11‏/05‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2595] هويدي:رحلات شيخ الأزهر للخليج+الطبطبائي : موقف الإخوان من إيران متذبذب ؟


1



عودة «العدالة والتنمية» التركي إلى جذوره في زمن الربيع العربي


جمال خاشقجي



السبت ١١ مايو ٢٠١٣
«الفاتحة» دعانا نائب رئيس الوزراء التركي بولنت إيرلنج إلى تلاوتها وقد رفع يديه عالياً على تلك الطريقة التركية التقليدية لمباركة أي عمل يرون فيه خيراً، وذلك بعدما ألقى فينا كلمة نحن جمع من الصحافيين العرب، وقد دعتنا وكالة الإعلام برئاسة الوزراء ووكالة أنباء الأناضول إلى العاصمة التركية حيث أمضينا أياماً عدة نلتقي بساسة الحزب والمقربين منه.
كلمة السيد إيرلنج كانت عاطفية متحمسة. «تعالوا إلينا فنحن نشترك معكم في القيم والتطلعات نفسها»، ثم أخذ يكرر جملة «تعالوا إلينا» ويعدد أسباباً أخرى للتعاون العربي - التركي. كان الإسلام حاضراً بقوة في كلمته، مطعّماً بعبارات الربيع العربي «الكرامة.. العدالة.. الحرية»، ثم إشارة واضحة إلى ميدان التحرير في مصر بكل ما يحمله من رمزية جلية، عندما قال: «سنجلس جميعاً يوماً قريباً في ميدان التحرير».
مال على رئيس تحرير سابق وكاتب عربي معروف وقال مبتسماً : «شو؟ هل يفتكرنا جميعاً إخوان مسلمين؟» رددت عليه: «إنه زمانهم.. استعد للقادم».
لم أشهد وأسمع رجال «العدالة والتنمية» صريحين في إعلان هواهم «الإسلامي» مثلما رأيت وسمعت خلال زيارتي الأخيرة، وقد تابعت صعودهم السياسي منذ أيام حزب «السلامة» الوطني وزعيمه الراحل نجم الدين أربكان، الذي حُلّ مرات عدة من الدولة الأتاتوركية العميقة، ليعود بإصرار، حتى كان خروجه الأخير والحاسم عام 2001 بتأسيس حزب «العدالة والتنمية» الذي وصل إلى الحكم بفوز كاسح في العام الذي يليه، ولا يزال في الحكم في حال تركية غير مسبوقة، محققاً استقراراً ونمواً اقتصادياً ورخاء، وتزداد شعبيته في كل انتخابات تالية.
في الأعوام السابقة كان قياديو الحزب حريصين على تحاشي الظهور الإسلامي الفاقع، ذلك أن الدولة العميقة السابقة كانت تتربص بهم بشتى الطرق. «قبل 5 أعوام فقط، كاد النائب العام يصدر حكماً بحل الحزب على رغم أنه يتمتع بالغالبية في البرلمان وحقق نجاحات اقتصادية، لقد نجونا بفارق صوت واحد فقط!». قال لي ذلك النائب عن الحزب أمر الله إيسلر الذي تخرج في جامعة الملك سعود بالرياض ويجيد العربية بطلاقة، وهو يتجول بي في أروقة المبنى الذي بني قبل 40 عاماً وفق تصميم اعتمده مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك.
إيسلر مطمئن إلى أن ذلك لن يتكرر مرة أخرى، مؤكداً أن الطبقة الحاكمة القديمة في القضاء والجيش والأمن تغيرت تماماً، فيضيف: «أهم إنجاز حققناه هو أننا أصبحنا بالفعل دولة ديموقراطية، كل يقوم بما هو مكلف به، الجيش لحماية الوطن، والقضاء ابتعد عن السياسة، والحكومة تفرغت للحكومة، لم تعد هناك مؤامرات». نظرت إلى زميل مصري مؤملاً أنه كان يستمع للحوار، فما شرحه إيسلر يحتاجونه في مصر، وهو أمر لم يحصل بسهولة، وإنما بعد مناورات ومكايدات انتهت ببعض من كبار جنرالات الجيش والاستخبارات والقضاة ورجال الأعمال إلى السجن، ويحاكمون اليوم في ما يصفونه في تركيا بمحكمة القرن، أطلق عليها «قضية أرجينيكون»، ولا يزال كثير من الأتراك غير مصدقين أن أولئك الأقوياء الذين كانوا يقيلون الحكومات ويرعبون الوزراء يقفون اليوم في منصة الاتهام بضعف وسكينة.
يختصر السيد توران كشلاكجي مدير القسم العربي بالوكالة، سبب إظهار الثقة بالنفس بين رجالات حزب «العدالة»، في مقولة ينسبها لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان: «قبل سنوات حصلنا على الاقتدار - وتعني الحكم باللغة التركية – ولكننا اليوم مقتدرون».
هل هو ذلك أم أنه الربيع العربي؟ فالسيد جمال الدين هاشمي مستشار رئيس الوزراء والمكلف بإدارة «الديبلوماسية العامة» التابعة مباشرة لأردوغان يقول بوضوح: «حزب العدالة يدعو للتغيير، ليس في تركيا وحدها وإنما في كل المنطقة. ما كان للأنظمة العربية السابقة والقديمة أن تستمر على ما كانت عليه - ولكنه يلطف حديثه بديبلوماسية مطلوبة - ولكن لكل دولة أن تجري إصلاحاتها وفق ظروفها الخاصة».
يدير هاشمي إدارة معنية بالعلاقات مع قادة الفكر والناشطين السياسيين في المنطقة، إضافة إلى الأحزاب القريبة من أفكار «العدالة والتنمية»، وقد نظم مؤتمرات ولقاءات عدة، بعضها ضمّ شباباً، وهو متحمس بشدة للتغيير، ويرى أن العالم العربي يجب أن يكون ساحة تركيا المقبلة والعكس، فالعلاقة يجب أن تكون متبادلة: «لقد شهدت تركيا مثلكم ربيعاً عربياً، لكن كان ذلك عام 2002» مشيراً إلى تاريخ وصول حزبه الى السلطة، مضيفاً: «نؤمن بالتغيير في العالم الإسلامي كله، نحن ننتظر هذه اللحظة منذ 100 عام، منذ قرن كامل ونحن نخسر باستمرار، يجب أن تعود الجغرافيا إلى ساحة التاريخ، فعندما ابتعدنا عن الساحة الدولية نشأ نظام غير عادل، لا نقبل فرض أجندات علينا من الغرب، ولا يجوز أن نقلّد الغرب بل نبحث نحن عن الباب الذي يخصنا، حتى في علاقتنا مع غير المسلمين، لم تختلّ علاقتنا إلا خلال الـ100 عام الأخيرة، قبل ذلك كانت تحكم العلاقات وفق قيمنا العادلة، في زمن الدولة العثمانية لم تكن هناك مشكلة مع الأكراد، ولكن في زمن الدولة التركية الحديثة ظهرت هذه المشكلات التي قسمتنا». ذكرت الجمل السابقة كاملة للدلالة على الخطاب الإسلامي القوي الذي سنسمعه بقوة قادماً من أنقرة أو «تركيا الجديدة»، وهو المصطلح الذي استخدمه هاشمي مرات عدة.
وعندما طرح زميل باحث في مركز أبحاث عربي واحدة من نظريات المؤامرة المعتادة في الساحة العربية، عن أن الاتصال الهاتفي الذي رعاه الرئيس الأميركي أوباما بين رئيسي الوزراء التركي والإسرائيلي للمصالحة بينهما قبل أسابيع، إنما هو تمهيد لحلف «تركي - إسرائيلي - أميركي» قادم لملء الفراغ الحاصل في المنطقة، انتفض نائب آخر لرئيس الوزراء السيد بشير أتلاي قائلاً: «محزن أن نسمع هذا السؤال في زمن رئيس الوزراء أردوغان، لا يمكن أن نؤسس حلفاً مع إسرائيل بعيداً عن حلفائنا العرب والمسلمين».
يبدو أن تركيا مختلفة وجديدة وقوية في الطريق إلينا، دفعت أخيراً آخر ديونها لصندوق النقد الدولي، تؤمن بالتغيير في العالم العربي، الذي تراه منقسماً إلى مجموعتين، وأولها دول الربيع العربي، وتشعر أنها تتحمل مسؤولية نجاح التغيير فيها، ثم بقية العرب الذين توزعهم وفقاً لقدراتهم الاقتصادية ونفوذهم وأهميتهم!
 الحياة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


بقاء قنديل

طلعت رميح
انتهى أمر التغيير الوزاري إلى بقاء د.هشام قنديل في موقعه رئيسا للوزراء، وبذلك لم يستجب الرئيس المصري د.محمد مرسي لكل المطالبات التي تطايرت لفترة طويلة من كثير من الأحزاب والتيارات والقوى السياسية بتعيين رئيس وزراء جديد. وهكذا لم يستجب الرئيس لفكرة أو مطلب تشكيل وزارة من القوى والتيارات السياسية، إذ كانت المعارضة تطالب بوزارة إجماع وطني أو إنقاذ وطني. انتهى الأمر إلى تعديل وزاري استبعد بمقتضاه 9 وزراء بدلا من 11 وزيرا -كما جرى الحديث الرسمي خلال الأعمال التحضيرية للتغيير– لم يكن من بينهم أي من وزراء الوزارات السيادية "الدفاع والداخلية والخارجية والإعلام" إذ انصب التغيير على وزراء المجموعة الاقتصادية ووزير البترول، كما جرى ملء الفراغ في وزارتين كانتا شاغرتين، أولهما: وزير العدل الذي كان قد استقال لاعتراضه على مناقشة قانون السلطة القضائية في مجلس الشورى، وثانيهما وزير مجلسي الشعب والشورى الذي كان استقال لظروف صحية، وبذلك يكون مجموع من تم تغييرهم 7 وزراء فقط.
ولاحظ المتابعون أن السبعة الجدد جاء من بينهم وزراء من الإخوان بنسبة أكبر من تلك التي كانت بين عدد الوزراء في الوزارة الأصلية، بما يمثل إشارة واضحة على شعور الرئيس مرسي بضعف قوى الضغط السياسي التي وضعت نصب أعينهما مطاردة كل تعيين لأي من الإخوان في السلطة التنفيذية، كما كشف التغيير، استمرار الرئاسة في توسيع دائرة أهل الثقة للتغلب على كثرة الاستقالات التي شهدتها مؤسسة الرئاسة والوزارة. وقد جاء وزير العدل الجديد من ذات المساحة التي كان قد جرى اختيار وزير العدل المستقيل، أو من بوابة وحركة استقلال القضاء التي نشطت في زمن مبارك. كما وصل إلى وزارة الثقافة، ولأول مرة بعد الثورة وزير ليس محسوبا على التيارات الليبرالية والعلمانية وهو ما يمثل قفزة نوعية وفتحا لمجال صراع ربما يكون أعتى من ذاك الجاري منذ تعيين وزير إعلام من الإخوان المسلمين، أما الجدال الدائر حول اختيار المستشار حاتم بجاتو – وزيرا لشؤون مجلسي الشعب والشورى- الذي كان قد هوجم كثيرا من قبل الإخوان المسلمين خلال عمله بلجنة الانتخابات الرئاسية، فقد مثل لغزا هذا التشكيل الوزاري، وأهم مؤشراته، إذ رأى فيه الكثيرون مناورة بالغة الذكاء من الرئيس، إذ كان بجاتو قد نال استحسان وثناء الإعلام الخاص المناهض للرئيس والحكومة وجماعة الإخوان، كما أن اختياره لهذا الموقع تحديدا يجعله في موقع المراقب والمتابع لكل التشريعات التي ستصدر من مجلس الشورى، فضلا عن طبيعة مهمته كممثل للحكومة في المجلس.
الرئيس حسم أمره على أن يستكمل الدكتور قنديل ما بدأه، وقرر أن الوقت المتبقي من الآن وحتى الانتخابات البرلمانية التي سيعقبها تشكيل وزارة جديدة، لا يكفي أي رئيس وزارة جديد لكي ينفذ خطة جديدة، وهو غلب مسألة الاستقرار التنفيذي على الاستجابة للمطالبات السياسية، وبذلك تكون الوزارة الحالية هي آخر حكومات ما قبل الانتخابات البرلمانية، أو هي الحكومة التي ستجرى في ظلها الانتخابات، وهو ما يعني رفض الرئيس مرسي النداءات التي أطلقتها جماعات الإنقاذ التي طالما تحدثت عن حكومة من نمط آخر تجرى تحت إشرافها الانتخابات، ما يطرح تساؤلات حول احتمالات أن يكون هذا التغيير الوزاري أحد أسباب زيادة قوة تأثير الرافضين دخول الانتخابات البرلمانية تحت لافتة أن التغيير الوزاري تجاهل مطلبهم في تعديل المجموعة الوزارية التي في تماس مع العملية الانتخابية "الداخلية والحكم المحلي خاصة". ويكون الرئيس مرسي قد رفض ما طالب به فصيلان إسلاميان، هما حزبا النور والوسط، بضرورة تغيير رئيس الوزراء، بما يعني زيادة حالة الاحتقان السياسي وسط القوى الإسلامية.
التغيير الوزاري تم، ويبقى المشهد السياسي يسير في ذات اتجاه الخلاف دون تغيير في اتجاه المصالحة، والكل في انتظار الإقرار النهائي لقانون انتخابات مجلس النواب ليعاد تشكيل الخريطة السياسية في مصر في انتخابات تحسم الخلاف والصراع السياسي وتحدد مصير الثورة المصرية.
الشرق القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



رحلات شيخ الأزهر للخليج



سامحك الله يا أستاذ فهمي هويدي، ألم تقرأ التصريحات التي قال بها شيخ الأزهر والمسؤولون الشرعيون الذين التقاهم..كلها عن إيران، لا عن مصر وحكومة الاخوان..
وأنا ارد لك السؤال بمثله، ماذا عن زياراتك السنوية لإيران، واستقبالك في طهران من الثمانينيات وحتى اليوم ، استقبال الملوك.. هنا السؤال، لا سؤال شيخ الأزهر الذي سألته.. عبدالعزيز قاسم


الزيارات الخليجية التي يقوم بها شيخ الأزهر مصطحبا معه بعض العلماء تبعث على الحيرة والقلق بأكثر ما تبعث على الارتياح، ذلك أن الشيخ ليس رجل دولة تحكمه الأعراف والمجاملات التي يقتضيها تبادل المصالح السياسية، ولكنه رجل دعوة يحتل موقعه على رأس مؤسسة عريقة أدت رسالتها التاريخية بجدارة باعتبارها جامعا وجامعة، تدرس الدين وتبلغه للناس كافة. قد تحقق زياراته بعض النتائج الإيجابية، لكن تلك النتائج تظل خارج الدائرة التي تتوجه إليها رسالة الأزهر.

 إن شئت فقل إنها تصب في هوامش مهمته وليس في صلبها. إنني أشم في تلك الزيارات رائحة السياسة التي هي في طبيعتها مشكوك في براءتها. ذلك أن شيخ الأزهر حين يدعى إلى مناسبات لا علاقة لها بالدور العلمي أو الدعوي الذي تقوم به المؤسسة الكبرى التي يرأسها، فإن ذلك لابد أن يثير العديد من علامات الاستفهام والتعجب. وحين يدعى الشيخ إلى بلد على غير صفاء أو وئام مع الدولة المصرية التي ينتمي إليها، فإن ذلك يفتح الباب لاحتمالات عدم البراءة، ومن ثم الشك في أهداف الزيارة التي قد يظن أن المراد بها فصل الأزهر عن الدولة. وحتى إذا كان ذلك الاحتمال الأخير مبالغا فيه ويحمّل الأمر بأكثر مما يحتمل، فالذي لاشك فيه أن الشبهة قائمة، وثمة قرائن عدة تؤيدها. وحرىٌّ بشيخ الأزهر ألا يضع نفسه في ذلك الموضع. ثم حين تتزامن زيارات الإمام الأكبر للدول الخليجية مع حملة الإبادة التي يتعرض لها المسلمون في ميانمار مثلا، وتنشر له صور مع أكابر القوم ووجهائهم في الخليج جنبا إلى جنب مع صور جثث ودموع أولئك المسلمين البؤساء. فربما عذرنا من توجه إليه بالعتاب قائلا إنه يقف في غير مكانه ويغيب حيث يجب أن يوجد.


لست أشك في أن شيخ الأزهر يسعى في الخير ويتحرى المصلحة حيث يذهب. ولست بحاجة إلى الحديث عن صدق نواياه في هذا الصدد. لكنني أتحدث عن الحسابات والاعتبارات المعقدة التي ينبغي أن تراعى في ترتيب زياراته، كي لا يستدرج إلى ساحات غير تلك التي ينبغي أن تستأثر باهتمامه، وحتى لا يوظف دور الأزهر ووزنه بعيدا عن دوره كمنارة هادية على أصعدة المعرفة والتجديد والتبليغ.

ليس سرا أن جهات عدة تحاول استثمار دور الأزهر في المعادلة السياسية. وذلك أمر ليس جديدا على تاريخه. فمنذ قام علماؤه بعزل الوالي التركي خورشيد باشا من منصبه حاكما على مصر وعينوا محمد علي باشا مكانه وألبسوه «خلعة الولاية» في عام 1805، أدرك الحاكم الجديد خطورة تلك المؤسسة فعمل على احتوائها والسيطرة عليها هو وخلفاؤه الذين جاءوا من بعده. ولم يختلف الأمر كثيرا بعد ثورة عام 1952. وكتاب الدكتورة ماجدة علي صالح «الدور السياسي للأزهر»، الذي أصدره مركز البحوث والدراسات السياسية بكلية الاقتصاد في جامعة القاهرة يؤرخ لتلك المرحلة بشكل مفصل، خصوصا أنه يغطي السنوات ما بين عامي 1952 و1981.

 وعقب ثورة يناير 2011 قام الأزهر بجهد معتبر في تحقيق الإجماع الوطني من خلال بعض المبادرات، إلا أن بعض العناصر والشخصيات السياسية حاولت استدراجه لكي يصبح طرفا في التجاذب السياسي، إذ ذهب إلى المشيخة قبل أسابيع نفر منهم عقب حادث تسمم طلاب مدينة البعوث الإسلامية، مدعين أن ثمة «مؤامرة» ضد شيخ الأزهر من جانب الإخوان، وأنهم جاءوا للتضامن معه في مواجهة تلك «الهجمة»، إلا أن الشيخ لم يتجاوب مع رغبتهم وفوت على القادمين مسعاهم الذي أرادوا به إدخاله في لعبة التجاذب ودفعه إلى الاشتباك مع الإخوان، ولا أستبعد أن يكون هؤلاء على دراية بأن الإمام الأكبر يقف على مسافة منهم، وأن علاقته بالإخوان لم تكن إيجابية دائما.

وكان ذلك واضحا أثناء رئاسته لجامعة الأزهر، حين أثيرت مسألة ما سمي بميليشيات طلاب الأزهر الإخوانية (عام 2006)، التي تعامل معها الدكتور أحمد الطيب بشدة لم يكن الموقف يقتضيها. وسواء تم ذلك استجابة للضغوط الأمنية أو تأثرا بخلفيته الصوفية كواحد من أقطاب الطريقة «الخلوتية» التي تقودها أسرته في صعيد مصر، فالشاهد أن ذلك أسهم في توسيع الفجوة بينه وبين الإخوان.


لا أعرف إلى أي مدى أثرت تلك الفجوة في علاقة الشيخ بالسلطة القائمة في مصر التي يعد الإخوان طرفا أساسيا فيها. إلا أن المراقبين يستطيعون أن يرصدوا بعضا من أصدائها، خصوصا حين جاء الرئيس الإيراني أحمدي نجاد ضيفا على القاهرة، وفوجئ الجميع بأنه هوجم وجرى إحراجه حين زار شيخ الأزهر.

وليس بمقدوري أن أعرف مدى إسهام تلك الخلفية في الدعوات التي وجهت إلى الشيخ لزيارة بعض الدول الخليجية المستاءة من الثورة والأشد استياء من الإخوان. إلا أنني أزعم أن السلطة في مصر إذا كانت قد حاولت في الماضي استخدام الأزهر للقيام بدور في الخارج فضلا عن الداخل، فإن الدعوات الخليجية المتلاحقة التي وجهت لشيخ الأزهر تمثل تطورا جديدا وغير مسبوق، يحاول من خلاله الخارج أن يوظف الأزهر للقيام بدور في الداخل، وهو استنتاج أرجو أن تثبت الأيام أنه ليس صحيحا.

.....
الشرق القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4



تغريدات الشيخ د. سلمان العودة

هاشتاق #أغيثوا_سوريا


1- المؤمنون كالجسد الواحد يتوادون ويتراحمون ويتعاطفون في أوقات المصائب والنكبات.

2-         ضجَّت المنابر ونزفت المحابر من هول الجرائم والمجازر المتتابعة في سوريا، والتي لا تُفرِّق بين شيخ، وفتى، وطفل، ورجل، وامرأة..

3-         لا تأس على الشهداء فقد ذاقوا الموتة التي كتبها الله عليهم، و أرواحهم في حواصل طير خضر؛ تأكل من شجر الجنة ثم تأوي إلى مستقرها تحت العرش.

4-         قهر الأحياء وعجزهم أشد أسى.. فهم يشهدون المعاناة ويتألمون وليس لهم مفر ولا ملجأ إلا إلى الله..

5-         إن تأمين الأسر، وتوفير ضرورياتها المعيشية؛ من مأكل، ومشرب، وملبس، وفراش، ودواء.. هو من أوجب الواجبات وألزم المهمات لملايين المشردين؛ 

6-         يجب على القادرين تأمين الضرورات المعيشية في تركيا، والأردن، والعراق، ومصر، وداخل الأراضي السورية.

7-         بات النظام يستهدف المخابز ويسعى لحرمان المواطنين من لقمة العيش، وهو يظن أنه بهذا يحملهم على اليأس ويفت في عزيمتهم.

8-         وحيث إن بعض الأنظمة تمنع التحويل للأعمال والجمعيات الخيرية خارج بلدها فإن الحاجة أمّ الاختراع، ولن يعدم مريد الدعم سبيلاً للنصرة.

9-         يمكن التواصل مع المخلصين الأمناء، والميدان يتطلب عرض العديد من الأفكار والبدائل وتدارسها وتفعيلها، وتحويلها إلى برامج مشاعة مذاعة.

10-   أشيد بـ (فكرة الأسرة الداعمة)؛ فمن خلال لقاء الأسرة الدوري يتم تشكيل لجنة شبابية خاصة؛ تجمع تبرعات الأسرة النقدية.

11-    تنتدب الأسرة من بين أفرادها من يذهبون إلى تركيا أو الأردن، ويتواصلون مع جمعيات أو أفراد ثقات؛ لشراء الطحين أو الملابس والدواء.

12-    يجب التأكد من إيصال الحاجات لمخيمات اللاجئين أو إلى الداخل السوري.

13-    يكون تسليم المال للمؤسسة الشركة البائعة، فيكون التحويل تجارياً، ولا يملك أحد حق الاعتراض عليه.

14-   هذه الفكرة تسهم في تكوين الأسر الداعمة، وتُعزز الروابط بين أبناء الشعوب الإسلامية، وتُربِّي في الشباب روح التطوع

15-    من الجميل أن تعلن نماذج ومبادرات، وتُصوَّر وتُنشَر في وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية، لتحريك الهمم وإيجاد القدوات المبادرة.

16-   أشيد بفكرة (المجموعة الداعمة)؛ حيث يتعاون مجموعة من الشباب لا تربطهم أسرة، ويتواصلون مع معارفهم وأصدقائهم، ويستفيدون من خبرة من سبقهم.

17-   المجموعة الداعمة لا تحتاج إلى جمع تبرعات عامة بل يخدمون أصدقاءهم الراغبين في التطوع.

18 - أشكر أبنائي وأصدقائي الذين تواصلوا معي لتنسيق حملة شبابية لدعم سوريا.

19-    يمكن للثري الراغب المتردد المتحوِّط لنفسه من المساءلة أن يشتري المواد الغذائية وغيرها ويتفق مع من يوزعها على المحتاجين.

20-   لن يسألك أحد يوماً لماذا اشتريت طحيناً أو حذاءً.. ولكن سيسألك الله : هل تألمت لمصاب أخيك؟ هل أحسنت إليه كما أحسن الله إليك؟

21-   {قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ} .

22-   إنه لمن المؤلم أن تحاصر قنوات الدعم الخيري الإنساني في بلد يميزه الثراء والمال، ويتسم أهله بحب الخير والإحسان..

23-   علينا أن لا نطيل الوقوف أمام الأبواب المغلقة بل أن نبحث عن البدائل، ونضيء الشموع بدل سكب الدموع.

24-   لنوقن بالخُلف من الله القائل في الحديث القدسي: « يَا ابْنَ آدَمَ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ ».







مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة


كيري يؤكد وجود دليل قوي على استخدام دمشق أسلحة كيماوية
ندد في حوار عبر الإنترنت بـ"الخيارات الرهيبة" التي قام بها نظام بشار الأسد
السبت 1 رجب 1434هـ - 11 مايو 2013م
واشنطن - فرانس برس -
أعلن وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، الجمعة، أن الولايات المتحدة تملك "دليلاً قوياً" على استخدام النظام السوري أسلحة كيماوية.
وندد كيري في حوار عبر الإنترنت نظمته مجموعة جوجل وشبكة "إن بي سي" ووزارة الخارجية بـ"الخيارات الرهيبة" التي قام بها نظام (الرئيس السوري بشار الأسد) عبر قتله ما بين سبعين ألفاً ومئة ألف شخص من شعبه، ولجوئه إلى غازات نعتقد أن لدينا دليلاً قوياً على استخدامها.
وتشكل تصريحات كيري، الذي عاد لتوه الجمعة من جولة شملت موسكو وروما، وتركزت على الملف السوري، خطوة إضافية في تصريحات الإدارة الأميركية حول قضية الأسلحة الكيماوية في النزاع السوري.
ورجح البيت الأبيض، الاثنين، بشكل كبير أن يكون استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا صنيعة النظام وليس المقاتلين المعارضين.
ووعد الرئيس باراك أوباما في نهاية نيسان/إبريل بإعادة تقييم لـ"الخيارات" الأميركية في شأن سوريا في حال ثبت أن دمشق استخدمت أسلحة كيماوية.
من جهته، اعتبر رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، الخميس، عبر شبكة "إن بي سي نيوز" أن سوريا استخدمت أسلحة كيماوية و"تجاوزت منذ وقت طويل" الخط الأحمر الذي وضعته الولايات المتحدة.
وكرر كيري الجمعة دعوته إلى تشكيل "حكومة انتقالية" في سوريا "لا تضم الرئيس الأسد".




,....................................................................................


لافروف: روسيا في آخر مراحل تسليم الصواريخ إلى سوريا
وزير الخارجية الألماني يطالب موسكو بالعمل على حل سياسي للأزمة
الجمعة 29 جمادي الثاني 1434هـ - 10 مايو 2013م
وارسو - فرانس برس -
أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في وارسو، الجمعة 10مايو/أيار، أن بلاده في آخر مراحل تسليم صواريخها للدفاع الجوي إلى سوريا، فيما طالب وزير الخارجية الألماني، غيدو فسترفيلي، موسكو بوقف تسليم أسلحة إلى النظام السوري.
وصرح لافروف أمام الصحافيين بأن "روسيا تبيع الصواريخ منذ فترة طويلة. لقد وقعت العقود وهي في آخر مراحل عمليات التسليم، ولا يحظر ذلك أي اتفاق دولي".
وأضاف وزير الخارجية الروسي "أنه سلاح دفاعي حتى تتمكن سوريا من الدفاع عن نفسها ضد الغارات الجوية".
وكان وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، اعتبر، الخميس، في روما، أن تسليم سوريا صواريخ روسية "سيقوض على الأرجح استقرار المنطقة".
من جهته، تحدث وزير الخارجية الألماني، غيدو فسترفيلي، الجمعة، في وارسو عن "خلاف" حول هذا الموضوع مع نظيره الروسي، وطالب بوقف تسليم الأسلحة إلى سوريا.
وقال في ختام لقاء ثلاثي مع وزراء الخارجية الروسي والبولندي والألماني: "نحن مقتنعون بضرورة وقف العمليات الدولية لتسليم الأسلحة إلى سوريا، ومن واجبنا جميعا أن نبذل قصارى جهدنا لإعطاء فرصة لحل سياسي".




.............................................................



روسيا تشن هجوماً على المشروع القطري بشأن سوريا
روسيا تشن هجوماً على المشروع القطري بشأن سوريا



شن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فيتالي تشوريكين هجوما حادا على مشروع القرار القطري المتعلق بسوريا والمزمع التصويت عليه في الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الأسبوع المقبل.

ووصف السفير الروسي مشروع القرار القطري بعد تعديله لخمسة مرات حتى الآن وصفه بأنه أحادي الجانب ومنحاز بشكل واضح للمعارضة السورية، "ويمثل خطوة مدمرة للحل السياسي للأزمة السورية من خلال حوار شامل بقيادة سورية".

وقال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة في رسالة بعث بها إلى ممثلي جميع الدول الأعضاء في الجمعية العامة -وحصلت الوكالة على نسخة منها- قال "إن مشروع القرار يتناقض مع التفاهمات التي تم التوصل إليها في السابع من مايو الجاري بين وزيري خارجية الولايات المتحدة وروسيا".

وحذر تشوركين في الرسالة من أن اعتماد مشروع القرار سيمثل ضربة خطيرة لكل المحاولات الرامية إلى جلوس طرفي النزاع في سوريا علي مائدة المفاوضات.




.........................................................



الطبطبائي : موقف الإخوان من إيران متذبذب ؟
الطبطبائي : موقف الإخوان من إيران متذبذب ؟




عبّر النائب السابق د.وليد الطبطبائي عن رأيه في جماعة الإخوان المسلمين.. حيث قال أنهم في البلدان العربية منهم مع إيران ومنهم ضدها، ومنهم متذبذبون.

وقال الطبطبائي: "بتقديري موقف الإخوان من دور إيران ليس واحداً فإخوان سوريا والأردن والعراق والخليج ضد إيران وإخوان تونس والمغرب مع إيران وإخوان مصر متذبذبون".




............................................................

«الحويني»: الوزير مذنب لرفضه تنفيذ أحكام القضاء بعودة الضباط الملتحين للعمل



الشيخ أبو إسحاق الحويني
محمد نصار قال  الشيخ أبو إسحاق الحويني: إن وزير الداخلية مذنب لرفضه تنفيذ أحكام القضاء المتعلقة بعودة الضباط الملتحين للعمل، واصفًا هذا الرفض بالتعنت والعناد بما يخالف تطبيق شرع الله وسنة رسوله.
 
جاء ذلك خلال مؤتمر الدعوة السلفية وحزب النور، مساء يوم الجمعة، لنصرة ضباط الشرطة الملتحين، وبحضور عدد كبير من الضباط الملتحين وانصار حزب النور والدعوة السلفية، وعدد من المنظمات الحقوقية والسياسية، وعدد من الدعاة والشيوخ منهم الشيخ أبي اسحاق الحويني، الداعية الإسلامي، والشيح وحيد بالي، والشيخ محمد سعد الأزهري، عضو الجمعية التأسيسية للدستور، والشيخ الدكتور محمد ابراهيم منصور، عضو مجلس إدارة الدعوة السلفية وعضو مجلس الشعب سابقًا.
 
وتابع الحويني، لماذا لا ينفذ الدكتور محمد مرسي، ووزير الداخلية، القانون، على الرغم من أن الرئيس يؤكد على أحترمه للقانون، مضيفًا لابد من اتخاذ قرار ضد الوزير لعدم تنفيذه أحكام القضاء.
 
ودعا الداعية الإسلامي، الضباط الملتحين إلى رفض الوظائف المدنية بوزارة الداخلية، معتبرًا أن اللحية علم وقيمة وراية، مؤكدًا أن اللحية من الالتزام في وزارة الداخلية لانتشر العدل ولم يظلم أحد ولو تلمس الضابط لحيته سيتقي الله.
 
وقال إسلام غازي، القيادي السلفي: إن "ازدواجية الحكومة في تطبيق الأحكام تعتبر معالجة فاجرة وازدواجية مقيتة للقانون، مشيرًا إلى أن القانون الذي حكم بالحبس على رجل سب امرأة، ولا يعيد الضباط لعملهم برغم الأحكام".
 
وأكد ربيع شريف، المنسق العام لمنظمة مصر الثورة، أنه يجب على وزير الداخلية تنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بالضباط المتحين، مضيفًا أن مواد الدستور منها المواد (2و34و43و80 و81) كل هذا المواد تعطى الحق للناس ومنهم الضباط بأحقيتهم في الحرية، والمادة الثانية تتناول الشريعة الإسلامية والالتحاء أمر من الإسلام، والمادة (43) تتحدث عن الحرية الشخصية واللحية من الحرية الشخصية.
 
وأشار المنسق العام لمنظمة مصر الثورة، إلى أن هناك مادة في قانون الشرطة رقم (67) تؤكد على أن الضابط لا يحال للاحتياط إلا إذا ارتكب عملًا جنائيًا لا تستطيع الوزارة إثباته بالطرق القانونية
الشروق


..............................................................

سعودية تُهدي زوجها "لاند كروزر2013" احتفاء بتقاعده


عقبال أم أسامة تهديني هدية أخرى وتدخل التاريخ...قاسم


قدمت زوجة قائد كشفي بالتربية والتعليم بمحافظة المخواة السعودية سيارة من طراز "لاند كروزر 2013" هديةً لزوجها، خلال حفل الاحتفاء بتقاعده بعد مسيرة امتدت لأكثر من 38 عاما في العمل الحكومي.
وكانت إدارة التربية والتعليم بمحافظة المخواة والأسرة الكشفية بالمملكة قد أقامت مساء أمس احتفالاً للقائد الكشفي محمد بن سعد العمري بمناسبة تقاعده من العمل الرسمي، حيث اختار زملاء العمري أن يخالفوا التقليد المتبع في الحفلات التكريمية للمتقاعدين بعدم تقديم الهدية له وتقديم طقم ذهب لزوجة زميلهم المحتفى به عرفاناً بدورها في تربية أولاده والصبر على غيابه خلال المعسكرات والرحلات التي تستمر أياماً بالداخل والخارج.
وجاء الرد من الزوجة في نفس الحفل، حينما أعلن عريف الحفل وفقا لموقع "عاجل" تقديم الزوجة سيارة لاندكروزر موديل 2013 لزوجها المحتفى به، تقديرا لعطائه ودوره في مشاركتها تربية أبنائهما وجهوده في خدمة وطنه من خلال مشاركاته المتعددة في المناسبات واللجان المختلفة بالمحافظة

...........................................

وعلى طاري التقاعد تفضلوا هذا المقال الجميل :

التقاعد.. مرحلة جديدة من العطاء


د. عمر بن عبد الله المقبل



المؤكد أن (التقاعد) مرحلة نعيش جوها، إما ببلوغها أو بالعيش مع من بلغها؛ لتمضي سنة الحياة، ضَعفٌ ثم قوة ثم ضعف: "اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ"[الروم:54] جيل يعقبه جيل، لتتم سنة الاستخلاف، وعمارة هذه الأرض.
هذا التصنيف الوظيفي (متقاعد، وغير متقاعد) فرضته أنظمة العمل، ليحل موظف بدل موظف آخر، ولكنه ليس حكماً على الإنسان بالموت، ولا منعاً له من العطاء في ميادين أخرى، فهو تصنيف لا يصح أبداً أن يسري إلى بقية حياة المتقاعد.
ربما كانت نظرة المجتمع لهذه الفئة الغالية، وتقبُّل كثير من هذه الفئة واستسلامه لهذه النظرة له أثره في ما يُسمع أو يُرى من معاناة بعض أفراد هذه الفئة التي بذلت وأعطت فترة من الزمن!
والواقع أن النصيب الأكبر يقع على ذات الشخص، وطريقة تعامله مع المتغيرات حوله، وفي طريقة تفكيره ونظرته للحياة.
ولعلي -في هذا المقام- أقف بعض الوقفات التي أرجو أن تضيف شيئاً في هذا الموضوع الحيوي:
الوقفة الأولى:
إن لكل مرحلة من العمر جمالها.. فالتقاعد عن العمل الرسمي هو في حقيقته انتقال من مرحلة إلى مرحلة أخرى من العطاء، والعمل، إذ لا توقف في حياة العبد: "لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ"[المدثر:37].
وصاحب الهمة العالية إذا بلغ هدفاً، بحث عن هدف آخر مثله أو أعلى منه ليصل إليه، ولا يوقفه عن السباق إلى مجد الدنيا والآخرة إلا توقف نفسه، ولئن توقفت دورة الدوام الرسمي، فلن تتوقف عجلة النفع والانتفاع، بعمل صالح، وصدقة جارية.
لذا يجب أن يُفهم كلام العلماء -الذين يتحدثون عن الاستعداد للآخرة- على وجهه، فحينما يؤمر صاحب هذه السن بالذات بالإقبال على الله تعالى، والدار الآخرة، فهذا لا يعني صورةً محددة من الطاعة، فالعبادات (كالصلاة وقيام الليل، وقراءة القرآن، والصدقة، والصيام، والحج والعمرة) كلها لون من ألوان القربات، والجهاد بالمال، والنفس لون من ألوان القربات، والتصدي لحل مشكلات الناس لونٌ، والشفاعة لمن يحتاجها عند المسؤولين لونٌ، المهم أن يجتهد في عمارة وقته بكل قربةٍ يستطيعها، وهذا ما فهمه أهل الإيمان من الأوائل والأواخر.
مِنْ منا لا يعرف ذلك الشيخ الذي ضعفت قواه، وقارب التسعين، ويدير أعمالاً أثقلت كاهل عشرات الشباب، ولكنه يعمل بروحٍ لا تعرف الكلل، دأب في العلم والعمل، ونفعِ الخلق حتى آخر لحظة من لحظات حياته؟ إنه الشيخ الإمام عبد العزيز ابن باز!
لم يكن سبب ذلك -كما يظن البعض- علميةُ الشيخ، فمن العلماء من يصيبه ما يصيب كثيراً من الناس بسبب طريقة نظرته لهذه المرحلة، فالقضية هي حياة الروح، وحملُ الهم، وهذا قدرٌ مشترك بين الناس كلهم، لا يختص به مسلم دون كافر، وإني لأعرف رجلاً بلغ الثمانين، وهو قريب من مرتبة العوام في العلم، ولكنه يحمل شيئاً يسيراً من العلم، فبعد أن تقاعد قرر أن يبلغه، أخذاً بحديث: بلغوا عني ولو آية، فطاف البلاد، وهو شيخ كبير يقاد بعربة..
وأعرف رجلاً قرر أن يحفظ القرآن بعد أن تقاعد فحقق مراده.. إنها حياة الروح..

وإذا كانت النفوس كبارا ... تعبت في مرادها الأجسام

الوقفة الثانية:
بلوغ هذه السن نعمةٌ عظيمة من الله ينبغي شكرها واستثمارها، فإن الفَسْحَ في أجل المؤمن خيرٌ له، فهو فرصةٌ للتزود من الأعمال الصالحة -الدينية والدنيوية-.
دخل سليمان بن عبد الملك المسجد، فرأى شيخاً كبيراً، فدعا به، فقال: يا شيخ ! أتحب الموت؟ قال: لا، قال ولم؟! قال ذهب الشباب وشره، وجاء الكبر وخيره، فإذا قمتُ، قلت: بسم الله، وإذا قعدت، قلت: الحمد لله! فأنا أحب أن يبقى لي هذا.
فانظر كيف قلبَ هذا الشيخ نظرته للحياة، فقد نظر إليها نظرة إيجابية، فهي فرصة للتزود، وملء خزائن الآخرة بمثل هذه الأذكار التي تدل على تعلق بالله.
ولما وقعت إحدى الفتن -في زمان التابعين- قال أحدهم لصاحبه: يا فلان طاب الموت! فقال له: يا ابن أخي! لا تفعل، لساعة تعيش فيها تستغفر الله، خيرٌ لك من موت الدهر.
ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تمني الموت بسبب ما يصيب الإنسان من مصائب وآلام، فقال كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: "لا يتمنى أحدكم الموت، ولا يدع به من قبل أن يأتيه، إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله، وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيراً".
الوقفة الثالثة:
بلوغ هذه المرحلة يعني تجاوز سن الأشد -وهو الأربعين- بعشرين سنة، وهذا ما يجعل العبد المؤمن يفكر كثيراً في نصيبه من هذه الآية الكريمة: "وَوَصَّيْنَا الأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً، حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ، وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ"[الأحقاف:15].
قال بعض المفسرين: وفي هذا دليل على أن اشتغال الإنسان بطاعة الله يقوى في هذا الوقت، ففي الأربعين تناهى العقل، وما قبل ذلك وما بعده منتقص عنه(1).


صبا ما صبا، حتى علا الشيب رأسَه.... فلما علاه، قال للباطل: ابعد

الوقفة الرابعة:
دينك دينٌ عظيم .. فلم يقصر العبادة على لون معين، أو طريقة خاصة، بل قد جعل الله فرصاً في التعبد تناسب أحوال الإنسان من صحة ومرض، وحل وترحال، وقوة وضعف.
سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله!: إن شرائع الإسلام قد كثرت، فدلني على عمل أتشبث به؟ فيقول له الناصح الرؤوف الرحيم صلى الله عليه وسلم: "لا يزال لسانك رطباً بذكر الله عز وجل". رواه الترمذي وأحمد، وسنده صحيح.
وأَجَلُّ أنواع الذكر القرآن، ونعم الصاحب هو للشيب والشباب، ولكنه في حق الشيب له شأن آخر!
الوقفة الخامسة:
ما أجمل العطاء، وفي مثل هذه السن خصوصاً! إنه ينبئ عن فقهٍ صحيح لحقيقة هذا المال الذي عما قريب سينتقل إلى الورثة! فمَالُ الإنسان ما قَدَّمَ، ومالُ وارثِه ما أخَّرَ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
فإن كنت ممن وسّع الله عليك، ورزقك من فضله، فكم هو جميل أن تبادر إلى تثبيت صدقةٍ جارية لك، يمتد أثرها لك من بعد موتك.. بادر بها أنت الآن، فلعلك ترى ثمرتها قبل أن تموت، ولا تمهل، وتقول: سأوصي الأولاد أن ينفذوها، فخير البر عاجله، والوصية قد يعتري تنفيذها ما يعتريه، والإنسان عندما يريد السير في طريق مظلمة فإنه يجعل السراج أمامه لا خلفه.
الوقفة السادسة:
تجاوز الستين من العمر، يعني شيئاً آخر، ألا وهو الدخول إلى معترك المنايا، ففي الحديث الذي رواه الترمذي وغيره -بسند حسن- من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك".
وأبلغ من هذا ما ثبت في البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه -قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلغه ستين سنة".
قال العلماء في بيان قوله: (فقد أعذر الله إليه): "أي: أزال الله عذره، فلا ينبغي له حينئذ إلا الاستغفار والطاعة، والإقبال على الآخرة بالكلية، ولا يكون له على الله عند ذلك حجة.
وحاصل المعنى: أن الله تعالى أقام عذره في تطويل عمره، وتمكينه من الطاعة مدة مديدة(2).
وقال بعض العلماء: "إنما كانت الستون حداً لهذا؛ لأنها قريبة من المعترك، وهي سن الإنابة والخشوع، وترقب المنية، فهذا إعذار بعد إعذار، لطفاً من الله بعباده، حتى نقلهم من حالة الجهل إلى حالة العلم، ثم أعذر إليهم، فلم يعاقبهم إلا بعد الحجج الواضحة، وإن كانوا فطروا على حب الدنيا وطول الأمل، لكنهم أمروا بمجاهدة النفس في ذلك؛ ليمتثلوا ما أمروا به من الطاعة، وينزجروا عما نهوا عنه من المعصية.
وفي الحديث إشارة إلى أن استكمال الستين مظنة لانقضاء الأجل"(3).
وختاماً .. أذكرك -متعك الله بالصحة والعافية- بما بدأت به أسطري هذه: إن هذا التصنيف الوظيفي (متقاعد، وغير متقاعد) فرضته أنظمة العمل، ولكنه ليس حكماً على الإنسان بالموت، ولا منعاً له من العطاء في ميادين أخرى، فهو تصنيف لا يصح أبداً أن يسري إلى بقية حياة المتقاعد.
اللهم متعنا بأسماعنا، وأبصارنا، وقوانا، أبداً ما أبقيتنا، اللهم اجعلنا ممن طال عمره وحسن عمله


........
سماوية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




خالد الغنامي

لا تخبر طبيبك بعمرك الحقيقي


خالد الغنامي


في لحظات معينة يكون الطبيب هو أقرب الناس للمريض، أقرب حتى من أقرب الناس إليه. هذا القرب يحتاج للصراحة ضرورة، فأنت أمام شخص متخصص في علم أنت في أمس الحاجة إليه. ولا بد أن تكون كل المعلومات التي تصل إليه عنك صحيحة, بل ودقيقة، أبلغ ما تكون الدقة. إذ على هذه المعلومات يقوم ما يسمى طبياً بالتشخيص العيادي «الإكلينيكي» وهو أهم بكثير وبمراحل من التحاليل وصور الأشعة.
إلا أن هناك حديثاً بدأ الناس يتداولونه، بأن اللجان الطبية في بعض مستشفياتنا الحكومية تأخذ في الاعتبار، من ضمن ما تأخذه, عمر المريض وهل هو شابٌ أم شيخ. وكلما ارتفع سن المريض، كلما ازداد احتمال أن ترفض اللجنة الطبية علاجه، أو أن يكون ضمن القطاع الذي يتبع له المستشفى فيضطر المستشفى لعلاجه لكنه (يأخذه على السعة) فتتأخر مواعيده مقارنة بالأصغر سناً، فيؤخر الكبير تأخيراً قد يلحق به الضرر بل قد يودي بحياته.
أعلم أن هذا الأمر ليس معلناً ولا مكتوباً, إلا أن الحديث تواتر عنه ولم يعد سرّا. نحن هنا أمام مأزق أخلاقي كبير. إذ ليس من حق أي طبيب في الدنيا أن يقرر من يستحق العلاج ومن لا يستحقه بناء على العمر. فكبار السن هؤلاء هم أمهاتنا وآباؤنا الذين يستحقون منا بعض محاولات في رد الجميل، لا أن يكون لسان حالنا كمن يقول لقد لبثتم من العمر ما يكفيكم.
هذا الواقع قد فرض على بعض المرضى أن يكذبوا على الطبيب فلم يعودوا يخبروه بأعمارهم الحقيقية، بل أصبحوا يدعّون أنهم أصغر سناً لكي لا يُرفض علاجهم ولكي لا تتأخر مواعيدهم. لكن هذا كما هو معروف قد يؤدي لكارثة أخرى, ألا وهي أن يصرف الطبيب للمريض علاجاً لا يتناسب مع عمره الحقيقي.
بلادنا -بحمد الله- تُخصص ميزانية من أضخم الميزانيات التي تخصص للصحة في كل الكوكب. أتحدث هنا عن مليارات وأرقام فلكية بإمكانها أن تجعل السعوديين يشعرون بالأمان على حياتهم الصحية وحياة ذويهم، إلا أن وزارة الصحة ككثير من الوزارات نالها نصيب من الفساد المالي والإداري، فأصبحت لا تدري أين ينفق هذا المال الغزير، وأصبحت تسمع عن مئات من المستشفيات ستقيمها وزارة الصحة من ميزانية هذا العام، ثم يذهب العام وميزانيته ويأتي عام آخر بميزانية أكبر والمستشفيات الموعودة التي حلم الناس بها في العام الماضي قد رُحلت لهذا العام ولم ينفذ منها شيء.
لكي لا أكون مفرطاً في التشاؤم, أقول إنني قمت منذ أيام بزيارة لمستشفى الأمير محمد بن عبدالعزيز الذي تم افتتاحه في الرياض، الشهر الماضي، والحق يقال إنه يمثل بادرة حسنة وخطوة في الاتجاه السليم نحو تحقيق الأمن الصحي، والرياض تستحق مزيداً من المستشفيات وكذا كل مدينة وقرية وهجرة في هذا الوطن. لكن الثناء على هذا المستشفى وتجهيزاته لا بد أن يوضع إلى جواره مواطن الخلل والقصور التي يجب على وزارة الصحة سدّها وإصلاحها بصورة تليق بمواطني المملكة العربية السعودية.

الشرق السعودية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



التربية الإيمانية الإعلامية

                   تركي الشهري


الجمعة 10/05/2013
التربية الإيمانية الإعلامية

الإعلامي الممارس لا ينكفئ على نفسه في جهة عمله لسنوات، بل يحرص على المشاركة والتفاعل في أغلب المناسبات والمؤتمرات الإعلامية إقليميا وعالميًا؛ لأنها ببساطة سوف توسع مداركه في ميدان عمله، وتزيد من حصيلته المعرفية والمهارية.
هنا، تتداخل الثقافة مع المعرفة، إذ حضور دورة تدريبية في بيئة مغايرة لما نشأ عليه الإعلامي يفتح أمامه عشرات التساؤلات الثقافية، وربما وجد صعوبة في التأقلم على البيئة الجديدة أو التفاعل معها بصورة متزنة لا تحدث لديه ارتباكا أو غموضا.
إن ممارسة الإعلام في بيئات تصطبغ بمراعاة القيم الإسلامية، أو تلك التي تقع في محيط جغرافي محدود الانفتاح على الثقافات العالمية، ثم تستلزم ظروف العمل التنسيق مع شركات إنتاج إقليمية أو عالمية، مع السفر والاجتماعات والمناقشات والمفاوضات، كل هذا وغيره قد يكون غير مألوف لدى البعض، مما ينتج عنه احراجات ثقافية وبروتوكولية للطرفين.
وهذا لا يقتصر على الشباب الإعلاميين بل حتى بعض الفتيات اللاتي يمارسن الإعلام يعانين صعوبات الاندماج في المجموعات التدريبية في مراكز التدريب الإعلامية العالمية، والتي يعد وجود متدرب ومتدربة في غرفة ضيقة للمونتاج لإنجاز فيلم التخرج أمرًا طبيعيًا.
ثقافة المسافات أيضًا مسألة مهمة، فما يُعد مسافة اجتماعية مقبولة بين الذكر والأنثى في بلد ما قد يعد مسافة شخصية في بلد آخر، وينسحب كذلك على مفهوم المصافحة، خاصة حينما يتم استصحاب النص الشرعي (بتأويلات معينة) ويتم اسقاطه على مواقف حياتية في بيئات مغايرة، حتمًا أنها ستولد بعض الإرباكات.
الابتسامة ـ مثلًا ـ تعد واجبًا بروتوكوليًا وثقافيًا لدى كثير من الشعوب، بغض النظر عن جنس الطرفين، فقد يتحرج البعض أن يبتسم (لمرشدة) معرض إعلامي حينما أرشدته إلى جناح سأل عن موقعه، وبادلها بابتسامة صفراء مع كلمة «شكرًا» بتلعثم وتردد.
ما من شك أن كثرة مخالطة مثل هذه المواقف قد يحدث وحشة أو (تصحرًا إيمانيًا) لدى بعض الممارسين، خاصة إذا طالت المدة، وقلّت الصحبة الصالحة، واندثرت شعائر الدين، كالصلاة والأذان والصوم وغيرها.
قد تتعدى الاختلافات مستوى الشكليات والأعراف والممارسات إلى اختلافات في المضمون، فعلى سبيل المثال، في مهرجانات الأفلام السينمائية أو الوثائقية أو القصيرة تُعرض مئات الأفلام المشاركة من عشرات الدول حول العالم، كل بحسب ثقافته وخلفياته الدينية، وكثيرًا ما تتعارض مضامينها مع التصور الإسلامي للكون والحياة والإنسان، فهل يغض الطرف عنها في سبيل التعلم ومعرفة زوايا التصوير ـ مثلًاـ ؟.
وهذا سؤال محير، إذ لا بد للإعلامي من الاطلاع على تجارب خارج محيطه مع مراعاة القيم الإسلامية التي يقتنع بها ويمارسها، وفي ظل ضبابية الإجابة ـ أميل شخصيًا ـ إلى تفعيل مفهوم (التربية الإيمانية الإعلامية).
إن التربية الإيمانية الإعلامية بمفهومها الشامل تهدف إلى تغذية القلب والعقل بمبدأ مراقبة الله تعالى، واستحضار عظيم منته على الإعلامي في شؤون حياته ومعاشه، وأن الجمع بين معصية الله تعالى والاستزادة بالمعرفة لا يعني بالضرورة الوصول إلى الاحتراف بل قد يؤدي إلى قلة البركة، وتشتت الذهن، لينطبق عليه الوصف القرآني (وكان أمره فُرُطا).
قد يغفل بعض ممارسي الإعلام العناية برقائق القلب، وسكب ماء الإيمانيات على فؤاده المتعطش، ظنًا منهم ـ وللأسف ـ أن خطاب الوعظ والرقائق لا يناسب الإعلاميين الذين يتصدرون أضواء الشهرة، وتلمعهم فلاشات الكاميرات هنا وهناك، بل على العكس، هم بحاجة إلى برنامج إيماني مكثف يعمل على تحصينهم في حلهم وترحالهم.
إن التوازن في إشباع احتياجات القلب الإيمانية واحتياجات الذهن والجوارح المهارية هو الميزان الذي ينبغي لنا جميعًا استحضاره، وكما أننا نهتم في معرفة خصائص الكاميرا، وأساليب كتابة السيناريو، وطبقات صوت المذيع الناجح، علينا أيضًا أن نتعاهد قلوبنا بتزكيتها، وتنقية أبصارنا وأسماعنا من شوائب الخطيئة، فصلاح الأخير يضمن صلاح الأول.
أكاديمي وإعلامي

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق