| 1 |
خارطة تُجار الحجاز في اعقاب الحرب العالمية الأولى 1919م. مدونة محمود عبدالغني صباغ |
|
في منتصف شهر مارس من عام 1919م اجتمع تُجار وأعيان جدة، لتخصيص اعانات أهلية لمنكوبي الديار العربية في أعقاب الحرب العامة، وخصّصوا سوية مبلغ 4031 جنيهاً افرنجياً.. وبعد ذلك بأيام التئم جمع تُجار وأعيان مكة لتخصيص مبلغ مُماثل وصل مجموعه 2729 جنيهاً افرنجياً. وفي اجتماع مجلس وكلاء الحجاز [مجلس الوزراء] برئاسه الشيخ عبدالله سِراج، في 25 مارس 1919، أُمر بتخصيص ثلاثة آلاف منها الى متضرري سورية؛ الفين منها من اعانة جدة وألف من اعانة مكة، فيما خصصت الثلاثة آلاف الباقية لأهل المدينة المنورة التي كانت خارجة لتوها من حصار طويل، وأودعت أموالها في صندوق اعمار المدينة الذي كان يتولاه بنشاط، الشاب حسن داغستاني، من اهل المدينة، أول رئيس بلدية للمدينة المنورة عيّنه الشريف علي، بعد جلاء العثمانيين. تمدنا سجّلات التبرعات، التي نشرتها صحيفة القبلة المكيّة في عددين مختلفين، بخارطة للتجارة ومراكز المال والقوى الأهلية في كبرى مدن الحجاز (مكة وجدة) في أعقاب الحرب العالمية الأولى. ومنها يمكن اعادة التأكيد على عدة ملاحظات تاريخية : 1- تتكدس أغلب الثروات الأهلية في الحجاز، في ميناءها وقنطرتها التجارية الأولى؛ جدة وعند بيوتها التجارية. فيما كان تجار مكة، يعملون اما شركاء او وكلاء او موزعين لبيوت جدة. [مثلا كان التاجر علي خان في مكة شريكاً ووكيلاً في مكة لبيت زينل علي رضا، في توزيع منتجاته او خدماته في النقل والشحن البحري]. 2- تؤكد هذه السجلات، اضافة الى عشرات السجلات الاخرى، زعامة بيتي باناجه [عبدالله باشا، وعبدالرحمن باشا، وأحمد أفندي بن عبدالرحمن باناجه وزير مالية الحجاز]، وبيت علي رضا [الحاج زينل، الحاج عبدالله، والحاج حسين] على تُجار الحجاز. وكان للبيتين امتدادات اقليمية كفروع للتموين او الاستحواذ العقاري او مراكز لإرسال البضائع ومخاطبة الشركات والتحويلات المالية والتعاقد : بيت باناجة في مصر والسودان، وبيت زينل في الهند. 3- نلاحظ الحضور المتفوق لأفراد نجديين اندمجوا في النسيج الحجازي، وباتوا من اعيان جدة، حتى قبل دخول الملك عبدالعزيز للحجاز بسنوات. (آل الفضل، آل البسام، آل التركي، آل العماري). فيما نلاحظ تكتلهم في مكة تحت مُسمى (التجار الشروق)، حيث كان لهم شيخ، ومواقع محددة (حراج الشروق في الغزّة). 4- ايضا نلاحظ اندماج الحضارمة القدامى (باناجه، باغفار، باجنيد، باعشن، باجبير، الخ)، واستقلالهم كبيوت باتت من أعيان جدة، على عكس الحضارمة المتأخرين الذين كان لا يزال لهم شيخ (بن زقر) في جدة.. ذات الامر انسحب على مكة. 5- نلاحظ وجود تكتل عرقي غير مندمج في جدة للتجار الهنود الفِتن. وهؤلاء كان مقرّهم في خان [قصبة] الهنود بجوار بيت بادكوك. واغلب هؤلاء كانوا الى بعد الحرب العالمية الأولى يحتفظون بتابعياتهم البريطانية، لكنهم سيبدأون في الاندماج في النسيج الحجازي بعد ذلك التاريخ بقليل. 6- نلاحظ ان زعامة تجارة مكة في اعقاب الحرب العالمية كانت لتجار الأرزاق واصحاب خدمات النقل والشحن والطوافة: آل قطب، آل خان، آل ملائكة، آل طيب، وعبدالوهاب قزّاز الذي أسس بطريقة الاكتتاب، [بنك] الشركة الوطنية، من عدة فروع في مكة، وهي جمعية تعاونية للمواد الغذائية والتموينية، ويعد عبدالوهاب قزّاز المقرّب من الشريف حسين، أبو توطين التجارة، وأبو توطين الصناعة في مكة بعد الحرب العالمية الأولى. 7- نلاحظ ايضا مركزية تُجار سوق القماش والجلود في خط (سوق) سويقة؛ درّة اسواق مكة واكثرها أبهة وأناقة: وغالبيتهم من البيوت التجارية الوطنية الصاعدة: آل البوقري، آل الألفي، آل عطّار، السندي، القرملي، آل قطب، آل اسماعيل، آل شاولي، وآل عاشور. 8- نلاحظ وجود تكتلات مهنيّة كانت اكثر تفوقاً ونشاطا من غيرها، خصوصاً في جدة: الحبّابة، الفرّانة، المعادي، القمّاشة، الصيارفة، الدلاّلين، الخ). 9- استطيع ان اجزم ان قائمة التبرعات في مكة لم تكن بالشمولية التي جائت عليها قائمة تبرعات جدة، كونها أتت لاحقة للمبادرة التي انطلقت اساساً من جدة، وكون عديد من السجّلات المتزامنة تؤكد وجود فراغات عديدة لفعاليات مكية لم تحيط بها هذه القائمة. 10- نلاحظ اهتمام التجار الشوّام المقيمين في مكة او المكيين من اصل شامي للتبرع بسخاء، كون المبادرة انطلقت اساسا لدعم منكوبي دمشق. (مثل التاجر خيرو الحسامي، والشالجية، والخوّام، وصدقة خيرو، والخشيفاتي). * * * * * اعانات تجّار جدة (بالجنيه الافرنجي) [1]: الشيخ عبدالله باناجه 500 الحاج زينل علي رضا 500 الحاج علي لطيفة [من ارحام آل علي رضا] 250 الشيخ سليمان قابل 250 الشيخ صالح الفضل 250 السيد علي العطاس 150 الشيخ محمد صالح البسام 150 الشيخ محمود عاشور 125 الشيخ محمد نصيف 100 الشيخ بكر باغفار 100 الشيخ احمد وصالح غلوم 100 الحاج محمد رفيع اللنجاوي 100 الشيخ عمر باجبير 100 حمود وعبدالله بن مساعد وجماعته 100 جماعة الفتن التجار [اي الهنود] 100 الشيخ مصطفى اسلام 100 الشيخ علي شبكشي 80 الحاج محمود زاهد 50 الشيخ عبدالرحمن باجنيد 50 ابناء عبدالعزيز الميمان 50 حبّابة باب مكة وقمّشاتها 50 الشيخ محمد نور جوخدار 40 الشيخ عبدالرؤوف جمجوم 40 الشيخ ابراهيم العلي التركي 30 الشيخ عبدالله التركي 30 الشيخ علي العماري 30 بيت الصبان 30 الشيخ احمد مشاط 30 الشيخ حسين فايز ومحمد بن حِمد 25 الشيخ مصطفى درويش 25 الشريف عبدالله بن مهنا 20 الحاج ابوصلاح الذهبي 20 الشيخ حسين باقيس 20 الشيخ عثمان باعثمان 20 الشيخ عمر السندي 20 الشيخ عبدالله بن واصل وجماعته 20 شيخ الصيارف وجماعته 20 الشيخ محمد عبيد بن زقر شيخ الحضارمة 20 الشيخ محمد باحفظ الله 15 الشيخ محمد صالح باعشن 10 السيد محمود مراد 10 الحاج عبدالكريم اسحاق 10 الحاج عبدالستار زكريا 10 الشيخ صدقة عبيد 10 الشيخ محمد زقزوق 10 شيخ الفرّانة وجماعته 10 شيخ المعادي 10 شيخ الدلالين وجماعته 10 الحاج زكي هاشم 10 وكلاء الجاوة 10 شيخ السمّانة وجماعته 10 الشيخ صالح جدّاوي وكيل [الشركة] الخديوية 10 الحاج توفيق السادات 5 الشيخ عبدالله غيث 5 الشيخ حسن قشر السمك 5 الشيخ عبده خبازة وشركاه 5 الشيخ محمد راجح 5 الشيخ احمد باعشن 5 الشيخ طه عبيد 5 الشيخ علي سلامة 5 الحاج محمود شمس 5 الحاج كريم مياه 5 الشيخ ناصر بن تركي 5 الشيخ طه صابر 5 الحاج محمد علي العوضي 5 الشيخ علي عباس 5 الشيخ صادق العدني 5 الشيخ محمد سعيد مسعود واخوانه 5 شيخ الجزارون وجماعته 5 الشيخ سليمان الطميل 3 الشيخ عبدالله عجلان 3 السيد حامد الكيكي 3 الشيخ عبدالقادر عبدالصمد 3 السيد حمزة مراد 3 الشيخ يوسف سمكري 2 الشيخ محمد باشيخ 1 الشيخ معتوق ابوالحمايل 1 الشيخ طه غيث 1 الشيخ محمد احمد نوار 1 الشيخ عبدالله رجب 1 الشيخ يسين بخيت 1 الشيخ اديب الاعمى 1 الشيخ كاظم يغمور واخيه 1 الشيخ مصطفى لبني 1 الشيخ عبدالسلام رضوان وشركاه 1 السيد هاشم دخيل 1 السيد حسن مراد 1 * وفيما يلي قائمة تبرعات تجّار مكة (بالجنيه الافرنجي) [2]: الشيخ عبدالقادر قطب 300 الشيخ علي خان 300 الشيخ ابراهيم ملائكة 200 الشيخ صالح طيب 80 محمد راغب هاشم 60 عبدالله عبدالحكيم 60 خيرو حسامي 50 سليم الصواف 40 رضا السمّان 40 احمد بوقري 40 عمر جمال 40 عبدالله عبدالرؤوف الخوام 35 الشركة الوطنية [عبدالوهاب قزاز] 30 ابراهيم صائم الدهر 30 توفيق الجبري 25 عبدالوهاب مداح 25 السيد ابراهيم سقاف 25 حسين دربزلي 25 عبدالرزاق واخوه الشالجية 25 فدا محمد 20 عباس قرملي 20 عيسى بوقري 20 محمد ألفي 20 محمد عربجي 20 عباس قطّان 15 محمود ودينلي 15 عباس نوري 15 جمال سقا 15 صالح قطب 15 اكبر خوجة 15 علي شرباصي 15 عبدالخير بن صدّيق 10 محمد سعيد بدوي 10 عبدالقادر جستنيّة 10 محمود عيد 10 محمد شقيري 10 عبدالستار ابوطالب الميمني 10 عبدالوهاب عطّار 5 عبدالله نور 5 حسين شاولي 5 عبدالله اسماعيل 5 حقي قرملي 5 حسين حيدر 5 محمد صدقة عبدالحق 5 محمد سندي 5 عباس فقيه 5 محمد علي بن سراج عبدالملك 5 احمد جمال 5 عباس نقلي 5 محمد خشيفاتي 4 صدقة خيرو 4 بيت عرب 3 احمد ابوسبعة 3 احمد عاشور 3 حسين شربيني 3 محمد زيدان 3 فارس شحاتة 3 موسى نقلي 2 عباس عشي 2 جماعة الحضارم 650 جماعة الشروق 300 المجموع 2729 جنيه افرنجي. الهوامش : [1] صحيفة القبلة المكيّة. العدد 267. 22 جمادي الثانية، 1337 هـ. [2] صحيفة القبلة المكية. العدد 274. 16 رجب، 1337 هـ. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 2 |
قينان الغامدي ... إليك مني تحية وسلاما ..!د. محمد بن سعود المسعود |
|
أيها المترجل عن مسافة تمادت بك عرضا وطولا .. ! عصية على أن تنتهي , عصية على أن تنطوي , عصية على أن يطويها رفع محبرتك .. وسلب عيدان الكتابة من بين أصابعك ..! .أنا يا سيدي ..! أكتب إليك حين ترجلت , لكونك الآن في حال يغريني أكثر بالثناء الصادق عليك , و قول كلمة حق في جميل موهبتك , ونبوغك , وحريتك الكبرى .لا .. لن أقول أنك تكابد أثمانها , وأنت محروم من ظلالها الوارفة التي كانت من فيضك الفكري والسياسي كل صباح , وفي تجردك بالتباعد عن مصادرة من يتقابل معك رؤية , ويختلف معك حد التقابل في الرأي والفكرة والسبيل والاتجاه . أنت لم تزل حرا تؤمن بالحرية روحا وعملا وممارسة .أنـت رجل مكتمل النضج .. وقد تبصرت بما نبصر , وأدركت قبلنا ما أدركتاه بعدك , وما علمتنا إياه , حين تتبعنا خطواتك , ومشينا فوق آثار ممشاك .. حتى تجلى لنا عن قرب أول الشفق الذي سبق أن كنت به علميا وبصيرا . ذاك الشفق الذي .. يجعل المملكة في سياسة الجوار تمارس القسوة على ذاتها , وعلى الأثير من أولادها , صبورة على ما ترويه , وعالمة بما تخبرها أنت والمخلصين جميعا به . تكاتم غيضا إن تيقنت , وتدفع بالتي هي أحسن العداوة , تبتغي الولي الحميم . وتفويت فرصا لكثير متربص عن قريب ومن بعيد . وإنها أحيانا تبتغي إلقاء الحجة البالغة على الجار القريب , ولو كان الثمن غاليا ومخلصا وصادقا بطول قينان وعمق الصدق فيه .لستٌ على يقين من شيء , بمقدار يقيني .. أنك من أكثر الرجال حبا لوطنك , وأكثرهم نبلا في هذا الحب .. ! ما كنت مساحا على أعتاب العطايا ..! ولا كنت طويل الجلسة خلف الأبواب المغلفة .. تترقب قصاع الجياع الملقاة على المداحين , و المزيفين للواقع , المدلسين , والمطففين في الموازين كلها وجميعها .بلى .. ! فارس كلمة .. وسيد أشرافها .. ! . إن ترجلت فذاك قدر شجاعة الفرسان , وحسبك منه .. أنك ترجلت في شرف مصان , وعرض كريم , ونفس طاهرة لوطنك وأهله . وإنك يا سيدي .. قربان عظيم للرضا , وحسبك هذا شرفا .. إن قرابين الرضا .. هي دائما أثمن ما نملك . وأطهر ما تحت أيدينا , وأكثر شيء نحبه . شكرا لك قينان ألفا . وشكرا لصدقك ألفا . وشكرا لقلبك الغامر ألفا .. ذاك القلب الذي سيتلو الزمان عليه قصة الشفق والليل وما أتسق .. وأول أنفاس الفجر وتسبيحه . | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 3 |
المضمون السياسي للجدل حول حقوق المرأة السعودية |
|
لا أظننا سننتهي من الجدل حول موقع المرأة في النظام الاجتماعي طالما بقي فريق من المجتمع يصر على أنه ليس مجرد شريك في هذا النظام مثل سائر المواطنين، بل هو صانع السوق وقسيم الحصص والقيم والأدوار. لا يختلف هذا الجدل عن نظائره في البلدان العربية الأخرى، فهو ينطوي على أبعاد ثلاثة رئيسة: البعد الأول: فقهي، يتناول تكييفات وأحكاما شرعية، نعرف اليوم أنها محل اختلاف بين الفقهاء. إذا أخذنا تولي النساء المناصب العامة مثالا، فقد اتفق قدامى الفقهاء على تحريمه بالجملة، بينما نجد كثيرا من فقهاء اليوم يجيزونه بالجملة، أو يجيزون بعض صوره، هذه إذن مسألة خلافية. البعد الثاني: يتعلق بحقوق الإنسان، فالدعم القانوني للحكم بتحريم أو إجازة عمل النساء، يقود بالضرورة إلى إقرار أو حجب حقوق لنصف المجتمع. البلد - كما نعرف - ملك لجميع أهله، وحجب حقوق النساء يعني استئثار نصف الشركاء بالحقوق المشتركة بين الجميع. كثير من النساء حرمن من حيازة حقوقهن أو من التصرف فيها، نتيجة لعدم حسم المسألة على المستوى القانوني. من ذلك مثلا التعقيدات الخاصة بالسفر ومراجعة الدوائر الحكومية، والتقاضي، فضلا عن القيود الاجتماعية. الجدل حول مكانة المرأة ودورها يتناول إذن، وبالضرورة، الإقرار الواقعي أو الحجب الواقعي لحقوق مقررة ومعترف بها. البعد الثالث: يتعلق بتوازنات القوى الاجتماعية، فالنزاع حول عمل النساء والدعوة إليه يدور بين شريحتين في المجتمع العربي تحملان سمات ثقافية وهموما وانشغالات متناقضة. كل من هاتين الجبهتين تدعو لرؤية حول حقوق النساء والتنظيم الاجتماعي، مغايرة تماما للرؤية الثانية، مثلما تحمل الجبهتان أهدافا وتطلعات ورؤية عامة للحياة، تتعارض مع رؤية الأخرى. هذا الجدل، يمثل إذن، أحد تمظهرات الصراع حول المساحة الاجتماعية التي يشغلها أو يؤثر فيها كل من الاتجاهين. هذه الأبعاد الثلاثة توضح أن الجدل القائم حول عمل النساء وحقوقهن، لا يتعلق فقط برأي فقهي، بل هو جزء من جدل أوسع حول الأدوار والمكانة الاجتماعية ونطاقات التأثير، أي النفوذ الاجتماعي لفريقين يتصارعان: فريق سائد يستمد قوته من تقاليد موروثة وأعراف مستقرة، وفريق يستمد قوته من متغيرات تعرف عليها المجتمع في سياق حركة التحديث. إذا نظرت للمسألة من جانبها الفقهي البحت، فستضطر للتركيز على تفاصيل المسألة. وإذا نظرت إليها من جانبها السياسي فستحتاج إلى تحديد مكانك في الجدل، في هذه الجبهة أو تلك. وأظن أن البعد الأخير هو ما يجعل الجدل ساخنا واستثنائيا. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 5 |
رافع علي الشهري
|
|
| |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 6 |
|
| كنت أنبش في بعض المواقع فوقعت عيني على هذه المقالة وأحببت أن أرسلها إليك أبا أسامة..عبدالله الداني شكرا أخي عبدالله، وأكرمني الدكتور عبدالرحمن بالتعليق على ما كتبته عن أستاذ الخلق والنبل والوفاء،مدرسة الأخلاق حمد القاضي، وكان تعريفا بالكتاب الذي ألفه..وبحثت عن المقالة وأردفتها هنا، لمحبي ذلك العنيزاوي الأصيل الحبيب أبي بدر.. عبدالعزيز قاسم الوفاء من أنبل وأجمل الصفات التي يتحلى بها الإنسان، وتقوم عليها العلاقات الاجتماعية الراسخة، وتتحقق بها السعادة للبشر. لحظة وفاء صادق تستطيع أن تصنع من السعادة والحب والتقدير ما لا تستطيع أن تصنعه سنوات من علاقات المجاملة المتكلَّفة. وإذا توجه الوفاء للوالدين كان أجلَّ وأعظمَ أثراً في النفوس؛ لأنه وفاء لمَن لا يستطيع الإنسان أن يكافئهما على فضلهما الكبير - بعد الله - بغير الوفاء، وهي مكافأة ناقصة إذا قيست بما يقدمان لأولادهما من الحب والعطف والرعاية التي لا تنقطع إلا بموتهما. وحينما يكون الوفاء للوالدة فإنه يكون أجلَّ وأعظمَ وأدلَّ على قيمة الإنسان، وسموِّ نفسه، وعظمة شخصيته، وكيف لا يكون كذلك والأم هي (الأمُّ) حباً وعطفاً وحناناً وبذلاً لكل ما تملك في سبيل راحة أولادها؟! وصلتني رسالة جوَّالية من أخي العزيز (عبدالعزيز قاسم) تشير إلى مقالة كتبها عن علاقة أخي العزيز (حمد القاضي) بوالدته - رحمها الله - وتلتْها رسالة جوَّالية من أخي حمد القاضي يشكرني فيها على لقاء صحفي سريع أجرته معي جريدة عكاظ في عددها الأسبوعي الصادر يوم الجمعة 20-7-1431ه، ويخبرني فيه عن مقال أبي أسامة (عبدالعزيز قاسم)، ويطلب مني قراءته؛ لأنه عن الأمِّ، وهو يعرف علاقتي بأمي - رحمها الله تعالى -، ويعلم أنني سأُسَرُّ بما أقرأ في هذا المجال، ثم أرسل إليَّ (أبو بدر) المقال على الهاتف المصوَّر مسهّلاً عليَّ الحصول عليه وقراءته. كان أخونا الإعلامي المحترف (أبو أسامة) يعلِّق على كتاب الأستاذ الأديب حمد القاضي بعنوان (غاب تحت الثرى أحباء قلبي)، وهو كتاب ضم الحديث عن مشاعر وذكريات الكاتب مع سبعين شخصية من أقاربه وأصدقائه وزملائه رحلوا عن هذه الدنيا إلى الدار الآخرة، ووجد الأستاذ (عبدالعزيز) فرصة أن يشير إلى علاقة حمد القاضي بوالدته التي رحلت عن الدنيا وهو في السادسة من عمره؛ فكان رحيلاً مبكراً ترك أثره في وجدان الطفل الذي أصبح فيما بعد كاتباً صحفياً بارزاً وأديباً مثقفاً تسكب جداوله أصفى الكلمات وأعذبها. لقد تضمَّن المقال صوراً بديعةً من الوفاء، وفاء حمد القاضي لأمه، وذكراها، ولخالاته من بعدها وهنُّ استمرار لأمه؛ فإن الخالة بمنزلة الوالدة، والخال بمنزلة الوالد، ولأصدقائه وزملائه الذين عاش معهم سنوات من العمر قبل أن يفرق الموت بينه وبينهم، ووفاء عبدالعزيز قاسم للأديب الكاتب الذي نهل - أيام صباه - من جداوله الأدبية، ومن مادة الأدب الثَّرّة التي كانت تقدمها المجلة العربية على مدى سنوات طوالٍ تحت رئاسة (أبي بدر) لتحريرها، ووفاؤها لأستاذه صديقنا الحبيب د.عبدالقادر طاش - رحمه الله - وهو وفاء متواصل من (عبدالعزيز) لذلك الرجل الإعلامي الإسلامي الأصيل أبي عادل (عبدالقادر طاش)، ثم كانت الصورة المشرقة للوفاء متمثلةً فيما كشف عنه (أبو أسامة عبدالعزيز قاسم) من وفاء حمد القاضي لصديقه (عبدالقادر طاش)؛ حيث طلب منه أن يقدِّم تكاليف طباعة كتابه عن د.عبدالقادر؛ وفاءً من حمد له، وحباً وتقديراً، ومشاركةً فاعلةً في إعطاء ذلك الإعلامي المبدع حقَّه أو شيئاً من حقه، ولا سيما أنه رحل عن هذه الدنيا مبكراً، وفارقها فراقاً مفاجئاً. وفاء في وفاء يستحق منا الإشادة والتقدير والدعاء لأصحابه الأوفياء؛ فما أجمل الوفاء، وما أسعدنا به!! إشارة: يا عاشقَ اللحنِ ما أصلحتُ أوتاري=إلا لأعزف منها لحنيَ الساري | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 7 |
والدة حمد القاضي الحاضرة في وجدانه أبداً
· في المواقف الكبيرة، وفي انعطافات الحياة ومواسم الفرح والحزن، يتذكر الإنسان دوماً الأقرب إلى قلبه والمتربع فيه، فلا غرو أن تحضر الأغلى بقلب أديبنا الخلوق حمد القاضي · لا غرو ولا عجب، هذا الوفاء من القاضي لأولئكم الأعلام، فمن يعرفه ، ليميز الخلق الرفيع فيه، والأدب الجمّ، ولن أعدو الحقيقة إذا قلت بأنه من القلة النادرة ممن يُجمع الناس والنخب على اختلاف توجهاتهم على محبته · ميّزت في الكتاب، أيضا حضور العلماء في حياته، فقد بدأ بهم، وذكر مواقفه معهم، وخصوصا الشيخ ابن عثيمين يرحمه الله الذي استطرد في ذكره، ما يعطي تفسيراً لروح المحافظة التي رافقت حرفه
بقلم : عبد العزيز محمد قاسم * * إعلامي وكاتب سعودي 19رجب1431 هـ صحيفة الجزيرة – ملحق الثقافية |
|
هذه مقالة لأخيكم نشرت اليوم في ملحق (الثقافية) بصحيفة (الجزيرة)، وهي انطباعات عجلى عن كتاب أستاذنا الخلوق حمد القاضي(غاب تحت الثرى أحباء قلبي) أرجو أن تنال إعجابكم.. عبدالعزيز قاسم
لا أنسى أبداً تلك الأمسية التي أقامتها وزارة الثقافة والإعلام في الثالث عشر من محرم قبل عامين تكريماً لأديبنا الكبير الأستاذ حمد القاضي. وكان يمكن لذلك الحدث أن يكون عابراً لديّ، كعشرات من حفلات التكريم المكرورة التي حضرتها، بيد أنه في تلك الليلة؛ ووقتما أعطيت الكلمة للمحتفى به، فاجأنا في بداية حديثه بمناجاة آسرة لوالدته عبر إلقاء شجيّ وساحر.. فأمام العشرات من المثقفين والأدباء الذين تقاطروا للحضور حباً في أبي بدر وفي مقدمتهم معالي الوزير السابق إياد مدني، وفي ظل الصمت المطبق الذي ساد قاعة الملك فهد بالرياض، انسكبت دموع أديبنا المرهف حرّى، وهو يناجي والدته تقطعها حشرجات حزينة، ليمضى بعد ذلك في إتمام كلمته، وقد اهتز كل من في المجلس تأثراً بمناجاة الابن البار لأمه.. انحفر ذلك الموقف في ذاكرتي، واستعدته قبل أسبوعين وأنا في طريقي لزيارة منطقة القطيف، وقد استغرقت في قراءة آخر مؤلفات أستاذنا الكبير حمد القاضي (غاب تحت الثرى أحباء قلبي) والذي كتبه وفاء لسبعين شخصية ممن عاصرهم رحلوا عن عالمنا، والحقيقة أن الكتاب أجاب على تساؤلات حيرى ظلت تلوب في نفسي بلا جواب مذ تلك الأمسية؛ تستكنه في صميمها عن مناسبة دمعات أديبنا المرهف في ذلك الموقف، واستحضاره لوالدته يرحمها الله في مناسبة هي بعيدة نوعاً ما، من أن يستحضر سيرتها. بيد أنني بعد قراءتي الكتاب؛ ألفيت أن تلك الأم العظيمة هي أصلاً حاضرة ومتجذرة في نفس حمد القاضي، والتي هي موجودة في كل صفحات الكتاب، يستدنيها من اللاوعي لديه، حتى وهو يتحدث عن شخصية بعيدة، ولكأنه لا يزال ذلك الطفل ذي الست سنوات- برغم كل سني حياته أمده الله بالإيمان والصحة- الذي يتلفت قلقاً وحائراً يبحث عن أمه التي سافرت ولم تأت بعد.. أديبنا الكبير-الذي تتلمذت على مرافئه، وعلى رفيقة رحلته (المجلة العربية) التي كنا نتسابق لاقتنائها ونحن في المرحلة الثانوية- فقد والدته و لمّا يتجاوز السادسة من عمره، لذلك كان حنانها أشدّ ما يبحث عنه خلال سني حياته، لا سيما في الأوقات الصعبة.. تفرّسوا في سطوره وهو يرثي والده يرحمه الله قائلا: " قبلك - يا أبي- رحلت أمي..وبقي رحيل حنانها حرماناً مقيما بين أضلاعي، لكن لم أدرك وقتها..كنت ابن ست سنوات..وصدّقت -وقتها- أنها سافرت إلى مكة المكرمة لتحجّ وتأتي لي بهدية..وبعد سنين عرفت أنها لم تسافر إلى مكة بل هي غادرت قلب طفلها إلى دنيا أخرى..فلم تعد-كما قالوا لي- ولم تأت بهدية..!" في المواقف الكبيرة، وفي انعطافات الحياة ومواسم الفرح والحزن، يتذكر الإنسان دوماً الأقرب إلى قلبه والمتربع فيه، فلا غرو أن تحضر الأغلى بقلب أديبنا الخلوق، كيف وهو يقول عنها وهو يناجيها في كتابه: "حسبك أن تلفظ كلمة الأم فيزهر في قلبك شجر الورد، وينداح في قلبك ندى الحنو والأمان، حسبك عندما تعزفها بشفتيك أن يحلق على مدائنك جناح الحنان".. وعندما يتحدث عن خالته حصة بنت صالح العليان، لم يفوّت الإشارة إلى والدته، فيقول: "هذه الراحلة العزيزة كانت بحيرة من السماحة، وغيمة من النقاء، لقد كنت ألتقي بها هي وخالتي شقيقتها منيرة أشمّ فيهما رائحة أمي -غفر الله لهما- أحسّ بكثير من السكينة والسعادة وأنا أستمع إلى حديثهما وقصصهما وطرفهما..تلك التي تعيدني إلى طفولتي في عنيزة والى حكايات مؤثرة أسمعها عن والدتي ولم أعشها لوفاتها وأنا صغير".. أديبنا المرهف، هزه وفاة والدة الزميلة والكاتبة فاطمة العتيبي، فانفلت يعزيها وهو يستذكر فقدانه لوالدته، فقال لها: "أيتها العزيزة: عظيمٌ هو فقد الأم..! ولكن أعظم من ذلك الإيمان بقضاء الله وأن ما قدّره سوف يكون، هنا فقط تسكن الطمأنينة جوانح الإنسان، ويستوطن الصبر غرفة قلبه". بل حتى عندما كتب تأملاته في الرحيل، أفرد مقالة خاصة عن الأم وصدّرها برسالة أمٍّ لولدها، وعقب عليها قائلا: "لقد فرّت دمعة من عيني وأنا أقرؤها متأثرا بها، مستغربا من تأخر ابنها عن زيارتها وهي الأم التي تحمل له كل هذه المشاعر والأحاسيس التي لو توجهت إلى صخر لأذابته" ، ثم يختم بوصية لكل ابن وكل بنت: "ربما تندمون ندماً قاتلاً عندما يرحل آباؤكم وأمهاتكم ويكونون تحت الأرض، وتتمنون وقتها لقاءهم أو البرّ بهم والحنوّ عليهم، ولكنكم لا تقدرون، كيف؛ وهم في باطن الأرض وأنتم فوقها.. برّوا والديكم ..فالدنيا ليست طويلة وكفى..!" بل حتى عندما يتحدث عن رمضان، يأتي بذكرها، ويقول:"وآه..أتذكر أمي- رحمها الله- وكم تخونني الكلمات وتهزمني رماح الشجن عندما أحاول أن أتذكر رحيلها..ويزداد ألمي أنني غير قادر على تذكر ملامحها، أو حتى تذكر لحظات رحيلها لصغر سني وقتها لكني أتذكر حنوها علي من خلال الحكايات التي ترويها قريباتي عنها..وكلما ذكرت تلك القصة التي روتها إحدى خالاتي العزيزات شرقت بالدمعة فهي تجسد حنان الأم الذي لا يعدله حنان، وتمثل إيثارها حتى على نفسها، تقول خالتي: لقد كانت والدتي على فراش الموت الذي فارقت على أثره الدنيا، وكنت بجانبها نائما على جزء من فراشها إثر نوبة برد خفيفة..تقول خالتي العزيزة: وكنا نسألها وهي في أشد حالات المرض عن صحتها-غفر الله لها- تجيب:أنا بخير المهم (ضنيني) حمد يكون بخير.." حنين حمد القاضي لوالدته ممتدٌ خلال سطور الكتاب، القصة الأخيرة التي سطرت سكنتني، ومن عجيب القدر أنه في طريقي للفندق وقت وصولي القطيف، كان مرافقي الذي أقلني قاضياً بالمنطقة، فسألته عن أعجب موقف رآه خلال عمله، أجابني: يا أبا أسامة، والله لا أنسى موقفاً أبكانا جميعاً نحن القضاة، إذ قبل فترة من الزمن، قام ابن عاق يتعاطى المخدرات، بحرق والديه، عبر سكب البنزين عليهما وإشعال النار، إثر خلاف معهما، وخرجت الأم للشارع والنيران تنهش في جسدها، وهي تصرخ من فرط الألم، وتلقفها السابلة، وقاموا بإنقاذها وأطفأوا النار، وأصيبت هي بحروق خطيرة، ونقلت من فورها للمستشفى، فيما توفي الأب محترقاً على كرسيه، فقد كان مقعداً، ومنعته الإعاقة عن الخروج من المنزل الذي احترق به بالكامل.. وبالطبع ُقبض على الابن، وأصدرنا بحقه حكم الإعدام تعزيراً من هول الجريمة، وفوجئنا بعد أشهر، ويوم تصديق الحكم؛ بدخول الأم وهي تبكي وتلطم وتناشد رئيس المحكمة أن يعفو عن ابنها العاق والقاتل، والقاضي يهدئ من روعها، ويذكرها بما فعله ابنها فيها ووالده من عقوق وإجرام، وبينا نحن في ذلك الحال، إذا بها تزعق وتنفلت تجاه الباب، وترمي نفسها على ولدها الذي أتى وعلى يديه القيد وبين العسكر، وصارت تربت على رأسه وهي تبكي وتقبله وتحضنه وتسأله: هل آذوك يا ابني؟ هل ضربوك؟ هل أكلت جيدا وكيف نمت؟ ونسيت كل الإساءات والعقوق من ذلك الابن.. يخبرني القاضي أن كل من حضر ذلك المشهد دمعت عيناه وبكى من فرط تراجيدية المشهد.. هذه هي الأم وهذه مشاعرها، فهل نلوم أديبنا الكبير، وهو يذكر بها وبفضلها.. وعوداً للكتاب، لا غرو ولا عجب، هذا الوفاء من حمد القاضي لأولئكم الأعلام الذين عاصرهم، فمن يعرف أبا بدر، ليميز الخلق الرفيع فيه، والأدب الجمّ، ولن أعدو الحقيقة إذا قلت بأنه من القلة النادرة في هذا الزمن ممن يُجمع الناس والنخب على اختلاف توجهاتهم على محبته وتقديره واحترامه، وبالتأكيد لم يحز على ذلك إلا بسبب هذه الأخلاق المحمدية التي يتمثلها، فالوفاء تجاه الأموات لا يمكن أن تطالها التهمة والرؤى المستريبة من أولئكم الذين سملت أعينهم الغيرة والحسد، ورمي الآخرين بالظنون السوداء، فهؤلاء أموات رحلوا ومضوا إلى لقاء بارئهم فلا مصالح دنيا يرومها الإنسان من ذكرهم والثناء على مواقفهم، وهآ أنا أفشي سراً، سيعتب فيه عليّ أستاذي الخلوق حمد القاضي، ذلك عندما شرعت في إعداد مادة كتابي عن أستاذي الراحل د.عبدالقادر طاش، سمع بذلك واتصل بي، وقال: إني طالبك أمراً، فأرجو منك ألا تردني. فهتفت من وهلتي: أبشر، فأنا أتمنى من زمن أن أتشرف بأية خدمة أقدمها لك، لمكانتك في نفسي وتتلمذي على حرفك. فقال لي: سمعت أنك بصدد إصدار كتاب عن أخي عبدالقادر طاش، فأجبته بنعم. فبادرني: ستكرمني إذا تركت نفقات طباعة الكتاب عليّ، فأنا أحب ذلك الرجل، وبيني وبينه مودة وإخاء، ورجائي بألا يعرف أحد بهذا أبداً، وتعدني على ذلك، لأن هذا بيني وبين الله. ما زلت أتذكر تلك اللحظة التي توقف فيها الزمن، ولم أعد أشعر بالمكان حولي من فرط تأثري بمبادرة الرجل وشروطه، فوافقت، وطبع ذلك الكتاب على حسابه جزاه الله خيراً، وأنا خالفت هنا ما وعدته بعدم ذكري هذا الموقف النبيل له، إلا أنني رأيت أن أذكر هذا في حياته لأدلّل على أن الوفاء الحقيقي الخالص هي خصلة متأصلة في شخصية هذا الرجل النادر.. ميّزت في الكتاب، أيضا حضور العلماء في حياته، فقد بدأ بهم، وذكر مواقفه معهم، وخصوصا الشيخ ابن عثيمين يرحمه الله الذي استطرد في ذكره، ما يعطي تفسيراً لروح المحافظة التي رافقت حرفه، وأنا التلميذ الحريص المتابع، ودفاعه الدائم عن هوية هذه الأمة وأصالتها، بل حتى أنه في عزّ هوجة الحداثة بثمانينيات القرن الفارط؛ نأى بـ (المجلة العربية) أن تدخل في أتونها، مع أنها كانت الموضة الأدبية السائدة إذاك. شكراً يا رجل النبل والوفاء والأخلاق المحمدية على كتابك الذي أبحرنا فيه مع دفقات مشاعرك، ووفائك الأصيل، وأسأل الله أن يجمعك بوالدتك الراحلة التي ذبت حنيناً وشوقاً وحباً لها، وبكل الأعلام الذين ذكرتهم في كتابك، عند مليك مقتدر، بعد طول عمر وحسن عمل وإيمان وعافية .. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق