05‏/03‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2428] كريستيان مونيتور:ربما تتحول مصر لإيران أخرى +الغنوشى: تحالف الإسلاميين والعلمانيين مستمر


1

حول تحذيرات نصراللـه وتهديدات العامري

                     ياسر الزعاترة

في يوم واحد، حذرنا الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله من تداعيات سقوط بشار، وكذلك فعل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، فيما أطلق وزير النقل في حكومته تهديدات لتركيا وقطر بسبب دعمهما لثوار سوريا. ولا داعي للتوقف عند تصريحات كثيرة صدرت قبل ذلك لمسؤولين ورجال دين في إيران، وصل الحال بأحدهم (مهدي تائب) حد اعتبار سوريا واحدة من محافظات إيران، فيما ذهب آخر إلى أن الدفاع عن طهران سيكون متعذرا فيما لو سقطت دمشق بيد المعارضة!!

نصر الله ربط بين الفتنة في لبنان وما يجري في سوريا، موضحا أننا نريد سوريا "موحدة ومتماسكة"، ومضيفا "نحن ضد تقسيم سوريا لأنه مشروع إسرائيلي"، لكن نصر الله لم يجد بدا من الاعتراف بوجود عناصره في القرى القريبة من حمص، وساق ذات التبريرات القديمة حول دفاع أهالي تلك القرى عن أنفسهم، فيما تشير تقريرات بلا حصر عن تورط متزايد للحزب في المعركة في ظل تضييق الثوار الخناق حول العاصمة دمشق.

أما المالكي، فقال إنه "إذا ما انتصرت المعارضة (على النظام في سوريا) فستندلع حرب أهلية في لبنان، وتحدث انقسامات في الأردن، وتشتعل حرب طائفية في العراق". ثم انضم هادي العامري، زعيم منظمة بدر الشهيرة، والذي يشغل منصب وزير النقل في حكومة المالكي؛ انضم للزفة، حين خرج مهددا، وليس محذرا، إذ اعتبر أن "تقديم السلاح علنا للقاعدة من قبل تركيا والدوحة"، هو بمثابة "عمل مسلح ضد العراق، لأن هذا السلاح بالتأكيد سيصل إلى صدور العراقيين"، لكنه تجاهل دعم نظامه المتعدد الأشكال لنظام بشار، كما تجاهل عناصر منظمته الذين "يجاهدون" في سوريا إلى جانب النظام، ويدافعون كما يُقال دائما عن مقام السيدة زينب، وهي مشاركة فضحتها الصحف والوكالات العالمية، حين التقت عناصر تشارك بالفعل في القتال في سوريا في ظل حشد يعتبر أن المعركة في سوريا هي دفاع عن أهل البيت ضد النواصب، ودفاع عن عموم الشيعة ووجودهم في المنطقة، في خطاب طائفي مقيت يتجاهل أن أهل سوريا لم يخرجوا من أجل مشروع مذهبي، بل من أجل الحرية والتعددية. ولعلنا نذكر هنا بأن لمنظمة بدر سجلها في ممارسة العنف ضد نظام صدام حسين لأنه "استبداد سنّي"، بينما لا يرى زعيمها بأسا في حكم بشار العلوي لغالبية سنية (دعك هنا من النسب، بين سنة يشكلون نصف السكان، إذا أضفنا الأكراد، وبين علويين لا تزيد نسبتهم عن 10 في المئة من السكان).

نحن إذا أمام سيل من المواقف المنضوية تحت اللواء الإيراني، والتي تصب في مصلحة نظام بشار، ليس على المستوى العسكري والمالي فقط، بل على المستوى السياسي أيضا.

هل أصبح نظام بشار هو الضامن لأمن المنطقة برمتها، وهل حقا سيؤدي سقوطه إلى كل تلك الحروب التي تحدث عنها المالكي. وأية انقسامات تلك التي ستحدث في الأردن بعد سقوط بشار (نفهم طبعا ويفهم الكثيرون ما يرمي إليه المالكي)؟!

من هو الذي يستثير الأحقاد المذهبية؛ هل هو الشعب الذي خرج يطلب حريته مثل كثير من الشعوب العربية التي سبقته على هذا الطريق، أم أولئك الذين وقفوا إلى جانب طاغية يقتل شعبه ويدمر بلده من أجل البقاء في السلطة؟! لقد بات هذا الخطاب مقيتا إلى درجة لا تطاق، ومن الطبيعي أن يغدو نصر الله والمالكي، ومن ورائه الأسياد في إيران من ألد الأعداء في وعي الغالبية الساحقة من الأمة.

ثم لماذا يغدو بشار هو الضامن لوحدة سوريا بحسب خطاب نصر الله؟ ألا يعني ذلك تلويحا بالدويلة العلوية التي لم تغادر العقل الإيراني إلى الآن، وتبعا لها التقسيم بعد أن ترك النظام للأكراد مناطقهم من أجل أن يستقلوا بها في حال ذهب نحو الساحل لتطبيق السيناريو المشار إليه؟! والخلاصة أن التقسيم هو مشروع إيراني أكثر منه مشروع إسرائيلي.

إذا اعتقد نصر الله و غيره وسادتهم في إيران أنهم بهذا الخطاب يخوفون الأمة فهم واهمون، فالمعركة في سوريا لن تتوقف قبل سقوط النظام، وبعد سقوطه لن تكون هناك حروب مذهبية، بل تصحيح طبيعي لمشهد سياسي مشوه في العراق وفي لبنان، ومن وراء ذلك كله تحجيم لمشروع إيران الذي استخف بالأمة كلها.

فليقدموا لبشار ما يشاؤون من دعم وإسناد، وليقفوا في مواجهة غالبية الأمة كما يريدون، لكن ذلك كله لن يحول دون سقوط نظامه ، وإذا اعتقدوا أنهم سيذلون غالبية الأمة، فهم واهمون كل الوهم، والأيام بيننا.
...........
الدستورالاردنية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


من يحفر السرداب فى مصر؟!

د. خالد سعيد

  المتحدث باسم الجبهة السلفية
ثارت وما زالت زوبعة إيران فى فنجان مصر بمناسبة زيارة الرئيس الإيرانى أحمدى نجاد إلى المحروسة، ثم قيامه بجولة سياحية "دينية" إلى مراقد وقبور آل البيت النبوى الشريف الذين امتن الله على مصر باستقبال علومهم وفهموهم أحياءً ثم احتضان ثراهم الشريف وأبدانهم أمواتاً، زارها نجاد ويداه مخضبتان بدماء شعبه التى سفكت فى شوارع طهران إثر اندلاع الثورة الخضراء منذ أعوام بعد اتهام نظامه بالتزوير فى انتخابات الرئاسة التجديدية الماضية.
ولم تكن دماء شعب إيران فقط هى تلك التى تقطر من يدى نجاد بل كانت أقدامه أيضاً تخوض فى دماء الشعب العربى السورى وخاصة السنة منهم، وليست هذه اتهامات مرسلة بقدر ما هى حقائق وثقتها كل وسائل الإعلام منذ ما يزيد عن الشهر، حيث تسلم النظام البعثى فى سوريا أكثر من خمسين أسيراً إيرانياً ولبنانياً ينتمون لحزب الله الشيعى فى مقابل إطلاق سراح بعض أبطال الثورة السورية الباسلة.
وفى العراق دمنا يسفك فوق الطرقات وحماة العرض أولاد حرام، فما زال المسلمون السنة هناك ومنذ تسع سنين أو يزيدون يعذبون ويقتلون على أيدى ميليشيات الحرس الثورى الإيرانى التابعة لإيران.

خرج نجاد من زيارته- غير الشريفة- للمراقد والمزارات الشريفة فرحاً مسروراً، بعد أن بكى أو تباكى على أسوار المشهد الحسينى ليخرج من مسجد السيدة زينب رافعاً أصبعية بعلامة النصر ولا أدرى أى نصر ولا على من كان ولا فى أية موقعة ضد أعداء الأمة اللهم إلا إذا كان يعنى النصر على شعب الأحواز العربية المحتلة، منذ ما يزيد عن تسعين عاماً، حيث علق رجالاتها الأكارم كمحى الدين ودهراب آل ناصر وعيسى المذخور وغيرهم.

ويل للعرب من شر قد اقترب إذن فكل جراحاتهم ما زالت نازفة بيد نظام إيران والفقيه القابع هناك فى قم، فيما يبدو كجزء من مشروع صفوى جديد استطاع أن يحقق فى بضعة وثلاثين عاماً كثيراً من النجاحات، فبلاد المسلمين محتلة بفضل تواطئه فى أفغانستان والعراق، كما صرح بذلك على أبطحى أحد النافذين فى المدرسة الإصلاحية ورافسنجانى الرئيس السابق لإيران، واضطرابات تكاد تطيح ببعض الدول كالبحرين وقلاقل غير معتادة فى شرق بلاد العرب فى القطيف وغيرها ونفوذ سياسى مريب فى الكويت وسيطرة سياسية خطيرة ومعطلة فى لبنان.
لكنه من الواضح أن المشروع الإيرانى بات مهدداً من داخله ومحاصراً من خارجه مما دفعه لمحاولة القفز نحو مصر لهدفين رئيسيين: أولهما هو محاولة فك الحصار السياسى والاقتصادى الخانق، والثانى هو استكمال المشروع الذى لن يكتب له النجاح إلا باختراق سياج الأمة واستمالة حرس الحدود هنا فى مصر!!.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل راح "ملالى الحوزات" هناك يتطاولون على مصر الأزهر وقلعة السنة فى العالم ويقللون من شأنها بمطالبتها بتطبيق نظام ولاية الفقيه، وأنه هو الحل الأنجع لعلاج كل مشاكلها المزمنة، وما درى أولئك أن بدعة "ولاية الفقيه" لا تناسب إلا عقلية السرداب الظلامية بطبيعتها والتى تُسير البشر كالقطعان العمياء خلف الأحاجى والقصص الخرافية ليستفيد فئام من الناس بأموالهم بدعوى الخمس ويستمتعون ببناتهم فى زواج المتعة.

وهنا فى مصر يُعين المستشار محمد الدمرداش العقالى الشيعى- بشهادة والده لجريدة الوطن الكويتية- مستشاراً قانونياً لوزير الإعلام المصرى، وقد كان سبباً من قبل فى إشهار أكثر من خمسة وعشرين جمعية شيعية فى مصر أثناء عمله فى وزارة التضامن الاجتماعى، ووالده متشيع قديم يجهر بذلك ويفاخر به وفى نفس الوقت يسافر وزير السياحة ليبرم صفقة لاستيراد السياح الإيرانيين إلى مصر، بينما تعلن إيران تخريج أول دفعة- علنية على الأقل- من الشيعة المصريين فى حوزات قم وتعدادهم أكثر من خمسين!!.

إننى لست مع من يتخوفون مما يسمى فزاعة المد الشيعى فى مصر الأزهر بمذهبها السنى الوسطى المعتدل وعقيدتها الصلبة الراسخة تبقى عصية تتأبى على الغزو الفكرى، كما تأبت على الغزو العسكرى فرغم احتلال الشيعة الفاطميين لها حوالى ثلاثة قرون إلا قليلاً فلم يفلحوا فى مسخ عقيدتها أو تزوير هويتها، كما أن مصر مضيافة يردها كل عام من السياح الأجانب من غير العرب والمسلمين الملايين المملينة، كما أننى لا أحمل نزعة عنصرية تجاه الشعب الإيرانى، إلا أننى أخشى أن يلبس أتباع ولاية الفقيه على الناس دينهم بإنبات البدع المنكرة ونشر الفساد الأخلاقى والسياحة الجنسية بدعوى المتعة أو إثارة الفتن فى بلد الله الآمن، فما دخلوا قرية إلا أفسدوها.

........

اليوم السابع

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل






زياد الدريس: أتأخر في الاستغفار من الذنب الذي أتردد في تصنيفه
زياد الدريس
الرياض - خالد الباتلي


الثلاثاء ٥ مارس ٢٠١٣
قبل ستة أعوام تقريباً عيّن زياد الدريس مندوباً للمملكة في «يونيسكو» وأجريت معه حواراً حينها، وكان لا يزال في سنة أولى «يونيسكو»..
الآن ألتقيه وقد بلغ الدرجات العليا في «يونيسكو» ممارسة ومنصباً وأثراً..
وأنا أتحاور معه شعرت باختلاف كثير، رأيت فيه الموضوعية والتسامح أكثر، ورأيت فيه المفردة المختصرة ذات المعنى الأجمل،
زياد الدريس لا يحب الصحافة والديبلوماسية لأنهما مقترنتان بالكذب عنده وعند آخرين، لذا يحب أن يكون فقط كاتباً، ويبشر بأنها مرحلته بعد مناصب الحكومة والقطاع الخاص..
تأخرت الأنثى بالإطلالة في حياته، إذ لم تكن هناك إلا أمه فقط، وأكرمته الدنيا بصبره هذا بزوجة وأربع بنات يمنحنه ما فات وما هو آت، بل وجاءت أول حفيدة له كأنثى اختصرت المراحل لترى جدها في الـ50، وهو مازال يعشق أنفاس الأنثى حواليه..
زياد عاش بين الروس طالباً فأخذ منهم المطولات والمقعرات والمراهقة ذات الأصالة، وجاء لباريس سفيراً فألزمه المنصب بعقل لا يناسب الباريسية وغوايتها، لكنه يعرف كيف يغوي ويتغاوى. كيف لا؟ وله فلسفة جميلة مع الذنب والاستغفار لا يجيد صناعتها أحد مثله..
كادت «السلفية» أن تقضي عليه، لكن انتصرت له النوايا الحسنة، ومازال قلمه ينبض حبراً، ولا تزال أعماله تنطق سحراً.هو إسلامي الفكر.. ليبرالي التفكير.. لأنه مؤمن بأن الإسلام «محتوى» فكري، والليبرالية «أداة» للتفكير»
لا نحتاج إلى سيرة ذاتية لنعرف بضيفنا اليوم، فهو ابن الصحيفة والصحيفة رحم حروفه وكلماته..
 
> من هو ورقة بن نوفل الذي آمن بك قبل كل أحد؟
- هو زياد الدريس، إذ كان إنساناً صادقاً ولطيفاً معي طوال علاقتنا المديدة. تعرفت عليه في الصغر ثم توثقت العلاقة بيننا بعد أن كبرنا، نتخاصم أحياناً لكننا لا نلبث أن نعود لصداقتنا من جديد.
أستشيره في معظم شؤوني، لكن هذا لا يعني أني آخذ بمشورته دوماً، فبعضها يكون عاطفياً ومتعجلاً، ولذا ألجأ إلى غيره من الأصدقاء.
في بعض القضايا بالتحديد لا أجازف بأخذ رأيه ولا حتى باستشارته، لأني خبرت خلال الأعوام الطوال من العلاقة بيننا نقاط ضعفه، ولولا الوفاء الذي يتحتم بين الأصدقاء لسردت نقاط ضعفه هذه أمام الآخرين.
أوجه له بهذه المناسبة ومن هذا المنبر الشهير تحية حارة على صدقه ووفائه الدائمين معي، وآمل أن تستمر صداقتنا إلى الأبد.
(هل عرفت أخي خالد عمن كنت أتكلم؟ قد تحتاج مثلي إلى العودة، بين كل عبارتين، لقراءة الاسم «أعلاه». أنا فعلت ذلك)!
> أي الثقافات تبت عنها بعد سن الـ40 يوم بلغت أشدك وشادتك؟
- الثقافة الأحادية القائمة على الاعتقاد بأن الحقيقة المطلقة عندي فقط، وأني أنا الأفضل والأجمل في هذا العالم، ولأجل هذا طبعاً فنحن لا ننشغل إلا باعتقادنا أننا مستهدفون ومحسودون.
تحلّلتُ من عقدة أننا الأجمل لكن من دون أن تصيبني عقدة أنهم الأجمل. نعم أنا لا أنفي الاستهداف، لكن ليس بالصورة «الانتعاشية» التي نكررها صباح مساء.
 
الروسية والفرنسية
> كيف تقوّم علاقتك باللغة الروسية قياساً بعلاقتك باللغة الفرنسية؟
- اللغة الروسية كنت أطاردها وأنا لا أعشقها.. من معهد بوشكين لتعليم اللغة الروسية إلى صحيفة البرافدا، أتهجّى تلك الأحرف الغليظة التي تصنع مفردات تشبه الخبز الروسي الأسمر.
وكنت كلما مررت بكلمة رقيقة في تلك اللغة واستطعمتها وتداولتها بلذة، قيل لي إنها مفردة أصلها فرنسي، تسللتْ من صوالين بطرس الأكبر المتفرنسة.
جئت الآن إلى فرنسا، ووجدتني أمام اللغة التي أعشقها، لكني للأسف لا أطاردها بما يكفي لتبيان هذا العشق.
> أعوام دراستك العليا الروسية.. كيف تعاملت فيها مع التيار الروسي ذي النفس الطويل في الوصف والكتابة؟
- تعايشتُ مع النفَس الروسي الطويل، فمكثت قرابة ثمانية أعوام كي أنجز دراستي العليا.
صحيح أني لم أكن متفرغاً طوال أعوام الدراسة، لكنها كانت مدة كافية لتحدث منعطفاً في حياتي، وتخرجني من صندوق التفكير النمطي. أخذتْ مني الدراسة صفحات «تولستوية» طويلة من القراءة والكتابة.
الحق أنها لم تكن مجرد دراسة أو أطروحة كانت أكبر من هذا بكثير.
> والتحليل.. كيف تآلفت أدباءهم الذين صقلتهم ثلوج سيبيريا وأنت ابن «حرمة» الحارة؟
- مسألة التآلف والتأقلم والتكيف لم تشكّل لي في كل محطات حياتي عائقاً، لن أنسى أني أثناء دراستي بكلية العلوم في سن الشباب، كان درس التكيّف (adaptation) من أكثر المواد والمواضيع المحببة إليّ.
لأجل هذا لم أجد وعائلتي صعوبة في التأقلم بين الرياض وموسكو وباريس.
> لك قنطرة لا يعبرها غيرك في التعامل مع المصطلحات... لكن يبدو أنها سجنتك!
- أقاتل كل فخ وإغراء كي لا يسجنني نمط واحد من الكتابة، والحكم في النهاية للقراء إن كنت نجحت في الفرار من قيود السجّان أم لا!
لكن هذا الحذر لا ينسيني في المقابل أن لكل كاتب نكهته الخاصة التي ينبغي أن يُعرف بها، إذاً أريد أن أنوّع في الأطباق لكن مع الحفاظ على نكهة مميزة ثابتة.
> بكم تدين للسخرية في الكتابة؟
- أدين لها بعباراتي التي اضطر أحياناً أن أجعلها ملغومة، ولو فككتها لأتلفت ورقتين أو ثلاثاً من الهذر الطويل.
> أي صلة بين علم الحيوان وبين سيسيولوجيا الثقافة.. هل تتبنى مقولة أن الإنسان «حيوان ناطق»؟
- كثيراً ما يلجأ أهل السيسيولوجيا إلى أهل البيولوجيا لتسهيل تفكيك بعض الظواهر المجتمعية.
وقد درست الاثنين وبمحبة الحقلين. هنا في هذا المحك أجد نفسي مستمتعاً بقدر من هذا وذاك، فيكون سمننا السوسيولوجي في دقيقنا البيولوجي!
أرجو ألا يُفهم من كلامي الآنف أني أعني الاكتفاء الذاتي، بل أعني توافر الأدوات الذاتية.
> محطاتك العلمية والعملية.. كم حجم الصدفة فيها من التخطيط المسبق لها؟
- لست من جماعة ستيفن كوفي ولا أجيد العادات السبع ولا العشر، ولست ممارساً في مجال تطوير الذات ولا البرمجة العصبية.
ولست من الذين يقدّمون دورات في كيف تخطط لحياتك في الـ50 عاماً المقبلة.
وأكاد أقول إن 90 في المئة مما حصلت عليه أو صنعته كان من دون تخطيط. أنا هنا لا أمتدح فوضاي ولا أذمّ التخطيط، لكني أريد أن أقول فقط بأن المبالغة في التخطيط.
تجعل الحياة صناعية، مثلما أن المبالغة في العفوية وعدم التخطيط تؤديان إلى الهاوية. ربما بالغت من جانبي في عدم التخطيط، لكن الله لطف وستر.
 
الشهادات الوهمية
> اعتراف التعليم العالي بجامعة ما، هل هو صكّ غفران للعلم؟
- اطّلعتُ على ما يقوم به بعض المهتمين بمطاردة الجامعات الوهمية وكشف الشهادات المزيفة التي تصدر عنها، وهو عمل مبرر و مقبول.
فمجتمعنا لا يتحمل المزيد من الوهم والتزييف، والذي يقبل بالحصول على شهادة وهمية أو مزيفة يصبح إنساناً قابلاً للتزييف في أي وقت و في أي موضع.
لكن ينبغي التثبّت قبل قذف الناس بالظنون، فالتشكيك في الشهادة تشكيك في الذمة والنزاهة.
كما أني رأيت في أحد المنتديات المعنية بهذه الحملة مَن كَتَبَ يدعو القائمين عليها إلى التفريق بين الشهادات غير المعتمدة من وزارة التعليم العالي والشهادات المزيفة الصادرة عن جامعات وهمية.
وقد أوجز فكرته بالقول إن كل شهادة وهمية يجب ألا تعتمدها وزارة التعليم العالي، لكن ليست كل شهادة لا تعتمدها التعليم العالي شهادة وهمية.
و الفارق هنا أن وزارة التعليم العالي قد لا تعتمد بعض الشهادات بسبب ضوابط و إجراءات تكون إدارية أكثر منها أكاديمية، وتختلف هذه الضوابط بين دولة و أخرى، ما يجعل الشهادة التي لا تُعتمد في بلد تُعتمد في بلد آخر.
المحك الأساسي في الفرز يعتمد على عناصر ثلاثة: أن تكون الجامعة حقيقية ومثبتة ضمن المؤسسات الأكاديمية، وأن تكون الشهادة حقيقية ومعتمدة من مؤسسات رسمية في بلد المنشأ، وأن تكون الأطروحة أو العمل الأكاديمي مستوفياً للشروط العلمية.
ما عدا هذه الضوابط الثلاثة تفاصيل تقع في الشهادات المعتمدة من وزارة التعليم العالي أو في غير المعتمدة.
ويقوم في منظمة «يونيسكو» حالياً برنامج يعمل منذ أعوام على وضع آليات حديثة للاعتماد الأكاديمي تُواكب مستجدات التعليم المفتوح والتعليم عن بعد.
> في رأيك، لم التشفي والحقد ينتشران في مجتمعنا، وبخاصة تجاه من يعمل ومن يبدع في شكل خاص؟
- هذه الظاهرة ليست خاصة بمجتمعنا، بل هي جبّلة كل المجتمعات البشرية، لكنها تزداد ظهوراً أو خفية بحسب وعي المجتمع وقدرته على الإفادة من المحسود بدل التخريب عليه!
> أيهما أقرب لك الصحافي ذو العلاقات الجيدة أم السفير ذو المهارات العالية؟
- لا هذا ولا ذاك، فكلاهما ملموز دوماً بالكذب، الذي يُسمى عند الصحافيين: إثارة، ويُسمى عند الدبلوماسيين: تجمّلا ولباقة.
والأقرب لي هو «الكاتب» الذي يقول الحقيقة للقارئ بأسلوب يمنحه المعلومة و المتعة معاً. لا يغيب عني طبعاً أن بعض الكتّاب هم كُذّاب، لكني أبرأ من هؤلاء أيضاً.
> أول علاقتك بالصحافة كانت من قمة الهرم رئيساً لمجلة «المعرفة»، وتركتها لمنصب المندوب الدائم للمملكة في «يونيسكو»... أي عصا سحرية تملكها وأي التوصيات السلطانية تقتنيها؟
- أنا في الحقيقة أملك «عصا» في يدي وأستخدمها، لكنها لسوء الحظ ليست سحرية! العصا السحرية تتشكّل في يدك عندما تكون قادراً على تحديد قراراتك بوضوح وبعزم لا ينحني لإغراءات وضغوط محيطة تأتي من كل صوب، فتشتّت عليك هدفك الذي ستنجح فيه.
القدرة على توضيب نفسك للمكان الملائم هي العصا السحرية، مع عدم إغفال التوفيق من الله الذي يسوق لك الحظ للوصول في اللحظة المناسبة للمكان المأمول.
> بعد الصحافة الورقية والعوالم الديبلوماسية... ألا تفكر بصحيفة إلكترونية لتجمع المجد من أطرافه؟
- ظننت أن المجد أكبر بكثير من مجرد امتلاك صحيفة إلكترونية أو قناة فضائية. المجد في تحقيق نجاح مختلف، ليس نجاحاً اعتيادياً بل نجاحاً استثنائياً.
هنا يكمن الفرق بين النجاح والمجد. عندما يتحقق النجاح الاستثنائي، سواءً أكان في صحيفة ورقية أم إلكترونية أو في عمود صحافي أو كاريكاتير استثنائي فهذا مجد، وينطبق هذا المعيار «المَجدي» على كل شؤون الحياة.
 
مواصفات مندوب «اليونيسكو»
> لو تركت «يونيسكو» الآن.. فمن ترشح من السادة والسيدات السعوديات كي يكمل مسيرتك ويضيء المشعل الذي توّهج في أيامك؟
- لن أُرشّح اسماً، بل خمس مواصفات تناسب العمل، خصوصاً في المنظمات الدولية، وعلى رأسها ألا يكون من الموظفين من طائفة «خطابنا وخطابكم»، أو ممن لا يعمل إلا « وفق التوجيهات»، أو ممن يتردد في المشاركة والتعبير عن رأيه بسبب «خصوصيتنا»، أو ممن يبني علاقاته واتصالاته مع ممثلي الدول الأخرى بناء على فكرة واحدة مفادها أننا «مستهدفون ومحسودون».
وأخيراً: ألا يكون من أولئك الذين كي يهربوا من مطاردة الخصوصية لهم، أصبحوا موفدين لبلادنا، لكن «لا طعم لهم ولا لون ولا رائحة»!
> التحرير الأصغر الذي قدت لواءه في «يونيسكو» لفلسطين... كيف تحمّلت العداء الذي أمطرت به السموات عليك؟
- لا أحب لعب دور «البطل» المستهدف من الأعداء والمتربصين، على رغم أني أدرك أن ثقافة المجتمعات العربية تؤصل فكرة مفادها أن الناجحين هم المستهدفون.
ولذا أصبح المثقف «العادي» إذا أراد أن يثبت أنه «مميز» يشيع دوماً أنه مستهدف وتصله رسائل تهديد، وكاد أن يودع السجن مراراً!
عودة إلى موضوع فلسطين في «يونيسكو»، أفتخر بأني أسهمت بدور معقول في تلك المعركة الانتخابية الشرسة واللذيذة في آن.
مساهمتي في نجاح المعركة اعترفت بها فلسطين والدول العربية وكثير من الدول الغربية والشرقية، وعلى رغم هذا فما زالت علاقتي مع جميع سفراء الدول التي صوتت «مع أو ضد» طيبة وإيجابية، ولم أبنِ عداوات مع أحد منهم، على الأقل في ما يظهر لي!
> «يونيسكو».. لم لا نشعر بها في الداخل أكثر؟
- لن أرفض توجيه هذا السؤال إليّ، لكني أتحفظ على توجيهه إلي وحدي، فالسؤال عن وجود «يونيسكو» داخل السعودية يوجه إلى جهات ثلاث، أنا آخرهم.
أما الأول فهي اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، والثاني هو الإعلام السعودي، أما السؤال عن حضور السعودية داخل «يونيسكو» فيوجه إلى الجهات الثلاث نفسها، ولكن بالعكس، إذ هنا أكون أول من يُسأل.
> مالذي أفسدته عليك «يونيسكو» عبر مشوارك معها؟
- أفسدتْ عليّ ما كان فاسداً في ذائقتي وفي رؤيتي الإقصائية للثقافات الأخرى!
> كل كتاباتك قصيرة.. لكنها تمنحنا حيرة طويلة.. من أنموذجك الكتابي؟
- أعجبني توصيفك «الكتابات القصيرة التي تمنحنا حيرة طويلة»، وأتمنى أن تكون مقالاتي حققت بالفعل هذه المعادلة الفائقة النجاح.
أما حكاية مقالاتي القصيرة فسأسوقها كالتالي: حين بدأت الكتابة كانت مقالاتي الأولى قصيرة، وحاولت تمطيطها حتى تكون أكثر وجاهة فما استطعت.
ثم قلت إنه مع الوقت ومع زيادة تمرّسي واحترافي للكتابة ستتمطط مقالاتي تلقائياً.
لكن هذا لم يحصل حتى بعد مرور أعوام من الكتابة، باستثناء مقالتين أو ثلاث فقط. عندها أدركت أن الله خلق الحديث المكتوب على مثل الحديث المنطوق، فيه من يطيل الثرثرة وفيه من يقتضب، وكلاهما يقول فكرة واحدة، أما التمييز بينهما فيكمن في جمال السرد، سواءً أطال أم قصر.
وكنت أخجل من مقالاتي القصيرة بصفحة الرأي في صحيفة «الحياة»، لكن خجلي تلاشى عندما رأيت مقالات بعض جيراني في الصفحة المقابلة من الصحيفة والذين تشبه مقالاتهم الكبسولة الصغيرة المليئة بالفيتامينات!
 
الربيع العربي
> الفقر أم غياب الحريات.. أيهما هو عود ثقاب «الربيع العربي»؟
-الفقر حال مرَضيّة طارئة تمر بالمجتمع أو بالأسرة ويُفترض أن تُشفى منها عندما تحين اللحظة الاقتصادية العادلة بمعناها الإنساني لا المثالي. عندما تغيب الحريات يتحول الفقر إلى وباء مزمن وعصيّ على العلاج.
هذه الرؤية الدامجة بين الحقوق والحريات جعلت من المتعذر على محللي وفاحصي الربيع العربي أن يعلّقوه في رقبة الحرية أو في رقبة الفقر، الربيع العربي يحتاج إلى أكثر من رقبة!
> كيف ترى المجتمع السعودي من الخارج، أما زلنا نغرق في شبر ماء؟
- كنا نغرق في شبر ماء ولا أحد يقول شيئاً أو يعترض أو يترحّم على الغرقى. الآن لو غرق مواطن في البحر لا أحد يسكت.
الكل يتكلم و يعترض وينتقد، القول أصبح متاحاً ومشرعاً.. لكن بقي العمل.
إذا لم نحقق تحوّلاً حقيقياً وليس شفوياً، فسيأتي وقت نغرق فيه في «رشفة» ماء!
> لماذا نست أوروبا مشكلاتها.. ونحن من مباراة كرة قدم نذكر كل شيء؟
-أوروبا تناست ولم تنس مشكلاتها، وهذا مما يمتدح للإنسان الأوروبي الأكثر واقعية من الإنسان العربي.
لكن هذه القدرة في تغليب المصالح على العواطف ليست نتائجها دوماً تستحق المديح، فآثارها على مستوى المجتمع الصغير سلبية ومؤثرة، خصوصاً في منظومة العائلة.
باختصار، الغرب ضحّى بالعائلة من أجل الدولة، العرب يضحون بالدولة من أجل العائلة.
وما يزال البحث جارياً عن نظام سياسي واقتصادي حديث يكفل متانة الدولة وتماسك العائلة في آن.
> لا تحب ساعات الدوام الوظيفية وتفخر بأنك نصف موظف.. هل تنتابك المزاجية كثيراً؟
- عندما قلتُ يوماً بأني نصف موظف لم أكن أقصد فوضويتي وعدم انضباطي في الدوام، بل كنت أقصد عدم انضباطي الصارم بالقوانين الصامتة والصلدة إذا رأيتها ستعوقني عن تحقيق أهداف المهمة التي لأجلها وُضعت في ذلك الموقع الوظيفي.
عندي مزاجية منضبطة، ليست المزاجية التي تحثّني على الغياب عن العمل يومين أو ثلاثة دونما سبب، أو أصدر قراراً مفاجئاً دونما مبرر، أو أوبّخ وأهمّش موظفاً دونما حق، بل المزاجية التي تجعلني أقدّم للعمل «فكرة» ليست مدرجة في دليل العمل، وليست مألوفة لدى المراقبين. يجب أن يكون لدى كل موظف هامش معقول من المزاجية حتى لا يتحول إلى آلة أو ماكينة.
> كونك غير مصنف.. حاولت كل الأطراف إما استمالتك أو عداءك، كيف تصارع تلك الاتجاهات؟
- حتى أحافظ على امتياز «عدم التصنيف» يجب أن أحافظ على مسافة واحدة مع كل الأطياف، وهذا يعني أن أصارعها كلها من دون استثناء، أو ألا أصارعها كلها أيضاً.
كنت أعي أن مصارعة واحد من هذه التيارات سيستهلك وقتاً وجهداً وصدقية وأخلاقاً فكيف بـ«عدالة» مصارعتها كلها! ثم إن مجرد مبدأ الصراع والمصارعة لا يستهويني منذ طفولتي، لكني أبقيت فقط على شيء بسيط من الاستعداد للمصادمة مع من يريد أن يصادر حريتي أو يقولبني.
لكن حتى هذه المصادمة لها عندي حدود وضوابط تحميني من الوقوع في فخّ الهبوط مع الطرف الآخر، والمستعد للهبوط أصلاً!
> أي ذنوبك تلك التي تتأخر في الاستغفار منها؟
- أتأخر في الاستغفار من الذنب الذي أتردد في تصنيفه، هل هو ذنب أم لا؟ ثم ما ألبث أن أتذكّر عزة الله وجلاله وعظمته فأستغفره توقيراً وتقديساً وتنزيهاً، فأشعر بأن استغفاري صار تسبيحاً.
> وأي حماقاتك لا تلبث أن تكررها؟
- ارتكاب الذنوب، قبل الاستغفار وبعده.
> نفسك الأمّارة بالسوء.. متى تلجأ إليها؟
- عندما أريد ارتكاب ذنب غير مبرَّر.
> ونفسك اللوامة متى تكره حضورها إليك؟
- إذا قررت عقد صفقة مع نفسي الأمّارة!
 
مقصرون في حق أبي
> أبوك اسم في الخريطة السعودية.. ألا تشعر أنك وإخوتك مقصرون في تقديم هذا الرمز في الشكل الذي يليق به؟
- مقصّرون؟ لا شك مقصرون، أحياناً من باب النزاهة في عدم استغلال مواقعنا الصحافية والكتابية في « تلميع» أبي، كما سيفسره الناس.
وأحياناً أكثر بسبب الكسل والمماطلة. لكن لحسن الحظ أنه تم خلال هذين العامين إصدار أهم كتابين يمكن أن يصدرا عن أديب وشاعر كبير مثل أبي، الأول: «الأعمال الشعرية الكاملة لعبدالله بن إدريس» الذي صدر العام قبل الماضي وتشرفتُ بالإشراف على إصداره.
والثاني: «السيرة الذاتية.. قافية الحياة» الذي صدر وسيوزع في معرض الرياض للكتاب، و أشرف على إصداره شقيقي الأكبر إدريس الدريس.
وأرجو أن نستكمل مع بقية إخواني الأوفياء متابعة إصدار النتاج الثقافي لهذا الأب الرؤوم.
> غياب الأخوات لديك كيف استثمرته مع بناتك الأربع، وكيف حدد علاقتك مع الأنثى؟
- عشت النصف الأول من حياتي مع إخواني الأربعة، ثم عشت النصف الثاني منها مع بناتي الأربع!
ووجدت الفارق كبيراً بين «الخلطتين» في نوعية الأحاديث والحاجات والاهتمامات وردود الأفعال.
ليست المقارنة هنا في أيّ الفترتين أكثر انسجاماً أو سعادة، فكلاهما أعطاني نكهة مختلفة من السعادة. لكن المقارنة في كيفية إدارة الخلطتين.
أخشى أني أصبت بناتي وزوجتي أيضاً، بضرر أو حيف بسبب أني لم أتعرف على عالم المرأة إلاّ متأخراً، باعتبار أن أمي لم تكن امرأة.. بل كانت «أمي»!
> حفيدك الأول هل منحك شيئاً مغايراً عن الابن والابنة؟
- مهمات الوظيفة والزواج ثم إنجاب الأبناء، نصنّفها كلها بوصفها استكمالاً لدورة الحياة وبرنامج عملها مع البشر.
وحده الحفيد الذي تحس بأنه ربح إضافي فائض على رأس المال! حفيدتي الأولى «لمياء» منحتني حياة جديدة.
 
الزوج السلفي
> أيهما تفضل لابنتك زوجاً.. السلفي أم الليبرالي؟
- أفضّل لها الزوج «المسلم» الذي يوقّر السلف لكنه لا يزدري الخَلَف.
ما دام أنك أعدتني إلى ثنائية السلفي والليبرالي فسأعيدك إلى ما سبق أن قلته في حوار مع هذه الصحيفة في تاريخ ١-٤-٢٠٠٦ عن ثنائيتي التي ارتضيتها لنفسي حين قلت:
«أما وقد اشتهيت التصنيف، فسأقول لك إنني إسلامي الفكر.. ليبرالي التفكير.. لأنني أؤمن بأن الإسلام «محتوى» فكري، والليبرالية «أداة» للتفكير»، وسأرتضي لبناتي الزوج الذي يوقّر السلف ولا يزدري الخلف.
> لو تقدم زياد الدريس لخطبة ابنتك.. هل ستوافق عليه؟
- سأسأل عنه أصدقاءه ومعارفه، وأظنني لن أقبل به بسرعة!
> السؤال الذي يتكرر.. ماذا بعد «يونيسكو»، هل ستعود للوظيفة الحكومية أم ستتخطفك الشياطين هنا وهناك؟
- لم أحسم أمري بعد.
لكن الذي آمله ألا أعود للعمل الحكومي ولا حتى الخاص، ولكن لن أسمح للشياطين أن تتخطفني.
هذا ما آمله بصدق، لكن يغير الله من حال إلى حال.
..............
الحياة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


كريستيان ساينس مونيتور

كاتبة: ربما تتحول مصر لإيران أخرى





مرسي خلال استقباله أحمدي نجاد في مصر الشهر الماضي (الجزيرة)

ادعت باحثة إيرانية بأميركا أن مصر تواجه خطر التحوّل إلى نسخة سنية من إيران، ودعت واشنطن إلى المطالبة بحماية حقوق الإنسان ودعم أقوالها بأعمال فعلية.

وقالت الدكتورة نسرين اختارخاواري بجامعة شيكاغو الأميركية في مقال لها نشرته صحيفة كريستيان ساينس مونيتور بمناسبة زيارة وزير الخارجية الأميركية جون كيري القاهرة اليوم إن مصر تحت حكم الرئيس محمد مرسي والإخوان المسلمين تتجه نحو التحوّل إلى دولة تقمع الحريات الفردية ولا تحقق عدالة اجتماعية.

وأشارت إلى أن رفض قوى المعارضة المصرية لقاء كيري في القاهرة احتجاجا على الدعم الأميركي غير المبدئي لمرسي "يجب أن يكون دعوة لواشنطن للاستيقاظ".   

وأوردت اختارخاواري قائمة طويلة من الأحداث التي قالت إنها مؤشرات على أن مصر في طريقها إلى أن تصبح مثل إيران في نظام حكمها.


ذكرت أن أول خطوة لمرسي بعد فوزه في انتخابات الرئاسة العام الماضي هي إنشاء تحالف مع المجموعات الإسلامية الأخرى "لتهميش العلمانيين والليبراليين الذين بإمكانهم وقف إقامة دولة دينية".

ثم أوردت أن مرسي "منح نفسه سلطات واسعة لم يكن يحلم بها الرئيس المصري السابق حسني مبارك".

وقالت إنه "وبعد عدد من المناورات، دفع مرسي بدستور صاغته في الغالب جماعة الإخوان المسلمين وحلفاؤها متجاهلا احتجاجات المعارضة العلمانية والمسيحيين والنساء".

وزعمت الكاتبة أن الدستور المصري الجديد يمهد لقيام ما يمكن أن تصبح دولة إسلامية وهو ما "يجب أن يثير قلق المجتمع الدولي".

وأشارت إلى أن إيران، وخلال العقود الثلاثة الأخيرة تحت سيطرة رجال الدين الشيعة، تحولّت إلى دولة دينية بانتهاكات لا نهاية لها لحقوق الإنسان، و"مصر تتعلم من التجربة الإيرانية. وإذا ظل الوضع السياسي في مصر دون تغيير، فستقتفي مصر خطى إيران سريعا".

وتوقعت الكاتبة أن يفكر الإسلاميون بمصر في أن التعاون بين بلدهم وإيران "سيكون الخطوة التالية باتجاه التمدد الإسلامي في العالم".

وقالت رغم الجدل والانتقادات التي أحاطت بزيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى مصر للمشاركة في قمة إسلامية، فقد رحب مرسي بنجاد بحرارة.

وأشارت إلى أن مرسي تناسى الدعم الإيراني للنظام السوري واحتجاجات المعارضة السورية وانتقادات الأزهر، وتباحث مع أحمدي نجاد بشأن سبل تحسين التعاون السياسي والشراكة الاقتصادية. ووقع البلدان اتفاقية لتعزيز السياحة بينهما.

ودعت نسرين المجتمع الدولي إلى مراقبة "هذا التحالف الوليد" واتخاذ خطوات لمنع تكرار التجربة الإيرانية.

وقالت "مثلما اختطف رجال الدين الشيعة الثورة الإيرانية عام 1979، فإن الإخوان المسلمين في مصر يفعلون نفس الشيء. لقد تعلموا من التجربة الإيرانية كيفية التعامل مع المعارضة".

واختتمت مقالها قائلة "في وقت نعترف تماما بأن المصريين وحدهم هم الذين يجب أن يحددوا نوع الحكومة التي يريدون، فإن حماية حقوق الأقليات والأفراد مسؤولية عالمية يجب أن تضطلع بها الدول الأخرى والمنظمات والأفراد".

المصدر:كريستيان ساينس مونيتور

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة


سعود الفيصل: طريقة التفاوض مع إيران ستضعنا أمام سلاح نووي

الرياض - ناصر الحقباني
الثلاثاء ٥ مارس ٢٠١٣
أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري في الرياض أمس أن البرنامج النووي الإيراني يشكل تحدياً ذا أولوية وأن المحادثات مع طهران لن تستمر إلى ما لا نهاية، وقال: «نحن لن نقبل التأخير، لأن المسألة تزداد خطورة»، فيما اعتبر وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل «أن استمرار التفاوض على النووي الإيراني بهذه الطريقة سيضعنا مع الوقت أمام سلاح نووي».
وكان كيري وصل ليل الأحد إلى السعودية في زيارة هي الأولى منذ توليه منصبه، وأجرى أمس محادثات مع ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز، تناولت العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وسبل دعمها وتعزيزها، إضافة إلى بحث المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وموقف البلدين منها.
وقال كيري، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السعودي أن «المحادثات مع إيران لمجرد الحديث والتباحث لن تستمر إلى ما لا نهاية، ونحن لن نقبل التأخير، لأن المسألة تزداد خطورة، والوقت له حدود».
أما الأمير سعود الفيصل فأكد «ضرورة التباحث بجدية وعقلانية ووضع التزامات واضحة أمام الجميع، هذا هو معنى التفاوض، فالتفاوض ليس أن نأتي بأحد نتفاوض معه ليخادعنا ويتلاعب بنا، بل هذا أسلوب خاطئ في التفاوض، ويجب أن تكون المفاوضات جادة إلى أقصى حد ممكن، وأن يكون فيها إبداء للنوايا والدوافع من أجل حل المسألة».
وأضاف: «هذه العوامل غير موجودة مع الإيرانيين، ولم يثبتوا لأي طرف جديتهم في المفاوضات، فقد واصلوا التفاوض لمجرد التوصل إلى مزيد من المفاوضات في المستقبل، وهناك تفاهم مشترك حول قضايا يتفقون عليها، لأنها تحتاج إلى مزيد من التفاوض ولكن ليس هناك شيء حاسم».
ولفت الفيصل إلى أن «استمرار التفاوض بهذه الطريقة سيضعنا مع الوقت أمام سلاح نووي، ولكن لا نسمح بأن يكون هناك سلاح نووي، وعلى إيران أن تبدي الدافع والتفهم الواضح بأن التفاوض سيكون محدوداً من الناحية الزمنية، وأن يفوا بكل الشروط التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية واتفاق حظر انتشار التسلح النووي».
واعتبر الوزير الأميركي ان «التخصيب يجب ألا يكون من أجل تصنيع السلاح، لأننا عندما نحصل على مواد مخصبة قد تقع في يدي الإرهابيين، والتهديد ليس فقط القنبلة النووية بل وجود وتوافر القنبلة أيضاً بين يدي الإرهابيين، وهذا يؤدي إلى تقويض الاستقرار في المنطقة».
ولاحظ انه «لا يمكن أن يكون الشرق الأوسط أو العالم أكثر سلماً عندما تكون هناك دولة مصدرة للإرهاب تتدخل في الشؤون الداخلية لدول أخرى وتكسر أو تتجاوز اتفاقاتها مع الدول الأخرى ولا تفي بشروط الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتسير بالمنحى الذي تسير به الآن، نحن نتحدث عن إيران التي يجب أن تراعي شروط الوكالة الدولية والاتفاق الدولي لحظر انتشار التسلح النووي».
ورداً على سؤال عن قرار مؤتمر روما توفير الغذاء والدواء لمساعدة الشعب السوري، قال سعود الفيصل: «هناك توفير للمساعدات والإغاثة للسوريين، ونحن في السعودية نبذل قصارى جهدنا وفق قدراتنا لنقدم هذه المساعدات». وأضاف: «ما يحدث في سورية يعد قتلاً لأناسٍ أبرياء، ولا يسعنا أن نبقى صامتين أمام هذه المجزرة، ولدينا واجب أخلاقي أن نحمي هذا الشعب، لم أسمع أو أرى في التاريخ وحتى في أصعب الحالات أن يقوم نظام باستخدام أسلحة استراتيجية وصواريخ لضرب شعبة من الأطفال والنساء وكبار السن ويضرب مدناً مختلفة، ونحن نتحدث أمام هذا كله عن توفير الغذاء، ونتجادل في ذلك». وزاد: «فقدوا الكثير ونحن لدينا صلاحيات أن نتصرف أكثر، لقد فقد بشار الأسد كل سلطته في ذلك البلد، ولا يمكن لأي شخص أن يتصرف بهذه الطريقة ويبقى لديه الحق في أن يكون قائداً لتلك الدولة».
واعتبر كيري انه «لا توجد ضمانات لعدم وصول الأسلحة إلى الأيدي الخطأ، ولكننا يمكن أن نؤكد أن هناك قدرة واضحة حالياً على أن نضمن أن تصل الأسلحة إلى المعتدلين من المعارضة وبالتالي يزيدون من الضغط على النظام».
وذكر الوزير الأميركي أنه «يمكن أن يكون هناك سلاح أو آخر ينهي الصراع، لكن يبدو أن العناصر السيئة لديها قدرة على الحصول على السلاح من إيران ومن حزب الله ومن روسيا، للأسف هذا ما يحدث. لكني أعتقد بصحة حديث الأمير سعود الفيصل حول هذا التحدي الكبير، وأن الأسد يدمر شعبه وبلده، وأن السلطة لم تعد ملكاً له، لأن الشعب أوضح له أنه فقد شرعيته».
 الحياة






........................................................................................................



رئيس «العموم» البريطاني: تعيين سيدات في «الشورى» السعودي خطوة مهمة
لندن: نادية التركي
رئيس «العموم» البريطاني: تعيين سيدات في «الشورى» السعودي خطوة مهمة
قال رئيس مجلس العموم البريطاني أندرو لنزلي إن تعيين سيدات في مجلس الشورى السعودي خطوة كبيرة ومهمة. وأضاف في تصريحات خص بها «الشرق الأوسط» أمس أن «هناك نقاط تواز بين مؤسستنا البرلمانية ومجلس الشورى».
من جانبه، أكد الشيخ الدكتور عبد الله آل الشيخ رئيس مجلس الشورى السعودي خلال اجتماع عقده أمس مع لنزلي في مقر البرلمان البريطاني بلندن في مستهل الزيارة الرسمية التي يقوم بها للمملكة المتحدة, أن «عمل مجلس الشورى لا يختلف في منهجه عن العمل البرلماني، فهو يمارس الدور الرقابي والتشريعي».
حضر الاجتماع الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة.
وضم الوفد المرافق للدكتور عبد الله آل الشيخ أعضاء مجلس الشورى الدكتور حمزة بن حسين الشريف، والدكتور زهير بن فهد الحارثي، والأستاذ سعود بن عبد الرحمن الشمري، والدكتور سعيد بن عبد الله الشيخ، والدكتور عمرو بن إبراهيم رجب، والدكتورة ثريا بنت أحمد عبيد، والدكتورة نهاد بنت محمد الجشي.
كما اجتمعت مساء أمس عضوا مجلس الشورى السعودي الدكتورة ثريا بنت أحمد عبيد، والدكتورة نهاد بنت محمد الجشي، ببرلمانيات بريطانيات منهن البارونة سايمونز أوف فرنهام، وساندي فرمي وزيرة الطاقة والتغير المناخي، وقالت البارونة سايمونز لـ«الشرق الأوسط» إن «اللقاء كان رائعا مع البعثة ومع اعضاء مجلس الشورى».
من جهتها، قالت الدكتورة نهاد الجشي لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه الزيارة تعتبر تجربة ثرية جدا». ومن جانبها، قالت الدكتورة ثريا عبيد حول عمل المجلس إن «هناك ملفات كثيرة امامنا، فيها ما يخص المرأة وفيها ما يخص الوطن عامة».

......................................

الغنوشى: تحالف الإسلاميين والعلمانيين مستمر وملف السلفية معقد

 
أكد الشيخ راشد الغنوشي زعيم حزب حركة النهضة أن التحالف بين الإسلاميين والعلمانيين في الحكم جعل من التجربة التونسية محل افتخار بما أن الترويكا الحاكمة كان يسودها التوافق في تسيير شؤون البلاد.
 
وأضاف الغنوشي أن ملف السلفية هو ظاهرة معقدة -على حد وصفه - يجب التعامل معه بالحوار مع التشديد على احترام القانون ، وقال إن حكومة الجبالي لديها بعض النقائص منها الضعف في فتح ملفات الفساد والنسق البطيء للتنمية خاصة في الجهات الداخلية، لكن هذا لا يجب أن يحجب النجاح في تحقيق نسبة نمو 3.5 في المائة، في حين كانت النسبة قبل الانتخابات 1.8 تحت الصفر، كما تم تشغيل حوالي 100 ألف عاطل عن العمل.

وشدد الغنوشي على أن الذين يتجاوزون القانون يجب أن يطبق عليهم القانون بكل صرامة ، لكن لا يجب أن يدفعنا ذلك في اتجاه ما يدعو إليه بعض الغلاة والمتشددين من الطرف العلماني بفتح مواجهة شاملة مع التيار السلفي بتهمة الانتماء، لأن الجريمة الفردية يقابلها العقاب الفردي، ونحن كدولة ديمقراطية يجب أن نحترم القانون في معالجاتنا لجميع الظواهر دون التهاون في المعالجة الأمنية مع كل من يتجاوز القانون.

 وشدد الغنوشي على أنه لا يمكن أن تعود تونس إلى منطق الاعتقال بتهمة الانتماء، وكذا الاعتقالات العشوائية لأننا قد اكتوينا بنار هذه الممارسات ولا نتمنى لبلادنا أن تعود إليها.
الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين

.................................................................................................................


القائد الاسبق للحرس الثوري الإيراني محسن رضائي
القائد الثوري الإيراني الاسبق ينضم الى سباق الانتخابات الرئاسية
دبي - رويترز
الثلاثاء ٥ مارس ٢٠١٣
أعلن القائد الاسبق للحرس الثوري الإيراني محسن رضائي أنه سيخوض انتخابات الرئاسة القادمة في البلاد.

يذكر أن رضائي حل في المركز الثالث في انتخابات الرئاسة الاخيرة عام 2009 وشكا من أن أحمدي نجاد فاز بالتزوير لكنه سحب ذلك الادعاء بعد ايام.
الحياة




...........................................................................................................

الطبطبائي: مملكة الخير يجب أن تعالج ملف الاعتقالات
الطبطبائي: مملكة الخير يجب أن تعالج ملف الاعتقالات







تحدّث النائب الكويتي السابق د.وليد الطبطبائي عن ملف الاعتقالات في السعودية.. مشيرًا إلى أنه يحتاج لحكماء يعالجونه، لإيقاف أي تجاوز أو ظلم.

حيث قال: "أمن المملكة العربية السعودية من أمن الكويت، وحبنا لبلاد الحرميّن وأهلها يدفعنا إلى المناصحة الصادقة".

وأضاف: "لن يحصن مملكة الخير وبلاد الحرمين مثل العدل الإنصاف واتساع صدر الدولة للنقد والرأي الآخر".

وقال كذلك: "ملف الاعتقالات في السعودية يحتاج إلى حكماء يعالجونه، بما يحقق العدالة وينهي حبس من لا حكم عليه.. وإيقاف أي تجاوز أو مظلمة.. فلا أمن بلا عدل".

واختتم: "لجوء أخواتنا الفاضلات في مدينة بريدة وغيرها إلى الاعتصام تضامنًا مع أقربائهن المسجونين بلا محاكمة.. دليل على خلل كبير يستدعي المعالجة العاجلة".




..................................................................................................

شفاء أول مريضة من «الإيدز» بالعقاقير المضادة



أعلن باحثون أمريكيون شفاء أول طفلة مصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب «الإيدز» بفضل علاجها مبكراً بالعقاقير، والذى بدأ بعد ولادتها بثلاثين ساعة فقط بمجموعة ضمت 3 من العقاقير المضادة للفيروس.

قالت ديبورا برسود، إخصائية الفيروسات فى جامعة جونز هوبكينز، التى قدمت النتائج خلال مؤتمر طبى فى أتلانتا، الأحد: «هذا دليل على صحة مفهوم أن فيروس (إتش. أى. فى)» يمكن أن يعالج لدى الأطفال»، إلا أنها أضافت أنه ينبغى إجراء المزيد من الاختبارات للتأكد من أن هذا الأسلوب فى العلاج سيكون له نفس التأثير فى أطفال آخرين.

وأوضح الباحثون أن الطفلة التى تبلغ الآن من العمر سنتين ونصف السنة قد أنهت العلاج فى المركز الطبى التابع لجامعة المسيسيبى منذ سنة تقريباً دون أن بدو عليها أى من أعراض الإصابة حتى الآن. وأشاروا إلى أن العقاقير نجحت فى القضاء على الفيروس قبل أن يتمكن من بناء «مستودعات» له داخل جسم الطفلة المصابة. وقالت «برسود» إن هذه المستودعات الفيروسية تعود عادة للنشاط حالما يوقف المصاب العلاج.

وإذا قدر للطفلة أن تحافظ على عافيتها، فستكون هذه ثانى مرة فقط يتم فيها شفاء مصاب من هذا المرض.. وتختلف حالة «طفلة المسيسيبى» عن حالة «تيموثى راى براون»، الذى اشتهر باسم «مريض برلين» وأضافت: «أما العلاج الذى استخدم مع الطفلة فكان أبسط بكثير، إذ لم يتجاوز استخدام خليط من العقاقير المتوفرة على نطاق واسع لعلاج الإصابة بنقص المناعة المكتسب لدى الرضع


..............................................................................................................................

حقُّ بريدة على الصحافة
محمد معروف الشيباني


محمد معروف الشيباني


أعتقد أنه آن الأوان لتراجع كثير من صحفنا خطابها الديني و الوطني و القِيَمِيّ. المراجعة ليست عيباً و لا انتقاصاً، بل جدارة و مسؤولية. و هي التي تطالب بها الصحافةُ الأداءَ الحكوميَّ نحو المواطنين. فلْتُطبّقْ ما تُسديه من نُصحٍ و تقويمٍ في بيتِها الداخلي، فجَلَّ من لا يخطئ.
استدعى هذا الطرح خطأُ صحيفتيْن وطنيتيْن مؤخراً باستخدام لفظ "تطهير" عنواناً لبيانٍ صاغتْه شرطةُ بريدة بعنايةٍ فائقةٍ عن إنهاء تجمعٍ غير نظامي. أنا متيقّنٌ أن العنوان خطأ تسرعٍ غيرِ متعمدٍ أبداً، لكنه أخذ من جرحِ الوجدانِ الوطني أكثر مما أخذ موضوعه.
ميزةُ العمل الصحفي أنه واضح مكتوبٌ موثّقٌ لا كغيره من المهن التي يختبئ مقصروها في طياتِ طمسِ أخطائهم.
لكن مع حسن الظن في الصحيفتيْن و جميعِ منسوبيهما، قياديين و عاملين، لثقتنا بغيرتِهِم الوطنية نقول إنه ما من صحيفة إلّا معرضة لخطأ مماثلٍ أو أفدح. و لئن صمتت الجهاتُ المعنيةُ عن الجناياتِ على الدين و القِيَمِ، لأنه لا بَواكيَ لها. فلن يصمت الوطن عن أذاه. فكل مدينة سعودية هي بريدة، لا تُمسّ إلّا بالخير والتكريم. آنَ للصحافة أن تراجع خطابها..فالكلمةُ سيفٌ قاطع لا ضماد منه.

البلاد




مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


حل سوري بطعمة ماء الفيجة.. ولجان لملء فراغ سلطوي؟!


د. أحمد موفق زيدان
د. أحمد موفق زيدان
كاتب و إعلامي سوري

حين يتبجح الرئيس الروسي فلاديمير بوتن في لقائه مع نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند بأن الأزمة السورية يمكن حلها باحتساء الفودكا الروسية وليس النبيذ الجيد الفرنسي، فهذا يعني أنه يريد حلا وتصفية للثورة السورية على الطريقة الروسية الجروزنية والأفغانية.. لكن نحن كصحافيين نغطي الثورة السورية على الأرض نجد البون الشاسع بين أحلام وتصريحات السياسيين وواقع الثوار على الأرض، فقلما تجد ثوريا أو أحدا من الجيش الحر أو حتى الناس العاديين مهموما بالتصريحات السياسية الدولية، فكل الاهتمام والمتابعة الإعلامية والمباشرة تكون من خلال معرفة الواقع الميداني على الأرض، ولعل الرد الأوضح كان برفض القوى السياسية بكافة أطيافها فضلا عن قوى الحراك الثوري والعسكري للقرار الأميركي بإدراج جبهة النصرة في قائمة المنظمات الإرهابية..
الثوار على الأرض يبدو أنهم أدركوا منذ الأشهر الأولى حجم المؤامرة الكونية على هذه الثورة، فاتجهوا نحو التصنيع البدائي لأسلحة وذخائر لعلها تحد من تغول وتوحش الآلة الوحشية الأسدية والمدعومة من روسيا وإيران وحزب الله والمالكي بالعراق، وحين كان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل يقول ثمة حرب عالمية في سوريا، كان يوصّف الحالة بالكمال والتمام، ولكن للأسف حرب عالمية من طرف واحد على الشعب السوري، بينما من يوصفون بأصدقاء سوريا يلتقون ويعدون مجرد وعد سرابي ووهمي، ونحن كإعلاميين على الأرض لا نلمس أي ترجمة لأقوالهم وتصريحاتهم وتعهداتهم، بينما حيثما اتجهت تجد الترجمة الفعلية لتعهدات حلفاء النظام السوري من العثور على قصف عراقي على معبر اليعربية بعد أن خسره النظام لصالح الجيش الحر، وكذلك تدخل حزب الله في القصير والأسلحة الإيرانية والروسية المتواصل تدفقها. والمضحك المبكي أنك تجد من القوى الدولية من يطرح بوجه المعارضة السياسية أسطوانة جبهة النصرة المشروخة، ويقدمونها كشماعة لتخاذلهم وصمتهم على تواطؤ العالم ضد طموحات الشعب السوري..
قبل أيام التقيت عسكريا منشقا من اللواء 90 في القنيطرة، أكد لي أنه شاهد بنفسه أكثر من 250 ضابطا وعسكريا إيرانيا يقاتلون جنبا إلى جنب مع النظام السوري، وبالأمس كنت على خط النار الأول في عدرا بريف دمشق، وحدثني أحد قادة الجيش الحر عن تصنيعه لقذيفة دبابة بشكل محلي مائة بالمائة، وقد نجحت في تدمير دبابة ت 72، وهو الحال الذي ينسحب على تصنيع هاونات وصواريخ محلية الصنع وكذلك قذائف وألغام من أجل توفير حد أدنى من الردع لنظام لم يسبق في تاريخ البشرية أن توحش ضد شعبه ولقي كل دعم ومساندة وتواطؤ عالمي وعلى المكشوف..
بالمقابل، تلمس كمتنقل بين المدن المحررة من الاحتلال الأسدي حجم الجهد الخارق المبذول من الثوار من أجل ملء فراغ سلطوي خلفه رحيل عصابة أسدية محتلة عن مناطق تحررت أخيرا.. أحد التجار الدمشقيين لخص لي ربما مشاعر السوريين بالقول: كانت لي مصلحة تجارية وكانت لي محلات وبيوت ولكن لم أكن أشعر يوما أنها ملك لي، فقد ظننت في عقلي الباطن أنها ملك لآل الأسد، فقد زرعوا في جيناتنا أن سوريا لآل الأسد وغيروا حتى اسمها إلى سوريا الأسد..
تزور كل بلدات الغوطة الشرقية تجد العودة إلى الله من خلال الإقبال على المساجد وكذلك على أهل العلم وتحديدا ممن وقفوا مع الثورة والثوار، ولذا فقد كان لافتا تأسيس اللجنة الشرعية الثورية والتي تضم علماء أيدوا ودعموا وقادوا الثورة منذ بدايتها، وحصلت اللجنة على تفويضات من معظم إن لم أقل كل الألوية العسكرية العاملة في دمشق وريفها، لتقوم بدور خدمات الدولة المنسحبة وتحديدا في مجالات القضاء والتعليم والفتيا والأوقاف والأيتام والمخافر ونحوها..
وحين كنت أتمشى على ضفاف بردى في الغوطة الغنّاء كان بعض الأهالي يقولون لي: لم تكن ضفاف بردى على مدى عقدين أو أكثر كما هي خضرة اليوم، فقد غاب الخير وغابت الخضرة عنه.. حتى فوجئت بأحد الشباب الثوار يقول: كنا ندعو أن يجف من مائه لأنه كان مرتعا للفسق والفجور الذي عُرف النظام بالترويج له على حساب المحافظة التي عُهدت عن أهل الشام والغوطة تحديدا.. وحين تمعن النظر بالغوطة وأهلها والشام وأهلها تدرك عبقرية المكان وتدرك معها عبقرية الموحى إليه من الله سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، الذي وصفها بفسطاط المسلمين، الكل هنا يصر على حل سوري بطعمة مياه الفيجة المعروفة في دمشق الغناء..
........
العرب القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



القصيم والقطيف إذ تجتمعان!


                                                                              أحمد بن عبد المحسن العسَّاف-الرِّياض


لجينيات - القصيم والقطيف لهما حكاية في التاريخ السعودي القديم والقريب، تحفظها كتب التاريخ وتعيها صدور الرجال. وقد كان الولاء الكبير للدولة السعودية من القصيم وأهله مصدر اطمئنان، كما كان هدوء القطيف وتماشيها مع الواقع مصدراً آخر للاطمئنان. ويعد ضمهما للدولة حدثاً سياسياً متميزاً، فليست القصيم والقطيف واحتين تعمرهما قبائل عربية فقط، بل تمثلان ثقلاً دينياً ومذهبياً وتجارياً وإستراتيجياً؛ ولهما تنتسب عوائل كبرى مشهورة ومؤثرة.
 

ولم يحدث صدام مسلح بين الحكومة والقصمان بعد توحيد المملكة، خلافاً للقطفان الذين واجهوا الحكومة في صدامات قديمة وحديثة. وطيف إيران يحوم حول القطيف؛ وليس حول القصيم طيف يحوم، ولذا فتهمة التوجيه الإيراني تنال بعض أهل القطيف؛ ولا يوجد دولة يمكن أن ينسب إليها تأثير خاص في القصيم. 
 
ويشتهر الشيعة-عموما-بقوة تواصلهم مع المجتمع الدولي حتى أن وسم-هشتاق- البحرين بالإنجليزية كانت ثاني أعلى وسم من ناحية عدد التغريدات خلال عام 2012، وللشيعة تواصل حقوقي نشيط، ولهم معارضة تنطق بهمومهم وقنوات تنفخ في قضاياهم، ولا يتكرر ذلك لأهل السنة، وإن وجد فبحضور أقل مما للشيعة.
 
وللقطيف باع طويل في إدعاء المظلومية، بحق أو بباطل أو بتضخيم، وقد ناقشت بعض هذه الإدعاءات بإختصار في مقالة قديمة بعنوان: "شغب في ريف العوامية  بما يغني عن تكراره هنا. أما أهل السنة فقد حجزهم الصدق والصبر والسمع والطاعة عن التظلم مما يجدونه وقد يربو على ما يواجهه الشيعة أو مايدعونه، وللبعد العقدي هنا أثره الواضح، فالقصيم يعتبر غالب أهلها أن الحكومة شرعية أو أن الصبر عليها واجب، بينما تفقد الحكومة شرعيتها عند كثير ممن يؤمن بالمذهب الشيعي، وشعاراتهم تجلي هذا فضلاً عن المسطور في كتبهم.
 
ولست هنا في مقام المقارنة أو المحاكمة، فالظلم مرفوض بغيض سواء وقع على سني أو شيعي، ومن ثبت له حق فيجبُ الانتصاف له من غريمه بغض النظر عن ديانته ومذهبه وإقليمه، وهذا أمر لا يماري فيه عاقل أبدا. وأي مطالب بالعدل فإننا نسوقها لمصلحة الجميع وليس لطائفة أو فئة، وأي مدافعة للظلم والبغي فهي عامة بلا استثناء، ويبقى أن للأكثرية هيبة العدد، وحق التقديم فهم اللحمة والسداة؛ دون أن يكون في ذلك حيف أو جور تجاه الأقلية، والجزاء يلحق كل من جاوز الشرع والنظام أو لم ينضبط بالعرف العام.
 
ومع هذا الاختلاف بين القصيم والقطيف، إلا إنهما اجتمعا على قضية واحدة، وهي غصة في حلق كل مريد للعدل، ناشد للأمن، محب لبلاده، راحم لشعبه وأهله، ألا وهي قضية المعتقلين اعتقالاً طال مداه، دون انبلاج ضوء أمل، أو وضوح سير القضايا، ناهيك عن خروقات حالت دون تطبيق النظام الجزائي المقر من أعلى سلطة تنفيذية!
 
إنه لمن الواجب في أعناقنا تجاه أهلنا وبلادنا وولاتنا أن نقول بصوت هادئ، ولغة واضحة، وصدق كبير: إن قضية المعتقلين- وإن اختلفت أديانهم وديارهم- مسألة اجتمع على المناداة بحلها المختلفون، واصطلى بنارها المعتقل وأهله ومجتمعه؛ ومن طبيعة النار الانتشار والقابلية للإذكاء، وأنها تنطفأ بالماء لا بنار مثلها تواجهها فيتصارعان وتتسع رقعة الحريق! ولنا في الظلم وعواقبه عبر حاضرة ينزجر منها من عايشها! وإن مصلحة البلاد العليا تقتضي سرعة المعالجة بميزان عدلي خالص من الشوائب والأوهام الأمنية! 
 
ويسع الحكومة أن تتعامل مع هذه القضية بعدل أو بفضل، وهذا والله يزيدها هيبة ومكانة، ويريح البلاد والعباد من هم جاثم على الصدور.
 
 ويمكن إحالة الملف برمته لقضاة عدول، أو للجنة حكماء يقولون الحق ولا ينافقون، ويمكن اهتبال شفاء خادم الحرمين الشريفين-وفقه الله- لإطلاق كل أسير بريء أو انتهت محكوميته أو صدر له حكم بالإفراج، ولا يظل مسجوناً إلا المدان حقا. ويتلو الفكاك لمسات حنان حكومي بالتعويض ومسح آثار الجروح والقروح، فالعدل يرضي العقلاء ويلجم الأعداء، والإحسان يأسر الناس؛ كل الناس!
 

  @ahmalassaf
السبت 20 من شهرِ ربيع الآخر عام 1434
 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق