15‏/05‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2603] أوردغان يعلن : لأول مرة تركيا أصبحت بلا ديون +عنصريون مع سبق الإصرار


1


عنصريون مع سبق الإصرار

محمد الشيخ




    في كل مرّة يهتف مدرج تابع لهذا النادي أو ذاك بعبارات عنصرية ينتفض طرف في وسطنا الرياضي ليمارس شتى صنوف التأليب والاستعداء ضد الطرف الآخر، ليس استنكاراً لذات الفعل غالباً، وإنما استثماراً للحدث لتوظيفه في سياق المناكفات الإعلامية، والصراعات الجماهيرية؛ بدليل أن الأطراف نفسها تتبدل مواقفها مع تبدل أطراف الهتاف، وهو ما يكشف حقيقة أن الأزمة أكبر من مجرد هتافات جماهير محتقنة باستخدام عبارات عنصرية في لحظة غضب.


بالأمس - مثلاً - هتفت ثلة من جماهير الهلال بعبارات عنصرية مستهجنة في مباراة فريقها مع الاتحاد فانتفض الإعلاميون المناوئون للنادي الأزرق؛ إذ راحوا يتسابقون على إلقاء خطبهم الاحتجاجية المفضوحة، وتقديم عرائضهم المستنكرة بكيدية واضحة، في سبيل إظهار الحدث على أنه صناعة هلالية، وتباروا فيما بينهم على إعلاء نبرة الاستهجان والشجب، في الوقت الذي انقسم فيه الهلاليون بمختلف شرائحهم ما بين مبرر بأفكار سطحية، ومستنكر بطريقة خجولة، فيما آخرون لاذوا بالصمت.


هذا التعاطي من الطرفين يزيح الستار عن جانب كبير من حقيقة الأزمة، وهو الجانب الذي يكشف عن أن ما يصدر عن الجماهير المتعصبة من هتافات عنصرية إنما ينطلق من وجود من يبارك لتلك الهتافات سواء أكانوا مسؤولي أندية أو إعلاميين، إن بطريقة أو بأخرى، فالتبرير لها مباركة، والاستنكار الخجول كذلك، والصمت أيضاً لا يقل سوءاً عنهما في التعاطي، ولذلك نرى أن ذات الهتافات تتكرر في النادي الواحد غير مرة، وتنتقل من جماهير نادٍ إلى آخر في سياق طبيعي.


الجانب الآخر الذي لا نراه ظاهراً في هذه الأزمة الرياضية هو أن تلك الهتافات إنما هي مُخزّنة في اللاوعي لدى المشجعين العنصريين المنتشرين في كل المدرجات السعودية؛ نتيجة ممارسات مجتمعية مؤسفة لا تجرم هكذا تعاطٍ محرم شرعاً، ومجرم قانوناً، ونتيجة لذلك لا يحتاج هؤلاء المشجعون في لحظة غضبهم إلا استدعاء ذلك المخزون المتنوع بمختلف الأفكار والألفاظ العنصرية، ليتحول بشكل تلقائي إلى هتاف ُمنغّم يشعل حماس العنصرية ويلهب الأحاسيس بها.


المضحك في الأمر - وشر البلية ما يضحك - أن الأندية السعودية في غالبها؛ خصوصاً تلك التي تنافس في دوريات المحترفين تتألف غالباً من كافة مكونات المجتمع السعودي بمختلف شرائحه وأطيافه، وبالتالي فإن هكذا هتافات حينما تصدر من هذا المدرج ضد ذاك الفريق إنما هي تمس المدرج نفسه والفريق الذي يمثله، باعتبار أن المدرج والفريق على السواء يحويان ذات العناصر، تزيد أو تقل، بين نادٍ وآخر بشكل غير ملموس، وهنا يزداد الألم ويشتد الوجع.


الجميل هذه المرة وبعد سنوات من هكذا هتافات بغيضة في ملاعبنا دخول جمعية حقوق الإنسان على الخط عبر تصريحات رئيسها الدكتور مفلح القحطاني الذي استنكرها وقدم حلولاً لمعالجتها منها ما هو تربوي، ومنها ما هو إعلامي، لكنه لم يأت على الجانب القانوني؛ إذ بات ملحاً صدور قوانين واضحة وعقوبات مغلظة لتجريم هكذا ممارسات؛ خصوصاً أننا بتنا على يقين أن هذه الممارسات العنصرية لا تصدر بشكل عفوي، وإنما تصدر عن أناس عنصريين مع سبق الإصرار.


http://www.alriyadh.com/2013/05/14/article835155.html

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



عنصريتنا وعنصريتهم!

سمر المقرن


قبل ست سنوات أو أكثر، عندما كنت رئيسة لقسم المجتمع في صحيفة الوطن، وضعت تخطيطًا متكامل المحاور عن قضية «العنصرية» وأرسلت تكليفات للزميلات والزملاء بالمكاتب والمناطق، لعمل جماعي يمكننا من خلاله تناول أبعاد هذه الآفة المستشرية، مع توضيح أشكال تناولها واختلافاتها ما بين منطقة وأخرى. بعد أن قمت بتجهيز هذا الموضوع الذي وضعته في ثلاث حلقات متتالية، رفض نشره رئيس التحرير -آنذاك- مؤكدًا إعجابه بفكرة ومضمون قضية العنصرية، إلا أن الصراحة المباشرة في عمل الزميلات والزملاء، جعلا من الصعب نشر الموضوع.


أوردت تلك الحكاية، لأبيّن مدى التغييرات التي تحدث في المجتمع، فقبل ست سنوات كان من الصعب نشر هذه القضايا، أما الآن فالصحف تتناول هذه القضية بشكل مستمر دون مواراة. وإن كانت أولى خطوات حل أي مشكلة بالطريقة العلمية هو الاعتراف بها، فنحن الآن وضعنا أيدينا على الخطوة الأولى، وصارحنا أنفسنا في الإجابة على سؤال: هل نحن مجتمع عنصري؟


العنصرية هي داء مصاب به معظم المجتمعات، ولو اتجهنا إلى أكثر الدول تطورًا مثل: بريطانيا أو ألمانيا، نجد أن لديهم حجماً هائلاً من العنصرية لا يُقارن بحجم عنصريتنا، إلا أن الفارق هو وجود قوانين صارمة تُجرّم أي فعل أو سلوك أو قول عنصري. أما في اليونان فيعمل لديها البرلمان هذه الأيام على إصدار قانون يُجرم العنصرية، تصل عقوباته إلى الحرمان من الحقوق المدنيّة، وتتراوح مدة الحبس ما بين ثلاثة أشهر حتى ست سنوات، مع غرامة مادية تصل إلى عشرين ألف يورو.


في حين أننا كمجتمع إسلامي تأخرنا كثيرًا في إيجاد قوانين واضحة تدين هذه الجريمة، مع أن الإسلام أتى رافعًا راية المساواة، التي جعلت (قريش) في بداية ظهور الدعوة، ترفض هذا الدين لأنه كما ينظرون يساوي بين العبد وسيّده، وهذا ما لا تقبل به عنصريتهم الجاهلية!


هنا تستحق جمعية حقوق الإنسان، الإشادة بتصريحاتها وتقاريرها المُناوئة للعنصرية، آخرها تصريح رئيس الجمعية، الدكتور مفلح القحطاني، عن استنكاره للهتافات العنصرية في الملاعب الرياضية. وبرأيي أن مثل هذه السلوكيات هي نتاج فكر مجتمع بأكمله، فمن هم رواد الملاعب، ومن هم الهاتفون بالألفاظ العنصرية؟ إنهم أبناؤنا، تربيتنا، وتربية مدارسنا، وتربية مجتمعنا، هم يعكسون سلوكا اجتماعيا سلبيا، مستفحلا في الميادين والقطاعات كافة، ولا يجد أي نوع من أنواع المقاومة للقضاء عليه، على الأقل القضاء عليه شكليًا بحيث لا يكون سلوكاً ظاهراً بلا أي رادع، أما الباطن فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. مع توضيح أن العنصرية ليست حصرًا على التمييز ضد الأشكال والأعراق، إنما هناك عنصرية أقوى تظهر في مضامين الأنظمة والسلوكيات الاجتماعية تجاه المرأة، لذا فإن أردنا فعلًا معالجة هذا الداء، فإن الوصفة لا بد أن تبدأ بغربلة القوانين التي تدعم التمييز ضد المرأة، لأن الجرح لا يشفى بالتعقيم الخارجي، إنما بجراحة عميقة ومتكاملة، مصحوبة بالألم، إلا أنه ألم زائل لا يعود!


http://www.al-jazirah.com/2013/20130515/ar5.htm

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



تأثير هائل للإضطراب السياسي على الإقتصاد
مصر: لا إستقرار … لا إقتصاد

بقلم آدم مورو و خالد موسى العمراني/
وكالة إنتر بريس سيرفس




طابور المصريين لشراء الخبز المدعوم.. وسط الإرتفاع المطرد لأسعار السلع.
Credit: Khaled Moussa al-Omrani/IPS.


القاهرة, مايو (آي بي إس) - بغض النظر عن من هو المسؤول عن المأزق السياسي الراهن في مصر -سواء أكانت إدارة الرئيس الإسلامي محمد مرسي أو المعارضة العلمانية- فيجمع الخبراء المحليون علي حقيقة واحدة على الأقل: الظروف الاقتصادية الصعبة في مصر لن تتحسن بدون إستقرار سياسي.

وبحسب تصريحات المحلل الاقتصادي حمدي عبد العظيم لوكالة إنتر بريس سيرفس، فالوضع الاقتصادي في مصر مرتبط جوهرياً بالحالة السياسية.. ولايمكن تحقيق الإستقرار الإقتصادي وسط الإضطراب وعدم اليقين الذي لون المشهد السياسي في مصر علي مدي أشهر طويلة.

عند تسلمه الرئاسة في العام الماضي، ورث محمد مرسي مجموعة من التحديات الإقتصادية طويلة الأجل من سلفه الرئيس المخلوع حسني مبارك.

فالإرتفاع المزمن لمعدلات الفقر والبطالة، وتدهور الخدمات العامة والبنية التحتية، والعجز المتزايد في ميزانية الدولة، والديون الخارجية المرتفعة، وكذلك الفوارق المتزايدة بين الأغنياء والفقراء.. هي مجرد عدد قليل من القضايا التي فشل نظام مبارك في حلها علي مدي ثلاثة عقود في السلطة.

هذا وأشار عبد العظيم إلى "سوء الإدارة والفساد" كجزء من أسباب هذه المشاكل. ومع ذلك، فالمركز الاقتصادي للبلاد قد "تدهور إلى حد كبير" في الأشهر التسعة منذ تولي أن تولي الرئاسة محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.

فخلال هذه الفترة -وفقاً لعبد العظيم- انخفضت قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار، بينما هبطت احتياطيات مصر من العملات الأجنبية إلى حد كبير. وارتفع الدين المحلي أيضا إلى ما يقرب من 187 بليون دولاراً أمريكياً ، واضطرت العديد من الشركات المحلية لتصفية أعمالها، مما أدى لتزايد أعداد العاطلين عن العمل.

وفي الوقت نفسه، لا يزال قطاع السياحة في مصر -الذي أعتبر لفترة طويلة أحد المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية في البلاد- يعاني من الآثار التراكمية لعدم الاستقرار السياسي الذي طال أمده.

فمنذ مايو 2011، ومصر تفاوض صندوق النقد الدولي بشأن قرض قيمته 4.8 مليار دولاراً. ومع ذلك، فالقرض المقترح سوف يكون مشروطاً بمجموعة من الإصلاحات الإقتصادية الصعبة، بما في ذلك خفض كبير للدعم الحكومي وزيادة الضرائب.

أما المعارضة السياسية في مصر، بقيادة جبهة الإنقاذ الوطني -وهي مظلة لأحزاب وحركات المعارضة المختلفة- فقد سارعت بإلقاء اللوم على الرئيس مرسي بشأن المشاكل الاقتصادية الجارية في البلاد.

وقال عمرو حمزاوي، النائب السابق وعضو جبهة الإنقاذ الوطني الشهر الماضي، أن مرسي والإخوان المسلمين هم المسؤولون عن تدهور الاقتصاد المصري. وأضاف أن الحكومة تضع القوانين الاقتصادية دون استشارة القوى السياسية الأخرى.. في حين يدفع فقراء مصر ثمن فشل إدارة مرسي.

هذا وكانت بعض عناصر المعارضة قد خفضت من مطالبها بشأن مجموعة من التغييرات الدستورية، والتي تتضمن تعديل وزاري، وإقالة النائب العام الذي عينه الرئيس مرسي. وطالب آخرون بتنحي مرسي وإجراء إنتخابات رئاسية مبكرة.

وفي غضون الأشهر الخمسة الماضية، نظمت المعارضة بقيادة جبهة الإنقاذ الوطني، العديد من المظاهرات والمسيرات، التي انتهى كثير منها بأعمال العنف.

ومن جانبها، تقول جماعة الإخوان المسلمين أن تعثر الاقتصاد المصري ناتج من تصرفات عناصر المعارضة المتطرفة، التي أدت فقط إلى مزيد من زعزعة الاستقرار بالإضرابات والاحتجاجات التي لا نهاية لها، حسب الجماعة الدينية الحاكمة.

ووفقاً لتصريحات مراد علي -المتحدث بإسم حزب العدالة والحرية التابع لجماعة الإخوان المسلمين- لوكالة إنتر بريس سيرفس، أن السبب الرئيسي وراء تدهور الأوضاع الاقتصادية هو إصرار المعارضة -وخاصة جبهة الإنقاذ الوطني- على تأجيج الوضع السياسي من خلال تشجيع المظاهرات العنيفة، مما يزيد من زعزعة استقرار البلاد.

وأضاف علي، أن الرئيس مرسي حاول في رحلاته الى الخارج جذب الإستثمارات الأجنبية إلى مصر، على أمل تدعيم الإقتصاد وتحقيق مطالب تحقيق العدالة الاجتماعية.. لكن هذه الجهود قد فشلت إلى حد كبير في أن تؤتي ثمارها بسبب عدم الإستقرار السياسي الداخلي الدائم، بتشجيع مستمرة من المعارضة، حسب قوله.

وفي الوقت نفسه، يحذر قادة قطاع الصناعة المحلية من أن الآفاق الاقتصادية في مصر ستظل قاتمة حقاً إذا لم يستقر الوضع السياسي.

أما إلهام الزيات، رئيسة إتحاد غرف السياحة المصرية، فقد قالت لوكالة إنتر بريس سيرفس، أن الفشل في حل المأزق السياسي الحالي سيؤدي في نهاية المطاف إلى تدمير صناعة السياحة في مصر".

وأضافت أن عدد السياح -الذي يتراجع بإطراد منذ عام 2011- سوف يدفع شركات السياحة المحلية إلى الإفلاس. ثم شرحت أنه بدون درجة من الإستقرار السياسي على المدى الطويل.. لن تعود أعداد السياح أبداً إلى مستويات ما قبل الثورة.

فشاطر جمال الدين بيومي، الأمين العام لإتحاد المستثمرين العرب، ومقره القاهرة، آراء إلهام الزيات.

فقد صرح بيومي لوكالة إنتر بريس سيرفس، أنه لا يمكن وقف التدهور الإقتصادي في مصر دون وضع حد للحالة الراهنة من عدم اليقين السياسي.

وأضاف، "لن يضع أي مستثمر أمواله في بلد ينظر إليه على أنه غير مستقر أو يفتقر إلى مؤسسات الدولة التي يمكن أن تضمن مستقبل إستثماراته".

ومن جانبه، يلقي عبد العظيم باللوم بشأن الأزمة السياسية الجارية على كل من الرئاسة والمعارضة العلمانية.

فيقول، أن إدارة مرسي اتخذت عدداً من القرارات السيئة.. دون النظر في آثارها على المدى الطويل، في حين أن المستشارين الإقتصاديين للرئيس يفتقرون إلى المؤهلات الكافية.

ويضيف أنه في الوقت نفسه، لا ترغب المعارضة في قبول نتائج أول انتخابات رئاسية ديمقراطية في مصر، والتي جاءت بمرسي إلى السلطة.

هذا وفي محاولة لتهدئة المنتقدين، قام الرئيس مرسي في 7 مايو بإستبدال تسعة وزراء في الحكومة، بما في ذلك المسؤولين عن الحقائب الإقتصادية الرئيسية -التمويل والاستثمار والتخطيط والتعاون الدولي والبترول والزراعة.

وجدير بالذكر أن معظم المعينين الجدد في مجلس الوزراء هم إما أعضاء جماعة الإخوان المسلمين أو من المتعاطفين معهم.

وكان متحدثون بإسم المعارضة قد إنتقدوا التعديل الوزاري الثلاثاء الماضي. وقال عمرو موسى، عضو جبهة الإنقاذ الوطني ورئيس حزب المؤتمر الليبرالي، أن هذه التغييرات لا قيمة لها.. ولابد من تغيير كبير في مجلس الوزراء قبل مضي فترة طويلة.

في هذا الشأن، قال عبد العظيم، أنه مع أن التغييرات شملت رؤساء الوزارات الإقتصادية الإستراتيجية، إلا أنها قد فشلت في تلبية مطالب المعارضة بتشكيل حكومة أكثر شمولية.. وهذا سيجعل حل المشاكل الإقتصادية الصعبة في مصر أكثر صعوبة.(آي بي إس / 2013)

 

http://www.ipsinternational.org/arabic/nota.asp?idnews=2921

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4



عن الفاتيكان وموقف مسيحيي الشرق من ثورة سوريا


ياسر الزعاترة




في كل مرة خرج بابا الفاتيكان (السابق والحالي) متحدثا أو مشيراً للشأن السوري، فإن أحدا لم يتبين من هو الظالم والمظلوم بحسب تصنيفه؛ إذ تحدث كما لو أن عشيرتين قد اقتتلتا، ولا بد من وقف سفك الدماء فيما بينهما، عبر تسوية لا بد لها من تنازلات ضرورية يقدمها كل طرف.
والحال أن موقف الفاتيكان يبدو جيدا إذا ما جرت مقارنته بموقف غالبية مسيحيي الشرق مما يجري، وهو موقف يكاد يتجاوز سوريا إلى معظم تجليات الربيع العربي.
ففي مصر وقف الأقباط حتى اللحظات الأخيرة (الاستثناء محدود)، موقفا سلبيا من الثورة وظلوا منحازين إلى نظام مبارك، وحين جاء التغيير وقفوا إلى جانب أحمد شفيق الذي كان جزءا من نظام يتهمونه بالتمييز ضدهم، وحين اشتبك الرئيس مرسي مع معارضيه كان موقفهم أقرب بوضوح إلى الطرف الأخير.
ما يعنينا هنا على وجه التحديد هو المسألة السورية، فهنا يعلم القاصي والداني أن نظام بشار هو نظام دكتاتوري فاسد، ومن حق الشعب تبعا لذلك أن يهتبل فرصة الربيع العربي ويثور عليه أسوة بالآخرين، ولا قيمة هنا لسياسته الخارجية بصرف النظر عن تقييمها، لأن الربيع العربي كان يعبر عن ثورات داخلية، وإن حضر البعد الخارجي بهذا القدر أو ذاك.
منذ الأشهر الأولى للثورة، وربما قبل أن تحمل السلاح كان موقف أغلب مسيحيي الشرق سلبيا منها (لا نعمم دون شك)، ولا قيمة للقول: إن هناك أطرافا يسارية وقومية (مسلمة) قد وقفت ذات الموقف لأن التبرير هنا مختلف بعض الشيء، وإن استخدم من الطرف الأول أحيانا دون قناعة حقيقية. كما أنه لا قيمة للقول: إن مسلمين سنّة يقفون مع النظام (دعك من غالبية الشيعة)، لأن ذلك يحدث في كل الثورات التي تواجه أنظمة ربطت كثيرين بشبكة مصالحها.
وإذا قيل: إن الموقف قد تطور إلى حمل السلاح وتدمير البلد، فإن ذلك لم يحدث بسبب رغبة السوريين في الموت برصاص النظام، بل إلى اضطرارهم إلى ذلك للرد على موتهم في الشوارع وهم يهتفون «سلمية، سلمية»، «واحد واحد واحد، الشعب السوري واحد».
إن القضية هنا إنسانية وأخلاقية في آن، ولا قيمة لأي بعد آخر، ولا يمكن لأي تبرير أن يكون مقبولا إذا ما كان الموقف منحازا إلى نظام مجرم، وحتى لو قيل: إن أقليات أخرى قد فعلت ذات الشيء، فإن ذلك لا يمنح التبرير مزيدا من القيمة، لأن الأخلاق لا تتجزأ، ولأن ارتكاب أكثر من فريق لخطيئة ما لا يجعلها صحيحة وصائبة.
المصيبة أن بعض المسيحيين قد تجاوزوا الوقوف إلى جانب النظام، إلى التنظير للموقف، أحيانا بطريقة موغلة في الاستفزاز للمسلمين، كما فعل الجنرال ميشال عون مرارا وتكرارا، وكما فعل البطريرك بشارة الراعي في لبنان. ويحدث ذلك رغم أن الجميع يعرف مثلا أن هناك طرفا مهما في لبنان يقف بغالبيته الساحقة إلى جانب الشعب السوري، ألا وهو الطرف السني، بينما لا يبدو موقف الطرف الشيعي مبررا بغير البعد المذهبي تبعا لموقف إيران. ولن يصدق عاقل أن ميشال عون يريد الإبقاء على سلاح حزب الله من أجل مقاومة إسرائيل، وليس ضمن صفقة سياسية، أو صدقنا أنه يريد فعلا تحرير فلسطين ويحرص على المقاومة. وإذا قيل: إن تيار جعجع يمثل طرفا آخر، فإن ذلك لا يلغي الغالبية الشعبية لصالح موقف عون، والأهم الغالبية بين مسيحيي الشرق عموما.
ما لا ينبغي تجاهله بحال هو أن لدى الأقليات المسيحية في الشرق مخاوفها من صعود الإسلاميين في سياق الثورات، وهذا أمر يستحق الكثير من الحوارات، رغم الشك في أن أية تطمينات يقدمها الطرف الإسلامي قد لا تغير الموقف؛ إذ سيقال دائما إن الجهاديين سيفعلون ويفعلون، مع العلم أن الموقف كان هو ذاته قبل أن يكون هناك جهاديون في سوريا.
ما من شك أن خطاب بعض المجموعات الإسلامية يبدو مخيفا بعض الشيء، الأمر الذي يغطي في كثير من الأحيان على خطاب آخرين يعلنون طروحات أخرى ترفض التعاطي مع الناس بحسب انتماءاتهم العرقية أو المذهبية أو الدينية.
لقد عاش المسيحيون في هذه المنطقة أغلب الوقت، وما زالوا في وضع جيد، أما الهجرة التي يتحدث عنها البعض، فتعود إلى جاذبية الغرب الذي استقطب خيرة شباب المسلمين وكفاءاتهم، وليس المسيحيين فقط، ولو وجد الشباب المسلمون فرصة للهجرة للغرب لتدفقوا على أبواب السفارات أكثر من المسيحيين، حتى لو أخذنا النسب بعين الاعتبار.
خلاصة القول هي أن موقف القطاع الأكبر من المسيحيين من ثورة سوريا، وربما من ربيع العرب، لا يبدو مقبولا (لا بد أن يخضع لإعادة تقييم)، لا من الناحية الدينية (هل يرضى الله وأنبياؤه بالظلم؟!)، ولا من الناحية الأخلاقية، ولا الإنسانية، وأي تبرير يُطرح لن يكون مقنعا، ولعل أسوأ ما في الأمر هو أنه سيترك تأثيرا سلبيا على العلاقة بين الأغلبية والأقلية أو الأقليات، وإن كنا لا نتوقع أن ذلك سيؤثر على حقوقهم في دولة المواطنة التي يبشر بها الربيع العربي الذي كان ثورة من أجل أن يكون البشر متساوين حقا، وليسوا مصنفين بحسب انتماءاتهم، ولا بين سادة يملكون السلطة والثروة، وبين عبيد ليس لهم غير البؤس والخنوع.
..........
العرب القطرية




مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة



أوردغان يعلن : لأول مرة تركيا أصبحت بلا ديون
أوردغان يعلن : لأول مرة تركيا أصبحت بلا ديون








انتهت تركيا من تسديد جميع ديونها المستحقة لصندوق النقد الدولي وذلك حسبما أعلن رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان الذي قال وبكل فخر قبيل اجتماع الهيئة البرلمانية لحزبه العدالة والتنمية اليوم الثلاثاء في أنقرة إنه تم تحويل مبلغ 412 مليون دولار للصندوق الثلاثاء، مشيرا إلى أن هذا المبلغ كان آخر قسط من هذه الديون.
وأوضح أردوغان أن تركيا لم تعد بذلك مدينة للصندوق بل تجري على العكس من ذلك محادثات بشأن دعم الصندوق ماليا وأضاف:"هذه هي المرة الأولى منذ وقت طويل التي تخفض فيها تركيا ديونها لدى صندوق النقد الدولي إلى صفر".
وحسب وكالة أنباء الأناضول التركية فإن هذه هي المرة الأولى التي تصبح فيها تركيا منذ 52 عاما بلا ديون لدى صندوق النقد الدولي.
وبلغت ديون تركيا لدى الصندوق أكثر من 16 مليار دولار عام 2002 حيث مرت تركيا مطلع العقد الماضي بأزمة اقتصادية حادة وخضعت لإصلاحات اقتصادية شديدة مقابل الحصول على المساعدات المالية للصندوق.
وتضاعف إجمالي الناتج المحلي لتركيا تقريبا منذ بدء هذه الإصلاحات.
وأصبحت تركيا اليوم ضمن الدول العشرين الأقوى اقتصادا في العالم والتي تعرف بمجموعة العشرين.
------------------------------------------------------

"آكل القلوب والأكباد" السوري يبرر فعلته بالانتقام من ممارسات قوات الحكومة السورية

خالد حمد المعروف بأبو صقار قائد المعارضة الذي ظهر في الفيديو.

نشرت مجلة التايم الأمريكية مقابلة مع قيادي في صفوف المعارضة السورية المسلحة يدعى خالد الحمد دافع فيها عن قيامه بالتمثيل بجسد أحد جنود الجيش الحكومي السوري.

وأقر خالد الحمد والمعروف بأبو صقار بقيامه بتقطيع جثة عسكري نظامي وانتزاع أعضاء من جسده.
وقال إنه أقدم على ذلك ردا على ما وصفه بالفظائع التي ارتكبتها قوات الرئيس السوري بشار الاسد، بحسب ما ذكرته المجلة الأمريكية.
وكان مقطع مصور لأبوصقار وهو يقطع قلب وكبد أحد قتلى جنود القوات النظامية السورية ويأكلهما، قد أثار انتقادات دولية واسعة.
وقالت المنظمة الدولية لحقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش) إن المقطع لأحد قادة المعارضة البارزين في حمص.
وأجرت المجلة الأمريكية الحوار مع أبوصقار، وهو أحد قادة كتيبة "عمر الفاروق" التي تقاتل في منطقة القصير في محافظة حمص، عبر سكايب، كما ذكرت وكالة فرانس برس.
وقال أبوصقار "أنتم لا ترون ماذا يفعلون بنا. ولا تعيشون ما نعيشه. أين أخوتي، أصدقائي، بنات جيراني اللواتي اغتصبن؟".
وكشف أبوصقار للمجلة عن احتفاظه بمقطع فيديو آخر يقوم فيه بتقطيع جثة "شبيح" في إشارة إلى أحد عناصر المليشيات الموالية للحكومة السورية.
وكان الائتلاف الوطني السوري المعارض قد ندد بـ'"العمل الوحشي" الذي اقدم عليه المقاتل، بينما طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش المعارضة بمنع
عناصرها من ارتكاب افعال كهذه.

وأشارالائتلاف السوري المعارض إن هذا "المجرم" سيتم تقديمه للمحاكمة.
وقالت هيومان رايتس ووتش إن مثل هذه الجرائم تعد من جرائم الحرب التي يجب نظرها أمام المحكمة الجنائية الدولية وأن أصحابها لن يفلتوا من العقاب.
ووصف جيم موير مراسل بي بي سي في بيروت المقطع المصور بأنه الأكثر ترويعا على مدار العامين الماضيين منذ اندلاع الصراع في سوريا.
وظهر أبوصقار وهو يقول في الفيديو "سنأكل قلوبكم وأكبادكم يا جنود بشار الكلاب".
وانتشر من قبل مقطع مصور للشخص نفسه وهو يطلق صواريخ على مناطق للشيعة في لبنان ويلتقط صورا مع جثامين لمسلحين في جماعة حزب الله كانوا يقاتلون بجانب القوات الحكومية السورية.
وقال بيتر بوكيرت المسؤول في هيومان رايتس ووتش لوكالة رويترز للانباء إن "التمثيل بجثامين القتلى هو جريمة من جرائم الحرب لكن الاكثر ترويعا هو الانزلاق السريع في هوة العنف الطائفي hلذي تشهده سوريا".
ويقول موير إن توقيت ظهور هذا المقطع مدمر من الناحية السياسية بالنسبة للمعارضة في سوريا في الوقت الذي تدرس فيه الولايات المتحدة احتمالات تسليح المعارضة.
بي بي سي


........................................

  CNN :حل لغز "فتاة السامر" ينهي الجدل بالسعودية


الأربعاء، 15 أيار/مايو 2013، آخر تحديث 09:56 (GMT+0400)

 

جدة، المملكة العربية السعودية(CNN)-- هدأ الجدل الذي نشب في السعودية إثر العثور على جثة فتاة نهاية الأسبوع، بالكشف عن القاتلين.

 

وأعلن الناطق الإعلامي لشرطة جدة إلقاء القبض على شقيقين سعوديين، قائلا إنهما اعترفا بقتل الفتاة في جدة.

ووفقا للمعلومات التي أعلنتها الشرطة فإنه لا علاقة للقضية بما روجت له مواقع التواصل الاجتماعي من أن أميرا يقف وراء الجريمة.

وأوضحت الشرطة أن القاتلين من محافظة خليص وأن أحدهما يعرف الضحية وقرر الانتقام منها لدافع شخصي.

وشغلت القضية جانبا مهما من الرأي العام السعودي الذي أطلق على القضية اسم "قضية فتاة السامر" بعد انتشار تغريدات على موقع تويتر، وكذلك على موقع فيسبوك، تم فيها نشر صورة أمير سعودي على أنه يقف وراء اختطاف الفتاة الوجدت مقتولة في أحد شوارع جدة.

ويلعب تويتر دورا مؤثرا في الرأي العام السعودي ولاسيما في الآونة الأخيرة، بغض الطرف عن مصداقية ما يتضمنه من معلومات.

 

http://arabic.cnn.com/2013/middle_east/5/15/ksa.body.emir/index.html-----------------------------------

-------------------------------------------


سعودي يحرر سفينة جزائرية من قراصنة صوماليين


كشف غيث رشاد فرعون رجل الأعمال السعودي أنه دفع 2,6 مليون دولار فدية لقراصنة صوماليين مقابل إطلاق سراح طاقم سفينة ''إم في البليدة'' الجزائرية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2011.، كما أفادت صحيفة ''النهار'' الثلاثاء.

وبحسب ''الفرنسية'' قال صاحب مجموعة فرعون القابضة مستخدمة السفينة ''القراصنة طالبوا بفدية قدرها 2,6 مليون دولار فكانت الحكومة الجزائرية رافضة تماما لفكرة المفاوضات أو دفع الفدية لهؤلاء القراصنة فاضطررت لمباشرة المفاوضات مع القراصنة عن طريق شخص اسمه أبو علي أو أبو أحمد''.

وأضاف ''بعد الاتفاق توجهنا إلى لبنان باعتباره البلد الوحيد الذي يمكن أن يسحب منه مبلغا بهذا الحجم دون أية عراقيل''.

وتابع ''بعد تأمين المبلغ أخذنا طائرة صغيرة وحملناها بالمال ثم طارت إلى غاية وصولها فوق السفينة، ثم قامت بإنزال مبلغ الفدية على ظهر السفينة وأكملت طريقها، ليتم بعد ذلك إخلاء سبيل السفينة والبحارة في اليوم الموالي''.

وخطفت السفينة ''إم في البليدة'' المحملة بشحنة أسمنت لمجموعة فرعون القابضة في الأول من كانون الثاني (يناير) 2011 في عملية قرصنة في عرض البحر على بعد 150 ميلا جنوب شرق ميناء صلالة العماني حين كانت في طريقها إلى دار السلام بتنزانيا، حسب القوة البحرية الأوروبية أتالانت في بروكسل.

وكان طاقم السفينة يتكون من 27 بحارا منهم 17 جزائريا في حين أن قبطان الباخرة وخمسة من أعضاء الطاقم من جنسية أوكرانية إضافة إلى فلبينيين اثنين وأردني وإندونيس

 
------------------------------------------
واشنطن سجلت سرا مكالمات 100 صحافي في تحقيق يخص «القاعدة»
واشنطن: الشرق الأوسط - 

أعلنت أكبر وكالة أنباء في الولايات المتحدة «أسوشييتد برس» أمس، عن احتجاجها على الإجراءات التي اتخذتها وزارة العدل في البلاد، والتي قامت سرا بالتنصت على البيانات حول مكالمات الصحافيين، كما ذكرت وكالة أسوشييتد برس، حيث تلقت وزارة العدل سرا نسخة مطبوعة من المكالمات الصادرة في أبريل (نيسان) ومايو (أيار) 2012، من 20 من خطوط الهاتف التي استخدمها 100 صحافي. واعتبرت الوكالة هذا الاختراق تدخلا «مكثفا وغير مسبوق.. ولا مبرر محتملا له». وجاء الاختراق الحكومي المفترض لسجلات اتصالات الوكالة في إطار تحقيق تجريه الإدارة بحثا عن معلومات سرية تتعلق بخطة فاشلة لتنظيم القاعدة العام الماضي. وأوضحت الوكالة في نبأ أن سجلات اتصالاتها التي تم وضع اليد عليها تتعلق بمقالة نشرتها في مايو 2012، خاصة بـ«عملية لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) في اليمن أحبطت في ربيع 2012 مخططا لـ(القاعدة) يهدف إلى تفجير قنبلة في طائرة متوجهة إلى الولايات المتحدة».

...................................................

روسيا تطرد دبلوماسياً أميركياً في فضيحة تجسس

موسكو - وكالات | 2013-05-15
أعلنت روسيا اعتبار دبلوماسي أميركي متهم بالسعي لتجنيد ضابط مخابرات روسي «شخصا غير مرغوب فيه» أمس الثلاثاء وأمرته بمغادرة البلاد.
وقالت وزارة الخارجية بعدما أعلنت وكالة أمن روسية أن الدبلوماسي ضبط وهو يحاول تجنيد ضابط مخابرات كجاسوس «مثل هذه الأفعال الاستفزازية بروح الحرب الباردة لن تؤدي بأي وسيلة لتعزيز الثقة المتبادلة».
وذكرت روسيا أنها أوقفت عميلا في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أيه) كان يعمل بشكل سري في السفارة الأميركية بعد اكتشاف مبلغ كبير من المال بحوزته، وقالت إنه كان يحاول تجنيد ضابط في الاستخبارات الروسية.
ونقلت الوكالات عن جهاز الأمن الاتحادي (كاي جي بي سابقا) أن «عميل السي آي أيه، رايان سي.فوجل العامل تحت غطاء أمين السر الثالث في الدائرة السياسية في السفارة أوقف ليل الاثنين إلى الثلاثاء».
وتابع المصدر أنه «عثر بحوزته على أجهزة تقنية خاصة وإرشادات للمواطن الروسي الذي سعى إلى تجنيده ومبلغ مالي كبير ووسائل لتغيير المظهر».
وأضاف «في الفترة الأخيرة سعت الاستخبارات الأميركية تكرارا إلى تجنيد متعاونين في صفوف قوى الأمن والأجهزة الروسية الخاصة».
وعقب هذه الفضيحة الاستخباراتية التي يمكن أن تهز العلاقات الأميركية الروسية، قالت وزارة الخارجية الروسية إنها استدعت السفير الأميركي مايكل ماكفول إلى مقر الوزارة الأربعاء لكي يقدم تفسيرا.
وبثت محطات التلفزة الروسية صورا للاعتقال حين قام عناصر الأمن الروس بتثبت عنصر السي آي أيه على الأرض ويديه خلف رأسه.
ومن بين الوثائق التي عرضها التلفزيون الروسي وثيقة بعنوان «تعليمات مطبوعة للمواطن الروسي الذي يجري العمل على تجنيده».
وجاء في الوثيقة أن الحكومة الأميركية مستعدة لدفع مبلغ 100.000 دولار فورا للعميل الذي يعتزم فوجل تجنيده، وأن المبلغ يمكن أن يرتفع في حال الإجابة على أسئلة محددة.
ونصت الوثيقة كذلك على أنه «إضافة إلى ذلك فإننا نقدم مليون دولار سنويا للتعاون الطويل الأمد، مع وعد بمكافأة إضافية للمعلومات التي تساعدنا».

......................................................



نفى ما تناقلته بعض المواقع من السماح لهن بحضور المباريات

أحمد عيد: دخول النساء للملاعب  قرار سيادي وليس من صلاحيات اتحاد الكرة

لا أستطيع التغيير في المنظومة الاجتماعية

 وندرس إنشاء مقصورات لتأجيرها على العوائل

الرياض - عايض الحربي

    نفى رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم أحمد عيد الأنباء التي تناقلتها بعض المواقع الالكترونية من انه قد اعلن السماح بدخول النساء الى ملاعب كرة القدم السعودية خلال الفترة المقبلة وحضور المباريات التي تقام ضمن البطولات المحلية وقال في هذا الصدد: "أولا لم أتحدث لأي أحد او وسيلة اعلامية بهذا المفهوم وما تم تداوله عار من الصحة، ثم ان مثل هذا القرار يعد قراراً سيادياً لا يمكنني او للاتحاد السعودي البت فيه ومن يتخذه هي القيادة السياسية في هذا البلد وأنا لا استطيع ولا أفضل ان اغير في المنظومة الاجتماعية السائدة في مجتمعنا".

وأضاف: "هناك دراسة قائمة مع بيوت الخبرة العالمية لامكانية انشاء مقصورات خاصة ومعزولة في استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة وملعب الامير عبدالله الفيصل الذي يخضع للتطوير، وهذه المقصورات سيتم تأجيرها على رجال الاعمال والشركات التجارية ويمكن للأسر أن تستأجر هذه المقصورات ولكن ليس بصفة شخصية، ويمكن التفريق بين الأسرة والجماهير التي يسمح لها الدخول لحضور المباريات".

http://www.alriyadh.com/2013/05/15/article835394.html

........................................................................

عن معارك المبادئ ،، و"اليتوبيا"

2013-5-14 | أنس حسن 

بقلم: أنس حسن / المدير السابق لشبكة "رصد" الإخبارية

معارك "المبادئ" ليست ميدانا مبلطا بالرخام ومعطرا بالياسمين، وأصحابها يلبسون ثيابا خضرا من سندس واستبرق!، إن معاركها واقعية جدا وفيها من الخليط ما في البشر أنفسهم من أخلاط.

 اقترب من الواقع في تفسيراتك!، لقد اختلف المجتمع المسلم، وعاتبوا بعضهم يوم "أحد" واختلفوا على "الأنفال" واضطربوا في فتنة "الإفك" وانقسموا بعد مؤته على الموقف من خالد، واختلفوا سياسيا يوم السقيفة، واضطربت رؤاهم يوم الحديبية، وهفت نفوسهم على القسمة يوم حنين!، وتصارعوا بالسيوف في الجمل وصفين!

وكل هؤلاء كانوا جيلا "طاهرا" كتبه الله من السابقين!،، إن الإسلام دين متسامح مع طبيعة البشر، لا ينكرها بل يعترف بها ويؤسس عليها ويسعى لتهذيبها بالتقويم لا بالإنكار.

وتصوراتنا للدين ومعاركه وأصحابه وحملته ومجتمعه بعيدا عن التمظهر الأول للمجتمع المسلم بواقعه الذي كان ما ذكرت جانبا من جوانبه .. سيضعك هذا الوهم في خانة "العزلة" وتصور دين وواقع ومعارك لن تراها حتى قيام الساعة، وستظل تنتظرها بينما هي تحدث بجوارك وأمام عينك!

العصر


.............................................................


البليهي: قريباً ستصبح "الأمر بالمعروف" جهازاً لا يحتاجه الناس

أخبار 24


قال الكاتب والمفكر الدكتور إبراهيم البليهي إن أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أفراد لا يعبرون عن الإسلام وإن أغلب تصرفاتهم اجتهادات فردية.

وأشار خلال استضافته ببرنامج "هاش خليجي" مساء اليوم (الثلاثاء) على قناة DM إلى أن وضع الهيئة مع رئيسها الجديد الشيخ عبداللطيف آل الشيخ يتجه للأفضل، إلا أن الهيئة باعتقاده ستصبح قريبا جهازاً لا يحتاجه المجتمع.

وفيما يخص وضع الليبراليين السعوديين، أوضح أن الليبراليين السعوديين لا يُقصون الآخر، وأن هناك تيارا آخر في الحقيقة هو الذي يحاول فرض وصايته عليهم ويقمعهم، مشيرا إلى أن الليبرالية السعودية مجرد أفراد ليس هناك تنظيم فكري يجمعهم، وأنهم يعانون الكثير من الغبن الاجتماعي - وفقا له.

وأضاف: "نحن نجرم في حق الليبراليين إذا قلنا إنهم ضد الإسلام، والحقيقة أن العكس صحيح، فهم يريدون للإسلام أن يزدهر ولكن بالشكل اللائق به".

........................................................



نصائح بريطانية لإذابة "دهون البطن" في 7 ايام


ما يلي مجموعة نصائح من كتاب اختصاصية التغذية البريطانية كيت آدامز، التي تؤكد أنه يمكن خسارة 3 كيلوجرامات في أسبوع واحد عبر إتباع النصائح التالية والمواظبة على التمارين.

1- تناول 3 وجبات في اليوم، على أن تكون إحدى وجبتي الغذاء أو العشاء هي الأكبر، في حين تكون الوجبة الأخرى خفيفة كالشوربة أو السلطة.

2- لا تجوّع نفسك، إذ أن عدم تناول إحدى الوجبات يؤثر في معدل السكر في الدم، الذي بالطبع سيؤثر على إرادة الإنسان عند اختيار الوجبة المقبلة.

3- ابدأ يومك بكوب من الماء الدافئة مع عصير ليمون لتنظيف الجهاز الهضمي، مع مراعاة شرب 6 إلى 8 أكواب من المياه خلال اليوم.

4- ابتعد عن الخبز، إذ تتسبب الخميرة الموجودة في الخبز بنفخة في البطن، ومن الأفضل تناول ألواح القمح السكرية على اعتبارها بديلا.

5- تجنب المأكولات السكرية، واختر الفواكه أو تناول لوح "شوكولاتة" داكنة.

6- تجنب إضافة الملح إلى طعامك؛ لأنه يتسبب بحبس المياه داخل الجسم.

7- تناول الطعام على مهل، إذ تشعر بالشبع باكرًا، وبالتالي تهضم الطعام أسرع وتمنع أي عوارض للنفخة أو الغازات.

8- راقب الكميات التي تضعها في الطبق وكل من طبق أصغر لمقاومة أية إغراءات بإعادة ملئه.

أطعمة تقاوم النفخة:
1- الشوفان: يتميز بخاصية الإشباع بسبب أليافه الغنية وسهولة هضمه.

2- لبن الزبادي: يحتوي اللبن على بكتيريا مفيدة تساعد الجسم على الهضم، وينصح بتناوله كامل الدسم.

3- الزيوت النباتية: تعد من عائلة الدهون الصحية كزيت الزيتون واللوز والجوز والأفوكادو والحبوب وغيرها.

4- الشاي الأخضر: يريح الشاي الأخضر المعدة والأمعاء، كما يساهم في استقرار معدلات السكر.

5- الخيار: لتسريع الهضم.

6- أفكار لوجبات سكرية: كوب من التوت أو الكرز، موزة، تين، 4 قطع شوكولا داكنة، كوب عصير طازج، بسكويت القمح بالزنجبيل.

7- أفكار لوجبات حامضة: كوب من البن الزبادي، حصتان من الحبوب (اللوز، الكاجو، الفستق)، نصف حبة أفوكادو، خضار مقرمش مع طبق حمص، قطعتان من "اللانشون" وبضعة حبات من البندورة.

يشار إلى أن إراحة الجسم والعقل من أهم العوامل لتخفيف تخزين الجسم للدهن، فالهدوء مثلا يساعد على منع إفراز هرمون "كوريستول"، الذي يفرزه الجسم عند الشعور بالتوتر، ما يدفع الجسم إلى تخزين الدهنيات.

وأخيرا وليس آخرا، ممارسة تمارين شد البطن عبر إجراء كل تمرين 16 مرة منقسمة إلى مجموعتين، وبعد أسبوع يمكن إعادة هذه التمارين بـ3 مجموعات وأخيرًا 4 مجموعات.
كلمتي

....................................................


سفير الأردن في طهران وحديث يستحق التأمل !

كلام صريح وواقعي يضع النقاط على الحروف ! تستشعر منه الأمانة والنصح !

http://www.4cyc.com/play-XQryq-B2x_4

http://www.youtube.com/watch?v=XQryq-B2x_4

...............سماوية







مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



حركة تمرد .. وإمبريالية الفلول


عمر غازي



[تحدث أحد علماء الاجتماع الغربيين عما يسميه "إمبريالية المقولات" وهي أن تقوم إحدى القوى بتحديد المقولات التحليلية الأساسية بطريقة تعكس إدراكها وتخدم مصالحها وتستبعد إدراك الآخرين وتعمل مصالحهم.
ووفقا للدكتور عبد الوهاب المسيري فهذه الظاهرة تتضح بشكل واضح في الصراع العربي الإسرائيلي، فالمقولات التحليلية الأساسية قد تم صياغتها بعناية فائقة داخل التشكيل الحضاري الغربي. وهي مقولات مستمدة أساسا من العهد القديم بعد أن تم علمنتها فـ"الشعب المختار" يصبح "الشعب اليهودي"، وأرض الميعاد تصبح "الوطن القومي اليهودي"، و"العودة في آخر الأيام حين يتحقق الوعد الإلهي" تصبح "استيطان اليهود في فلسطين حسب وعد بلفور". وعلى الرغم من محاولة العقل العربي مقاومة هذه الإمبريالية الإداركية إلا أنها أحكمت وثاقها فلم يوفق كثيرا في الانسلاخ منها].
 
استوقفتني هذه الأسطر السابقة وأنا أقرأ كتاب "الجماعات الوظيفية اليهودية" (ص/7) للمفكر المصري الراحل الدكتور عبدالوهاب المسيري، والحقيقة أنها أثارت في ذهني كثيرا من التساؤلات والمخاوف في واقعنا السياسي اليوم في مصر خشية أن نكون نعيش في حالة من "الإمبريالية الإداركية" دون وعي منا، وذلك بأن تقوم إحدى القوى -خصوصا صاحبة الهيمنة الإعلامية- بتحديد النماذج التي تعكس إدراكها للواقع، وتخدم مصالحها وتستبعد إدراك الآخرين و تهمل مصالحهم.
وسألت نفسي هل الدعوات المطالبة برحيل أول رئيس منتخب  في تجربة ديمقراطية ناشئة، تخفي في حقيقتها "إمبريالية إدراكية" من قبل قوى الثورة المضادة (الفلول)؟.
وهل من الممكن أن تكون المناداة بسقوط "حكم المرشد" بعد أشهر من اعتلاء أول رئيس منتخب سدة الحكم، هو الغطاء الثوري لإسقاط النظام الجديد الذي قوض أركان نظام مبارك وزبايته.
وإذا كان الرئيس فاشلا هو وجماعته أليس ذلك أمرا إيجابيا للمعارضة؟!! سيما وأننا نحتكم إلى الصندوق النزيه في ديمقراطيتنا الناشئة، برغم ما قد يعتري العملية الانتخابية ويشوبها من خلل!!، ولماذا لا تكون هذه الحالة من البلبلة في حقيقتها موجهة ضد الثورة لا الإخوان، ونحن الذين سنأكل الطعم؟!!.
هذه التساؤلات وغيرها عززت من موقفي المتحفظ من حركة "تمرد" والدعوات المنادية بانتخابات مبكرة، خشية تبعاتها التي لا ندري إلام تؤول، في ظل تشابك المصالح، وتداخل الخصوم أصحاب الغايات المختلفة وأن اتحدت على هدف واحد في الوقت الحالي، ولذا فإن ما نراه من اصطفاف جبهة الإنقاذ وغيرها من القوى المعارضة وبعض الفلول في خندق واحد هو أمر يدعو للريبة والحذر، وهو ما تنبهت له حركة 6 إبريل وشباب الثورة عندما رفضوا مساندة الفلول ومؤازرتهم ولو لحين عندما ظنوا أنهم بدخولهم ميدان التحرير مطالبين بإسقاط حكم المرشد والإعلان الدستوري المثير للجدل، سينالون رضا الشباب الثوري، لكن الثوار وقتها  كانت مواقفهم في قمة الوعي فهم يدركون تمام الإدراك أن أرامل نظام المخلوع يعادون الثورة أضعاف رغبتهم في إسقاط الإخوان، ولم تكن لتختلف مواقفهم كثيرا إذا أتى رئيس آخر غير مرشحهم "أحمد شفيق".
———
(*) الإمبريالية:  التسلطية (بالإنجليزية: Imperialism) هي سياسة توسيع السيطرة أو السلطة على الوجود الخارجي، وتكون هذه السيطرة بوجود مناطق داخل تلك الدول، أو بالسيطرة عن طريق التبعية السياسية أوالثقافية أو الاقتصاد والدبلوماسية.
http://omarghazi.com/?p=600

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



عِناقُ المشروعَيْن المشبوهَيْن:

الصهيونيّ الأميركيّ،والفارسيّ الصفويّ الشعوبيّ


بقلم : الدكتور محمد بسام يوسف


 

مقالة كتبتها ونشرتها أثناء اندلاع حرب تموز المفتَعَلَة في لبنان عام 2006م، وهي المقالة التي أغضبت للأسف- كثيراً من مخدوعي أهل السنّة وحركاتهم الإسلامية وأحزابهم القومية.. قبل أن تُغضِبَ الصفويين الشعوبيين الفرس، وأذنابهم الطائفيين.

المقالة إياها.. أعيد نشرها في 2013م، من غير تعديل، لأنها تعبِّر عن واقعنا الحاليّ. وإن كنا التمسنا العذر في عام 2006م وما قبله، للغافلين أو المخدوعين، فهل يمكننا أن نلتمسه لهم في عام 2013م، بعد أن فضحت الثورة السورية العظيمة، كلَّ الأعداء والطائفيّين والمتواطئين والمتربِّصين؟! .. وهل نتعلّم من تجارب التاريخ وأحداثه، لندخل المستقبل بوعيٍ وحكمةٍ وإحساسٍ بالمسؤولية التاريخية والأخلاقية؟!..

  

في بداية رؤيتنا هذه، لابد من التوضيح بأنّ (إسرائيل) ليست إلا كياناً صهيونياً دخيلاً في منطقتنا العربية والإسلامية، وهذا الدخيل ينبغي أن يقاوَم بكل السبل الممكنة، حتى تحرير فلسطين العربية المسلمة.. كل فلسطين، من البحر إلى النهر.. وإنّ الكيان الصهيوني هذا، ليس إلا خليةً سرطانيةً زرعها الغرب في قلب العالَمَيْن العربي والإسلامي، لتحقيق أهدافه في استمرار التجزئة والفرقة والتشتّت والاحتقان، والحيلولة دون بروز دولةٍ موحَّدةٍ قويةٍ حضاريةٍ مدنيةٍ ذات مرجعيةٍ إسلامية.. وإننا على اقتناعٍ تامٍ بأنّ المشروع الصهيوني يسير إلى زوال، نتيجةً حتميةً لطبائع الأشياء، ولاستمرار سُنَنِ الله عز وجل في أرضه.

كل ما يصيب الكيان الصهيوني من مصائب، وكل ما ينال جنودَه المغتَصِبين من أذىً وسوء.. كل ذلك يُفرِحنا ويُرضينا، ويجعلنا أرسخ اقتناعاً بأنّ هذا الكيان المسخ، ليس إلا أكذوبةً ضخّمها تخاذل الأنظمة العربية والإسلامية، وتواطؤها، والاكتفاء بشعاراتها المزيّفة التي تدعو إلى العمل على تحرير الجولان وفلسطين.. ويأتي في طليعة هؤلاء المتاجرين، النظامان: السوري، والإيراني الفارسي، وأذنابهما من حَمَلَة المشروع الصفوي الشعوبي، الذين يُتاجرون بقضية المسلمين الأولى والأقدس حسبما تقتضيه مراحل تنفيذ مشروعهم الصفوي الفارسي الطائفي، الذي بدأ يأخذ مساراً تنفيذياً متسارعاً منذ بدء اجتياح العراق، واحتلاله أميركياً-صفوياً-صهيونياً، وذلك قبل أكثر من ثلاث سنوات!..

قبل أشهرٍ عدة، أُعلِنَ في دمشق عن انطلاق تحالفٍ استراتيجيٍ إيرانيٍّ-سوريّ، ضمّ إليه حزب الله اللبنانيّ وبعض الفصائل الفلسطينية.. وقبل ذلك كانت اللعبة الصفوية الإيرانية مع النظام السوري.. قد بدأت معالمها تتوضّح على أرض العراق المحتلّ، بالتناغم مع المحتَلّ الأميركي، والتقاطع معه، بل التواطؤ الواضح معه.. مع احتفاظ كل جهةٍ من الجهات المتواطئة على أحلامها التاريخية في بناء نفوذها وسيطرتها على منطقتنا العربية والإسلامية.. ويمكن أن نشير هنا إلى خطورة الأحلام الفارسية الصفوية، التي يتواطأ معها النظام السوري وحزب الله والحركات الشيعية العراقية، من منطلقٍ طائفيٍ مذهبيٍ خالصٍ شديد الوضوح.. فتحوّل هذا التحالف المشبوه الجديد إلى مشروعٍ سرطانيٍ شديد الخبث، يفوق خطرُهُ على أمتنا العربية والإسلامية خطرَ الكيان الصهيوني نفسه.. وكان من أهم مظاهر هذا المشروع الشعوبيّ الصفويّ:

1- حملات التطهير العرقيّ والطائفيّ ضد أهل السنة العرب في العراق، التي اشتدّت في الأشهر الأخيرة، مترافقةً مع حملات التهجير الواسعة لهم من مناطق الجنوب، وإطلاق الدعوات لتقسيم العراق على أساسٍ طائفيّ، مع استمرار تحريض المحتل الأميركي على شن حملات الاعتقال والأسْر والقتل والتدمير والمداهمات والتنكيل والتصفية، ضد أهل السنة العراقيين، وضد مساجدهم ومؤسّساتهم وأحزابهم وحركاتهم!..

2- التغلغل الفارسي الصفوي في العراق، بتعاونٍ كاملٍ مع المرجعيات الشيعية العراقية، وبخاصةٍ ذات الأصل الفارسي منها.. وذلك استخباراتياً وعسكرياً واقتصادياً وسياسياً ودينياً، بمباركةٍ أميركيةٍ ودعمٍ عسكريٍ ولوجستيٍ مهمٍ من قِبَل القوات المحتلة، إلى درجةٍ بدا معها العراق خاضعاً لاحتلالٍ فارسيٍ صفويٍ بالدبابة الأميركية!..

3- التغلغل الشيعي الفارسي في سورية، واشتداد حملات التشييع في صفوف الشعب السوري المسلم السني، وتجنيس الفرس والعراقيين الشيعة، بمنحهم الجنسية السورية من قِبَل النظام الأسدي الحاكم.. وقد تجاوزت أعدادُهُم المليونَ حتى الآن، ويقيم معظمهم في منطقة (السيدة زينب) وما حولها في دمشق!..

4- بروز عمليات التزوير الفاضحة، للتركيبة الديموغرافية للشعب السوري، ولعل أشدها وضوحاً، تلك الدراسات الوهمية التي نشرتها المخابرات الطائفية السورية، عن أنّ المجتمع السوري هو مجتمع أقليات، وأنّ أهل السنة لا تتجاوز نسبتهم 45% (نسبتهم الحقيقية 85%) من مجموع الشعب السوري، وأنّ هؤلاء منقسمون على أنفسهم!.. في محاولاتٍ وقحةٍ لتزوير التاريخ والجغرافية والديموغرافية السورية، مع أنّ الشعب السوري يتكوّن بغالبيته الساحقة من أهل السنة، وهذه إحدى الحقائق البدهية في سورية.. لكن أولئك القائمين على تنفيذ المشروع الصفوي الفارسي، يظنون أن تزويرهم للتركيبة الديموغرافية في العراق، على حساب أهل السنة الذين ما يزالون يشكّلون الغالبية هناك.. يظنون أنهم يستطيعون القيام بالدور التزويريّ نفسه في سورية أيضاً.. شاهت وجوههم!..

5- التواطؤ الكامل والتآمر الخالص مع القوات الأميركية المحتلة، ولعل أبرز ذلك، ما أصدرته المرجعيات الدينية الشيعية الفارسية العراقية من فتاوي، تُحَرِّم مقاومة المحتل، وتُطلق الأبواب مُشرعةً لذبح أهل السنة في العراق، ووصفهم بالإرهابيين، من خلال أضخم مؤامرةٍ لتزييف الحقائق، وتشويه المبادئ الإسلامية والوطنية، التي تدعو لمقاومة المحتل وجهاده حتى يتم التحرير الكامل للأوطان والإنسان.. وما يزال هؤلاء يلعبون أدوارهم الخبيثة المستمَدَّة من دور (الطوسي وابن العلقمي) وغيرهما، مع جيوش المغول والتتار ضد الأمة الإسلامية، في أواخر عهود الخلافة العباسية!..

6- اشتداد حملات الاعتقال التي ينفّذها النظام السوري الأسدي، ضد عرب (الأحواز)، الذين لجأوا إلى سورية منذ عشرات السنين تحت شعارات القومية العربية التي يتدثّر بها حكام سورية، وتسليم بعض الشخصيات القيادية الأحوازية المعارِضة إلى مخابرات النظام الإيراني (خليل عبد الرحمن التميمي، وسعيد عودة الساكي، وغيرهما من القيادات الأحوازية العربية)!..

*     *     *

كان لابد لهذا المشروع الصفوي من غطاءٍ مقبولٍ لدى شعوب المنطقة المسلمة، ولابد من تسريع خطاه وتمكينه من اللعب بعواطف الجماهير والشعوب العربية والإسلامية.. وليس هناك أفضل من قضية فلسطين واللعب بها وعليها وفيها.. من غطاءٍ تتوارى وراءه النوايا الحقيقية لأصحاب هذا المشروع الشعوبي الخطير.. ولم يتأخّر عُتاة هذا المشروع في لعب لعبتهم بقضية المسلمين الأولى، التي للأسف- انخدع بها أول مَن انخدع، بعض الحركات الإسلامية، التي انخرطت من حيث تدري أو لا تدري في تنفيذ هذا المشروع الشعوبي الاستيطاني الخطير، تحت شعاراتٍ زائفةٍ لم تنطلِ حتى على كثيرٍ من بسطاء الرأي العام العربي والإسلامي.. فتحوّلت تلك الحركات إلى ورقةٍ بيد أصحاب المشروع الأصليين، يحرّكونها حيثما أرادوا، وكيفما شاؤوا، وفي الوقت الذي يحدّدونه، حسبما تقتضيه مصلحة مشروعهم الخبيث!..

إذن، كانت هناك حاجة إلى اللعب بورقة القضية الفلسطينية الأقدس عند العرب والمسلمين، وفي  الوقت نفسه، مَدّ اليد البيضاء إلى العدوّ الصهيونيّ، ما استوجب على أركان المشروع الصفوي الفارسي اتباع الوسائل التالية:

1- إطلاق الرئيس الإيراني -أكثر من مرةٍ- شعاراً تجارياً فارغاً متهافتاً، بالدعوة إلى إزالة إسرائيل!..

2- الإعلان عن تحالفٍ إيرانيٍ سوريٍ مع بعض المنظمات الفلسطينية ذات السمعة العطرة بين الشعوب العربية والإسلامية، والإعلان عن تقديم مساعداتٍ ماليةٍ إليها في محنتها.. هذه المساعدات التي هي كالعادة غير موجودةٍ إلا في أذهان المتاجرين، وهي مساعدات لم تصل إلى أصحابها حتى الآن، لأنها ستبقى في إطار المتاجرة: [.. قال وزير الخارجية الإيراني (منوشهر متقي) في مؤتمرٍ صحافيٍّ في طهران أمس: إنّ إجراءات المساهمة بخمسين مليون دولار للمقاومة الفلسطينية، لا تزال في مرحلة صنع القرار (بعد أربعة أشهر من الوعد).. ولم يتم سداد المبلغ الذي تحدثت عنه]!.. (نشرة المختصر في 11/7/2006م، نقلاً عن البيان).. فالمساعدات الإيرانية المزعومة، ليست إلا شعاراتٍ ووعوداً زائفة، لأن ما يحرّك الصفويين الفرس هي النـزعة الشعوبية الطائفية، التي تقضي بعدم تقديم أي عونٍ للحركات الإسلامية الفلسطينية السنيّة مهما كانت الظروف، إلا إذا كان وراء الأكمة ما وراءها!..

3- عَقْد لقاءاتٍ مشبوهةٍ للنظام السوري مع الصهاينة، التي بدأت بالمصافحة العار بين بشار الأسد ورئيس الكيان الصهيوني (كاتساف) أثناء جنازة بابا الفاتيكان، ثم تلتها التصريحات الصهيونية المتكرِّرة بأن النظام السوري هو خيار صهيوني ينبغي دعمه، والتصريحات الكثيرة لأركان النظام السوري بالرغبة في التفاوض مع الصهاينة.. مع قيام النظام نفسه بأشد حملات التطهير الوطني في تاريخه، ضد المواطنين السوريين من مختلف الاتجاهات الوطنية، والتآمر على التعليم الشرعي الإسلامي السني، مع تشجيع أوكار التعليم الديني الشيعي الصفوي ومَدّها بكل الاحتياجات المعنوية والمادية، وبدء نسج علاقاتٍ مشبوهةٍ واضحة المعالم مع الصهاينة، كان آخرها: اجتماع السفير السوري في لندن مع (استيل غيلستون) رئيسة الاتحاد الصهيوني في بريطانية (أخبار الشرق بتاريخ 12/7/2006م)، واستقدام حاخامٍ صهيونيٍ أميركيٍ ليلقي خطبةً في أحد أكبر جوامع حلب (الخليج الإماراتية بتاريخ 11/7/2006م).

4- تغلغل الموساد الصهيوني في العراق، بدعمٍ من الحكومة العراقية العميلة للاحتلال، وبتنسيقٍ مع ما يُسمى بالحرس الثوري الإيراني والميليشيات الصفوية الشيعية في العراق.. للقيام بعمليات اغتيالٍ للعلماء والضباط العراقيين السابقين والشخصيات الإسلامية السنيّة المؤثرة، وللقيام بأعمالٍ إرهابيةٍ إجراميةٍ شنيعةٍ بحق أهل السنّة في العراق، من اختطافٍ وتصفياتٍ وتعذيبٍ وقتلٍ على الهوية!..

لقد اتحد الطائفيون لتنفيذ مخطّطهم الخاص، وأعلنوا عن هذا الاتحاد بتحالفٍ استراتيجيّ، وتقاسموا الساحات والأدوار، لإنجاز مخطَّطٍ واحدٍ متكاملٍ في الساحات الثلاث: العراق، وسورية، ولبنان.. لذلك أصبحت ممارسات أي جهةٍ من جهات هذا التحالف، لا تندرج إلا ضمن المشروع الكلي المتكامل، لتحقيق الأهداف الصفوية الشعوبية الخطيرة، في المنطقة الممتدة بدايةً، من إيران.. إلى لبنان، بما فيها العراق وسورية!.. لذلك، وبناءً على وحدة الحال والمخطّط والأهداف وتكامل الأدوار بين النظام الإيراني الشعوبي الفارسي، والنظام الأسدي السوري، والحركات الشيعية اللبنانية.. بناءً على ذلك فحسب، يمكن محاكمة الممارسات، ودراسة اتجاهها، وهل هي تصبّ في مصلحة الأمة العربية والإسلامية.. أم في مصلحة تنفيذ المخطط الصفوي الفارسي الشعوبي، للسيطرة على أوطاننا ومنطقتنا وشعوبنا وثرواتنا، وللقيام بحملات التطهير العرقي والطائفي ضد أهل السنّة في هذه المنطقة، ثم الانطلاق منها إلى منطقتي الخليج العربي وشماليّ إفريقية، للإطباق عليهما تماماً، ضمن أهدافٍ توسّعيةٍ خطيرة، تعيد أمجاد الصفويين والفاطميين، للسيطرة على بلاد العرب والمسلمين؟!..

ما معنى أن يزعل بشار الأسد في دمشق من الحكومة اللبنانية (حومة السنيورة)، فينسحب من تلك الحكومة خمسة وزراء شيعيون من حزب الله وحركة أمل.. ينسحبون من الحكومة ويجمّدون نشاطهم فيها؟!.. وما معنى أن يهتف الهتّافون في مؤتمر اتحاد المحامين العرب الذي انعقد في دمشق قبل أشهرٍ عدة.. يهتفون لحزب الله، ويرفعون عَلَمَه الحزبيّ الخاص في المؤتمر.. ولا يكون للبنان الدولة ظهور واضح، ولا لحكومته ولا لِعَلَمِهِ الوطنيّ؟!.. ولماذا يرفع (حسن نصر الله) صورة الفارسي (الخميني) فوق رأسه في مقرّ مكتبه؟!.. وقبل ذلك: ما معنى جواب أحد قيادات حزب الله على سؤالٍ صحفيٍ في عام 1987م: [هل أنتم جزء من إيران؟!]، الجواب : [بل نحن إيران في لبنان، ولبنان في إيران]!.. (النهار اللبنانية بتاريخ 5/3/1987م).. على هذا الأساس إذن، وعلى هذه القراءة للواقع الذي يجري على الأرض حقيقةً دامغة.. ينبغي أن تُحَاكَمَ الأمور والأحداث الأخيرة التي فجّرها حزبُ الله ومَن وراءه من أركان الحلف الاستراتيجيّ الصفويّ الشعوبيّ.. ضد الكيان الصهيونيّ، بخطف جنديّين صهيونيّين عند الحدود اللبنانية الفلسطينية!..

*     *     *

إنّ هدف المشروع الصفوي الفارسي الشعوبي، هو السيطرة على العالَمَيْن العربي والإسلامي بَدءاً من إخضاع منطقة الهلال الخصيب (بلاد الشام والعراق)، وذلك باجتياحها ديموغرافياً وطائفياً وتبشيرياً صفوياً وسياسياً وأمنياً وثقافياً واستيطانياً.. ويقوم هذا المشروع المشبوه على أركانٍ خمسة، هي:

1- التواطؤ والتآمر مع القوى الغربية -بزعامة أميركة- إلى أبعد مدىً ممكن، لاجتياح بلادنا واحتلالها، وإفساح المجال لها ومساعدتها في السيطرة على أوطان المسلمين، والقيام بدورٍ خبيثٍ لا يقل خطورةً عن دور (ابن العلقمي) حين تواطأ مع هولاكو لاجتياح بلاد المسلمين.. والعالَم كله يعرف أنّ إيران كان لها الدور الأعظم في التواطؤ مع أميركة لاحتلال أفغانستان.. ثم العراق، والمسؤولون الإيرانيون صرّحوا بذلك بوضوح، بل افتخروا بذلك: (تصريح إيراني رسمي: لولا إيران لما احتلت أميركة العراق.. ولولا إيران لما احتلت أميركة أفغانستان).. وذلك لإضعاف أهل السنّة، ثم الانقضاض عليهم تحت مظلة المحتل الأميركي!..

2- اللعب بالورقة الطائفية الشيعية، وإشعال فتيل الحرب طائفياً، والقيام بعمليات التطهير العرقي والطائفي، والعمل على تجزئة بلادنا، وتهجير أهل السنّة العراقيين من المحافظات التي يتداخلون فيها مع أبناء الشيعة، مع قيام المرجعيات الشيعية بدورٍ مُفسِد، بالتحريض على أهل السنّة وعلى مؤسساتهم التعليمية والدينية (الشيرازي يدعو خلال خطبةٍ مفتوحةٍ إلى تدمير مساجد أهل السنة، وقد قاموا فعلاً بتدمير مئات المساجد أو احتلالها وتحويلها إلى حسينياتٍ ومراكز شيعيةٍ صفوية)!..

3- اغتيال الكفاءات السنيّة العلمية والعسكرية والدينية، وممارسة كل الجرائم بحقهم، لترويعهم وتهجيرهم والتشفّي منهم!..

4- الاجتياح الديموغرافي الشيعي الصفوي، كما يحصل في سورية بشكلٍ خاص، تحت تغطيةٍ كاملةٍ يقدّمها النظام الأسدي الحاكم، وكما يحصل -بشكلٍ أو بآخر- في لبنان والأردن، فضلاً عن العراق.. إضافةً إلى حملات التبشير الشيعي في صفوف أهل السنة!..

5- افتعال الصدامات الكاذبة مع العدو الصهيوني، واستفزازه ليقوم بتدمير بلادنا، ثم لتخلو لهم الأجواء للّعب بأوراقهم الصفوية، وتسهيل تحقيق أهدافهم الشرّيرة، تماماً كما فعلوا ويفعلون في أفغانستان والعراق حالياً!..

إنّ المشروع الصفوي الشيعي يشبه المشروع الصهيوني في معظم وجوهه، لكنه أشد خطراً من المشروع الصهيوني، فهو مشروع استيطاني قومي فارسي مذهبي متطرّف.. لا يقبل أصحابه بأقل من إبادة المسلمين من أهل السنة إبادةً تامة.. وهو مشروع يحمل أحقاداً تاريخيةً ضخمة، ويقوم على خزعبلاتٍ دينيةٍ مجوسية، ركنها الأساس: تشويه الدين الحنيف، وإشاعة الأباطيل والخرافات عن الإسلام، ونشر الفساد الصفوي القائم على نشر ما يعرف لديهم بمصحف فاطمة، وزواج المتعة، وتأليه الأئمة، وشتم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتحريف القرآن الكريم والسنّة المطهّرة، وتكفير المسلمين من أهل السنّة.. لذلك كله فهو أخطر من المشروع الصهيوني اليهودي، وأخطر من المشروع الغربي الأميركي الاستعماري.. وإن كان من الواجب على العرب والمسلمين مقاومة المشروع الصهيوني-الغربي-الأميركي.. فإنّ دواعي مقاومة المشروع الصفوي الفارسي الشعوبي أشد وأقوى!..

إنّ الساحات الأربع التي اختارها الطائفيون الصفويون بدايةً لتحقيق أهدافهم، يسير فيها مخطَّطهم حالياً بالشكل التالي:

1- في الساحة الإيرانية: عمليات تطهيرٍ واسعةٍ لأهل السنة في إيران، مع قَمعهم والتنكيل بهم، واستباحتهم مع أموالهم وأعراضهم ومساجدهم (طهران كلها ليس فيها مسجد لأهل السنة)!..

2- في الساحة العراقية: تكامل بالأدوار مع المحتل الأميركي، وتدمير العراق ومحاولات تجزئته، وتسليط سَفَلَة الميليشيات الشيعية على أهل السنة، والقيام بأضخم عملية تطهيرٍ وتهجيرٍ ضد أهل السنة، مع اتباع عمليات إبادةٍ منظَّمةٍ ضدهم، وتزوير النسب المئوية لسكان العراق، بنشر الأكاذيب والدراسات المزيّفة التي تزعم أن الشيعة هم الأغلبية، مع اجتياحٍ فارسيٍ شيعيٍ استيطانيٍ للعراق، لقلب نسبة الأغلبية السنية (52%) لصالح الأقلية الشيعية!.. ولابد أن نذكر في هذا المجال، شدة الحملات الشعوبية المسلّحة ضد إخواننا الفلسطينيين الذين يعيشون في العراق، من مداهماتٍ وقتلٍ واعتقالٍ ونهبٍ وانتهاك أعراضٍ ومصادرة بيوت السكن.. إلى درجة أنّ الفلسطينيين في العراق باتوا يعانون أكثر مما يعانيه إخوانهم تحت سوط الاحتلال الصهيوني، ويتمنّون أن يعودوا إلى فلسطين حتى تحت وطأة الاحتلال الصهيوني!..

3- في الساحة السورية: يقوم النظام الأسديّ، الحليف الاستراتيجيّ الطائفيّ لإيران، بحملات اعتقالٍ وتصفيةٍ واسعة النطاق ضد الشعب السوري، ويحاصر المؤسسات التعليمية الإسلامية، مع إفساح المجال لمؤسّساتٍ شيعيةٍ وليدةٍ مشبوهة.. مع أنّ الشيعة في سورية لا وجود لهم. كما يقوم النظام بتغطية أعمال التبشير الشيعي في صفوف المسلمين السوريين، وبتجنيس الوافدين الشيعة من إيران والعراق وتوطينهم في سورية، والتضييق على عرب (الأحواز) اللاجئين إلى دمشق.. كما يقوم النظام بمدّ اليد للصهاينة والأميركيين، وبحملات القمع والبطش بحق أبناء الشعب السوري، وبجعل سورية قاعدةً للتآمر على لبنان والأردن، وباستخدام الورقة الفلسطينية لصالح الحلف الشعوبيّ الشرّير!..

4- في الساحة اللبنانية: لَعِبُ حزب الله وحركة أمل الشيعية بورقة المقاومة المزيَّفة، للمحافظة على السلاح في أيديهما، ولخلط الأوراق السياسية في لبنان لصالح أركان الحلف الصفوي الفارسي.. وقيامهما بالتبشير الشيعي، واستفزاز إسرائيل لضرب لبنان كلما دعت حاجة أطراف المشروع الصفوي، مع محاولاتٍ مستمرةٍ لضرب وحدة لبنان، وتشكيل دولةٍ شيعيةٍ صفويةٍ داخل الدولة اللبنانية!..

*     *     *

حين ننظر إلى المنطقة من إيران إلى لبنان وفلسطين، علينا أن نستجمع ما ذكرناه آنفاً من هذه الصورة المتكاملة لما يجري في الساحات الأربع، وذلك لرسم المشهد الواضح الحقيقي، عن أهداف أي فعلٍ يقوم به أركان المشروع الصفوي الشعوبي، في أي ساحةٍ من تلك الساحات، وعلى هذا الأساس يجب أن ننظر إلى عملية حزب الله العسكرية الأخيرة، التي تم فيها خطف جنديَّيْنِ صهيونيَّيْن.. فصورة الوضع قبل تنفيذ هذه العملية كانت على الشكل التالي:

1- اشتداد عمليات التطهير الإجرامي العرقي والطائفيّ، التي تقوم بها الميليشيات الصفوية العراقية في العراق، بما في ذلك عمليات إبادةٍ وحشيةٍ ضد السكان الفلسطينيين، وعمليات تهجيرٍ لأهل السنة من جنوبيّ العراق (البصرة لم يبقَ فيها إلا 7% من أهل السنة، بينما كانوا أكثريةً منذ عشرات السنين، ونسبتهم كانت 40% قبيل الاحتلال الأميركي)!.. فضلاً عن انكشاف زيف شعارات الرئيس الإيراني (نجاد)، الداعية لإزالة إسرائيل من الوجود!..

2- المقاومة الفلسطينية، وهي سنيّة بطبيعة الحال، خطفت الأضواء كلها، بأنها الوحيدة في ساحة الصدام مع الكيان الصهيوني، وذلك بعد عملية (الوهم المتبدّد) وخلال عدوان (أمطار الصيف).. إذ وصل الكيان الصهيوني إلى طريقٍ مسدودٍ لتحقيق أهدافه ضد الشعب الفلسطيني وفصائله المقاوِمة!..

3- انكشاف تواطؤ حزب الله ضمن تواطؤ حليفه الإيراني.. مع الاحتلال الأميركي ضد المقاومة العراقية، ودخول الحزب في لعبة تشجيع الميليشيات الصفوية العراقية وتدريبها، وهي الميليشيات نفسها التي تقوم بعمليات إبادة الفلسطينيين وأهل السنّة في العراق!..

4- بداية انتكاساتٍ لحملات التشييع في سورية ولبنان، انعكاساً لانكشاف مواقف أركان الحلف الصفوي الشعوبي الداعم للصهاينة وللاحتلال الأميركي المرفوض شعبياً.. ثم بروز بوادر الاصطدام على النفوذ بين المشروعَيْن: الأميركي-الغربي، والفارسي الصفوي.. في العراق!..

5- بداية تصلّب العود اللبناني الوطني، الذي ينعكس سلباً على النظام السوري بعد دحره من لبنان.. واشتداد ارتباك النظام السوري مع اقتراب توجيه الاتهامات الدولية الجازمة ضده، لتورّطه في اغتيال الرئيس (رفيق الحريري) رحمه الله!..

كان لابد من فعلٍ يحرف الأضواء والأنظار عما يجري في العراق بحق أهل السنة والفلسطينيين على أيدي الصفويين الشعوبيين، ولابد من خطف الأضواء من المقاومة الفلسطينية السنيّة التي كشفت عجز الجيش الصهيوني، ولابد من استعادة الثقة بعمليات التبشير الشيعي في المنطقة، ولابد من إعادة الاعتبار لأكذوبة (نجاد) بدعوته لإزالة إسرائيل ومقاومة الكيان الصهيوني، ولابد من التغطية على تواطؤ حزب الله بالعمل ضد المقاومة العراقية، ولابد من خلط الأوراق في لبنان لصالح الفوضى التي هدّد بنشرها رئيسُ النظام السوري بشار الأسد.. كان لابد من كل ذلك، ولو على حساب لبنان.. كل لبنان، الرسمي والشعبي.. ولو أدى العبث واللعب إلى تدميره!..

فلذلك.. ولتحقيق هذه الأهداف كلها.. قام حزب الله -ثالث ثالوث المشروع الصفوي الفارسي- بعمليته أو مغامرته الأخيرة ضد الكيان الصهيوني!..

*     *     *

هل نحن ضد عمليةٍ تنالُ من العدوّ الصهيوني؟!.. لا.. مطلقاً، نحن مع كل عملٍ يؤذي الكيان الصهيوني الغاصب ويُضعفه ويضع من هيبته!.. لكننا لا نقبل أن تندرج هذه العملية في مسلسل تحقيق أهداف المشروع الأخطر من المشروع الصهيوني في بلادنا، ولا نقبل أن يتاجر القائمون بهذه العملية بقضية فلسطين، في الوقت نفسه الذي يذبحون فيه الفلسطينيين ويستبيحون أرواحَهم ودماءهم وأعراضَهم وأموالَهم في بغداد.. ولا نقبل مطلقاً أن يعبث الصفويون بأمن سورية ولبنان في سبيل تحقيق أهدافهم الدنيئة.. ولا نقبل أبداً أن يتم تدمير لبنان وتقتيل أبنائه وأطفاله ونسائه، بتحريضٍ واستفزاز، يمارسه أصحاب المشروع الصفوي الفارسي، وينفّذه أصحاب المشروع الصهيوني.. ولا نقبل أن يقومَ الصفويون الجدد بالترويج لأنفسهم زوراً وتزييفاً، بأنهم أصحاب مشروعٍ مقاوِم، بينما هم يمالئون المشروع الأميركي-الصهيوني-الغربي، على رؤوس الأشهاد، في وضح النهار.. ولا نقبل -في أي وقتٍ من الأوقات- أن تنحرف الأنظار عن جرائم الصفويين بحق أهلنا وشعبنا المسلم في العراق.. ولا نقبل أن تُستَخدَم مثل هذه العمليات المشبوهة، في كسب الوقت لبناء القنبلة النووية الإيرانية الصفوية، التي ستُستَخدَم لخدمة المشروع الشرّير ضد العرب والمسلمين، وضد أوطانهم وثرواتهم وأموالهم وأعراضهم!..

فتِّشوا في أوراق التاريخ كله، فلن تجدوا ما يفيد بأن إيران الفارسية قد دخلت معركةً أو حرباً مع الصهاينة.. أو حتى مع (الشيطان الأكبر): أميركة؟!.. لن تجدوا في التاريخ حَرفاً واحداً يفيد بذلك، بل سنجد أنّ إيران التي افتضح أمرها باستيراد السلاح الصهيوني والأميركي أثناء الحرب مع العراق (فضيحة إيران جيت).. هي إيران نفسها التي تقود الحلف الصفوي التوسّعي الاستيطاني التبشيري الجديد، وهي إيران نفسها التي تمالئ أميركة وتُعينها على استمرار احتلالها للعراق، وهي نفسها التي تتدخّل بالشئون الداخلية والشعبية السورية، وهي نفسها التي تُسخِّر النظامَ السوريَّ لتصفية خيرة أبناء شعبه وشعب الأحواز، وهي نفسها التي تستخدم حزب الله في استجرار تدمير لبنان وتهديد أمنه واستقراره، وهي نفسها التي ما تزال عَينُها التآمرية على الخليج العربيّ، وهي نفسها التي تحتل الجزر الإماراتية العربية الثلاث، وهي نفسها التي تحوّل الحركات الفلسطينية إلى ورقةٍ ولعبة، تلعبها متى أرادت، على حساب أمن المنطقة العربية والإسلامية كلها!..

لو كان أقطاب الحلف الصفوي الشعوبي -الجديد القديم- جادّين بمقاومة المحتل الصهيوني، فلماذا تبقى جبهة الجولان هادئةً وادعةً حتى الآن؟!..

لو كان حسن نصر الله وحزبه يهدفون إلى تحرير الأسرى اللبنانيين لدى (إسرائيل)، فلماذا لا يقوم بمطالبة حليفه النظام السوري، بإطلاق سراح مئات المعتَقَلين والأسرى اللبنانيين الوطنيين الشرفاء، من السجون السورية؟!..

لو كان أقطاب هذا الحلف الصفوي صادقين في شعاراتهم المتهافتة التي يروّجونها، فمَن هم الذين استقبلوا القوات الصهيونية بالأوراد والأزهار وحبّات الأرز.. عندما اجتاح الجيش الصهيوني جنوبيّ لبنان الشيعيّ، في حزيران من عام 1982م؟!.. ومَن هم الذين استقدموا الجيشَ الأميركي الصهيونيّ، حليف الصهاينة، إلى العراق، واستقبلوه بالطريقة نفسها، وما يزالون يتحالفون معه حتى ساعة كتابة هذه السطور؟!..

*     *     *

لو كان حزبُ الله حريصاً على لبنان والدولة اللبنانية، وعلى اللبنانيين وأرواحهم ووحدتهم.. فلماذا يقوم بعمليته الاستفزازية الأخيرة، بعلم إيران، ودون علم الحكومة اللبنانية، التي أصدرت بياناً مساء يوم الأربعاء في 12/7/2006م، قالت فيه: (لا علم للحكومة اللبنانية بهذه العملية التي قام بها حزب الله)؟!.. فكيف يقوم الحزب بعمليةٍ يعرف تماماً أنّ عواقبها ستمسّ لبنان كله، ما يتطلّب التنسيق الدقيق مع الحكومة اللبنانية الرسمية المسؤولة، لاتخاذ الإجراءات العسكرية والسياسية اللازمة لمواجهة العواقب الوخيمة المتوقَّعة على لبنان؟!.. ثم مَن يتّخذ قرار المواجهة ثم ينفِّذ هذه العملية انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.. أحِزب الله وحكومَتا سورية وإيران.. أم الحكومة اللبنانية والدولة اللبنانية المستقلة ذات السيادة الكاملة على أراضيها؟!..

لو كان أصحاب عملية ما يُسمى بـ (الوعد الصادق) صادقين حقاً، بأنّ عمليتهم كانت للتخفيف عن أهلنا الفلسطينيين الذين يتعرّضون للعدوان الصهيوني في غزة، فلماذا يستبيحون أهلنا الفلسطينيين في بغداد، بشكلٍ أبشع وأشد إيلاماً ووحشيةً وامتهاناً وتنكيلاً؟!..

*     *     *

على العرب والمسلمين، حُكّاماً ومحكومين.. أن يستوعبوا حقائق المشهَد السياسي والأمني والطائفي الحالي، ويستوعبوا خطورته الشديدة على الأمتَيْن العربية والإسلامية.. ثم أن يتخذوا الإجراءات اللازمة كلها، لمقاومة المشروعَيْن الخبيثَيْن: الصهيوني-الأميركي-الغربي، والصفوي الفارسي الشعوبي، الأشد خبثاً وخطورةً، وتهديداً لوجودنا وديننا وحاضرنا ومستقبلنا ومستقبل أوطاننا وأجيالنا!..

13 من تموز 2006م

 

رابط المقال : 

http://eldorar.com/node/9512

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق