05‏/11‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2975] حوار تركي الفيصل لـ "واشنطن بوست"+بي بي سي : لماذا لا يزال شعار المتشددين في إيران هو "الموت لأمريكا'


1


الثورة السورية .. هل أُسدل الستار على أحلام الثائرين؟

بقلم - بسام ناصر
كاتب أردني


تداولت مواقع إلكترونية عديدة، رسالة منسوبة إلى أبي قتادة الفلسطيني (عمر محمود عثمان) - أحد مُنظري السلفية الجهاديّة المعروفين - مشيرة إلى أن الرسالة سُرّبت مؤخرًا من سجنه المعتقل فيه "موقر 1" شرقي العاصمة الأردنية عمان.
في رسالته الموجهة "إلى المجاهدين في بلاد الشام"، يقدّم أبو قتادة نصحه للمُجاهدين، محذرًا لهم من "الغرور والإباء من قبول الحق، حتى لو كان على غير هواكم وما تحبون.." مذكرًا لهم بتجارب جهاديّة سابقة "بلغت الشأن العظيم من النصر والتمكين، ثم باجتماع الأخطاء والذنوب صار ما صار من الذهاب والضعف والزيغ، فمن لم يعتبر بما سبق فهو أولى بالهلكة والدمار" على حدّ قوله.
أرجع أبو قتادة الفلسطيني أسباب فشل تجارب جهاديّة سابقة إلى "حب الرئاسة" الذي "يتم ستره بأحاديث ومزاعم الأفضلية التي يعلم الله - وفق نص كلامه - أنها سُتُور زيف لا حقيقة لها" خالصًا إلى القول: "ومن المؤسف أن يُرى هذا الصنيع اليوم حذو النصل بالنصل من بعض البيانات التي لا تخفى على الخبير الخريت، ولو طُبِّق مبدأ "العبرة بالنتائج" لعلم كل مُنصف أن بعض القراءات والبيانات هي نتاج الجهل وحب الرئاسة لما أنتجت من التفرّق والضعف والخلاف".
يؤكّد أبو قتادة في رسالته على "أن الافتراق لا وجه شرعيًا له أبدًا، وليس له إلا تفسير واحد وهو حب الرئاسة، وفساد الرأي، مهما حاول البعض ستره بستور التزوير والباطل، وإن ما حصل إلى الآن من الإخوان (يعني فصائل المُجاهدين) لا يدلّ إلا على هذا المعنى فقط دون غيره..".
ذلك التوصيف الذي قدمه مُنظر السلفية الجهادية المعروف، يؤشّر بدقة على مكمن الخلل الحقيقي القائم في صفوف الفصائل المُقاتلة على الساحة السوريّة، فمع التقاء بعضها على منظومة أصوليّة واحدة، ذات مقولات عقائديّة مشتركة، ورؤى أيديولوجية متطابقة (السلفية الجهادية وبوجه أدق تنظيم القاعدة) كما هو الحال بين "جبهة النصرة" و"الدولة الإسلامية في العراق والشام" إلا أنهما اختلفتا وتفرقتا إلى كيانين مختلفين، وهو الحال ذاته مع "كتائب أحرار الشام" التي تلتقي معهما في العنوان العريض "السلفية الجهادية".
أصبح معروفًا ومكشوفًا أن حقيقة الخلافات بين "جبهة النصرة" و"الدولة الإسلامية" نشأت على خلفية ما قام به "أمير دولة العراق الإسلامية" (القاعدة في العراق) أبو بكر البغدادي، في 9 أبريل 2013، من الإعلان عن دمج "دولة العراق الإسلامية" و "جبهة النصرة في الشام" تحت اسم جديد هو "الدولة الإسلامية في العراق والشام" مؤكدًا عبر رسالة صوتيّة أن "جبهة النصرة لم تكن إلا امتدادًا لدولة العراق الإسلامية".
من طرفه رفض أمير جبهة النصرة في الشام، أبو محمد الجولاني، الانصياع لقرار البغدادي، معلنًا عن ولائه المباشر لزعيم تنظيم القاعدة، الدكتور أيمن الظواهري، الذي تدخل فيما بعد ليُعلن عن تخطئة الاثنين، ومقررًا إبقاء الوضع على ما كان عليه سابقًا، بأن يبقى البغدادي أميرًا لدولة العراق الإسلامية، والجولاني أميرًا لجبهة النصرة في الشام، إلا أن البغدادي رفض قرارات الظواهري وأصرّ على إعلانه السابق، ما نتج عنه الافتراق والاختلاف على أرض الواقع.
فإذا كانت الخلافات بين "جبهة النصرة" و"الدولة الإسلامية في العراق والشام"، على عظيم ما يجمعها، قد وصلت إلى حدّ الافتراق، فكيف هي طبيعة العلاقات بينهما وبين الفصائل الأخرى المقاتلة؟ في تعقيبه وردّه على رسالة أبي قتادة الفلسطيني المُشار إليها آنفًا، امتدح "أبو القاسم الأصبحي" (كاتب التعقيب منشور على مواقع جهادية) ما تقوم به الدولة الإسلامية في العراق والشام من مقاطعة الكتائب الأخرى ومفارقتها بقوله: "وما حصل في الشام اليوم في أغلبه هو من الافتراق المحمود وهو مفارقة تلك الكتائب الديمقراطية ومباينتها في نهجها، وكذلك مباينة المتدثرين بالإسلام ظاهرًا والمبطنين الديمقراطية في قلوبهم ..".
في اتصال مباشر مع أحد رموز التيار السلفي الجهادي في الأردن، محمد الشلبي المعروف بـ"أبي سياف"، قال إنه يرى أن لا مفرّ، آجلاً أو عاجلاً، من المواجهة العسكرية بين "جبهة النصرة" و"الدولة الإسلامية" من جهة وبين كتائب الجيش الحر المختلفة من جهة أخرى، عازيًا ذلك إلى اختلاف الأفكار والرؤى، مضيفًا: لئن شغلتهما الآن مواجهة كتائب النظام وشبيحته، فإن المستقبل يحمل في طيّاته نذرًا خطيرة من حتمية المواجهة والاقتتال بينهما، على حدّ قول أبي سياف.
مما يزيد الأمر خطورة، أن شيوخ "الدولة الإسلامية في العراق والشام" ومنظريها يعتقدون أن أبا بكر البغدادي "أمير المؤمنين" هو صاحب الولاية الذي تجب طاعته وعقد البيعة له، ففي معرض ردّه على كلام أبي قتادة الذي وصف فيه واقع الأمر في الشام بقوله: "من نافلة القول تذكير إخواني أن الإمرة اليوم هي إمرة جهاد، والطوائف الآن طوائف جهاد، فليس هناك أمير ممكن يُعامل معاملة الخليفة، أو ما أشبهه من الأسماء والألقاب".
أبو القاسم الأصبحي عقب على كلام أبي قتادة السابق بقوله: "إطلاق القول بأن الإمرة اليوم هي إمرة جهاد هو إطلاق فاسد قطعًا. ولا يقع في هذا إلا أحد رجلين: أولهما الجاهل بالواقع المنصرف عن تحقيق الوقائع، وثانيهما: الجاهل بأحكام الإمامة" وهو ما رآه ينطبق على حالة أبي قتادة في كلامه السابق. فـ"توصيف الحال في الشام اليوم - وفقا للأصبحي - "امتَّد إليها سلطان إمام صحَّت له بيعة شرعية، وهذا الإمام هو أبو بكر الحسني الهاشمي حفظه الله، فقد صحَّت له بيعة شرعية من أهل الحل والعقد وبويع أميرًا للمؤمنين، ثم امتدّ سلطانه إلى الشام بعد أن أرسل إليها جنودًا ومالاً وسلاحًا فحكموا كثيرًا من المدن في الشام، وقد بايعه خلق كثير من المجاهدين الصادقين في الشام..".
الثورة السورية تعيش أحلك ظروفها، وأخطر مراحلها، بعد أن أصبحت ميدانًا مفتوحًا للصراع الإقليمي والدولي، وغدت بيئة خصبة لأرباب الأجندات التي تسعى لفرض أفكارها ورؤاها على الآخرين ولو بالقوّة، الخاسر الأكبر في المعادلة القائمة هو الشعب الذي قدّم وضحّى واحتمل وصبر وصابر، فهل أُسدل الستار على أحلام الشعب السوري بالحرية والكرامة والعدالة، أم أن ثمة مبشّرات تلوح في الأفق تحمل على تغليب الأمل بالخلاص ولو بعد حين؟



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



لماذا لا يزال شعار المتشددين في إيران هو "الموت لأمريكا'

سياوش أردلان

بي بي سي - الفارسي


يتمسك المتشددون الايرانيون بإطلاق شعارهم الشهير "الموت لأمريكا"

نظمت مسيرات مناهضة للولايات المتحدة الاثنين في مختلف أنحاء إيران في الذكرى السنوية الـ 34 لاحتلال السفارة الامريكية في طهران، وهي الأولى منذ انتخاب الرئيس الايراني حسن روحاني الذي ينادي بنهج أكثر اعتدالا تجاه واشنطن بعد سنوات من العداء الصريح.

وعلى الرغم من ذلك، فإن مظاهرات الاثنين لم يسبق لها مثيل في حجمها ونطاقها - وليس من دون سبب وجيه
وحثت وسائل الدعاية الايرانية على ضرورة حشد أكبر عدد ممكن من المشاركين في هذه التظاهرة.
وتأتي الذكرى السنوية لاحتلال السفارة الامريكية عقب محادثات نووية تجريها إيران مع حلفاء الولايات المتحدة.
وناشد المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي لأنصاره قبل يوم من بدء هذه المسيرات على عدم تقويض المفاوضين الايرانيين، في حين انه سمح للجمهور الحاضر بإطلاق هتافات "الموت لأمريكا " بشراسة.
وحرصت الجهة المنظمة للمسيرات والخطباء على الحفاظ على التوازن بين شعارهم "الموت لامريكا"، ودعم الجهود الدبلوماسية في المفاوضات.
ولا تعتبر سياسة المشي على حبل مشدود أمر يحبذه الرئيس روحاني الذي انتخب على وعد الشروع في اتباع نهج مختلف في سياسته الخارجية، ويعتبر معتدلا نسبيا.

الشك والتشكيك

ونظراً لافتقار التأييد الشعبي لمسألة المحادثات مع الولايات المتحدة ، فإن منتقدي الرئيس روحاني من المتشددين يبذلون قصارى جهدههم لتعزيز الشك والارتياب من مثل هذه المحادثات.
ويعمل المتشددون على وضع لافتات كبيرة مناهضة للولايات المتحدة في عاصمة البلاد،إلا انهم اضطروا لنزعها بعدما عبر مسؤولون حكوميون عن استيائهم منها.
وشكر روحاني المرشد الأعلى آية الله خامنئي على موقفه الحازم من المتشددين رغم أن خامنئي يعلن في أكثر من مناسبه وأمام جمهوره بأنه متشائم حول نتائج المحادثات مع الولايات المتحدة .
ونشر موقع على الانترنت تصريحات روحاني لبعض نوابه أكد فيه أنه "غير متفائل " بشأن المحادثات النووية -وتم إزالة هذه المعلومة من الموقع بعد ساعات قليلة.
يذكر أن خامنئي كان غاضبا في الفترة الأخيرة من تصريحات الملياردير الأمريكي شيلدون اديلسون - وهو مؤيد قوي لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والذي قال إن "إسقاط قنبلة ذرية في وسط الصحراء الايرانية ضمان حصولهم على الرسالة".
ونادى خامنئي حينها "بضرورة العمل على كسر فمه".

اوباما وروحاني

وهاتف روحاني نظيره الأمريكي خلال الزيارة التي قام بها إلى الامم المتحدة في ايلول (سبتمبر)، الأمر الذي أسعد العديد من الايرانيين الذين شعروا بقرب تخفيف العقوبات وتحسين العلاقات مع الغرب.
ومنذ ذلك الحين، تعالت الأصوات الناقدة من المتشددين، بدءا من تحفظهم عن اعطاء رأيهم بما يجري أو بتوجيه انتقاد صريح لنهج الحكومة المعتدلة.
وقال أحمد خاتمي أحد المتشددين الاسلاميين الايرانيين "اننا سوف تبقي نردد شعار" الموت لأمريكا " خلال مشاركتنا في المفاوضات".

' العقوبات أولاً '

خامنئي غير متفائل بالمحادثلت بين بلاده والغرب

أبرزت الأجندة السياسية الايرانية تضاربها في نهجها بين بناء الثقة في الحكومة وشعاراتها التقليدية المناهضة للولايات المتحدة الامريكية وذلك خلال فعاليات احياء الذكرى السنوية الـ 34 لاحتلال السفارة الامريكية في ايران.
ولدى القادة الإيرانيين سبب للتشكك في المحادثات التي تجري مع الولايات المتحدة، لاسيما الذكرى المريرة من خطاب الرئيس الامريكي السابق عن " محور الشر"، كما أن كلامه عن مساعدة إيران في إسقاط طالبان في أفغانستان لا تزال حية، ويحرص المتشددون على استحضار هذه الحادثة لإظهار عدم الثقة في الولايات المتحدة.
وقال البيان الختامي الصادر عن منظمي مسيرة الاثنين إن: "رفع العقوبات المفروضة على إيران هو الحد الأدنى من مطلبنا من قادة الولايات المتحدة إذا أريد أن يكون هناك أي بناء للثقة".
وكان سعيد جليلي الذي يعتبر كبير المفاوضين النوويين الايراني السابق المتشدد هو المتحدث الرئيسي في الاحتفال الذي اقيم في العاصمة.




مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل







2013-11-05 10:18:33
عدد التعليقات  2 عدد المشاهدات  144


صحيفة المرصد : أجرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية حواراً مطولاً مع الأمير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية السابق، والسفير السعودي في أمريكا؛ اتسم بالصراحة عبر 5 صفحات عنونته الصحيفة بـ "لقد كانت السياسة الأمريكية خاطئة".

وبدأ الحوار بسؤال عن متخذ قرار رفض عضوية السعودية لمجلس الأمن، وأجاب الأمير تركي الفيصل، بأن الملك عبد الله بن عبد العزيز هو مَن اتخذ القرار، وهو ليس قراراً غريباً، بل مدروسٌ.

واعتبر "الفيصل" أن تفاقم الأزمة السورية، وانتشار السلاح  النووي في المنطقة، إضافة إلى تعثر الملف الفلسطيني منذ عام1947م، وبلوغ هذه القضايا ذروتها، أظهرت عجز مجلس الأمن عن إيجاد حلول لها وبالتالي هو ما جعل السعودية تتخذ قرار الانسحاب.

وحول  قرار مجلس الأمن بنزع السلاح الكيماوي في سوريا، قال الأمير تركي الفيصل إن القرار يخص السلاح الكيماوي فقط، بينما يموت الشعب السوري يوميا بصواريخ سكود، والقذائف المدفعية والصاروخية، والطائرات بحماية الفيتو الروسي - الصيني.. مضيفاً أن أفضل نتيجة الآن في سوريا هو وقف القتل.

كما تحدث عن طلب السعودية ضرورة تسليح المعارضة السورية بالأسلحة المناسبة للدفاع عن أنفسهم، وعدم تنفيذ هذا الاقتراح بينما روسيا والصين تقومان بتوريد الأسلحة بأنواعها كافة للنظام السوري.

وأضاف الفيصل أنه وبعد سنتين ونصف من الحرب السورية وافقت امريكا وأوروبا على دعم المعارضة السورية بالأسلحة لكنهما تراجعتا عن ذلك ولم تقدم لا أمريكا ولا أوروبا أسلحة للمعارضة السورية، بينما في الجانب الآخر توريد السلاح بأنواعه كافةً مستمر من قِبل إيران وروسيا والصين إلى نظام بشار الأسد.. مضيفاً أنه لا يعرف ما إذا كان أوباما يستمع ويحصل على هذه المعلومات الآن أم لا؟ لكن - وفقاً للأمير تركي - يقتل يومياً في سوريا من 50 إلى 100 شخصٍ واصفاً المجتمع الدولي بغير المبال بهذا الوضع، فروسيا تدعم بشار بالأسلحة والصين تصوّت بالفيتو لمنع اتخاذ تدابير في مجلس الأمن، وأمريكا تشاهد ما يحدث ولا تتحرّك بما فيه الكفاية وأوروبا امتنعت عن تقديم الأسلحة.. إنها جناية كبيرة على الشعب السوري - على حد تعبيره -.

وعن إمكانية بقاء بشار الأسد في السلطة، قال الأمير تركي الفيصل: "بشار الأسد تحت حماية مجلس الأمن، فوزير الخارجية الأمريكية جون كيري يرى بقاء الأسد حتى نزع الأسلحة الكيماوية، بينما نزع الأسلحة الكيماوية يحتاج إلى عام كامل، والمجتمع الدولي مسلم بهذه النظرية، ولا يوجد أحد يدفع للإمام لوقف المأساة السورية".

وعن سؤاله إن المعارضة السورية ضعيفة، أجاب تركي الفيصل: لو قدمت لها الأسلحة اللازمة للدفاع عن الشعب السوري بقيادة اللواء سليم إدريس، لتغيّر الوضع على الأرض، مضيفاً أن هناك الكثير من المعارضة السورية المعتدلة، ولم يفت الأوان لتغيير موازين القوى على الأرض.

وعن القضية الإيرانية، قال تركي الفيصل:  كانت هناك توترات جدية إبّان فترة الرئيس أحمدي نجاد، وإيران تتدخّل في لبنان وسوريا والبحرين والعراق، وفي الجانب الآخر إيران تطوّر سلاحاً نووياً.. "لقد قمنا بتهنئة حسن روحاني بعد انتخابه وبادلنا بالخطابات الحسنة  لكننا لا نرى واقعاً متغيراً على الأرض".

وأضاف ندعم بياناً من مجلس الأمن بجعل منطقة الشرق الأوسط خاليةً من الأسلحة النووية، وفرض عقوبات على ذلك.. لكن هناك دولة أخرى تمتلك أسلحة نووية في المنطقة "إسرائيل".. مضيفاً اقترحت على دول الخليج قبل عامين امتلاك السلاح النووي في حال حدوث ذلك لإيران، تركيا ستقوم أيضاً بتطوير برنامجها النووي وسوف تشتعل المنطقة بكاملها.

وعن سؤاله حول تأييد استخدام القوة ضد إيران.. أجاب الفيصل "سيكون ذلك كارثياً على المنطقة، وسيجعل الإيرانيين مصمّمين على الحصول على سلاح نووي".. مشدّداً على الحل السلمي في القضية الإيرانية.

وعن القضية الفلسطينية، قال "ينبغي لمجلس الأمن أن ينفذ قرارات مجلس الأمن رقمي 242 و338 فيما يخص القضية الفلسطينية".. مؤكداً أن أمريكا دائماً تحتفظ بخيار الفيتو في القضية الفلسطينية، وهو ما جعل روسيا تفعل ذلك في القضية السورية  وهو ما أبقى  الأسد في السلطة حالياً  بمساعدة روسيا التي تزوّده بالأسلحة بشكلٍ مستمر.. مضيفا أن هذه إحدى شكاوى السعودية حول ضرورة إصلاح مجلس الأمن.. مبدياً قلقه من امتداد الصراع السوري إلى دول الجوار؛ حتى إسرائيل ليست بمأمن من الأزمة السورية، فحزب الله هناك، والقاعدة موجودة في سوريا، والمتطوعون من أنحاء العالم يأتون إلى سوريا. قائلاً: "نادينا بتقديم الأسلحة الدفاعية للمعارضة منذ البداية لكن أحداً لم يستمع لنا، والأولوية الآن لوقف القتال هناك بأية وسيلة لكن العالم لا يتحرّك".

وعن الاتهامات الموجّهة للسعودية بدعم المعارضة المسلحة المتطرفة بسوريا؛ أجاب: نحن ندعم المساعدات المعارضة المعتدلة بالتنسيق مع أمريكا ودول الجوار، لكن مساعداتنا ليست كافية، وأمريكا كانت سخيةً في دعم أجهزة النظارات الليلية، ووسائل الاتصال فقط.

وعن خطر تقسيم سوريا، قال الأمير تركي الفيصل: "أتمنى ألا يحصل ذلك فمع إقليم العلويين، والكرد في الشمال السوري المرتبطين بالكرد في كل من العراق وتركيا وإيران لديهم الحافز لتشكيل منطقة كردية كبرى على حدود هذه الدول، وإذا حصل ذلك سيكون من الصعب احتواء ذلك ".

وفيما يخص العراق، عبّر الأمير تركي عن قناعته بخطأ أمريكا في دعم نوري المالكي، قائلا "أنا مقتنع بذلك منذ أن أصبح رئيساً للوزراء فقد دفع المالكي السنة جانباً".. وأضاف عندما رشح الجنرال الإيراني قاسم سليماني نفسه للانتخابات الإيرانية جاء من طهران إلى بغداد للضغط على الأطراف الشيعية الأخرى في العراق للانضمام إلى ائتلاف المالكي، وبسبب الضغوط الإيرانية  حصل حزب المالكي على أغلبية في البرلمان.. وأشار إلى أن المفارقة هي أن المالكي مدعومٌ  بالتساوي من قِبل الولايات المتحدة وإيران .. وقال تركي الفيصل" هناك المزيد من الناس الذين يموتون في العراق اليوم بأكثر مما كان عليه في ذروة التمرد عام 2006 .. إنه لا يفعل أي شيء للعراق لا يُوجد أيُّ تحسنٍ في الوضع الأمني أو الاقتصادي".

وعن تراجع الولايات المتحدة في اللحظات الأخيرة بعد تجاوز بشار الأسد الخط الأحمر باستخدام الكيماوي.. قال "العالم العربي كله يدرك أن أمريكا لا تقوم بما يجب عليها القيام به".

وعن دور روسيا في ملء الفراغ في الشرق الأوسط استبعد ذلك قائلاً "إنها تستعدي العالم الإسلامي كله بوقوفها بجانب بشار الأسد.. إنها تقاتل في الجانب الخاطئ".

وعن الأحداث المصرية.. قال الأمير تركي الفيصل: "هناك دستور مصري جديد جاهز وجدول لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، وإذا نجحت الأمور وفقاً لهذه الخطة أعتقد أن مصر ستسير في الطريق الصحيح".

وعن دور جماعة الإخوان، قال: "إنهم يعملون الآن من تحت الأرض وهو يقومون بأعمال تخريبيةٍ وهدمٍ للتشويش على الحكومة والمرحلة الانتقالية في مصر. وهذا السبب الذي لا يجعلني متأكداً من الوضع المصري".

وعن دور أمريكا في المنطقة.. قال "هناك خيبة أمل كبيرة في المنطقة من الدور الأمريكي في الأزمة السورية، وإذا أرادت إصلاح ذلك عليها القيام بحل القضية الفلسطينية، والضغط على إيران لوقف  برنامجها النووي، ووقف تدخلاتها في المنطقة العربية؛ لأن إيران تبرز نفسها كمحررٍ للفلسطينيين والسوريين


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4




في فض أساطير المرحلة

فهمي هويدي




تروج في مصر هذه الأيام مجموعة من الأساطير التي بات تفكيكها ضروريا لاستعادة الوعي وترشيده، كي نخلص الحقائق من ركام الخرافات والأوهام.

(1)

أحد أشهر تلك الأساطير تتمثل في شيوع الاعتقاد بأن الحل الأمني كفيل بإنهاء الأزمة الراهنة في مصر، 
وهو ما يعني أن الصراع الحاصل لن يحله غير الجيش والشرطة،
ويعني أيضا أن العقل السياسي سوف ينحى جانبا ويمنح إجازة مفتوحة،
وأن إدارة الصراع ستتكفل بها الأجهزة الأمنية والمحاكم العسكرية، محروسة بقانون الطوارئ، وبالمدرعات والأسلاك الشائكة،
كأننا بصدد شعار يقول:
 الاستئصال والقمع هما الحل.

ولعلي لا أبالغ إذا قلت إن ذلك ليس شعار المؤسسة والأجهزة الأمنية فحسب،
ولكنه تحول إلى هتاف يومي تردده شبيحة الوضع المستجد، الذين مارسوا قدرا مشهودا من الإرهاب الفكري الذي لم يسلم منه كل من سوّلت له نفسه أن يدعو إلى تفاهم يحكم العقل والمصلحة، ويقود البلد إلى بر السلام والأمان.

فلا يكاد ينطق واحد بشيء من ذلك القبيل حتى تنفتح عليه أبواب الجحيم، فيتهم بالخيانة والإرهاب ويتعرض لمختلف صور الاغتيال المعنوي والتكفير السياسي،
ومن ثم صارت القضية المحورية التي شغلت هؤلاء وفتحت شهيتهم للاجتهاد هي
 كيف يتم الاجتثاث، وكيف تحقق الإبادة غايتها.

كان زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء قد استخدم في مرة وحيدة تعبير الحل السياسي،
فشاهدت مذيعا تلفزيونيا يقرأ تصريحه بقرف شديد ويعيد الكلمات وهو يمصمص شفتيه،
ويعرب عن الاستياء والدهشة من جرأة زياد على التفوه بمثل هذه الكلمات "الخارجة" التي أقحمت السياسة في الموضوع حتى إنه شك في أن يكون الرجل قد تفوه بهذه الكلمات.

وقال إنه إذا كانت قد صدرت عنه فعلا، فإن صاحبنا -المذيع- لم يستبعد أن يكون قد فعلها وهو في حالة غير طبيعية! (كأن يكن قد شرب حاجة صفراء مثلا).

في الـ15 من الشهر الماضي نشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية مقالة تحت عنوان
 "مصر وثمار القمح المسمومة"،
كتبته أستاذة جامعية خبيرة بالشأن المصري هي سوفى بومييه، وقد أيدت فيه دهشتها من استمرار التعويل على الحل الأمني في مصر.

وقالت إن الاستبداد أرسى نموذجا ثنائيا للحكم يقوم على طرف قامع وآخر مقموع،
بحيث إن مصر لم تعد تعرف نموذج المساومة والحوار.

وهو تقييم أكثر ما ينطبق على المرحلة الراهنة، صحيح أن الخطاب السياسي ما برح يشير إلى استبعاد فكرة الإقصاء، إلا أن البديل المطروح في هذه الحالة لم يكن الاحتواء، لكنه الإبادة والاجتثاث.

أدري أن ثمة كلاما كثيرا ينبغي أن يقال في شأن الحل السياسي، الذي له أجواؤه وشروطه، إلا أنني لم أجد مبررا للخوض في هذا الشق لأنني أزعم أن إرادة ذلك الحل ليست متوفرة في الوقت الراهن،
 وأن ثمة أطرافا في دائرة القرار لا تزال تعول على الحل الأمني، رغم مضي أربعة أشهر على اختباره وثبوت فشله وارتفاع تكلفته.

(2)

الأسطورة الأخرى التي كادت تتحول إلى مسلمة في خطابنا الإعلامي على الأقل تتمثل في الادعاء بأن الولايات المتحدة منحازة إلى الإخوان وتضغط وتتآمر لإعادة الرئيس محمد مرسي إلى السلطة،
 وهي من تجليات التبسيط والتسطيح الذي يعتبر أن كل من ليس مع مصر هو ضدها.

وهو ذلك التبسيط الذي أقنع البعض بأن أوباما شخصيا -وليس شقيقه فقط- على علاقة بتنظيم الإخوان الدولي،
 وأنه ثمة أخونة للإعلام الألماني،
وأن جريدة الغارديان البريطانية أصبحت من الصحف الصفراء،
 لمجرد أن كل هؤلاء لم يقفوا إلى جانب النظام في مصر، ولم يرددوا ما تنشره الصحف القومية المصرية وقنوات التهليل التلفزيونية.

هذا الادعاء لا يصدقه أحد خارج مصر، والدبلوماسيون الذين أعرفهم يعدونه أمرا مضحكا يتعذر أخذه على محمل الجد ويصنفونه ضمن مظاهر التهريج السياسي والإعلامي،
 وقد وقعت على نصين نشرتهما جريدة "الشروق" في الآونة الأخيرة تكفلا بتفنيد المقولة وتكذيبها.

النص الأول للسفير إيهاب وهبة مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون الأميركية
(نشر في 2نوفمبر/تشرين الثاني الجاري تحت عنوان أخطاء شائعة حول المساعدات الأميركية)،

والثاني للكاتب الباحث محمد المنشاوي المقيم بالولايات المتحدة، والذي يراسل جريدة "الشروق" من هناك

وقد نشرت له الجريدة في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي مقالة تحت عنوان "كلمات منسية في الأزمة المصرية الأميركية".

ما كتبه الخبيران يصعب تلخيصه لأنه تعرض لمختلف عناوين العلاقات بين البلدين،

مع ذلك فبوسعي أن أقول إنهما حرصا على إبراز ثلاث نقاط هي:

- أن العلاقات بين القاهرة وواشنطن لم تكن في أحسن حالاتها أثناء حكم مرسى،
فالإدارة الأميركية ظلت تدعوه طيلة فترة حكمه إلى تحقيق التوافق مع مختلف فئات الشعب،
وفي خطبة له في الأول من يوليو/تموز الماضي قال الرئيس أوباما إن الديمقراطية لا تنحصر في إجراء الانتخابات وإنما أيضا في كيفية تعامل الحكم مع قوى المعارضة.

كما أن الرئيس الأميركي لم يحرص على لقاء الرئيس المصري حين ذهب إلى نيويورك لإلقاء كلمة مصر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول 2012،
وهو من قال في حوار تلفزيوني جرى بثه في منتصف سبتمبر/أيلول 2012 إنه لا يعتبر المصريين بمثابة حلفاء، لكنه لا ينظر إليهم باعتبارهم أعداء.

وكانت تلك هي المرة الأولى أن ترد كلمة "الأعداء" في قاموس العلاقات المصرية الأميركية.

-
إن ما يقلق الولايات المتحدة ليس عزل مرسى، لكن ما يزعجها حقا أمران،
أحدهما إقصاء جماعة سياسية بقوة وثقل جماعة الإخوان.
وثانيهما افتقاد مصر إلى ديمقراطية تشمل الجميع وحكومة مدنية منتخبة تعبر حقا عن ديمقراطية الاحتواء.
الفكرة رددها جون كيري وزير الخارجية الأميركي حين زار القاهرة هذا الأسبوع.

-
إن أكثر ما يهم واشنطن في نهاية المطاف ليس بالضرورة عودة الإخوان إلى السلطة، وإنما عودة الاستقرار إلى مصر على نحو يحفظ للولايات المتحدة نفوذها ومصالحها في قناة السويس والمجال الجوي المصري والتعاون الاستخباري.

(3)

الأسطورة الثالثة تتلخص في الادعاء بأن مصر تستطيع أن تستعيد عافيتها من خلال الاعتماد على المعونات والقروض الخارجية،
وهو ما نلحظه في الانزعاج من احتجاز واشنطن لمبلغ 360 مليون دولار من المعونة السنوية التي تقدم إلى القاهرة،
ونلاحظه بصورة أكبر في هرولة المسؤولين المصريين والوفود الشعبية نحو الدول الخليجية، التي سارعت إلى مساندة النظام المصري الجديد.

في المقابل لم نلحظ توجها جادا لمخاطبة الشعب المصري لاستدعاء طاقاته وتوظيفها للإسهام في استعادة عافية الاقتصاد وتحريك مياهه الراكدة،
وهو ما يسوغ لنا أن نقول إن التطلع إلى الخارج في حل المشكلة الاقتصادية لا يزال متقدما كثيرا على جهد الاستعانة بالداخل.

اللقطة الكاشفة في هذا الصدد تمثلت في اللغط الذي أثير في وسائل الإعلام المصرية في أعقاب نشر تصريح للشيخ منصور بن زايد نائب رئيس الوزراء لشؤون الرئاسة في دولة الإمارات العربية
 نسب إليه قوله إن على مصر أن تعتمد على نفسها في تقوية اقتصادها من خلال حلول مبتكرة وغير تقليدية،
 وإن الإمارات حريصة على إنجاح الشراكة الاقتصادية معها، إلا أن استمرار المساعدات إلى ما لا نهاية يبدو خيارا غير منطقي.

وقد اعتبرت هذا التصريح في حينه نصيحة مخلصة من رجل دولة مسؤول أراد أن ينبه إلى أن دولة كبيرة مثل مصر تعداد سكانها 90 مليونا لا تستطيع أن تعتمد في اقتصادها على المعونات الخارجية،
خصوصا أنها تنفق كل أسبوع سبعة ملايين دولار على الاستيراد من الخارج،
وأنها مدينة الآن بما يعادل تريليوني جنيه، تدفع عنها فوائد سنوية بما يعادل 240 مليار جنيه، بمعدل مليار جنيه لكل يوم عمل.

هذا التصريح نفي بعد نشره في وسائل الإعلام، وحين رجعت إلى حازم الببلاوي رئيس الوزراء الذي كان وقتذاك في زيارة لأبو ظبي على وفد اقتصادي حكومي، فإنه نفى صدور الكلام عن الشيح منصور بن زايد،
وقال إنه هو من عبر عن ذلك المعنى حين قال إن اقتصاد مصر لن يتعافى إلا استنادا إلى سواعد أبنائها، إلا أن تصريح الببلاوي لم يوقف اللغط الإعلامي (لم تشر إليه وسائل الإعلام).

ذلك أنني تابعت حوارا جرى بثه تلفزيونيا، حرص مقدموه على التأكيد على أن الإمارات سوف تستمر في دعم الاقتصاد المصري إلى أن يتعافى،
وكأنما تلك كانت الرسالة التي أريد لها أن تصل إلى المشاهد المصري، وهو ما علقت عليه بالتساؤل عما إذا كانت تلك الرسالة تطمئن المشاهد أم تؤرقه وتقلقه.

(4)

الأسطورة الرابعة تتمثل في الاعتقاد بأن إسرائيل تقف على مسافة من المشهد المصري وأنها تقوم بدور المتفرج عليه. وذلك وهم كبير.

إذ رغم أن إسرائيل تتكتم على دورها المباشر وغير المباشر في الأحداث التي شهدتها مصر قبل الانقلاب،
فإن دورها مشهود في الدفاع عن النظام المصري في مجلس الشيوخ وفي كواليس البيت الأبيض، ومنشور على الملأ انتقادها للقرار الأميركي الخاص بحجب جانب من المعونات الاقتصادية.

أما حماس معلقيها لدعم النظام فقد لفت انتباهي في هذا الصدد ما كتبه واحد من أبرز الكتاب الإسرائيليين رون بن يشاي المعلق العسكري لموقع واي نت،
حيث قال إن على إسرائيل عمل المستحيل لإنجاح الانقلاب الذي حدث في مصر، لأسباب ثلاثة عرضها على النحو التالي:

-
أن الانقلاب سمح بنشوب حرب ضد كل الذين يحاولون إعادة الإسلام إلى صدارة العالم.

-
أنه جعل مصر على رأس الدول التي تخوض مواجهة مفتوحة ضد قوى الجهاد العالمي التي تهدد مصالح إسرائيل.

-
إفشال انقلاب يعني حرمان الغرب من تمتع الطيران الحربي باستخدام الأجواء المصرية والتوقف عن منح حاملات الطائرات الأميركية الأفضلية لدى الإبحار في قناة السويس، وهو ما يشكل أيضا ضررا بالمصالح الإسرائيلية.

أضاف رون بن يشاي أنه لأجل ذلك يتعين على الغرب أن يضخ مليارات الدولارات لمنع حدوث انهيار اقتصادي في مصر يؤجج مشاعر السخط والغضب ضد حكم العسكر.

وفي رأيه أنه من المهم للغاية أن يركز الاستثمار في البداية على دعم الجيش والأجهزة الأمنية التي تتولى مهمة قمع المتطرفين.

وقد ختم تعليقه بقوله إن إسرائيل يجب ألا تخجل من دورها في دعم حكم السيسي، لأنها بذلك تقوم بنفس الدور الذي تؤديه دول الخليج والأردن.

ليست هذه كل الأساطير الرائجة في زماننا، ولكن القائمة طويلة، لأن الأجواء المخيمة ما برحت تطرح لنا أسطورة جديدة بين الحين والآخر،
 وربما تتيح لنا التطورات المتلاحقة أن نعود إلى الموضوع مرة أخرى.

..................




مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة



كيري: السعودية شريك لا يمكن الاستغناء عنه

الرياض: فهد الذيابي -
كيري: السعودية شريك لا يمكن الاستغناء عنه
بحث خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس في الرياض، آفاق التعاون بين البلدين، وتطورات القضية الفلسطينية والوضع في سوريا، كما تناول الجانبان الأحداث الإقليمية والدولية.
وكان الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي أكد في مؤتمر مشترك مع نظيره كيري أن تحالف قوى المعارضة السورية، مسؤول عن موقفه من حضور مؤتمر جنيف 2، وجدد الفيصل القول بأن «سوريا أرض محتلة»، مشددا على أن التدخل بات خيارا أخلاقيا، وقال إن إيران لم تدخل الأراضي السورية لإنقاذها من احتلال خارجي «بل للإسهام مع النظام في الإضرار بالشعب».
وأشار الفيصل إلى أنه مرت ثلاث سنوات والعالم ينظر للأزمة السورية نظرة اللامبالاة، موضحا أن أزمة سوريا خلفت وراءها 140 ألف ضحية بالأسلحة الكيماوية والصواريخ الباليستية والقدرات التدميرية العالية، إضافة إلى أكثر من مليوني لاجئ، وعدها «أكبر كارثة حدثت في العالم في الزمن الحالي».
من جهته قال الوزير جون كيري إن لقاءه مع خادم الحرمين الشريفين يوم أمس وبقية المسؤولين في الحكومة السعودية «كان صريحا»، وأن النقاش دار حول موضوعات تخص البلدين والمنطقة والعالم، من بينها سوريا وإيران وعملية السلام في الشرق الأوسط، مبينا أنه استمع إلى آراء الملك عبد الله حول عدة قضايا إقليمية وعملية السلام في الشرق الأوسط.
ووصف الوزير الأميركي العلاقة بين السعودية وبلاده بـ«العميقة والاستراتيجية» مبينا أنها استمرت منذ 70 عاما، وأنها «سوف تستمر إلى ما لا نهاية»، واعتبر السعودية شريكا لبلاده «لا يمكن الاستغناء عنه»، وقال: «من الواضح أن هذا الشريك لديه آراء تخصه، ونحن نحترم ذلك». فيما كان الأمير سعود الفيصل أشار إلى تحليلات وتعليقات وتسريبات حول العلاقات السعودية الأميركية، وأنها ذهبت إلى حد وصفه بـ«التدهور ومرورها بالمرحلة الحرجة والدراماتيكية»، مؤكدا أن تلك التحليلات غاب عنها أن العلاقة التاريخية بين البلدين كانت دائما تقوم على الاستقلالية والاحترام المتبادل وخدمة المصالح المشتركة.


................................................


تعليق المفاوضات بين الإسلاميين والمعارضة في تونس

الباجي قائد السبسي، رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب نداء تونس العلماني يغادر مكان المفاوضات

علقت الى اجل غير مسمى الاثنين المفاوضات بين الإسلاميين الذين يقودون الحكومة في تونس وأحزاب المعارضة بشأن تشكيل حكومة انتقالية جديدة بعد ان فشل الجانبان في الاتفاق على تسمية رئيس وزراء جديد.

ففي حين تدعم المعارضة المدنية محمد الناصر البالغ من العمر 79 عاما شدد راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة على تمسك الحركة الاسلامية باختيار أحمد المستيري ذي الـ88 عاما كرئيس للوزراء.
جدير بالذكر أن الساحة السياسية التونسية شهدت الكثير من التوتر في الأونة الأخيرة في العلاقة بين حزب النهضة الذي كان يقود الائتلاف الحاكم والمعارضة على خلفية مقتل اثنين من المعارضين المدنيين ومواجهات بين قوات الأمن ومسلحين اسلاميين.
ولم يتضح متى ستستأنف المفاوضات، ولكن تعليقها يعتبر ضربة للآمال بالتوصل الى حل سريع للأزمة السياسية.
وكانت الحكومة التي يقودها الإسلاميون قد وافقت على التنحي في وقت لاحق من هذا الشهر لإفساح المجال أمام إدارة مؤقتة لحين إجراء انتخابات كوسيلة لإنهاء أزمة مستمرة منذ أشهر في البلد الذي بدأت فيه انتفاضات الربيع العربي في 2011.
وقال حسين عباسي، رئيس الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يقوم بدور الوساطة في المفاوضات "قررنا تعليق الحوار الوطني لحين وجود ظروف مؤاتية لإنجاح المفاوضات".

خلاف على رئاسة الحكومة

ودافع حزب النهضة عن تعيين أحمد المستيري 88 عاما رئيسا للحكومة وهو الشخصية المعروفة في الحياة السياسية التونسية لكن المعارضة اعتبرت أن سنه لا يسمح له وطرحت بالمقابل شخصية سياسية اخرى هي محمد الناصر 79 عاما.
وإثر الإعلان عن فشل المفاوضات قال راشد الغنوشي رئيس حزب النهضة "رغبتنا شديدة في أن يستأنف الحوار في أقرب وقت لكن الرباعي هو الذي يتولى الدعوة للحوار".
وأضاف الغنوشي "نحن رشحنا أحمد المستيري ... فالمستيري أكفأ الموجودين لقيادة هذه المرحلة وليس هناك من سبب معقول لرفضه".
بالمقابل اكدت المعارضة التي ايدت ترشيح محمد الناصر أنها اقترحت أسماء أخرى لكن بلا جدوى.
ومن أبرز هذه الأسماء التي رفضت وزير الدفاع الأسبق عبد الكريم الزبيدي وقد رفضه الرئيس منصف المرزوقي.
بي بي سي



....................................


قيادي بحزب النور: مرسي يحاكم في قضية أغلب المقتولين فيها «إخوان»

5
الدكتور عبد الغفار طه
الدكتور عبد الغفار طه

أكد الدكتور عبد الغفار طه القيادي بحزب النور السلفي أن محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي تفتقر إلى الشفافية لأسباب عدة منها احتجازه في مكان غير معلوم منذ تم عزله، بالإضافة لعدم وجود هيئة للدفاع عنه وعدم لقائه بهم.
وأضاف طه أن التهم التي يحاكم بها مرسي الخاصة بقتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية، تبدو "غريبة" حيث إنه من المعلوم أن معظم المقتولين في هذه الأحداث هم من جماعة الإخوان المسلمين.
وتعجب قيادي النور من أن مرسى يتم محاكمته في قضية قتل المتظاهرين، بدون فتح تحقيقات حول أحداث قتل المتظاهرين أمام الحرس الجمهوري

...................................





الحرس الثوري يتمسك بشعار «الموت لأميركا» في احتفالات احتلال السفارة


اعتقال رئيس تحرير صحيفة إصلاحية


طهران - لندن: «الشرق الأوسط»
أكد الحرس الثوري الإيراني أمس تمسكه بشعار «الموت لأميركا» الذي يتردد أثناء الاحتفالات الرسمية، وذلك قبل يومين من إحياء الذكرى الرابعة والثلاثين لاحتلال السفارة الأميركية في طهران.
وقال الحرس الثوري على موقعه الرسمي إن «شعار (الموت لأميركا) هو رمز مقاومة وتصميم الأمة الإيرانية في مواجهة هيمنة الولايات المتحدة التي هي أمة قمعية لا تستحق الثقة».
وأضاف أن «الحقد الثوري للإيرانيين سيسمع عبر شعار (الموت لأميركا) في 13 أبان الموافق الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني)».
وتابع الحرس الثوري يقول إن «قضايا تجسس الولايات المتحدة على المكالمات الهاتفية ضد الحكومات والسكان في دول أخرى تشكل الدليل على أنه لا يمكن أن نثق بالمسؤولين في البيت الأبيض».
وفي الأسابيع الأخيرة، انطلق نقاش في إيران حول صحة مواصلة ترداد شعار «الموت لأميركا» أثناء الاحتفالات الرسمية، بينما ظهر بعض الانفراج في العلاقات بين طهران وواشنطن منذ انتخاب الرئيس المعتدل حسن روحاني في يونيو (حزيران).
من جانبها وصفت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية الولايات المتحدة بأنها لا تزال العدو الأول لإيران، وحثت الجهاز الدبلوماسي الإيراني على «اتخاذ خطوات قوية في المفاوضات».
وشددت هيئة الأركان العامة على ترديد شعار «الموت لأميركا» في مظاهرات من المقرر أن تنطلق في 4 نوفمبر (ذكرى ما يسمى اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي في إيران)، وقالت الهيئة إن «أميركا ما تزال تعتبر الشيطان الأكبر والعدو الأول للشعب الإيراني»، بحسب ما ذكرته وكالة فارس الإيرانية للأنباء أمس السبت.
وقالت الهيئة إن يوم 4 نوفمبر يعتبر «رمزا للمقاومة والصمود والعزيمة المقدسة لدى الشعب الإيراني في مجال مقارعة الاستكبار للإيرانيين المطالبين بالحق والمكافحين للظلم في مواجهة الإمبريالية الأميركية»، على حد وصف الهيئة.
وأعرب بعض أنصار الحكومة عن تأييدهم لإلغاء هذا الشعار، لكن المحافظين يعترضون على ذلك متذرعين بأن إيران لا يمكن أن تثق بالولايات المتحدة.
وهكذا أعلن إمام صلاة الجمعة في طهران آية الله أحمد خاتمي أن إيران يجب أن تواصل إطلاق شعار «الموت لأميركا» في الوقت نفسه مع المفاوضات حول البرنامج النووي، ذلك أن طهران متهمة بالسعي إلى امتلاك السلاح الذري تحت غطاء برنامج نووي مدني، وهو ما تنفيه طهران على الدوام.
وأعلنت مجموعات محافظة أن إحياء ذكرى عملية احتجاز الرهائن في السفارة الأميركية في طهران في الرابع من نوفمبر 1979، سيكون أكثر أهمية من السنوات السابقة ردا على مبادرات التقارب مع الغرب التي أطلقها الرئيس روحاني.
من جهة أخرى ألقي القبض على سعيد بورازيزي مدير صحيفة «بهار» الإصلاحية الإيرانية التي جرى حظر صدورها الاثنين بسبب نشرها مقالا يشكك في «المعتقدات الشيعية»، كما أعلنت زوجته لوكالة فارس أمس.
وقالت معصومة شهرياري: «هذا الصباح توجه إلى الصحيفة وعند الساعة الحادية عشرة تلقى اتصالا هاتفيا من النيابة لاستدعائه. وعندما ذهب جرى توقيفه واقتيد إلى سجن أيوين» في شمال طهران. وأوضحت أن زوجها تمكن من الاتصال بها ليقول لها إنه سيجري الإفراج عنه بكفالة «لكننا لا نعرف قيمة هذه الكفالة». وأضافت شهرياري أن المدعي العام تقدم بشكوى ضد زوجها. وقدمت إدارة الصحيفة اعتذارها مؤكدة أن المقال «مخالف للخط السياسي للصحيفة»، وتحدثت عن «خطأ غير مقصود». وأكد وزير الثقافة علي جنتي أن «مقال صحيفة (بهار) تزوير لتاريخ الإسلام ويثير انقسامات دينية». والأربعاء، أعلن رئيس السلطة القضائية آية الله صادق لاريجاني أن القضاء سيتحرك «بعزم ضد الذين يزورون التاريخ ويحاولون إضعاف أسس النظام».

..................................................

"هيئة الرياض" تقبض على مواطن يروج للخمور عبر "تويتر"

الاثنين, ۳۰ ذوالحجة ۱٤۳٤

تواصل – خالد الغفيري:

تمكنت فرقة مكافحة الخمور بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أمس، من الإطاحة بمروج خمور "سعودي الجنسية" عرف بين أوساط الشباب شمال الرياض، ونشر رقم هاتفه الجوال في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" لترويج لسمومه.

وفي التفاصيل، أنه تم الاتفاق مع مروج الخمور على شراء قارورة خمر من نوع "فودكا" بمبلغ 1200 ريال، وعند حضوره للمكان المحدد تم القبض عليه وعثر داخل سيارته على قارورة أخرى مستوردة من نوع "ريد ليبل" وقطعة حشيش كان ينوي بيعهما، واتضح عند إيقافه أنه تم القبض عليه منذ عامين في نفس الجرم، وتم إحالته إلى شرطة السليمانية لاستكمال الإجراءات اللازمة بحق

.............................................

الاستخبارات البريطانية تدفع رشاوى لكتّاب روايات

 الاستخبارات البريطانية تدفع رشاوى لكتّاب روايات

01-01-1435 09:03
موقع المثقف الجديد: :
أخيراً اعترفت الاستخبارات البريطانية عبر صحفها مثل جريدة ميل أون صانداي أن الاستخبارات البريطانية تكلف كتّاباً بوضع روايات لتأليب القادة العرب والحكومات العربية ضد أعدائها وخصومها.

وأكدت وكالة الأنباء العالمية يونايتد برس انترناشونال أن روائياً يدعى دينيس ويتلي، حصل على المال مقابل روايته «الفضيلة والرذيلة» التي نُشرت باللغتين الإنجليزية والعربية، وحملت بعض نسخها اسم «عائشة»، وكان المال الذي حصل عليه ضخما جدا حتى إنه كان قلقاً من تعرّضه للسرقة.
وتقول وكالة الأنباء يونايتد برس انترناشونال نقلا عن الجريدة البريطانية إن الكاتب من شدة خوفه وعدم تصديقه للحصول على المبلغ مقابل هذه الرواية خاط الأوراق النقدية داخل بدلته حين غادر مبنى وزارة الخارجية البريطانية. كما أكدت الجريدة البرطانية النقل عن أحد المطلعين على كتابات هذا الروائي أن المنطق يقترح بأن الرواية قد تكون من بنات أفكار جهاز الأمن الخارجي البريطاني.
الرواية كما تذكر وكالة يونايتد برس انترناشونال تدور حول دبلوماسي روسي حاول تشويه سمعة فتاة عربية شابة قامت بقتله انتقاماً، غير أن محكمة برّأتها من تهمة القتل بعد أن استشهدت بأية قرآنية تعتبر أن المرأة لديها الحق في الدفاع عن شرفها بأي وسيلة. وتُوفيّ الكاتب البريطاني ويتلي عام 1977 عن عمر ناهز 80 عاماً.

والسؤال الذي يطرحه "المثقف الجديد": ماذا عن جوائز البوكر التي يشرف عليها بريطانيون ويحصل عليها كتاب خليجيون ثلاث مرات على التوالي جرّاء التحريض على الدين والقوانين والأعراف في بلدانهم؟ مثل روايات عبده خال ورجاء عالم ويحيى أم قاسم هل هي الأخرى روايات رشحت لجوائز وتم توجيه أصحابها من أجهزة الأمن البريطاني؟


..............................
..............


من تويتر :



د. عوض القرني @awadalqarni

المبالغة في التحذيرمن الأيدلوجيا وإعتبارهامانعا من الموضوعية فخ أحكم نسجه علمانيوالعرب وأصبح بعض الإسلاميين يتبرأمن الأيدلوجيا ليثبت موضوعيته


د. عوض القرني @awadalqarni

وإذا صح هذا في أيدلوجيات مادية برجماتية كل شيء عندها نسبي حتى الأخلاق والعقائد فلا يصح في أيدلوجية إسلامية الكذب والظلم فيها محرم باستمرار


د. عوض القرني @awadalqarni

بل إن تمسك المسلم بدينه بحق هوأعظم ضمان للتجردوالعدل والموضوعية(كونواقوامين لله شهداءبالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا)الآية


...........................................


سماوية


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



يوم الزينــــة


محمد جمال عرفة 


في يوم محاكمة الرئيس الشرعي محمد مرسي .. لا أعرف لماذا تذكرت (يوم الزينة) .. اليوم الذي حشر فيه فرعون سحرته (أمنه وإعلامه ومؤيديه) ليسخر من موسي أمام شعبه ، فشاء الله أن يتحول يوم زينة فرعون وجنوده وهو يوم عيدهم ونيروزهم (المواكب لعاشوراء حاليا) الي يوم لفضحه علي رؤوس الاشهاد !

في هذا اليوم قبل ألاف السنين حاول فرعون جمع سحرته لكي يتباهي بجبروته علي موسي عليه السلام وأتباعه ويحرجهم ويدفعهم للهرب والانزواء فإذا بحكمة الله تحول هذا اليوم الي يوم للنصر علي الفرعون والخزي والعار له علي ظلمه وبطشه ويتحول يوم الزينة (عاشوراء) الي يوم لاحتفال المظلومين علي المتجبرين.

نفس المعني شعرت به خلال محاكمة الانقلابيين للرئيس الشرعي محمد مرسي أمس في محاكمة هزلية بعدما حشروا إعلامهم المضلل وجندهم وخيلهم (مدرعاتهم وقناصتهم) وكل سحرتهم لميقات يوم معلوم ، ليصوروا الرئيس الشرعي في القفص أمام وسائل الاعلام ويهينوه وينزعوا عنه شرعيته بحكم قضائي باطل ، فأبي هذا الرئيس أن ينام علي سرير ليستعطف شعبه أو يقول للقاضي أنه "متهم" ، وخرج لهم رافضا محكمتهم وباطلهم وحمل القضاة مسئولية المشاركة في هذه المهزلة غير القانونية ، وقال لهم أنا الرئيس الشرعي لجمهورية مصر العربية وما حدث هو انقلاب عسكرى وأنت (القاضي) باطل لان الذى عينك فى هذه القضيه وزير ونائب عام أنقلابى باطل وأنت مسئول عن خروجى وتسليم السلطه لي لأمارس مهامي .
يوم عيدهم ونيروزهم وزينتهم .. يوم عاشوراء الذي واجه فيه موسى فرعون .. كان هو نفس يوم غرق فرعون ونجاة موسى ومن معه .. ويوم محاكمة مرسي هو بشارة خير علي أن الرئيس الشرعي ثابت ولم يتنازل ويقف هو وكل مصري حر أمام الانقلاب حتي ينتهي ويعود الحق .

الرئيس مرسي حمل هيئة المحكمة مسئولة عدم السماح له بالخروج لممارسة مهام منصبه كرئيس للجمهورية وبدل أن يحاكمه القاضي ألبس هو القاضي تهمه الاشتراك في الخيانه العظمي والقيام بإنقلاب عسكري !.

الرئيس مرسي رفع علامة "رابعة" فبعث رسالة قوية لشعبه والعالم تؤكد أن الرئيس مع الأحرار في العالم، ويقف مع الحق ضد الظلم والطغيان ولن ينحني للطغاة ولو قتلوه أو سجنوه ، وصموده سيلهب الشارع ضد الانقلاب ويزيد من حماسة وقوة أنصار الشرعية في الأرض وستنقلب المحاكمة ضد الانقلابيين كما توقعت العديد من الصحف الأجنبية .

فأنصار الشرعية لم يخشوا عتاد وخيل ومدرعات وطائرات الانقلاب وتهديد داخلية الانقلاب بقتلهم بالرصاص وخرجوا بالالاف للتظاهر في هذا اليوم ليعلنوا للعالم رفضهم للباطل وسيعطيهم صمود مرسي دفعه أكبر للامام حتي ولو أراد أبناء مبارك تحويل محاكمة مرسي ليوم للانتقام ليوم محاكمة كبيرهم مبارك من قبل .. واحدة بواحدة !

المحاكمة نفسها هزلية .. فالرئيس يحاكم بتهمة قتل أثنين من المتظاهرين من غير الاخوان .. بينما تجاهلت النيابة قتل 8 من أنصاره في نفس المكان ورفضت قبول دعاوي من أسرهم لمحاكمة القتلة الحقيقيين !.

الرئيس يحاكم بتهمة قتل أثنين .. وقادة الانقلاب وضباط الشرطة والقوات الخاصة الذين قتلوا خمسة ألاف مصري حتي الان لا أحد يحاكمهم .. هزلية دي ولا مش هزلية ؟!


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



ﻣﻬﻨﺪس وﺧﻄﻴﺐ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻊ اﻷﻣﻮي ﺑﺪﻣﺸﻖ
 ورﺋﻴﺲ ﻻﺋﺘﻼف إﺳﻼﻣﻲ ﻟﻴﺒﺮاﻟﻲ ﻣﺎرﻛﺴﻲ

معاذ الخطيب: لن أذهب إلى جنـــــــيف.. ولا يجب على السوريين هدم الائتلاف. الأزمة السورية متراكبة بطريقة يصعب فيها على غير السوريين فهم كل تعقيداتها.


معاذ الخطيب في افتتاح السفارة السورية في الدوحة

حين تم انتخاب معاذ الخطيب في الدوحة في شهر نوفمبر من العام 2012، رئيساً للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، كان أكثر من وفد أجنبي مشارك في أعمال المؤتمر مصعوقاً، بوصول رجل دين وخطيب وإمام للجامع الأموي في دمشق إلى رأس أكبر تشكيلات المعارضة السورية، بعد أن كان الغرض الرئيسي من خلق الائتلاف هو التخلص من هيمنة الإسلاميين والإخوان المسلمين على المجلس الوطني السوري، وكان الإخوان المسلمون السوريون سعداء بذلك، فهم يتوقعون أنه لن يكون صعباً عليهم التأثير في قرارات الرئيس الجديد ما دام ينتمي إلى الفكر الإسلامي، بينما تعامل العلمانيون والديمقراطيون السوريون مع الأمر بمبدأ "لنراقب كيف سيتصارع الإسلام السياسي بفروعه الإخوانية والسلفية والمدنية التي يحاول المهندس معاذ الخطيب أن يكون ممثلاً لها في المشهد، بحكم كونه رئيساً "لجمعية التمدّن الإسلامي".

وبدأت رحلة الخطيب، الذي كان قد عاش في دمشق في مناخ علمائها ومشايخها، ذلك العالم المغلق، رغم انفتاح الشخصية الدمشقية وحتى الدينية منها، الهادئ والرصين، الذي آثر الذهاب إلى العلوم على الاشتغال بالسياسة، لغاية حفظ الدين، أياً كان السلطان، تشارك في هذا كبار علماء الشام، رغم محاولاتهم رفض الاستبداد في أكثر من مرحلة، فبعد أن ولد معاذ الخطيب في دمشق في العام 1960 بثلاث سنوات، بدأ النظام الذي جاء بالبعث إلى الحكم، بشن هجومه غير المبرر (وربما كان استباقياً) ضد الإسلاميين، والمعاني الإسلامية والقيم الإسلامية، فتوالت الإعلانات التي استفزّت علماء سوريا، فردوا عليها بالاعتصامات السلمية، في الوقت الذي حافظ نظام البعث على قرار حل جماعة الإخوان المسلمين السورية الذي كان الإخوان قد اتخذوه بأنفسهم أيام الوحدة، وفي العام 1964 بدأ النظام بالأعمال العسكرية ضد الإسلاميين، فقام بهدم مسجد السلطان (أهم وأكبر مسجد في حماة)، بعد اعتصام الشيخ المهندس مروان حديد وبعض تلاميذ المدرســة الإعدادية ليدفعوا مدينة حماة إلى الإضراب، ودخلت الدبابات مدينة حماة، ودمرت مئذنة المسجد وقبّتـه ثم دخلت الدبابات إلى داخل المسجد واعتقلت مروان حديد والطلاب المرافقين له، وقتلت العديد، ثم تكرّر الأمر في دمشق هذه المرة، وفي الجامع الأموي الذي تعاقب جدّ معاذ الخطيب ووالده وشقيقه على الإمامة والخطابة فيه، ففي العام 1965 اعتصم بعض سكان دمشق في الجامع الأموي احتجاجاً على الحالة التي آلت إليها البلد، وأغلقت المتاجر أبوابها، ودخل الضابط سليم حاطوم إلى الجامع بآلية عسكرية، واقتحم المسجد بعد أن كسر عتبته و أطلق الرصاص على المصلين، دون أن يكون أي منهم حاملاً للسلاح، واقتيد نحو عشرة آلاف من المصلين بالشاحنات إلى السجون، بينما وقف رئيس الدولة أمين الحافظ على شرفة قصر الضيافة ليقول في كلمته: "إن النساء يلدن كثيراً وسنقطع أيديهم وأرجلهم ونرميها للكلاب"، و تم كسر العديد من أبواب محال دمشق التجارية ونهبت محتوياتها وصودرت أكثر من مائة وعشر من الشركات بدعوى أنها تضامنت مع المضربين، وكتب إبراهيم خلاص في العدد رقم (794) من مجلة "جيش الشعب" في 25 نيسان ـ أبريل من العام 1967 يقول: "إن الله والرأسمالية والإقطاع أصبحت دمى محنطة في متحف التاريخ … لسنا بحاجة إلى إنسان يصلي ويركع خاشعاً ذليلاً، بل نحن بحاجة إلى إنسان اشتراكي ثائر".

صراعٌ طويل، دفع الإمام معاذ الخطيب إلى الرحيل إلى التخصص في العلوم والجيوفيزياء التطبيقية وعمل مهندساً بتروفيزيائياً لستة أعوام في شركة الفرات للنفط، حتى عاد إلى عالم الخطابة والعلوم الشرعية، فبدأ في المسجد الأموي في بداية التسعينيات، وفي مساجد أخرى أشهرها جامع "دك الباب"، وقام الخطيب بتدريس المواد الشرعية في معهد الشيخ بدر الدين الحسني، وأصبح أستاذ مادتي الدعوة الإسلامية والخطابة في معهد التهذيب والتعليم للعلوم الشرعية حالياً، وترحّل في العالم داعياً إلى الإسلام الوسطي، بانياً على إرث عائلته وجدّه ووالده خطيب الشام الشيخ أبي الفرج الخطيب ومشايخه الكبار كالشيخ حمدي الجويجاتي والشيخ عبد الغني الدقر والشيخ عبد القادر الأرناؤوط.

يقول الخطيب "كان الناس مخدّرين، وقد حاولنا وحاول غيرنا، إيقاظهم، وإيجاد جيل من الشباب من الذين يقيمون المحاكمات العقلية، وكنت أعتقد وما زلت أن إجبار الناس على نظام معيّنٍ هو أكبر إجرام، وحقوق الناس لا يجوز التساهل في سلبها، لا برضى وموافقة وصمت العلماء ولا بغير ذلك، وكنت أعيش في مجتمع لا أستطيع تغييره، صحيحٌ أنني لا أتبنى الفكر الصدامي، ولكني لا أقبل الاستسلام، وأقف مع الحق وإنقاذه من أهل الباطل".

وكثيراً ما اتهم السوريون الخطيب بأنه كان يعيش في دمشق أول الثورة متبيناً فلسفة الفكر التوفيقي الذي لا يميل إلى الحسم، فكيف يمكن لسوري أن يصبح إماماً للمسجد الأموي دون موافقة النظام ومخابراته؟!

يجيب الخطيب "الفكر التوفيقي كلمة مطّاطة، وإذا استعرضنا ما جرى في تلك السنوات، فسنعرف أنه لم يكن هيناً علينا ترك الناس دون أن نقوم بواجبنا الشرعي والوطني تجاههم، فحملة العلم مكلفون، وعليهم العمل مهما كانت ظروف السلطان وأخلاقه، بالعكس إن تجربة الخطابة في المساجد، جعلت منا أقرب إلى الناس، وجعلتنا نفهمهم أكثر، وندرك ما يريدون، وكنّا تحت المساءلة والاستدعاء من أجهة المخابرات في كل لحظة، وفي كل خطبة، بينما كان من المهم أن نشارك الناس في مجالسهم، ونحاول تنويرهم، وقد منعني النظام من الخطابة أكثر من مرة قبل الثورة بسنوات".

الخروج من دمشق ورئاسة الائتلاف

يقول الخطيب عن أيام الثورة الأولى، إنه كان يحرص على التواجد في كل مكان، ويدفع الناس إلى الثورة ولكن دون أن يزهقوا أرواحهم، "في دمشق أوقدت شعلة الثورة، من الحريقة، وتلتها درعا وأطفالها ومظاهراتها وشهداؤها، ثم بدأت تأتيني تحذيرات وضغوط شديدة بأنني صرت مستهدفاً من قبل النظام، خاصة بعد اعتقالي مرتين، وخرجت من سوريا في تموز يوليو 2012، أي منذ أقل من سنة ونصف السنة".

ويتابع الحديث عن حياته في الأشهر الثلاثة التي سبقت تحوّله إلى رئيس لائتلاف الثورة السورية "عشت في القاهرة، في مصر، وكانت الأوضاع حين ذاك مناسبة لحياة السوريين فيها، وتفرغت لرؤية الصورة واستجلاء الواقع السياسي السوري خارج سوريا، حتى جاءني بعض الإخوة السوريين ممن أسمعوني حديثاً عن ضرورة تشكيل جسم سياسي واسع للثورة يمثلها سياسياً أكثر من المجلس الوطني الذي كان قائماً حينها" ولكنه يشير إلى الطريقة التي دعي فيها إلى العمل السياسي وتستوقفك كلماته قائلا "لا أكتمك سرّاً.. ربما كان هناك، من بين من عرضوا عليّ العمل في مشروع الائتلاف، من كان غارقاً في شطآن لم أكن أعرف عنها شيئاً! وقيل لي حينها إن هذا المشروع فيه لمّ شملٍ للمعارضة السورية كلّها، ودعيتُ كممثل عن مجلس دمشق ولم أكن أريد أن أسير إلى ما هو أبعد من هذا حتى ذلك الحين".

ولكن في الدوحة تغيّرت الأمور، فقد طلب كثيرون من معاذ الخطيب أن يسير إلى ما هو أبعد، وأن يترشّح لمنصب رئيس الجسم السياسي الجديد، يقول الخطيب: "هناك من ناقشني بحدّة وطالبني بتحمّل مسؤولياتي وقبلت الترشيح وأنا لا أعرف ما الذي سيحدث، ففوجئت بأنّ أحداً لم يترشّح كمنافس أمامي، وبالتالي صرتُ رئيساً للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ولم أكن أريد هذا ولم أسع إليه".

ولكن الحافز كان العمل على خدمة الشعب كما يقول، و"تحت ضغط القوى الوطنية، وأطرافٍ أخرى لها عقليات تبحث عن مواقع وربما ترتبط بنصائح من جهاتٍ ما، ومن اليوم الأول وجدت الجو قاتماً غير مريح، ورغم ذلك حاولت بذل الجهد في إشاعة العمل المشترك والمحبة، وبنينا شبكة علاقات ممتازة للثورة ولصالح الشعب، وكان هذا بجهد كثيرين ربما لم يسمع عنهم الناس، وصار هناك احترام دولي للعمل السياسي أكثر من ذي قبل"

العمل المنفرد

كانت أكثر الاتهامات التي وجّهت لمعاذ الخطيب من قبل شركائه في العمل السياسي المعارض هو أنه يعمل منفرداً ولا يلتزم بالمؤسسة، ولكنه ردّ على هذا نافياً: "وجدتُ نفسي في قارب صغيرٍ في محيط، وكان خياري صعباً، فإما أن تتهم بأنك إسلامي أو دمشقي منحاز أو أن تقبل بألا يكون لك رأي مختلف، وأنت تقول لي إنك لم تعمل بشكل مؤسساتي بل بشكل منفرد، ولكني أقول لك إن أعضاء الائتلاف كانوا يقولون لي إنهم موافقون على أفكاري في الجلسات المغلقة، ولكنهم في الاجتماعات يصوّتون ضدّها، واكتشفت أن الكثيرين لا يريدون وربما لا يستطيعون الجهر بقناعاتهم، كنت أستشير الجميع، حتى من خارج الائتلاف، ولم أطرح شيئاً لم أطلع زملائي عليه من قبل، ولكنني موضوع تحت مسؤولية ثقيلة، يصعب معها اتخاذ القرار، وبصراحة فقد كانت كل القوى السياسية في الهيئة العامة رافضة لفكرة وجود هيئة سياسية للائتلاف، منعاً لاستفراد أحد بالقرار، وقد طرحت الأمر مراراً، حتى تم الاستماع إليه مرةً على مضض، ولمجرّد رفع العتب، كان الوضع لا يليق بالشعب السوري ولا يرضي أحداً".


أحمد معاذ الخطيب الحسني
ولد في دمشق، سنة 1380هـ/1960م، انتخب رئيسا للائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة والثورة بالتزكية في 11 نوفمبر 2012. وفي 24 مارس –آذار 2013 أعلن استقالته ليتمكن من العمل بحرية على حد قوله.

وهو خطيب وداعية سوري الجنسية، اعتقله الأمن السوري عدة مرات في سنتي 2011 و2012 على خلفية دعمه للحراك الشعبي المطالب بإسقاط نظام بشار الأسد. بعد فترات من السجن تمكن خطيب المسجد الاموي من الهرب من سوريا في يوليو 2012. وفي 11 أكتوبر 2012، انتخب الخطيب رئيسا الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ، في فبراير 2013 والتي رفضها النظام بدوره واعتبرها الائتلاف مبادرة فردية.


وقد وصلت ثورة السوريين اليوم إلى اللحظة التي صار القرار فيها، في المشهد كلّه، غير سوري، وربما كان الأقل هو التدخل السوري الضعيف في هذا الشأن أو ذاك، يقول الخطيب عن هذا "عملت على أن يبقى القرار سورياً، ولم أقبل أن يفرض عليّ أحدٌ قراره أو فكرته، وأتحدى اليوم أي مسؤول في العالم إن كان قادراً على إثبات أني وافقت على فكرة غير سورية أو قبلت بطرح غير سوري، كنت أجيب كبار المسؤولين بحزم، وكثيراً ما رفضت أن يحضروا معنا بعض الجلسات".

ولكن ماذا طلب بابا الفاتيكان من معاذ الخطيب؟! وما الذي رفض الخطيب القيام به من أجل البابا؟!

لم يكن الخطيب مرتاحاً أثناء الإجابة عن هذا السؤال، ولم يرغب بقول الكثير: "لم أتلق رسالة رسمية من البابا ولكن وجّهت لي الدعوة لزيارة الفاتيكان عبر طرف ثالث، واعتذرت عن قبولها، دعني أتحدّث بصراحة، لم يكن دورهم إيجابياً، وبرأيي لم يكن حيادياً حتى، بل كان يغمط الثورة حقّها ويظلمها ولا يفهمها، وقد تكرّر هذا أكثر من مرة، ففي المرة الأولى حاول الإيطاليون دعوتي واعتذرت، وفي المرة الثانية كانت الدعوة محمولة عبر بعض السياسيين السوريين المعارضين، فقلت لهم إن هناك عواصم أخرى أقرب لنا من الفاتيكان لم أقم بزيارتها، وحين أفعل لن يكون هناك مانعٌ من زيارة البابا في الفاتيكان".

وقد تسرّب أن بابا الفاتيكان، كان يحاول ضمان مقاعد للتمثيل المسيحي في الائتلاف ضمن نسبة مئوية مبالغ فيها، في الوقت الذي يعتبر الخطيب فيه أن الوقت ما يزال مبكراً على التقاسم والحصص لا سيما وأن الحلم السوري الديمقراطي لا يعتمد المحاصصة، بل الدولة المدنية.

وماذا عن التدخل العربي في عمل الخطيب، هل كان السعوديون أو القطريون أو غيرهم حقاً يرغبون في ممارسة الضغط على قرار رئيس الائتلاف؟!

يقول الخطيب:"لم يعاتبني أي مسؤول قطري على أي شيء قلته أو فعلته، ولم أستشر منهم أحدأً، ولكن دعني أحدّد أكثر، إن الأزمة السورية متراكبة بطريقة يصعب فيها على غير السوريين فهم كل تلك التعقيدات، ولا يمكن الإحاطة بها إلا من خلالنا، فقد عاش الجميع معزولين بعيداً عن سوريا لعقود طويلة ولا يعرفون كيف تجري الأمور".

مشروع معاذ الخطيب

يعترف الخطيب بأنه طرح مبادرته بطريقة غير مهنية، كما يقول، ولكن هذا "لا يمنع أن المبادرة التي طرحتها قد أحرجت النظام، ولم يكن فيها مطالب سياسية، وأظهرت حجم الألم السوري والمعاناة الإنسانية الكبيرة التي يعيشها الشعب، ولكن للأسف كنت أتوقّع أن يتم دعم المبادرة من قبل الشركاء السوريين وغيرهم من العرب، ولكن كما أن النظام يقول إنه سياقتل حتى آخر جندي، فإن بعض المعارضين يقولون إنهم سيقاتلون حتى آخر طفل" ثم طرحت مبادرتي الثانية، التي تعاملوا معها أيضاً برفع عتب، وأغلقوا عليها الباب، ومازلت أعتقد بصوابها، وعندما تتحدث عن الوضع الحالي فلا يمكنك أن تتجاهل ضرورة المرور بخطوات لإنهائه، إن بقاء بشار الأسد غير ممكن، ومن المستحيل أن يقبل الشعب بهذا، ولكن لا يمكننا الوصول إلى هذا من غير حلول سياسية، وهناك ما لا أريد الحديث عنه اليوم، فلم يتبلور الطرح بعد ولا يصح الجهر به".

وهل يرى معاذ الخطيب أن السوريين ذاهبون إلى جنيف دون شك؟! يقول الخطيب جازماً في ردّه على السؤال: "أعتقد أن هناك تفاهمات دولية حول هذا، وسوف يذهب السوريون إلى جنيف، ولكنني شخصياً لن أذهب" وحين تقول له إن هناك من سيذهب إلى جنيف ويوقّع يجيب بنفس النبرة: "سيذهبون ويوقعون بأسمائهم فقط ولا يستطيعون تغيير شيء، علينا أن ننتظر ما الذي سيحصل على الأرض في الداخل"، وحين تسأله هل سيبقى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أم سيتفكك؟! يقول "الائتلاف سيبقى طالما كانت هناك إرادة دولية ببقائه، وأنا أرى أن الائتلاف ممثل أمام المجتمع الدولي، ليس أكثر من هذا، أما عن بعض الجهات من الإخوة في الداخل التي تبرأت من الائتلاف وأرادت سحب شرعيته، فأنا لا أوافقهم على هذا طالما لا يستطيعون تقديم البديل، وأريد أن أسألهم لماذا لم يشكلوا ائتلافاً في الداخل ما داموا غير مقتنعين بعمل الائتلاف في الخارج؟!"

ولكن معاذ الخطيب استقال من الائتلاف تماما وها هو يدافع عن وجوده اليوم؟! يقول "استقلت من الائتلاف لأني لا أوافق على سياساته، ولا ينبغي أن يجري تخريبه وتدميره، بل يجب أن تتم حماية وجوده بكل وسيلة".

تقدم الثورة أو انحسارها

لا يعدّ الخطيب من معارضي الخارج السوري، وهو القادم من دمشق، والذي بقي على تواصل معها كل لحظة، في صعوده وهبوطه السياسي، وفي اضطراب علاقاته مع الخارج، ولكن تبقى الثورة السورية في سوريا أساس العمل السياسي كلّه، يقول الخطيب: "الثورة في سوريا فيها كمون هائل جداً، بقاؤه بهذا الحال مدعاة للخطر، وإصرار النظام على المزيد من القوة والعنف والتجويع، سيقود إلى تفكك سوريا واضمحلالها، ونظام بشار الأسد هو المسؤول عن هذا كلّه، عندنا حوّل سوريا إلى ساحة صراعٍ دولية، ونحن اليوم تحت وحشية هذا الطرف الذي أراد أن يذهب في الدم إلى آخره، ولكن السؤال إلى متى يستطيع شعبنا أن يواصل ويتحمّل" "أما عن الجماعات الإسلامية المتشددة في الداخل، فأنت تعرف أن البنية العميقة لتلك الجماعات مكونة من الشباب المخلصين الذين يتحلون بأخلاقيات عالية، ولكن يقودهم رجال مخترقون بالكامل من قبل أصحاب المصالح، يقومون بجرّ الشباب إلى تنفيذ أهداف معينة، ويشمل الناس هؤلاء جميعاً بالتوصيف والحكم، بينما هم ليسوا كذلك، في مراكش قلت لمسؤول أميركي كبير: ما الذي فعلته لكم جبهة النصرة؟! قال : لم تفعل شيئاً، ولكنها رسالة استباقية، وهذا الوضع كلّه كما قلت لك نتيجة تفاهمات دولية، وما دمنا نقول إننا قد نفاوض النظام، فهل نعجز عن التفاوض مع هؤلاء الشباب؟! برأيي أن العقلية السورية هي التي يجب أن تتعامل مع التعقيدات السورية".

ولكنك ترى ممارساتهم في الرقة وبقية المناطق اليوم، وهم يقومون بأعمال لا تقل استبداداً عن نظام بشار الأسد، يجيب الخطيب على توصيف ممارسات دولة الشام والعراق الإسلامية وبعض المتطرفين بالقول "كل هذا يسيء للإسلام ورسالة الإسلام، الفكر الذي يريد أن يحكم الناس بالحديد والنار نرفضه كائناً من كان، حتى لو كان حكماً إسلامياً، والفكر الذي يريد أن يفكك بنية المجتمع فكر مرفوض، والأنظمة الغربية لها أهداف من خلق هذا كلّه، وتمكر بالجميع، لذلك فنحن لا نشارك في شيء لا نعرف أبعاده، بالنسبة إلي الغرب ليس من الثقات، فلماذا آخذ كلامه بمصداقية؟ أنا كإنسان عربي مسلم سوري لدي مشكلة كبيرة في بلادي أريد حلّها ضمن هذه المحدّدات".

ماذا تحضّر المعارضة السورية لهذا الملف، الذي يستمثر فيه نظام بشار الأسد ويحرص على تقوية وجوده في الحكم بكل الأشكال والصور بفضل تنسيقه العميق على طول خط الصراع العربي الإسرائيلي، نبحث في الإجابة بين المعارضين السوريين، الخطيب يرى أن" الموضوع المهم الآن هو إنقاذ الشعب، والدخول في تعقيدات الصراع العربي الإسرائيلي لا يفيدنا الآن، فقد مرّت خمسون سنة ولم يتنفّس أحدٌ في وجه إسرائيل، وأنا شخصياً لا أستطيع أن أفكّر في أمر تقرّره أمّة بأكملها".

لم تكن تجربة الخطيب سلسة ليّنة في الممر السوري المعارض الطويل، وقد خرج منها وله من يناصرونه في الداخل، بالإضافة إلى كثيرين ينتقدون أداءه، ولكنه مصرٌ على أنه كان منسجماً مع ذاته، ومع حياته السابقة قبل الثورة وبعدها، يقول: "أريد أن أقول للسوريين أن بعد كل هذا الظلام لابد وأن يأتي فجر، ولابد من آخر لهذا الليل، وليثقوا بالله، فالظفر صبر ساعة، فسيجعل الله لهم مخرجاً وتكون هذه المحنة بداية جديدة لأمّة جديدة".

ألّف معاذ الخطيب عدداً من الكتب حول قضايا متعددة، تنظر إلى الإسلام على أنه حالة صوفية وتعامل أكثر منه رسالة حرب وتمكين فصدر له "جمالية الإسلام" و"قل هذه سبيلي" و"رمضان.. حياة بعد ضياع" و"الهندسة البشرية" و"لا حياة من دون أخلاق" وكتب أخرى في مجالات مختلفة، ليختلط السياسي بالمثقف بالديني بالوطني بالعلمي في المشهد السوري المحتدم.



...............
العرب اللندنية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
‏لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
‏لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق