09‏/05‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2589] هنية: "القرضاوى دخل غزة فاتحًا ومنتصرًا"+قطر ترفع يدها عن الملف السوري



1


القصف الإسرائيلي في المعادلة الإيرانية
 
مهنا الحبيل





 

رغم كل التصريحات الإعلامية والبيانات السياسية التي تناولت القصف الإسرائيلي لمواقع تخزين محددة لسلاح النظام السوري، إلا أنّها لم تقف عند وضع هذا القصف في خريطة المشهد الإقليمي وتحديداً الدور الإيراني فيه من الداخل السوري والذي ينتهي اليوم الى مشاركة شاملة في معارك النظام ضد الثورة وخاصةً في مذابح القصير التي أعلن الإيرانيون رسميا تواجدهم فيها وأضحى موقف حزبهم في لبنان يتحدث عنها علناً ويحتفي بقتلاه فيها ويُغطي إعلامياً بصورة لم تُسبق، تزامنت مع نشوة في الموقف الإيراني الذي بات يُراهن على سقوط القصير واختراقه الموقف المصري في حين انكفأت دول الخليج الداعمة للثورة السورية عن الإقدام على ما تحتاجه الثورة عملياً لإنجاز الحسم الذي كان سيكفل تأسيس الدولة الجديدة ببعدها السياسي والتكافلي والتكاملي الذي يضمن عهدا سوريا جديدا يُحاسب مجرمي الحرب ويحاكم قادة العهد السابق ويؤسس لشراكة وطنية بين الغالبية والأقلية, وبالتالي ميلاد وطني لسوريا جديدة وهو الهدف الذي تقاطع على صدّه وبعثرت الطريق أمامه كلا المحورين الغربي الإسرائيلي والإيراني، حيث إن ميلاد الدولة الجديدة يعني بالضرورة قيام سوريا حرة في قرارها وفي تأسيسها الشعبي الداخلي، الذي بالضرورة أيضاً سيخلق بيدر ممانعة حقيقيا في سوريا الكبرى أمام النفوذ الإسرائيلي .

وما نعنيه تحديداً هنا أن الموقف الإسرائيلي يُدرك بالمطلق أن قيام سوريا الحرة خطر على وجوده الكياني حتى ولو لم تبادر الدولة الجديدة لمعركة تحرير الجولان بعد إعادة تشكيل الجيش السوري أو إطلاق عمليات مقاومة نوعية من الجولان، ولكن يكفي إعادة رسم خريطة المقاومة العربية في المنطقة باستراتيجية عميقة الجذور بعد سوريا الجديدة تتحد في إطارها الإسلامي العام بين فلسطين ولبنان العربي لا الإيراني وبين عمقهم التاريخي في الداخل السوري .

وحتى تتضح الصورة بجلاء نقول : إن أي نزاع موسمي أو صراع إقليمي بين قواعد لعبة تنخفض فيها الحرب وتستعر في لبنان كانت تخضع لبرنامج احتواء شامل يقف بها عند محطات توافق ايرانية غربية اسرائيلية, فيما المعركة المركزية أو المقاومة المطلقة عبر المبادئ الاستراتيجية العربية الإسلامية التي تخشى تل أبيب منها لو قامت سوريا الجديدة ببعدها المستقل وثمرة ثورتها العسكرية تعني تهديداً وجودياً لا حدودياً، وعليه فإن بقاء إدارة اللعبة مع الايرانيين عبر صراع منظم أو توافق سياسي في رفض تحرير سوريا من النظام سيبقى خيار تل أبيب مالم تعتقد أن قواعد اللعبة مع طهران قد انتقضت, أو أنّ هذه التوافقات والتقاطعات تحتاج تدخلا منها يضمن استثمار مساحة الاحتياج الايراني للغطاء الإسرائيلي لتصفية الثورة أو اقامة الجيب العلوي، فتتدخل تل أبيب بمقدار ما تقرره لزيادة حصة التغيير لقوة إيران كمنافس ثانوي أمام المشروع المعادي وهو تحرير سوريا أو لأجل تقدير خاص بالإسرائيليين ومخاوف من أن ضمان نجاح المشروع الإيراني في سوريا بجيب علوي أو إطباق كامل غير مضمون نهائيا في ظل قوة الثورة, وأن بعض هذه المخازن والأسلحة من المرجح أن تسقط في أي لحظة في حركة انشقاق من قوات النظام تتحوّل فيه الى قوات الثورة وبالتالي سيكون هذا المخزون في مقابل حدود الجولان الفاعلة أو المتوترة وليس الساكنة لأربعين عاما، كما كانت لدى الأسد، وهنا يتبين لنا مغزى القصف الإسرائيلي للمخازن دون التدخل أو تحريك أي اضطراب في ساحة الحرب الرئيسية التي يشنّها النظام على الثورة، والاكتفاء بهذه الوجبات التي لو دققنا في موقف الصديق الكبير للأسد وإيران وهو موسكو وتحذيره العنيف المتجدد لأي دعم للثوار لم يكن يصدر منه في هذا القصف أكثر من القلق وإدانة سياسية عابرة وهو ما يعني أن هذا القصف ضمن حدود توافقات أو مساحة تدخل نسبي لحسابات المستقبل، لا يؤثر أبداً على مباركة تل أبيب لمذابح الأسد والحرب الإيرانية لصد الثورة .

وستبرز لنا ملاحظات مهمة في هذا السياق:

1 - حركة الحرب الإيرانية الأخيرة على الثورة عبر الفصيل اللبناني ترتب عليها نقل معدات ضخمة وقصف واسلحة ثقيلة الى جبهة القصير، لم تتعرض على الاطلاق لأي قصف من تل ابيب رغم رصد الطيران الإسرائيلي لمجموعات الحزب التي شاركت في مذابح القصير .

2 - لم يتحرك الحزب على الاطلاق في الجنوب اللبناني ولم يحرك أي قطعة للرد على إسرائيل وإن كان هذا واردا للمناورة الاعلامية، لكن مع ذلك ركّز على حربه على الشعب السوري في القصير وصمتت مدافعه عن الرد على إسرائيل .

3 - القصف الذي تعرضت له تل أبيب لأول مرة من الجولان كان من مواقع وصل اليها الجيش الحر، ورغم أن ذلك لم يكن في سياق معركة ولكن مبادرة من جنود لكن قلق تل ابيب وتعليق نتانياهو عليه كان مؤشرا للترقب الابتدائي للمصير الحدودي في الجولان، في حين انتهى النظام بعد حفلة اعلامية عن تدمير مخازن السلاح إلا أن الرد قد اتخذ بالسماح للمنظمات الفلسطينية بمهاجمة حدود الكيان، أما جيشه فمستمر في حربه على الشعب السوري، فكيف وأين ؟ وما غطاء هذه المنظمات؟ وهل هي التي استخدمها في مخيم اليرموك ضد المدنيين الفلسطينيين والسوريين وقرر تصفيتهم؟.. أسئلة مهمة لمعرفة دوافع النظام .

4 - كل هذه التحركات العسكرية بما فيها قصف النظام الدوري المتصل وعبور الآلاف من قوات نخبة حزب ايران في لبنان للداخل السوري، لا يُمكن ان تتم دون رسائل وتطمينات وتأكيدات تنقلها موسكو أو أطراف مخابراتية بين تل أبيب والنظام، وهو ما يُفسر عدم تعرض كل هذه الطلعات أو التحركات لقصف واحد، في حين وجبة قصف اسرائيلي واحدة عند ريف دمشق الجنوبي في خطوط التماس أو في حلب أو في حمص كانت تعني تأثيراً لمصلحة الثوار، ولكن لم تُطلق تل أبيب طلقة واحدة واستمرت في تلقي رسائل القصف وضمان تمريرها بما فيها قصف المدن السورية من طيران النظام عبر حدود لبنان .

كل هذه الأدلة تعكس ما شرحناه في معادلة إسرائيل إيران التي خصمها المشترك حرية الشعب السوري وما غير ذلك من حسابات تخضع لتقييم مصالحهما التي تنطلق من امن اسرائيل وأمن ايران ولا بأس بعد ذلك من حروب اعلام لم توقف المدية عن ذبح 90000 سوري معظمهم اطفال ونساء ومحاصرة تل ابيب وطهران لأي سلاح لحمايتهم، هنا تبرز لنا لعبة معادلتهم .
............
الوطن القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



قطر ترفع يدها عن الملف السوري بعد ضغوط أمريكية


أبلغت الدوحة الأمين العام لائتلاف المعارضة السورية، مصطفى صباغ، وبعضا ممن يعملون لحسابها في تركيا بأن ملف القضية السورية أصبح في يد السعودية.

وقال مصدر مقرب من المعارضة السورية في إسطنبول لـ "العرب"، إن القطريين قالوا لصباغ إن عليهم ضغوطا ضخمة من الولايات المتحدة وحلفائها وإنهم رفعوا أيديهم عن الملف السوري.

وأشار المصدر إلى أن رئيس الائتلاف المعارض جورج صبرا أدى زيارة إلى السعودية صحبة وفد يضم أسماء بارزة من المجلس التنفيذي للائتلاف مثل محمد فاروق طيفور (نائب المراقب العام لإخوان سوريا، ونائب رئيس المجلس الوطني) وعبد الأحد صطيفو (رئيس كتلة السريان الآشوريين).

وقد نقلت طائرة سعودية خاصة وفد المعارضة السورية من مطار صبيحة التركي إلى الرياض حيث التقى الوفد الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات السعودية في مرحلة أولى ثم الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.

وكشف المصدر أن المسؤولين السعوديين أكدوا لصبرا وزملائه استعداد الرياض لدعمهم والتنسيق الكامل معهم.

ونقل المصدر عن عناصر من الوفد أن السعوديين يبدون رغبة كاملة في التنسيق مع المعارضة السورية حتى على المستوى الميداني وأن لديهم مخططا وترتيبا لسيناريو مستقبلي يقوم على حل الأزمة عن طريق التفاوض بالتزامن مع المواجهة الميدانية، لكن دون منح فرص سهلة لتكوين فضاء خصب لتفريخ المجموعات المتشددة التي تهدد أمن سوريا راهنا ومستقبلا.

وأشار المصدر إلى أن السعوديين تحدثوا إلى الوفد بوضوح تام، وقالوا إنهم يفتحون هذا الباب مع المعارضة من أجل غاية واحدة، وهي وقف الحرب الدموية في البلاد عن طريق التفاوض ومن بوابة مبادرة المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي، وهو موقف يلقى دعما أميركيا كاملا وتفهما روسيا.

وقال السعوديون لصبرا وزملائه إن المملكة تحث مختلف الفصائل الوطنية السورية على التوحد من أجل إنجاح خيار الحل التفاوضي دون أية اشتراطات مسبقة، وأن مختلف الأطراف (نظاما ومعارضة) مطالبة بالتنازل من أجل تسريع الحل.

ووفق المصدر، فإن السعوديين طالبوا من الوفد أن يوضح أمره في ما يتعلق بالمجموعات التي ترتبط بالقاعدة أو المقربة منها خاصة جبهة النصرة.

وأكد السعوديون على أن الرياض لا تقبل بأي دور لهذه المجموعات في مرحلة التفاوض أو في المرحلة الانتقالية، لأنها مجموعات عنيفة ولا تقدر على العيش إلا في ظروف التوتر والمواجهات.

وذكر المصدر أن الوفد تعهد بقطع أي صلة للمعارضة الوطنية السورية مع المجموعات الجهادية التي يتشكل أغلب أفرادها من عناصر غير سورية.

يشار إلى أن أطرافا من المعارضة السورية والجيش الحر سبق أن عارضوا القرار الأميركي بوضع جبهة النصرة على القائمة السوداء، ودعوا إلى التعاطي معها كشريك في معركة الإطاحة بالأسد.

لكن قرار "النصرة" الأخير الولاء لتنظيم "القاعدة" سمح للمعارضة السياسية والعسكرية بالتبرؤ منها، ومن ثمة الاستعداد لمقاتلتها استجابة لضغوط خارجية.

وفي سياق متصل، نقل المصدر عن جورج صبرا قوله إن الإخوان المسلمين، ومنذ أن تبلغوا القرار القطري، أصبحوا يعيشون في دوامة كبرى، فهذا يعني أنهم لن يكونوا طرفا مؤثرا في المرحلة القادمة، كما أن الدعم المقدم لهم سيختفي.

يشار إلى أن قطر، وبدعم تركي، عملت طيلة السنتين الماضيتين على فرض الإخوان في كل الهيئات والمؤسسات التي تخص المعارضة، وآخرها كان قرار تنصيب غسان هيتو رئيسا للحكومة، وهو شخصية مقربة من الإخوان.

وقال مراقبون إن القرار الأميركي بتحييد قطر ومنعها من التدخل في الملف السوري مستقبلا هو ضربة موجعة للدوحة التي كانت تقدم نفسها دائما وصيا على الحركات الإخوانية والسلفية وخاصة في "ثورات الربيع العربي"، وأنها قادرة على توظيف هؤلاء في خدمة المصالح الأميركية.

وأكد هؤلاء أن هذا القرار سيسهل الوصول إلى حل في سوريا يقوم على التوافق خاصة أن المبادرة السعودية مدعومة أميركيا.

من جهتها أشارت مصادر خاصة لـ "العرب" في الدوحة مقربة من وزارة الخارجية القطرية إلى أن اجتماعا تم بين أمير قطر ورئيس وزرائه ووزير خارجيته الشيخ حمد بن جاسم بحضور ولي العهد القطري تميم بن حمد تخلله تبادل اتهامات حول الإخفاق الذريع الذي أصيبت به الجهود القطرية في سوريا.

وأوضح ولي العهد أنه نصح مرارا بالتعاون مع الجهود الخليجية لتقوية الموقف التفاوضي للمعارضة السورية، لكن الرهان على الإسلاميين وقف حاجزا دون الحصول على الدعم الدولي للمعارضة وتسبب في نجاح النظام السوري بتصويره المعارضة على أنها مجاميع إسلامية متشددة قريبة من القاعدة مما قلل من الدعم الدولي للجيش الحر.

وتتخوف مصادر في الدوحة من أن تتسبب الضغوط الغربية على الدوحة في ردة فعل مرتجلة من قبل جناح رئيس الوزراء خاصة بعد الإعلان عن زيارة مفاجئة سيؤديها إلى طهران حسب ما صرح به وزير الخارجية الإيراني في الأردن، وأن الدبلوماسية القطرية عرفت بتسرعها مما يفتح المجال واسعا أمام تكهنات بأن تعود الدوحة إلى تشنجها وعلاقاتها المثيرة للتحسب خليجيا وخاصة مع إيران.

وذكرت ذات المصادر أن قطر تنتظر فحوى لقاءات وزير الخارجية الأميركية جون كيري مع المسؤولين في موسكو، وهل ستحصل بينهما خلافات حول طريقة التعاطي مع نظام الأسد، وهذه الخلافات قد تمدد في أنفاس الدور القطري ولو صوريا.

لكن التقارير القادمة من موسكو توحي بتقارب حقيقي في المقاربة الأميركية الروسية بخصوص الدفع باتجاه حل سياسي يلزم الطرفين بتقديم تنازلات مؤلمة، وهو ما يجعل الدور السعودي مقبولا على عكس الدور القطري الذي سينتهي مع خيار التصعيد ومحاولات الإطاحة عسكريا بالأسد.

وقد دعمت تصريحات خاطفة لكيري هذا الخيار حين قال "نشاطر موسكو وجهة نظرها، وكلانا نريد أن يعم الاستقرار هذه المنطقة وأن تكون خالية من التطرف".

...............

العرب اللندنية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



هل ضرب الإسرائيليون دمشق لمساعدة الثوار؟!





 
يبدو السؤال أعلاه مثيرا إلى حد كبير، ولكن ما حيلتنا إذا كان هذا هو التبرير الذي قدمه النظام وداعموه للعدوان الإسرائيلي على دمشق، بدءا بإيران وتحالفها المعروف، وليس انتهاء بجحافل من الشبيحة الذين يتوزعون على ألوان شتى، حزبية وأيديولوجية وطائفية، مع أن القاصي والداني يدرك أنهم فرحوا بالعدوان (بمن فيهم بشار) رغم حرجهم من عدم الرد عليه، وبالطبع لأنه يمنحهم ذخيرة لاستعادة نظرية المؤامرة الكونية على نظام المقاومة والممانعة، فيما استنكره الثوار وكل المخلصين في الأمة، من دون أن يغير ذلك في موقفهم من إجرام النظام.
 قدم النظام السوري بعد ضربتين متتاليتين ذات الرواية والتفسير لما جرى ممثلا في مساعدة الكيان الصهيوني للثوار الذين يضيق الخناق من حولهم بسبب ضربات "الجيش العربي السوري البطل"!!
ما بين الضربة الأولى لمركز الأبحاث العلمية في جمرايا بدمشق، وبين الضربة الثانية ثلاثة شهور وأيام، وفي كلتا الحالتين قدم النظام ذات الرواية والتفسير لما جرى ممثلا في مساعدة الكيان الصهيوني للثوار الذين يضيق الخناق من حولهم بسبب ضربات "الجيش العربي السوري البطل"!!
وما يؤكد بؤس هذا التفسير هو أن الوضع يبدو مختلفا في الحالتين. ففي حين جاءت الغارات الأخيرة وسط قدر من التقدم لجيش النظام في محيط دمشق على وجه التحديد، مقابل تقدم لافت للثوار في مناطق أخرى، في مقدمتها حلب ودرعا ومحيطها، فإن الأمر لم يكن كذلك بحال حين وجَّه الإسرائيليون ضربتهم السابقة (نهاية يناير/كانون الثاني الماضي)، إذ كان الثوار قد أخذوا يضيقون الخناق حول دمشق، بينما كانوا يحرزون تقدما لافتا في سائر المناطق الأخرى.
كان لافتا بالطبع ارتباك النظام فيما خصَّ الهدف الذي ضربته الطائرات الإسرائيلية وحجم الخسائر، ذلك أن مركز البحوث العلمية الذي تحدثوا عنه لم يكن في حاجة إلى غارتين تفصل بينهما ثلاثة شهور، إذ كانت الأولى كافية لتحقيق المطلوب، لكن الهدف (في الحالتين كما يبدو) لم يكن المركز المذكور.
فقد تبين في الأولى أن الهدف كان عبارة عن قافلة أسلحة متطورة (صواريخ إس إي 17 المضادة للطيران) في طريقها إلى حزب الله (قيل إن الجنرال الإيراني حسن شاطري قد قتل فيها)، فيما اتضح أن الهدف في الثانية لم يكن يبتعد كثيرا، إذ يتعلق بمخازن أسلحة تخص حزب الله وكانت في طريقها للانتقال إليه، ومن ضمنها صواريخ (فاتح 110) بعيدة المدى، وصواريخ (ساحل – بحر)، وأخرى مضادة للطيران، والتي قيل إنها كانت مخزنة لحساب الحزب بسبب الحظر على التسليح بعد القرار الدولي الذي أنهى حرب تموز، كما قيل أيضا إنها وصلت حديثا من إيران لحساب الحزب.
لا تشير الهجمات في الحالتين إلى نوايا إسرائيلية للتدخل المباشر في سوريا، والإسرائيليون عادة لا يخفون أهدافهم، فما لا يتحدث عنه السياسيون مباشرة، تتحدث عنه الدوائر الإعلامية في مجتمع سياسي مفتوح بشكل شبه كامل، وفي الحالتين، بل في عموم التعاطي مع الأزمة السورية ينهض بعد أمني وآخر سياسي لم يعد أي منهما سرا من الأسرار.
في البعد الأمني لا يخفي الإسرائيليون قلقهم بشأن مصير الأسلحة الكيمياوية، ولا الأسلحة المتطورة، بخاصة الصواريخ بعيدة المدى ومنصات إطلاقها، إلى جانب الصواريخ المضادة للطيران، وتجربة ليبيا بالنسبة إليهم كانت شاهدا، حيث توزعت أسلحتها على جبهات عدة، من بينها قطاع غزة، فيما هي في الجانب السوري أكثر إثارة للقلق، في ظل وجود جماعات جهادية تصعب السيطرة عليها.
التعاون الدولي، وحتى العربي مع إسرائيل في سياق الاهتمام بمصير السلاح الكيمياوي ليس هامشيا بحال، فقد أعطاها الروس ضمانات قوية بشأن مصير تلك الأسلحة، فيما يرابط عناصر استخبارات أميركان وأوروبيون في الأردن وتركيا، بل حتى في الداخل مهمتهم مراقبة هذه الأسلحة وحركتها، وكم من مرة أكد الإسرائيليون أنهم يراقبون بعناية حركة تلك الأسلحة، مؤكدين أنها لا تزال في الأيدي الأمينة ممثلة في النظام السوري.
خلاصة القول هي أن تل أبيب تبدو معنية إلى درجة الهوس بمصير الأسلحة المتطورة (تقليدية وغير تقليدية) حتى لا تصل إلى طرفين، الأول هو الجماعات الجهادية الموجودة على الساحة السورية، والثاني هو حزب الله، وفي الهجمات الثلاث التي نفذها الإسرائيليون (الأولى نهاية يناير/كانون الثاني، والثانية يوم الجمعة 3/5، والثالثة هي الأكبر ليلة الأحد 5/5) كان الهدف عبارة عن أسلحة.
من أجل امتصاص أية احتمالات لرد سوري يقدره ويقرره الإيرانيون الذين يديرون المعركة، بعث المسؤولون الإسرائيليون برسالة واضحة إلى النظام مفادها أن هدفهم لم يكن أبدا دعم قوات المعارضة
لتأكيد هذا الأمر، ومن أجل امتصاص أية احتمالات لرد سوري يقدره ويقرره الإيرانيون الذين يديرون المعركة حاليا بالتعاون مع جيش النظام، فقد بعث المسؤولون الإسرائيليون برسالة واضحة إلى النظام مفادها أن هدفهم لم يكن أبدا دعم قوات المعارضة، فيما ذهبوا إلى تهدئة الموقف عبر اتصالات مع أوثق حلفاء النظام الدوليين (روسيا والصين).
وقد حدث ذلك بسبب وجود تقدير لدى تل أبيب بأن الموقف هذه المرة يبدو مختلفا عن مرات سابقة، أكثرها كان قبل الثورة، حيث كان الرد السوري التقليدي هو الاحتفاظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين، فيما يدرك الإسرائيليون أن الرد قد لا يكون بالضرورة بقصف مواقع إسرائيلية داخل فلسطين المحتلة، وإنما قد يتمثل في ضرب أهداف إسرائيلية في الخارج عبر عناصر فلسطينية أو لبنانية أو من جنسيات أخرى.
يبدو أن سياسة نتنياهو لامتصاص احتمالات الضربة قد آتت أكلها، إذ بدا الموقف الروسي والصيني ضعيفا في ردة فعله حيال الغارات، رغم الحرج الذي ترتب على تزامنها مع زيارة نتنياهو للصين، مع اتصال من قبل الأخير مع الرئيس الروسي، من دون أن يعني ذلك أن الأمر قد انتهى، وإن بدا أن ذلك هو المرجح.
البعد السياسي للتعاطي الإسرائيلي مع الأزمة السورية لم يعد سرا هو الآخر، بل هو واضح منذ الشهور الأول من عسكرتها، ويتمثل في العمل بكل الوسائل من خلال الحلفاء الدوليين، وفي المقدمة منهم أميركا على إطالة أمد الصراع من أجل تدمير البلد وإشغاله بنفسه لعقود، وتمثل ذلك في التزكية غير المباشرة للموقف الروسي الداعم للنظام وعدم الاعتراض عليه، ومن ثم، وهو الأهم، دفع أميركا إلى الحيلولة دون تسليح الثوار بالسلاح النوعي، وإن تم ذلك في ظل التبرير الأمني الآنف الذكر ممثلا في الخوف من وقوع تلك الأسلحة في يد جماعات جهادية تصعب السيطرة عليها.
حتى هذه اللحظة لا تزال هذه المقاربة قائمة، وربما وجد الإسرائيليون الآن أن بقاء بشار ضعيفا ومنهكا (عبر حل سياسي للصراع) خير من مجيء "ثوار إسلاميين متشددين منتصرين وهائجين" بحسب تعبير الصهيوني الأميركي المعروف دانيال بايبس، وبحسب ما تعكسه التحليلات الإسرائيلية اليومية، وبالطبع خشية مرحلة انتقالية تلي سقوط النظام ينفلت خلالها العقال وتُستهدف المواقع الإسرائيلية من قبل الجماعات الجهادية.
خلال مرحلة السقوط إن مضى هذا السيناريو فسيتدخل الإسرائيليون مباشرة أو من خلال الحلفاء الدوليين للسيطرة على السلاح الكيمياوي، أو تدمير ما يمكن تدميره من دون أضرار جانبية، وكذلك سيفعلون مع ما تطاله أيديهم من السلاح النوعي الآخر الذي أشرنا إليه.
ويعلم الجميع هنا أن الاختراقات الإسرائيلية في الجسم الأمني السوري كانت متوفرة، لكن المرجح أن ازدادت بشكل كبير خلال العامين الماضيين، بما في ذلك بين صفوف الثوار الذين يأتيهم الناس من كل حدب وصوب، بما يجعل النجاح في منع أي اختراق أمرا بالغ الصعوبة، ولا ننسى وجود تعاون من قبل بعض العرب لا يمكن إنكاره.
هل ستكون غارات ليلة الأحد (5/5) هي الأخيرة؟ لا يمكن الجزم بذلك، وسيعتمد الموقف على تقديرات الدوائر الأمنية والعسكرية والسياسية الإسرائيلية؛ أولا للهدف المراد تدميره، وثانيا لاحتمالات الرد المقابل، لاسيما أن البعد المتعلق بالغطاء الأميركي يبدو متوفرا بعد تصريح أوباما الذي تلا غارة الجمعة، والذي منح تل أبيب حق الدفاع عن نفسها بالطرق المناسبة.
هل سيؤثر ما جرى على مسار النزاع في سوريا؟ لا يبدو ذلك من الناحية العملية المباشرة، لكن التقديرات الإسرائيلية قد تذهب في اتجاه دعم الحل السياسي الذي لا يقصي بشار، ويؤمن انتقالا سلميا للسلطة لا يفسح المجال أمام مرحلة فوضى كبيرة تؤثر على أمنها بسبب كثرة المجموعات الجهادية في الساحة السورية، وبذلك تكون قد حصلت على ما تريد من إنهاك البلد وإشغاله بنفسه، في ذات الوقت الذي تتجنب فيه الأضرار التي يمكن أن تترتب على سقوطه بشكل كامل.
نفتح قوسا هنا لنشير إلى التطور الجديد ممثلا في الاتفاق الأميركي الروسي على عقد مؤتمر دولي نهاية الشهر لحل الأزمة السورية، وما سمعناه إلى الآن يشير إلى تقارب في الرؤية بين الطرفين جاء بطلب إسرائيلي على ما يبدو، حيث سيفرض الروس على بشار القبول ببيان جنيف بشأن الحكومة الانتقالية، فيما يحاول الأميركان أن يفرضوا على القوى الداعمة للثورة أن يبادروا إلى إقناع ممثلي المعارضة بالجلوس إلى طاولة المفاوضات مع ممثلين عن النظام.
ما يخطط له الإسرائيليون ويتبناه الأميركان وبعض الغربيين، بل وحتى الروس، ليس قدرا بحال، ويمكن للنظام أن يسقط بيد الثوار إذا أحسنوا إدارة المعركة ونسقوا جهودهم بطريقة أفضل
سيعتمد الموقف هنا على موقف القوى الداعمة للثورة، إذ أن تراجعها أمام الضغط الأميركي سيعني حصارا للثورة، أما صمودها ومنحها الحرية للمعارضة بقبول العرض أو رفضه، فسيعني استمرار حرب الاستنزاف القائمة.
وفي حين لا ينبغي من ناحية أخلاقية تحميل مسؤولية هذا البؤس للشعب السوري الذي خرج يطلب الحرية والتعددية، بل للنظام المجرم وداعميه، فإن ذلك كله لا يعني أن ما جرى سيغير في منظومة الصراع، لأن الشعب السوري لن يغير عقيدته تجاه الصراع مع العدو الصهيوني بصرف النظر عن طبيعة الخاتمة لهذه المعركة التي يخوضها ضد نظامه المجرم.
الأهم من ذلك كله هو أن ما يخطط له الإسرائيليون ويتبناه الأميركان وبعض الغربيين، بل وحتى الروس، ليس قدرا بحال، ويمكن للنظام أن يسقط بيد الثوار إذا أحسنوا إدارة المعركة ونسقوا جهودهم بطريقة أفضل، ويمكن تبعا لذلك أن تجري المحافظة على ما تبقى من مقدرات الدولة من السلاح وسواه، لأنها ملك للشعب السوري وليس لبشار الأسد الذي كان يبرمج سياساته على إيقاع مصلحته كنظام، وليس إيمانا منه بالمقاومة والممانعة، خلافا للشعب الذي ينحاز إليها، ولقضايا الأمة بكل روحه وكيانه.
المصدر:الجزيرة
More Sharing Services شارك

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


كتاب عن النضال من أجل الحكم الدستوري في المنطقة
تاريخ طويل من البحث عن العدالة في الشرق الأوسط

بقلم باربرا سلافين/وكالة إنتر بريس سيرفس






المتظاهرون في القاهرة يصمدون أمام قذائف الغاز المسيل للدموع.
Credit: Cam McGrath/IPS.


واشنطن, أبريل (آي بي إس) - يبدو أن تعثر جهود مصر الرامية لإنشاء نظام أكثر ديمقراطية على أنقاض نظام مبارك ما هو سوي محصلة طبيعية لإرث الماضي. فتاريخ النشطاء السياسيين الجديد في الشرق الأوسط يوضح أن البحث عن العدالة له جذور عميقة في المنطقة، لكنه كثيراً ما أحبط نتيجة لتدخل القوى الاجنبية

وقد كتبت إليزابيث طومبسون في كتابها (عدالة معطلة: النضال من أجل حكم دستوري في الشرق الأوسط)*: "كانت ثورات الربيع العربي في عام 2011 غير متوقعة واستغرق صنعها وقتاً طويلاً". 

فالشباب، الذين احتشدوا في ميدان التحرير وأطاحوا بدكتاتورية مبارك المدعومة من الولايات المتحدة، هم ورثة أحمد عرابي، الذي سحقت القوات البريطانية جيشه من الفلاحين عام 1882

وفي المقابل، فالمستفيدين من عام 2011 حتى الآن هم ورثة حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، الذي يتجسد مفهومه عن "العدالة" في تقييد حقوق المرأة والأقليات الدينية والجماعاتالعلمانية

لقد إستقال المستشار القانوني للرئيس محمد مرسي يوم الثلاثاء الأخير إحتجاجاً على القانون الذي هدف لإجبار أكثر من 3000 قاضي على التقاعد -وهم القضاة الذين عينهم مبارك ويسعون للتخفيف من تصاعد نفوذ الإسلاميين السياسي

وبينما تنتقد الولايات المتحدة إنتهاكات حقوق الإنسان في ظل النظام الجديد، يبدو أنها تضع أولوية أعلى على حفاظ مصر على معاهدة السلام مع إسرائيل

وإذا كان صحيحاً ما يقوله الرئيس باراك أوباما -نقلا عن مارتن لوثر كينغبأن "قوس التاريخ ينحني باتجاه العدالة "، ففي الشرق الأوسط يبدو أن مثل هذا القوس منحني منذ فترة طويلة جداً

فقد كان إنهيار الإمبراطورية العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى هو السبب في توقف الحركات الساعية لتحقيق غاية الحكم الدستوري والليبرالي، نظراً لتلوثها عبر التعاون مع الإستعمار الغربي. أما العسكر المستبدين، والقوميين، والجماعات الإسلامية فقد تمكنوا من ترسيخ وجودهم

وطومسون، مؤلفة الكتاب، هي أستاذة تاريخ الشرق الأوسط بجامعة فرجينيا، وقد أعدت كتابها عبر تجميع السير الذاتية الوجيزة للساعين لتحقيق العدالة، بدءاً من بيروقراطي الدولة العثمانية الأوائل، مثل مصطفى علي الذي كتب نقداً للفساد في مصر، وإنتهاءً بوائل غنيم

وكان غنيم، أحد كبار المسؤولين التنفيذيين لشركة "غوغل"، قد قام بإنشاء صفحة الفيسبوك المكرسة للشاب مصري الذي ضربته الشرطة المصرية حتى الموت عام 2010. وإجتذبت تلك الصفحة 300,000 من الأتباع، تجمع الكثير منهم في ميدان التحرير في وقت لاحق

ويشمل كتابها أخرين مثل هاليدي أديب، المعروفة في تركيا بإسم "جان دارك" وهي ممن دعموا في البداية، ثم عارضوا ديكتاتورية كمال أتاتورك، ويوسف سلمان يوسف أو "الرفيق فهد" الذي كان حزبه الشيوعي العراقي هو الأكبر والأكثر شمولية ضمن الحراك السياسي في التاريخ العراقي الحديث، وعلي شريعتي وهو الإشتراكي الإسلامي الإيراني الذي اختطف نظام ما بعد ثورة 1979 مثله العليا

وعند إصدار كتابها هذه الأسبوع في مركز وودرو ويلسون الدولي للباحثين، سألت وكالة إنتر بريس سيرفس الكاتبة طومسون ما إذا كان كتابها يسرد "تاريخ الخاسرين"، وعما إذا كانت هناك أي وسيلة لكسر الحلقة الكئيبة للخطوة إلى الأمام، وخطوتين إلى الوراء نحو حكومة فعالة، ممثلة للشعب في الشرق الأوسط

فقارنت الثورات الأخيرة في المنطقة بثورات 1848 في أوروبا التي فشلت في ذلك الوقت لكنها كانتالسلائف الرئيسية للحركات الديمقراطية اللاحقة

وأكدت طومسون، "عليك أن تفكر على المدى الطويل"، فتفسيرها المتفائل للربيع العربي هو أنه أدى إلى "تحول أساسا في الثقافة السياسية بما من شأنه أن يثمر في وقت لاحق". 

وإعترفت بأن المشهد الحالي في مصر لا يدعو للإطمئنان. فالنساء، وهن اللواتي أسهمن عام 2011 بدور كبير في الاطاحة بمبارك، يخشين الآن الذهاب إلى ميدان التحرير خوفاً من تعرضهن للتحرش علي أيدي البلطجية

والرئيس مرسي، وهو من جماعة الاخوان المسلمين "هو في موقف دفاعي" وفقاً لطومسون، فهو "يلعب إلى جانب اليمين السلفي". وفي الوقت نفسه، "الفقراء والأقباط هم الخاسرون". 

ومع ذلك، فلم تتمتع الصحافة المصرية من قبل بالحرية التي تتمتع بها الآن، وفقا للكاتبة، التي أضاف أنه "لم يتم استبعاد الناس كما حدث في سوريا عام 1989 عندما حذفت وسائل الإعلام التي تديرها الدولة الأخبار المتعلقة بسقوط جدار برلين". 

ومع ذلك، فخلال الـ 150 سنة الماضية، تغلبت الرغبة في الأمن والإستقلال عن القوى الأجنبية على المفاهيم الليبرالية لحقوق الإنسان

هذا ويحتوي كتاب طومسون على العديد من التساؤلات المحيرة "ماذا لو" والتي غالبا ما تكون مرتبطة بالمكائد الخارجية

ماذا لو كانت فرنسا قد سمحت لسوريا بالإبقاء على ملكية دستورية مستقلة في عهد الملك فيصل بعد الحرب العالمية الأولى؟ بدلاً من ذلك إحتلت القوات الفرنسية البلاد تحت ولاية مباركة دولياً إستمرت بعد الحرب العالمية الثانية

ماذا لو كان أكرم الحوراني، زعيم الحزب العربي الإشتراكي في سوريا بعد الاستقلال، لم يوافق على الإتحاد مع مصر تحت قيادة جمال عبد الناصر في 1958؟ فقد شرع جمال عبد الناصر في منع الأحزاب السياسية السورية واعتبارها خارجة على القانون. وفي عام 1963، قام حزب البعث بإنقلاب وبتأسيس النظام الذي يقاتل من أجل وجوده اليوم

هذا ويسلط الكتاب الضوء أيضاً على شخصيات هامة مثل صلاح خلف الفلسطيني، وهو مساعد ياسر عرفات رقم اثنين الذي كان يعرف باسم أبو إياد، والذي إغتاله فيصل أو نضال الرافض في 1991.وكان أبو إياد قد تحول من عقلية النضال إلى تأييد حل الدولتين لإسرائيل وفلسطين

أما عرفات، الذي اعتاد على الاعتماد على مشورة خلف، فربما قاد حركته بشكل أكثر حكمة في السنوات الأخيرة من حياته لو لم يكن قد خسر أبو إياد وكذلك القائد العسكري لمنظمة التحرير الفلسطينية ، أبو جهاد، الذي قتل على يد الإسرائيليين عام 1988. 

وكما تخلص طومسون في كتابها، "لقد تابع الربيع العربي النضال الذي توقف بسبب الحربين العالميتين والحرب الباردة،" لكنه ما زال نضالاً بعيداً عن آمال الفوز. *"Justice Interrupted: The Struggle for Constitutional Government in the Middle East."(آي بي إس / 2013)

http://www.ipsinternational.org/arabic/nota.asp?idnews=2904





مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة


المعارضة: رحيل الأسد بداية الحل السياسي للأزمة

مساع لرفع حظر تسليح معارضة سوريا


بدأت بريطانيا مسعى جديدا لرفع حظر الأسلحة الأوروبي عن المقاتلين السوريين، كما أعلن البيت الأبيض أن مستقبل سوريا لا يمكن أن يشمل الرئيس بشار الأسد. وفي هذه الأثناء أعلن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أن أي حل سياسي للنزاع  في سوريا لا بد أن يبدأ برحيل الأسد.

وقالت بريطانيا إن رفع حظر الأسلحة عن المعارضة السورية سيدعم "المعارضة المعتدلة" ويضمن للاتحاد الأوروبي إمكانية التعامل بمرونة مع أي هجوم بالأسلحة الكيمياوية. ووضعت لندن في وثيقة وزعت على دول الاتحاد لمناقشة بنودها، خيارين لتعديل العقوبات الحالية بحيث تسمح بتزويد الائتلاف الوطني السوري المعارض بالأسلحة.

ويقضي الخيار الأول -وفقا للوثيقة التي جاءت في أربع صفحات- بإعفاء الائتلاف تماما من حظر الأسلحة الأوروبي، بينما يقضي الخيار الثاني بإزالة مصطلح "غير الفتاكة" من نص العقوبات، وهو ما يمهد الطريق أمام إرسال أسلحة.

ولا يزال الاتحاد الأوروبي منقسما بشدة حيال تخفيف حظر الأسلحة لمساعدة المعارضة السورية، في حين يتوقع استمرار المفاوضات حتى أول يونيو/حزيران المقبل، وهو موعد انقضاء أجل عقوبات الاتحاد الحالية على سوريا.

وسيجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد لبحث الموضوع يوم 27 مايو/أيار الجاري. وتقاوم العديد من دول الأوروبية الجهود الفرنسية والبريطانية لرفع الحظر خشية أن يؤدي هذا إلى تصعيد الصراع السوري المستمر منذ عامين.

ويأتي تجدد النقاش في الاتحاد بعد أيام من تصريح لوزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل قال فيه إن الولايات المتحدة تعيد النظر في معارضتها لتسليح مقاتلي المعارضة.

الائتلاف الوطني: الحل السياسي للأزمة
يبدأ برحيل الأسد (الجزيرة-أرشيف)

رحيل الأسد
وعلى صعيد مواز، أعلن الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية الأربعاء أن أي حل سياسي للنزاع المستمر في سوريا منذ 26 شهرا يبدأ برحيل بشار الأسد، وذلك غداة الإعلان عن اتفاق أميركي روسي على حث الطرفين المتقاتلين على التوصل إلى حل سياسي.

وقال الائتلاف في بيان إنه "يرحب بكل الجهود الدولية التي تدعو إلى حل سياسي يحقق تطلعات الشعب السوري وآماله في دولة ديمقراطية، على أن يبدأ برحيل بشار الأسد وأركان نظامه".

وفي ذات السياق قال البيت الأبيض إن مستقبل سوريا لا يمكن أن يشمل الأسد. وأضاف المتحدث باسمه جاي كارني أن الولايات المتحدة تنظر إلى مستقبل سوريا باعتباره مستقبل ما بعد الأسد، لكنه أشار إلى أن المعارضة لها أن تقرر إمكانية مشاركة بعض عناصر النظام في حكومة انتقالية.

وكانت روسيا والولايات المتحدة قد توافقتا الثلاثاء في موسكو على حض النظام السوري ومقاتلي المعارضة على التوصل إلى حل سياسي للنزاع، والتشجيع على تنظيم مؤتمر دولي نهاية الشهر الجاري. وقد أعرب الاتحاد الأوروبي الأربعاء عن تأييده ورضاه التام عن الاتفاق الأميركي الروسي بشأن سوريا.

المصدر:وكالات



..............................................................



...................................




واشنطن – تصريحات غاضبة للبيت الأبيض، عبرت عنها إدارة الرئيس باراك أوباما بشأن فضيحة تحرش جنسي تورط فيها ضابط كبير بسلاح الجو، بينما أصدرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) دراسة تقدر أن عدد الجرائم الجنسية التي تتضمن أفرادا من القوات المسلحة قفزت بنسبة 37 بالمئة العام الماضي.

وقدر تقرير البنتاجون السنوي، أنه وقعت 26 ألف جريمة جنسية تتراوح من الاغتصاب إلى الملامسة الجنسية غير اللائقة في 2012. وجاء التقرير بعد يوم من إقالة الضابط المسؤول عن مكتب مكافحة الاعتداء الجنسي بسلاح الجو لاتهامه بالتحرش الجنسي بموظفة مدنية في مربض للسيارات قرب البنتاجون.

وأثار الحادث موجة إدانة من مسؤولين كبار بالبنتاجون وأعضاء بالكونجرس ومن الرئيس الأمريكي الذي قال للصحفيين «لا تسامح في هذا، ومن يثبت تورطه في جريمة جنسية، سيواجه محاكمة عسكرية وإقالة وتسريحا غير مشرف من الخدمة.»

وقال وزير الدفاع الأميركي تشاك هاجل وهو يقدم التقرير إن وزارته «غاضبة ومستاءة بشأن هذه الاتهامات المزعجة جدا». وحذر من أن مشكلة الاعتداءات الجنسية وصلت إلى حد قد يعرض للخطر قدرة القوات المسلحة على اجتذاب الأفراد والاحتفاظ بهم.

وقال «الاعتداء الجنسي جريمة وضيعة وأحد أخطر التحديات التي تواجه هذه الوزارة… إنه تهديد لسلامة ورفاهة إناسننا والقوة والسمعة والثقة في هذه المؤسسة».

وتعهد أوباما بـ «فعل كل شيء نقدر عليه لاقتلاع ذلك من جذوره».

وأعلن أوباما خلال مؤتمر صحفي: «لا أتسامح بتاتا في ذلك»، وقال: «أتوقع أن تكون هناك عواقب».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع أنها ستجري مراجعة مستقلة للكيفية التي تعامل بها الجيش مع مثل تلك الجرائم. وأصدرت كذلك خطوطا إرشادية جديدة للتخلص من الاعتداء الجنسي عبر تعزيز إجراءات الوقاية والمساءلة والتحقيق والتقييم. وقال المتحدث باسم البنتاجون جورج ليتل إن اللفتنانت كولونيل جيفري كروسينسكي، المسؤول عن برنامج منع الاعتداء الجنسي في القوات الجوية، قد أقيل من منصبه في الوقت الذي تجرى فيه التحقيقات
العرب اللندنية


.............................................


هنية: "القرضاوى دخل غزة فاتحًا ومنتصرًا".. ويصفه بـ"شيخ الجهاد والربيع العربى والثورات الإسلامية"



قال رئيس حكومة غزة المقالة إسماعيل هنية إن "الشيخ العلامة يوسف القرضاوي (رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين) دخل قطاع غزة دخول الفاتحين المنتصرين الذين رفعوا اللواء في كل ميدان".

جاء ذلك خلال حفل نظمته حكومة غزة المقالة على أرض معبر رفح البري على الحدود المصرية - الفلسطينية لاستقبال الشيخ القرضاوي عقب وصوله إلى قطاع غزة، برفقة 54 داعية إسلامياً، إضافة للرئيس السوداني الأسبق عبد الرحمن سوار الذهب.

وأضاف هنية أن "الشيخ القرضاوي لم يزر غزة اليوم، بل هو موجود فيها في كل يوم وليلة، فشعبنا الفلسطيني عرف الشيخ من خلال خطبه وتحريضه على الجهاد وتثبيته لقيم الأمة ومورثها في داخل فلسطين".

ومضى قائلا: "فضيلة العلماء والشيخ القرضاوي وأحرار الأمة شركاء في صناعة الانتصارات التي حققتها المقاومة في غزة من خلال تأصيل فقه الجهاد وتثبيت الثوابت الإيمانية الإسلامية لفلسطين والتصدي لمشاريع التصفية لقضية فلسطين، وتحريض الأمة ودفعها إلى تقديم ما تملك من أجل حماية الأرض والمقدسات".

ووصف هنية العالم الإسلامي الشهير بـ"شيخ الجهاد، وشيخ الربيع العربي، وشيخ الثورات الإسلامية".

وشارك في استقبل القرضاوي والوفد المرافق له وزراء حكومة غزة والنائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) أحمد بحر وعدد من النواب الفلسطينيين، إضافة إلى قادة لحركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي.

وينتمي الوفد المرافق للقرضاوي إلى 14 دولة، بينها مصر وقطر والسعودية وسوريا وأستراليا وبريطانيا، بحسب بيان لمكتب القرضاوي أمس الثلاثاء.

ومن المقرر أن يلتقي الداعية الإسلامي الشهير والعلماء المرافقون له، برئيس حكومة غزة صباح غد الخميس في مكتب رئاسة الوزراء بمدينة غزة، وفقًا لمراسل "الأناضول".

ويلي لقاء القرضاوي والعلماء المسلمين بهنية، زيارته لمنزل مؤسس حركة "حماس" الشيخ أحمد ياسين جنوبي مدينة غزة الذي اغتالته إسرائيل عام 2004.

كما سيحضر القرضاوي غدًا مؤتمراً علمياً إسلامياً في مدينة غزة، وبعد المؤتمر سيتم استقباله بمهرجان جماهيري حاشد تنظمه "حماس" في ساحة الكتيبة غربي المدينة.

وسيقوم وفد علماء المسلمين بجولة على بعض الأماكن التي دمرتها إسرائيل خلال عدوانها الأخير على غزة نهاية نوفمبر 2012.

وسيلقي القرضاوي خطبة الجمعة في المسجد العمري الكبير شرقي مدينة غزة، قبل أن ينهي زيارته مساء اليوم ذاته.

ومقابل الترحيب بالقرضاوي من قبل حركتي "حماس" و"الجهاد"، أعلنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، وقوى يسارية فلسطينية أخرى، رفضها المشاركة في استقباله
الاهرام


...................................

"الأطباء العرب" يحذر: الصهاينة بدءوا مشروع تقسيم "الأقصى"


 
أكدت لجنة القدس باتحاد الأطباء العرب، إدانتها الكاملة لعمليات الاقتحام التي قام بها عشرات المستوطنين الصهاينة لباحات المسجد الأقصى صباح اليوم الثلاثاء، وسط حماية كاملة من سلطات الاحتلال الصهيوني، وفي إطار أسبوع الاحتفالات الصهيونية بما يزعمون أنها ذكرى "توحيد القدس".


وأشار بيان للجنة إلى أن هذه الخطوات الصهيونية المتسارعة، تؤكد إصرار الاحتلال على المضي قدمًا فى مخططه للتقسيم الزماني للمسجد الأقصى بين المسلمين واليهود، خطوة استباقية للتقسيم المكاني للمسجد، كما حدث منذ 20 عامًا تقريبًا مع الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل.


ووجهت اللجنة نداءً عاجلاً إلى الأمة العربية والإسلامية، "أن أنقذوا مسرى رسولكم من مصير مسجد الخليل إبراهيم قبل فوات الأوان".


وقال بيان اللجنة: "إننا نقولها للاحتلال الصهيوني صراحة: إنك زائل ونحن الباقون بصمود أهلنا في القدس وبشموخ مقدساتنا وبروح مقاومتنا الخالدة"
http://www.iumsonline.org/ar/default.asp?ContentID=6286&menuID=12



..........................

نائب شيعي عراقي : الشباب العراقي يقاتل في سوريا لحماية الأماكن المقدسة
نائب شيعي عراقي : الشباب العراقي يقاتل في سوريا لحماية الأماكن المقدسة








قال نائب شيعي مقرب من رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إن توافد شباب عراقيين إلى سورية للقتال في سورية لحماية المراقد المقدسة يعد ظاهرة "فردية وغير منظمة".


وقال النائب عباس البياتي عضو التحالف الوطني بقيادة رئيس الحكومة نوري المالكي في تصريح لصحيفة (المدى) المستقلة الأربعاء إن "الأحداث الجارية في سورية تؤثر على الواقع العراقي سياسيا وأمنيا وعلى القوى السياسية العمل على الحد من الآثار السلبية".

وأوضح البياتي: "ليس هناك أشخاص منظمون يقاتلون إلى جانب الجيش السوري النظامي لكن هناك أشخاص يحمون الأماكن المقدسة وبالتالي هم ليسوا جزءا من النظام السوري ونحن نمنع عبور أي فرد من أراضينا إلى الأراضي السورية".



........................................................

شبيحة الأسد يروجون صورة للصحابي "حجر بن عدي"..وفيديو يفضحهم



مفكرة الإسلام (خـاص): روَّج ناشطون شيعة وآخرون موالون لنظام بشار الأسد لصورة ادعوا أنها للصحابي "حُجر بن عدي" الذي أقدم النظام السوري على نبش قبره الكائن في مدينة عدرا بريف دمشق وسرقة رفاته، ومن ثم ألقى بالاتهامات على الثوار.
وممن روجوا لهذه الصورة المزعومة الإعلامي الجزائري يحيى أبو زكريا، الموالي لنظام الأسد، والذي نشر الصورة وكتب معلقا عليها: "جثة حجر بن عدي الكندي الصحابي الجليل الذي نبش مقامه الإرهابيون التكفيريون كما هي .. ويل للإرهابيين، ستنتصر سورية عليهم .. في الصورة جثة حجر بن عدي الكندي".
ويبدو أنه قوبل بتشكيك من بعض المعلقين في صحة الصورة، فعاد للتأكيد في تعليق جديد: "نعم حقيقية، ومن مصادرنا الخاصة، وسأنشر صورًا عديدة أوضح وأجلى، إنها من آيات الله للناس"، على حد قوله.
وقد تتبع نشطاء الثورة السورية هذه الصورة المزعومة، والتي تبين أنها منتزعة من فيديو نشره نشطاء الثورة السورية على شبكة الإنترنت، ويظهر أحد ضحايا قصف نفذته طائرات الميج على منطقة في الغوطة الشرقية، ولم يكن هذا الرجل صاحب الصورة المزعومة للصحابي "حجر بن علي" سوى أحد ضحايا نظام الأسد.
الجدير بالذكر أن علماء المسلمين مختلفون في صحبة "حُجر بن عدي" على فريقين: أحدهما يقول بأن له صحبة وأنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه هانئ بن عدي. والفريق الآخر يرى أنه من التابعين وليس صحابيًّا، وبه جزم أئمة هذا الشأن من أمثال البخاري وابن معين وأبي حاتم الرازي وابن حبان.


...........................................................







.....................................................................................................




Embedded image permalink


سماوية





مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


تمثال !
 محمد الرطيان


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل





 
(1)

لا أحد يعلم على وجه الدقة في تلك القرية العربية، كيف بدأت الفكرة، ومن الذي تقدم بالاقتراح ؟.. فالحكاية تقول:

إن الجماعة هناك قررت أن تبني «تمثالها» الخاص، فكل القرى حولهم لهم تماثيلهم.. ولا بد أن يصنعوا تمثالاً لا شبيه له بين التماثيل.

قال كبار السن في القرية: على كل شخص أن يأتي بما يستطيعه من «المواد» لكي نصنع التمثال..

هذا أتى بالرمل، وذاك أتى بأحلامه، وثالث أتى بأغصان الشجر، وآخر أتى بآلامه، وخامس أتى بضوء سراجه، وهناك من تبرع بحكمته.. وتعددت المواد: رغيف خبز يابس، عصا، حليب البقرة الوحيدة، ما تبقى من رمح مكسور، بيت شعر لا يُعرف صاحبه.. وعندما اجتمعت المواد التي سيصنع منها تمثالهم، قال أحد كبار السن: لا بد من الماء لنخلطها ونعجنها..

هنا، قال حكيم القرية: لا بد أن يكون الماء من النوع الطاهر النادر! 

قال الجمع: ومن أين نأتي به؟ 

قال الحكيم: ماء العيون «الدمع»، وماء الجسد «العرق».

وبدأت الأمهات بالبكاء، وبدأ الآباء يعملون بكد ليستخرجوا عَرق أجسادهم.. حتى توافرت الكمية المناسبة لخلط المواد.. وصنعوا التمثال الذي لا شبيه له بين التماثيل.



(2)

مع مرور الوقت: 

صاروا يهتمون بشكل التمثال وصورته، ونسوا المادة التي تشكّل منها. 

اهتموا بشكله الخارجي- السطحي، ونسوا العمق وما فيه.

بعد فترة من الزمن، ومع تعاقب الأجيال:

صار للتمثال حُرّاس يستفيدون من دخله الذي تجلبه الزيارة والتبرّك حوله.

وظهرت فئة أخرى، صارت تعرضه «سياحياً» للغرباء.

وتشكّلت جماعة لها الحق وحدها في حمايته وكتابة تاريخه.

وآخرون صارت قيمتهم من قيمته، وأهميتهم من أهميته.



(3)

ذات فجرٍ، قام من نومه الصبي المشاغب والذي حُبس مرتين لأنه يثرثر بالكلمات الممنوعة وتسلل نحو ساحة المدينة- التي كانت قرية- وكان بيده فأس.. صوّبه نحو التمثال ليتناثر إلى أربع قطع.. ومن يومها والأحلام والعرق والدموع والضحكات والحكمة والضوء والآلام تتجول في شوارع المدينة.

أما الصبي المشاغب، فاختلف الرواة حول مصيره..

أغلب الرواة يقولون: إنه منذ تلك اللحظة، وإلى هذا اليوم، ولعنات أهل الأرض تطارده.

وهناك رواية يتيمة- لا تجد من يؤكدها- تقول: إنه في اليوم التالي، وفي موقع التمثال القديم، انتصب تمثال جديد، يحمل نفس الملامح المشاكسة للصبي المشاغب! 

الوطن القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق