما عانته سان سو شي خلال نضالها الطويل ضد الديكتاتورية و15 عاما قضتها قيد الإقامة الجبرية هو فوق التصور.
لذلك فان فقدانها المكانة التي أحرزتها بنضالها سيكون شيئا مؤسفا بل مأساويا وهي على ابواب الرئاسة المحتملة.
وترى الصحيفة أن موقف سو شي من العنف والاضطهاد الذي تتعرض له الأقلية المسلمة في بلادها يهدد بهز مكانتها، فقد كانت الكلمات التي تفوهت بها في برنامج "اليوم" مخيبة للآمال.
حاولت سو شي أن تفسر العنف الذي دفع 140 ألف مسلم للنزوح عن منازلهم بأنه ناجم عن "خوف الأغلبية البوذية منهم".
لكن الصحيفة ترى أن ذلك غير مقنع، لأن المسلمين لا يشكلون أكثر من 4 في المئة من سكان بورما وقد استهدفوا بالهجمات منذ اندلعت أحداث العنف في إقليم راخين العام الماضي.
وتعبر الصحيفة عن صدمتها من عجز سو شي عن تقديم إجابة مباشرة وواضحة للسؤال الذي وجه إليها فيما إذا كانت تدين أحداث العنف التي ترتكب ضد مسلمي بورما.

خارج "الغيتو" أو حي الأقلية

تناقش افتتاحية صحيفة التايمز مشكلة عدم اندماج الكثير من المسلمين الذين يعيشون في بريطانيا في المجتمع البريطاني.
تستهل الصحيفة افتتاحيتها بحادث اعتداء تعرض له طالب أمريكي من خمسة شباب آسيويين تسبب في تهشيم وجهه مما سيترك آثارا فيه مدى الحياة.
وتورد الافتتاحية حالة الدوريات التي ينظمها شباب مسلمون في أحيائهم ويوقفون من يشتبهون بأنهم شربوا الكحول أو بأنهم من المثليين أو النساء اللواتي يرتدين ملابس يرون أنها تتعارض مع تعاليم الإسلام ويسيئون إليهم.
يقول كاتب الافتتاحية إن المسلمين في بريطانيا يحظون بما لا يحظون به في بلدان أوروبية أخرى، فيسمح لهم بالاحتفاظ بتقاليدهم ومظاهرهم الثقافية، وهو شيء إيجابي وأدى إلى إثراء المجتمع البريطاني، كما ترى الافتتاحية.
لكن، مع ذلك ، ترى أن هناك ضرورة لتشجيع المسلمين على الاندماج في المجتمع البريطاني وعدم العيش في عزلة على هامشه.
.......
بي بي سي



تحليل إخباري

 بعد انتهاك حقوق الإنسان بالتنصت على مواطنيها

آخر فضائح الديمقراطية الأمريكية.. التجسس على الحلفاء مشروع!

السبت 26 أكتوبر 2013 06:29
صحيفة الوطن البحرينية -




كتب - وليد صبري:
تتصاعد فضيحة التجسس الأمريكي على المستوى العالمي، لتشكل انتهاكاً غير مسبوق لحقوق الإنسان، وممارسة الديمقراطية، ما يكشف زيف ادعاءات واشنطن التي تزعم دائماً أنها «المدافع الحصري عن الديمقراطيات وحقوق الإنسان حول العالم». وبعد أن أقرت الإدارة الأمريكية قبل فترة بالتنصت على المكالمات الهاتفية لمواطنيها بحجة «الدفاع عن الأمن القومي للبلاد»، قفزت فضيحة التجسس على اتصالات أمريكا على حلفائها إلى صدارة المشهد الأوروبي، حيث سيطر الموضوع على أعمال قمة الاتحاد الأوروبي التي انطلقت في بروكسل، بعد الكشف عن احتمال تجسس الاستخبارات الأمريكية على مسؤولين بالحكومة الإسبانية، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، وكذلك اتصالات ملايين المواطنين الفرنسيين، وقبلها التنصت على رئيسة البرازيل ديلما روسيف، ورئيس المكسيك السابق فيليبي كالديرون. وتحدثت تقارير صحافية عن أن «عمليات التجسس تتم من خلال سفارات واشنطن»، فيما قررت مدريد استدعاء السفير الأمريكي لديها لتطلب توضيحات عن عمليات التنصت، مثلما فعلت عدة بلدان. وحاولت إدارة أوباما التهوين من قضية التنصت، وبررت الانتهاكات التي فعلتها بالقول إن «هذه النشاطات تبقى مشروعة». وأوضحت ليسا موناكو مستشارة الرئيس باراك أوباما للأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب أن «المعلومات التي كشفت في الأشهر الأخيرة أثارت توترات شديدة مع بعض أقرب شركائنا الأجانب، ومع أننا نجمع النوع نفسه من المعلومات التي تجمعها جميع البلدان الأخرى، إلا أن أجهزة استخباراتنا تخضع لمزيد من القيود والمراقبة من أي بلد آخر في التاريخ»!

وتعد قضية التجسس الأمريكية أحدث انتهاك لحقوق الإنسان تمارسه الولايات المتحدة، بعد تنديد منظمات حقوقية دولية بمقتل مدنيين في غارات أمريكية دون طيار في كل من باكستان واليمن، إضافة إلى خطف السلطات الأمريكية المواطن الليبي أبو أنس الليبي من بلاده واقتياده على متن حاملة طائرات أمريكية بالبحر المتوسط والتحقيق معه بحجة تورطه في هجمات إرهابية استهدفت مصالح أمريكية في أفريقيا، ومن ثم محاكمته أمام محكمة أمريكية في نيويورك دون علم السلطات الليبية بما يحدث!

ودفع اتساع حجم فضيحة التجسس الأمريكية القادة الأوروبيين، الذين يشعر معظمهم بالاستياء، إلى مطالبة واشنطن بالالتزام بـ «مدونة حسن سلوك».

وبعد فرنسا وألمانيا أعلنت إسبانيا استدعاء السفير الأمريكي في مدريد لطلب توضيحات. ويأتي هذا القرار لرئيس الوزراء ماريانو راخوي إثر كشف معلومات جديدة في الصحف تشير إلى أن وكالة الأمن القومي الأمريكية تجسست على أعضاء في الحكومة الإسبانية من بينهم سلفه خوسيه لويس ثاباتيرو. وأكدت صحيفة الغارديان البريطانية أن 35 من زعماء العالم من بينهم المستشارة الألمانية انغيلا ميركل تم التنصت على اتصالاتهم. كما كشفت صحيفة لوموند الفرنسية أن باريس تشتبه في وقوف أجهزة الاستخبارات الأمريكية وراء الهجوم الإلكتروني الذي استهدف الرئاسة الفرنسية في مايو 2012. ولكن عدا التصريحات الاحتجاجية لم يتخذ رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي المجتمعون في بروكسل أي إجراء انتقامي حيال الولايات المتحدة. وأبدى قادة الدول الـ28 وحدة شكلية «لأخذ علم» بالمبادرة التي أطلقتها فرنسا وألمانيا «لإجراء مباحثات ثنائية مع الولايات المتحدة بهدف التوصل قبل نهاية السنة إلى اتفاق على العلاقات المتبادلة في هذا المجال». وفي البيان المشترك اعترف الأوروبيون بأن «جمع المعلومات يشكل عنصراً أساسياً في مكافحة الإرهاب» وهو المبرر الذي تسوقه واشنطن باستمرار، لكنهم حذروا من أن «عدم الثقة يمكن أن يضر بالتعاون اللازم» في هذا المجال. من جانبه قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند «إننا لا نراقب أجهزة الكمبيوتر المحمولة للذين نلتقيهم في القمم الدولية».

ورفض القادة الأوروبيون أي فكرة لتعليق مفاوضات التبادل الحر التي أطلقت مؤخراً بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

كما قررت عدة دول مثل بريطانيا وإسبانيا عدم إثارة غضب واشنطن بالانضمام إلى المبادرة الفرنسية الألمانية. من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية أن «مسؤولين أمريكيين حذروا بعض أجهزة الاستخبارات الأجنبية بأن الوثائق التي حصل عليها الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكي، إدوارد سنودن، تضم مواد تكشف عن تعاملات سرية بين هذه الأجهزة والولايات المتحدة.

ونقلت عن مسؤولين حكوميين، أن سنودن حصل، خلال عمله لمصلحة الوكالة على عشرات آلاف الوثائق، التي يتضمن بعضها معلومات حساسة بشأن برامج لجمع المعلومات الاستخباراتية حول إيران وروسيا والصين، فيما يكشف بعضها الآخر عن تعاملات سرية بين الولايات المتحدة ودول غير حليفة لها في العلن.
وفي برلين، كتبت صحيفة «سودويتشي تسايتونغ» الألمانية أن عمليات التنصت التي يعتقد أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية مارستها على الهاتف المحمول لميركل، تمت من سفارة الولايات المتحدة في برلين.

أما صحيفة «ال باييس» الإسبانية فذكرت أن وكالة الأمن القومي الأمريكية تجسست على العاملين وأعضاء الحكومة الإسبانية وبينهم رئيس الوزراء الاشتراكي خوسيه لويز رودريغيز ثاباتيرو.

ومن المقرر أن يسافر وفد من المشرعين الأوروبيين إلى واشنطن بعد غد الاثنين للحصول على إجابات من المسؤولين الأمريكيين بشأن عمليات التجسس. كما قررت ألمانيا إرسال مسؤولي مخابرات كبار إلى واشنطن الأسبوع المقبل بغية الحصول على توضيحات بشأن القضية ذاتها.

ومنذ يونيو الماضي تتكشف معلومات عن نشاطات تجسسية أمريكية لم تقتصر على أشخاص يشتبه تورطهم بالإرهاب بل طالت رجال أعمال وصناعيين وحتى مسؤولين سياسيين مثل ميركل والرئيسة البرازيلية ديلما روسيف والرئيس المكسيكي السابق فيليبي كالديرون.

..........
الوطن البحرينية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4



وجاء 26 أكتوبر .. وبعدين؟




نجيب عبد الرحمن الزامل





هل الموضوع هو قيادة المرأة للسيارة؟ لا. هذا أمرٌ لا أريد مناقشته، فرأيي منشور في مقالٍ قديم.

سأستعرض موضوعا أراه أخطر، ويكشف عن مفاهيمنا ومقاصدنا واستعمالنا للغة، واهتزاز مبنى المعاني، وتضاؤل التسبيب المنطقي، ليتحول إلى آلية كلامية يكون فيها الكلامُ مرسلا، و"القول" فيها قليلا، وأحيانا.. معدوما. إنه يفصح عن طبيعة عقل، وأرجو ألا يُسبغ عليه صفة الجماعية، شديد الاحتداد فيوفر مناخَ الكرهِ والتعدّي باللفظ بصفات تخلّ بأهم ما يميز الإنسان لتبقى له كرامة الإنسان. وفي رأيي، وما أفهمه مما تعلمته وأتعلمه كل يوم بمقتضيات الشرع، وتعليمات ديني الإسلام الذي هو أعلى نظام على الأرض بلا منازع لأنه لم يأتِ من الأرض، هو الربط الأخلاقي الإنساني بقيمة الإنسان ذاته. إن من يقول شيئاً يسفِّه به إنسانا آخر، إنما هو ينقص من نفسه وهو يحاول أن ينقص من ذاك الآخر.

تدل التجارب الأنثروبولوجية اللغوية على أن المجتمعات تتطور بحسن استخدام أهم أداة اكتشفها البشر، الكلمة. لا تصدق من يقول لك إن الصمتَ من ذهب، بل الكلام في محله ومعناه هو الذهب. وهل هناك على الأرض وفي سيّارات السماءِ وأجرام الفضاءِ ما يساوي حبّة خردل من كلمة قرآنية؟ نقلتْ كلماتُ اللهِ أمَماً وشعوباً إلى محافل الأنوار، وانتشلتهم من مهاوي التيه والظلام. أسهل دين في العالم للاقتناع به هو الإسلام، لست من يقول هذا، بل برنارد لويس اليهودي الدين البريطاني الجنسية، الذي يعتبره الغرب أكبر حجة في علوم الإسلام.

 أوسكار وايلد، وهو عابث لا ديني، كانت له صولات وجولات مع الملكة فكتوريا المحافظة بسبب تفسخه، قال: "لا أجد أعظم من "دين محمد" ــــ نقلا عنه ــــ فكيف تكون الكلمة هي مفتاح كل سعادة يعرفها الإنسان.."، وهزّ "أوسكار" اعتناءَ الإسلام بمخارج اللفظ، حتى أن "هيوليت بارد" الكنسي الأبوي يقول: "لو كان لنا عظمة إدارة الكلمة التي عند المسلمين لما وقف في وجه المسيحية أحد"، ويكرر ما قاله العباس بن عبد المطلب لما سُئل من أكبر سنا هو أم الرسول محمد ــــ صلى الله عليه وسلم، وتحرج العباس أن يقول أنا أكبر من النبي ــــ وأنظر كيف تكون الكلمة قولا، وللقول معنى عميق، والعمق يغير الحالة، ويعيد تركيب الوجدان عند المسلمين، فإذا هو يرد ذاك الرد المُبهر، وأبهر الكهنوتي المسيحي، بقوله: "هو ــــ أي النبي صلى الله عليه وسلم ــــ أكبر مني، وأنا وُلدت قبله!". احترامنا للكلمة هو ما يحلِّق بنا في معارج الانتماء والنمو الإنساني، وتسفيهنا للكلمة واستخدامها لتحمل غلا أو شتما أو انتقادا عنيفا هو ما يطيح بأي تجربةٍ إنسانيةٍ حضاريةٍ. كلمةٌ تأخذ إلى النار، وكلمة تأخذ إلى الجنّة.


ولا شك أن الأخلاق ترتبط باللغة، بل اللغة ــــ أي مجموعة الكلام المقال في حينه، وفيما يبقى بعد حينه ــــ ارتباطها عضوي لا ينفصم، فالكلام هو رسول أو سفير الأخلاق. إن أي كلمة سيئة تخرج من لسانك، حتى وإن اعتقدتَ بها حقا، إنما هي تدل على سلوكك بتطابقٍ كوني حتمي كما أراده خالق الكون. وهناك أيضا حقيقة لا بد من إدراكها بوعي كامل: أننا سواء كنا بإزاء مناجاة، أو حوار ومناقشة، أو مرافعة، أو شهادة، أو أي صورة من صور الكلام، فإنها قد تقرر مصير غيرنا، وأحيانا مصيرنا نحن. كله يتحقق نفعا أو ضررا من خلال هذا العالم اللغوي الذي ننفذ إليه، فإما نعرف اتجاهات طرقاته، وإما نضيع في غياهبه.

بدأت سيدات يخرجن بسياراتهن ــــ وأنا لست مع الخروج عن النظام، أو علينا أن نفهم المسوغات ــــ وأيضا ليس موضوعي، والموضوع هو ما قرأته عن فتاةٍ خرجت مع أبيها، ولو سألتني هي أو أبوها لما شجّعتهما على الخروج، لكن كل هذا اختفى من فرط الروع الذي أصابني من هول الكلام الذي وُصِمَت به الفتاةُ مع أبيها.. إن كان لهما سلوك لم يعجبنا، فعلى ماذا يدل هذا السباب والخروج عن حسن الدعوة والنصح؟ ألا يدل على سلوكٍ مليءٍ بالغضب والكره؟

هل نحن كذلك؟ هل نرضى بذلك؟ لا أظن. هل نحن من أهل الموعظة الحسنة؟ نعم أنا متأكد من ذلك.

المشكلة أحيانا لا تكون في المسألة ذاتها، بل في عواقب سوء التعامل معها!

........
الاقتصادية





مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة


أوباما يطلب التريث في العقوبات على إيران


السبت 21 ذو الحجة 1434 الموافق 26 أكتوبر 2013
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
الإسلام اليوم/ وكالات
طلبت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، من الكونجرس، التريث في فرض عقوبات جديدة على إيران. وقالت الإدارة "إن تعطيل فرض عقوبات جديدة قد يعطي المفاوضين مرونة في المحادثات الجارية حاليا كي تذعن إيران" لمطالباتها بأن تثبت أن برنامجها النووي سلمي.
واوضحت وزارة الخارجية، الجمعة، إن الإدارة طلبت من المشرعين أن يتمهلوا في مشروع قانون لفرض عقوبات جديدة، كي يمنحوا المفاوضات وقتا كي تكتسب زخما.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جين ساكي، إنه يمكن دوما فرض عقوبات إضافية لاحقا إذا تقاعس الإيرانيون عن الوفاء بالتزاماتهم. وأكدت على أنه لم ترفع أي من العقوبات القائمة بالفعل.
وجادلت الإدارة أن العقوبات الشديدة أجبرت إيران على التفاوض. ويؤكد بعض المشرعين على أن الوقت الحالي ليس ملائما لتخفيف الضغط.

..........................

"ديبكا": أبو مازن يوقع اتفاقا سريا للتعاون مع بشار الأسد؟


2013-10-24 | خدمة العصر

كشف موقع "ديبكا" الاستخباري الإسرائيلي، نقلا عما وصفه "مصادر استخبارية وعسكرية"، أن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس أبو مازن، وقع هذا الأسبوع اتفاقا للتعاون سرا مع الرئيس بشار الأسد.

وخلصت هذه المصادر، كما أورد التقرير، إلى أن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، كان لا يعلم بالصفقة حتى قبل وقت قصير من اجتماعه في روما الأربعاء، 23 أكتوبر، مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لبحث الترتيبات الأمنية في الضفة الغربية ومناقشة مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وتكشف مصادر "ديبكا"، أن عباس هو أول زعيم عربي كسر المقاطعة العربية للأسد.

وقد قع عباس على تعهد بأن المقاتلين الفلسطينيين سينسحبون من صفوف الثوار السوريين وإلقاء أسلحتهم وإنهاء مواجهتهم للرئيس السوري وجيشه، وفقا لما جاء في التقرير.

وأشارت مصادر موقع "ديبكا" إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية تحرك من وراء ظهر الأمريكيين. ويبدو أن كيري ذهب إلى لقاء نتنياهو في روما جاهلا بالاتفاق بين أبو مازن والأسد.

ويقول التقرير إن الأسد تصرف أيضا من دون علم حلفائه الإيرانيين وحزب الله.

وجرى نقل مسودة الاتفاق الذي وُقع عليه في دمشق إلى رام الله بطائرة هليكوبتر شخصية لرئيس وزراء الأردن عبد الله النسور، والذي وصل أيضا مع مبعوث أبو مازن الخاص إلى دمشق، الذي وقع على الوثيقة باسم رئيس السلطة الفلسطينية

...................................


"عفاريت ضد الانقلاب".. احتجاج مختلف

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

"إحنا مصريين.. مش إخوان.. إحنا ضد الدم.. ضد حكم العسكر الدموي".. هكذا تقدم حركة "عفاريت ضد الانقلاب" نفسها على صفحتها الرسمية على موقع "فيسبوك". وتهدف الحركة -التي تعد إحدى الحركات التي نشأت بعد الانقلاب العسكري- إلى "تعريف الشعب بحقيقة الأمور التي شوهها الإعلام في عقولهم، وذلك عن طريق فعاليات شبابية سلمية ذات طابع مختلف".
وانفردت هذه الحركة بوسائلها الاحتجاجية الطريفة والسريعة التي أرهقت قوات الأمن كثيرا، نظرا لأنها تعتمد على الظهور فجأة ثم الاختفاء بنفس الطريقة بعد إيصال رسائل سريعة للمواطنين، وذلك تجنبا للملاحقة الأمنية.
ورغم كل محاولات الحركة لتجنب الاعتقال فإن اتساع نشاطها وانتقاله إلى معظم المحافظات المصرية وضعها تحت أعين قوات الأمن التي اعتقلت يوم 28 سبتمبر/أيلول الماضي أبرز أعضائها الناشط أسامة مهدي بعد مداهمة منزله، في محاولة للحد من نشاط الحركة التي تجذب فعالياتها عددا كبيرا من الشباب كما يقول أحد الأعضاء.
ضد العسكر
"نحن حركة شبابية رافضة للانقلاب العسكري، ولا تنتمي أو تتبع لأي فصيل سياسي، لكنها تترك لأعضائها حرية الانتماء السياسي".. بهذا يصف الحركة منسقها في محافظة بني سويف محمد أحمد، مشددا على أنها تعمل بشتى الطرق لإفشال الانقلاب العسكري الذي قضى على جميع مكتسبات ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، حسب وصفه.
شعار حركة "عفاريت ضد الانقلاب"
(الجزيرة نت)
وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن الحركة تعتمد بشكل كبير على المظاهرات المفاجئة، وبأشكال مختلفة تماما عن المظاهرات العادية، مثل التظاهر بالدراجات الهوائية أو استخدام "حركة فراشة" التي يتجمع فيها الشباب في أحد الشوارع الرئيسية ويبدؤون بالهتاف والتظاهر لدقائق معدودة، ثم تختفي المظاهرة وسط الزحام، فتكون بذلك قد "حققت أهدافها بالتواصل مع الناس وأفلتت من هجمات البلطجية وقوات الأمن".
الملاحقات الأمنية والاعتقالات أبرز المشاكل التي تواجه الحركة حسب سارة جمال وهي أحد مؤسسيها، مؤكدة أن الحركة مستمرة في نشاطاتها إلى حين إسقاط الانقلاب العسكري وعودة الحياة الديمقراطية والحرية ومعاقبة كل من أجرم بحق هذا الشعب.
وأشارت سارة في تصريح للجزيرة نت إلى سعي الحركة لتطوير وابتكار وسائل جديدة للتعبير السلمي بهدف اجتذاب شرائح جديدة إلى الحراك الشعبي الرافض للانقلاب، لافتة إلى أن "فضح" وسائل الإعلام يأتي على رأس أولويات الحركة.
رد فعل
اتخاذ الاحتجاجات في مصر أشكالا متنوعة وظهور حركات ومجموعات عديدة تشترك جميعها في رفض الانقلاب، اعتبرها المستشار الاجتماعي والتربوي فتحي عبد الستار رد فعل طبيعيا من داخل الشريحة الواعية من شباب المجتمع تجاه ما تعتبره انتهاكات تتعارض مع كل القيم الإنسانية.
فتحي عبد الستار:
البطش الأمني تجاه مثل هذه الحركات يعطي أثرا عكسيا مغايرا لما تريده آلة القمع ومستخدموها
وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن هذه الحركات تنشأ متحررة -كعادة الشباب- من كل القيود التنظيمية التي قد تضعها الكيانات والتحالفات الأخرى المنظمة، حيث تبُدع قواعد وآليات خاصة بها للتحرك، مشددا على أنها بذلك لا تعطل بقية الكيانات بل تتكامل معها بفعل ما لا تستطيع الكيانات الأخرى عمله والقيام به.
وأكد عبد الستار أن البطش الأمني تجاه مثل هذه الحركات يعطي أثرا عكسيا مغايرا لما تريده آلة القمع ومستخدموها، إذ يشكل هذا القمع عامل إثارة لهم ويساعد في زيادة درجة التحدي والمواجهة عند هؤلاء الشباب، وكلما زادت حدة القمع زادت حماستهم للمواجهة والاستمرار والصمود.
وختم بأن هذه الحركات تُصنف في خانة الإبداع الثوري الذي لا ينضب معينه أبدا، ويتجدد كل يوم في صفوف الشباب بشكل يذهل مؤيد الانقلاب والمناهض له على السواء، مشيرا إلى أن هذه الحركات لديها القدرة على اجتذاب أنصار جدد للحراك الشعبي الرافض للانقلاب العسكري، شريطة أن ينطلق خطابها مما يشعر به الناس ويؤثر عليهم اجتماعيا واقتصاديا وأمنيا، وليس من منطلق سياسي.
المصدر:الجزيرة
.................................

الإمارات تشترط تأييد السيسي للمدرسين الراغبين في الإعارة


بعد توقف استمر لمدة ثلاث سنوات ، وبخاصة منذ انتصار ثورة يناير 2011 ، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إعادة فتح باب الإعارة بالنسبة للمدرسين المصريين من جديد ، وأكد الدكتور حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم بدولة الإمارات أن الإمارات سوف تعوض فترة التجميد التي استمرت ثلاث سنوات ، بحيث يتم الحصول على احتياجات الوزارة من المدرسين من مصر تحديدا . 
وأكدت مصادر الوزارة، حسب صحيفة (المصريون) أن لجنة خاصة من الإمارات سوف تقوم بزيارة إلى القاهرة في يناير المقبل من أجل إجراء المقابلات الشخصية والتعرف على الانتماءات السياسية للمتقدمين للعمل ، مشيرة إلى استبعاد المعلمين الذين لهم انتماءات للتيار الديني وخاصة جماعة الإخوان أو مناهضي السلطة المصرية الجديدة . على أن يتم التعاقد مع الدفعات المختارة من المدرسين في أعقاب انتهاء امتحانات الدول الأول في يناير المقبل ، وذلك بالتنسيق مع وزارة التعليم المصرية
وطن
....................

أكثر من 430 عائلة محاصرة منذ أكثر من سنة في حمص



| خدمة العصر أكثر من 430 عائلة محاصرة منذ أكثر من سنة في حمص

إعداد ودراسة: المركز الإعلامي التخصصي / اتحاد أحياء حمص

تضم أحياء حمص المحاصرة أكثر من 430 عائلة محاصرة كالتالي:

أطفال تحتَ سن 12 سنة: 47%، بينهم أكثر من 32 طفل رضيع .

نساء: 22%

مسنون: 16%

رجال: 15%

وموزعون داخل أربعة عشرَ حياً على الشكل التالي:

أحياء حمص القديمة: 37%

حي جورة الشياح: 29%

حي القرابيص: 28%

حي القصور: 6%

ملاحظة: شملت هذهِ الإحصائية المدنيين فقط، دون أي تَطرق لمقاتلي الجيش الحر.

* الوضع الإنساني للمدنيين:

تعيشُ العائلات في الأحياء المحاصرة وضعاً إنسانياً سيئا للغاية بعد حصارِ النظام لهم لأكثر من سنة وأربعةِ شهور.

• الطعام: اعتمد جميع الأهالي منذ بداية حصارهم على المواد الغذائية المتواجدة بين ركام المنازل، وكان أكثرها وجوداً مادة البرغل والأرز، والتي نفذت بشكل شبه نهائي منذ أكثر من سبعة شهور، حتى بات جميع المحاصرين اليوم يتقاسمون زادهم من حبات الأرز والبرغل فيما بينهم ليتناولوا وجبةً واحدةً في كل يومٍ "إن وجدت".

• مياه الشرب: قَطَعَ النظام الكهرباء والماءَ بعدَ ثلاثةِ أيامٍ من بداية حصار هذه الأحياء، حتى بات جميع الأهالي يستخرجون مياه الشرب من آبار المنازل القديمة، والتي أغلبها تحوي مياهً ملوثة بشكل كامل، مما تسببَ في انتشار العديد من الأمراض بينهم كان أشدها مرض "اليرقان"، والذي راح ضحيته ثلاثة مدنيين تقريباً حتى الآن.

• الكهرباء: تحوي جميع أحياء حمص المحاصرة على 5 مولدات كهرباء تعمل على مادة الديزل التي بدأت تَنفذُ منذ مدة أربعة أشهر تقريباً، حتى باتَ جميع الأهالي يشغّلون هذه المولدات لمدة ساعة أو ساعتين فقط في اليوم لقضاءِ حاجاتهم، والتي أصبح أهمها إخراج المياه من الآبار الملوثة.

• التدفئة: مع دخولنا فصلَ الشتاء، ومع انعدام جميع موادْ الديزل والكهرباء الرئيسية، عَمدَ أهالي الأحياء المحاصرة إلى تقطيع الأخشاب منذ بداية الحصار لاستخدامه في التدفئة وطهي الطعام.

• الأطفال الرضّع: مع انعدام حليب الأطفال منذ أول أيام الحصار، تلجأ جميع الأمهات إلى تذويب مادة البرغل مع السكر وإطعامها إلى الطفل الرضيع، علَها تسدُ رمَقَ جوعهِ بسبب الانعدام التام لحليب الأطفال أو الأدوية الطبية اللازمة، فقد تم توثيق 4 حالات وفاة لأطفال "رضيع أو خدّج"، كان آخرها منذ أيامٍ قليلة.

• الوضع الطبي: يوجد في أحياء حمص المحاصرة ثلاثة مشافي ميدانية مجهزة بمعدات بسيطة جداً، وتفتقر للعديد من المواد الطبية التي تُعد أساسية جداً، إذ أصبح يلجأ الأطباء البالغ عددهم في جميع الأحياء (ثلاثة أطباء) إلى الاعتماد على طرق بديلة وبدائية جداً في التطبيب والتعقيم لجميع المصابين أو المرضى، والذي أصبح يتجاوز عددهم 490 مصابا، بينهم 82 بحالة خطرة جداً وبحاجة إلى عمليات جراحية سريعة.

أخيراً: تتعرض أحياء المحاصرة التي تحوي على عدد كبير من المدنيين إلى قصف يومي ومستمر من قِبل قوات النظام بجميع أنواع الأسلحة الثقيلة، بما فيها مدفعية الصواريخ والدبابات التي تحاصر هذه الأحياء بشكل كامل ومركز.


.......................


محمد العريفي: وضع اللاجئين السوريين في مصر يُرثى له



قال الدكتور محمد العريفي، الداعية السعودي، إن اللاجئين السوريين في مصر في وضع يرثى له.

وأضاف «العريفي»، في حسابه على «تويتر»، مساء الجمعة: «وضع اللاجئين السوريين في مصر في غاية السوء، رجالاً ونساءً وأطفالاً، طلاباً وأيتاماً ومرضى، كلهم في وضع يُرثى له».

كانت منظمة العفو الدولية اتهمت، الخميس الماضي، مصر بإبعاد مئات اللاجئين الذين فروا من سوريا، منددة باعتقال الأطفال والفصل بين العائلات عن طريق ترحيل مئات اللاجئين إلى دول أخرى.

جاء في بيان للمنظمة التي تدافع عن حقوق الإنسان أن «مصر تحتجز بطريقة غير مشروعة مئات اللاجئين السوريين والفلسطينيين» الذين فروا من النزاع الذي بدأ في مارس 2011 في سوريا، مضيفة أن «مئات اللاجئين أُبعدوا إلى دول في المنطقة من بينها سوريا»، متهمة مصر «بفصل عائلات بهذه الطريقة».

واعتبر شريف السيد علي، المكلف بحقوق اللاجئين والمهاجرين في منظمة العفو الدولية، أن «مصر فشلت فشلًا ذريعًا في احترام واجباتها الدولية لناحية حماية حتى اللاجئين المعدمين».

المصري اليوم

..................


«المفوضين»: لا يجوز الإساءة لرئيس الجمهورية من خلال برنامج تلفزيوني

«المفوضين»: إعلان مرسي عدم اتخاذ إجراء ضد باسم «خذلان لدوره في الحفاظ على منصبه»

الشروق
باسم يوسف
كتب- محمد بصل وخالد مطر:

أصدرت هيئة مفوضي الدولة تقريراً قضائياً، اليوم الخميس، أكدت فيه أنه لا يجوز الإساءة لمنصب رئيس الجمهورية -أياً كان شاغله- من خلال برنامج تليفزيوني.
وأوصت المحكمة الإدارية العليا بإلغاء حكم محكمة القضاء الإداري بعدم قبول الدعوى المقامة من محمود حسن أبو العنين – أحد محامي جماعة الإخوان المسلمين- لوقف وإلغاء بث برنامج "البرنامج" الذي يقدمه الإعلامي باسم يوسف وسحب تراخيص قناة سي بي سي، مع إعادة تداول الدعوى أمام دائرة أخرى بالقضاء الإداري.
وكان حكم أول درجة قد استند في عدم قبول الدعوة لـ"رفعها من غير ذي صفة" حيث رأى أن مقيمها ليس له أية صفة لإقامة الدعوى لأنه لم يكن أحد من يهاجمهم أو يسخر منهم باسم يوسف، لا سيما وأن رئيس الجمهورية آنذاك قد أعلن رفضه اتخاذ أي إجراء قانوني ضد البرنامج، كما جاء في حيثيات الحكم.
وجاء في تقرير المفوضين الذي أعده المستشار محمد شحاتة صبره بإشراف المستشار سراج الدين عبد الحافظ ، أن كافة الدساتير المصرية حرصت على بيان سلطة رئيس الجمهورية في إطار محكم باعتباره رأس السلطة التنفيذية ورئيسها الأعلى ومحركها وهو الأمر الذي يقتضي حرص المشرع الدستوري على أن يحيط بمنصب رئيس الجمهورية بهالة من الحماية، لا بقصد حماية الشخص، بل بقصد الحفاظ على قيمة كانت ولا تزال وستظل تحظى بموقعها في وجدان الشعب المصري، وهو أمر لا يمكن الوقوف معه عند شخص رئيس الجمهورية ذلك أن التنظيم الدستوري لمنصب رئيس الجمهورية إنما يتعلق بهذا المنصب أيا كان شخص رئيس الجمهورية.
واعتبر التقرير أن رفض الرئيس المعزول اتخاذ إجراء ضد "البرنامج" يعد خذلاناً لدور الرئيس في الحفاظ على هيبة منصبه لأن هذا يتنافى مع الحماية الواجب توافرها لمنصب رئيس الجمهورية كرمز للدولة وما هو على عاتق رئيس الجمهورية من واجب حماية هذا المنصب وهيبته

.............................

يمارسان الفجور في الخصومة والتهويل في التبرير

الكلباني : تياران يستخدمان المرأة لكسب معركتهما

عادل الكلباني

قال الشيخ عادل الكلباني أن التيارين الإسلامي والليبرالي في السعودية يستخدمان " المرأة " لكسب المعركة القائمة بينهما ويمارسان الفجور في الخصومة والتهويل في تبرير مطالبهم.

وقال الكلباني في تغريده له عبر حسابه في " تويتر :" كلا التيارين الإسلامي والليبرالي  في بلادي يمارس الفجور والخصومة  والتهويل  في تبرير المطالب  ويستخدم كلاً منهما " المرأة " لكسب المعركة .

وأوضح في تغريده أخرى أن كلاً منهما يحتكر الحق مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه يتحدث عن تيارين وليس عن أفراد.


..................................

خروج الرجال مع أصدقائهم مرتين أسبوعيا يحافظ على صحتهم

الثلاثاء 22 أكتوبر 2013 -م   أ.ش.أ 

يبدو أن الرجال سيكون لديهم بعد ذلك ذريعة علمية لتبرير خروجهم المتكرر مع أصدقائهم بعد أن أظهرت دراسة بريطانية حديثة أن صحة الرجال تتحسن بشكل كبير إذا ما جلسوا مع أصدقائهم مرتين أسبوعيا.
 
وقال القائمون على الدراسة من جامعة أكسفورد أن «التحدث مع الرفاق» بشكل يومي أمر مفيد، غير أن تجربة المنافع الحقيقية للصداقة بالنسبة للرجال تكمن في ضرورة أن يقابل الرجل أربعة أو خمسة من أصدقائه المقربين مرتين أسبوعيا لممارسة أي أنشطة سويا وتبادل الأحاديث والنكات.
 
وأشار الباحثون، وفقا لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية، إلى أن الرجال الذين يحافظون على هذه الأنشطة الاجتماعية مع الأصدقاء تكون صحتهم أفضل ويمتثلون للشفاء بشكل أسرع من الأمراض كما أنهم يميلون للتحلي بصفات الكرم.
 
وقد حذر خبراء نفسيون من إمكانية إصابة الرجال بالاكتئاب بسبب قلقهم الدائم حيال توفير المال وعدم استقرار ظروف العمل لاسيما مع تزايد الأزمات الاقتصادية، فساعات العمل الطويلة قد يكون لها تأثير سلبي للغاية على الرجال، غير أن قضاء بعض الوقت مع الأصدقاء يشكل نقطة رئيسية في محاربة الاكتئاب.


....................


حملة 26 اكتوبر لا تمثلني

 

بقلم : وسمية القحطاني

كاتبة سعودية

 

هناك سرّ لا يعلمه احد أو يعلمه قلة قليلة من البشر، و هذا السرّ موجود في المرأة السعودية، نعم موجود فينا نحن وهو سر كبير و خطير جدا، بحيث أنه جعلها في مواجهة أي دعوة للتحضر كما يزعمون !!!!!

لماذا تشغل بالهم المرأة السعودية ؟

ألا يوجد نساء غيرها على سطح الكرة الأرضية ؟

 

فما كادت نار دخولها للملاعب أن تنطفئ إلا وخرجوا علينا بوجوب قيادتها للسيارة , لماذا هذا الإصرار ؟

و كأنهم يقولون إن لم تنجح هذه الخطة، فإن الخطة الأخرى ستنجح، فما انفكوا يجربون هذه و تلك من الأفكار التي لا يتوقف سيلها حتى و إن كانت سخيفة أو من غير معنى مثل دول المرأة للملاعب.

 

من يطالب الآن بقيادة المرأة للسيارة أشعر بأنه تغافل عمدا عن حجم الاختناقات المرورية  التي تحصل و كمية الحوادث التي تحصل .

على أي أساس يطالب بذلك الآن ؟

أضع بين أيديكم تقرير جاء في جريدة الاقتصادية  بتاريخ 13/3 /2013 تقرير مخيف جدا و مرعب:

( قال العقيد الدكتور زهير بن عبدالرحمن شرف مدير الأنظمة واللوائح في مرور منطقة المدينة المنورة إن معدل الوفيات في حوادث الطرق في السعودية 17 شخصاً يوميا، أي شخص كل 40 دقيقة، كما بلغ عدد المصابين أكثر من 68 ألفا سنويًّا، وزادت الخسائر المادية على 13 مليار ريال في السنة. ووصف الحوادث المرورية بـ «إرهاب شوارع»، لا تقل خطورته عن الإرهاب الإجراميّ المُنظَّم، مشيراً إلى أن السعودية تحتل المركز الأول عالميًّا في عدد حوادث الطرق. جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها في الجامعة الإسلامية ضمن فعاليات أسبوع المرور الخليجي التاسع والعشرين أشار فيها إلى ارتفاع عدد ضحايا الحوادث في السعودية الذي تجاوز في العقدين الماضيين أكثر من 86 ألف شخص، وقال إنه تجاوز عدد ضحايا حروب الأرجنتين، وحرب الصحراء الغربية، وحرب الهند وباكستان، وحرب الخليج، وحرب نيبال الأهلية، وحرب استقلال كرواتيا التي بلغ مجموع ضحاياها 82 ألف شخص.)

 

من أراد الإطلاع على التقرير كاملا سيجده في هذا الرابط

http://www.aleqt.com/2013/03/13/article_738946.html

 

أي شخص بعد قراءة هذا التقرير سيفكر مرة و مرتين و ثلاث في موضوع قيادة المرأة للسيارة.

نعم أريد قيادة السيارة فهي ستوفر لي كثير من الوقت و المال لكن لن أقود إلا عندما أشعر بان الطرق لدينا مهيأة لاستقبال سيارات تقودها نساء و مهيأة لإستقبال مزيد من السيارات التي ربما سيتضاعف عددها

 

إضافة إلى أنني لا أثق في الدعوات التي تخرج بهذه الطريقة التي كلها استفزاز و تحدي للنظام و الأمن .

و لا أثق فيمن يستغل حاجة ملحة لدى البعض ليمارس ترفه أو ليصل ﻷغراض دنيئة  .

و لا أثق بمن يستغل هذه الدعوات لينال من العلماء و المشايخ و يسفههم و يجرأ الناس عليهم بطريقة سيئة جدا .

إن كان هناك دعوة أو حملة يجب أن يتبناها المجتمع فهي لتوعية السائقين الذين يجوبون الشوارع و يحصدون الأرواح أو حملة للمطالبة بتحسين الطرق

قبل يومين شاهدت مقطع في موقع اليوتيوب لمجموعة من الشباب يلاحقون فتيات أثناء خروجهن من أحد المجمعات التجارية

 

تفاجأت بل صعقت  من المنظر و الألفاظ حتى التعدي بالأيدي لماذا ؟

حتى و إن أجرمن أولئك الفتيات فبأي حق تلاحقونهن بهذه الطريقة الهمجية البدائية و كأننا في العصور الحجرية

كيف أأمن على نفسي أو على غيري إن خرجت لقيادة السيارة من أمثال هؤلاء ؟!!!!

 

هذا الحملة لا تمثلني و لا تمثل كثيرات غيري من المواطنات السعوديات.

 


.............................

سماوية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



الإسلام الذي يريده الغرب "1"




قال صاحبي: إن الإسلام الذي يريده الغرب يتمتع بعدة صفات لابد لهذا الدين أن يتصف بها منها: العلمانية، والليبرالية، والديمقراطية، والتعايش مع الآخر.
قلت: هلا حدثتنا عن العلمانية والإسلام العلماني؟ قال: نعم وبكل سرور. العلمانية هي حركة اجتماعية تهدف إلى صرف الناس عن الاهتمام بالآخرة إلى الاهتمام بالحياة الدنيا وحدها، وذلك أنه لدى الناس في العصور الوسطى رغبة شديدة في العزوف عن الدنيا، والتأمل في الله واليوم الآخر، ومن أجل مقاومة هذه الرغبة صارت العلمانية تعرض نفسها من خلال النزعة الإنسانية:
حيث بدأ الناس عصر النهضة يظهرون تعلقهم الشديد بالإنجازات الثقافية البشرية، وبإمكانية تحقيق طموحاتهم في هذه الحياة القريبة، وظل الاتجاه إلى العلمانية يتطور باستمرار خلال التاريخ الحديث كله باعتبارها حركة مضادة للدين ومضادة للمسيحية.
ويعترف عدنان حسين أن العلمانية مصطلح غامض في الفكر السياسي والاجتماعي، ولكي نفهم طبيعة هذا النوع من الإسلام العلماني ننقل ما يعرف باسم بيان سانت بطرسبرج.
قلت: ما فحوى هذا البيان؟ قال: هو بيان أصدرته طائفة من العلمانيين في أبريل 2007م، ليشرحوا طبيعة دينهم الذي يؤمنون به وحددوا أهم ما يؤمنون به في الآتي:
- نحن العلمانيين المسلمين نؤكد على حرمة حرية الضمير الفردي، ونحن نعتقد في المساواة بين جميع البشر، ونحن نصر على فصل الدين عن الدولة واحترام حقوق الإنسان العالمية.
- نجد تقاليد الحرية والعقلانية والتسامح في تاريخ مجتمعاتنا ما قبل الإسلام.
- هذه القيم لا تنتمي إلى الغرب أو الشرق، بل هي تراث مشترك للأخلاق البشرية.
- نحن ندعو حكومات العالم إلى رفض الشريعة الإسلامية، والمحاكم الشرعية، وحكم رجال الدين، وربط الدولة بالدين، ومعارضة كافة العقوبات المفروضة بسبب الكفر والردة.
والمثير في الأمر أن الموقعين وعلى رأسهم مجدي علام، قد شاركوا قبلها في مؤتمر في فلوريدا بعنوان "القمة الإسلامية الإصلاحية"، ويهدف المؤتمر إلى إعادة تفسير القرآن وعلمنة الإسلام، وقال البيان الصحفي الخاص بهذا المؤتمر: إن المؤتمر ناقش التفسيرات العلمانية للإسلام وأهمية الحاجة لنقد القرآن.
بعد أن حدثتنا يا صاحبي عن العلمانية والإسلام العلماني، نرجو أن تحدثنا عن الليبرالية والإسلام الليبرالي.
قال صاحبي: الليبرالية هي درة الفكر الغربي؛ فهي في نظره أرقى مستوى للفكر الإنساني، ويتمحور مصطلح الليبرالية حول حقوق الفرد في الحياة، والملكية والحرية والمنفعة.
فأفكار الليبرالية في الفكر الغربي خمسة هي: الفردية، والحرية والتعددية، والرأسمالية والعقلانية.
ولذلك: فإن مصطلح الإسلام الليبرالي يراد به فرض هذه المكونات الخمسة بكل أبعادها، والعجيب أن شخصيات رسمية دينية في عواصم عالمنا الإسلامي أصبحت تتبنى مفهوم الإسلام الليبرالي، ففي مقال كتبه علي جمعة – مفتي الديار المصرية – في صحيفة الواشنطن بوست قال فيه: "عندما بدأ بناء مصر الحديثة ظلت القوانين إسلامية الجوهر، وأن ذلك حوّل مصر إلى دولة ليبرالية يحكمها نظام ديمقراطي ولم يعترض عليه أحد من علماء مصر". وأن الشريعة الإسلامية تسعى إلى تحقيق الحرية والكرامة في سياق ديني.
هذا وللحديث بقية إن شاء الله. وبالله التوفيق.
.........
.الشرق القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



في أزمة الخطاب العربي الإسلامي

محمد الدحيم




لا يمكن الفصل بين العربي والإسلامي إلا بصعوبة بالغة، حيث تبدو مساحة الفصل ضيقة جداً، ومن هذا المنطلق فإن توسيع المساحة بينهما في الخطاب لعب في الذات الواحدة تخلق حرباً جدلية تتلوها حروب أخرى بين أدوار الإنسان الواحد، وهذا ما حصل بالفعل بين «الفكر الإسلامي» و«الفكر العربي» في الثقافة والخطاب، أو في الممارسة والسلوك، ما سبب تراجعاً حضارياً حاداً في السياسة والاجتماع. لذلك فإن الكلام عن تطوير مستوى الخطاب يجب ألا يفرق كثيراً بين «العربي والإسلامي» من جهة، وألا يُسمح باختزال أحدهما الآخر. وعند تركيز الاهتمام في هذا الموضوع ومراقبة مسار الخطاب العربي الإسلامي على وجه العموم في واقعه الداخلي، أو في علاقته مع الخطاب العالمي، نجد أن خطابنا العربي لا يزال يعاني أزمات تحد من فاعليته وقدرته على المشاركة الأممية على رغم محاولات جادة على مستويات رسمية وغير رسمية، وجهود تُشكر في هذا المجال. وليس من مصلحتنا تكرار أنفسنا أو تقديم خطابنا بمظهرية جوفاء تملأ فراغاً ولا تصنع أثراً. وليس من مصلحتنا أيضاً أن نتأخر في تطوير خطابنا العربي الإسلامي، فالزمن بطبعه عموماً وفي عالم اليوم المتوهج سرعة وتواصلا ً لا يسمح بالتباطوء والكسل عن استباق الفوز في عالم المستقبل المختلف.

والاعتراف بتأخرنا هو بداية الإصلاح المنظومي لحالنا، والارتقاء إلى مستوى التقدم الذي يليق بعراقة عروبتنا وخاتمية ديننا وحتمية أنواره، فالحقيقة في كل شيء تغلب المظهر في كل شيء.

لقد عانى خطابنا مدة طويلة وإلى الآن من حراسة المفاهيم، وكأنها غاية ما يصل إليه الإنسان من الإدراك والفهم. ونحن نعلم أن حراسة الأفكار مقتلها، لأنها إن كانت أفكاراً ومفاهيم صالحة للحياة، فالتجربة الإنسانية تصقلها وتطورها وتنقدها، وإن كانت غير صالحة للحياة فعلينا أن نعترف بعدم فاعليتها ونتخذ قراراً بتجاوزها بدلا ً من حراستها إلى حد التقديس، وهذا ينطبق على أشياء في مناهج التعليم بمستوياته، وأشياء في الفتاوى والأحكام والخطاب الاجتماعي العام، كما ينطبق على بعض مخرجات الإعلام بكل وسائله. إن وهم قدرتنا على حراسة مفاهيمنا سقط أمام رهانات القوة الاتصالاتية التي نقلت نتائج البحث العلمي والخطاب الأكثر والأرقى إنسانية للعالم. لقد وقعنا في فخ نتيجة لهذا الوهم، وهو وهمٌ أكبر منه، تمثل بمخرج في لبوس علمي، وهو القول بـ«نهائية المعرفة»، ما يبعث برسالة مضحكة أن لا جدوى من البحث، وإنما يكفي ترديد ما سبق استهلاكه وفهمه، وهو وإن لم يُقل بهذه الصراحة إلا أن الواقع لا يترجم عنه إلا بمثل هذه الصراحة، ولك أن تقيس مخرجات البحث العلمي للجامعات، وتُعلن البحوث التي يمكن المشاركة بها في المحافل والملتقيات العالمية، أو استباق العالم فيها!

نحن في حال ضرورة إلى مراجعة سريعة وجادة تخلو من كل التعقيدات، وتسخر لها كل الإمكانات، وتشترك فيها كل الجهات والأفراد الذين يصنعون أو يسوقون الخطاب العربي الإسلامي. وعلى الله قصد السبيل.


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
‏لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
‏لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق