11‏/12‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:3049] الدريس:حزب (مكافحة الحزبية)!+الظفيري:نهاية عهد المصلحين في الخليج


1


حزب (مكافحة الحزبية)!



زياد الدريس *

الأربعاء ١١ ديسمبر ٢٠١٣
أشرت في مقالات سابقة، حديثة وقديمة، إلى ما أحدثته «الحزبية» في مجتمعاتنا من التفرقة والضغينة والكيد المتبادل. أتحدث هنا عن الحزبية بمفهوماتها المعوّجّة وتطبيقاتها السيئة... حزبية التضاد لا التنوع كما هو في الأنساق المدنية المتطورة، لن أقول في الغرب فقط بل وفي عدد من دول الشرق أيضاً.

وأعظم من هذا دلالة التعبير القرآني في قوله تعالى: (كل حزبٍ بما لديهم فرحون).

وأود أن أتناول الآن، وربما في مقال قادم، كيفية مقاومة هذه الحزبية ذات المحتوى التجزيئي الهدّام وآلية التصدي لتصنيفاتها الاعتباطية. لكن قبل أن ندخل في هذا النقاش الشائك يجب أن أَحْذر وأُحذّر من أن نقع في ما وقعت فيه فئة من الناس أرادت أن تكافح الحزبية فوقعت فيها وفي ما هو أشد منها!


وإليكم حكاية هؤلاء بإيجاز:


تبنّى أحد الدعاة، قبل أكثر من عقدين من الزمن، خطّاً واضحاً يحمل رسالة نبيلة ننشدها جميعاً، كرّس فيها خطبه ومواعظه في التحذير من الحزبية التي بدأت آنذاك تكشّر عن أنيابها وتنهش وحدة المجتمع. لكن سلامة الهدف لا تفضي بالضرورة إلى سلامة الوسيلة والطريقة المسلوكة نحو الهدف. ولذا فقد انضم لذلك التوجه أناس شوهوا الوسيلة وعبثوا بالطريقة، ما أفضى بهم إلى أن ضلوا الطريق فتغير الهدف. ليس من الإنصاف القول بأن كل أتباع هذا التوجه هم من المنتفعين والمرتزقة، ففيهم من هو مخلص بحقّ للهدف الأصلي النبيل، لكن كأنهم جُبلوا جميعاً على أنهم لا يُحسنون صنعاً إلا بالإساءة لآخرين والتضييق عليهم، وأوشك أن يتحول هذا الحزب من مكافحة الحزبية إلى مكافحة الحرية!


في لحظة تاريخية انتهازية ازدادت أعداد المنتمين لتلك الحركة وتشابهت أساليبهم الكفاحية ضد الحزبية وتكاتفت طرائقهم القتالية، وكانت المفاجأة اللاإرادية حين تحوّل مكافحو الحزبية إلى (حزب)، وهي مفاجأة ربما لم يَعِها كثير من المنتمين لهذا الحزب الجديد حتى الآن، ولم يعد أتباع تلك الحركة من فصيل واحد فقط بل من فصائل متعددة ومتنافرة أحياناً لكن يجمعها هدف واحد مشترك هو مكافحة ومحاربة من يسمونهم الحزبيين، وهنا تعمدت أن أقول: (من يسمونهم الحزبيين) لسببين، أولاً: لأنهم هم أنفسهم أصبحوا يندرجون تحت مسمى الحزبيين فلِمَ لا يكافحون أنفسهم؟! وثانياً: أنهم لم يَقْصروا محاربتهم على الحزبيين حقاً بل وسّعوا مجال رمايتهم ليشمل كل من يخالف توجهاتهم الضيقة ومفاهيمهم الحصرية وسمّوه حزبياً كي يبرروا لأنفسهم مقاتلته.


انضم إلى حزب مكافحة الحزبية إسلاميون وليبراليون وشيوعيون وعبثيون وعاطلون ومنتقمون، إذ أصبح كل من لديه ثأر أو ضغينة على رئيسه في العمل أو أستاذه في الجامعة أو منافِسه في المهنة أو أشباههم فما عليه سوى أن يلصق به تهمة الحزبية ثم يدرج اسمه في ما يشبه قوائم محاكم التفتيش، وسيتطوّع كثيرون لمساندته في الانتقام عبر التلفيق والتضخيم والتشويه. وكما أن الانضمام للأحزاب المؤدلجة كان وسيلة لبعض من يريد الشهرة والتكسّب، فقد أصبح أيضاً الانضمام لهذا الحزب الطارئ ذريعة لكثير ممن يريد المنفعة والصعود الانتهازي.

تشوّه الحزب الجديد بشكل أكبر حين انضمت إليه كوادر لا تشغلها وحدة الوطن ولا طاعة ولي الأمر ولا حماية المجتمع من التجزئة، بل جاء انخراطها في تلك الحركة إما بحثاً عن مزيد من المال أو الجاه.

ينبغي التأكيد هنا، أنه ليس كل من حارب الحزبية وقاومها هو مشمول ضمن أخلاقيات تلك الحركة وكوادرها، فقد أشرت في بداية المقال إلى خطر الحزبية وأضرارها على مجتمعنا وضرورة مكافحتها ونبل رسالة من يقوم بهذا الدور. لكن مكافحة الحزبية لا تكون من خلال حزبية أخرى تحمل نفس الأدواء والسوءات أو أشد، وإلا أصبحنا كالذي أراد أن يكحلها فأعماها.

المكافحة النزيهة وذات المنهجية العادلة لمواجهة الحزبية هي ما نريد أن نبنيه في مجتمعنا وثقافتنا. وهو تحديداً ما أسعى إليه وأتطلع لتبيانه في مقال لاحق بإذن الله، من خلال تبيان شروط مؤهِّلة لمن يريد بحق مكافحة الحزبية، من أهمها: العدالة والنزاهة واتساع الأفق والبعد عن روح التشفي والاستعداء والبذاءة في محاورة المخالف.

أما أعضاء حزب مكافحة الحزبية (أو بالأصح: حزب مكافحة الحرية) فبعد أن كانوا ممن يعوّل عليهم في مكافحة الحزبية أصبحوا الآن هدفاً للمكافحة، أي بعد أن كانوا جزءاً من الحل أصبحوا الآن جزءاً من المشكلة!

 
 
* كاتب سعودي
Twitter @ziadaldrees

........
الحياة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



الذات   الأميرية   ..  والذات  الملكية  ..

من  التراب  وإليها  تعود  ..!

 

د .  محمد بن سعود  المسعود

.

 

    أولا  :  كل  فرعون   يصنعه   الخضوع  له   ,    كل  فرعون   يصنعه   الطمع   فيه   ,   كل   فرعون   يبقيه   الخوف  منه    .


           يا أبن   أدم   ..  !   من  تراب    وطين  كان  أصلك   ,  وفي   تراب   وطين   يكون   مثواك   ,   فبما  تفاخر  وأنت  السائر   بينهما    في   عمر   لا   تدريه   ,   وفي   أجل   لا   تملك   القدرة  على    دفعه   عن  نفسك   ..!

      

لا  زال   بعض   الحكام  العرب    ,   يستعلي   بمفردات   الكبرياء   المعيبة   ,  وغير  المستساغة   في   حس  العبارة    وفي   دلالتها   ,   -   الذات  الأميرية  -    أو   الذات  الملكية   -   !   هذه   مفردات   غير  مقبولة     مطلقا    أولا   الله  سبحانه  وتعالى   خلقنا   من  نفس  واحدة    وجعل  منها  زوجها   رجالا  كثيرا   وإناثا   ..  وأن   أكرمنا  عنده   هو  الذي  يخافه  ويتقيه   ..   وهذا  أصل   قرأني   ثابت   لا   يختلف  عليه  أحد  .. وبذا   لا  يوجد   ذات   هي  أفضل  من  غيرها   إلا  ذات   خاتم  النبوة   محمد   (  ص )     نون  الوجود   ,  و  نور  القيامة   التام   الكامل   .   

    

الأجدر   أن   يقال    -  مقام  رئيس  الدولة  -    أو   المساس   بالكرامة  الوطنية   المتمثلة  في  شخص   سمو  الأمير   أو  حضرة  الملك  ..!    ولكن   جعل   الأمير   أو  الملك   في  بعض  الدول  العربية     وكأن   لهم   ((  ذوات  ))   المساس   بها   يستوجب    تنزيل   أشد  العقاب  ,   غير  جائز   وغير  مستساغ   ولا  مقبول  .


ثانيا  :    شعوب  العالم  العربي    في  عقلها   وفي  وعيها   وفي  رشدها  السياسي    تلفظ   كل  يوم   الواحدية   السياسية  التي   تستند  على  مفردات   ((  الإلوهية  ))   ولم  يعد  عقلها  يتقبل   معاني   الركوع  للحاكم   في    إطلالة  الحاكم  على  خيل  أبيض    في   مهرجان  البيعة   في  بعض  الدول  العربية  .  وإن  أستمرار  هذه  العبارات   وسلوك  الركوع  للحاكم   ,   إلى   يومنا  هذا   يفضح   الخلل  الأخلاقي   والروحي    والإستبداد  السياسي   فيمن   يصر  عليها   من  تلك  الدول  ,  وفيمن  يفرضها   كصياغة   قانون   وصياغة  تعبير  للعقوبات  في  بعض  دول  الخليج   العربي .

 

والذي  يزري  بالفكر   وكرامة   الشعوب  العربية   أكثر   ..  أن  يطلب  مخلوق  عاجز   أن  ينادى  عليه  -  بصاحب  العظمة  -  وهو  محاط   بالماء   من   الجهات  الأربع  ,  على  جزيرة  هي  أصغر  من  أحد  مطارات   المملكة   ,   إن   رفع  الله  بريح  القدرة   الماء  عليه  وعلى  جزيرته   نصف  متر من   الماء    .  غرق   هو   وعظمته    المزعومة  من  دون  الله  ..! 

     

إن   هذه  الفرعنة    تأتي  في   غير  زمانها   ,   فضلا   عن  كونها   طغيان  نفس   لم  تر  نفسها   قوية  في   أستقلال   تمايز  الذات  تارة   وفي   زعم  العظمة   حتى   تنتزعها   لقبا   لها   ينادى  بها  قبل   أسمه  .   وهو  الكائن  الذي   لو  حبس  الله    ما  فيه   يوما  أو  بعض  يوم   .. لمات  من  فيض  النجاسة   والعفونة  .

     

نلتمس   رشدا   في    عقول  من   حولهم   ..  وصدقا   من   شعوبهم   في   رد  هذا  التجبر  اللفظي   , وهذا  الإستعلاء   الرخيص   ,  ومنازعة  الله   في   أسماء   قدرته   وأسماء  العظمة  والجبروت    ..

    

ورحم  الله  الملك   فهد  بن  عبد  العزيز    حين   طلب  أن  ينادى  عليه   بخادم   الحرمين  الشريفين    لتكون  سنة   حسنة   فيمن   يأتي   من   بعده  ..   !   فما  زاده   هذا   إلا   تقديرا   وإحتراما   وإجلالا   لهذا  الرشد  المبكر   وهذا  العقل  البصير   بحقيقة  الضعف   والعجز   والعرض  على  الله   يوم  القيامة  .

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



  حقوق الإنسان بين موقع النضال

          وموقع المسؤولية               

منصف المرزوقي



إنها وضعية غريبة تلك التي جعلت من الرئيس السابق للرابطة التونسية واللجنة العربية لحقوق الإنسان رئيس دولة.

كيف تبدو الإشكاليات لمناضل حقوقي يواجَه يوميا بمسؤولية الدفاع عن مبادئه في ظرف بالغ الدقة، يتّسم بتصاعد حدة الصراع العقائدي والسياسي والاجتماعي، ومن ثم بسهولة الانجراف إلى انتهاكات متعددة الأطراف والأساليب؟

المشاكل متعددة. منها مشاكل الساعة وأخرى متوسطة المدى، مثل هيكلة حركة حقوق الإنسان في وضع جديد. وبعض منها بعيد المدى مثل التربية على قيم لا تزال أغلب الأحيان شعارات نخب.

في المستوى القصير المدى، الهاجس الأول لرئيس دولة تتهددها فوضى الثورة المضادة وعنف الجماعات المسلحة هو الأمن. بالنسبة للمناضل كان كل ما يتعلق بالموضوع مصدر قلق وخوف وكره لأنه عاش الأمن كقضية تعني بالأساس أمن دولة باغية ورئيسا مزمنا وعصابات منظمة للنهب والسلب على أعلى مستوى. بالنسبة لرئيس دولة يتضح أنه ضرورة حيوية لاستقرار البلاد وللاستثمار والنشاط الاقتصادي.

الهاجس الأول لرئيس دولة تتهددها فوضى الثورة المضادة وعنف الجماعات المسلحة هو الأمن، بالنسبة للمناضل كان كل ما يتعلق بالموضوع مصدر قلق وخوف وكره لأنه عاش الأمن كقضية تعني بالأساس أمن دولة باغية ورئيسا مزمنا وعصابات منظمة للنهب والسلب على أعلى مستوى
وفي كل الحالات هو الشرط الأساسي لحق الحياة، وبالتالي يفرض عليه الأمن نفسه كأولى أولويات الحقوق. هذا التحول في الرؤية لا يمنع الانتباه لكوننا نرى الشجرة ولا نرى الغابة.

لقد فاجأتُ البعض لمّا قلت خلال أحد اجتماعات المجلس الوطني للأمن إن قضية البذور يجب أن تصبح من أولى أولويات المجلس.

فتعريفي للأمن هو حالة الطمأنينة التي تكون عليها كل امرأة تمشي ليلا، وحيدة، في أي مدينة أو قرية.

إنها أيضا حالة الطمأنينة التي يكون عليها الشعب وهو يعلم أن نظامه السياسي والاقتصادي والاجتماعي يوفّر له أقصى قدر من الاستقلالية، بخصوص الماء والطاقة والبذور والأدوية الأساسية، الشيء الذي يضمن له مواجهة كل الأزمات الداخلية والخارجية، والمحافظة على تماسكه.

بديهي كذلك أن جزءا من هذه الطمأنينة النفسية مبني أيضا على يقينه بأن له على الحدود جيشا منضبطا يحميه، وشرطة تفرض القانون دون تعسُّف أو فضاضة.

بوصفي رئيسا للدولة، يمكنني التأكيد على أن قوات الأمن والجيش قدّمت خلال الأشهر الأخيرة في تونس من الشهداء والجرحى -ناهيك عن كل التضحيات التي لا نراها ولا نسمع بها- ما يكفي لكي تستحق امتنان الدولة والشعب.

لكن هذا لا يمنع من التأكيد على أن شرطة فَضة قاسية تخرج عن القانون والأخلاق ليست عنصرا لاستتباب الأمن، وإنما هي خطر عليه، بما أننا عرّفناه أساسا بأنه حالة نفسية من الطمأنينة داخل المجتمع.

لذلك دعوتُ ولا أزال أدعو رجال ونساء أمننا إلى أن يكونوا من عوامل بث الطمأنينة في المجتمع، عبر التصرف بكياسة مع المواطنين، والحزم دون عنف مع الخارجين عن القانون -سواء كانوا إرهابيين أو متورطين في قضايا الحق العام- لأنهم سيساهمون بهذا في بناء مفهوم أعمق للأمن.

لم أغيّر موقفي بخصوص أن الغاية لا تبرّر الوسيلة، وأن الأهداف النبيلة لا تحقق بوسائل خسيسة، وأن كل خرق لحقوق الإنسان غير مقبول خاصة في دولة ديمقراطية، وأنه يجب التصدي له بصفة حاسمة لأن التغاضي عن مرض في بدايته هو تركه يستفحل.

بعض بقايا النظام السابق تصوروا أن هنالك وجه شبه بين قمع الإسلاميين في بداية التسعينيات والتصدي للسلفيين المسلحين هذه السنة.

يُخطئ من يقوم بهذه المقارنة، فقمع الإسلاميين كان خارج القانون، وكان ينَفذه نظام دكتاتوري جعل التعذيب ممارسة عادية للدفاع عن الفساد ونهب خيرات البلاد. لكن ما نعيشه اليوم هو تصدي حكومة شرعية، تحترم الحقوق والحريات، لمجموعات مسلحة ترفض الانخراط في الانتقال السلمي الديمقراطي، والدولة عاقدة العزم على محاربة تلك المجموعات في إطار القيَم والقانون التي أوصلت ذوي الأمر للسلطة.

لقد طلبتُ من السيد وزير الداخلية تعقب كل مخالفة، وتتبعها إلى آخر المطاف، وطلبت من السيد رئيس الهيئة العليا تكثيف الزيارات الفجائية للسجون ومراكز الإيقاف.

وطلبت من كل منظمات حقوق الإنسان في تونس أن تكون العين الساهرة التي لا تنام، لتعلم الأقلية الفاسدة داخل الأغلبية الصالحة أننا لن نتركها ترتكب موبقات توسّخ السلك الذي تنتمي له وتوسّخنا جميعا.
القضية الملحة الثانية التي يواجهها رئيس هو أيضا سجين سابق وضع السجون، لقد قلت دوما إن درجة التحضّر لمجتمع تقاس بكيفية معاملته لمن طحنهم الدهر، أكانوا من أصحاب الاحتياجات الخاصة أو ممن تلقفتهم الجريمة فدخلوا السجون
للأسف ما تثبته التجربة هو أن السلوكيات القديمة لا تختفي فجأة لمجرّد تغيير في القوانين والمؤسسات، أو حتى وجود مناضلين ذاقوا الأمرين من التعسف في أعلى مناصب الدولة كصديقي رئيس الحكومة الأخ علي العريّض.

فهذه السلوكيات قديمة متغلغلة في ثقافتنا وعاداتنا وتصوراتنا لعلاقة الحاكم بالمحكوم، إنها مثل الأعشاب الضارّة، حيث لا تلبث تنبت بعد اجتثاثها، وحيث لا مناص من الاستمرار في اقتلاعها كلّما برزت، وهذا بالضبط ما ستفعله دولتنا الديمقراطية الفتية دونما كلل، إلى أن تصل التجاوزات إلى الحد الأدنى المقبول داخل مجتمع متحضِّر ودولة ديمقراطية.

القضية الملحة الثانية التي يواجهها رئيس هو أيضا سجين سابق، وضع السجون. لقد قُلت دوما إن درجة التحضّر لمجتمع تقاس بكيفية معاملته لمن طحنهم الدهر، أكانوا من أصحاب الاحتياجات الخاصة أو ممن تلقفتهم الجريمة فدخلوا السجون.

بديهي أنه من غير الممكن في هذا الوضع الاقتصادي الصعب، اعتبار تحسين هذه السجون ووضعية المشرفين عليها أولوية. لكن يجب ألا يغيب عنا ضرورة مثل هذه التضحية عاجلا أو آجلا إذا أردنا ألا توجد على هامش المجتمع بؤر همجية، تكون وصمة عار في جبيننا كمجتمع يريد أن يكون إنسانيا.

إن من وسائل "أنسنة" سجوننا تخفيف الاكتظاظ. وسأواصل سياسة العفو حسب الشروط التي تحددها اللجان المختصة، وذلك رغم كل الانتقادات المغرضة والأكاذيب المفضوحة بخصوص نسبة العائدين إلى الجريمة من بين المتمتعين بالعفو.

يبقى أن أهم عامل لتخفيف الاكتظاظ مراجعة جذرية لمجلة العقوبات، حتى نكفّ عن معاقبة أبسط المخالفات بالسجن، وحتى نوجد طرقا أخرى تجعل المجرم أو المذنب يدفع للمجتمع ضريبة انحرافه، كالأعمال ذات المنفعة العامة أو الغرامات المالية.

القضية الاستعجالية الثالثة، التي تشغل بالي وبال كل التونسيين، هي طريقة البعض في ممارسة حرية الرأي والتعبير.

كم كنا سذّجا عندما ناضلنا من أجل هذه الحرية ونحن نعتقد أنها ستؤدي آليا إلى رفع مستوى الوعي الجماعي، وأنها ستكون العنصر الأساسي في خلق إعلام راق ومسؤول يساهم في بناء عقل جماعي سليم. ما أثبتته التجربة طيلة السنتين الأخيرتين، وما تثبته الأحداث كل يوم، أن جزءا من الإعلام هو اليوم بيد الثورة المضادة، وأنه يشكل عنصر تهديد للوحدة الوطنية وللسلم المدني، ناهيك عن كونه تعديا صارخا على القيم التي ندافع عنها من موضوعية ونزاهة واحترام للحقيقة.

لقد تربينا كلنا -نحن معاشر من دافعوا دوما عن حرية الرأي والتعبير ولا نزال- على مقولة "الخبر مقدّس والتعليق حرّ". إننا اليوم أمام جزء من الإعلام شعاره "الخبر حرّ والتعليق مقدّس".

المضحك المبكي أنك عندما تواجه هذا الإعلام ينطلق أصحابه في الصراخ بأن حرية الرأي أصبحت مهددة في تونس، والحال أنه لا يوجد اليوم بلد على سطح الأرض فيه مثل هذه الانتهاكات الصارخة لأبسط قواعد المهنية والأخلاق. 
إنها لوضعية شاذة غير مسبوقة. فما يهدد حرية الرأي والتعبير ليس الدولة، وإنما مجموعات تغرس أسنان مناشيرها -بوعي أو بغير وعي- في الغصن الذي تجلس ونجلس جميعا عليه لتقطعه، ألا وهو اللحمة الوطنية والسلم المدني.

إنني على قناعة مطلقة بأنه يستحيل الذهاب بمثل هذا الإعلام للانتخابات الحرة والنزيهة التي يجب أن ننظمها قبل دخول الصيف، وأن أحد أهم شروط نجاح تلك الانتخابات إعلام آخر، همي أن يكون مهنيا محايدا وموضوعيا.

تلك هي مهمة الإعلاميين المهنيين والهيئة المستقلة للإعلام السمعي البصري. فعليهم تحمل مسؤولياتهم بكل شجاعة لفرض حق التونسيين في خدمات إعلامية جيدة، علما بأن واجب الدولة أكثر من أي وقت مضى ألا تسقط في فخّ المنع والقمع، فأكبر التجاوزات بِاسم حرية الصحافة أحسن ألف مرة من سياسة رمْي الصالح مع الطالح والسمين مع الغث، ولا بدّ من الصبر على فترة انتقالية طويلة ستؤدي عاجلا أو آجلا إلى نوع من التوازن.
القضية الاستعجالية الثالثة هي طريقة البعض في ممارسة حرية الرأي والتعبير، لقد تربينا -نحن المدافعين عن حرية الرأي والتعبير- على مقولة "الخبر مقدّس والتعليق حرّ"، لكننا اليوم أمام جزء من الإعلام شعاره "الخبر حرّ والتعليق مقدّس"
بجانب قضايا الساعة هناك إشكالية إستراتيجية تهمّ دور حركة حقوق الإنسان في وضع سياسي واجتماعي جدّ مختلف عن ذلك الذي نشأت فيه.

لقد زعزعت الثورة كل المنظومة القديمة التي كانت ترتكز على وجود دولة فاسدة تقمع الحريات، وفي مواجهتها منظمات مجتمع مدني تقاومها وتناضل في نفس الوقت من أجل البقاء.

لقد تغيرت الوضعية رأسا على عقب، فمصدر الانتهاكات لم يعد الدولة -أو قُل الدولة وحدها- كما رأينا بخصوص الإعلام. وهذه الدولة تريد فعلا شراكة حقيقية مع منظمات المجتمع المدني، لكن هذه الأخيرة في وضع لا تحسد عليه.

ثمة منظمات لم تجدّد منخرطيها منذ عشرين سنة، ثمة منظمات اندثرت أو على وشك الاندثار باختفاء سبب وجودها مثل جمعيات الدفاع عن المساجين السياسيين، ثمة قضية التمويل التي لم تحلّ إلى الآن الذي يجب أن يكون محليا وشرعيا وشفافا لتنتهي التبعية وكل إمكانيات التفويض.

لهذا لا بدّ من حوار يجمع بين كل الأطراف تقدم فيه اقتراحات حول الأولويات والدعم المادي والإصلاحات القانونية وتنظيم الشبكة الوطنية وطرق التواصل -على الصعيد المركزي والجهوي- بين الدولة والمجتمع المدني.

بمثل هذه الخطة نستطيع تجميع طاقات مبعثرة والعمل الفعّال كل في ميدانه وفي إطار التعاون والاستقلالية.

ثمة خاصة قضية الأولويات والتخطيط والعمل الطويل المدى، كي نحمي وننمي ونجذّر حقوق الإنسان في وطننا. خذ مثال حقوق المرأة.

في الستينيات والسبعينيات فرضت الدولة المتطورة على المجتمع المحافظ مجلة الأحوال الشخصية التي تعاملت مع المرأة كجنس. وفي الثمانينيات والتسعينيات فرض المجتمع المتطور على الدولة المحافظة حقوق المرأة كمواطنة بحاجة مثل الرجل للديمقراطية وحقوق الإنسان.

نحن اليوم في مرحلة لا يجادل فيها أحد في حقوق المرأة كأنثى وكمواطنة، لكن مجال انتهاك حقوقها ما زال واسعا حيث هي الأكثر عرضة للأمية والفقر والمرض.

لا بدّ إذن من تجدّد الخطاب الحقوقي والخروج به من قضايا ثانوية مثل الحجاب والنقاب إلى التركيز على حق ملايين النساء في الخروج من الخصاصة وهي أول مانع للكرامة.

أي دور لشبكة حقوق الإنسان في مثل هذه العملية؟ يمكنها أن تشارك في البحوث -مثلا- في وضع خادمات المنازل والعنف ضد النساء والتساوي في الأجر وغير ذلك، وأن تكون المهماز المزعج في خصر الدولة والقطاع الخاص.

يمكنها حتى أن تشارك في حملات التوعية الصحية ومحاربة الأمية، إذ يجب الخروج في دولة تطمح لبناء الديمقراطية أي مشاركة أكبر عدد ممكن من المواطنين في الشأن العام، بمفهوم النضال من الاحتجاج والطلب والإدانة إلى مفهوم الاضطلاع بجزء من المسؤولية والفعل بدل ردّ الفعل.
هذا ما يقودني لإشكالية بعيدة المدى هي كيف نواجه انتشار عقلية وممارسات كأنّ شعارها "الحق حقي والواجب واجبك"، وهي قراءة لفكر حقوق الإنسان قد تقتل هذا الفكر وهو في بداياته الأولى.

حتى لا أتّهَم أن المسؤولية غيّرتني حدّ أن أضع مفهوم الواجب في الصدارة محلّ مفهوم الحق كما تفعل الدكتاتورية، أحيل إلى كتابي "الإنسان الحرام.. قراءة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" المنشور قبل الثورة.

لقد تبنيت قناعة لم تزِدها تجربة السلطة إلا تجذرا، ألا وهي أن على المرء أن يغيِّر أفكاره كما يغير ثيابه الداخلية، لأن كل الأفكار تبلى وتتسخ، لكن عليه أن يحافظ على قيَمه حفاظه على جلده إذ هي النبراس الذي نهتدي به
في هذه القراءة بينت أن الإعلان بمواده الثلاثين هو أدقّ وصف للوضع الحقيقي الذي عليه أغلب البشر، وهم لا يتمتعون لا بالحرية ولا بالكرامة وغيرهما، أنه قائمة الحاجيات الأساسية التي لا بدّ منها لكي يكون الإنسان إنسانا.. أنه قائمة الأهداف الكبرى التي يجب أن نعمل على تحقيقها.. أنه خاصة قائمة الواجبات.. باختصارٍ أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو في الواقع الإعلان العالمي لواجبات الإنسان.

فمن البديهي أنني لن أتمكن من ممارسة حقي في الرأي إلا إذا لم يعترض عليه الآخر، أي أن حقي في الرأي يتطلب من الآخر واجب احترام ذلك الرأي وحقي في التعبير عنه.

من البديهي أن حقي في الصحة غير ممكن إن لم تتمكّن الدولة والأطباء والشركات الصيدلية وكل الفاعلين في الميدان، من القيام بواجبهم في تمتيعي بذلك الحق. ليس من الصعب إثبات أن كل حق هو واجب في المرآة، أن الحق والواجب وجهان لنفس القطعة النقدية.

هذه البديهية هي التي يجب أن تكون حاضرة في ثقافتنا لحقوق الإنسان، وهي التي يجب أن نشيعها داخل المجتمع والثقافة، وإلا فإن الفهم الناقص والمغلوط لن يزيد إلا في نزوع موجود بقوة في ثقافتنا للمطلبية والاتكالية والسلبية، وهذه مواقف وتصرفات مدمرة لا تبني شعبا مكافحا أبيا مضحيا وخلاقا كالذي نريد أن نفاخر به ويفاخر بنا.

ثمة إذن، بالإضافة للإشكاليات الملحة بخصوص قضايا الأمن والسجون والإعلام وإعادة هيكلة حركة حقوق الإنسان التونسية، قضية أعمق وأخطر، هي زرع فكر وقيم تساهم -إلى جانب قيَمنا العربية الإسلامية- في خلق مجتمع متكافل وناضج ومسؤول.

لقد تبنيت قناعة لم تزِدها تجربة السلطة إلا تجذرا، ألا وهي أن على المرء أن يغيِّر أفكاره كما يغير ثيابه الداخلية، لأن كل الأفكار تبلى وتتسخ. لكن عليه أن يحافظ على قيَمه حفاظه على جلده، إذ هي النبراس الذي نهتدي به.

ولا خوف من الإضرار بالنفس ولا بالغير ما لم نُضحِّ بها باسم واقعية ليست إلا الاسم الآخر للتنكر لهذه القيم.

المصدر:الجزيرة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


نهاية عهد المصلحين في الخليج







في النصف الثاني من القرن الماضي، شهدت كل البلدان الخليجية طفرات اقتصادية كبيرة، نتيجة ما تدفق من العوائد النفطية، التي أدت لتغيير هائل في كل شيء، أهمه التغيير الذي طال العلاقات البينية بين مكونات المجتمع من جهة، وعلاقة الحاكم بالمحكوم من جهة أخرى، لم تعد الأمور بالبساطة التي كانت عليها قبل دوران عجلة المال بالصورة التي أصبحت عليها، ولدت قواعد جديدة وانهارت أخرى، غابت الندية والحاجة والتوازن كركيزة في العلاقة بين الأطراف، ومالت كفة الميزان للسلطة التي تدفقت عليها الأموال الهائلة، وباتت حاجتها أقل للآخرين، خاصة الذين قد يختلفون معها أو يضعون العقبات أمام التصرف بحرية تامة ومطلقة في إدارة العوائد الجديدة.
وبعد أن تفردت السلطة الخليجية في إدارة الشؤون لوحدها، وأسقطت كل مبدأ للشراكة، ومع توسع إطار التعليم في المجتمعات الخليجية، وكثرة المشاكل المرتبطة بالمشاريع الجديدة، وازدهار الانتهازية وتفشي الفساد تزامنا مع النقلة الكبيرة في الإنفاق، ظهرت أصوات ناقدة للسلطة وأدائها، أصوات مثقفة ومتعلمة بشكل جيد وأمينة في مواقفها، لم تنشغل بعملية الاستفادة من الثروات والتملق للحاكم والشراكة معه في مراكمة الثروات الشخصية، وكانت الفرصة تاريخية لا تعوض على الإطلاق، لمن انشغل في مشروعه الشخصي على حساب المشروع العام، لكن هذه النخبة الصادقة والاستثنائية، والتي لا تتجاوز كونها أفرادا هنا وهناك، اختارت طريقا صعبا ونضاليا أدخلها في صدام مع كل الدائرة المحيطة بها، وليس مع السلطات الحاكمة فقط، فالمجتمع الذي يسود به الجهل كان ينظر بازدراء للأفكار المعارضة والمخالفة للتيار العام، ويحاول التقليل منها ويصف أصحابها بالحالمين والواهمين في أفضل الأحوال، وبالخونة وضعيفي الولاء والانتماء لأوطانهم في حالات أخرى كثيرة، لكن هؤلاء المصلحين استمروا في موقفهم الناقد للأخطاء التي شابت الأداء العام للسلطة، بعضهم انكفأ على نفسه وانسحب من المشهد، وبعضهم قاوم الموجة وبقي صامدا في موقفه ونقده وخطابه، وبقيت الحال على هذا النحو، السلطة مستمرة في مشروعها، ومشروع النقد تكفل به هؤلاء الأفراد حسب طاقتهم وما يتاح لهم من هامش في الكتابة والخطابة هنا وهناك.
هذا العهد انتهى في نظري، لم تعد الأمور بهذه البساطة، تفعل السلطة ما تريد، ويقف في وجهها مجموعة من الأصوات الجادة والنقدية عبر نشاطهم الصغير حجما، الكبير معنى وتأثيرا وعمقا، والذي رغم كل أهميته والتقدير الذي يحظى به، إلا أنه يظل أسيرا لدائرة محدودة لا يمكنها إحداث تغيير جدي وجذري في الشكل المعتمد للإدارة، تغير هذا الأمر كليا، توسعت دائرة النقد والغضب والانزعاج، ولم يعد الوعي والمعرفة حصرا على فئات بعينها في المجتمع، أصبح سمة عامة في المجتمعات، ورافقه انفتاح كبير في وسائل الاتصال، جعل من الكلمة التي تقال في مكان ما، يتردد صداها في كل زاوية من زوايا هذه الأوطان، أصبحت الرغبة بالتغيير والتحسين والتطوير رغبة شعبية عارمة تلمسها في كل مكان، في المدينة وأطرافها، في القرى، في البادية وبين أبنائها، لا يمكن استثناء شريحة من المجتمع من هذا الوعي العام الغاضب والناقم على السلطة.
لم تعد السلطة أمام معارضة ناعمة وهادئة وصغيرة يمكن السيطرة عليها ومواجهتها، إنها اليوم أمام مجاميع شعبية كبيرة من مختلف الأطياف، وكل ما يجمعها هو الرغبة بالأفضل، صحيح أنها غير منظمة وموحدة في خطابها، وصحيح أنها بلا مشروع محدد الملامح، وصحيح أن المخاوف ما زالت تسيطر على روحها، لكنها في نهاية المطاف وصلت لدرجة من الغضب واليأس من الوضع القائم لا يمكن التنبؤ بما ستؤدي إليه، ولا يمكن توقع ما سينتج عن هذا الأمر، ولا يمكن إيقاف هذا المد إلا بمشروع حقيقي للتغيير.
لم نعد مجتمع القبيلة الصغير الذي يمكن إدارته بسهولة، الأمور تعقدت كثيرا، وعليكم الانتباه يا سادة لهذا الأمر.
............
العرب القطرية




مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة


قمة الكويت: ترحيب بالاتفاق النووي ... وإدانة لـ«حزب الله» في سورية
الكويت - حمد الجاسر
الأربعاء ١١ ديسمبر ٢٠١٣
افتتح أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد أمس القمة 34 لقادة دول مجلس التعاون الخليجي بكلمة أكد فيها «استمرار قدرة المجلس على الصمود والتواصل لخدمة أبناء دوله»، وذلك «على رغم الظروف المحيطة بنا إقليمياً ودولياً». وشدد على «ضرورة التشاور وتبادل الرأي حيال تلك الظروف وتداعياتها على منطقتنا بما يعزز من تكاتفنا ويزيد من صلابة وحدتنا».
وجاءت تأكيدات الشيخ صباح على صلابة المجلس الخليجي واستمراره مع تواتر المعلومات بأن ملف «الاتحاد الخليجي» المثير للخلاف والذي تتحفظ عنه سلطنة عُمان لن يُحسم في قمة الكويت، وفهم من تصريح لوكيل الخارجية الكويتية خالد الجارلله، أن البيان الختامي (إعلان الكويت) الذي سيصدر عن القمة اليوم سيتجاوز هذا الملف.
وقال الجارلله بعد جلسة لوزراء الخارجية أمس إن البيان «سيتضمن إشارة إيجابية للعلاقات مع إيران» وترحيباً بالاتفاق التمهيدي الذي وقعته مجموعة دول (5+1) مع إيران في جنيف، وأشار إلى بند يتعلق بالوضع في سورية ورؤية دول مجلس التعاون الخليجي لمعالجة هذا الملف من خلال في المشاركة في مؤتمر «جنيف 2، بما يؤدي إلى تشكيل حكومة انتقالية سورية، وسيؤكد البيان «على خيارات الشعب المصري وعلى الحفاظ على أمن مصر واستقرارها» .
وغلب الملف السوري على الجلسة الافتتاحية أمس، إذ لام أمير الكويت مجلس الأمن لوقوفه «عاجزاً وبكل أسف عن ممارسة مسؤولياته التاريخية في وضع حد لإنهاء الكارثة الإنسانية في سورية»، في حين ألقى رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا كلمه مؤثرة جمعت بين إدانة نظام الرئيس بشار الأسد وبين التحذير من بعض الجماعات المتطرفة التي تقاتله. وأشار بشكل صريح إلى البعد الطائفي وتورط إيران وحلفائها في الاقتتال، ودان الذين «يريدون الثأر للحسين من دماء أطفالنا وأعراض نسائنا».
واتهم نظام الأسد بالوقوف وراء الجماعات المتطرفة وصناعة «ارتزاق طائفي» فصار السوريون «بين داعش وأخواتها وبين حزب الله وتوابعه».
ومع تأكيد الجربا وقوف الائتلاف مع الحل السياسي والمشاركة في «جنيف 2»، شدد على أن «لا مكان لنظام الأسد في سورية، إذ ليس من الأخلاقي ان يبقى المجرمون جزءاً من أي حل سياسي ومن دون هذا ستتحول اجتماعات جنيف إلى ثرثرات لا تهم الشعب السوري».
وقال إن «سورية اليوم مختبر جديد لمشروع الفتنة والاستتباع، فإن ركنّا الى هذا المشروع أو ساومنا عليه أو معه فلتتهيأ دولة عربية جديدة لتمد عنقها للسكين نفسه».
وشكر الجربا أمير الكويت وشعبها لدعمهم سورية، وتحدث عن «صندوق إغاثة لدعم صمود شعبنا يكون بإشراف وإدارة الائتلاف الوطني» مشيراً إلى تجاوز عدد اللاجئين والنازحين السوريين إلى 7 ملايين.
وفي الكلمة الافتتاحية، أكد أمير الكويت «ارتياح دول المجلس لاتفاق جنيف التمهيدي حول البرنامج النووي الإيراني، متطلعين إلى أن يتحقق له النجاح ليقود إلى اتفاق دائم يبعد عن المنطقة شبح التوتر.
وأشاد «بالجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية لإعادة إطلاق مفاوضات السلام في الشرق الأوسط، ونؤكد في هذا الصدد أن المنطقة لن تنعم بالسلام إلا بتطبيق إسرائيل قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة».
وأشار إلى تلقيه رسالة من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي «يشكركم فيها على ما تحظى به بلده من رعاية وعناية دول المجلس، ويشرح فيها المصاعب والتحديات التي يواجهها اليمن الشقيق ويطلب فيها دعم دول المجلس السياسي والاقتصادي لمواجهة متطلبات المرحلة المقبلة».
وفي سابقة في القمم الخليجية، أعطى أمير الكويت الفرصة لرئيس مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي مرزوق الغانم لإلقاء كلمه في خطوة لتعزيز دور المجالس البرلمانية الشعبية في لقاءات القادة.
وعقد القادة بعد الافتتاح اجتماعاً خلف أبواب مغلقة وسيعقدون اجتماعاً ثانياً صباح اليوم يصدر عنه (إعلان الكويت). ووفق تصريحات وكيل الخارجية الكويتي، فان البيان سيتضمن بنوداً أمنية، منها إنشاء القيادة العسكرية الموحدة لدول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب إنشاء أكاديمية خليجية للدراسات الاستراتيجية والأمنية بالإضافة إلى إنشاء جهاز للشرطة الخليجية لدول المجلس (الإنتربول الخليجي)».


...............................



سوريا: مخازن «الحر» خاوية.. وتهم لـ «الجبهة الإسلامية»
بيروت: الشرق الأوسط - 11/12/2013 -
سوريا: مخازن «الحر» خاوية.. وتهم لـ «الجبهة الإسلامية»
اتهم ضابط رفيع في المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر «الجبهة الإسلامية» بـ«تنفيذ انقلاب كامل» ضد هيئة الأركان برئاسة اللواء سليم إدريس بـ«دعم من بعض الدول الإقليمية»، مؤكدا لـ«الشرق الأوسط» أن «مستودعات الأركان باتت جدرانا خاوية بعد احتلالها وسرقة كل محتوياتها وصولا إلى مكتب إدريس نفسه». ونفى المتحدث العسكري باسم الجبهة الإسلامية النقيب إسلام علوش لـ«الشرق الأوسط» مسؤولية الجبهة.
إلى ذلك, خطف مجهولون، يعتقد أنهم من فصائل المعارضة المسلحة، الناشطة الحقوقية السورية رزان زيتونة وفريق عملها المؤلف من ثلاثة أشخاص، فيما أعلنت صحيفة «ألموندو» عن خطف «الدولة الإسلامية» مراسلها الإسباني خافيير إسبينوزا والمصور ريكاردو غارسيا فيلانوفا في محافظة الرقة. وإسبينوزا كان واحدا من الصحافيين الأجانب الذين غطوا المعارك في حي بابا عمرو ذي الرمزية العالية في مدينة حمص (وسط) سوريا، ونجا في فبراير (شباط) 2012 من قصف أدى إلى مقتل زميلته الأميركية ماري كولفن والمصور الفرنسي ريمي أوشليك.
........................


رئيس مجلس الامة الكويتي : كنتم الأنصار يوم كنا المهاجرين
رئيس مجلس الامة الكويتي : كنتم الأنصار يوم كنا المهاجرين




قال رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم امام قادة القمة الخليجية المعقدة في الكويت : "نرحب بكم لنؤكد لكم أنكم كنتم الأنصار يوم كنا المهاجرين، وأن التزامكم بخلق المروءة ولهفة الاخوان، لن يعادله إلا تمسكنا بمكرمة الوفاء وواجب العرفان".


تعليقات

............................


وفد شعبي مصري يزور إيران الثلاثاء لتعزيز علاقات البلدين

كتب: أ.ش.أ

يتوجه إلى طهران، الثلاثاء، وفد شعبي كبير في زيارة قالت مصادر مطلعة، إنها تستهدف تعزيز العلاقات بين البلدين والشعبين دعما لجهود الدولة والدبلوماسية الرسمية.

يضم الوفد نحو 40 من السياسيين والإعلاميين و«شباب الثورة»، برئاسة الدكتور صلاح الدين دسوقي، الأمين العام المساعد لما يسمى «التجمع العربي لدعم خيار المقاومة».

وقال الدكتور جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية، منسق عام التجمع بالقاهرة، نائب رئيس الوفد، إن الزيارة التي تأتي بمبادرة من التجمع، تتم بالتنسيق مع الجمعية الوطنية للتغيير، وتسعى لتنسيق جهود البلدين لمواجهة المخاطر المشتركة، التي تواجه بلدان المنطقة.

.............................................................................

وجهًا لوجه.. طالب مصري يوجه رسالة قوية لقوات الأمن (فيديو)

نشرت: الأربعاء 11 ديسمبر 2013   عدد القراء : 668
media//version4_10-12-2013 11-42-07.jpg
مفكرة الإسلام : وجَّه طالب بجامعة القاهرة، رسالة قوية إلى تشكيل من جنود الأمن المركزى (قوات مكافحة الشغب)، كان يتمركز أمام الجامعة، مؤكدًا لهم أنه وزملاءه ليسوا إرهابيين، وأن "الباشا"- فى إشارة إلى لواء شرطة يقف مع التشكيل- يعرف أن الطلاب لا يحملون أسلحة.
وأضاف الطالب موجها كلامه للجنود إنه والطلاب يدرسون فى كليات محترمة، ولا يحتاجون شيئا، ويمكنهم السفر والعيش فى أى بلد بالعالم، لكنهم ينزلون الشارع "من أجلكم".
وتابع أن من ينزل من بيته من الطلاب، وهو يعرف أنه يمكن أن يموت فى لحظة بـ"ضغطة سلاح" من رجل شرطة، من المؤكد أنه ينزل من أجل قضية كبرى.
وناشد الجنود "ليه تقتلوا طالبا، مثلما ما حدث مع محمد رضا"،وهو طالب كلية الهمدسة الذى توفى مؤخرا بطلقات رصاص أطلقتها أثناء مظاهرة طلابية.
ونوه بأن الدكتور محمد مرسى هو أول رئيس فى تاريخ مصر يقبل رأس جندى أمن مركزى، مشيرا إلى أنه فى زيارته لمدينة رفح تناول طعامه مع الجنود.
وقال إنه يعرف أن بعض الجنود يتعاطون المخدرات، وأنها"لحست عقولكم"،واستطرد: لكنى لا ألومكم، فأنتم ضحية مجتمع.
وأقسم الطالب بالله أنه يبكى من أجل الجنود والفقراء وأحوالهم المعيشية،خاصة مع ارتفاع أسعار أنبوبة البوتجاز إلى 40 جنيها،مشددا على أن مصر بها خير وفير و"لكن يأكله الكلاب الكبار"، كما قال.
http://www.islammemo.cc/akhbar/locals-egypt/2013/12/11/189374.html
.....................


14 ألف طن غاز من السعودية لمصر
 14 ألف طن غاز من السعودية لمصر


قال اللواء حسن فلاح رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر إن ميناء الزيتيات بالسويس استقبل أمس الأحد سفينتين بتروليتين هما (مرمر جاز) و(أردو جاز)، محملتين بـ14 ألف طن غاز قادمتين من ميناء ينبع.

وأضاف فلاح أن ميناء (بورتوفيق) بالسويس استقبل أيضًا السفينة البنمية (أم الخير) القادمة من ميناء جدة المحملة بـ12 ألف طن بضائع.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 19




.......................................

كتشاف أبرد منطقة في العالم: 91 درجة تحت الصفر

24 - رويترز
اكتشف علماء أبرد مكان على سطح الأرض، والذي تصل برودته إلى 91 درجة مئوية تحت الصفر، وذلك في قمة جبلية بالقطب الجنوبي، مسجلين رقماً قياسياً جديداً لأدنى درجة حرارة على كوكب الأرض.

وتتسبب برودة الرقعة الجليدية، التي اكتشفها باحثون من المركز القومي لبيانات الثلوج والجليد في أمريكا حديثاً، في تجمد أعضاء الإنسان بما في ذلك عينيه وأنفه ورئتيه، بحسب صحيفة صنداي تايمز البريطانية.

يذكر أن الرقم القياسي السابق لأدنى درجة حرارة وهو 89،2 درجة تحت الصفر، تم تسجيله عام 1983 في منطقة محطة فوستوك السوفياتية الواقعة في القارة القطبية الجنوبية

................................

مواطنه سعوديه تحقق 250 الف ريال في عام واحد من بيع الكليجا

ارض الوطن : ايمان حسن
مواطنة بالعقد السابع حققت قرابة 250 ألف ريال خلال عامٍ واحد فقط، وذلك من خلال بيعها الأكلة الشعبية "الكليجا" بمنطقة القصيم، متحدية ثقافة "العيب" التي قد تعيق الكثير من الأسر المنتجة عن عرض منتجاتها أمام الزبائن.
وقالت المواطنة وتدعى أم محمد، خلال مشاركتها في مهرجان الكليجا، إنها استطاعت أن تحول هوايتها في صنع الكليجا إلى مصدر دخل مجزٍ لها ولعائلتها، مبينة أن عدداً من الشركات المختصة بالأكلات الشعبية تعاقدت معها لتسويق منتجاتها


........................




دعوة للبــاحثين والمهتمين للمشاركة بأوراق العمل

 

يقيم مركز باحثات لدراسات المرأة الملتقى الثاني


للمرأة السعودية.. مالها وما عليها..

 

(المرأة العاملة.. حقوق وواجبات)

http://multaka.bahethat.com/

 

يومي: الأربعاء والخميس 4/5 جمادى الأولى 1435 هـ.

 

الموافق: 5/6 مارس 2014 م.

 

في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات بفندق الإنتركونيننتال بالرياض

 

رابط التسجيل والمشاركة

http://multaka.bahethat.com/?page_id=1326

 

ملحوظات

التسجيل لحضور الملتقى الإلكتروني يعلن عنه لاحقا في الموقع.

 

للتواصل والاستفسار:

bcws.forum@gmail.com

--------------------------------




تغريدات متزامنة مع القمة الخليجية :


  1. لو كان الإمام السلفي حسني في الحكم لما تجرأ #السيسي على إرسال وفد شعبي إلى #إيران عشية قمة #مجلس_التعاون. فك الله أسر أمير المؤمنين..

............................................................

. عوض القرني @awadalqarni 

أعلن مسؤول إيراني أنه لاحاجة لتمثيل دول مجلس التعاون في المفاوضات النووية وأن أمريكا ترعى مصالحهم,

ومن يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إلام


..............................................................


  1. باحث سعودي للميادين/سلطان عمان يتعمد لبس العمامة البيضاء في القمم الخليجية (وهي اشارة للامامية)

  2.  وهذا دليل على رفضه للاتحاد من زمان !

  3. ................................

  1. ان يستعينوا بنسخة من "دليل المستخدم" للاتحاد الاوروبي ويوفروا علينا الوقت ومصاريف الاجتماعات




  1. التقدم لتهيئة المشهد للاتحاد بالإمكان ان تقوده المملكة دون صراع اعلامي مع عمان

  2. حين تتقوى بطاقاتها بإصلاح داخلي وسوريا ووقف حرب السيسي بمصر

.............................


سماوية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



التقارب الشيعي الغربي يثمر في إسرائيل


مركز التأصيل للدراسات والبحوث
أما عن الخلاف الظاهر بين الولايات المتحدة والدولة العبرية صحح بيريز المفاهيم للمتابعين غير العالمين ببواطن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل فقال عن الخلاف انه "خلاف داخل العائلة" وأكد لكل السطحيين الذين يصورون أو يتصورون أن الولايات المتحدة يمكنها ان تكون يوما في صف العرب حتى لو ظهر حقهم جليا فقال "أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما صديق حقيقي لإسرائيل".

 

 

"صدقك وهو كذوب" هكذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم لابي هريرة عن الشيطان الذي كان يسرق التمر, وعلى منوال ذاك الشيطان صدق بيريز ربما لمرة من المرات القليلة في حياته حينما تحدث عن إيران بحديث لا تنقصه الصراحة.

فلم تعد هناك حاجة للطرفين في الكتمان, فلا للمكر اليهودي المعروف حين حالات ضعفهم, ولا للتقية الشيعية عند الإيرانيين أية حاجة للاستخدام الآن, فما القوة التي يخشاها كل منهما أو أحدهما حتى يخفيا ما أضمراه لعقود طويلة؟

فالعلاقة بين الدولة الشيعية والكيان الصهيوني طويلة وممتدة وعميقة ولكنها كانت في السر حينما كان للعرب قوة ظاهرة يمكنها بها أن تردع الكيان الصهيوني بعد ميلاده وكان يمكنها أيضا محاصرة إيران الشيعية الوليدة.

ولكن بعد تشتت العرب الذي يزداد يوما بعد يوم, وبعد تكسير عظام الكثير من جيوشه, فدمر الجيش العراقي الذي كان درعا للسنة في مواجهة المشروع الشيعي الإيراني وحاربها حربا طويلة, وبعد تصدع الجيش السوري الذي بدا في الانهيار حقيقة منذ أن تولى زمامه وجثم على أنفاسه حافظ الأسد وحزبه النصيري الذي دمر فيه سنيته وشرفه العسكري الذي قبل أن يبيع الجولان لليهود بثمن بخس وان يظل حارسا للجبهة الصهيونية لكيلا يصلهم منها متسلل بسوء.

واليوم لم يكن هناك من القوى العسكرية التي كانت عقبة كؤودا أمام الحليفين باطنا، الغريمين ظاهرا، إيران وإسرائيل إلا الجيش المصري الذي أدخل في دوامة لن يخرج منها بنفس قوته التي كانت قبل ان يدخلها, فما حاجتهم للمكر والتقية إذن؟

وكان للمشروع النووي عامل آخر لا يقل أهمية عن العامل السابق, فبامتلاكهما معا -وحدهما في المنطقة- السلاح النووي لم يعد لغيرهما من الدول القدرة على اللحاق بهما ولو في الوقت القريب, وصار لزاما عليهما أن يعلنا تفاهمهما بل وتحالفهما المؤكد انه سيعلن في الفترة القريبة القادمة ليكون لهما تكتل يغيران به خريطة المنطقة وليكون لهما عدوا واحدا وهو المسلمون كاسم يروق لليهود وهو السنة كاسم يروق للشيعة.

والآن تأتي تصريحات من الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز الذي يعلن فيها عن استعداده للقاء نظيره الإيراني حسن روحاني, ثم صدم السذج من العرب المسلمين السنة بقوله "إسرائيل ليست عدواً لإيران" فقال ردا على سؤال وجه إليه خلال مؤتمر الأعمال الذي تنظمه صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية في تل أبيب, قال: "سأكون مستعداً للالتقاء مع روحاني، وأنا ليس لدي أعداء ولا نرى في إيران عدواً".

أما عن الخلاف الظاهر بين الولايات المتحدة والدولة العبرية صحح بيريز المفاهيم للمتابعين غير العالمين ببواطن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل فقال عن الخلاف انه "خلاف داخل العائلة" وأكد لكل السطحيين الذين يصورون أو يتصورون أن الولايات المتحدة يمكنها ان تكون يوما في صف العرب حتى لو ظهر حقهم جليا فقال "أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما صديق حقيقي لإسرائيل".

صدق الكذوب هذه المرة وأعلن بكل صراحة حقيقة العلاقات التي طالما غلفت علينا, فلم يكن يوم القدس العالمي وحفلات اللطم الشيعية التي تقام لفلسطين أية قيمة ولا حقيقة, ولم تكن للتصريحات الحناجرية التي كانت تهدد بإلقاء إسرائيل في البحر أيضا وجود ولا قيمة, ولم يكن تمويل إيران لحماس إلا خطوة مرحلية لجعل الأدوار أكثر اتقانا وحبكا.

فما بين الفريقين تشابه كبير ومستقبل مشترك لا يمكنهما النزاع حتى يحققاه فمهدي الشيعة هو بنفسه مسيخ اليهود المنتظر وكلاهما سيعمل من اجل عودته ليتبعه سبعون ألف من يهود اصبهان.. وهم يهود إيرانيون, وهنا مربط الفرس في القضية إذ ينطلقان معا من خلفية عقائدية بينما يتركون العرب المسلمين يتخبطون في سياسات فاشلة ليتها توصلهم إلى شئ طالما فرغت سياستهم من عقيدة الإسلامية.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



تحويل التحدي إلى فرصة: ثلاث نصائح للسعودية

 | 2013-12-11




في تقرير نشر في مجلة الـ «فورين بوليسي»، وكتبه جون حنّا المستشار السابق للأمن القومي لنائب الرئيس الأميركي «دك تشيني»، يقول بما يعكس مستوى التجاهل الأميركي للسعودية ومصالحها ومخاوفها، إن الرياض علمت بقرار أوباما إلغاء الضربة العسكرية على الأسد عبر الـ «سي.أن.أن»، وكذلك علمت بعقد الصفقة الأميركية-الروسية حول الكيماوي السوري عبر الـ «سي.أن.أن»، وعرفت بقرار قطع الدعم العسكري الأميركي لمصر عن طريق الـ «سي.أن.أن» أيضاً، وأخيرا وليس آخرا على ما يبدو علمت الرياض أن مجموعة خمسة زائد واحد على وشك توقيع اتفاق مع إيران آنذاك -وهو أمر سيئ للغاية بالنسبة لها- أيضاً عبر الـ «سي.أن.أن»!
هذه الفقرة كفيلة بأن تعكس لنا الواقع السيئ بين واشنطن ومن يفترض بهم أنهم حلفاؤها, أو على الأقل شركاؤها في المنطقة. التطورات المتلاحقة على الساحة العالمية ولاسيَّما في منطقة الشرق الأوسط خلال العقد الأخير وتحديدا السنوات الثلاث الأخيرة من هذا العقد تشير إلى ثلاث حقائق.
أولا: هناك تبدل في أولويات واشنطن, يتبعه إعادة ترتيب الملفات العالمية تبعا لما يخدم مصلحتها. وعليه فإن منطقة الشرق الأوسط أصبحت في منزلة أقل أهمية مما كانت عليه سابقا، بل في المرتبة الأقل أهمية على الإطلاق اليوم في سلّم أولويات البيت الأبيض. هذا لا يعني أن واشنطن ستنسحب من المنطقة تاركة فراغاً خلفها، وإنما يتم ذلك وفق سلسلة من الترتيبات الإقليمية التي تتيح توزيع الأعباء والمهام على عدد من اللاعبين الإقليميين, على أن يكونوا قادرين على تسلّم المهمة وحماية وصيانة مصالح الولايات المتحدة. تاريخيا كانت إيران تقوم بهذا الدور في الخليج، ولا يجب أن نستبعد إعادة هذا الترتيب أبداً, وإن احتاج إلى وقت لاحقا.
ثانيا: أهمية دول مجلس التعاون تتراجع بالنسبة لواشنطن. ورغم أن البعض لا يزال يعتبر أن دول مجلس التعاون الخليجي ستبقى مهمة مستقبلا لأميركا والعالم نظرا لاحتياطيات النفط والغاز الكبيرة التي تمتلكها, ولأن حفاظ أميركا أيضاً على إنتاجها من النفط والغاز الصخري لن يدوم طويلا قبل أن تعود وتفقد موقعها كأكبر منتج للطاقة في العالم, فإن أصحاب هذا الرأي، ينسون أنّه في ذلك الوقت، قد تتحول دول الخليج نفسها إلى مستوردة للطاقة! بعض التوقعات تشير إلى أن السعودية ستتحول إلى مستورد للطاقة خلال 20 سنة فقط، ناهيك عن تجاهل قدرة دول أخرى كإيران والعراق على رفع إنتاجها بشكل يضعف من مكانة دول مجلس التعاون الخليجي, خاصة أن إيران على سبيل المثال، سيكون لديها من الطاقة النووية ما يغنيها عن استخدام النفط, وبالتالي تحويل الكمّية للتصدير.
ثالثا: الولايات المتحدة لا تريد خوض حروب خلال هذه المرحلة من التاريخ، إذ لا إرادة للذهاب ولا قدرة على تحمّل التكاليف المالية والأعباء الناجمة عن خوض حرب في ظل ظروف صعبة تعيشها خلال العقد الأخير. وقد أظهرت التطورات خلال هذا العقد هذا الافتراض, وأكّدته الثورة السورية والملف النووي الإيراني.
ماذا تعني هذه المعطيات الثلاثة؟ تعني أنه سيحصل عما قريب إعادة تشكيل للتحالفات، حيث سيحظى بعض الحلفاء بأهمية متزايدة, وستنخفض أهمية حلفاء آخرين, وسيتم الاستغناء عمن بقي في ظل المعادلة الأولى. أما المعادلة الثانية فهي تعني أن دول مجلس التعاون الخليجي والسعودية تحديدا آخذة في خسارة أوراق القوّة لديها مع مرور الوقت لصالح لاعبين آخرين أكثر قدرة على صيانة مصالحهم ومصالح واشنطن في المنطقة. أما المعادلة الثالثة، فهي تعني أنه إذا كان هناك من قرار لدى المملكة من شأنه أن يغيّر من المعادلات الإقليمية (كالإطاحة بالأسد) أو يحد من المعادلات الجاري تكوينها بين أميركا وإيران، فيجب اتخاذه الآن وبشكل علني وواضح، وأن يتم التصرّف بعد ذلك بناء على هذا التشخيص, حتى إن أدى ذلك إلى المساس بمصالح واشنطن في المنطقة.
ومن الممكن في هذا الإطار، تحويل التحدي الناجم عن الاتفاق بين روسيا وأميركا، وبين أميركا وإيران في الشرق الأوسط, إلى فرصة من خلال إعادة النظر في ثلاثة ملفات أساسيّة: الملف الأول هو ملف جعل الشرق الأوسط خاليا من أسلحة الدمار الشامل. فإذا كانت واشنطن تفاخر أنّها حوّلت موقفها من ضرب النظام السوري لأنه سلّم سلاحه الكيماوي، وأنّها ذهبت إلى اتفاق مع طهران كي تمنع إنتاجها للسلاح النووي، فهذا يعني أنّ هناك فرصة حقيقية لاختبار مصداقية أوباما على ادعاءاته تلك, من خلال إقحام موضوع النووي الإسرائيلي في المعادلة. أي مبادرة سعودية في هذا المجال ستلقى من دون شك دعم كل دول المنطقة دون استثناء, بما فيها إيران، وهذا سيعيد الاعتبار للسعودية من جديد.
الملف الثاني هو ملف عمليّة السلام. فإذا كانت إدارة أوباما قادرة على نسف أسطورة تأثير اللوبي الصهيوني على قرار البيت الأبيض من خلال إسكات هذا اللوبي وإسكات الكونجرس والذهاب عكس إرادة هذه القوى إلى صفقة مع إيران، فهذا يفترض أنها يجب أن تكون قادرة على إسكات هذا اللوبي أيضاً في مواضيع أخرى, والضغط باتجاه فرض السلام على إسرائيل بالشروط المناسبة.
الملف الثالث هو ملف التحالفات الإقليمية. التوازنات الإقليمية تتم إقامتها عادة من خلال توازن القوى، وعادة ما يتم تخطي ذلك لصالح إقامة تحالفات ثنائية أو متعددة الأطراف. من الواضح اليوم أن السعودية بحاجة إلى مراجعة سياسة تحالفاتها الإقليمية بشكل عاجل، لاسيما أن مشروع الاتحاد الخليجي يبدو أشبه بالحلم في ظل المعطيات الأخيرة.
ولا يمكن تحقيق هذه الأهداف من دون تحديد الأولويات، والتفريق بين العدو الحقيقي والمصطنع، لأن الأخير هو استنزاف للطاقات والقدرات والمال والوقت والجهد. فلا يمكن للمملكة منطقيا أن تعتبر الجميع خصومها (الثورات خصم أو تهديد الإخوان خصم وتركيا خصم وقطر خصم والجهاديون خصم والإيرانيون خصم وحلفاء إيران خصم... إلخ)، دون أن يكون هناك تفريق واضح بينها، وأن تنتظر في الوقت نفسه أن تحقق شيئا!.
...........
العرب القطرية


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
‏لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
‏لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق