22‏/10‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2946] خالد الدخيل:ماذا بعد رفض السعودية عضوية مجلس الأمن؟+واشنطن بوست: السعودية غلَّبت مصالحها على مقعد "الأمن"


1


ماذا بعد رفض السعودية عضوية مجلس الأمن؟


خالد الدخيل




القرار السعودي برفض عضوية مجلس الأمن كان مفاجئاً للجميع، ومربكاً لكثيرين. هو يطرح أكثر من سؤال، لكنه يؤكد شيئاً جديداً في علاقة التحالف التي تربط الرياض بواشنطن، وهو تزايد الخلافات في هذه العلاقة منذ ما قبل أحداث 11 ايلول (سبتمبر) 2001.

يتساءل البعض: لماذا ترشحت السعودية لعضوية المجلس إذا كانت جهود الترشح ستنتهي على هذا النحو؟ ولماذا انتظرت السعودية حصول التصويت، ثم فوزها بالمقعد بنسبة عالية، لتعلن قرارها المفاجئ والصادم؟ هل فعلت ذلك بهدف تضخيم حجم المفاجأة ووقع الصدمة؟ أم أن القرار كان في الحقيقة قرار اللحظة الأخيرة، وبالتالي كان مفاجئاً حتى لبعض دوائر صنع القرار في الرياض نفسها، قبل أن يكون كذلك في نيويورك وواشنطن؟ وإذا كان الأمر كذلك، فمتى كانت تلك اللحظة؟ وما الذي حصل أو استجد فيها، ما فرض قراراً لا سابقة له في تاريخ مجلس الأمن؟ ولماذا اختارت السعودية التعبير عن استيائها من أداء المجلس في ما يتعلق بالقضايا العربية وبخاصة الأزمة السورية، برفض عضويته، والتعبير عن احتجاجها من خارج المجلس بدلاً من قبول العضوية وممارسة هذه المعارضة من داخل المجلس؟

السؤال الأخير يرجّح أن القرار السعودي ليس موجهاً حصرياً لمجلس الأمن، وإنما موجه قبل ذلك إلى واشنطن. يبدو وكأنه صرخة احتجاج مدوية على التغيرات التي بدأت أخيراً تحصل بشكل تراكمي في السياسة الأميركية تجاه المنطقة، وأن هذه السياسة بدأت تأخذ منحى لا يبدو أنه يتسع كثيراً لمصالح حلفاء أميركا، وبخاصة السعودية، واعتباراتها السياسية في المنطقة.

يبدو أن أكثر ما أثار احتجاج الرياض هو موقف إدارة أوباما من الأزمة السورية، واختزال هذه الأزمة في موضوع السلاح الكيماوي السوري، وتجاهل أبعادها ومخاطرها الأخرى في الشام والجزيرة العربية، وتأثير ذلك على المصالح السعودية. في هذا السياق، لا تعطي إدارة أوباما أهمية للأزمة السورية ولا لمنطقة الشام إلا من زاوية واحدة وهي الأمن الإسرائيلي، ولهذا اكتفت بتسليم النظام السوري لسلاحه الكيماوي. الأسوأ أن هذه الإدارة تستخدم الأزمة السورية كورقة تفاوضية في محاولتها التفاهم مع إيران، وإعادة صوغ علاقة واشنطن معها بمعزل عن اهتمامات العالم العربي، وتحديداً بمعزل عن العلاقة مع السعودية. هذا يفرض سؤالاً مهماً: هل القرار السعودي جاء نتيجة فشل التفاهم مع إدارة أوباما لإزالة هذه الخلافات معها؟ مفاجأة القرار، والسرعة التي اتخذ بها، توحي بأن السعودية كانت ماضية في ترشحها، وكانت تريد أن تدخل مجلس الأمن، وفي الوقت نفسه كانت تجري حوارات وتفاهمات مع واشنطن حول التحولات الكبيرة في سياساتها، وانعكاسات ذلك على المنطقة، وخصوصاً عليها، وعندما لم تصل هذه التفاهمات إلى شيء يردم هوة الخلافات، ويغير التبعات السلبية لتحولات السياسة الأميركية، رأت الرياض أن قبولها لعضوية مجلس الأمن لن يكون له التأثير السياسي الذي تطمح إليه.

كان من الممكن التعايش مع التعنت الروسي في المجلس حيال الأزمة السورية، لكن التفاهم الأميركي - الروسي حول هذه الأزمة، ونجاح روسيا باختزال الأزمة بالسلاح الكيماوي، وقبول واشنطن بذلك، ثم الانفتاح الكبير والمفاجئ بين واشنطن وطهران، جعل السعودية تعتبر أنه لم يعد هناك معنى ذو قيمة لدخولها مجلس الأمن في هذه اللحظة، والسبب أنه في ضوء التطورات الأخيرة ستكون هناك تفاهمات مسبقة بين الأعضاء الدائمين لمجلس الأمن في ما يتعلق بالأزمة السورية والقضية الفلسطينية، وهو تفاهم سيهمش دور الأعضاء غير الدائمين في شكل غير مسبوق.

إلى جانب ذلك، فإن قبول السعودية بعضوية مجلس الأمن في هذه الحال سيضعها في مسار تصادمي حتمي ومباشر مع واشنطن حول قضايا استراتيجية بالنسبة لكل منهما، وفي مقدم ذلك الأزمة السورية، والملف النووي الإيراني، والقضية الفلسطينية. طبعاً كان من الأفضل لو أن السعودية اقتحمت هذه التجربة الجديدة، ومارست دورها المعارض من داخل المجلس وليس من خارجه، لكنها اختارت عكس ذلك.

هل ستتمسك الرياض بموقفها؟ أم أنها قد تتراجع أمام ضغوط ستتعرض لها؟ التراجع غير متوقع من دون مقابل، فالخلاف يتعلق بقضايا مصيرية بالنسبة للسعودية. بالنسبة لأميركا هي قضايا مهمة، لكنها ليست مصيرية. الأمر الذي يشير إلى أن العلاقات السعودية - الأميركية دخلت مرحلة غير مسبوقة من الخلافات تبدو عصية على الحل. من هنا أرادت السعودية برفضها عضوية مجلس الأمن بعث رسالة احتجاج قوية إلى إدارة أوباما على اعتبار أنها هي التي دفعت بالأمور - بمواقفها الأخيرة - في هذه الاتجاه، وهي التي تجاهلت مصالح حلفائها، وأن الرياض لا يمكنها مجاراة المسار الذي بدأت تأخذه سياسة الإدارة الاميركية تجاه المنطقة.

لا شك في أن السعودية محقة تماماً في المآخذ التي تأخذها على السياسة الأميركية، وهي محقة أكثر في الإحباط الذي تشعر به من إدارة أوباما تحديداً لأنها أكثر إدارة أميركية تفتقد للحساسية تجاه مصالح حلفائها، ولكن لا يمكن للسعودية التقليل من مسؤوليتها عمّا آلت إليه الأمور. لم تدرك السعودية حجم التغيرات التي حصلت بعد الغزو العراقي للكويت والغزو الأميركي للعراق على المنطقة وللعالم، بما في ذلك أميركا والسعودية نفسها. ما كان ينبغي للرياض أن تتفاجأ بما حصل، وبخاصة تغيّر الرؤية الأميركية لمصالحها ولدورها الإقليمي، وبالتالي علاقاتها مع حلفائها. يبدو وكأن الرياض استكانت إلى أن تحالفها مع واشنطن سيبقى على صيغته التي بدأها مع لقاء الملك عبدالعزيز مع روزفلت منذ العام 1945 وحتى الآن. كما يبدو وكأن الرياض لم تنتبه لأهمية وخطورة سياسة أوباما في نقل التركيز الاستراتيجي الأميركي من الشرق الأوسط إلى المحيط الباسيفيكي، وما قد ينطوي عليه من تغيرات، وما يتطلبه من إعادة نظر في كل شيء، بما في ذلك التبعات السياسية التي ستترتب عليه، إلى جانب عوامل مثل التغيرات المتوقعة في خرائط النفط والغاز والأزمة المالية والتوازنات في أوروبا. هناك علاقة سببية مباشرة بين الانتقال إلى الباسيفيكي، وبين إصرار أوباما منذ أعوام على ضرورة التفاهم مع روسيا في أوروبا، ومع إيران في الخليج العربي، وهذا التفاهم فرض كما يبدو تراجع أهمية الأزمة السورية في الأولويات الأميركية.

كان الأمر يتطلب تغيراً مقابلاً في السياسة الخارجية السعودية، ولأن السياسة الخارجية امتداد للسياسة الداخلية للدولة، فإن التغيّر في الأولى غير ممكن من دون تغيّر في الثانية. بعبارة أخرى، إذا كانت المنطقة والعالم، بل والمجتمع السعودي نفسه قد تعرض لتغيرات كبيرة، فإن البنية السياسية للدولة السعودية - وبالتالي سياستها الخارجية - لا تستطيع أن تكون بمنأى أو بمعزل عن هذه التغيرات.

ما الذي تحتاجه السعودية الآن؟ تحتاج إلى تطوير مؤسسات الدولة وتفعيلها بدلاً من التركيز على مسألة الحكم وكأنها بمعزل عن ذلك، وهذا يتطلب أولاً إصلاحات تدعم وترسخ الاستقرار الموجود، وتوسع من القاعدة الشعبية لمؤسسات الدولة، وتُمأسس مسألة الحكم في إطار الدولة. وتحتاج ثانياً إلى قدرات عسكرية وبشرية وتكنولوجية ومعرفية تتناسب وحجم السعودية، وحجم دورها ومصالحها في المنطقة. في ضوء ذلك - ثالثاً - إعادة النظر في سياستها الخارجية وخريطة تحالفاتها الإقليمية والدولية، ولتحقيق ذلك لا بد من رؤية جديدة للدولة (لنفسها ولعلاقتها بمجتمعها)، وبرنامج ينطلق من هذه الرؤية، وهدف يسعى إلى تحقيقه.

بعبارة أخرى، تؤكد الأحداث والتطورات الإقليمية والدولية منذ الغزو العراقي للكويت وحتى أحداث الربيع العربي، أن مبدأ الاعتماد على حليف استراتيجي واحد لدولة إقليمية لم يعد خياراً عملياً ولا مجدياً. إذا كانت السعودية بأمس الحاجة لتنويع مصادر دخلها، والتخلص من تبعيتها للنفط، فإنها في الوقت نفسه في أمس الحاجة لتنويع تحالفاتها الإقليمية والدولية، وهذا غير ممكن من دون تغيّرات سياسية ودستورية وإدارية في الداخل.

.......
الحياة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



الذين سقطوا في امتحان الثورات





منذ مطلع التسعينيات، مال الإسلاميون الذين برزوا منذ ذلك الحين بوصفهم القوة السياسية الكبرى في المشهد العربي؛ مالوا إلى إنشاء تحالفات مع عدد من القوى اليسارية والقومية في سياق من التصدي للقضايا التي تهم الشارع العربي، وفي مقدمتها التصدي للمشروع الصهيوني الأميركي في المنطقة.

لم تتلبس الإسلاميون الذين كانوا يتسيَّدون الساحة السياسية مشاعر الغرور، بل تواضعوا في التعامل مع تلك القوى رغم إرث بائس في تعاملها هي معهم، كما كانت الحال في مصر على سبيل المثال من طرف عبدالناصر، أو كما حدث من قبل عدد من القوى اليسارية التي تحالفت مع الأنظمة ضدهم في عدد من الدول العربية.

كان التصدي للمشروع الأميركي الصهيوني هو الهمّ الذي يشغل بال الإٍسلاميين أكثر من أي شيء آخر، ولأجله، لم يكونوا يجدون حرجا في أن تقف الجموع الحاشدة التي تأتي تلبية لندائهم في مناسبات شتى كي تستمع إلى قائد يساري لا يملأ أعضاء حزبه حافلتين رغم التناقض الأيديولوجي معه.

كان هم الأمة هو الذي يحرك الإسلاميين، وهمُّ الأمة يعني بنظرهم الاستجابة لتطلعات الناس في حرية الداخل والتحرر من التبعية للخارج. وقد استمر هذا التحالف في وضع معقول إلى حد ما حتى اندلاع الثورة في سوريا.

في البداية وقف القوميون واليساريون موقفا إيجابيا من الربيع العربي عندما اندلع في تونس، ثم في مصر، وكذلك في اليمن، قبل أن يحدث خلاف عابر حول ليبيا بسبب التدخل الأجنبي الذي لم يؤيده الإسلاميون أيضا، وأن تفهموا موقف الشعب الليبي الذي كان برسم السحق على يد طاغية مجنون تتلبسه أسوأ العقد التي يمكن أن تتلبس بشرا على وجه الأرض.

وفي حين كان النظام السوري يهلل ويطبل للربيع العربي أيضا، فيما كان مرشد إيران يصف ما يجري بأنه <صحوة إسلامية>، إلا أن الموقف ما لبث أن انقلب رأسا على عقب عندما اندلعت الثورة في سوريا.

لم يستشر السوريون أحدا في ثورتهم، بل فاجؤوا بها الجميع، وربما لو استشاروا لقال لهم البعض إن عليهم أن يؤجلوا حراكهم بعض الشيء حتى تنضج ظروف الربيع العربي على نحو أفضل، لكن خروجهم إلى الشوارع ورد النظام الدموي عليهم طوال شهور لم يطلقوا فيها رصاصة واحدة، لم يترك أمام الإسلاميين، ومعهم كل حر شريف في الدنيا سوى أن يقف إلى جانبهم، فالنظام هنا، وأيا تكن مواقفه الخارجية، هو نظام فاسد بامتياز، بل إن فساده المعجون بطائفية يلمسها أهل البلد أكثر من غيرهم قد تجاوز بكثير ما كانت عليه الحال أيام والده، وقصة رامي مخلوف (خازن مال العائلة الأسدية كانت معروفة للجميع).

في سوريا انقلب أكثر اليساريين والقوميين على تراثهم ونظرياتهم، وذهبوا يساندون النظام ضد الشعب، ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل تجاوزه نحو الانقلاب على الربيع العربي برمته، ليغدو بحسب مقولاتهم <مؤامرة صهيونية>، و <فوضى أميركية خلاقة>، و <صفقة بين الإسلام الأميركي وبين واشنطن والصهيونية>، وكانوا يحتفلون في هذا السياق بكل كلمة تصدر من هنا أو هناك لكي يبرروا بؤس مواقفهم.

وحتى حين حصل الانقلاب العسكري في مصر، بدعم من أنظمة يصفونها بالرجعية، لم يجدوا غير الانحياز إليه بدعوى أنه انقلاب ضد الإسلام الأميركي (كأن الإسلام المساند للانقلاب هو الإسلام الثوري)، وراحوا يدبجون الأكاذيب حول انحياز واشنطن للإخوان، متجاهلين رفض وصفها ما جرى بالانقلاب، لكن كلمة أوباما في الأمم المتحدة ما لبثت أن كشفت على نحو سافر ذلك الموقف المنحاز للانقلاب، لأنه يلبي المصلحة الأميركية كما قال، وهي مصلحة لا تتحدد (شرق أوسطيا) إلا على إيقاع المصلحة الصهيونية كما يعرف الجميع.

اليوم تزداد فضيحة القوم وضوحا بعد اتفاق الكيماوي في سوريا، إذ إن مقولات المقاومة والممانعة التي برروا بها وقفتهم إلى جانب النظام ما لبثت أن سقطت هنا عندما اشترى النظام رأسه ببيع السلاح الكيماوي الذي اشترى بقوت السوريين لكي يشكل سلاح ردع مع العدو الصهيوني، وازداد الموقف وضوحا وسط استجداء إيران صفقة تخص النووي مع أميركا تشمل بقاء بشار في السلطة، ليس لأجل المقاومة والممانعة، بل لأجل الحفاظ على مكاسبها ذات البعد الطائفي الفاقع في العراق ولبنان، فضلا عن سوريا.

يعلم أولئك القوم أن من تصدى للمشروع الأميركي في العراق ليس إيران التي ساندت من جاؤوا على ظهر الدبابة الأميركية (وتواطأت مع الغزو أيضا، وقبله غزو أفغانستان)، بل القوى الإسلامية (السنية) التي تُتهم الآن بالتآمر على المقاومة والممانعة، وكذلك حال حماس في فلسطين، مقابل حزب الله الذي لم تمنع القناعة بأنه جزء من مشروع إيراني، لم تمنع الإسلاميين السنّة من تأييده.

إنها فضيحة قوم أكلتهم الأحقاد الحزبية والأيديولوجية، في مقابل الإسلاميين الذين انحازوا كما هي حالهم دائما لخيارات الشعوب، ومن يقف إلى جانب خيارات الشعوب هو الذي يربح في نهاية المطاف، مع أن للإسلاميين معيارا آخر يتعلق بالآخرة، وليس بالدنيا فقط.
........
العرب القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



صحف غربية

الاندبندنت:الأطباء والعاملون في مجال الرعاية الصحية مستهدفون من قبل النظام السوري

يوجد في سوريا حالياً طبيب واحد لنحو 70 ألف مواطن سوري

اهتمت الصحف البريطانية بالعديد من الموضوعات ومنها تداعيات الصراع الدائر في سوريا وقضية مقتل المهندس العراقي -البريطاني علي الحلي في باريس وتدهور الوضع الأمني في ليبيا.

ونطالع في صحيفة الاندبندنت تقريراً لتشارلي كوبير وزاندير سوينبورن بعنوان "منذ عقد الصفقة، لم يتغير أي شيء". وقال التقرير أنه من الضروري العمل على إيجاد ممرات إنسانية آمنة بين سوريا والدول المجاورة لها لتقديم الدعم اللازم للمستشفيات السورية التي تعاني من نقص هائل في عدد الأطباء والمعدات الطبية وذلك بحسب أشهر الجراحين البريطانيين ديفيد نوت.

ديفيد نوت، الاندبندنت

"لم يعد في شمالي سوريا الكثير من الجراحين بل عدد قليل من الأطباء غير المدربين على العمل الجراحي"
وأكد نوت الذي أمضي حوالي 6 أسابيع في شمالي سوريا في تدريب الأطباء السوريين والمتطوعين على إجراء عمليات جراحية نوعية أن "الأطباء والعاملين في مجال الرعاية الصحية مستهدفين من قبل النظام السوري، إضافة إلى أن المساعدات الانسانية لا تصل إلى كل الأشخاص المراد ايصالها لهم بسبب بعض الميليشيات الاسلامية التي تحارب ضد الجيش السوري الحر والقوات التابعة لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال نوت في التقرير إن "لم يعد في شمالي سوريا الكثير من الجراحين بل عدد قليل من الأطباء غير المدربين على العمل الجراحي، وكان يصلنا يومياً العشرات من المصابين الذين استهدفتهم القناصة التابعة للرئيس السوري بشار الأسد"، مضيفاً "يموت الكثيرون من المصابين يومياً لأن الأطباء السوريين غير مدربين للعمل في مثل هذه الظروف القاهرة".
وأفاد التقرير أن نوت الذي عاد إلى عمله في بريطانيا كان قد دخل سوريا عبر تركيا، مختبئاً في المقاعد الخلفية لسيارته خوفاً من اعتقاله أو اختطافه.
وأوضح التقرير أن نوت فخور بالفرصة التي سنحت له بتعليم الأطباء السوريين التقنيات الجراحية اللازمة لإنقاذ حياة المصابين بما فيها تجميع الأوعية الدموية وخياطة الثقوب في القلب".
وأردف التقرير أن اتفاق مجلس الأمن الدولي بالنسبة لسوريا لم يغير شيئاً، مضيفاً " من المؤسف أن المجتمع الدولي رحب بالاتفاق الذي توصل اليه لنزع الاسلحة الكيماوية في سوريا، لأنه لم يتغير أي شيء على الأرض".
وأضاف التقرير أنه منذ بدء الصراع في سوريا، غادر حوالي 15 ألف طبيب سوري، ولا يتواجد في بعض المناطق السورية سوى طبيب واحد لحوالي 70 ألف مواطن سوري وهذا امر مؤسف.

الصنداي تايمز: "لست القاتل"

سعد الحلي قبل مقتله في فرنسا

ونقرأ في صحيفة الصنداي تايمز مقابلة أجراها ديفيد جيميس سميث مع زياد الحلي شقيق رجل الإعمال البريطاني - العراقي الأصل سعد الحلي الذي قتل مع زوجته وحماته في فرنسا. وفي أول مقابلة لزياد الحلي منذ مقتل شقيقة منذ سنة تقريباً، أكد زياد الحلي براءته من التخطيط لقتل أخيه على خليفة مشادات كلامية ومشاجرات بينهما بشأن ميراث منزل لأمهما يقدر بـ 720 ألف جنيه استرليني.
وقال زياد الحلي أنه "حزن كثيراً عندما سمع خبر وفاة شقيقه"، مشيراً إلى أن الدراج سليفيان مولير يمكن أن يكون الهدف الأساسي من وراء هذه العملية التي قتل خلالها سعد".
وأكد الحلي أنه لا يثق بالسلطات الفرنسية، مضيفاً "أنا كتاب مفتوح، وليس لدي أي شيء لأخفيه".

زياد الحلي

"أنا كتاب مفتوح، وليس لدي أي شيء لأخفيه"."
ونفى الحلي خلال المقابلة تزويره لوصية والده أو محاولته وضع يده على أموال والده الراحل المودعة في إحدى البنوك السويسرية.
وأشار إلى أنه مستعد للخضوع لجهاز الكشف عن الكذب لإثبات براءته من التهم المنسوبة اليه كما أنه جاهز لرصد مكافأة لمن يدلي بأي معلومات عن الحادثة التي أدت إلى مقتل أخيه وزوجته وحماته.
وأضاف "أنا في مهمة لمعرفة الحقيقة"، مشيراً إلى أنه " منذ حادثة مقتل أخيه وهو يتناول الحبوب المهدئة للأعصاب ليستطيع تقبل الأمر".
وكان سعد الحلي وزوجته إقبال، المقيمان في منطقة كاليغيت في مقاطعة سري، ووالدتها سهيلة العلاف، وراكب الدراجة الفرنسي سيلفيان موليير، قد تعرضوا لإطلاق نار في 5 سبتمبر/أيلول، أودى بحياتهم.

الاغتيالات والحرب الأهلية

الغارديان: تخوف من نشوب حرب أهلية في ليبيا

ونشرت صحيفة الغارديان مقالاً لكريس ستيفان بعنوان "الاغتيالات في ليبيا تدفع البلاد نحو نشوب حرب أهلية بعد مرور عامين على مقتل القذافي". وقال كريس إن "ليبيا اليوم تحتفي بمرور عامين على مقتل القذافي والبلاد على شفا الدخول في خضم حرب أهلية وقتال من شرق مدينة بنغازي التي شهدت شرارة بدء الربيع العربي".

كريس ستيفيان، الغارديان

"الميلشيات العسكرية في ليبيا تحت المجهر اليوم أكثر من أي وقت مضى في بلد تعصف فيه العنف والركود الاقتصادي"
وأضاف كريس أن "العنف الدائر بين الميليشيات الراديكالية والقوات الليبية النظامية في بنغازي مستمر منذ شهور عدة، مضيفاً " شهدت البلاد العديد من الحوادث العنيفة ومنها ذبح جنديين كانا في قاعدتهما العسكرية وقتل قائد عسكري في الجيش الليبي أثناء مغادرته الجامع".
وأردف المقال أن "الميلشيات العسكرية في ليبيا تحت المجهر اليوم أكثر من أي وقت مضى في بلد تعصف فيه العنف والركود الاقتصادي"، مشيراً إلى أن " الدافع وراء انتشار العنف في الآونة الأخيرة يعود إلى العملية التي قامت قوات الكومندوز الأمريكية للقبض على مطلوب للقاعدة، وهو اليوم يحاكم في نيويورك".
...........
بي بي سي

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


خرافة: الفصل بين الدين والسياسة

حسن قاضي




كانت مصر ولا تزال تقدم للعرب دروسا مجانية، في شتى مجالات الحياة، ولعل ما تمر به (أم الدنيا) من أزمات سياسية طاحنة هو آخر دروسها الثرية، فهذه الصراعات ليست سياسية في أصلها، بل الصراع السياسي هو واجهة لصراعات أيديولوجية حادة، أبرزها هو الصراع القديم الجديد بين الفكرتين الإسلامية والعلمانية، ولهذا الصراع القديم جولات قديمة (من أشهرها المناظرة الشهيرة بين فرج فودة والشيخ الغزالي). وتجدد الآن بعد أن سقطت الأنظمة الحاكمة التي قتلت الحياة السياسية ووأدت الصراع الفكري بين النخب، فعادت للواجهة هذه المنازلات ولكن بصورة أكثر سخونة وفوضوية مما سبق، حيث تداخل الصراع الفكري بالأحداث السياسية التي تتجدد يوميا في مشهد عبثي صاخب، حيث جرى في مصر وخلال ثلاثة أعوام من الأحداث الجسام ما لم يحدث في ثلاثين عاما في العالم العربي بأسره!

ولعل سقوط أو إسقاط النظام الإسلامي الحاكم بمصر، قد صعّد من حدة المواجهة حتى وصلت للمرحلة الصفرية بين الفريقين، فالترويكا العلمانية الحاكمة بمصر تسعى للقضاء المبرم على الجماعات السياسية الإسلامية بمصر، ولكنها وحتى تحقق حشدا شعبويا تُغطي به ما ارتكبته وما تنوي ارتكابه من جرائم، فهي بحاجة لمبررات فكرية أخلاقية لإقناع الخصوم السياسيين للإسلاميين (وللإخوان تحديدا)، بأن الأمر لم يعد يحتمل المواجهة السياسية، وإنما لا مفر من الاستئصال الأمني!

والمبرر الفكري الأهم لأداء هذه العمل المُجَرَّم أخلاقيا وديمقراطيا بل وليبراليا، هو الإدعاء بأن الإسلاميين أدخلوا الدين في السياسة فأضروا بالدين وأفسدوا السياسة! وأن الواجب للحفاظ على نزاهة الدين و وحدة الوطن هو أن يتم الفصل المطلق بين كل ما هو سياسي وكل ماهو ديني.


إنني أتساءل في ضوء ما أسفرت عنه هذه الصراعات الجارية من تناقضات صارخة، عن مدى قابلية هذه الفكرة أو النظرية للتطبيق من الأساس في عالمنا العربي، وليس مدى مناسبتها أو توافقها مع الثقافة العربية فحسب، وأطرحها من زوايا عدة:

أولا: يعد الدين الإسلامي (بتنوع أفهامه بين الناس) جزءا رئيسيا وأصيلا في ثقافة جميع الشعوب العربية، فهو مكون أساسي من مكونات هوية الإنسان العربي، والمطالبة بإلغاء هذا الجزء أو تهميشه في واحدة من أهم مجالات الحياة وأكثرها حيوية هي مطالبة ساذجة وغير منطقية، فالدين مكون عضوي راسخ في جسد الهوية العربية، فكيف أطالبه ببتر هذا العضو من هويته إن هو أراد الدخول في هذا المجال؟! ولماذا أصلا يتم ذلك؟! هل لأن الدولة تقوم بأدوار وظيفية لا علاقة للأيديولوجيا بها؟! إذن فليطالبوا كل صاحب أيديولوجيا بالمثل ولا يخصصوا الأيديولوجيا الإسلامية بذلك.

أم أن السبب -وهو الأكثر رواجا- أن الإسلاميين يستغلون عواطف الناس ومشاعرهم ويضحكون عليهم، وهذه أيضا حجة ركيكة، فليس (الدين) وحده هو ما يمكنك أن تستخدمه لتخدع الجهلة والبسطاء، (الوطنية) يمكنها أن تقوم بذلك، (القومية) قامت به كثيرا -ولاتزال!-، ولنا فيمن يدافعون عن المجرم بشار الأسد بحجة المقاومة خير مثال. فالتخلف والفقر والجهل هم أساس البلاء في عالمنا العربي والإسلامي، وهم الأعداء المشتركون الذين يفترض على النخب التعاون والتنافس فيما بينها للقضاء عليهم.

 

ثانيا: الفكرة الإسلامية تقوم على أن الإسلام أسلوب حياة، فهو متداخل في جميع شؤون الحياة، بل إن رسوله صلى الله عليه وسلم تنوعت ظروفه وأحواله حتى يقدم لأمته نماذج في شتى شئون حياتهم، فقد كان نبيا رسولا، وزوجا، وأبا، وقاضيا، وقائدا عسكريا، وقائدا سياسيا أسس دولة المدينة، على أسس مدنية حضارية معتبرة، لعل أبرزها (وثيقة المدينة) التي كانت أول دستور مدني في التاريخ. ومن هنا فمحاولة محو التواجد الإسلامي في الشأن العام لإنتاج إسلام مداهن مسالم (إسلام خالي من الدسم!) هي محاولة تتنافى مع الفكرة الإسلامية من منظورها الحضاري (أي الإسلام كحضارة وليس كدين بالمفهوم التقليدي)، ومن منظورها الشرعي، فقد نصت نصوص الشريعة في عشرات المواضع على قواعد الحكم والتشريع، والتي لا يمكن أن تستقيم بلا سلطة مُنفِّذة ومُشرِّعة، والمنظور الثالث هو المنظور التاريخي، فإن كان الرسول صلى الله عليه وسلم استثناءً كما يحاجج بعضهم، فإن خير الناس من بعده وهم صحابته قد ساروا على نفس الدرب فيما يعرف بالخلافة الراشدة والتي بدأت بأبي بكر وانتهت بعلي ­-رضي الله عنهما-.

 

ثالثا: لننظر لممارسة أصحاب فكرة الفصل أنفسهم، هل استطاعوا فعلا أن يمارسوا هذا الفصل؟ وسنأخذ نماذج من كبراء القوم (ليس كما يفعلون هم بالاستشهاد بأقوال وأفعال جهلاء الإسلاميين وإشهارهم وتصديرهم لرئيسيات صحفهم!).

النموذج الأول هو الأب الروحب لليبراليي مصر: د.محمد البرادعي، كتب تغريدة في رمضان الموافق 10يوليو: (في هذا الشهر الكريم أسأل الله أن يهدينا سواء السبيل وأن نعي أننا شعب واحد في وطن واحد وأن الدين لله والوطن للجميع. معا سنبني مصر) حسنا هذا الطرح متسق ومنسجم تماما مع دعوة البرادعي المتكررة لتطبيق النموذج العلماني، ولكنه وبعدها بشهر ومع دخول عيد الفطر المبارك، غرّد البرادعي: (كل عام وأنتم بخير ومصر في سلام مع نفسها. وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا)! وبعدها بيومين: (معركتنا اليوم هي القضاء على الاستبداد بكافة أشكاله وصوره. ثورتنا قامت لنستعيد عقلنا وقيمنا وانسانيتنا. ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته) لقد استخدم هنا البرادعي نفس الأسلوب الذي كان يعيبه على خصومه من السياسيين الإسلاميين وهو مايسمونه استخدام النص المقدس لخدمة المواقف السياسية. وقد مارس بهذا تناقضا دعا بعض المغردين للرد باستغربا: (هل تم اختراق حساب البرادعي؟!)

النموذج الثاني هو القومي الشهير حمدين صباحي، قد جاءت تغريداته ما بعد الانقلاب مليئة بالتوسل والاستشهاد بالنصوص المقدسة، على غرار:

(حتى اكتمال النصر من عندالله؛ سنقف مع شعبنا القائد وجيشنا والشرطة نواجه إرهاب الذين احتقروا ارادةالشعب واحتكروا قدسية الدين واتجروابدم الابرياء)، ("...اما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الارض " لهذا عاش جمال عبد الناصر)، (سلاماعلى شهداء الانتصارالعربى ، وتحية الى قواتنا المسلحة التى عبرت بمصر من الهزيمة الى النصر (إن ينصركم الله فلا غالب لكم) )

أما طامة الطوام وكارثة الكوارث فقد جاءت في أحاديث المفتي الأسبق علي جمعة المتعددة فيما بعد الانقلاب، من دعم وتشجيع للانقلابيين، بل وتحريض مباشر وسافر على القتل والعنف باسم الدين بل وباسم الدعم والتأييد المباشرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم !! إن هذا الفجور في الكذب على الله ورسوله لتأييد الموقف السياسي المجرم للانقلابيين لم يفعل ولاربعه أكثر الإسلاميين تطرفا عندما كانوا في الحكم.

وكم هو مشهد كاريكاتوري عبثي أن يأتي الإنقلابيون بـ(رجل دين مُعمّم) في (محفل سياسي) ليحاضر في خطورة استخدام (الدين) في (السياسية)!

وبعيدا عن السياسة قليلا، ألا يمارس الإعلاميون والفنانون (الذين يمثلون جناحا قويا في التيار العلماني) أشرس وأقوى عمليات استخدام الدين لتحقيق مصالحهم؟ والمثال الصارخ على ذلك هو ما يحدث سنويا في شهر رمضان المبارك، وهو مناسبة دينية بامتياز، ومع ذلك يستغلها أهل الإعلام والفن لإنتاج عشرات ومئات البرامج والمسلسلات الخاصة بهذا الشهر، بل إن القنوات تغير من شعاراتها وفواصلها وعناوينها على شاكلة (رمضان بيجمعنا) خصيصا لهذا الشهر، بل وتمارس نفاقا فاقعا بطرح برامج دينية ومسلسلات تاريخية في نهار رمضان، وفي ليله تعرض لنا البرامج الهابطة والمسلسلات المنحطة!

 رابعا: هل يريد العلمانيون حقا وصدقا إبعاد الدين عن السياسة مطلقا؟ إن التجربة التاريخية القريبة تؤكد أن النخب العلمانية الحاكمة لا تريد فصل الدين عن السياسة، لعدم واقعية هذا الفصل في هذه الأمة أولا، ولأنها تبحث عن تحقيق مصالحها ثانيا، فما يريدونه فعليا هو السيطرة على الخطاب الديني وليس استقلاله، والاستفادة منه وليس تحييده عن الصراع.

فالأزهر ظل لعقود مسيطرا عليه من مؤسسة الرئاسة المصرية، فالرئيس هو من يعين شيخ الأزهر، ومفتي الديار، ولا تتمتع المؤسسات الدينية في العالم العربي عموما بالاستقلال الإداري أو المالي (عبر نظام الوقف)، ولكنها تنضوي جميعها تحت لواء حكومات علمانية تدعو لفصل الدين عن السياسة!

 

أخيرا أختم بهذه المفارقة المضحكة التي تبين أن الخطاب العلماني يتناقض معرفيا بكثرة في سبيل إقصاء الفكرة المضادة له، وهي أنك تجد العلمانيين والليبراليين يقولون أن السياسي الإسلامي عندما يتحدث لا يمثل إلا نفسه، وهو لا يمثل الدين وليس لرأيه أي قداسة (مع العلم بأن الغالبية العظمى من الإسلاميين لا تدّعي هذا أصلا!) وهذا في كل الأحوال صحيح ونتفق معهم فيه، ولكنهم في مواقع أخرى وعندما يخطئ الإسلاميون في مواقف أو تصاريح ينبري خصومهم للتأكيد على فكرتهم الداعية للفصل، وفي تناقض صارخ من موقفهم المسبق قائلين: (الإسلاميون يشوهون الدين ويسيئون إليه بأخطائهم) ألم تقولوا قبل قليل أن الإسلاميين يمثلون أنفسهم فقط وليس لرأيهم أي قداسة، لماذا تلبسونهم عباءة تمثيل الدين في وقت وتجردونهم منها في وقت آخر؟!







مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة


واشنطن بوست: السعودية غلَّبت مصالحها على مقعد "الأمن"


واشنطن بوست: السعودية غلَّبت مصالحها على مقعد

لماذا رفضت المملكة العربية السعودية مقعد مجلس الأمن، رغم سعيها الحثيث في السابق للحصول عليه؟

 
سؤال حاولت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الإجابة عنه في عددها الصادر اليوم، وخلصت إلى أن الرياض رأت أن هذا المقعد قد يتعارض مع مصالحها السياسية، لاسيما أنها لن تكون من الأعضاء الدائمين الذين يملكون حق النقض (الفيتو) على قرار أو تحرك أممي.

بعد ساعات من وقوع الاختيار عليها لشغل مقعد غير دائم بمجلس الأمن لمدة عامين بدءًا من أول يناير المقبل، رفضت المملكة شغله للمرة الأولى في تاريخها وسردت بعض الأسباب المعلنة التي لم تقنع الكثير من المحللين.

كانت الأسباب المعلنة حسبما ذكر بيان رسمي للخارجية السعودية أن "آليات العمل وازدواجية المعايير الحالية في مجلس الأمن تحول دون قيام المجلس بأداء واجباته وتحمل مسؤولياته تجاه حفظ الأمن والسلم العالميين على النحو المطلوب".

وسلطت الخارجية السعودية الضوء على فشل المجلس في تناول أزمة سوريا على وجه الخصوص، قائلة إن "السماح للنظام الحاكم في سوريا بقتل شعبه وإحراقه بالسلاح الكيمياوي على مرأى ومسمع من العالم أجمع ودون مواجهة أي عقوبات رادعة لدليل ساطع وبرهان دافع على عجز مجلس الأمن عن أداء واجباته وتحمل مسؤولياته".

كل هذه الأسباب المعلنة جيدة في حد ذاتها، فلماذا إذا لم توافق السعودية على المقعد وتؤثر على مواقف المجلس من الداخل، لاسيما وأن هناك العديد من القضايا المطروحة على جدول أعماله ترتبط بشكل مباشر بالمصالح الجوهرية للمملكة؟

ومن هذا المنطلق أشارت "واشنطن بوست" إلى ما تعتبره بعض الأسباب الخفية -ولكن تبدو منطقية- لرفض السعودية مقعد مجلس الأمن.

تكمن هذه الأسباب- بحسب الصحيفة- في أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يتخذ قرارات بشأن العديد من القضايا التي تؤثر على مصالح السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية، أبرزها القضية السورية وقضايا أخرى تتعلق بالشرق الأوسط وإيران.

ورغم أهمية القضايا المطرحة بالنسبة لها، فإن تأثير السعودية حينها -باعتبارها عضو غير دائم- سيكون محدودا جدا، مقارنة بالدول الخمس دائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة، والصين، وفرنسا، والمملكة المتحدة، وروسيا- التي تمتلك "الفيتو" الذي يحول دون صدور أي قرار لا يلقى قبول إحدى الدول دائمة العضوية.

وأضافت الصحيفة أن بعض الدول تتاجر بأصواتها في مجلس الأمن مقابل الحصول على المساعدة من واشنطن أو البنك الدولي، لكن السعودية ليست سوقًا لأية دولة أو منظمة، وعلاوة على ذلك فإن الدول الغنية بالنفط أقل حرصا على إلزام نفسها بالمشاركة في المنظمات الدولية.

ورأت الصحيفة أن المملكة العربية السعودية كانت ستنضم لمجلس الأمن لو لم يكن هناك جوانب سلبية لتلك العضوية، موضحة أن الأعضاء غير الدائمين يُجبرون على اتخاذ مواقف معلنة في أي وقت يتعامل فيه المجلس مع الأزمات الكبيرة، وهذا يمثل مشكلة في الغالب، خاصة مع الدول التي تعتمد على الولايات المتحدة التي لا تحظى بشعبية محليًا أو إقليميًا أو ببساطة لأن أمريكا لديها مصالح سياسة خارجية مختلفة.

وأوضحت الصحيفة أن السعودية تفضل اتخاذ موقف غامض بخصوص بعض القضايا.. ربما أرادت المملكة في الماضي مقعدًا في مجلس الأمن، لكنها رفضت المقعد الآن جراء عدد من القضايا الحرجة المطروحة على جدول أعمال المجلس، التي جعلتها تغير موقفها في آخر لحظة؟

وفي هذا السياق، لفتت الصحيفة إلى أن المملكة العربية السعودية فوجئت بتعليق واشنطن جزء من المساعدات العسكرية لمصر، ما يعد مؤشرًا على أن التهديد بوقف المساعدات أصبح أكثر مصداقية، وهو ما أغضب المملكة ورأت أنها ليست مضطرة للدخول في مشكلات وسجال مع الولايات المتحدة لاسيما داخل مجلس الأمن.

وفي ضوء ذلك، لا ترى الرياض أنها بغنى عن العناء الذي قد تسببه مشاركتها في مجلس الأمن.
........
كلمتي

.............................................

وزير الخارجية القطري: عندما يغضب الفيصل يُربك العالم

أخبار 24


وجّه وزير الخارجية القطري خالد العطية شكره إلى الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي على موقف المملكة بالاعتذار عن عضوية مجلس الأمن.

وأكد أن غضبة الفيصل واتخاذ المملكة هذا الموقف جراء رعونة مجلس الأمن إزاء العديد من القضايا الملحّة أربك العالم أجمع.

وقال العطية عبر حسابه الرسمي بموقع تويتر مساء أمس (السبت): "أخي سمو الأمير سعود الفيصل، عندما تغضب تربك العالم، فشكراً لك، فهذي هي المملكة العربية السعودية".

الجدير بالذكر أن المملكة كانت قد اعتذرت أول من أمس عن مقعد مجلس الامن عقب انتخابها فيه، إلى أن يتم إصلاحه فعليا وتمكينه من أداء واجباته في الحفاظ على الامن والسلم في العالم

.................................................................

"لوس أنجلوس تايمز": مظاهرات أنصار مرسي ممنوعة.. ومظاهرات تأييد حكومة (الانقلاب) مسموحة!

هاجمت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية بشدة مشروع قانون التظاهر الجديد, الذي تنوي الحكومة المؤقتة في مصر إقراره , ويعطي قوات الأمن الحق في إنهاء مظاهرات أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي بالقوة. 
وأضافت الصحيفة في تقرير لها في 19 أكتوبر أن مشروع القانون يقيد المصريين في حقهم في التعبير عن آرائهم، كما أنه يتنافى مع مباديء الديمقراطية، بالإضافة إلى أنه يمنع مظاهرات أنصار مرسي فقط، في الوقت الذي يُسمح فيه للمظاهرات, التي تؤيد الحكومة, بالنزول للشوارع. 
وتابعت أن القرارات الخاطئة والإجراءات الاستبدادية التي تصدرها الحكومة المؤقتة في مصر من وقت لآخر تزيد الاحتقان بين المصريين، وتؤثر على علاقاتها بالعالم الخارجي, مشيرة إلى القرار الصادر من الولايات المتحدة بتعليق جزء من مساعداتها العسكرية لمصر، علامة على الاستياء من النهج الذي تتبعه الحكومة المؤقتة مع معارضيها, والذي لا يتماشى مع مباديء الديمقراطية. 
ويتضمن "مشروع قانون التظاهر الجديد" قيودا كثيرة على التظاهر، كما يفرض عقوبات على مخالفيه، ومن المقرر أن ينظر الرئيس المؤقت عدلي منصور في إصداره بقانون. 
وتنص أبرز مواده على حظر الاجتماع العام والمظاهرات في أماكن العبادة، وحظر حمل أسلحة أو ارتداء أقنعة وأغطية تخفي ملامح الوجه، وحظر تعطيل مصالح المواطنين وحركة المرور. كما ينص على أنه يجوز لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص إلغاء الاجتماع العام أو المظاهرة أو إرجائها أو نقلها إلى مكان آخر في حال المخالفة. ويشير مشروع القانون إلى أن فض المظاهرة يبدأ بتوجيه إنذار شفهي، ثم استخدام المياه المندفعة، ثم الغازات المسيلة للدموع، وأخيرا الهراوات. ويمنع على قوى الأمن استعمال قوة أكثر من ذلك إلا فيما سماه "حالات الدفاع الشرعي عن النفس". ووفق مشروع القانون الجديد, يحدد المحافظون أماكن تقع مسافة بين خمسين ومائة متر يحظر على المتظاهرين تجاوزها أمام المقار الرئاسية والتشريعية ومجلس الوزراء والوزارات والمحافظات ومقار الشرطة والسجون. وحدد المشروع عقوبة بالسجن والغرامة من مائة ألف جنيه إلى ثلاثمائة ألف لكل من عرض أو حصل على مبالغ نقدية لتنظيم المظاهرات أو الاعتصام دون إخطار، أو توسط في ذلك
-....................................


القنصل الفرنسي بجدة يتابع حجاج بلاده على ظهر دراجة نارية

أخبار 24

كشفت مصادر صحفية أن القنصل العام الفرنسي بجدة، قضى فترة الحج متنقلاً بين مكة وجدة على دراجة نارية بصحبة مساعده، وذلك حرصاً منه على متابعة الحجاج الفرنسيين بصورة شخصية، واستمر ذلك طيلة أيام الحج، إلى أن غادر آخر حاج الأراضي المقدسة.

ووفقاً لصحيفة "الرياض" التي أوردت الخبر، فإن جولات القنصل الدكتور لويس بلين، الذي أدى العمرة هو أيضاً، شملت كافة مواقع الحجاج الفرنسيين بالمشاعر المقدسة، بما في ذلك مواقع الحجاج القادمين من الجزر الفرنسية بإفريقيا، مثل حجاج جزيرة "مايوت وايل دلاررينيون".


...................................................................


الأطعمة المرة تقلل من نوبات الربو !

إذا كنتِ مصابةً بالربو احرصي دائماً على تناول الأطعمة ذات المذاق المر، فهي تترك مذاقا مُراً في الفم يحد من الإصابة بأزمات الربو؛ لأنها تعمل على تحفيز مستقبلات التذوق الموجودة بخلايا الشعب الهوائية، والخاصة بالتعرف على الأطعمة مرة المذاق عن طريق استرخاء العضلات، وتحسين تدفق الهواء.

وبالرغم من أن الأطعمة المُرة تخلق إحساساً ومذاقاً غير مستحب، إلا أنها قد تمنع حدوث نوبات الربو المزمنة، فقد ظهر في بعض الدراسات العلمية أن تناول شيء لاذع يحفز مستقبلات الطعم في خلايا الشعب الهوائية، مما يحسن تدفق الهواء عن طريق استرخاء العضلات.

وتناول بعض الأطعمة المُرة؛ مثل اللفت التايلاندي، ونبات الحنظل، يساعد على تمدد الخلايا الهوائية، التي أصيبت بالتعقد من خلال عملية تعرف باسم توسع القصبات الهوائية، آملين أن يساعد هذا الإكتشاف في تمهيد الطريق، لعلاجات جديدة فعالة للقضاء على نوبات الربو المزمنة.

إذاً عليكِ الإهتمام بتناول الأطعمة المرة لأنها تساعد على التقلبل من نوبات الربو، وتحافظ على صحتكِ ولها العديد من الفوائد التي تجعلكِ على ما يرام.



.......................................................................................................................


أليس هذا خذلاناً نخافُ منه؟!

 
 الحمد لله رب  العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, وبعد؛

قال صلى الله عليه وسلم: (ما من امرئ يخذل امرءاً مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موضع يحب فيه نصرته ، وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته) رواه أحمد وأبو داود.

يُعتذر أولا لكل الأفاضل ولكل الكرماء الذين ساهموا في التبرعات لإخواننا في سوريا وغيرها وجادوا بالكثير من أموالهم جزاهم الله خير الجزاء؛ ولكـــن عندما ننظر لتبرعات الكثير منا مقارنةً بما ننفقه في حياتنا العامة على احتياجات ليست ضرورية, وأيضا ما ندخره من أموالنا نُحس بالتقصير الكبير -الذي نخشى من إثمه- في حق إخواننا المنكوبين في شتى بلاد العالم .

 
فإذا قارنا بين الوضع المأساوي الرهيب المؤلم جدا لإخواننا في سوريا الذي يفطر القلوب ويفتت الأكباد وبين أوضاعنا ونفقاتنا لخفنا حقاً من أن نأثم فيما يحصل منا:

-         فنحن ننفق في أحيانٍ كثيرة عشرات وربما مئات الالاف على شراء سيارات جديدة ربما لم يكن ضروريا شراؤها أو ربما كان يمكن أن يشترى ما هو أرخص ثمناً, بينما تكفي500 ريال فقط لكي تعيل أسرةً كاملةً من المشردين في داخل سوريا لقرابة الشهر.

-         وتنفق في أحيانٍ كثيرة عشرات الآلاف من الأموال على السفر للخارج (عدا الحرج الشرعي في السفر لكثيرٍ من هذه البلاد) بينما يموت أطفال إخواننا من آثار الجوع والتشرد في سوريا وغيرها. في العام الماضي نشرت جريدة الرياض في ملحقها الاقتصادي أن التكلفة التي دفعت في السفر لبلدان الخليج في إجازة الأضحى بلغت 3 مليار ريال, بينما كم بحت أصوات عدد من قادة الجهاد السوريين وهم يقولون عبارة رددوها كثيرا بأنه لو أتى دعم مقداره 300 مليون دولار دفعة واحدة للمجاهدين لكان كافياً بإذن الله لتحقيق النصر على الجيش الأسدي المجرم.

-         كم تبذر من الأموال في تجديد فرش وأثاث لبيوتنا بينما ملايين من إخواننا السوريين المشردين يسكنون في مخيمات تنقصها الكثير من الأساسيات, وبعضهم سكنوا في خيام بالية, بل اضطر بعضهم للسكن حتى في بيوت الماشية والأنعام.

-         كم نبذر من المئات والالاف من الأموال في ترفيه وطعام زائد يعتبر إسرافا وتبذيرا بينما إخواننا في سوريا يعيش بعضهم شهورا لا يأكلون إلا خبزا وما شابهه, أو يجوعون إلى حد أن انتشرت فتاوى جواز أكل لحوم القطط والكلاب والحمير!.
-         كم تبذر من الأموال في زواجاتنا وحفلاتنا التي لو اقتصدنا فيها لكفى ما يوفر منها كفالة عشرات وربما مئات الأسر المشردة على مدى شهورٍ كاملة.

-         كم تبذر من الأموال على ملابس باذخة بينما إخواننا المشردون في سوريا يكادون يموتون من البرد القارص في الشتاء.

-         كم نبذر من أموالنا وننفقها في ما لا ضرورة له بينما المئات من إخواننا في سوريا يموتون نتيجة نقص المواد والأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية, وكم مات الكثير من مرضى الحالات الحرجة الذين كان يمكن إنقاذ بعضهم لو توفرت مواد طبية بسيطة فضلا عن الأجهزة المتطورة اللازمة.

-         وكـــــم حصلت من مجازر لإخواننا بأطفالهم ونسائهم كان من أسبابها نفاد الذخيرة من المجاهدين التي يحمون بها قراهم ومدنهم, بينما أموالنا مكدسة في البنوك وغيرها بدون حاجة ضرورية.

-         ولو قارنا لوجدنا الكثير من الصور والمفارقات العجيبة المؤلمة المقلقة المخيفة حقاً وصدقاَ.

ولو تفكرنا بحقٍّ لتكَّدر علينا حتى التمتع بالضروريات وحال إخواننا وأمتنا هكذا.
 

ومن الأحاديث الأخرى التي تخيف في هذا الجانب الحديث الذي رواه الحاكم في المستدرك عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه). فقد نستلهم -مع سهولة التواصل في عصرنا الحديث- أن أخانا في سوريا وغيرها أصبح كأنه جارٌ قريبٌ منا تصلنا أخباره في نفس اليوم ويمكن أيضا أن يوصل له الدعم في نفس اليوم أو وقت قريب من ذلك.

فالله الله يا كل مسلم في أرجاء المعمورة في أن نشــد العزم أكثر وأكثر في دعم إخواننا المحتاجين والمجاهدين في سوريا وفي شتى بقاع العالم, وأن نتخفـــف من الدنيا ونبذل الكثير عسى أن نُعذر إلى ربنا, خاصة أن أوضاعهم تكاد تفوق الوصف من الشدة واللأواء التي يعيشونها. نسأل الله أن يغفر لنا وأن يبصِّرنا بمسؤولياتنا الكبيرة الضخمة تجاه هذا الواقع الأليم. قال تعالى: (ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوَ أخباركم) "محمد:31".

 

وفي الختام لا أنسى أن أُذكِّرَ بالواجب الآخر المهم جداً تجاه مآسي إخواننا -الذي كثيراً ما يُنسى- وهو بذلنا الجهود في العودة والدعوة والصلاح والإصلاح, لينصلح حال الأمة في كل الأمور ويعود عزها ومجدها فيُحمَى وقتئذٍ إخواننا مباشرةً ويؤدب المعتدون, بل حينئذٍ لن يجرؤ الأعداء كما يجرؤون الآن.
يا أمـة الحـق إن الجُــرح متســـعٌ--- فهل تُرى من نزيف الجرح نعتبرُ؟*

 
د مهدي قاضي/
مشرف موقع عودة ودعوة 9-12-1434هـ

 
----------------------
*         د أحمد عثمان التويجري.



..........................................................

وداعا داعية الشباب

بقلم / محمد بن مشعل العتيبي


 

 Embedded image permalink

هو الموت ما منه ملاذ ، ولا مهرب ، زائر لا يستأذن ، وساعة لا تستقدم ولا تستأخر ، وقضاء نافذ ، لا يستثني أحدا ، ولا يفرق بين وضيع أو رفيع .
وما الدنيا إلا ظل زائر ، وطيف عابر ، تمضي أيامها ، وتتصرم لياليها ، كعقد انفرط ، وأوراق تساقطت .

ألا وإن الشأن ليس في الموت  ، فما منه مفر ، إنما الشأن في روح تقبض على أي حال ستقبض ، وفي أي موطن ، أفي طاعة أم معصية ، أفي خطوات إلى البر وأسبابه ، أم إلى الفجور ومهاويه.

وإن أشرف ميتة يتمناها المرء هي أن يقبض على طاعة وبر ، فيبعث يوم القيامة عليها ، و ما أشرف تلك الميتة التي مات عليها داعية الشباب ، الحريص عليهم ، الباذل نفسه في وجوه البر : شيخنا وحبيبنا الداعية أحمد بن عويض السميري رحمه الله وتقبله عنده في الصالحين.

مات رحمه الله وكانت ميتته عظة وعبرة لفئام من الناس ، مات ملبيا داعيا إلى الله ، مات ماشيا إلى طاعة ، ومتلبسا بطاعة .

الداعية أحمد السميري رحمه الله من دعاة جدة المتميزين ، عرفته أروقة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - عمله الرسمي - محتسبا آمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، برفق وحكمة وموعظة حسنة وابتسامة لا تفارق محياه.

وعرفه المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد بالعزيزية بجدة -حيث كان يدير مندوبية الدعوة بحي مدائن الفهد- داعية نشيطا ، يبث الحماس في نفوس الدعاة ، ويبذل وقته وماله وجهده وجاهه في الدعوة إلى الله عز وجل ، دون كلل أو ملل.

 

الداعية أحمد السميري رحمه الله همة تتقاصر دونها الهمم ، وتضحية تضمحل أمامها التضحيات ، وبذل وعطاء قل أن تراه في غيره.

كان رحمه الله كريما يجود بماله في سبيل الدعوة إلى الله ، حتى أنه رحمه الله باع سيارته في إحدى السنوات من أجل إعداد مخيم دعوي للشباب ودعوتهم، ودفع راتبه كاملا في تجهيز حملة الحج الدعوية لهذا العام ، فأي كرم هذا الذي يذكرك بالسلف الصالح.

كان رحمه الله بعيدا عن الشهرة ، نافرا منها ، حريصا على الإخلاص ، وأجزم أن كثير من المشايخ وطلبة العلم وعامة الناس الذين تفاعلوا مع خبر وفاته رحمه الله لم يعرفوه أيام حياته ، إنما هو القبول من الله عز وجل ، والكرامة التي يهبها لمن يصطفي من عباده.

كان رحمه الله دائم الابتسامة ، لين الجانب ، شديد التواضع ، لايرى لنفسه مقاما أو شأنا بين إخوانه ، رغم منجزاته الدعوية الكبيرة ومنها : إدارته لمندوبية الدعوى بحي مدائن الفهد لسنوات متواصلة ، وحملته الدعوية للشباب التي يقيمها مع مجموعة من الدعاة منذ عام 1421هـ ، ومشاركاته الدعوية والاحتسابية في العديد أحياء جدة بل وخارجها ، وحرصه الدائم على دعوة الشباب بكافة الطرق الدعوية الحكيمة.

ووالله إنك لتذهل مما هيأ الله له من أعمال صالحة قبيل وفاته بأيام ، حتى كأن الله عز وجل يعده إعدادا ليتهيأ ليوم وفاته ، وقد صدق رسولنا صلى الله عليه وسلم حينما قال : "إذا أحبَّ اللهُ عَبدًا عسَّلَه . قالوا : ما عسَّلَه يا رسولَ اللهِ ؟ قال : يُوفِّقُ لهُ عملًا صالحًا بين يدَي أجلِه " .

حيث رزقه الله ملازمة والدته قبيل ذهابه للحج حيث قدمت عليه وأقامت في بيته وفرح بها أيما فرح وأكرمها وقام على خدمتها ، ثم يسر الله عز وجل له هذا العام الإشراف على تحجيج ( 600 ) حاج من الشباب وتاب منهم خلق كثير تجاوزوا المئتي شاب ، حتى إذا دنت ساعة الرحيل وأتم الله له غالب نسكه ، ودع الحجاج في اليوم الثالث عشر ووزع عليهم الهدايا ثم توجه لرمي الجمرات ، وسبق قضاء الله النافذ وتعرض لحادث دهس أنهى حياة مليئة بالطاعة والكفاح والعمل المستمر في الدعوة إلى الله ، وكانت آخر كلمة له نطقها قبيل الحادث بثواني - كما يذكر من كان بجانبه وقت الحادث- نسأل الله أن يتقبل منا ، وتوفي مبتسما نير الوجه رحمه الله وتغمده بواسع رحمته.

وقد كانت وفاته رحمه الله درسا عظيما لكثير من الناس ، فلم يكن رحمه الله صاحب شهرة ولا معروفا عند الناس ، لكنك تعجب من حزن الناس عليه وتفاعلهم وتأثرهم في وسائل التواصل الاجتماعي ، وهذه والله علامة إخلاص وصدق وقبول بإذن الله ، والناس شهود الله في أرضه.

يقول الشيخ الدكتور عمر المقبل تعليقا على وفاته رحمه الله : " من علامات حسن الخاتمة أن يقبض الشخص بعد عمل صالح ، فكيف إذا قبضت روحه وهو متلبس به؟!"

ويقول الشيخ الدكتور محمد المهنا :" يحزن القلب على فقد من لهم أثر في الدعوة والخير ، فيا شبابنا ويابناتنا قوموا مقامهم وسدوا مسدهم وعوضونا عن رحيلهم " .

 

رحمك الله ياشيخنا أبا مصعب، وتقبلك عنده في الصالحين وأخلف على أهلك ودعوتك وعوضهم خيرا، وإنا على فراقك ياداعية الشباب لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، إنا لله وإنا إليه رجعون.

....................


سماوية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



أمير بجبهة النصرة يروي بعض كواليس عملهم..

ويقول: لن نتدخل بشكل الدولة بعد سقوط الأسد


 أمير بجبهة النصرة يروي بعض كواليس عملهم.. ويقول: لن نتدخل بشكل الدولة بعد سقوط الأسد

أعلن أحد أمراء جبهة النصرة لأهل الشام بدمشق أن الجبهة لن تتدخل بشكل الدولة السورية بعد سقوط نظام بشار الأسد، وقال إن الجبهة لا تعترف بالمجلس الوطني والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، وتحدث في تصريحات للجزيرة نت عن خلافات مع ما يعرف بالدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).
وأوضح أبو عمير أن جبهة النصرة لن تتدخل بشكل الدولة السورية بعد سقوط النظام، "فنحن سنكون جزءا من الدولة إذا كانت إسلامية، إلا أننا لا نفرض وجهة نظرنا وإنما نعلم الناس اليوم لتختار الخير في المستقبل".

ولا يتوقع أبو عمير استقرار الأمور فورا في سوريا بعد سقوط الأسد، ولذلك فإن "الجبهة سوف تنتظر انتهاء مرحلة الفوضى والوصول للاستقرار قبل أن تقول كلمتها".
وأبو عمير مواطن يتكلم عدة لغات، ويحمل ثلاث شهادات جامعية ويملك شركة صغيرة تعمل بمجال التكنولوجيا، وزار فيما مضى أكثر من عشرين بلدا عربيا وأوروبيا. أما اليوم، فهو أمير بالجبهة ويقاتل نظام الأسد "دفاعا عن أهله ونصرة لهم" كما يقول.

وأكد أن الجبهة لها علاقة طيبة مع جميع الفصائل التي تقاتل النظام السوري، فيما عدا تلك التي تتبنى أجندات خارجية، ولذلك فإن الجبهة لا تعترف بالمجلس الوطني أو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية "فأي مقاتل على الأرض أهم منهم جميعاً بالنسبة لنا".

وحول موضوع الخلافات مع تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" أوضح أبو عمير أن عمل الجبهة مستقل ومنفصل عنها، وعزا ذلك إلى بعض الخلافات التي حصلت والتصريحات التي ظهرت بوسائل الإعلام بعد ذلك مما سبب شق الصفوف، من غير أن يورد مزيدا من التفاصيل.

من السلمية للسلاح
ويشرح أبو عمير ظروف انضمامه لجبهة النصرة، قائلا إن الأمر بدأ بانضمامه للحراك الثوري منذ بدايته متظاهراً سلمياً وعاملاً بمجال الإعلام، إلا أنه اعتقل وعذب بفرع المخابرات الجوية وفي أحد المشافي التابعة، وبعد خروجه من المعتقل قرر حمل السلاح وانضم لكتيبة مقاتلة كانت تعمل في السر.

ويضيف أن المشاكل لم تتأخر بالظهور في تلك الكتيبة، فمن فساد مالي إلى نزاعات بين المقاتلين الذين لم يكن أغلبهم أهلاً لحمل السلاح، مما جعله يتجه للانضمام إلى مجموعة كان يعرف بعض أفرادها قبل بداية الثورة، وهم معتقلون سابقون في سجن صيدنايا.

ويتابع "كنت أعرفهم منذ زمن بعيد وكانوا من أروع من عرفت في الخلق والأدب. ثم عدت والتقيت بهم وانضممت للتنظيم الذي كانوا يقاتلون تحت رايته وهو جبهة النصرة، وذلك بعدما رأيت الأمير المسؤول وتحادثنا سوية. لقد أحببت العمل مع أفراد الجبهة منذ عرفتهم فهم أشخاص ذوو أدب وأخلاق رفيعة".

سألناه عن الأمور التنظيمية داخل الجبهة وعن كيفية اختيار الأمير، فقال إن ذلك يتم وفق معايير عدة أهمها أن يكون صاحب خلق حسن ورأي سديد، ناجحاً وقادراً على إنجاز الأعمال وحل المشاكل، إضافة إلى تعامله الجيد مع "الإخوة ضمن التنظيم وقبولهم له وكذلك قبول المدنيين له".

ويضيف "أن أي أمير يُعزل لدى ورود أي شكوى بحقه مع دليل واضح عليها، ولدينا عدة حالات حصل فيها ذلك وبالطبع كانت الشكوى لأمر مهم لا يمكن أن نغفل عنه".
صلاحيات الأمير

ويتمتع الأمير بصلاحيات تضمن له السمع والطاعة من الإخوة في التنظيم، وذلك بما يرضي الله، كما أن له دوراً كبيراً بالعمل فهو أشبه بقائد عسكري تربطه علاقة من "الإخوّة بالجند الذين يقاتلون تحت إمرته".

ويواصل: على "الأمير" واجب رفع أسماء من يعتقد أنهم أكفأ منه للعمل بهذا المنصب مع معلومات عن إمكانية توليهم الإمارة "فإن كنتَ أميراً اليوم فإن أي فرد قد يصبح أميراً عليك غداً".

أما عن العلاقات التي تربط الأفراد بعضهم ببعض، فيقول "إن العلاقة التي تجمعنا لا يعلمها إلا الله وهي نتيجة التزامنا بمنهج الإسلام على الرغم من أننا لا نعرف الأسماء الحقيقية لبعضنا إلا فيما ندر".

ويروي كيف تفاعل عناصر الجبهة مع مقتل أحد زملائهم؟ "استشهد اليوم أمير أخ لنا في الجبهة، والجميع كان يبكي ويتمنى لو أنه هو الشهيد". ويوضح أن تلك العلاقة تجعل حرصهم على حياة بعضهم البعض أشد ما يمكن، فلا أحد يدخل التنظيم إلا بتزكية من شخص آخر يضمنه وذلك يجعل أواصر العلاقات التي تربطهم متينة، وبالطبع فإن كل ذلك هو للضرورات الأمنية في المرحلة الحالية بهدف تجنب الاختراقات من النظام.

استهداف المدنيين
ويقول أبو عمير "نحن تنظيم يستمد أفكاره من الكتاب والسنة، ويهدف إلى إقامة شرع الله على أرض الله، ونقاتل نصرة للمستضعفين ودفاعاً عنهم" مشيرا إلى تنسيق يجري مع الفصائل المقاتلة الأخرى بالميدان.

ويوضح أن الجبهة تعمل ضمن غرف عمليات مشتركة مع فصائل أخرى بكافة المحافظات، ففي غوطة دمشق الشرقية تضم غرفة تدعى "جند الملاحم" جبهة النصرة مع تشكيلات مقاتلة أخرى، وتشكل الجبهة أكبر فصيل، في هذه الغرفة المشتركة، وتنفذ المجموعة عملياتها وتقوم بتصويرها وعرضها باسم الغرفة وليس باسم أي فصيل أو كتيبة "فنحن نذوب ضمن أي تشكيل يرضي الله ورسوله".

وأكد أن الجبهة لا تستهدف المدنيين بل يبذل أفرادها أرواحهم دفاعاً عن المدنيين وعن أعراضهم وأموالهم وأطفالهم، على حد قوله، ويضيف "نحن نقاتل القاتل بأي طريقة متاحة سواء كانت تفجيراً أو قنصاً أو غيرها، وكل من يتهمنا باستهداف المدنيين كاذب، فما قتالنا إلا دفاعاً عنهم".

إضافة إلى الميدان، فإن جبهة النصرة -يشرح أبو عمير- تعمل في مجالات أخرى لخدمة الناس، فلديها "مستشفيات مجانية ومدارس مجانية إضافة لعملها في المجال الإغاثي".
ويعلق على سؤالنا له برأيه حول إدراج جبهة النصرة على لائحة المنظمات الإرهابية، بقوله "هذا شرف كبير لنا".

التمويل والإعلام
وحول تمويل جبهة النصرة، قال أبو عمير إن "المال هو عصب الجهاد، فمن المحال بمكان أن يستمر عمل الجبهة من دون تمويل يضمن حصولها على السلاح اللازم". لكنه يؤكد أن المصدر الأهم لتمويل الجبهة هو "الغنائم" التي يحصلون عليها عند تنفيذ عملياتهم، إضافة إلى مساعدات شخصية من "أفراد يهتمون بعملهم".

ويشدد أبو عمير على عدم قبولهم تمويلاً من دول "لأن ذلك سيعني في لحظة ما أن تفرض تلك الدول أجنداتها علينا بشرط استمرار التمويل، وهو ما يمكن أن يعطل عملنا في حال عدم توافق أجنداتها مع منهجنا، لذلك نعتمد بشكل أساسي على الغنائم".

وعن اهتمام الجبهة وأفرادها بالإعلام، يقول "الأمير" إنهم مهتمون بإيصال صورتهم الحقيقية التي تعكس أفكارهم وأعمالهم لوسائل الإعلام، ولا يقصدون التكتم على ذلك "والدليل هو موافقتي على الحديث معكم دون تردد". ويضيف "نحن محاربون ولذلك تغلق صفحاتنا وحساباتنا على المواقع الإلكترونية بشكل دائم، ولا يسمح لنا بالوصول إلى الإعلام كما نود". وأمل أن يسمح لهم بإنشاء قناة خاصة تعرض أفكارهم ومنهجهم.

ويختم أبو عمير لقاءه مع الجزيرة نت بالقول إنه باق مع جبهة النصرة حتى بعد سقوط النظام الحاكم "ربما سأذهب إلى بلد آخر وأدافع عن المستضعفين فيه. قد يكون هذا البلد فلسطين أو أي بلد آخر يحتاج أهله إلى نصرتنا"

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



وفاة الشيخ أحمد الدوغان





تواصل - الأحساء:

انتقل إلى رحمة الله الليلة عالم الأحساء المعمر الشيخ أحمد بن الشيخ عبدالله آل دوغان عن عمر يناهز المائة عام، وسيصلى عليه بعد ظهر غد في مسجد الجبري ويدفن في مقبرة الكوت.

ولد الشيخ الدوغان سنة 1334 هـ، في حي الكوت بالأحساء، ونشأ فيها وتلقى العلم على يد علمائها، ولديه سند في كتب الفقه الشافعي ويتصل بالإمام الشافعي رحمه الله وأئمة المذهب، كما حفظ متن الزبد في الفقه الشافعي، وحفظ من ألفية ابن مالك 300 بيت.

قال عنه الشيخ المحدث المحقق محمد عوامة حفظه الله: وفي مدينة الأحساء: بقية السلف الصالح شيخنا العالم العامل القدوة المعمَّر الشيخ أحمد دوغان حفظه الله وعافاه، ربّى أجيالاً خلال عدة عقود ، يُعتمد عليهم في الفتوى في الفقه الشافعي، أقرَّ الله عين الشيخ بهم.

وقال تلميذه الشيخ الدكتور عبد الإله العرفج حفظه الله، والذي لازمه لمدة تزيد عن الثلاثين سنة: (فلما أراد الله بث الروح من جديد في المدرسة الشافعية، وأخصها بالذكر لأنني أحد أبنائها، اجتمع نفر قليل من الراغبين في تحصيل العلم عند مؤسس المدرسة الشافعية الأحسائية شيخنا الشيخ أحمد بن عبد الله الدوغان، وهو أحد طلبة جدي الفقيه الشيخ محمد بن حسين العرفج ، وكان ذلك عام 1395 هـ تقريبا، والتحقت بركاب المدرسة الشافعية عام 1398 هـ، ومنذ ذلك الحين والمدرسة الشافعية منطلقة بهدوء وتؤدة رغم ما يقف أمامها من عقبات، ومن الملاحظ كذلك تصاعد نشاط المدارس الشرعية الأخرى كالحنفية والمالكية، وألمس تناميا لفكرة التمذهب من جديد، خصوصا بعدما عانى كثير من الناس من فوضى الإفتاء والاجتهاد في الدين بدعوى الاعتماد على الكتاب والسنة، ولي كتيب صغير عن المذهب الشافعي في الأحساء).

"تواصل" التي آلمها ?المصاب تسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ويدخله فسيح جناته. (إنا لله وإنا إليه راجعون)


......................................................................................................................



موقع رابطةالعلماءالسوريين



ترجمة الشيخ المعمر الفقيه أحمد الدوغان الأحسائي




 

( 1332 هـ 1434)
(1911 م - 2013)
شيخ الشافعية بالأحساء


بقلم: فياض العبسو

اسمه ونسبه: هو الشيخ المعمر الفقيه الشافعي الزاهد الورع أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن حسين الدوغان الأحسائي الخالدي ( المهاشير ) .

كان والده من طلاب العلم ، مستمع محب ... أما جده محمد فقد كان عالما ، وكذلك جده الأعلى حسين ، كان من العلماء .

مولده ونشأته: ولد الشيخ سنة 1332 هـ ، في حي الكوت في مدينة الأحساء ، ونشأ فيها ، وتلقى العلم على علمائها

شيوخه:
الشيخ محمد بن حسين العرفج الشافعي ( 1287- 1360 هـ ) ،
والشيخ أحمد بن محمد العلي العرفج الشافعي ( 1280- 1357 هـ ) ،
والشيخ عبد العزيز بن صالح العلجي المالكي ، المولود في الأحساء سنة 1288 هـ ، والمتوفى عام 1362 هـ ، والذي تلقى العلم على العلماء ، حتى أصبح من كبار علماء الأحساء ، في الفقه المالكي والنحو ، له منظومة في الآداب والأخلاق ، ومنظومة في الفقه ، بعنوان: بغية الطالب النبيه ، 3000 بيتا في العبادات ، وكان الأولاد يحفظونها .
وبعد وفاته تتلمذ على تلميذه الشيخ محمد العبد اللطيف .

إجازاته:
أجازه كل من: الشيخ المسند محمد ياسين الفاداني ، والشيخ المحدث عبد الفتاح أبو غدة ، والشيخ المفسر المحدث عبد الله سراج الدين الحلبي ، رحمهم الله تعالى ، وغيرهم من العلماء .
و بينه وبين السيد أحمد بن زيني دحلان مفتي مكة ، المتوفى بالمدينة المنورة عام ( 1304هـ/ 1886م ) رحمه الله ، رجل واحد، وهو شيخه الشيخ محمد بن حسين العرفج رحمه الله ... كما أخبره زميله الشيخ محمد بن عبد الرحمن الخطيب رحمه الله، وهو من تلاميذ الشيخ العرفج أيضا .

ولديه سند في كتب الفقه الشافعي يتصل بالإمام الشافعي رحمه الله وأئمة المذهب .

من زملائه وأقرانه:
الشيخ محمد بن عبد الرحمن الخطيب الشافعي وكان كفيف البصر ، ويحفظ متن الزبد في الفقه الشافعي ، وألفية ابن مالك في النحو .

من تلاميذه:
تتلمذ على الشيخ أحمد عدد كبير من طلبة العلم من داخل الأحساء وخارجها , فمن أبرز طلابه الأحسائيين: ابناه الشيخ الدكتور محمد والشيخ عبد العزيز , والشيخ وليد بن عبد اللطيف العرفج وأخوه الشيخ الدكتور أحمد , والشيخ عبد اللطيف بن عبد الله السعيد العرفج , والشيخ عبد اللطيف بن محمد العرفج , والشيخ الدكتور عبد الإله بن حسين العرفج , والشيخ الدكتور عصام بن عبد العزيز الخطيب , والشيخ الدكتور محمد بن عبد الله الجغيمان , والشيخ محمد بن عبد الله الدوغان , والشيخ لؤي بن عبد الله السيد الهاشم , والشيخ ماهر بن عبد اللطيف الجعفري , والشيخ محمد بن إبراهيم أبو عيسى العمير , وغيرهم الكثير , وتتلمذ عليه آخرون من الكويت وسوريا والسودان وغيرها ... وأجازهم جميعا ... كما حضر عنده السيد إبراهيم خليفة الأحسائي حفظه الله .

إجازته لي:
استجزته فأجازني بقوله: أجزتك بما أجازني به مشايخي ...
وذلك بحضور ولده الشيخ عبد العزيز ، وابن أخته الشيخ عصام الدوغان .

كما أجاز سابقا كلا من: الشيخ المحدث محمد عوامة ، والشيخ مجد مكي ، والشيخ سلمان بن عبد الفتاح أبو غدة ، الحلبيين ، والشيخ محمد عبد الله الرشيد وابنه نواف ،ومحمد أبو بكر باذيب حفظهم الله ، وغيرهم من العلماء وطلاب العلم .

رحلاته:
ذهب إلى الهند في وقت الفقر ، ولم يحصل على وظيفة هناك ... وكان يدرس صغار السن ، أجرة كل واحد الشهر كامل بربيتين .
( ابتلينا بالفقر ، والآن في نعمة عظيمة ، لا نحصي ثناء عليه ( من كلام الشيخ حفظه الله ) .
وفي الهند استفاد من الشيخ أسعد الله الهندي ، في القرآن وعلومه والتجويد والقراءات .
ورحلاته إلى الحجاز كثيرة .
كما ذهب إلى سورية لزيارة العلامة الشيخ المفسر المحدث عبد الله سراج الدين ، رحمه الله ، والشيخ الدكتور زهير الناصر ، حفظه الله ، في حلب .

محفوظاته:
حفظ القرآن الكريم في صغره .
كما حفظ متن الزبد في الفقه الشافعي ، وحفظ من ألفية ابن مالك 300 بيتا .

أعماله:
درس في المدرسة الابتدائية بالأحساء مدة 25 سنة .
كما درس الفقه الشافعي لعدد كبير من طلاب العلم في الأحساء وخارجها .
حج واعتمر كثيرا ... وهو زاهد ورع متواضع لا يرى نفسه .

وصية لطلاب العلم:
طلبت منه وصية لطلاب العلم ، فقال:
أوصيكم بتقوى الله وطاعته وطلب العلم والعمل الصالح وإخلاص النية .

ثناء العلماء عليه:
قال عنه الشيخ المحدث المحقق محمد عوامة حفظه الله:
وفي مدينة الأحساء: بقية السلف الصالح شيخنا العالم العامل القدوة المعمَّر الشيخ أحمد دوغان حفظه الله وعافاه ، ربّى أجيالاً خلال عدة عقود ، يُعتمد عليهم في الفتوى في الفقه الشافعي ، أقرَّ الله عين الشيخ بهم .

وقال تلميذه الشيخ الدكتور عبد الإله العرفج حفظه الله ، والذي لازمه لمدة تزيد عن الثلاثين سنة:
( فلما أراد الله بث الروح من جديد في المدرسة الشافعية ، وأخصها بالذكر لأنني أحد أبنائها ، اجتمع نفر قليل من الراغبين في تحصيل العلم عند مؤسس المدرسة الشافعية الأحسائية شيخنا الشيخ أحمد بن عبد الله الدوغان ، وهو أحد طلبة جدي الفقيه الشيخ محمد بن حسين العرفج ، وكان ذلك عام 1395 هـ تقريبا ، والتحقت بركاب المدرسة الشافعية عام 1398 هـ ، ومنذ ذلك الحين والمدرسة الشافعية منطلقة بهدوء وتؤدة رغم ما يقف أمامها من عقبات ، ومن الملاحظ كذلك تصاعد نشاط المدارس الشرعية الأخرى كالحنفية والمالكية ، وألمس تناميا لفكرة التمذهب من جديد ، خصوصا بعدما عانى كثير من الناس من فوضى الإفتاء والاجتهاد في الدين بدعوى الاعتماد على الكتاب والسنة ، ولي كتيب صغير عن المذهب الشافعي في الأحساء ... ).

وقال أيضا:(شيخنا الفقيه الشيخ أحمد بن عبد الله الدوغان الشافعي الأحسائي, وهو الذي تصدى لنشر العلم الشرعي والفقه الشافعي في الأحساء, وبذل نفسه ونفيسه له, فنفع الله به البلاد والعباد, وألحق به الأحفاد بالأجداد, فهو شيخنا ومعلمنا وقدوتنا, وعن طريقه اتصل سندي العلمي بعلماء الإسلام الكبار , كالشهاب ابن حجر الهيتمي والشمس الرملي, وهو أحد طلبة جدي الشيخ محمد بن حسين رحمه الله , وقد لازمت شيخنا طويلا منذ أن كان عمري ثلاث عشرة سنة إلى تاريخ تحرير هذه السيرة , وقد أكرمني الله عز وجل بالاستفادة منه كثيرا, فقها ونحوا وفرائض وسيرة وخلقا وتربية , وقد أجازني إجازة عامة عن مشايخه) .

ومن الكتب التي درسها وأقرأها:
o عمدة السالك وعدة الناسك للشيخ أحمد بن النقيب في الفقه الشافعي .
o شرح منظومة الزبد للشيخ أحمد بن حجازي الفشني في الفقه الشافعي .
o الإيضاح في مناسك الحج للإمام النووي .
o فتح المعين للشيخ زين الدين المليباري في الفقه الشافعي.
o فتح الوهاب للقاضي زكريا الأنصاري في الفقه الشافعي .
o كفاية الأخيار للشيخ تقي الدين الحصني في الفقه الشافعي.
o الإقناع للشيخ الخطيب الشربيني في الفقه الشافعي.
o مغني المحتاج شرح المنهاج للشيخ الخطيب الشربيني في الفقه الشافعي.
o فتح الجواد شرح الإرشاد للشيخ ابن حجر الهيتمي في الفقه الشافعي.
o طبقات الشافعية للشيخ تاج الدين السبكي في تراجم علماء الشافعية... وغيرها من الكتب .



*****
وبعد:
فهذا موجز من سيرة العلامة الفقيه الزاهد بقية السلف الصالح ... مفتي الشافعية بالأحساء .
الشيخ أحمد بن عبد الله الدوغان كتبتها في حياته
وقد كانت له إلى عهد قريب حلقات علمية يدرس فيها القرآن الكريم والفقه الشافعي والفرائض والنحو . وأسرة الدوغان من أهل الأحساء المحترمين هم خوالد ، وسمعت أن لديهم نية لبناء مجلس خاص للأسرة .
وهم أصحاب مدرسة الروحاء ( المدرسة الشافعية بالأحساء ) وعالمها الجليل الشيخ أحمد الدوغان وباقي المشايخ حفظهم الله .

وقد عرضت هذه الترجمة على الشيخ الدكتور عبد الإله العرفج ، فأضاف إليها إضافات طيبة ، وكتب إلي:
أثابكم الله أخي الكريم , وهي خطوة مهمة بلا شك , وستتلوها خطوات أخرى إن شاء الله ،
بارك الله في جهودكم ووفقكم للخيرات .
محبكم: عبد الإله العرفج .

مصادر الترجمة:
فضيلة الشيخ المترجم له ، وابنه الشيخ عبد العزيز ،وذلك خلال لقائي بالشيخ حفظه الله ، في منزله بمدينة الأحساء بتاريخ: عصر يوم السبت 10 شعبان 1430 هـ / الموافق 1 / 8 / 2009 م .
مع إضافات مفيدة من تلميذه الشيخ الدكتور عبد الإله العرفج ، والدكتور خالد الحليبي في كتابه: الشعر الحديث في الأحساء صفحة 32 ، كما ترجم له الأستاذ معاذ المبارك في كتابه: شخصيات من بلادي .

كتب هذه الترجمة النادرة: فياض العبسو الحلبي .


http://islamsyria.com/cvs.php?action=details&CVID=468

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
‏لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
‏لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق