| 1 |
أوباما والأسد اشتريا سلعة ثمينة هي.. الوقت فؤاد عجمي | ||||||||||
أرسلت أسلي أيدينتاسباس، الكاتبة التركية الشابة ذات الأعصاب الفولاذية والمعرفة الواعية بسياسة الشرق الأوسط، رسالة من إسطنبول إلى مدونة مؤسسة «هوفر» التي من المقرر أن تنشرها في وقت لاحق من الشهر الحالي. ينبئ عنوان الرسالة عن مضمونها: «أين ذهب الأميركيون؟ من الذي دعا الروس إلى العودة؟». لقد أنجز جون كيري وسيرغي لافروف المهمة، بعد أن أوجدت مساعيهما الدبلوماسية، المليئة بالتحولات والمفاجآت والتقلب الأميركي المذهل، مخرجا من مأزق حرج لبطلين دراميين في هذه المسرحية السورية، هما باراك أوباما وبشار الأسد. بالنسبة لأوباما، جاءت مهلة التأجيل بعد أن أدت به جميع الخيارات إلى نفق مظلم. اذ انه هدد بقصف سوريا من دون أن يكون عازما على ذلك. وأراد أن يورط الكونغرس في اتخاذ القرار بأمر الضرب، ولكن هزيمته بدت مؤكدة في الكونغرس. ومع انه ظل يبحث عن حلفاء خارجيين لكنه كان دائما وحيدا، وكان يجد التهرب المعتاد داخل مجالس منظمة حلف شمال الأطلسي. تدور حرب مروعة في سوريا منذ ثلاثين شهرا، وأخيرا اتخذ أوباما موقفه، ووضع خطا أحمر بسبب أحداث عنف ضارية وقعت في يوم واحد، في 21 أغسطس (آب)، عندما ضربت صواريخ تحمل غاز الأعصاب (السارين) ضواحي الغوطة في دمشق. لم يفلح التجاهل الحميد لسوريا: فإما أن تنفذ ضربة «صغيرة للغاية» ضد سوريا - بحسب تصريحات كيري - أو يكون هناك تراجع ذليل. حينها تقدم الروس بعرض مخرج لأوباما كان متحمسا لقبوله بشدة. كان أوباماتجسيداً للمرونة. اذ كانت الخطوات مفزعة، لكنه يستطيع التعايش مع ذلك. وكما قال، فإنه كان مهتما بالنتائج أكثر من نقاط الأداء. لندع المعارضين يعلنوا أن فلاديمير بوتين تلاعب به: سيقول مؤيدوه إن التراجع دليل على قدرته على استيعاب معلومات جديدة. نجا الأسد أيضا. لم يكن الديكتاتور السوري متأكدا مما سيحدث له ولنظامه في مواجهة ضربات الولايات المتحدة. صحيح كانت هناك تأكيدات من كيري بشأن ضربة «صغيرة للغاية» تجهزها الإدارة الأميركية ضده، وكانت هناك أيضا رسائل لا حصر لها من مسؤولين أميركيين بأن النظام ذاته لن يكون هدفا للهجمة، وأن الدبلوماسية الأميركية لا تثق في معارضة النظام، بل وترى أن أكثر معارضيه قدرة على النجاح جهاديون يمكنهم أن يفرضوا حكما ظلاميا إذا سقط النظام.. كان كل ذلك موجودا لكنه كان محل نظر، ولكن الأسد يعلم المصير الذي لحق بصدام حسين في العراق ومعمر القذافي في ليبيا. اتسم هذان الديكتاتوران بالتجمل والتكبر في بلديهما، وظلا يحذران من الجحيم الذي سوف يجتاح العالم العربي إذا تعرضا للهجوم، ومن الكوارث والمغبة التي ستنتظر القوات الأميركية. كان صدام حسين في أكبر دولة مجاورة وخرج في خنوع من جحر ليلقى مصيره عند حبل المشنقة بعد ذلك بثلاث سنوات. أما نهاية القذافي فكانت بشعة للغاية، ولم تحمه التهديدات والأموال وفرق المرتزقة والأنفاق السرية. لم يكن الأسد، الطاغية المتحدر من الطائفة العلوية التي لا تحظى باحترام كبير، والذي ألحق الدمار والقتل ببلاده، يرغب في تجربة حظه في مواجهة صواريخ الولايات المتحدة. قد تشجع هجمات تمتد لعدة أيام الدمشقيين من السنة، الذين ما زالوا حتى الآن ساكنين في مواجهة القمع العلوي. قد تتملك الحشود شجاعتها وتقتحم مخبأه، وقد يتصدع صرح الطغيان الذي بناه والده. في العالم الذي حكمه، أو ما بقي منه، يمكن أن تعد مهلة الإرجاء التي عرضها الروس انتصارا. وبذلك كان النظام، الذي (وفقا لتصريحاته) لا يمتلك سلاحا كيماويا ولا يستخدمه، مستعدا للتوقيع على اقتراح أميركي روسي بالتفتيش على هذا السلاح ثم تدميره. اشترى الأسد أثمن سلعة: الوقت. لقد نجا مع الانتصارات الأولى للمعارضة. وأنقذته مساعدات من إيران، ومن حزب الله، من هزيمة مؤكدة. قد يقدم تراجع الأميركيين تذكيرا للمعارضة بأن قوة الأسد لم تنتهِ، وأن الغرب لن ينقذ الثوار أو يسلحهم. لذلك في سرعة خاطفة، أصبح الأسد على استعداد للتوقيع على اتفاقية حظر استخدام الأسلحة الكيماوية والتصديق عليها. وأعلن أنه سوف يفتح الآن مكانا مغلقا بإحكام أمام المفتشين الدوليين. لا داعي لأن يقلقه هذا التعهد: فهو رهان معقول على أن الأزمة انتهت، وأن الأميركيين سيسأمون من شؤون سوريا. فليترك المفتشين الأجانب ينقبون في أقفاص الدجاج في البلاد، أو يفتشون في القرى العلوية النائية حيث يمكن تخزين وتخبئة الأسلحة. سيكون الأسد قد نجا ليقاتل في يوم آخر. لقد أضاف أوباما إلى هذه الأزمة رغبة في اكتساب قدر جيد من التخمين المتأني والتهكم. كان رهانه على أن البلاد تغيرت وأن المفاهيم القديمة عن «المصداقية» الأميركية لم تعد طاغية. لقد أعلن مرارا أنه انتُخب من أجل إنهاء الحروب وليس إشعالها. ويبدو أنه أشار ضمنا إلى أن عادة إنقاذ الشعوب المأزومة انتهت في الفكر والممارسة الأميركية. خفت نجم أوباما بعد هذه الأزمة، ولكن لم يصب تابعوه المخلصون بالتعب. إنهم يرون الحكمة والحصافة في التراجع. ويكفي بالنسبة لهم أن أوباما ليس جورج بوش الابن، وأن سوريا لم تعد على وشك أن تصبح عبئا أميركيا. * كبير زملاء في معهد هوفر في جامعة ستانفورد ومؤلف كتاب «التمرد السوري» ............ الشرق تاأوسط
| |||||||||||
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
عودة الفلول على أكتاف الناصريين محمود سلطان | |
حتى الآن لا نعرف سببا "مقنعا" جعل لجنة الـ"10"، تقرر أن إجراء الانتخابات البرلمانية على النظام الفردي..هو "الأنسب" لمصر! اللجنة لم تفصح عن تفاصيل تقنعنا، لم هو النظام الأنسب؟!.. واكتفت بقولها إن قرارها اتخذ بناء على "رغبات" القوى السياسية.وهو كلام مدهش، لأن عبارة "القوى السياسية" كلمة فضفاضة، ولا نعرف ما إذا كانت أحزابا أم جماعات سياسية غير منظمة. ويبدو لي أن عبارة "القوى السياسية"، استخدمت بعناية، وذلك للمناورة وللتحايل على الأسئلة التي ستطرح بالتأكيد بشأن هذا المقترح المثير والمريب في آن واحد.الأكثر دهشة، أن التيار المتطرف داخل جبهة الإنقاذ ممثلا في اليسار الناصري، هو الذي يدافع باستماتة عن هذا المقترح، ليس فقط من خلال الشخصيات الناصرية التنظيمية "الحزبية" سواء في العربي الناصري "سامح عاشور" والكرامة "حمدين صباحي".. وإنما أيضا حركة "تمرد" التي وفرت الغطاء الشعبي يوم 30 يونيو، لتدخل الجيش ضد الرئيس الإخواني "المنتخب".. وهي حركة "ناصرية" تحتفظ بعلاقات لا زالت محل جدل، مع أجهزة متنفذة بالدولة. عندما نسمع من قوة سياسية معينة، تبنيها للنظام الفردي، فإن ذلك يعني أنها تملك الظهير الجماهير والشعبية التي تستند إليها في الفوز بمقاعد في البرلمان بدون الحاجة إلى نظام القائمة الذي يسمح للأحزاب الصغيرة بدخول مجلس الشعب، على أكتاف أحزاب جماهيرية أكبر.. وهذه هي المفارقة التي تثير الكثير من الشكوك بشأن هذه المادة على وجه التحديد، لأن التيار الناصري ـ الذي يقف وراءها بقوة ـ لا يستطيع الفوز بمقعد واحد بمفرده، وبدون "تسريبه" عبر قائمة تضم مرشحين ينتمون إلى قوى تملك قواعد اجتماعية كبيرة، وقادرة على الحشد المنظم خلف مرشحيها. فعلام يراهن الناصريون؟! من المعروف أنه ليس في مصر قوة قادة على دخول البرلمان وفق النظام الفردي سوى القوى المالية الطفيلية التي كونت إمبراطوريات مالية وإعلامية متوحشة، بالتحالف مع الفساد الإداري والدعم الأمني في عصر الرئيس الأسبق حسني مبارك.. وهي القوة التي تمثل رأس حربة "الثورة المضادة" وشاركت بقوة في إزاحة الرئيس المعزول محمد مرسي، وحاملة البصمة الوراثية لدولة مبارك الأمنية، وهي الآن باتت جزءا من النظام الجديد الذي ورث الإخوان في الحكم. ما يعني أن البرلمان القادم، حال اعتمد النظام الفردي، سيفضى حتما إلى عودة برلمان مبارك وفتحي سرور، وهي عودة "خطرة" ستواصل سن التشريعات والقوانين التي تخدم على رجال أعمال مبارك، وقد تمضى نحو توظيف سلطتها لوضع منظومة تشريعية قمعية تؤمن مستقبلها السياسي ومصالحها الاقتصادية من أية احتجاجات مستقبلا تشبه ثورة 25 يناير. لا يمكن بحال تفسير هذا الإصرار الناصري على إجراء الانتخابات وفق هذا المبدأ، إلا من خلال البحث عن علاقة "ما" أو قل "صفقة" غير مفهومة تم الاتفاق عليها بين "الناصريين" و"الفلول" ـ بموافقة مؤسسات القوة بطبيعة الحال ـ من خلال قسمة أو ترضية تعيد هندسة النظام السياسي القادم، على النحو الذي يعيد الدولة إلى النموذج الذي بنيت عليه وفق رؤية جنرالات يوليو 52 واستمرت إلى نهاية حكم مبارك في 11 فبراير عام ..2012 ومع ذلك يظل البحث عن كيفية استفادة الناصريين من هذه الصفقة، وكيف سيتغلبون على عقبة "الفردي" التي يدافعون عنه.. وهو السؤال الذي قد يحتاج إلى مقال لاحق. ............ المصريون | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
ما فات المتحدث العسكرى | |
فى اليوم الثلاثين من شهر يوليو الماضى عقدت حركة حماس مؤتمرا صحفيا فى غزة عرضت فيه مجموعة من الوثائق الخطيرة الصادرة عن مسئولى الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية فى رام الله، محور الوثائق هو المساعى المبذولة لتعميق الفجوة وإثارة الشكوك والمخاوف بين حماس والسلطة المصرية. وتراوحت تلك المراسلات بين تزويد المخابرات المصرية المعنية بالشأن الفلسطينى بأخبار وتقارير مكذوبة عن تسريب أسلحة من قطاع غزة إلى سيناء لإثارة القلاقل فيها، وتسريب أشخاص لمساندة الإخوان، وتزويد الصحف والقنوات الفضائية المصرية بأخبار متفرقة تدور كلها حول «المؤامرة» التى تدبرها حماس ضد مصر، وضلوع عناصرها فى العديد من الأحداث التى شهدتها البلاد، بما فى ذلك قتل 16 جنديا مصريا فى رفح خلال شهر رمضان قبل الماضى. ولأن نصوص هذه الوثائق وخلاصاتها متوافرة على الإنترنت، سأتوقف عند وثيقة واحدة، عبارة عن خطاب «سرى جدا» موجه فى 3/7/2013 من الملحق الأمنى للسفارة الفلسطينية بالقاهرة بشير أبوحطب إلى سامى نسمان مساعد مدير جهاز المخابرات العامة لقطاع غزة (مقره فى رام الله). ونص الخطاب كما يلى: نحيطكم علما بأن الضابط أحمد منصور دغمش حصل على 4 قنابل مختومة باسم كتائب القسام. وهى معروفة للجميع بأنها من تصنيع كتائب القسام فى قطاع غزة. وحصل عليها عن طريق مصدر قريب له من سكان القطاع، أخذها من عهدة شقيقه الذى يعمل بالقسام. وعن طرفه أحضرها إلى مصر عن طريق الأنفاق. ويقترح علينا الضابط أن يتم استغلالها كدليل على علاقة حماس بالأحداث الأخيرة (........) وهو ما استحسناه. وجار العمل على إعداد آلية مناسبة. لذلك اقتضى التنويه لكم ــ للاطلاع وإبداء الرأى. يوم الأحد الماضى 15/9، بعد نحو 45 يوما من الإعلان عن الوثيقة، عقد المتحدث باسم القوات المسلحة مؤتمرا صحفيا بالقاهرة تحدث فيه عن حصيلة الحملة التى تشنها القوات المسلحة بمعاونة الشرطة مستهدفة ضرب وتصفية البؤر الإرهابية فى سيناء. وفى ثنايا استعراضه لتلك الحصيلة تحدث عن مضبوطات مختلفة من الأسلحة والذخائر، كان من بينها قنابل مختومة باسم كتائب عزالدين القسام وقطع ملابس مما تستخدمها حركة المقاومة الإسلامية حماس. (للعلم لا يوجد زى خاص لملابس عناصر حماس). فى اليومين التاليين انبرى عدد من الخبراء الأمنيين والمعلقين والمحللين لكى يذكروا ان ما قاله المتحدث باسم القوات المسلحة لا يدع مجالا للشك فى أن حماس ضالعة فى الأحداث والجرائم التى ترتكب فى سيناء. وقال أحد أولئك «الخبراء» إن المعلومات التى ذكرت تجعل حماس ليست بعيدة عن قتل الـ16 جنديا مصريا فى رفح، الأمر الذى يشكك فى ان أيديها ملوثة بالدم المصرى. ونشرت جريدة الأهرام فى 17/9 عنوانا يقول: «بعد تورطها فى عمليات إرهابية بسيناء، سياسيون يطالبون الدولة بموقف حاسم ضد حركة حماس» ولم تقف التعليقات المنشورة عند حد اتهام حماس بدعم الإرهاب فى سيناء. وإنما ذكر أحدهم أن هناك عناصر إرهابية فلسطينية على الأراضى المصرية، وأن الفلسطينيين أصبحوا جزءا من أزمة مصر. الانطباع ليس جديدا، لأن الخطاب الإعلامى والسياسى المصرى لم يكن بحاجة إلى تصريحات جديدة لكى يضع حماس والفلسطينيين جميعا على قائمة المتهمين بزعزعة الاستقرار فى مصر، وهو أمر محزن ومخجل فى الوقت ذاته، لكنها الحقيقة التى لا مفر من الاعتراف بها، كان الجديد فى الأمر هو تلك الإشارات التى تحدث عنها المتحدث العسكرى فى مؤتمره الصحفى. ليس عندى تفسير لعدم انتباه المتحدث العسكرى إلى الربط بين ما تحدثت عنه الوثيقة التى أعلنتها حماس فى الثلاثين من يوليو الماضى بخصوص حصول أحد عناصر مخابرات السلطة على أربع قنابل مختومة باسم كتائب القسام، وبين العثور على قنابل بنفس المواصفات فى سيناء بعد أكثر من شهر، وليس عندى تفسير أيضا لتجاهل الجميع للمفاجأة التى كشف عنها الشريط الذى رأيناه فى المؤتمر الصحفى وظهر فيه الأشخاص الذين ألقى القبض عليهم أثناء مداهمات الحملة العسكرية التى تمت فى سيناء. إذ تبين أن بينهم اثنين من عناصر فتح ومن رجال الأمن التابعين للسلطة فى رام الله، وقال أحدهما إنه برتبة ملازم ثان وبصدد الترقى لكى يصبح نقيبا بعد أشهر قليلة. فضلا عن هذا وذاك فإن العثور على قنابل مختومة باسم كتائب القسام لا ينهض دليلا كافيا على مشاركة حماس فى زعزعة الاستقرار فى سيناء. تماما كما أن العثور على أسلحة بريطانية أو أمريكية أو روسيا لا يعد دليلا على مشاركة الدول الكبرى فى العمليات ضد السلطات المصرية. هذه ملاحظات أسجلها للعلم فقط، مؤجلا إلى السبت المقبل بإذن الله الإجابة على السؤالين: هل يمكن ان تلجأ حماس إلى الدخول فى مواجهة مع النظام المصرى؟.. ومن صاحب المصلحة فى افتعال الخصومة أو المواجهة بين الطرفين؟ ............. الشروق | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
4 |
ذكرى اعدام رئيس الوزراء التركي عدنان مندريس |
|
علي عدنان إرتكين مندريس المعروف باسم عدنان مندريس - هو أول زعيم سياسي منتخب ديمقراطياً في تاريخ تركيا. كان رئيساً للوزراء بين عامي 1950 و1960. شارك في تأسيس الحزب الديقراطي ـ رابع حزب معارض ينشأ بصفة قانونية في تركيا ـ سنة 1946. رئيس وزراء تركيا طوال عقد الخمسينيات، خرج من تحت معطف أتاتورك ليتحدى تشريعاته العلمانية، وعلى الرغم من أنه أدخل تركيا في حلف شمال الأطلسي وجعلها رأس حربة الغرب في مواجهة الاتحاد السوفياتي، فإن ذلك لم يشفع له حينما تحرك الجيش ضده في أول انقلاب في تاريخ تركيا المعاصر ليحكم عليه بالموت مع عدد من رفاقه بعد عشر سنوات قضاها في الحكم. لم يكن مندريس إسلاميا، بل كان عضوا في حزب الشعب الجمهوري الذي أسسه أتاتورك ونائبا عن الحزب المذكور في البرلمان، لكنه اتخذ في عام 1945 إلى جانب ثلاثة نواب آخرين موقفا معارضا لزعيم حزبهم ورئيس الوزراء عصمت إينونو خليفة أتاتورك وحامي ميراثه العلماني، انفصل النواب الأربعة ليشكلوا حزبا جديدا هو الحزب الديمقراطي بزعامة مندريس متحدين إجراءات منع الأحزاب آنذاك. في عام 1946 شارك الحزب الجديد في الانتخابات العامة، لكنه لم يحصل إلا على 62 مقعدا، ثم عاد ليشارك في انتخابات عام 1950 ليفوز بأغلبية ساحقة شكل مندريس إثرها حكومة جديدة وضعت حدا لهيمنة حزب الشعب الجمهوري الذي حكم تركيا منذ إعلان الجمهورية عام 1923. كان مندريس قد خاض حملته الانتخابية على أساس وعود بإلغاء الإجراءات العلمانية الصارمة التي اتخذها سلفه إينونو وكان من بينها جعل الأذان بالتركية وكذلك قراءة القرآن وإغلاق المدارس الدينية، وحينما فاز، قام مندريس بإلغاء هذه الإجراءات حيث أعاد الآذان إلى العربية وأدخل الدروس الدينية إلى المدارس العامة وفتح أول معهد ديني عال إلى جانب مراكز تعليم القرآن الكريم، كما قام بحملة تنمية شاملة في تركيا شملت تطوير الزراعة وافتتاح المصانع وتشييد الطرقات والجسور والمدارس والجامعات. أسهمت إصلاحات مندريس في تطوير الحياة الاقتصادية في تركيا حيث تقلصت البطالة وتحررت التجارة وعاش الناس فترة استقرار سياسي إلى جانب تراجع حدة التوتر الذي كان سائدا بين السكان والدولة بسبب الإجراءات المناهضة للإسلام ومظاهر التدين والعبادات. ولم يعلن مندريس في أي من هذه الإجراءات أنه كان إسلاميا أو مؤيدا للإسلاميين، بل على العكس من ذلك وضع تركيا في قلب العالم الغربي حينما انضمت تركيا في عهده إلى حلف شمالي الأطلسي وأصبحت المتراس المتقدم للغرب خلال الحرب الباردة، وأقام علاقات قوية مع الولايات المتحدة وساند مخططاتها في المنطقة وخارجها بما في ذلك إرسال قوات تركية إلى كوريا ووضع تركيا في مواجهة حركة القومية العربية الصاعدة آنذاك بزعامة عبد الناصر. في انتخابات عام 1954 فاز الحزب الديمقراطي بالأغلبية المطلقة واستمر مندريس في رئاسة الحكومة، لكنه لم ينجح في إنقاذ الاقتصاد التركي من التدهور فخسر جزءا من مقاعده في انتخابات عام 1957. لم يكن مندريس إسلاميا بل إنه خرج من مدرسة أتاتورك وهو الذي وضع تركيا في دائرة العالم الغربي لكن سماحه بمظاهر التدين الإسلامية حفز الجيش للانقلاب عليه وإعدامه. مع نهاية عقد الخمسينيات كانت إجراءات مندريس الداخلية قد استفزت القوى العلمانية التي تمكنت من حشد قوى اجتماعية لاسيما داخل الجامعات والجيش لمعارضة سياسات الحكومة، فوقعت أحداث شغب ومظاهرات كبيرة في شوارع إسطنبول وأنقرة، وقام طلاب مدرسة القوات البرية بمسيرة صامتة إلى مجلس الشعب في أنقرة احتجاجا على سياسات مندريس. في صباح 27 مايو عام 1960 تحرك الجيش التركي ليقوم بأول انقلاب عسكري خلال العهد الجمهوري، حيث سيطر على الحكم 38 ضابطا برئاسة الجنرال جمال جورسيل، وأحال الانقلابيون 235 جنرالا وخمسة آلاف ضابط بينهم رئيس هيئة الأركان إلى التقاعد، وتم وقف نشاط الحزب الديمقراطي واعتقل رئيس الوزراء عدنان مندريس ورئيس الجمهورية جلال بايار مع عدد من الوزراء وأرسلوا إلى سجن في جزيرة يصي أدا. بعد محاكمة صورية تم سجن رئيس الجمهورية مدى الحياة فيما حكم بالإعدام على مندريس ووزير خارجيته فطين رشدي زورلو ووزير ماليته حسن بلاتقان، وكانت التهمة هي اعتزامهم قلب النظام العلماني وتأسيس دولة دينية. في اليوم التالي لصدور الحكم في أواسط سبتمبر/أيلول عام 1960 تم تنفيذ حكم الإعدام بمندريس ليكون أول ضحايا العلمانيين في الصراع الداخلي بتركيا. وبعد أيام نفذ حكم الإعدام بوزيريه، ودفنت جثامين الثلاثة في الجزيرة ذاتها حتى التسعينيات حينما جرى نقلها إلى إسطنبول حيث دفنت هناك وأعيد الاعتبار لأصحابها بجهود من الرئيس الأسبق تورغوت أوزال ............ تأصيل 6 | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
مشاركات وأخبار قصيرة
| |
السعودية ترصد تريليون دولار للتجارة والاستثمار خلال العقد المقبل لوس أنجليس: الشرق الأوسط - كشف وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة عن رصد السعودية لأكثر من تريليون دولار للفرص التجارية والاستثمارية محليا وعالميا خلال العقد المقبل، موضحا أنها تشمل مشاريع توسعة الموانئ وإمكانات استغلال مصادر الطاقة المتجددة والمشاريع التي بدأت لإنشاء شبكة قطارات الأنفاق. وقال الربيعة خلال مشاركته في أعمال منتدى فرص الأعمال السعودي - الأميركي في لوس أنجليس إن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وبرؤيته للمستقبل، تهتم بالتركيز على المعرفة ونقل وتوطين التقنية المتقدمة وتنويع موارد الدخل الوطني وبناء أساس قوي للتنمية المستدامة وتعزيز علاقاتها مع الدول الصديقة. وقال الربيعة إن السعودية، عضو مؤسس في مجموعة العشرين الاقتصادية وتمثل أكبر اقتصاد في المنطقة وتشهد أكبر حركة نمو اقتصادي فيها من خلال الإنفاق الحكومي الكبير والنمو السريع للقطاع الخاص والمبادرات التي من المتوقع أن توفر المزيد من فرص التجارة والاستثمار بقيمة أكثر من تريليون دولار خلال العقد المقبل. وأكد الربيعة أن ذلك يشير إلى انفتاح المملكة على فرص التجارة والاستثمار وتعزيز العلاقات الاقتصادية ونموها. .......................................... قائد إسرائيلي: "سيبقى بشار الأسد في السلطة لسنوات"؟ 2013-9-18 | خدمة العصر نقلت صحيفة "التلغراف" البريطانية اليوم عن قائد عسكري إسرائيلي على الحدود مع سوريا، قوله إن بشار الأسد "سيبقى في السلطة لسنوات قادمة، على الرغم من فقدان السيطرة الشاملة على البلد". وقال (الميجر جنرال) يائير جولان، رئيس القيادة الشمالية لإسرائيل، إن الأسد سوف يتشبث برئاسته رغم ضعفه بسبب الانشقاقات والخسائر التي تكبدها جيشه. "لا أستطيع أن أرى قوة يمكنها أن تُطيح به صباح الغد"، كما صرح الميجور جنرال "جولان". وتوقع أن يؤول الصراع إلى طريق طريق مسدود بين القوات المؤيدة والمناوئة للأسد، بما يفضي إلى "حل الدولة السورية". وأضاف: "لا يمكن أن ينجح الثوار في تشكيل بديل، والأسد لا يمكنه أن ينجح في الحكم.. ليست هناك سيادة واحدة". "في تقديري، سوف يكون هناك في السنوات القادمة عديد من الكيانات، وليست بالضرورة متداخلة مع الحدود السورية الحالية، والتي ستحافظ على وجود علاقة من الهدوء المتوتر، مع الحرب التي تشتعل وتهدأ". وتأتي هذه التعليقات، كما تقول الصحيفة، بعد أسابيع من التوترات بشأن ضربة غربية محتملة على سوريا. وفي تحذير مستتر لحزب الله، قال جنرال الحدود: "جزء كبير من لبنان سيتم تدميره"، إذا هاجمت مجموعاته المسلحة إسرائيل في أي وقت. وهذا لأن "معظم صواريخ حزب الله تقع داخل المناطق المبنية في لبنان". وثمة قلق كبير في إسرائيل بشأن نقل الأسلحة الكيماوية والصواريخ المتطورة من سوريا إلى حزب الله. وفي هذا السياق، قال الميجور جنرال "جولان": "حسب علمنا، نصر الله لا يريدها". وأمس الثلاثاء، قال روبرت سيري، مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط، إن اشتباكات بين قوات الأسد والثوار في مرتفعات الجولان يمكن أن تجر إسرائيل إلى الحرب الأهلية في سوريا. لكن (الميجور جنرال) "جولان" قال إن الأسد غير راغب وغير قادر أيضا على فتح جبهة واسعة النطاق ضد إسرائيل. وأضاف: "لقد أطلقت القوات الجوية السورية من 40 إلى 50 في المائة من صواريخها طويلة المدى"، مشيرا إلى أن بعض بطاريات صواريخ أرض جو استولى عليها الثوار. وتابع قائلا: "الجيش السوري اليوم هو أقل قدرة بكثير مما كان عليه في الماضي، ولذا فإنني لا أعتقد أن سوريا اليوم يمكن أن تسبب ضررا لإسرائيل".
.............................
بالفيديو..عضو بلجنة الدستور: مصر ليست دولة سنية
أكد عضو لجنة الدستور سيد حجاب أن المادة 219 المفسرة للشريعة والموضحة أن مصر دولة سنية مادة عبثية وباطلة ويجب أن تحذف من الدستور لأنها تخدم أعداء الوطن " فمصر ليست دولة سنية" حسب قوله وهذه المادة تدخلنا في صراع سني شيعي لخدمة مخطط أمريكا.
وأضاف حجاب أن قضية هوية المصريين مستقرة من آلاف السنين والمادة الثانية كافية جدا أن تكون في الدستور أما المادة 219 مادة طائفية والحديث عن بقائها عبث ومشبوه. http://linkis.com/rassd.com/qWF0 ..................................... ميدل ايست مونيتور: السلطات اعتقلت "الحداد" لانه نقل حقيقة الانقلاب إلى الغربقال مركز "ميدل ايست مونيتور" المتخصص في شئون الشرق الأوسط أن اختطاف قوات الانقلاب لجهاد الحداد المتحدث الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين يأتي لتواصل الحداد بشكل مستمر مع وسائل الإعلام الغربية لتوضيح ما يحدث في مصر. وأضاف المركز البريطاني أن خبر اعتقال الحداد سبب صدمة للكثير إلا أنه لم يكن مستغربا بالنسبة للمراقبين منذ وقوع انقلاب 3 يوليو حيث أصبح اعتقال النشطاء لاسيما الإخوان المسلمين السمة المميزة لهذا الانقلاب يوميا. وأشار المركز إلى أنه ينظر إلى التهم الموجهة للحداد ولقيادات الإخوان المسلمين على أنها "تهم ملفقة" نظرا لعدم وجود أدلة ضدهم لافتا إلى أن المعلقين يرون أن ما يحدث في مصر هو عمليات اختطاف وليس اعتقال موضحا أن لائحة الاتهامات نفسها بالتحريض على العنف لا معنى لها بالنظر إلى المتظاهرين الذين قتلوا على يد قوات الجيش والشرطة من الرافضين للانقلاب العسكري والمؤيدين لعودة الشرعية. وتابع المركز أن الحداد ومكانته الإعلامية لتواصله مع وسائل الإعلام الدولية وإيصال رسالة الإخوان المسلمين إلى الخارج أغضب النظام الجديد الانقلابي وآثار حفيظة الجيش. ونقل المركز عن سامر الأطرش صحفي قوله "اعتقال الحداد جاء لأسباب سياسية بحتة" موضحا أنه الحداد كان سيلتقي مبعوث الإتحاد الأوروبي الذي يزور مصر هذا الأسبوع مضيفا أن المبعوث لن يجد ممثل للإخوان المسلمين ليلتقي معه". وأضاف الأطرش أنه لا يوجد أماكن بالسجون لاستيعاب جميع أعضاء جماعة الإخوان المسلمين الذين تم القبض عليهم مؤخرا من قبل سلطات الانقلاب. وقال "ميدل ايست مونيتور" أن جهاد الحداد اجتذب اهتمام وسائل الإعلام الدولية على نطاق واسع منذ حدوث الانقلاب العسكري على الرئيس الشرعي المنتخب د. محمد مرسي حيث تواصل الحداد مع وسائل الإعلام الناطقة بالإنجليزية واستخدم موقع تويتر لنشر حقيقة ما يحدث في مصر. ونقل المركز شهادة ديفيد باتريك بصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن الحداد قائلا "تواصل المتحدث باسم الإخوان المسلمين مع وسائل الإعلام الغربية بطريقة فعالة واستغل موهبته وحضوره للتواصل مع الدبلوماسيين الغربيين لخدمة الحركة الإسلامية في مصر الأمر الذي أثار غضب خصومة في السلطة الانقلابية. وأبدى المركز تخوفات عديدة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان خلال ظروف اعتقال واحتجاز أعضاء جماعة الإخوان المسلمين والرافضين للانقلاب في ظل عدم القدرة على التحقق من هذه الظروف واستمرار هذا الاعتقال لأجل غير مسمى في ظل السلطة الانقلابية العسكرية لافتا إلى قلق الحقوقيين من خضوع المعتقلين لمحاكمات عسكرية سرية. ........................................................ نزاهة د. مازن عبد الرزاق بليلة الخميس 19/09/2013 النزاهة مواقف.. قبل أن تكون تصريحات، ومبادئ.. قبل أن تكون إعلانات، ومضمون قبل أن تكون مانشيتات، النزاهة لو تمثلت في رجل، لكان رجلاً نزيهاً، ولو كانت كِتَاباً، لكان كتاب علم وهداية، ولو كانت فصلاً من فصول السنة، لكانت بالتأكيد الربيع الأخضر، وليست الخريف الأصفر، ولا نُشكِّك في رجالها، فهم أكفاء ومخلصون إن شاء الله، ولكن نتكلم عن نزاهة الكيان، أو هيئة مكافحة الفساد، هل نظامها يسمح لها بالعمل؟ تقول صحيفة الوطن: إن مواطنًا رفع دعوى قضائية ضد الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نزاهة"، متهماً إيّاها بتجاهل متابعة فساد إداري في ثلاث جهات حكومية، كان قد تقدم بها لـ "نزاهة" في وقت سابق، ولأن نزاهة لم تتحرّك ضد هذا الفساد، رفع دعوى قضائية ضدها؟ وغابت "نزاهة" عن حضور أول جلسة في القضية التي تنظرها المحكمة الإدارية بالرياض. ثلاث جهات وليست واحدة، ودعوى قضائية، ضد من؟ ليس ضد الجهات المتابعة، بل ضد من يتابعهم، ويرعاهم، ويمنعهم عن الفساد؟! والسؤال: هل يصح أن تكون "نزاهة"، طرفاً في النزاع ضد النزاهة بالسكوت عنه؟ والقضية طالما وصلت إلى القضاء، يعني هناك أدلة وإثباتات، لدى المواطن المدّعي، تستحق النظر، والأغرب أن نزاهة تغيب عن أولى الجلسات؟ مما يعني أن هناك مشكلة في "نزاهة" نفسها، ليست "نزاهة - الأشخاص"، بل "نزاهة - الكيان"، كيان لا يعرف من أين يبدأ ولا أين يجب أن يتوقف. في السنوات الأربع الأخيرة استبشر الناس، بصدور قرار تشكيل وإنشاء "نزاهة"، هيئة مكافحة الفساد، وعلقت عليها آمال أُمَّة في اجتثاث الفساد من جذوره، ومعاقبة المسؤول المتورط، بالمقولة الشهيرة، من أين لك هذا؟ إلا أن "نزاهة" لم تنجح في تقليص ولا تقليل الفساد حتى الآن!!، وذلك وفقاً للتقارير السنوية لديوان المراقبة، التي تدل على زيادة صرف المال العام بغير وجه حق، لذلك علينا مراجعة نظام "نزاهة" لمعرفة معوّقات عملها. بقية الحوار: يمكن أن نسامح "نزاهة"، على أن تكون واجهة، مثل معظم الجهات الرقابية، ولكن عندما تصل بها الأمور، أن ترفع ضدها قضية السكوت عن الفساد، فهذا يدل على كيان في حاجة إلى بيان ............................ ![]() ....................... سماوية | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
العشرية السوداء! حلمي الأسمر | |
في نهاية السنة العبرية، نشرت صحيفة معاريف على موقعها الالكتروني تقريراً حول ما أسمتها بخريطة المخاطر التي تهدد «إسرائيل» في منطقة الشرق الأوسط، في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة من تغييرات متسارعة ربما تتأثر بها «إسرائيل» بشكل سلبي على مدار العام المقبل، وأكثر ما لفت نظري في تقويمات الصحيفة، أن الجيش المصري –رغم كل ما حدث- لا يزال الوحيد القادر على مواجهة «إسرائيل» ميدانياً، بينما تشكل كل من إيران وسوريا وحزب الله والقاعدة مصادر «قلق» تهدد الأمن الإسرائيلي. يعيدنا هذا الاستخلاص شديد الأهمية إلى حالة مصر اليوم، والتجاذبات الخطيرة التي تكتنف المجتمع المصري بعد أكثر من شهرين على «عزل» أول رئيس منتخب في تاريخ مصر الحديث والقديم، وانعكاس كل هذا على وضع الجيش المصري، ومدى «جاهزيته» لأي مهمة قتالية قد تفرض عليه في المستقبل، مع العلم أنه وفقاً لما جاء في التقرير السنوي للأوضاع الجارية في المنطقة فإن الصحيفة ترى أن احتمالات اندلاع حرب بين جيوش نظامية من الدول العربية المجاورة، وبين الجيش «الإسرائيلي» قد انخفضت في الأعوام الأخيرة بشكل حاد، في المقابل يرتفع عدد التنظيمات المسلحة التي تسميها الصحيفة «إرهابية» في الدول المجاورة باستمرار، ارتفاعا كبيراً، كما تحسنت بشكل كبير القدرات القتالية لهذه التنظيمات القتالية وتحسن عتادها العسكري ووسائلها القتالية، كما يرى التقرير. بعد اتفاقيات السلام مع مصر ترك الجيش المصري عقيدة القتال السوفيتية وتبنى أسلوب القتال الغربي المتطور بفضل المساعدات الأمريكية بالأساس، وبحسب التقديرات الصهيونية فإن الجيش المصري هو الوحيد، في المنطقة، القادر على مواجهة الجيش الإسرائيلي في ميادين القتال. ولم تؤثر الهزات السياسية التي عصفت بمصر في العامين الماضيين، على البنية الأساسية له، على الرغم من أن الجهات الأمنية في «إسرائيل» ومصر تحرصان بشكل مستمر على التوضيح بأن العلاقات بين الجيشين جيدة، وأن كلا الطرفين يعملان من خلال مصالح متشابهة في محاربة منظمات بات الطرفان يسميهما بأنها منظمات «الإرهاب». الخوف الذي ينتابنا جميعا في ظل الظروف الحالية، أن تؤثر تلك المعركة المفتعلة مع ما يسمى «الإرهاب» على عقيدة هذا الجيش، وتدخله في نفق مخيف من الانشغال بمعارك جانبية، حلها أساسا سياسي وليس أمنيا، فما يجري اليوم في سيناء وبعض مناطق الصعيد أشبه ما يكون بنسخة مصرية خفيفة خارج النص- بقية من الحرب الأهلية التي استمرت في الجزائر نحو عشر سنوات (العشْرية السوداء) وحصدت مئات الآلاف من الأرواح، ثم عاد جميع الأطراف لخيار المصالحة الوطنية الحتمي، وكان حريا بها أن تلجأ لهذا الخيار وتوفر على البلد إهدار كل تلك الأرواح، ناهيك عن كلفتها الاقتصادية والاجتماعية المدمرة، مصر ليست بحاجة لعشرية سوداء، بل عشرية بيضاء من التصالح مع الذات، وتغليب خيار الوحدة والحوار والتفاهم، وإعادة بناء ما دمرته عصور الحكم العسكري الغابرة، ذلك أن الحفاظ على مصر وجيش مصر، ليس مصلحة وطنية مصرية، بل مصلحة قومية عربية، ولن يكون من مصلحة أحد، باستثناء إسرائيل، أن يغوص جيش مصر في وحل حرب مفتعلة اسمها الحرب على الإرهاب! ........ الدستور الأردنية | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
مجلة"المعهد العلمي السعودي" .. ولمحات من مذكرات الشيخ عبد الله خياط محمود المختار الشنقيطي | |
![]() من الواضح تماما أن (السياسة) كانت تمثل (محظورا) أو خطا أحمر لا يجوز الاقتراب منه .. تأكد عندي ذلك وأنا أقرأ مذكرات الشيخ عبد الله خياط – رحم الله والديّ ورحمه – إمام الحرم المكي سابقا .. ويتضح الحذر من الحديث عن السياسة .. من تركيز الساعين إلى إصدار مجلة المعهد العلمي السعودي،على أن المجلة لن تتعرض للسياسة من قريب ولا من بعيد !! ومع ذلك لم يحصلوا على (إذن) بإصدار المجلة .. يقول الشيخ عبد الله ... (مجلة المعهد العلمي السعودي : لو لم يكن للمعهد من فضل بعد الله علي طلابه إلا أنه بصرهم بالعقيدة السلفية،وغرس في نفوسهم الأخلاق الإسلامية لكفاه شرفا وفضلا ورفعة. غرس فيهم خلق الوفاء لماضيهم،الماضي الذي كان من أنضر عهودهم وأغلى أيامهم،فلقد كانوا حتى بعد تخرجهم واشتغالهم في الحياة العلمية وتحمل المسؤوليات كانوا يتواصلون ويتعاطفون،ويضربون للقاءاتهم مواعيد يستعرضون فيها الماضي،ويفكرون فيما يصلح شأن مجموعتهم ويرفع من شانهم. ومن بين تلك اللقاءات لقاؤهم للتفكير في إصدار مجلة باسم"المعهد العلمي السعودي" تخليدا لذكره ووفاء بعهده،وقياما ببعض الواجب نحوه،وتقديرا لمديره وأساتذته الذين كان لهم الفضل بعد الله في إخراج طلاب إلى الحياة العملية يخوضون غمراها بعلم ودين. تحديد موعد اللقاء : في عام 1351هـ اجتمع خريجو المعهد بدار الأستاذ الكبير المربي الفاضل الشيخ إبراهيم الشوري،وتداولوا الرأي في موضوع إصدار المجلة،وتمخض الاجتماع عما يأتي : 1 – موافقة الجميع على مشروع إصدار مجلة باسم المعهد العلمي السعودي. 2 – يتولى إدارتها صاحب اللمحات.{الشيخ عبد الله خياط} 3 – يتولى رئاسة تحريرها الأستاذ أحمد علي الكاظمي. 4 – يقوم بتقديم الطلب إلى المقام السامي مدير المجلة ورئيس تحريرها. وقام صاحب اللمحات والأستاذ الكاظمي بتقديم الطلب لسمو النائب العام آنذاك وأوضحا هدف المجلة،وهو نشر الثقافة العامة الدينية والأخلاقية،وعدم التعرض للسياسة من قريب أو بعيد،وأرسل الخطاب بواسطة البريد وكان ذلك في 3/9/1351هـ. ومرت الأيام وتلتها الشهور،وأشرق عام 1352هـ فانضم إلى أساتذة المعهد سيادة السيد محمد حسين كتبي،وعلم بفكرة المجلة فاتصل بالمسؤولين عنها،ثم اجتمع بهما في داره وتداولوا الرأي في موضوعها وقر القرار على ما يأتي : 1 – أن تصدر المجلة على رأس كل شهر عربي. 2 – مهمتها نشر الأخلاق الإسلامية والدعوة إليها. 3 – مبدؤها وهدفها قول الله تعالى : ((واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)). 4 – تكون موضوعاتها بعيدة عن السياسة. 5 – تشكل لجنة للإشراف عليها مكونة من : أ – فضيلة الأستاذ الشيخ إبراهيم الشوري مدير المعهد ووكيل المعارف "رئيسا" ب – سيادة السيد محمد حسن كتبي المدرس بقسم التخصص بالمعهد "عضوا". جـ - صاحب اللمحات مدير مدرسة الباب "عضوا". د – الشيخ ياسين فطاني سكرتير رئاسة القضاء "عضوا". هـ - الأستاذ أحمد علي الكاظمي مدير مدرسة المعابدة "عضوا". ومهمة هذه اللجنة هي تزويد المجلة بالمقالات والأبحاث،وعموم الطلبة في المعهد وكذا المتخرجون منه يعملون لصالح المجلة ورفع مستواها. ويتولى العمل في هذه المجلة : 1 – مدير المجلة "صاحب اللمحات" 2 – رئيس التحرير "السيد محمد حسن كتبي" 3 – سكرتير التحرير "الأستاذ أحمد علي الكاظمي" 4 – أمين حسابات المجلة "الأستاذ عبد الحميد حامد" رحمه الله. وبقدر تلهف الجميع ليوم إشراق هذه المجلة فقد ظلت الأيام تمر دون أن يسمع عنها ما يبشر بيوم صدورها حتى كان عام 1354هـ دخل على صاحب اللمحات في مدرسة حارة الباب شرطي من مركز الشرطة في نفس الحي وصوت حذائه مزعج مقلق،بل ورؤيته كانت غريبة في المدرسة خاصة،وقد جاء ليصطحب المدير إلى المركز،ويقول له : أنت مطلوب الآن فقم معي. ولم يكن صاحب اللمحات قد سار إلى جانب شرطي يوما ما يقتاد كما يقتاد المجرم،والناس في الحي يشهدون هذا المنظر الغريب ويتهامسون "سحبوا المدير إلى المركز". وكان في المركز ضابط لم يتنازل حتى برد السلام أخذا بمبدأ العظمة الكاذبة التي يتقمصها بعض الناس لا لشيء. وفي الحال أبلغ المدير أنه مطلوب الآن إلى الأم العام،ولم يشأ صاحب اللمحات أن يستوضح منه احتقارا له،وذهب توا إلى الأمن العام،وهناك وجد ضابطا آخر بدأه بقوله : هل أنت عبد الله خياط؟،فرد عليه بالإيجاب. فقال : إن المجلة التي طلبتم إصدارها باسم المعهد لم توافق عليها النيابة.فأعطاه صاحب اللمحات ظهره احتقارا لعجرفته وصلفه،وأظن أنه لم تكن مأساة لرجل أدين بشيء أبشع من هذه المأساة التي عاشها صاحب اللمحات مع الشرط ورؤسائهم،إلا أن المدان كان يوضع في يديه "كلبشة"،ويسحب من حارة الباب إلى مقر الأمن العام بجوار الحرم مخفورا. وبالمناسبة مناسبة هذه المأساة يذكر صاحب اللمحات أنه أقبل على المسجد الحرام ليخطب خطبة الجمعة،فصاح بالسائق شرطي المرور قائلا : "ارجع وراك حرك بسرعة". قال السائق : إن معي خطيب الحرم،فرد عليه الشرطي بنفس الرد الأول : "ارجع وراك حرك بسرعة" فأطل الخطيب على الشرطي،وقال له : أنت مسؤول،وسوف أعود الآن من حيث أتيت وأقدم فيك شكوى : قال الشرطي : انزل من السيارة وامش على رجلك. وكانت المسافة بعدية،وما انتهت المأساة إلا بصياح العريف على الجندي : "خله خله". فاستجاب مرغما وهو يبدي غيظه وحنقه لعدم تنفيذ أمره. وكم لبعض أفراد الشرط من مآس مع الناس فليت سعادة مدير الأمن العام يتفضل بوضع برنامج للتوعية بأدب السلوك يتعلمه أفراد الشرط ليحسنوا معاملتهم للناس،ويأخذوا بتوجيه الإسلام حيث يقول رب العزة : ((ادفع بالتي هي أحسن))...){ص 47 – 49 لمحات من الماضي : مذكرات الشيخ عبد الله خياط) / عبد الله بن عبد الغني خياط / الرياض / دارة الملك عبد العزيز / الطبعة الأولى / 1425هـ }. اللمحة الثانية التي نقتطفها من مذكرات الشيخ،من رحلة إلى الشفا ... في الطائف ... وبعد أمنيات كثيرة بإنشاء مصحة لمرضى الصدر .. وتعبيد الطرق .. وإنشاء مدارس .. إلخ... وبينما كان الشيخ وأحد رفاقه يتحدثون عن تلك الأمنيات .. (إلا وأشعة الشمس قد أصلتنا بحرها فعدنا أدراجنا يتقدمنا الأدلاء الخريتون،وعلى الرغم من أن الطريق أضحى لدينا مألوفا إلا أن الحاجة كانت ماسة إلى الأدلاء لتخليصنا من الأحراش وهدايتنا إلى أقرب المسالك وأسهل المنافذ لنصل إلى الموضع الذي أقمنا فيه،وكان من أدب الأدلاء أنهم يسيرون خلفنا،ويتركون لنا الحرية في اختيار الطريق،وعندما يلاحظون أننا سوف نتورط في مزلق أو نحيد عن الجادة المطروقة يوجهنا أحدهم في بساطة وسماحة : "من هنا يابا". بساطة وسماحة لا يعرفها أو يتعشقها إلا من سكن هذه الأجواء الفطرية الطليقة،وعاشر أهلها وتذوق بذوقهم،ولقد نسينا يومها أو تناسينا الألقاب إذ لم يطرق سمعنا طوال اليوم غير كلمة"يابا"فلا فضيلتكم،ولا سعادتكم ولا سيادتكم ولا حضرتكم،ولا شيء من تلك النعوت التي أصبحت من مستلزمات الحضارة،فذكرني ذلك بقول معالي الأستاذ محمد عمر توفيق في إحدى كلماته التي كان يكتبها في جريدة البلاد تحت عنوان"ذكرى"حين تحدث عن الألقاب ووصفها بأنها : "طراطير توضع على رؤوسنا في بادئ الأمر،ثم لا تلبث أن تغدو هذه الطراطير من ملتزمات حيانا بحيث لو نزعت لشعرنا بالنقص،فما أسعدنا لو نزعنا هذه الطراطير من تلقاء أنفسنا،وعدنا إلى عهود الفطرة وعشنا مع البساطة والسماحة،فما أجمل أن يدعى المرء باسمه مجردا،وأن أوغلنا في التعريف أضفنا اسم الأب إلى الاسم أو الكنية،ولن نحتاج بعد ذلك إلى إضافة طراطير جديدة".وعدنا إلى موضع مقامنا .. ){ص 284 - 285}. من "الطراطير / الألقاب"إلى حديث الشيخ عبد الله عن الشيخ محمد بن مانع،والذي كان مديرا للمعارف في فترة من الفترات .. فبعد إغلاق مدرسة الأنجال عاد الشيخ إلى مكة .. (مستشارا للتعليم إلى جوار فضيلته {محمد بن مانع} وفي الغرفة الخاصة به وقفت على الكثير من مواهبه العلمية،والسيرة التي كان يسلكها في عمله،وعلى سبيل المثال لا أنسى أن فضيلته كان يقابل كل مراجع من المدرسين أو مديري المدارس بسؤال علمي لعله يكشف عن مقدرته العلمية،كان إذا غشي مجلسه مدرس أو مدير يواجهه بمجموعة من الأسئلة في حدود اختصاصه،فإن كان اختصاصه في اللغة العربية قال له : "أعرب هذا المثال،أو اقرأ هذه العبارة صحيحة". وهكذا فإن كان مسددا في إجابته وقليل ألئك الذين يصادفهم التوفيق لأن لكل قادم دهشة،إذ لم يدر بخلده أن مدير المعارف سوف يضعه موضع التلميذ يختبره في حصيلته،إن كانت الإجابة مسددة أثنى عليه ونظر في طلبه،وإن كانت على العكس ردد على مسامعه : لا،الفِكْر خَوّان. ثم أوضح الإجابة ويغادر المسؤول المعارف وهو يعض بنان الندم لإخفاقه في الإجابة،(..) ومن الطريف أن مراجعا قدم عليه في مطلب عاجل فواجهه بسؤال في النحو وآخر في الفقه وكان المدرس حاد المزاج فَجَابَه الشيخ بقوله : " يا مولانا هل تحسبني عالما مثلك،إنني مدرس ،في حدود اختصاصي ناجح،ولديكم تقارير المفتشين عني إن كنتم في شك من مقدرتي،ولم تسند إليّ هذه الوظيفة إلا باجتيازي الاختبار،فهل الاختبار ما برح يلاحقني وأمام مدير المعارف أيضا؟". وطال الحوار بينهما فقمت بوساطة خير أنهت الأمر وخرج المدرس وهو يردد : حسبي الله ونعم الوكيل،إنا لله وإنا إليه راجعون". أتحسب أن فضيلته حقد عليه؟ لا،بل استدعاه في اليوم الثاني وقضى حاجته ..){ص 353 - 354}. نختم "لمحات اللمحات"هذه بموقفين .. لأستاذين من أساتذة الشيخ"عبد الله" .. الأول هو الشيخ محمد بن علي البيز .. (وحدث في حصة شيخنا البيز عندما كان فضيلته مشتغلا بالنظر في الكتاب لتقرير مدلول عباراته،حدث أن اجتاز المعهد بائع بليلة يرفع صوته بالتنويه عن بضاعته ونوافذ المعهد لم ترتفع عن الأرض إلا قليلا،فاستدعى طالب بائع البليلة واشترى منه وأعطاه الثمن،وأخذ يلتهم البليلة بشره فتعالت ضحكات الطلاب،مما لفت نظر فضيلته،فقام من منصة الأستاذ إلى حيث يقعد الطالب فانتصب له الطالب وحياه بتحية عسكرية كما يحي الجندي رئيسه معتذرا بقوله : عفوا فإني لم أشرب اليوم مذقة لبن،أو أطعم تمرة. واختار الطالب اللبن والتمر دون سائر القوت لأنهما طعام الأستاذ أيدور بخلدك أن فضيلته اشتد على الطالب في المؤاخذة أولا لضياع الفائدة،وثانيا لاختلال نظام الفصل واشتغال الطلاب بالضحك وخروجهم عن اللياقة أمام الشيخ؟ لا لم يكن شيء من ذلك،ولكنه كعادته وجريا على خلقه أخذ يردد على مسامع الطالب : الله يهديك،الله يهديك. قد يفسر بعض الناس ذلك بضعف المعلم وعدم قدرته على التأثير في الطلبة بشخصيته أو بحزمه (..) لا إنه لم يكن شيء من ذلك،فشخصية فضيلته قوية ..){ص 324}. ومن الأستاذ"البيز" إلى أستاذ آخر .. وتعامل "آخر" ..أما الأستاذ فهو فضيلة الشيخ سليمان أباظة الأزهري .. (.. فإذا سمع مثلا في الفصل صوتا غريبا كفتح درج مقعد من مقاعد الطلبة خلع نظارته من عينه وترك النظر في الكتاب،والتفت إلى الجهة التي كانت مبعث الصوت،وخاطب الطلبة بقوله : "الحركة دي من النيحا دي،فمن الذي قام بها؟ ومن هو باعثها؟". وعندما يصمت الطلبة يبدأ بإخراجهم من الفصل واحدا إثر الآخر،وقد يُخرج أكثر الفصل إذا لم يعلم بمصدر الحركة أو الذي قام بها،ولقد أخرج ذات مرة عشرة من الطلاب وبقي معه في الفصل خمسة،ومر بهم مدير المعهد فلم يستطع حل الأزمة،ومضى في طريقه خشية من غضب الأستاذ إذ يرى ذلك تدخلا في غير صلاحيته،وبالمناسبة أذكر أن طالبا أمره الأستاذ بالخروج من الفصل فامتنع فترك الأستاذ المنصة وأقبل على الطالب ليخرجه بالقوة،فهرب الطالب إلى ناحية أخرى في الفصل فلحق به الأستاذ حتى أمسك به،ودفعه من الفصل دفعة شديدة،ثم قال الأستاذ كلمته المأثورة : "الدهن في العتاقي". بالهمزة لا بالقاف... ){ص 339}. ومع "العتائي" التي فيها الدهن ...أ والدهن الذي في "العتائي" .. أنهي هذه الرحلة الممتعة في مذكرات الأستاذ أحمد علي الكاظمي .. والشيخ عبد الله خياط .. رحم الله والديّ ورحمهما رحمة واسعة .. وآن لي أن أعيد الكتابين إلى مكتبة الجامعة .. قبل أن يحضروني مخفورا!!
س/ محمود المختار الشنقيطي ((سفير في بلاط إمبراطورية سيدي الكتاب)) | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق