11‏/05‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2595] النجيمي: أؤيد “رياضة البنات”+هآرتس: آلاف من مقاتلي حزب الله بسوريا


1


جولة في الصحافة العالمية



صحف إسرائيلية: تل أبيب طمأنت الأسد



إسرائيل استخدمت مقاتلات أميركية من طراز "إف16" في الهجوم على سوريا (رويترز)

 قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن إسرائيل لا تعتزم التدخل في الحرب الأهلية في سوريا، مضيفة أن رسالة سرية بهذا المعنى نُقلت إلى الرئيس السوري بشار الأسد عبر قنوات دبلوماسية، في أعقاب الهجومين على أهداف بدمشق الليلة قبل الماضية.

وتنقل الصحيفة عن مصادر استخبارية غربية قولها إن الهجوم الثاني في غضون 48 ساعة استهدف صواريخ إيرانية من نوع "فاتح 110" مخصصة لحزب الله.

أما في افتتاحيتها التي كتبها مراسل الشؤون العسكرية  أليكس فيشمان، فتقول ذات الصحيفة إن المنطقة انتقلت إلى وضع أمني إستراتيجي جديد، معتبرة القصف الإسرائيلي "خطوة ظاهرة صارخة موجهة  إلى مصالح الإيرانيين وحلفائهم في المنطقة".

عدم إشعال المنطقة

ووفق الصحيفة، فإن الثمن الذي ستدفعه إسرائيل يتراوح بين "حرب استنزاف صغيرة جدا" وربما إطلاق مدافع في الجولان، أو عملية إرهابية كبيرة، أو بضعة صواريخ تسقط في مركز البلاد "لكن في مقابل ذلك سيسود هنا هدوء نفسي عدة سنوات طيبة".

وفي الملف ذاته، قالت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها إن خطر نقل السلاح الإستراتيجي (صواريخ أرض-أرض، شاطئ-بحر وأرض-جو) إلى حزب الله تعاظم في الآونة الأخيرة، وبالتالي "ثمة مكان لاتخاذ سياسة استخدام القوة الموضعية والموضوعية، دون استفزاز لفظي زائد".

وطالبت الصحيفة الحكومة الإسرائيلية بعدم التصعيد بشكل يشعل المنطقة بأسرها "وحتى في حالة تحقيق الهجمات هدفها، فلا ينبغي التباهي بذلك واعتبار النجاح يمنح الشرعية لمواصلة استخدام القوة بشكل غير منضبط".

وبدورها رأت معاريف أن الدول الغربية -وعلى رأسها الولايات المتحدة- عالجت الموضوع السوري بإهمال، وتأخرت في موعد التدخل، موضحة أن سوريا لن تعود إلى وضع سياسي سوي.

وقالت الصحيفة إنه من المحتمل أن يتدخل الغرب الآن، لكن أي تدخل ستكون له آثار غير مرغوب بها، "فالقتال إلى جانب المحافل الإسلامية سيؤدي إلى نشوء سوريا جديدة، إسلامية ودون طابع سياسي".

بدورها، رأت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن الهجمات الإسرائيلية لا تتعلق بمسألة سلاح يكسر التعادل، "بل هي مسألة كسر معادلة، أو قواعد لعب كانت موجودة مدة العقدين الأخيرين بين إسرائيل من جهة، وحزب الله وسوريا من جهة أخرى".

ووفق الصحيفة، فإن الربيع العربي أتاح لإسرائيل -وإن كان متأخرا- إمكانية أن تغير قواعد اللعب مع سوريا ولبنان.
المصدر:الصحافة الإسرائيلية
--------------------------------------

تحقيق بتسريب هجوم إسرائيل على سوريا



إسرائيل تواصل الاستيطان بنهج جديد (الجزيرة-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

تنوعت اهتمامات الصحف الإسرائيلية اليوم، فقد تحدثت عن تحقيق أميركي في تسريب معلومات عن الهجوم الإسرائيلي على سوريا، وتطرقت لتدشين شارع يُبعد إمكانية تقسيم القدس، ونقلت تصريحات لوزير الدفاع موشيه يعلون عن استمرار الاستيطان لكن بنهج جديد.

تسريب معلومات
في متابعتها للهجوم على أهداف سورية، ذكرت يديعوت في تقرير لمراسلها العسكري أليكس فيشمان أن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية بدؤوا هذا الأسبوع تحقيقا محرجا في تسريب معلومات سرية إلى شبكات التلفاز الأميركية، مفادها أن إسرائيل هاجمت نهاية الأسبوع الماضي في دمشق شحنة الصواريخ الإيرانية المرسلة إلى حزب الله.

ووفق الصحيفة، فإن الحرج في البنتاغون مضاعف، "فلم يُعرّض تسريب النبأ مصالح دولة صديقة ويُفسد علاقات الثقة بين إسرائيل والولايات المتحدة فقط، بل إن نائب وزير الدفاع الأميركي للشؤون السياسية، جيمس ميلر كان في إسرائيل تلك الأيام".

واعتبرت الصحيفة أن الأخطر من تسريب المعلومات هو، هل توجد أصلا سياسة إسرائيلية في مواجهة ما يجري في سوريا؟

وبعد استعراضها للأسلحة المفترضة للتهريب، تقول الصحيفة إن مصلحة إسرائيل هي ألا تصبح سوريا قاعدة إرهاب، وألا تتسرب وسائل قتالية نوعية أو سلاح غير تقليدي إلى جهات معادية، والإضرار بمحور الشر أي بمصالح إيران في المنطقة.

في صحيفة معاريف، استعرضت "سارة ليفوفيتش دار" ما وصفتها بالأساطير العشر عن سوريا المتفككة وساقت تفنيدا لكل واحدة منها، والأساطير -كما تسميها الكاتبة- هي أن الخط الأحمر لإسرائيل هو السلاح كاسر التعادل، وأن بشار الأسد لن يرد على الغارات الإسرائيلية، وأن على إسرائيل أن تدعم الثوار السوريين، وأن العالم الغربي غير مبالٍ بما يجري في سوريا، وأن العالم العربي يريد لبشار الأسد أن يسقط.

وأضافت الكاتبة خمسة أساطير أخرى هي: أن روسيا والصين ستحبطان محاولات إسقاط الأسد، وأن بشار الأسد هو بالإجمال دمية لإيران، وأن حافظ الأسد هو أفضل لإسرائيل من ابنه، وأن الشعب السوري عانى تحت نظام بشار الأسد قبل الثورة أيضا، وأخيرا أن سقوط بشار الأسد سيؤدي إلى نهاية سوريا كدولة واحدة.

كما أفاد استطلاع للرأي نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" أن أغلب المجتمع الإسرائيلي (79.4%) يؤيد الغارات الأخيرة على دمشق، فيما ارتفع تأييد وزير الدفاع الجديد موشيه يعلون، حيث بات 34.5% يصدقونه أكثر وفقط 2.6% قالوا إنهم لا يثقون به.

طريق 20
وذكرت صحيفة هآرتس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس بلدية القدس نير بركات دشنا الطريق رقم 20 الذي يربط بين مستوطنة بسغت زئيف وطريق رقم 443 بالقدس، مرجحة أن يكون الطريق جزءًا من شبكة طرق تحيط بالقدس.

ووفق الصحيفة فإن الطريق يجتاز حي بيت حنينا الفلسطيني ليربط المستوطنات اليهودية الشمالية بطريق 443، وبالتالي تسهيل وصول مستوطني الشمال إلى مركز القدس.

ونسبت الصحيفة لعضو مجلس "السلام والأمن" شاؤول أريئيلي قوله إن سلسلة الطرق والمستوطنات في القدس مهمة "لإلغاء إمكانية تقسيم المدينة والبلاد".

من جهتها نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن وزير الدفاع موشيه يعلون قوله خلال لقائه رؤساء المجالس الاستيطانية في الضفة، إن وجوده في منصبه يخدم المستوطنين، وإن البناء الاستيطاني سيستمر في كل مكان يمكن البناء فيه.

وأضاف يعلون أن إسرائيل لا تريد أن تخرب مساعي الأميركيين لمحاولة تحقيق اختراق في المفاوضات مع الفلسطينيين، لكنه أضاف أن الفجوات واسعة وأن للفلسطينيين سلسلة من المطالب المسبقة.

المساواة
وفي شأن داخلي، تطرقت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها إلى توصية المستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين بتوصيف إقصاء النساء في المجال العام بـ"مخالفة جنائية"، مضيفة أن ذلك فاجأ الجميع.

وأضافت أن فينشتاين أوصى الوزراء المسؤولين عن المجال الداخلي والأديان والإعلام والمواصلات والصحة؛ بحث تشريع يرفض مطلب الفصل بين الرجال والنساء السائد في المقابر وفي صناديق المرضى وفي المواصلات العامة وأماكن معينة، وكذا الحظر على مشاركة النساء في المناسبات والاحتفالات الرسمية.

المصدر:الجزيرة
------------------------

هآرتس: آلاف من مقاتلي حزب الله بسوريا



صحيفة هآرتس الإسرائيلية قالت إن ألوفاً من عناصر حزب الله يدعمون بشار الأسد في القتال الدائر بسوريا (الأوروبية)

عوض الرجوب-الخليل

تنوعت اهتمامات الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الخميس بين الملف السوري والعملية السياسية وزيارة الشيخ يوسف القرضاوي إلى غزة، إضافة إلى قضايا داخلية.

ففي الشأن السوري ذكرت صحيفة هآرتس أن بضعة آلاف من مقاتلي حزب الله اللبناني يعملون في سوريا على مساعدة الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الدائرة في بلاده.

ووفقاً للصحيفة فإن هؤلاء يشاركون في المعركة الأهم لبقاء نظام الأسد وهي حماية الرواق الضيق الذي لا يزال يربط بين دمشق في الجنوب والمدن الكبرى التي يسيطر النظام على جزء منها، وحماية مواقع إستراتيجية يحتفظ فيها بأسلحة الدمار الشامل وصواريخ الجيش السوري.

عباس وحده
وفي شأن آخر هاجمت صحيفة يديعوت الرئيس الفلسطيني محمود عباس متسائلة: من يُمثل أبو مازن سوى نفسه؟

وأضافت أن عباس انتهت ولايته، وكذا ولاية المجلس التشريعي، وحكومة سلام فياض المستقيلة "والتي لم تكن شرعية"، مضيفة أن عباس "يمثل نفسه الآن، أو بعبارة أخرى هو في مقام إنسان فرد"، مستبعدة أن تتمكن إسرائيل والولايات المتحدة من صنع اتفاقات سياسية مع إنسان انتهت ولايته.

وعلى الأرض -تقول الصحيفة- فإن الرئيس الفلسطيني "لا يُمثل قطاع غزة، فهم ألد أعدائه"، داعية إلى اعتبار الانتخابات الفلسطينية مطلباً لبدء كل مسار سياسي "واحترام إرادة الجمهور الفلسطيني".

في سياق متصل طالب الكاتب يحزقيل درور في صحيفة هآرتس إسرائيل بتقديم مبادرة سلمية حقيقية تتصدى لجوهر النزاع بعناصره الثقافية والدينية والنفسية، محذرا من أن يأخذ الآخرون المبادرة فيتخذوا خطوات لا تكون لصالح إسرائيل.

وطالب الكاتب بأن تتضمن المبادرة الإسرائيلية مبادئ تسوية النزاع والانتقال على مراحل إلى سلام مستقر وعميق وتلبي الاحتياجات الأساسية لإسرائيل.

في موضوع آخر قالت صحيفة هآرتس إن عددا من المشاركين في رفع مسيرة العلم بالقدس أمس أطلقوا هتافات عنصرية ضد العرب، مضيفة أن مجموعات من الشباب المتطرفين استغلوا الحدث المركزي للصهيونية الدينية بمناسبة يوم القدس لإطلاق هتافات عنصرية وقومية متطرفة نحو المارة الفلسطينيين.

الشيخ القرضاوي لحظة وصوله معبر رفح أمس الأربعاء (الفرنسية)

زيارة القرضاوي
من جهته تطرق "إيلي أفيدار" في صحيفة معاريف لزيارة الشيخ يوسف القرضاوي إلى غزة، معتبرا إياها أداة تستغلها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ضد مصر.

وأضاف أن هدف زيارة الداعية الأهم في العالم السني هو "دعم سكان غزة والعيش معهم في مصاعبهم اليومية تحت الحصار". لكن الرسالة الحقيقية -حسب الكاتب- موجهة إلى القاهرة ولا سيما الرئيس محمد مرسي.

وتزعم الصحيفة أن مرسي أُصيب بخيبة أمل هائلة في حماس، مضيفة أن الرئيس المصري يحاول "بكل قوته أن يمنع عن حماس وعن منظمات الإرهاب الأخرى استخدام سيناء كقاعدة عمل للعمليات والتهريب".

تلوث المستشفيات
وفي شأن بعيد عن السياسة أفادت صحيفة يديعوت أن تقريرا أظهر أن قرابة ستة آلاف شخص في إسرائيل يموتون سنوياً بسبب تلوث يتعرضون له في المستشفيات.

وأوضحت أن المرضى الذين يصلون إلى المستشفيات يكتشفون أن مشكلتهم الكبرى ليست المرض الذي جاؤوا من أجله بل بذلك الذي يصيبهم داخل المستشفى، حسب تقرير مراقب الدولة الذي نُشر أمس.

وأفادت الصحيفة أن التلوث الأكثر انتشارا ذلك الذي يصيب المسالك البولية والرئتين والجهاز الهضمي والجلد والأنسجة الدقيقة، مشيرة إلى أن السبب الأساس في خطر التلوث في المستشفيات هو عدم عناية الفريق الطبي بالنظافة العامة، إضافة إلى عدم وعي الزوار والاكتظاظ الشديد في الأقسام، وصعوبة عزل المرضى الذين يحملون العدوى.

المصدر:الجزيرة
-------------------------

ديلي تلغراف:غارات إسرائيل أوقعت حزب الله بمأزق



إسرائيل تزعم أن تدخلها في سوريا كان ضد قواعد حزب الله (رويترز)

حفلت الصحف البريطانية بالمقالات التحليلية حول تداعيات الأحداث الأخيرة في سوريا وخاصة عقب الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت صواريخ متجهة لحزب الله وما أسفر عن ذلك من ضحايا، وزعم إسرائيل أن هذه الهجمات كانت ضد حزب الله وليس النظام السوري، واعتبر أحد هذه المقالات ما فعلته إسرائيل لعبا بالنار وعائقا أمام علاقاتها بالعالم العربي.

فقد اعتبرت ديلي تلغراف أن إسرائيل قد وضعت ألد أعدائها في ورطة موجعة. وقالت إن أمين عام حزب الله حسن نصر الله "غير مستعد لإطلاق ترسانته المميتة الآن ويجب عليه أن يقرر ما إذا كان سيثأر من هذه الهجمات الجوية بقصف إسرائيل ومن ثم بدء حرب إقليمية لا محالة أم أنه سيجلس دون حراك ويخاطر بأن يبدو كنمر من ورق".

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تستشعر أفق نصر إستراتيجي على حزب الله وأن نصر الله يواجه مأزقا في لحظة اختبار فريدة، فالحزب يحصل على أسلحته من إيران لكنها يجب أن تصل إلى لبنان عبر الأراضي السورية، وإذا رحل الأسد فقد يذهب معه شريان الإمداد الحيوي هذا. وأضافت أن حقيقة إرسال نصر الله رجاله للقتال مع الأسد تضمن له عداوة أي حاكم مستقبلي لسوريا وضياع شريان الإمداد هذا سيغير حساباته.

وذكرت أيضا أن الغارة خلفت ما لا يقل عن 15 قتيلا في صفوف نخبة الحرس الجمهوري التابع للأسد بالإضافة لعشرات الجرحى والمفقودين. وأضافت أن المواقع الثلاثة التي استهدفت يكون بها عادة نحو 150 جنديا لكن من غير الواضح ما إذا كانوا موجودين هناك وقت الضربات.

عملية سرية
وفي سياق متصل أيضا، أشارت غارديان إلى أن إسرائيل سعت لتفادي مواجهة مباشرة مع النظام السوري أمس بالتأكيد على أن الضربات الجوية كانت بقصد منع وصول أسلحة متقدمة لحزب الله في لبنان، وليس المزيد من زعزعة استقرار حكومة الأسد.

وذكرت الصحيفة تحذير بعض المحللين بأن أي ثأر من المرجح أن يكون ضد أهداف إسرائيلية بالخارج وليس هجوما مباشرا. وعلق أحدهم بأن الجيش والنظام السوريين المشغولين بالبقاء على قيد الحياة ليست لديهما مصلحة في فتح جبهة جديدة ضد إسرائيل، لكن من ناحية أخرى يمكن أن تقوم سوريا أو حزب الله أو إيران بتنفيذ عملية سرية وتحاول ارتكاب هجمات إرهابية ضد أهداف إسرائيلية أو يهودية في مكان ما من العالم.

وأضافت أن المزيد من الهجمات الجوية الإسرائيلية يمكن أن تجبر الأسد أو حزب الله أو إيران على الرد، وهو ما يمكن بدوره أن يجر ليس إسرائيل فقط ولكن أميركا وأوروبا إلى مواجهة.

لعب بالنار
أما إندبندنت فقد عنونت افتتاحيتها بأن إسرائيل تلعب بالنار في سوريا، وأن هناك خيطا رفيعا جدا بين هجوم جوي إسرائيلي كعمل شرعي للدفاع عن النفس وهجوم قصد به التأثير على مسار ما أسمته الحرب الأهلية.

وقالت إنه كان هناك خطر في احتمال امتداد الحرب إلى دول مجاورة ومن هناك تجتاح المنطقة ككل. وأضافت أن هذا الاحتمال المخيف صار أقرب بعد توبيخ سوريا لإسرائيل على الغارتين اللتين شنتهما على أراضيها في يومين متعاقبين. وقولها إن هذه الهجمات ترقى لإعلان الحرب.

وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم التصريحات الشفهية الجوفاء التي صدرت عن النظام السوري يبدو أنه غير مستعد للثأر سواء كان ذلك لأنه يعي مخاطر تصعيد الصراع أو لأنه أُضعف للدرجة التي لم يعد معها يمتلك القدرة. وبالنسبة لإسرائيل فطالما قصرت نفسها على ضرب أهداف عسكرية فإنها تستطيع أن تزعم أنها تتصرف دفاعا عن النفس. وإذا ما وصل المزيد من الأسلحة الإيرانية الثقيلة لحزب الله في لبنان فإن أمنها سيتعرض للخطر بدرجة كبيرة، وفق إندبندنت.

كما نبهت إلى أنه بضربها داخل سوريا  تلعب إسرائيل بالنار بكل معنى ممكن، وبصفتها أقوى قوة عسكرية في المنطقة فإن عليها مسؤولية لإظهار ضبط النفس.

حرب إقليمية
وفي سياق متصل أيضا، كتبت نفس الصحيفة أنه أينما تكمن الحقيقة في سوريا فإن تدخل إسرائيل قد غطى حتما على التطور الآخر المحتمل في علاقاتها بالعالم العربي.

وأشارت إلى أن إحدى قراءات القصف الإسرائيلي لأربع مواقع غرب دمشق في عطلة نهاية الأسبوع تمثل خطوة خطيرة نحو تدويل واسع النطاق للحرب الأهلية. وإذا ما قُدر لسوريا وأنصارها من حزب الله أن يثأرا من إسرائيل فإن هذا الأمر سيقرب احتمال اندلاع حرب إقليمية.

علاوة على ذلك ففي الولايات المتحدة، كما الحال بإسرائيل نفسها، فإن الهجمات دفعت الصقور بالفعل لعقد مقارنات سلبية مع التردد الواضح للرئيس أوباما حول ما إذا كان سيصعد المساعدة العسكرية لقوات الثوار في سوريا. كما أن القصف يمكن أن يعزز هذه الفكرة المغرية بأن هجمات جوية غربية أو المزيد من الضربات الإسرائيلية بموافقة غربية تقدم وسيلة ممكنة لتسريع نهاية نظام الأسد.

وعرضت الصحيفة قراءة أخرى مفادها أن العواقب المحتملة أقل مأساوية وأكثر تعقيدا. فإسرائيل تبدو أنها تؤكد أن هدف الضربات لم يكن التدخل إلى جانب الثوار ضد نظام الأسد.

المصدر:الصحافة البريطانية
-------------------------------

في واشنطن بوست:

خليل زاده: أبعدوا الكيمياوي عن سوريا



وزيرا خارجية روسيا (يمين) وأميركا اتفاق على عقد مؤتمر دولي بشأن سوريا نهاية الشهر الجاري
(الأوروبية)

استمرت الصحف الأميركية تنشر موضوعات عن سوريا في مقالاتها وتقاريرها المختلفة. ولا تزال تتناول قضية الكيمياوي السوري وخط الرئيس باراك أوباما الأحمر وسياسة أميركا تجاه الشرق الأوسط وتأثير ذلك على علاقة الصين بالمنطقة.

إذ نشرت واشنطن بوست مقالا لزلماي خليل زاده، سفير أميركا لدى الأمم خلال الفترة من 2007 إلى 2009 والممثل السابق لسلطة الاحتلال في العراق، دعا فيه إلى تجريد سوريا من السلاح الكيمياوي بالتعاون مع روسيا قائلا إن روسيا لديها مصلحة في ذلك.

وقال أيضا إن تسليح المعارضة السورية حاليا غير مناسب. وأشار إلى أنه كان من قبل يدعو إلى تسليح هذه المعارضة، وما دفعه إلى تغيير وجهة نظره هي التغييرات التي طرأت عليها بأن أصبح ما أسماهم بـ"المتطرفين" يمثلون الثقل فيها.

كذلك نشرت الصحيفة مقالا للكاتب تشارلز كراوثامر يقول فيه إنه بعد أن أصبح خط أوباما الأحمر خطا ورديا، أصبح الأمل الوحيد لأميركا هو تسليح مجموعة اللواء سليم إدريس في المعارضة السورية.

وأوضح أن التلكؤ أكثر من ذلك سيجعل كل الخيارات غير متاحة لأميركا، كما حدث للخطوط الحمر.

ونشرت كريستيان ساينس مونيتور تقريرا يشير أيضا إلى تضييق خيارات أميركا كلما تباطأت في اتخاذ خطوات فعالة، وأشارت إلى استطلاعات الرأي في منطقة الشرق الأوسط التي تظهر أن تأييد تسليح المعارضة السورية انحسر إلى أقل من حوالي 33%.

وأورد التقرير أن تردد أميركا في اتخاذ خطوات فعالة في سوريا والمنطقة دفع الصين إلى المبادرة ومحاولة خلق علاقات إستراتيجية بالمنطقة، ليس بسبب ثرائها بموارد الطاقة أو التهديدات الأمنية، بل لأنها ستكون أهم مناطق العالم التي سيتم فيها حسم المنافسة بين القوى العالمية الكبرى.

وقالت إن المنطقة من باكستان إلى ليبيا هي أكثر مناطق العالم التي تمر بمرحلة تحول عاصف منذ نهاية الإمبراطورية البريطانية. 

المصدر:الجزيرة,الصحافة الأميركية
------------------------------------

تايم : السارين رعب كامن بسوريا



قوات الأسد تواصل قصف المدن والبلدات السورية بمختلف الأسلحة وسط اتهامات باستخدام الكيمياوي (الفرنسية)

تناولت الصحف الأميركية الأزمة السورية المتفاقمة، وقالت إن النظام السوري يحتفظ بمخزونات هائلة من الأسلحة الكيمياوية وغازات الأعصاب، وأبرزها غاز السارين، وبينما عرضت إحدى الصحف لدرجة خطورة هذا الغاز، وصفته أخرى بأنه رعب كامن في سوريا يهدد شعوب المنطقة برمتها.

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى خطورة غاز السارين الذي سبق أن قامت ألمانيا بتحضيره في ثلاثينيات القرن الماضي، موضحة أنه عبارة عن مركبات عضوية تؤدي إلى إيقاف أو تثبيط عمل مادة الكولين الناقلة للنبضات العصبية.

وأضافت أن استنشاق كمية كبيرة من غاز السارين لثوان قد تتسبب بالموت، وأما الكميات الأقل منه فلها أعراض كآلام في العينين وتقلصات بالعضلات، ومن بينها عضلات الوجه، كما تؤدي إلى تشنجات عصبية، وإلى ظهور رغاوى حول الفم مصحوبة بإسهال وتبول غير إرادي. 


رعب كامن
وقالت الصحيفة من خلال مقال نشرته للكاتب ماكس فيشر إن هذا الغاز الخطير -كغيره من غازات الأعصاب- لا يمنع النبضات العصبية من نقل الرسائل القادمة من الدماغ، ولكنه يؤثر على ذبذباتها، موضحة أن هذا الغاز يتسبب في تكرار الرسالة، مما يجعل العيون تفيض دمعا، بدلا من مجرد الحاجة إلى دمعات بسيطة لترطيب العين، ومضيفة أن لهذا الغاز آثارا مدمرة مرعبة.

من جانبها وصفت مجلة تايم المخزونات الهائلة من غاز السارين التي يمتلكها نظام الرئيس بشار الأسد بأنها تشكل رعبا كامنا ينذر بالدمار، وقالت إن هذا الغاز يشكل سحابة خطيرة تخيم على حمام الدم المتدفق في سوريا منذ أكثر من عامين، وتزيد من خطورة انتشار الحرب الأهلية في البلاد لتصل إلى المنطقة برمتها، مشيرة إلى أنه تم استخدام غاز السارين شديد السمية في مترو طوكيو عام 1995، وهو الغاز الذي يؤدي استنشاقه أو تغلغله في الجسم عبر الجلد إلى شلل في الجهاز العصبي، مما يؤدي إلى الموت.


يُشار إلى أن نظام الأسد والمعارضة المسلحة يتبادلان الاتهام بشأن ثلاث هجمات بالأسلحة الكيمياوية، وقعت إحداها قرب حلب والثانية قرب دمشق، وكلتاهما في مارس/آذار الماضي، أما الهجوم الثالث فوقع في حمص في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

المصدر:الجزيرة,الصحافة الأميركية

-----------------------------------------

في نيويورك تايمز:

فريدمان: فرصة اليمن للتنمية الآن



فريدمان: أزمة المياه أدت إلى اشتباكات مسلحة في بعض المناطق (الجزيرة)

نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية مقالا لتوماس فريدمان عن أبرز المشاكل التي تواجه اليمن وافتتاحية عن الصين والحرب الإلكترونية وما يجب على واشنطن عمله خلال الاجتماعات المقبلة في هذا المجال في يوليو/تموز القادم.

قال فرديمان عن اليمن، التي زارها مؤخرا، إنها بلاد جميلة يقطنها شعب مدهش لكنها تعاني أزمة في التنمية البشرية والتنمية عموما بسبب مشاكل متعددة.

وأوضح أن بعض أهم مشاكل اليمن تتمثل في أزمة حادة في المياه أدت إلى اشتباكات مسلحة في بعض المناطق، وأزمة في هجرة الأيدي العاملة غير الماهرة إلى جيرانها الخليجيين الأغنياء بالنفط، الأمر الذي فرّغ الريف من أبنائه مما أدى إلى إهمال أساليب الري العريقة وتدهور المدرجات الشهيرة وتدهور النشاط الزراعي.


وأضاف أن لا أمل لليمن في التخلص من أزماته إذا لم ينته صراع سكانه  على "الأيديولوجيات الميتة" والاختلافات الطائفية وتركزت جهوده على تنمية معارف مواطنيه والحرية وتمكين المرأة. وقال أيضا إن اليمن يسبق سوريا ومصر بعشر سنوات فيما يتعلق بأزمة التنمية البشرية التي يُتوقع أن تواجهها المنطقة بكاملها.

وأشار الكاتب، بالطبع، إلى زراعة القات وتناوله وأثر ذلك في مفاقمة أزمة المياه وجفاف الأحواض الجوفية وبطالة الشباب التي جعلتهم عرضة للتجنيد من قبل الجماعات المسلحة في الشمال والوسط والجنوب. ووصف اليمن بأنه "البلد المدمن للقات".

ومع ذلك، عاد فقال إن لليمنيين فرصة أكبر من غيرهم من دول ثورات الربيع العربي للتنمية والنهوض إذا بدؤوا في اغتنامها الآن من دون أي تأخير.

ونشرت الصحيفة افتتاحية بعنوان "الصين والحرب الإلكترونية" دعت فيها واشنطن إلى عدم الاكتفاء في الاجتماعات المقررة بينها وبكين في يوليو/تموز المقبل بمطالبة الصين بوقف تجسسها الإلكتروني على المؤسسات والشركات الأميركية، وتناول القضايا العسكرية المتصلة بالحرب الإلكترونية مع الصين وغيرها من الدول، خاصة روسيا وبريطانيا وإسرائيل الأكثر تطورا في هذا المجال.

وقالت الصحيفة إن العالم لا يحتمل سباقا في الأسلحة الإلكترونية.

المصدر:الجزيرة,الصحافة الأميركية


--------------------------------------------------

كريستيان ساينس مونيتور:

الإنترنت ورطة للحكام وللشعوب أيضا



المركز الوطني لأمن المعلومات بوزارة الدفاع الصينية الذي يُقال إنه يقود التجسس الإلكتروني على أميركا 
(رويترز)

كتبت الصحف الأميركية مواضيع عن الصين تناولت فيها: مساعدة الإنترنت الشعب الصيني وشعوب العالم كافة على الثورة ضد التسلط، ودعوة الصين للاعتماد على إبداع شعبها بدلا من سرقة المعلومات الصناعية الأميركية، وسيل الشكاوي التي تسلمها البيت الأبيض من صينيين ضد حكومتهم.

فنشرت كريستيان ساينس مونيتور مقابلة مع إريك شمدت المدير التنفيذي لشركة غوغل، وياريد كوهين من غوغل أيضا، ذكر خلالها شمدت أن التواصل الذي خلقه العصر الرقمي سيضاعف قدرات جميع الأفراد ويمكّنهم بشكل لم يحدث من قبل في تاريخ البشرية.

وأوضح أن ذلك سيجعل بدء الثورة ضد الأنظمة التسلطية "مثل الصين" أسهل من أي وقت مضى، لكنه سيجعل من إكمالها أمرا في غاية الصعوبة، قائلا إن "الإنترنت سيخلق ورطة للحكام كما يخلق ورطة للشعوب".

شمدت قال إن العصر الرقمي يمكّن الجميع بشكل لم يحدث في تاريخ البشرية (الفرنسية)

وأشار شمدت وكوهين إلى التناقض الذي يحمله العصر الرقمي، وهو أنه كلما تعمقت معرفة الناس ضعفت حماية خصوصيتهم، لأن كل نقرة أو لحظة بحث على الإنترنت تُسجل "كمعلومة ثابتة في السحاب".

وفي افتتاحية لها، دعت الصحيفة نفسها الصين إلى وقف تجسسها الإلكتروني على الصناعة الأميركية والاعتماد على قدراتها الإبداعية الخاصة.

وقالت إن الصين استثمرت بكثافة في حقل التجديد والإبداع. وتساءلت عما يمنعها من بلوغ مستوى الإبداع الذي بلغته أميركا؟ وربطت الصحيفة بين تجسس الصين وتوجهاتها السياسية والحضارية في إجابتها عن هذا السؤال.

كوابح الإبداع بالصين
وقالت الصحيفة إن نظام التعليم في الصين يدفع الطلاب إلى منافسة تعطل تفكيرهم الإبداعي. كما أن التخطيط الاقتصادي من أعلى إلى أسفل وهيمنة مؤسسات الدولة على كل شيء وتاريخ الصين الطويل في الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية وهيمنة الحزب الواحد الذي يكافح نشر الحقيقة، جميعها عوامل لا تساعد الصين على الاستفادة مما تنفقه على الإبداع والتجديد، وبالتالي تلجأ إلى السرقة من الخارج.

وأخيرا نشرت واشنطن بوست أن الصينيين لجؤوا الأسبوع الماضي للرئيس الأميركي باراك أوباما يشكون سياسات حكامهم. وقالت إن أكثر من 180 ألف صيني زاروا الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض، عندما أصبح متاحا للمغردين الصينيين، وسجلوا شكاوى وطلبات تتراوح بين طلب المساعدة لوقف إنشاء مصفاة نفط في جنوب البلاد إلى تحرير هونغ كونغ وتحرير الصين بأكملها.

ووصفت الصحيفة ما جرى بأنه ظاهرة جديدة وغريبة. وعزته إلى تمكين الناس من وسائل جديدة في التواصل ومنعهم من التعبير عن تظلماتهم وشكاواهم وتطلعاتهم من قبل حكوماتهم لفترات طويلة، الأمر الذي يعضد ما قاله إريك شمدت لكريستيان ساينس مونيتور.

المصدر:الجزيرة,الصحافة الأميركية
--------------------------------------

الغارديان:  آثار الماء بالقمر جاءت من الأرض



نظرية رائدة تقول إن القمر تكون من سحابة ساخنة انطلقت في الفضاء بعد ارتطام كوكب بحجم المريخ بالأرض (الفرنسية)
تعددت الأخبار الخفيفة المتفرقة في الصحف البريطانية، فقد نشرت إحداها أن آثار الماء الموجودة على القمر مصدرها الأرض، وذكرت ثانية أن مائة من أغنى البريطانيين يخفون مليارات الدولارات في بنوك خارجية غير خاضعة للرقابة، وفي خبر ثالث نجاة امرأة بأعجوبة بعد دخول حربة بالخطأ في فمها متجاوزة فقرات العنق، وأخيرا قلق جماعات الحريات المدنية من استخدام أجهزة الـ"جي بي إس" لتتبع الناس.

فقد ذكرت صحيفة غارديان أن صخور القمر التي عاد بها رواد الفضاء الأميركيون تحتوي على قطرات من الماء مطابقة كيميائيا لتلك الموجودة على الأرض.

وتعطي نتائج التحليل الذي أجراه العلماء مؤخرا صورة أوضح لجارنا الكوني، الذي كان ينظر إليه في السابق كفلاة قاحلة شاسعة، لكنه يعتبر الآن صخرة مغطاة بالجليد، بها ماء في كل مكان. وهذه النتائج تأتي من دراسات على أغرب العينات المأخوذة من القمر، ومنها صخرة خضراء جمعتها سفينة الفضاء أبولو 15 عام 1971 ومادة أخرى برتقالية جمعتها أبولو 17 عام 1972.

ويشار إلى نظرية رائدة بأن القمر تشكل من سحابة ساخنة، انطلقت في الفضاء عندما ارتطم كوكب بحجم المريخ بالأرض. والنتائج الأخيرة تشير إلى إن الأرض كانت رطبة بالفعل وقت تشكل القمر، وأن الحرارة الكثيفة من الارتطام لم تُبخر كل الماء ونجا بعضه من التصادم، وهو ما نراه اليوم على القمر.

التهرب الضريبي
وأشارت نفس الصحيفة إلى أن أكثر من مائة من أغنى البريطانيين تم ضبطهم وهم يخفون مليارات الدولارات في ملاذات سرية بالخارج، وهو ما أثار تحقيقا عالميا لم يسبق له مثيل حول التهرب الضريبي.

وقد حذر وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن المتهربين من الضرائب، وأكثر من 200 محاسب ومستشار متهمين بمساعدة هؤلاء في غش محصل الضرائب، قائلا "الرسالة ببساطة هي: إذا كنتم تتهربون من الضريبة فنحن في أعقابكم".

كذلك حذرت إدارة الإيرادات والجمارك أولئك المتورطين بأنهم سيواجهون تهما جنائية، أو عقوبات كبيرة إذا لم يكشفو طواعية عن الانحرافات الضريبية التي لديهم، كما صعدت بريطانيا جهودها لتضييق الخناق على التهرب قبل قمة مجموعة الثمانية في يونيو/حزيران المقبل.

وتكشف البيانات التي جمعتها السلطات المعنية عن وجود هياكل مالية معقدة، تستخدم الشركات والائتمانات الممتدة من سنغافورة، والجزر العذارء البريطانية، وجزر كايمان، وجزر كوك. وتعمل الخزانة البريطانية بالتعاون مع الهيئات الضريبية في أميركا وأستراليا في أكبر تحقيق للتهرب الضريبي عابر للحدود، وحذرت من فضح أسماء المتهربين علنا، وإهانتهم إذا فشلوا في الخروج أنقياء ولم يفسروا شؤونهم الضريبية.

النجاة بأعجوبة
وأوردت صحيفة إندبندنت قصة غريبة مفادها أن امرأة نجت بأعجوبة من الموت المحقق بعد إصابتها بحربة اخترقت فمها، لكنها لم تصب بأذى.

فقد كان زوجها ينظف بندقيته البحرية عندما انطلقت منها بطريق الخطأ الحربة التي كانت فيها، فاخترقت فم المرأة لتستقر بجانب الفقرات العليا للرقبة. وقال جراح الأعصاب إن الحربة انحرفت سنتيمترا واحدا ولولا ذلك لقتلتها في الحال، ويتوقع أن تتماثل للشفاء سريعا بعد العملية التي أجريت لها لإزالة الحربة.

الجي بي إس
ونشرت إندبندنت خبرا آخر يشير إلى مخاوف جماعات الحريات المدنية من إجراءات تتبع الناس باستخدام أنظمة تحديد المواقع العالمية المعروفة باسم "جي بي إس".


وذكرت الصحيفة أن إدارة الشرطة والمفتشين الجنائيين البريطانية يريدون استخدام نظام وسم مثير للجدل مرتبط بأجهزة الـ"جي بي إس" لتعقب المجرمين المتكررين في جميع الأوقات. وقد كتب أكثر من ثلثي أعضاء الإدارة للحكومة مطالبين برفع الميزانية لتحديث نظام "وسم حظر التجول" لتحسين مراقبة المجرمين العتاة.

ويشار إلى أن أنظمة الـ"جي بي إس" يُنسب إليها الفضل في تقليل معدلات الجريمة في الدول التي تستخدمها بالفعل. ويزعم الخبراء أن تعقب تحركات المجرمين تغير سلوكهم، وتجعلهم أقل ترجيحا لتكرار الجريمة. وتنبه أساور الوسم الحالية السلطات فقط بتوقيت مخالفة المجرم لحظر التجول. والقوانين الحالية تمنع  استخدام وسم الـ"جي بي إس" على أساس قسري.

لكن جماعات الحريات المدنية حذرت من أن الوسم الجديد يمكن أن يرقى إلى تدخل غير مرخص به في حياة المذنبين. وردا على ذلك قالت الإدارات الأمنية في عدة أماكن إن المذنبين الذين تطوعوا لارتداء هذا الوسم خلال مشروع ريادي في منطقتهم تم ربطهم بثلاث جرائم, وقبل المشروع كانوا متورطين بـ459 جريمة، كلفت دافعي الضرائب 2.17 مليون دولار.

المصدر:الصحافة البريطانية




مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



                     دعوة للمراجعة



 
كان بين محقق التراث الكبير، "أبي فهر" ـ محمود شاكر ـ وبين أستاذه د. طه حسين، رحمهما الله تعالى، خصومة فكرية حادة، سجلها الأول، في كتابه الشهير "المتنبي"، ومع ذلك كان "أبو فهر"، يحفظ للرجل قدره، وينزله منزلته، وفي بعض كتاباته كان يلمح إلى قناعة "خفية" لديه، بأنه ـ رغم تحفظاته عليه ـ "مجدد" من داخل التراث العربي الإسلامي.
 وأذكر أني منذ سنوات مضت، سمعت في لقاء جمعني مع الدكتور محمد عمارة، عتابه على بعض الإسلاميين، الذين يصنفون عددًا من مفكري الأمة في قائمة "الخارجين" عليها، ما جعل العلمانيين العرب يتحدثون عنهم باعتبارهم زملاء لهم في "الكار"! رغم أنهم أبناء الحضارة الإسلامية خرجوا منها وأبدعوا من خلالها، ولم يكونوا يومًا "علمانيين"!
والحال أنه كان مما يثير الدهشة، أن أقرأ لبعض غلاة العلمانيين، والمتطرفين من الشيوعيين واليساريين العرب، مقالات تتعامل ـ مثلًا ـ مع الأفغاني والنديم ومحمد عبده، وكأنهم "أئمة" العلمانية في التاريخ العربي والإسلامي!.
سعد زغلول ـ على سبيل المثال ـ والذي يهاجمه "إسلاميون" ويحتضنه "علمانيون" باعتباره إحدى مرجعياتهم التليدة، هو الذي قال قولته الشهيرة "ماذا نفعل إذا لم يفهم البقر؟"، تعليقًا على كتاب الشيخ على عبد الرازق "الإسلام وأصول الحكم" الصادر عام 1925والذي كان أول تأصيل أزهري لمبدأ فصل الدين عن الدولة.
ولا يخفى على أحد أن وصف "البقر" الذي استخدمه زعيم ثورة 19 ـ رحمه الله ـ كان إدانة قاسية ومهينة للعلمانيين العرب، تنسحب على الأجيال المتعاقبة حتى الآن، عملًا بالقاعدة الأصولية" العبرة بعموم اللفظ وليس بخصوص السبب"، فكيف نعتبره علمانيًا، ونتركه لمن "شتمهم" ووصفهم بهذا الوصف القاسي.. ليتاجرون به أينما حلوا وحيثما كانوا؟!  
 بل ربما تصاب بالصدمة، حين تكتشف عشرات الدراسات والمقالات التي جعلت في الفقيه والعالم الأندلسي الكبير "ابن رشد"، أحد أبرز الآباء المؤسسين لـ"العلمانية العربية"! فضلًا عن رأيهم في بعض المدارس الكلامية الكبرى، مثل "المعتزلة"، إذ يعتبرونهم "الجذور العلمانية" في الفكر السياسي الإسلامي، رغم أن المعتزلة شاركوا في حكم الدولة الإسلامية على مدى ثلاثة عقود تقريبًا في خلافة المأمون والمعتصم والواثق، ولم نسمع أنهم طالبوا بفصل الدين عن الدولة!
والحال أن ملاحظة د.عمارة، قد يختلف معها البعض، ولكن هذا الخلاف لا ينقص من وجاهة الملاحظة، والتي تلقي الضوء على الضرر الذي قد يترتب على استسهال النقد والتجريح بلا علم أو كتاب مبين.
ثم أن ثمة "جلبة" وشوشرة لا تتيح استجلاء الحقائق على وجه الدقة أو التقريب في مثل هذه الموضوعات، مثل تلك التي تتعلق بقاسم أمين. سيما في ما كان يقصده من مسألة "الحجاب"، إذ قرأت أنه لم يكن يقصد غطاء الرأس ـ المعروف باسم الحجاب حاليًا ـ  وإنما كان يقصد "البرقع" الذي كان سائدًا كعادة بين النساء المصريات، غير أن هذا الرأي لا يزال هو الأضعف صوتًا، بين "زعيق" العلمانيين و"نفير" الإسلاميين، واللذين اجتمعا على أنه كان يقصد غطاء الرأس وتعرية المرأة!
أنا هنا لا أدافع عن أمين أو عن طه حسين، ولكن فقط ألقي بحجر في بحيرة لا زال ماؤها راكدًا منذ عشرات السنين، ونحتاج فعلًا إلى مراجعات بشأن العديد مما استقر في الوجدان العام باعتباره مسلمات.
...........
المصريون

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



وتاهت أمريكا

محمد جلال القصاص


بسم الله الرحمن الرحيم
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن أحبه واتبع هديه، وبعد:ـ

بعد انتهاء "الحرب الباردة" طاردت الولايات المتحدة بقايا الكتلة الشرقية في الدول المتوسطة والصغيرة، كيوغسلافيا، والعراق، وليبيا، وراحت تُعدِّل القانون الدولي لتتعدى على سيادة الدول بدعوى حماية حقوق الإنسان (التدخل الإنساني). ولم يكن الأمر نصرةً لحقوق الإنسان، كما ادعى الأمريكان، وإنما وسيلة يحصد بها المنتصر ثمرة انتصاره، ووسيلة يفرض بها القوي هويته على الضعفاء، ولم يسعد شعب تدخلت الكتلة الرأسمالية بقيادة الولايات المتحدة في شؤونه الخاصة، ولك أن تراجع حال العراق في الحربين 1991 وما تلاها من حصار، وحرب احتلال العراق 2003. وأحداث البوسنة والهرسك، وكوسوفو.


 وظهر جبروت الأمريكان في تطويع الإرادة الدولية لرغبتهم كما في حرب الخليج الثانية 1991، والبوسنة والهرسك، وفي التعدي على القانون الدولي ـ أو الإرادة الدولية ـ كما في رفض رفع الحظر الجوي عن العراق لشروطٍ وضعتها هي من عند نفسها، وكما في التأخر عن حل مشكلة البوسنة والهرسك حتى فشل الأروبيون وتخلوا (دايتون)، وكما في حالة كوسوفو (1999)، واحتلال العراق (2003).

خرجت الولايات المتحدة بمن خلفها من دول الكتلة الغربية عن الإرادة الدولية وراحت تتحرك كما تشاء أينما تشاء ومتى تشاء. وراحت تجاهر بالتبشير بثقافتها عبر "الفوضى الخلاقة"، التي تمر بتغيير العملاء القدامى، وتستهدف "محور الشر" لتسيطر على الدنيا كلها فكريًا، وسياسيًا، كما تسيطر عليه عسكريًا. وماذا حصل؟

تعثرت أمريكا، ثم تاهت!!


تعثرت في العراق، وتعثرت في أفغانستان، وفشل مشروعها في عراقنا، وفي أفغاننا، وفي القرن الإفريقي الحبيب.. بين أقدام أبناء الممالك الإسلامية المجاهدة، مع أهمية القرن الأفريقي لهم وللمستعمرين في القديم والحديث، أفشله الجبار بأيدي حفنة من الحفاة العراة، "فاقدي التكنولوجيا".


تراجعت الولايات المتحدة وراحت تتحرك تحت لواء الأمم المتحدة لا تتجاوزه، كما في دارفور، وجنوب السودان، ثم تراجعت أكثر وقدمت غيرها من الاتحاد الأوروبي لحل بعض أزماتها العسكرية (ليبيا ومالي)، وقبلُ ما كانت  تسمح لهم بحل مشاكلهم هم السياسيةـ أو سياسيًا ـ كما في حالة البوسنة والهرسك، وفي مشكلة كوسوفو في بدايتها(إلى مفاوضات رامبويه2).


وتقف الآن على أبواب سوريا تقلب في خياراتها، وكل خياراتها في الشام خاسرة، إن بقي النظام فهو من حصة "محور الشر" والكتلة الشرقية، وإن رحل فتقسيم واضطراب وجماعات مجاهدة لا تخافهم، وستعيد الكرة عليهم بما قد كان ويكون في العراق والأفغان والصومال ومالي، أو على مستعمرتهم الاستيطانية العدوانية الصهيونية في أرض فلسطين، بحول ربي وقوته.


وما يحدث في مصر أمر وأدهى!

مصر تخرج عمليًّا من السيطرة الغربية إلى التكتلات الاقتصادية الشرقية الجنوبية، وأو تحاول بكلتا يديها أن تخرج، وتشارك الأتراك والإيرانيون في إقامة تكتل إقليمي، أقل ثماره هو شغل الأمريكان في المنطقة، أو مزاحمتهم والانتقاص من سيطرتهم في المنطقة.




مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4



الصالح الحصين

مات الشخص وبقي الأثر

(تجربة شخصية)



                        حبيب بن محمد الحارثي





قبل خمسة عشر عامًا تقريبًا هاتفت معالي الشيخ: صالح بن عبدالرحمن الحصين - رحمه الله -، لأعرض عليه بعض النشاطات الدعوية في القارة الإفريقية، فضرب لي موعدًا بالمسجد النبوي - عند الساعة التي على يسار البوابة رقم (37) بعد دخولك المسجد - وكان هذا أول لقاء لي معه، وذهبت حسب الموعد بعد صلاة العشاء، وجلست أتأمل في الموجودين بالقرب من الساعة: أين صاحب المعالي؟!


أين صاحب الفضيلة أو الوزير أو المسؤول؟! فلا أجد من الحاضرين (حسب انطباعي) من له هذه الصفات، فقلت أنتظر لعله في مكان آخر وسيأتي، ولكن طال انتظاري والانتظار ممضّ. ولم يبق أحد سوى رجل متواضع الثياب نظيفها، يلبس غترة بيضاء يضع طرفيها على كتفه الأيسر، يدعو ربه بخشوع تحت الساعة الموعد، جلستُ بجواره بحيث يراني، ولم يخطر ببالي أنه هو، فلما أحس بي أنهى الدعاء، والتفت إليَّ وسلّم فعرفت أنه هو، فسلمتُ وجلستُ بين يديه أُكلمه ويكلمني وأنا غير مستوعب لما أرى، الشيخ يتكلم عن أفريقيا وما تحتاجه من دعوة وإصلاح، وأنا أتأمل في نفسي وحاجتها إلى إصلاح جديد وخاصة إصلاح السرائر!، ودعوتِها إلى معرفة حقيقة الدنيا، هذه الصدمة التي أصابتني في أول لقاء مع الشيخ جعلتني أحاول أن أتواصل معه من وقت لآخر علَّ ذلك يُخفف ما في النفس من أثقال الأطماع، ويُضعف ما في القلب من أعلاق الدنيا.


إذا التقيتَ بشيخنا أبي عبدالله - رحمه الله -، فإنك لفرط تواضعه تتحير: مَنْ المُعلِّم ومَنْ التلميذ؟! يُفخِّم كلامَك ويُطرزه كأنَّه يسمعه لأول مرة (وأنا أجزم أنه سمعه قبل أن تلدني أمي) ويُحطّ من قدر كلامه ويقدمه على أنه مجرد ملاحظات يسيرة قابلة للنقاش، وإذا بها منارات وقواعد قل أن تجدها عند غيره، ويذكرك هذا بما كان يردده كثيرًا شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: (مالي شيء ولا منّي شيء ولا فيّ شيء).


كان التواضع عند الشيخ صالح - رحمه الله - سجية، بل هو التواضع في صورة إنسان:

في منطقه وملبسه ومجلسه، في غدوه ورواحه، رأيته مع البسطاء ورأيته مع الأمراء طلق المحيا، دائم البشر لم تتغير نفسه ولم يتناقض سلوكه في الحالين.كنت معه مرة في مصلى مطار الملك خالد بالرياض وهو يقرأ فرءاه أحد المسئولين فجاء من خلفه يريد أن يقبل رأسه فمنعه حتى كاد الشيخ يسقط على الأرض.


وهذا ديدنه مع كل من يحاول أن يقبل رأسه مهما كان منصبه أو سنه أو علاقته به.


كنت قد كتبت تقريرًا عن جنوب أفريقيا والشيخ بها خبير، فدعوته ودعوت مجموعة من المهتمين على شرفه لعرض التقرير ولأستفيد من توجيهاته فوافق وحضر على الموعد بعد العشاء، فقدمتُ التقرير، وأفدت من ملحوظاته وتوجيهاته، واستفاد كل منْ حضر، فلما حضر العَشاء لم يأكل، فعزمت عليه أن يأكل فاعتذر فلما رأى إصراري قال يا أخي لي أربعون سنة لا أتعشى حتى في المناسبات الرسمية، ولكن سآكل فاكهة إكرامًا لك، فقلت له يا شيخ لو أخبرتني، لما كان عشاء ولتبسطنا في اللقاء، فقال غفر الله له: وهل يعقل أن تحرم الناس بسببي؟!


جئته مرة وعنده بعض المحتاجين فكان يعطيهم من مالٍ عنده، وسعادته بعطائه أكثر من سعادتهم بقضاء حوائجهم، ورأيته يخدمهم قائمًا قاعدًا كأنهم يعطونه ما هم آخذوه.


إذا زرته في بيته في المدينة أو مكة تعجب من بساطة منزله، وتواضع أثاث مجلسه، لكني أجزم أنك ستشعُر بأنس وطمأنينة وراحة لن تجد مثلها في أجمل المجالس وأفخمها.


في بداية علاقتي بالشيخ كنت أهاتفه  طمعًا في نيل شرف إيصاله لموعد مشترك لنا جميعًا، وذات مرة كنت أنا وهو في سيارتي وتطفلت وسألته: أين سيارتك يا شيخ؟ فقال كل الذي ترى سياراتي!


فتعجبت وسألته: كيف ذلك؟ فقال: أنا لست مثلك ليس لديك إلا سيارة واحدة، إذا تعطلت تعطل عندك كل شيء، أنا أخرج إلى الشارع العام فأشير بيدي وأركب السيارة التي تناسبني، فتعجبت ودهشت أن الشيخ لا يرى حاجة أن يشتري سيارة بل أخبرني أنه حتى في المواعيد الرسمية مهما كان الداعي! فإن سيارات الأجرة هي المفضلة لديه، وعندنا في المدينة كانت الوانيتات من ضمن أسطول الشيخ - رحمه الله -.


فإذا علمتَ ذلك فإنَّ من نافلة القول أن الشيخ ليس لديه جوال ويقول ليس لي به حاجة فأنا إما في البيت أو في العمل وفي كليهما هاتف فلِمَ الجوال؟!.


بحكم أن الشيخ أحد أعضاء مجلس إدارة الهيئة العالمية للتعريف بالإسلام؛ كنا نزوده بتقارير دورية عن عمل الهيئة، أو ما يتعلق بمحاضر اجتماعات المجلس للتوقيع عليها، أحيانًا يتعذر اللقاء به خاصة بعد انتقاله إلى مكة، فأكلمه بأني سأرسل الملفات عبر البريد الممتاز، فكان يرفض ذلك ويرى أنه من الأسرع أن أسلمها لأحد سائقي سيارات ماء زمزم العائدين إلى مكة ويعطيني رقمه، ويقول أنه سيلتقي به عند وصوله مكة، ويستلم منه الملفات.


أحيانًا احتاج خلال النقاش معه في مشاريع وبرامج الهيئة أن أتكلم في أشخاص بأعيانهم ومدى الحاجة إليهم من عدمها فمع موافقته على القرار أو رفضه له إلا أنه لا ينسى الفضائل فلا يدع اللقاء يمر دون أن يعرج على فضل الرجل ومآثره التي يعرفها، ثم يحيل إلى آخرين لبيان فضل الرجل ومنزلته.

كنت أعجبُ من احترام المسئولين له، واستجابتهم لشفاعته، حتى رأيت مكاتباته لهم، وكيف يحسن تقديرهم وإنزالهم منازلهم دون نفاق أو تطبيل، أو إطراءٍ بخلاف الحقيقة، مع حسن عبارة، وجودة أسلوب، امتزج بنيةٍ صادقةٍ في الشفاعة أو نصحٍ للحاكم والمحكوم.


كان الشيخ في اجتماعٍ مع عدد من المسئولين المعنيين بشؤون الحج، وتكلموا عن حج الأرصفة (الافتراش) وأنه يشوه منظر الحج، ولابد من إلزام الناس (كل الناس)، بالحملات، فاستأذن في الكلام، وتكلم كعادته بكل لطف عن خطورة أن يتحول الحج إلى مظهر من مظاهر المفاخرة بين المترفين، ويُحرم منه البسطاء والمساكين ويكون الحج خاصًا بالأغنياء فقط، ثم ذكر أنه حج حجة مُلوكية وحج حجة الأرصفة، ولم يجد قلبه إلا في حج الأرصفة.


كان الشيخ - غفر الله له - يحب القراءة، ولم أدخل عليه في منزلٍ أو مكتبٍ أو حتى في غرفته في المسجد الحرام إلا وكتابٌ بجواره يقرأ فيه، وكان يعشق القراءة لمحمد أسد، وخاصة كتابه الطريق إلى مكة، اختصره ورتبه وقرأه أكثر من مرة، ومن تواضعه كان يسألنا عمن يحُسن اختصاره لأن ما قام به لا يرقى للمستوى المطلوب!.


الشيخ لا تمل الحديث معه والجلوس بين يديه ولكنك أيضًا لا تستطيع أن تطيل معه، رفقًا بنفسك، ولشعورك أن الرجل لديه ما يشغله فلا تُضْيِعَ وقته بهذا الجلوس.


معالي الشيخ صالح الحصين - رحمه الله -، جمع بين الفكر والوعظ والسلوك، صفاء فكرٍ، وسلامة قلبٍ، وحسن عملٍ، في قالبٍ من البساطةِ واللطفِ ودماثة الخلق.

 

هذه زخات من غيث حياته، عاصرتها بنفسي ولامس نداها فؤادي، وأجزم أن لدى خواص طلابه وجلسائه وأصفيائه صيبًا نافعًا من هذا الغيث والخير، فهل من مغيث؟!


همسة: لتكن خطاك في دروب الخير على رملٍ ندّيٍ لايسمع لها وقعٌ ولكنّ آثارها بينة.


رحمك الله يا أبا عبدالله، وأخلفنا خيرًا، وجعل روحك في عليين وجمعنا بك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.





مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة


الأمم المتحدة قلقة من "حشود للجيش السوري" حول القصير

بي بي سي
مسلحون

قتل الكثير من المدنيين أثناء النزاع في سوريا

عبرت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان عن قلقها من حشود للجيش السوري حول بلدة القصير غربي البلاد.
ويسيطر مسلحو المعارضة على البلدة منذ أسابيع.
وعبرت بيلاي عن قلقها من أن تكون الحشود العسكرية تمهيدا لمهاجمة البلدة.
وقالت إن المدنيين في البلدة خائفون على حياتهم.
وكان الجيش قد شن هجمات في المنطقة الشهر الماضي.
وتعتبر القصير ذات أهمية استراتيجية للحكومة، لأنها تربط العاصمة دمشق مع الساحل.
وقد قتل 25 شخصا نتيجة قصف الجيش السوري لمنطقة حلفايا الجمعة، حسب نشطاء المعارضة.
وقد سيطر مسلحو المعارضة على حلفايا لمدة خمسة شهور واتفق على هدنة بين المتحاربين لحماية آلاف المدنيين ، حسب ما قال أحد النشطاء ويدعى صافي الحموي لوكالة أنباء رويترز.
ووجهت قوات الأسد إنذارا للمسلحين بالانسحاب حتى مساء الخميس، وبدأت بقصف المنطقة بعد انتهاء المهلة.
وظهر في شريط فيديو بثه نشطاء عبر الانترنت العشرات يحاولون قطع نهر للفرار من البلدة، وسمع صوت يقول ان حلفايا تحت الحصار وانهم يفرون من مجزرة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن لديه أخبارا مؤكدة بمقتل خمسة أشخاص وهو يعمل على التأكد من معلومات حول عدد إضافي من القتلى.


.................................................


"حزب الله" يُقاتل في حمص: العائدون يرفضون الذهاب مُجدّداً

2013-5-10 |

بقلم: مهى حطيط ـ صحفية لبنانية

فيما يُشيّع "حزب الله" مزيداً من عناصره الذين يسقطون قتلى في المعارك التي يشاركون بها في سوريا إلى جانب قوات النظام، تعلو بعض الأصوات المعترضة في لبنان شيئاً فشيئاً داخل البيئة الشيعية، وتسأل عن صوابية مشاركة "حزب الله" في القتال إلى جانب بشار الأسد.

يقول أحد ساكني الضاحية الجنوبية، والذي شارك أقرباءٌ له ينتسبون إلى "حزب الله" في المعارك في سوريا، إنّ الشباب الذين يذهبون للقتال ويعودون، يروون قصصاً مخيفة عن "شراسة" المجموعات السورية المعارضة التي تقاتل، ويتحدّثون عن هرب عناصر الجيش النظامي السوري من المعارك. ويضيف أنّ عدداً من هؤلاء الشباب يرفض العودة مرة ثانية، ويتحجّجون بالمرض.

وعن كيفية إقناع الشباب الشيعي بالقتال، يقول المصدر عينه إن قيادة "حزب الله" تستخدم "التكليف الشرعي" مع المتفرّغين في الحزب، والذين تتضاعف رواتبهم لتصبح ثلاثة أضعاف الحالية عند ذهابهم للقتال، في حين تعمل قيادات الحزب والمسؤولون فيه على التأكيد للناس أن "الحزب يقاتل دفاعا عن المقاومة وسلاحها وعن خط الممانعة".

إلا أن الأصوات نفسها المعترضة على مشاركة الحزب بالقتال في سوريا، لا مشكلة لديها في القتال "دفاعاً عن المقامات الدينية أو عن القصير وقراها"، إنّما الاعتراض بدأ بعد أن طلب الحزب من المقاتلين التوجّه إلى أماكن أخرى كحمص مثلاً. وفي هذا السياق يسأل أحد الشباب "ماذا يوجد هناك لندافع عنه؟".

وعن سبب قبول عائلات القتلى بهذا الواقع، يقول المصدر: "يكفي هذه العائلات أن تتلقى رسالة تعزية من السيد حسن نصرالله لتتقّبل الأمر، وتدخل في نادي عوائل الشهداء".

اللافت في صور القتلى التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي أنهم من أعمار صغيرة نسبياً. وفي هذا الإطار يقول المصدر إن أعمار الذين يقاتلون من الحزب في سوريا "تتراوح بين 18 و27 سنة كحد أقصى نظراً لقدراتهم الجسدية، وهم شباب تدرّبوا على القتال ويُعتبرون من النخبة القتالية".

وأمام اشتداد حدة المعارك في سوريا، بات من غير الممكن حصر الأعداد التي تقاتل أو تُقتَـل في سوريا، فالجثث والجرحى يتوزّعون على مستشفيات الجنوب والبقاع ومستشفى الرسول الأعظم في الضاحية الجنوبية، الذي يحتوي العدد الأكبر منهم.


............................................................

النجيمي: أؤيد "رياضة البنات" المتوافقة مع الشريعة.. و"وعينا" ارتفع


نورة الغامدي ( صدى ) : أيد عضو هيئة التدريس في المعهد العالي للقضاء عضو مجمع الفقه الإسلامي الدكتور محمد النجيمي، جميع الرياضات التي من المقرر أن تشرع وزارة التربية والتعليم في المملكة تطبيقها بدءاً من العام الدراسي المقبل في مدارس البنات الأهلية، ووجه بها وزير التربية والتعليم الأمير فيصل بن عبدالله مطلع الأسبوع الجاري.
وقال النجيمي وفقاً لـ"الوطن" إن رأيه في هذا الموضوع ثابت وهو مع ممارسة هذه المناشط، على ألا تخرج عن إطار ممارستها داخل المدرسة ولا تتعداها إلى مناشط إقليمية أو دولية.
وحول سؤال لـ"الوطن" عن كرة القدم وهل تعد من الرياضات العنيفة؟، أكد النجيمي أنه طالما أديرت بطريقة فنية ورياضية صحيحة فليس هناك مانع من ممارستها، وأن جميع الرياضات متى أُطرت وفق الضوابط الشرعية، ووافق عليها أطباء تبرأ بهم الذمة، ولا تؤثر على الفتاة، فليس هناك مانع من ممارستها.
وحول مواقع التواصل الاجتماعي، لفت النجيمي إلى أنه لم يعد ممكنا حجب فيسبوك وتويتر، وأنه يجب استغلال مثل هذه المواقع لنشر التسامح والوسطية، مشيرا إلى أن مستوى الوعي لدى الفرد والأسرة في المملكة ارتفع، وفرض على كثير من القنوات الفضائية التي كانت تبث سمومها للمشاهد السعودي التراجع عن كثير من برامجها، وأن تسعى جاهدة لكسب المشاهد ببرامج ترضي ذائقته.

وحذر النجيمي خلال محاضرة له في تعليم سراة عبيدة صباح أمس، من الغلو والإلحاد، مبينا أن منحرفين يدعون لهذا المنهج عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأنه بالفعل تم رصد كثير من الأسماء، دون أن يذكر أحداً بالاسم، مكتفيا بقوله لن آتي على ذكر بعض، وأترك الآخر، وأنهم ينشرون ما يهاجم المنهج الذي تقوم عليه الدولة، وبعض يدعو إلى ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويطالبون بإبعاد الهيئة، بيد أنه أعرب عن سعادته بأن الشعب السعودي يعي مثل هذه الأفكار التي تخالف معتقداتنا.
ونبه الدكتور محمد النجيمي إلى أن المواطن له وقفات مشرفة، وضرب مثلاً بأن أكثر العمليات الإرهابية التي رصدت أخيراً، المواطن هو من ساهم في كشفها


..............................................................

تصوير الطعام ووضعه على "إنستغرام" و" تويتر".. دليل على وجود خلل نفسي!
تصوير الطعام ووضعه على







كشف باحثون نفسيون أن هوس الشخص بتصوير الطعام الذي يتناوله ومشاركة صورته على مواقع التواصل الاجتماعي وخصوصا "إنستغرام" و" تويتر" يمكن أن يشير لمشكلة أو خلل نفسي، وفقا لصحيفة " ديلي ميل" البريطانية.


واطلق الباحثون على هذه الصرعة اسم " Foodstagramming" وقالوا انها أصبحت منتشرة بشكل كبير حتى أن أكبر مطاعم الولايات المتحدة، قررت منع زبائنها من تصوير وجباتهم حيث تضايق أضواء الفلاشات زبائن المطعم الآخرين.

وذكرت الباحثة النفسية بمستشفى كلية النساء التابعة لجامعة "تورونتو"، د. فاليري تايلور، ان توثيق كل وجبة نتناولها قد لا يكون مزعجا فقط وانما يشير إلى وجود مشكلة.

فعندما يتحول الطعام لقضية مهمة تشغل المرء، ماذا يأكل وأين وكيف، قد يتطور الامر مع تعليقات الأصدقاء حتى يصبح اضطرابا، يرتبط مثلا بسخرية المراهقين بعضهم البعض مما يأكلونه.

وبالتالي يدفع المراهقين، في هذه السن الحرجة، للتوقف عن تناول الطعام الصحي والمفيد خوفا من تعليقات الأصدقاء، أو العكس والاكل بشراهة لإثارة التحديات بين الأصدقاء والزملاء، وغيرها من المشكلات النفسية التي فجرتها مواقع التواصل الاحتماعي بين المراهقين.

وكانت دراسة أميركية حديثة، أجراها باحثون بجامعة جنوب كاليفورنيا في العام الماضي،قد وجدت أن قضاء وقت طويل في التطلع لصور الأطعمة الجذابة والفاتحة للشهية تحفز الدماغ وتدفع المرء لتناول المزيد من الطعام.



.......................................

تغريدة:

أم سورية تقول: حين دعوت لأولادي "الله لا يفرقكم عن بعض" لم يخطر ببالي أنهم سيستشهدون دفعة واحدة!


! pic.twitter.com/LzAY3cktTL


Embedded image permalink

...................................................................................................................

شيخ المجاهدين عبدالتواب الروضان يقرئ بالقراءات العشر في أحد مغارات مدينة الباب في أدلب مع المجاهدين,

  ذكرنا  بحال جيش المسلمين الأوائل حين قيل عنهم : (جئتكم من قوم دقاق, على خيول عتاق, أما الليل فرهبان, وأما النهار ففرسان, لهم دويٌ بالقرآن كدوي النحل ) بذلك انتصر المسلمون !

http://www.4cyc.com/play-8OzovFp8WnY

http://www.youtube.com/watch?v=8OzovFp8WnY


.............سماوية




مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



تركيا الجديدة فى مصر القديمة



تبدو تركيا فى المرحلة الحالية فى حالة نهم شديد للعودة إلى حضن الشرق الدافئ.. تسلك بمنطق العائد بعد غياب طويل إلى التاريخ، باندفاع شديد الحماس لتعويض حالة صمت مطبق خيمت على علاقاتها بالدول العربية لنحو ثمانين عاما.
 

تعود أنقرة بالدراما، بالحماس ذاته الذى تعود معه بالسياسة والاقتصاد والسياحة، وكان الربيع العربى هو ذروة التعبير عن الأشواق التركية فى استئناف ما انقطع مع دول الجوار العربية، فكان رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان أول من طالب حسنى مبارك صراحة بالرحيل عن السلطة، وكذلك فعل مع بشار الأسد، وبعدها اندلعت حالة من الانفتاح التركى الواسع على الدول العربية.

 

غير أن البداية كانت فترة الحرب فى العراق ٢٠٠٢ حيث أقدمت أنقرة على خطوة غير مسبوقة بتأسيس مجموعة جيران العراق واستضافتها ٢٠٠٢ حيث انعقد مؤتمر جيران العراقى ١٣ مرة بشكل رسمى وغير رسمى وشكل فرصة لتركيا للالتقاء باللاعبين الإقليميين والعالميين بعد انقطاع ٨٠ عاما.

 

وفى عام ٢٠٠٦ كان قرار أنقرة بتطوير العلاقات مع سوريا رغم الموقف الدولى الرافض لنظام بشار الأسد، إذ تم لأول مرة إلغاء تأشيرات الدخول لمواطنى الدولتين، ثم جاء عام ٢٠٠٨ الذى دشن مرحلة «تركيا القوية الجديدة» بوضوح مع العدوان الصهيونى على غزة لتبدأ فعليا مرحلة جديدة فى تطوير وتعميق العلاقات مع العرب مقابل تقليص علاقات أنقرة مع إسرائيل بعد الاعتداء على السفينة مرمرة، لتظهر صور «أردوغان» فى مظاهرات الشارع العربى كرمز للدفاع عن الكرامة العربية فى مواجهة السفالة الإسرائيلية والوضاعة التى بدا عليها الزعماء العرب النائمون فى بيت الطاعة الأمريكى ــ الإسرائيلى.

 

ويتحدث كل السياسيين الأتراك الذين التقيتهم ضمن وفد من الكتاب العرب فى أنقرة عن أن العربى كان الباب الواسع لإحداث تطور جديد فى العلاقات التركية العربية، حيث استبقت أنقرة الجميع بالانحياز المطلق لثورات الشعوب العربية واتخاذ موقف داعم لها حيث زار رئيس الوزراء التركى عواصم الثورات العربية، معتبرا أن تاريخا جديدا تبدأ كتابته فى العلاقات بين تركيا والعرب.

 

ووفق تعبير برلمانيين وسياسيين أتراك فإن تركيا تستعيد ذاكرتها التاريخية مع الربيع العربى ويقول أحدهم: «صمتنا مائة عام وكذلك أنتم لذلك كانت هناك حماسة وتدفق فى اللقاء» وحين تسأل عن الدوافع وهذا الحنين التركى الطاغى للعرب يأتيك الرد إنها حركة تركيا الجديدة وأن «علاقتنا بمصر والعرب من طرفين وليست حبا من طرف واحد».

 

وهى فعلا تركيا جديدة بأداء مختلف وحركة مغايرة نحو التاريخ والمستقبل فيكفى أن تعرف أن تعلم اللغة العربية فى تركيا كان جريمة وأن المواطن التركى لكى يحصل على وظيفة كان عليه أن ينكر تماما أنه يعرف اللغة العربية.. والآن هناك ما يشبه حالة اعتذار ثقافى من قبل تركيا للغة العربية تتجلى فى وكالة أنباء ناطقة بالعربية وقناة تليفزيونية ومراكز دراسات ومؤتمرات ولقاءات دورية.

 

ويمكنك أن تسأل ماذا تريد تركيا من مصر والعرب، غير أن السؤال الأهم والأكثر إلحاحا هو: هل يعرف المصريون والعرب ماذا يريدون من تركيا التى تصنع ما يشبه المعجزة فى التطور الديمقراطى والنمو الاقتصادى؟

 

وللحديث بقية....

......

الشروق

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


وزارة التخطيط بلا تخطيط!
د. محمد عبدالله العوين

د. محمد عبدالله العوين

كانت لدينا في سالف الزمان وزارة عريقة قديمة مزمنة اسمها «وزارة التخطيط» عاشت كالظل الباهت لمراحل التنمية الرائع منها والمحبط، السريع منها والزاحف، المدهش منها والمتعثّر اليائس! كانت الوزارة المذكورة تخطط على الورق الملوّن الصقيل أبواباً وفصولاً خمسية، وتستنسخ منها صوراً للخمس القادمة بطريقة الترحيل؛ أي ترحيل ما لم ينفذ لكي ينفذ؛ حتى إذا يئس مخططوها من عدم قدرتهم على ملاحقة المؤجل أو المتعثّر أو ما اكتشف لاحقاً أنه عديم الجدوى، اكتفى المخططون في الوزارة العتيقة إياها بأسلوب الإحصاء غير الدقيق ولا الواقعي.

نقرأ الخطط المدروسة ونرى الرسوم البيانية فنزهو، ونحلق في سماء عالية من الخيالات الجميلة، بأننا سننتهي من كثير مما تتطلّبه دواعي التنمية خلال هذه السنوات الخمس القادمة! كلام جميل يكتبه موظفون فارغون لا شغل لهم إلاّ رسم البيانات الخيالية البعيدة عن الواقع، وتدوين ما يشبه الأمنيات المنفصلة المغردة على الورق وشاشات الحاسوب! كانت لدينا وزارة تخطيط، ثم أصبحت نصف وزارة، وقد يضمحل النصف الباقي كما اضمحل النصف الفاني؛ فلا جدوى من نصف وزارة منفصلة قديماً وحديثاً عن الواقع الذي نعيشه؛ وإلاّ لمَ كل هذه الاختناقات والاحتياجات الفادحة وتراكمات المطالب والمعالجات السريعة من رأس الدولة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - لجوانب من النقص؛ كقضية الإسكان - مثلاً - حلاً سريعاً، لعدم مواكبة التخطيط للنمو السكاني وللتوسع العمراني وللمتغيّرات السريعة الطارئة التي لم يستشعر المخططون أية إشارات مبكرة لما يمكن أن يحدث من قفزات نمو هائلة في عدد السكان، لم تلب خطط التنمية الوهمية إلاّ أقل من النصف تقريباً من احتياج هذا النمو المتزايد من سكان المملكة ومطالبهم.

لو كانت لدينا وزارة تخطيط أو حتى نصف وزارة واعية، هل يمكن أن نتأزم بالنقص الفادح في المستشفيات أو الجامعات أو الطرق السريعة أو السكك الحديدية المهملة التي لم تؤمن الوزارة العتيقة أو نصفها بعدم جدواها، رغم أنّ أصغر بلدان العالم التي لم يتجاوز عدد سكانها خمسة ملايين ومساحتها لا تزيد على مساحة منطقة من بلادنا الشاسعة كسويسرا مثلاً، آمنت بجدوى السكك الحديدية قبل أكثر من قرن ونصف من الزمان! لو كانت لدينا وزارة تخطيط أو نصف وزارة حية واعية، هل كنا سنتأزم بكل هذه الاختناقات المرورية في شوارعنا؟ أو الأحياء العشوائية التي تتكاثر كالفطر بدون سابق تخطيط ولا تهيئة ولا بنى تحتية؟ أو أن طبقات منا تعيش دخولاً متواضعة أقرب إلى الفقر لا تتواءم أبداً مع مستوى الغنى والثروة التي تتمتع بها بلادنا؟ أو أنّ الأزمات المالية العارضة بسبب تذبذب سعر البترول في سنوات مضت عطّلت مشروعات مهمة؛ لاعتمادنا على مصدر واحد قد يستغني عنه العالم بعد حين أو قد يتعرّض لهزّات عنيفة في أسعاره في أي وقت وبدون سابق إنذار؟! أين وزارة التخطيط عن العجز في المطارات؟ أو أزمات النقل الجوي وعدم السماح بتكوين شركات جوية تجارية محلية أو أجنبية؟ أين هي من أزمة الإسكان التي تفاقمت وأصبحت قضية رئيسة مؤرقة من قضايا الوطن؟ أين هي من أزمة البطالة المتفاقمة في بلد يعمل فيه أكثر من عشرة ملايين أجنبي؟ أين هي من فوضى العمالة وما تكبه في ديارها من مليارات بدون أية ضريبة؟ أين هي من ظاهرة الفقر التي لا يمكن أن تصدق في بلد عمت خيراته الدنيا؟ أين هي من الرعاية الصحية المتواضعة؟ أو الضمان الاجتماعي البائس؟ أو عمل المرأة المحدود؟ أو الإعلام والأدب والثقافة المهمشة؟ أو صورتنا المشوّهة لدى العالم؟ أو تعزيز الأمن بفتح أبواب التوظيف لأجيال الشباب دفاعاً عن الوطن وحفاظاً على أمنه الداخلي؟! لم نعاني من كل هذا التراكم المرعب من الأزمات التي غابت عن عبقرية المخططين في وزارة التخطيط؟! الجواب: لأننا نسير خبط عشواء بإشراف الوزارة المصونة طوال عمرها المزمن العتيق وحتى الآن!
........
الجزيرة السعودية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



-


--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق