18‏/01‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2289] فؤاد أبو الغيث: الكبائر والصغائر



الكبائر

والصغائر

فؤاد أبو الغيث

قال الله تعالى: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريمًا).

وقال: (فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا، وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون، والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش، وإذا ما غضبوا هم يغفرون).

وقال: (ولله ما في السماوات وما في الأرض ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى، الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة، هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض، وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم؛ فلا تزكوا أنفسكم، هو أعلم بمن اتقى).

وقال: (ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه، ويقولون: يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها؟! ووجدوا ما عملوا حاضرًا، ولا يظلم ربك أحدًا).

وقال: (وكل صغير وكبير مستطر).

وروى مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان؛ مكفرات ما بينهن؛ إذا اجتنب الكبائر).

وفي الصحيحين عن أبي الغيث، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله، وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات).

وفيهما عن ابن عباس قال: (ما رأيت شيئًا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا؛ أدرك ذلك لا محالة؛ فزنا العين: النظر، وزنا اللسان: المنطق، والنفس تمنى، وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كله، ويكذبه).

دلت الآيات والأحاديث المذكورة على انقسام المعاصي إلى كبائر وصغائر.

والكبيرة: كل ذنب فيه حد في الدنيا، ووعيد خاص في الآخرة، كالوعيد باللعنة أو الغضب أو النار أو توعد صاحبه بأنه لا يدخل الجنة، ولا يشم رائحة الجنة، أو قيل فيه: من فعله؛ فليس منا، وأن صاحبه آثم أو نُفي عنه الإيمان (الواجب؛ لتركه الواجب) أو نُفي كونه من المؤمنين.

لأن من استحق أن يقام عليه الحد؛ لم تكن سيئاته؛ مكفرة عنه باجتناب الكبائر؛ إذ لو كان كذلك؛ لم يكن له ذنب؛ يستحق أن يعاقب عليه، والمستحق أن يقام عليه الحد؛ له ذنب؛ يستحق العقوبة عليه .

والصغيرة: ما دون الحدين: حد الدنيا وحد الآخرة. أو ما ليس فيها حد في الدنيا، ولا وعيد في خاص الآخرة؛ وذلك لأن الوعيد الخاص في الآخرة؛ كالعقوبة الخاصة في الدنيا؛ فكما أنه يفرق في العقوبات المشروعة للناس بين العقوبات المقدرة بالقطع والقتل وجلد مائة أو ثمانين، وبين العقوبات التي ليست بمقدرة، وهي "التعزير"؛ فكذلك يفرق في العقوبات التي يعزر الله بها العباد بين العقوبات المقدرة؛ كالغضب واللعنة والنار، وبين العقوبات المطلقة.

والصغائر لا تنفي اسم الإيمان وحكمه عن صاحبها بمجردها، والكبائر تنفي اسم الإيمان وحكمه عن صاحبها، كما سبق.

ولا يكفر المسلم بما دون الشرك من المعاصي إلا إذا استحل ذلك.

والصغائر من جنس المقدمات، والكبائر من جنس المقاصد والغايات.

والذنب يتغلظ بتكراره، وبالإصرار عليه، وبما يقترن به من سيئات أخر؛ فلو قدرنا أن الزاني زنى وهو خائفٌ من الله وجِلٌ من عذابه، والشارب يشرب لاهيًا غافلاً لا يراقب الله؛ كان ذنبه أعظم من هذا الوجه؛ مع أن الزنا أعظم من شرب الخمر في الأصل؛ لأن مفسدته أعظم.

فقد يقترن بالذنوب ما يخففها، وقد يقترن بها ما يغلظها...

والذنب وإن عظم، والكفر وإن غلظ وجسم؛ فإن التوبة تمحو ذلك كله، والله سبحانه لا يتعاظمه ذنب أن يغفره لمن تاب، بل يغفر الشرك وغيره للتائبين، كما قال تعالى : (قل: يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم: لا تقنطوا من رحمة الله؛ إن الله يغفر الذنوب جميعًا؛ إنه هو الغفور الرحيم) وهذه الآية عامة مطلقة؛ لأنها للتائبين.

وأما قوله : (إن الله لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) فإنها مقيدة خاصة؛ لأنها في حق غير التائبين؛ لا يغفر لهم الشرك، وما دون الشرك؛ معلق بمشيئة الله تعالى؛ إن شاء الله غفره، وإن شاء عاقب عليه.

وقد كتب في إحصاء الكبائر أكثر من خمسين كتابًا؛ أوعبها كتاب "الزواجر عن اقتراف الكبائر" لابن حجر الهيتمي (ت974هـ)، وفي عدِّ بعض الأعمال التي ذكرها؛ من الكبائر؛ نظر.

وسأضرب لذلك مثالاً؛ يبين كيفية النظر فيما يعد من الكبائر في هذا الكتاب وغيره:

والمثال هو: استعمال المعازف أو الغناء بها، والاستماع إلى ذلك.

عّده ابن حجر الهيتمي من الكبائر، حيث قال: (الكبيرة السادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والأربعون والخمسون والحادية والخمسون بعد الأربعمائة : ضرب وتر واستماعه، وزمر بمزمار واستماعه، وضرب بكوبة واستماعه)، وقال: (عدُّ هذه الست تَبِعتُ فيه الأكثرين، في بعضها، وقياسه الباقي، بل في الشامل - كما يأتي - التصريح بذلك في الكل) يعني كل المعازف وآلات اللهو.

وممن عّد ذلك من الكبائر أيضًا: النحَّاس (ت814) في "تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين" (ص 204) (ط مكتبة الحرمين: الرياض، ط3، 1407هـ).

وممن عدَّد الكبائر، ولم يذكر ذلك منها: الذهبي (ت 748) في كتاب "الكبائر"، وابن القيم (ت751) في فصل في "إعلام الموقعين"، ذكر فيه ما يقرب من مائة وستين كبيرة أو أكثر.

الترجيح بين عدِّ الغناء بالمعازف من الكبائر، وعدم عدِّها منها:

لا يظهر أن الغناء بالمعازف من الكبائر، بل الظاهر أنه ليس من الكبائر من حيث الأصل، لكن قد يقترن به ما يصيره من الكبائر؛ كالإكثار منه... ومما يدل على أنه ليس من الكبائر من حيث الأصل؛ أن لمس الأجنبية أعظم منه، والأصل فيه أنه من الصغائر، كما في حديث اللمم، وحديث الرجل الذي أصاب من امرأة قبلة... ولكن لمس الأجنبية من كبار الصغائر، كما أن الزنا من أكبر الكبائر.

والله أعلم.

وفي الجداول التالية:

الكبائر  التي ذكرها ابن القيم في كتاب إعلام الموقعين عن رب العالمين

وتقييدات  كتبها فؤاد أبو الغيث

سائلاً اللهَ عزَّ وجلَّ التوفيقَ والسدادَ،  وأن ينفعَ اللهُ بها العبادَ

 

م

الكبيرة

تقييد

1                     

الإشراك بالله.

ذُكر تنبيهًا على غيره من أصناف الكفر، التي هي أكبر الكبائر على الإطلاق، وهي مضادة للإيمان والإسلام، ولا يغفرها الله عز وجل إلا بالتوبة.

2                     

عقوق الوالدين.

 

3                     

قول الزور.

 

4                     

قتل النفس التي حرم الله.

 

5                     

الفرار يوم الزحف.

 

6                     

اليمين الغموس.

 

7                     

قتل الانسان ولده خشية أن يطعم معه.

 

8                     

الزنا بحليلة جاره.

 

9                     

السحر.

 

10                

أكل مال اليتيم.

أخذ شيء قليل جدًا من مال اليتيم؛ محرم؛ ولكنه ليس من الكبائر.

11                

قذف المحصنات.

 

12                

الكذب.

لا يدخل في ذلك الكذبة الواحدة التي ليس فيها مفسدة أو فيها مفسدة يسيرة جدًا؛ وكذلك الغيبة...

13                

ترك الصلاة.

يعني أحيانًا، ولو صلاة واحدة؛ كسلاً، أما تركها بالكلية؛ فهو كفر أكبر.

14                

منع الزكاة.

 

15                

ترك الحج مع الاستطاعة.

 

16                

الإفطار في رمضان بغير عذر.

 

17                

شرب الخمر.

 

18                

السرقة.

التي توجب الحد، أما سرقة ما دون نصاب السرقة؛ فليس من الكبائر.

19                

الزنى.

 

20                

اللواط.

 

21                

الحكم بخلاف الحق.

 

22                

أخذ الرشا على الأحكام.

 

23                

الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد يستلزم الكفر...

24                

القول على الله بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله وأحكامه.

تكون هذه الأعمال من الكبائر إذا قصر صاحبها في طلب العلم حتى لم يتبين له الحق أو أعرض عن طلب معرفته لهوى أو لكسل أو نحو ذلك... أما إذا قع فيها مجتهدًا؛ فهي من الخطأ المغفور؛ إن شاء الله تعالى.

25                

جحود ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله.

26                

اعتقاد أن كلامه وكلام رسوله لا يستفاد منه يقين أصلاً، وأن ظاهر كلامه، وكلام رسوله؛ باطل، وخطأ، بل كفر، وتشبيه، وضلال.

27                

ترك ما جاء به لمجرد قول غيره.

28                

تقديم الخيال المسمى بالعقل، والسياسة الظالمة، والعقائد الباطلة، والآراء الفاسدة، والادراكات والكشوفات الشيطانية؛ على ما جاء به صلى الله عليه وسلم.

29                

وضع المكوس.

 

30                

ظلم الرعايا.

 

31                

الاستيثار بالفئ.

 

32                

الكبر.

 

33                

الفخر.

 

34                

العجب.

 

35                

الخيلاء.

 

36                

الرياء.

 

37                

السمعة.

 

38                

تقديم خوف الخلق على خوف الخالق، ومحبته على محبة الخالق، ورجائه على رجائه.

ما لم يترتب على ذلك الإقدام على عمل يكفر به. أما إذا كفر باطنًا خوفًا من مخلوق أو محبة له أو رجاء ما عنده؛ فهو كفر أكبر.

39                

إرادة العلو في الارض، والفساد، وإن لم ينل ذلك.

 

40                

مسبة الصحابة رضوان الله عليهم.

 

41                

قطع الطريق.

 

42                

إقرار الرجل الفاحشة في أهله، وهو يعلم.

 

43                

المشي بالنميمة.

 

44                

ترك التنزه من البول.

 

45                

تخنث الرجل.

 

46                

ترجل المرأة.

 

47                

وصل شعر المرأة.

 

48                

طلب الوصل.

 

49                

الوشم.

 

50                

الاستيشام.

 

51                

الوشر.

 

52                

الاستيشار.

 

53                

النمص.

 

54                

التنميص.

 

55                

الطعن في النسب.

 

56                

براءة الرجل من أبيه.

 

57                

براءة الأب من ابنه.

 

58                

إدخال المرأة على زوجها ولدًا من غيره.

 

59                

النياحة.

 

60                

لطم الخدود.

 

61                

شق الثياب.

 

62                

حلق المرأة شعرها عند المصيبة بالموت وغيره.

 

63                

تغيير منار الارض، وهو أعلامها.

 

64                

قطيعة الرحم.

 

65                

الجور في الوصية.

 

66                

حرمان الوارث حقه من الميراث.

 

67                

أكل الميتة.

 

68                

أكل الدم.

 

69                

أكل لحم الخنزير.

 

70                

تحليل المطلقة.

 

71                

استحلال المطلقة بالتحليل.

 

72                

التحيل على إسقاط ما اوجب الله.

 

73                

تحليل ما حرم الله، وهو استباحة محارمه، وإسقاط فرائضه؛ بالحيل.

 

74                

بيع الحرائر.

 

75                

إباق المملوك من سيده.

 

76                

نشوز المرأة على زوجها.

 

77                

كتمان العلم عند الحاجة إلى إظهاره.

 

78                

تعلم العلم للدنيا، والمباهاة، والجاه، والعلو على الناس.

 

79                

الغدر.

 

80                

الفجور في الخصام.

 

81                

إتيان المرأة في دبرها.

 

82                

إتيان المرأة في محيضها.

 

83                

المن بالصدقة، وغيرها من عمل الخير.

 

84                

إساءة الظن بالله، واتهامه في أحكامه الكونية والدينية.

إذا قصر في طلب العلم حتى لم يتبين له الحق أو أعرض عن طلب معرفته لهوى أو لكسل أو نحو ذلك... أما إذا قع فيها مجتهدًا؛ فهي من الخطأ المغفور؛ إن شاء الله تعالى.

85                

التكذيب بقضائه وقدره.

86                

التكذيب باستوائه على عرشه، وأنه القاهر فوق عباده، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم عرج به إليه، وأنه رفع المسيح إليه، وأنه يصعد إليه الكلم، وأنه كتب كتابًا، فهو عنده على عرشه.

87                

التكذيب بأن رحمته تغلب غضبه.

88                

التكذيب بأنه ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يمضي شطر الليل، فيقول: من يستغفر؛ فأغفر له.

89                

التكذيب بأنه كلم موسى تكليمًا، وأنه نادى آدم، وحواء، ونادى موسى، وينادى نبينا يوم القيامة.

90                

التكذيب بأنه تجلى للجبل؛ فجعله دكًا.

91                

التكذيب بأن الله اتخذ ابراهيم خليلاً.

92                

التكذيب بأنه خلق آدم بيديه، وأنه يقبض سمواته بإحدى يديه، والأرض باليد الأخرى يوم القيامة.

93                

 الاستماع إلى حديث قوم لا يحبون استماعه.

 

94                

تخبيث المرأة على زوجها، والعبد على سيده.

 

95                

تصوير صور الحيوان؛ سواء كان لها ظل، أو لم يكن.

 

96                

أن يري عينيه في المنام ما لم ترياه.

 

97                

أخذ الربا.

 

98                

إعطاء الربا.

 

99                

الشهادة على الربا.

 

100          

كتابة الربا.

 

101          

شرب الخمر.

 

102          

عصر الخمر.

 

103          

اعتصار الخمر.

 

104          

حمل الخمر.

 

105          

بيع الخمر.

 

106          

أكل ثمن الخمر.

 

107          

لعن من لم يستحق اللعن.

 

108          

إتيان الكهنة والمنجمين والعرافين والسحرة.

 

109          

تصديق الكهنة والمنجمين والعرافين والسحرة.

يعتبر تصديق الكهنة والمنجمين والعرافين والسحرة كبيرة؛ إذا وقع بدون اعتقاد أنهم يعلمون الغيب، وإلا فهو من الشرك الأكبر.

110          

العمل بأقوال الكهنة والمنجمين والعرافين والسحرة.

 

111          

السجود لغير الله.

 

112          

الحلف بغيره كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من حلف بغير الله فقد أشرك)، وقد قصَّر ما شاء أن يقصر من قال: إن ذلك مكروه. وصاحب الشرع يجعله شركًا، فرتبته فوق رتبة الكبائر.

 

113          

اتخاذ القبور مساجد، وجعلها أوثانًا وأعيادًا؛ يسجدون لها تارة، ويصلون إليها تارة، ويطوفون بها تارة، ويعتقدون أن الدعاء عندها أفضل من الدعاء في بيوت الله التي شرع أن يدعى فيها ويعبد ويصلى له ويسجد.

تكون هذه الأعمال من الكبائر؛ إذا قصد بها التقرب إلى الله تعالى، أما إذا قصد التقرب إلى المقبورين، والتوسل بذلك إلى الله؛ فإنها تكون من الشرك الأكبر.

114          

معاداة أولياء الله.

 

115          

إسبال الثياب؛ من الإزار، والسراويل، والعمامة، وغيرها.

 

116          

التبختر في المشي.

 

117          

اتباع الهوى.

 

118          

طاعة الهوى.

 

119          

طاعة الشح.

 

120          

الإعجاب بالنفس.

 

121          

إضاعة من تلزمه مؤنته ونفقته من أقاربه وزوجته ورقيقه ومماليكه.

 

122          

الذبح لغير الله.

الذبح لغير الله كبيرة؛ إذا قصد التقرب إلى الله، ولم يقصد تعظيم غير الله أو التقرب إليه، وإنما ذبح له معتقدًا أن الذبح له مما يقربه إلى الله، أما إذا قصد تعظيم غير الله والتقرب إليه؛ فهو شرك أكبر، وإن قصد بهذا التعظيمِ والتقربِ لغير الله = التقربَ إلى الله. والله أعلم.

123          

هجر أخيه المسلم سنة، كما في صحيح الحاكم من حديث أبي خراش الهذلي السلمي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من هجر أخاه سنة؛ فهو كقتله). وأما هجرة فوق ثلاثة أيام فيحتمل أنه من الكبائر، ويحتمل أنه دونها والله أعلم.

 

124          

 الشفاعة في إسقاط حدود الله، وفي الحديث عن ابن عمر يرفعه: (من حالت شفاعته دون حد من حدود الله؛ فقد ضاد الله في أمره) رواه أحمد، وغيره، بإسناد جيد.

 

125          

 تكلم الرجل بالكلمة من سخط الله لا يلقى لها بالاً.

 

126          

 أن يُدْعى إلى بدعة أو ضلالة أو ترك سنة. بل هذا من أكبر الكبائر، وهو مضادة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

127          

ما رواه الحاكم في صحيحه من حديث المستورد بن شداد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أكل بمسلم أكلة؛ أطعمه الله بها أكلة من نار جهنم يوم القيامة، ومن قام بمسلم مقام سمعة؛ أقامه الله يوم القيامة مقام رياء وسمعة، ومن اكتسى بمسلم ثوبًا كساه الله ثوبًا من نار يوم القيامة) ومعنى الحديث: أنه توصل إلى ذلك، وتوسل إليه؛ بأذى أخيه المسلم؛ من كذب عليه أو سخرية أو همزة أو لمزة أو غيبة والطعن عليه والازدراء به، والشهادة عليه بالزور، والنيل من عرضه عند عدوه، ونحو ذلك؛ مما يفعله كثير من الناس ... والله المستعان.

 

128          

التبجح والافتخار بالمعصية بين أصحابه وأشكاله، وهو الإجهار الذي لا يعافى الله صاحبه، وإن عافاه من شر نفسه.

 

129          

 أن يكون له وجهان ولسانان؛ فيأتي القوم بوجه، ولسان، ويأتي غيرهم بوجه، ولسان آخر.

 

130          

أن يكون فاحشًا بذيًا يتركه الناس، ويحذرونه اتقاء فحشه.

 

131          

 مخاصمة الرجل في باطل يعلم أنه باطل، ودعواه ما ليس له، وهو يعلم أنه ليس له.

 

132          

 أن يدعي أنه من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس منهم أو يدعي أنه ابن فلان، وليس بابنه، وفي الصحيحين: (من ادعى إلى غير أبيه؛ فالجنة عليه حرام)، وفيهما أيضًا: (لا ترغبوا عن آبائكم؛ فمن رغب عن أبيه؛ فهو كافر)، وفيهما أيضًا: (ليس من رجل ادعى لغير أبيه، وهو يعلمه إلا وقد كفر، ومن ادعى ما ليس له؛ فليس منا، وليتبوأ مقعده من النار، ومن دعا رجلاً بالكفر أو قال عدو الله، وليس كذلك؛ إلا حار عليه).

 

133          

تكفير من لم يكفره الله ورسوله، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتال الخوارج، وأخبر أنهم شر قتلى تحت أديم السماء، وأنهم يمرقون من الاسلام، كما يمرق السهم من الرمية، ودينهم تكفير المسلمين بالذنوب؛ فكيف من كفرَّهم بالسنة، ومخالفة آراء الرجال لها، وتحكيمها، والتحاكم إليها.

 

134          

 أن يحدث حدثًا في الاسلام أو يؤوي محدثًا، وينصره، ويعينه، وفي الصحيحين: (من أحدث حدثًا أو آوى محدثًا؛ فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين؛ لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا، ولا عدلاً)، ومن أعظم الحدث تعطيل كتاب الله وسنة رسوله، وإحداث ما خالفهما، ونصر من أحدث ذلك، والذب عنه، ومعاداة من دعا إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

 

135          

 إحلال شعائر الله في الحرم والإحرام؛ كقتل الصيد، واستحلال القتال في حرم الله.

 

136          

 لبس الحرير والذهب للرجال.

 

137          

استعمال أواني الذهب والفضة للرجال.

 

138          

وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الطيرة شرك) فيحتمل أن يكون من الكبائر، وأن يكون دونها.

 

139          

 الغلول من الغنيمة.

 

140          

غش الإمام، والوالي لرعيته.

 

141          

أن يتزوج ذات رحم محرم منه أو يقع على بهيمة.

 

142          

 المكر بأخيه المسلم، ومخادعته، ومضارته، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (ملعون من مكر بمسلم أو ضارّ به).

 

143          

 الاستهانة بالمصحف وإهدار حرمته، كما يفعله من لا يعتقد أن فيه كلام الله من وطئه برجله، ونحو ذلك.

الأصل أن الاستهانة بالمصحف وإهدار حرمته كفر أكبر، وقد يكون دون ذلك؛ إذا فعله من لا يعتقد أن فيه كلام الله، بل يعتقد أن فيه كلامًا مخلوقًا، ويحتمل أن يكفر مع ذلك؛ لشرف القرآن مطلقًا... والله أعلم.

144          

 أن يضل أعمى عن الطريق، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعل ذلك؛ فكيف بمن أضل عن طريق الله أو صراطه المستقيم؟!

 

145          

 أن يسم إنسانًا أو دابة في وجهها، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعل ذلك.

 

146          

 أن يحمل السلاح على أخيه المسلم؛ فإن الملائكة تلعنه.

 

147          

 أن يقول ما لا يفعل قال الله تعالى: (كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون).

 

148          

 والجدال في كتاب الله ودينه بغير علم.

 

149          

 إساءة الملكة برقيقة، وفي الحديث: (لا يدخل الجنة سيء الملكة).

 

150          

 أن يمنع المحتاج فضل ما لا يحتاج إليه مما لم تعمل يداه.

 

151          

 القمار.

 

152          

اللعب بالنرد؛ لتشبيه لاعبه بمن صبغ يده في لحم الخنزير ودمه، ولا سيما إذا أكل المال به، فحينئذ يتم التشبيه به؛ فان اللعب بمنزلة غمس اليد، وأكل المال بمنزلة أكل لحم الخنزير.

 

153          

 ترك الصلاة في الجماعة، وقد عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على تحريق المتخلفين عنها، ولم يكن ليحرق مرتكب صغيرة، وقد صح عن ابن مسعود أنه قال: (ولقد رأيتنا وما يتخلف عن الجماعة إلا منافق معلوم النفاق)، وهذا فوق الكبيرة.

 

154          

 ترك الجمعة، وفي صحيح مسلم: (لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين) وفي السنن بإسناد جيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من ترك ثلاث جمع تهاونًا؛ طبع الله على قلبه).

 

155          

 أن يقطع ميراث وارثه من تركته أو يدله على ذلك، ويعلمه من الحيل ما يخرجه به من الميراث.

 

156          

 الغلو في المخلوق حتى يتعدى به منزلته، وهذا قد يرتقي من الكبيرة الى الشرك، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إياكم والغلو، وإنما هلك من كان قبلكم بالغلو).

 

157          

 الحسد، وفي السنن أنه يأكل الحسنات، كما تأكل النار الحطب.

 

158          

 المرور بين يدي المصلي، ولو كان صغيرة؛ لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتال فاعله، ولم يجعل وقوفه عن حوائجه ومصالحه أربعين عامًا خيرًا له من مروره بين يديه، كما في مسند البزار. والله أعلم.

 

 

  

--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق