1 |
ثورة سوريا أقوى من اتفاق أميركا ـ إيران عبد الرحمن الراشد |
ما تحدث به مسؤولون في الثورة السورية من أنه يمكن أن يدفع السوريون ثمن الاتفاق النووي الأميركي مع إيران في جنيف - ليس صحيحا. ففي رأيي، سوريا هي آخر المتضررين من الاتفاق، إن كان هناك حقا متضررون. فهذا اتفاق أولي مؤقت عمره ستة أشهر، بناء عليه تخفف الولايات المتحدة جزءا من عقوباتها الاقتصادية مقابل أن تتوقف طهران عن جزء من أنشطتها النووية. وخلال الأشهر الستة المقبلة، يتفاوض الطرفان على حل، أو حلول، دائمة إن استطاعا، وينهيان النزاع. خلال المرحلة القصيرة، لن تكون هناك أثمان تدفع، لأنه اتفاق مؤقت، وقد لا ينجب في نهاية الشهر السادس، إما لعدم جدية الطرف الإيراني، أو بسبب الضغوط الرافضة له في الكونغرس الأميركي. وحتى لو أنجب المؤقت اتفاقا دائما، فإن سوريا والسوريين وثورتهم هم آخر من سيتأثر سلبا بالاتفاق. السبب في حصانة الحدث السوري، أنه نشاط داخلي وليس عملا مصطنعا أجنبيا، لا يمكن أن نقارنه مثلا بأفغانستان، حيث إن إسقاط حركة طالبان وإقامة نظام بديل في كابل، عمل جاء بالكامل من الخارج، وقد لا يصمد بعد مغادرة القوات الأميركية. في سوريا، الوضع مختلف تماما، فالقتال نتاج لرفض شعبي واسع لنظام بشار الأسد، يستمد جزءا من الدعم من الخارج مثل السعودية وغيرها، وهذا الدعم الخارجي لو توقف غدا، وهو لن يتوقف، لا يعني أبدا نهاية الثورة ونجاة النظام. وإيماني بحتمية سقوط نظام بشار الأسد ليس عن تمنيات، أو مبني على تخلي الحليف الإيراني عنه، أو ارتفاع الدعم الخليجي للثوار، لا أبدا. السبب الرئيس، أن النظام لم يعد يملك مقومات البقاء التي مكنته من الحكم أربعين عاما. المنظومة العسكرية الأمنية السياسية تهاوت، وهو يقف اليوم على قدمين خشبيتين إيرانيتين، وهذه لا تدوم. والسبب الآخر المهم، أن الأسد الأب، ومن بعده ابنه، كانا يطرحان في الماضي نفسيهما كوطنيين سوريين، اليوم غالبية الشعب السوري ترى في الرئيس بشار الأسد شخصا طائفيا من طائفة صغيرة. وهذه تجعل من المستحيل القبول بنظام مرفوض من قبل الغالبية الساحقة من الطائفة السنية التي تشكل أكثر من 70% من السكان. السبب الثالث وراء نظرية حتمية السقوط، الكم الهائل من الدماء التي سالت. ولا يمكن أن نقارنها بما سال في أحداث مدينة حماه قبل ثلاثين عاما لأنها نسبيا كانت محدودة، وعاش بعدها النظام قويا. هذه أسباب راسخة يستحيل معها أن يدوم نظام الأسد الذي غاب ظله اليوم عن معظم سوريا، يحكم فقط في بعض المناطق. وعندما نقول باستحالة نجاة نظام الأسد لا يعني أن هناك بديلا وطنيا جيدا سيحل محله، أو أن هناك بديلا. فهذا موضوع آخر، لأن الاحتمالات البديلة غير مضمونة. وسواء اتفق الإيرانيون والأميركيون أم لا، فإن سوريا ستكون آخر المتأثرين. بل إن العكس هو الصحيح، فإسقاط الثورة السورية لنظام الأسد يمثل خسارة فادحة لنظام إيران ويضعفه تفاوضيا، وسيدفعه نحو الاتفاق والتنازل أكثر. فقد كانت إيران تعتمد في الماضي على جملة وكلاء لتنفيذ أجندتها، أبرزهم نظام الأسد، للضغط على الغرب، من خلال التهديد والابتزاز وإحداث الفوضى. والوكيل الثاني، حزب الله الذي سيحاصر ويضعف عسكريا إن سقط نظام الأسد. إنما، يفترض ألا نخلط بين ثوار سوريا ومفاوضي جنيف الإيرانيين والأميركيين، لأنه لا علاقة حقيقية بين المناسبتين، رغم أهمية سوريا وخطورة أحداثها على المنطقة. بالنسبة لإيران، رضخت وطلبت تفاوضا لأنها أصبحت تختنق بسبب العقوبات، وتريد تخفيفها. قد تكون وعودها مجرد حيلة إيرانية أخرى أو ربما صادقة، الحقيقة نحن لا نعرف، لكن نعتقد أن الإدارة الأميركية تسرعت في تصديق وعود الرئيس روحاني. فإيران أصبحت تعاني نقص قطع غيار طائراتها المدنية، ورادارات مطاراتها، وكومبيوتراتها، وفشلت في بيع نفطها، وتحويل ريالاتها إلى دولارات، وغيره، وبالتالي تريد كسر الحصار الغربي من خلال مفاوضات تمنحها فرصة للاستنشاق ثم ستقوم بجرجرة أقدامها دون أن تتوقف عن مشروعها النووي. مجرد ربما. ......... الشرق الأوسط |
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
السعودية - إيران ... من «الودّ الملغوم» إلى الصِدام المكشوفإيليا. ج. مغناير | |
بروكسيل -: تحوّل الصراع القديم - الجديد بين «الجبّارين» في الشرق الاوسط، السعودية وإيران، من «الودّ الملغوم» الى «العداء المكشوف»، الذي أنتج انقساماً اقليمياً حاداً تُرجم صراعاً عسكرياً بين حلفاء الطرفين و«وكلائهما» في هذه البقعة الصغيرة من العالم، لكنها الجغرافيا التي تنتج منها ويمرّ عبرها خُمس احتياجات الكوكب من النفط. وفي الوقت الذي تمثل المملكة العربية السعودية عصَب التحالف الموالي للولايات المتحدة الاميركية، تتزعّم الجمهورية الاسلامية في إيران محور «الممانعة» المناهض لمشروع الغرب ولإسرائيل الحليفة رقم 1 للولايات المتحدة في المنطقة، وقد نتج من هذا الاستقطاب بين الدولتين المركزيتين صراع محموم اتخذ أشكالاً وأدوات عدة بينها التمويل العلني والسري لحلفاء بارزين من الطرفين. لم تهدأ «الحرب الباردة» بين القوّتين الاقليميتين ولم تسترح منذ وصول الإمام الخميني إلى السلطة في إيران العام 1979، فهو بادر علناً الى مهاجمة المملكة العربية السعودية لدعمها العراق في حربه مع إيران، لكن سرعان ما انخفض التوتر بين الطرفيْن يوم تسلم هاشمي رفسنجاني الحكم في طهران، وبلغ مرحلة متقدمة من الاسترخاء في عهد الرئيس الإيراني محمد خاتمي، إضافة إلى ان الموقف الإيراني الداعم للكويت إبان إجتياح صدام حسين لها ساهم في تحسين صورة الجمهورية الإسلامية لدى دول مجلس التعاون الخليجي. هذا «الوقت المستقطع» من الاستقرار النسبي في العلاقة بين الرياض وطهران، دفع المملكة العربية السعودية الى دعوة الرئيس الإيراني احمدي نجاد لزيارة الحج في العام 2009، فلبى الدعوة على عكس الرئيس الحالي حسن روحاني، الذي فضل التريث في الوقت الراهن، نظراً لمستوى الصراع المستفحل بين الطرفين في المدى الاقليمي برمّته، والذي يكاد ان يطول كل شيء وأي شيء في «قوس الأزمات» المترامية في المنطقة. ورغم ان الطرفين، السعودية وإيران، يجتمعان تحت راية حكم الإسلام والشريعة، فإنهما يفترقان في العقيدة، الامر الذي يشكل «الصاعق»، الذي لم يعد صامتاً، للصراع بين الدولتين وامتداداتهما الاقليمية، وهو الصراع الذي يتجسد في مشروعين متقابلين يختلط فيهما الديني بالاستراتيجي، والسياسي بالأمني. ولعل ما يجري في سورية، وفي ساحات اقليمية اخرى، يعكس حجم الصدام، الذي تحوّل علنياً، بين المحورين. واللافت في هذا السياق ان الولايات المتحدة في عهد الرئيس الحالي باراك اوباما، لم تعمل على الحدّ من التوتر بين السعودية وإيران، بل استمرّت في سياسة ادارة جورج بوش - الابن، وكأنها أرادت إبقاء الوضع على حاله. رفضت في عهد «اوباما الاول» مفاوضة إيران حول ملفها النووي، لكن في منتصف ولاية «اوباما الثاني» بدّلت الادارة الاميركية من اولوياتها على النحو الذي لا تشتهيه الرياض، والذي... أغضبها ايضاً. واشنطن والرياض... مد وجزر ثمة مَن يرى ان الوصف الدقيق للعلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية هو: علاقة استراتيجية متينة وتكتيكية متنافرة في بعض الاحيان وبعض الأمكنة والملفات... فالرياض التي سعت الى رفع حجم قواتها المسلحة وقوات الحرس الوطني، أبرمت صفقة مع واشنطن قُدرت بـ60 مليار دولار، الهدف منها تعزيز قدراتها العسكرية وحماية نفسها من الخطر المجاور لها. اما الصفقة غير المعلنة بين الجانبين فتقوم بموجبها الولايات المتحدة بحماية المملكة من اي خطر خارجي لقاء قيام السعودية بالعمل على تحقيق الاستقرار في أسعار النفط العالمية، وهي الصفقة السارية المفعول رغم الاحتكاك المتبادل للمصالح بين الدولتين والذي بلغ حد الانتكاسة أخيراً. ومَن يدقّق في الخط البياني للعلاقة الاميركية - السعودية، يكتشف حالات من المدّ والجزر ميّزتها في بعض المراحل وحيال بعض القضايا. والأبرز في هذا السياق يمكن رصده على النحو الآتي: • عدم تجاوب الولايات المتحدة في العام 2002 مع المبادرة التي أطلقها الملك عبدالله بن عبد العزيز يوم كان ولياً للعهد في شأن القضية الفلسطينية. فواشنطن امتنعت حينها عن الوقوف الى جانب المسعى السعودي لحشد تأييد دولي وعربي واسع يفرض على اسرائيل القبول بحدود العام 1967، اي تلك التي كانت قائمة قبل حرب الايام الستة. • إصرار الرئيس باراك اوباما على استخدام الفيتو ضد مشروع قرار في مجلس الامن ضد التوسع في حركة الاستيطان الاسرائيلية، رغم التمني الشخصي من الملك عبد الله بعدم لجوء الولايات المتحدة الى «حق النقض»، خصوصاً ان الرياض تريد حلاً يؤدي الى قيام الدولة الفلسطينية، الأمر الذي من شأنه ايضاً منْع إيران من الاستمرار في توظيف الورقة الفلسطينية في اطار عملية توسعها في الشرق الاوسط. • النكسة التي منيت بها المملكة العربية السعودية عندما حوّلت الولايات المتحدة العراق من عدو لدود لإيران الى حليف استراتيجي لها، فتوسّع نفوذ إيران في بلاد ما بين النهرين، وتالياً شكلت «الهدية» غير المقصودة التي قدمتها الولايات المتحدة لإيران تحوّلاً في الموقع الإقليمي لبغداد، اضافة الى ان التجارة بين العراق وإيران تُقدر بـ 8 مليارات دولار سنوياً. • أفضى التعاون الاميركي - السعودي الى إبلاغ واشنطن للرياض عن نشاط استخباراتي إيراني وتواصُل قوي بين مسؤولين إيرانيين والحوثيين في اليمن الذي تدرك الولايات المتحدة انه يمثل الجناح الجنوبي للسعودية وحديقتها الخلفية. كما أبلغت واشنطن الى السعودية وجود تواصل بين الاستخبارات الايرانية والمعارضة البحرينية، وانها كشفت محاولة إيرانية لاغتيال سفير المملكة في واشنطن عادل الجبير (القريب من الامير بندر بن سلطان، فالاثنان خدما معاً لأعوام طويلة في سفارة بلادهما في العاصمة الاميركية). وكانت السلطات الاميركية ألقت القبض على المتهم في محاولة اغتيال الجبير، المواطن الاميركي - الإيراني منصور ارببسيار واتهمته مع العضو في الحرس الثوري الإيراني غلام شاكوري بالتآمر لقتل السفير السعودي. وسيمثل ارببسيار امام المحكمة في ديسمبر المقبل وقد يُحكم عليه بالسجن لـ 25 سنة اذا دين. • رغم هذا التعاون فان المملكة العربية السعودية بدت مستاءة من انفتاح الولايات المتحدة على إيران وبدء الحوار وإبرام الاتفاق المبدئي معها في شأن الملف النووي آخذةً اوروبا خلفها، الامر الذي من شأنه ان يؤدي الى رفع العقوبات تدريجياً عن طهران التي تدعم - بحسب النظرية السعودية - «حزب الله» اللبناني الذي تصنّفه اميركا على انه «منظمة ارهابية»، اضافة الى الدور الذي تضطلع به إيران في سورية دعماً لنظام الرئيس بشار الاسد. • لم تستطع الرياض كبت غضبها اخيراً من واشنطن بعدما هدد اوباما وتوعّد بتوجيه ضربة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، حاشداً أساطيله، قبل ان يتراجع عن قرار الحرب الذي راهنت عليه السعودية للتخلص من نظام الاسد الذي لم يعد في إمكانها التعامل معه لأسباب عدة من بينها: تبنيه المطلق لسياسة إيران وخياراتها في المنطقة، ودعمه المنظمات الفلسطينية المناهضة للسلام مع اسرائيل وإغداقه السلاح على «حزب الله» اللبناني ودعمه لتقوية نفوذه في لبنان على حساب حلفاء السعودية. إلا ان للولايات المتحدة حسابات اخرى، فهي لا تريد الانجرار الى صراع بين بلدين يتنافسان على زعامة الخليج وبلاد الشام، ولا تريد الدخول في منازلات ذات طابع نفوذي - ديبلوماسي بخلفيات طائفية ومذهبية، إضافة الى انها حاسمة في رفضها التدخل العسكري لضمان غلبة طرف على آخر، بل تحاول عبر الادارة الاوبامية اجتراح حلول لتنفيس الاحتقان بين القطبين الاقليميين وإدارته. اذ ان واشنطن متيقنة ان الصراع المذهبي الدائر ما هو الا صراع على السلطة والنفوذ في الشرق الاوسط. سورية ومتغيراتها من الواضح ان سورية التي كانت لاعباً اقليمياً مرموقاً تحوّلت الآن ساحة للصراع الاقليمي عليها. فالسعودية كانت اول دولة استدعت سفيرها من دمشق عندما بلغ «الربيع العربي» الشام. غير ان إيران هبّت وحيدة في الشرق الاوسط للدفاع عن الأسد، وسارعت لفعل كل ما في وسعها لابقائه في السلطة قبل ان تنضمّ اليها روسيا لاحقاً، وهي التي لم تنسَ كيف تعامل معها الغرب عند الاطاحة بمعمر القذافي في ليبيا. غير ان المعركة في سورية بعد عامين ونصف العام على الصراع اللاهب تخطت بنظر الكثيرين مسألة إسقاط نظام الاسد، لتتخذ طابعاً مغايراً تجلى في قرع ناقوس الخطر في أرجاء القارة الاوروبية من مغبّة تمدُّد وجود الارهابيين وامتداد نفوذهم الى حدود اوروبا المسكونة بالتوجس من هذا الخطر. هذا التبدل في مقاربة الوضع في سورية لم يرُق للمملكة العربية السعودية التي تتركز سياستها على الأهداف الآتية: • العمل على تغيير النظام الحالي في سورية لاستحالة التعامل مع الأسد مستقبلاً. • السعي لإعادة الحركات الفلسطينية جميعها الى الطاولة لايجاد حل سلمي للقضية الفلسطينية، غالباً ما عمل من اجله الملك عبدالله شخصياً. • قطع «الهلال الشيعي» الممتدّ من إيران الى «حزب الله» في لبنان مروراً بالعراق وسورية، ووضْع حد لتدفق السلاح الى ميليشيا «حزب الله» لإجبارها على الجلوس على طاولة الحوار مع شركائها من دون استقواء. ولم يعد خافياً ان الرياح السورية هبّت في الاتجاه المعاكس لما ترغبه المملكة مع انتشار منظمات الجهاد العالمي على ارض المعركة. فهذه الجماعات المتشددة لا تريد الدخول في اي مفاوضات سلام او المشاركة في اي تسوية، ما أشعر اوروبا بالقلق من امكان تمدُّد تلك المنظمات في اتجاه تركيا وعلى حدود القارة الاوروبية، وهو ما أقلق اسرائيل ايضاً التي تخشى من «افغانستان اخرى» على حدودها وانتقال العدوى الى البيئة الفلسطينية المهيأة اصلاً لاحتضان الجهاد العالمي. وشكل دخول «حزب الله» وبقوّة الى جانب نظام الاسد بعد عامين على الصراع في سورية تحوّلاً في مسار المعركة حين انقلبت الدفة نتيجة الثقة المستعادة عند الجيش السوري المشرذم، والذي حقق بمؤازرة «حزب الله» ومعيّته انتصارات استراتيجية مهمة أرغمت المجتمع الدولي على الاعتراف بالأمر الواقع والبحث عن حل من خارج الدعوة لتنحية الرئيس الاسد بعدما كان هذا الامر بمثابة المطلب الرئيسي لأيّ مفاوضات من اجل وقف الحرب. ومع هذه التطورات انتقلت المعركة من إسقاط النظام الى السعي من اجل احتواء ارتدادات الصراع ودخول الجهاد العالمي على خطه بقوة. وهذا السبب وسواه جعل تركيا الملاصقة لدول اوروبية اخرى تعيد النظر في مقارباتها، وتالياً فإنها أعادت علاقاتها مع إيران بدفع أكبر بعد الفتور الذي أصابها نتيجة لموقفها من الحرب في سورية. الا ان ردة الفعل اتت سريعاً من حليف المملكة (مصر)، وبالنتيجة ربح الباب العالي بلاد الرافدين وبلاد فارس وخسر بلاد الفراعنة والحجاز بالطرد المتبادل للسفيرين في تركيا ومصر. وقد علمت «الراي» ان لقاءات ديبلوماسية وأمنية كثيفة حصلت بين القادة الإيرانيين والأتراك أفضت الى إعادة الحرارة الى العلاقات التركية - العراقية وعودة «العثمانيين» الى باب النجف بعد الوساطة الإيرانية، وهو ما ادى ايضاً الى تراجع ملحوظ في وتيرة الموقف التركي العدائي للنظام في سورية وهذا ما ترك المملكة العربية السعودية شبه وحيدة في معركتها مع الأسد. مثلث الرياض، بغداد وطهران ولأن الشيء بالشيء يُذكر فإن عراق ما بعد صدام حسين يشكل واحدة من الساحات البالغة الاهمية، فقد اعتبرت المملكة العربية السعودية ان الولايات المتحدة أسدت خدمة مجانية لايران بوضع حبل المشنقة حول رقبة صدام حسين وتسليم مفاتيح بغداد لطهران. الا انها حاولت التأقلم وقبول الامر الواقع بالتوازي مع سعيها لوجود حليف لها على رأس حكومة العراق الجديد. الا ان ايران أبقت على «الوليمة» العراقية لنفسها فقط ما دفع الرياض الى قطع علاقاتها مع المالكي منذ تسلمه الحكم حتى الآن ودعم المعارضة العراقية. ورغم ان لا دليل على دعم السعودية لتنظيم «القاعدة» في العراق، وعلى الاتهامات التي توجه اليها، الا ان من الطبيعي ألا تقلق الرياض لعدم استقرار حكومة المالكي وحليفته طهران بفعل التفجيرات والسيارات المفخخة في بلاد الرافدين. ... الى البحرين ذهبت الولايات المتحدة الى إسقاط «حائط الصد» المتمثل بالرئيس حسني مبارك حين طلبت منه التنحي على وقع تظاهرات الشارع المصري، تاركةً السعودية وحيدة من بين عمالقة العرب الذين كان على عاتقهم الوقوف في وجه إيران. ولكن واشنطن ذهبت ايضاً إلى ابعد من ذلك:... انها ذهبت الى البحرين. فوزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس قصد البحرين ليعلن انه «ينبغي على الحكومة ان تتبنى اصلاحاً سياسياً واجتماعياً حقيقياً لإرساء الديموقراطية». الرياض التي لم «تهضم» هذا السلوك الاميركي، بدا انها قررت عدم الوقوف على الأطلال، وانتظرت سقوط «الاخوان المسلمين» في مصر لتدعم الحكم الحالي غير آبهةٍ بموقف واشنطن المتردّد حيال الواقع الجديد في مصر. اما في ملف البحرين فقد حشد الامير بندر بن سلطان الذي عايش خمسة رؤساء جمهورية اميركيين وأمضى 23 عاماً كسفير للمملكة في واشنطن، للتدخل السعودي في البحرين، غير آبه بما تتمناه الولايات المتحدة. وعلى متن قرار من مجلس التعاون الخليجي، عبَرت قوة سعودية جسراً، اوّله في المنطقة الشرقية في السعودية وآخره في البحرين، وكانت مؤلفة من اكثر من الف جندي وضابط، بحسب ما أُعلن. وهكذا استطاعت المملكة تجاهل الولايات المتحدة وادارة ظهرها لإيران مسجّلةً «الانتصار اليتيم» على حكام طهران في سلّة من الملفات الاخرى الساخنة. ولكن المعركة لم تنته فصولاً، اذ علمت «الراي» من مصادر ديبلوماسية اوروبية معنية بالملف البحريني ان «سنة 2014 ستحمل ضغوطاً جمّة من الغرب على قيادة دولة البحرين لاستيعاب مطالب المتظاهرين وإحداث تغيير فعلي من شأنه وقف الاستنزاف الحالي». وفي معلومات خاصة لـ «الراي» ان «محاولات جدية قامت بها طهران لدعم البحرينيين ضد السلطات القائمة وتوفير الدعم الذي يمكّن المعارضة من مجابهة السلطات، الا ان تلك المعارضة رفضت لإصرارها على متابعة المعركة سلمياً». لبنان الصعب يدرك «حزب الله» الشيعي - اللبناني ان المملكة العربية السعودية شريك أساسي في لبنان لا يمكن تخطيه، لانتماء فريقٍ سياسي يمثل نصف لبنان لسياسة الرياض. ولهذا، فإنه مهما تعالت الاصوات واشتدت اللهجة فإن العودة الى المربع الاول من التعايش السياسي أمر لا مفر منه. ورغم هذا الاقتناع، فان الصراع اليوم يتمثل في السباق مع الوقت. فإيران لن تستطيع إبقاء حالة التوتر مع السعودية (وهذا بالطبع يشمل ايضاً مواقف حلفاء الطرفين)، الا انها تسعى لتأمين الغلبة للنظام السوري الذي يعدّ الرئة الاستراتيجية التي يتنفّس منها «حزب الله» في صراعه مع اسرائيل وهو الذي يشكل عصَب محور الممانعة الممتدّ من إيران الى الرئيس الاسد الى «حزب الله». وكانت الولايات المتحدة استعجلت إعلان انتصارها عام 2006 في معركة اسرائيل بالنيابة عنها ضدّ «حزب الله»، ما دفع رئيس الديبلوماسية السعودي الامير سعود الفيصل الى مهاجمة «حزب الله» اثناء تلك الحرب لاعتقاده ان الشرق الاوسط يشهد مخاضاً جديداً على وقع حرب ستدمّر هذا الحزب، الا ان شيئاً من هذا القبيل لم يحصل. ومرة اخرى جاهر الامير الفيصل بالعداء لـ «حزب الله» وإيران لتدخلهما في سورية وتعويم بشار الاسد وإفساد رغبة المملكة في تغيير النظام، ما وسّع رقعة الاشتباك على المسرح السوري واللبناني، والنتيجة كانت اتهام حلفاء ايران وسورية للمملكة العربية السعودية - من دون اي دليل - بالوقوف وراء التفجيرات الانتحارية والسيارات المفخخة التي تطول بيئة «حزب الله» وسفارة إيران في لبنان. وقال مصدر اوروبي مسؤول لـ «الراي» ان «المملكة العربية السعودية تملك خيوط تواصل مع الجماعات التكفيرية دون ان تملك سلطة عليها ولا معرفة بمخططاتها فهي - اي السعودية -أحبطت بعمل مشترك أمني أكثر من 195 عملية ارهابية من التكفيريين على أراضيها»، مضيفاً: «نعم لدى السعودية جهات مقاتلة في سورية تعمل على تموينها وتسليحها بمعرفة الغرب. وكذلك تملك من النفوذ السياسي الكافي في لبنان والمنطقة العربية، الا انها لن تجابه إيران بتفجير سفارتها او بعثاتها الديبلوماسية بالمباشر وعن طريق انتحاريين». وتابع المصدر ان «طهران والرياض يتنافسان على اكثر من مسرح ساخن مثل سورية والعراق واليمن وافغانستان وباكستان وعلى مسرح سياسي مثل لبنان، اضافة الى الملف النووي وملف الطاقة وإنتاجها والتحكم بأسعارها. فليس مفاجئاً اختلاط الامور في لبنان حيث تفضّل السعودية التريث في الملف السياسي بينما تُوجَّه لها اصابع الاتهام في كل تفصيل امني يحدث، وهذا غير دقيق لأن المتهَم الاول انتقل من ان يكون الشيطان الاكبر - أي اميركا - الى الشيطان الاصغر - اي اسرائيل - واليوم بات المتهم الاساسي هو السعودية في نظر جزء من اللبنانيين». وثمة اعتقاد في ضوء هذا المستوى من الانقسام ان الصراع بين القطبين سيستمر الى حين اتضاح الخيط الابيض من الاسود في الوضع السوري ونضوج ظروف المفاوضات بين السعودية وإيران الامر الذي من شأنه تهدئة جبهة الشرق الاوسط قليلاً. الطاقة و... النووي المملكة العربية السعودية والجمهورية الاسلامية في إيران ليسا بحلفاء او أعداء عاديين بل هما في وضعية التنافس على الطاقة والنفوذ في الشرق الاوسط، وكلٌّ منهما يحاول احتواء نفوذ الآخر ما يساعد بإلصاق تهم الأعمال الإرهابية بكليهما. لدى إيران ميزة استراتيجية من خلال جلوسها بين بحر قزوين والخليج، وكذلك هي تسيطر على 34 ميلاً بحرياً (مضيق هرمز) الذي يعبر من خلاله نحو 40 في المئة من تجارة النفط العالمي. اما المملكة العربية السعودية - الثانية عالمياً كدولة منتجة للنفط - فارتفعت عائداتها الى نحو 700 بليون دولار سنوياً في الوقت الذي لا يتجاوز عدد سكانها الـ28 مليون نسمة، بينما وصلت ايرادات إيران - الرابعة عالمياً كدولة منتجة للنفط والثانية كدولة منتجة للغاز - الى نحو 100 بليون دولار سنوياً في حين ان عدد سكانها يناهز الـ76 مليون نسمة. وقد حاصرت العقوبات الاميركية على إيران انتاجها من النفط وقيّدته بشدة وأعاقت الاستثمارات الأجنبية فيها، وتالياً أُعطيت السعودية مركز الصدارة والتفوق في سوق الطاقة العالمية وقيادة الاوبك (الدول المنتجة والمصدّرة للنفط)، ولهذا فإن المملكة تتمتع بمستوى عالٍ من النفوذ الاقتصادي تُحسد عليه. ليس هذا فحسب، بل ان الرياض استخدمت نفوذها في سوق الطاقة لترويض طهران عبر خفض أسعار النفط ومحاولة الحدّ من الاستثمار الاجنبي في صناعات النفط والغاز، على النحو الذي يساعد على منع نمو الاقتصاد الإيراني المتداعي بسبب العقوبات الناجمة عن الخشية من ملفها النووي، في الوقت الذي يمكن للمملكة التعويض بسهولة عن ايّ انخفاض لأسعار النفط من خلال زيادة إنتاجها. فالإيرادات النفطية عندها تبلغ 8.2 مليون برميل يومياً، بينما لا تستطيع إيران زيادة إنتاجها لأنها تفتقر الى القدرة، خصوصاً بعدما أقنعت السعودية بلدين اساسيين، هما الصين والهند، بخفض مشاركتهما في قطاع الطاقة الإيرانية. وخيّم على الدوام على هذه «الحرب الصامتة» في الميدان النفطي بين البلدين الملف النووي الايراني، اذ تخشى المملكة ان تصبح إيران دولة نووية، وهي لهذا تسعى بمساعدة باكستان وبهدوء لبناء مفاعلها النووي خصوصاً ان لديها الكثير من أموال النفط وموارد الحجيج (30 مليار دولار سنوياً) تحت تصرفها. اليمن غير السعيد على رقعة الشطرنج الحامية، يشكل اليمن حلقة تصادم بين السعودية وإيران. فهو بلد هشّ يواجه التفكك في ظروف أمنية واقتصادية وسياسية بالغة الخطورة حيث تلعب فيه ايضاً الولايات المتحدة، التي ساهمت بالاطاحة بالرئيس علي عبدالله صالح بعد 43 عاماً من الحكم. ويمثل اليمن جزءاً من الأمن القومي للمملكة العربية السعودية خصوصاً لوجود 1125 ميلاً من الحدود المشتركة بينهما، وهو ما دفع الرياض الى التصدي للنفوذ الإيراني في باحتها الخلفية. الا ان لطهران مشروعاً آخر، فقد قرّرت اتباع سياسة الاحتواء في الشرق الاوسط لتوحيد الشيعة والزيدية والاسماعيلة والعلوية والحوثية تحت عقيدة مشتركة ما أتاح لرجال طهران الوجود بفعالية على الأرض من خلال حلفائهم. فمن وجهة نظر الرياض، فان اليمن يمثل الحلقة الأضعف لأمن شبه الجزيرة العربية ما يجعلها مستعدة لكل شيء لمنع انتشار نفوذ إيران في المحافظات الشرقية والجنوبية، من شمال صعدة حتى محافظة نجران السعودية، وهي أرسلت العام 2009 طائراتها لضرب الحوثيين في معاقلهم، ووجد آلاف السلفيين طريقهم لحماية امن المملكة في اليمن وهو ما اسفر عن مصادمات تسببت آلاف القتلى والجرحى بين الطرفين. وفي هذا الشهر بالذات وقع هجوم من «جند الله» على الحدود الباكستانية - الإيرانية قتل فيه المهاجمون 14 من حرس الحدود الإيرانيين في منطقة سرافان في محافظة سيستان - بلوشستان. وبعد ايام قليلة، اندلعت صدامات مسلحة على بُعد 90 كيلومتراً من الحدود السعودية بين السلفيين والحوثيين في دماج - صعدة. طبعاً في غمرة الحرب الباردة، لم يتهم اي من الطرفين الآخر، الا ان اسلوب الرسائل المعتمد بين الدول يصعب عدم فهمه. ثمة أخطاء حصلت من البلدين (السعودية وايران) ومن وكلائهما على الارض، اضافة الى الشكوك والمنافسة الحقيقية الاقتصادية والسياسية والعقائدية. وهذا التضافر في عوامل التوتر جعل من الشرق الاوسط بقعة غير آمنة، حتى ضجّ حلفاء الطرفين بصراع القوتين الاقليميتين المتمادي اذ تحوّل هذا «العداء» تناحراً تهدر فيه دماء الطوائف حتى بين اصحاب الدين الواحد. ........... الراي الكويتية |
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
كشف حساب الثورة ومعاركها المقبلة في ذكرى الفض الإجرامي لرابعة والنهضة
| |
تونس في 2013.11.24 تمهيد:
سبق أن عرفت بداية الموجة الثانية من ثورة الربيع العربي الموجة التي مكنت الشعوب العربية من فهم حقيقة الأهداف وشروط تحقيقها بكونها قد انطلقت منذ اغتصاب إرادة الشعب بالانقلاب العسكري العلماني في مصر والانقلاب الأمني العلماني في تونس. فهذه الانقلابات تعني أن الثورة المضادة انتقلت من محاولات التعويق اللطيفة إلى التصدي العنيف الدال على اليأس الأمريكي من مهادنة الإسلاميين بهدف تطويع إرادة الشعب الذي اختار النخب الإسلامية ورفض ما كانت تعده من طابور خامس بتمويل ما تسميه المجتمع المدني الحداثي.
ذلك أن الاغتصاب الذي تحاوله الثورة المضادة نفي متجدد لشعار الإرادة الشعبية شعارها الذي ترجمت عنهبما لخصته في بيتيشاعرهاأبي القاسم الشابي صوغا شعريا لقانون العلاقة القرآنية بين تغير النفوس وتغير ما بالقوم والعبارة الشعبية الموجزة "الشعب يريد".ومن ثم فالانقلابات مثلت المناسبة التيمكنت من تنبيه الثوار لشروط تحقيق الإرادة الحرة والكريمة التي من دونها لا تبقى الحياة جديرة بمعاني الإنسانية وعينت الهدف الأساس ومن ثم طبيعة المعارك المنتظرة والاستراتيجية الواجبة. لذلك فالمخاطب بهذه الورقة هو كل الثوار في الوطن العربي ودار الإسلامممن أدركوا هذه الحقيقة بصورة حاسمة فدفعوا سابقا ما بدفعه يثبت المرء أنه من صف الثوار وبناة الحضارة أو الذين هم مستعدون لدفعه لاحقا جهدا فكريا أو ماديا أو مالا أو شهادة في سبيل مطالب الثورة مطالبها التي هي في الغاية في سبيل الله أعني ما فرضه من دفاع عن الحق والعدل وحرية الإنسان وكرامته. وذلك هو جوهر مفهوم الجهاد. ويمكن القول إن ثورة الاستئناف أثبتت أن للأمة من المؤمنين برسالتها من لا يضاهيهم في التضحية والبذل بالجهد والمال والشهادة لبناء مجدها وحضارتها إلا الجيل الأول الذي انتصرت بفضله رسالة الإسلام.
فمقاومة الانقلاب الحضارية والسلمية الدالة على حيوية المجتمع المدني الأصيل وعمالة المجتمع المدني الدخيل مقاومته التي تجري الآن في مصر بذروة رموزها في رابعة والنهضة وفي كل ميادين مصر ومثلها فيما تقدم عليها في قصبات تونس وما سيليه مما هو من جنسه دليل قاطع على أن وحدة الهدف والمعركة باتت أمرا لا رجعة فيه. فإذا أضفنا إلى ذلك التضحيات التي لا مثيل لها في ثورة الشعب السوري واليمني والجزائري والعراقي كلا في قطره أو معا عند اجتماع الشباب في نفس المعركة دون فصل قطريتبين لنا أن الثورة تجاوزت الجغرافيا الاستعمارية وأعادت للأمة وحدة مجالها المكاني في الأعيان بفضل عودة وحدة مجالها الزماني في الأذهان.
والكلام على هذه الشروط يقتضي أن نقدم عليه تحديد السلم الذي ترتسم عليه موجات المسار الثوري المتوالية. فهذا التحديد الذي نبدأ به هذه المحاولة هو الذي يمكننا من ترتيب مراحل قطعه.عندئذ نقومبجرد الحساب فنقيس القرب من أهداف الثورة أو البعد عنها ونميز بين المنتسبين إليها من المعادين لها ولقيمها. وحينئذ يصبح من الميسور تحديد معارك الثورة المتوقعة. وأول عوامل هذا التحديد هو تعيين الهدف الأسمى الذي تعد جميع الأهداف الجزئية مراحل ناقلة إليه.ذلك أن هذا الهدف الأسمى الذي أصبح بوسع فكر الثورة صوغه بفضل الموجة الثانية الصوغ الواضح هو الذي يفهمنا طبيعة المعارك والرهانات التي تفصلنا عنه والتي لا بد من النصر فيها لنكون شعوبا جديرة بالحرية والكرامة.
تصنيف أهداف الثورة ( رجاء فتح المرفق لإكمال قراءة المقالة ) |
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
4 |
الخليج يعيش أضعف حالاته دبلوماسياً وسياسياًد. حسن عبد الله جوهر |
'أن تشعل شمعة خير من أن تلعن الظلام' مثل صيني قديم يُنسَب إلى الفيلسوف كونفوشيوس، وقد يكون من معانيه أن المبادرة والعمل، ولو كان صغيراً، هو أفضل من البقاء في حالة من السلبية والتذمر طوال الوقت، وأقرب مرادف لهذه الحكمة في ثقافتنا الكويتية قد يكون 'هز طولك ولا تتحلطم وايد'! ........... الآن الكويتية |
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
مشاركات وأخبار قصيرة | ||
ترحيب عربي حذر.. وأوروبا تبدأ تخفيف العقوبات على طهران الشهر المقبل الثلاثاء 26 نوفمبر 2013
عواصم - (وكالات): قالت المملكة العربيـة السعوديــة إن «اتفاق إيــران النـووي المؤقـــت مع القـوى العالميـة يمكن أن يكون خطوة تجاه حلّ شامل لبرنامج طهران النووي إذا صدقت النوايا». وشددت السعوديــة على «ضرورة أن يؤدي ذلك إلى إزالة كافة أسلحة الدمار الشامل، وخصوصاً السـلاح النووي من منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي على أمل أن تستتبع ذلك المزيد من الخطوات المهمة المؤدية إلى ضمان حق كافة دول المنطقة في الاستخدام السلمـــي للطاقــة النووية». ورحبــت الدول العربية بالاتفاق لكن بحذر. وفي وقت سابق، رحبت البحرين والإمارات وقطر والكويت وعمان بالاتفاق، وعبرت عن أملها في أن يساعد في حفظ الأمن والاستقرار بالمنطقة. وسارعت العراق وسوريا صديقتا إيران للإشادة بالاتفاق، وأيضاً السلطة الفلسطينية التي رحبت بممارسة ضغط على إسرائيل. وأعلنت الحكومة الأردنية أن الاتفاق النووي هو «خطوة أولى في الاتجاه الصحيح». كما رحب «حزب الله» الشيعي اللبناني بالاتفاق، ووصفه بأنه «انتصار نموذجي» لطهران. ... ............................................... الرئيس الصهيوني "بيريز" لـ"الإيرانيين": أنتم لستم أعداءنا!الاثنين, ۲۲ محرم ۱٤۳٥ تواصل- وكالات: وجه رئيس الكيان الصهيوني شيمون بيريز رسالة ودية إلى الشعب الإيراني اليوم قائلا: "أود أن أقول للشعب الإيراني إنكم لستم أعداءنا ونحن لسنا أعداءكم". ودعا بيريز الإيرانيين إلى تطبيق الاتفاق الذي تم توقيعه في جنيف بين مجموعة (5+1) وإيران بشأن برنامج الأخيرة النووي، محذرا من أن "البديل سيكون أسوأ وأخطر بكثير". ونقل مكتب بيريز عن رئيس العدو الصهيوني قوله "من الممكن أن يتم حل الخلاف النووي مع إيران بالوسائل الدبلوماسية" ووجه حديثه للإيرانيين قائلا: "وهذا الأمر في أيديكم". وطالب طهران بإدانة الإرهاب ووقف برنامجها النووي، وقال إنه إذا فشل الحل الدبلوماسي "فإن من الممكن منع الخيار النووي بوسائل أخرى". وأشار بيريز إلى أن الاتفاق الذي تم توقيعه مرحليا وأنه سيتم تقييمه بناء على النتائج وليس بناء على الأقوال فقط. وكانت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا (5+1)، قد توصلت فجر الأحد إلى اتفاق مع إيران بعد 5 أيام من المفاوضات في جنيف، وافقت بموجبه طهران على الحد من بعض نشاطات برنامجها النووي، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها. وبموجب الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا، ستحتفظ إيران بحقها في التخصيب وستعلّق تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% لمدة 6 أشهر، كما سيستمر العمل في مفاعلي آراك، ونطنز النوويين، ومن المقرر أن يتم رفع بعض إجراءات الحظر الدولي عن مجالات عدة أهمها صناعة البتروكيماويات والنفط والمصارف. ...................إسرائيل تهدد بإعادة احتلال قطاع غزةدبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- هدد وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، بـ"إعادة احتلال" قطاع غزة، لوقف الهجمات الصاروخية التي يشنها مسلحون في القطاع الفلسطيني، الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، باتجاه الدولة العبرية. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ليبرمان قوله: "لن نؤيد أي عملية عسكرية على قطاع غزة ما لم يكن الهدف منها هو احتلال القطاع"، وتابع خلال اجتماع لحزبه "إسرائيل بيتنا"، بقوله: "لا نريد السيطرة على قطاع غزة، وإنما نريد تصفية القدرات العسكرية داخل القطاع." .................................. تنظيم القاعدة يعلن عن تدخلة فى ليبيا بصفة رسمية ومساندتة لانصار الشريعةطرابلس(خاص) أحمد مرسىانضم تنظيم القاعدة فى الشام الى الاطراف المتصارعة فى ليبيا واكد التنظيم انة يقف خلف انصار الشريعة فى حربها الضروس على الحق ضد الحكومة التى سرقت الثورة بحسب ما جاء في حساب على تويتر يحمل اسم "تنظيم القاعدة بالشام، فقد أعلن القائمون على هذا الحساب دعمهم لـ"المجاهدين" في ليبيا. وقالت التنظيم في تغريدة "ننتظر ونتابع أخبار المجاهدين في ليبيا أولا بأول فلا تحرمونا من البشريات اللهم انصر عبادك المجاهدين في كل مكان". وفي تغريدة أخرى قال التنظيم: "العلمانيين في ليبيا أخذوا السلطة وكونوا جيشا ويريدون سحب البساط من تحت المجاهدين في أنصار الشريعة". وأعلن الجيش الليبي، اليوم الاثنين، حالة "النفير العام" في بنغازي ودعا "كافة العسكريين" إلى "الالتحاق بثكناتهم ووحداتهم العسكرية بشكل فوري"، بعد مواجهات سقط فيها العشرات بين قتيل وجريح بين الجيش وجماعة "أنصار الشريعة" السلفية الجهادية في كبرى مدن شرق ليبيا. هذا وأعلنت وزارة الداخلية عن سقوط 9 قتلى وأكثر من 50 جريحاً حتى الآن في اشتباكات بنغازي بين أنصار الشريعة والقوات الخاصة الليبية. وأفادت مصادر بأن القوات الخاصة التابعة للجيش حذرت بأنها ستقصف أي أرتال عسكرية غير شرعية تتجه نحو بنغازي، بينما قالت الحكومة الليبية في بيان إن الاعتداء على الجيش "خطاً أحمر". وقال المتحدث باسم غرفة العمليات الأمنية المشتركة لتأمين مدينة بنغازي (الحاكم العسكري للمدينة) إن رئيس الغرفة العقيد عبدالله السعيطي: "أهاب بكافة العسكريين الالتحاق بثكناتهم ووحداتهم العسكرية بشكل فوري"، لافتاً إلى أن هذا الأمر يصحبه إعلان لحالة النفير. وأضاف أن "كل من يتخلف عن الالتحاق سيتحمل عواقب غيابه قانونياً ويعد ذلك هروباً من حالة النفير والطوارئ القصوى". وكانت اشتباكات قد اندلعت بين القوات الخاصة والصاعقة التابعة للجيش الليبي مع أنصار الشريعة (السلفية الجهادية) في مدينة بنغازي صباح اليوم الاثنين، على ما أفادت مصادر طبية وعسكرية لوكالة "فرانس برس"، ما أدى إلى مقتل وإصاية العشرات، بينهم مدنيين. وقال المتحدث الرسمي باسم القوات الخاصة والصاعقة، العقيد ميلود الزوي، إن "اشتباكاً دامياً يجري بين قواتنا وقوات جماعة أنصار الشريعة (السلفية الجهادية) لأول مرة منذ الساعات الأولى من صباح الاثنين في مناطق متفرقة من مدينة بنغازي". وأوضح الزوي أن "الاشتباكات بدأت بعد أن تم استهداف إحدى دوريات القوات الخاصة والصاعقة كانت متمركزة في جزيرة دوران منطقة البركة وسط المدينة بالقرب من مقر جماعة أنصار الشريعة". وأشار إلى أن "قوات الصاعقة ردّت على مصدر النيران واندلعت الاشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة، وفي الوقت ذاته اندلعت اشتباكات مماثلة بين القوتين في أرجاء مختلفة من المدينة بالقرب من مستشفى الجلاء في منطقتي رأس عبيدة والسلماني الغربي بالقرب من عيادة خيرية تابعة لأنصار الشريعة". وتشهد ليبيا انفلاتاً أمنياً واسعاً منذ أشهر، وتسبب هذا الانفلات في اغتيال العديد من الشخصيات العسكرية والأمنية ورجال سياسية وإعلام ورجال دين إضافة الى شخصيات ناشطة في المجتمع المدني. وعادة تنسب هذه العمليات إلى إسلاميين متطرفين، لكن السلطات التي تجاهد لخلق قوات جيش وشرطة قادرة على بسط الأمن لم تكشف عن الجهات التي تقف وراء هذه العمليات الإجرامية الممنهجة. وتعليقاً على الموضوع، قال عز الدين عقيل، رئيس الائتلاف الجمهوري الليبي، إن تلك الجماعات من أمثلة "أنصار الشريعة، تعتقد أنه لا حاجة لأن يكون هناك دستور بالبلاد. وأضاف بأن تلك الجماعات ليست قوية، إلا أن ضعف الجيش الليبي هو ما يظهرها قوية. وأضاف: "هم يحاولون إطلاق بالون اختبار ليروا كيفية تعامل القوات المسلحة معهم". ................................. نائب رئيس جهاز امن الدولة: ثورات الربيع العربي "مؤامرة" نجت منها مصر شبكة يقين الإخبارية وصف نائب رئيس جهاز أمن الدولة السابق اللواء " عبد الحميد خيرت " أن ثورات الربيع العربي كانت "مؤامرة" نجت منها مصر . وأضاف خيرت خلال حواره مع الإعلامية ريهام السهلي في برنامج " 90 دقيقه " الذي يذاع علي قناة المحور الاثنين 25 نوفمبر أن 30 يونيو أسقطت هيمنة الإخوان على الجماعات الإرهابية و قضت على التيار الديني في المنطقة والهيمنة الامريكيه موضحا إلى أن السيسى أدرك أن هناك مخطط كارثى ضد مصر ويحتاج إلي تدخل سريع لإنقاذ البلاد. وتابع قائلا " الإخوان المسلمين الجماعة الوحيدة التي لا تؤمن بالحدود لذلك تتفق مع الأهواء الامريكيه لافتا إلى أن أمريكا تكيل بمكيالين تدعم جماعات رئيس شرعي في سوريا وترفض الوقوف مع الشعب المصري ضد رئيس انقلب عليه الشعب كله وقام بثورة ضده. وأضاف خيرت أن بداية عمليات الاغتيالات بدأت بمحاوله اغتيال وزير الداخلية موضحاً أن حربنا ضد الإرهاب لا تقل أهميه عن حرب أكتوبر "73" ، وطالب خيرت بضرورة وضع جماعة الإخوان المسلمين علي قوائم الإرهاب الدولي. وأكد على أن الشعب هو صاحب القرار في المصالحة مع الإخوان مشيرا إلى أن أعضاء الإخوان الذين لم تلوث أيديهم بالدماء مازالوا مرتبطين بالتنظيم المحظور الغير شرعي مؤكدا أن الإخوان جماعه محظورة وغير شرعيه ولا يمكن التصالح معها سعوديون: اتفاق إيران والغرب بداية مخطط إضعاف الدول السُنية بالمنطقة عاجل - ( فريد محمد ) ألقى الاتفاق الذي توصلت إليه إيران بشأن برنامجها النووي مع القوى العالمية بصداها على موقع "تويتر" حيث اعتبر عددٌ من النشطاء أن أمريكا وجدت ضالتها في إيران لتقويتها ومن ثم إضعاف الدول السنية في المنطقة . وقال المغرد، سالم الشهراني: "أعتقد أن الغرب وجد ضالته في إيران ومن ثم سيعمل على تقويته ضد السنة .. لخلق حروب جديدة وإضعاف الجميع.. مبدأ فّرق تسد". وأضاف، حمد المواش، في الصدد نفسه أن "الغرب يؤمن تمامًا أن الخطر، لن يأتي من غيرالسنة، وأن الرافضة هم أفضل من يخدم أهدافه كما في أفغانستان والعراق". وعلى المنوال نفسه علق، إبراهيم العزّاز، قائلاً: "ولاننسى أن الحكومة الإيرانية قدمت خدمات كبيرة الأمريكا والغرب فهي سبب احتلال العراق وأفغانستان". وعلق، عبدالمجيد البلوي، بنشر تعليق تحت عنوان، مسؤول إسرئيلي لصحيفة وول ستريت: "استراتيجيتنا كانت خاطئة.. لقد عزلنا أنفسنا بدلاً من أن نعزل إيران". وكانت السعودية قد أعربت اليوم الإثنين عن أن الاتفاق ربما يمكن أن يكون خطوة تجاه حل شامل لبرنامج طهران النووي المتنازع عليه بشرط أن تخلص النوايا. وأفاد وزير الخارجية البريطاني "ويليام هيج" بأن بلاده لن تسمح لأي أحد في العالم، بما في ذلك إسرائيل، بعرقلة الاتفاق الذي توصلت إليه مجموعة 5+1 مع إيران بشأن برنامجها النووي، داعيًا الحكومة الإسرائيلية إلى عدم القيام بأي خطوة لإفشال الاتفاق. ................................................. محمد الرشيد في وصيته : حببوا أبناءكم في اللغة العربية .. وافتخروا بها(أنحاء) – متابعات : ــ أوصى وزير التربية والتعليم الأسبق الدكتور محمد الرشيد الذي وافته المنية بمنزله في الرياض البارحة الأولى، أبنائه بالتمسك بالقيم والأخلاق الإسلامية، وأن يربوا أولادهم على حب اللغة العربية والافتخار بها، والتميز في اتقانها. ونشر ابنه رشيد الرشيد، الوصية الذي كتبها والده قبل عامين من وفاته، على حسابه في «تويتر»، وحذر فيها الدكتور الرشيد أبنائه من أن تكون المادة مثار شحناء بينهم، وألا يحمل أحدهم في قلبه ضغينة على الآخر بسبب ذلك. وكان نص الوصية على النحو التالي : «يشهد الفقير إلى عفو ربه ورضوانه محمد بن أحمد الرشيد أنه لا إله إلا الله وحده لا شريك هو الخالق الرازق المدبر وهو المعبود، ولا معبود سواه، ويشهد أن محمد بن عبدالله هو نبي الله وخاتم رسله وأنبيائه، وأن عيسى روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم، ويؤمن بكتبه ورسوله أجمعين، ويقر بأن الموت حق، والبعث بعد الموت حق والجنة حق والنار حق وأن الله ما خلق الجن والإنس إلا ليعبدوه ولا يشركوا معه أحداً فيه عبادتهم وأن عبادة الله تتمثل في إقامة الشعائر الدينية كما حددها الله في كتابه، وشرحها وأبانها الرسول الكريم، وكذا التمسك بالقيم والأخلاق الأسلامية الرفيعة، واتباع ما أمر الله بفعله، واجتناب مانهى الله عنه والمساهمة الجادة في إعمار الأرض ، والدعوة إلى الله بالحسنى، ثم بعد ذلك يوصي أولاده بأن يتمسكوا بدينهم الإسلامي القويم، وأن يكونوا متحابين فيما بينهم، متعاونين على الإحسان وفعل الخير، ويوصيهم بالبر لكل أقربائهم وبزياراتهم، ومعونتهم عند الحاجة، وكذا التواصل مع من له علاقة صداقة بوالديهم، والإحسان إليهم، والتودد لهم. كما يوصيهم بكثرة الدعاء لوالديهم ووالدي والديهم، والتصدق على المحتاجين والمعوزين. ويرجوا الله أن يمدهم بعونه، وألا يجعل بينهم خصومة ولا جدلاً.. ويحثهم على توطيد علاقتي أبنائهم مع أبناء أعمامهم، وعماتهم، وأخوالهم، وخالاتهم. وعليهم حسن العشرة مع أزواجهم وزوجاتهم، والتغاضي عن كل الهفوات التي قد تصدر منهم، ويوصيهم بتربية أولادهم على كل الفضائل والتمسك بالقيم، والإسهام في كل الأعمال التطوعية الوطنية، وأن يحببوهم للغة العربية، والافتخار بها، والتميز في اتقانها.. وحذار .. حذار .. أن تكون المادة مثار شحناء بينهم يوماً، وألا يحمل أحدهم في قلبه ضغينة على الآخر بسبب ذلك. ويحثهم على الأخذ بمبدى التشاور فيما بينهم في كافة أمورهم التي تحتاج إلى مشورة. كما يوصيهم ألا يقصر أحدهم في عون أخيه أو أخته عند الحاجة، والوصية الأهم هو ألا يعيش أحدهم في رغد والآخر في ضيق من العيش ولتستمر الحياة بينهم حباً، وتعاوناً، وتضامناً، وليكن ذلك كله ما ينشّئون عليه أولادهم، ويوصونهم به، وكذلك أحفادهم. إن الوصية فرض واجب على كل مسلم، قد سبقنا الأنبيا والرسل الكرام بذلك.. كما جاء عنهم في القرآن الكريم. والله هو الحفيظ السميع المجيب.. كتبت الوصية يوم الإثنين 18 رجب 1432هـ – الموافق 20 يونيو 2011 م محمد بن أحمد الرشيد» صورة الوصية http://www.an7a.com/123599 ......................................... ![]() ................. سماوية |
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
عسكرة الليبرالية في مصر! محمود سلطان | |
من المفارقات المدهشة، أن يدافع الإسلاميون عن "الديمقراطية" وعن "سلطة الشعب" وعن "الدولة المدنية".. فيما ينافح الليبراليون واليساريون والعلمانيون جميعًا عن "دولة العسكر"، ويحرضون جنرالات الجيش على الديمقراطية وعلى سلطة الشعب ويدافعون عن دستور كتب باللون الكاكي!! يشتكون اليوم من "المحاكم العسكرية" فيما يطالبون بأن تظل الدبابات في الشوارع والجيش في السلطة!.. قمة التناقض بل المفارقة "النكتة": أن تكون "ليبراليًّا" ثم تبحث بدأبٍ عن كل سبل التدثر بالسترات العسكرية، والعيش تحت ظل النياشين والرتب الممتدة على أكتاف الجنرالات!! الموافقة على محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية إهدار فج وصريح لـ""مدنية الدولة " وإنزال أي استفتاء لاحق منزلة "لعب العيال".. وبمعنى آخر اختطاف الثورة ووضعها في "كروش" و"جيوب" الحواة الجدد الذين امتطوا صهوتها، وتحولوا بـ"خفة يد" من الخدمة في "قصور مبارك" إلى ثوار يشغلون المنصات وشاشات التلفزيون يبدو المشهد في مصر اليوم، شديد الغرابة: إسلاميون "ديمقراطيون".. وليبراليون "عسكرتاريا"!.. إسلاميون يتوهج يومًا بعد يوم حماسهم لـ"الدولة المدنية".. وليبراليون وعلمانيون لا يتورعون في "تسريح" الأخيرة في سوق "الدعارة السياسية"! ما يحدث في مجتمع النخبة العلمانية اليوم، هو حقًّا "دعارة".. إذ تتشح الغالبية منهم بالعفاف الفكري، فيما يباع الشرف الأيديولوجي لكل من له "قوة مالية" أو "إعلامية" ويريد أن يشبع شهوة السلطة لديه.. أو أن يمتطي ظهور "البهائم" المستأجرة، ليبلغ غايته بـ"شوية فكة" لن تُنقص من خزائنه شيئًا. يبقى أن أشير هنا أن التطورات الأخيرة أجرت ما يشبه عملية فرز سياسي كبير للقوى والتيارات السياسية، ويبدو لي أنها رشحت قوة وحيدة لتتحمل مسئوليتها إزاء مستقبل مصر الديمقراطي. تضاريس المشهد لم تعد ملتبسة، بل باتت شديدة الوضوح، وتوزيع القوى على الخنادق والجبهات لم يعد معقدًا، ولم يعد السؤال مستفسرًا عن القوى المدنية والديمقراطية.. أو عن التيارات المعادية لأي حراك سياسي نحو مدنية الدولة واحترام الحقوق السياسية والمدنية للشعب المصري.. وإنما بات السؤال المشروع اليوم، هو عن مدى قدرة القوة التي رشحتها التطورات لقيادة المشروع الحضاري المصري بعد الثورة.. على أن تتحمل مسئوليتها، وأن يتحلى قادتها بصفات "رجل الدولة" المسئول؟! ......... المصريون |
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
محمد الهويمل | |||
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق