11‏/11‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2985] Fwd: فيصل القاسم : هل سنبقى أولاد شوارع؟ +الحيدري.. نافذة لمساءلة التراث الشيعي






الإخوة الأحبة ، فقدت إيميلاتكم خطأ، فمن كانت تصله رسائل المجموعة وانقطعت عنه، ويرى الرسائل في تويتر أو وصلته من صديق ، فليكرمني بالمراسلة على : azizkasem1400@gmail.com

وليكتب في عنوان الرسالة، للاشتراك في المجموعة البريدية .. عبدالعزيز قاسم



1



هل سنبقى أولاد شوارع؟


على عكس كل أمم الأرض تقريباً يقف العرب حتى الآن منفردين في أن ليس لديهم رأي عام أو مجتمع مدني، فقلما ترى أو تسمع وسائل الإعلام العربية أو الغربية تتحدث عن الرأي العام العربي. لكن عبقرية إعلامنا قد تفتقت عن استنباط مصطلح فريد لوصف الموقف العام وهو مصطلح "الشارع العربي"، وهو تعبير غائم عائم فضفاض غير قابل للتعريف، وقد يكون حكراً على العرب دون غيرهم من دول العالم. هل سمعتم الإعلام الأمريكي يتحدث عن الشارع الأمريكي مثلا؟ هل هناك شارع بريطاني أو فرنسي أو ألماني أو حتى إفريقي؟ بالطبع لا، بل لديهم رأي عام أو اتجاهات معينة، ناهيك عن المجتمع المدني الفاعل والمنظم الذي يشكل قوة موازية لقوة الدولة، فكلمة شارع في الغرب تعني الشارع لا أكثر ولا أقل، أما عندنا فالشارع هو بقدرة قادر عموم الناس كتلة واحدة.
لا أدري لماذا يقبل المواطن العربي أن يربطوه بالشارع، ربما تقصدون ذلك، فالشارع هو المكان الذي يلجأ إليه الإنسان عندما يفقد منزله لسبب أو لآخر، وهو بالتالي الملاذ الأمثل للمتسكعين والمشردين العاطلين الباطلين، أو ربما أرادوا أن يمعنوا في الحط من قيمة الإنسان العربي، فأقاموا تلك العلاقة بينه وبين الشارع، ناهيك عن أن كلمة الشارع في اللغة العربية قد تبدو كلمة رديئة. ألا يصفون البذيئين والساقطين والمارقين في لغتنا بأولاد الشوارع؟ تلك كانت وما زالت نظرة الأنظمة العربية الحاكمة للشعوب! فالمعاملة التي تتلقاها الشعوب العربية توحي بأنها في منزلة أبناء الشوارع بالنسبة للحكومات.
ولا تختلف نظرة الإعلام الغربي لما يُسمى بالشارع العربي عن نظرة القادة العرب له، فمصطلح الشارع العربي مصطلح مهين حين تستخدمه وسائل الإعلام الغربية، لأنه يختصر الرأي العام العربي إلى تعبير يُراد به التشديد على غوغائية العقل العربي وجنونه، كما يرى البعض. فالشارع، كما أسلفت، مرتع الرعاع والغوغاء. وللسخرية، أنني وجدت في معجم "كولينز" الإنجليزي مصطلحاً يربط بين الإنسان العربي والشارع بطريقة مهينة، والمصطلح هو street Arab، أي الطفل المشرد الذي تضطره الظروف للخروج إلى الشوارع ليعيش على التسول والسرقة.
إذاً فإن رأي الإنسان العربي في معظم البلدان العربية كان ولا يزال ليس ذا أهمية أبداً كي يؤخذ بالحسبان، فهو ليس مشاركاً أبداً لا من بعيد ولا من قريب في العملية السياسية كي يكون له وزن أو رأي، فكيف تكون له وجهة نظر في أمر معين وهو منبوذ ومعزول ويعيش غربة سياسية حقيقية في كل بلد تقريبا؟ فإذا أردت أن يكون لك رأي، فلا بد من أن تكون مساهماً في اللعبة السياسية وليس مجرد صفر على الشمال.
 في الغرب هناك أهمية للرأي العام، لأن الشعوب هي التي تختار حكوماتها في انتخابات حرة ونزيهة، لهذا يأخذ الحكام برأي الشعوب، ويقيسونه، ويعتمدون عليه في وضع سياساتهم واتخاذ قراراتهم في بعض الأحيان على الأقل. أما عندنا فالعملية الانتخابية الحقيقية مازالت حلماً بعيد المنال حتى بعد الربيع العربي. وحتى لو حصلت، فما أسهل الانقلاب عليها بخفة عجيبة، لأن الشعوب حتى الآن ما زالت غير مدركة لأهمية صوتها وضرورة الدفاع عنه بالنواجذ. ربما لهذا السبب تتجنب وسائل الإعلام العربية الحديث عن الرأي العام العربي، لأنه لا وجود له في واقع الأمر، فهي وسائل أمينة على الأقل في هذا الصدد، فمتى كان للمواطن العربي رأي أصلا حتى في أبسط مناحي حياته، فهو كما هو معلوم للجميع، منزوع الإرادة. وحتى لو كان عنده رأي فلا أحد يأخذ به، هذا إذا سمحوا له أصلا بالتعبير عن رأيه، فالتعبير عن الرأي في بلاد العرب كما شاهدنا قد يؤدي أحيانا إلى العالم الآخر. لا عجب إذاً ألا تكون لدينا ثقافة الاستطلاعات الميدانية. وهذا ناتج عن أنه ليست لدينا ثقافة الديمقراطية، فسبر الآراء ومعرفة الاتجاهات هي أحد عناصر الديمقراطية.
ما قيمة الرأي العام بعد كل هذا؟ وما قيمة الناس؟ فطالما أن حياتنا السياسية تدار بهذه الطريقة القميئة جداً، فلا يمكن أن تنتشر عندنا ثقافة الاستطلاعات وسبر الآراء والرأي العام.
ثم أين المجتمع المدني الذي من حقه أن يشارك في الحياة السياسية من خلال هيئاته الخاصة بما يتيح له إجراء انتخابات واقتراعات خاصة بأعضائه؟ أين التجمعات والفعاليات والنقابات والاتحادات الشعبية والأهلية الحقيقية وليس تلك المؤممة لصالح الدولة وأنظمة الحكم؟ فطالما أن الاقتراع المدني الحقيقي غائب وممنوع أيضا، فلا يمكن أن نتحدث عن رأي عام أو عن ثقافة قياس الآراء المختلفة.
صحيح أن بعض الشعوب العربية قد تحررت من الخوف وفرضت بعضاً من رأيها عبر ثوراتها، لا بل استغلت مفهوم "الشارع" إيجابياً لأول مرة في حياتها المعاصرة، لكن هل هي قادرة على أن تتحول من "أولاد شارع" إلى رأي عام حقيقي؟ حتى الآن، لا تبدو الأمور مبشرة كثيراً، بدليل أن شعوب بلدان الربيع العربي التي من المفترض أنها تحررت من الطغيان، لا تتضامن مع بعضها البعض، وليس لديها حتى القدرة أو العزيمة لتنظيم تظاهرات شعبية، كي لا نقول رأياً عاماً يناصر بقية الشعوب التي تنازع للتخلص من الطغيان، كالشعب السوري مثلاً. هل شاهدتم مظاهرة عربية واحدة في بلدان الثورات تندد باستهداف أطفال سورية بالسلاح الكيماوي مثلاً؟ بالطبع لا. لكننا، ومن مهازل هذا الزمان، شاهدنا مظاهرات في تل أبيب تشجب استخدام الأسلحة المحرمة دولياً بحق الشعب السوري.
إن موقف ما يسمى بالشارع العربي من محنة الشعب السوري يجعلنا نعتقد أننا كعرب ما زلنا "أولاد شوارع"، وربما سنبقى لفترة طويلة.
......



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



إلامَ ينتمي هذا السؤال؟



خالد الدخيل


الأحد ١٠ نوفمبر ٢٠١٣
لنأخذ سؤالاً أو إشكالاً، ونرى ماذا يمكن أن تكون إجابته بالنسبة إلى الدين والفلسفة والعلم، كل على حدة. هذه المفاهيم الثلاثة طرق أو مناهج للتفكير والاعتقاد، وبالتالي لإنتاج المعرفة. يمثل كل واحد منها مرحلة فكرية معينة في تاريخ المجتمع الإنساني. ولأنها تختلف في طبيعة المنهج الذي تمثله وتتبناه، فستكون معالجتها لكل سؤال أو إشكال نابعة من المنطق الذي تنطلق منه.

لنأخذ مثلاً السؤال عن حقيقة الحياة بعد الموت. هذا سؤال منطقي، لكنه عن موضوع يقع خارج نطاق المنهج العلمي. حدود هذا المنهج محصورة في المواضيع القابلة للملاحظة المباشرة التي يمكن أن تتوافر عنها معطيات ومعلومات يمكن التثبت من صحتها وصدقيتها. ما بعد الحياة الدنيا يستعصي على العلم، وبالنسبة إلى المنهج العلمي فالحياة الدنيا قابلة للملاحظة والمعرفة، فنحن نعيشها ولدينا من المعلومات والمعطيات حولها وعن كل مجالاتها ما نعرفه، وما هو قابل للمعرفة في الحاضر والمستقبل، وبالتالي فهي واقع ندركه ونعيشه. أما «الحياة الآخرة» فهي شيء آخر. علمياً لا نعرف شيئاً عن هذه الحياة على الإطلاق. لن نعرف عن «الحياة الآخرة» إلا بعد الموت، ما يعني أننا في حياتنا الحاضرة لا نعرف عنها شيئاً يسمح لنا بالتفكير فيها وتقويمها علمياً. فهي واقعة في ظهر الغيب الذي يفترض أنه موجود في مكان ما وزمان ما.

ولأننا لا نعرف عن «الحياة الآخرة» إلا ما تقوله النصوص المقدسة إسلامية أو مسيحية أو غيرها، فلا يمكن التفكير في «الحياة الآخرة» إلا وفق المنطق الديني، وهذا المنطق يستند إلى منهج غير قابل للتأكد من صحته ودقته على أساس من المنهج العلمي. منطلق هذا المنهج هو الإيمان المسبق بصحة النص ودقته، وليس هناك مجال في المنهج الديني للسؤال أو الشك. المبدأ هو الإيمان، والمنتهى هو اليقين، أو كما يقول الأثر: «الإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة».

إذاً، بالنسبة إلى المنهج الديني الإجابة عن السؤال واضحة إلى درجة أنه لا حاجة للسؤال أصلاً. الموت مرحلة انتقالية أو برزخ بين الحياة الدنيا والآخرة. بعد الموت سيبعث الناس من جديد ليعيشوا «الحياة الآخرة» وفقاً لمعايير الحساب والجزاء. ووفقاً للمنهج نفسه فـ «الحياة الآخرة» تختلف عن حياتنا الدنيا من حيث إنها غير خاضعة لناموس النسبية. هي حياة مطلقة لا يعرف الناس فيها الكبر أو الهرم، ولا يعرفون الألم... إلخ.

في المقابل وعلى العكس من المنهج الديني، يرتكز المنهج العلمي على السؤال والشك ومبدأ البرهان. بطبيعته العلم يبدأ بسؤال وينتهي بسؤال أيضاً، وليس بيقين نهائي، ومن هنا تبرز أهمية تمييز المنهج العلمي وخطورته عن المناهج الأخرى، بخاصة المنهج الديني. نتيجة لهذا الاختلاف، من الطبيعي أن يكون لكل من العلم والدين موقف أو إجابة مختلفة تماماً عن إجابة الآخر عن السؤال نفسه. يقدم الدين إجابة نهائية لا لبس فيها، فليس هناك مجال ولا مبرر لمطالبة الدين بالبرهنة على صحة الإجابة. مثل هذه المطالبة تثلم تماسك منطق الإيمان والتصديق والتسليم، وتدخل عنصراً غريباً على ماهية المنطق الديني. مصدر الدين هو الله خالق هذا الكون وبارئ الحياة الدنيا والآخرة. وخالق الكون يعرف بالضرورة كل شيء عن هذا الكون ومبدأه ومآله. في مثل هذا الإطار يبدو السؤال عن الحياة بعد الموت غريباً وخارج السياق، لأنه يدخل عنصراً غريباً على ماهية الدين، بل إن الإجابة في هذه الماهية تسبق السؤال، ولا تترك مجالاً له أن يكون جزءاً من الخطاب الديني. السؤال يمثل نوعاً من التشكيك في النص وكماله ونزاهته، ونوعاً من الاعتداء على قدسية مصدره الإلهي. لا يمكن قبول الإجابة الدينية عن السؤال هنا إلا على أساس من الإيمان، وليس أي شيء آخر.

على الجانب الآخر، لا يملك العلم أن يقدم إجابة على السؤال نفسه. الإجابة الوحيدة أن السؤال يقع خارج السياق. هل السبب في ذلك أن هذا السؤال في الواقع ليس سؤالاً علمياً؟ لا، هو سؤال يتضمن إشكالاً منطقياً عقلياً شغل كثيرين منذ وقت بعيد، لكنه سؤال يقع خارج نطاق الحدود المنهجية للعلم، وهو كذلك لأنه سؤال عن واقع لا يستطيع المنطق العلمي أن يصل إليه ويخضعه للملاحظة المباشرة. يجب أن نتذكر مرة أخرى أن السؤال والإشكال هما المنطلق الأول للعلم، لكن، في الوقت نفسه ليس كل سؤال يمكن الحصول على إجابة علمية له. بالنسبة إلى المنطق الديني وبسبب نفوره من فكرة السؤال ابتداء وما يفرضه من إشكالات، لا ينتمي السؤال إلى حقل العلوم الدينية أيضاً، وذلك لأن السؤال بحد ذاته إشكالي، والفرق هنا واضح، فلا ينتمي السؤال إلى الحقل الديني لأنه يتناقض مع منطق الدين، ويضع سلطة الوحي موضع سؤال وتشكيك.

قد لا يملك العلم إجابة على السؤال، لكن هذا ليس لأن السؤال بطبيعته يتناقض مع منطق العلم، أو لأنه ليس سؤالاً علمياً. السبب يرتبط بحداثة العلم ودرجة تطوره المنهجي، وبالمدى المعرفي الذي وصل إليه الإنسان في معرفته لنفسه وللحياة وللكون ككل. موقف العلم هنا من هذا وغيره من الأسئلة التخمينية - وهي كثيرة - يعبّر عن عجز ناتج من محدودية معرفية ومنهجية، وليس عن رفض للسؤال وما يتضمنه من إشكال.

إذا كان السؤال عن حقيقة الحياة بعد الموت لا ينتمي إلى حقل العلوم الدينية، ويقع خارج حدود المنهج العلمي حالياً، فإنه سؤال فلسفي بامتياز. لماذا؟
يقدم برتراند راسل إجابة تستحق التأمل هنا. يعرف راسل الفلسفة هكذا: «الفلسفة كما أفهمها هي شيء يقع في المنتصف بين اللاهوت والعلم. هي مثل اللاهوت من حيث إنها تتكون من أفكار وتحليلات تأملية أو تخمينات (speculations) لمواضيع لا تتوافر عنها معلومات دقيقة، أو يمكن التأكد من صحتها. لكن الفلسفة مثل العلم من حيث إنها تستند إلى العقل الإنساني وليس إلى السلطة، سواء في ذلك سلطة التقاليد أو سلطة الوحي. كل المعارف الدقيقة كما أرى تنتمي إلى العلم، وكل أشكال «الدوغما» (Dogma) أو المعتقدات التي تتجاوز حدود المعرفة الدقيقة تنتمي إلى اللاهوت. في ما بين اللاهوت والعلم هناك متاهة مفتوحة للتناول من الجانبين. هذه المتاهة هي الفلسفة. كل الأسئلة التي تستهوي أصحاب الذهنيات التي تميل إلى التحليل التأملي (speculative minds) هي تلك الأسئلة التي لا يستطيع العلم الإجابة عنها، وإجابة اللاهوت الوثوقية عليها لم تعد مقنعة كما كانت قبل قرون مضت. من هذه الأسئلة: هل العالم منقسم إلى عقل ومادة؟ وإذا كان كذلك، فما هو العقل؟ وما هي المادة؟ هل يخضع العقل للمادة؟ أم إنه يتوافر على قدرات مستقلة بذاته؟ هل للكون أي وحدة أو هدف؟ هل هو يتطور في اتجاه هدف ما؟ هل هناك فعلاً قوانين للطبيعة؟ أم إننا نعتقد ذلك بسبب من ميلنا الفطري نحو النظام؟...» (Bertrand Russell, A History of Western Philosophy, Touchstone Books, p. xiii).

ما يؤكده راسل هنا هو ضرورة الفلسفة لسد الفجوة المعرفية التي نشأت من عدم قدرة العلم على التعاطي مع هذا النوع من الأسئلة، وعدم قدرة اللاهوت - وفقاً للمنطق العلمي - على تقديم إجابات مقنعة عنها. المنهج الوحيد المتوافر حالياً للتعاطي مع هذا النوع من الأسئلة التأملية والمهمة هو المنهج الفلسفي. لكن الفلسفة تشبع التطلع نحو التحليل والتأمل والوصول إلى فرضيات منطقية، لكن لا يمكن إخضاعها للاختبار العلمي أيضاً، وبالتالي لا يمكن الفلسفة أن تقدم إجابات علمية دقيقة. هل سيتغير الأمر في المستقبل؟ أم إن هذا النوع من الأسئلة سيبقى كما هو جزءاً ضرورياً من حياة الإنسان؟ هذا سؤال تأملي آخر. من ناحية أخرى، سياق التطور العلمي يرجّح أن شيئاً ما سيتغير في المستقبل. لا نستطيع أن نحكم ونحن لا نزال في بدايات التطور العلمي.
 ...........
الشرق الأوسط

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




الحيدري.. نافذة لمساءلة التراث الشيعي







قبل حرب تموز 2006 بين حزب الله وإسرائيل، بأسابيع معدودة، كنت في ضاحية بيروت الجنوبية، رفقة الصديقين منصور النقيدان وحبيب آل جميع، ننتظر في البهو الداخلي لمكتب المرجع الديني الراحل السيد محمد حسين فضل الله.

لم يدم انتظارنا طويلا، حيث دخلت قبلنا الوزيرة ليلى الصلح، لنتبعها نحن، في ضيافة من اعتبر حينها "رأس حربة" في مشرع "تجديد الفكر الشيعي".

ما إن دخلنا حتى استقبلنا فضل الله بابتسامته العريضة، وما هي إلا لحظات حتى دارت رحى الحديث، الذي كان فيه الرجل واضحا، وضوح الشمس، حينما قال إنه يخشى على الفكر الشيعي من "المتخلفين". كان وقتها يسرد بحرقة تصوره لمستقبل تطور الفقه والفكر لدى أتباع مدرسة "آل البيت"، محذرا من الفكر "الظلامي" ومن "الخرافة" ومن عواقب "الانغلاق"، وخطورة ثقافة "الغيبيات المطلقة"، مبديا تعجبه في ذات الوقت من صمت من أسماهم بـ "المرجعيات المتخلفة"، حيال ممارسات "دخيلة" ليس لها أي علاقة بالدين، ألبست لبوسه باسم "الشعائر"، فيما هي طقوس اجتماعية، نبعت من بيئات مختلفة، أضفيت عليها "قداسة" مزعومة.

بعيد خروجنا من عند المرجع الديني، وحديثه الصريح والموجع، أتانا نبأ مقتل رجل "القاعدة" الأول في العراق، أبا مصعب الزرقاوي، وكأننا على موعد مع خطر التطرف، سواء كان فكرا، أو ممارسة وقتلا!

فضل الله لم يكن الوحيد وقتها الذي لاحظ نمو تيار "متحجر" في الوسط الشيعي، فهنالك رجل الدين السعودي الراحل د.عبد الهادي الفضلي، وقبلهما بسنوات كتب حول ذلك علي شريعتي، ومرتضي مطهري، ومحمد مهدي شمس الدين.

الأسماء السابقة كانت تلتقي على ضرورة إعمال العقل، وعدم التسليم لكل ما جاء في كتب التراث، معتبرة أن الفكر الشيعي طيلة عهده، تميز بفتح باب الاجتهاد، والتعاطي مع الأطروحات الكلامية المختلفة. من هنا، كان التشيع أقرب للفكر "المعتزلي"، وكان الإمام جعفر الصادق يناقش "الملاحدة" و"الزنادقة" دون غضاضة، ودون تعصب، وكان يحث أصحابه على ثقافة السؤال والنقاش، قائلا "اسأل عن دينك حتى يقال عنك مجنون"، في كناية عن مكانة السؤال ودوره في تشييد بنيان معرفي وعقدي قويم.

الذي تبدل في السنوات الأخيرة، ومع سطوة التقنية الحديثة، وانتشار الفضائيات الدينية، ووسائل التواصل الاجتماعي، كل ذلك أدى لتسطيح عقل المتلقي، خصوصا أن كثيرا ممن يظهرون في هذه الفضائيات، لا يمتلكون رصيدا معرفيا كبيرا، أو عمقا وفهما للدين والحياة. إنما أقصى ما يمارسونه هو السرد وتحليل الوقائع بطريقة ذاتية غير علمية، فهم "دعاة" متواضعون، وقُراء سيرة، لا أكثر ولا أقل.

قُراء السيرة هؤلاء، ووسط جو من الاستقطاب المذهبي، والمعارك الكلامية الدائرة بين متطرفي الطوائف، هؤلاء "الوعاظ" تحولوا لمصدر أولي للمعرفة لدى جمهور عريض، وصار لحديثهم وخطابهم سطوة عاطفية، تحت عناوين حماية المذهب والطائفة، والرد على المشككين، ووحدة الصف الداخلي، وشد عصب الجماعة. وساهم في ذلك اللغة "الشتائمية" والفتاوى التي يطلقها التكفيريون، والسيارات الملغومة، و"الانتحاريون" الذين يزرعون الموت في كل زاوية!. مما جعل المشهد حكرا على "المتعصبين" من الطائفتين، ليتوارى صوت العقل، ويكون خفيضا.

وسط هذا التراجع الفكري والاحتقان، جاء صوت رجل الدين العراقي، السيد كمال الحيدري، قارعا الجرس وبقوة، ومحذرا من سيطرة "العوام" على الفكر الشيعي!.

الحيدري، الذي كان لديه برنامج يقدمه عبر قناة "الكوثر" الإيرانية، فاجأ متابعيه بطرح ناقد، صريح ومباشر!. فبعد أن قدم على مدى سنوات، مراجعة للتراث الإسلامي السلفي، وبنى قاعدة واسعة بوصفه منافحا عن "المذهب"، قدم الحيدري لمتابعيه ما لم يكن في حسبانهم. حيث وضع التراث الشيعي على طاولة النقد والتمحيص، مطالبا المرجعيات الدينية بالإجابة على الأسئلة الملحة للجيل الجديد، ومنتقدا الطابع "الشعائري" لعاشوراء، ومطالبا بتنقيح التراث الشيعي، مما أدخل فيه من سرديات "يهودية ومسيحية". قاذفا الكرة إلى أبعد من ذلك، عندما اعتبر خلافه مع عدد من المراجع الدينية الكبيرة، اختلاف جذريا في "المنهج والرؤية"، لا مجرد خلاف على فهم النصوص وتفسيرها، مطالبا بإعادة الاعتبار للمنهج "القرآني"، قبالة المنهج "الروائي".

حديث الحيدري جاء محركا للمياه الراكدة، واستقبله الطائفيون من السنة والشيعة، كل بحسب أهوائه ومصلحته أو ما يعتقده، في معركة السجال الدائر رحاها!. بين مهلل فرح، رافعا إياه كدليل على بطلان عقائد "الرافضة". وبين مستنكر الطرح، ومعتبرا إياه هدما لأسس المذهب.

الشجاعة التي أبداها الحيدري، خفتت "قليلا"، بعد أن جوبه بحملة عاتية، من رجال دين، ووعاظ، اتهمته بـ"الحياد عن الصراط"، حيث انهالت عليه الردود من حيث لا يحتسب. القليل من الردود كان علميا، فيما أكثرها لا يمت للمنطق بصلة!. الأمر الذي دفع الحيدري، للتراجع خطوة إلى الوراء، وعله بذلك يحاول امتصاص النقمة "الشعبية" من جمهور المتعصبين، أو يحاول الحفاظ على ما تبقى له من رصيد شعبي لدى "المؤمنين".

الحيدري في طرحه، لم يتجاوز النقد من داخل البيت "الديني"، أي أنه لم يذهب ليقدم إعادة صياغة "لاهوتية"، يبنى من خلالها رؤية حداثية لمفهوم الدين والمعرفة الدينية، وإنما سعى لتجديد "الخطاب الديني"، ونفض الغبار عنه، لا أكثر. إلا أن أهمية ما قدمه المرجع العراقي من أفكار واستفهامات، أنها أتت من رجل يعتبر ابن الحوزة العلمية في "قم"، وأحد أساتذتها، ومن شخص يشهد له بالعلم والمعرفة، ولديه أتباع مقلدون له، ما يمنحه مصداقية في طرحه، وهو ما أربك الكثيرين في ردودهم عليه.

وسط هذا السجال، سألت أحد أقربائي عن رأيه في أطروحات الحيدري، ليجيبني بابتسامة ماكرة واقتضاب لا يخلو من حكمة، قائلا: "لم تقبل الحوزة بطرح السيد محمد حسين فضل الله، الهادئ والمهذب، فجاءهم السيد الحيدري بعاصفته". عاصفة قد تكون "ضرورية" لأن بنيان "التخلف" صار متجذرا، ويحتاج لـ"صدمة" معرفية، عل جموع النائمين تفيق.



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4




«الإخوان» وشعبية الجيش

«الإخوان» وشعبية الجيش

حمد الماجد



كان أحد الأصدقاء السعوديين يقود سيارته في الرياض فاتجهت نحوه سيارة فتفادى الاحتكاك بها، لكن عجلات سيارته احتكت بالرصيف، توقف صاحبنا وفتح نافذة سيارته ليؤنب قائد المركبة الأخرى، فلاحظ من لهجته أنه مصري، عاتبه بسؤال ظريف ممزوج بالسياسة: «ثورة دي والا انقلاب»؟ انفجر المصري ضاحكا وقال: «انقلاب انقلاب»، وفي سبتمبر (أيلول) الماضي كنت أسير راجلا في أزقة قريتي «ثادق» (125 كم شمال الرياض)، فمررت بعامل مصري تجاوز الستين يعمل في مزرعة، مازحته وأنا أقصد جس نبضه السياسي، قلت: «إيه يا عم ما لك مكشر؟ والا عشان الإخوان طارت منهم رئاسة مصر»؟ التفت إلي وهو يتكئ على معوله مقطب الجبين مع ابتسامة المغضب وقال: «يغوروا في ستين داهية»!! موقفان ظريفان يختزلان حالة الاستقطاب في المشهد السياسي المصري.

لقد زرت مصر مرتين وذلك بعد حراك 30 يونيو (حزيران) وسيطرة الجيش على مقاليد الحكم في البلاد وعزل الرئيس السابق الدكتور محمد مرسي، وتجولت في القاهرة وخرجت للريف والنجوع، وانتهزت الحميمية الصادقة والتلقائية الرائعة التي يمنحها المصريون في تعاملهم الودي العفوي مع الزائر، كما التقيت الكثير منهم في السعودية، فانطلقت في تبادل الأحاديث الماتعة معهم حول الأوضاع وتقييمهم لها ونظرتهم الاستشرافية للمستقبل، إذ في تقديري أن الإعلام المصري بشقيه الرسمي والخاص، وكذلك الإعلام الإخواني، لا يعول عليهما كثيرا في الحصول على الحقائق كما هي على أرض الواقع من دون مبالغة أو تهميش، فالخصومة الشديدة بين قادة الجيش و«الإخوان» بعد أن أقصوا عن حكم مصر في نزال 3 يوليو (تموز) بعد انتظار دام أكثر من ثمانين عاما، جعل إعلامهما حبيس هذه المنازلة القاسية.

كانت حواراتي مع المصريين في السعودية ومصر ودية ومحض الصدفة حيث ألتقيهم، وأحسب أنها غطت شرائح المجتمع المختلفة، أكاديميين، طلابا، محامين، فلاحين، متعلمين، أميين، باعة، عمالا، سائقي أجرة، وقد لاحظت عددا من الحقائق التي لا تخطئها العين، منها أن الشعبية التي يحظى بها الفريق السيسي بين شريحة كبيرة في الشعب المصري هي أيضا منقسمة بين محبة للفريق وتأييد مطلق لكل قراراته وإجراءاته والدفاع عنه بطريقة:
«إذا قالت حذامِ فصدقوها

فإن القول ما قالت حذام».
وشريحة أخرى يحظى بشعبيته بينها، ولكنها لا تؤيد بالضرورة طريقة فض اعتصامي رابعة والنهضة، كما أنها أيضا لا توافقه على الإجراءات التي اتخذها، كحل مجلس الشورى وإعادة صياغة الدستور، وهذا ما يجب التنبه له، إذ إن الجموع الضخمة المحتشدة في 30 يونيو تكاد تجمع على المطالبة بانتخابات مبكرة أو تنحي مرسي، وكل الإضافات الأخرى لم تكن من صميم المطالب.

والحقيقة الأخرى أن «الإخوان» وإن كان لهم شعبية تاريخية أسفرت عن انتصارين في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، إلا أنها انتقصت من أطرافها بعد التجربة الصعبة في الحكم، بغض النظر عن أنها فشل أو إفشال أو مزيج بينهما، ومع أن هناك شريحة كبيرة من خارج «الإخوان» تساند «الإخوان» حتى ولو لم تشارك مع مظاهراتهم، فإن الملاحظ أن هناك أيضا شريحة كبيرة من المصريين من غير المنتمين حزبيا ولا آيديولوجيا تحمل حنقا شديدا تجاههم رغم النهاية المأساوية لفصل من فصول نشاطهم السياسي، هذه ظاهرة تستحق من «الإخوان» أن يتوقفوا عندها كثيرا تحقيقا ودراسة وتأملا، ولو أصروا على أن الإعلام وحده هو السبب فإنهم يقدمون تشخيصا خاطئا يؤدي بالضرورة إلى معالجة خاطئة.

...........
الشرق الأوسط




مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة



د.صيني: تعليق على "الدبلوماسية السعودية تحارب بلدها"

وأنا أقرأ ما كتبه د. شاه بندر قفزت من ذاكرتي بعض الشكاوى عن ما يجري وراء الكواليس عند مراجعة السفارات السعودية في دول آسيا لطلب تأشيرات الدخول إلى المملكة. وأنا على يقين بأن ما يجري إنما يجري بترتيب بين حراس السفارات أو بوابيها وعصابات متسلطة، دون علم سعادة السفير السعودي.

فمن الشكاوى التي أكدتها عدد من الروايات مثلا، أن الصيني يذهب إلى السفارة السعودية في بكين، فيقول له الحارس الصيني: لا تمنح السفارة تأشيرات إلا عن طريق واحدة من المؤسسات التالية. ويزوده بعناوينها.

وهناك يضطر طالب التأشيرة إلى دفع ما لا يقل عن عشرة إلى عشرين ضعفا للرسوم الحقيقية للتأشيرة.

لهذا، أقترح على وزارة الخارجية السعودية إرسال ممثلين لها محليين من وقت لآخر، وبدون علم السفارة، للتأكد من صحة هذه الشكاوي. وذلك بأن يذهب ممثلها لطلب التأشيرة ويسجل ما يحدث. فهذا أقل ما يمكن عمله للحفاظ على سمعة الوطن الغالي وسمعة المخلصين الأمناء في السفارات السعودية في الخارج.

 

وفي المقابل أسمع كثيرا عن دبلوماسية السفارات والسفراء الإيرانيين، ولا سيما في أفريقيا. وحكايات مشهورة عن تشجيع الطلبة الأفارقة على الدراسة في إيران وإصدار سفرائها تذاكر فورية للراغبين.

ومن المواقف التي يصعب نسيانها أن السفير الإيراني في دولة أفريقية كان يحرص على التودد إلى إمام المسجد الكبير في العاصمة الأفريقية. فرآه أحد الدعاة المخلصين للإسلام مرة يسرع إلى خارج المسجد ليقدم للإمام حذاءه، وذلك ليكسبه في صف الحكومة الإيرانية ويجعله مدفعا موجها إلى الحكومات المسلمة...

سعيد صيني



-----------------

CIA) تنتقم من سياسة باكستان الجديدة مع الجهاديين وتخرب اتفاقها معهم

2013-11-9 | خدمة العصر (CIA) تنتقم من سياسة باكستان الجديدة مع الجهاديين وتخرب اتفاقها معهم

كتب المؤرخ والصحفي "غاريث بورتر" (Gareth Porter)، المتخصص في سياسة الأمن القومي للولايات المتحدة، مقالا نشره موقع "آسيا تايمز"، حول الاستهداف الأخير للطائرة من دون طيار الأمريكية لقائد حركة طالبان الباكستانية.

يقول الكاتب: بعد قتل ضربات الطائرة من دون طيار الأمريكية زعيم طالبان الباكستانية "حكيم الله محسود" في 1 نوفمبر الماضي، علق المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي قائلا: إن صح هذا الخبر، فإنه سيكون "خسارة كبيرة" لـ"منظمة إرهابية".

ويعكس رد الفعل هذا بدقة حجة وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) في شن الضربات. ولكن السؤال الأهم في هذا: كيف يؤيد الرئيس باراك أوباما المصالح الضيقة لوكالة المخابرات المركزية في حربها بضربات الطائرات من دون طيار ضد جهود الحكومة الباكستانية لمحاولة إتباع نهج سياسي جديد لأزمة العنف في هذا البلد.

ويقول الكاتب إن فشل سلسلة ضربات الطائرات من دون طيار والعمليات العسكرية الباكستانية في المناطق القبلية في وقف موجات العنف أدى إلى قرار رئيس الوزراء نواز شريف بمحاولة إجراء حوار سياسي مع حركة طالبان الباكستانية، لكن بعد مقتل الزعيم "محسود" بضربات الطائرة من دون طيار، توقفت محادثات السلام قبل أن يتمكنوا من البدء.

وقد ندد وزير الداخلية الباكستاني، شودري نزار علي خان، على الفور بالعملية التي أسفرت عن مقتل "محسود"، ووصفها بأنها "مؤامرة لتخريب محادثات السلام"، واتهم الولايات المتحدة بأنها "خربت المبادرة قبل 18 ساعة من زيارة وفد رسمي من "العلماء المحترمين" لميرانشاه وتسليم هذه الدعوة الرسمية".

وقال ثلاثة من قادة طالبان الباكستانية لرويترز في 3 نوفمبر، إنهم كانوا يستعدون للمحادثات، ولكن بعد مقتل محسود، شعروا الآن بالخيانة وتعهدوا بموجة من الهجمات الانتقامية.

ولم تكن إستراتيجية إشراك طالبان في محادثات السلام، التي تلقت دعما من اتفاق "مؤتمر جميع الأحزاب" في 9 سبتمبر، تعبيرا عن سذاجة في التعامل مع طالبان، كما كتبت "نيوورك تايمز" في 3 نوفمبر حول رد فعل باكستان على شربات الطائرة من دون طيار، ولكنها الأقل تكلفة والأكثر قبولا شعبيا.

لقد كان النجاح الأهم الذي حققته باكستان في مواجهة عنف طالبان باكستان في السنوات القليلة الماضية، كما أورد الكاتب، هو التوصل إلى اتفاق مع العديد من الزعماء المتشددين الذين كانوا متحالفين مع حركة طالبان، ولكنهم يعارضون هجماتها على المسؤولين الحكوميين وقوات الأمن.

 وأدرك "نواز شريف" ومسؤولون باكستانيون آخرون، جيدا، أن الولايات المتحدة يمكنها أن تمنع ترتيب مثل هذه المحادثات عن طريق قتل قائد طالبان باكستان "محسود" أو غيره بضربات الطائرة من دون طيار.

وقد ضغطت حكومة إسلام آباد على الولايات المتحدة في سبتمبر وأكتوبر لإنهاء حرب الطائرات من دون طيار في باكستان، أو على الأقل إعطاء الحكومة فترة من الوقت لمحاولة تنفيذ إستراتيجيتها السياسية الجديدة.

ورغم أن الضربات ترضي رغبة وكالة الاستخبارات المركزية الجامحة في الانتقام، وتحسين الوكالة وإدارتها صورتهما أمام الشعب الأمريكي باستعراض عضلاتها في "محاربة الإرهاب"، إلا أنها (هذه الضربات) تعيق محاولات الحكومة الباكستانية المنتخبة اعتماد النهج السياسي في التعامل مع طالبان الباكستانية، وهو ما يهدد بتفجير الأوضاع مجددا ويغرق باكستان في متاهات الصراعات الدموية المستنزفة لمقدرات البلد.


>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

كيري: نحن قريبون من اتفاق بعد تحقيق تقدم ملموس في الملف النووي الايراني

جون كيري
جنيف - ا ف ب
الأحد ١٠ نوفمبر ٢٠١٣
اشاد وزير الخارجية الاميركية جون كيري فجر اليوم الاحد بـ"التقدم الذي تحقق" في المفاوضات حول الملف النووي الايراني، معتبرا "اننا الآن قريبون جدا من اتفاق".
وجدد التأكيد خلال مؤتمر صحافي ان "الولايات المتحدة عازمة على منع ايران من امتلاك اسلحة نووية".
وفي اشارة الى عدم التوصل الى اتفاق بالرغم من ثلاثة ايام من المفاوضات المكثفة، ذكر كيري بأن "اقامة الثقة بين الدول المتنازعة لوقت طويل تتطلب وقتا".
وردا على سؤال عن وجود خلافات محتملة بين الولايات المتحدة وفرنسا في المفاوضات حول اتفاق يهدف الى ضمان الطابع السلمي للبرنامج النووي الايراني، قال كيري "نحن موحدون لاننا بحاجة للغة توضح الاشياء".
وطلبت فرنسا خصوصا التزاما اوضح من ايران حول بعض المسارات الخلافية في برنامجها النووي.

...................

ملياردير أمريكى يتعهد بالتبرع بمليون دولار مساعدات إنسانية فى سوريا


اليوم السابع-

تعهد الملياردير جورج سوروس بالتبرع بمليون دولار للمساعدات الإنسانية فى سوريا، لإنقاذ الملايين من لاجئى الداخل الذين فقدوا المأوى، ويحاصرهم الجوع والبرد مع اقتراب فصل الشتاء. 

وأعلن سوروس تقديم هذا التبرع للجنة الإنقاذ الدولية ليل الأربعاء الماضى، عقب حصوله على جائزة الحرية اعترافا بدعمه مدى حياته لحقوق الإنسان والمجتمع المفتوح، مشيرا إلى أن الناس يتضورون جوعا وسيتجمدون قريبا فى سوريا مع حلول فصل الشتاء، بينما يتفشى سوء التغذية بين الأطفال، وقال "هذا الوضع نشأ لأن كلا من الحكومة والمتمردين يستخدمون منع المساعدات الإنسانية كوسيلة حرب".

وبينما تظهر آفاق للتوصل إلى تسوية سياسية فى أعقاب اتفاق أمريكى- روسى، قال سوروس "أوضاع السكان المدنيين تتدهور لأن كلا الجانبين يستمر فى التدخل فى إيصال المساعدات من أجل تحسين وضعه التفاوضى خلال مباحثات السلام المقبلة".

........................................

إعصار الفيليبين يقتل اكثر من الف شخص والولايات المتحدة تقدم المساعدة

تاكلوبان (الفيليبين) - ا ف ب
الأحد ١٠ نوفمبر ٢٠١٣
قتل اكثر من الف شخص على الارجح في مقاطعة واحدة بالفيليبين التي اجتاحها امس الجمعة اعصار عنيف، بحسب ما اعلنت الاحد شرطة مدينة تاكلوبان، احد المدن الاكثر تضررا بالاعصار.
وقال ألمار سريا وهو مسؤول كبير في الشرطة "عقدنا اجتماعا مع حاكم المقاطعة ليلة امس (السبت) واستنادا الى تقديرات الحكومة فهناك الف قتيل".
وكانت حصيلة سابقة للجنة الدولية للصليب الاحمر تحدثت امس السبت عن 1200 قتيل بعد مرور الاعصار هايان في وسط الفيليبين.
وصرحت الامينة العامة للجنة غويندولين بانغ ان تقديرات اللجنة تشير الى 1200 قتيل، بحسب ما وصف مسؤول من الامم المتحدة المشهد في ولاية لييت. وقال سيباستيان رودز ستامبا رئيس فريق التنسيق التابع للامم المتحدة لادارة الكوارث "ان هذا دمار هائل. لقد تطايرت السيارات، والشوارع ملأى بالحطام".
واضاف "آخر مرة شهدت فيها دمارا بهذا الحجم كانت عقب التسونامي الذي ضرب المحيط الهندي" في العام 2004 وأودى بحياة حوالى 220 الف شخص.
وجاءت تصريحات ستامبا بعد زيارته تاكلوبان، عاصمة ولاية لييت" المدمرة البالغ عدد سكانها نحو 220 الف نسمة.
وعلى هذا الصعيد، اعلنت وزارة الدفاع الاميركية امس السبت انها ستقدم مساعدة للفيليبين بسبب الاعصار الذي ضربها.
وقال وزير الدفاع الاميركي تشاك هاغل في بيان ان مروحيات وطائرات وسفن وتجهيزات متخصصة في البحث والانقاذ سوف تقدم الى الفيليبين بعد طلب من السلطات.

................................

الشيخ المغامسي يتحدث عن الحجاج الثقفي!

http://www.youtube.com/watch?v=3wMAOYwIY1A
........

سماوية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



(أسلمة) تركيا وأسلمة (سوريا) (2)



تحدثنا في المقال السابق عن عدم وجود أي علاقة بين أسلمة الأتراك من جانب وأسلمة العرب والسوريين من جانب آخر، وتساءلنا عن الأسباب التي يمكن أن تفسر الظاهرة المذكورة.
والحقيقة أن أحد الأسباب يتمثل في اختلاف تعريف (الأسلمة)، وبالتالي في تحديد مضمونها ومراحلها وأولوياتها، بل وحتى أهدافها النهائية، خاصة في مجال الممارسة السياسية.
ذلك أن أهل التجربة التركية وصلوا مع امتداد تلك التجربة زمانياً، وتميزها نوعياً، إلى رؤية ومعايشة مستوى مغاير من التحديات. وقد أفرزت هذه التحديات وتُفرز أسئلة من الواضح أنها لم تُطرح بعد في أوساط الإسلاميين العرب والسوريين تحديداً (باستثناء بصيص أمل في التجربة التونسية). لهذا يبدو أحيانا حين تقترب من العمق أن أصحاب التجربة الأتراك يعيشون في عالم آخر لا يمت بصلةٍ إلى ما يعيشه أقرانهم العرب، رغم تشابه بعض التعابير والمفردات على المستوى النظري.
فالأسلمة في الحالة التركية تكاد تكون مرادفاً آخر لمفهوم (الإصلاح) و(البناء) الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والثقافي، بشكل يؤكد على (العودة) إلى العصر والدخول في الزمن الراهن للعيش في (الحاضر) بدلاً من المحاولات المستمرة للهروب منه، إما إلى الماضي، أو إلى مستقبلٍ بعيد في (الآخرة) بداعي كون الحياة بكل مكوناتها (ابتلاء) و(فتنة) ما من سبيل للتعامل معهما إلا بشكلٍ عابر، تمهيداً لـ (خَلاصٍ) لن يأتي بغير انتهاء الوجود البشري الشخصي أو العام.
والأسلمة في الحالة التركية تعني التعامل مع حاجات الناس وهمومهم وتطلعاتهم، وأن يحصل هذا بلغة هذا العصر وأدواته، وأن يُؤخذ بالاعتبار كل ما في العصر من حيوية وتغيير واختلاف وتناقض وتوازنات. بعيداً عن شعارات (المفاصلة) مع الواقع وإنكار حقائقه ومكوناته.
بالمقابل، يؤكد التعريف الغالب لمحاولات (الأسلمة) السورية الراهنة، إضافة إلى تجميد الزمن، على محاصرة وتنميط الفعل البشري في قوالب محدّدة ومحدودة من الممارسات. وهو ما يجري بشكلٍ واضح في كثير من المناطق التي تُسيطر عليها فصائل إسلامية في سوريا بدرجاتٍ متفاوتة.
ووفقاً لهذا التصور، يجب أن تسير الجماهير (خلف) الحركة التي تقود الفعل وتوجهه، وهي في وضعنا السوري. كما يجب أن يتم وفق قراءة الحركة وفهمها للدين وللعصر على حدّ سواء. بمعنى أن دور الجماهير من الفعل البشري يقتصر على الاستجابة والالتزام. وحين يتحقق هذا في أعلى درجاته تبلغ الأسلمة أوجها وتصل إلى تمامها.
بالمقابل، يثق أهل التجربة التركية بالجماهير وبقدرتها هي على صناعة الحياة. لكنهم يدركون طبيعة دورهم لتحقيق ذلك الهدف. لهذا لا يرون أي معنى لمحاولة قسر الملايين على تحقيق معايير أخلاقية معينة في ظل افتقاد مقومات الشعور بالكينونة الإنسانية على المستويين الثقافي والمادي. خاصة في مجتمع تعرّض على مدى عقود لظروف سياسية واقتصادية لم تساعد على ذلك.
لا يمكن بطبيعة الحال استيفاء الحديث عن تلك المقومات هنا. لكن المؤكد أن وجودها مستحيل في غياب قيم الحرية والعدل والمساواة وسيادة القانون. وفي غياب منظومة إدارية وقانونية تسمح بالحلم والطموح، وتفسح المجال لممارسة فعل بشري ولوجود تجربة إنسانية تسعى لتحقيق الحلم والطموح، مهما كانت احتمالات الخطأ والصواب في تلك التجربة.
لسنا هنا إذا بإزاء حركات وأحزاب تقدم نفسها بلسان الحال إن لم يكن بلسان المقال على أنها (قيادة) لديها كل الإجابات.. وإنما على العكس، نحن بإزاء حزب قدّم نفسه على أنه يريد أن يكون (إدارة) للمجتمع تسعى لتمكينه من صناعة حاضره ومستقبله. لكنها إدارة تدرك أن أسئلة الواقع كثيرة وكبيرة. وأن من المستحيل الإجابة عنها إلا من خلال الفعل التراكمي للمجتمع بجميع مكوناته وشرائحه. وبالتالي، فإن دور الإدارة ينحصر في تحقيق الشروط التي تمكن المجتمع من الوصول إلى ذلك المراد عبر ممارسات وتجارب تتسع باتساع الكمون الهائل الموجود في الفعل البشري على مستوى الفرد والجماعة.
إن دراسة الواقع التركي بشيء من المتابعة والمنهجية تُظهر حقاً حجم الاختلاف في تعريف مفهوم الأسلمة بين الحركات والأحزاب الموجودة في العالمين العربي والإسلامي.
فخلال زيارة عمل أكاديمية لتركيا الأسبوع الماضي تصادف أن التقيت بأكاديمي إسلامي من إحدى الدول العربية. علمت من خلال الحوار أن النشاط الأكاديمي الذي يحضره الرجل كان الهدف الثاني لحضوره. في حين كانت الأولوية لمحاولة رؤية المرحلة التي وصلت إليها عملية (أسلمة) المجتمع التركي بعد سنتين من حكم حزب العدالة والتنمية. كانت هذه الزيارة الأولى للرجل وكان واضحاً تعاطفه مع التجربة التركية على الصعيد النظري لأسباب ثقافية وتاريخية معروفة. لكنه كان يبدو أيضاً متلهفاً جداً لرؤية أمثلة محددة كانت في ذهنه لنمط معين من (الأسلمة). وحيث إن هذا النمط كان يتمحور حول جملة من المؤشرات (الظاهرية)، فقد كانت خيبة أمل الرجل كبيرة. ويمكن القول إنها بدأت بمرحلة الدهشة وانتهت بمرحلة الصدمة الكاملة.
كان من أكثر ما حيّره مثلاً استمرار وجود بعض المظاهر التي تتعلق بالأخلاق في المجتمع التركي، مثل وجود الحانات والملاهي الليلية وما يلحق بها ويستتبعها من مظاهر.. من هنا، تساءل الرجل عن أصل مشروعية وجود حكومة (تدّعي أنها ذات توجه إسلامي) حسب قوله إذا لم تقم بالتعامل مع تلك المظاهر حسب التعاليم الإسلامية حتى الآن. بل إنه أكد أنه حتى لو حدثت تلك الخطوة حاليا فإنها ستكون متأخرة جداً، لأن الواجب كان يقتضي أن تبدأ الحكومة بذلك منذ الأيام الأولى لها في الحكم.
(هذا أقل ما يمكن أن يفعلوه) حسب قول صاحبنا.
والحقيقة أن هذا هو فعلا أقل ما يمكن القيام به حسب منظري الإصلاح من الساسة الأتراك. ولهذا السبب بالتحديد فإنه قد يكون آخر ما تفكر به الحكومة. (لم يهدم الرسول الأصنام عند بعثته بالرسالة) قال لي أحد هؤلاء: (بل إنه مضى يطوف حول الكعبة في وجود الأصنام بجانبها فترة طويلة) تابع الرجل. (لقد كان وجود الأصنام في الواقع تعبيرا عن وجودها في القلوب قبل ذلك. وبالتالي فقد كانت الإستراتيجية تقتضي هدم الأصنام في القلوب أولاً عبر تغيير ثقافة عَبَدة الأصنام. حتى إذا تحقق ذلك قاموا بهدم أصنامهم بأنفسهم دون أن يجبرهم أحد على تلك المهمة). تذكرت أنني قرأت ما يشبه هذا الطرح من مثقف عربي إسلامي منذ عشرين عاما.. فهل يؤكد هذا حقيقة أن الإسلاميين الحركيين العرب لا يقرأون؟ أم أنها تؤكد حقيقة حرصهم على تجميد الزمان؟
تبدو الإجابة مؤلمة في الحالتين.
..............
الشرق القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




نصر الله يرى 'نصر المقاومة' في سوريا نصرا على السعودية



نصر الله يرى 'نصر المقاومة' في سوريا نصرا على السعودية
11-09-2013

قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إن محور المقاومة استطاع إحباط ما كان يخطط لسوريا تماما مثلما أحبط ما كان يخطط للبنان "رغم مكابرة بعض الدول الإقليمية في المنطقة وعرقلتها للحل السياسي"، في إشارة إلى المملكة العربية السعودية أكثر الدول التي ساندت بقوة خيار إسقاط نظام الاسد بهجوم عسكري دولي.

ونقلت صحيفة السفير اللبنانية المقربة من حزب الله ومن سوريا، الجمعة، عن نصرالله قوله "بعد فشل مخطط ضرب المقاومة في لبنان واستهداف ايران، قرروا التآمر على سوريا، ونحن بتقديرنا، ما كان مخططا لسوريا أكبر مما كان مخططا لحزب الله في تموز 2006".

وتابع نصرالله "أستطيع القول إننا أحبطنا معظم ما كان يُخطط لسوريا برغم مكابرة بعض الدول في المنطقة وعرقلتها الحل السياسي، لكن في نهاية الأمر لن يصح إلا الصحيح.. سوريا ستتعافى، وهذا الحل السياسي سنصل إليه في نهاية الأمر، خاصة أن محور الحرب على سوريا قد وصل الى حائط مسدود، ويمكن القول إننا أصبحنا الآن في ربع الساعة الأخير قبيل تحقيق انتصار تاريخي واستراتيجي جديد".

ويتهم نصرالله السعودية بقيادة موقف عربي رسمي ضد النظام السوري وبدعم الحركات الإسلامية المقاتلة له، ويقول إن الدوافع التي تحركها هي دوافع طائفية وليست مبدئية، هدفها محاصرة النفوذ الشيعي في لبنان ومن وراء ذلك استهداف إيران، على حد زعمه.

ومنذ اندلاع النزاع الدائر في سوريا، اتخذت الرياض موقفا واضحا بدعم مقاتلي نظام الاسد، كما سعت طويلا وراء قرار دولي بالإطاحة بالنظام السوري باستخدام القوة العسكرية.

كما أدان المسؤولون السعوديون بشدة مشاركة قوات تابعة لحزب الله في المعارك الدائرة في سوريا نصرة لنظام الاسد.

والسعودية مختلفة أصلا مع الحزب الشيعي بسبب مساعيه للسيطرة والهيمنة على الساحة اللبنانية دون أي اعتبار للقوى السنية المعارضة التي تتلقى دعما قويا من الرياض، كما أن دول مجلس التعاون الخليجي تتهم حزب الله بالعمل على تقويض استقرارها.

وتقول جهات سعودية وخليجية إن حزب الله يمثل راس حربة ايرانية متقدمة موجهة ضد مصلحة لبنان ومصالح دول المنطقة، وهي تتهمه بأنه تعدى كل الخطوط الحمراء بقراره الخروج عن مجاله اللبناني للمشاركة في القتال على اساس طائفي في سوريا. كما ترى في هذه المشاركة ابرز دليل على ان اهدافه هي خدمة ايران وليست المقاومة كما يزعم قادة الحزب دائما.

وكانت دول مجلس التعاون الخليجي قد تحركت على مدى الأشهر الماضية بشكل جماعي لاتخاذ اجراءات عقابية ضد حزب الله اللبناني تهدف إلى تجفيف مصادر تمويله على أراضيها وذلك ردا على نشاطاته المريبة في عدد من هذه الدول.

وقال مراقبون إن قرار دول الخليج جاء بعد كشف خلايا نائمة في عدد من دول مجلس التعاون، حيث أكدت ضلوع الحزب في تدريب عناصر ارهابية لتنفيذ هجمات ارهابية وضرب الامن والاستقرار بدول المجلس.

وقالت مصادر صحفية خليجية مطلعة مؤخرا، إن ما يزيد عن 4 آلاف لبناني من الشيعة والمؤيدين لحزب الله، والموجودين في دول مجلس التعاون الخليجي للعمل أو الإقامة، تم إدراجهم في قوائم الإبعاد ليتم ترحيلهم قبل نهاية 2013 إلى بلادهم.

وكرر نصرالله في كلامه نفس التبريرات السابقة لمشاركة مقاتليه في حملة الدفاع عن النظام السوري، قائلا إن "الأمر يتجاوز موضوع الإصلاح والتغيير (في سوريا)، هناك مؤامرة لإسقاط النظام بخياراته السياسية التي جعلته يقف الى جانب المقاومة في العراق وفلسطين ولبنان وهم أرادوا تدفيعه ثمن هذه الخيارات، لذلك وقفنا الى جانب النظام".

وأكد نصرالله ان "ذهاب حزب الله إلى سوريا كان أكثر من ضرورة وواجب"، قائلا "لو لم نذهب الى سوريا، لتحوّل لبنان عراقا ثانيا، بدليل أنه استشهد في العراق في اكتوبر/تشرين الاول 900 شخص وسقط المئات من الجرحى، نتيجة 300 سيارة مفخخة أو عملية انتحارية".

ويقول مراقبون إنه لا دخل لحزب الله في تغيير مسار الحرب الدائرة في سوريا، لأنه لو لا التراجع الأميركي عن مهاجمة الاسد لكان الوضع مختلفا تماما الآن اللهم إذا كان حزب الله وزعيمه نصرالله يملكان القدرة ايضا على هزم الولايات المتحدة مثل هزم اسرائيل والمقاتلين السوريين ضد نظام بشار الاسد، كما يروج الحزب وقادته لذلك.

وأدى تراجع الولايات المتحدة عن مخططتها لتوجيه ضربة لنظام الاسد، على خلفية اتهامه بتنفيذ هجوم كيميائي على مدينة الغوطة أسفر عن مقتل العشرات، إلى إثارة غضب كبير في السعودية كان سببا مباشرا في قرار الرياض بالامتناع عن عضوية مجلس الأمن الذي اتهمته بالتخاذل في نجدة السوريين.

ومكن اتفاق روسي أميركي يقضي بان يتخلى النظام السوري على سلاحه الكيميائي برقابة دولية مقابل تراجع واشنطن عن مهاجمته، من تغيير جذري للمسار الدولي في التعاطي مع الملف السوري ما جعل فرضية إسقاطه بالقوة كما تريد السعودية فرضية باتت صعبة المنال.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
‏لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
‏لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق