05‏/01‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2253] السعيدي والقرني وردود ع مقالة السكران عن التجنس+معركة بين جهاد الخازن والبراك

1


                    
التجنس_باسم_السلالة_الحاكمة

                               ابراهيم السكران


ما معنى أن يقال لك في مؤسسة أو مطار: ما هي جنسيتك؟ فتقول: (أنا سعودي). ما مغزى هذا الانتساب؟

وما معنى أن تجد نموذج (أبلكيشن) للتعبئة في مؤسسة أو بنك، وفيه خانة "الجنسية" فتكتب فيها بخط يدك: سعودي؟

ومامعنى أن يقول موظفٌ ما:"السعوديون" يأتون هنا. فيتحرك مجموعةمن الناس،باعتبار أنهم ينظرون لأنفسهم أنهم"سعوديون"

 إلى أي مدى تمثل هذه العبارة (أنا سعودي) عن هويتك؟ وهل سبق أن تأملت إلى أي شيء نسبت نفسك حين قلت: أنا "سعودي" ؟

 وهل سبق أن تأملت الإطار الذي تنفي فيه الآخرين حين تقول عنهم: هذا ليس "سعودي"؟ ما هي النسبة التي جردتهم منها؟

 حسنا..دعنا نتناول جوهر مفهوم الجنسية، ومنزلته في الفكر البشري اليوم، وعلاقته بمفهوم (رؤية العالم) worldview

 صحيح أن الجنسية مفهوم قانوني لكن له صلة جوهرية –في نظري- بمفهوم(رؤية العالم) الذي كرس الاهتمام به همبولت 1835م

 فالجنسية(أفق دلالي خصب)يفسر الإنسان من خلاله ذاته،والآخرين من حوله ويستمد مشاعر جاذبة،ومشاعر طاردة،وهو ينطق به

 والجنسية في نظري (طوق تفسيري) له مسامات، يتحكم في تلوين التصورات النافذة إليك، والتصورات الصادرة عنك

 ماسبق يدحض أطروحة ترى أن (صيغة الجنسية) مسألة شكلية هامشية. لا، الجنسية مسألة رمزية موحية لها صلة بـ(الكرامة)

 ولأن الجنسية مشحونة بمحتوى عاطفي فإن "فاليري 1945م" أسس منع ازدواج الجنسية باعتبار حب الوطن لا يحتمل الاقتسام!

 حسنا..أين يقع يا ترى مفهوم (الجنسية) في العلوم الحقوقية المعاصرة؟ أو بمعنى آخر ما هو نسبه القانوني؟

 في التصنيف الفرنسي يدخل قانون الجنسية في فرع من فروع القانون يسمى (القانون الدولي الخاص)

 بينما بأكثر النظم القانونيةيفصلون بينهما، ويكرسون القانون الدولي الخاص لحقل(تنازع القوانين) CONFLICT OF LAWS

 القانون إذا لم يكن يتعامل مع عنصر أجنبي foreign element فإنه لا يكون قانون دولي، بل يكون قانون محلي

 وإذا كان في القانون عنصر أجنبي: فإن تعامل مع منظمات فهو قانون دولي عام وإن كان ينظم الأفراد فهو قانون دولي خاص

 وقد اختلف خبراء القانون في "تكييف" الجنسية، هل هي: عقد أم اختصاص؟ وينبني على كل تكييف آثار وفروع وجدل طويل

 وقد توسع مفهوم الجنسية من استخدامه في الأشخاص الطبيعيين،إلى وسائل النقل، فيقال: سفينة مصرية، وطائرة هندية، الخ

 وفي السعودية هناك نظام يرتب مسائل الجنسية سأتعرض بعد قليل لسلسلة هذه الأنظمة، وتطوراتها، وصولاً للنظام الأخير

 وفي المسألة تفاصيل قانونيةليس هذا موضعها،لكن دعنا نعود الآن لمفهوم الجنسية السعودية، ودلالاته على(رؤية العالم)

 لعلك تلاحظ وحدة الأصل الاشتقاقي اللغوي لكلمة (جنس) أي عرق معين، وبين (الجنسية) وهي النظام القانوني للانتماء

 وهذه الوحدةالاشتقاقية موجودة في اللغات الأجنبية، ففي الانجليزية: (nation) تعني أمة، (nationality) تعني الجنسية

 ماذا يعني اتحاد الأصل الاشتقاقي في اللغات؟ هذا يعني أن صيغة(الجنسية) يستمد من اسم (الجنس) أو الأمة نفسها

 وقد يكون هذا الاشتقاق (national/nationality) مرتبط بمفهوم الدولة/الأمة أو الدولة القومية، وهي مسألة فيلولوجية

 حسناً.. لدينا هنا ثلاثة أركان: (الفرد، الأرض، الدولة) ففي النظم الطبيعية يستمد اسم الفرد والدولة بالنسبة للأرض

 لكن الذي نلاحظه في مفهوم الجنسية في السعودية أن الأمر مقلوب على رأسه. فالأرض والفرد كلاهما نسبا لسلالة الحاكم

 ذكر الله (مصر) في القرآن في مواضع، وجنسية أهلها اليوم مشتقة من اسم أرضهم (مصري)، وهكذا بقية الدول العربية

 وأشد حكام الدول العربية السابقين استبدادا واستعلاء (كالقذافي وبن علي والأسد) كل بلدانهم جنسيتهم منسوبة لأرضهم

 في ليبيا لم يكن أهلها يسمون قذافيون. وفي سوريا لا يسمى أهلها أسديون. وفي العراق لا يسمى أهلها صداميون. وهكذا

 وحتى لو وصلنا للخليج حيث البيئة المفاهيمية متقاربة: فأهل قطر لا يسمون ثانيّون، وأهل الإمارات لا يسمون نهيانيون

 بل حتى البحرين، وهي دولة (خليجية)، وأيضاً أصبحت (مملكة)، أي اقتربت من حالة السعودية، فلا يسمى أهلها: خليفيون

 وأما في السعودية فجنسيةالأفراد، والأرض، كلاهما؛ منسوب إلى السلالةالحاكمة (سعودي، السعودية)، عكس الدول المعاصرة

 حسنا..هل لهذا سابقة؟ هل هناك دولة تنسب مواطنيها لحكامها؟ نعم يوجد،وأعتقد أن السابقة مفتاح لفهم حالتنا السعودية

 هذه السابقة هي (قانون الجنسية العثمانية) الصادر عام 1869م. وسأنقل بعض مواد هذا القانون كمثال لتحليل العلاقة

 في المادة2 منه(يجوز لمن ولد بأرض المملكةالعثمانية من أبوين أجنبيين طلب اعتباره عثمانيا بعد 3سنوات لبلوغ الرشد)

 وفيه أيضا(م3/كل أجنبي بالغ أقام في بلاد المملكةالعثمانية خمس سنين متوالية يجوز له أن ينال التابعية العثمانية)

 بينما كنت أتأمل(قانون الجنسيةالعثمانية) وأقارنه بتطور مفهوم التابعيةوالجنسية بالسعودية،خطر ببالي أن هناك تأثر!

 تأمل معي مثلاً: سلسلة الأنظمة السعودية التي صدرت لتنظيم مسألة الجنسية، وسأذكرها الآن ملخصة

 في 1345صدر أول نظام(نظام التابعيةالحجازية) وينظم الجنسيةالحجازية ومتى يعتبر حجازيا؟ وحكم زواج الأجنبية بحجازي؟

 ومماجاء بالنظام السابق(م4/يجوز لكل مسلم بالغ سن الرشد أقام بالبلادالحجازية 3سنوات،أن يتحصل على الجنسيةالحجازية)

 ثم في 1349 صدر (نظام التابعية الحجازيةالنجدية) ويحدد من يعتبر حجازي؟ ومن يعتبر نجدي؟ وحكم زواج الأجنبية بهما؟

 ثم في عام 1357هـ صدر (نظام الجنسية العربية السعودية) وهو أول نظام نص على جنسية (سعودي)،وهي أول لحظة لهذا اللقب

 ثم في عام 1357هـ صدر (نظام الجنسية العربية السعودية) وهو أول نظام نص على جنسية (سعودي)،وهي أول لحظة لهذا اللقب

 ثم في عام 1374 صدر نظام ألغى السابق وهو بنفس الاسم (نظام الجنسية العربية السعودية) وهو المعمول به، مع تعديلاته

 هذا النظام المعمول به الآن فيه مواد طريفة!مثل: (السعوديون هم من كانت تابعيته عثمانية عام 1332 من سكان المملكة)

 كيف يكون نظام سعودي معمول به، وفيه مثل هذه المادة التي تتحدث عن رعايا الخلافة العثمانية؟!  رحم الله التحديث!

 نأتي إلى الدلالات السلبية لمفهوم جنسية (سعودي)، فكيف عرّف النظام المعمول به إلى الآن من هو (السعودي) ؟

 يعرف نظام الجنسية "السعودي" كالتالي: (المادة3: السعودي هو من كان تابعا لحكومة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم)

 وفي التعريف السابق إشكال نظامي وفقهي، فالمسلم على هذه الأرض لا يسوغ فقها ولانظاما أن يعرف بتبعيته لملك معين!

 حسناً..ما هو المطلوب؟ المطلوب: أن يطرح مجلس الشورى، وهيئة الخبراء، دراسة مقترحات لتعديل مفهوم الجنسية السعودية

 وتطرح المبتكرات لبدائل اسم الجنسية(السعودية) المنسوبة لسلالة وتكون البدائل مستوحاة من اسم الجزيرة العربية مثلا

 وقد يقول قائل: إن هذه مسألة "تاريخية" وتلاشى واضمحل البعد الشخصي في لقب (سعودي،السعودية). وأرى أن هذا غير دقيق

 بل إنني واجهت أكثر من شخص عربي في الخارج يستغرب أننا منسوبون إلى عائلة حكّامنا،ولسنا منسوبين مثلهم إلى أراضيهم

 وقد يقال(الناس لاتعنيهم هذه المسألةالرمزية) وأقول:الناس متفاوتون،فبعضهم تعنيه المعيشةفقط،وبعضهم تلهمه الرمزيات

 وقد لاحظت أن بعض المنتسبين لمناصب حكومية يتشنج ويتوتر عند بحث هذه المسألة، وكأن الدولة ستسقط لبحث مسألة رمزية!

 وأرى أن مسألة (صيغة الجنسية) هي مسألة يحق لكل معني بالشأن العام طرحها، واقتراح البدائل لها، بهدوء، ودون انفعال

 ختاما ..هذه مسألة مطروحة للنقاش، وأراها مسألة مهمة لاتصالها بالهوية الوطنية، ودلالاتها الرمزية، وتصبحون على خير

خزانة الفتاوى (@MMHOSHAT1234).

///////////////////////////////////////////////

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


مجموع تغريدات د.محمد السعيدي عن موضوع ارتباط الجنسية بالهوية



حين يكتب الأمريكي جنسيته(أمريكي)هل هو ينتسب للبحار الإيطالي أمريكو فسبوتشي بالطبع لا هو ينتسب للأرض التي

سميت باسمه .

حين يكتب البوليفي جنسيته(بوليفي)هل هو ينتسب إلى القائد سيمون بوليفار أم إلى الأرض التي سميت باسم القائد الذي

حررها .


عندما يكتب الفلبيني في جنسيته(فلبيني)هل هو ينتسب للملك فيليب الثاني بالطبع لا هو ينتسب لتلك الجزر التي سميت

باسمه .


عندما يكتب السوري في جنسيته (سوري)هل هو ينتسب للملك سوريوس ،بالطبع لا هو ينتسب للأرض التي سميت به

باعتباره أحد من حكموها قبل عهد الإسكندر .



عندما يكتب الكولمبي في جنسيته (كولمبي)هل يعني انه ينتسب لكرستوفر كولمبس ، أم إلى الأرض التي سميت باسمه

بالطبع الثانية .


عندما يقول الأوربي إنه أوربي هل ينتسب لأوربا ابنة الملك أجينور الفينيقي لا بالطبع بل للأرض التي سميت باسمها .

عندما يكتب الروسي في جنسيته إنه (روسي)هل يعني ذلك أنه ينتسب لشعب الرش القديم ،لا بالطبع بل ينتسب للأرض التي

سميت باسمهم .


عندما يكتب المصري جنسيته(مصري)هل هو ينتسب للشخصية التاريخية مصرايم ،بالطبع لا ،بل ينتسب للأرض التي سميت

باسمه .


عندما يكتب المصري في جواز سفره (إيجبت) هل يعني أنه ينتسب للإله المزعوم فتاح ،بالطبع لا ،هو ينتسب للأرض التي

سميت باسمه .


حين يكتب السعودي جنسيته(سعودي)فهو لا ينتسب لعبد العزيز بن سعود بل للأرض التي اجتمعت تحت رايته وسميت

باسمه وتبا لإثارة الفتن .

د.محمد السعيدي

...............


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


وقفات هادئة مع تغريدات السكران حول التجنس باسم السلالة الحاكمة



متعب القرني

 

 

 

بودي أخي عبدالعزيز أن تتيح مساحة قصيرة لردي المتواضع ضمن مجموعتك الفكرية، وذلك على خلفية الدعوة التي أطلقها الاستاذ ابراهيم السكران في وسم #التجنس_باسم_السلالة_الحاكمة،

أولاً أود التذكير أن هذه الدعوة ليست بجديدة كما أوضح الشيخ، وقد ترددت على مسامعنا كثيراً من ذوي الجنسيات الأخرى، تجد منهم من يُشر إلى تبعيتنا لآل سعود، لكن الشيخ ابراهيم أثاره مجدداً على الساحة وطالب بالنظر فيه ولم يحط التوفيق توقيت هذه الاثارة.

ولعلي أبين رأيي في البدء أن مسمى "السعودية" لا بأس به في المجمل، فهو اسم يرتبط تاريخياً باسم عائلة تعبت ونافست وساهمت لتوحيد بلد طويل وعريض باتساع المملكة اليوم، ويسير في تسميته على حال الدول التاريخية السابقة، كالدولة العباسية نسبة إلى العباس بن عبدالمطلب، والأموية نسبة إلى بنو أمية (بن عبد شمس) والعثمانية نسبة إلى مؤسسها عثمان الأول بن أرطغل، وهكذا خرج مسمى "السعودية" نسبة إلى الأسرة الحاكمة "آل سعود". ولا مشاحة في هذا المسمى باعتبار سيره على ما كان عليه الأوائل في التسمية، ولا أرى فيه مسألة كرامة كما يراها الشيخ، فلا يُعقل أن تمر هذه المسألة على آبائنا وأجدادنا ولم يروا فيها هدراً لكرامتهم. المسألة تحمل بعد تاريخي عُرفي بين الناس لا أكثر وتحتاج إعاة نظر قبل إلغائها، ولا أرى خطورة في المسألة شكلاً ولا مضموناً. 

 

يقول الشيخ السكران "وقد لاحظت أن بعض المنتسبين لمناصب حكومية يتشنج ويتوتر عند بحث هذه المسألة، وكأن الدولة ستسقط لبحث مسألة رمزية!" فأقول: المسألة ليست رمزية بقدر ما هي محاولة أولى لفصل الدولة عن تاريخها الأول، محاولة لاشعار الناس بأن الدولة لم تؤسس بجهود عائلة دون أخرى. فتغيير مسمى الدولة إلى مسمى غير "السعودية" يحمل مدلولات للأجيال القادمة لانتفاء دور آل سعود في بنائها وصناعتها، فلا يُدرك بهذا المسمى الجديد التضليلي الدور الذي قادته تلك العائلة في التاريخ. فبتغيير مسمى "السعودية" تضيع الجهود وتبدد الأتعاب ونخلق فُسحة لكل متطفل أن يدخل بمزاعمه ودعاويه في كتابة تاريخ أجداده وتغيره وتضمين أدوارهم في بناء جزيرة العرب على ما تبدو عليه الآن من حدود. ولعل الشيخ السكران يتفق معي أن جدي وجده لم يشتركان في توحيد هذه الدولة، ولم يُذكر عنهما اسقاط دول كبرى كانت هي المتسيدة في المنطقة كما فعل أجداد آل سعود، لنتفق على مثل هذا ولنقر بضعف دورهما.

فهل من الانصاف والعدل والموضوعية خلع هذه المآثر والمفاخر عن قبيلة دفعت بأرواحها لصناعته؟ لا أظن أن هناك من يرتضي أن يتنكر أحد لجهود آبائه وقد قاسوا الأمرّين وضحوا بأنفسهم لبناء مجداً لهم ولأجيالهم. علينا ألا نلوم التاريخ وأحداثه، بقدر ما نلوم تاريخ أجدادنا ممن لم يسعوا بطريقة أو بأخرى في بناء أمجاداً لأبنائهم كما فعل أجداد عائلة آل سعود تجاه أبنائهم، ولنكن أكثر عدلاً وانصافاً في المسألة، ولنرتدي جلباب الحال كما لو كنا على حالهم، هل يرتضي أحد أن يلغي الدور الذي لعبه أجداده كما لو كان الحال حاله والتاريخ تاريخه؟! لا أظن أن قبلي يدرك قيمة مآثر الاجداد أن يساوم على إلغاء مثل هذا!!

 ملخص الأمر أن تغيير الاسم من "السعودية" إلى "الجزيرة العربية" كما اقترح الشيخ السكران تعديل في تاريخ المنطقة وعلاقة الأسرة الحاكمة في توحيدها وبنائها، وليس أمراً رمزياً كما يُلمْح، بل إرهاصة إلى أن يأتي جيل جاهل في المستقبل يرى أن هذه الجزيرة العربية ليس لها صلة بآل سعود في تزييف سافر للحقائق التاريخية ولعب وقلب للأسماء والأدوار. فربطها بآل سعود تأكيد على دورهم في البناء، وهي حاجة معرفية تاريخية يقدرها من التزم في نهجه الموضوعية والحياد.  

 

ثم يستدل الشيخ السكران بأن دول الجوار لا تمارس ما مارسه آل سعود في التسمية، كما حال ليبيا والعراق وسوريا وقطر والبحرين، والحل أن نعود إلى الاسم الأول الجزيرة العربية مثلاً، فيقول "وتطرح المبتكرات لبدائل اسم الجنسية(السعودية) المنسوبة لسلالة وتكون البدائل مستوحاة من اسم الجزيرة العربية مثلا". لم يستطرد الشيخ في اختراع البدائل الاسمية للمنطقة ونسبتنا كمواطنين إليها، وأظن أن تفاديه للولوج في مثل هذا خشيةً منه في الخروج من وحل المشكلة إلى وحل الحلول والبدائل غير الحاضرة. لعله لم يبادر ويقترح اسم "جزيري" أو "عربي" أو حتى نحت اسم ""جزيربي"، بل سكت وقال لنبحث المسألة، لأنه يعلم أن مباشرته في تقديم الحلول سيُضعف ويقلل من أهمية الطلب، فستبدو الحلول أكثر سوءاً على غير المتوقع، وسيخرج منها اسم "السعودية" معافى بلا أذى. نحتاج أن نُدرك أن الجزيرة العربية لم يسبق لها أن أُعطيت اسم تاريخي معروف ثابت على مر التاريخ، فلم تُعطَ اسم ملموس من خلاله نستطيع الحاق ياء النسب إلى ساكنيها كغيرها من البلدان، والجزيرة العربية ليست اسم بقدر ما هي وصف مركب لشكل جغرافي (جزيرة) وعرق من الأعراق (عربي).

ولا أظن أن الشيخ السكران يطالبنا بالانتماء إلى شكل جغرافي "جزيري" والمملكة لم تكمل شكل الجزيرة بعد باعتبار حدودها مع البلدان الجنوبية والشرقية المجاورة، أو إلى عرق من الأعراق (عربي) تتأكد فيه القومية البغيضة الذي لا يرتضيها السكران بنفسه. كما أن مسمى "العربي" وهو المرشح الأقرب لا يصنع لنا هوية وامتياز عن العرب الآخرين، بقدر ما يشعرنا بلفظه ("العربي") بأننا بمرتبة عليا رفيعة فوق كل العرب، وكأن العرب الوحيدين هم من بالمملكة فقط، وتأمل حالك الآن وأنت تقول "أنا عربي" لمواطن من مصر أو العراق، إلى أي انقسام وتفرقة سيخلف مثل هذا المسمى الجديد في الأمة بأكملها؟!. ولعلي ألتمس الظن الحسن واستلهم خلفية الشيخ الاسلامية،  وأراهُ يريدها  "بلاد مكة" أو "بلاد الحرمين"، ولو فرضنا جدلاً هذه التسمية كمحاولة منا لاستباق البدائل المقترحة، سنقع في ورطة تاريخية أخرى، حينها تكون النسبة للمواطنين "مكيون" أو "حَرميون" ، وفي التسمية الأولى مغالطة تاريخية عميقة باعتبار السكان الخارجين عن حدود مكة، فينتسبون لمنطقة لم ينتموا لها لا نسباً ولا سَكناً، و"حرميون" تحمل قداسة وحرمة في الدين والدم لسكان المملكة على وجه الخصوص، وكأن المواطن السعودي ذا حرمة دم خاصة تُفرده عن الآخرين، وقس على ذلك من مآلات التسميات الأخرى كـ "بلاد محمد"، "عربستان"، و"بلاد الأعراب"..إلخ. كلها حلول ستتركنا في دوامة البديل وهو ما تحاشى الشيخ السكران السقوط فيها أثناء عرض مقترحه، فما هو البديل الجديد الذي يُلمح له ويراه حلاً نافعاً ليقدمه فيكتمل بذلك مقترحه؟ أم يكتفي بتعليق المهمة برقبة مجلس الشورى وهيئة الخبراء، ويخرج منها سليماً دون أذى من مناورة مشكلة البديل.

كما أعجب أن يغفل الشيخ السكران - وهو المثقف - عن البعد التاريخي المهم المرتبط باسماء المناطق، ومدى مفعول التغيير المستحدث في الاسماء والتزام الساكنين به نُطقاً وتطبيقاً، فهل إن تم تغيير اسم منطقة أو دولة معينة سيلتزم الساكنون بالاسم الجديد كما هو مأمول، أم سيعودون لما يُمليه التاريخ عليهم بموضوعية وحياد.

 

ربما سأكون على مقربة من الاتفاق مع الشيخ السكران لو تمت المطالبة في حلّ اسم "القبيلة" عن اسمي واسمه، لعلي أكون حينها أقربُ ما أكون إلى التأييد، فنحنُ أولى إلى الفصل عن هذه المؤسسة القبلية من الانفصال عن اسم موحد لا نجد له بديلاً. بل لعل من الظريف أن نكون من غير قصد ننتسب كما هو حال مسمى "السعودية"  إلى قبائل تشكل اسمها نسبةً لقائدها الأول وبانيها الأول (الذي يحمل صفات المؤسس لذلك النظام القبلي في حدود منطقة ما)، فأصبح لدينا بالجنوب مثلاً ما يسمى ببلاد غامد (لجدها الأكبر غامد، واسمه عمرو بن عبد الله)، وبلاد زهران (نسبة إلى زهران بن كعب) وبلاد بلقرن (نسبةً لجدها قرن)، كلها تسير على هذا النحو في تسمية بلدانها ومناطقها باسم أجدادها الأوائل كما هو حال "قبيلة" آل سعود إن جاز التعليل، فكلمة "السعودية ليست بدعاً من الأسماء كما هو معروض. وقد يعارض معارض أن القياس باطل باعتبار أن نسبة "السعودي" تعني ارتباط المواطن مع آل سعود في الدم والنسب وهذا مخالف للحقيقة، بينما نسبة المواطن إلى قبيلته هي نسبة مواطن وابن لجده الأول الذي يرتبط معه في الأصل والدم، فبهذا يبطل القياس. هذا القياس يتم متى ما أمعنا النظر في تعقيد التركيبة القبلية بالمناطق، وذلك بمراعاة حقيقة تاريخية ثابتة تكرر في كل المجتمعات، حيث نجد أسر خارجة من قبائل معينة (تشترك معها في الدم والأصل) وتنتسب إلى قبائل (لا تتفق معها في الأصل والدم)، دخلت تحت مظلتها حلفاً لا دماً، ولم يرَ الأوائل في ذلك من الأجداد والآباء بأساً  في نسبة أنفسهم لقبيلة ما على أسسٍ من الحلف والطاعة، ولم يروا في ذلك هدراً لكرامتهم عند الآخرين لاسيما وهي ظاهرة قبلية واضحة ربما اخترقت القبائل العربية جميعها دون استثناء. فباعتبار هذه الظاهرة القبلية قد تكون النظرة الأصوب لمسمى "السعودية" بأن القبائل توحدت ودخلت حليفة مع آل سعود في حماية البلد والمناطق - وهو الحال الآن - وبحلفها معها لم ترَ بأساً في الانتماء لها كمظلة حامية عليا، فأصبحت الدولة تركيبة من قبائل متحالفة دخلت جميعها تحت حكم قبيلة عليا تسمى الآن آل سعود، بنفس الحال الذي تدخل فيه بعض القبائل مع بعضها وتختلط وتنتسب لها بداع الحلف لا الدم. بل أن من حسن صنيع الأسرة الحاكمة اليوم أنها لم تُملي على مواطنيها بتذييل اسمها تبعاً لأسماء قبائلها، رغم اعلان الحلف التام لهم على السمع  والطاعة،  فتركت الأمر مرهون بأمر الجنسية الذي لا يلقي له القبليون بالاً وحساباً.

 

ثم لزاماً أن ندرك أننا نتمني للأرض والتراب بطبيعة الاملاء التاريخي، ولم يحدث أن جهلنا القيمة الوطنية للبقاع التي نسكنها، فتجد مثلاً ساكن أبها ينتسب لمنطقته فيسمى بالأبهاوي وساكن جدة بالجداوي وساكن الأحساء بالأحسائي، وساكن تهامة بالتهامي..إلخ، كلها انتسابات للأرض والوطن، ولو فرضنا أن تم ترشيح هذه المسميات كمسيات بديلة لمسمى "السعودي" لزادت حدة المناطقية التي هي مشكلة اجتماعية صاعدة اخرى دفناها وبعثنا مشكلة جنسية مقابلة لا يلقي لها القبليون بالاً. بل أن من حسن اسم "السعودي" جمعه لهذه المناطق تحت مظلة واحدة موحدة، فتنتسب جميعاً إلى بقعة عريضة جرى التاريخ أن يسميها  "المملكة العربية السعودية" رضينا أم أبينا. ولا أرى بأساً في قبول ما يراه التاريخ ويفرضه بقدر ما أرى مشاكل كثيرة تخرج مع من يحاول ليّ عنق التاريخ لصالحه. أخيراً، كتبتُ ما كتبتُ وهو العالم أنني لم أشحذ من أحرفي هذه دراهم معدودة أتقاضاها دفاعاً عن دولة وأخرى، فلستُ أطبل وأزمّر لأحد دون آخر، كما قد يراها بعض مناصري الشيخ. أريد أن أذكر فقط بأنني سعيتُ لاتخاذ العدل مسلكاً، لاسيما بعدما رأيت مطالبة مخالفي الشيخ السكران - والذي أجلّه وأقدّره - سوى مطالبة خارجة عن السياق وغير موفقة في توقيتها، بل هي تلوح في الافق كمحاولة للتحرش بسيادة دولة أراد الله أن تكونَ لنا قدراً.  

 

كتبتُ ما كتبتُ وراجعته على عجالة، وسعيتُ التزام الحياد والعدل في الطرح، ولم أتكلف البحث فيه والتمحيص وعرض الفكرة بانتظام، وقد أعود لبحث رأيي مجدداً وتمحيصه والدفاع عنه متى ما رأيتُ الحاجةَ لذلك واردة، أما غير ذلك فسأتركه على ما هو من تفرق وتمزق، كخواطر متحدثٍ سبق لسانه على قلمه، برأي يراه منصفاً عدلاً يقسم عليه أن لم ولا ولن يبتغي من ورائه أجراً ولا شكوراً.

 

متعب القرني @alqarnimuteb

 

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


الكويت ودول الخليج ... من يسقط أولا؟

جاسم بودي


نتمنى عاما سعيداً ولكن ما نيل المطالب بالتمني. رسالتان، اقتصادية وسياسية، ودعنا بهما باراك أوباما أو بالأحرى «فخخنا» بهما في انتظار من يضغط على زر التفجير، وكالعادة قرأنا وما فهمنا، أو فهمنا وما صدقنا، أو صدقنا وما استطعنا إلا... الصمت.
الرسالة الاقتصادية ان أميركا ستصبح مكتفية بإنتاج الغاز والنفط مع اكتشاف الحقول الجديدة بل وستصبح مصدرة للطاقة إلى أسواق كانت تعتمد بالدرجة الأولى على صادرات الخليج. نترك انعكاسات ذلك لحملة الآلات الحاسبة وللمسؤولين في المنطقة الذين رسموا استراتيجياتهم على أساس أن العالم ما زال يعتمد بشكل رئيسي على نفطنا... ونتذكر - فقط نتذكر - كم ضيعت الكويت مثلاً من الفرص التنموية في كل المجالات وكم فرطت في نعمة ارتفاع أسعار النفط من دون توجيه الفوائض إلى الصناعات البديلة والمشاريع العملاقة.
الرسالة السياسية، وهي مرتبطة بالأولى ارتباطا وثيقا، ان اكتفاء أميركا من النفط والغاز وقدراتها التصديرية الجديدة سيغيران دعمها للأنظمة الموجودة وسيسمحان لها بالحديث عن شرق أوسط مختلف، بل ذهب أوباما إلى التصويب على «الديكتاتوريين» وهو مصطلح يعني في أعرافه ومفاهيمه جملة من التوصيفات، تبدأ من عدم حصول تداول في السلطة مروراً بعدم وجود هيئات تمثيلية ورقابية منتخبة وانتهاء بالاستفراد والتسلط والقمع.
وكوننا نقرأ ونفهم ونصدق ونحلل، فالموضوعية تقتضي ألا نضحك على بعضنا بعضا، وان نسمي الأشياء بمسمياتها. أوباما في رسالتيه الأخيرتين يقصد دول الخليج النفطية تحديدا.
هل كشف ان أميركا كانت طيلة هذه العقود تبيع المبادئ من أجل المصالح؟ لا يهم، فلم نكن متوهمين يوما بان أميركا أم المبادئ.
هل كان الرؤساء الأميركيون يكذبون في حديثهم عن الصداقات والتحالفات والعلاقات التاريخية والاستراتيجية مع دول الخليج؟ بكل بساطة... ممكن و60 ألف ممكن.
هل كشف أوباما ان أميركا كانت تسايرنا من أجل سواد النفط لا من أجل سواد عيوننا؟ وحده الأحمق من يعتقد غير ذلك.
انكشف ما انكشف برسالتي أوباما، انما مرة جديدة يجب ألا ننشغل بتحليل نسبة المبادئ والسكر والدهون في دماء السياسة الأميركية. هذا شغل الأميركيين. علينا ان نهتم بمنطقتنا وتحديدا بـ «كويت ما بعد الرسالتين». فنحن وان كنا غير معنيين بقضية الديكتاتوريات لكننا في صلب هموم كثيرة ومخططات كثيرة وسيناريوهات كثيرة ترسم لا يمكن ان نغفل عنها.
الرسالتان، ومن دون مبالغة، قد تكونان سببا في تشكيل المنطقة لعقود طويلة، وعلينا ان نستوعب ان كلام أوباما لم يكن وليد ساعته أو «هفوة» إعلامية، تماما كما لم تكن المواكبة الأميركية الحثيثة للربيع العربي فجائية. هناك كلمة سر بالتغيير، أو بدعمه، أو برفع اليد عن أنظمة والتضحية بها، أو بانتظار نتائج تحركات الشوارع والميادين... وهناك قوى اقليمية كثيرة وجهات أكثر تركب موجة التغيير وتنقض عليه وقد يكون ذلك بالتوافق غير المعلن مع من كانت تعتبر «ام المبادئ».
كان النظام الديموقراطي (نسبيا) في الكويت وخلال السنوات الخمسين الماضية من أهم نقاط تميزها اقليميا. أسرة حكم وبرلمان منتخب وحكومة خاضعة للرقابة وشعب بينه وبين حكامه عهد وعقد، ودستور ناظم للعلاقات بين السلطات والمؤسسات. تدللنا كثيرا، وتراخينا اكثر، لأن بعضنا اعتبر الميزة التي نملكها دائمة ومستمرة تماما كما اعتبر البعض النفط ثروة دائمة ومستمرة، إلى ان بدأ الجميع باللحاق بركب الكويت في مجالات التنمية بشكل أساسي وفي المجالات السياسية والدستورية بشكل تدريجي... وإذا استمرت الوتيرة على ما هي عليه فلن نرى أي ميزة للكويت مستقبلاً خصوصاً إذا تقدم الآخرون وسبقونا في المجالين السياسي والدستوري كما سبقونا في المجالات التنموية.
إذا لم تنتقل الكويت إلى نظام أكثر تطوراً فلن تحافظ على بقائها، نقول ذلك ويدنا أكثر من غيرنا على قلبنا. نقول ذلك ونحن نرى أضلاع المثلث: الأسرة، السلطات والمؤسسات، الشعب... غير ذي قبل.
بعد أكثر من خمسين سنة على اقرار الدستور لم تتمكن أسرة الحكم من اقناع الناس بوجود صف ثانٍ أو ثالث مؤهل وقادر على الإدارة والمبادرة وتحمل المسؤولية والوقوف على مسافة واحدة من الجميع والارتقاء فوق الصراعات وان يكون القدوة في تطبيق القوانين والالتزام بالدستور. طبعا أصابع اليد ليست واحدة لكن التحضير بمعنى التأهيل المنظم المدروس لم نره حتى الآن... بل رأينا عكس ذلك من بعض أبناء الصفين الثاني والثالث.
وبعد أكثر من خمسين سنة على اقرار الدستور ها هو الأداء البرلماني والحكومي من سيئ إلى أسوأ. لن نطيل في هذا الموضوع لان الضرب في الميت حرام. يكفي ان نقول ان وسائل إعلامنا ما زالت تستذكر بالخير محاضر المجلس التأسيسي الأول لإظهار الفارق بين اللغة الحضارية والقدرات التشريعية آنذاك وبين لغة الحاضر وقدرات البعض اليوم. أما الحكومات فانتصاراتها تتمثل في ضعف البرلمان وشراء الذمم وعقد الصفقات وحماية الرؤوس. وبين المجلسين المتعاقبين على مر عقود اصبحت الكويت «منارة» للعمل الفردي الشخصاني المصلحي والغرائز الطائفية والقبلية والمذهبية.
وبعد اكثر من خمسين سنة ها هم الكويتيون وعلى رأسهم جيل الشباب يدفعون ثمن كل ما سبق وتنعكس عليهم أسوأ سلبياته. هل شباب الكويت الحائر اليوم بين دوائر البطالة وميادين السياسة وساحات الحراك الشعبي راضٍ عما يراه ويعيشه؟ الجواب معروف، فعندما تتعطل بوصلة الإدارة يسود الضياع، وعندما تتراكم الايجابيات والخبرات تتكون سلسلة مترابطة من التواصل بين الاجيال تفيد وتستفيد... لكن هذه السلسلة مقطوعة للأسف في أكثر من مكان. لقد اهملت الحكومات المتعاقبة الشباب كعنصر استراتيجي باعتباره الضلع الأهم، تعاملت معهم كما تتعامل التيارات السياسية والمرشحون للانتخابات، كل حسب المصلحة والظرف، ما أدى إلى فراغ كبير يسمح لأي طرف بملئه ولو على حساب الشباب انفسهم.
لو كان النظام السياسي الكويتي يملك رؤية عميقة ومستقبلية لتم استيعاب الجميع في الإدارة والشراكة، ولسبقت الكويت نظراءها في تطوير التجربة بإشهار احزاب وفق برامج وطنية تنموية حديثة لا تيارات طائفية أو مذهبية أو قبلية كما يحصل الآن، ولاتسعت المشاركة في السلطة على قواعد التحول إلى إمارة دستورية بالتدرج كما سمح الدستور لا كما تفرض الازمات، ولاستقام وضع الغالبيات والاقليات السياسية في المجلس والحكومة، ولتم استيعاب مختلف مكونات المجتمع وعلى رأسهم الشباب في قنوات التحرك والتعبير الشرعية على قاعدة برامجهم هم، واهدافهم هم، ورؤاهم هم، وجذبهم هم للحكومة والنواب إلى قضاياهم... لا على قاعدة استغلالهم في التجاذب بين مجلس وحكومة.
ما نيل المطالب بالتمني، ومع ذلك أتمنى ان يقرأ المعنيون ما سبق بعين أخرى غير العين التي قرأوا بها تصريح أوباما... اللهم إلا إذا اعتقد المعنيون عندنا ان الكويت هي آخر من سيتأثر من دول الخليج بينما الواقع يقول إنها قد تكون أول من يتأثر.
أتمنى أن أكون مخطئاً، وأن يكون نيل المطالب... بالتمني.
.............
الراي الكويتية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة


المختصر /  أشارت معلومات صحافية الى أن "المعارضة السورية تعد العدة والخطط الميدانية لدخول دمشق بهدف خوض المعركة الحاسمة مع نظام الرئيس بشار الأسد، والجيش السوري الحر يجهز 30 ألف عنصر".
وكشفت المعلومات أن "اجتماعات عقدت في تركيا جمعت قيادة "الجيش السوري الحر" بأجهزة استخباراتية وعسكرية من دول عربية وغربية لبحث كل التفاصيل اللوجستية اللازمة لنقل المعركة بالكامل الى قلب دمشق".
وأفادت أن "بعض مجموعات "الجيش الحر" تسلمت صواريخ مضادة للمدرعات وصواريخ أرض – جو لإسقاط المروحيات التي يمكن أن تستخدمها قوات الأسد لمنع الثوار من دخول العاصمة".
ونبّهت المعلومات من أن "معركة دمشق ستكون فاصلة وستعجل باسقاط الاسد وهذا هو الشيء المهم للمعارضة السورية والدول الداعمة لها، لأن نقل المعركة الى العمق الدمشقي معناه أن القيادات الاساسية في الجيش السوري ستتخذ قرارها النهائي بالانشقاق عن الأسد".
ولفتت الى أن "نقل المعارك الى شوارع دمشق سيؤدي الى خروج الأسد من دمشق باتجاه مدينة اللاذقية الساحلية على الأرجح, وهذا أمر حيوي على المستوى الرمزي والمعنوي لأنه سيرسل رسالة الى الداخل السوري والعالم بأن الأسد لم يعد رئيساً لسورية، ما يعزز فرص إلقاء القبض عليه أو قتله أو هروبه إلى خارج البلاد".
وأوضح نائب رئيس الأركان في "الجيش السوري الحر" العقيد عارف الحمود أن "المناورات الجوية التي ينفّذها النظام، لا تتعدى جولات تدريبية لبعض الحوامات، لأنه بات يتخوّف كثيراً من إرسال الطيران الحربي، فيذهب الطيار في الجولة ولا يعود فينشق كما حصل مؤخراً"، وقال لصحيفة "الشرق الأوسط": "هو لم يعد يرسل أي طيار في جولات تدريبية إلا إذا كان واثقاً به 100 في المئة".
أما في ما خص المناورات البحرية، فاعتبر الحمود أنه لا أهمية لها على الإطلاق، متسائلا: "ما نفع إطلاق صاروخ أو صاروخين من المياه السورية؟!"، وأضاف: "أما في ما يتعلق بحديث النظام عن مناورات برية، فهو أمر مستبعد كلياً، لأن كل وحداته منتشرة على الأراضي السورية من الشمال إلى الجنوب، وبالتالي هو لم يعد يمتلك احتياطا يقوم بهذا النوع من التدريبات".
ووصف الحمود وضع القوات البرية بسوريا بـ"الأصعب منذ عشرات السنوات"، مشيراً إلى أن النظام السوري بات "يتفادى نشر قواته منفردة خوفاً من استهدافها، وهو بات يجمعها مع بعضها في مكان واحد أو في أمكنة متقاربة جداً"
المصدر: سوريا المستقبل


/////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////

المسلم: قبلنا التحدي.. فهل يجرؤ معزبك على الظهور؟

جهاد الخازن بعد وصفه المعارضة الكويتية بأولاد الشوارع: أطرح قفاز التحدي


بعد أن وصف المعارضة الكويتية في وقت سابق  بانهم "اولاد شوارع" ، عاود الكاتب اللبناني جهاد الخازن هجومه على المعارضة وقال"أطرح قفّاز التحدي في وجه المعارضة الكويتية"، واضاف"  بعد أن كتبتُ عن الأوضاع السياسية في الكويت مرة بعد مرة في الأشهر الأخيرة، فهربَت المعارضة من فكرة كل مقال إلى الوهم والظلال والظلام".

وفي تعليق له على هجوم الخازن ، قال النائب السابق الدكتور فيصل المسلم "للجبان الذي أمر جهاد  الخازن أن يطعن شعب الكويت ويتحدى المعارضة قبلنا التحدي فهل تجرؤ على الظهور؟"
.........
سبر
///////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////


مفتي «الإخوان»: «إحنا بتوع العدالة الاجتماعية».. ونخرج من أموالنا للفقراء والمساكين

قال الدكتور عبد الرحمن البر، عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين، أستاذ علم الحديث بجامعة الأزهر الشريف، «إحنا بتوع الحرية والعدالة الاجتماعية، ونخرج من أموالنا إلى الفقراء والمساكين تقربًا إلى الله ليس لمشروع دنيوي»، مشددًا على أن «وعي الأمة لن تتم سرقته مرة أخرى».

وأضاف «البر»، خلال مؤتمر تم تنظيمه بمسجد قادوس بالمحلة قبل حضور الداعية يوسف القرضاوي، مساء الثلاثاء، أن «الإسلام هو الذي جاء بالديمقراطية والليبرالية، ونادى بالمساواة عندما ذكر في القرآن الكريم (إن أكرمكم عند الله أتقاكم)».

وشدد على أن «جوهر الإسلام هو إعطاء بلا حدود واحترام للإنسانية ورحمة للناس»، موضحًا أن «الإسلام مشروع عام وخاص للمسلم الفرد وجموع المسلمين»، وأن الدولة كانت تُسرق ممتلكاتها في عهد النظام السابق.

من ناحيته، دعا الداعية الإسلامي الدكتور صلاح سلطان، الأمين العام لمجلس الشؤون الإسلامية، إلى «الانطلاق بالعمل، وإعادة بناء الدولة مرة أخرى»، محذرًا من «الفتنة بين صفوف الأئمة والدخول في مصادمات دامية»، وأكد ضرورة الاهتمام بالسياسات الزراعية.

وأكد أن «مصر مقبلة على خير كثير، وستصبح منارة للعالم الإسلامي في المستقبل»، وأضاف أن «ثورات الربيع العربي والانفراجة التي تشهدها مناطق عديدة من العالم هي ما وعد الله به عباده».

المصري اليوم


/////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////




المختصر \ قالت صحيفة سعودية اليوم الخميس إنها علمت أن قائمة أعضاء مجلس الشورى السعودي المقرر إعلانها الشهر المقبل في دورته السادسة ستضم 150 عضواً بينهم 10 أو 15 سيدة في مختلف التخصصات.
ونقلت صحيفة "عكاظ" اليومية عن "مصادر" لم تذكرها إن الدورة الحالية (الخامسة) ستعقد آخر جلساتها الرسمية يوم الاثنين الثاني من شهر ربيع الأول المقبل.
ويضم المجلس حالياً 142 عضوا من أصل 150 في بداية تكوينه، وذلك بعد تعيين كل من نائب رئيس المجلس السابق "بندر الحجار" وزيراً للحج، مساعد الرئيس "عبدالرحمن البراك" وزيراً للخدمة المدنية، "عبدالعزيز التويجري" رئيساً للموانئ، "عبدالله العبدالقادر" نائباً لرئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة)، "خليل البراهيم" مديراً لجامعة حائل، "إسماعيل البشري" مديراً لجامعة الجوف، و"عبدالرحمن العاصمي" مديراً لجامعة الأمير سلمان، إضافة إلى وفاة العضو "عامر اللويحق".
ووفقاً لنظام مجلس الشورى، فإنه يراعى عند تكوين المجلس الجديد اختيار أعضاء جدد لا يقل عددهم عن نصف عدد أعضائه، ويشترط في اختيار عضو مجلس الشورى أن يكون سعودي الجنسية بالأصل والمنشأ، وأن يكون من المشهود لهم بالصلاح والكفاية، وألا يقل عمره عن 30 عاماً.
ويناقش المجلس بحسب نظامه الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وإبداء الرأي نحوها ودراسة الأنظمة واللوائح والمعاهدات والاتفاقيات الدولية والامتيازات ومناقشة التقارير السنوية التي تقدمها الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى، وترفع قرارات المجلس إلى الملك ليقرر ما يحال منها إلى مجلس الوزراء.
وفي سبتمبر/أيلول 2011، قرر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، منح النساء حق الترشح والانتخاب وعضوية مجلس الشورى للمرة الأولى في تاريخ المملكة. ليصبح ذلك القرار أكبر تغيير يشهده المجتمع السعودي المحافظ بأمر من الملك عبد الله (89 عاماً) الذي تولى الحكم بخلفية إصلاحية لكنه حكم البلاد لحوالي سبع سنوات كمحافظ حذر.
وقال مراقبون إن القرار "لن يعني كثيراً من التغيير في الطريقة التي تدار بها السعودية تسمح فقط بانتخاب نصف مقاعد المجالس البلدية التي تملك سلطات ضئيلة".
ومن المقرر أن تبدأ النساء بالتصويت في انتخابات المجالس البلدية القادمة أي في العام 2015.
وفي القرار نفسه، أكد الملك عبد الله أن النساء سيشاركن أيضاً في الدورة القادمة لمجلس الشورى غير المنتخب والذي ينظر القوانين لكنه لا يملك سلطات ملزمة.

المصدر: اريبيان بزنس


//////////////////////////////
////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////



أسعد الناس بالتوفيق

للشيخ محمد الشنقيطي

http://www.4cyc.com/play-9JFf91TJgPY


رابط آخر



http://www.youtube.com/watch?v=9JFf91TJgPY


.......................سماوية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


تركى الحمد والبحث عن شيطان..


           عبد الله بن محمد الناصر
           عضو مجلس الشورى السعودي

 
الدكتور تركي الحمد ممن تستهويهم الإثارة, فهو يستدعيها, ويستجلبها, ويفتعلها, ليبقى حاضرًا في الذهن, والذاكرة, وليظل في دائرة الضوء, والظهور على مسرح الأحداث... وهذه الطريقة ربما عمد إليها من لا يتم حضورهم, وظهورهم إلا بها, وهذا مخالف لعطاء من تبرزهم وتظهرهم عبقريتهم عن طريق إبداعهم فيظلون متوقدين, متوهجين في ذاكرة الثقافة والناس, وذلك بفرادتهم, وتفوقهم, الذي تفرضه, العبقرية والتميز الإبداعي, ففي عصرنا الحديث مثلًا يظل طه حسين, ومارون عبود, وعمر أبو ريشة, ونزار قباني, والسياب, ومحمود درويش, ونجيب محفوظ, والطيب صالح وغيرهم سيظلون أحياءً متوهجين, لأنهم عمالقة فن, وتركوا أعمالًا خالدة سوف تجعلهم أحياءً مستيقظين في ذاكرة التاريخ, والناس مثلهم مثل المتنبي, وأبي العلاء, وابن خلدون.. بينما هناك آخرون محدودو الموهبة ولكنهم يعانون من مرض حب الظهور, والبروز, والتحرك الدائم, وافتعال مواقف ملفتة, تجعلهم على أفواه الناس, وهؤلاء لا يمارسون فنًا ولا إبداعًا, وإنما يركبون دراجات البهلوانية والاستفزاز والشيطنة.. تمامًا كما يمارس المراهقون قطع إشارات المرور, وتكسير الأشجار, والقفز فوق الأرصفة... ومثل هذه المراهقة الدائمة, والثابتة فيهم قد تجعلهم كثيري الحضور, والصخب, والمشاكسة, من غير رصانة, واستقرار, وثبات, والسبب أنها تعوزهم فرادة المنهج, وعبقرية التفوق, وعقيدة الثبات...
والمتتبع لسيرة الدكتور الحمد, لن يجد صعوبة, في معرفة تقلّبه, وعدم استقراره الفكري, وثباته المنهجي, فقد كان ينسب إلى البعثية, ثم إلى الشيوعية, وعندما برزت الصحوة في الثمانينات الميلادية, مالأها وكتب عنها شيئًا يشبه الإعجاب.. ثم أظهر علمانيته, وتفانيه الشديد في الدفاع عن الغرب... والجميع يعرف موقفه من احتلال العراق, فقد كان من أشد المطبلين والمصفرين, والمبشرين بهذا الاحتلال, زاعمًا أنه سوف يجلب الحرية, والديمقراطية, والإنسانية, والعدل والرحمة, ومثل هذا القول لا يمكن أن يصدر عن أستاذ علوم سياسية, لأنه يخالف أبسط ضوابط العقل, وشروط الأخلاق فالديمقراطية، والحرية, والعدل لا تحملها الصواريخ, والقنابل المنضبة, ولا تأتي عن طريق هدم البناء, وهدم الحضارة, وسفك دماء الشعوب, وتشريدهم, وإخراجهم من ديارهم. فمثل هذا القول سفاهة سياسية, وحمق أخلاقي... وعندما أخذت الطائرات الأمريكية تدك قرى أفغانستان, بطريقة همجية جهنمية قال: إن الانتصار الأمريكي حتمي - شئنا أم أبينا - ... وقال في شيء من الغمز واللمز "إن الملائكة لن تنزل على الأفغان كما نزلت في معركة بدر" هكذا وكأنه يملك مفاتيح القدر, ويتحكم في إرادة الشعوب.. 
أما بالنسبة لموقفه من القضية الفلسطينية فعلى حد علمي أنه لم يقف موقفًا أخلاقيًا ولا إنسانيًا حول جرائم القتل, والبطش اليهودي الصهيوني, ولم يندد بجرائم شارون, واغتصاب الأرض, والمقدسات, وإنما كان ممن يطرحون قبول سياسة الأمر الواقع, وأن الدعم الصهيوني الغربي أمر تقتضيه مصالح لا تنفي المحبة الغربية لنا, والتسامح معنا ومع قيمنا ومسألة الإصرار على أن الغرب متسامح معنا, من المسائل التي يصر عليها في كل مواقفه ولعلكم تذكرون حكاية خبز الكرواسان وهي أن الغرب كان يصنع خبز الكرواسان على شكل هلال وهو "الرمز الإسلامي" ويضعه على موائده كدليل على التسامح والمحبة, وكنت في حينها قد فندت هذا الزعم ورددت موضحًا الحكاية والسبب من وراء ذلك.. وهكذا فإن الدكتور الكريم لا يتوانى في الإتيان بمثل هذه البدع, والخرامق ليظل دائم المناكفة, والمناكدة, والمشاغبة, والاستفزاز ..
ولعلكم تذكرون عبارة "الله والشيطان وجهان لعملة واحدة" هذه العبارة التي لا يعرف كثير من الناس أنه استعارها من أدونيس عندما قال "الله والشيطان كلاهما جدار" وقد أثارت في حينها هوجة انتفش لها أخونا الدكتور, وطار لها فرحًا.. ومنذ فترة أراد الدكتور أن يكون بطلًا وطنيًا فهاجم بشدة شخصية كان هو يسعد ويتشرف بأن يكون في معيتها في يوم من الأيام.. فلما تغيرت الأحوال, وتبدلت الأمور أظهر البطولة والفروسية المفتعلة, وطلب المصاولة والنزال, في أرض خالية وساحة ليس بها من يقاتل وأنا لست مدافعًا هنا عن أحد, وإنما لأقول: إن هذا يتنافى مع أخلاق الفروسية, والرجولة, ومع كرامة الموقف وكرامة الكلمة. وربما كنت بطلًا لو قلتها والزمان زمان..! 
واستمرارًا في لعبة الاستفزاز, والمشاكسة, وحشد الهياج, فقد رمى بتغريدته (( جاء رسولنا الكريم ليصحح عقيدة إبراهيم الخليل وجاء زمن نحتاج فيه إلى من يصحح عقيدة محمد بن عبد الله )) وأنا لا أتهم الدكتور في دينه, أو أطعن في عقيدته, ولكن اللغة العربية أيها الفاضل ليست ضيقة إلى هذه الدرجة من التلبيس والتعمية, وكان بإمكانك أن تقول ما تريد بجلاء, وبدون الدخول في التأويل, والتعليل, وبعيدًا عن الحيل والمراوغات اللفظية.. 
أيها الدكتور الفاضل, لستُ ممن يدعون إلى الحجر على عقول الناس ولا ممن يصادرون حرياتهم, ولا من دعاة الترهيب الفكري, ولكن يجب أن يكون ذلك ضمن قانون وأعراف الحرية نفسها, أما العبث بأقدس ما يملك الناس, والاستخفاف بمشاعرهم والنظر إليهم, والتعامل معهم باحتقار، وكأنهم مجموعة من القطعان المغفلة, التي لا تمتلك إلا الثغاء, فلا يؤبه بها, وليس بالضرورة احترام مشاعرها.. فهذا تجديف, وإسفاف, وإهانة لمفهوم الحرية ذاتها... مع أنني كنت أتمنى ألا يلتفت إلى مثل هذه المهارشات والمحارشات, التي يراد بها الشغب والمزيد من الظهور فإهمال الباطل موته كما يقال.. 
أما محاولة ملء الدنيا وإشغال الناس فذلك لا يأتي إلا عن طريق الإبداع الحق والفن العظيم.. وربما أن ذلك أيها الدكتور الفاضل هو ما ينقصك وتعاني منه, بل ربما يؤذيك, فيدفعك إلى أن تمارس مثل هذا الجماح, وتثير مثل هذا الغبار والعجاج.
...........
المصريون

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


أن تكذب أكثر!!
 
أحمد محمد الطويان



 
 

قناة العربية التي ستحتفل قريباً بعيد ميلادها العاشر دخلت معترك الإعلام العربي وبيدها راية بيضاء، لا تحمل راية جماعة أو حزب، ولا ترفع شعاراً يحقق مصلحة طرف على حساب آخر، لاقت انتقادات واسعة، ووصفها من تعمدوا مخاصمتها بلا سبب بالمنحازة، وأوصاف أخرى كثيرة مستمدة من الخيال المؤامراتي الخصب.

سبب الهجوم على العربية أنها لا تخاطب العاطفة، ولأنها تخاطب العقل مباشرة، بلا مقدمات ولا مؤثرات، ولا تفخم ولا تضخم، ولا تسفه ولا تسطح، كسرت رتابة الأخبار، وأحدثت نقلة في عالم صناعة الإعلام، بمصداقيتها التي لا يشكك فيها أحد، وخصوصاً أولئك الذين يتحدثون بتنظيرهم الممجوج عن الحياد وهم يرفعون شعار "إن لم تكن معي فأنت ضدي".

نعم العربية ليست معكم، لأنها مع الحدث والخبر والمعلومة، ولا يؤثر على سير عملها أحد، فنظرة العربية للإعلام تختلف عن نظرة المأزومين الذين يعتقدون بأن قنوات الإعلام غرف عمليات استخبارية، وهذه النظرة ليست مستغربة من الأنظمة الشمولية، ولا من الجماعات المتطرفة الحركية، التي تعتبر كل من يكشف عوراتها ويفتح نافذة على أعمالها أو يختلف مع توجهاتها، عميل!

ولم تسلم "العربية" من نقد الفاشلين الذين يحاولون الارتقاء على أكتافها، ويختلقون الأكاذيب من أجل ذلك، ومنهم من أشغل نفسه في "تفكيك خطابها" وكانت مفكاته بالية، تظهر الحقد والشخصنة بعيداً عن النقد البناء الهادف، وهؤلاء من أكثر الأطراف شراسة في حربهم على من يظهر حقيقة من يتعاطفون معه، أو ينتمون لأيديولوجيته، ومهما ادعى هؤلاء معرفتهم بالمهنية فإنهم أكثر الناس جهلاً فيها، فالمهنية بنظرهم التطبيل للأيديولوجيا التي يعتنقونها.

في مصر مثلاً حققت قناة العربية نسب مشاهدة مرتفعة، وتغلبت على منافسيها، بالمعلومة المجردة من التسييس، مع بدء ثورة 25 يناير، وكانت قريبة من كل الأطراف، ومن يتابع العربية يعرف أنها لم تفضل أحداً على أحد، ولم تقسُ على تيار على حساب تيار آخر، وهذا بالتأكيد لا يقنع من ينتمون لتيارات الإسلام السياسي، الذين يفضلون من يقف في صفهم ويلغي الآخرين مهما كان حجمهم.. وهؤلاء جماعة "إن لم تكن معي فأنت ضدي"، ولم تتوقف هجماتهم على العربية، متجاهلين حقائق تدحض الافتراءات والأكاذيب التي يطلقها بعضهم.

ففي شهر الاستفتاء على الدستور المصري الجديد ظهر على شاشة قناة العربية أكثر من 60 ضيفاً على نشرات الأخبار من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين وتيارات الإسلام السياسي، وأقل شخصية من هذه الشخصيات ظهر أكثر من ثلاث مرات على الهواء، وهؤلاء هم من استجاب لدعوة الظهور على الشاشة، مقابل الرافضين للظهور لأسباب مختلفة، أما المعارضون للدستور فلم يظهر منهم أكثر من 30 شخصاً، ومع ذلك وصفها المتحمسون بالمتحيزة!

مما يعني لو قامت قناة العربية بتحويل نشاطها لتصبح قناة دعوية إسلامية لن ترضيهم، وسيختلقون الأسباب لصهينتها وعمالتها وانحيازها!

السؤال المهم: ماذا لو كانت العربية أو غيرها من وسائل الإعلام المعتدلة مملوكة لجماعة من جماعات الإسلام السياسي، هل ستكون موضوعية ومحايدة ومتوازنة وتسمح لجميع الآراء بالظهور في إطار المهنية؟

المتابع لنهج العربية يعلم أنها ستبقى متميزة بمصداقيتها وانفتاحها على الجميع، وتتعلم من أخطائها دائماً، ترفع شعارها "أن تعرف أكثر"، وسيبقى من جعلوا المصداقية خصمهم منشغلين في اختلاق الأكاذيب، رافعين شعارهم "أن تكذب أكثر".. والمشاهد العربي هو الحكم بوعيه وعقله الذي ينحاز دائماً إلى من يحترمه.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق