16‏/11‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2996] الدميجي:جمالٌ تشربه العيونُ صِرْفًا+نيويورك تايمز: هل أردوغان ديمقراطى؟


1



نهاية «لعبة الأمم»


جمال خاشقجي



السبت ١٦ نوفمبر ٢٠١٣
لنتوقف عن التفكير بعقلية الخمسينات والستينات، ولنلقي بكتاب رجل الاستخبارات الأسطوري مايلز كوبلاند «لعبة الأمم» الشهير بعيداً، فلم يعد رجال الاستخبارات المحلية والعالمية قادرين على تغيير التاريخ وتأسيس الدول، ورسم الحدود وصناعة الزعماء. نعم يستطيعون تخريب المسار ووقف الحركة، لكنهم سيعجزون عن تشغليها من جديد وتوجيهها الوجهة التي يريدون، وللأسف فإن كلفة ذلك باهظة، تدفعها الشعوب التي تتطلع إلى حياة أفضل بتعطل الحراك السياسي في وطنها، بل أحياناً يدفع كلفة ذلك من اعتقد أنه انتصر وغيّر مسيرة التاريخ.

ولكن البعض لا يتعلم ويصر على أن ثمة صفقات يمكن أن تعقد، وهناك قطاعات شعبية واسعة لا تزال تعتقد أنها مجرد «أحجار على رقعة الشطرنج» - هذا كتاب آخر ينبغي التوقف عن قراءته - فتجلس مستكينة تنتظر ما يقرر لها، فيسارعون بقبول ما يروجه كتاب أعمدة ومحللون سياسيون أن ثمة صفقة سياسية كبرى تحاك في عواصم عدة محورها إيران، في مقابل مصالحة تاريخية بينها وبين الغرب تتنازل بها عن مشروعها النووي ولو في شكل موقت، وتوجيهه تماماً نحو إنتاج الطاقة فقط، فتُترك لها سورية منطقة نفوذ، ويعاد تأهيل النظام هناك في شكل أو آخر. في المقابل تحصل السعودية على لبنان كجائزة ترضية، وتشكل فيه حكومة تقبلها وتصطلح مع «حزب الله»، ويستمر ذلك الذي لا يزال يعيش في ستينات القرن الماضي في إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، لاغياً وجود عنصر مهم استجد على «لعبة الأمم» وهو «قوة الشعوب».

بعد كل هزائم وإحباطات الربيع العربي لا تزال «قوة الشعوب» تنبض بالحياة، وستؤثر في نتائج الأحداث على رغم كل الاتفاقات التي يمكن أن تعقد في «جنيف -2» أو اللقاءات المعلنة والسرية حول العالم، والمنشغلة بالعالم العربي الجديد الذي لا يزال يولد، ولما ينتهي مخاضه بعد.
صحيح أن الشرق الأوسط مشتعل وفي حال سيولة. صمدت حدود «سايكس بيكو» فيه، ولكن انساب أهله عبر الحدود «المصطنعة» ومعهم قضاياهم، مجسدين في شكل غير مقصود وحدة عربية، ولكنهم أيضاً انقسموا نحو اتجاهات سياسية عدة، مع فريق كبير منهم اختار السلامة بالحياد، في انتظار ما تسفر عنه صراعات الكبار والصغار.

فتحت كل ملفات الشرق الأوسط دفعة واحدة، وكأن العالم والتاريخ يريد حلها كلها في وقت واحد، من الصراع العربي - الإسرائيلي المزمن، إلى البطالة والتخلف، وأزمة الديموقراطية والحريات، بل حتى المواجهة السنية - الشيعية، وهو ما جعل أصحاب نظرية الصفقات يرون في ذلك دليلاً على وجود تلك «الصفقة الكبرى». عندما نرسم خريطة «جيوسياسية» للشرق الأوسط اليوم، نجد في صدارتها مفاوضات جنيف (5+1) بين إيران والغرب، التي فشلت «موقتاً» في حل أزمة المشروع النووي الإيراني، وكل ما يتفرع عنها من رفع للعقوبات، وتطبيع علاقاتها مع الغرب الذي يبدو راغباً في ذلك، لإنهاء ما يصفونه بحرب باردة عمرها 34 عاماً بين إيران والولايات المتحدة الأميركية.

على الأطراف تجلس المملكة العربية السعودية ودول الخليج، وبعيداً منهم إسرائيل، يراقبون ما يجري باهتمام، فهم أصحاب علاقة مباشرة. إسرائيل وحدها تصرّح باهتمامها، بل أحياناً تهدد وتتوعد بأن أي اتفاق ينجز لن يثنيها عن التحرك ولو وحدها لحماية أمنها، فهي في الحقيقة المحرك الرئيس للاهتمام الغربي والأميركي بالمشروع النووي، إذ تراه تهديداً وجودياً لها، ودول الخليج والسعودية لا تراه من المنظار نفسه، وإنما تهديداً سيؤدي إلى خلل كبير في ميزان القوى بالمنطقة، ويميل إلى مصلحة إيران المتعطشة والساعية إلى الهيمنة على المنطقة، ولا بد من أنها أكثر قلقاً من إسرائيل، ذلك أن مفاوضات جنيف الحالية تدور حول المشروع النووي فقط، الذي يهم أيضاً دول الخليج، ولكنها تستبعد التدخلات الإيرانية في المنطقة وخططها للهيمنة، كعرقلتها لمصالحة وطنية في البحرين، أو تهريب أسلحة للحوثيين في اليمن، بل حتى «الاحتلال» الإيراني لسورية كما وصفه أخيراً وزير الخارجية السعودي. في أحسن الأحوال ستقول الولايات المتحدة لنا إن حل أزمة النووي وما سيتبعها من مصالحة تاريخية سيشجع في النهاية على حل القضايا الأخرى. هذه مجرد وعود في الهواء، فواشنطن لن تهتم بهذه المسائل التي تراها «محلية شرق أوسطية» ولا تهدد مصالحها هي وإسرائيل، كما أنها أيضاً لا تفهمها ولا تريد أن تفهمها.

هنا ننتقل إلى المربع السوري في رقعة الشطرنج المزعومة الذي يفترض أنه سيكون ضمن «الصفقة الكبرى»، فالسعودية تريد إنهاء الصراع لكلفته الغالية عليها وعلى حلفائها في المنطقة بما «يطفح» من تغيرات في التركيبة السكانية، وتهديدات خطر «القاعدة» التي تريد أن تجعل من سورية مشروعها الأكبر، فتوظف الأحاديث النبوية في أن الشام هي أرض الملحمة الكبرى لتجنيد أكبر عدد من المقاتلين المتحمسين وبخاصة من السعودية.

الولايات المتحدة من جهتها غير مستعجلة لحسم الصراع، وهنا يأتي دور أصحاب نظرية الصفقة الكبرى المشار إليها آنفاً «سورية لإيران ولبنان للسعودية»، ثم يتوسعون لتشمل صفقة أخرى جائزتها مصر وثالثة في ليبيا، وربما يعيدون تقسيم سورية وكأننا في «فرساي 1919» من دون أن ينتبهوا للتحولات التاريخية التي حصلت في المنطقة بعد الربيع العربي وأهمها «قوة الشعوب» والإعلام العابر للحدود، والإعلام الاجتماعي المؤثر والمنظم للحراك السياسي. هذه التحولات تمنع مثل هذه الصفقات، ولم يعد هناك زعماء أقوياء ينزلون على شعوبهم كالقدر المحتوم، ولا «بوليس سري» يفرض هذه الاختيارات، فبإمكان رجال المخابرات تخريب «الماكينة»، ولكنهم لن يستطيعوا إعادة تشغيلها في الاتجاه الذي يريدون، بل ربما لن يستطيعوا تشغيلها من جديد البتة، وتركها وما حولها يتداعى في الشكل الذي لا يضر فقط البلد حيث «الماكينة» الخربة، بل حتى ما حولها، ويصل شرّ الخراب حتى لمن عطل الماكينة.
من الخطأ معاندة قوة التاريخ بوهم أن الأقوياء يستطيعون عقد الصفقات وتخطيط المستقبل بعيداً من الشعوب التي سمحت انقساماتها وقلة خبرتها بالديموقراطية في أن تعبث بها القوة المتماسكة محلياً وإقليمياً ودولياً، إلا أنها لا تزال في حال سيولة وغليان أحياناً. إنها تعرف ما تريد، ولكنها مرتبكة حياله، ولن تقبل بالتأكيد بفاتح يأتيها على حصان أبيض، يقودها نحو فجر مشرق جديد... لقد انتهى عصر الرجل الواحد.
...........
الحياة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



السعودية تغير بوصلة التسلح نحو روسيا

صفقة سعودية تتجاوز 10 مليارات دولار لشراء دبابات وصواريخ روسية ستمكن الدب الروسي من العودة إلى مجده السابق بفتح صفحة جديدة مع العرب.






عبد الله آل هيضه

بوصلة التسليح السعودي تتجه الى روسيا بعد فرنسا

الرياض- كشفت مصادر وثيقة الاطلاع لصحيفة "العرب" عن زيارة مرتقبة سيقوم بها نائب وزير الدفاع السعودي الأمير سلمان بن سلطان إلى موسكو من أجل وضع اللمسات الأخيرة لإنهاء صفقات التسلح مع روسيا.

ومن المقرر أن يلتقي الأمير سلمان في زيارته الرسمية الأولى خارجيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، في خطوات تقارب سعودية مع روسيا، يرى بعض المراقبين أنها تحمل أبعادا للتأثير على الموقف الروسي تجاه سوريا.

وتأتي أنباء الزيارة المرتقبة بعد أيام من محادثة هاتفية جرت بين العاهل السعودي الملك عبدالله والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبعد أشهر قليلة من زيارة قام بها رئيس الاستخبارات السعودية الأمير بندر بن سلطان.

وستفتح السعودية حال إتمام صفقة التسلح التي تتجاوز 10 مليارات دولار لشراء دبابات وصواريخ من موسكو عودة الدب الروسي إلى بعض مجده السابق، في ظل تنامي الغضب السعودي المتزايد على الحليف الأميركي الاستراتيجي العتيق.

رحلة نائب وزير الدفاع السعودي الأمير سلمان بن سلطان إلى روسيا، تؤكد السعي السعودي إلى تأسيس منظومة صواريخ متطورة مع اكتمال تسوية الحدود السعودية مع غالب الدول المجاورة، ونحو فتح صفحة جديدة للعلاقات مع روسيا التي كان يفضل منتجاتها الدفاعية وزير الدفاع السعودي الراحل الأمير سلطان بن عبدالعزيز.

وسيمنح التقارب في صفحة العلاقات السعودية - الروسية مساعدة موسكو على تبوّؤ الدور الكبير في الشرق الأوسط وسط تخبط الإدارة الأميركية بخصوص تدخل صريح وحازم ضد النظام السوري، وهو ما كانت تعول الرياض عليه في علاقتها القوية مع واشنطن.

وعلى الرغم من انتقاد الخارجية الروسية لرفض السعودية العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي، وأن ذلك يعني تخليها عن "العمل الجماعي" لكن السعودية تقترب من إبرام صفقات مليارية مع موسكو مرفقة ببعض الدعم الاقتصادي لشركات روسية تقررها لجان الصداقة بين روسيا والسعودية.

وتملك السعودية عددا من الإنتاجات الحربية الروسية، التي أثبتت كفاءتها خاصة في حروب الجبال والمناطق المفتوحة، أبرزها دبابات (150 T-90S) وكذلك عربات القتال (BMP-3) المخصصة للمشاة، التي تثبت جدارتها على قدم عقد الصفقات الذي تجاوز أكثر من عشرين عاما.

وسينعكس التقارب "الدفاعي" بين الروس والسعوديين على التقارب الأميركي/ الإيراني الذي أقلق السعوديين وبعض حلفاء أميركا في الشرق الأوسط أبرزهم الإمارات والأردن، رغم محاولات الترميم في جدار الربط بين الأميركيين والسعوديين.

وتبدأ السعودية في التقرب من أبرز مساندي النظام السوري، وهما روسيا والصين، داعمة ذلك التحرك الدبلوماسي القوي غير المعتاد بذراع التقارب الاقتصادي، آملة التحرك الجدي لإبعاد نظام الأسد بحلول القوة أو الترضية عن خريطة الواقع والمستقبل السوري المتزايد ألمه.

يأتي هذا كله مع أنباء عن قرب عقد صفقة تسلح مصرية مع روسيا ستكون حاضرة في قادم الأيام بقيمة تتجاوز الأربعة مليارات دولار، سيكون أبرز مضامين الصفقة تزويد مصر بطائرات الميج الروسية إضافة إلى عدد من الدبابات الروسية ومنظومة صواريخ متطورة، كرد على قطع المعونة الأميركية عن مصر.

وذكرت تقارير أن مصر على وشك توقيع اتفاقية سلاح بقيمة ملياري دوﻻر مع الجانب الروسى كما ستضمن الاتفاقية تطوير منظومة الدفاع الجوي السام 2 و3 و6 وتطوير الطائرات الميج 29 لتعادل f16 التي قام الجانب الأميركي بتعليق تسليمها إلى مصر ضمن ما تم تعليقه من المساعدات العسكرية والتي تضمنت أيضا 120 دبابة إبرامز.

وأضافت أنه سيتم إرسال بعثات من الضباط المصريين إلى روسيا للتدريب على المعدات العسكرية الجديدة التي سيتم إمداد مصر بها.

ويعتقد محللون سياسيون أن استراتيجية مصر لتعزيز العلاقات مع روسيا "خطوة ذكية" لكنها لن تؤدي إلى تغير جذري على المدى القريب.

وقال شادي حميد مدير الأبحاث في مركز بروكنغز الدوحة إن "أنظمة التسليح المصرية كلها أميركية. لذا يجب الفهم أنه لا يمكن تصور تغيير جذري في الالية العسكرية المصرية لأنه لا يمكن أن تعمل الأسلحة الروسية على أنظمة تسليح أميركية".

وأضاف حميد أن "التحول الجذري من أنظمة التسليح الأميركية للأنظمة الروسية سيأخذ وقتا طويلا ولا يوجد دليل على أن هناك خططا لذلك. الولايات المتحدة ستظل المورد الرئيسي للأسلحة للجيش المصري".

وكشف ياسر الشيمي، وهو محلل مصري لدى المجموعة الدولية للأزمات "الهدف منها بعث رسالة تقول إن مصر لديها خيارات وإنه إذا كانت الولايات المتحدة ترغب في المحافظة على تحالفها الاستراتيجي مع مصر فيتعين عليها التخلي عن الشروط التي ألحقتها بالمساعدات العسكرية."

لكن مراقبين أكدوا أن تغيير دولتين محوريتين بوصلة الصفقات من واشنطن باتجاه روسيا، والصين التي تستعد بدورها لتملأ الفراغ الذي تركه الأميركان، سيربك إدارة أوباما التي تتصرف وكأن حلفاءها بالشرق الأوسط لا رأي لهم بالرغم من حجم التعاون الاقتصادي المشترك.

وخلال زيارته للقاهرة في الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، وهي الأولى منذ عزل مرسي، حاول وزير الخارجية الأميركي جون كيري ترميم العلاقات مع القاهرة.

وأشار فهمي إلى أن زيارة كيري "تركت مشاعر أفضل هنا في مصر". وأضاف "لكن ذلك لا يعني أنه تم حل كل شيء. ولا يعني أنه لن تكون هناك عثرات في المستقبل".

........
العرب اللندنية



 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



هل أردوغان ديمقراطى؟ 


مصطفى أكيول

نيويورك تايمز




كتب مصطفى أكيول، مؤلف كتاب «إسلام بلا تطرف.. حجة مسلمة للحرية»، مقالا بجريدة النيويورك تايمز جاء فيه: هناك جدل ساخن فى تركيا هذه الأيام بشأن ما إذا كانت حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان تعزز الديمقراطية أم تحد منها.

ويشير الكاتب الى قول المتفائلين إنه بفضل الحد من الأثر الضار للجيش الذى هيمن طويلاً على البلاد، يتمتع الأتراك الآن بديمقراطية حقيقية لأول مرة. إلا أن آخرين يقولون إن السيد أردوغان فى سبيله لأن يكون سلطويًا بعد عشر سنوات فى السلطة، وإن تركيا أقل حرية من أى يوم مضى.


لا يمكن تأييد أى من هذين الرأيين المتعارضين تأييدا بشكل مقنع. إذا انتقى المرء الحقائق بعناية، وهو ما يفعله مؤيدو السيد أردوغان ومعارضوه بانتظام بينما يتجاهل الجميع كل الحقائق المخالفة.

إذا نظرنا إلى حقوق الأقليات الكردية أو المسيحية، على سبيل المثال، سنجد الكثير من الأسباب لامتداح السيد أردوغان. فقد نفذ الإصلاحات الأكثر ليبرالية التى شهدتها تركيا حتى الآن بشأن هذه القضايا، بالإضافة إلى ذلك عُدلت القوانين لتحسين حقوق النساء وحماية الأقليات بما يتفق مع المعايير الأوروبية. وينبغى كذلك النظر إلى الرفع الأخير للحظر عن الحجاب الذى كان ممنوعًا فى المؤسسات العامة على أنه خطوة إلى الأمام بالنسبة للحرية الدينية.

لكننا إذا نظرنا إلى حرية الصحافة، تصبح الصورة سوداء. فقد قلت حرية الإعلام التركى فى السنوات الأخيرة.

 

•••

ويقول أكيول إن الحقيقة البسيطة التى لا يرغب أى طرف من الطرفين قبولها هى أن حكومة السيد أردوغان تعزز الديمقراطية على بعض المستويات، بينما تعوقها على مستويات أخرى.

يحدث هذا لأنه مع أن السيد أردوغان مدافع مخلص عن الديمقراطية الانتخابية (حيث يفوز باستمرار)، فهو ليس مغرمًا إلى حد كبير بالديمقراطية الليبرالية. إذ لا تبدو بعض مبادئ الليبرالية السياسية الأساسية ذات أهمية كبيرة فى رؤيته السياسية. ويرى الكاتب أن لشخصية السيد أردوغان الأبوية كذلك دور فى هذا كله. فهو يرى نفسه أبًا محبًا وراعيًا لأمته، والجانب الإيجابى لهذه الرؤية هو عشر سنوات من التقدم الهائل فى الاقتصاد والرعاية الصحية والتعليم والنقل. أما الجانب السلبى فهو عندما لا يمتدح معارضوه بشكل جماعى منجزاته يراهم أطفالاً عصاة يستحقون التوبيخ.

•••

ويضيف الكاتب أنه على الرغم من معارضة ليبراليين كثيرين لحكمه، فقد عزز عصر أردوغان بالفعل عددًا من القضايا الليبرالية التى لا تخطئها عين. وقد جاء حزبه العدالة والتنمية إلى السلطة برسالة تغيير شجاعة. إذ كانت «تركيا القديمة» على قدر كبير من العسكرية والقومية والقمع. وأقسم الحزب بأن يحرر ليس فقط قاعدته التصويتية بل كذلك الجماعات المهمشة، كالأكراد والأرمن واليونانيين.

وهذا هو السبب فى تأييد الطبقة المثقفة التركية، التى كانت تحلم دومًا بالديمقراطية الليبرالية لكن لم تكن لديها قط سلطة بنائها، لأردوغان. وهذه كذلك الطريقة التى أصبح بها التحالف الإسلاموى الليبرالي «البطة السوداء» بالنسبة للنخبة القديمة التى تشمل جنرالات الجيش السابقين المسجونين الآن لتخطيطهم انقلابًا ضد السيد أردوغان.

ومازال بعض الليبراليين الأتراك يؤيدون السيد أردوغان فى تفكيك «تركيا القديمة»، غير أن آخرين هجروهم قائلين إن «تركيا الجديدة» الخاصة به خلقت مشكلات تتراكم بمرور السنوات حيث تفسد السلطة من يتولونها.

وفى وقت لا يبدو فيه حزب معارض كبير قادرًا على تقديم رؤية أفضل، من السذاجة أن نأمل ظهور الديمقراطية الليبرالية من أى حزب وحيد أو لحظة ثورية ما. بل إنها ستأتى من خلال الإصلاح التدريجى.

•••

ويختتم الكاتب المقال قائلا، على الرغم من كل اتجاهات حزب العدالة والتنمية الليبرالية، جدير بالذكر أن حقبة ما قبل أردوغان العلمانية بشدة، التى يصورها بعض الأتراك الحالمين بالعودة إلى الماضى على أنها لحن ديمقراطى قديم، كان فى واقع الأمر أقل حرية بكثير فى كل الجوانب تقريبًا.

على العكس من نزعة المبالغة فى الأخطار الخاصة بالمشتاقين إلى الأيام الخوالى ومهاجمة الحكومة الحالية فى كل فرصة، فإن تركيا فى سبيلها إلى أن تصبح إيران أو سعودية أخرى أو شيئًا مثل روسيا فلاديمير بوتين. لكن من المؤكد أنها ليست ديمقراطية ليبرالية بالكامل بعد.

ولكى يجعلها السيد أردوغان وحلفاؤه ديمقراطية ليبرالية بالكامل، لابد لهم من قبول أنه لا يمكنهم تعزيز الديمقراطية بمجرد التفاخر بتصحيح أخطاء أسلافهم. والواجب عليهم كذلك مراجعة فترة حكمهم التى دامت عشر سنوات والاعتراف بأخطائهم وتصحيحها.

..........

الشروق

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


في المساجلة الأدبية بينه وبين د.المسعود



جمالٌ تشربه العيونُ صِرْفًا


إبراهيم الدميجي



يكرمنا اليوم الشيخ إبراهيم الدميجي بهذه القطعة الأدبية التي تدخل في أدب الإخوان - ليس الإخوان المسلمين، لأولئك المترصدين- ويرد على أخيه د.محمد المسعود، وكم أنا ممتن لهما على هذه السياحة الأدبية بينهما، وما زلت أدعو أصحاب القلم من الأدباء أن يتحفونا ببعض هذه الاخوانيات كي نخفف على المجموعة مقالات السياسة الجافة .. سياحة أدبية ماتعة، ومنتظرين من ابن القطيف بم سيرد على ابن الخرمة ، وهي بلدة على شرق الطائف ، وقريبة من رنية.. عبدالعزيز قاسم



محمد وعبد العزيز: سلام الله عليكما, يا من لنجدٍ سريتما.. ولجرحِ سالٍ نكأتُما.


أبا أسامة وليغفر لك الله: قد علمتَ ما قلمي إلا ابن لبون, فعلامَ تُقْحِمهُ سبْقَ البُزْلِ القَنَاعِيسِ؟! ثم لم تقنعْ حتى أتيتني بفحلِ البيان ابن مسعود!

أبا أسامة, ويحك! هلّا أقلت العثار, أو هل نسأت الخيار..

 فلي فؤادٌ جريح.. بل بالمآسي ذبيح..

 يرى بمقلتيه شؤونًا..

 سَحَّتْ شؤونًا لديه.

تمسي الكُماةُ وتُصبح.. تروي قناها وتنضح.. كيما ضباها تُطوّح..

فقد ملكت فأسجح..


أعبدَ العزيز, مالَكَ ولِي؟! دعني ففي الأحشاء من وجع السنين ما يكفي..

مات قيسٌ ونَبِيهٌ والمرقّشُ وعروةُ بعد أن شرب الحب نَقِيِّ عظامهم..

 وأسلَمَهُم لنائبات المنايا..

فدع السَّالي يمرُّ رويدًا, يركب الطيف بأحلام الزمن.

أما علمتَ يا بن الأكرمين أن خيرًا للمُدنِفِ أن يسلو..

 ففي السلوان عن ذكر المنازل نصفُ راحة..

 أرأيتَ عينًا للبكاء تُعارُ؟!


لك الله يا عبد العزيز! لا تعد لمثلها فقد أوجعتني..

 وأقولها صادقًا؛ فإني كلما قصدت لذيّاك السبيل: تهيج في صدري أمورٌ لا أطيقُ لها دفعًا, تضطرم وتفور.. كالقدر استجمعت غليانًا..

 فتمور بي المشاعر كأني قاربُ صيّادٍ غشيته أمواجٌ كالجبال..

 قد درّتِ عليه السماء ُكأفواهِ القرب برعود واجفة, وبروق قاصفة..

فلا يملك رُبَّانُهُ حينها إلا الدعاء بالسلامة, وانتظار الفرج..

 هذا مع شوبٍ من نصولٍ وقَنًا وأَسَلٍ تدقُّ معاليق الفؤاد.. وتهشم عُوجَ الحنايا..

 فتثور من ذلك المحتدم سحابةٌ بيضاء تُعْتِمُ البصر والبصيرة..

فلا تنجلي الغمامة حتى تنبجسَ المقطوعةُ أيًّا كانت..

 بعد أن تطرح أباها صريعًا!..

وكلُّ حيٍّ هالك!


يا صاحبي: إن في رقيق الأدب شعرًا ونثرًا أيًّا تَوَجَّهت ركائبه خيطَ إبرَيْسم..

 أَرَقُّ من شُعاعٍ في عينِ طفلٍ فرح بقدوم والده من غربة..

 وأصفى من دمعة عاشقٍ على جَدَثِ صاحبته..

 بيد أن ذلك الخيط يجرُّ معه عُجَرَ الذكرى وبُجَرَ الآهات الماضيات..

وقد ظنَّ الملوّعُ وكَذَبَ الظنُّ طَمَّهنَّ في قعر الأطلسي..

 فإذ بها تعود شابّةً لعوبًا ضحوكًا.. غادرة!


بينا يسير القلبُ في ستارةً من تيسير، قَنِعًا بخفقةٍ من فؤادٍ رغيبٍ، قد تجلّد للغِيَر، وتلفّع بالرِّضا، وهجَرَ الكواعبَ رقيقاتِ الحواشي، من ربات حجال الأدب..

 أَعْنِي بهنَّ الخواطرَ شعرًا ونثرًا..

 اللاتي يشغلكَ جمالُ نثرِهِنَّ عن حسن نظْمِهِنَّ..

 ويُنسيك لطف شِعْرِهن عن شهد نثرهن..

فتُمسي من شُغْلٍ بهنّ ونسيانٍ لغيرهن خارجَ المعقول!

 غِيَابًا لا كالجنون, ونشوةً لا من قهوة ابن كلثوم..

 فتغيب عما حولك زمانًا ومكانًا..

يودُّ خليلُك لو رآك حينها: فناءَ العاذِلِ, وبُعْدَ الكاشح..

كيما يسرقُ معك رقيقةً من رقائق أحلام أهل الهناء..

أيها الخاطِر الخَطِر, ما دهاك حتى تَحُلَّ عِقَالَ عقلي؟!


بينا فؤادي قد سَلَا عن رُعودِ خفْقِ الأفئدةِ؛ إذ بك يا غفر الله لك, ترمي سويداءه بسهم قد عَجَمَ عودَهُ بيانُ الصاحبِ وابنِ العميد، وراشَ نبلَهُ ابنُ معمرٍ ولبيد، وَحَدَّ نصلَهُ المسعود، فرميتني وقصدت السويداء..


 فليهنك صيدك، ولك العزاء فقد استسمنتَ ذا وَرَمٍ، ولو وفّرت سهمَك لغيرِ فؤادي لأوشكت أن تحظى بِفَرَا، ولكن هيهات هيهات! فقد نفذ نصلُكَ الفتَّاك لقلب المُضنى العليل، وسبق سيفُك عَذْلي، وصولُك هَرَبي، فمرحبًا بكما على شطء الأدب، وحياكما في بستان المحبين, وخُذَاهَا تحفة النزول:

‏لهفي على شدوٍ قديمٍ قد أفلْ

يحكي بِلُبِّي سهمَ ناعِسَةِ المُقَلْ

هلّا تَرَفَّقَ فالجوى بلغ المحلْ

بُح أو فَمُتْ متشحّطًا والدمّ طَلْ


خذاني معكما لنركب زورق الأمل, تسوقنا أطراف أنامل هبّات الصَّبَا.. فلها أسرارٌ لا تبوحها لسوى أهلِ ذيَّاك السبيل..

 أعني النسيبَ الرقيق المحتشم.. والأدبَ العالي المحتدم..

 أحيانًا كرموز الأحباب, لا يفهمها سوى من تجرّعَ العذابَ العذْبَ من المِقّةِ..

 أو مَلَكَ "شيفرة" البديع تذوقًا أو إنشاءً..

وأخرى نراها جزْلَةً سهلةً ممتنعة، يرومُ بَدْعَها من شاء..

حتى إذا مَدَّ يمينَه لتناول كَفِّها ابتعدت كهالة البدر في ليلة إضحيان..

تتماوجُ بين عينيه كمُحَيا صبيّةٍ تنظر في غديرٍ أترعَهُ صوبُ غادية..

وثالثةً كغرامِ رسائل كنفاني لغادة..

 أو ابن زيدون لولّادة..

 صادقةً باكيةً آسيةً..


يا صاحباي: ألا يُذِيبنَّ بالجَوَى فؤاديكما مشهدُ ذاك القمريُّ ينوحُ لقمريّته وهي ترنو اليه بخَجَلٍ وجَذَل.. وتُسارِقُ مقلتيه بعينين كادتا أن تذبلا حنانًا وحبًّا ولهفًا..

ويكأنَّه ينشدها قول الأول وهو يهتزّ لنشوة الذكرى الرغيبة:

عيناكِ شاهدتان أنَّكِ من ... حَرِّ الهوى تجدين ما أَجِدُ

بِكِ ما بِنَا لكن على مَضَضٍ ... تتجلّدينَ وما بنا جَلَدُ


وَلِمَنْ يفتلِ عند ذكر الأدب شِدقه, ويلوي عن محاسنه كشحه: دعْ قارب أفئدتنا يُبحر رخاءً ويسير هوناً، كمشوق إلى لقاء مشوقة، وأنثارُ وبل إلى كبد يبابٍ صادي..

ألا وإن بعض من بَسَطَ المداد في تيك السابلة, قد جاوز الغاية في التّهتّك وخلع العِذار, لكني من خطل ذلك على حذر..

 فإن لم يكن الأدب رافدَ عفاف, وموقد شرف فلا كان..

 وجملة الكلام: لعل قُصارى هذه الكلمات أن تُذهب عن نفس المُعَنَّى قتامَهَا..

وهل تسير قوافل الأدب إلّا على رواحل الخيال؟

 وخلف سجف الحقيقة يكمن أبداع الذائقة..


 فدعني أُعْنِقُ في خيالي بلا طِوَلٍ.. فما استروحَ أهلُ النبل والرهافة إلا بعد أن كرعوا في ذلك المشرب؟ ومن رام رقَّة الطبع فليأخذ بسبيل ذلك المرتع, وليتجول بخاطره في ذلك المنتجع، فما لذة اللبانات إلا وصل ما هنالك..

إن طيف الخيال يا عبل يَشفي..

وكأني بفقيه أهل المدينة عبيد الله بن عتبة بن مسعود, وهو يخاطب نفسه بجلال وصبابة:

ألا مَنْ لنفسٍ ما تموتُ فينقضي   ...   عَناها ولا تحيا حياةً لها طعمُ

أَأَتْرُكُ إتيان الحبيب تأثُّماً   ...   ألا إنَّ هُجران الحبيب هو الإثمُ

فذُقْ هجرَها قد كنت تزعم أنه   ...   رشادٌ ألا يا ربَّما كذب الزعمُ


ووقفت امرأة على عُروة بن أذينة، وهو من فقهاء المدينة وعُبّادها، وكان من أرقّ الناس تشبيباً، وأحلاهم منطقًا, فقالت له: أنت الذي يقال فيك الرجل الصالح وأنت تقول:

إذا وجدتُ أُوارَ الحُبّ في كَبِدي  ...  غدوتُ نحو سِقاء الماء أَبتَرِدُ

هبني بردتُ ببرَد الماء ظاهرَه  ...  فَمن لنارٍ على الأحشاء تَتّقِدُ


والله ما قال هذا رجل صالح!

وكذَبَتْ, فلم يكن مُرائياً, ولكنه كان مَصْدوراً فنَفث..


وقيل لابن المسيب: إن قوماً من أهل العراق لا يرون إنشاد الشعر!

 فقال: لقد نسكوا نسكاً أعجمياً!

عَلِّلَاني بمُقْلَةِ الخِشْفِ إنّي

من هواها يذوب مني وريدي

عللاني بنظرةٍ منه تشفي

عللاني بطارفي وتليدي

من مُحيّا سقى عيوني بشربٍ

عللاني.. ثم ازحفا بالبنودِ


يا صاحبي: ثَمَّ مستوى من الكَلِمِ يحوي شرايين يتدفَّقُ فيها نوعٌ عزيزٌ من متعةِ الأنْفُسِ..

لا يُشَمُّ ولا يُمَسُّ ولا يُرَى..

لكنه يسمو بعطفيك للأعلى برفقٍ يَبُزُّ الوالدةَ الحنون..

 وشذىً يحكى أرجَ الربيع..

 ولطفٍ يربو على رَخْصِ كَفِّ الرضيع..

 ونعومةِ نهدِ المُعْصِر..

تقرأها ويقرؤنها في "زمكان" متّحد، ولكن..

 ويكأنك تقرأ من بينهم لغةً أخرى!


فتهتف بنفسك الظمأى: أنِ اجرَعي راح البيان المترع بمعاني السحر الحلال..

 قد نُسجت من سندس اللفظ البليغ..

 فانبجسَ من عين صفائها سلسللُ نثرٍ برَّاق..

 وانفجر من معدن حكمتها جلجلُ نظمٍ دفّاق..

 فغدا مزيجُها لونٌ لا نظير في عين الأديب لجماله..

 وَدَّ هنيهةً لو اسطاعَ حبسَ الزمن..



أو فليكُنْ بسجنهما دهرًا يرتشفُ حلاوته شيئًا بعد شيءٍ، ومعنًى بعد لفظٍ، وصورةً تلو نبضٍ.. وأجمل بأبكار الزمان!

إن توافقا أمست بناظره وأذنه كألذّ ما سجعت به بلابل الأقلام..

 وصدحت خلاله خرائدُ الأفهام..

 فترتشِفُهُ رقائق الأسماع..

 وتطربُ لرحيقِ سُلَافِهِ هشاشاتُ القلوب..

 إذا جرت نفثاته في الأفهام؛ قالت: أهذه بنت فكرة, أم بنت كرْمة..

 كيف إن كانت من شفتَيْ من هجم خيالها على قلبك الآن..

أيدري الدمعُ أي دمٍ أراقا؟!

آهٍ من دبيبِ راحِ الفِكَرِ في تجاويف الفؤاد..

ليهنِكَ يا من تذوّقت الجمال..

قد ذاب شهدُهُ في حرارة جوى الصَّبِّ الملهوفِ لعناق أبكار المعاني..

 وضمِّ خرائد المباني..

 ونجوى خودِ الأَخيلَةِ..

فاستوى أمامه السطرُ النوراني على سابلةِ العاشق المتيّم..

 يهديه قصدًا للثمِ الشفةِ العطشى له..

قد ذبلت لترويه..

 وازدانت لتسقيه..

 ولا تذهب بعيدًا يا رفيق فؤادي, فما ثَمَّ منها سوى المعاني!

 أما الحقائق فدونها ضرب يدمي النواصيا!


ألا ما أشدّ ما يقاسيه القلم إن هفَتْ رئته لنوع من المعاني لا يتأتّى إلا كمجيء نوعٍ نادر من طيرٍ مهاجرٍ, كأن ريشه من نسج شمسِ الأصيل..

 وصدرَهُ كندف غيمِ الصباح..

 وعينَهُ كطلِّ قطرات النَّدى على وجنةِ زهرةِ خزامى على كثيب الدهناء..

إن المعاني تارة تكون أقرب لأَسَلَةِ اليراعِ من قطرةِ مِدَاده..

وأخرى تكون أبعدَ من السِّمَاكِ الرَّامح..

ثمّة نفوسٌ رهيفة, إن استقبلت روحك ملأتها انشراحًا وبِشرًا..

 ووجوهٌ جميلةٌ, إن تذكَّرْتَ قسماتها ارتمت ذاكرة الجمال خجْلَى على أهدابها..


 وأحاديث حِبٍّ يجتني التذكار منها ما تمنّى..

ويا من مَرَّ على روضتنا ولم يفهم المعنى..

يا من لم يمضغ الشيح والقيصوم, إليك عنّا..

جُزْ بخيرٍ.. جُدْ بسترٍ.. وامض لشأنك عنّا..

لا تلمنا إن خلعنا جبة القاضي وبحنا..

بعفافٍ قد سَمَرْنا.. وصيانٍ قد حَرَسْنا..

يا كثيف الطبع عنا.. عن جَنَانَا لا تسلنا..

أحسن الظن ودعنا..


ليس هذا يا مُنانا نوحُ باك في يتامى.. تلق أرجًا يجتنيه.. ضوع أزهار الخزاما..


يا صاحبي: قديمًا كُتبَ الأشخاصُ برموزٍ لأغراض شتى, رَهَبًا أو تحليةً في ذهن المنسجم.. تأمل ما كتب الهنود على لسان الحيوان "كَليلة ودِمْنَة" وفي ذا التلميح غنًى عن التصريح..


لا تقل: كلا, لا ولا تقل: لم هذا وكيف؟!


فالقصور يلحقه التقصير عن إدراك ما تتكلّس المعاني بجوهَرِهِ! فيضربها بمعول الفكر وكرّ النظر.. فلا تسمع لماء عين المعاني رِكزًا!..

فمثلُ تيِك المعاني تحتاج لقهوة سوداء كالحٌ لونها, مُرّةٍ كالحنظل, عذبةٍ كَسَحِّ الدِّيَمِ, في مكان خال من الإنس والجانّ..

 فما هي إلا هنيهات حتى يصْفُوَ الذهن بانقشاع سحائب شُعَبِ الهموم..

 ويعفو الخاطر بجودٍ غزير..

 فينحدر إليها سيلٌ جرّارٌ من مشاعر الفؤاد المُضْنَى بأثقال الأشباح..

 المفعم بطيب أرواح الإصباح..

 قد صَرَعَ خيالاتها بشبيبةِ روحه, وكهولة تجاربه..

يمدُّهُ هاطلٌ مدرارٌ وغيث صدوقٌ من دموعٍ كانت حبيسة الأجفان!


 قد أَبَتْ عِزَّةُ أنفِهِ قبلها إلا تيك القَسوةِ الممضَّةَ بخنجر الأسر العذب المعذب.. هذا حينًا. وحينًا آخر تطول تلك الزفرات فتسري في اللجَّةِ ليلةً بتمامها..

بعدها تجري الرياح اللقاح بفكرِهِ مع الغيوم السابحات حتى يأذن الله بأمره..

فبينا ذهنه يسبَحُ في بحر ساكن؛ إلا ورنت مقلته لضياء أدفأَ جوانحه التي لحقها بردٌ من نسيم السَّحَرِ..

 إنه برد له خصوصية لدى أهيلِ الأدب..

لا يحس بلذيذ لذعه أهلُ الكثافة.. فإن صادفوا مثله انقلب جليدًا مُحْرِقًا..

أما هنا فهو لذع يدب رويدًا على أطراف الجوانح..

 ثم يفيض شذًى وعبقًا حتى يُرى ثَمِلٌ وما ثمّ شرابُ جسد..

 لكنه شراب نفس لم تملك أن غرقت في لجة نشوتِهِ..

 فنطقت بعد عِيِّها بحروفٍ لم يزُرْهَا سحبانُ وائل..

 ولم يحملها فؤادُ ابن الملوّح..



إيهٍ يا بن مسعود.. يا سليل البديع يا باسق البيان: إني مُنبيك عن عينٍ ماؤُها أحلى من عذب المطر..

 وشذاها أرقُّ من فتيت المسك والعنبر..

 تنساب بنعومةٍ على رَضْرَاضٍ كياقوت عُمَان..

 قد حفّتها أزاهير الأقحوان..

 وخلطتها ورود العرار وشقائق النعمان..

تجري بجوارِ كثيبٍ كأنّه خَدُّ عذراء..

 قد جرَفَ الماء أسفله فنحت على ذراعه خَتْمَ الحسن..

 وضَوَّعَ من عَذِيِّ رَمْلِهِ عَبَقَ النقاء..


 ثم جرى ماء الحياة حتى هوى من عليائه بوهج شلالِ نورٍ يشعُّ جمالًا وألقًا وبهاءً..

لقد كاد من فرط جماله أن تشربه العيون صرفًا!..

لِصوتِه نَغمات يتصاغر لجرسها بيتهوفن وموزار..

 وقَسَماتٍ وألوانٍ تمنَّى لو رآها دافنشي وأنجلو..


إن رمت ذيّاك المكان فأرعني فؤادك أفتّش لك في زواياه عن مكان لتلك الرغيبة التي لا تُرى سوى بعينِ أديبٍ.. وما أُراكَ إلا هو..

فلقد تذوّقت من عذب تغريدِ يراعتك ما قد علمت أنك من أهل ذيّاك المنزل..

 فلِقُطّانِهِ لغة لا يتناولُ عقيقها وزمردها من لم يذق من نِيلِها وفُراتها..

يَرِدُ الجُموعُ حوضَها فيصدُرون رُواءً لحظة شربهم منها..


لكنّ مَنْ أَعْمَقَ دلوَهُ حتّى لامَسَ عينَها؛ فإنه يصدُرُ منها أشدّ عطشًا منه قبل الورود..

 فيعودُ كيما يكرعُ فيزداد لها ومنها وبها ولعًا..

 فلا يسلو عن حبها..


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة


خادم الحرمين الشريفين يأمر بصرف 10 ملايين دولار لمساعدة الفلبين

أخبار 24

أمر خادم الحرمين الشريفين بتقديم مساعدة نقدية لدولة الفلبين؛ دعما لجهودها والجهود الدولية الرامية لاحتواء الخسائر التي سببها إعصار "هايان" المدمر الأسبوع الماضي.

وسيتم تحويل مبلغ التبرع البالغ 10 ملايين دولار إلى الحساب الخاص بالتنسيق مع الحكومة الفلبينية، وفقا لما صرح به وزير المالية إبراهيم العساف.


.............................


طرابلس تنتفض ضد الميليشيات المسلحة
القاهرة: خالد محمود - 16/11/2013
طرابلس تنتفض ضد الميليشيات المسلحة
انقلب المشهد السياسي والعسكري في العاصمة الليبية طرابلس رأسا على عقب، حيث سقط 13 قتيلا وأكثر من 130 مصابا، بعدما أطلق مسلحون تابعون لإحدى الميليشيات الرصاص الحي على متظاهرين عزل خرجوا في مظاهرة شعبية للمطالبة بطرد الميليشيات المسلحة والكتائب غير الشرعية من العاصمة الليبية طرابلس.
وشهدت شوارع طرابلس حربا حقيقية استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، بينما استمر اطلاق الرصاص على فترات متعاقبة وسط غياب حقيقي لقوات الجيش والشرطة التابعة رسميا للدولة الليبية. وروى سكان محليون لـ «الشرق الأوسط» تفاصيل مقتل وإصابة العشرات في العاصمة طرابلس، وأبلغ هاشم بشر، رئيس اللجنة الأمنية العليا بطرابلس، أن قوات من التدخل السريع التابعة لوزارة الداخلية توجهت إلى المنطقة أيضا لمنع المزيد من الاشتباكات، مشيرا إلى ضعف قوات الجيش والشرطة الرسميين. ولاحقا أرسل الجيش الليبي تعزيزات من اللواءين الثاني والثالث إلى منطقة «غرغور» بطرابلس، للفصل بين المتظاهرين والتشكيلات العسكرية بالمنطقة, فيما حلقت طائرات تابعة لسلاح الجو الليبي لمراقبة أي تحركات مسلحة. في غضون ذلك, ألقى علي زيدان رئيس الحكومة الانتقالية بيانا رسميا مساء أمس، أكد فيه أن الاشتباكات هي الأسوأ منذ شهور, فيما قطع عبد الله الثني وزير الدفاع زيارته غير المعلنة للأردن وعاد لمتابعة هذه الأحداث المتصاعدة.
وبعد دعوته للمتظاهرين إلى الخروج والتظاهر ضد الكتائب المسلحة, عاد مفتي عام ليبيا الشيخ الصادق الغرياني ليطالبهم بفض المظاهرة والعودة إلى منازلهم, محملا المؤتمر الوطني العام (البرلمان) والحكومة مسؤولية ما حدث. وأظهرت لقطات فيديو وصور فوتوغرافية اطلعت عليها «الشرق الأوسط» بعض المتظاهرين وهم يرفعون أيديهم بشكل سلمي، فيما كانت بعض العناصر المسلحة التي ترتدي زيا عسكريا لم يتضح لأي جهة تتبع، وهم يطلقون النار على المتظاهرين. ودعت وزارة الصحة الليبية سكان طرابلس إلى التبرع بالدم، فيما دعا السادات البدري رئيس المجلس المحلي للعاصمة طرابلس إلى عصيان مدني شامل لإجبار الميليشيات على الخروج من المدينة.
وفي مدينة بنغازي بشرق البلاد, استمر أمس مسلسل مقتل العسكريين ورجال الأمن، حيث قتل عنصر من القوات الخاصة اثر إصابته برصاص مجهول أثناء عمله، فيما قتل ضابط أمن سابق يدعى عمر العرفي أيضا برصاص مجهولين ترصدوا له بعد خروجه من أحد المساجد في احدث عنف في ثاني أكبر مدينة في البلاد رغم نشر قوات خاصة.
......................


الملك عبدالله ثانياً في الشخصيات الإسلامية المؤثرة
الملك عبدالله ثانياً  في الشخصيات الإسلامية المؤثرة والشيخ سلمان العودة الخامس عشر



اعتبر تقرير حديث تضمن 500 شخصية إسلامية مؤثرة في العالم للعام الجاري 2013،

أن شيخ الأزهر في المقدمة يليه العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز ثم مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي ثالثاً وملك الأردن عبدالله الثاني رابعاً
وفي المرتبة الخامسة جاء ملك المغرب محمد السادس، ثم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في المرتبة السادسة.
واحتل رئيس إندونسيا سوسيلو باميانق المرتبة السابعة، ثم المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني ثامنا، وسلطان عمان قابوس بن سعيد المركز التاسع.
وحل محمد بن راشد حاكم دبي بالمركز العاشر، يليه الداعية التركي حاج أفندني فتح الله قولين بالمركز الحادي عشر، ثم الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق بالمركز الثاني عشر، ثم الشيخ محمد عبد الوهاب أمير الدعوة والتبليغ بباكستان في المركز الثالث عشر، بينما حل مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ في المرتبة الرابعة عشرة، ثم الشيخ سعيد عقيل سراج رئيس جمعية "نهضة العلماء" بإندونيسيا، في المرتبة الخامسة عشرة ثم الدكتور سلمان بن فهد العودة، الأمين العام المساعد لاتحاد العلماء المسلمين، المرتبة السادسة عشرة وجاءت ملكة الأردن الملكة رانيا العبدالله في المرتبة الثانية والثلاثين


......................................

توني بلير يتحدث ساعة في دبي بـ 240 ألف دولار

توني بلير يتحدث ساعة في دبي بـ 240 ألف دولار



تمكن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير من جمع ما يصل إلى 50 مليون جنيه استرليني (80 مليون دولار) منذ تركه منصبه، وذلك من عمله في الاستشارات، وإلقاء الكلمات، كانت آخرها في إمارة دبي حين شارك في نشاط مدته ساعة واحدة حصل منه على مبلغ 240 ألف دولار.
وخلال هذه الساعة، تحدث بلير عن الشؤون الدولية، ليكون قد حقق نحو أربعة آلاف دولار في الدقيقة الواحدة وفق ما نقلته صحيفة "ديلي ميل".
وكان بلير قد استخدم طائرة خاصة للسفر حول العالم كجزء من مهامه كمتحدث ومستشار سياسي واقتصادي، وقد وصلت كلفة استئجار الطائرة لمدة ساعة واحدة نحو 11 ألف دولار.

..........................

إمام الحرم المكي: ملاحقة التغريدات وتتبع القائمين على بؤر التوتر يوقع في ضلال مبين

كل الوطن 15 / 11 / 2013 -
إمام الحرم المكي: ملاحقة التغريدات وتتبع القائمين على بؤر التوتر يوقع في ضلال مبين

أكد إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ صالح بن حميد أن ملاحقة التغريدات بمواقع التواصل الاجتماعي وتتبع أحوال القائمين على بؤر التوتر يوقع في ضلال مبين يهدم مكتسبات البلاد ويتسبب بالانشقاقات والتصدعات. 

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالحرم المكي إن الله منَّ على هذه البلاد بطالع السعد والسعود الإمام المؤسس ورجاله الذين وفقهم الله فبسطوا الأمن وأقاموا الشرع فكان عهدهم عهد تحول من الضياع الممزق والجهل الهالك والمرض المنتشر والخوف المهيب إلى الاستقرار والوحدة والنظام والتوحيد والطمأنينة والعلم والصحة وسلامة الفكر والتحضر.

وأضاف ابن حميد أنه "لا يعرف فضائل الأمن إلا من اكتوى بنار الخوف والرعب والفوضى والتشريد والغربة، فاسألوا القرى من حولكم، واسألوا الغريب عن وطنه واسألوا المشرد عن أهله، وشاهدوا بعين الشكر والبصيرة ما تنقله إلينا وسائل الإعلام"، مشددا على التمسك بتطبيق الشريعة وعدم الالتفات لما يثار من تشويشات أو شبهات حول الحزم في تطبيق الشرع باسم التحضر وحفظ حقوق الإنسان.

وأفاد بأن من عوامل الاستقرار لزوم السمع والطاعة في غير معصية، وأن لزوم الطاعة لا يمنع حق النصيحة ولا المطالبة بالحقوق بإخلاص ومصداقية وأدب في إعانة على الحق وتذكير بحوائج العباد وحقوقهم وحب صلاحهم واجتماع الأمة عليهم والتدين بطاعتهم وأن طاعتهم من طاعة الله ورسوله.

وحذر من أن يصاب المرء بفقد الذاكرة ثم لا يستيقظ إلا بعد فوات الأوان، مطالباً بالنظر في أحوال الجيران الذين فقدوا الأمن والاستقرار وكم يتمنون العودة إلى سابق أحوالهم، ومنوها إلى أن من سبل الأمن أن ينشغل المسلم الناصح المخلص بخاصة نفسه وبما يعنيه وبما يحسنه وبما يفيد فيه أمته وأهله وبعيبه عن عيوب الناس.



........................

الرأي الصريح في مسألة التصحيح


أخي أبا أسامة .. السلام عليك - وعلى أعضاء المجموعة الكرام - هذا رابط مقالتي :

( الرأي الصريح في مسألة التصحيح) : 

http://www.jbdkan.net/vb/showthread.php?p=152421#post152421

أبو أشرف محمود

--------------------


لو كان الحسين بيننا..!

مشاري عبدالله الحمد


• ماذا كان سيحدث لو كان الحسين بيننا؟!

هل كانت امور كثير ستتغير؟

لا شك في أن فاجعة الحسين - رضي الله عنه - تعتبر حادثة تاريخية، لا يمكن لأحد نكرانها في حق المسلمين، وبغض النظر عن كونها صراعا سياسيا في ظاهره بين من يملك الحق وغيره، ولكنها أثرت في المسلمين حتى يومنا هذا، وشرخت صف المسلمين حتى يكتب الله أمرا يغيّر فيه حال الامة، ولكن لنتخيل أن الحسين بيننا، ولكل من يؤمن بأخلاق وروح هذه الشخصية العظيمة، كيف سيكون تعامله مع ما يحصل اليوم؟

هل سيرتضي لدماء المسلمين أن تُسال من الطغاة الذين يصفّق لهم البعض، هل سيرتضي حال المسلمين وانشقاقهم لخلاف طال أمده وتناسوا وحدة الاسلام وصعود كل متشدّد ليكفر الآخر أو يشتم معتقداته، لنتناسى روح الاسلام وسماحته بين المسلمين، ولتتراجع أمة عرفت بتسامحها وعرفت برغبتها في التطور واتساع رقعتها الجغرافية، بعدما كانت تُعرف قبول الآخر، وكانت تستوعب كل الامم بجميع مشاربها العرقية، لتكون خليطا متجانسا يعمل بروح واحدة، مرتفعين باسم أمة وليس فرداً.

وبغض النظر عما شاب علماء المسلمين من حرب فكرية كانت بسبب بعيد جدا عن الدين، فقرأنا وسمعنا ما كان يحصل لعلماء المسلمين بسبب أفكار غير متقبلة لذاك العصر، ولكن دعونا نرَ واقع عصرنا، هل هو أفضل من السابق أم أسوأ؟ وبلا شك ستجد أن حال المسلمين أسوأ!

لو كان الحسين - رضي الله عنه - بيننا لما ارتضى لأمة المسلمين أن تتشتت بين الامم، ولما ارتضى لحال المسلمين أن تندثر، ولنَشرَ الاخلاق والسماحة وحب الخير والتعاضد بين المسلمين قبل الشقاق والنزاع والخرافات، لو كان الحسين بيننا لمنع التقاذف بين المسلمين وانحطاط تواصل بعضهم مع بعض، لو كان الحسين بيننا لردد «هيهات من الذلة» على كل من أهان الاسلام، ولحقن دماء المسلمين.

انعكاسات ما حصل قبل 1400 سنة ظهرت اليوم بشكل التشدد والانحراف الفكري، وحتى الالحاد بكل ما أتت به شرائع السماوات، يمكننا أن نرميه بسبب كمية التشدد التي ظهرت بعد هذه الحادثة الاليمة، وتبقى الحقيقة الوحيدة أن ظلام عقول المسلمين وعدم تخلصهم من تراكمات الماضي وعيشهم فيه، هو الذي جعلهم لا يعرفون أين وجهتهم في المستقبل، وهو الذي جعلهم منقادين وليسوا في صفوف الامم التي تعمل وتنتج.. رحم الله الحسين، وليت البشر كانوا يعيشون بأخلاقه الحقيقية ويتوقفون عن خرافات المتكسّبين على الدين والتاريخ، ولينظروا قليلا الى مستقبلهم.. فالعدو واضح، ونحن نجعل أعداءنا من أنفسنا.. ودمتم.

• نكشه القلم

الرحمة والسماحة والخلق الرفيع هي ما أعرفه عن تعامل المسلم مع أخيه المسلم.. أمَّا الشتم وازدراء عقائد الآخرين فليسا من الدين في شيء.
.......
سبر الكويتية
......................................................................................................

محرّمٌ استحلّوه.!

محمد معروف الشيباني

ما أكثر المحرمات..نقترفها عمداً و إصراراً، كباراً و صغاراً. لكن محرماً قطعياً جوهرياً تناساه المَعنيّون به، من الأمة وعلمائها و ذوي قراراتها الجوهرية.
لا يتذكره أحد. بل أكثرهم مُوغلٌ فيه بأنيابه و أظفاره. حتى لتَظنُّه أصبح حلالاً لهم، أو أن فيه اجتهاداً، أو أن الجهلَ ضربهم بأطنابه. والواقع أنه لا هذا و لا ذاك. محرّمٌ بنصِ القرآن. و هم أعلم الناس به. لكنه لن يكون حق الأمةِ الوحيد الذي تتحمله ذِممُهم، فحدّثْ و لا حرج. إنه "القتال في الأشهر الحرم". و ها نحن في شهره المحرم و القتال على أشده و ما فكر أحد أن يرعاه و لو بأضعف الإيمان..اللسان أو القلب.

................................

سماوية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




العسكرة هي الحل




أتكون العسكرة هي الحل؟ جريدة الأهرام في عدد أمس (الجمعة 15/11) ردت على السؤال بالإيجاب. ولأن الأهرام ــ خصوصا رئيس تحريرها ــ لا ينطق عن الهوى، وإنما له دائما وحي يوحى. حيث المصادر الأمنية حاضرة في الأخبار بصورة مباشرة أو غير مباشرة. وحين يتعلق الأمر بالمصير وقراءة السلطة له فإن «الوحي» يطل من بين الأسطر والفقرات، بحيث لا يمكن تجاهله، ويتعين أخذه على محمل الجد.
كان الأهرام في مقدمة الصحف المصرية التي اكتشفت وجود «الطابور الخامس»، الذي يضم شعب مصر الثالث الذي لم تدركه الأغنية الشهيرة. وفهمنا أنه يضم أشرارا مشتبهين ومحتملين، يقفون في منزلة بين المنزلتين. فلا هم من الأشرار الأصوليين الممثلين في الإخوان ومن لف لفهم، ولا هم من الأبرار (الوطنيين الشرفاء) الذين يهتفون باسم الفريق السيسي ويطالبونه بأن «يكمل جميله» بأن يترشح رئيسا.
أخبرنا العنوان الرئيسي لأهرام الجمعة أن الطابور الخامس تحالف مع الإخوان لإشاعة الفوضى يوم 19 نوفمبر (ذكرى موقعة محمد محمود). ونسب إلى المصادر الأمنية قولها إن مخطط التحالف والتآمر تلقى تمويلا ضخما لحساب التنفيذ بإشراف التنظيم الدولي للإخوان. ورغم أن المصدر الأمني رفيع المستوى ذكر أن الأجهزة الأمنية ترصد جميع تحركات العناصر التحريضية، فإن القارئ لابد أن يستغرب لماذا لم تصادر الأجهزة اليقظة ومفتوحة الأعين ذلك التمويل الضخم، ولماذا لم تفضح الذين دفعوا والذين تسلموا، وهي التي تسارع إلى تصوير كل قيادي إخواني يتم القبض عليه، حتى وهو يرتدي ملابس النوم.
ليس ذلك أهم ما في الموضوع، لأن الأهم هو المرافعة التي قدمها رئيس تحرير الأهرام، ودعا فيها إلى إحباط «المؤامرة الكبرى» التي تحاك ضد الوطن. وفي قلبها يقف الطابور الخامس. ومن أبرز ما أورده في بيانه النقاط التالية:
ـ أن هناك زواجا كاثوليكيا في المرحلة الراهنة بين الثالوث المرعب المتمثل في المال الغامض والإعلام الفاسد والطابور الخامس. أسفر في النهاية عن الحالة المزرية التي تعيشها البلاد الآن.
* أنه ليس هناك ما يشير إلى أن مؤسسات الدولة الرسمية قادرة على مواجهة المؤامرات التي تدبر. ليس فقط بسبب ظاهرة الأيدي المرتعشة في السلطة ولكن أيضا لأن الفساد الإعلامي الذي تموله مصادر مشبوهة لجأ إلى البلبلة والابتزاز. كما أن الطابور الخامس استشرى في المؤسسات الرسمية.
* في النهاية أصبح المواطن العادي مغلوبا على أمره وحلت به النكبة التي نعيشها الآن، من فساد استشرى أكثر من ذي قبل، وغلاء لا يرحم، وانفلات لا يتوقف.
* أصبحت مصر في الوقت الحاضر رهينة مؤسسة رئاسة تعلم أنها مؤقتة، ومؤسسة حكومية مرتعشة، وبين أحزاب سياسية ورقية، ولجنة إعداد للدستور مطعون عليها، ومجالس عليا تم تشكيلها في غفلة من الزمن، وسيطرة فاشلين على الشأن العام، والإصرار على إقصاء البعض والتنكيل بالبعض الآخر. وهو ما ترتب عليه أن أصبحت هناك مقاومة عنيفة لأي محاولة للإصلاح أو التهدئة أو حتى الحزم والحسم.
* إزاء ذلك فقد أصبحنا بحاجة إلى إعادة صياغة المجتمع بما يضمن تحقيق أكبر قدر من الاستقرار في أقل وقت ممكن. ولن يتحقق ذلك إلا بإعادة نظر شاملة مع الملفات الثلاثة، المال الغامض، والإعلام الفاسد، والطابور الخامس.
* لم تعد المرحلة تحتمل أيادي مرتعشة تأبى اتخاذ القرار. ولم تعد تحتمل مواءمات أو حسابات من أي نوع. بالتالي يجب ألا يكون مستقبل الوطن رهنا بالانتهاء من استفتاء أو بإجراء انتخابات برلمانية كانت أو رئاسية. فقد طفح الكيل وفاحت الرائحة. وبالتالي نخشى الانفجار الذي يمكن أن يكون مدمرا هذه المرة.
* هذه الأوضاع جعلت مصر إزاء مستقبل غير واضح المعالم، وخريطة مستقبل لم تسد رمق طفل صغير. وقد استغلها البعض لتحقيق مآرب أيديولوجية وتطلعات شخصية، سواء من خلال دستور لن يكون أبداً مقنعا في ظل ما يشاع عن حواراته وجلساته. أو من خلال انتخابات مقبلة يتحفز الطامعون للانقضاض عليها.
* أصبحت الكرة الآن في ملعب القوات المسلحة، التي هي الجهة الوحيدة التي وثق فيها الشعب، ذلك أننا بإزاء وطن بحاجة إلى إنقاذ. وليست هناك قوة قادرة على مواجهة الثالوث المرعب سوى القوات المسلحة.
* حين نستنجد بالقوات المسلحة فذلك لإدراكنا أنه لم يعد أمامنا ملاذ غيرها، بعد الله سبحانه وتعالى. وحين طالبنا الفريق أول عبد الفتاح السيسي بالإسراع بتحمل المسؤولية اليوم وليس غدا، فإن ذلك كان إدراكا منا بأن ذلك هو عين الصواب والطريق الوحيد لإنقاذ البلد من الهاوية، التي ينسجها له المال الغامض والإعلام الفاسد والطابور الخامس والأيدي المرتعشة.
هذا الكلام الذي لا أشك في أنه خارج من المؤسسة الأمنية يثير السؤال التالي: هل هذا هو رأي المؤسسة التي تدير الدولة، أم أنه رأي أحد أجنحتها فقط؟ وهو سؤال أطرحه لا لكي أطمئن ــ حيث ما عاد ذلك واردا ــ ولكن لكي أتعرف على حدود المسافة التي تفصل بيننا وبين الصدمة الكبرى.
العسكرة هي الحل,فهمي هويديأتكون العسكرة هي الحل؟ جريدة الأهرام في عدد أمس (الجمعة 15/11) ردت على السؤال بالإيجاب. ولأن الأهرام ــ خصوصا رئيس تحريرها ــ لا ينطق عن الهوى، وإنما له دائما وحي يوحى. حيث المصادر الأمنية حاضرة في الأخبار بصورة مباشرة أو غير مباشرة. وحين يتعلق الأمر بالمصير وقراءة السلطة له فإن «الوحي» يطل من بين الأسطر والفقرات، بحيث لا يمكن تجاهله، ويتعين أخذه على محمل الجد.كان الأهرام في مقدمة الصحف المصرية التي اكتشفت وجود «الطابور الخامس»، الذي يضم شعب مصر الثالث الذي لم تدركه الأغنية الشهيرة. وفهمنا أنه يضم أشرارا مشتبهين ومحتملين، يقفون في منزلة بين المنزلتين. فلا هم من الأشرار الأصوليين الممثلين في الإخوان ومن لف لفهم، ولا هم من الأبرار (الوطنيين الشرفاء) الذين يهتفون باسم الفريق السيسي ويطالبونه بأن «يكمل جميله» بأن يترشح رئيسا.أخبرنا العنوان الرئيسي لأهرام الجمعة أن الطابور الخامس تحالف مع الإخوان لإشاعة الفوضى يوم 19 نوفمبر (ذكرى موقعة محمد محمود). ونسب إلى المصادر الأمنية قولها إن مخطط التحالف والتآمر تلقى تمويلا ضخما لحساب التنفيذ بإشراف التنظيم الدولي للإخوان. ورغم أن المصدر الأمني رفيع المستوى ذكر أن الأجهزة الأمنية ترصد جميع تحركات العناصر التحريضية، فإن القارئ لابد أن يستغرب لماذا لم تصادر الأجهزة اليقظة ومفتوحة الأعين ذلك التمويل الضخم، ولماذا لم تفضح الذين دفعوا والذين تسلموا، وهي التي تسارع إلى تصوير كل قيادي إخواني يتم القبض عليه، حتى وهو يرتدي ملابس النوم.ليس ذلك أهم ما في الموضوع، لأن الأهم هو المرافعة التي قدمها رئيس تحرير الأهرام، ودعا فيها إلى إحباط «المؤامرة الكبرى» التي تحاك ضد الوطن. وفي قلبها يقف الطابور الخامس. ومن أبرز ما أورده في بيانه النقاط التالية:ـ أن هناك زواجا كاثوليكيا في المرحلة الراهنة بين الثالوث المرعب المتمثل في المال الغامض والإعلام الفاسد والطابور الخامس. أسفر في النهاية عن الحالة المزرية التي تعيشها البلاد الآن.* أنه ليس هناك ما يشير إلى أن مؤسسات الدولة الرسمية قادرة على مواجهة المؤامرات التي تدبر. ليس فقط بسبب ظاهرة الأيدي المرتعشة في السلطة ولكن أيضا لأن الفساد الإعلامي الذي تموله مصادر مشبوهة لجأ إلى البلبلة والابتزاز. كما أن الطابور الخامس استشرى في المؤسسات الرسمية.* في النهاية أصبح المواطن العادي مغلوبا على أمره وحلت به النكبة التي نعيشها الآن، من فساد استشرى أكثر من ذي قبل، وغلاء لا يرحم، وانفلات لا يتوقف.* أصبحت مصر في الوقت الحاضر رهينة مؤسسة رئاسة تعلم أنها مؤقتة، ومؤسسة حكومية مرتعشة، وبين أحزاب سياسية ورقية، ولجنة إعداد للدستور مطعون عليها، ومجالس عليا تم تشكيلها في غفلة من الزمن، وسيطرة فاشلين على الشأن العام، والإصرار على إقصاء البعض والتنكيل بالبعض الآخر. وهو ما ترتب عليه أن أصبحت هناك مقاومة عنيفة لأي محاولة للإصلاح أو التهدئة أو حتى الحزم والحسم.* إزاء ذلك فقد أصبحنا بحاجة إلى إعادة صياغة المجتمع بما يضمن تحقيق أكبر قدر من الاستقرار في أقل وقت ممكن. ولن يتحقق ذلك إلا بإعادة نظر شاملة مع الملفات الثلاثة، المال الغامض، والإعلام الفاسد، والطابور الخامس.* لم تعد المرحلة تحتمل أيادي مرتعشة تأبى اتخاذ القرار. ولم تعد تحتمل مواءمات أو حسابات من أي نوع. بالتالي يجب ألا يكون مستقبل الوطن رهنا بالانتهاء من استفتاء أو بإجراء انتخابات برلمانية كانت أو رئاسية. فقد طفح الكيل وفاحت الرائحة. وبالتالي نخشى الانفجار الذي يمكن أن يكون مدمرا هذه المرة.* هذه الأوضاع جعلت مصر إزاء مستقبل غير واضح المعالم، وخريطة مستقبل لم تسد رمق طفل صغير. وقد استغلها البعض لتحقيق مآرب أيديولوجية وتطلعات شخصية، سواء من خلال دستور لن يكون أبداً مقنعا في ظل ما يشاع عن حواراته وجلساته. أو من خلال انتخابات مقبلة يتحفز الطامعون للانقضاض عليها.* أصبحت الكرة الآن في ملعب القوات المسلحة، التي هي الجهة الوحيدة التي وثق فيها الشعب، ذلك أننا بإزاء وطن بحاجة إلى إنقاذ. وليست هناك قوة قادرة على مواجهة الثالوث المرعب سوى القوات المسلحة.* حين نستنجد بالقوات المسلحة فذلك لإدراكنا أنه لم يعد أمامنا ملاذ غيرها، بعد الله سبحانه وتعالى. وحين طالبنا الفريق أول عبد الفتاح السيسي بالإسراع بتحمل المسؤولية اليوم وليس غدا، فإن ذلك كان إدراكا منا بأن ذلك هو عين الصواب والطريق الوحيد لإنقاذ البلد من الهاوية، التي ينسجها له المال الغامض والإعلام الفاسد والطابور الخامس والأيدي المرتعشة.هذا الكلام الذي لا أشك في أنه خارج من المؤسسة الأمنية يثير السؤال التالي: هل هذا هو رأي المؤسسة التي تدير الدولة، أم أنه رأي أحد أجنحتها فقط؟ وهو سؤال أطرحه لا لكي أطمئن ــ حيث ما عاد ذلك واردا ــ ولكن لكي أتعرف على حدود المسافة التي تفصل بيننا وبين الصدمة الكبرى.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



اللعب على المكشوف.. الامير بندر يكشف

التآمر الامريكي على الثورة السورية





شام لايف

http://www.shamlife.com/?page=show_det&select_page=31&id=34551


 


2/11/2013


 

عقب تنحي أمير دولة قطر عن السلطة لولده تميم، الذي كان باتفاق أمريكي قطري ويبدو فيه أنه قد تم الاتفاق على تراجع الدور القطري لصالح الدور السعودي في المنطقة وبالذات ملف الأزمة السورية، وكان هناك اتفاق أوروبي أمريكي على أن تلعب السعودية الدور الرئيسي في ملف الأزمة، وبالذات الأمير بندر شخصياً رئيس المخابرات السعودية، واستكمالاً لمؤتمر برلين الأمني الذي عقد بمشاركة رؤساء المخابرات في ألمانيا وفرنسا وأمريكا والسعودية وقطر وتركيا، فقد دُعي إلى اجتماع جديد عقد هذه المرة في الرابع من تموز في مدينة \"كان\" الفرنسية، وشارك فيه فقط رؤساء المخابرات في كل من السعودية والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، وكان الهدف الذي أراده بندر من هذا الاجتماع هو اطلاع هذه الدول على خطته المعدة من اجل إسقاط نظام بشار الأسد.
 
تحفظ السعوديون منذ البداية على دعوة تركيا إلى هذا الاجتماع، وناصرهم في ذلك الفرنسيون لان السعوديين يعتقدون أن تركيا فشلت بالملف السوري بفشل القطريين
 بعد أن سُحب هذا الملف من القطريين، حيث كان القطريون والأتراك على تفاهم تام وتنسيق مباشر ومستمر.
 
فقطر بالنسبة لتركيا ليست دولة إقليمية منافسة وبالنهاية فإن تركيا ستستخدم انجازات قطر في تدعيم موقفها الإقليمي بعكس الموقف السعودي الذي أراد الدخول لهذه الأزمة
لإعلان نفسه كقوة إقليمية سنية صاعدة، وبالتالي سيكون هذا الدور على حساب تركيا، ولذلك كانت كل خطة بندر بعد تنحية أمير قطر هي إبعاد الأتراك عن الملف السوري قدر الإمكان، واستبدال الجغرافيا التركية بالجغرافيا الأردنية، بعد أن تمكن بندر من ممارسة ضغوط كبيرة من قبله وقبل آخرين على الأردن من أجل الموافقة على التعاون مع بندر في هذا الملف.
 
تتلخص خطة بندر المقدمة للاجتماع بما يلي:
 
أولاً: حشد عشرين ألف مقاتل داخل الأردن على أن يتولى قيادة هذه القوة ضباط سابقون في الجيش السوري \"منشقون\"، بحيث تكون هذه القوة هي النواة الصلبة للهجوم على الأراضي السورية وصولاً للسيطرة على دمشق لكونها مقر وقوة النظام الحالي.
 
ثانياً: تشكيل قوة من القوات الخاصة الفرنسية والبريطانية والأمريكية تكون داعمة لهذه القوات، ويمكن لها أن تشارك بالخطط والاستطلاع، وفي لحظة معينة من الممكن أن تدخل الحرب مباشرة، ويمكن دخول هذه القوات إلى الأردن ضمن مسميات مختلفة مثل (مدربين، مناورات مشتركة) ورتب وسيرتب بندر كل التفاصيل مع الجانب الأردني.
 
ثالثاً: يسبق الهجوم ضربات جوية كبيرة ومدمرة على مراكز النظام ومناطق نفوذه وبالذات بالعاصمة دمشق لعمل إرباك داخل النظام ليكون من السهل على القوات التي ستنطلق من الأردن القيام بمهماتها، على أن تحقق هذه الضربات الجوية قطع أوصال دمشق عن باقي المحافظات بحيث يتم منع وصول أي قوات داعمة للنظام إلى دمشق وذلك من خلال ضرب الجسور وتدمير الطرق.
 
رابعاً: تقوم الولايات المتحدة وبالتنسيق مع حلفائها المشاركين في الضربة بإدارة عملية العبور الأخرى من داخل الأراضي التركية باتجاه مدينة حلب العاصمة الاقتصادية لسوريا.
 أي أنه وبعد سقوط مدينتي دمشق وحلب يكون النظام قد سقط معنوياً وواقعياً.
 
لاقت خطة بندر هذه الدعم البريطاني والفرنسي مباشرةً إلا أن الأمريكيين لم يعارضوها ولم يباركوها.
 
قال الممثل الأمريكي في الاجتماع إن تطورات مهمة في المنطقة حصلت ويجب أخذها بعين الاعتبار.
 
قاطعه بندر سائلاً إياه ما المقصود ؟
 
أجاب الممثل الأمريكي إن ما حصل وما يحصل في مصر يجبرنا جميعاً على إعادة قراءة الواقع مرة أخرى في المنطقة.
 
قلل بندر من أهمية ما حدث في مصر، وقال إن ما حصل في مصر سيدعم خطته وسيكون له دور ايجابي عليها لأنه يطمئن لحكم العسكر أكثر مما يطمئن لحكم الإخوان، فالمؤسسة العسكرية ثابتة في مواقفها ومواقف الإخوان متغيرة.
 
ضحك الممثل الأمريكي ساخراً من كلام بندر وقال إن سمو الأمير لا يعلم جيداً حقيقة ما حدث في مصر وما يحدث فيها، وان كان سمو الأمير يعتقد أن هذا الانقلاب الذي حدث في مصر هو لمصلحته ولمصلحتنا فهو واهم، وأن ما حصل في مصر هو تعبير حقيقي عن تغيير جوهري سيمثله الموقف المصري فنحن ننظر بخطورة كبرى لما يحدث في مصر، وأريد أن اكشف أمامكم جميعاً أن ع
لاقتنا بالقيادة العسكرية في مصر ليست على ما يرام وهي متوترة جداً ولم نكن على علم مسبق بكل ما حدث في مصر، وان كنا لاحظنا ذلك مسبقاً وحذرنا القيادة العسكرية من ذلك ولكن تحذيرنا لم يُأخذ بعين الاعتبار فالقيادة العسكرية المصرية تعتبر نفسها التعبير الحقيقي لرغبة الشعب المصري، وحاولنا كثيراً تدارك ما حصل في مصر قبل وقوعه إلا أننا لم نوفق.
 
لا أريد أن احمل طرفاً بعينه مسؤولية فشلنا ولكن لقيادة الجيش النصيب الأكبر في ذلك.
 
مرة أخرى أقول لكم، يجب أن تأخذوا بعين الاعتبار ما حصل في مصر، فالقيادة العسكرية المصرية كانت على خلاف حقيقي وحاد مع قيادة مرسي بالنسبة للملف السوري، فمرسي كان يفكر ضمن تفكير حزبه وما يريده الإخوان من سوريا أو من غيرها، ولكن الجيش المصري وقيادته ينظرون إلى سوريا بطريقة مختلفة تماماً فهم ينظرون إليها كجزء من أمنهم القومي.
 
ومن حاربوه وتصدوا له في مصر لا يمكن أن يكون حليفهم في سوريا، أطالبكم بالمزيد من التأني واستخلاص العبر لكي لا نفتح باباً يصعب علينا جميعاً إغلاقه، وأي تصعيد في أي بلد في المنطقة، ممكن أن ينتقل سريعاً إلى مواقع أخرى فالاستقرار الهش الآن في الخليج يمكن أن ينفجر بأي لحظة بوجهنا جميعاً، فسياساتنا في الولايات المتحدة بطيئة وعميقة وننظر إلى الصورة بكافة أوجهها، نحن نقر أمامكم انه لا بد من موقف حازم وصارم في مواجهة النظام السوري الذي أصبح عنصر إرباك وقلق للمنطقة بأسرها، ولكن علينا أن نكون يقظين لنخرج من هذه الأزمة بأقل الخسائر.
 
هذا الموقف الأمريكي صدم بندر، ولم يكن مريحاً بالنسبة له، وقال بندر أنا لا أرى جدية بالموقف الأمريكي، وعلى أمريكا أن تحدد بوضوح وجهة نظرها بالنسبة للازمة السورية.
 
وأكمل قائلاً: عندما توليت أنا زمام المبادرة في هذا الملف كان بمباركة أمريكية كاملة، والرئيس اوباما شخصياً بارك ذلك، ولكن ما لمسته بعد تلك اللحظة أن ما طلب مني الإعداد له لا يدل على أن الولايات المتحدة تبارك ذلك.
 
بصراحة أنا لا افهـــم حقيقــــة الموقـــف الأمريـكــي،
 بالأمــس هاتفتني ســوزان رايـــس وقالت لــي مباشــرة \"
Go ahaed\" واليوم ارى بممثل الولايات المتحدة في هذا الاجتماع يحاول احباط وتدمير كل ما سعينا له.
 
انا اتفقت مع الامريكان مباشرة أنه ومع بداية ايلول سيكون النظام السوري من حديث الماضي.
 
نحن الان في مطلع تموز ولا ارى أي فعل حقيقي امريكي داعم لخطتنا، وبالعكس من ذلك كل العراقيل الامريكية توضع امامنا، حتى ان هناك من طالب في الإدارة الأمريكية الملك عبد الله ملك الاردن بعدم التهور والتأني بالتجاوب مع بندر، وهنا اقصد بالتحديد كيري وزير الخارجية الامريكية الذي له تأثير سلبي على موقف ملك الأردن حيث ان الملك عبد الله بدأ بالتذمر ويحاول الهرب وفك الالتزام.
 
أنا سائر في خطتي كما اتفقنا عليها، وقطعت شوطاً كبيراً على الأرض، ولا مجال للتراجع، وكل ما اطلبه الان هو التزام الآخرين لنحافظ على ما تبقى من السوريين الذين يُقتلون يومياً بالمئات لا بل بالألوف من قبل النظام السوري وحلفائه الإيرانيون وحزب الله.
 
نحن في المملكة السعودية في موقف حرج أمام الشعب السعودي، راقبوا واسمعوا خطب مشايخ السعودية في المساجد فهم يحملوننا دم الشعب السوري ويقولون لنا ماذا تنتظروا؟
 
لم يغير الممثل الأمريكي موقفه في ختام هذا الاجتماع وقال انه بحاجة الى مزيد من الوقت للاتصال مع قيادته.
 
جلس الامير بندر بعد هذا اللقاء مع مدير المخابرات الفرنسية على انفراد حيث اتفق الطرفان على ان هناك تراجعاً امريكياً قد بدا ملحوظاً، وإن شيئاً في الخفاء تعد له امريكا ولم يستبعدوا ان يكون البريطانيون على علم بما تعد له امريكا، واتفق الطرفان ايضاً على مباركة خطوات بندر، وطالبه الوفد الفرنسي بسرعة التحرك ضمن سياسة فرض الامر الواقع، وعدم اعطاء أي مجال للبريطانيين وللأمريكيين عن التراجع.
 
غادر بندر فرنسا وهو محبط نوعاً ما، ولكنه كان مصممٌ على مواصلة ما أعد له بسبب اطلاع مدير المخابرات الفرنسية له بأن الأمريكيين والبريطانيين قد حددوا نقطة الصفر لتوجيه ضربة الى سوريا، وهم متفقون على هذه الضربة ولكنهم ليسوا متفقين على توقيتها وحجمها.
 
فهم بندر من ذلك انه كلما أسرع في تنفيذ خطته على الأرض كلما عجل من الضربة الأمريكية الأوروبية على سوريا.
 
عاد بندر الى عمان ومكث هناك لساعات والتقى بكل القادة العسكريين الميدانيين من المعارضة السورية وغيرهم وشد من هممهم وقال لهم ان هناك اتفاقاً على ان ساعة الصفر قد اقتربت، وان ذلك لن يكون بعيداً والمطلوب منكم الإعداد الجيد لتكونوا بمستوى هذه المعركة.
 
عاد بندر الى الرياض والتقى مباشرة بالأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودية حيث أبدى انزعاجه من الموقف الامريكي الذي لمسه في مدينة \"كان\" وقال لسعود الفيصل انه شعر في هذا الاجتماع ان
الولايات المتحدة ليست جادة بعمل أي شيء، وان كانت جادة فهو خارج التفاهم معنا، فالامريكان لم ينظروا الينا بأننا من فريقهم الأساسي أو من مطبخهم لأن الممثل الامريكي تكلم في اجتماع \"كان\" بلغة لا توحي بأن الامريكيين جادين في ضرب سورية او تنفيذ أي عملية عسكرية في سوريا، بعكس ما قاله لي مدير المخابرات الفرنسية بأن اتفاقاً فرنسياً امريكياً بريطانياً قد حصل لتوجيه ضربة عسكرية حاسمة للنظام السوري في دمشق.
 
طالب بندر سعود الفيصل بفتح جولة جديدة من الاتصالات مع الأمريكيين وخاصة مع كيري لان علاقة بندر بجون كيري هي علاقة سيئة.
 
قال بندر لسعود الفيصل، يبدو ان أكثر المؤثرين الان في قرار الرئيس اوباما هو وزير خارجيته جون كيري ونحن مقتنعون تماماً ان كيري لا يرغب بتوجيه أي ضربة عسكرية الى سوريا،
ودائماً كيري يرعب الرئيس الامريكي انه لو سقط بشار الاسد في دمشق فالقاعدة سوف تحكم بلاد الشام، هذه معادلة كيري دائماً امام الرئيس اوباما \"إما بشار الأسد وإما القاعدة\".
 
ابلغ الامير سعود الفيصل بندر ايضاً بأنه غير مرتاح من موقف كيري، وأن كيري يجري اتصالات في المملكة مع مسؤولين كبار خارج اطار وزارة الخارجية السعودية، وأن الأمير عبد العزيز ابن الملك عبد الله الرجل الثاني في وزارة الخارجية على اتصال دائم ومتواصل مع جون كيري ووزارة الخارجية الامريكية، ويبدو ان رسائل تبعث لجلالة الملك من الأمريكيين عبر كيري ومن ثم للأمير عبد العزيز.
 بعد فترة قصيرة من عودة بندر من الرياض غادر مجدداً الى الأردن، حيث اتخذ من الأردن شبه مقر له ليكون قريباً من قيادة معركة إسقاط النظام السوري بالرغم من ان اقامته وتحركه في الاردن لم ينل الرضا الكامل من الملك عبد الله الثاني ملك الاردن، الذي كانت تشكل له (أي اقامة بندر في الاردن) مصدر ازعاج وقلق ولكن دون القدرة على رفض ذلك.
 
اتصل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس خلال تلك الفترة بوزير الخارجية السعودي سعود الفيصل حيث نقل وزير الخارجية الفرنسي لسعود الفيصل انزعاج الفرنسيين من الموقف الأمريكي البريطاني.
 
وقال للفيصل أنهم في فرنسا يلمسون بان تغييراً قد بدأ يدرك في الموقف الأمريكي البريطاني بشأن الأزمة السورية،
 وقد قمت بالأمس بالاتصال بوزير الخارجية البريطاني وليام هيج لأطالبه بعقد اجتماع أمريكي فرنسي بريطاني لتحديد موعد ضرب سوريا، والاتفاق بشكل نهائي على الموعد والآلية والمواقع وحجم القوات والقواعد التي سوف تنطلق منها القوات التي ستوجه الضربة إلى سوريا،
وفوجئت من موقف هيج الذي قال أن ذلك أمر مبكر، وأن كاميرون رئيس الوزراء عازم على التوجه لمجلس العموم البريطاني قبل توجيه أي ضربة عسكرية إلى سوريا لأخذ موافقتهم على ذلك.
 
أزعج هذا الموقف وزير الخارجية الفرنسي، حيث قال لهيج لقد اتفقنا في ما مضى على عدم التوجه إلى البرلمانات في بلادنا، وان القوانين والدساتير في بلادنا تسمح لنا بذلك، فأنتم في حال توجهتم لمجلس العموم ستحرجوننا في فرنسا وستحرجون الرئيس اوباما في الولايات المتحدة، وإن هذا موقف جديد من قبلكم ولا افهم منه سوى أنكم تخليتم عن ضرب النظام السوري لأنني على ثقة كاملة ان خياركم واقتراحكم سيسقط في مجلس العموم البريطاني.
 
سأل فابيوس الأمير سعود الفيصل إن كان لدى السعودية أية معلومات عن اتصالات قد حصلت بالفترة الحالية او الماضية القريبة بين إيران والولايات المتحدة، لأن المخابرات الفرنسية قدمت تقريراً للرئيس الفرنسي،
بأن وزير خارجية عُمان يوسف بن علوي وفور عودة قابوس من زيارة إيران قد زار الولايات المتحدة وبريطانيا سراً دون إعلان رسمي عن ذلك، ومن ثم عاد إلى العاصمة مسقط وتوجه بعدها إلى طهران وعاد إلى لندن.
 
ويخشى الفرنسيون من أن
سلطنة عُمان تقوم الآن بدور الناقل ما بين ايران والولايات المتحدة، ولا نقول دور وسيط، ونحن في فرنسا لا علم لنا بذلك واتصالي بك يا سمو الامير لأطلب أية معلومات ان كانت عندكم، او البحث عن معلومات لنعرف حقيقة ما يجري لأن تغيير الموقف البريطاني له ما له، وعليه ما عليه، ويجب ان لا ننظر اليه ببراءة وببساطة فالامريكان في هذه الفترة هم اكثر انفتاحاً على البريطانيين.
 
وعد سعود الفيصل وزير الخارجية الفرنسي بأنه سوف يسعى ومنذ هذه اللحظة للبحث عما يجري في الخفاء وإن كان قد ابلغ وزير خارجية فرنسا انه بدأ يشعر ان فتوراً خليجاً وعند اطراف عدة بدا واضحاً بعد ان كانوا متحمسين لتوجيه ضربة صارمة للنظام السوري، ولا استبعد ان يكون سبب هذا الفتور هو التأثير الأمريكي.
 وأنا شخصياً (أي سعود الفيصل) بت على قناعة مطلقة ان الأمريكيين يحاولون ان يتركونا منفردين في السعودية بهذا التوجه ويحاولون عرقلتنا من خلال اقرب حلفائنا الخليجيين.
 
انا في كل يوم وبكل ساعة أجد تغيراً في مواقف بعض الدول الخليجية بشكل سريع، هذا التغيير ليس بلا سبب، فالأمريكان هم وراء ذلك، فقد علمنا ان دولة الامارات قد وقعت اتفاقية استثمار في البنية التحتية مع روسيا بقيمة خمسة عشر مليار دولار خلال خمس سنوات، وان الاتفاقية قد وقعت ما بين بوتين وولي العهد الاماراتي الحاكم الفعلي لدولة الامارات، وهذا يعني بالنسبة لنا ان دولة الامارات يمكن لها ان تكون خارج أي ائتلاف في المنطقة.
 
استدعى سعود الفيصل بصفته وزير خارجية للسعودية في اليوم التالي سفير سلطنة عُمان في الرياض وحاول ان يفهم منه عن حقيقة الاتصالات التي تقوم بها سلطنة عُمان ما بين ايران وأمريكا.
 
ابلغ السفير العُماني سعود الفيصل عن زيارة السلطان قابوس الى طهران والتي كان للمملكة العربية السعودية علم ودور فيها، حيث نقلت لكم والكلام للسفير موقف السلطنة ما قبل الزيارة وما بعد الزيارة وليس لدي علم جديد بما جرى بعد هذه الزيارة.
 
ابلغ الأمير بندر في هذه الأثناء سعود الفيصل بأن اسرائيل قد زودت الادارة الامريكية بتسجيلات صوتية لضباط أمن في الامن الاردني وفي الجيش الاردني يتصلون بنظرائهم في سوريا وينقلون لهم معلومات دقيقة أولاً بأول عن تحركات قوى المعارضة السورية على الارض الاردنية من حيث عددها وتجهيزها واسلحتها واماكن تجمعها وتوزيعها وانتشارها، وأن الاسم الحركي للأمير بندر في هذه الاتصالات هو \"الكاهن\"، وبالرغم من هذه المعلومات لم تقم الحكومة الامريكية بالاحتجاج للحكومة الاردنية ونحن ايضاً لا نملك قدرة الاحتجاج ونحن على الاراضي الاردنية.
 
قال بندر لسعود الفيصل أن الأردن يلعب لعبة توزيع الأدوار فيفرز لنا من معنا ويجند للسوريين ويزودهم بما يريدوا.
 
وقال بندر انه غير مقتنع أبداً بالرواية الأردنية من ان فصائل المعارضة السورية مخترقة من قبل النظام السوري وان التسجيلات التي رصدتها اسرائيل هي لضباط اردنيين معروفين وليس لضباط سوريين.
 
يعمل الأردن مع السوريين لإحباط هجوم درعا كما أحُبط هجوم اللاذقية ولا أرى أي جدية من قبل الأمريكيين لردع الأردنيين عن هذا التصرف.
 
يتوجه كاميرون في هذه الأثناء الى مجلس العموم البريطاني ويخسر التصويت وتخرج بريطانيا من معركة ضرب سوريا ويعلن اوباما انه سيتوجه إلى الكونغرس.
 
أدرك السعوديون عندها ان شيئاً من تحت الطاولة قد حدث وان الأمريكيين يجرون مفاوضات سرية مع ايران وسوريا وروسيا، وان قابوس وسلطنة عُمان لهم دور رئيسي في حقيقة ما يجري.
 ذهب سعود الفيصل وبصورة مفاجئة وسرية الى سلطنة عُمان مطالباً العُمانيين باطلاعه على حقيقة ما يجري، ابلغ العُمانيون سعود الفيصل ان امريكا وبريطانيا هم الان على اتصال مباشر مع ايران وان مهمة العُمانيين قد انتهت وكل ما قاموا به هو المساعدة على فتح هذا الاتصال ولكنهم في الحقيقة لا يعلمون عنه شيئاً، لأن دورهم قد انتهى وكل ما يعلموه ان مسؤولين إيرانيين وأمريكيين عقدوا أكثر من لقاء في موسكو.
 
عاد سعود الفيصل الى الرياض متوتراً ومنزعجاً واستدعى الامير بندر على عجل من الاردن، وابلغه بما سمعه من العُمانيين، واتفق الاثنان على نقل هذه المعلومة فوراً الى فرنسا وطلبوا من الفرنسيين بدورهم نقل هذه المعلومات الى الأتراك.
 
قال سعود الفيصل للفرنسيين بأن الأمريكيين سيدفعون ثمن ذلك غالياً ولا يمكن للسعودية ان تكون على هامش أي تحرك فنحن مؤثرون في سوريا الآن اكثر بكثير من الولايات المتحدة وسنخوض المعركة حتى نهايتها حتى لو تصدت لنا أمريكا.
 
ابلغ الفرنسيون السعوديين ايضاً ان اوباما سيشارك في مؤتمر قمة العشرين وهو بعكس ما كانوا قد ابلغوا به أولاً بأن اوباما لن يشارك ولن يلتق بوتين.
 
الفرنسيون في تحليلهم الخاص الذي نقلوه للسعوديين أرادوا التوضيح بأن الأمور تبدو في نهايتها وان ذهاب اوباما لقمة العشرين لن يكون الا لإخراج ما تم الاتفاق عليه بشكله الرسمي وطالبوا السعوديين بأن يقوم الخليجيون بضغط كبير على الولايات المتحدة لمنعهم من أي اتفاق مع الروس والإيرانيين، وابلغ وزير الخارجية الفرنسي سعود الفيصل ان الفرنسيين سيكونون بجانبهم في ممارسة هذه الضغوط.
 
أصبح موقف الخبراء العسكريون الأمريكيون الموجودون في الأردن الذين يتولوا قيادة وتدريب قوى المعارضة السورية حماسهم قد فتر وأصبحوا وكأنهم غير معنيين أو جادين بما تم الإعداد له في الأردن، وأبلغ البعض منهم زملائهم الأوروبيين ان تعليمات قد وصلتهم من قيادتهم العسكرية، وبأن شيئاً جديداً ربما يتبلور مع مشاركة اوباما في قمة العشرين وكل شيء بالنسبة للأمريكيين الآن مجمداً وبانتظار نتائج هذه القمة، حيث ان مجموعة من الخبراء الامريكين ومن الضباط الكبار قد غادروا الأردن الى قبرص في طريقهم للولايات المتحدة حيث استدعوا إلى هناك.
 
وقبل موعد قمة العشرين بيوم اتصل الأمير سعود الفيصل بوليام هيج وزير الخارجية البريطاني ليستوضح منه عن سبب الانقلاب المفاجئ في الموقف الأمريكي وبالتالي الموقف البريطاني.
 
وعاتب الفيصل وليام هيج على تهميش دور السعودية والدول العربية الخليجية الأخرى بحقيقة ما يجري والاتصالات الدائرة في المنطقة دون ان يكون للسعودية أي دور فيها وخاصة ان الكل يعرف ان السعودية تحمل العبء الأكبر سواء مالياً او معنوياً لكل ما يجري في المنطقة.
 ابلغ وليام هيج سعود الفيصل بأن أفكاراً عديدة تُدرس ومقترحات تم تبادلها ما بين روسيا وامريكا، وحتى هذه اللحظة لم يتم بلورة أي شيء بشكل نهائي، وكل شيء يعتمد على سير الأمور في القمة، ولكن لا أخفيك ان قلت لك ان التوجه العام في الادارة الامريكية نحو الحرب قد بدأ يخبوا وأن الادارة الامريكية تلقت تقريراً صادماً ومتشائماً من قبل بعض الخبراء الأمريكيين الأمنيين والعسكريين والاقتصاديين.
 
قُدم هذا التقرير للرئيس اوباما ولزعماء الكونجرس بشقيه.
 
يقول هذا التقرير
 
ان ضرب سوريا سيقود حتماً الى حرب إقليمية وبالتالي ان حرباً عالمية لن تكون مستبعدة والامريكان في خططهم وبسبب ازماتهم الاقتصادية غير مهيئين وغير جاهزين لمثل هذه الحرب.
 
وتحدث ايضاً عن ان ايران جاهزة ومستعدة لمثل هذه الحرب فإيران ومنذ اليوم الأول لضرب سوريا ستشعل جبهة الخليج بكل قوة وان مضيق هرمز سيكون مغلقاً منذ اليوم التالي لتوجيه ضربه الى سوريا.
 
ابلغ هيج سعود الفيصل ان اغلاق مضيق هرمز هو ما تسعى اليه روسيا في هذه المرحلة، ويعتقد الامريكان ان للروس دور اساسي، ومن خلال عدة وسائل واساليب وطرق ساهموا في تصعيد الموقف الايراني، لانه في حال اغلاق مضيق هرمز سيتوقف توريد البترول الخليجي الى اوروبا أي أن عشرة ملايين برميل يومياً ستتوقف بسبب اغلاق هذا المضيق ولن يكون امام اوروبا بديلاً عن هذا البترول سوى البترول والغاز الروسي، وانه في اليوم العاشر للحرب حسب ما يقدر الخبراء الأمريكان سيكون سعر برميل البترول الروسي قد تجاوز عتبة الألف دولار، حيث ستكون روسيا قادرة على تزويد اوروبا بثلاثة ملايين برميل يومياً، أي ان الاقتصاد الروسي سوف يزهوا ويتقدم، وسوف تكون روسيا قوة كبرى ومؤثرة اكثر من أي وقت مضى، وهذا اليوم الذي يعد له بوتين من أجل روسيا، لذلك فإن الموقف الروسي يتعامل مع الأمريكيين بالتهويل محذراً امريكا من البعبع الايراني.
 
قال هيج للفيصل ايضاً ان التراجع في الموقف البريطاني مرتبط بالموقف الامريكي، فنحن في بريطانيا ادركنا مبكراً ان لا قرار امريكي في الحرب على سوريا، وكل ما راهن عليه اوباما هو محاولة منه لتخويف سوريا وإضعافها، ولكن ردة الفعل الإيرانية والروسية لم تكن في حسابات الادارة الامريكية على هذا النحو.
 
نعتقد في بريطانيا ان الرئيس اوباما ذاهب غداً الى قمة العشرين من أجل اطفاء نيران هذه الحرب وليس إشعالها
 فذهاب الرئيس اوباما الى القمة، هو رسالة سلام وليس رسالة حرب، وبريطانيا تعتقد ان المحادثات الروسية الامريكية قد قطعت شوطاً كبيراً وايران ليست بعيدة عن هذه المحادثات.
 
أبدى سعود الفيصل غضبه وانزعاجه من ذلك، وقال لهيج يجب على امريكا ان تعلم اننا لسنا بعبيد، فنحن لاعبون أساسيون في المنطقة، ولا يمكن ان نسمح لأمريكا أو غيرها بأن تتعامل معنا وفق معادلة \"معاهم معاهم، عليهم عليهم\".
 
في هذه الاثناء يلتقي السفير الامريكي في الرياض بالامير عبد العزيز بن عبد الله الرجل الثاني في وزارة الخارجية السعودية ويسلمه رسالة خاصة من الرئيس اوباما الى الملك عبد الله، يشرح فيها اوباما للملك كل المستجدات الحاصلة ويبرر له مشاركته في قمة العشرين، مبلغاً الملك عبدالله ان الرئيس اوباما حريص على امن دول الخليج كما هو حريص على امن الولايات المتحدة نفسها،
ويحذر فيها من البلبلة والتهييج غير المدروس الذي يقوم فيه البعض وهنا بكل تأكيد يقصد \"سعود الفيصل وبندر\".
 
أمريكا مع السلم العالمي وحل مشكلات العالم بالطرق الدبلوماسية والسياسية إن أمكن وتجنب أي خيار عسكري.
 
تعكس رسالة اوباما الى الملك عبد الله ومن خلال نجله عبد العزيز، مدى التباين في وجهات النظر داخل المملكة العربية السعودية، وأمريكا تدرك في النهاية أن صاحب القرار الأول والأخير هو الملك عبد الله، وتسعى الى تفاهم تام وكامل معه وهذا ما يمارسه كيري وزير الخارجية الامريكية يومياً، حيث ان كيري يتجنب قدر الامكان الاتصال بسعود الفيصل او بالأمير بندر، وفي حال كان مضطراً لذلك فيلجأ للسفير الامريكي في الرياض لينقل عنه لهم ما يريد.
 بالرغم من أن القمة قد بدأت وأصبح اوباما في عداد المشاركين نقلت رايس رسالة عاجلة إلى الأمير بندر بأن كل خيارات أمريكا ما زالت مفتوحة أمام الولايات المتحدة وان كل ما يقال ويشاع لم يَحسم وجهة نظر أمريكا بعد، فيمكن أن تبدأ الضربة على سوريا والرئيس الأمريكي في القمة.
 
نقل كلام رايس هذا سعود الفيصل الى الوفد الفرنسي المشارك في قمة العشرين، فكان جوابهم ضاحكاً ومستهزئاً من ما تقوله رايس.
 
ابلغ وزير الخارجية الفرنسي سعود الفيصل انه في اللحظة التي وصل فيها اوباما الى القمة فقد بدأ الجانب الآخر بإعداد وثيقة التفاهم الروسي - الأمريكي.
 
وابلغه أيضاً بأن كيري وبالرغم من مقاطعته للقمة احتجاجاً على وصف بوتين له بالكاذب، الا ان خيار كيري انتصر على خيار رايس وكل ما أعد له كيري ولافروف سيتم الاتفاق عليه والالتزام به، هذا ما نلمسه في جو القمة.
 
التقى كاميرون اليوم ببوتين على انفراد ونحن نعتقد في فرنسا ان هذا اللقاء هو إعداد للقاء حاسم ما بين اوباما وبوتين.
 
منذ هذه اللحظة اقول لك يا سمو الامير بأن خيار الحرب سقط هنا في بطرسبرج، الحلف الخفي ما بين روسيا وايران انتصر، كما تشكون انتم من تهميشكم فنحن لسنا في حال أفضل منكم، الموقف الاوروبي المهم بالنسبة للأمريكيين هو موقف بريطانيا وألمانيا لا غير، هذه المعادلة الآن، الأمريكان وبعد القضية الليبية والدور الفرنسي المشهود له في الأزمة الليبية لن يسمحوا لأي قوة كانت في أوروبا أن تحتل دورهم، وتهميشنا في هذه المرحلة هي عملية عقاب لنا عن دورنا المهم والأساسي في ليبيا ومن ثم في مالي.
 
مع انتهاء قمة العشرين وإعلان أن اتفاقاً مبدئياً قد حصل ما بين روسيا وامريكا من خلال اللقاء القصير بين بوتين واوباما، فإن هذا الاتفاق سيعزز وسيفصل في لقاء سيعقد في جنيف بعد أيام ما بين كيري ولافروف.
 
هذا الاتفاق كان بمثابة الصدمة للسعودية وخصوصاً للأمير سعود الفيصل وللأمير بندر، فجن جنونهم وبدأت تصريحاتهم الشديدة والغاضبة والفاقدة للتوازن حيث بدءوا بكيل الاتهامات لاوباما والإدارة الأمريكية وحاولوا قدر الإمكان التصدي لمثل هذا الموقف من أمريكا حيث حاولوا جاهدين بلورة موقف خليجي شامل لرفض هذا الاتفاق.
 
فبدءوا باتصالات مع دول الخليج لعقد جلسة طارئة لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي وبشكل مستعجل في الرياض، إلا أن هذا اللقاء لم يكتب له النجاح وخصوصاً أن معظم دول الخليج رفضت الدعوة واعتبروا أن ذلك سوف يؤجج الموقف مع الولايات المتحدة وان خيارات الولايات المتحدة قد حددت فلن نكون مؤثرين.
 حاول سعود الفيصل بعدها عقد جلسة طارئة لوزراء الخارجية العرب في القاهرة، إلا أن نبيل العربي وبضغوط مصرية رفض هذه الفكرة حيث قال نبيل العربي لسعود الفيصل ان الاجتماع السابق لوزراء الخارجية العرب لاقى صعوبة بالغة في عقده، فكيف بنا الآن عقد مثل هذا اللقاء والعالم كله يتفق على الحل السلمي للازمة السورية لنقول لهم اننا ضد هذا الخيار ولا بد من تدمير سوريا، هذا لن يلقى تجاوباً من أحد في العالم العربي.
 
مع بدأ المحادثات الإيرانية الأمريكية السرية لزيارة روحاني الى الولايات المتحدة الأمريكية لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وشعور الخليجيين بمدى التلهف الامريكي لهذه الزيارة ولقائهم بروحاني فقد أعطى الامريكان اهمية قصوى لهذه الزيارة وبدءوا بمفاوضات سرية مع القيادة الايرانية من أجل عقد لقاء قمة ما بين روحاني واوباما.
 
تولى هذه اللقاءات والمفاوضات من الجانب الأمريكي وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأمريكية، ومن الجانب الايراني نائب وزير الخارجية الايراني، الا انهم لم يتمكنوا من النجاح لعقد هذه القمة لإصرار الايرانيين على جدول اعمال مخالف لما يريده الامريكان، فالإيرانيون كان جدول اعمالهم الآتي:
 
1. الازمة السورية.
 2. العقوبات المفروضة على ايران.
 3. الملف النووي الايراني.
 في حين اراد الامريكان بنداً واحداً لهذه القمة وهو الملف النووي الإيراني، ورفض الإيرانيون ذلك بقوة، وكذلك رفض الأمريكان جدول الأعمال الإيراني لأنهم (أي الأمريكان) ارتأوا أن الموافقة على جدول الأعمال الإيراني هو تجسيد لإيران كقوة إقليمية في العالم والمنطقة قبل أن تعطي أي شيء، وارتأى الأمريكان أن يكون اللقاء بين كيري وزير الخارجية الأمريكي ووزير الخارجية الإيراني على هامش لقاء خمسة زائد واحد ، ولا مانع ان يعقد الوزيران خلال هذا اللقاء لقاءاً منفرداّ.
 
قبل سفر روحاني إلى الولايات المتحدة حاول الأمير سعود الفيصل تشكيل وفد خليجي يترأسه الصباح أمير دولة الكويت لزيارة الولايات المتحدة وإبلاغها مدى انزعاج الدول الخليجية لتطور العلاقات الإيرانية الأمريكية بعيداً عن الموقف الخليجي، أي أن دول الخليج تنظر بريبة وشك لهذه المحادثات السرية الأمريكية الإيرانية بعيداً عنها، مما يشكل خطورة على دول الخليج، إلا أن فكرة هذا الوفد قد فشلت ايضاً لرفض أمير الكويت رئاسة الوفد، وفشلت ايضاً فكرة ارسال وفد خليجي من وزراء الخارجية في مجلس الاتحاد الخليجي برئاسة سعود الفيصل لزيارة امريكا.
 
بدأ سعود الفيصل يدرك بأنه لا التفاف خليجي حول موقفه، فدول الخليج بأسرها لا تريد مواجهة الأمريكان، فالخليجيون بدءوا وسارعوا الى الاتصالات الخارجية مع ايران مباشرة او عبر وسطاء آخرين، حيث ان الامير محمد ابن زايد ولي العهد، ابلغ الروس بأنه على استعداد للبدء بمحادثات هامة وإستراتيجية مع ايران.
 طلب الامير تميم من السلطان قابوس التوسط بين قطر وإيران لعودة العلاقات الطبيعية بينهما ملقياً بالمسؤولية الكاملة عن سوء هذه العلاقة على رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري السابق.
 
أرسل الكويتيون وفداً كبيراً ومهماً الى العراق للقاء المالكي واعلنوا انهم سيقفون الى جانب الحكومة العراقية في كل ما تحتاجه.
 
كل هذا اشعر الأميران بندر وسعود الفيصل ان جبهتهم الخليجية قد بدأت بالتخلخل وربما ستشهد الانهيار عما قريب، خصوصاً ان الامير تميم أمير قطر نقل عنه أن الأمريكيين قد ابلغوه بأن صيغة مجلس التعاون الخليجي قد اصبحت غير مجدية، وان كانت قد خدمت في فترات سابقة، الا انه لا فائدة منها الآن وأن الأمريكيين يرتئون ان ما بعد الملك عبد الله ملك السعودية الحالي سيكون مجلس التعاون الخليجي من ذكريات الماضي، وان على كل دولة خليجية ادارة شؤونها الداخلية والخارجية وفق مصالحها، وهذا ما عززه ايضاً ما قيل عن لقاء ولي العهد الاماراتي مع الرئيس اوباما عندما انتقد الأخير صيغة مجلس التعاون الخليجي والهيمنة السعودية عليه.
 
تردد سعود الفيصل كثيراً بالذهاب الى الولايات المتحدة الامريكية برئاسة وفد بلاده الى الجمعية العامة للأمم المتحدة ولكن بضغط كبير من الامير بندر ذهب حتى لا يقوم غيره بالذهاب للجمعية العامة لأنه وفي حال اعتذار الامير سعود الفيصل سيذهب الامير عبد العزيز بن عبد الله، فذهب الامير سعود الفيصل وبقي منزوياً وقلل من كل اللقاءات الجانبية فلم يلق بكلمته بالجمعية العامة بل اكتفى بتوزيعها.
 
ولكن في رسالة خفية للامريكان وفي محاولة للتأثير عليهم وعشية اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة
طلب الامير بندر من شقيقه الامير سليمان نائب وزير الدفاع السعودي ان يتوجه الى اسرائيل ويلتقي بنتنياهو شخصياً ورافقه في هذه الزيارة مدير المخابرات البحرينية الذين التقيا بنتياهو في مدينة ايلات، كانت الزيارة تهدف لتشكيل جبهة موحدة ما بين الخليجيين وبالذات السعودية والبحرين وإسرائيل للتصدي للتقارب الايراني الامريكي، الا ان كل ذلك لم يؤثر على سياسة الولايات المتحدة وأصرت على موقفها، فكان روحاني وزيارته للولايات المتحدة الحديث الاول لكل وسائل الاعلام الامريكية وكان الزائر الاهم لأمريكا، فعقد اللقاء ما بين وزير الخارجية الامريكي ووزير الخارجية الايراني ووصف من قبل الجانبين بأنه شكل عملية انطلاق جديدة لعلاقات ايرانية امريكية مستقبلية وفي نفس الوقت تواصلت المفاوضات السرية ما بين ايران والولايات المتحدة من أجل عقد القمة بين الزعيمين لكن تم الاتفاق بصورة نهائية على ان يقوم اوباما شخصياً بالاتصال الهاتفي على الهاتف الشخصي لمندوب ايران في الامم المتحدة يطلب من خلاله الحديث مع الرئيس روحاني ويتم الاتصال بينهما قبل مغادرة روحاني امريكا، وفعلاً تم الاتصال، حيث كانت بداية الكلام للرئيس اوباما الذي ثمن قرار مجلس الامن الخاص بسوريا والذي استند الى الاتفاق الروسي الامريكي، ثم انتقل فيما بعد الى ضرورة رفع الحصار عن ايران وربط ذلك بالمفاوضات بين امريكا والغرب وايران في الملف النووي الايراني أي ان اوباما وبطريقة اخرى ومن خلال المكالمة الهاتفية خضع لجدول الاعمال الذي عرضته ايران في أي قمة ستحدث ما بين ايران وامريكا.
 
بعد كل هذا عمل بندر وبالاتفاق مع سعود الفيصل على محاولة تخريب ما تم انجازه روسياً وايرانياً وامريكياً وسورياً.
 فبدأ الامير بندر معركته من خلال الازمة السورية في محاولة منه للتأثير على فصائل المعارضة السورية في التجاوب مع المبادرة الامريكية الروسية ولتعطيل جنيف \"2\".
 
فالامير بندر يعرف اكثر من غيره ان قرار الائتلاف الوطني السوري سيكون في النهاية في امريكا، وكذلك الجيش الحر، فكان لا بد له من اثارة القتال ما بين الطرفين، حيث تحالف بشكل واضح ونهائي مع جبهة النصرة ودعمها لتكون هي القوة الرئيسية في المعارضة التي سوف ترفض التوجهات الامريكية كل هذا وامريكا لا تعير أي اهتمام للتحرك السعودي بل بالعكس من ذلك فقد شرعت كل الاتصالات مع السعودية مع الامير مقرن ومع الامير متعب والامير عبد العزيز والامير محمد بن نايف بن عبد العزيز في ايحاء لبندر ان البديل السعودي متوفر وانك لم تكن رجل امريكا في المنطقة ولم تكن ملكاً للسعودية وترافق ايضاً مع ارسال شخصية امنية كبرى الى البحرين للقاء الملك حمد ابن عيسى والطلب منه بضرورة التفكير الجدي بايجاد بديل وتغيير رئيس الوزاء خليفة بن سلمان رئيس الوزراء الحالي بشخصية اكثر قبولاً وانفتاحاً على المعارضة، مما يعتبر هذا ان امريكا ستبدأ في تقديم استحقاقات لايران قبل المفاوضات المباشرة والحاسمة بين الطرفين.



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
‏لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
‏لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق