| 1 |
مختارات الصحف الغربية | ||||||||||||||||||||||||||
أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن الولايات المتحدة تصعد من الضغوط على الاتحاد الأوروبي لتصنيف حزب الله اللبناني منظمة إرهابية، وذلك في ظل اتهام الحزب بالوقوف وراء تفجير حافلة تقل إسرائيليين في بلغاريا الصيف الماضي. وأوضحت الصحيفة أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما سعت الثلاثاء الماضي لفرض مزيد من الضغوط على أوروبا بهذا الشأن، وذلك إثر توجيه الحكومة البلغارية أصابع الاتهام إلى الحزب في التفجير الدموي الذي استهدف حافلة سياح إسرائيلية في مدينة برغاس البلغارية على البحر الأسود في يونيو/حزيران الماضي. وأشارت إلى أن اتهام الحكومة البلغارية للحزب بالمسؤولية عن التفجير الذي أسفر عن مقتل خمسة إسرائيليين وسائق الحافلة البلغاري وإصابة آخرين، من شأنه أن يؤكد بشكل رسمي الاتهامات التي وجهها بعض مسؤولي مكافحة الإرهاب الأميركيين والإسرائيليين للحزب بشأن الهجوم منذ البداية. وتقول الحكومة البلغارية إن الأدلة كشفت عن أن اثنين من المتورطين في الهجوم هما عنصران من الجناح المسلح لحزب الله، وعن أنهما من ضمن حملة موجهة ضد أهداف إسرائيلية حول العالم، مضيفة أن الولايات المتحدة وإسرائيل ساعدتا في التحقيق. كما أشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري حثّ حكومات العالم -وخاصة الأوروبية منها- على اتخاذ إجراءات فورية صارمة ضد حزب الله، داعيا إلى عدم إتاحة الفرصة للحزب كي يفلت من العقاب. وأضافت واشنطن بوست أن 27 دولة من ضمن الاتحاد الأوروبي تنظر إلى حزب الله بوصفه تنظيما سياسيا وعسكريا في نفس اللحظة، وأنها تخشى من أن تؤدي أي إجراءات ضد الحزب إلى نتائج عكسية. كما حث مستشار الأمن القومي الأميركي لمكافحة الإرهاب، جون بيرنان، أوروبا على اتخاذ إجراءات استباقية لكشف البنية التحتية لحزب الله وعرقلة خطط التمويل والشبكات التشغيلية للتنظيم، وذلك من أجل منع وقوع هجمات من جانب الحزب في المستقبل. المصدر:واشنطن بوست
وقالت المجلة إن تلك الأجهزة أخبرتها بأن الشرطة اعتقلت في الخامس من فبراير/شباط الحالي أربعة أشخاص في منطقة باريس العاصمة يُشتبه في أنهم جزء من شبكة لتجنيد متطوعين جدد، وترحيلهم للانضمام إلى ما يتراوح بين ثلاثة آلاف إلى خمسة آلاف مقاتل، يمثلون عصب الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. وتقول تلك الأجهزة إن حجم نشاط تلك الجماعات ظل في ازدياد طوال الأشهر العشرة الماضية، بينما كان شبح الحرب والتدخل الخارجي يحوم حول مالي. ويعتقد مسؤولون في باريس أنه بعد أن تفرَّق مقاتلو القاعدة في صحراء الساحل الأفريقي فإن من الصعوبة بمكان على أنصارهم في الخارج أن يجدوا سبيلاً للانضمام إليهم. يقول مسؤول فرنسي كبير في مكافحة الإرهاب -لا تسمح له طبيعة عمله بالكشف عن اسمه- "قبل استيلائهم على أجزاء كبيرة من مالي، اقتصر نشاط الجماعات الإسلامية في معظمه على خطف الرعايا الغربيين وارتكاب الجرائم بغية تمويل عملياتهم الجهادية، وشنّ هجمات طارئة على القوات المسلحة لدول الساحل". ويضيف هذا المسؤول أن العودة إلى مثل ذلك الوضع ليس متصورا، لكن سيكون الأمر أفضل من ذلك النوع من الخطر الإرهابي الذي تُرِك ليتفاقم في مالي. وأردف قائلا إن "تحقيق النجاح التام ضد العنف الجهادي والتخطيط الإرهابي لن يحدث في القريب العاجل، لذلك سنكون سعداء لأي تحسن قد يطرأ في الوضع الأمني نتيجة للعمليات الجارية حالياً". وأشارت المجلة الأميركية إلى أنه ليس من الحكمة توقع انتصار كامل قريباً على المقاتلين الإسلاميين الذين اختفوا عن الأنظار. كما أن بعض المسؤولين في باريس لا يتوقعون القضاء على الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قضاءً مبرماً بانتهاء العملية العسكرية في مالي. ونقلت المجلة عن دبلوماسي فرنسي -لم تكشف النقاب عن اسمه- القول إن هذه الجماعات سترتد على الأرجح إلى الوضع الذي كانت عليه قبل ارتباطها بالقوميين الطوارق واستيلائها على الشمال. وأوضح أن هذا يعني أنها ستلجأ إلى شن مزيد من العمليات "الإجرامية والإرهابية" عبر الصحراء التي تعرف دروبها جيداً، وتدرك أن من المستحيل عملياً مراقبتها. المصدر:تايم
قالت صحيفة أميركية إن الغرب زاد الأربعاء من وتيرة ما سمته الحرب الاقتصادية على إيران بفرضه قيودا جديدة، بغرض إجبار الجمهورية الإسلامية على القبول بما يرقى لشكل من أشكال تجارة المقايضة بالنفط، إذ لم يعد ممكنا بعد اليوم إيداع عائدات النفط في حسابات داخل إيران. ووصف مسؤول كبير بإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما هذه الخطوة الأخيرة بأنها "عمل ذو مغزى لزيادة الضغط" على طهران، وهو ذات المنطق الذي ظلت الإدارة تردده بأن أمام المسؤولين الإيرانيين الاختيار بين التمسك ببرنامجهم النووي وبين إنعاش عائداتهم النفطية التي تُعد بمثابة "شريان الحياة الاقتصادي" للبلد. واستطردت صحيفة نيويورك تايمز قائلة إن المسؤولين الأميركيين في واشنطن ليسوا على ثقة كبيرة من أن ثمة احتمالا كبيرا أن تُرغم العقوبات الصارمة الجديدة المرشد الأعلى في إيران، آية الله علي خامنئي، على إبرام صفقة يقول معظم الأميركيين والأوروبيين، بل حتى بعض الإسرائيليين، إن من شأنها أن تنزع فتيل الأزمة. واعترفت الصحيفة أن العقوبات السابقة لم تسفر عن احتجاجات شعبية على ارتفاع الأسعار أو تقود إلى معارضة جادة للحكومة الإيرانية. وقالت إن شوارع العاصمة طهران تشهد حركة بناء دائبة وهي تعج بإعلانات للدعاية لآخر صيحات أجهزة الحاسوب اللوحي والغسالات الكورية الجنوبية مثل سامسونغ وإل جي، كما أن المتاجر مليئة تماما بالسلع والمطاعم والأماكن الجديدة لبيع الوجبات السريعة، تفتح أبوابها كل يوم ولا يعوزها الزبائن. من جانبها، رأت صحيفة واشنطن تايمز أن أمام أوباما فرصة أخيرة لوقف إيران عند حدها، خاصة وأنها "تحث الخطى" للوصول لما تسميه "خط النهاية" في السباق النووي. وتساءلت الصحيفة في تقرير للكاتب نواه بيك: لماذا تتحدى إيران بجرأة الآن المجتمع الدولي وبطريقة لا تترك كبير وقت للتصدي لطموحاتها النووية؟ وقال بيك إن فريق الأمن القومي الأميركي في أكثر حالاته عقماً، ذلك أن غاري سامور -أبرز راسمي السياسة التي تُعنى بأسلحة الدمار الشامل والعضو الأساسي في فريق أوباما لتفاوض مع إيران- سيغادر منصبه. كما أن جون كيري لا يزال في بواكير أيامه في منصبه كوزير للخارجية، وتشاك هاغل -الذي تصفه الصحيفة بأنه خيار إيران المفضل لمنصب وزير الدفاع لتبنيه آراء مناوئة لإسرائيل ومؤيدة لطهران- أمامه فرصة طيبة لكي يوافق الكونغرس على تعيينه. وتابع بيك قائلا إن باقي العالم منشغل باقتصاديات منطقة اليورو والمشاحنات بين اليابان والصين، وبنظام الحكم في كوريا الشمالية، وبانفجار الأوضاع في مصر وسوريا. وحتى لو لم تكن القوى العالمية العظمى مشغولة تماما، فهي تفتقر إلى الحماس والرغبة في مواجهة إيران بالطريقة التي قد تجعلها تُوقف برنامجها النووي، بحسب الكاتب. وخلص الكاتب إلى أن من الأفضل حل النزاعات سلميا، ولذا فإن الأسلوب الأنجع للخروج من الطريق المسدود يكمن في المحادثات الدبلوماسية. ومع ذلك فهو يستطرد قائلا إن هذا الأسلوب الذي جُرِّب لنحو عقد من الزمان لم يتمخض عن نتائج. وقال إنه كلما اقتربت إيران من خط النهاية في السباق النووي، فإنها تُحبذ التفاوض وتماطل من أجل كسب مزيد من الوقت. وختم بيك مقاله بالتساؤل: هل سينتظر أوباما حتى يرى إيران تتهور للحد الذي يجعلها تلوي يد إسرائيل وتُشعل أوار الحرب العالمية الثالثة، أم أنه سيبادر إلى التحرك؟ ويعلِّق قائلا: إن الوقت قصير. المصدر:واشنطن تايمز,نيويورك تايمز
وصفت صحيفة واشنطن بوست البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية لرعاياها في مصر، الذي حثتهم فيه على البقاء متيقظين أثناء موجة الاضطرابات التي تشهدها تلك الدولة، بأنه يمثل تطوراً "مزعجاً" للاقتصاد المصري الذي يعتمد كثيرا على السياحة. وقالت الصحيفة إن الاقتصاد المصري ظل يعاني بشدة منذ اندلاع الثورة الشعبية في يناير/كانون الثاني 2011. وكانت وزارة الخارجية الأميركية أصدرت الأربعاء تحذيرا لرعاياها المسافرين إلى مصر أو المقيمين فيها بضرورة توخي الحيطة والحذر في حِلِّهم وترحالهم لاحتمال استمرار الاضطرابات السياسية والاجتماعية في تلك الدولة حيث أسفرت بعض الحوادث عن أعمال عنف. ويسري هذا التحذير حتى الرابع من مايو/أيار 2013. وجاء في البيان أن الاضطرابات السياسية -التي تفاقمت قبيل الاستفتاء على الدستور في ديسمبر/كانون الأول 2012 وفي احتفالات البلاد بالذكرى الثانية للثورة- من المرجح لها أن تستمر في المستقبل القريب. ورصد البيان أحداثا وقعت إبان تلك الاضطرابات في القاهرة والإسكندرية وبورسعيد وعدد من المدن الأخرى، لكنه أشار إلى أن الأوضاع في معظم المناطق السياحية بما فيها الأقصر وأسوان ومنتجعات البحر الأحمر كشرم الشيخ، تظل هادئة. وأقر البيان بأن الرعايا الأميركيين في مصر لم يتعرضوا لهجمات مباشرة، لكن في حالات معزولة وَجد غربيون ومواطنون أميركيون أنفسهم عالقين في خضم الاشتباكات والمظاهرات. وحثت الخارجية في بيانها الرعايا الأميركيين بشدة على تجنب كل المظاهرات في مصر حتى السلمية منها "لأنها سرعان ما قد تنقلب عنيفة، وربما يصبح الأجانب هدفاً للمضايقات أو لما هو أسوأ". ونوهت الخارجية إلى أن سفارتها بالقاهرة ظلت أحيانا مغلقة أمام الجمهور نظرا لوجودها على مقربة من ميدان التحرير حيث تندلع احتجاجات عنيفة. وذكرت الصحيفة أنه على الرغم من أن مثل هذه البيانات مألوفة، فإنها بمثابة تذكير بأن الخارجية الأميركية لا تحث الأميركيين على زيارة مصر في جماعات. وأضافت أنه سيكون من المتعذر كثيرا على مصر أن تخرج من أتون الأزمة الراهنة لكي يستعيد اقتصادها عافيته طالما آثر السياح عدم السفر إليها.
أشار الكاتب الأميركي بوبي غوش إلى حادثة اغتيال المعارض التونسي اليساري شكري بلعيد، وقال إن من شأن هذه الحادثة إعادة الأضواء إلى البلاد التي يرى أهلها أنها لم تنل كامل ما تستحقه من تشريف رفيع نظير إطلاقها الربيع العربي. وأوضح غوش في مقال نشرته مجلة تايم الأميركية أنه ما إن اقتحم الثوار الشباب التونسيون ساحة القصبة في العاصمة تونس قبل عامين وأطاحوا بالطاغية الذي جثم على صدورهم طويلا، حتى دوى صدى رعد الثورة في ميدان التحرير في القاهرة. وأضاف أن الثورة الشعبية في مصر سرعان ما شدت انتباه العالم وحازت على الاهتمام، ولكن تعقيدات مرحلة ما بعد الثورة الشعبية في تونس لم تنل سوى النزر اليسير من الاهتمام العالمي. وعودة إلى حادثة الاغتيال التي شهدتها تونس أمس الأربعاء وراح ضحيتها بلعيد الذي يشغل منصب المنسق العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين في البلاد، فيقول غوش إن من شأنها أن تشد انتباه العالم إلى تونس مجددا، وذلك في ظل عودة المتظاهرين إلى ساحة القصبة مرة أخرى، وسط تغطية تلفزيونية عالمية واسعة. وقال غوش إن ما يجري في تونس في أعقاب هذه الحادثة سيقرره تصرف المتظاهرين -الذين يسود عليهم الطابع العلماني- في الأيام القليلة القادمة، وكذلك تقرره كيفية رد فعل الحكومة التي يسيطر عليها الإسلاميون. وتساءل الكاتب إن كان الشعب التونسي سينزلق إلى الفوضى؟ أو أن تُظهر هذه الدولة الصغيرة الواقعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، لبقية العالم العربي كيفية التعامل مع الأزمة السياسية دون ميل للعنف والانتقام. وأشار الكاتب إلى أن حزب حركة النهضة الحاكم في البلاد سرعان ما ندد بحادثة الاغتيال التي نفذها مسلح من على دراجة نارية، ولكن العديد من أنصار بلعيد يشيرون بأصابع الاتهام الأولية إلى الإسلاميين، ويرون أن على الإسلاميين تحمل المسؤولية. كما أشار غوش إلى أن بلعيد سبق أن اتهم حركة النهضة بإعطاء الضوء الأخضر للاغتيالات السياسية في البلاد، وذلك في آخر ظهور تلفزيوني له قبل اغتياله. المصدر:تايم الإندبندنت: كيف صادق الخميني على قتل 20 ألف إيرانينشرت صحيفة الإندبندنت تحقيقاً لبيتر بوفام بعنوان "مذبحة سربيرنيتشا الايرانية: كيف صادق آية الله الخميني على قتل 20 الف ايراني لأنهم اعداء للدولة". ويشير التحقيق الى ان "محكمة في لاهاي نشرت تقريراً مفصلاً عن جرائم ضد الانسانية ارتكبت في ايران".واضاف بوفام ان "الخوف والهلع سيطرا على عشرات الآلآف من الإيرانيين بعد الثورة الإسلامية وجاءت هذه النتيجة في الحكم النهائي في هذه القضية". "جرائم ضد الانسانية"واشار التقرير إلى أن "أحد الناجين وصف بقاءه على قيد الحياة بالمعجزة"، مضيفاً "أن الجمهورية الاسلامية تتحمل مسؤولية مقتل 15 الى 20 ألف سجين سياسي إيراني". وتعمل المحكمة، كتلك التي أنشئت إبان حرب فيتنام، على توثيق ونشر جميع الجرائم ضد الانسانية التي ارتكبها النظام في إيران. وكتب القضاة في المحكمة أنه" إبان قيام الجمهورية الاسلامية في إيران في 1980 قامت الحكومة باعتقال وسجن واعدام الآلآف من الإيرانيين بسبب مبادئهم ونشاطهم السياسي الذي يتعارض مع النظام الحاكم في البلاد". وتقول شكوفه وهي إحدى النساء اللواتي اعتقلن في 1981 انه "رغم كل محاولاتها للاختباء، الا أنه القي القبض عليها في شباط / فبراير" من ذلك العام، مضيفة "إن الذين كانوا يقبعون في السجون خلال حكم الشاه قالوا إن وضعهم بات أسوء بكثير من ذي قبل". واضافت شكوفه: "ان السجون في ذلك الوقت كانت تغص بطلاب الثانوية، وكانت سياسة الاعدامات الطريقة الوحيدة لإسكات الشباب المتحمس"، مشيرة إلى أنها "تعرضت خلال فترة اعتقالها للتعذيب، بوضعها في كفن، حيث ظلت لتسعة شهور عاجزة عن الحركة، وكان تعذيبا نفسيا كبيرا، فالمرء يكون عاجزاً عن الكلام أو الحراك أو السعال، لأنك في حال تحركت ستشبع ضرباً". | |||||||||||||||||||||||||||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | إيران وإسرائيل والثورة السورية رضوان السيد |
دخلت إسرائيل على الموضوع السوري مؤخرا من بابين: الإغارة على مواقع عسكرية في سوريا ما تزال تفاصيل أهدافها غامضة فيما بين مركز للأبحاث العسكرية وقافلة صواريخ متطورة إلى حزب الله، والإعلان من جهة أُخرى عن إجراءات على الحدود مع سوريا على مرحلتين: إقامة سور عازل يشبه ذاك الذي أقامته إسرائيل ضمن الضفة الغربية والقدس وعلى تخومهما، والقرار أخيرا بإقامة منطقة عازلة في الجولان السوري بعرض 15 كيلومترا للوقاية من التطورات المحتملة بعد سقوط الأسد ونظامه. أما إيران فقد أرسلت إلى سوريا سعيد جليلي مدير مجلس الأمن القومي، وقد بقي الرجل عدة أيام اجتمع خلالها بالأسد، وأعلن بعدها أنّ إسرائيل ستندم على ما قامت به؛ في حين قال مسؤولون إيرانيون آخرون إنّ الردَّ السوري على الهجوم الإسرائيلي سيكون حاسما، ويوشك أن يُدخل الكيان الصهيوني في حالة غيبوبة! وفي الوقت نفسِه اجتمع وزير الخارجية الإيراني صالحي في ميونيخ بمعاذ الخطيب رئيس الائتلاف للمعارضة والثورة، وقال صالحي بعدها إنّ الاجتماع كان ممتازا لأنّ الخطيب قبل التفاوض مع نظام الأسد بشروط! ماذا يريد الإسرائيليون، وماذا يريد الإيرانيون، وما العلاقة بين التحركين؟ كلا الطرفين الإسرائيلي والإيراني يقف مع نظام الأسد، لكنهما يُعدّان في الوقت نفسِه لصَون مصالحهما إذا سقط النظام. فالإسرائيلي يتخذ إجراءات على الحدود للحماية والوقاية بعد أن ظلَّ ساكنا ومطمئنا منذ عام 1974 من دون سورٍ واقٍ ومن دون منطقة عازلة. هل كان مطمئنا إلى وجود المراقبين الدوليين، أم كان مطمئنا إلى أنّ حكم البعث هو السور الواقي؟ الأرجح هو الأمر الثاني، لأنّ المُراقبين الدوليين ما يزالون موجودين، وسيظلون هناك بعد سقوط النظام. أمّا الغارة الإسرائيلية على مراكز وتحركات عسكرية؛ فإنها تريد التنبيه إلى أنّ «مشكلة» إسرائيل لن تنحلَّ باتفاق الأميركيين والروس على حل في سوريا؛ بل إنها تريد حلاّ لمشكلة حزب الله، والسلاح الذي تكدَّس ويتكدسُ لديه. وهكذا فإنّ إسرائيل افتقدت وتفتقد بقيام الثورة السورية إلى سورين عازلين وليس سورا واحدا: تريد ضمانا لبقاء الهدوء على الحدود بينها وبين سوريا، وتريد ضمانا أيضا إلى حدودها مع لبنان بسبب بقاء الطرف الآخر للتوازُن المتمثل في حزب الله، والذي ما نشط لشيء بعد حرب عام 2006؛ بل انصرف لإحكام السيطرة على الداخل اللبناني، مطمئنا إلى سطوة المحور الذي أقامه الإيرانيون بين العراق وسوريا ولبنان. فالأطراف العربية الثلاثة للمحور الإيراني، كما أمّنت منطقة نفوذٍ ممتدة لإيران من الأهواز وإلى شاطئ المتوسط، أمّنت لإسرائيل «عدم تحرُّشٍ» لهذه الجهة طوال قرابة 7 سنوات. وخلال ذلك انتقل خطُّ الاشتباك إلى غزة كما هو معروف، إلى أنّ تسلّمت مصر بعد الثورة المسؤولية عن التهدئة لهذه الناحية. القلق الإسرائيلي المتصاعد إذن هو في أحد تعبيراته، قلقٌ من تزعْزُع المحور الإيراني الذي توصلت إسرائيل معه إلى حالة «ربط نزاع». ومن هناك تأتي العلاقة بين التحركين الإسرائيلي والإيراني. فالإيرانيون أكثر قلقا بالطبع، لأنّ الذي تزعزع هو محورُهم ومركزُهُ سوريا ونظامُها على الخصوص، وإدراكا من إيران لأخطار التزعزع هذه، نشطت منذ قيام الثورة السورية لدعم النظام هناك بشتّى الوسائل المادية واللوجستية والعسكرية المباشرة. وما اكتفت بالدعم المباشر، بل طلبت من المالكي وحزب الله القيام بالشيء نفسِه. فإلى جانب التسهيلات المالية واللوجستية والعتاد، هناك عدة آلافٍ من المقاتلين، لجهة نهر الفرات، ولجهة دمشق، ولجهة خط حمص - القُصير - الهرمل. بيد أنّ الغارة على المواقع السورية، أثارت لدى الإيرانيين قلقا آخر كبيرا، إذ بذلك تعرضت هيبة المحور الذي تدعي إيران أنها أقامته في وجه إسرائيل، لضربة قوية تستدعي ردا من نوعٍ ما، أو لا تعود هناك فائدة (دعائية على الأقلّ) من مزاعم الممانعة والمقاومة. ومن أجل «الردّ» المحتمل جاء جليلي إلى سوريا. لكنّ «تقدير الموقف» مع الأسد وضباطه، أفضى فيما يبدو إلى أنه لا فائدة تُرجى من تظاهُر النظام القيام بالردّ المُزلْزِل. فهل يقوم حزب الله؟ لقد نقضت إسرائيل شروط الهدنة القائمة بين المحور وبينها بالغارة؛ في حين كان المحور وفيا لالتزاماته وتعهداته بعد الحرب عام 2006. والتي أنجزها الأميركيون مع إيران في سياق انسحابهم من العراق. والاتفاق كان ألا يتعرض المحور للقوات الأميركية أثناء الانسحاب، ولا يتحرش بإسرائيل بعد الانسحاب. والذي حدث أن إسرائيل هي التي تحرشت، بسبب انخفاض منسوب الهيبة، ولأنها تريد ضماناتٍ ما عادت إيران ولا الولايات المتحدة تستطيع تأمينها لها بعد قيام الثورة السورية. بيد أنّ ترميم ما تصدّع اعتمادا على القدرات الهجومية لحزب الله، يُعتبر فخا أيضا: فما الذي يضمن ألا يتحول التعرض الصاروخي لإسرائيل إلى فرصة لها لـ«حلّ» مشكلة صواريخ الحزب من الأساس في حربٍ شاملة أو محدودة؟! ولذا فقد جرى صرف النظر حاليا فيما يبدو عن القيام بأي عملٍ عسكري، انتظارا، ربما، لطلْقة أخيرة يطلقها نظام الممانعة في لحظة الانهيار! على أنّ الضيق الإيراني لا ينحصر بمشكلته الحالية مع تَداعي النظام السوري. فالإيراني مُقْبلٌ على مفاوضاتٍ مصيرية على النووي مع الأميركيين (الذين قدّموا عرضا أخيرا في لقاء بايدن وصالحي بميونيخ). وهم مترددون في ماذا يفعلون؟ هناك هموم الحصار الخانق، وهموم ضعف محور الممانعة، والمزايدات الداخلية التي تتطلبها انتخابات الرئاسة في يونيو (حزيران) المقبل. وليس من دون دلالة العرض شبه العَلَني الذي يقدّمونه للأميركيين بشأن نفوذهم في المناطق الشيعية بأفغانستان، وإمكانيات التعاوُن ما دام الأميركيون يريدون الانسحاب من هناك عام 2014. كما تعاونوا معهم عند دخولهم إلى أفغانستان عام 2001 - 2002. وشاركوهم عند دخولهم إلى العراق عام 2003. وخلفوهم عند خروجهم عام 2011. إنّ الذين ينظرون إلى خطوة معاذ الخطيب باعتبارها تراجُعا عن مواقف سابقة، ينسَون أنها خطوة تستند إلى تعديلٍ في الموازين على الأرض. فالمعارضة الآن سلطة على أجزاء كبيرة من الأرض السورية. وصحيحٌ أنّ الأشهر الثلاثة الأخيرة ما شهدت تقدما بارزا للمعارضة العسكرية، وشهدت في المقابل عنفا هائلا من جانب قوات النظام؛ بيد أنّ الروس والإيرانيين (والصينيين الذين مضى إليهم المقداد) يعرفون يقينا (فهم على الأرض أيضا) أنه لا حياة باقية للنظام الذي يدعمونه من قُرابة السنتين من عمر الثورة - ولذا فإنهم (وكلٌّ على انفراد) يستقبلون عرض مُعاذ الخطيب، ويحاولون البناء عليه والحساب لما بعد الأسد: وإلاّ فكيف صار الإرهابيون والعملاء فجأة شركاء مقبولين في حل تفاوضي؟! إنها «شراكة» قامت منذ مطالع القرن الحادي والعشرين برعاية الأميركيين بين الإسرائيليين والإيرانيين والأتراك على «ملء الفراغ» في منطقة الهلال الخصيب، وكان موضوعها العراق وسوريا ولبنان. وقد خرج من الشراكة – لكونها ما عادت مُجزية - كلٌّ من الأتراك والإسرائيليين في اتجاهاتٍ مختلفة. ودخل إلى الساحة الروس (بحكم موقعهم في النظام الدولي)، والعرب أو بعضهم (بسبب دعمهم للثورة السورية، وتصديهم للتدخل الإيراني في الشؤون العربية). لقد بدأ الحراك الاستراتيجي العربي المعاصر بالصراع على سوريا - بحسب تعبير باتريك سيل. وقد جرت تصفيته بفصل سوريا عن مصر، ثم صرفها للصراع مع العراق، فإلى إلحاقها بإيران قبل أكثر من عقدين. وتكتمل الحركة العربية الجديدة باستعادة سوريا إلى ذاتها، وإلى أمتها العربية. ............... الشرق الاوسط | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | مزادات الدم! سامي الماجد |
كتب الدكتور عائض القرني مقالة عن المتاجرة بالدماء في قضايا القتل العمد، وأعلن فيها ندمه على مشاركته في ما ظهر له بعد تجربة أنه بيع للدم في المزاد العلني. ويُشكر على اعترافه بخطأ المشاركة في هذه المتاجرة الرخيصة، التي يمكن تسميتها بصكوك الحرمان، وإن خرجت في أسلوب النداءات الاستغاثية للأثرياء والمحسنين، تستجديهم في دفع ملايين لتحرير رقبة استوجبت قصاصاً، فإما العفو ودفع الملايين وإما القصاص، ثم يبدأ أولياء القاتل - بعد ذلك - حملة إعلامية صحافية لاستعطاف الناس بـ«صك الدية المضاعَفَة»، يستحثونهم للتبرع بفضيلة «إحياء النفس»، يذكرونهم بأن من أحيا نفساً فكأنما أحيا الناس جميعاً، ويُخيل للناس أن نفاسة هذه النفس في قدر ما يحرّرها من حد السيف، وبسبب غيبة الوعي والفقه وجدنا من يستجيب لهم وتستعطفه صكوكهم، طمعاً في ثواب «إحياء النفس»؛ لكأنما لم تبقَ نفسٌ تُحيا إلا هذه النفس! ولم يتساءل هؤلاء: كم من نفس ستظل تشارف على الهلاك، وتجاهد المساومة على شرفها وكرامتها، وتعاني مسكنة الفقر وذلته محرومة من آلاف يسيرة ليست بشيء أمام هذه الملايين المجموعة لنفس واحدة لم يُحكم عليها ظلماً، ولا عدواناً، وإنما سفكت دماً معصوماً فاستوجبت قصاصاً؟! لقد كان الأولى أن تسمى هذه الصكوك بصكوك الحرمان؛ لأنها حرمت كثيراً من المعوزين سخاء واسعاً استُنزِف لتحرير رقبة القاتل. لقد صدرت قبل أعوام موافقة خادم الحرمين الشريفين على توصيات تمنع إقامة المخيمات واللوحات الإعلانية التي تعد لجمع التبرعات للعفو عن القصاص، كما تشمل ضرورة منع القاتل أو ذويه من استخدام أية وسيلة إعلامية لجمع تبرعات لقيمة الصلح. وحددت التوصيات جملة من الضوابط لتنظيم عملية جمع المبالغ المالية للصلح في العفو عن القصاص. وقضت بتعميم لجان إصلاح ذات البين في جميع إمارات المناطق للإشراف على تنظيم اجتماعات لممثلي ذوي الشأن في التفاوض أو الصلح. وكنا نأمل أن يقضي هذا القرار على مزادات الدم التي كانت مفسدتها راجحة على مصلحتها، ولم تكن مفسدة واحدة بل جملة مفاسد، فمنها: أن فيها استنزافاً لتبرعات المحسنين؛ إذ تجمع ملايين من أجل نفس واحدة؛ لتُترك آلاف الأنفس قد قصُر دونهم إحسان المحسنين، هم أولى بهذه الأموال الطائلة من ذلك القاتل عمداً وعدواناً. ومن مفاسدها التي ظهرت لنا في لغة بعض محرري الصحافة الموكل لهم حملاتها الإعلامية؛ إذ أظهروا القاتل للناس في صورة المخطئ الذي لا يستحق القصاص، فهو قد قتل بغير قصد ولا عدوان، ونحو ذلك من الأساليب التي تُظهر القضاء في صورة غير نزيهة، ويشي بتهمة مبطنة للقضاة بأنهم متحيفون في حكمهم، فلا يفهم القراء من هذه اللغة إلا أن القضاة قد حكموا على الجاني بما لا يستحقه، وهي طريقة في الاستعطاف رخيصة مشوّهة. كما أن لهذه الصكوك سماسرة يُطمعون ذوي القتيل في عشرات الملايين ثمناً لإسقاطهم للقصاص مشترطين عليهم شطرها، ثم يساومون القاتل وذويه على بعض ما يجمعون! وربما كان السماسرة سبباً في اتساع ظاهرة مزادات الدم، فكان إغلاق هذا الباب وتأطيره بالأطر الشرعية التي تدرأ مفاسده وتُبقي ما فيه من مصلحة عملاً مشروعاً، لا تضييقاً لمشروع؛ كما يزعم أصحاب المصالح. ونقول: لئن كان للأولياء حقٌ أن يصالحوا على أضعاف دية قتيلهم، فإن للأمة حقاً أن تلتزم فقه مراعاة الأولى والأحوج في تفريق الصدقات، ولسان حالها يقول لأولياء القتيل: سلوا القاتل وذويه ما شئتم من أضعاف دية قتيلكم، فدونكم أموالهم، فخذوها إن هم بذلوها، فإن وفّتْ فذلك ما كنتم تبغون، وإن قَصُرتْ عن المطلوب، فليس لكم ولا لهم سبيلٌ في أموال المحسنين ما بقي في الأمة فقير أو مسكين، إلا تفعلوه تكن صكوككم - بحق - صكوكَ حرمان لمحرومين يتطلعون لكل نفقة صغيرة أو كبيرة، ويتشوّفون ما في أيدي المحسنين، فمن يجرؤ أن يقطع عليهم الطريق؟ ....... الحياة | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 4 |
الدبة.. وصاحبها!! |
| بعض المتعصبين من أنصار الدكتور محمد مرسي ضررهم أكبر كثيرًا من أي نفع، إن كان لهم نفع فعلًا، وهم عبء عليه، وقلنا ذلك كثيرًا من قبل، وأكدت أن هذا الوقت ليس وقت العصبية والتشنج والتطرف الفكري أو السلوكي أو الإعلامي، ليس وقت المساهمة في تصعيد العنف والاستجابة لدواماته وتهييج أجوائه، ليس هذا وقت العضلات، وإنما وقت الحكمة والكلمة المحسوبة بدقة وعدم الانجرار إلى استفزازات الطرف الآخر الذي يحركها باحتراف، وقلت وكررت إن تصعيد العنف الكلامي أو السلوكي أو التهديدات وشحن الأجواء بها ليس في صالح حكم الرئيس مرسي أبدًا، بل هو ضرر فادح له، وتوريط له في أجواء لم يصنعها وإنما صنعها له بعض من تصوروا أنهم يخدمونه ويدعمونه، ولقد اقشعر بدني وأنا أسمع أمس فتوى أحد المحسوبين على الدكتور مرسي وهو يضع فتوى تبيح قتل معارضيه الذين ينازعونه في الحكم حسب قوله، وبطبيعة الحال، تحولت الفضائيات والمواقع الإلكترونية المعادية للرئيس مرسي أمس إلى صوان عزاء كبير على الديمقراطية، وساحة للتنديد بإرهاب الإسلاميين وكيف أنهم يفتون الآن بقتل قادة جبهة الإنقاذ، ويحملون مرسي وأنصاره أي قطرة دم تسيل من أي معارض مسبقًا، وكان صاحب هذا الكلام السخيف أو الفتوى المزعومة الذي انعدمت عنده البصيرة السياسية يتجاهل ما حدث في الشقيقة تونس، مفجرة ثورات الربيع العربي، عندما تم اغتيال أحد كبار معارضي حزب النهضة الإسلامي الحاكم هناك، وبطبيعة الحال "لبسوها" في النهضة، وهناك إجماع من الإعلام المضاد على تحميل حكم الإسلاميين دم المعارض اليساري "شكري بلعيد"، رغم أني على قناعة تامة ـ بحسابات المصالح وحدها وبدون حتى حسابات الأخلاق ـ أن النهضة بريئة من دم "بلعيد"، ولكن لمن تحكي ولمن تسمع مزاميرك يا دوود، طالما أن هناك "مهاويس" قالوا كلامًا مشابهًا لنفس الفتوى التي أطلقها "مهووس" آخر في مصر، ولقد ابتهلت إلى الله أن يلطف بالبلد وأن لا يرمي أحدهم طوبة أو خرطوش على فلان أو فلان ممن تعرف وأعرف، فتفتح البلاد على بوابة الدم والعنف المنفلت والمروع، ويكون مشروع الدكتور مرسي كله في مهب الريح والضياع. لا أظن أني أحتاج إلى أن أذكر قراء هذه الزاوية، وأغلبهم من العقول المميزة والمراقبة بدقة لما يحدث، لا أحتاج لتذكير أحد بقصة الدبة التي أرادت أن تهش الذباب عن وجه صاحبها فقذفته بحجر كبير فقتلته، ولكني أتمنى أن يكون فيما حدث هنا وفي تونس عبرة ودرس سريع وعاجل، من لم يستوعبه الآن وبسرعة، فلا يبكي على ضياع كل شيء ـ لا سمح الله ـ خاصة ونحن نعيش أجواء كلها تصيد وتخطيط تآمري خطير وهناك خصومات دم ومصير مع فلول النظام القديم ومع أنصار المعارضة الجديدة أيضًا، وأنت يمكنك أن تلوم خصمك على تآمره ضدك وتخطيطه للإضرار بك، وتستطيع أن تشنع عليه من الآن وحتى سنوات مقبلة، لكن هذا لن يعفيك من المسؤولية الكاملة عن ضعف إدراكك بالخطر وسوء إدارتك للمواجهة، وفشلك في تفكيك مخططات خصمك، بل واندفاعك في ممارسات وسلوكيات وأجواء تقدم أعظم خدمة لتلك المخططات التي تهاجمها وتشنع عليها. ...................... المصريون | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| |
مشاركات وأخبار قصيرة | ||||||||||||
مرسي في ختام القمة الإسلامية: قوتنا في وحدتنا دون التدخل في شؤون بعضنا أكد الرئيس المصري محمد مرسي، خلال كلمته أمام الجلسة الختامية للقمة الإسلامية الثانية عشرة بالقاهرة أمس، أن أهم ما ناقشته القمة هو إبراز العمل المشترك بين أعضاء المنظمة وحماية الدين الإسلامي الحنيف والتصدي لظاهرة الإسلاموفوييا، قائلا إن «قوتنا (كدول إسلامية) في وحدتنا وتكاملنا مع بعضنا البعض.. فنحن أمة صاحبة رسالة، ولكن دون أن نتدخل في شؤون بعضنا». وأعرب مرسي عن أمله في أن تشكل هذه القمة نقطة فارقة، وأن تتحول الكلمات إلى أفعال والتوصيات إلى مواقف، قائلا: «يجب أن تنهض دولنا وتتوحد وتتكامل لتكون حضارة عظيمة وتساهم مع العالم كله في حل مشاكله والعيش في سلام، وهذا لا يعني أن هذه الحضارة التي ننشدها تكون ضد الحضارات الأخرى». وأكد البيان الختامي للقمة دعمها للحوار الرباعي الذي أطلقه الرئيس مرسي، داعيا إلى حوار جاد بين التحالف الوطني للثورة السورية وقوى المعارضة وممثلي الحكومة بشأن إتاحة المجال لعملية انتقالية تمكن أبناء الشعب السوري من تحقيق طموحاتهم المشروعة في التغير الديمقراطي، محذرا من استمرار التصعيد العسكري الذي لقي رفضا وإدانة من المجتمع الدولي. ومنح مرسي أكمل الدين إحسان أوغلي، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي السابق، وشاح النيل، معلنا أنه تم انتخاب إياد مدني، وزير الإعلام السعودي السابق، أمينا عاما جديدا للمنظمة. /////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////// أول إعتراف اميركي بتأييد تسليح المعارضة السورية واشنطن - رويترز الجمعة ٨ فبراير ٢٠١٣ أبلغ وزير الدفاع الأمريكي ورئيس الأركان الكونغرس أنهما يؤيدان توصية تشجعها وزارة الخارجية ووكالة المخابرات المركزية تدعو إلى تسليح المعارضة السورية غير أن تقارير أفادت بأن البيت الأبيض رفضها. وقصرت حكومة الرئيس باراك أوباما دعمها على تقديم مساعدات غير فتاكة للمعارضة السورية التي تفتقر للتسليح الجيد مقارنة بالجيش والميليشيات المؤيدة للرئيس بشار الأسد على الرغم من حصول هذه المعارضة على أسلحة من دول مثل قطر والسعودية. ويدافع السناتور جون مكين دور أمريكي أكبر ووجه اللوم لإدارة أوباما في جلسة بمجلس الشيوخ بسؤاله قادة وزارة الدفاع الأمريكية "كم قتيل يجب أن يسقط كي توصوا بتحرك؟" وتعتبر التعليقات التي جاءت خلال جلسة في مجلس الشيوخ بمثابة أول اعتراف علني من قبل البنتاغون بتأييد تسليح المعارضة منذ أن أشارت صحيفة "نيويورك تايمز" في الثاني من فبراير/شباط إلى خطة وضعتها الصيف الماضي وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ومدير المخابرات ديفيد بتريوس. /////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////
//////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////// العريفي: القاعدة لا تتساهل بتكفير المسلمين وإراقة الدماء اعتبر الشيخ محمد العريفي، الاستاذ في جامعه الملك سعود بالرياض، ان المنتمين لتنظيم القاعدة ليسوا من المتساهلين بتكفير المسلمين وليسوا من المتساهلين في اراقه الدماء. ///////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////وقال في حديث تلفزيوني: "انا لست من القاعده ولا اتبني فكرهم ولكن الله تعالي يقول "اذا قلتم فاعدلوا". واعتبر العريفي ان زعيم القاعده السابق اسامه بن لادن لم يكن يحمل هذه الافكار وقال: "الشيخ اسامه بن لادن رحمه الله، لم يكن يتبني الكثير من الافكار التي اليوم تنسب الي القاعده". واضاف: اصبحت لفظه القاعده ،مع عدم اتفاقي كثيرا مع كل من ينطق هذه الالفاظ او كذلك ما ينسب الي القاعده من اراء احياناً هي لا تتبناها، انا سمعت بعض الاخوه وبعض الاراء التي ينسبونها الي القاعده الي من يتبنون فكرهم وهي افكار حقيقيه ليست صحيحه". وانهي العريفي حديثه بقوله: "انا لست في معرض الدفاع عنهم ولست واحدا منهم لكن الاصل ان ينظر بالعدل عندما نتكلم". دار الاخبار
///////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////// من تويتر: سوق الأسهم وكازينوهات القمار في لاس فيقاس د محمدعبدالله العزام 1- صار سوق الأسهم أشبه بكازينوهات لاس فيقاس بسبب المضاربات المجنونة بالمليارات، ولا توجد أي علاقة بين قيمة السهم السوقية وقيمته الحقيقية 2 نجحنا مع الأسف في استيراد نموذج وول ستريت، حيث تنفق الأموال في المناجشات وضروب التحايل لسرقة أموال الناس 3 الرأسمالية تصنع عشرات السلع المالية شبه الوهمية: خيارات، مؤشرات، هوامش، عقود آجلة، صكوك ديون، يانصيب، مراهنات، إلخ. كلها درجات (قمار) 4 وصارت الأسهم مع الأسف أشبه بالسلع الوهمية، فالمشتري غالبا لا يستثمر وإنما يشتري شيئا اسمه (سهم) يعتقد أنه سيبيعه بمكسب ربما بعد خمس دقائق 5 الأسهم في النظام الرأسمالي صارت أشبه بأكياس السكر التي يتحايل بها المرابون، بينما الأصل فيها أن تكون وسيلة لامتلاك نصيب من الشركات 6 قطعة الأرض تحتاج إلى سنة مثلا لترتفع أسعار الأراضي فتباع بمكسب معقول. اليوم في 4 ساعات قفز سهم إسمنت ش من 10ر إلى 70ر ثم تراجع إلى 30ر 7 الفرق بين الاستثمار والمضاربة هو هذه السرعة الهائلة التي يشترى فيها السهم ويباع، ويرتفع وينخفض، بلا سبب موضوعي إلا المضاربة 8 وقد كانت المشكلة ذات حدود معقولة قبل عصر البورصة الإلكترونية، لأن أوامر البيع والشراء كانت تحتاج لعدة ايام قبل تنفيذها 9 أما الآن فقد صار المضارب المحترف يستطيع - بوسائل قانونية وغير قانونية - أن يخلق أوهاما تجعل الناس يندفعون للبيع أو الشراء ويقطف هو الثمر 10 هذا غير البنوك التي تتآمر مع مؤسسي الشركات للنفخ في أصول الشركة ومستقبلها، وبتمويل المضاربين على حساب تمويل المشاريع الاستثمارية 11 ودائما الطبقة الوسطى والفقيرة هي التي تدفع الثمن، وإذا ارتفع السوق فالمواطن العادي هو آخر الداخلين وإذا انهار السوق فهو آخر الخارجين 12 هناك حلول كثيرة وسهلة لعرقلة المضارب وتشجيع المستثمر، كمنع المشتري من بيع نفس الشركة إلا بعد يومين، أو فرض ضريبة على البيع السريع إلخ 13 الحل الجذري طبعا هو تطبيق الشريعة على سوق المال، بينما التوجه حاليا - مع الأسف - هو إلى مزيد من استيراد الزبالات الرأسمالية (أعزكم الله) د محمدعبدالله العزام @MohammedAAzzam ...............................................................................................................سماوية ////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////// 11طريقة للحصول على فيتامين د أشعة الشمس - من أهم مصادر فيتامين " د " ، حيث يسمح للجسم بتحضير فيتامين " د " للإستخدام . - يجب التعرض للشمس لمدة 20- 25 دقيقة . - يفضل قبل الساعة العاشرة صباحاً وبعد الرابعة عصراً . - يفضل تعريض أكبر مساحة ممكنة من الجسم للشمس حتى تتم الإستفادة الكاملة . الحليب المعزز بـ فيتامين " د " - جميع أنواع حليب الأبقار معززة بـ فيتامين " د " و تقل نسبة تركيز فيتامين " د " في الحليب الخالي الدسم . - يحتوي 250 ملي ( ربع لتر ) من الحليب الكامل الدسم تقريباً على 100 IUS . سمك التونه - يعتبر سمك التونة الطازج أو المعلب من المصادر الجيدة لـ فيتامين " د " المكملات - وهي عبارة عن كبسولات تباع في الصيدليات وتحتوي على كالسيوم و فيتامين " د " وهي أيضا جيدة للإستخدام اليومي لمن يعاني من نقص في الفيتامين . صفار البيض - غني بفيتامين " د " - صفار بيضة واحدة تحتوي على 40 IUS من فيتامين " د " - تنبية – البيضة الواحدة تحتوي على نسبة كبيرة من الكولسترول ، يرجى عدم الإكثار من البيض . الكبدة - تحتوي على نسبة جيدة من فيتامين " د " - 150 جرام من الكبدة المطبوخة تحتوي على 50 IUS ، فيتامين A , حديد ، بروتين والكثير من العناصر المهمه - تنبية : أيضا الكبدة تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول. زيت كبد سمك القد ( الحوت ) - كبسولات زيت كبد سمك القد ( الحوت ) متوفرة في الصيدليات . - طعمه لاذع مثل النعناع و السيتروس . - يحتوي على نسبة عالية من فيتامين " د " 1300 IUS - المعدل اليومي لل فيتامين " د " هو 600 IUS والحد الأعلى هو 4000 IUS عصير البرتقال - بعض الشركات تعزز عصير البرتقال بـ فيتامين " د" مثال " عصير برتقال فلوريدا " يباع في الجمعيات . - 250 ملي ( ربع لتر ) يحتوي على معدل قدرة 100 IUS من فيتامين " د " . السيريلاك والحبوب المعزز بـ فيتامين " د " - إختار السيريلاك و الحبوب ( كورن فليكس ) قليل السعرات . - يمكنك تناول السيريلاك مع حليب معزز بـ فيتامين " د " ( ½ كوب ) + عصير برتقال معزز ( 1 كوب ) ويصبح مجموع فيتامين " د " في الوجة 200 IUS المشروم - المشروم لديه القدرة على إنتاج فيتامين " د " بوجود الضوء تماماً كالإنسان. - عادة ينمو المشروم في الظلام وخالياً من الفيتامينات - بعض أنواع المشروم ينمو في وجود أشعة فوق بنفسجية وهي تحتوي على فيتامين " د " - 100 جرام من المشروم المحتوي على فيتامين " د " = 400 IUS الأسماك الدهنية - الأسماك الدهنية : السلمون – التونه – الإييل - /////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////// | |||||||||||||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | |
| الجمعة 08/02/2013 الثّورة السّوريّة هي أعظم الثّورات العربيّة على الإطلاق، على الرّغم من جسامة الخسائر التي تكبّدها النّاس بسبب إجرام النّظام وبطشه، وذلك بالنّظر إلى التّغيير الهائل الذي أحدثته في نفوس وعقول أعداد كبيرة من السّوريّين. لا ريب لديّ في أن الثّورة السّوريّة باتت على مسافة قصيرة جدًّا من حسم الصّراع، وتحقيق نصر عزيز بحول الله وطوله، وقد تعلّمنا من التّجارب التّاريخيّة أنّ للنّصر أعباءً وتكاليفَ لا تقلّ عن أعباء المعركة التي تسبقه، وإن كان ما هو مطلوب مختلفًا بعض الشّيء. إنّ أعباء النّصر في سورية تتمثّل في إدارة المعطيات التي ستنجم عن سقوط النّظام، وتمكن القوى الثّوريّة من السّلطة، ومن تلك الأعباء الحفاظ على الأمن ومنع الاقتتال الطّائفيّ وإطلاق الاقتصاد، وهندسة الحراك السّياسيّ وأمور من هذا القبيل.. وهذا بعض التّفصيل في هذه المسألة المهمّة: 1- شعب تعوَّد الحياة في ظلّ الاستبداد والقهر نصف قرن بالتّمام والكمال لا بدّ أن يرتبك، ويربك المسؤولين عنه حين يعيش في أجواء الحريّة وحفظ الكرامة، ولهذا فإنّ من المتوقّع انطلاق موجة من الاحتجاجات على الأجور والغلاء وضعف الخدمات، وموجة كبرى من الاحتجاجات من قِبل الذين فقدوا بيوتهم، ومن قِبل الجرحى والذين فقدوا مصادر رزقهم وغيرهم.. هذه الاحتجاجات ستزيد الوضع العام ارتباكًا، وتزيد الاقتصاد ضعفًا. إنّ النّاس لا يعرفون أنّ الحكومة الانتقاليّة التي تولّت أمور البلاد هي حكومة شبه مفلسة، ومع ذلك فإنّ عليها إدارة بلاد تهدّم جزء كبير منها! 2- هذا يعني أنّ علينا من الآن وضع خطط لإعادة الإعمار، والبحث عن مصادر للتّمويل والاستثمار، بالإضافة إلى العمل على إيجاد اتّحاد للمؤسّسات الطّبيّة السّوريّة المهتمّة بعلاج الجرحى، وهي اليوم تقترب من العشرين منظّمة. 3- بعد سقوط النّظام وإلى أن يستقرّ البلد سيكون هناك اضطراب في الأمن بسبب الأزَمَات المعيشيّة وضعف الأجهزة المسؤولة عن ضبط الأمن وانتشار السلاح، وهذا خطير جدًّا؛ إذ إنّ حركة إعادة الإعمار وتدفّق الاستثمارات الأجنبيّة والمساعدات الإنسانيّة مرتبطة على نحو جذري بأمن البلاد وسلامة الوافدين إليها، ولهذا فلا بدّ من أن تتحوّل كلّ كتائب الجيش الحرّ إلى حرّاس للممتلكات العامّة وحماية النّاس وتأمين حركتهم اليوميّة، وهذا يحتاج إلى تخطيط وتنظيم وتدريب من هذه اللّحظة. 4- الثّورة الذّكيّة هي التي تؤجّل كلّ الخلافات إلى ما بعد نجاحها، وأوّل نجاحاتها الكبرى يتمثّل في سقوط النّظام، وحين يبدأ بناء الدّولة فإنّ كلّ المشاركين في الثّورة -وغيرهم مثلهم- سيحاولون أن تكون الدّولة الجديدة وفق معتقداتهم ومرئيّاتهم الحضاريّة والسّياسيّة، وهذا شيء طبيعيّ، لكن في البلد تنويعات عرقيّة ومذهبيّة وقوميّة كثيرة جدًّا، كما أنّ بين حملة السّلاح من يعتقد بأنّ سلاحهم يحمي أفكارهم وأنّهم لم يبذلوا دماءهم من أجل إقامة دولة ديموقراطيّة، أو من أجل تمهيد الطّريق أمام اللّيبراليّين والعلمانيّين.. ليكونوا في حكومة تحكم مجتمعًا مسلمًا، وهناك اليوم من يدعو على نحو واضح لقيام خلافة إسلاميّة في سورية، وإلى جانب هؤلاء هناك من يريد إقامة دولة علمانيّة بحتة، ومَن يريد إقامة دولة مدنيّة، أو دولة مدنيّة بمرجعيّة إسلاميّة.. إنّ هذه الخلافات والاتّجاهات المتباينة في شكل الدّولة المرتقبة موجودة وملموسة، وفي اعتقادي أنّ أسوأ ما يمكن أن يحدث في مثل هذه الحالة هو الاحتكام إلى السّلاح في فرض أحد الخيارات، أو الاستقواء بالأجنبيّ، واستخدام المال السياسيّ من أجل تكريس اتجاه من الاتّجاهات. إنّ بداية التّغيير تكون بإجراء انتخابات حرّة ونزيهة لا يتّهم فيها أحدٌ أحدًا بالتّزوير، وبعد ذلك يمكن حلّ الكثير من المشكلات. إن من المهمّ في هذا السّياق إجراء حوار موسّع بين الأطياف الإسلاميّة المختلفة من أجل بلورة رؤية سياسيّة موحّدة ولو على مستوى الخطوط العريضة، كما أنّ من المهمّ أن يدرك الجميع أنّ الشّورى تشكّل جوهر الحكم الإسلاميّ، كما أنّ الشّعب هو مصدر السّلطة، وأعتقد أنّ هذا موضع اتّفاق حيث لا كهنوت في الإسلام. إنّ في إمكان كبار العلماء والسّياسيّين والمفكّرين التّحاور حول شكل الحكم الذي يصلح للنّاس في سورية في المرحلة القادمة؛ حيث يخيّم الكثير من التّعقيد والاشتباك على كثير من القضايا. النّاس يحملون أعباء النّصر وهم مسرورون؛ لأنّهم يشعرون أنّهم يعملون وهم أحرار كرام ومواطنون من الدّرجة الأولى. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | حول (الدستور) في الدولة الإسلامية (7) |
| د. سعد بن مطر العتيبي الجمعة 08/02/2013 في المقال السابق ذُكِرت جملةٌ من الأرقام لتقرَّب حجم النصوص الشرعية الدستورية ذات الموضوع الدستوري بالمفهوم المعاصر، عامّة وخاصة، كليات أو تفصيلات؛ وأمَّا بقية النصوص التي تحكم مسائل لا تُعدّ في موضوعها مسائل دستورية، فإنَّه يمكن عدّها دستورية بالمفهوم المعاصر على النحو الذي سبق بيانه من أنَّ المسائل المضمنة في نصوص الكتلة الدستورية تُعدّ دستورية وإن لم تكن دستورية من جهة الموضوع. وهنا ظهر رأيان رئيسان لهما تطبيقات في الواقع: الرأي الأول : يرى أنَّ (الكتاب والسنة) هما دستور الدولة الإسلامية . لأنَّ نصوصهما أعلى النصوص واجبة التطبيق في الدولة الإسلامية؛ كما أنَّ الدساتير الوضعية أعلى النصوص والقواعد واجبة التطبيق في الدول العلمانية. والرأي الثاني: يرى أنَّ (الكتاب والسنة) وإن كانا دستور الأمة بالمعنى العام والخاص، إلا أنَّ نصوصهما أعلى من مفهوم الدساتير البشرية القابلة للتعديل والتغيير . أي : أنَّ النصوص الشرعية (الكتاب والسنة) مع تقريرها للمبادئ والمسائل إلا أنَّها تبقى مندرجة فيما يعرف اليوم بالمبادئ فوق الدستورية أو النظام العام الذي يتضمن القواعد الجوهرية النظرية التي يُستمد منها الدستور التطبيقي، سواء منها ما كان حاكما للموضوعات الدستورية أو كان حاكما لبقية فروع القانون الإسلامي؛ وعليه فهي أعلى من النصوص الدستورية بالمفهوم المعاصر سواء منها ما يقرّر مبادئ أو مسائل تفصيلية دستورية أو غيرها. ويتفق الرأيان على عدم التعارض بين دستورية الكتاب والسنة -بمعنى سيادتها وعلوها على كل قانون بشري التدوين، دستورا كان أو ما دون الدستور- وبين إمكانية صياغة دستور إسلامي يُستمد من نصوص الكتاب والسنة، وما تفرع عنها من قواعد الشريعة ومبادئها، بحيث يدوّن الدستور الإسلامي بقسميه الثابت والمتغير، مستمداً من نصوصها ومبادئها وقواعدها، وفق ما يتطلبه الزمان والمكان والحال من مسائل مندرجة في المتغير الشرعي الذي لا يخرج عن نصوص الشريعة وقواعدها . ومن هنا يكاد ينحصر الخلاف في مسمى ما يستمد من الكتاب والسنة من قواعد دستورية تصدر في شكل وثائق دستورية : هل يسمى (دستورا) أو يسمى ( وثيقة دستورية تابعة للدستور)؟ فمن قال: (دستور الدولة الإسلامية : الكتاب والسنة) قال : ما يسنه البشر من قواعد دستورية ليس دستورا أصليا، وإنما هو وثائق دستورية تابعة للدستور، معللا بأن هذا له نظائره في النظرية الدستورية واقع الدستوري المعاصر . ومن قال: (الكتاب والسنة نصوص ومبادئ فوق الدستورية) قال : ما يسنه البشر من قواعد دستورية دستورٌ لا وثيقة دستورية . وعلى كل حالٍ فمآل كلا الرأيين يُعدَّ وفق نظرية الدستور داخل إطار ما يعرف بـ(الكتلة الدستورية) . وهنا يرد أحد الأسئلة السابقة ، وهو: هل يصح وصف الكتاب والسنة بالدستور؟ فهناك من يقول: لا يصح وصف الكتاب والسنة بالدستور، لأنَّ نصوص الدساتير تخضع للتعديل بل والتغيير سواء منها ما يقرر مبادئ عامة أو مسائل تفصيلية؛ بخلاف المبادئ و المسائل الشرعية المقرّرة بالنصوص الشرعية، فهي لا تقبل التعديل فضلا عن التغيير، باتفاق علماء الإسلام . وهناك من يقول: لا حرج في ذلك؛ لأنَّ المراد أنها أعلى النصوص واجبة التطبيق في الدولة الإسلامية، وليس المراد أنها تماثل الدساتير الوضعية من كل وجه . وبالنظر في الواقع، نجد عددا من محققي علماء الشريعة يطلقون هذا الوصف على القرآن الكريم والسنة النبوية، ويصفونه بذلك في مؤلفاتهم ومقالاتهم وفتاويهم، فممن استعملوها في مؤلفاتهم : الشيخ محمد عزة دروزة رحمه الله، وذلك في كتابه : "الدستور القرآني والسنة النبوية في شؤون الحياة " بجزئيه ، وقد انطلق فيه من قول الله عز وجل :)إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم...( ، ومن قول النبي صلى الله عليه وسلم : (تركت فيكم أمرين : كتاب الله وسنة نبيه ) .. وممن استعملوها في مقالاتهم سماحة مفتي عام المملكة السابق شيخنا العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله ، ومن ذلك قوله في مقال له بعنوان (الإسلام قول وعمل وعقيدة) :" القرآن الكريم الذي هو أعظم كتاب وأشرف دستور" . وهذا يفيدنا في إمكانية الإطلاق من الناحية الفقهية الإسلامية؛ فهؤلاء العلماء الأجلاء وأمثالهم يصفون (الكتاب والسنة بالدستور)، ولا يعنون أنها تماثل الدساتير الوضعية؛ بل يريدون أنَّها مرجعية المسلمين أفرادا ومجتمعات وحكومات في كل شؤون الحياة، وهو معنى أوسع من معنى الدستور الوضعي . وأمَّا الواقع العلمي النظري والتطبيقي الدستوري الإسلامي، فيتأجل للمقالة القادمة إن شاء الله تعالى . | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق