05‏/12‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:3037] أول انتحارية سعودية تنضم إلى”داعش”+"وول ستريت جورنال": أمريكا تمدَ يدها للثوار الإسلاميين


1


أول انتحارية سعودية تنضم

إلى"داعش" في سوريا وتثير الجدل



لندن ـ 'القدس العربي'

1

أعلنت السعودية ندى معيض القحطاني 'نفيرها' إلى أرض الشام 'بهدف 'الجهاد' وتنفيذ عملية انتحارية عبر'التحاقها' بصفوف تنظيم 'الدولة الإسلامية في العراق والشام' (داعش). وقالت القحطاني قبل وصولها إلى سوريا على صفحتها في 'تويتر': "استودعكم الله دعواتكم لي بالعمليه الاستشهاديه' وان يثبتني الله'وسأبشركم عما قريب بشاره تفرحكم'.
وأضافت: "حرضوا ازواجكن وابنائكن يا نساء'أقسم بالله بأن كل متر من الشام بحاجه الى مجاهد'ستقف كل انثى امام الله وسيسألها الله'لماذا لم تحرضي محارمك'
وأثار إعلان القحطاني جدلاً كبيراً في أوساط المعلقين ورجال الدين بسبب سفرها إلى سورية من دون صحبة محرم، ما اعتبروه مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية فيما إنتقد آخرون التحاقها بصفوف القتال علماً بأن زوجها محمد الأزدي، وهو مؤلف كتاب داعم لـ'داعش':  'أحوال المعارضين لدولة المسلمين'، ليس متواجداً في سورية.
وردت القحطاني على المعلقين على حسابها على 'تويتر'،"من قال أنه لا يوجد معي محرم !؟ 'شقيقي جليبيب بالشام منذ عام والتحقت أنا به قبل ايام'الحمد لله'، الجدير بالذكر ان اسم القحطاني على موقع تويتر هو 'اخت جليبيب'.
وأضافت: "الحياة هنا للمرأه من دون محرم ستكون صعبه بل صعبه جدا لذلك احرصن أخواتي ألا تأتين إلا ولكم هنا محرم'.
وقالت في'تغريداتها يوم وصولها إلى سورية: 'أين أنتم يا رجال ؟نساء الجزيرة يسبقونكم لأرض العز والجهاد'.
وبينما عبر الكثيرون من أنصار داعش عن اعجابهم بما قامت به القحطاني، إنتقد بعض المناصرين أو المنتمين'للتيار 'الجهادي' نفيرها واعتبروه مخالفة صريحة للشرع وأحكامه، فلا يجوز برأيهم أن تسافر المرأة وحدها من دون محرم، حتى لو كان شقيقها بانتظارها في نقطة الوصول، مشيرين كذلك إلى أن أحكام الشرع حول 'جهاد' المرأة واضحة وأنه غير مطلوب من النساء أن يحملن السلاح أو يقمن بتنفيذ عمليات انتحارية. وقد استشهد هؤلاء بفتوى صادرة عن الشيخ أبي محمد المقدسي لا تجيز 'نفير' المرأة أو حتى التحاقها بأهلها في ساحة 'الجهاد'،'حسبما ذكرت صحيفة 'السفير' اللبنانية.
من جهة أخرى، طلب بعض المعلقين من'القحطاني أن تراجع وصية زوجة زعيم تنظيم 'القاعدة' أيمن الظواهري، أميمة حسن حيث أوصت النساء بعدم 'النفير' وأن البقاء في بيوتهن خير لهن وأحفظ.
وفي تعليق آخر على تويتر قالت القحطاني"لا داعي لمضايقة أمي يا اقاربي،'فانا خرجت مثلما اريد ولا لها اي صله بنفيري'ولن استبيح من يفتح معها موضوعي'وسأكون خصيمته يوم القيامه'.

........................
http://www.all4syria.info/Archive/115948



تعليق: لا أقول سوى الله المستعان، الكثيرون منا سيتعاطفون مباشرة مع أختنا هذه، الاشكال في بيئة داعش التكفيرية ، لذلك أنا على يقين بأننا سنواجه هنا في السعودية اشكالا كبيرا حال انتهاء الحرب السورية، بعودة المئات من شبابنا الذين ذهبوا بفكر عقدي نقي  - والان أخواتنا - وعادوا لنا بفكر التكفير .. وسيدفع المجتمع ثمنا غاليا إن لم نجد الوسائل من الان للحيلولة دون أن يكون هؤلاء الأنقياء الذين يذهبون للجهاد أداوات في لعبة الاستخبارات بالمنطقة.. عبدالعزيز قاسم


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



الخليج لن يبقى ساكتا عن
الاتفاق الأميركي ـ الإيراني!


هدى الحسيني

- 05/12/2013 -

اتفاق جنيف منح إيران شيئا لم تحصل عليه من قبل، وهو الحق في تخصيب اليورانيوم. لم يشمل، للتفاوض لاحقا، طموحات إيران للهيمنة الإقليمية أو التدخل في الشؤون الداخلية لدول كثيرة قريبة وبعيدة. إنه اتفاق يشبه تماما الاتفاق على نزع السلاح الكيماوي من سوريا. تلك الأسلحة لم تعد تستخدم، لكن القتل مستمر من جانب الطرفين.
الاتفاق مع إيران أثار القلق العربي، وبالذات الخليجي، وبمعنى آخر الجانب السني، وقد لوحظ بعد التوقيع، الترحيب الذي أبداه الرئيس الأميركي باراك أوباما لدى استقباله العاهل المغربي الملك محمد السادس، فبدا حسب مراقبين سياسيين تمسكا أميركيا بطرف سني عربي، كأنه يدعم الاتفاق فتسقط بذلك واشنطن ما يقال، إنها خانت الجانب العربي.
هناك حاجة الآن إلى الكلام بصوت عال عن هذا الاتفاق وعن نوعية النظام الإيراني الذي لا يختصر فقط بسلاح نووي، لأنه إذا اعتمد الجانب العربي المتضرر مبدأ الصمت والانتظار ستنعكس الأمور عليه، فيظهر كأنه الطرف الشرير في المعادلة.
لا يجب نسيان أن حكم محمود أحمدي نجاد «الصاخب» أوصل إلى هذا الاتفاق وإلى تهالك واشنطن على التقرب من طهران.
على مدار عشر سنوات، أصدر مجلس الأمن ستة قرارات تتعلق بإيران وتحديها المجتمع الدولي، انمحت تماما باتصالات سرية بدأت قبل سنة ونصف السنة، أشرف عليها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
مواجهة الطرف الذي استشعر قلقا من اتفاقية تمت وراء ظهره رغم كل الوعود الأميركية، جاءت بتوجيهات من البيت الأبيض عبر كتّاب محسوبين عليه، بالهجوم على الخليج والسعودية، وقد تناسى البيت الأبيض أن منطقة الخليج العربي وفرت لأميركا قواعد عسكرية وزودتها بالنفط بأسعار مخفضة، كما وفرت لأميركا الهدوء في المنطقة لسنوات طويلة، وأصغت لأكثر من 30 عاما إلى دعم المواقف الأميركية من النظام الإيراني الذي لم يتردد في الانتقام من هذه الدول بوسائل كثيرة. وبعد الاتفاق، إذا بكتّاب مثل ديفيد إغناتيوس وفريد زكريا «يشيطنون» منطقة الخليج العربي، ويصفون علاقة أميركا بالخليج كالعلاقة مع الشيطان، متناسين أن «الشيطان الأكبر» بنظر الحليف الجديد هو أميركا. لم يتوقف هؤلاء أمام «جرأة» الإيرانيين، حيث إن علي لاريجاني، رئيس مجلس الشورى الإيراني، قال مباشرة بعد الاتفاق: «أن تتكلم أميركا عن الأمن، فهذا تماما مثل العاهرة التي تقول ليس هناك من امرأة شريفة في البلاد. أميركا هي من أشعلت النار والفتن».
في هذه المرحلة، على الطرف العربي أن يتعظ ويراقب كيف أن الإيرانيين لا يتوقفون عن تحدي الأميركيين، ويراقبوا أيضا الموقف الأميركي الذي يرد بأن المشكلة هي في دول الخليج العربية.
انتقاد المواقف الأميركية ضروري، فرغم كل ما يقال تبقى الولايات المتحدة في حاجة إلى دول الخليج، وليس العكس.
لننظر إلى ما حدث في مصر، في البدء وقف أوباما ضد الجيش، وأراد أن يبقى الإخوان المسلمون في السلطة، رغم تحذير وزير الدفاع تشاك هيغل ووزير الخارجية جون كيري من أن أميركا ستدفع غاليا ثمن هذا الموقف. وأخيرا، قبل توقيع الاتفاق مع إيران، قال كيري: «إن (الإخوان) اختطفوا الثورة المصرية». إن مصر قوة استراتيجية، ثم إن واشنطن لا تتحمل أن تستعيد روسيا مصر.
أما بالنسبة إلى الخليج، فالمصالح الأميركية أبعد بكثير. والسياسة الأميركية تجاه السعودية والخليج التي كانت متناقضة خلال سنوات أوباما، تبقى قائمة على دعامتي الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي، والمصالح الأميركية في السعودية بالذات يعود تاريخها إلى اللقاء الذي جمع الملك عبد العزيز والرئيس الأميركي فرنكلين روزفلت فوق الطراد «يو إس إس كوينسي»، وهي مستمرة حتى اليوم رغم «تذبذب» الرئيس أوباما. ثم ما دامت هناك استثمارات أميركية بمليارات الدولارات في السعودية والخليج، وما دامت هناك دول صديقة مثل الهند تحتاج للنفط والغاز من الخليج، فإن أميركا مضطرة إلى الاهتمام بهذه المنطقة.
وبالنسبة إلى القاعدة في البحرين، فإنها ضمن منظومة الأسطول السابع وقيادة المحيط الهادئ منذ 45 عاما، وهذا مهم للغاية. ولا تتحمل المؤسسة الأمنية في واشنطن أن تطلب البحرين من الأسطول المغادرة أو أن تقترح نقل القاعدة إلى إيران مثلا، ثم إن تركيز أوباما على آسيا غير ممكن من دون هذه القاعدة في البحرين غير التابعة للقيادة المركزية «سنتكوم» بل للـ«باكوم». لذلك، لا تستطيع واشنطن أن تدعم تغيير السلطة في البحرين، ومن غير الممكن أن يدعم رئيس أميركي تغييرا في الحكومة قد يؤدي إلى سلطة شيعية في دولة خليجية أخرى بعد العراق. وتجري القيادة العسكرية الأميركية توسعة للقاعدة بقيمة 500 مليون دولار للسماح للسفن الكبيرة بالرسو، وسينتهي العمل عام 2015. كيف تغامر المؤسسة العسكرية باستثمار هذا المبلغ إذا كان البيت الأبيض يريد إدارة ظهره لعلاقة قائمة منذ 65 عاما مع البحرين ذات الموقع الاستراتيجي؟
حتى القاعدة في قطر تساعد أوباما في أفغانستان وباكستان. ويبدو أن الرئيس الأفغاني حميد كرزاي تعلم الدروس من إيران وقرر تحدي واشنطن. واشنطن تريد إبقاء 10 آلاف جندي أميركي في أفغانستان بعد الانسحاب عام 2014. كرزاي طالبها باعتذار. هو يقول إنها اعتذرت وهي تنفي، لكن المؤكد أنه اعتذر عن التوقيع على اتفاق يبقي القوات الأميركية، وأحال الأمر إلى العام المقبل رغم تهديد مسؤولة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس له خلال زيارتها الأسبوع الماضي إلى كابل. هو يطالب بشروط جديدة.
إن أميركا لا تتحمل ضياع مصر والسعودية منها، إذ سيواجه أوباما ثورة داخلية. إن للعرب قوة، وليس كما يصورهم بعض الإعلام الأميركي بأنهم بائسون. إن شركات السلاح أو شركات النفط أو غيرها لا تتحمل خسارة طرف عربي.
كل أميركي يعرف أن الرئيس أوباما يخطئ، من هنا على العرب ألا يتوقفوا عن كشف الوقائع، وبصوت عال. والسؤال الأهم المفروض طرحه هو عن الطرف الذي اختار أوباما أن يسلمه الشرق الأوسط؛ نظام ديني متطرف لا يحيد عن آيديولوجيته، يعمل على تحريض حركات انفصالية في كل دولة مجاورة، حاول اغتيال السفير السعودي في واشنطن، أقام علاقات مع دول في جنوب أميركا (الحديقة الخلفية لأميركا) ليثير قلق واشنطن. لم تتغير مواقف النظام الإيراني أو طرقه منذ انتصار الثورة، فهل مع هذا النظام تتحالف أميركا أوباما!
كأن في مقال الكاتب الاميركي من اصول هندية فريد زكريا، غضبا بسبب ما تردد عن تقارب نووي سعودي - باكستاني، وهو مثل إغناتيوس، اتهما السعودية والخليج العربي بتحريك الفتنة المذهبية، وكأن إيران تتدخل لنشر العلمانية والديمقراطية والحرية في المنطقة. دولة يقول رئيسها حسن روحاني إنه لم يستطع إطلاق سراح السجناء السياسيين البارزين (حسين موسوي ومهدي كروبي) لأن الجناح المتشدد يرفض ذلك، ثم يقول إنه آت لإنقاذ الاقتصاد الإيراني وليس لتغيير آيديولوجية ذلك النظام. ثم كيف يمكن لنظام أنفق 200 مليار دولار حتى الآن على برنامجه النووي أن يوافق على تدميره.
بعد الاتفاق وبعد التنازلات الأميركية، تستمر إيران في مهاجمة واشنطن يوميا، وقد لاحظنا ما قاله علاء الدين بوروجردي رئيس اللجنة الخارجية والأمنية في مجلس الشورى: «خرجنا أبطالا منتصرين وأعطينا الأميركيين درسا».
يبدو أن الرئيس أوباما يريد إعادة العلاقات الجيدة مع إيران، ولا تهمه أي مسائل أخرى، لذلك على دول الخليج ألا تلتزم الصمت. فالكلام هنا مثل الأفعال. الكونغرس الأميركي لا يستطيع أن يقبل على عمل جذري إذا لم تكن هناك أصوات تطالب بذلك.
هناك من يقول إن واشنطن تتطلع إلى علاقة استراتيجية مع طهران. هذا إذا حصل يستدعي تغيير النظام في إيران، ثم إذا كانت أميركا، بالاتفاق الأخير مع إيران، تعتقد أنها ستصل إلى السلام والاستقرار في المنطقة، فإن العكس قد يحصل. ويبدو أن الإدارة الأميركية لا تفهم الشرق الأوسط. لن تبقى دولة في المنطقة قابعة تتفرج والحبل يلتف حول عنقها، فسباق التسلح النووي قد بدأ، والسلام يبتعد، والفوضى ستكون سيدة الموقف.
...
الشرق الأوسط

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



"وول ستريت جورنال": أمريكا تمدَ يدها للثوار الإسلاميين لدعم مؤتمر "جنيف" وتقويض القاعدة

كشف تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم، على موقعها الإلكتروني، نقلا عن مسؤولين غربيين، أن الولايات المتحدة وحلفاءها قد أجروا محادثات مباشرة مع الكتائب الإسلامية الرئيسية في سوريا، وذلك في مسعى لتقويض تنظيم القاعدة مع الاعتراف بأن المقاتلين الإسلاميين، الذين نبذتهم واشنطن طويلا، قد حققوا مكاسب ميدانية في ساحات المعارك.

في الوقت نفسه، يقول التقرير، فإن المملكة العربية السعودية ماضية في نهجها الخاص بها، بتسليح مباشر ودعم واحدة من أهم المجموعات القتالية الإسلامية، وهي "جيش الإسلام"، على الرغم من مخاوف الولايات المتحدة.

ويرى التقرير أن التحوَلين، الغربي والسعودي، موجهان لإضعاف جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي اعترف مسؤولون غربيون الآن أن خطرها في سوريا يتزايد كما نظام بشار الأسد .

وتبقى بعض المسؤولين في العواصم الغربية بقلقة بشأن مغازلة هذه المجموعات (الإسلامية)، والتي تطمح في النهاية، كما أورد التقرير، إلى إقامة دولة تحكمها الشريعة في سوريا.

ويقول التقرير إن السعوديين والغربيين يميلون نحو التحالف الذي تشكل حديثا من مجموع الكتائب الإسلامية، ويُعرف باسم "الجبهة الإسلامية"، واستثنوا فيه جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة، وهما جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام.

وعلى مدى الشهرين الماضيين، بدأت الكتائب الإسلامية، التي تجمع في صفوفها عشرات الآلاف من المقاتلين، توحد صفوفها. في أواخر نوفمبر الماضي، أعلنوا معا تشكيل "الجبهة الإسلامية".

هذا في الوقت الذي فقدت فيه المجموعات العلمانية، وقد كانت تحظى بدعم الولايات المتحدة، أغلب ما حققته من مكاسب ميدانية لصالح تلك المجموعات الإسلامية والقوى التي لها صلة بتنظيم القاعدة، فضلا عن جيش الأسد. ويقدر دبلوماسيون غربيون أن التحالف الإسلامي الجديد يضم تقريبا نصف الثوار الذين يقاتلون الآن قوات الأسد وحلفائه.

صعود هذه الكتائب (المشكلة للجبهة الإسلامية) حفز إدارة أوباما على منح الإذن لمبعوث أمريكي كبير لأن يجتمع مع الكتائب الإسلامية التي لا توجد على القوائم الإرهابية لوزارة الخارجية، وفقا لمسؤول أمريكي رفيع المستوى.

الهدف من هذا التحرك الدبلوماسي، وفقا لمسؤولين غربيين، هو إقناع بعض الإسلاميين بتأييد مؤتمر جنيف يوم 22 يناير، خوفا من أن المحادثات قد لا تسفر عن اتفاق دائم دون دعمهم. وهذا "لمعرفة ما إذا كان من المفيد جلب هؤلاء الناس للعملية الدبلوماسية"، كما قال مسؤول أمريكي.

ويقول التقرير إن هذه التحركات محاولة أيضا لتعزيز يد الغرب قبل محادثات جنيف، حيث من المتوقع أن يرمي نظام الأسد بقله لتحقيق انتصارات عسكرية على الأرض بدعم قوي من روسيا وإيران.

وقال دبلوماسيون إنهم يحاولون تبديد شكوك الإسلاميين في أن محادثات جنيف هي استسلام لنظام الأسد، والذي وافق على حضورها، في حين رفض أيضا دعوات تخلي الأسد عن السلطة.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4



 دفاعاً عن الإسلام


جهاد الخازن


الخميس ٥ ديسمبر ٢٠١٣
يا عرب. يا مسلمون. أبوس أيديكم لا تعطوا الأعداء فرصة لينقضوا علينا بالكذب والتدجيل وقلب الحقائق رأساً على عقب. ثم أشرح:
تلقيت من صديق كتاباً عنوانه «إغلاق العقل المسلم، الانتحار الفكري خلق الأزمة الإسلامية المعاصرة»، من تأليف روبرت رايلي.
هو كتاب يقع في صلب عملي، إلا أنني لن اقرأه، فقد وجدت على الغلاف تحت العنوان على سبيل الدعاية للكتاب أن مطبوعة «ناشونال ريفيو» الليكودية تعتبره رائعاً وفتحاً، وقرأت على الغلاف الأخير كلاماً مماثلاً من رموز المحافظين الجدد الذين سعوا إلى حروب أسبابها مزورة قتلت مئات ألوف العرب والمسلمين.
عصابة الحرب والشر الإسرائيلية في الولايات المتحدة تجد في التطرف والتشدد والإرهاب الذي تمارسه فئة ضالة مضللة عذرين، الأول تحميل جميع المسلمين المسؤولية عن عمل قلّة مجرمة، والثاني تحويل الأنظار عما في الدين اليهودي من كوارث بالتركيز على الإسلام.
القرآن الكريم هو المرجع عن الإسلام وفيه:
- وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس (سورة البقرة).
- ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك (سورة آل عمران).
- ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً (سورة الإسراء).
الإسلام دين وسطي حتى في عمل الخير، فماذا نجد في التوراة؟
سفر التثنية، الفصل السابع، الأعداد إلى 4: سبع أمم اكثر وأقوى منك اسلمهم الرب إلهك بين يديك وضربتهم فحرّمهم تحريماً. لا تقطع معهم عهداً، ولا ترأف بهم، ولا تصاهرهم، ولا تعطِ ابنتك لابنه ولا تأخذ ابنته لابنك. على سبيل المقارنة، القرآن الكريم دعا المسلم إلى إجارة المشرك إذا استجار به.
سفر يشوع الذي دخل فلسطين: اقتل الرجال والنساء والأطفال، واقتل الجمال والغنم والحمير واحتفظ بالذهب والفضة والحديد. أقول أنا إن هذا الكلام لا يصدر عن رب الناس وإنما عن تاجر. وأذكّر القارئ المسلم بأن الطفل في الشرع الإسلامي لا حرج عليه، وفي القرآن الكريم: لا تزر وازرة وزر أخرى.
والواقع أن سفر يشوع يضم ثمانية أوامر من الله لتدمير شعوب بكاملها، وهو ما لا يوجد إطلاقاً في القرآن الكريم.
وما دمت أشرت إلى سفر يشوع فهو يرسل جاسوسين إلى بيت الزانية راحاب في أريحا، وعندما تسقط البلدة يقتل كل سكانها باستثناء الزانية وأهلها (دائماً هناك زانية).
والبلدة زراعية قليلة السكان إلا أن التوراة تجعلها بأسوار تستعصي على الغزاة فينصح الرب يشوع أن ينفخ الكهنة بأبواق من قرون الكباش والشعب يهتف هتافاً عظيماً فتسقط الأسوار... يعني أنها سقطت بالزمامير والصراخ. مثل هذا المستوى من إهانة العقل ومجافاة المنطق غير موجود إطلاقاً في القرآن الكريم.
وضاق المجال وهناك كتب ومقالات عن إبادة الجنس في التوراة. في سفر التثنية يرجم الزاني والزانية. وفي القرآن الكريم، في سورة النور: الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة.
بل إن التوراة تقول (في سفر خروج الفصل 21 العدد 7): وإن باع رجل ابنته جارية... القرآن الكريم يقول: ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم.
ما كنت احتاج إلى خوض الموضوع لولا الهجوم المستمر على الإسلام والمسلمين، وقد دافعت اليوم عن الإسلام وأترك المسلمين ليصلحوا أمورهم فهي أفضل دفاع عن النفس.
khazen@alhayat.com
........
الحياة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة



ستشهد نقاشا ساخنا بينه وبين المتداخلين

 

حلقة "حراك" المقبلة الجمعة بعنوان:


الصحوة.. بعيون الغذامي

 

المفكر السعودي د.عبدالله الغذامي  على طاولة حراك وحديث صريح عن الصحوة الاسلامية










-----------------------------

اختراق جديد لحصون حزب الله باغتيال «منسق اتصالاته»
بيروت: نذير رضا لندن: الشرق الأوسط - 05/12/2013 -
اختراق جديد لحصون حزب الله باغتيال «منسق اتصالاته»
تلقى حزب الله اللبناني ضربة موجعة أمس بعد أن تمكن مسلحون مجهولون من اختراق تدابير الحزب الأمنية واغتالوا الليلة قبل الماضية، القيادي حسان هولو اللقيس، أحد الشخصيات المقربة من الأمين العام للحزب حسن نصر الله، ومنسق اتصالاته، أمام منزله, بإطلاق النار عليه أثناء عودته.
وشرعت الأجهزة الرسمية اللبنانية وحزب الله في التحقيقات في عملية الاغتيال، التي تعد خرقا بالغا لحصون الحزب الأمنية التي يفرضها على قيادييه.
وبينت التحقيقات الأولية أن من نفذ العملية، ثلاثة أشخاص على الأقل، وظهرت آثار أرجلهم في حديقة المبنى الذي يسكنه اللقيس، حيث نفذوا عملية الاغتيال في مرآب السيارات، قبل أن يعودوا أدراجهم من الموقع نفسه. ويسكن في المبنى مدنيون عاديون، ويخلو من نقاط الحراسة، كما تغيب عنه أي إجراءات أمنية.
ووجه حزب الله الاتهام المباشر إلى إسرائيل، الأمر الذي نفته الأخيرة بشكل قاطع, بينما تبنت مجموعتان تطلق إحداهما على نفسها اسم «لواء أحرار السنة بعلبك» والأخرى «كتيبة أنصار الأمة الإسلامية» عملية الاغتيال. وشيع حزب الله اللقيس في مسقط رأسه ببعلبك بحضور حشد من مسؤولي الحزب. وأشارت مصادر مقربة من الحزب إلى أن اللقيس يعد أحد «رجال الظل» وكان يعمل في قسم التكنولوجيا والاتصالات في الحزب.


...............................


الشيخ خليفة يقبل دعوة لزيارة طهران بعد استقبال ظريف

أبوظبي: الشرق الأوسط - 05/12/2013 -
الشيخ خليفة يقبل دعوة لزيارة طهران بعد استقبال ظريف
قبل رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، دعوة لزيارة طهران نقلها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي استقبله أمس.
ونقل ظريف إلى الشيخ خليفة «تحيات» الرئيس الإيراني حسن روحاني و«تقدير إيران لمواقف دولة الإمارات وترحيبها بالاتفاق التمهيدي الذي وقعته طهران مع الدول الغربية بشأن برنامجها النووي السلمي». ولم يُحدد موعد للزيارة.
من جهته، أكد الشيخ خليفة أن «دولة الإمارات تتطلع إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والتعاون بين دولها لما فيه مصلحة شعوبها». وتطرق الجانبان إلى العلاقات بين البلدين والعلاقات الخليجية - الإيرانية إضافة إلى مختلف التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية. وجددت إيران موقفها الداعي إلى تعزيز علاقاتها مع الدول الخليجية، حيث أكد ظريف أمس أن بلاده تعطي أهمية فائقة للعلاقات مع جيرانها، وخصوصا دولة الإمارات.
ويقوم الوزير الإيراني بجولة في دول الخليج، اختتمها أمس في الإمارات بلقاء قادة الدولة، وفي مقدمتهم الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، في مدينة العين.


........................................

البرلمان الليبي: الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع

قال المؤتمر الوطني العام الليبي، البرلمان، الأربعاء، إن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع في ليبيا، ويقع باطلاً كل ما يخالف أحكامها من التشريعات، وكل مؤسسات الدولة ملزمة بذلك .

وأضاف البرلمان، فى بيان، أن المادة «20» من النظام الداخلي للمؤتمر جاء فيها: «من مهام اللجنة التشريعية تطوير التشريعات بما يوافق أحكام الشريعة الإسلامية».  

وأوضح البيان أنه بالتنسيق مع المؤتمر الوطنى العام، قام وزير العدل بتشكيل لجنة تتضمن مندوبين عن دار الإفتاء ووزارة الأوقاف والسلك القضائي ، وهي تقوم بمراجعة القوانين المعمول بها وتعديل ما يخالف أحكام الشريعة الاسلامية، والمؤتمر يدعم هذه اللجنة، ويتابع أعمالها، وسيستجيب لمقترحاتها.

وأشار البيان أن المؤتمر الوطني العام الذي انتخبه الشعب الليبي المسلم، وهو يعلن ذلك لليبيين فإنه يستند إلى عقيدة الشعب الليبي وثوابته الراسخة، ومنطلقاً من قناعة مفادها أن مؤسسات الدولة لا يمكن أن تبنى إلا على هذا الأساس.

............................................

دار الافتاء : الموافقة على الدستور واجب شرعي


في مفاجأة من العيار الثقيل ألقت دار الإفتاء المصرية بثقلها خلف مشروع الدستور المصري الجديد ، وأعلن الدكتور شوقي علام- مفتي الجمهورية- أن التصويت بالموافقة على الدستور الجديد هو واجب شرعي معتيرا أن إقرار الشعب المصري للدستور سيحقق الاستقرار لمصر.وقال مفتي الجمهورية خلال لقائه اليوم وفدًا من البرلمان الأوروبي، ضم خوسية ماربا مقرر البرلمان الأوروبي، وسفير إسبانيا في القاهرة فيديل سينداجورثا، والسكرتير الأول للبرلمان الأوروبي، ومسئولة العلاقات السياسية والديمقراطية بالبرلمان الأوروبي.
أن التعديلات الجديدة على الدستور المصري تعبر عن كافة أطياف الشعب المصري، كما أنه أعطى حقوقًا كثيرة للطوائف التي كانت مهمشة في مصر.وأضاف مفتي الجمهورية أن إقرار الدستور من قِبل الشعب المصري سوف يحقق الاستقرار للبلاد، مؤكدًا أن الأزهر الشريف كان له دور كبير في الدستور وإحداث حالة من التوافق بين الجميع انطلاقًا من دوره الوطني الكبير، وأنه لن يتخلى عن هذا الدور، وتاريخه خير شاهد خاصة في أوقات الأزمات التي يمر بها الشعب المصري.يذكر أن قوى سياسية قد حذرت من توريط المؤسسات الدينية في الشأن السياسي ومحاولة توظيف الدين من قبل المؤسسات الرسمية للترويج لتوجهات سياسية أو إكراه المواطنين معنويا على القبول بأفكار سياسية من نوع ما .
كلمتي

....................

ديك تشيني يأسف لمشاجرة ابنتيه حول الزواج المثلي

الخميس 5 ديسمبر 2013 الأنباء - cnn




 
ديك تشيني يأسف لمشاجرة ابنتيه حول الزواج المثلي

كشف نائب الرئيس الأمريكي السابق، ديك تشيني، عن شعوره بالمفاجأة، بعدما لجأت ابنته ماري وزوجتها إلى استخدام وسائل التواصل الإجتماعي للطعن في موقف ابنته الأخرى، ليز، حول الزواج المثلي.

وقال تشيني أمام الجمهور في حفل نادي الصحافة الوطني للترويج لكتابه الذي صدر مؤخراً "القلب: ملحمة طبية أمريكية": "فوجئنا أنه كان هناك هجوم ضد ليز على فيسبوك وتمنيت أنه لم يحدث."

وعبر تشيني عن أسفه من أن ابنتيه أعلنتا عن موقفهما على الملأ. وأضاف: "لقد تم دائما التعامل مع الأمر ضمن إطار العائلة، وبصراحة هذا ما نفضله."

ورغم أن رئيسة النادي الوطني للصحافة باربرا كوكران، حاولت الضغط على تشيني لتقديم تفسيرات أكثر حول موقفه، إلا أنه امتنع عن ذلك.

وأكد تشيني: "لقد تحدثت بقدر ما  أردت الذهاب حول هذا الموضوع"، قبل أن يضيف كلمة أخيرة بلهجة تحذيرية "لا تضيعوا وقتكم."

وقد أثير الخلاف بين ابنتي تشيني، بعدما قالت ليز التي تنافس السناتور الأمريكي مايك إنزي في ولاية وايومنغ الأمريكية لمحطة فوكس نيوز في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي إنها ضد الزواج المثلي.

وأدت المقابلة إلى سلسلة لاذعة من التعليقات على "فيسبوك" من قبل شقيقتها ماري، التي هي مثلية الجنس، ومتزوجة من هيذر بو. وكتبت ماري تشيني على "فيسبوك" ما مفاده: "ليز هذه ليست مجرد قضية نختلف عليها، أنت مخطئة، وتقفين على الجانب الخطأ من التاريخ."
.............

تعليق :
مقولة المثلية :"وتقفين على الجانب الخطأ من التاريخ",
كثيرا ماقرأتها أو مايشابهها في تويتر  لبعض المغردين " المنفتحين بلا حد" ردا على من
يخالفهم!
..كلمات استوردوها ليهددوا بها من يخالفهم! ويسخروا بها ممن يحافظ على قيمه.. تعددت الجمل  والحالات , والفكرة واحدة "الليبرالية حرية بلا سقف"!...........سماوية

......................................

تبث طيلة الـ 24 ساعة، وتستضيف رموز العالم الاسلامي.

وسيكون المكتب الرئيسي للقناة في تركيا، وربما سيعمل على افتتاح مكاتب اقليمية ودولية.


تركيا تطلق قناة "رابعة" تيمنا برابعة العدوية!!

وكالات04/12/2013

بدأت قناة "رابعة" بالبث من اسطنبول يوم 2 ديسمبر/كانون الأول على قمر "نايل سات"، تحت شعار "رابعة نبض الحرية". وتأتي هذه التسمية تيمنا بميدان رابعة العدوية.

وأفادت وسائل اعلام أن القناة التي انطلقت مطلع هذا الأسبوع حاولت ان تفتتح مكتبها في بيروت، ويدعمها رجال أعمال مصريون وتمول من قبل التبرعات، وستكون ناطقة باللغة العربية، ولها موقع على "الفيس بوك" بالاسم نفسه.

وقال أحد العاملين فيها إن القناة ستعلي مطالب "الربيع العربي"، وستعنى باعادة بناء العلاقة بين المشاهدين وتطور الفكر الإسلامي المعاصر، موضحا انها ستكون قناة منوعة


.............................................

حوار سابق مع د.محمد الرشيد يرحمه الله


------------------------------------




.....................................




.........................................


Embedded image permalink


.................

سماوية


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




شباب الصحوة وشباب الفيسبوك


محمد الهويمل



30-01-1435 07:42

موقع المثقف الجديد_ :

الخطاب الديني أنضج مرحلة اجتماعية جديدة وغير مسبوقة في الثقافة السعودية تحديداً في ما يسمى بالصحوة ,وهي حالة من الالتزام الديني أخذت مداها العميق والممتد في المجتمع السعودي ,ودشنت لدلالات جديدة لمفهوم الاستقامة ,وتم تناول هذه المفردة (الصحوة) من زوايا مختلفة .فالمفردة ذاتها أنجزها القاموس الدعوي نفسه لتمارس دورها المعنوي في دعم الحراك الدعوي بإرفاق دلالة لغوية تمنح الفعل الدعوي قوة وجاذبية وإيجابية. فالصحوة تشي بمعنى الانتباه بعد نوم أو غفلة أو سنة مدعومة بتأويل أدبي عريض, فهي مرادفة لليقظة والنهضة. وكلها تحولت إلى عنوانات ومجلات فنية صعدت مع التيار الثوري والعروبي ,وعليه فالصحوة نجحت على عدة أصعدة منها الوصفي اللغوي أو اللقبي, وأصبح ملازماً لها حتى برز الاحتجاج الليبرالي باحتكاره الإعلامي إذ ذاك وشحنها بدلالات مضادة شأنها شأن أي مفردة أخرى في القاموس اللغوي تأخذ دلالاتها وتأثيرها من سياقها مدحاً وذماً. ويطّرد هذا في كل مفردة والمتحكم هو القوة الإعلامية المركزة والمتكررة في الشحن الدلالي الجديد المدعوم بترسانة المجازات والاستعارات والمحسنات وكل ضروب التوظيف البلاغي.

كل ما سلف استطراد يرهص للحضور الشبابي في الخطاب الصحوي ,بل واقتران الصحوة بمضاف (شباب) ,أي أن الخطاب الديني أنجز صحوة بشباب وشباباً بصحوة ,أي أبدع مضافاً ومضافاً إليه قلما يفترقان حال الحديث عن الحيوية الدعوية, وتحقيق مركبات لغوية إضافية يمضي مفعولها في الجدل الثقافي والاجتماعي بنجاح. ولكن لماذا حضرت مفردة (شباب) في خطاب الدعوة ,وبهذا التركيب الإضافي الجذاب .والأظهر أن الصحوة مهما كثرت تعريفاتها وتوصيفاتها ما بين غالٍ وجافٍ ومحب وحاقد. ومهما دخلنا في سياقات الثناء المطلق والذم المطلق إلا أن الجميع يتفق على أنها (نشاط) اجتماعي علني ومنظم أخذ أكثر من عقدين وهو يمارس دوراً في تبليغ تعاليم دينية للمجتمع عبر قنوات متعددة. وعندما أقول (نشاط) فأعني مدى ارتباط هذه الدلالة بالشباب الذين هم من يمارسه بحيوية ,ولذا ارتبط نجاح الحركات الكبرى بالشباب الذين يعملون بروح الفريق الواحد ,وكذلك كان الخطاب الديني. ويهمني العودة للتعريف بأن الصحوة نشاط تبليغي ربط بين تعاليم كبار العلماء بالمجتمع بعد أن حدث عزل بينهما بسبب الحالة الشعبية إذ ذاك. أي أن الظروف الاستثنائية لتوحيد المملكة جاءت بعزل الاجتماعي عن السياسي والديني في حين أن السياسي والديني كان بينهما تكامل وتواصل مهم لعملية بناء الوطن. والنشاط التبليغي الذي نوهت عنه كان بحاجة إلى نشطاء وكوادر مخلصة وفاعلة تمارس هذا التبليغ عبر خطبة أو نشر شريط أو فتوى, أونشاط خدماتي اجتماعي ,وعبر هذه القنوات تم ردم بعض الهوة بين العلماء والمجتمع فكان تأثير فتاوى الشيخ ابن باز وابن عثيمين أقوى من ذي قبل بسبب كثافة سبل التأثير الشبابية التي لعبت الدور كله في إشاعة احترام الفتوى وحضور العالم في خيارات المجتمع. وهذا يحضر في تحول أئمة المساجد من كهول إلى شباب وكذلك الهيئات. وازدهر عنصر الشباب في الجمعيات الخدمية والخيرية ,وتحولت نشاطات الصحوة إلى شبابية مثل المخيمات (الشبابية) حتى صار النشاط الدعوي علماً على الشباب حتى لو ساهم به كبار السن فهم مدرجون آليا ضمن وصف (شباب الصحوة) كما هو الحال في (شباب الثورة) الملتبس بمرادفات (الجماهير والشعب والمتظاهرين..).ورمتْ مفردة (شباب) الجذابة بفاعليتها على هذه القطاعات غير الشبابية لتكون محسوبة على الثقافة الشبابية , تنتهي إلى دفع الشباب إلى المتن (قلب الثقافة الجادة) ,و تعمل على إصلاح وتطوير بحسب تصورهم الخاص حتى ولو كانت هذه الأيديولوجية المستند عليها مخطئة لكنها جادة فالتيارات الثورية في منتصف القرن الفارط فعلت فعلها في هذا المنحى مستندة على عنصر الشباب دون أن تزدهر مفردة (الشباب) فلم نسمع بشباب الاشتراكية أو شباب القومية واستعاضت عنها بـ(الرفاق) عند الاشتراكيين لإضفاء الدلالة التعاونية أكثر من الشبابية.

أعود للخطاب الديني ونجاحاته عبر الإعلام الاجتماعي ,حيث نجح في تسويق مركب (شباب الصحوة) وأعطاه معنى إيجابياً ربما أكسبهم مودةً وقابلية ووهجاً ووقوعاً محبباً للنفس على خلفية مجازات استبدت بأدبيات الصحوة ,إذ هي على النقيض من السلبية والغفلة والقعوس والظلامية ,واستحالت لاحقاً إلى شعار ملهم يرمز إلى معطى ,ولم يدخل في حيز الحزبية المعلنة. واندمج الشعار ومفاعيله في النشاط الحقوقي بين حقوق الله وحقوق الناس. والثقافة الحقوقية برمتها لا تتحرك إلا في المتن كما هو شأن الإنجازات الكبرى في التاريخ.

ولا يتحقق مزيد من قدرة الخطاب الديني على إنتاج النوع والكم الشبابي إلا بتعرض لتجربة شبابية هامة ذات حضور طاغٍ في قطاع الانترنت ,وأعني تجربة (شباب الفيسبوك) ,وهي تجمهرات حاشدة تلتقي لغرض تبادل الأفكار. و لكثافة نشاطها التحق بها مضاف (شباب) بكل جدارة ولم يقع في متناولي الثقافي تظاهرة أو كيان تكاثفت مناشطه تحت مسمى (شباب) بعد (شباب الصحوة) أقوى وأمكن من (شباب الفسيبوك) ,ولكن رغم المشتركات الجلية بينهما إلا أن ما يعزز من قوة وجاذبية الخطاب الديني أنه تفوق في صناعته للرقم الشبابي وإضفاء التميز النوعي على أفراده بالخطاب الديني .وعبر عقود وبهدوء الواثق كون رقماً هائلاً وصعباً في معادلة الثقافة. وكان هذا النجاح بمجهود فردي فليس ما يحتكم عليه من مكان واسع ومحدد يهتف لاتباعه فيلبون شأن ملاعب الكرة أو ميادين الفيسبوك ,بل إنه غير متفاهم مع الجغرافيا ورغم هذا أنجز مشروعه الذي وسمه بميسمه الخاص في حين أن الفيسبوك رغم قوته إلا أن المكان أو الجغرافيا ذات فضل أولي في صناعة الحالة وصناعة المضاف والمضاف إليه (شباب الفيسبوك), وهذا ما يؤكد على استثنائية المحضن الديني في البناء الفكري والشخصي للشباب دون الركون إلى مقومات عارضة أخرى تقلل من ريادته التأثيرية و إضفاء الملامح الخاصة على أنصاره على خلاف (شباب الفيس بوك) الذي لا تتجاوز الإضافة فيه الإثارة والانتماء العضوي ذي الطابع المهني لا أكثر. وهذا لا يحقق أي تكامل لشخصية شاب الفيس بوك.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



روسيا والصراع الدولي الجيواستراتيجي

على الأرض السورية

البروفيسور الدكتور محمود الحمزة – موسكو خاص


 1

مداخلة ألقي ملخص عنها في معهد موسكو للعلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية الروسية

3 /12/2013

 

المقدمة:

أيها الحضور الكريم

أشكر عميد كلية العلوم السياسية الصديق العزيز البروفيسور فوسكريسينسكي على دعوتي للمشاركة في الاحتفالات بذكر مرور 15 سنة على تأسيس الكلية وأهنئكم بهذه المناسبة متمنياً للكلية طلبة وأساتذة وعمادة النجاح والتقدم  في عملهم العلمي والتربوي لما فيه خدمة العلم والإنسان والسلام في روسيا والعالم.

أتحدث اليوم أمامكم بصفتي مواطناً في روسيا الاتحادية من أصول سورية (وأنا أعبر عن موقف المئات من أمثالي) وأود أن أؤكد على الحقائق التالية:

1-    روسيا هي وطني الثاني وأنا أحبها وقد تعلمت فيها وقضيت أجمل ايام حياتي وتخرجت من جامعاتها وحصلت على أرقى مستوى من التعليم في مجال الرياضيات وتزوجت من فتاة روسية ولدينا أربعة أطفال يتحدثون الروسية والعربية بطلاقة وهم يحبون روسيا ويفتخرون بالثقافة الروسية العريقة وأنا معهم أتمنى كل الخير لروسيا ولشعبها.

2-    سوريا هي وطني الأم وأنا أحب سوريا وشعبها وتاريخها الحضاري أكثر من نفسي وأتمنى أن تكون سوريا بلد متحضر عصري تسوده الحرية والديمقراطية والقانون، أي أن لا تكون سوريا لعائلة أو طائفة أوفئة محدودة  بل لكل السوريين بغض النظر عن اثنيتهم وطائفتهم وديانتهم.

3-     أود أن تبقى العلاقات الودية والصداقة التاريخية بين شعب روسيا والشعب السوري قائمة وأن تتوطد وأن تكون روسيا إلى جانب الشعب السوري في تحقيق أمانيه المشروعة كما كانت على مدى عقود غابرة، وكذلك أن تساهم روسيا في بناء سورية الجديدة الحرة الديمقراطية في جميع المجالات. أي اتمنى أن تكون مصالح روسيا محفوظة في سوريا مقابل الحفاظ على مصلحة الشعب السوري الحر.

فما الذي لا يناسب القيادة الروسية في كلامي هذا؟

أرى أنه من المنطقي أن نتفق على أن ما حدث بداية في سوريا هو احتجاجات سلمية عفوية من أجل الحرية والكرامة وتعود أسبابها العميقة إلى الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية السيئة التي أوصل نظام الأسد البلاد إليها. وتكفي هنا الإشارة إلى أن عائلة الأسد التي جنت عشرات المليارات، ممثلة برامي مخلوف وذو الهمة شاليش ومحمد مخلوف، هيمنت على كل الاقتصاد السوري ونهبت مقدرات البلاد وقامت سلطة الأسد بقمع الرأي الآخر ممثلاً في المعارضة السياسية والفكرية والثقافية وأودعتها السجون لعشرات السنين فقط لأنهم نادوا بالإصلاح السياسي السلمي والتدريجي (إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي).

عقلية السلطة الأسدية:

نرجع قليلاً إلى التاريخ: إن عائلة الأسد استلمت الحكم نتيجة انقلاب عسكري قام به حافظ الأسد حيث أودع رفاقه السجن ولم يعف عنهم إلا وهم موتى أو قاربوا على الموت. وبنى دولة أمنية متوحشة عصبها الأساسي قائم على الطائفية والتفرقة بين الأقليات القومية والدينية. وكذلك تميز حكم الأسد بوحشيته في قمع أي تحرك شعبي وأحداث حماه 1982 تؤكد على ذلك حيث قتل أكثر من 40 ألف سوري على أيدي القوات الخاصة لشقيق حافظ الأسد وهو رفعت الأسد الذي غادر البلاد لاحقاً وهو يحمل في جعبته مئات الملايين من الدولارات (التي أعطيت له علناً من خزينة الدولة!) ليصبح من أكبر رجال الأعمال في أوروبا والعالم. وأعبر عن اسفي لأن هناك دبلوماسيون روس يلتقون مع رفعت الأسد وأبنائه بصفتهم معارضين علماً أنه يجب أن يقدم رفعت الأسد للقضاء السوري لمحاكمته على الجرائم والسرقات التي قام بها.

وقبل الثورة السورية بأسبوعين أجرت صحيفة أمريكية لقاء مع بشار الأسد وسألته فيما إذا كان يخشى من اندلاع انتفاضة شعبية في سورية فأجاب بأنه مطمئن، لأنه يعرف شعبه الذي يحبه، ولا يمكن أن يحتج ضده. وحول سؤال: لماذا لا يقوم الأسد بإصلاحات لكي يتجنب الاحتجاجات المحتملة، قال إن الإصلاح يحتاج لوقت وقد تراه الأجيال القادمة! أي أن الأسد ونظامه لم يفكر لا بإصلاحات ولم يرد في مخيلته أن الشعب بقي لديه روح وإرادة للاحتجاج نتيجة الوضع المزري الذي وصل إليه الناس.

وبعد الثورة، ومنذ اليوم الأول تعاملت السلطة السورية بكل قسوة ووحشية مع المتظاهرين السلميين (قصة أطفال درعا أصبحت معروفة للجميع) وبقيت التظاهرات سلمية 7 أشهر تقريباً (باعتراف الأسد نفسه) لكن الأسد اختار القوة الأمنية والعسكرية والشبيحة لقمع الانتفاضة لأنه اعتقد أنه سيخمدها مثلما فعل أبوه قبل 30 سنة.

أما الحوار الوطني والحل السلمي وكل ما أجراه النظام من اصلاح  ديكوري للدستور وإلغاء  مفعول قانون الطوارئ وإقرار تعدد الأحزاب وغيره من القوانين التي لا تساوي الحبر الذي كتبت بها، كل ذلك طرحه النظام متأخراً وله طابع شكلي يهدف لذر الرماد في العيون ولخداع الرأي العام السوري والعالمي وكسب مزيد من الوقت لقمع الانتفاضة.

 ويمكن إضافة النقاط التالية حول الوضع الداخلي في سوريا:

1-    لا ننسى أن حافظ الأسد استلم الحكم بانقلاب عسكري وقتل كل معارضيه وابنه بشار استلم الحكم بالوراثة وبتزوير من مجلس الشعب وعائلة الاسد نهبت البلاد وخنقت العباد فأين شرعيته وعلمانيته. وأكد المسؤولون الروس مراراً بأن الأسد ليس صديقهم وزوجته تحمل الجنسية البريطانية، ولم يدرس أحد من أفراد عائلة الأسد في روسيا وإنما هم أصدقاء للغرب. وهذا دليل قاطع على أن دفاع روسيا عن نظام الأسد ناتج عن حسابات جيواستراتيجية (سياسية واقتصادية وأمنية) لا يوجد فيها اي اعتبار لطموحات الشعب السوري نحو الحرية والكرامة. وقد قال بشار الأسد مرة في مقابلة مع صحيفة لبنانية: روسيا ستبقى تساعد سوريا لأنها – أي روسيا- تدافع عن نفسها.

2-    اتهمت وسائل الإعلام الغربية والروسية بشكل مقصود وموجه الثورة السورية والمعارضة المسلحة بأنه متطرفة وإسلامية وإرهابية متناسين بعض الحقائق المهمة ومنها: إن النظام السوري هو مصدر الإرهاب في المنطقة. فقد قام بتدريب الانتحاريين في سورية وأرسلهم إلى العراق طيلة سنوات الاحتلال الأمريكي للعراق وتعاونت المخابرات السورية مع منظمة القاعدة وهذا مثبت في وثائق ويكيليكس (أقوال علي مملوك) وكذلك تعاونت مع المخابرات الأمريكية. وكذلك قام بشار الأسد في بداية الثورة بإطلاق سراح 500 عنصر من القاعدة من السجون السورية ليشكلوا نواة ما عرف لاحقاً بـ "جبهة النصرة" التي أعلنت بعد فترة بأنها تابعة للقاعدة. إضافة إلى أن النظام السوري أطلق سراح 65 ألف مجرم ولص وتاجر مخدرات وجندهم كشبيحة لقتل المتظاهرين والاعتداء على بيوت المواطنين واغتصاب النساء والتنكيل بالناشطين لقاء رواتب ومغريات معنوية ومادية.

3-    قام النظام باستدعاء صالح مسلم (التابع لحزب العمال الكردستاني في تركيا ورئيسه عبدالله أوجلان الذي سلمه حافظ الأسد لتركيا) وميليشياته التي كانت ملاحقة من قبل المخابرات السورية ومتمركزة في جبال قنديل في تركيا ليقوم بدور مشبوه في محاربة الثورة والجيش الحر باسم حزب الاتحاد الديمقراطي وبمزاعم حماية الشعب الكردي.

4-    منظمة دولة الإسلام في العراق وبلاد الشام المتطرفة لا نعرف من أسسها ومن يمولها ولا علاقة للمعارضة الوطنية بها. وقد تمركزت في المناطق المحررة وهي لا تحارب النظام ولم تدعم الثورة وإنما تقوم بتصوير فيديوهات أساءت لسمعة الثورة مثل الإعدامات والقتل وغيره، كما أنها تسارع لإقامة إمارة إسلامية في المناطق المحررة، بدل أن تحارب النظام، وتمارس العنف ضد السوريين وتعتقل الناشطين وتفرض على الأهالي أنماط حياتية متشددة ومتخلفة غريبة على الشعب السوري المعروف باعتداله ووسطيته وانفتاحه على العصر.

5-     يقوم النظام باستخدام كافة أصناف الأسلحة الثقيلة ضد شعب أعزل فيدمر الأحياء والمدن والقرى ويقتل الأطفال والنساء ويعتقل المواطنين ويمارس ضدهم أبشع أنواع التعذيب. واستشهد حتى الآن حوالي 11 ألف طفل سوري وتشردت مئات الألوف من العائلات وأكثر من 7 ملايين بقوا دون منزل أو مأوى ومارس النظام سياسة التجويع حتى الموت كما حصل في حمص والمعضمية وداريا واستخدم صواريخ سكود الباليستية ليدمر بها مدينة حلب والرقة وغيرهما واستخدم البراميل المتفجرة عن طريق القصف الجوي بطائرات الميغ الروسية ولم يتوانى النظام المجرم في استخدام الأسلحة الكيماوية  لقتل السوريين وهم نيام في ريف دمشق. باختصار يقوم نظام الأسد بمساعدة حلفائه الطائفيين بعملية إبادة جماعية وتصفية طائفية أمام مرأى العالم وبدعم من حلفائه لا يمكن وصفه إلا بانعدام الأخلاق والقيم الإنسانية.

6-    بالنسبة للأقليات: من غير العدل وصف المسيحيين في سوريا بأنهم أقلية لأنهم سكان سوريا الأصليين وهم جزء ومكون أصيل في بلدان الشرق الأوسط. وقد عاش المسيحيون وغيرهم من المكونات الدينية والاثنية بإخاء على مر القرون ولكن حكم البعث وعائلة الأسد بشكل خاص زرعت التفرقة والتمييز على أسس غير وطنية. ويجب التذكير بأن من هاجروا من سوريا من المسيحيين قبل الثورة يزيدون أضعاف أضعاف عن الذين هاجروا خلال الثورة والمسؤول عن هجرة المسيحيين هو النظام الذي ضيق عليهم الخناق وتحكم بحياتهم وحول معظم قساوستهم إلى فئة تابعة للسلطة ومصفقة لها . وهناك كذب إعلامي كبير حول اضطهاد المسيحيين في سوريا من قبل المعارضة السورية المسلحة فالجيش السوري الحر لم يتعرض إلى المدنيين المسيحيين أو أي غيرهم من المكونات المدنية الأخرى. بينما النظام هو الذي قصف المساجد والكنائس، ودولة الإسلام هي التي تخرب بعض الكنائس والمعارضة بريئة منها.

ونستشهد بكلمات لمعارض سوري مسيحي: هل يخسر المسيحيون كنيسة يسوع الناصري لمصلحة كنيسة شبيحة؟ في إشارة إلى بعض الشباب المسيحي الذين ارتضوا أن يكون شبيحة النظام في عدد من المحافظات متخلين بذلك عن الثقافة المسيحية التي ترفض أن تكون طرفاً في الصراع بين أبناء البلد الواحد.

ويؤخذ على روسيا الحملة التي أثارتها حول الخطر المحدق بالمسيحيين وأنهم يهجرون ويقتلون. لا أنفي أن المسيحيين يتعرضون للقتل والاضطهاد مثلهم مثل بقية الشعب السوري وإن كان بنسبة أقل بكثير، ولكن المسيحيين الذين قتلوا على أيدي المعارضة لم يقتلوا لكونهم مسيحيين وإنما كشبيحة ومقاتلين إلى جانب قوات الأسد. وكان المطران يوحنا إبراهيم متروبوليت حلب وتوابعها للسريان الأرثوذكس، في مقابلة خاصة لقناة " الجديد " اللبنانية بتاريخ 2 كانون الثاني  2012 وباللهجة المحكية حرفياً قال: " استشهد ما بين 50 إلى 60 مسيحي، ولكن و لا واحد قتل لأنه مسيحي، في العراق حصل هذا، بحيث صارت الهجمة على المسيحيين كونهم مسيحيين، بينما في سورية لم يحصل هذا".

والسؤال هنا: ما الهدف من اطلاق روسيا لحملة إعلامية سياسية تقول بأن 50 ألف مسيحي سوري يطلبون الجنسية الروسية لحمايتهم ؟ أليست هذه مساهمة في توتير الأجواء الطائفية والمذهبية في سوريا وخدمة للنظام السوري الذي يدعي أنه حامي الأقليات وأن المعارضة تهدد الأقليات وخاصة المسيحيين. والحقيقة عكس ذلك!

حيثيات الرؤية الجيواستراتيجية الروسية للوضع السوري:

روسيا وريثة الاتحاد السوفيتي

من المعروف أن الاتحاد السوفيتي بنى علاقات وطيدة وواسعة مع العالم العربي وكان يقف إلى جانب الشعوب العربية ويدعم عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبناء الجيوش النظامية التي مهمتها حماية الأوطان من الاعتداءات الخارجية. ولكن الخطط شيء والواقع شيء آخر. فالأنطمة التي وصفت بأنها وطنية تقدمية وحظيت بدعم القيادة السوفيتية كانت في الحقيقة أنظمة شمولية تاجرت بالشعارات البراقة على مدى عقود وتحت حجة الاستعداد لمجابهة العدو الخارجي الامبريالي- الصهيوني خدعت شعوبها وحرمتها من أبسط مقومات الحياة الكريمة فجردت تلك السلطات المواطن من حرياته السياسية والفكرية والاقتصادية والاجتماعية وألغت دور الدولة وحولتها الى خادمة للسلطة القمعية الفاسدة ، حيث تهيمن الأجهزة الأمنية على كل مقدرات المجتمع.

وقد ورثت روسيا دولة الاتحاد السوفيتي بعد انهياره عام 1991 وعاشت تجربة مأساوية متخبطة تبحث عن هويتها ومستقبلها ومكانتها في هذا العالم. ويعتقد بعض الروس أنهم مروا بمرحلة ثورية في تسعينيات القرن الماضي والتي أوصلت الليبراليين إلى سدة الحكم بقيادة الرئيس بوريس يلتسين وما رافقها من فشل ذريع وتدهور غير مسبوق في مستوى المعيشة وفوضى في جميع مجالات الحياة أبرزها إفلاس الدولة الروسية ونهب أهم ممتلكات الدولة من قبل حفنة من الروس الجدد الذين تحولوا إلى أصحاب مليارات بين ليلة وضحاها.

وبعد انهيار الدولة السوفيتية – التي كانت تجابه الولايات المتحدة- كقطب ثان في العالم إبان الحرب الباردة، تعرضت روسيا الى هزات عنيفة بالاضافة إلى تدهور الوضع الاقتصادي والسياسي والفكري والاجتماعي، تجسدت في محاولات تقسيم روسيا وضرب وحدتها السياسية كدولة وبرز ذلك في انتفاضة الشيشان من أجل الانفصال وبناء دولة اسلامية. وارتبطت الحرب في القوقاز بتداخل عوامل داخلية وخارجية منها انتعاش المافيات وتجار الأسلحة والمخدرات وكذلك الدعم بالمال والعتاد والمقاتلين للشيشان التي تحولت إلى بؤرة خطيرة على مستقبل روسيا الاتحادية كدولة.

وفي عام 2000 جاء فلاديمير بوتين إلى سدة الحكم واستخدم القوة المفرطة في قمع المتمردين الشيشان وحصدت الحرب الشيشانية أكثر من 100 ألف إنسان وتدمرت مدينة غروزني – عاصمة الشيشان.

وفي سلسلة من الحوارات التي أجريت معه في عام 2000، صرح بوتين بأن "جوهر.. الوضع في شمال القوقاز والشيشان.. هو استمرار انهيار الاتحاد السوفييتي.. وإذا لم نفعل شيئا سريعا لوقف ذلك، سوف ينتهي وجود دولة روسيا في شكلها الحالي.. وكنت مقتنعا أننا إذا لم نتمكن من وقف المتطرفين على الفور (في الشيشان)، فإننا سرعان ما سنواجه يوغسلافيا جديدة في كافة أراضي الاتحاد الروسي – يوغسلافية روسيا. ونحن نعرف كيف كان بوتين يشعر تجاه انتهاء الاتحاد السوفياتي؛ ففي عام 2005 أطلق عليه "أكبر كارثة جيوسياسية في القرن العشرين"، وهو التعليق الذي يكشف إحساسه بالأسى لانهيار الدولة السوفياتية أكثر من انتهاء الشيوعية.

محور الاستراتيجية الخارجية السياسية والأمنية الروسية:

الحفاظ على مصالح الدولة الروسية في العالم مع تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية داخلية، والتكامل مع العالم الغربي وتجسد ذلك في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية والذي يؤكد التوجهات الأوروبية الرأسمالية لدى النخبة الروسية الحاكمة. وإلى جانب التعاون والتكامل مع الغرب دأبت روسيا إلى اثبات حضورها ودورها في الساحة الدولية بشكل عملي وفعال بعد أن فقدت مصالحها في يوغوسلافيا وأفغانستان والعراق. وجاءت أحداث 2008 في جورجيا لتثبت أن روسيا لم تعد دولة يمكن تهميشها بل يجب مراعاة مصالحها الخارجية. وهنا نلاحظ بأن روسيا فكرت بزيادة قوتها العسكرية والمنافسة مع أمريكا والغرب .

ويتحدث بعض المحللين عن عوامل اخرى مؤثرة في الموقف الروسي تتعلق بالنفظ والغاز ومفادها أن دولة قطر تخطط لتمديد أنابيب لنقل الغاز المسال عبر الأراضي السورية إلى أوروبا والذي سينافس الغاز الروسي. ولكنها برأيي ليست مقنعة 100%. فلو كانت قطر تريد تمديد أنابيب لنقل الغاز عبر  سوريا الى أوروبا فلماذا لم تفعل ذلك قبل الثورة خاصة وأننا نعرف أن العلاقات بين الأسرة الحاكمة في قطر وبين عائلة الأسد كانت ممتازة، وكذلك خصصت دولة قطر مليارات الدولارات للاستثمار في سوريا. ثم أن قطر والسعودية ودولة الإمارات لم يتخذا موقفا مؤيداً للثورة السورية إلا بعد مضي أشهر وهذا يؤكد عدم وجود خطط مسبقة لاسقاط النظام السوري لدى دول الخليج العربية وإنما حدث ما حدث لاحقاً على ضوء تطور الاحتجاجات الشعبية وتعامل الأسد الوحشي معها.

وأشك بالإشاعات التي بثها موالون للنظام (مثل الشعيبي) عن وجود احتياطيات هائلة من النفط في مياه البحر المتوسط الأقليمية لسوريا لكي يثبتوا مزاعم بأن هناك مؤامرة غربية خليجية على سورية للسيطرة على مقدراتها النفطية الهائلة، علما أن تلك الثروات المزعومة وإن وجدت فلم تكتشف بعد على ما يبدو.

مرت العلاقات الروسية العربية في فترة التسعينيات ببرود وركود. وتوجه اهتمام الروس نحو التعاون مع أوروبا وأمريكا. بالرغم من إعادة العلاقات الديبلوماسية مع دول الخليج العربية بداية من 1990 إلا أن الأحداث الشيشانية أعاقت التعاون الحقيقي بين روسيا وهذه البلدان. بل بالعكس برزت مشاكل جديدة وخطيرة من قبيل تمويل المتمردين الإسلاميين في القوقاز، ما شكل تهديداً حقيقياً لنشر الأفكار الإسلامية المتشددة في روسيا والتأثير على المسلمين في روسيا الذين يبلغ تعدادهم اكثر من 20 مليون (نسبة السنة فيهم تزيد عن 95%).

اما عن علاقات روسيا ببقية الدول العربية فكانت روتينية وتراجعت كثيراً بالرغم من أنها لم تنقطع في تلك الفترة. ويؤخذ على الدول العربية إهمالها للتعاون مع روسيا في التسعينيات، في وقت كانت روسيا بأمس الحاجة لهكذا تعاون،  خاصة وأن روسيا كانت ومازالت سوقاً مفتوحة للاستثمارات الخارجية. ولو استثمر العرب الأموال في روسيا وأقاموا مشاريع اقتصادية كبيرة لكان بامكانهم اليوم التأثير في الموقف الروسي تجاه القضايا العربية.

ويجدر الذكر بأن مشاعر الروس المعادية للغرب استمرت في مرحلة ما بعد العهد السوفيتي ويقودها القوميون الروس والشيوعيون وفئات متشبعة بالروح الأرثوذكسية. وهذا الأمر عن يحظى بتشجيع من النخبة الحاكمة التي تسخر تلك المشاعر من أجل توحيد الصف الوطني حول القيادة ولكي تلهي الناس عن همومهم الحياتية المتفاقمة نتيجة الغلاء الفاحش وتقلص الحريات وتمركز الأموال في يد فئة قليلة من الأوليغاركيين – الروس الجدد (معظمهم في السابق إما من المافيات وخريجي السجون أو من رجال الأمن والشرطة). ويذكرنا هذا الموقف بموقف النظام السوري البعثي الأسدي الذي استغل الشعارات الوطنية والقومية البراقة حول المقاومة والممانعة ومعاداة الغرب واسرائيل لكي يبرروا سياساتهم المعادية للشعب ويحولوا الأنظار خارجاً عن معاناة الناس وفقدانهم لأبسط أنواع الحريات.

ولا يخفى بأن كثيراً من الشباب المسلم في روسيا يتابع أحداث الربيع العربي ويظهر تعاطفاً مع الشعوب العربية والإسلامية ضد الأنظمة الشمولية. وفي أحد المؤتمرات المخصصة لمناقشة موقف مسلمي روسيا من السياسة الخارجية والأمنية الروسية، أعرب محللون سياسيون عن وجود احتقان لدى الشباب المسلم وخاصة في منطقة القوقاز وعدم ارتياحهم للسياسة الخارجية الروسية التي تؤيد الأنظمة الديكتاتورية.

 

روسيا والثورة السورية:

شهدت العلاقات الروسية السورية مرحلة  ركود في فترة التتسعينيات واستمرت هكذا حتى 2005 ، عندما شطبت 80 % من هذه الديون البالغة عشرة مليارات ونصف مليار يورو. وتشكّل الآن التبادلات التجارية بين سوريا وروسيا 3 % من التجارة الخارجية السورية وبلغ حجم التبادل التجاري قبل الثورة أقل من مليار دولار. تؤكد هذه الحقائق بأن التعاون الروسي السوري كان ضعيفاً ومحدوداً قبل الثورة ويثبت ذلك أيضا قلة زيارات كبار المسؤولين من البلدين.

وقد اعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بداية الثورة في مصر بأن روسيا لا ترحب بهذه الأحداث ويقصد الثورات العربية. وبالطبع فإن الروس يقولون أنهم جربوا الثورات وذاقوا الأمرين من ورائها في بداية القرن الماضي وفي تسعينياته، وكانت النتيجة هي الفوضى وانعدام الأمن وتدهور الحياة المعيشية وبروز مخاطر أخرى مثل تهديد وحدة البلاد.

ولكن لماذا حدث تحول جذري في الموقف الروسي حيال الوضع في سوريا؟

لتفسير ذلك نقول باختصار شديد: التدخل المباشر الأمريكي الغربي في عدة دول وضرب المصالح الروسية بسبب تقسيم يوغوسلافيا التي تضم نسبة كبيرة من الصرب السلافيين (الارثوذكس) وكذلك دخول أفغانستان وظهور حركة طالبان السنية المتشددة وقبلها تأسيس منظمة القاعدة الإرهابية واحتلال العراق وإخراج الشركات الروسية منه وأخيراً استخدام الغرب لقرار مجلس الأمن حول ليبيا، الذي امتنعت روسيا عن التصويت عليه، في اسقاط نظام القذافي وخسارة مليارات الدولارات نتيجة فقدان الشركات الروسية لعقود اقتصادية مهمة.

بعد تلك المحطات المؤلمة في سياسة روسيا الخارجية بدأت الانتفاضة الشعبية في سوريا في مارس/آذار 2011 فقررت روسيا بشكل قطعي الدفاع عن نظام الأسد لأن حساباتها الجيو– استراتيجية، تقول بأن إسقاط نظام الأسد يعتبر مقدّمة لإسقاط النظام الإيراني ويشكّل ذلك خسارة استراتيجية كبرى لروسيا.

ووفقا لرأي الرئيس بوتين – وهو الرأي الذي يؤكده كثيرا في لقاءاته مع نظرائه الأميركيين والأوروبيين — سوريا هي المعركة الأخيرة في صراع عالمي وممتد لعدة عقود بين الدول العلمانية والإسلامية السنية بدأت أولاً في أفغانستان مع طالبان ثم انتقلت إلى الشيشان ومزقت عددا من الدول العربية إرباً.

وقد اتخذت روسيا قرارها الاستراتيجي بالدفاع عن النظام السوري معتبرة إياه حلقة مهمة في حلفها مع الهلال الشيعي الذي يضم إيران ولي الفقيه ونظام الأسد وحزب الله وحكومة المالكي الطائفية. واعتبر الروس بأن معركة دمشق هي معركة موسكو لأن انتصار الثورة في سوريا يعني برأيهم وصول الإسلاميين المتشددين إلى السلطة وسيكون لذلك انعكاسات إقليمية ودولية خطيرة . فمن جهة سيأتي دور النظام الشمولي الأوتوقراطي في إيران، عداك عن احتمال انهيار حكم الشيعة في العراق. وسيتبع ذلك انتقال المد الإسلامي إلى دول آسيا الوسطى والقوقاز التي تعتبر قنبلة موقوتة.  ومن يتابع الأحداث اليومية في روسيا يرى أن المتشددين الإسلاميين من "حزب التحرير الإسلامي" وغيره مستمرين في صراعهم اليومي مع السلطات في جمهورية داغستان ومناطق اسلامية أخرى في روسيا وحتى في موسكو أحياناً.

ويتساءل بعض المراقبين لماذا يستمر الروس بدعم الأسد؟ والجواب برأيهم هو: إن الروس شديدو الاهتمام ببقاء الأسد، ليس حباً لشخصه أو لعائلته وإنما لكونه – حسب الرؤية الروسية- آخر حاكم علماني في العالم العربي لا يعتبر حليفا للادارة الامريكية، أو مؤيدا للحركات الاسلامية المتطرفة التي تهدد السيطرة الروسية على مناطقها الشرقية. والأسد هو آخر مركز واضح للتأثير الروسي في الشرق الاوسط، ورغم انه انخرط في المحور الإيراني الشيعي في العقد الأخير، جعلته الحرب الدائرة أكثر خضوعاً لرحمة موسكو. إن الأسطول الروسي يستعمل ميناء طرطوس السوري باتفاق إيجار بعيد الأمد وهو اليوم موطئ القدم العسكري لروسيا في البحر المتوسط. ولو سقط النظام في دمشق فان طرطوس يتوقع أن تصمد فترة أخرى بسبب وجودها في قلب الاقليم العلوي. إن لروسيا والأسد مصلحة مشتركة في حماية الشريط الساحلي، كما يشهد على ذلك الإمداد بصواريخ "ياخونت" المضادة للسفن.

ولا يخفى على أحد الدعم الكبير الذي قدمته روسيا للنظام السوري سياسياً (في جميع النشاطات مع دول العالم) ودبلوماسياً في المحافل الدولية (3 مرات استخدمت الفيتو) واعلامياً (كرست وسائل الإعلام الروسية الناطقة بالروسية والعربية لخدمة النظام السوري وتشويه صورة المعارضة السورية وتصوير الأحداث على أنها صراع بين نظام علماني شرعي وبين جماعات إسلامية إرهابية (سنية) مع الاعتراف بوجود بعض المجموعات المعتدلة ولكنها تابعة للقوى الخارجية) وعسكرياً (زيادة الصادرات العسكرية من الأسلحة المتطورة ومن الذخيرة والمعدات العسكرية) واقتصادياً (شراء النفط). وقد وصلتنا تسريبات عن نقل عشرات المليارات من أموال عائلة الأسد والحاشية المحيطة به إلى روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا وتأسست شركات عديدة في تلك الدول تقوم باستثمار تلك الأموال (أقام محمد مخلوف خال بشار الأسد عدة اشهر في فندق بموسكو وأشرف على هذه العمليات المالية بنفسه وكذلك قام بعقد صفقات عسكرية واقتصادية).

نقاط أخرى حول الموقف الروسي من الوضع في سوريا:

1-    انطلقت القيادة الروسية من رؤية خاطئة بأن مصلحتها مرتبطة ببقاء النظام السوري لأنه علماني ومعادي لأمريكا وضد الإسلاميين المتطرفين. وابتعدت روسيا منذ اليوم الأول عن انتفاضة الشعب السوري واعتبرتها مؤامرة غربية خليجية تهدف إلى قلب نظام حكم الأسد الشرعي (وهذا يخالف القانون الدولي) وتسمح بقدوم الإسلاميين المتطرفين إلى الحكم وبالتالي فإن روسيا ستخرج من سوريا – آخر معاقلها في الشرق الأوسط. والحقيقة أن نظام الأسد ديكتاتوري فاسد يضطهد شعبه وهو نظام طائفي.

2-    هناك جالية سورية كبيرة في روسيا تعد بالآلاف وهناك عشرات الآلاف من خريجي الجامعات السوفيتية والروسية ومعظمهم متزوجين من نساء روسيات ولديهم أطفال ولديهم أحفاد وهم يحبون روسيا كبلد وشعب وتاريخ وثقافة وللأسف الشديد فإن القيادة الروسية لم توليهم اي اهتمام ولم تستفيد من رؤيتهم للوضع كونهم جسر تواصل بين البلدين واقتصرت الاتصالات على بعض الخريجين الفاسدين مثل قدري جميل وبعض الموالين للنظام من بعثيين وعلويين. وكنا نقول للمسؤولين الروس في لقاءاتنا، نحن مواطنو روسيا – وطننا الثاني- درسنا هنا وتخرجنا وحصلنا على شهادات علمية محترمة ولدينا زوجات روسيات وأطفال وأحفاد ونتمنى أن تكون علاقات سورية بروسيا جيدة في المستقبل،  ولكننا نحب سوريا – وطننا الأم- ونريد تغييراَ ديمقراطياً ولا يمكن تحقيق ذلك بوجود عائلة الأسد القمعية الفاسدة. وقلنا لهم ساعدونا في التخلص من الأسد وستجدون كل المعارضة السورية والثورة السورية والشعب السوري إلى جانبكم.  كما أن القيادة الروسية لم تستثمر مشاعر المودة والصداقة التاريخية بين شعبنا السوري والشعوب العربية تجاه شعوب روسيا . ولا ننسى أن تلك المشاعر العربية والإسلامية الودية تجاه روسيا اقترنت تاريخياً بموقف سلبي تجاه سياسة أمريكا والغرب واسرائيل في المنطقة. ولكن الذي حدث أن الشعوب انقلبت على روسيا واصبحت تعاديها ووصل الأمر إلى حرق العلم الروسي في المظاهرات الشعبية في سوريا وغيرها.

3-     لا يوجد تبرير منطقي لتخوف روسيا من وصول الإسلاميين إلى الحكم في سوريا . بالرغم من أن شعبنا بأغلبيته من المسلمين والسنة تحددياً إلا أن شعبنا عاش بتآخي ووحدة اجتماعية عبر القرون ولم يعرف التمييز والتفرقة على أساس ديني وطائفي وقومي إلا في عهد الأسد الأب والأبن الذي لعب بهذه الأوراق بكل خبث.  والإسلاميين أخرجوا بالعنف من الحياة السياسية لعشرات السنين ولا يستطيعون قيادة الحراك السياسي وانما سيكون لهم دور محدود. أما الشعب السوري فهو معروف باعتداله الديني وتسامحه في التعايش ويكفي أن نذكر فترة الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي حيث كان الزعيم الوطني فارس الخوري على رأس الحكومة والبرلمان وحتى وزيراً للأوقاف الإسلامية وهو مسيحي. وعاشت سورية فترة ديمقراطية رائعة في الفترة 1954-1958. وكان أول رئيس لسوريا بعد الاستقلال كردياً. فلماذا تضخيم درو الإسلاميين واظهارهم بأنهم متطرفون وخطر على مستقبل سوريا والأقليات.

4-     ومن أخطاء روسيا والمعارضة الوطنية الديمقراطية السورية هو عدم ايجادهم لغة مشتركة. ويبدو أن التفسير لذلك مرتبط بطبيعة النظام الروسي وأولوياته من جهة وبتكوين المعارضة "الخارجية" وارتباطها القوي بالدول الغربية والخليجية من جهة أخرى.

5-     يؤخذ على روسيا التي كانت تتحدث عن مخاطر ظهور المتطرفين الإسلاميين وتهول من خطر التدخل العسكري الخارجي ومن العنف، لأن ذلك كله حدث لاحقاً  وتجسد بصورة مرعبة في وجود أكثر من 13 مليون من المتضررين منهم شهداء ومعتقلين ومفقودين وجرحى ومشردين ولاجئين، عداك عن تدمير البنية التحتية بصواريخ وطائرات النظام وحتى استخدامه للسلاح الكيميائي.

والسؤال المهم هنا: لماذا دافع الروس عن النظام الأسدي في المحافل الدولية ومنعوا إدانته في مجلس الأمن علماً أن الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية أعضائها أدانت جرائم الاسد وأصيبت روسيا بعزلة دولية؟ ولماذا سكت الروس كل هذه الفترة ولم يتدخلوا لانقاذ الشعب السوري من القتل والدمار في السنة الأولى عندما كانت المظاهرات سلمية تماماً بينما كان النظام يطلق الرصاص على المتظاهرين الشباب ويوجه شبيحته للاعتداء عليهم بالضرب والقتل. ولو أن روسيا تدخلت وطرحت حلاً سياسياً مقبولاً لاقتنعت المعارضة وحاورت النظام على تغيير طبيعته السياسية. فكلنا يعرف أن المعارضة قبل الثورة كانت تطالب بتغيير سلمي تدريجي ولكن النظام رفض مطالبها وزج العشرات من قادة المعارضة ومن الشخصيات الوطنية والديمقراطية في السجون بدلاً من أن يحاروهم.

 وكما يقول كاتب سياسي: اليوم تتخذ روسيا موقفا غير مفهوم، فهي لا ترى من الدولة السورية غير النظام، وتتجاهل  الشعب ومطالبه بالحرية، وتتبنى وجهة نظر السلطة القائمة حول الطابع الأصولي والمذهبي للثورة والمعارضة، مع أن ديبلوماسييها في دمشق يعلمون الحقيقة، ويعرفون أن المعارضة السورية لم تكن إلا ديمقراطية بين سنوات 1982 و2011 ، وأن الأصولية لم تظهر إلا في فترة لاحقة ومتأخرة من الحراك الشعبي ضد النظام، وأنها ظهرت بجهود إقليمية وعربية وغربية أسهم النظام فيها بقسط وافر.

6-    تتحدث روسيا عن التطرف الديني السني وخطره على الشيعة والأقليات في سوريا والمنطقة. وماذا عن التطرف الشيعي الإيراني والمالكي وحزب الله الذين يقاتلون ويمارسون أعمالاً وحشية دفاعاً عن نظام الأسد تحت رايات طائفية بحتة. وماذا عن قتل النظام الاسدي وحلفائه للأغلبية السورية وهم من السنة وإبادتهم وتدمير بيوتهم وتهجيرهم؟ أليست أفعالاً طائفية همجية تستحق الشجب والإدانة.

تعامل المعارضة السياسية وقوى الثورة مع روسيا

كانت الأجواء مناسبة جداً لتعاون فعال بين المعارضة وروسيا في بداية الاحتجاجات، حيث التعاطف والود قائم بين شعوب روسيا وسوريا. وعندما جاءت وفود المعارضة السورية في السنة الأولى إلى موسكو أكدت جميعها على اعجابها بالثقافة والأدب الروسي العريق واحترامها لمصالح روسيا وبأنها – أي المعارضة- راغبة في استمرار علاقات الصداقة بين شعبي البلدين. ودعت المعارضة القيادة الروسية لدعم مطالب الشعب السوري المشروعة في الحرية والديمقراطية والعدالة.

ونعرف جميعاً كيف كانت المعارضة السورية محرومة من حرية العمل السياسي على مدى خمسة عقود ونعرف أيضاً كيف تعامل الأسد الابن مع قيادة إعلان دمشق الوطنيين الديمقراطيين. وبعد بدء الثورة شهدت الساحة السياسية السورية في الداخل والخارج حركة نشيطة وبدأت تتبلور تيارات وتجمعات معارضة وثورية. ولكن المعارضة اصطدمت بعقبات موضوعية وذاتية أضرت كثيراً بمستقبل نشاطها لدرجة انها فشلت في القيام بمسؤولياتها الوطنية أمام الثورة والشعب.

ومن واجبنا الاعتراف كمعارضين، بأن المعارضة السياسية لم تضع خطة واضحة للعمل مع روسيا ولم تقم بدراسة الموقف الروسي وحيثياته، ولم تبحث جدياً عن طرق عملية لاختراق الجدار الروسي الأصم. علماً أننا قمنا كمعارضين سوريين مقيمين في روسيا بتوجيه الأنظار ودعوة المجلس الوطني والإئتلاف للاهتمام ودراسة العلاقة مع روسيا بواسطة خبراء وليس بشكل ارتجالي. وايضاً لإجراء مشاورات غير معلنة مع الروس، ولكن لا حياة لمن تنادي.

ومن أكبر أخطاء المعارضة والتي أثرت سلباً على الموقف الروسي ونفرت روسيا من المعارضة السورية، هو التدخل الكبير والواضح من قبل الدول الغربية والعربية في شؤون المعارضة والثورة بحجة أنها دول صديقة للشعب السوري. وقد اثبتت الأيام أن معظم تلك الدول خدعتنا وساهمت بشكل ما في اطالة عمر النظام وتسببت في إراقة مزيد من دماء السوريين لعدم تدخلها الفعال في مساعدة الشعب السوري. فخسر السوريون دعم الروس وخسروا دعم الغرب الفعال فأصبحت النتيجة أن العالم كله تقريباً وقف ضد الثورة السورية.

وللأسف الشديد، فإننا فهمنا أن الروس يعتبرون المعارضة "الخارجية" تابعة للغرب والخليج وبالتالي فهي معادية لروسيا وبنفس الوقت تعاملت بثقة وتفاهم مع معارضة "الداخل" مع هيئة التنسيق وغيرها من أشباه المعارضة.

كلمة عن مؤتمر جنيف-2

لطالما دعت المعارضة السورية قبل الثورة إلى الاصلاحات السلمية والتدريجية ولم تفكر يوماً باستخدام السلاح لولا همجية النظام ووحشيته وفرضه على الثوار حمل السلاح دفاعاً عن النفس أولاً وتطور إلى هدف اسقاط النظام ثانياً.

ولا يرفض عاقل في سوريا الحل السياسي والسلمي لوقف إراقة الدماء، بشرط أن يكون حلاً عادلاً يلبي تطلعات الشعب السوري الذي ضحى بأغلى ما عنده. ولكن الذي نراه هو عدم جدية النظام في الذهاب للحل السياسي ويتضح ذلك من خلال عدم اعتراف النظام حتى اليوم بالمعارضة واعتبار كل من يقاوم النظام هو ارهابي وبالتالي فعن أي حل سياسي يجري الحديث ومع من سيتم الحوار؟

بعد أن نجحت أمريكا وروسيا في فرض اتفاقية نزع السلاح الكيميائي السوري اعتبرت القوى الدولية أن مهمتها الرئيسية انتهت تقريباً لأنها حققت الأمن للدول الجوار وخاصة اسرائيل، علماً أن الشعب السوري انتفض ليس من أجل اتلاف السلاح الكيماوي وإنما من أجل الحرية والكرامة. ويبدو أن العالم غير مهتم لمآسي الشعب السوري وطموحاته المشروعة.

وتعتقد المعارضة الوطنية الديمقراطية بأن جنيف -1 لم يتحقق منه شيئاً ولم يعترف النظام به رسمياً ولا إيران أيضاً، فماذا سينتج عن جنيف-2 إلا اللهم إذا اتفقت الدول العظمى على إزاحة بشار الأسد وإجراء تغيير شكلي في النظام يحفظ مصالح روسيا وإيران والدول الأخرى مثل إسرائيل. خاصة وأن أمريكا وإيران وجدا لغة مشتركة وبدأ على ما يبدو عهد جديد في توزيع المهمات وتقاسم النفوذ في منطقة الشرق الأوسط بقيادة 5+1 +إيران.

لا يمكن حل المشكلة في سوريا ولا يمكن عقد مؤتمر ناجح في جنيف إلا إذا فهم المجتمع الدولي بأن الاسد وعصابته لن يرحلوا بدون ممارسة الضغط الدولي عليه إما عن طريق روسيا وإيران أو عن طريق مجلس الأمن. وبغير ذلك فإن البحث عن حل في جنيف كالبحث عن السراب في جنيف.

 

أي أن المصالح الجيواستراتيجية للقوى الدولية والاقليمية غلبت وتجسدت على حساب دم السوريين ومستقبل أطفالهم. وهنا نتذكر مقولة: السياسة قذرة وليس فيها أخلاق. ولكننا لم نفقد الأمل. وشعبنا ما زال صامدا ويقاوم وسينتصر. تلك هي إرادة الشعب ومنطق التاريخ.

http://www.all4syria.info/Archive/116076

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
‏لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
‏لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق